تحميل رواية «هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب» PDF
بقلم غير معروف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية هانيا ومهيد "نيران الانتقام والحب" كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الحادي والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
– يخرج الطبيب من العمليات بعد وقت قضاه داخلها …
– انا الدكتور عبد الرحمن منعم خير يا دكتور
– شرح الطبيب حاله المريضه التى لم يعثروا على اى شئ يدل على هويتها للطبيب الاخر باللغه الانجليزيه
لترى علا ملامح تغير وجه عبد الرحمن الى الاسى و الحزن
– خير يا حبيبى هى مالها حالتها خطيره ولا ايه
– للاسف يا علا فقدت الذاكره مؤقتاً نتيجه ارتطام قوى بمؤخره الرأس..و يا عالم هترجع لها امتى تانى ذاكرتها
– لا حول ولا قوه الا بالله .. يعنى مش هنعرف نوصل لاهلها ولا اى حاجه خالص
– هى نفسها حتى مش هتبقى فاكره حصلها ايه
– يا عينى الحمد لله الذى عفانا مما ابتلى غييرنا به و فضلنا على سائر الخلق
– انا بفكر انقلها فى المستشفى اللى انا بشتغل فيها لان حرام مش هنسيبها هنا لوحدها ..ولا ايه رأيك ؟؟؟
– اللى انت شايفه صح اعمله ..انا واثقه فيك و فى تصرفاتك
– ربنا يباركلى فيكى يا احلى لولو فى الدنيا
– بالفعل طلب سياره اسعاف تنقلها الى المشفى الذى يعمل به ليتكفل بمصاريف العلاج و يستطيع ان يباشرها و يطمئن عليها ….و تمت الاجراءات بسهوله و يسر بعد ان قدم بلاغ للشرطه و اخذ فيه اقوال كل من عبد الرحمن و علا
*******************
– زوجى العزيز يسمح يقبل عزومتى على الغدا
– ممم افكر
– يا سلام انت بتهظر صح ..يالا يا دودو بطل هزار و قوم معايا
-حياه دودو و الله و انا اقدر افرضلك طلب اساحبى
– هييي انا صاحبك طب ده انا انثى متفجره الانوثه
– لا مين قال كده ده انتى شبه عساكر الداخليه
– انا !!!!
– اه يا حبيبتى …لو عايزه تكدبينى اثبتى عكس ذلك
– على فكره انت قليل الادب و انا مش هثبت عكس حاجه …و هفرجك الراجل ده عمل ايه علشان خاطرك
– اشطه اساحبى يالا بينا
– كانت تسير امامه و هى تخبط قدميها الاثنين فى الارض غيظاً منه و من اسلوبه الذى لم تعتاد عليه
– كانت ضحكته جميله تزيده وسامه و هو ينظر لها و يعاملها بصيغه المذكر …متأكد مما ستفعله لتغير تلك الفكره فهى كأنثى لم تتقبل هذا
– يالا يا حبيبتى اركبى
– بغيظ طفولى : لا هروح بعربيتى مش راكبه معاك
– لا مش ههون عليكى اروح لوحدى تعالى معايا
– لا تعالى انت معايا بعربيتى …انت عارف اصلا عازماك فين
– لا
– طيب يالا اتفضل اركب
– نعم يا اختى ليه قالولك عنى جوز الست حضرتك هتسوقى و انا هعد جمبك زى خيبتها
– مالك يا مهيد ما انت كنت كويس من شويه
انفجر ضحك و ضمها لصدره : انتى عارفه انى بحبك اوى … بالرغم انك مجنونه و مطلعه عينى الا انى بموت فيكى برضوا
– ابتسمت برضا و اعطته مفتاح سيارتها : سوق يا حبيبى
– ابدلوا المقاعد ليأخذ هو مقعد السائق … و يقول لنفسه ( صدقت يا والدى فلكى تكسب قلب الانثى ما عليك الا بالكلمه الرقيقه و الابتسامه و المعامله الحسنه )
– انت بتبصلى كده ليه
– معجب القمر مرتبط
– جوزى لو سمعك يقطعك اصله غيور موت
****************
ايه يا سجى يا بنتى اللى عملتيه مع الراجل فى بيتنا يصح الكلام ده
– يا بابا حضرتك مش عارف مين البنى ادم ده
– الصراحه لا و لازم اعرف
– انا هحكيلك كل حاجه يا بابا بس توعدنى انه يبعد شره عنى ارجوك انا بخاف لما بشوفه اعصابى بتتوتر
– قولى يا بنتى ما تخافيش
**********************
– ايه يا بيبى المكان الواو ده
– اى خدمه علشان تعرف انى مش ببخل عليك بحاجه و لسه انت النهارده يومك يعنى طلباتك اوامر
– اى طلب اى طلب
– اها يا حبيبى
– و ده بمناسبه ايه
– happy birthday to you يا احلى دودو فى الدنيا
– حبيبتى تسلميلى و الله كنت ناسى خالص
– اتفضل و يارب تعجبك
فتح العلبه الصغيره التى اخرجتها من حقيبتها ليجد دبله فضيه انيقه ظل يقلبها بين اصابعه
– ايه ده يا حبيبتى نويتى تخلينى اتجوز عليكى
– تؤ كنت دبحتك … مدت يدها و التقطت ما تلتف حول اصبعه و خلعتها و دست الاخرى فى يده .. توعدنى انك ما تقلعش الدبله دى
– اوعدك بس ليه دبله
– لان الاولى ما كنتش مقتنعه بيك و انا بلبسهالك ..انما دى لبستهالك و انا ميته فيك ..و على فكره مش دى و بس الهديه اليوم النهارده كله مفاجأت و هدايا
– سحب كفيها الاثنين بين راحتى يده و قبلهم بعشق … عمرى ما كنت اتوقع انك فى يوم تبقى حبيبتى و قلبى …ربنا ما يحرمنى منك يا فرحه عمرى
– ولا يحرمنى منك يا حبيبى
و هنا اقترب النادل و وضع لهم الطعام التى طلبته هانيا مسبقاً ظلا يأكلان طعامهم فى جو ملئ بالحب و الموده و النظرات الحانيه
– انهوا طعامهم و خرجا من المطعم و هو يحتضن خصرها بيده : انتى بجد فرحتينى على قد ما كان فى بنات فى حياتى بس بجد اول مره افهم معنى كلمه الحلال طعمه احلى ..كل احساس عيشته و حسيته معاكى بجد كان حلو حتى اسوء لحظاتنا فى البعد كنت خايف عليكى و خايف اغضب ربنا فيكى…خفت لكل اللى عملته يتردلى فيكى ده انا ممكن اموت فيها
– بعد الشر عليك يا حبيبى ربنا يحفظك ليا
– و ما يحرمنيش منك يا نور عينيه
– مهيد ممكن تطلع على البيت
– ايه ده من دلوقتى كده لسه بدرى مش قلتى اليوم يومى
– لو سمحت ممكن
– انتى تؤمرى
دخل المنزل و تبعته هى الاخرى …وااااو ايه يا هنوش المفاجأه دى
– دى اقل حاجه ليك يا حبيبى ضمها لصدره بقوه كاد ان يكسر ضلوعها كان سعيد للغايه
– عجبك البيت كده
( كان مكتوب على الحائطmaheed) و مجموعه كبيره من البلونات الهيليوم منشره فى المنزل بألوان متعدده
– ليخرج فجأه كل افراد العائله ( ابيه امه اخته الصغيره و ايضاً مجدى و المربيه )
-هامس لها بأذنها: يا مجنونه ده انا كنت لسه هستفرد بيكى… كنتى مخبيه الناس دى فين
بدء الجميع يهنئه بحفل عيد ميلاده و يقدمون له الهدايا لتختفى هانيا عن انظارهم قليلاً ثم تعود
– تقف فى بدايه الصالون و هى تتنحنح لينتبه الكل لها و يصمتوا : انا عارفه ان اللى هتسمعوه ده ممكن ما تصدقهوش بس بجد انا علشان خاطر مهيد ممكن ارمى نفسى فى النار لان بحبه جدا …و ماحدش غريب موجود علشان اتكسف انى اقول قدامه انى بحبه ( ثم ابتلعت ريقها و اكملت ) انا فى يوم من الايام كنت سبب فى ضرر مهيد و انه يتكرش من شغله و كنت شايفه نفسى جدعه جدا طلما انى وقعت ظابط فى شر اعماله كنت مؤمنه ان الظباط دول من غير لا قلب ولا رحمه لحد ما مهيد دخل فى حياتى بجد حسن عندى الصوره دى مش هنكر غلطى فى الاول بس كل اللى هقدر اقوله انى صلحت غلطتى ثم مدت يدها بورقه الى مهيد وقف امامها و هو ينظر لها بلا فهم
– يعنى ايه صلحتى غلطك ..مش فاهم ؟؟
– مش فاهم ايه يا سياده الرائد
– تقصدى سابقا صح
– لا انت لازلت سياده الرائد و الورقه اللى فى ايدك دى بتقول انك رجعت الخدمه من جديد
نظرات دهشه بين الحاضرين …
مستحيل
ده جنان
ازاى
مش معقول
– انا قلت ان كان لازم اصلح غلطتى
– كان هو يقرء الورقه للمره الخمسون و هو لازال لا يصدق ما تقرأه عيناه ايمكن ان يعود من جديد الى حياته الى عمله الى كل ما فقده …
– هانيا ده بجد ولا مقلب
– و الله العظيم جد الجد الورقه عليها ختم النسر و متوقعه من وزير الداخليه شخصياً
عايده : انتى عملتى كده ازاى ؟؟؟
فاروق: ما غلطتش لما قلت عليكى بنت ب ميت راجل
– بنتى قادره و تعملها
– هى هانيا كده لما تحط حاجه فى دماغها طالعه لامها الله يرحمها
تركهم مهيد و دخل الى حجره نومه …وقفت تنظر لهم بحزن لا تعرف ما اصابه
فاروق: روحى شوفيه ..ماله
– عن اذنكم تركتهم ليتبادلوا الاحاديث العامه
داخل غرفه نومهم
– حبيبى مالك المفاجأه مش عجباك
– مسح دموعه سريعاً لا يا حبيبتى انا مبسوط اوى
– لاول مره ترى الفرحه بعيناه … مدت اصابعها لتمسح عبراته التى لم تقف ..لتجده يرتمى بحضنها و يبكى مجدداً
– مهيد حبيبى انت فيك ايه ؟؟؟ بلاش تقلقنى عليك
– انتى بتحبينى للدرجادى لدرجه انك تعملى المستحيل علشان ارجع الداخليه ..
– انت حته منى و انا مقدرش اعيش و افضل حاسه بالذنب من ناحيتك … انا بحبك و ممكن اعمل اى شئ فى الدنيا علشانك حتى و لو هموت
– ضمها مجدداً الى صدره …ربنا ما يحرمنى منك …انتى حاجه كبيره اوى فى حياتى
– تمام يا سياده الرائد( قالتها و هى تؤدى التحيه العسكريه ) … مش نطلع للناس اللى اول مره تدخل بيتنا
– هدخل اغسل وشى و جاى وراكى …بس بجد خبر زى ده كان لازم نبقى منفردين ببعضنا مش غير عزال
– اتلم بقا لسه الليل طويل قدامك
– انتى دماغك قذره انا اقصد علشان احكيلك عليا ايام الشغل و افرجك على صورى ايام الكليه …مش كل حاجه قذورات كده
– تصدق انا غلطانه …و مش هديك هديه عيد ميلادك
– و هو لسه فى حاجه تانيه …لا هموت من مفاجأتك انا كده النهارده
– يالا يا حبيبى بعد الشر عنك… عيب الناس اللى بره انا طالعه حصلنى ( قالتها و هى تلقى له قبله فى الهواء )
****************
– تخرج من حجره النوم و هى تغلق سحاب ملابسها : مالك يا بودى اعد شايل الهم كده ليه
– لا يا حبيبتى ابدا ما فيش…لولو ممكن فنجان قهوه
– عيونى بس مش قبل ما اعرف مالك و ايه اللى مغيرك من ساعه الحادثه بتاعه البنت اللى لقيناها
– بفكر هيكون مصيرها ايه ..اهلها هيعملوا ايه فى اختفائها …ايه اصلا اللى وداها حته مهجوره زى دى
– يا عالم يا حبيبى بكره الذاكره ترجع لها و تبقى تقول
– لا البنت دى وراها سر كبير ..و كبير اوى
– ايه ده هى هتاخدك منى ولا ايه ركز معايا كده
– معاكى يا غلسه
– بوجه طفولى : اهه انت و مافيش عشا النهارده
*****************
– يا بنتى اكيد مش هيفتكر يعنى
– بس انا مش هنسى البنى ادم ده انا بكرهه
– طيب على الاقل واجهيه بكلامك ده و شوفى هو هيبرر يقول ايه
– لا مش بطيق شكله انا ممكن اتجوز عزرائيل ولا اتجوز الكائن الغير ادمى ده
– يا حبيبتى يا بنتى انتى عارفه انك انتى و اخوكى اغلى ما فى حياتى و انى مش هقبل ان حد يزعلك … بس زى ما ليكى عليكى ..انك تعرفى رأيه فى الكلام ده و تسمعى منه
– اللى زى ده بيعرف يأمر و بس مش بيسمع الا صوت نفسه
– على فكره هو اللى طلب منى انه يتكلم معاكى تانى و حتى بعد ما كرشتيه و ضربتيه بالقلم مصر على طلبه تتخيلى كل ده ليه حبنى و نفسه يناسبنى
– ابتسمت الى والدها … ده انت عسل ياريت الاقى واحد زيك و الله ما هتردد ثانيه فى جوازى منه
– يا بنتى انا بقيت راجل كُهنه انتم الشباب …اوعدينى يا سجى انك هتقابلى ادم و تتكلمى معاه بأسلوب كويس احنا طول عمرنا ولاد اصول ..و لما يجى تعتذرى على اللى عملتيه …بنات الاصول ما تكرش حد من بيتها مهما كان مين
– امرك يا بابا … لو ده هيرحك و يخليك راضى عنى انا هعمل كده
– ربنا يباركلى فيكى يا حبيبتى و افرح بيكى قبل ما اقابل وجه كريم
*********************
– يخربيتشك يا سناء و جالك قلب تقفى تتجسسى على ابن صاحب الشركه
– يا خراشى يا سعاد على جماله يهبل لا و ايه شخصيه كده و هيبه مش زى العيال الهفء بتوع اليومين دول
– هو حلو اوى كده يا بت
– يا لهوى عارفه شبه مين ؟؟ جوز البت انشلينا شولى …كان اسمه ايه المخفى ده كمان ايوه افتكرت براد برد
– ده يبقى قمر عايزه اشوفه يا بت
– مستعجله على ايه بكره يجى هنا يسحف على الارض علشان اتجوزه و هقوله لا
– ما عندوش اخ حليوه زيه
– لا يا اختشى هو وحيد ابوه على بت صغيره …بس يا بت اتجوزه و هنغنغك
***************
– مهيد اعمل حسابك هتطلع سفريه 3 ايام الجونه من بعد بكره
– ايه ده فجأه كده
– اه تبع الشغل خلص انت مكانى و اهو قبل ما تسيبنى و ارجع تانى لوحدى فى الشركه و لو عايز تاخد هانيا معاك عادى و كده كده فى مجموعه موظفين طالعين معاك علشان اجتماع الفوج الانجليزى
– ها يا هنوش هتيجى معايا
– اها ان شاء الله
– انا بقول نمشى و نسيبهم مع بعض بقا ولا ايه
– على قولك يا مجدى يالا يا عايده يالا يا مها
– مهيد : مهيو انت مالك ساكته ليه
– زعلانه منك
– مقدرش على زعلك ليه
– علشان انت مش بتيجى عندنا البيت و سايبنى و بعدين انت قولتلى هتعد معايا و من يومها مش جيت عندنا و انا مش بكلمك
هانيا : انكل و طنط بليز ممكن تسيبوا مها معانا النهارده
– فاروق : انتى متاكده ده النهارده عيد ميلاد جوزك
– عادى يا انكل مافيش مشكله بس ممكن علشان ما تزعلش
– زى ما تحبى يا بنتى بس مش تاخدى رأى مهيد
– اكيد مش هيقول لا هو عارف انا بحب مها ازاى
– ماشى يا بنتى هى مش مع حد غريب دى فى بيت اخوها …ربنا يفرحك زى ما انتى مفرحانه
– مرسيه ليك يا انكل
– انا عايز اعد معاكى شويه بس مش النهارده بس فى اقرب وقت
– انت تؤمر يا عمو
– غادر الجميع و تركوا مها بمنزل اخيها
– انت بتهظرى ازاى يعنى حبك النهارده
– مهيد بس البنوته تسمعك
– ما انتى تصرفاتك تجنن كان لازم النهارده
– يا حبيبى عادى هنخرجها … و نتفسح كلنا مع بعض و بعدين ما ينفعش ان اختك الصغيره تزعل من اهمالك لها
– انا اهملت الصغيره بس كسبت الكبيره
– و لو دى اختك و طفله لازم تراعى شعورها
– و انا مين اللى هيراعى شعورى الليله دى
– قالتها بميوعه : انا يا بيبى ههههه
اقترب منها و كاد ان يقبلها لينفتح الباب و تطل مها عليهم
– هيدو انت سايبنى اعد لوحدى ليه و اخدت طنط هانيا من معايا
– انا جيالك يا قمرايه … و بعدين اسمى هانيا من غير طنط مش انا زى هيدو ..قوليلى بقا بتحبى تشربى عصير ايه
– انا بحب الفراوره
– نظرت لمهيد و هى تبتسم تعرف انه مشروبه المفضل او بالاحرى فاكهته المفضله …. تعالى معايا نعمل الفراوله ليكى و لهيدو
– ماشى و ناكل تورته بقا
– من غيرى يا اندال
– لا يا هيدو طنط هانيا هتعملنا عصير فراوره و تورته
اقترب من الاثنين و و لف ذراعيه على زوجته و الصغيره و قبل كل منهم على وجنتها : ربنا ما يحرمنى منكم ابدا
– ولا يحرمنا منك يا حبيبى
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثاني والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
ها يا سجى يا بنتى مستعده تفابلى الراجل
– بتحدى حاضر يا بابا زى ما حضرتك عايز
– طيب هو اعد جوه فى الصالون ما تنسيش تعتذرى منه على اللى عملتيه المره اللى فاتت
– خلاص حاضر يا بابا
دلفت الى حجره الصالون و هى لاتزال ترمقه بأحتقار : اظن انى كرشتك و برضوا رجعت جيت بيتنا تانى ..اسمى البعيد ايه من غير كرامه …قلت جاى اتجوزك رفضتك و من قبلها لطشتك قلم رن على وشك فى نص الشارع لازم افرج امه لا اله الا الله عليك علشان تبعد عن طريقى
– انتى ليه بتتعاملى معايا كده
– ببساطه لان متقدملى عريس و انا موافقه عليه جدا لانه راجل مش زى امثالك بيتحامى فى البدله الاميريه و الطبنجه اللى فى جمبه يا بيه
– انا عملتلك ايه ؟؟؟ خلاكى تكرهينى بالاسلوب ده
– صحيح و انت هتفتكر اللى زى ازاى انا بالنسبالك زى صرصار و انت ماشى دوسته بجزمتك فى الشارع و اضايقت انه وسخ نعل جزمتك كمان
– ايه كميه الالغاز دى…وضحى كلامك لو سمحتى
– اطفح العصير اللى قدامك بالسم الهارى فى جتتك ما انت برضوا ضيفنا و اكرام الضيف واجب
– كاد ان يرتشف القليل لكنه بدء يسعل بشده بعد دعائها عليه
– انا البنت اللى كنت بتشتغل فى استقبال جيم …. اللى سيادتك و قوه معاك هجمتوا عليه و اتهمتنونا اننا بندير المكان للدعاره
– كان متلهف لان تكمل حديثها
– افتكرت انا مين ولا اوضحلك اكتر … و اقولك ان انا البنت اللى ضربتنى و اهنتنى و كنت شايفنى رخيصه و العسكرى بتاعك ولا الصول كنت عايزه يعتدى عليا لما وبختك لما شتمت امى الميته
خبط بيده على جبينه و تذكرها على الفور : يااااه انتى البنت اللى حسبنتى عليا و العسكرى اخدك على الحجز صح
– الله ينور عليك يا باشا بس ربنا جابلى حقى منك لما تفضل بتلف ورايا كعب داير تتمنى رضايا عليك عليك و انا ارفضك انا كده ارتاحت و اللى شفى غليلى منك لما اديتك بالقلم قدام اللى يسوى و اللى ما يسواش …
– بس انتى ازاى بتشتغلى فى بنك دلوقتى
– شئ ما يخصكش اشتغل فى بنك ياكش اكون بشتغل فتاه ليل فى كباريه
– اللى انتى مش فاهماه ولازم اوضحهولك ان دى كانت شبكه كبيره و احنا لما بنقبض مش بنقول خيار و فقوس كله بيتلم عاطل مع باطل و بعدين البرئ بيطلع
– انت ما درستش قانون ولا ايه و لا حتى قريت ولا سمعت فى التليفزيون ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته … و انا كنت بريئه و الحمد لله مافيش عليا اى غبار … و المفروض تكون سألت قبل ما تدخل بيتنا ولا مرايه الحب عاميه جرت على ملى وشك يا باشا
– بجد انا بعتذرلك عن اللى حصل منى مسبقاً و اتمنى انك تسامحينى و ان تنسى الخطأ الغير مقصود ده
– صح ما هو بالنسبالك خطأغير مقصود … لكن انا اتبهدل و اترمى فى الحجز مع المجرمين و بنات اعوذ بالله منهم و انام على البورش و العسكرى بأمر منك يتحرش بيا …. لا و الادهى ان ابويا يدخل المستشفى و يكون بين الحيا و الموت بسبب غلطتك الغير مقصوده …لا و الناس ما بتصدق تتكلم عن حد الجيران كلهم خلوا سمعتى على كل لسان و اللى قال كلمه غيره زود عليها عشره و ما رحموش انى البنت مالهاش الا سمعتها …. وصلت ابويا انه يشك فيا لدرجه انه يروح يعملى كشف عذريه علشان يتأكد و يقدر يرفع راسه فى وسط الناس و يسكت الكلاب اللى بتعوى و عماله تنهش فى لحمه ….شفت غلطك الغير مقصود وصلنى لايه يا باشا …تسمع تانى ولا اكتفيت
– انا انا بجد مش عارف اقولك ايه
– لا لا ما تقولش انت تمشى من بيتنا من غير مطرود و تنسى انك فى يوم شفتنى و اتمنى انى ما شوفكش لان فعلا مافيش راجل فى حياتى كرهته قد ما كرهتك و لو انت اخر راجل هفضل انى ابقى عانس ولا اتجوزك
– بس انا لسه عند طلبى و اتمنى انك تدينى فرصه اكفرلك عن غلطى فى حقك
– انت مش بتفهم … و لو على اللى غلط فى حقهم هتلاقى كتير ممكن اى واحده تانيه غيرى لكن الا انا …لان مخطوبه
– ليتدخل والدها بلهجه غاضبه : مخطوبه لمين ان شاء الله و من ورايا يا سجى
– وائل زميلى يا بابا فى البنك طلب منى انه يجى يقابل حضرتك و انا كنت هبلغ حضرتك
– بس من الاصول انه يجى يكلم راجل البيت الاول قبل ما يكلمك و ياريت تبلغيه ان مافيش عندنا بنات للجواز
– استأذن انا يا حج
– شرفت يا بنى بيتك
************************
– انا مبسوطه اوى يا دودو
– اسمه هيدو يا هانيا مش دودو
– و انتى مالك يا لمضه انتى مراتى و بعدين هى حره تقولى زى ما هى عايزه حتى لو هتقولى يا جلامبو
– ضحكت الصغيره ببرائه و تبعها هو و زوجته بالضحك
– يالا هفسحكم فى مكان جبار مش هيخطر على خيال حد فيكم
ارتدت هانيا ملابس كاجوال و خرجت له يالا بينا
– ايه ده ايه البنطلون اللى مقطع و مبين فخادك كلها ده استرى لحمك يا ماما مش خارجه مع توتو انتى
– ببرائه مصطنعه: ليه يا حبيبى ماله
– مالوش الرجاله كلها بس هتتفرج على جسم مراتى اللى باين من هدوم المتسوليين دى
– غيرى هدومك و استهدى بالله و بلاش عكننه
– قالتها بميوعه : خلاص امرك
– تحرك خلفها فهى من تذيبه بكلمه واحده منها
ليقاطعه صوت الصغيره : رايح فين يا هيدو هانيا هتغير عيب تدخل اعد هنا معايا تعالى نلعب بلاى ستيشن
– تمتم : بلاى ستيشن ايه بس كان زمانى بلعب حاجه تانيه احلى بكتير
– بتقول حاجه
– لا يا مها مافيش يا حبيبتى
– خرجت لهم هانيا بعدما اببدلت البنطلون المليئ بالقطوع الى اخر يستر جسدها بأكمله لكنه يفصل ادق تفاصيله
– طب و ربنا لهولعلك فى دولابك ده … هو يا شفاف يا محزق و ملزق يا عريان مافيش حاجه حشمه ابداً
– بحزن طفولى يا مهيد فى ايه بقا ما انا على طول لبسى كده …هى جديده عليا
– لا بس لبسك ده يتغير لان مش اخد مراتى افرجها للرجاله و اقولهم تأملوا جمال سيقانها
– دودو حبيبى خلاص عديها النهارده
– لا مش هعديها انا مش عارف حجاب ايه ده اللى فوق راسك بصراحه مغطيه من فوق و معريه من تحت
– حزنت من اسلوبه الحاد : طب ايه رأيك بقا انى مش مغيره و ان كان عجبك هننزل كده مش عاجبك بلاها خروج
– أيلبى رغبتها و يسكت و تتبعثر رجولته تحت قدمايها الى نهايه حياتهم معاً … ام يتخذ موقف لكنه سيحزن الصغيره لكن سيحفظ رجولته امام زوجته …لا وقت ولا مجال للتفكير … تركها فى المنزل وحدها و سحب اخته الصغيره و خرج من المنزل بعد ان اوصده عليها
– لا تعرف ما فعله من هول الصدمه و سرعه الحركه ….دخلت وقفت امام المرآه و هى تنظر لملابسها لتحدث نفسها
– يعنى هو عايزنى فى البيت البسله المحزق و الملزق و دلع و مياصه و بره البيت ابقى شبه العسكرى …لا ده مش اسلوب انا من حقى البس اللى يعجبنى و اللى يريحنى هو مش من حقه انه يتدخل فى حياتى و بعدين يعنى هو بيتنطط عليا علشان ايه ده انسان انانى كل همه ان طلباته هى و بس اللى تتنفذ سواء رضيت او رفضت ليه يعنى هو انا مش انسانه و ليا شخصيه ولا هو مفكر نفسه سى السيد و انا امينه …انا مستحيل اسكت على ديكتاتوريته دى انا انسانه و ليا شخصيتى..و مش هسمح بتدخله
جلست على طرف الفراش و هى حزينه انه تركها بعد ان استطاعت ان تسعده فكيف انه ان يكمل يومه سعيد و يجعلها هى حزينه
على الصعيد الاخر كان يقود سيارته متجهم الوجه و الصغيره تجلس بجانبه تنظر من الشرفه
– انت هتودينى فين يا هيدو
– هه
– هتودينى فين
– مش عارف انتى عايزه تروحى فين
– انا عايزه هانيا معايا …علشان انا بحبها
– لم يطاوعه قلبه ان يبتعد عنها اكثر من ذلك تعالى خلاص نروح لهانيا فى البيت ( و كأنه لم يصصدق ما قالته اخته لتعلق بتلك القشه ليذهب الى حبيبته )
– بجد ماشى يالا بينا
– انتى بتحبيها كده ازاى و انتى ما شوفتيهاش الا كام مره
– بحبها علشان هى بتحبنى و بتفرحنى مش زى خالتو الوحشه و ماريهان مش بيحبونى بس قدامك و قدام بابى بيعملوا بيحبونى
-الله يجحمهم مطرح ما هما اعدين
– مش فاهمه
– انزلى يالا وصلنا لهانيا
*******************
بدئت تفيق شئ فشئ لكنها تشعر بالآم فى جميع انحاء جسدها …لا تستطيع ان تتحرك …لا تتذكر اى شئ ترى يداها و ارجلها مجبرين و جسدها يدخل و يخرج منه اسلاك عديده لا تعرف لها سبب ولا تذكر ما حدث لها
كانت تدخل الممرضه لتعطيها جرعه من الدواء فى المحلول المعلق بيدها
لتجدها تنظر لها
– حمد لله على سلامتك
– الله يسلمك انا فين
– انتى فى المستشفى …ده دكتور عبد الرحمن اللى هيفرح اوى انك فقتى
– دكتور مين انا مش فاكره مين ده
– ده اللى جابك هنا و من يومها و هو كل يوم يدخل يطمن عليكى و يسأل دكتور دكتور عن حالتك … استنى اما ابلغ دكتور احمد هو اللى مباشر حالتك و يعتبر اب للدكتور عبد الرحمن
خرجت من الحجره التى لا يوجد بها لون سوى الابيض و اخبرت الطبيب
– عال عال…ذهب لها الطبيب و فحصها و رأى ان الحاله على ما يرام لا يوجد بها ما يدعو الى القلق
– دكتور انا مش فاكره اى حاجه خالص …و بحاول افتكر مش قادره
– للأسف انتى فاقده الذاكره مؤقتاً يا بنتى و ان شاء الله هترجعلك تانى قريب بس المهم انتى تساعدينا علشان تتعالجى و تعدى المحنه دى
– هزت رأسها و هى كالطفل الذى لا يعرف اى شئ سوى من يراهم لاول مره
– ظلت تفكر من اكون انا ؟؟؟ ما اسمى ؟؟؟ اين ابى و امى ؟؟؟ أليس لدى اصدقاء؟؟؟ اقارب ..اخوه ؟؟؟ لا يوجد احد ينتظر ان يطمأن على حالتى : لو سمحتى هو انا هنا من امتى
– اقولك يا سيتى الدكتور عبد الرحمن قال انه لما لاقاكى بعد الحادثه كنتى بتقولى كلام غريب و روحتى مستشفى تانيه ساعتها اكتشفوا انك فقدتى الذاكره و بعدها دخلتى على كذا عمليه و جاتلك غيبوبه و انتى فى العمليات و جيتى على هنا بقالك يجى شهر و اسبوع
– طيب مافيش حد من اهلى بيجى
– لا و الله يا بنتى هو الوحيد اللى بيطل عليكى الدكتور عبد الرحمن
لتنهى جملتها و يدخل شاب طويل عريض المنكبين ذو شعر اسود كثيف مسترسل للخلف و نظاره طبيه و من تحتها اعين بزرقه مياه البحر الصافيه يرتدى لباس الدكاتره : السلام عليكم
– و عليكم السلام
– استأذن انا بقى يا دكتور
– انا الدكتور النفسى اللى هباشر حضرتك
– هتباشر ايه و ازاى و انا مش فاكره اى حاجه حتى اسمى
– ندردش شويه يمكن تفتكرى و اه على فكره انا راجل عنيد و مش بستسلم الا لما الحاله تزهق منى و تخف
– هههههه دمك خفيف شكل الاعده هنا مسليه
– هههه اول مريضه اسمعها تقول على مستشفى مسليه
– يعنى انا بحالتى دى هلاقى مكان تانى اروحه و قلت لا … هتبطر على النعمه يعنى
– هههه عموما يا سيتى انتى منورارنا .. اعرفك بنفسى دكتور ادهم فخرى
عبست فجأه فى وجه بدون اى مقدمات فلم تكن تنتظر هذا الرجل تريد ان ترى من اهتم بها و هى فى العالم الاخر
********************
ابدلت ملابسها ببيجامه رقيقه بالون الاصفر برمادى و جلست امام التلفاز و هى تشعل سيجارتها و تشتعل غضباً مثل ما بيدها
لتستمع الى صوت المفتاح يدور بالباب …اغلقت السيجاره و ظلت تنظر للتلفاز دون ان تعبء بوجوده
– مها : مارضتش اخرج من غيرك و هيدو كمان كان مش بيضحك
– تسلمى يا حبيبتى تعالى اعدى تحبى تتفرجى على حاجه معينه
– لا هعد معاكى وخلاص
– طيب بالنسبه و انا ماليش مكان فى الجمع العائلى السعيد ده
قالت الصغيره : غير هدومك و تعالى مش تعد كده …بالفعل ابدل ملابسه بملابس منزل مريحه و هو حزين لانه احزنها لكنها لابد ان تتعلم الا ترد كلامه و انه على صواب دائما و لم يضرها بطلباته و اوامره ان حكم الامر
– هانيا مهيد بيحبك اوى كان زعلان لما انتى مش كنتى معانا
– ابتسمت لها و ضمتها على صدرها و هى تعبث بخصلات شعرها الناعمه التى تتقاسمها مع اخيها
جاء جلس بجوار هانيا : ايه ده اللى بتتفرجى عليه
– لم تجيبه و اهملته و كأنه لم يوجد بجانبها
– على فكره انا بكلمك .. و انتى عارفه انى مش بحب اسلوب التجاهل ده
– ولا انا بحب اسلوب الاستعباط ده …تعمل العمله و عايز تطلع برئ صح
ادارت وجهها عنه لتنظر للصغيره لتجدها غفت على كتفها دون ان تشعر بها
– كاد ان يتحدث ..شششش اظن البنت نايمه مش هنصحيها على صوت عراكنا تقوم مفزوعه
شرعت فى حملها الا انه حملها عنها و ادخلها الحجره المجاوره لحجرتهم و انامها بالفراش و دثرها جيداً ليجد هانيا تدخل بجانبها اسفل الغطاء
– تعالى عايزك بره
– اظن باين عليا انى هنام
– اظن ان ليكى سرير و جوز تنامى جمبه … مش متجوز مخدات انا علشان انام فى حضنهم
– و انا مش عايزه انام جمبك …اتفضل بره ياريت علشان ننام
– خرج دون اى كلمه لكنه كان حزين للغايه من فعلتها فهى المخطأه و تريد ان تحمله الخطأ وحده دون ان تشاطره معه دخل الى غرفتهم لم يتوقع ان نهايه اليوم السعيد ستكون بتلك البشاعه …فرسم و خطط و سرح بخياله كثيراً لكن اتت الرياح بما لا تشتهى السفن
ليفتح باب حجرته و يخرج منها
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثالث والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
ليفتح باب حجرته و يخرج لينام على الاريكه فكما عاهد نفسه الا ينام فى هذا الفراش من دون شريكته حياته و حبيبته … كانت هى الاخرى النوم لم يزور جفونها ظلت طيله الليل تنظر الى مها التى تشبه اخيها كثيراً و تتمنى ان الله يرزقها بفتاه تشبه ابيها لتحنو عليها عندما يقسو هو …
كان يتقلب على الاريكه التى قضت عليها حبيبته اول يوم زواج و يمر امام عيناه شريط حياتهم …فالسعاده بينهم لا تدوم كثيراً و كأن الحزن اصبح يتغلغل داخل تفاصيل حياتهم ليحاول ان يفرقهم عن بعضهم البعض …يعلم انها تحبه و هو الاخر عاشق لتراب قدميها حتى النخاع …لكن كبريائها يمنعها ان تعترف بخطأها و هو الاخر لم يكن بالرجل الضعيف الذى تسيطر عليه زوجته بأفعالها فأن تسلطت فليقسو هو عليها الان ليرتاح باقى الحياه و يطرد الحزن من منزلهم و يعيشا بهدوء
****************
شمس جديده اشرقت على جميع الابطال
تترك الفراش بجانب الصغيره و تخرج من الحجره لتجده نائم على الاريكه بطريقه غير مريحه بالمره …وقفت تنظر له بعيون مليئه بالحب تمنت ان تحتضنه لم تمنع نفسها عن لمس جسده برقه و هى تهمس بجانب اذنه
– مهيد …مهيد اصحى نام جوه
– مممم
– مهيد اصحى ما ينفعش تنام كده انت مش مرتاح قوم نام فى اوضتنا
– تؤ هنا حلو
– خلاص براحتك انا غلطانه
تركته و دخلت اعدت فطور سريع لها و لمها و حاولت ان توقظه ليتناول الافطار معهم لكنه رفض و اكمل نومه
تخرج مها و هى تتثأب : روحتى فين خفت و انا نايمه لوحدى .. ايه ده هيدو نايم كده ليه
..هيدو يا هيدو اصحى كل معايا
– حاضر يا حبيبتى هصحى اهو …
استيقظ و فرك عيناه بمظهر طفولى و شعره الاشعث يسقط على اعينه
– جلس الثلاثه على مائده الطعام تناولوه فى هدوء دون اى حديث
– انا هاخد مها و هوديها الفيلا عند اكل و طنط
– طيب ( كانت كلماته مقتضبه … ليجعلها تشعر بخطأها التى اقترفته فى حقه و حق نفسها )
************
داخل قراره نفسها تعلم انها على الصواب لكونها رفضت تلك الزيجه الغير مجديه …فلا يمكن ان تتزوج من هذا الرجل
ارتدت ملابسها بعد ان قضت فروضها و خرجت لتجد والدها عاد للتدخين من جديد
– ايه ده يا بابا .. سجاير لا طبعا هتتعبك
– لما اتعب و اموت من السجاير اهون عليا من اما اموت من تصرفات بنتى اللى هتجلطنى
– بابا لو سمحت انت عمرك ما فرضت عليا حاجه
– و انتى عمرك ما حسستينى بعجزى الا النهارده
– لا يا بابا ما تقولش كده لو سمحت ..انا لا عشت ولا كنت
– انتى عارفه انك صغرتينى قدام الراجل طلعتى راجل البيت طرطور مش دارى باللى بنته بتعمله
– بابا لو سمحت انا مش بعمل حاجه من وراك ولا حاجه غلط …و لو سمحت انا هبلغ وائل انه يجى يقابل حضرتك
– انت متأكده انك موافقه على وائل ده يا سجى
– ايوه
– سبحان الله بس انتى صليتى استخاره على ادم مش وائل يا سجى
– بعد اذنك مش عايزه اسمع اسمه
– ماشى يا بنتى …لو انتى موافقه على وائل انا كمان هوافق عليه لو لقيته انسان كويس …بس اتمنى ان اختيارك يكون صح و موفق
– عن اذنك انا نازله علشان الحق اروح البنك قبل الزحمه
******************
تدخل هانيا و بيدها الصغيره الى الفيلا
– فاروق : اهلا اهلا بحبيبه بابى
– وحشتنى من امبارح
– و انتى وحشتينى اكتر يا حبيبتى انبسطى عند مهيد و هانيا
– اوى اوى يا بابى
– ماشى يالا روحى لمامى تغيرلك هدومك … تعالى ورايا يا هانيا عايزك
– اتفضل يا انكل
– انا شايف ان ما شاء الله علاقتك مع مهيد بقت كويسه
– هزت رأسها بحزن حصل بينا مشكله يا انكل بس مهيد عصبى و بيحكم رأيه فى تفاهات
– فى ايه مثالاً يعنى التفاهات دى انا مش حابب ادخل فى حياتكم بس ماحبش اشوفكم زعلانين
– هو مهيد حكالك حاجه
– لا خالص يا بنتى … قولى فى ايه
– قصت له ما حدث ليله امس
– بصى يا بنتى انتى عارفه انك زى مها و مهيد و بصراحه انا مع مهيد فى اللى عمله لان اسلوب لبسك انا مش قادر افهمه انتى محجبه ولا لا …انتى مش مستقره عايزه تلبسى ضيق و مفسر جسمك و فى نفس الوقت محجبه ده حرام يا بنتى دينا بيقول ان لبس المرأه لا يشف ولا يصف المفروض تبقى حشمه اكتر من كده جوزك بيغير عليكى و بيخاف على لحمه ان حد يشوفه انا شايف انه كراجل غيور على اهل بيته مش غلط …و الغلط منك انك رديتى عليه بالاسلوب ده الرجاله مش بتحب الكلمه تترد عليهم عشره و تقفيلوا الند بالند
– يعنى حضرتك شايف كده بجد ولا على شان هو ابنك
– لا انا شايف انك بنتى و واجب عليا ان انصحك و اقولك الصح و زى ما قلتلك قبل كده لو مهيد غلط و زعلك انا اللى هقفله
– و الله انا بحبك زى بابا يا انكل انت دايما بتنصحنى و بتخاف عليا …
– روحى صالحى جوزك يا هانيا و ما تخلهوش يغضب منك بدل ما ربنا يغضب عليكى طاعه الزوج واجبه يا بنتى اوعى تكونى زى حماتك
– ابتسمت له اوعدك انى مش هكون كده ابدا ً
غادرت كى تعتذر منه على اسلوبها ليتجه فاروق الى حجره نومه ليستمع الى عايده و هى تجعل مها تفتن على ما رأته فى بيت اخيها
عايده : يعنى بيعامل هانيا حلو …بيعملوا ايه هه …ما تقولى
ليدخل فاروق متجهم الوجه …مها على اوضتك … و انتى انا مش عارف اعمل فيكى ايه …مش ناقص الا انى ارميكى فى الشارع …بصى انتى مالكيش اعده فى البيت ده انا مش هقدر استحمل سوادك حتى بنتك عايزه تعلميها الافعال المشينه بتاعتك انتى و اختك اعوذ بالله منكم و من تصرفاتكم …بصى انتى هتعدى فى شقه لوحدك انا كنت غلطان لما رجعتك البيت قلت حرام يبقى انا و الزمن عليكى لكن من الواضح انى كنت غلطان لما قلت اكسب فيكى ثواب و اراعى العيش و الملح و انك ام لاولادى
*********************
– ايوه يا اسر ايه ده بجد طيب خلاص جاى جاى على طول …ارتدى ملابسه على عجاله و اخذ سيارته و قادتها حيث ارشده اسر على المكان
داخل قاعه المحكمه يقف الحاجب و بيده الرول و ينطق برقم الدعوى و اسماء المدَعى و المُدَعى عليه
– كان كل من اسر و مهيد يجلسان داخل قاعه المحكمه
– قال القاضى نبذه مختصره عن الدعوى و من ثم نطق بالحكم الواجب التطبيق بالحبس 7 سنوات على كل من زينب عوض الله مجاهد و محمد انور السيد و شهرته حمو
– مهيد الحمد لله ربنا ما بيضيعش حق مظلوم ابدا
اسر : مبروك يا معلم سمعت انك راجع الداخليه
– الله يبارك فيك اه كمان عشر ايام راجع لان طالع سفريه شغل فى الجونه و هتكون النهايه و بعد كده هرجع لشغلى من جديد
– اه ما انا عارفك مش بتلاقى نفسك الا وسط المجرمين
– هههههه و مين فينا يقدر يستغنى عنهم
******************
عادت الى المنزل لم تجده …زفرت بضيق و هى تعلم انه غاضب منها جهزت حقائب السفر استعداداً للسفر فى الصباح الباكر و ظلت تنتظره حتى يأتى
***************
يدق باب غرفتها : صباح الفل
بوجه متجهم : صباح النور يا دكتور ادهم
– عامله ايه النهارده
– اهه مكسره زى ما انت شايفنى هيكون ايه الجديد يعنى
– انتى مالك فيكى ايه
– ولا حاجه لو سمحت كنت عايزه اسألك هو مين الدكتور عبد الرحمن
– تغير وجه و ارتبك قليلاً ..آآ عبد الرحمن مش عارف اشمعنه هو يعنى
– اصل كنت عايزه اشكره على اللى عمله معايا
– طيب يا انسه عن اذنك ..
– تعجبت من تصرفه اتفضل ..
**********************
جاتلك على الطبطاب يا بت يا سوسو
– اه و الله يا بت يا سعاد ده انا فرحانه انى بقيت فى العلاقات العامه
– فرصتك و اوعى تضيعيها بقا من بين ايديكى
– لا و هو انا عبيطه ده مظبطاله كل حاجه
– يا سناء يا جامده و رينى بقا
– تربيتك يا سعاد
– هه اما نشوف
*************************
– صباح الخير يا وائل
– يا صباح الهنا و السرور
– قالت جملتها سريعاً : وائل انا موافقه على طلبك
– ببلاهه : هه ازاى يعنى موافقه نتجوز
– اكتسى وجهها بحمره الخجل و نظرت ارضاً : اه موافقه
– طيب اجى اقابل الحج امتى
– وقت ما تحب …
– بكره بالليل مناسب
-كادت ان ترفع عينها له و تجيبه بنعم لولا انها وجدت من يقف على شباكها و يرمقها بنظرات غاضبه
*****************
يا فاروق انا اسفه سامحنى
اسامحك على ايه ولا ايه
– انا غلطانه بس والله ما كنش قصدى حاجه وحشه …كنت عايزه اطمن على ابنى
– مش بالاسلوب الغلط ده هترسخى عند البنت مبادئ غلط
– سامحنى يا فاروق الله يخليك
*******************
اتى المنزل و هو لا يعيرها اى اهتمام تحاول ان تتحدث معه لكنه لا يرد ولا يجيبها و هى الاخرى لم تحاول مره اخرى لاسترضائه يتركها و ينام وحده على تلك الاريكه بعد ان صعبت عليه نفسه من كبريئها و تمنى ان تكون الايام القادمه افضل…اتت شمس جديده ليستيقظوا منذ الصباح و كل منهم يرتدى ملابسه و يستعدوا الى للسفر الى الجونه
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الرابع والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
داخل صاله المسافرين فى المطار يقف كل من مهيد و هانيا و تأتى سناء و هى تتبختر فى مشيتها بعد ان وضعت مساحيق تجميل العالم بأكمله على وجهها لتظهر بمظهر لائق لكنه على العكس تمام و المحامٍ
سناء بميوعه و هى تلوك العلكه بفمها : صباح الخير يا مهيد بيه
– اهلا صباح النور
– ده انا مبسوطه اوى لما عرفت ان حضرتك اللى طالع معانا
– شكرا كلك ذوق
– اكيد انت هتكون فرفوش و هتخلينا نقضى وقت لطيف مش كله شغل صح
– نخلص مصالحنا الاول و بعدين نشوف هنعمل ايه يا انسه
– ايه ده انت نسيت اسمى انا سناء اللى نقلتنى من الريسيشن ل العلاقات العامه و قلت انها احسن و تليق بيا علشان مابقاش فى وش كل اللى داخل و اللى خارج
– زفرت بضيق من لزوجه الحديث … مهيد بليز عايزه قهوه ممكن تجيبلى
– طيب ..تشربى حاجه يا انسه سناء
– لا مرسيه كتر خيرك
– لا ما يصحش هجيبلك عصير فرش اوك
– كلك ذوق يا بيه
تركهم و غادر و يعلم ان زوجته تستشيط غضباً فكان متجلى على ملامحها و هو لا يصعب عليه تفسير زوجته و استنباط احساسها …. على كراسى الانتظار
– تهز هانيا ارجلها بتوتر و عصبيه مبالغه من تلك البغيضه الجالسه بجوارها
– سناء ببرود و هى تعبث بطلاء اظافرها الاحمر الردئ…الا قوليلى هو متجوزك عن حب ولا جواز مصالح
– رمقتها بأشمئزار و ضيق .. و انتى مالك يخصك فى ايه
– لا ابداً اصلى قلت اما اسأل اهه بندردش مع بعضينا لحد معاد الطياره يا اوختشى
– انا مش اختك ولا احب ان ده يحصل
– ياختشى مالها دى ضاربه بوز كلب كده على الصبح مش مهم تولع خلينى انا مع العسليه جوزها ده باينه بره الشركه بيبقى حته سكره
جاء مهيد و هو يحمل كوبين من القهوه و اخر من العصير الطازج ..اتفضلى يا سناء
– من ايد ما اعدمهاش يارب
– مدت هانيا يدها لتسحب كوب قهوه …
– لا دى بتاعتى دى اللى بتاعتك
– و ايه الفرق
– الفرق انك بتشربيها مظبوط و انا بشربها زياده كرامل
– بنظره غاضبه سحبت كوب القهوه الكارتونى و عبثت بحقيبتها و اخذت علبه السجائر و القداحه و كادت ان تسير الى غرفه المدخنين
– انتى رايحه فين
– رايحه اشرب سيجاره فى مانع
– اه فى لما الراجل يبقى اعد من غير ما يولع سيجاره اكيد مش هيسمح للمدام تروح لوحدها تقف وسط الرجاله تولع سيجاره مش مدمنه انتى علشان لو ما اخدتيش الجرعه هتعدى تتهرشى
– مهيد انا مصدعه اطلع من دماغى دلوقتى سيبنى اشرب قهوتى و سيجارتى و بعدين نرجع لعراكنا
– رمقها بنظره غضب هى كلمه واحده اعدى و لو قمتى من هنا هترجعى على بيت ابوكى يا هانيا و مافيش سفر ليكى
– كانت سناء تتمنى ان هانيا تعند مع مهيد و تقوم من مجلسها لكى ينفذ ما اقسم به منذ قليل ولا تذهب معهم الى الجونه
– كانت بين نارين اتتركه لتلك البغيضه و تنفذ ما تريده و الا تنفذ اوامره او ان تستكان و تحاول ان تهدء و تتمالك اعصابها حتى تصل معه الى الجونه و بعد ذلك فليحلها الله
جاء المحامٍ : يالا يا شباب فاضل عشر دقايق على الاقلاع …
– قام الجميع و توجه كل منهم الى الطائره و منها الى المقاعد
– الله مهيد بيه انا اول مره اركب طياره و نفسى اعد جمب الشُباك
نظر على رقم مقعدها ..ممم بس انتى مش جمب الشباك استنى اشوف مين فينا كرسيه جمب الشباك و تعدى مكانه … كانت هانيا هى صاحبه المقعد المراد
– خلاص ادخلى جمب الشباك يا سناء
– لا ده كرسيا و انا هعد عليه ..مش عاجبها تنزل تغير التكت … يا ما تجيش معانا يكون احسن
– اللى انتى مش عايزاها تطلع دى وجودها اهم من وجودك انتى طالعه تتفسحى و ترفهى عن نفسك لكن دى سابت بيتها و اهلها علشان اكل عيشها يا مدام … ( بلغه صارمه ) اتفضلى يا سناء مكان ما قلتلك …
كانت هانيا تخبط بأرجلها فى ارضيه الطائره غاضبه من تصرفات زوجها ايبدى اخرى عليها و يجلسها بمقعدها…اين كلمات الحب و الغرام و العشق …اين الكلمات المعسوله و الاحلام … الوهميه
جلست تتوسط سناء من جهه و من الاخرى هو و بجانبه المحامٍ
انزلت غطاء العين على عيناها كى لا يرى الدموع التى تجرى داخل مقلتيها و احمرارهم ….لكن لون انفها استطاع ان يفضحها و بسهوله …فلم يتوه عن زوجته …لكنه تجاهلها حتى تتأكد انها مخطئه ولا تزال تتمادى فى اخطائها
****************
كانت تجلس وحدها تفكر فى الشخص المجهول الذى قدم المساعده لها تريد ان تراه و تشكره على وقفته تريد ان تتعرف عليه فلا يشغل بالها سوى هو …. دقات بسيطه على الباب ..ليتقدم الطبيب احمد
– صباح الخير يا بنتى ايه الاخبار
– و الله يا دكتور حاسه انى بتحسن … بس برضوا فى الالام فى جسمى ..حاسه انى تعبانه
– ممممم ان شا ء الله الجروح تلتأم و فتره و هتعدى و هترجعى احسن مما كنتى
– دكتور هو انا ممكن اسأل حضرتك سؤال
– اتفضلى يا بنتى
– هو فين دكتور عبد الرحمن
– موجود بس عنده شغل بيتابع حالاته
– شعرت بالحزن و تغيرت ملامح وجهها …أهو موجود و لم يعيرها اى اهتمام …الوضع ليس الا شفقه على فتاه رأها فى حادث تكاد تفقد حياتها فقدم لها المساعده او بالاحرى بواجبه كطبيب
– فى حاجه يا بنتى …سرحتى فى ايه ..تعبانه
– لا يا دكتور الف شكر
– طيب استأذن انا
كان يسير بطرقات المشفى ليرى
– عبد الرحمن
– نعم يا دكتور
– البنت اللى انت جيبتها المستشفى هنا بتسأل عليك
– عليا انا !!! ليه ؟؟
– الله اعلم ابقى روح شوف عايزاك فى ايه
– حاضر يا دكتور …عن اذنك
تركه و غادر ليكمل عمله و مباشره مرضاه
كانت تنام بفراشها و هى تحاول ان تتذكر اى شئ من حياتها السابقه …لكنها لا تستطيع ..كادت ان تصدم رأسها بالفراش كى تحاول ان تتذكر اى شئ لكن الالم جعلها لم تستطع… يئست و بدئت فى البكاء
ليدخل عليها صديقها الجديد …ذلك الشخص الحبوب هو الدكتور ادهم
– يا صباح الورد على اجمل ورده فى مستشفتنا… ايه ده انتى بتعيطى ليه
– مافيش
– لا يعنى ايه مافيش بتعيطى كده لوحدك صحيتى من النوم طلبت معاكى بغم …لا خلى بالك انا ما احبش صحابى يكونوا ناس غم اه انا راجل فرفوش بحب الضحك و الهزار
– انت عايز منى ايه
– عايز اساعدك ترجعى انسانه طبيعيه و تتقبلى كل شئ مريتى بيه
– و انا مريت بأيه
– الاخت مش شايفه الجبس ده انتى مافكيش حته باينه الا جوز العيون الرصاصى دول ..قوليلى الا دول عدسات لاصقه
– انت متأكد انك دكتور
– ايوووون حضرتك بس دكتور بمجموع معهد
– و الله شكلك مهرج من السيرك و جايبنك ترفه عن حاله المرضى النفسيه
– هههههه يا بنتى انا كعبــــــ… كأدهم مسلى للغايه لا و سيبك اللى يعرفنى لازم يحبنى
– نظرت له بريبه فهو طبيعى و عفوى للغايه لكنه كيف له ان يتعرقل فى اسمه
سريعا فى عقلها رسمت خطه لتوقع بهذا الشاب
– بص انا قررت اصارحك انا زعلانه من ايه
– ايه ده بجد يالا انطقى بقا يمكن ناخد علاوه ولا مكافئه من وراكى
– ههههههه
– انا بحب واحد
******************************
كان العريس يجلس بمنزلهم و والدها يرحب به بحفاوه لكنه لم يكن سعيد يعلم ان كل ما تفعله ابنته من اجل الانتقام من المدعو ادم الذى لم تريده
– انا وائل زميل سجى فى الشغل و حابب اتقدم لها يا عمى طبعا من بعد اذنك
– حاول كثيراً ان يعرقلها الا ان وائل كان صدره رحب للغايه تحمل جميع طلبات الاب الذى ظن انها تعجيزيه لشاب مثله فى مقتبل عمره
كانت العروس تجلس و هى تنظر ارضاً لا تعرف ما بداخلها فهى لم تكن سعيده كأى عروس يوم قرأه فتحتها لكنها ايضاً ليست حزينه فهى ترى ان وائل شخص متدين خلوق يليق بها
و ستفعل المستحيل لتبتعد عن المدعو ادم …
لا تعرف ما الذى طرأ به على بالها اثناء جلوسها مع عريس اخر …لكنها ابعدت تلك الفكره عن خيالها و ظلت صامته
– وائل خلاص يا عمو انا هجيب والدتى و اختى و ان شاء الله نيجى نتقدم رسمى و نلبس الدبل هنا فى البيت
– ماشى يا ابنى تنورا …
– يناسب حضرنك سجى تنزل معانا امتى علشان تختار دبلتها و شبكتها
– اللى يناسبك
– تمام ممكن يكون بعد بكره لانه الجمعه …واجازه من الشغل و الخطوبه تبقى الخميس اللى بعده
– خلاص على بركه الله نقرء الفاتحه
بدء الجميع فى قراءه الفاتحه كان الاب ينظر لابنته يحاول سبر اغوارها فى قراره نفسه لم يطمأن لما هى قادمه عليه …فما بنى على باطل فهو باطل و هو يشعر بعدم صدق ابنته لتلك الزيجه …لكنه لم يجبرها فلتختار هى
**************************
كان الطيار يشير بربط حزام الامان نظرا للهبوط
كانت نائمه و تاركه الحزام دون ان تغلقه …مد يداه على خصرها و حاول ان يغلقه بطريقه جيده
ارتجفت من لمسته لها : ايه ده
– كنت بقفلك الحزام علشان الهبوط
– كنت تقدر تصحينى و انا هقفله …مش تمد ايدك كده و تخضنى
نظر لها بدهشه و رفع احدى حاجبيه مستنكراً لحديثها … فى حين مصمصت سناء شفتيها بأمتعاض على ما تفعله هانيا و تمتمت بصوت تسمعه من بجوارها : جتها نيله اللى عايزه تخلف زيك هو حد طايل لوزه مقشره زى ده
نظره لها هانيا و كادت ان تصفعها على وجهها فالكيل سيطفح بها بعد قليل
هبطت الطائره فى مطار الغردقه الدولى و هانيا فى حاله مزاج سيئه
انجز المحامٍ بعض الاوراق
ليقف مهيد مع الفتاتان بأنتظاره محاميه ليجد من تصرخ بأسمه و تركض نحوه و تحتضنه بشده امام نظرات الجميع
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الخامس والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
يقف مهيد مع الفتاتان بأنتظاره محاميه ليجد من تصرخ بأسمه و تركض نحوه و تحتضنه بشده امام نظرات الجميع
– ليك مهيد اديش اشتقتلك تئبرنى
– مايا !!!!!
تقف امامه و تتحسس لحيته المهذبه و عيناها تتدفق بالعشق ثم تقبله بدون سابق انذار….اديش كان بدى شوفك …ما عم تتغير
كان يقف امامها كالاصنام و كأن سُلبت منه الروح و اصبح محنط
– شو بك مانك مبسوط بشوفتى
– خالص …منوره يا مايا ..ايه اللى جابك مصر
– حصلت اشيا كتير معى اكيد راح خبرك ياها … مين هادول يا هودى
– اعرفك الانسه سناء مسئوله عن العلاقات العامه فى الشغل …
– اهلا و سهلا فيكى
– و دى هانيا مــ
بترت كلمته و نطقت : بنت شريك والده و جايه معاهم للشغل
تعجب الجميع من تصرف هانيا
مايا : اها و انا مايا رفيقتو لمهيد … عطينى رئمك راح تنفلك…بدى حكيك كتير
– املى عليها رقم هاتفه …. كانت هانيا تنظر لهم بأحتقان و كادت ان تنفجر من التى عندما رأت زوجها انهالت عليه تقبيلاً
كانت سناء تقف فارغه فاها من جمال مايا الصارخ و ملابسها الشبه عاريه و سيقانها المتناسقتان فهى لا تسوى بجانبها ظافر
بدئت الحرب البارده مع هانيا مبكراً ….بعدما رئت احد معجباته …من هذه ؟؟؟
المحامٍ : جماعه مفاتيح الاوض مهيد بك انت ليك جناح و انا و الانسه سناء اوضنا قريبه منكم …
سحب مهيد مفتاحه و كاد ان يذهب الى الحجره بعد مغادرت الاخرين
لتقفه هانيا : انا عايزه اوضه لوحدى
– ليه ان شاء الله …تكونى كدبتى و صدقتى كدبتك انتى مراتى يا هانم مش بنت شريك ابويا
– لا ما انا عايزه اوضه لوحدى علشان لو صحبتك حبت تيجى تزورك فى الاوضه ولا تطمن عليك تبقوا براحتكم و ما بقاش عزول بينكم
– انتى مجنونه ولا ايه …ايه الهبل اللى انتى بتقوليه ده … افهمى كلامك الاول
– ده على اساس انك ما شفتهاش و هى مرميه فى حضنك و نازله فيك هات يا بوس وانت لا صديت ولا رديت
– و انتى ايه اللى مضايقك
– اللى مضايقنى انى مراتك و المفروض يبقى ليا برستيجى قدام الناس …مش تفضل اللى يسوى و اللى ما يسواش على مراتك
– انا مافضلتش حد عليكى …بطلى جنان
– و الهانم اللى اسمها سناء …لا اجيبلك عصير فرش … لا لا لازم تشربى حاجه …اصل ما يصحش حنين اوى انت … و هى استحلتها و عماله هاتك يا كلام ما هى ماصدقت
– انتى عايزه ايه يا هانيا ؟؟؟
– انا تعبت من اسلوبك …كل حاجه اوامر ما بتعرفش تتكلم بهدوء …
– علشان انتى الهدوء و الحنيه بتفكريهم ضعف و قله حيله منى … و انى مش هقدر ارفضلك طلب و بكده تبقى سيطرتى عليا …لكن ده مش انا ..مش انا الراجل اللى هقبل بكده
– خلى كل واحد فينا يروح لحاله
– مش فاهم
– هتفهم ما تستعجلش بس نرجع اسكندرية و ربنا يحل كل شئ
– تعالى معايا على الاوضه الاول و بعدين نتفاهم مش هنفرج الناس علينا
– جلست فى اللوبى مش هتحرك الا لما تحجزلى اوضه تانيه مش هنام معاك
– استهدى بالله مش هنفرج الناس علينا …يالا يا هانيا
انصاعت له على مضض و نفذت ما طلبه منها و صعدت معه الى الغرفه
****************
بتحبى !!!! قالها ادهم و هو متعجب
– اه يا دكتور بحب
– ازاى انتى مش فاقده الذاكره …انتى بدئتى تفتكرى حاجه
– لا انا حبيبته بعد الحادثه …
– معلش ممكن توضحى لان انا مش فاهمك
– بعد الحادثه بيقولوا ان فى دكتور ساعدنى و نقلنى على هنا …من يوم ما فقت من الغيبوبه و انا كل يوم بفكر فيه …بتخيل شكله يا ترى عامل ازاى ..لدرجه انى بقيت احس انى بحبه من غير ما اشوفه
– و انتى ليه ما شفتهوش
– من يوم ما فقت ما جاش اطمن عليا …بالرغم ان الممرضه بتقولى ان طول ايام الغيبوبه كان بيطمن عليا ..فأنا ليا عندك طلب
– خير اتفضلى
– ممكن تساعدنى انى اتعرف عليه او بالأدق تجيبلى معلومات عنه يعنى متجوز خاطب ايه نظامه
– مممم بس كده غلط على شغلى المفروض ان انا بحافظ على الاسرار يبقى ازاى هبقى انسان فتان
– انا مش بطلب منك الا انك تساعدنى علشان اتعرف عليه …مجرد انك تكون حلقه وصل بينا لان بجد عايزه اشكره
– انا متأسف يا انسه
لوت شفتيها و هى توشك على التأكد مما تبحث عنه داخل ادهم او المدعى بأدهم
********************
داخل محل المصوغات كانت تقف سجى و بجانبها وائل و والدته و اخته التى تكبره بعامين
– الام : صباح الخير يا بنى انا عايزه دبله حلوه كده فى قيمه ال خمسميت جنيه
– نظر الرجل بتعجب للسيده التى لا تبدو الراحه على ملامحها… ثم لحقه بنفس النظره وائل و سجى
– خمسميت جنيه ايه يا ماما بس دول ما يجيبوش حاجه
– اسكت انت …كلامى انا اللى هيمشى و بعدين هما ال خمسميت جنيه دول شويه
– خرج الجواهرجى من صمته : يا حجه مافيش حاجه بالمبلغ ده …حضرتك ده دهب حقيقى مش دهب صينى ولا قشره
– تتدخل اخته : جرا ايه يا اوستاذ شوف الحاجه عايزه ايه و اياكى تزعلها اه كله الا امى
– كانت سجى عيناها معلقه بوائل كى ينقذها من امه و اخته ..لكن ما بيده حيله فسينصاع لرغبه والدته و اخته فكما يقولون انهم الادرى بمصلحته
– ظل صامت لم يعترض على كلامهم …كانت سجى محتاره ان تغادرهم و تعود الى منزلها و هى مرفوعه الرأس و تنهى هذه المهانه ام تصمد لتبتعد عن شر ادم
– قال الرجل صاحب المحل و هو يشفق على العروس الحزينه : هاتى ايدك يا بنتى نشوف الدبله مقاسك ولا عايزه الاصغر
ورينى يا اخويا الخاتم ده قالتها اخته و هى تشير على خاتم يتعدى ال خمسه عشر جرام من الذهب
اخرجه لها و دسته بأصبعها ..ايه رايك يا ماما حلو
– جميل يا سعاد مش لو اختك سناء كانت معانا كانت جابتلها واحد زيك
– يالا بقا اهو نصيبها خليها فى شغلها …
– و النبى ما هو مقلوع من ايدك …و اشترت الام لها اسوار باهظ الثمن فهذا و ذاك من المبلغ الذى ادخره وائل لشبكه من سيتزوج منها
– كانت تقف معهم تشعر بكسره النفس و ان كانت حزينه ليله امس بسبب لم تعرفه فاليوم حزنها اكبر و اعمق و عرفت سببه …لا تشعر بفرحه اى عروس …حتى انها لم تتلقى المباركات من امه و اخته
اخذت الدبله التى حتى لم يعطوها فرصه لاختيار الشكل الذى يعجبها فأختارت والدته اردئ و ارخص شئ دفعت مبلغاً زهيداً للعروس و لها و لابنتها أخرجت الالوفات و دفعتهم بسخاء ….
– وائل مبروك يا عروسه ..
نظرت له بحزن و انكسار واضح من لا مبالاته لما حدث و خضوعه لتحكمات امه و اخته
– يالا بينا نروح نتغدى بقا
– لا معلش انا لازم اروح علشان اتغدى مع بابا …مش بياكل لوحده … خلاص اشوفك يوم الحد فى الشغل
– بأذن الله
عادت الى منزلها و هى شارده حتى و ان ارتسم على وجهها الشحوب فمنذ الصباح يتفتلون فى الشوارع بحثاً عن محلاً للمصوغات ينال اعجاب والدته لم تتوقع بالمره ان هذا اليوم سيمر عليها بذلك الاحساس الحزين
– الاب : انتى جيتى يا سجى
– استطاعت ان تغير ملامحها للسعاده و الفرحه و تتقدم منه و هى تضحك : ايوه يا بابا
– ها يا بنتى نقيتى شبكتك
– لا تعرف اتخبره ام لا …لكنه بالتأكيد سيعلم ما حدث يوم تلبيس الشبكه
– اه يا بابا جبت دبله بس علشان انت عارف الظروف و وائل شاب و لسه فى اول حياته ما كنش هينفع اضغط عليه و بعدين انت عارف يا حج اهم حاجه فى الشبكه الدبله هى ادى اللى مش بتتقلع من الايد انما الباقى كله بيتركن فى الدولاب و ما بيتلبش الا فى المناسبات ..و بينى و بينك الدهب غالى اوى ده ماحدش بشتريه الا المضطر
– بس لما كان هنا كلامه معايا ما كنش على كده قالى هيجيب شبكه فى حدود خمستاشر الف هو اللى قال بلسانه يبقى ازاى يجى دلوقتى و اسمع الكلام الغريب ده…هو مش اد كلامه ليه …مش المفروض ينفذ اتفاقه معايا ولا هو كان كلام عيال
– يا حبيبى ما انا اللى بقولك ما رضتش اضغط عليه ده حتى بالعكس ده كان الود وده يجبلى كل محل الدهب
– مممم ( كانت بعدم اقتناع ) و امه و اخته اللى قالنا عليهم ايه نظامهم ناس كويسه وطيبين ولا ايه
– الحمد لله يا حج انا هقوم اصلى الضهر قبل ما العصر يأذن
– ربنا يتقبل منك يا بنتى …
غادرت البلكونه …ليجلس هو بشرود يعلم انها ليست على ما يرام لكنه لا يستطيع ان يرفض فكلماتها مقتضبه لا تريد ان تصرح بشئ عما حدث و هذا ليس من عادتها فهى دائما التى تحب تجلس امامه و تقص عليه يومها و ما حدث فيه من ادق تفاصيله كى توئنسه فى وحدته كى لا يشعر بالملل
تنهد و دعى الله بأن يصلح الحال لابنته و يرزقها ابن الحلال
**********************
دخلت الغرفه بهدوء وقفت تخلع ملابسها امام نظره دون ان تعبء لحاله او تستحى منه …تعلم ان تأثيرها كأنثى قوى عليه لكنها لا تكون شئ بجانب تلك البغيضه مايا …ثم صارت بخطوات بطيئه للحقيبه الخاصه بها و اخرجت ملابس منزل صيفيه فالاجواء بالجونه معتدله للغايه …ثم دلفت الى المرحاض و تركته يشتعل من فعلتها ….اغلقت الباب خلفها و هى تكاد تموت من الضحك التى لم تستطيع ان تخرجه كى لا يشعر بها …نظرت عليه من مكان اغلاق الباب بالمفتاح ….لتراه يقف متسمر على حاله …
هنا لم تستطيع كتمان ضحكتها ….ثم دخلت الى حوض الاستحمام و انسجمت مع المياه الدافئه …كان هو كمغيب بعالمها تصرفاتها الصبيانيه تجعله احياناً يخرج عن شعوره و يكاد ان يفعل بها ما لا يريده على الاطلاق لكنه يحاول ضبط الثبات النفسى
استلقى على الفراش بملابسه و هو ينتظرها تخرج من المرحاض ليغتسل هو الاخر لكن عيناه تخونه و يغفى فى قيلوله
خرجت من المرحاض و هى تلف جسدها بمنشفه كبيره و شعرها بالاخرى و تجلس على كرسى امام المرآه و تبدء فى تمشيط شعرها و ترش عطرها ثم تخلع المنشفه الاخرى و تبدء بوضع الكريمات المرطبه للبشره و من ثم ترتدى ملابسها المكونه من شورت قطنى قصير للغايه و توب ايضا قصير و سحبت الغطاء و نامت بجواره دون ان يشعر بها
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السادس والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
استيقظ من نومته بعد حوالى ساعه ليجدها نائمه بجانبه و هى كالحور العين …اندهش مما ترتديه …لكنه تنهد من افعالها الصبيانيه التى لم يستطيع مقاومتها امام سحرها الاخاذ
قام من جوارها و دخل الى المرحاض اغتسل و هدء من روعه و ارتدى ملابسه و خرج
– هانيا اصحى يالا معاد الغدا
– ممم نايمه روح انت
ليقطع ايقاظه لها صوت رنين هاتفه : الو ايوه …مايا اه تمام فعلا نازلين نتغدى
بمجرد سماعها الاسم قامت و اعتدلت و جلست كالقرفصاء فى منتصف الفراش و هى تنظر له و الشرر يتطاير من عيناها
– مش كنتى نايمه الى ايه صحاكى
– مش بتقول يالا الغدا …و انا جعانه ولا يمكن مش عايزنى انزل اعد معاك و مع حبيبه القلب علشان الجو يخلالك بيها
– انتى اكيد مجنونه او مش طبيعيه …حد قالك انى بخونك
– بتهكم و سخريه : هه ديل الكلب عمره ما ينعدل ابدا
– لا يشعر بنفسه الا و هو ممسك بذراعها بقوه و يكاد ان يكسره من شده التفافه للخلف
– اى اى سيب ايدى ايه ده …انت مش بنى ادم
– انا ديل الكلب …طيب و الله يا هانيا لهتشوفى ايام سوده …مش انا عمرى ما هتعدل و هفضل بايظ و فائد طول عمرى هتشوفى …ان ما خليتك تكرهى اليوم اللى اتجوزتينى فيه ما بقاش مهيد العوامى يا بت عيله الجَمال
– انت بتهددنى يعنى … مش بخاف و اعلى ما فى خيلك اركبه
– هنشوف يا هانيا …هنشوف علشان قله ادبك و لسانك الطويل ده اللى عايز قصه ما يتسكتش عليه و ان كان ابوكى ما عرفش يربيكى فأنا بقا اللى هربيكى من اول و جديد …
– روح ربى نفسك الاول مش شايف نفسك و هى واقفه قدامك و عماله هاتك يا بوس … ده انت حتى ما رعتش شعورى ولا حتى اتكسفت على دمك من الناس اللى رايحه جايه فى اللوبى
– و انت متغاظه و غيرانه ليه علشان هى احلى منك ….ولا علشان هى عندها اللى مش عندك
– قامت وقفت فوق الفراش و هى تفرد جسدها برشاقه و يديها الاثنين تتحسس جسدها من جانبيه : ليه ان شاء الله و انا و وحشه ولا طخينه على الاقل انا كله طبيعى لا شفطه ولا شاده و لا نافخه … و لو على الهدوم انا اقدر البس احسن من اللى هى لبساه ولو على العرى اعمل كده عادى يعنى اهه حتى اخليك تتفرج على نظرات الرجاله و هى مفتونه بيا و هتتهبل عليا …. لطاقته حد و تنفذ و بالفعل نفذت لتهبط اصابعه على وجنتها لتتورد فى الحال من شده الصفعه
– انت بتضربنى يا مهيد … انت بتمد ايدك عليا … طب و الله ما انا اعدالك فيها
– هانيا لو خرجتى من الباب ده من غيرى اذنى تبقى طالق .. و ورينى بقا هتتصرفى ازاى …ثم تركها و غادر الجناح و توجه الى الاسفل
**************
كانت تقف امام الخزانه التى لا تحمل سوى الملابس الفاضحه و قمصان النوم للمتزوجات الجريئات فقط …يا ترى انهى لون هيعجبك عليا …ممم الاخضر …لا لا الاحمر مثير اكتر …لا هو الاسود علشان يبين بياض بشرتى …ليقاطع هذا الحديث الابله صوت المحمول
– سعاد وحشتينى يا بت قوليلى عاملين ايه انتى و امك و الواد لول
– اسكتى على اللى امك عملته فى البت اللى هيخطبها من اول ساعه شافتها و هى رسمت دور الحما على البت …
– ايوه كده احسن من اولها لازم تاخد على دماغها امال ايه نسيبلها اخونا …تعمل فيه ما بداله ال على رأى المثل الخايبه دبئت للغايبه
– لا و الله بس صعبت عليا امك تقلت العيار على البت و شكلها هاديه و غلبانه و مش بتاعه مشاكل
– اتنيلى هو فى مرات ابن عدله
– ارحمى نفسك يا سناء ده انتى اعوذ بالله منك و من شرك
– حوش يا بت ايه الطيبه و الاموريه اللى نزلت عليكى فجأه دى ما عرفتكيش انا كده يا بت امى و ابويا
– ولا حاجه خلاص خلاص
– طيب انا هقفل بقا و اروح اشوف اللوزه اللى عندى
– سلام
عادت الى خزانتها من جديد و هى لازالت محتاره ترتدى له اى لباس فاضح
******************
قولتيلى بقا بتحبى ايه
– ممم يمكن الرسم او الموسيقى
– انا كمان بحب الرسم جدا بس والدى الله يرحمه كان نفسه يشوفنى دكتور
– مممم حلو الطب اكيد
– كون انك مسئوله عن حياه انسان ده شئ فى حد ذاته صعب جدا و احساس بالرهبه من الفشل و احساس ممتع جدا لما تبقى شايفه مريض بيشفى على ايدك او حتى بتقدرى تساعديه على الشفا
دخلت المشفى و سألت عنه اين يوجد لتخبرها فتاه الاستقبال بمكان تواجده
– مرسيه
دقت باب الغرفه
– نور : اتفضل
تدخل فتاه جميله رقيقه هادئه الملامح محجبه محتشمه : عبد الرحمن انت هنا و انا قالبه عليك الدنيا و موبايلك مقفول
– انتفض من مقعده : فى ايه
– عبد الرحمن مين انا مش فاهمه حاجه
– المجارى ضربت فى البيت و محتاسه تعالى الحقنى …ايه ده مش دى البنت بتاعه الحادثه …
نظرت بدهشه لهم ….فما يحدث حولها ..لا تعى اى شئ
خرج مع تلك الغريبه و تركها وحدها
**************
لملمت ملابسها فى حقيبتها و عزمت على الرجوع الى الاسكندريه من جديد …و ليفعل ما يريده لم تبقى على شخص امتدت يده عليها …ليقاطعها تليفون الحجره يدق ..
– الو
– تعالى شوفى جوزك بيعمل ايه فى اوضه 768
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السابع والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
لملمت ملابسها فى حقيبتها و عزمت على الرجوع الى الاسكندريه من جديد …و ليفعل ما يريده لم تبقى على شخص امتدت يده عليها …ليقاطعها رنين تليفون الحجره..
– الو
– مدام هانيا معايا
– ايوه انا مين
– فاعله خير … روحى شوفى جوزك بيعمل ايه فى اوضه 768
– انتى مين … الو الو
– خرجت و هى تعرف وجهتها الى تلك الحجره لتراه ماذا يفعل
************
على الجانب الاخر كان خرج هو من الغرفه و هو فى حاله من الضيق منها يجد هاتفه المحمول يدق
بصوت يشوبه الغضب: ايوه مين
– مهيد بك ارجوك الحقنى
– انتى مين اصلا
– انا سناء بليز تعالى بسرعه الاوضه فيها صوت غريب شكل فى حد مستخبى حرامى ولا ايه مش عارفه و انا خايفه اطلع لوحدى اتصل بالروم سيرفس ارجوك
– لم تقوده قدماه بل قادته شهامته و رجولته ..ليدخل الحجره يجد الباب مفتوح قليلاً و الحجره غير مهندمه بالمره و بعض الاثاث على الارض … مهارته القتاليه لم يناسها و لم يتخلى عن لياقته فلازال رياضى من الطراز الاول ..اخذ وضع الاستعداد و بدء بالهجوم …. و ترك الباب مفتوح خلفه لم يجد احد بالحجره لا يوجد سوى المرحاض و من الواضح انها مختبأه بداخله …فتح الباب و هو على اتم و ضع للهجوم …لم يجدها بالمرحاض لم يتبقى الا حوض الاستحمام المغطى بالستاره ….كشف الستاره ليجدها نائمه بملابسها الخليعه الفاضحه فى الحوض و المياه تغطيها و فى لحظه اندهاش منه استطاعت ان تجذبه بالحوض ليعتليها …و قبل ان يحاول الاعتدال و الوقوف استطاعت ان تلف ذراعيها حول جسده لتقيد حركته لثوانٍ معدوده و تدخل هانيا فى هذه اللحظه
– شعرت بالتقذذ فجأه سرت قشعريره بجسدها شهقت و وضعت يدها فوق فمها …كى لا يصدر صوت انفعالها الى السماء
– ان ان انت تحلف عليا بالطلاق علشان تيجى هنا و متوقع انى مش هشوفك و انت فى الوضع القذر ده …بتخونى انا بعد كل اللى عملته علشانك …. بتخونى انا … لا و مع مين… دى !!!
جعلت مهيد يعتدل و قام الاثنين وقفا و ملابسهم مبتله….
كانت صدمه لا توصف و هى ترى تلك البغيضه بذاك اللباس العارى فى احضان زوجها : انا بكرهك
تركتهم و غادرت تلك الحجره القبيحه بما تحتويه …..اخذت حقيبتها و تركت الفندق … كان لا يؤلمها سوى انه لم يبرر موقف …و حتى ان برر كانت لن تسامحه …لكنها ارادت ان يكذب ما رأته عيناها و يعتذر منها ..تحبه نعم لازالت تحبه …لكن تلك هى النهايه هو من سطرها بقلمه …..
**************
– انتى ايه اللى انت عملتيه ده
– عملت ايه يا بيه …شوفت اهى سابتك يعنى مش بتحبك…اتجوزنى و انا هبقى تحت طوعك
– انتى انسانه رخيصه …لا انتى اصلا ما ارتقتيش لدرجه الانسانه لان مافيش حد يعمل تصرفاتك دى …استفادتى ايه دلوقتى مش هتجوزك
– استفدت ان البت دى بعدت عنك … استفدت انى حرقت دمها زى ما هى عملت
– انت اكيد انسانه مجنونه لا يمكن تكونى طبيعيه …انتى لازم تتعالجى
– اخذ الطرقه بخطوات سريعه كى يبرر موقفه لزوجته و يفهمها الصواب …و يبدل ما يرتديه ..لكن كانت المفاجأه
لم تعد موجوده بالجناح الخاص بهم … لقد تركته
اخذ هاتفه و ظل يتصل بها …فلم تجيب عليه ثم اغلقت هاتفها و اصبح خارج النطاق
زفر بضيق و اتصل بالمحام ٍ و من ثم ابدل ملابسه المبتله
– لا يا مهيد بك ما نقدرش نلغى الاجتماع …الفوج الفرنساوى ما صدقنا اننا قدرنا نحدد معاهم المعاد ده
– بقولك لازم
– مستحيل يا بيه … في شرط جزائى عالى و احنا كده نعتبر بنخل بالشروط
– اغلق مع المحامى و هو يستغفر ربه و يزفر بضيق و حزن فملاذه الوحيد تركه
**************
– يوه يعنى ايه يا وائل يا ابنى نروح نخطب و اختك مش هنا
– يا ماما انا اديت معاد لابو سجى و مش هينفع اطلع صغير فى كلامى مع الراجل يقول ايه
– يقول اللى يقوله و احنا نعمل اللى احنا عايزين نعمله اه ده انت الراجل فاهم يعنى ايه انت اللى تتحكم و تتشرط و تسيطر فاهم ولا لا هى مجرد عبده و خدامه شغلتها الاساسيه راحتك
– يا ماما لو سمحتى علشان خاطرى …سناء هيفرق معاها فى ايه خطوبتى
-يوه مش اختك و لازمن تفرح بأخوها
تتدخل سعاد : يا ماما خلاص علشان خاطر وائل نروح نخطب و كده كده سناء هتشوف العروسه …و انتى عارفه ان هو مدى معاد لابو البنت من قبل ما نعرف بمعاد سفر سناء و لو ما رحناش عيبه فى حقنا كلنا و الراجل هيقول علينا ناس نص كوم
– انا مش عارفه انتى يا اختى بتحامى للى ما تتسمى كده ليه
– لا يا ماما بس البنت غلبانه مش لازم كلنا نستقوى عليها …كفايه انتى كسرتى فرحتها يوم شراء الشبكه …دى لو بنت من بناتك ترضى يتعمل فيها كده
– طب و عزه و جلاله الله لو واحد جه عمل معاكى ولا مع اختك كده لقلب الليله عليه دندره ليه و هو انا بناتى شويه ولا شويه انتم تلبسوا الالماظات مش الدهب
– طيب كنتى هتخسرى ايه لو كنتى خليتى البنت تجيب شبكتها و تفرح زى اى بنت …
– اخرسى انتى يا بت ده انا مدياها رااااجر (راجل) ملو هدومه …و احنا ننفذلها طلبتها علشان تركب و تدلدل
– استغفرك ربى و اتوب اليك لله الامر من قبل و من بعد
– جرا ايه يا بت تكونيش استشيختى من ورانا …ده من امتى طيبه القلب دى يا قلب امك
– يا ماما لو سمحتى ده انا ابنك الوحيد
– خلاص جتك نيله انت و اختك و الله انا ما جبت الا سناء حبيبه امها … كلم المخفيه بتاعتك قولها اننا هنروح بكره و امرى لله …
****************
تريد ان تكون كالطائر لتستطيع ان تعرف ما اخباه عليها حتى و ان كانت تظن انه شخص اخر لكنها لم تتوقع انه شخص مخادع …فلماذا الخداع
دخل عبد الرحمن المُدعى بأدهم : انسه معلش انا مضطر امشى
– انت ما تدخلش هنا اصلا انا مش عايزه اتعامل مع بنى ادم كداب
– انا مش كداب …انا ما كنتش عايز احسسك بالشفقه علشان كده بس
– علشان كده بس كدبت عليا …صحيح ما انت لاقيت واحده لا اب ولا ام ولا اهل يسألوا عليها …قلت ترسم و تخطط و تكدب براحتك ما انا خلاص بقا لا حول ليا ولا قوه …انت انسان كداب و حيوان و حقير
– بلهجه امره غاضبه : انتى تتكلمى معايا بأدب …لولايا كان زمانك ميته
– ياريتنى كنت موت ولا ان اتخدع من الانسان الوحيد اللى وقف جمبى فى وحدتى
– انا ما خدعتكيش …. و بكره مسيرك هتتأكدى انى مش كداب ولا مخادع
– امشى اطلع بره ….أمشى
*********************
– انا لازم انزل مصر
– براحتك انا عندى شغل و مش هقدر انزل
– انت مش بتحس انت مش واخد بالك ان بنتك بقالها شهرين تليفونها مقفول و ماحدش يعرف عنها حاجه …انا مش عارفه انت ازاى اب ….غلط اللى خلاك اب
– حوشى الحنان يا ام ما هى برضوا بنتك اللى رمياها علشان دبى و الشوبنج و الشغل و الفلوس و الهيلامان ده …. مش انا لوحدى اللى انانى و انتى كمان انانيه …
– حرام عليك كل يوم عراك من يوم ما اتجوزنا …انا عرفت ليه البنت كرهت العيشه معانا و رجعت مصر و فضلت تعد لوحدها … يا حبيبتى يا بنتى يا ترى انتى فين يا نور
*********************
كان حالها يرثى له تفرك فى الفراش كالمدمن الذى فاته موعد الجرعه المخدره…لم تستطيع ان ترن جرس الخاص بالممرضات لتأتيها واحده منهم لتحقنها ليهدء الصداع الذى تملك من رأسها …. تفرك بشده صداع يكاد يهشم رأسها لا تشعر الا بثقل فى جسدها و مؤخره رأسها لم تستطيع ان تعتدل فى نومتها …لتسقط فجأه من فوق الفراش…دون ان احد يشعر بها …..
********************
لولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولوى. .. الف الف مبروك يا ابو العروسه
– نظر الرجل لتلك السيده بفتور و هو على كرسيه المتحرك …اهلا نورتونا
– سعاد : امال فين العروسه يا عمو
– سجى بتلبس جوه فى الاوضه …اهلا يا وائل يا ابنى
– اهلا يا عمى
– وقت قليل و خرجت العروس و هى ترتدى فستان بسيط دون ان تضع مساحيق تجميل و تجلس معهم بعد ان قدمت لهم الحلويات و المشاريب…بداخلها شعور كعصفور محبوس فى قفز من حديد …تكاد ان تبكى من الاختناق … فجلوسها وسطهم لا يشعرها بالراحه …تبادل الجميع الاحاديث الجانبه …
– الف مبروك يا سجى انا اسعد راجل فى الدنيا انك وافقتى و بقيتى خطيبتى
– شكرا يا وائل
– ياااه يا حبيبتى اول مره اعرف ان اسمى حلو كده من شفايفك
– احترم نفسك و اتكلم بأسلوب كويس …الكلام ده انا ماحبش اسمعه
– ليه يا سجى ده انتى خطيبتى و انتى عارفه انى بحبك
– الكلام ده كله بيتقال بعد الجواز مش دلوقتى لو سمحت تلتزم حدودك فى الكلام معايا
– كل يوم احترامى ليكى بيزيد يا سجى انتى الادب و الاخلاق كلها …
كانت نظرات امه مسلطه عليها و هى تتكلم و يبدو عليها العصبيه …. كانت تنظر لها شذراً و تكاد ان تفتك بها …. وائل خد لبس عروستك دبلتها
اخذ الدبله من يد امه و البسها لها و هى الاخرى البسته دبلته و هى تحاول بالقدر المستطاع ان لا تلامس يده
– على فكره انا مستحمى و مش جربان مالك مش راضيه تمسكى ايدى و تلبسهالى زى اى اتنين بيتخطبوا
– انا غلطانه اتفضل لبسها لنفسك لان ده اصلا حرام و مايصحش …
نظر لها هو الاخر بضيق و تعجب من اسلوبها الجاف ففى العاده هى الطف من هذا بمراحل كثيره
انقضت الخِطبه سريعا و ذهب العريس و عائلته ….و دخلت هى الى غرفتها و ارتمت على الفراش و بدئت فى نوبه مريره من البكاء المستمر …كان يقترب بمقعده المتحرك من غرفتها ليبارك لها لكنه استمع الى شهقاتها المتتاليه ….فأستدار و رجع من حيث اتى و هو يدعو الله ان يختار الصواب لابنته و ان يرحم ضعفها و قله حيلتها
*******************
استلقت اول طائره عائده الى الاسكندرية ….دون ان تخبر احد بوجودها ….ذهبت الى مكان لا يعرفها احد فيه …ذهبت الى اطراف المدينه و استأجرت شقه فى مكان لا يعرفه احدأ فيه …و مكثت وحدها حتى تهدء اعصابها
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثامن والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
تجلس وحدها فى شقه صغيره مكونه من غرفه واحده وصاله استقبال و مرحاض و مطبخ فى اطراف المدينه ….استيقظت من نومها و هى تشعر بالاعياء يحتاح جسدها بشده … و الآم فى معدتها تسعل و تتقيئ …. استندت على كل شئ يقابلها حتى وصلت الى المرحاض و افرغت ما فى معدتها و هى تتألم بشده …
بحثت عن هاتفها و اتصلت بالبواب التى اخذت رقم هاتفه منذ ان اتت لتلك البنايه ..و طلبت منه بعض الاعشاب الطبيعيه و دواء من اقرب صيدليه …لم تستطيع الصمود اكثر من ذلك لتسقط ارضاً و هى تعض طرف الوساده التى تزين الاريكه و تآن بصوت ضعيف
*******************
– الو ايوه يا عمى
– خير يا مهيد يا ابنى فى ايه مال صوتك
– انكل اللى حصل اصل يعنى
– انطق يا ابنى هانيا كويسه
– حصل مشكله بسيطه بينا و هانيا سابتنى و مشت و مش عارف راحت فين بقالى فوق ال عشر ساعات بحاول اتصل بيها و تليفونها مقفول
– انت بتستعبط لما افتكرت تتصل تبلغنى بعد عشر ساعات كنت فين من ساعه ما سابتك
– كنت فى اجتماع مهم
– يعنى الاجتماع ولا مراتك يا افندى يا محترم ….
– يعنى هى ماجتش عندك
– لا ما جتش … عارف لو حصل لبنتى حاجه و الله ما هرحمك يا مهيد
– يا عمى طيب حاول تشوف هى فين يمكن عملت لرقمى بلوك و ترد على حضرتك
– بقالك سنه متجوزها و لسه مش عارف دماغ مراتك لما بتزعل بتعمل ايه …انا مش عارف ايه لعب العيال اللى احنا فيه ده
سمع التوبيخات من حماه و قرر ان يتصل بوالده ليخبره ان استطاع ان يحضر ليكمل هو الصفقه بدلاً عنه
حتى والده نهره بشده و لم يبخل عنه بالتوبيخات مثلما فعل حماه …لتكن عايده جالسه بجواره و تستمع الى هذا الحديث و هى ترتسم على شفتاها الابتسامه …تمتمت عفارم عليكى يا سناء
– لكن لحسن حظها لم يسمعها فاروق لكن شخص اخر لم تتوقع انه استمع لها
ركضت تجاه والدها و اخبرته فى اذنه بما سمعت امها تقوله
– انتى متأكده يا مها من ان مامى قالت كده
– ايوه يا بابى و كانت فرحانه اوى ان هانيا تاهت
– ماشى يا بنتى اطلعى على اوضتك
– طيب و هانيا دلوقتى اتخطفت زى ما انا خطفونى الاشرار
– لا يا حبيبتى هانيا كويسه و هترجع لمهيد اكيد كانت بتعمله مفاجـأه …يالا على النوم ولا ايه
– حاضر يا بابى جود نايت
نظر بجواره لم يجدها ….فدخل حجرتها دون اى مقدمات …امشى اطلعى بره بيتى …انا بجد يأست منك انتى شيطانه انا مش عارف ازاى استحملت اعيش معاكى كل ده …مش هتهدى الا لما تخربى بيت ابنك
– استطاعت رسم البراءه بسرعه و انا عملت ايه بس ما انا اهه اعده هنا و هما فى الغردقه
– لكن التعبانه اللى انتى دستيها فى شغلى علشان توصلك اخبارى و دلوقتى بتستعمليها فى خراب بيت ابنك ….بس اقسملك بالله ما هتشوفى منى جنيه يا عايده و امشى بره بيتى حتى لو هتنامى فى الشارع مش هشفق عليكى
*********************
كان ارتطامها بالارض جعلها تفقد الوعى ….. جاء موعد الدواء لتدخل الممرضه و تجدها مستلقيه ارضاً تصرخ بطاقم اخر ليساعدها فى رفع الجسد المجبر و يأتى الطبيب المعالج لها و برفقته بعض الاطباء لجميع الحالات التى تمر بها
يفحصوها و يطمأنوا عليها و يطلبون من الممرضه ان تحقنها بدواء لتفيق للتو
تنظر لهم بخوف ..انتم مين …انا ايه اللى جابنى هنا …ثم صرخت فجأه و هى تقول لااااااااا
ليحقنها الطبيب لتوه بمهدء و تخلد فى ثبات لا ارادى
******************
باتت ليلتها فى البكاء لا تعرف لماذا تلقى بنفسها فى الجحيم …لا تحبه …ولا يوجد به شئ يجذبها فهو صاحب الشخصيه الضعيفه تربيه ام متسلطه لا ترى سوى نفسها
نظرت لهذه الدبله الرديئه التى لم ترضيها قط و خلعتها من بنصرها و هى لا تتوقف عن البكاء …قامت توضئت و صلت و دعت ربها كثيرا ان يختار لها الصواب و يدلها على الخير فهى لا تشعر سوى بالحزن و الضياع …لتهرب من شر رجل ستقع فى براثن عائله مفترسه ستفتك بها و تؤدى بحياتها الى النهايه
قضت ليلتها تناجى ربها و هى لا تعلم ان الله يدبر امور العباد …
****************
مرت الليله طويله على الجميع عدا نور التى سبحت فى نوم غصب عنها بفعل الادويه المهدئه
صباح جديد
استطاع مهيد ان ينجز كل ما لديه بالجونه و قد عاد الى الاسكندريه بمفرده و ترك المحامى يأتى مع سناء التى يجهز لها ما لم تتمناه
وصل الى منزله اولا وضع حقيبته و هو يأمل ان تكون بمنزلهم لكن خاب ظنه …ذهب الى فيلا والده لعله توصل الى شئ جديد و من ثم الى منزل والدها الذى استشاط غضباً عندما استمع لما حدث بينهم
– يعنى انت تغضب بنتى بعد كل اللى هى عملته معاك اتنازلت عن شغلها و حياتها علشانك …شيلت نفسها جميله علشان تكفرلك عن غلطها و ما تخلكش تحس انك اقل منها و ترجعك لشغلك ….حاولت تعمل كل اللى انت عايزه و فى الاخر تمد ايدك عليها … انا مش هقدر ائمن على بنتى معاك ده و انا على وش الحياه بهدلتها كده امال لما اموت و تبقى لوحدها هتعمل فيها ايه بقا
– يا عمى و الله انا بحب هانيا
– انت تسكت خالص انت مش شايف الا نفسك كلنا كرجاله كده بس لازم نقدر الست اللى معانا وما نتعاملش معاها على انها جاريه لمجرد تلبيه شهوات و بس … ده مش اسلوب حياه و لو انت ما تغيرتش عمر ما حياتكم هتستمر مع بعض … و لو على بنتى انا من بكره اطلقها منك و اجوزها احسن راجل فيكى يا مصر … زى ما غصبتها على جوازها منك اقدر برضوا اجوزها تانى ….
– انا بحب مراتى و مش هطلقها مهما حصل انا لهانيا و هانيا ليا …انا ما خنتهاش و اظن انى وضحت لك الكلام ده و لو على مايا و الكلام اللى قلته لها عليها فهانيا هى اللى دايما ثقتها مهزوزه فى نفسها … اى ست واثقه من نفسها بتقى عارفه انها اجمل من اى ست … و ما تزعلش من كلام زى ده
– دلوقتى حتى و هى مش موجوده و مش عارفين لها طريق عمال تظلمها و تقول ما عندهاش ثقه و تيجى عليها…. روح دور على مراتك احسن من الكلام اللى لا يودى ولا يجيب و انا ليا تصرف تانى
– ممكن لو وصلتلها تبلغنى …
-مضطر لانها لسه على ذمتك
– طيب عن اذنك
**********************
نزل من منزل والدها و هو يعبث بهاتفه لعله يجد اى شخص تكون ذهبت له …لكنه تذكر صديقتها نور على الفور …. تذكر عنوان الشاليه التى اخذته فيه فى الليله المشئومه و اخبرته بعد ذلك انه لوالد نور …ذهب الى العنوان سريعا لكن لا من مجيب فالقريه مليئه بالسكان لقد اتى الصيف بمصطافيه …لكن يبدو ان الشاليه ظل لفتره مغلق فالاتربه تملئ الشرف و الباب
لا يجد سوى صديق عمره هاتفه
ادم بصوت به حزن: الو
– مهيد : ادم بقولك ليا خدمه عندك هانيا مختفيه و مش عارفين طريقها ممكن تساعدنى
– حزن ادم لان صديقه الوحيد لم يشعر بما فيه لم يستشعر حتى من نبره صوته الحزن …هكذا سيظل انانى : طيب
– ايه ده طيب …أنت مالك
– لا سلامتك
– انت فين يا ادم
– فى البيت
– طيب انا جايلك حالا ….
********************
دق جرس شقتها حاولت ان تستند و تقوم من نومتها على الارض لتأخذ من حارس العقار ما اتى به
تحاملت رغم الاوجاع و استطاعت ان تفتح الباب …تعلقت فى المقبض لتفتح الباب و تسقط ارضاً من جديد
-البواب : يا حول الله مش تجولى انك تعبانه اكده يست هانم …نبويه نبويه ..تعالى فى الخامس بسرعه
– لم تستطيع ان ترد عليه …لكن ما اسعفه وقوف المصعد و صعود الطبيب
– يا ضكطور عبرحمن تعالى الله يخليك شوف الست دى مالها وجعت مره واحده جدامى
بدء عبد الرحمن بفحص هانيا التى افترشت الارض و هى لا تعى ما يدور حولها …
اخرج هاتفه المحمول و اتصل يطلب من المشفى الذى يعمل فيه سياره اسعاف مجهزه
– خير اضكطور مالها الست هنيه
عبد الرحمن بتعجب : دى اسمها هَنِيه
– ايوه اضكطور هى جالتلى اجده اول ما جت
– دى جديده صح
– ايوه صوح لسه جايه امبارح مأجره مفروش …بس ماجالتش هتجعد جد ايه
– طيب طيب …فى تلك اللحظه اتى رجال الاسعاف و حملوها و ذهب هو معهم كى يطمأن على جارته الجديده
*********************
وصل الى منزل صديقه و دق جرس الباب ليتفاجئ بمظهر ادم الرث
– ايه ده انت فى حد ماتلك
– قلبى
– نعم يا اخويا مش وقت هزار بقولك مش لاقى مراتى و انت جاى تقولى قلبك مات
– قلتلك طيب هدورلك عليها ….قذف له الهاتف ..كلم اسر
– انت فيك ايه يا ادم …اول مره اشوفك كده ..و بعدين من امتى بتروح الشغل بالدقن دى هما سمحوا بيها ولا ايه
– انت بتهظر و انا مش طايق نفسى انا فى اجازه بقالى اكتر من اسبوعين
– من ايه ؟؟ ايه اللى وصلك للحاله دى ؟؟
– هحكيلك
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل التاسع والأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
كان يجلس ادم برفقه مهيد فى منزله و يبدء يقص له حكايته البسيطه و مواقفه القليله التى جمعته بسجى و كيف عشق نفورها منه و لم يهدء له بال الا عندما تقدم لخطبتها و يفاجئ بها تنهره و تطرده و تخبره انها ستكون لغيره
– ها و بعدين يا ادم …انا شايف ان خلاص براحتها مش هتجبرها على الجواو منك
– المشكله انها فعلا اتخطبت من يومين ….يعنى كلامها ماكنش مجرد كلام علشان هى رفضانى لا ده فعلا بتكهرنى و مش عايزانى و فضلت واحد تانى عليا
– عادى اللى خلقها خلق غيرها و كويس انك على البر …لكن الدور و الباقى على اللى حصل معايا
– خير فى ايه
قص لصديقه كل ما حدث و اخبره ايضاً بيمين الطلاق
– يا نهارك الاسود ابوك و ابوها عرفوا الكلام ده
– لا طبعا مقدرش اقولهم حاجه زى دى انت عايزنى اتبهدل …انا اصلا من بكره راجع الداخليه و هبعت اخباريه للمستشفيات و الاقسام و المطارات اعرف راحت فين لان مستحيل هتكون الارض اتشقت و بلعتها
– و الله العظيم مراتك دى خساره فيك يا مهيد حد يطول يلاقى واحده تحبه و تعمله خدها مداس …هتفضل مفترى و ظالم طول عمرك
– انا ما ظلمتهاش انا كنت ضحيه
– مهيد الاسطوانه دى على اى حد الا انا … انت على طول مظلوم و اللى قصادك ظالم …اوزن الموضوع و احكم بعقلانيه
– المفروض هى يكون عندها ثقه فيا اكتر من كده …حتى لو شافتنى فى موقف زى ده ما تصدقش انى بخونها …
– يعنى تكدب عنيها و تصدقك ؟ وبالنسبه انت بقا لو شفتها فى موقف زى ده هتبرر نفس التبرير اللى بتقوله دلوقتى ولا هتسحب الطبنجه و تنشن تجيب اجلها
– لا طبعا انا ما اسمحش انى اشوف مراتى فى موقف زى ده …و بعدين انا الراجل و هى الست
– طول ما احنا بالرجعيه دى هنفضل جهله و متخلفين فى التعامل مع الستات …لا الرجوله تحكمات ولا الانوثه سلبيه و خضوع…. انت اتعاملت مع هانيا غلط فى الاول و بمجرد انك شفتها سكتالك علشان بتحبك اتماديت لحد ما فى لحظه غبيه ضيعت كل حاجه من ايدك ….بكلمه واحده هديت المعبد على اللى فيه و دلوقتى مساعدتى ليك انى اوصل لمكان هانيا بس صدقنى انا هحميها منك …مستحيل هسيبك تدمر على الباقى من البنت …
– انت بتقول ايه ده كده جنان
– انا حبيبت زى ما هانيا حبت و احنا الاتنين مجروحين بس هى جرحها اكبر شافت جوزها مع غيرها فى وضع ما يتسماش الا خيانه ..لكن التانيه رفضتنى و فى نفس الاسبوع اتخطبت لغيرى مش هتمنى الا ان ربنا يسعدها
– تصدق انا غلطان انى جيتلك يا ادم
– بالعكس يمكن اكون قدرت اصلحلك بعض المفاهيم الغلط اللى عندك … علشان لو وصلت لمراتك و رضت ترجعلك تحاول تكفر عن غلطك بس المهم انت كراجل شرقى تكون مقتنع بغلطك
****************
فى طرقات المشفى يهرولون بصاحبه الحاله التى لم احد يستطيع اكتشافها ..فى داخل حجره الكشف كان كل من عبد الرحمن و احد الاطباء المساعدين يفحصون الفتاه و يأخذون منها عينات دم للتحاليل …و يحقنوها بمسكن للآلام
– هى حامل فى الاسبوع السادس يعنى بقالها بتاع شهر و نص …ثانيا ضعيفه جدا عندها انميا حاده ممكن تعبها يكون نفسى لكن عضوياً هى تمام جدا مش ناقصها الا شويه فيتامينات و مكملات غذائيه و هتبقى كويسه
– طيب يا دكتور عبد الرحمن حاله الجنين
– تمام بالنسبه لاختصاصى كأمراض نساء هى كويسه جدا
بدء طبيب الباطنيه بالكشف عليها هو الاخر لكنه وجدها لا تعانى من شئ و قرر ان ينتظر نتيجه التحاليل
خرج عبد الرحمن من غرفه جارته و هى نائمه و اقترب من الحجره التى تقبع بها فتاته فى نفس الطابق …دق الباب
ليجد اعين فارغه النظره ترمقه بنظره خوف : انت مين ..عايز منى ايه
– انا دكتور عبد الرحمن و جاى اطمن على حضرتك …بدئت بالنحيب تطمن على ايه بليز ارجوك مشينى من هنا مش قادره اعد هنا اكتر من كده
– طيب يا انسه انتى اسمك ايه
– ن نور
– اسمك جميل يا انسه نور
– صرخت به فجأه ما تقوليش يا انسه نور …خلاص انا لا بقيت انسه ولا بقيت حد محترم زى ما كنت انا السبب فى ده كله انا السبب سامحينى يا هانيا
– نور انتى كويسه و لا ابعتلك دكتور
– التفت و نظرت لعيناه الزرقوتين …انا شفتك فين قبل كده
– انا مش عارف …عن اذنك
*******************
قوه الرجل تظهر فى سعاده المرأه التى معه
كان وائل يقرء تلك المقوله و تذكر سجى و شعر كم كان احمق عندما سكت لوالدته و تركها تهين من احبها قلبه و لم ينصفها و لو قليلاً و كأن الجميع تحامل عليها ….
اخرج هاتفه من بنطاله و ضغط على ارقامها و تمنى ان يستمع الى صوتها سعيداً فبالرغم من انها اشعرته بالغضب فى يوم الخطبه من تصرفتها و عصبيتها الا انه عفى عنها
– وجدت هاتفها يدق …نظرت لشاشته و هى تعلم انه هو
لم ترد عليه و عزمت على قرارها و خرجت من حجرتها تجاه غرفه والدها
– بابا …بابا
– ايوه يا سجى تعالى يا بنتى
– انت بتعمل حاجه
– لا يا بنتى عايزه حاجه
– بابا اصل بص انا عارفه انك هتزعل
– مش عايزه تكملى مع وائل صح
نظرت له بدهشه و هى تود ان تقل له يسرت عليا الامر كثيراً
– عرفت منين يا بابا .؟؟
– انا ابوكى اللى مربيكى اكيد هكون عارف بنتى عايزه ايه و كارهه ايه و انا من البدايه قلتلك بلاش بس انتى اللى اصريتى و دلوقتى انت عايزه ايه
– انا مش عايزه اكمل مع وائل
– متأسف يا سجى مش انا اللى بنتى تسيب خطيبها بعد يومين من الخطوبه
دهشه اقترنت بحزن : يعنى ايه
– يعنى تستحملى نتيجه اختيارك يا بنتى …مش كان كويس و اهله ناس كويسه خلاص هتسيبيه ليه …او بالاحرى وافقتى ليه عليه من الاول و انتى ماحدش غصبك عليه و انت اللى رفضتى ادم و صغرتينى قدامه و قبلتى بوائل
– يا بابا مش عايزاه
– احتدت نبره صوته و على قليلاً : و انا قلت اللى عندى ما عنديش بنات تسيب عريسها اتفضلى على اوضتك
عادت الى حجرتها و هى تبكى بشده …و ابتسامه والدها تعلو على وجهه الذى ينبعث منه نوراً
صباح يوم جديد
كان بدايه رجوع مهيد للداخليه كم كان سعيد و فخور بأنه عاد الى ما يتلائم معه فهو لم يكن بالشخص الذى يجلس خلف المكتب ….بل هو الرائد مهيد العوامى قد عاد من جديد …لكنه تغير كثيراً
وجد عبد الصمد الهزيل كما كان على سابقه …لكنه حياه بود شديد
– رمقه مهيد بأحتقار و مر من جانبه و دخل مكتبه : صنف دون ما يطمرش فيه …النهارده بيحينى و كأنى وزير الداخليه و اخر مره و انا ماشى من هنا كانت الشماته هتنط من عينه ده كان فاضل يطلعلى لسانه
قبل ان يبدء مهيد فى رحله البحث عن زوجته …كان والدها استطاع ان يتوصل لها بشبكه علاقاته الكبيره
كانت هى الاخرى تفيق من المسكن و اعطت معلومتها الى المشفى ليتم تسجيلها فى الكشوفات و هو الامر الروتينى
بمجرد تسجيل الاسم على قاعده بيانات المشفى توصل الخبر بطريقه آليه الى وزير الصحه الذى كان هاتفه مجدى الجَمال يستعين به و هو اخبر من تحت يده بسرعه البحث عن اسم المطلوبه
كان مجدى يشكر الوزير لما فعله معه من معروف و هو يقود سيارته ليذهب الى اطراف المدينه … حيث توجد ابنته
**************
كانت هانيا تستعد للرحيل من المشفى بعدما علمت بخبر حملها لا تعرف اتفرح ام تحزن …لكنها تخلت عن حزنها و قررت ان تبدله بفرح فهذا المخلوق الذى نبت بداخلها سيجعلها اقوى و يمدها بالصبر و يمنحها لقب الام …كم تمنت طفل يكون شبيه لزوجها لكنها تذكرت انه الان اصبح طليقها فرت دمعه و هى تتذكر كيف اقسم عليها بيمين الطلاق و هى كسرته و كيف رأته فى احضان اخرى ….كانت تدفع حساب المشفى …
لتجد من ينطق خلفها : هانيا
استدارت و الرعب تملك منها ….بـ..بـــ بــابـــى
كان عبد الرحمن يقترب منها ليطمئن عليها لكنه وقف يشاهد ما سيحدث عن قرب ….
-بصرامه : كنتى مفكره انى مش هعرف اوصلك
– انا ما كنتش عايزه حد يعرف مكانى علشان مش هرجعله تانى الخاين الغشاش
– و هو انا كنت اجبرتك قبل كده على الرجوع و لا انتى اللى رجعتى بمزاجك معاه
– يا بابى بليز عايزه ابقى لوحدى ارتب اولوياتى بعد اذنك
– اظن ده مش مكان للنقاش اتفضلى معايا على البيت
لتأتى ممرضه تخبرها : يا مدام فى ادويه بتاعتك فوق لازم تاخديها لان دى تركيبه صعب حد بره يعملهالك فى اى صيدليه …
صعدت برفقه والدها و الممرضه … لتجد اضطراب فى هذا الطابق …و رأت عبد الرحمن يهرول لحجره على مقربه من حجرتها ….و صوت صراخ ليس غريب عليها …لكنها لم تبالى و ذهبت الى حجرتها و اخذت الدواء … و هى عائده سمعت نفس صوت الصراخ و استطاعت ان تفسره …قليلاً ..خلوها تسامحنى
وقفت على باب الحجره لتعلو الدهشه ملامحها ….شهقت و هى تضع يدها على فمها و تصرخ و تجرى تجاهها : نووووور
– حاول الجميع الامساك بهانيا نظراً لحاله نور الصحيه السيئه فممكن ان تأذى اى شخص يقترب منها
– لتصرخ الاخرى : هانيا سامحينى …لينظر الجميع بعضهم البعض …فهى منذ الصباح لم تقل سوى هانيا سامحينى…
عبد الرحمن : مدام هنيه …اتفضلى بره
– هنيه مين ….؟؟
– مدام هنيه ما ينفعش ممكن تأذيكى
– انا هانيا اللى هى عماله تنادى عليا من الصبح مش هنيه دى خالص
ارتمت نور فى احضان هانيا و استكانت مما اصاب الطاقم الطبى دهشه فبعد ان كان من الصعب السيطره عليها اصبحت هادئه …تحتضن صديقتها و تسكن تماماً حتى انها اغمضت عيناها
– نور انتى كويسه يا حبيبتى
– هزت رأسها دون ان تتحدث
– بابى انا مش هقدر اسيبها فى الوضع ده و امشى … انا هنا بليز ما تقولش لمهيد مكانى ارجوك …و حياه حفيدك اللى فى بطنى …سقطت دموعه و هو يبتسم لها ….هانيا انتى حامل
– بكت هى الاخرى و ارتمت فى حضن والدها : ايوه يا بابى
– هسيبك مع صاحبتك بس اهم شئ ترتاحى و بلاش تتعبى نفسك و لو احتاجتى اى حاجه تطمنينى عليكى و تخلى بالك من حبيب جدو
– حاضر يا بابا
***************
كان هو الاخر لازال يبحث عنها بكل الطرق تأكد انها غادرت الجونه فأسمها مقيد بطائره عائده الى الاسكندريه لكنه ركز بحثه فى كل الاماكن القريبه من نطاقها و لم يبتعد
******************
كان حزين لعدم اجابتها عليه …لكنه لم يظن انها ستباغته بأرسال رساله نصيه تخبره ان كل شئ قسمه و نصيب
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الخمسون 50 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
هانيا ارجوكى سامحينى
– ليه بس يا حبيبتى و انتى اذتينى فى ايه علشان اسامحك
– انا اذيتك ياما و كتير من اول يوم شفت جوزك فيه و انا بعمل مشاكل علشان ابعدكم عن بعض …لكن ربنا ماخلصهوش انى اخرب بيتكم و دمرلى حياتى ( و بدئت تنحب )
– اهدى انا مسمحاكى و من غير ما تعملى اى حاجه بيتنا اتخرب يا نور و اطلقت و من غير ما تكونى انتى السبب دى اراده ربنا فى الاول و الاخر
– بخضه : ايه اطلقتوا ليه ؟؟؟
– اهدى يا حبيبتى و ارتاحى انتى جسمك كله مجبس و تعبانه …ما تخافيش انا اعده معاكى و هحكيلك كل حاجه
– خليكى جمبى انا مش عايزه اعد لوحدى زهقت
– يا حبيبتى الف الف سلامه عليكى … بس ده من ايه
– هحكيلك كل حاجه انا هطلب انهم يدخلوا سرير تانى معايا هنا ليكى ممكن
– ده غصبن عنك هعد معاكى
– مرسيه يا هانيا بجد كتر خيرك
– عيب على فكره الكلام ده انتى اختى يا نور…و بعدين لا ابوكى و لا امك شيفاهم يعنى
– يا سيتى هما بيسألوا من الاساس حتى لو فكروا يسألوا مش هيعرفوا حاجه عنى
***************
كان لاثر الرساله على وائل اصابه بالجنون فكيف لها بعد بضعه ايام ان تتركه و تفسخ الخِطبه
– لم يستطيع السكوت ذهب الى منزلها و ظل يدق الباب بطريقه هستيريا و كأنه مخبر من تنفيذ الاحكام لفت طرحتها سريعاً و ارتدت ما يستر جسدها و هرولت لتفتح الباب و هى فى حاله من الفزع و الصوت العالى
– فى ايه حد يخبط كده على البيوت الناس ايه ماحدش قالك اداب الزياره
– يعنى ايه انتى مش عايزه تكملى معايا
– كان والدها قد اتى من الداخل على كرسيه المتحرك … انا كنت ممكن امد ايدى على بنتى بسبب ردها عليك لكن قله ادبك و دخولك بيتنا بالاسلوب الهمجى ده هيخلينى اقولها تقلع دبلتك و ترميهالك فى وشك علشان انت مش محترم لما تتهجم على بيتنا بالاسلوب ده …اللى ما يحترمش بيوت الناس مش هيحترم بيته ولا مراته
– يا عمى يعنى ينفع اللى هى بتعمله ده …
– عايز تتكلم يبقى تدخل جوه البيت ما تقفليش على السلم و تتكلم و تسمع اللى طالع و اللى نازل بينا …احنا طول عمرنا ناس فى حالنا
دخل و جلس امام والدها و هى قلقه ان ابيها يقبل اعتذار وائل و تحل المشكله التى صنعتها هى بسهوله و تعود الى هذا الحبس المدعى وائل من جديد
– يعنى يرضيك يا عمى اللى سجى عملته ده
– انا كنت من يوم الخطوبه هفركشها انت اتفقت معايا على حاجه و لما نزلتوا تشتروا الشبكه عملت حاجه تانيه خالص و ده معناه انك مش راجل و كلمتك مش بتمشى على اهلك ده شئ ما يخصنيش ….لكن توصل لدرجه ان اهلك يكسروا فرحه بنتى ده انا مش هسمح بيه و ان كانت سجى عايزاك انا بقولك لا يا ابنى و ادى دبلتك اهى اتفضل …انا لازم ادى بنتى لراجل يعرف يحميها من غدر الايام مش ياخدها يرميها لامه و اخواته يستفردوا بيها و يتعبوها فى حياتها …يمكن ما تكونش قابل كلامى بس اكيد لما يجيلك بنت هتفهم اقصد ايه
اخذ وائل دبلته التى لا تساوى شئ و خرج من منزلهم منكس الرأس و هو يعلم ان الرجل المقعد على حق فيما قاله
– عملت كده ليه يا بابا
– كنت عايزها تيجى منك علشان ما ترجعيش و تقولى انا السبب …بس لو انتى عايزاه انا ممكن ارجعهولك دلوقتى
– لا لا انا كده مرتاحه الحمد لله كان هم و انزاح
– ما تنسيش انه اختيارك انتى و انتى اللى لازم تتحملى و تواجهى بنفسك نتيجه اختياراتك الغلط يا بنتى
******************
– القسم نور يا باشا برجوعك لينا كده كملت لمتنا و هنرجع ايام دفعتنا …
– ياااه يا اسر الواحد حس انه شبه النسوان بالشغل اللى مالوش لزمه ده اللى كنت فيه مع ابويا ال ايه مدير فى شركه ده كلام ما يأكلش عيش …
– بس تلاقيك ظبط حالك مع البنات و السكرتيره و الذى منه
– لا يا عم انت ظالمنى من ساعه ما اتجوزت و انا تبت الى الله
كان كل من اسر و مهيد يمزحون و يرجعون بذكرياتهم الى ما كان يحدث قديماً …
– بينما كان ادم يبحث بشكل مضنى عن هانيا فى ربوع الاسكندرية
جائت له رساله نصيبه تخبره بأن الفتاه التى امر بالبحث عنها تتواجد بالمشفى …. فى اطراف المدينه …تعجب قليلاً من تلك المنطقه النابيه: جماعه انا مضطر استأذن
مهيد: مش هتاكل من التورته بتاعه رجوعى
– لا طلعها لاى حد انا ممكن اتأخر
– ده ماله ده ..قالها اسر و هو يدس قطعه الجاتوه بفمه
– قولى بقا ايه اخبارك فى الجواز
– طلقت
– سعل من شده الصدمه …الله يخربيتك حد يطلق بت سياده النايب
– يا عم هى اللى دماغها متركبه غلط …انا مافيش واحده تلوى دراعى و لو روحى فيها
– انت جبار يا مهيد … طيب ما حاولتش
– لا ولا الهوا حتى ما حدش عارف لها طريق جره
– نعم يا اخويا ..طفشت
– زى ما تقول كده
– مهيد هو انت بتحبها ولا لا ؟؟؟
– عارف يا واد يا اسر هى تتحب لكن مش اسلوبى مش هنكر انى اوقات كنت ببقى مجذوب ليها و بس اللى كان اكيد انى كنت بتجنن عليها كتير عارف لما يبقى معاك واحده ست زى ما الكتاب بيقول ما فيهاش غلطه لو لوح تلج هتتقلب عليها زى التور الهايج…
– يعنى هى بالنسبالك مجرد جسم
– الله ينور عليك
**************
– ايه يا حبيبتى عامله ايه
– الحمد لله بخير
– يا هانيا انا مش مطمن عليكى و انت اعده بعيد كده عنى و كمان حامل يعنى يا بنتى عايزه راحه
– و الله يا بابا انا كده مرتاحه
– طيب بصى انتى عارفه انى عنيد و دماغى ناشفه
– طالعالك يا حبيبى
– علشان اسيبك براحتك هبعتلك داده تعد معاكى و اهه منه تاخد بالها منك و تطمنى عليكى
– طيب و انت مين ياخد باله منك و يأكلك
– مالكيش دعوه بيا انا هصرف امورى حتى لو اى لقمه اسد جوعى لكن انتى لازم تتغذى كويس و ترتاحى …علشان
حبيب/ة جده تطلع بصحه كويسه
– خلاص يا حبيبى بس على فكره الشقه صغيره دى اوضه و صاله (ستديو يعنى ) لو كده هحاول اجيب شقه اكبر شويه لان كمان نور هترجع معايا على البيت كمان يومين و محتاجه راحه لانها هتكون لسه فاكه الجبس
– بابا على فكره انا اطلقت
– نعم …
– ايوه انا كنت خايفه اقولك بس انت لازم تكون عارف
– امتى و ازاى
روت له كل ما حدث فى هذا اليوم …اغلق معها الهاتف و هو يواسيها و حزن لاجلها بشده
*****************
ليدخل شخص من باب المشفى مدام هانيا الجمال اوضه كام
– لا حضرتك دى سابت المستشفى …لحسن الحظ كان يمر
– ايوه يا افندم حضرتك عايز هانيا
– نظر لهيئته سريعاً : اها
– اوك هى فى اوضه 322
– بس الانسه لسه قايله انها غادرت
– اها هى غادرت كمريضه لكنها موجوده كزائره
– تركه ادم و ركض على السلم يلحق بها قبل ان تغادر
دق باب الحجره … ظن كل من الفتاتان انهم احد الاطباء
ارتدت هانيا حجاباً و فتحت لتجده يقف امامها
– ا ا آدم خير
– ممكن نعد نتكلم شويه
– انت وصلتلى ازاى
– اولا مهيد ما يعرفش انى وصلتلك …
ثانيا انا جاى اقولك ما تظهريش فى حياته دلوقتى لانه واثق انك راجعه راجعه علشان بتحبيه
ثالثاً انا جاى اقولك انى جمبك مهما حصل و اعتبرينى اخوكى و سرك فى بير …
رابعاً لازم نشغل مهيد لان على شفا حفره انه يرجع لحياته القديمه بالاخص بعد ما طلقك
خامساً و ده الاهم انتى عامله ايه؟؟
– كادت ان تسقط الدموع من عيناها
– انا مش جاى علشان اشوفك سلبيه و ضعيفه انا جاى اساعدك لان واثق انك بتحبيه …بصى شهاده لله هو ما خانكيش يومها ده كان ملعوب من بت الحرام اللى اسمها سناء
– ما تنطقش اسمها قدامى
– ما تشاركونا معاكوا الحوار …حتى راعوا حالتى المدهوره دى
– ايه ده مش دى صاحبتك اللى شفتها عندك قبل كده
اه هى نور و ده ادم صاحب مهيد
– يعنى بذمتك يرضيك مره اشوفه بيتجوز غيرى و اسامحه و المره التانيه الاقيه فى وضع مخل انا لو اختك هتقبلهالى
– الصراحه لا …بصى انا هقف جمبك علشان انا واثق من حبك له …
– لا و انا مش عايزاه ولا بحبه خلاص انا هعيش لوحدى و اربى ابنى
– اوباااا انتى حامل
– اه و فيها ايه
– لا ده كده الموضوع اتعقد اوى ….و بقى فى طرف تالت …
– ارجوك ما تقولوش اى حاجه …لو فعلا زى اختك بلاش تبلغه …انا مش عايزاه يرجعى علشان اللى فى بطنى … انا عايزاه يحس انه بيقسى عليا انا … انا اللى موجوده و عارفنى انما اللى فى بطنى فى علم الغيب ارجوك
– انا راجل جدع و قلتلك سرك فى بير و ماحدش هيعرف بس لازم حد يراعيكوا انتم الاتنين وحده مكسحه و التانيه حامل يعنى مافيكمش واحده هتشيل التانيه
الله يكرم اصلك ..ايه الذوق ده كله ( قالتها نور و هى تمزح )
– بص بابى عارف كل حاجه بس مش عارفه ممكن يعمل ايه بس اللى واثقه منه انه الاكيد مش هيقول لمهيد حاجه عنى
– تمام يا سيتى و انا كمان معاكى ضمينا واحد جديد للعصابه …و انتى فكى الجبس ده علشان هنحتاجك شويه فى المخطط الفظيع اللى هنوقعه فى شر اعماله به
– ههههههه ده انت داهيه يا ادم
– لا و الله انا بساعدك لان متاكد انك بتحبيه و بعمل خير اهه يمكن ربنا يوقفلى حد ابن حلال يقنع اللى بحبها تتجوزنى
– لا ده انت قصتك قصه … بس هعرفها
– كله بأوانه خلينا دلوقتى فيكى انت و المدلل جوزك …هستأذن و ده رقمى لو اى حاجه عوزتيها و لو الفجر تكلمينى هتلاقينى قدامك
– تسلم يا ادم ده انت كفايه ذوقك
– فكك من الكلام اللى مش بيأكل عيش ده … قال كلماته و غادر
نور : بس شكله طيب ادم ده انا اول مره اخد بالى منه
– اه ده اخلاق اصلا على طول علشانى كان بيقف لمهيد قبل ما يخسروا بعض
************
خرج ادم من المشفى و هو يود ان يرى ما احبها و فضلت غيره عليه
ياااه يا ادم شفت اخره ظلمك خسرت البنت الوحيده اللى حسيت من تجاهها بحاجه كويسه جلس على صخره امام البحر يفكر هل هو أحبها ام ان مجرد رفضها له اثار بداخله غريزته كأى رجل بأن يتملكها …لم يريد تملكها لكنه اراد قلبها احب بها ابسط الاشياء رقتها و البساطه فيها و الهدوء كانت كالطيف…لعن شيطانه لانه بدء يسرح بعيداً معاها ثم ترك الصخره و عاد لسيارته و هو حزين من اجل هانيا و عدم مبالاه مهيد بحالها
*********************
– لا يا مجدى ما يرضنيش طبعا الكلام ده ..بس انت عرفت منين انهم اطلقوا
– من هانيا
– انت وصلت لها
– اكيد و انا برضوا هعيش من غير ما اكون مطمن على بنتى …. اتمنى انك تعقله و ياريت ما يوصلوش انى وصلت لهانيا لان دى رغبتها
– بس ده هيجن عليها
– لا ابنك ولا فارق معاه حد عايش بالطول و العرض بس صدقنى بكره هيندم… انا متابع كل حاجه بنفسى
– لا انا لازم اشوفلى صرفه فى استهتاره ده
يغلق الهاتف ليدخل مهيد ببدلته الاميريه : سلامو عليكو يا حج
وقف مجدى امام ابنه و لم يتكلم او يرد السلام قولاً بل انه رده بالفعل
صفعه على وجنته