تحميل رواية «حكاوي قلب» PDF
بقلم Nada Hassan
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حبايبي الحلوين وعائلتي الصغيرة وحشتوني جدا ووحشني كلامكم القمر أوي 🤩❤️❤️ بما أن يعني أنا لسه محضرتش الرواية الجديدة فأنا جبتلكم حاجه صغنونة كده تصبيره يارب تعجبكم😂😂 نوڤيلا عادات وتقاليد كنت داخله بيها مسابقة حصري لجروب موكا سحر الروايات القمر اللي المفروض عائلتي الحلوة كلها تكون هناك طبعاً🧡 وطلعت بيها مركز تاني والحمد لله وهي حاجه مختلفة جداً وهادفة وده احسن حاجه فيها الصراحة والغلاف ده القمر MokaHgazy غادة هي اللي عملاه هااا تحبوا أنزل النوڤيلا ولا ألف وارجع بيها تاني 😂😂 لا لا أنا أصلا نز...
رواية حكاوي قلب الفصل الأول 1 - بقلم Nada Hassan
حبايبي الحلوين وعائلتي الصغيرة وحشتوني جدا ووحشني كلامكم القمر أوي 🤩❤️❤️ بما أن يعني أنا لسه محضرتش الرواية الجديدة فأنا جبتلكم حاجه صغنونة كده تصبيره يارب تعجبكم😂😂
نوڤيلا عادات وتقاليد كنت داخله بيها مسابقة حصري لجروب موكا سحر الروايات القمر اللي المفروض عائلتي الحلوة كلها تكون هناك طبعاً🧡 وطلعت بيها مركز تاني والحمد لله وهي حاجه مختلفة جداً وهادفة وده احسن حاجه فيها الصراحة
والغلاف ده القمر MokaHgazy غادة هي اللي عملاه
هااا تحبوا أنزل النوڤيلا ولا ألف وارجع بيها تاني 😂😂 لا لا أنا أصلا نزلتها 😂 يلا بقى اريد تشجيع زيكم كده قمر، ادخلوا صفحتي الشخصية هتلاقوها 🧡🧡
دمتم بخير
رواية حكاوي قلب الفصل الثاني 2 - بقلم Nada Hassan
بسم الله الرحمن الرحيم
حكاوي قلب❤
*الفصل الاول
تململت في فراشها منزعجة بسبب صوت هاتفها ليعلن منبهه عن بداية يوم جديد وأن الساعة أصبحت الثامنة صباحًا لتجلس نصف جلسة منزعجة
ندا : ياربي امتى بقى تتوب عليا من الصحوان بدري
لتنهض من على الفراش متجهة إلى المرحاض الموجود بالغرفة لتستحم وتتوضأ،
نعم فهي لم تكن محجبة ولكن كانت دائمًا تحرص على أداء فريضة الصباح لبدء يومها برضا الله،
خرجت من المرحاض تلف منشفة حول جسدها ثم ارتدت إسدالًا لتؤدي فريضتها ثم بدلت ملابسها بعد انتهائها من الصلاة وأخذت حقيبتها وكتبها وهاتفها وخرجت من الغرفة،
نزلت على درج الڤيلا وصولا إلى الصالة ثم وجدت الدادة سميحة
* الدادة سميحة : هي مربية لأولاد محمد الشرقاوي كانت تساعد والدتهم منذ صغرهم وكانت الأقرب دائما لجاسر وندا
صاحت ندا بابتسامة : صباح الخير يا دادة
تحدثت سميحة بوجه بشوش : صباح النور على أحلى مهندسة في الدنيا
فقالت ندا بعد تنهيدة متسائلة : يارب يا دادة امتى بس؟؟
ردت عليها سميحة بطيبة وهي تربت على وجنتيها : هانت يا قلب الدادة....يلا حبيبتي الجماعة جوه بيفطروا روحي افطري معاهم علي ما اجبلك النسكافيه بتاعك
هتفت مُبتسمة : اوكي يا دادة
ذهبت إلى غرفة الطعام حيث يوجد والدها و والدتها وأخوها
دلفت إليهم تتحدث بمرح : صباح الخير على الجميع
أجابها والديها : صباح النور
نظرت ندا إلى أخيها بسخرية ثم قالت له محاولة مضايقته : ايه يا جاسر هي دادة سميحة أكلتك سد الحنك
رد عليها جاسر بضيق : لمي لسانك يا بيئة
اردفت قائلة له متصنعه الدهشه : أنا بيئة يا حضرة الظابط
رد عليها هو بسخرية : أوي أوي يعني
صاحت قائلة بسخرية مقابلة له : من عاشر القوم يا حبيبي
جاسر بغضب : علي فكرة....
قبل أن يكمل جاسر جملته سمعوا صوت والدهم محمد والذي كان يريد تحذيرهم من استكمال ذلك الشجار المرح بينهم
هتف بهم محمد والدهم ناهيًا حديثهم : بس أنتَ وهي... جاسر عايزك النهاردة في الشركة
أجاب جاسر قائلًا : حاضر
تحدثت ندا موجهة حديثها إلى والدها : بابا هو عمو عصام هنا ولا ايه
أجابها والدها قائلًا : اه بره افطري علشان يوصلك
تحدثت وهي تأخذ أشيائها : لا كدا تمام..يلا باي
نادتها والدتها التي لم تتحدث إلى الآن لتقول بضيق من تصرفاتها : خدي هنا تعالي
أجابتها ندا باستغراب : نعم يا ماما
هتفت والدتها قائلة بخنان : أنتِ مفطرطيش
ندا : هبقى أكل أي حاجه مع فريدة يلا بقى علشان متأخرش
أخذت حقيبتها وكتبها وخرجت من الغرفة لتتقابل مع الدادة سميحة
قالت لها سميحة بتساؤل وهي تراها تخرج : النسكافيه أهو مش هتشربي ولا ايه
ندا : لا أنا همشي علشان متأخرش تسلمي يا دادة
ردت عليها سميحه بحنان : ماشي ..خدي بالك من نفسك
ندا : حاضر
خرجت من الڤيلا وهي تدندن بعض كلمات من أغنية وذهبت إلى السائق عصام في حديقة الڨيلا
وقفت أمامه تتحدث بمرح وابتسامة بشوشة : صباح الخير يا عمو عصام
رد عليها عصام بابتسامة : صباح الخير يا باش مهندسة
صاحت سائلة إياه : ممكن توصلني الجامعة
قال لها عصام بترحاب وهو يشير إلى السيارة : من عنيا يا باش مهندسة ...يلا بينا
ندا: يلا
صعدت ندا إلى السيارة مع سائقها عصام لينطلق بالسيارة إلى الجامعة
_________________________
في فيلا المنشاوي
ياسر : صباح الخير يا بابا
*علي المنشاوي : والد ياسر وصاحب شركة سيارات فخمة يصدر ويستورد من الخارج
تحدث والده متسائلاً كيف له أن يفيق من هذا الصباح الباكر فهذه غير عادته : صباح النور...ايه اللي حصل صاحي بدري يعني
قال ياسر بهدوء وخبث : عندي محاضرات بدري النهاردة
رد عليه علي وهو يعلم أن ابنه ليس ذلك الفتى الذي يستيقظ مبكرًا من أجل محاضرة
: حاضرة بردو ولا ايه
هتف ياسر قائلاً باستعطاف : اه والله..أنتَ دايمًا ظالمني كدا يا بابا
أجابه والده وهو يقف على قدميه : طب يا خويا يلا سلام عندي اجتماع مهم النهاردة
ياسر بهدوء : ماشي..سلام
ليتذكر ياسر على الفور أنه يحتاج إلى المال من والده ليناديه فوراً قبل مغادرته
تحدث ياسر سريعاً : بابا لو سمحت
التفت إليه والده يهتف بنفاذ صبر : نعم
صاح ياسر بحرج : كنت عايز فلوس
هتف والده بتهكم قائلاً : امممم ومش ناوي تيجي الشركة تشتغل وتصرف على نفسك بقى
قال له ياسر بضيق : إن شاء الله أول ما اخلص يا بابا
علي : ماشي...عايز كام
صاح ياسر وهو يعبث في شعره : 5000 بس
نظر له والده بضيق ثم تحدث : استنى يا أخرة صبري
ذهب والد ياسر إلى الغرفة كي يحضر له المال الذي أراده ليغيب بعض الوقت وياسر منتظره ثم عاد وقد أحضر له ما يريد أعطاه إياه بهدوء
هتف والده وهو يقدم له المال بهدوء : اتفضل
شكره ياسر بامتنان : شكرًا يا بابا.... يلا سلام أنا كمان علشان ألحق المحاضرة
علي : سلام
وذهب كل منهم إلى وجهته
_________________________
في مكتب المخابرات العامة
يجلس جاسر على مكتبه وفي يده بعض الأوراق التي يقرأها ليدخل إلى المكتب شاب وسيم ذو جسد رياضي قوي طويل القامة وعريض المنكبين ذو عيون بنية وشعر أسود
تحدث جاسر بغضب وهو ينظر له : ايه الحموريه دي في حد يدخل كده
رد عليه خالد بمزاح : آسفين يا عم الحلو
هتف به جاسر بنفاذ صبر : عايز ايه علي الصبح حاكم أنتَ ميجيش من وراك غير مأموريات زي وشك
رد عليه خالد بفخر مبتسماً : طب دا أنا وشي زي السكر... احم احم القائد طالبنا
هتف جاسر متسائلاً باستغراب : إحنا بس ولا أعضاء الفريق
تحدث خالد وهو يلوي شفتيه : الفريق كله..بيقول في مهمة صعبة محتاجة الفريق كله
وقف جاسر على الفور : تمام يلا بينا
خالد : يلا
_________________________
في كلية الهندسة بالقاهرة
ترجلت من السيارة ودلفت من بوابة الجامعة لترى بعض المعاكسات بسبب جمالها وأنوثتها الطاغية ولكن تتغاضى عن كل ذلك وتذهب إلى قرب أحد المباني للتتقابل بصديقتها
رأت ندا صديقتها لتناديها بمرح : فري...بدور عليكي
صاحت فريدة بتأفاف وانزعاج : أخيرًا ظهرتي ...ايه كل التأخير ده مش قولتي هتيجي بدري
سألتها ندا قائلة : ما إحنا بدري أهو..بقولك ايه فاضل كام على المحاضرة
نظرت فريدة في ساعة يدها ثم صاحت قائلة : نص ساعة
اردفت ندا بهدوء : طب تعالي نشرب نسكافيه في الكافيتريا أحسن أنا مشربتش
فريدة : اوك يلا
ليتجها إلى كافيتريا الجامعة لاحتساء كوبين من النسكافيه
_________________________
في مقر شركات المنشاوي
يجلس محمد على مكتبه وفي يده بعض الأوراق والهاتف علي أذنه يتحدث مع شخص ما
تحدث محمد ببعض من الود والحنان قائلاً بهدوء : ازيك يا حازم يابني عامل ايه
تحدث الطرف الآخر بصوت رجولي أجش : الحمد لله يا عمي أنتَ أخبارك ايه
أجابه قائلاً : أنا بخير يا حبيبي..الشغل عندك أخباره ايه
تحدث مرة أخرى بحماس وجدية : كله تمام وإن شاء الله هنوقع صفقة الأسبوع الجاي مع مارو الأمريكية هيكون بناء مول تجاري كبير جدًا بالديكورات الأخيرة..ادعيلي ربنا يوفقني في الخطوة دي يا عمي دا حاجه كبيرة جدًا وحلم العمر ودي شركة عالمية
هتف محمد مجيباً إياه مبتسماً : بالتوفيق يابني أنتَ قدها ...خلي بالك من نفسك يابني انتَ وصية أبوك الغالي صاحب عمري
فوالد حازم كان صديقًا لمحمد الشرقاوي منذ زمن وعندما كان يصارع الموت قام بتوصية محمد على ابنه حازم ليكون بقربه دائماً
هتف حازم ببعض من الحزن لذكر والده : الله يرحمه يا عمي... متقلقش عليا أنا بخير
أجابه قائلاً بهدوء : طب ايه مش ناوي تيجي أجازه ولا البلد موحشتكش
تحدث حازم بجدية : أكيد هاجي بس مش الفترة دي..ما أنا لسه بقول لحضرتك المشروع كبير والله ومحتاج جهد ووقت مش هقدر
أردف محمد قائلاً : تمام يابني اللي يريحك..المهم خد بالك من نفسك
أجابه حازم مرة أخرى : حاضر يا عمي سلملي على جاسر
محمد بهدوء : يوصل يابني...مع السلامة
أغلق محمد الهاتف وتنهد بتعب على فراق ابن صديقه العزيز الذي منذ وفاة والده وهو يعمل بالخارج في شركات الشرقاوي والرفاعي،
فهم شركاء وحازم هو المسؤول عن الشركات التي خارج مصر فهو يتنقل إلى كل دولة بها شركات له ولكن لم يعد إلى مصر منذ وفاة والده لأنه أصبح يتيم الأب والأم فوالدته توفت منذ كان في عام 20 ووالده توفي منذ أربع سنوات عندما كان في عام 25 وكان وحيد والديه لم يعد إلى هنا لشعوره بالوحدة فقرر أن لا يعود إلى في زيارات
______________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
رواية حكاوي قلب الفصل الثالث 3 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤
* الفصل الثاني
في كلية الهندسة بالقاهرة
في كافيتريا الجامعة تجلس ندا وفريدة في يد كل منهما كوب نسكافيه تحدثت ندا موجهه حديثها لفريدة متسائلة باستغراب : هو أنتِ مشُفتيش ياسر النهاردة
أجابتها فريدة بالنفي : لا... تلاقيه لسه مجاش
فقالت ندا باستغراب : غريبة
ردت عليها فريدة بعد أن أنزلت كوب النسكافيه من على شفتيها : هي ايه اللي غريبة
تحدثت ندا وهي تزيح خصلات شعرها خلف أذنها : يعني أصله كان بيستنى اليوم اللي اجي فيه بدري علشان نقدر نقعد مع بعض
صاحت فريدة بهدوء قائلة : ممكن الطريق زحمة ...أو مش جاي
قالت ندا وهي تلوي شفتيها : ممكن...يلا بينا علشان منتأخرش
فريدة : يلا
نهضوا متوجهين إلى مبنى قاعة المحاضرات وأثناء سيرهم تحدثت فريدة متسائلة : ندا هو مين اللي جابك
صاحت ندا قائلة بخبث : عمو عصام...ليه هو فيه حاجه
فريدة بهدوء : لا مفيش بسأل بس
هتفت ندا ضاحكة بسخرية : اممم يعني مش بتسألي على جاسر مثلًا
صاحت فريدة بانزعاج من سخرية ندا لها : لا مبسألش وبطلي رخامة
ضحكت ندا بخفوت ثم قالت : ماشي
ثم دخلوا إلى قاعة المحاضرات لبدء دروسهم
_________________________
يجلس على مكتبه وفي يده فنجان قهوة يرتشف منه بينما تدخل بهدوء إلى المكتب سكرتيرته بعد أن أذن لها
* السكرتيرة جين : تبذل كل ما في وسعها للإيقاع بحازم فهو فارس أحلام كل فتاة ولما لا فهو يملك من الشركات ويملك من الأموال الكثير والكثير غير وسامته ولكن حازم يعلم كل ما في نيتها ولا يعطي لها إهتمام
تحدثت جين بمياعة بعد أن دلفت إليه : نعم سيدي
تحدث حازم بجدية ولم يرفع عينيه إليها : من فضلك جين احضري لي ملف الصفقة الجديدة
ردت عليه بإيجاب مُبتسمة : أوامرك سيدي
فقال لها حازم بجدية مرة أخرى : أرسلي وليد على الفور
أجابته قائلة بدلال مزيف : اوكي سيدي
ظل حازم بعض الوقت يجلس وهو يرتشف القهوة حتى دلف من باب المكتب شاب في مثل عمره
قال وليد بابتسامة : ماذا تريد أيها الوحش
صاح حازم بجدية : قولتلك ميت مرة خبط قبل ما تدخل وكمان خمسين مرة لما نبقى لوحدنا كلمني عربي
هتف وليد بمرح : آسفين يا كبير...عايز ايه بقى
أمسك حازم بذلك الملف الذي أحضرته جين وتحدث بجدية : خد الملف ده أنتَ المسؤول عن الصفقة دي
أخذه وليد وتحدث بهدوء ومرح معًا : تمام ماشي أي أوامر تانية
أجابه حازم بجدية : لا
قال وليد وهو يلوي شفتيه : فكها شويه ايه ياعم الرخامة دي... اضحك والنبي وريني كده وأنتَ بتضحك أشوف سنانك بس
ظل وليد يفعل حركات مضحكة ليبتسم حازم رغم عنه
حازم بهدوء : أمشي يا وليد يلا ورايا شغل
أجاب وليد قائلاً : ماشي
ذهب متوجهاً ناحية الباب ثم استدار مرة أخرى يتحدث بمرح : بقولك ماتيجي معايا النهاردة سهرة زي الفل
قال حازم بتهكم : نسوان بردو
صاح وليد مُجيبًا إياه بهيام : هو فيه أحلى منهم
حازم بجدية : اه طبعاً فيه ويلا أمشي من هنا
فقال وليد سائلاً إياه : يعني هتيجي
حازم : لا
وليد ضاحكاً : أحسن... سلام
صاح حازم يرد عليه السلام بتهكم : سلام يا أخويا
تنهد حازم بعد خروج وليد، يشكر الله كثيراً على هذا الصديق الذي رزقة الله إياه في وقت ليس له فيه أحد ليخفف عنه الكثير والكثير بتواجده معه ومرحه الدائم
_________________________
في مكان أقل ما يقال عنه أنه قصر محاط من الخارج بحديقة كبيرة واسعة مليئة بكل أنواع الأشجار ومجلس عائلي كبير وأرجوحة فخمة مزخرفة بأحلى الألوان وفي داخل القصر يوجد أثاث راقي وألوانات المكان رائعة نعم وهل يمكن أن يكون غير ذلك فهو قصر عائلة الرفاعي
في صاله القصر الفارهة يجلس كبير العائلة
* الجد محمود الرفاعي وكل من أولاده شاكر وسامي وهم أعمام حازم الرفاعي
صاح محمود موجهًا حديثه لابنه سامي بنبرة ثابتة وقوية
: ايه يا سامي معتش بتدور على ابن أخوك كامل الله يرحمه ليه
قال له سامي بصدق : والله يا حج أنا كلمته كتير وقولتله يرجع بس هو اللي رافض
صاح شاكر منزعجًا : ما خلاص يا حج سيبه وبعدين اللي عنده مش قليل ده ليه اسم وإمبراطورية بره البلد تهز شنبات
لم يكن شاكر يريد لحازم العودة إلى أراضيه مرة أخرى فهو كان يرى أن حازم يملك الكثير وليس بحاجه لمال، أراد أن ينقسم الميراث على اثنين فقط
قال محمود بهدوء : عنده ولا معندوش ده حقه وحق أبوه
أردف سامي قائلاً : عندك حق يا حج
استكمل سامي حديثه موجهًا إياه إلى شاكر : يا شاكر هو حقه ولازم ياخده
وجه محمود حديثه لسامي بنبرة حزينة : كلمه يا سامي تاني وقوله إن أنا عايز أشوفه
أجاب سامي قائلاً : هحاول يا حج
صاح شاكر مرة أخرى مستنكراً : أنا عايز أفهم بس أنتَ قولتله على موضوع سارة
رد عليه سامي بهدوء وتأكيد : طبعًا قولتله وهو قال إنه مش بيفكر في الجواز دلوقت وإن عنده حاجات أهم
صاح شاكر باستغراب : يعني رفض سارة بنتي... أبوه قبل كدا رفض فاطمة بنت عمي ودلوقتي هو بيرفض سارة بنتي شكل الحوار ده مش هينتهي أبدًا
صاح فيه محمود بنبرة حادة : لا يا شاكر الموضوع ده انتهى من زمان وهو حر يتجوز اللي يتجوزها أنا أهم حاجه عندي دلوقتي إني اديله نصيبه قبل ما أموت لأن أنا عارف إنه مش هيطالب بيه
قال له سامي في محاولة لتهدئته : هحاول أكلمه علشان يجي تاني يا حج
محمود : ماشي يا سامي
كانت تقف خلف الباب من أول ما بدأ هذا الحوار الدائر سارة ابنة شاكر وتكون ابنة عم حازم
قالت سارة محدثة نفسها بغل وحقد : بقى كده يا ابن عايدة بترفُضني أنا...دا أنا كل رجالة البلد بتجري ورايا علشان بس أبص لواحد فيهم...مبقاش أنا سارة بنت فاطمة وشاكر لو مخليتك تجري ورايا أنتَ كمان علشان بصه واحدة بس، ماشي يا... يا حازم باشا
أتت من خلفها والدتها
* فاطمة : هي ابنة أخو الجد محمود التي تم رفضها للزواج من قبل كامل وتزوج من عايدة حبيبته وأنجب منها حازم وتم زواج فاطمة من شاكر وأصبحت أم لسارة ولكن كانت تحقد دائماً على كامل وزوجته لرفضه لها وتفضيله لعايدة عليها
صاحت فاطمة بانزعاج من تصرفات ابنتها : بتعملي ايه يا موكوسه عندك... لو أبوكِ ولا جدك شافك هيخلي وقعتك سوده
هتفت بها سارة هي الأخرى بانزعاج : يووه يا ماما خضطيني فيه ايه الله
ثم استكملت حديثها بجدية : عرفتي اللي جدي بيعمله
قالت فاطمة متسائلة : بيعمل ايه
أجابتها سارة بضيق : هيجيب حازم ابن عايدة علشان ياخد ورثة
لتقول فاطمة بضيق وتساؤل : وده ايه اللي فكره بيه
هتفت سارة بجدية : الظاهر كدا الموضوع من زمان وعمي سامي اللي ماشي فيه
فاطمة : قولتيلي سامي بقى
صاحت سارة : اه هو..وفي حاجه كمان
هتفت فاطمة بتوجس : ايه تاني
أجابتها سارة بحقد : ابن عايدة رفضني للجواز
لطمت فاطمة صدرها وهي تصيح : يا حُستي رفضك.!! أنتِ دا أنتِ البلد كلها تتمناكي
فقالت سارة بشر : بس أنا بقى مش هسيبه يعمل زي أبوه ماعمل معاكِ والله لندمه على اللي عمله هو وأبوه
_________________________
خارج مبني المخابرات العامة
يقف خالد وجاسر مع بعض يتحدثان
تحدث جاسر بتساؤل واستغراب : تفتكر القائد طلب إبراهيم معانا في المهمة ليه
قال خالد وهو يلوي شفتيه : بصراحة مش عارف ومستغرب الموضوع
تحدث جاسر بهدوء : امم فعلًا موضوع يحير... ما علينا يلا بينا نمشي
صاح خالد بتساؤل : يلا..أنتَ هتروح على طول
أجابه جاسر بالنفي : لا أنا هروح الجامعة اجيب أختي وفريدة
استند خالد على سيارته ثم قال : صحيح بمناسبة فريدة أنتَ هتتقدم امتى
فقال جاسر ضاحكًا : لسه بنتخانق
سائلة خالد باستغراب : مش فاهم
أجابه جاسر قائلاً بسخرية : يعني أقولها هاجي تقول أنا لسه رافضة مش عارف مين واستنى أما أخلص وبابا وحكايات كتير كدا اديني مستني أما تخلص خلاص كلها شهر ... صحيح وأنتَ البت بتاعتك اللي مش عارف اسمها ايه دي لسه في دماغك
تحدث خالد بهيام : وأكتر من دماغي، أنا هسأل عليها خلاص
سألة جاسر بهدوء : وبعدين
هتف خالد بتأكيد : هو ايه اللي وبعدين هتقدم طبعًا
لوى جاسر شفتيه وقال بابتسامة : بالتوفيق يا أخويا
خالد : امشي يا عم يلا أنا كمان ماشي... سلام
هتف جاسر بهدوء : سلام
ليتجه كل منهم إلى سيارته وينطلقوا إلى وجهتهم
_________________________
في كلية الهندسة
خرجت ندا وفريدة من قاعة المحاضرات
صاحت ندا قائلة لفريدة : تعالي نقعد في الكافيتريا علشان استنى عم عصام
فريدة : ماشي ووصليني في طريقك علشان السواق مش جاي مع بابا
ندا : تمام
توجهوا إلى الكافيتريا، جلست ندا وفريدة على الطاولة، أخرجت ندا هاتفها وأجرت اتصالاً
تحدثت ندا عبر الهاتف : الو... أيوه يا عمو عصام حضرتك فين
صاح عصام من الطرف الأخر : أنا مش جاي يا بنتي
صاحت ندا باستغراب : مش جاي ليه
لتجد ندا من يقف خلفها يتحدث قائلاً بابتسامة : علشان أنا هروحكوا يا برنسيسات
قالت ندا لعصام عبر الهاتف بعد أن وجدت جاسر هو من أتى : خلاص يا عمو جاسر جه
أغلقت الهاتف والتفتت إلى جاسر : أنتَ مقولتليش أنك هتيجي
صاح جاسر وهو ينظر لفريدة : عملتها مفاجأة
وقفت فريدة مسرعة ممسكة بحقيبتها : أنا لازم امشي
توجهه جاسر ناحيتها وأمسكها من يدها على الفور يهتف بهدوء : اقعدي بس عايزك
غمزت ندا إلى جاسر ثم تحدثت إلى فريدة بجدية : طيب أنا هروح يا فريدة أشوف نور على ما تخلصوا وغمزت لجاسر وهي تنهض مرة أخرى ثم صاحت ضاحكة : عد الجمايل يا جاسور
هتف جاسر بابتسامة : من عنيا.....
ثم ذهبت ندا
أشار جاسر إلى المقعد لتجلس هي بانزعاج
تحدث جاسر بحنان : ممكن أفهم أنتِ زعلانة ليه دلوقتي
هتفت فريده بسخرية وهي تشيح بوجهها إلى الناحية الأخرى : مين قال إني زعلانة
تحدث جاسر بحدة : فريدة
التفتت إليه تتحدث بانزعاج : نعم... زعلانة علشان أنتَ مش فاهمني
قال جاسر وهو يعبث في شعره بضيق : طيب عايزة ايه دلوقتي وأنا أعمله
اردفت فريدة بهدوء : عايزاك تستنى لما أخلص إمتحانات وبعدين تعالى... أرجوك
جاسر بسخرية : يكون جالك ابن عمك دا ولا اسمه ايه وأبوكِ يوافق وأنا قاعد هنا صح
قالت فريدة بنفي : لا مش صح... أولاً أنا خلاص رفضته ثانياً بقى بابا لازم ياخد موافقتي وحتى لو جيت بابا ممكن يعاند ليه بقى لأن أنا قولتله على كذا حد أن أنا مش بفكر دلوقت فهتيجي أنتَ وأنا أوفق بابا هيقول ايه بقى
تنهد جاسر بعمق ثم قال : ماشي يا فريدة اللي يريحك... هستنى شهر كمان وأمري لله
هتفت فريده ضاحكة : حبيبي يا جاسور أنتَ
هتف جاسر بخبث : دلوقتي بقيت حبيبك
اردفت قائلة بكسوف : لا والله
تحدث جاسر بغمز : اه والله
ثم استكمل بجدية : ندا راحت فين
فريدة بتوتر : هاااا زمانها جايه
جاسر : طب كلميها علشان نمشي
أجابت فريدة قائلة : حاضر
_________________________
قبل ذلك الوقت كانت ندا تجلس على درج المبنى بالداخل وفي يدها الهاتف تتحدث
صاحت ندا قائلة : الو.. أيوه
تحدث ياسر سائلاً إياها : أنتِ فين
أجابته بانزعاج : على فكرة أنا همشي دلوقت
صاح هو قائلاً : أيوه أنتِ فين طيب
ندا : أنا جوه على السلالم
أردف قائلاً بهدوء : طب استني أنا جاي... وأغلق الهاتف
ثم صاحت محدثه نفسها بانزعاج : يووه لسه هستنى.... ينهار أسود نسيت جاسر
أتى ياسر إليها وهو مبتسم ثم وقف أمامها بينما هتفت هي متسائلة بجدية
: أنتَ كنت فين ومجتش المحاضرة ليه
قال ياسر بتوتر : ها راحت عليا نومه
صاحت قائلة بحدة : والله..ياسر مينفعش كده
هتف ياسر بخبث : حاضر من عنيا متقلقيش والله أخر مرة
اردفت قائلة بهدوء : طب أنا همشي بقى
أشار لها وهي تسير : تعالي أمشي معاكِ لبره
قالت ندا بنفي خوفاً من أن يراها جاسر : لا....جاسر أخويا بره أنا همشي لوحدي
ياسر بهدوء : طب دي فرصة حلوة أعرفه على نفسي
قالت هي بنفي وحدة : أنتَ مجنون أرجوك يا ياسر اسمع كلامي التقديم بعد ما نخلص تمام
ياسر بضيق : ماشي يا ندا
ذهبت من أمامه وهي تلوح بيدها قائلة : سلام بقى
ياسر : سلام
___________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق أجمعين❤
رواية حكاوي قلب الفصل الرابع 4 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤
* الفصل الثالث
عادت ندا إلى الكافيتريا وجدتهم جالسين كما تركتهم يتحدثون، جلست معهم ثم صاحت قائلة : مش يلا بينا
صاح جاسر سائلاً إياها : أنتِ كُنتِ فين واتأخرتي ليه
هتفت مُجيبه إياه بكذب : أنا كنت مع واحدة صحبتي وقولت على ما تخلصوا
ارفت فريدة سريعاً لإنهاء الموضوع : خلاص تمام يلا نمشي
جاسر : يلا
ذهبوا متوجهين إلى السيارة، قام جاسر بتوصيل فريدة إلى منزلها وعاد هو وندا إلى منزلهم وصعد كل منهما إلى غرفته في هدوء تام
_________________________
ظل يفكر في طريقة ندا وفريدة عندما ذهبت وتركتهم بمفردهم، يجوب الغرفة ذهاباً وإياباً فهو ضابط أيضًا وعلم من توترهم أنهم يخفون شيئًا، لم تكن ندا تتحدث على طبيعتها فكان هناك توتر بينها وبين فريدة فأراد أن يتأكد أن كان هناك ما يخفوه حقاً
تحدث قائلاً لنفسه : طب هما ممكن يكونوا مخبين ايه يعني
ثم صاح مجيباً على كلماته مرة أخرى : ممكن أكون غلطان ومفيش حاجه أساساً
ليهتف مرة أخرى قائلاً : لا فيه فريدة كانت متوترة جامد لما سألت على ندا .....وندا كمان....لازم هعرف
_________________________
كانت ندا في غرفتها بعد أن بدلت ملابسها جالسة على السرير وفي يدها كتاب تقرأه ولكن شردت في ذكريات قد مضت منذ سنة لا تعلم كيف أخذها الوقت سريعاً هكذا ولكن هي قد مضت حقاً لتتذكر ما حدث بالتفاصيل
( فلاااش باااك)
في جامعه القاهرة في أوائل بداية العام الدراسي
كانت فريدة تتحدث عن شيء ما في محاولة منها لإقناع ندا به وهم جالسين في كافتيريا الجامعة
: يا ندا شوفيه عايز ايه مش هاتخسري حاجه
صاحت ندا باستفزاز : لا
زفرت ثم تحدثت في يأس : خلاص أنا ماليش دعوة منك له
هتفت ندا مُجيبه إياها بلا مبالاه : وأنا مالي هو قالك عايز يكلمني شويه وأنا بقولك لا
تنهدت فريدة ثم تحدثت قائلة : هي أول مرة...دي يا حرام خامس ولا سادس مرة الواد يقولك اديني من وقتك دقيقة
زفرت بضيق من إلحاح فريدة عليها لتقول لها بنفاذ صبر : طب أنا أعمل ايه
فريدة : شوفيه عايز ايه علشان أخوكِ لو عرف إني وصلة خير أو بكلم راجل غيره هايدبحني
صاحت قائلة بجدية : ماشي يا فريدة أما أشوف اخرتها
بعد يوم في نفس المكان
كانت فريدة وندا جالسين كل منهم يحتسي القهوة ليأتي إليهم شاب يبدو في مثل عمرهم وقف أمامهم ليقول بابتسامة : صباح الخير
صاحت كل من فريدة وندا : صباح النور
علمت فريدة ما عليها فعله فوقفت على الفور لتطرق لهم مجال للتحدث : طب ثانية وراجعه
ذهبت فريدة وتركتهم بمفردهم ليجلس مقابلها ويأخذ الفرصة التي أخيرًا أعطتها له
أزاحت هي خصلات شعرها إلى الخلف ثم نظرت له وقالت بنبرة خالية من أي شيء : نعم يا أستاذ ياسر حضرتك عايز ايه
نظر لها ياسر بحب ثم هتف بهيام : عايزك
لم يصل إليها معنى كلمته إلا بشكل خاطئ لتقول هي بحدة : نعم
تحدث ياسر سريعًا فور إدراكه ما المعنى التي أخذته
: أنا آسف مش قصدي بس كل اللي أنا عايز أقوله أني معجب بيكِ من أول ما شوفتك أقسم بالله ومش بكذب وكمان سألت عليكِ ونويت أتقدم لك
نظرت له بهدوء ثم قالت : طب وأنتَ سألتني أنا موافقة ولا لا علشان تتقدم
تقدم ياسر بجسده قليلاً ثم أردف : أنا بقالي كتير بحاول أكلمك وأنتِ مصدره الطرشه
ابتسمت هي على كلماته ليبتسم هو تلقائياً ويقول : أعتبرها موافقة
هتفت سريعاً مُجيبه إياه بجدية : لا طبعاً..... أنا لسه مش عرفاك
غزت الابتسامة شفتيه لقولها ذلك فهي حقاً تعتبر موافقة لبدء التعارف بينهم
: طب أنا معاكِ أهو كل يوم اعرفيني براحتك
وقفت ندا على قدميها وهي تلملم أشيائها سريعاً : السواق جه أنا لازم أمشي...سلام
صاح بابتسامة وهو يراها تغادر : سلام
(باااااك)
وظلوا على هذا الحال كلما رأها ياسر تحدث معاها ليقوي علاقتهم وها نحن الآن في نهاية العام، ولكن لم تعترف في يوم بحبها له فهي إلى الآن لم تشعر بتلك المشاعر تجاهه أبداً،
لم تكن له في قلبها مشاعر الحب تلك التي تستطيع من بعدها أن تتخذه زوج لها، هي فقط كانت تشعر بانحذاب لشخصيته ولكن ليس حب بالمرة
عادت ندا من شرودها وحدثت نفسها قائلة : هو أنا ليه معترفتش بحبي ليه مع أن هو كل يوم يقولي ..طب هو أنا ممكن أكون حبيته علشان مثلاً شكله حلو وكل بنات الجامعة بيحبوه بس هما بيحبوه علشان عربياته وفلوسه وأنا مش من النوع ده...بس إحنا بقالنا سنة مع بعض وخلاص كلها أقل من شهر ونخلص امتحانات وهنتخطب...يوووه بطلي تفكير بقا سيبي كل حاجه لربنا وهو هيعملك الخير أنا واثقة...يارب
كانت كلما دخلت بنقاش مع نفسها عن ذلك الموضوع تخرج منه بنفس تلك الطريقة،
_________________________
في ألمانيا في قصر أقل ما يقال عنه أنه غاية في الروعة محاط بالأشجار والورد والياسمين من كل جانب به حمام سباحة خاص يوجد به العديد من الأشياء أثاث راقي غاية في الجمال
إنه قصر حازم الرفاعي
بعد أن انتهى حازم من تناول العشاء جلس في مكتبه وفي يده الهاتف يتصفح الفيس بوك وجد عليا تحدثه قام بالاتصال بها
وضع حازم الهاتف على أذنه يتحدث بحماس : الو ...لولو حبيبتي عاملة ايه
هتفت عليا من الجهة الأخرى : ازيك يا أبيه عامل ايه أنتَ
هتف حازم بابتسامة : أنا كويس الحمد لله
صاحت عليا سائلة إياه : مش ناوي تيجي يا أبيه بقى
لم تكن تحب أحد كما أحبت حازم تعتبره السند بعد الله ووالدها ولكنه منذ سنوات وهو خارج وطنه ولا يريد العودة الأن، دائماً كانت تشعره باحتياجها له حتى يعود ولكنه يصنع الحجج دائماً
هتف حازم سائلاً إياها بعد أن شعر أن هناك خطب ما : مالك صوتك مش عاجبني
تحدثت عليا بوجه عابس : عايزاك تكلم بابا على حوار الجامعة تاني لو سمحت
أردف سائلاً إياها : هو بردو لسه مش موافق على نقلك
أجابته قائلة بهدوء : لا ...يا أبيه الجامعة دي مش حلوه وأنا مش حباها بس خلاص قدامي فرصة اقنعه وأنتَ معايا إحنا خلاص أخر السنة يعني ممكن أقدم في جامعة القاهرة واتقبل بمساعدتك لما ترجع
تحدث حازم بجدية : حاضر يا عليا هانت كلها شويه وهنزل مصر ولسه بدري على السنة الجديدة
عليا بهدوء : ماشي يا أبيه ....مش عايز حاجه
أردف هو قائلاً بحنان : عايز سلامتك ..خدي بالك من نفسك
هتفت مُجيبه إياه: حاضر.. سلام
حازم : مع السلامة
_________________________
كان يجلس في صالة منزلة يتابع ماتش كرة القدم في انسجام ثم رن هاتفه معلناً عن اتصال، أجاب وهو على وجهه ابتسامة
: أهلًا بالناس اللي مش بتسأل
* نيرة العمري : هي أخت خالد الصغرى والوحيدة ذات 26 عام تزوجت وذهبت مع زوجها إلى كندا منذ سنتين وهي مرحة بشوشة طيبة كثيراً وعلم منذ أيام بأنها حامل
صاحت نيرة ضاحكة هي الأخرى : أيوه يا أخويا خدوهم بالصوت
عاد هو بظهره إلى الخلف : أبداً والله يا حبيبتي بس أنا مشغول ومقدرش أسافر وكدا ما أنتِ عارفه
ردت هي عليه بحنان فهي تعلم مدى الخطورة والمسؤولية التي تقع على عاتقه : عارفه يا حبيبي، ازيك عامل ايه
أجابها خالد قائلاً : الحمدلله، أنتِ عامله ايه ورامي وأمي اللي مش ناويه ترجع دي
قالت هي ضاحكة : إحنا كلنا كويسين وبعدين ماما سبها ليا شويه ماهي معاك على طول
خالد : ماشي يا ستي ..هي فين طيب اكلمها
نيرة بهدوء : دي نايمة، يلا يا حبيبي عايز حاجة
هتف بها خالد بحنان : عايز سلامتك أبقي سلميلي على ماما
هتفت مُجيبه إياه بهدوء : من عنيا ..سلام
خالد : مع السلامة
وضع خالد الهاتف ثم تذكر قبل بضعة أشهر، ذلك اليوم الذي قلب حياته رأساً على عقب، ذلك اليوم الذي جعله يفكر بها يومياً، تلك الصدفة التي جمعتهما دون قصد لتجعله يتذكر يومياً تلك الملامح التي أسرته.
( فلاااش باااك)
في مول تجاري كبير بالقاهرة
كان خالد يتجول في المول في محلات بيع ملابس رجالية كي ينتقي بعض الملابس له،
دلف محل ملابس رجالي ووضع ما في يده عند الباب، كان بالقرب من هذا المحل ندا وفريدة كانتا تقومان بالتسوق كما يفعلون دائماً،
وقفت فريدة بالقرب من إحدى المحلات التجارية تشير إليه قائلة
: ندا تعالي أجيب هدية لجاسر من المحل ده
وقفت ندا تتحدث بضيق ونفاذ صبر : خلاص أنا مش قادرة يلا نروح ونجيب مرة تانية
قالت لها فريدة برجاء : يا ندا مش هنخسر حاجه يلا بقى
هتفت ندا بتذمر : يلاا
دلفوا إلى المحل سوياً ووضعت ندا ما في يدها بالقرب من أشياء خالد عند باب المحل بالداخل
وقعت أنظار ندا على بدلة ما لتشير إليها وهي تحدث فريدة : واو حلوة البدلة دي هاتيها
نظرت فريدة إلى ما تشير إليه ثم هتفت قائلة بابتسامة : اه جميلة
وجهت فريدة حديثها لإحدى العاملات بهدوء : لو سمحتي ممكن البدلة دي
كان كل هذا تحت أنظار ذلك الخالد الذي منذ دخول ندا وهو كل حواسه معها ينظر لها وكأنه مغيب تماماً عن الواقع وما يدور حوله كان يحدث نفسه كم هي رقيقة يا لها من ملاك
فاق من شروده بعد رحيل ندا من المحل
ثم أخذ أشيائه وغادر ليرى ملابس أخرى،
أما ندا التي ذهبت هي وفريدة إلى الكافيتريا لاحتساء القهوة
كانت جالسة تحتسي القهوة ثم بدأت في فتح الأكياس البلاستيكية، امسكت تلك البدلة التي أخذوها كهدية لجاسر ثم قالت بإعجاب
: جميلة أوي البدلة دي
ردت عليها فريدة بحماس : هتعجب جاسر أوي
شهقت ندا وهي تخرج بدلة أخرى من كيس أخر ويبدو لها أنها لا تعلم عنه شيئاً
تحدثت باستغراب وهي ترفع تلك البدلة أمام وجه فريدة : ايه ده، بتاعت مين دي؟
قالت فريدة وهي تلوي شفتيها : وأنا ايش عرفني
صاحت وهي تشير إلى الأكياس بجانب فريدة : طب شوفي بقيت الحاجة كدا
هتفت فريدة بعد أن رأتهم بهدوء : تمام
هتفت ندا وهي تقف على قدميها بضيق : لا مش تمام، الفستان راح فين؟
صاحت فريدة بهدوء : الظاهر كدا أن الفستان اتلغبط مع البدلة دي
وضعت يدها في خصرها وهتفت : واضح بس مين صاحبها
قالت فريدة بتفكير : أخر محل دخلناه ممكن
أجابتها ندا قائلة بضيق : مكنش فيه غير شاب واحد .... أكيد هو بس هنلاقيه فين
في هذا الوقت كان خالد يرى كثير من الأحذية ويريد انتقاء واحدة تليق بالبدلة الذي قد اشترها، ذهب لإحضارها من الكيس ولكن عبساً كان هناك مكانها فستانا أحمر اللون بحمالات رفيعة ذو فتحة من عند الصدر يصل إلى ما بعد الركبة،
دُهش من الفستان فهو لا يعلم عنه شيء أيضاً كما أن البدلة ليست موجودة
تحدث قائلاً لنفسه باستغراب : ايه ده؟ جه منين ده
ثم تذكر ندا وأن هذا هو أخر محل له هو أيضاً فحدث نفسه تلقائياً أنه يعود لهم، وضعه كما كان وذهب إلى ذلك المكان مرة أخرى
وأيضاً تحدثت ندا مع فريدة أن يذهبوا ولكن فريدة قالت لها أنها سوف تبقى إلى حين تعود،
ذهبت وهي تلعن هذا الفستان وهذه البدلة بكل لغات العالم، ذهبت إلى ذلك المحل مرة أخرى لتقابل خالد وهو يدلف إليه أيضاً
هتفت به هي بحرج تناديه : لو سمحت
التفت إليها خالد بانتباه : أيوه
صاحت بحرج قائلة : حضرتك البدلة دي ممكن تكون بتاعتك تقريباً الشنط اتبدلت
هتف خالد بتأكيد وهو ينظر لها مبتسماً : اه فعلاً أنا كنت جايب الشنطة دي
هتفت مرة أخرى بحرج : احم شكراً وآسفه لللغبطة دي
قال هو مبتسماً : لا عادي ولا يهمك حصل خير
مدت يدها له ليأخذ بدلته : تمام اتفضل
تبادل معها الأكياس ليعود كل شيء كما كان : اتفضلي
قالت ندا بابتسامة : سلام
خالد : مع السلامة
ظل واقف مكانة يتابع سيرها وهي تتمايل دون قصد لا يعلم هل هذا سحر ما أم أنه يبالغ في ردة فعله فهذه أول مرة له أن ينظر هكذا لفتاة
فاق من شروده وذهب بعد أن اختفت من أمامه تماماً
( باااااك)
تحدث خالد لنفسه بحماس وأمل قائلاً : هلاقيكي ... وإن شاء الله هتكوني من نصيبي
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
رواية حكاوي قلب الفصل الخامس 5 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤
* الفصل الرابع
مر شهر في سلام على الجميع، نفس الروتين منهم من كان مشتاق ومنهم من كان منتظر ومنهم المرغوب وكثير من المشاعر المختلفة.
في غرفتها تململت في فراشها بعد أن تسللت أشعة الشمس الذهبية إليها لتجلس علي الفراش تنظر إلى الساعة تجدها تخطت العاشرة صباحاً
هتفت ندا لنفسها قائلة : يانهار أبيض دا الواحد مكنش بينام بقى
ثم نهضت من فراشها متجهة إلى المرحاض للاستحمام والوضوء خرجت من المرحاض بعد دقائق ليست بالطويلة وأدت فريضتها بعد أن جففت شعرها ثم لبست ملابسها وأخذت هاتفها وخرجت من الغرفة وهي مبتسمة ابتسامة مشرقة وتُغرد مثل عصافير الصباح، نزلت على درج السلم متجهة إلى الصالون وجدت والدتها ووالدها
هتف والدها وهو يضع كوب القهوة أمامه مبتسماً : صباح الخير، ايه هي الجامعة كانت حرماكي من النوم للدرجة دي
قالت ضاحكة وهي تجلس معهم : اه والله يا بابا الواحد كأنه منمش من زمن
صاحت والدتها بضيق قائلة : اه أصل سيادتك كنتِ بتقومي الفجر
ضحكت هي ثم ردت عليها باستخفاف : عسل أنتِ يا ماما
وجه والدها حديثه لها سائلاً إياها : هتعملي ايه لحد النتيجة ما تطلع
قالت بحماس : هشتغل طبعاً
هتف والدها قائلاً : خطوة كويسة ...فين بقى
ردت عليه بثقة وهدوء : في الشركة معاك طبعاً
أردف والدها مبتسماً : على خيرة الله .... أنا موافق
صاحت بحماس مُجيبه إياه : من بكره هنزل معاك وأنا أصلًا كنت بتدرب في الاجازة يعني مش هتعبك ولا حاجه
محمد : ماشي يا دودو اللي تؤمري بيه
هتفت مُبتسمة : حبيبي يا بابا تسلملي
هتفت ريم وهي تلوي شفتيها : أطلع أنا منها بقى
أجابتها ندا بغمز : ليه بس يا ماما دا أنتِ اللي في الحته الشمال
صاحت ريم بحدة : بس يا بت
أجابتها ضاحكة : أنا أصلاً ماشيه علشان يخلالكوا الجو
هتف والدها سائلاً إياها مرة أخرى : رايحه فين
ارتبكت قليلاً ثم قالت سريعاً : هقابل فريدة مش هتأخر
محمد : ماشي
ندا وهي تتجه إلى الباب : مع السلامة يا عصافير
محمد وريم : سلام
_______________________
كانت تجلس على الفراش تستند بظهرها إلى السرير، تتحدث عبر الهاتف
فريدة بهدوء : الو، أيوه يا جاسر
جاسر : ازيك عامله ايه
هتفت باستغراب : الحمد لله مالك في حاجه
رد عليها هو بحب وصدق : لا أبداً بطمن عليكِ بس
فقالت هي أيضاً بنفس نبرته والتي يغلفها الحب : امممم...ماشي يا سيدي أنا بخير
جاسر بهدوء : ديما يا حبيبتي
أجابته بخجل : احم عيب
هتف هو باستغراب : هو ايه اللي عيب أنا قولت حاجة غلط ما أنتِ حبيبتي يعني أنتِ حبيبة حد تاني مثلاً
ردت عليه سريعاً تجيبه بالنفي : لا طبعاً
جاسر : خلاص ماشي...بقولك ايه أنا هقفل دلوقت واكلمك تاني
فريدة بهدوء : ماشي سلام
جاسر : مع السلامه
_________________________
عندما خرجت ندا من المنزل أخذت السيارة وذهبت إلى كافية دون أن تأخذ السائق لتقابل
شخص ما
كانت تجلس على إحدى الطاولات وهي تتأفأف بضيق من تأخره الدائم
حدثت نفسها بضيق : يووه كل ده تأخير والله خمس دقائق وهمشي
استمع إليها ليقول وهو يجلس : لا ولا خمسة ولا حاجه أنا جيت أهو
تقدمت بجسدها للإمام تقول بعصبية : كل ده أنا هنا من زمان على فكرة
فقال هو بضيق : آسف ياستي عديها ..تشربي ايه
صاحت بهدوء : نسكافيه
أتى إليهم النادل ليقول له ما يريد : واحد نسكافيه وواحد قهوة سادة
ثم أخذ النادل الطلب وغادر المكان لإحضار المشروبات
سألته ندا بنفاذ صبر : هاا كنت عايز تعمل ايه بقى
هتف هو بنبرة لا تحتمل النقاش : بصي أنا مش هستنى أكتر إحنا كدا خلاص خلصنا وأنا هشتغل في الشركة مع بابا أهو مفيش حجج جديدة... أول بابا ما يرجع من السفر هقوله وهاجي أتقدم من غير كلام كتير
لا تعلم لما يأتي إليها دائماً الشعور بالخوف مما هو قادم فهي إلى الآن في حالة تردد لا تعرف لها حل وكيف سيكون التعايش مع الوضع القادم
: أيوه بس لسه بدري
رد هو بذهول كيف لها أن تقول مبكراً ولكنه كان يرى التردد دائماً على وجهها لذلك كان يريد التعجل حتى لا يعطيها فرصة للرجوع خطوة
: نعم، هو مين اللي بدري ...ندا اسمعي أخر كلام بابا هيرجع كمان عشر أيام هقوله وهاجي اخطبك تمام
قالت بهدوء : أمري لله ماشي موافقة
تحدث هو بغمزة ونظرة وقحة : بس ايه الحلاوة دي مكنتش أعرف أن البيت بيحلي كده
هتفت بحدة وهي تعلم مغزى كلماته : ياسر اتلم ايه الكلام ده
قال ياسر ضاحكاً : خلاص ياستي خلاص بكرة كل واحد يعمل اللي هو عايزه
هتفت بنفاذ صبر : ياسر عيب الكلام ده بقى الله
غمز لها ثم صاح : هو أنا لسه قولت حاجه، قصدي خلاص أنا سكت أهو
صاحت بضيق قائلة : أقولك... أنا ماشيه
ثم نهضت وهي تنوي المغادرة ليمسكها ياسر من يدها وهو يقول
: استني بس اشربي النسكافيه وأمشي
نظرت له ثم قالت : من غير قلة أدب
صاح ضاحكاً : من غير قلة أدب
ثم بعد فترة صغيرة ذهبوا وكل منهم يوجد ما يدور في ذهنه مما يجب أن يفعل
_________________________
دلف وليد دون أن يطرق باب مكتب حازم كما يفعل كل مرة،
كان حازم منكب على بعض الأوراق يفحصها بتمعن
هتف وليد بحماس : زومي خد الملف ده وقع على الورق اللي فيه علشان محتاجة ضروري
ثم وضع الملف أمام حازم
رفع حازم نظره له وهو يقول بضيق : تصدق بالله ياض أنا مش عارف أنتَ امتى هتتعلم تخبط
جلس وليد أمامه يقول بفخر : فكك من حوار الخبط ده أنا كده مابتغيرش
هتف حازم بنفاذ صبر : تعرف تغور من وشي
صاح وليد قائلاً : لا بقى دا مكتبي ودي شركتي وأنتَ نفسك صحبي وملكي متقدرش تطردني
حازم باستخفاف : خفه أنتَ أوي ياخي
وليد : اومال....بقولك صحيح حبيبتك بعتالك السلام
استغرب حازم من ذلك فهو لم يكن له حبيبة فهتف سائلاً إياه : حبيبتي مين؟
وقف وليد بطريقة مسرحية وكأنه يقدم أحد ما ليهتف بسخرية : السيدة روز عاهرة من عاهرات بار*****
ضحك حازم بشدة على طريقة صديقه ثم : ودي بتسأل عليا ليه
أجابه وليد ضاحكاً : وغلاوتك عندي البت من ساعة ما شافتك معايا وهي عينيها هتتخلع عليك
حازم بهدوء : خليها تتخلع ملناش في الحرام
قال وليد بضحك : اه صحيح أنا نسيت إنك مستشيخ
حازم : اه ياخويا متبقاش تنسى
كان وليد سوف يتحدث إلا أن قاطعه هاتف حازم الذي كان يعلن عن اتصال من أحد ما، التقط حازم الهاتف من على المكتب ليجد أن عمه سامي هو من يحادثه
هتف حازم بضيق : يووه إحنا مش هنخلص بقى ولا ايه
وليد : عمك بردو
أومأ له بالايجاب : اه، استنى أما أرد
ضغط حازم علي زر الرد وحادث عمه الذي يحاول منذ مدة أن يقنعه بالعودة لرؤية عائلته وأخذ حق والده
هتف سامي من على الطرف الأخر : ازيك يا ابن أخويا
جاوبه قائلاً : الحمدلله يا عمي حضرتك عامل ايه وجدي واللي عندك
قال سامي : كلنا كويسين يا حبيبي بس جدك هو اللي تعبان شوية
صاح حازم ببرود : لا ألف سلامة عليه خلي بالك منه يا عمي
قال سامي وهو يحاول تغير رأيه : يابني والله هو ما عايز حاجه غيرك أنتَ نِفسه يشوفك
قال حازم بنفس نبرته وبهذا البرود : إن شاء الله يا عمي لكن مقدرش أقولك إن ده قريب أنا شغال على مشروع وهياخد وقت وهنزل بعد شهور وإن شاء الله هاجي وأشوفه
تحدث سامي بيأس : طيب يابني على خيرة الله...عايز حاجه يابني
حازم : تسلم يا عمي مع السلامة
أغلق حازم الهاتف ثم وضعه على المكتب أمامه ليقول وليد : على فكره أنتَ ممكن تنزل مصر عادي تشوفه وترجع تاني
أجابه قائلاً بجدية : لا مش هنزل أكيد لما أخلص ... وبعدين أنا اللي عايز كده
صاح وليد متفهماً : اه، طيب أنا في مكتبي هخلص شويه شغل أمضي الورق وابعته مع جين
حازم : ماشي
ثم خرج وليد متجهاً إلى مكتبه وعاد حازم إلى ما كان يفعله قبل دخول وليد
_________________________
بعد أن عادت ندا إلى المنزل صعدت إلى غرفتها وتحدثت مع فريدة
قالت فريدة بحماس وهي تريد تلقي الأخبار والقصص : أحكي ايه اللي حصل
قصت عليها كل ما حدث مع ياسر أثناء مقابلتهم وكيف تشعر بالفزع من ذلك الأمر وهذه الطريقة التي سيتم بها فهي إلى الآن لا ترى ولا تشعر بأي مشاعر تجاهه
فقالت فريدة متسائلة وهي تعلم جيداً ما يدور في ذهن صديقتها : طب وأنتِ مرتاحة أصلًا في اللي هيحصل ده
قالت هي بعد أن أدركت أن لا مفر مما يحدث : مفيش حل تاني إحنا بقالنا سنة كدا وحرام عليا لو قولتله لا
هتفت فريدة قائلة : بس أنتِ مقولتيش ليه إنك بتحبيه
أجابتها ندا بهدوء : بس هو صارحني من الأول ....بصي اللي فيه الخير ربنا هيعمله
إتخذت هي مسار أخر للحديث حتى لا تزعج نفسها وتظل تفكر فيما سيحدث هي تعلم مدى رحمة الله لذا تركت الحديث بذلك الأمر، ظلوا يتحدثون في أمور شتى لبعض الوقت
_________________________
يجلس جاسر في المكتب وهو يطالع الهاتف وينظر إلى صورة فريدة بحب وهيام يعشقها حد السما يريد أن تكون مِلكه قبل أي شيء أخر، يشعر وكأن الحلم قريب.
دلف خالد إلى المكتب وهو يتحدث بحماس : أبو الشوق فينك
لم يأخذ خالد منه إجابة فهو كما هو شارد في صورة ملاكه التي أسرت قلبه
أخذ خالد يلوح بيده أمام وجهه : طب يا أبو فواز
رفع جاسر نظره إلى خالد ليقول : هااا بتكلمني
أجابه خالد بتهكم : لا بكلم أمي ....مالك يا عم ما تصحصح
صاح جاسر قائلاً : امممم عايز ايه
جلس خالد أمامه : كنت جاي أقولك إن فرح مروان أخر الأسبوع يوم الخميس
سأله جاسر قائلاً : والمفروض إننا هنروح صح
أردف خالد بضيق : اه اومال أنا بقول ايه
هتف هو الأخر بضيق مماثل : خلاص ماشي
خالد : طيب أنا ماشي مع السلامة
جاسر : سلام
وقف خالد واتجه إلى باب المكتب وخرج منه
_________________________
في ڤيلا الشرقاوي
كانوا يجلسون سوياً في المساء بعد تناول العشاء
وجه والدهم حديثه إلى جاسر : على فكرة يا جاسر ندا هتشتغل في الشركة
هتف جاسر بتهكم : طب كويس اهي حاجه تنفع فيها
قالت ندا بضيق : لا والله أنتَ شايفني فاشلة
تحدث جاسر بابتسامة : دا الواضح يا حبيبتي
قالت والدتهم بنفاذ صبر من هذه المناوشات : بطل أنتَ وهي بقى، تصدقوا ساعات بحس إنكم أطفال
قالت ندا موجهة حديثها إلى والدها : فرح واحدة صحبتي يوم الخميس الجاي في فندق ******* أنا هروح مع فريدة
محمد بهدوء : مينفعش تروحوا لوحدكوا جاسر يروح معاكوا
أجاب جاسر قائلاً : لا عم عصام يوديهم لأن أنا كمان عندي فرح يوم الخميس
تحدثت قائلة لنفسها بضيق : طب والله لازم أنتَ اللي تودينا بتخلع يعني ماشي
توجهت بالحديث له : فين يا جاسر
هتف بهدوء : في نفس الفندق تقريباً
قالت هي بثقة : طب خلاص هتودينا
تحدث بضيق من إصرارها : معايا واحد صاحبي
لوت شفتيها بتهكم وقالت : هو إحنا هناكله، هتخدنا
قال والدهم بهدوء : خلاص يابني خدهم
صاح جاسر بتساؤل : عريس صحبتك اسمه ايه
ندا : تقريباً مروان.... تصدق تلاقيه نفس الفرح اللي أنتَ رايحه لأن العريس هو كمان ظابط
جاسر : طيب خلاص نروح سوا، ارتاحتي
قالت هي ضاحكة : اه
________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
رواية حكاوي قلب الفصل السادس 6 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤
* الفصل الخامس
كانت متجهة إلى غرفة الطعام في كامل نشاطها وحماسها فاليوم هو أول شيء حلمت به بعد تخرجها أن تعمل ويصبح لها كيان خاص بها،
كانت دائماً تنتظر هذا اليوم...اليوم الذي لن تكون به مجرد طالبة تذهب إلى أكبر شركات في الشرق الأوسط للتدريب فقط، لا بل إنها اليوم سوف تذهب بكل قوة وحماس لتكون حاملة مسؤولية شركات الشرقاوي من بعد والدها مع إخوانها
اتجهت ندا ناحية غرفة الطعام ودخلت لتلقي تحية الصباح وتجلس على الكرسي مقابل جاسر والدته وعلى رأس الطاولة والدهم محمد الشرقاوي
تحدثت ندا الابتسامة تغزو ثغرها : صباح الخير
هتف الجميع : صباح النور
صاح والدها قائلاً بابتسامة : أنا شايف الحماس هيخرج من عينيكِ
أجابت والدها بسعادة : جداً يا بابا النهاردة أول يوم ليا كموظفة مش طالبة بتدرب
قالت والدتها بحنان وعطف أم : ربنا يوفقك يا حبيبتي
اردفت ندا مُجيبه إياها بمشاكسة : تسلميلي يا ريمو
هتف والدها بهدوء : طب يلا افطري علشان نمشي
صاحت بهدوء وهي تضع الطعام في فمها : حاضر
جاسر وهو يحاول أن يكيدها : ينهار أبيض على الأدب ندا أم لسان ونص بتقول حاضر
أجابته وهي تهتف بسخرية : مش بتطلع لكل الناس والله يا جاسور
هتف جاسر بغضب مصطنع : ايه جاسور دي
هتفت ندا وهي تحاول استفزازه لتمرح قليلاً من شكله وهو غاضب : هي جاسور بتتقبل من ناس ناس اه ياني على بختك يابت يا ندا
قال جاسر بغيظ وهو ينظر لها بنصف عين : ايه قصدك من ناس ناس دي
هتفت باستفزاز : اووووه مش عارف يعني...على العموم خليني أحسن منك وأقولك..فيري
ضربها جاسر بخفة في كتفها : قومي يابت الجزمة من هنا
صاحت ريم بحدة : جاسر ايه الكلام ده
وضع جاسر نظرة بالطعام وهو يهتف بهدوء : آسف مش قصدي
ندا وتمثل البراءة وتزيد الطينة بله كما يقولون : مش قصدك تقول على ماما جزمة لا لا يا جاسر أنتَ غلطان
جاسر وقد فهم ما تلمح له ليقول بغضب : اه يا بت ال..
قالت هي مقاطعة له : ايه هاااا كمل ايه
هتف هو بغيظ : ولا حاجة..... أنا ماشي
تحدث والدهم بعد صمت طويل وهو يرى أولاده بعد هذا السن الكبير يشاكسون بعضهم البعض وكأنهم أطفال، يدعو في سره أن يحفظ تلك الابتسامة على وجوههم ويديم المحبة بينهم
صاح وهو ينهض : يلا بينا إحنا كمان يا ندا
ندا بحماس وابتسامة واسعة وهي تتحدث بدرامية ومرح : طبعاً طبعاً يلا بينا إحنا ناس مش فاضية ورانا أشغال
ضحكت ريم على ما تفعله ابنتها : لمضه أوي مش عارفة هتعقلي امتى بس
هتف جاسر بجدية : مسير الأيام هتعقلها
فقالت هي بعند : لا مش هتعقلني بالعند فيك
جاسر : والله أنتِ ما عندك عقل ببريزة
وقفت تعدل من ملابسها : شكراً...يلا يا بابا
هتف محمد بابتسامة : يلا مع السلامة
ريم : مع السلامة
قالت ندا وهي تخرج من الغرفة خلف والدها : باي ماما
ريم : سلام
خرج من البيت جاسر وندا ومحمد وكل منهم هناك ما يشغل فكره وعقله
ندا كانت سعيدة جداً أنها سوف تكون مع والدها وبقى القليل على تحقيق حلمها بأن تصبح من أكبر المهندسين في العالم
وجاسر الذي خرج والابتسامة تشق طريقها في وجهه بسبب مرح أخته الدائم رغم أنهم دائمًا على نزاع ولكن أقرب علاقة في بيتهم هي علاقة جاسر وندا منذ صغرهم
بينما محمد الذي تمنى لأولاده كل خير وكل طيب من هذه الدنيا وريم التي ودعتهم ودعت لهم أن يعودوا سالمين
استقل كل من ندا ومحمد سيارة بقيادة السائق الخاص بهم عصام وجاسر استقل سيارته ليتوجه بها إلى مقر المخابرات العامة
_________________________
بعد أن ذهب جاسر من المنزل وصل أمام مبنى المخابرات، خرج من السيارة وأعطى مفاتيحها إلى أحد العمال كي يضعها في الجراش
دخل جاسر إلى المقر،
كان كلما مر على أحدهم أدى له التحية العسكرية فهو جاسر الشرقاوي عقيد المخابرات العامة يعرف بشجاعته وقوته وجبروته،
ذهب جاسر إلى مكتبه ووضع الهاتف عليه ثم نادى على العسكري الذي كان يقف في الخارج
دلف العسكري إلى المكتب : تمام يا فندم
هتف جاسر قائلاً له بهدوء : قول لعم عبده واحد قهوة
أجابه العسكري : تمام يا فندم
ثم ذهب وانكب جاسر على ملف باللون الأزرق وهتف قائلاً : ياااه امتى القضية دي تخلص
ولم يكمل كلامه إلا وكان باب المكتب يفتح ويدخل منه نفس ذلك الشاب الذي يكون بصحبته دائماً
صاح خالد بمرح : صباح الفلل على أبو الشوق
أجابه بتهكم : مش هتبطل أبو الشوق دي......استنى نتفق أنا وفريدة علي اسم الأول وبعدين قول براحتك مش أبو الشوق دي
صاح خالد بمشاكسة : ماشي يا أبو فواز نستنى وماله
هتف جاسر وهو يضحك لمرح صديقة هذا : ماشي يا عم براحتك
دق الباب في هذه الآونة ودخل العسكري يضع القهوة على المكتب ثم وجهه كلامه لجاسر
صاح العسكري قائلاً : القائد طالب سعادتك يا فندم
أجاب جاسر قائلاً : تمام
أردف خالد قائلاً : أشرب القهوة أنا بقى لحد ما تيجي
رد عليه جاسر ببرود : على أساس إنها ليك
هتف خالد مجيباً إياه : بدل ما تبرد كده .... امشي يلا وأما تيجي اجبلك غيرها
جاسر وهو يقف يعدل ملابسه : ماشي يلا هشوفه عايز ايه
خرج جاسر من المكتب وبدأ خالد في شرب القهوة ولكن قاطعة صوت رنين هاتف جاسر الذي نساه على مكتبه،
وضع القهوة من يده ومدها ليأخد الهاتف وهو يحدث نفسه : الحمار جاسر نسي التليفون
ولكن عندما وقعت عينيه على شاشة الهاتف حتى اجتاحته الصدمة وفتح عينيه على مصراعيها ولكن كان هناك لمعة غريبة في عينيه مع تلك صدمة وعلى الأغلب هي لمعة حزن وغضب وغيرة والأكثر من ذلك تأنيب نفسه
تحدث خالد وهو ينظر إلى الهاتف نظرة ألم : معقول أنتِ تكوني هي
كان المتصل ندا ولكن لسوء الحظ لم يكن جاسر يسجل اسمها بأي شيء سوى حبيبتي مع صورة لهم الاثنين وهما بأحضان بعضهم والابتسامة مُرتسمه على وجوههم
هتف خالد لنفسه بصدمة : أنتِ ....يعني البنت اللي حبتها تطلع حبيبة صاحبي ...معقول أنتِ فريدة
كان خالد في حاله ذهول، صدمة، ألم يجتاح صدره لا يعلم ماذا يفعل هل هو خاطئ،
هل هي أحد آخر ولكن لما يسجلها حبيبتي ولما هما بهذا الوضع إن لم تكن حبيبته
اه منك يا قلبي عندما عشقت وتمنيت كانت هي حبيبة صديقك وزوجته في المستقبل،
سكت الهاتف عن الرنين منذ مدة ولكنه ظل متمسك به وهو تائه في بحر حزن وألم وإذا بالباب يفتح ويدخل منه جاسر
هتف جاسر باستغراب سائلاً إياه : مشربتش القهوة يعني
ثم أكمل بمرح : ولا دا أنا صحيح عيني كانت فيها
لم يعيره خالد أي انتباه أو بالأصح لم يفق من شروده وتفكيره بها
صاح جاسر هاتفاً بقلق : خالد مالك يابني
أخذ انتباه جاسر أن خالد يحمل هاتفه
صاح خالد بعد أن خرج من شروده : هااا كنت بتقول ايه
قال جاسر بقلق وهو يجلس أمامه : مالك سرحان كده ليه
أجابه خالد بهدوء قائلاً : ولا حاجه....خد تلفونك كان بيرن
وعندما أخذ جاسر الهاتف منه حتي عاود الإتصال ولكن لم تكن ندا هذه المرة بل كانت فريدة، وضع جاسر يده على زر الرد ووضع الهاتف على أذنه صائحاً
: ألو ايوه يا فريدة
وعندما نطق ذلك الاسم حتى أغلق خالد عينيه بألم وقد علم أن شكوكه تحققت بأنها فريدة عشقه الوحيد ولكن لم يكن يعلم أن كل ذلك مجرد شك ومصادفة وأن معشوقته هي ليس إلا أخت جاسر
تحدثت فريدة من الجهة الأخرى سائلة إياه : أيوه يا جاسر هتقابلني النهاردة ولا ايه
أجابها قائلاً بهدوء : لا معلش أنا مشغول النهاردة خليها يوم تاني.....وأه صحيح أنتِ وندا هتروحوا معايا فرح صحبتكوا تمام
قالت فريدة مُبتسمه : اوكي يلا باي خلي بالك من نفسك
هتف جاسر ضاحكاً : ماشي يا حبيبتي يلا مع السلامة
وأغلق الخط ثم نظر إلى خالد الذي كان ينظر له وعلى وجهه ملامح الاهتمام
هتف جاسر بضحك : الواد مروان أتضح أن العروسة بتاعته زميلة فريدة وندا أختي وهما هيجوا معايا وأنا كده مش هعرف أروح معاكوا
تحدث خالد وهو في عالم غير العالم : ولا يهمك... أنا أصلًا كدا كدا هروح بعربيتي مش هروح مع الشباب
جاسر : خلاص تمام
هتف خالد بهدوء وهو يتقدم من الباب : طب أنا رايح مكتبي بقى علشان ورايا شغل
جاسر : ماشي
خرج خالد من المكتب وهو على عاتقه هم كبير وحزن وألم لن يفهمه سواه، خرج وهو غير قادر على رفع نظرة في أحد فقد كان هناك ما يشغل باله ويستحوز
_________________________
في شركة الشرقاوي
بالتحديد في مكتب محمد
ندا وهي تجلس على الكرسي المقابل لوالدها على مكتبه : مبيردش يا بابا مش مهم لما نخلص أبقى أرن عليه تاني
محمد : طيب
أخذ والدها هاتف المكتب وطلب سكرتيرته : هنا تعالي لو سمحتي
بعدها بلحظات دق الباب وسمح محمد بالدخول فدلفت هنا وهي سكرتيرة محمد الشرقاوي
وقفت هنا أمام المكتب برسمية وقالت بهدوء : نعم يا فندم
صاح محمد بهدوء : يلا جهزي الاجتماع مع الأعضاء والمسؤولين اللي هنا وعايز مالك راشد يكون موجود
أجابته قائلة بجدية : تحت أمرك يا فندم بعد اذنك
خرجت هنا وأغلقت الباب ثم وجهه محمد حديثه إلى ندا : بصي يا ستي أنا هعمل الإجتماع دا علشان أعرف الموظفين عليكِ أي نعم هما عرفينك لكن النهاردة هيكون بشكل رسمي وعايز جدية في الشغل تمام
صاحت وهي ترسم الجدية على ملامح وجهها كما قال : تحت أمرك يافندم اللي تشوفه
هتف والدها ضاحكاً : حلوة فندم دي منك
صاحت مرة أخرى بجدية : طبعاً لازم نفرق في البيت والشغل ولا ايه يافندم
أجابها قائلاً بهدوء : ماشي يا لمضة....تعالي أعرفك شوية حاجات مهمة وأساسية هنا
ندا : اوكي
بدأ محمد في شرح بعض الأشياء الأساسية والمهمة لندا كي تتعرف على كل شئ وتمشي على الدرب الصحيح وبعد نصف ساعة دخلت هنا إلي المكتب
صاحت برسمية وهدوء : محمد باشا الاجتماع كدا جاهز والموظفين مستنيين حضرتك أنتَ وآنسة ندا في اوضت الاجتماعات
محمد : تمام يلا جايين...
ثم وجهه حديثهه إلى ندا قائلاً : يلا بينا
عدلت ندا من ملابسها التي كانت عبارة عن بنطال جينز أزرق وقميص أبيض يعلوه جاكت باللون الأصفر وحذاء أصفر ذو كعب عالي وكانت تترك لشعرها العنان برغم من أن ملابسها كانت جدية وعملية إلا أنها كانت تصرخ من أنوثتها الطاغية
ذهب محمد وندا إلى غرفة الاجتماعات وأثناء سيرهم كان هناك عيون تنظر لهم بمختلف النظرات كان من بينهم من يعلم أنها ابنة صاحب الشركة وهناك من لا يعلم هناك عيون حاقدة وعيون راغبة
دخل محمد غرفة الاجتماعات ومن خلفه ندا، صاح وهو يدلف قائلاً للجميع : صباح الخير
أجاب الجميع بهدوء : صباح النور يا فندم
جلس محمد وندا على يمينه وباقي الأفراد جالسة موزعة على طاولة الإجتماعات ولكن كان هناك الذي يجلس على يسار محمد وهو مالك راشد الذي طلبه المدير بالاسم
هتف محمد بجدية قائلاً : طبعاً يا جماعة دا اجتماع عادي هناقش فيه أحوال الشركة زي كل مرة بس فيه ضيفة جديدة هتكون معانا هنا على طول إن شاء الله....ثم أشار إلى ندا التي لم يزح مالك راشد عينيه من عليها
استكمل محمد الشرقاوي حديثه بفخر : دي ندا محمد الشرقاوي بنتي.. طبعاً في بعض الناس منكم عارفها لأنها كانت بتدرب هنا أثناء الدراسة هي خلاص اتخرجت وإن شاء الله هتشتغل معانا، هتكون في قسم التصميم لأنها تقدر تفدنا في ده تحت إشراف الأستاذ مالك طبعاً
مالك بعد أن أزاح عينيه من عليها ووجه كلامه لمحمد الشرقاوي : طبعاً يا فندم شرف ليا إنها تكون معايا دي بنت مثلي الأعلى
محمد : تسلم يا مالك
ثم بدأو الاجتماع بعد أن رحب الجميع بندا وبتواجدها معهم وأخذوا يتحدثون عن مختلف الأمور وأحوال الشركة وأشياء عدة مع اختطاف مالك بعض النظرات لندا
_________________________
في تلك الشقة المفروش داخل إحدى العمارات التي تدل على المجتمع الراقي، فتاة تجلس تتحدث في الهاتف بضيق وهي تلوك بفمها علكة
: أنتَ فين أنا بقالي كتير في الشقة ومش هينفع أتأخر
تحدث من على الطرف الآخر : خلاص أنا قربت يلا مع السلامة
رانيا : سلام
* رانيا شوقي : هي فتاة من عائلة ليس بالفقيرة إنها متوسطة الحال زميلة كل من ندا وياسر وفريدة ولكنها جشعة تكره ندا كثيراً واقعة في غرام ياسر أو بالأحرى مال ياسر تفعل كل ما يطلب منها مقابل المال
بعد قليل من الوقت أتى ودخل الشقة بعد أن فتح بابها بالمفتاح الذي معه
صاح بصوت عالي وهو يدلف إلى الداخل : رانيا...يا رانيا
هتفت وهي تخرج من غرفة النوم مرتدية قميص يظهر أكثر مما يخفي : حبيبي اتأخرت ليه كدا
هتف بابتسامة وخبث : واديني جيت....بس ايه الجمال ده
صاحت قائلة بخجل مصطنع : متكسفنيش يا ياسر بقى الله
أجابها قائلاً بضحك : أموت فيك كده وأنتَ مكسوف يا ولا
اقترب منها ياسر إلى حد كبير وضع يده حول خصرها بتملك ثم قبلها قبلة ليست بالغرامية ولا الحنونة وإنما قبلة أخذت من ما حرمة الله ويديه تأخذ مجراها على منحنياتها بجرأة وهي مستسلمة وكأنها معتادة على مثل هذا الوضع ثم حملها واتجه ناحية الغرفة ليفعلوا ما حرمة الله
_________________________
يجلسون معًا حول مائدة الطعام و يرأسهم الجد محمود تحدث وهو موجه كلامه إلى سامي
: هاا يا سامي عملت ايه في الموضوع إياه
ترك سامي ما في يده وهو يتحدث بتوتر
: والله يا حج كلمته وقال إنه جاي بس هو مستلم مشروع كبير ومش هيعرف يجي إلا لما يخلصه
ما أن انتهى حتي تحدثت عليا : بابا أنتَ بتكلم عن أبيه حازم صح
نظرت إليها سارة نظرة استفهام تفكر كيف لها أن تعلم أنه هو المقصود
أجابها والدها بهدوء : أيوه انتِ عرفتي منين
أجابته قائلة بهدوء : ما أنتَ عارف إني بكلمه علي طول وهو قالي نفس الكلام ده إنه هيجي بس مش دلوقت
صاحت سارة بغيظ من عليا لأنها تحادث حازم : وأنتِ تكلميه ليه
نظرت إليها عليا باشمئزاز وهتفت : ده أبيه حازم عارفه يعني ايه يعني مش معقول مش هكلمه
تحدث شاكر بعد صمت : والله ما أنا عارف ليه العذاب ده ما هو متلقح هناك ما تسيبه
بعد أن سمعت عليا تلك الكلمات تركت المائدة وقامت متجه إلي غرفتها منزعجة من حديث عمها عن حازم
فهي دائماً ما كانت لا تطيق الحديث بالسوء عنه فهو كان دائماً أمانها كان الأخ والصديق لها
تحدثت نهى بحزن : ليه بس كده يا أبو سارة وبعدين ده حقه ولازم ياخده
* نهى : مرات سامي وأم عليا امرأة طيبة القلب تحب حازم كثيراً فهي كانت الوحيدة من نساء العائلة التي تحادث والدة حازم بعد أن ترك كامل فاطمة لأجلها
صاحت فاطمة قائلة بتهكم : وإذا كان هو مش عايزه انتوا هتغصبوه
تحدث محمود وهو ينهي الحديث : الموضوع ده ينفض لحد هو ما يجي وخلاص ده حقه وحق أبوه وهياخده ومحدش معترض خلص الكلام ثم نهض من على الطاولة متجهاً إلى غرفته
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
رواية حكاوي قلب الفصل السابع 7 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤
* الفصل السادس
كان جاسر يقف في بهو المطار مع ندا وهم يتحدثون ثم سمعوا صوت صراخ أنثوي يهتف قائلاً : نداااااااا
نظروا ناحية مصدر الصوت وجدوا هناك فتاة تركض ومن خلفها شاب ولكنه على ما يبدو رزين، كان يجر عربة حقائب كبيرة يبتسم بهدوء
ندا وهي تركض لتحتضن أختها : حبيبتي نريموو
عانقوا بعضهم بشدة
هتفت نرمين بصوت يمتلئ بالشوق والحنين : ندا وحشتيني أوي
صاحت ندا وهي تعانقها : وأنتِ كمان وحشتيني أوي
هتف من خلفهم جاسر ضاحكاً : ايه يا نرمين هي ندا بس اللي أختك
نرمين وقد انتبهت إلى جاسر الواقف خلف ندا : أبيه جاسر
ثم اتجهت لتعانقه هو الآخر بسعادة : وحشتني أوي
هتف جاسر وهو يشدد على احتضانها : وأنتِ كمان وحشتيني أوي
صاح أحمد قائلاً بابتسامة : وأنا ايه مليش في الليلة دي
ذهبت إليه ندا وشددت على احتضانه هاتفة : حمادة حبيبي حمدلله على السلامة، مصر نورت
صاح أحمد بهدوء مبتسماً : منوره بيكِ
ثم ذهب أحمد ليعانق جاسر : أزي حضرتك يا أبيه
أجابه جاسر مبتسماً : الحمد لله وحمد الله على السلامة
أردف مجيباً إياه : الله يسلمك
صاح جاسر : طب يلا بينا أحسن أمك كلت دماغي
أحمد ونرمين : يلا
أخذ أحمد وجاسر الحقائب وسارت ندا ونرمين خلفهم
وضعوا الحقائب في صندوق السيارة الخلفي، ركبت ندا ونرمين في المقعد الخلفي وتولى جاسر مهمة القيادة وأحمد يجلس بجواره،
وصلت السيارة إلى الڤيلا بعد وقت ليس بالطويل، فتح الحارس البوابة الإلكترونية عن طريق الضغط على زر الفتح،
وقفت السيارة أمام البوابة الداخلية للڤيلا ثم ترجل منها جاسر وأحمد ونرمين وندا،
اتجه إليهم الحارس والجنايني ليسلموا على أحمد ونرمين فهم منذ بداية العام الدراسي وهم في أمريكا للحصول على شهادة الفنون الجميلة من جامعة أمريكية،
بعد السلام والترحاب أخذ الحرس الحقائب بمساعدة الخدم ودخلوا بها إلى بهو الڤيلا،
دخل أحمد وجاسر ونرمين وخلفهم ندا، قابلتهم الدادة سميحه ثم عانقتهم وهي تهتف بسعادة بالغة
: حمدالله على السلامة البيت نور بأخر العناقيد
أجابتها نرمين بابتسامة : الله يسلمك يا دادة عاملة ايه
ردت عليها سميحة بهدوء : أنا بخير طول ما انتوا بخير
صاح أحمد سائلاً إياها : هي ماما وبابا فين
خرج والدهم من مكتبه على صوتهم واتجه إلى ناحية أولاده وعانق كلاً منهم وهتف بمدى سعادته،
أتت ريم من غرفتها ورحبت بهم ترحاب يليق بأولاد عائلة الشرقاوي وظلت تبكي كثيراً فرحة بعودة أولادها
صاحت ندا سائلة والدتها التي كانت تبكي : يا ماما أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي المهم ولادك قدامك أهم
أجابتها ريم وهي تبكي مُحتضنه أحمد ونرمين معاً : كانوا واحشني أوي
صاح والدهم قائلاً : وأهم في حضنك أهو بطلي بقى
أجابته ريم بضيق : طيب..... يا دادة حضري الغدا يلا
هتفت سميحة من الداخل : من عنيا
هتفت والدتهم قائلة : يلا يا ولاد اطلعوا ارتاحوا على ما الغدا يجهز
أومأ كل منهما ثم صعدوا وهم في غاية السعادة لأنهم في وسط عائلتهم التي أطلقت عليهم سهام الحب والسعادة
_________________________
كان يجلس في غرفته بعد أن تفرغ من كامل أشغاله، حمل الهاتف من على الكومود وجلس على الفراش ثم مدد ساقيه ووضع الساق اليمنى فوق اليسرى، أراح ظهره إلى ظهر السرير
عبث في الهاتف قليلاً ثم وضعه على أذنه وانتظر بعض الوقت ثم صاح قائلاً
: أيوه يا وليد.........امممم.....طيب ماشي تعالى بقى على ما ألبس........سلام
ثم ضغط على زر إغلاق الهاتف ووضعه على الكومود
ذهب إلى المرحاض الموجود بالغرفة ليستحم، خرج بعد قليل من المرحاض وهو يلف منشفة حول خصره وأخرى حول عنقه يجفف بها شعرة المُبتل واتجه ناحية غرفة الملابس
بعد قليل من الوقت خرج وهو يرتدي قميص أبيض يبرز عضلات صدره وفتح أول زرين منه وبنطال لونه كافية وحذاء بني اللون وشمر عن ساعديه وارتدى ساعته الفارهة
ثم أخذ هاتفه من على الكومود وذهب باتجاه باب الغرفة ليخرج منه ومن ثم ذهب بالممر، نزل على درجات السلم ووجد وليد كان يدلف من باب القصر
صاح وليد وهو يدلف قائلاً : يلا يا باشا
أجابه وهو ينزل الدرج مبتسماً : أنا جاي أهو
استكمل حديثه سائلاً : هنروح فين
رد عليه وليد بهدوء وهو يضع يديه في جيب بنطاله : بار *******
ثم أكمل ضاحكاً : عند روز
هتف حازم بانزعاج : ياخي بلا روز بلا زفت
هتف وليد بتهكم : طب يلا ياخوبا
ثم خرجوا من بوابة القصر وصعدوا إلى السيارة، ركب خلف المقودة وليد ومن جانبه حازم واتجهوا إلى وجهتهم
_________________________
كان جالس في غرفته فهو منذ علم أن من أحبها هي حبيبة صديقة وهو لا يتحدث كثيراً ودائما مهموم لا يخرج مع جاسر كما السابق،
عند انتهائه من عمله تأخذه قدمه إلى غرفته ليظل وحيدا يؤنب نفسه على ما حدث
فتح خالد شرفة غرفته وخرج إليها، وقف في الشرفة وهو يتذكر كل شيء مر عليه منذ أن علم بهذا الشيء البغيض
حادثه عقله محذراً إياه : أوعى تفكر فيها دي مهما كانت حبيبة صاحبك وأنتَ عارف أنهم هيتجوزوا
ليرد عليه قلبه الذي ألمه من فكرة زواجها بغيره : لا مينفعش أنا بحبها
أجابه عقله مرة أخرى وكأنه يغلق كل الطرق : طب ما هو كمان بيحبها والأهم هي كمان بتحبه
علم قلبه أن لا مفر من حقيقة حديث عقله اختلق عذراً يدري أنه خطأ ولكنه يحاول
: ممكن أصلًا متكنش هي
فأجابه عقله ثانيةً : أنتَ بتضحك على نفسك اومال لو مكنش مكلمها قدامك
صاح قلبه متعلثمًا : طب .....طب ما هو لازم يكون فيه حل
أجاب عقله حازماً الأمر : الحل إنك تنساها وبعدين دي مرة واحدة اللي شوفتها
أجابه قلبه الذي يتألم لما يحدث : ما هي دي المشكلة، من يومها وهي مفرقتنيش.. أنا بحبها أوي......لا حب ايه أنا مجنون بيها
صاح العقل بتهكم : طب وصاحبك ....هتخونه
فقال قلبه سريعاً بنفي : لا طبعاً
سأله عقله بهدوء : اومال هتعمل ايه بقى
وقبل أن يرد هذا الأخير بجملته صرخ خالد بهم منهياً هذا الحوار المهلك : بس انتوا الاتنين أنا مش هخون صاحبي وهنساها، أيوه هو ده الحل
ثم دلف من الشرفة لينفتح باب غرفته وتطل منه سيدة في عقدها الخامس
* سعاد : هي والدة خالد سيدة طيبة القلب ولكن حازمة في قراراتها، أحياناً تكون قاسية جداً لمصلحة أولادها
دلفت إلى الغرفة وهي تهتف : يا حبيبي يلا علشان تاكل
صاح خالد بهدوء مُجيباً : مليش نفس يا ماما
تقدمت منه ثم هتفت بضيق وعدم راحة لما يحدث بحالة أبنها : يا خالد أنا من ساعة ما رجعت من عند أختك بقالي كام يوم أهو وأنتَ على حالك ده.... مالك بس
أجابها هو بعصبية وضيق : مليش وأقولك علشان نخلص يلا أنا هاكل
قالت سعاد بهدوء وهي تربت على كتفه : طب يلا يا حبيبي
صاح خالد وهو يخرج معها من الغرفة : يلا
ثم ذهبوا ليتناولوا الطعام سويًا
_________________________
مر يومان على الجميع في هدوء ولكن كل منهم يفكر في شيء
مر اليومان كباقيهم على خالد وهو يحاول نسيان ندا ظنًا منه أنها فريدة ولا يجب عليه خيانة صديقة مع علمه بمدى حبه لها
وجاسر الذي كان يحاول جاهدًا في انهاء تلك القضية المعقدة بمساعدة خالد لكي يستطيع التفرغ لخطبة فريده ولاحظ أيضا تغير خالد المفاجئ وسعى جاهدًا لمعرفة السبب ولكنه آبى أن يتحدث
ندا التي كانت سعيدة جداً بعملها هذا أحبته كثيراً واجتهدت في تلك اليومين الماضيين،
أحبها الموظفين كثيراً ولكن كان هناك من يحادثها مصالح فهي في النهاية ابنة صاحب الشركة،
كانت تحادث ياسر خفية في أوقات فراغها ومنتظرين عودة والده التي تبقى عليها القليل من الأيام
أحمد ونرمين الذين منذ مجيئهم وهم يخرجوا ويتمتعوا بجو بلدهم التي غابوا عنها لكثير من الوقت
فريدة التي كانت تحادث جاسر كل يوم وهي غايه في السعادة منتظرين القدوم خطوة للأمام
ياسر الذي ظل على ما يفعله وهو ما حرمه الله والتلاعب بمشاعر ندا وكذبه وخداعه لها ولكن هناك شيء لم يكذب فيه وهو أنه يريد أن يتزوجها فقط لامتلاكها
محمد وريم كانوا يروا استقرار حياة أولادهم الهادئة والسعادة تغذوهم، يدعو لهم بالتوفيق
وقد قرر محمد أن يكمل أولاده تعليمهم في مصر ولن يعودوا لسفر مرة أخرى
________________________
في مقر شركات الشرقاوي فى مصر
في قسم التصميمات المعمارية
تجلس ندا على مقعد مقابل مالك الذي كان ينظر بتمعن إلى الأوراق التي بيده
تحدث مالك باعجاب موجه حديثه لندا : هايل أوي يا ندا .....بجد أنتِ ممتازة في الشغل
صاحت مبتسمة : احم ... شكراً أوي يا أستاذ مالك ده بس من ذوقك
ضحك مالك ثم قال بخبث : ايه أستاذ دي أنا مش كبير أوي كده من يوم ما جيتي وأنتِ بتقوليلي أستاذ
أجابته هي بخجل : أيوه حضرتك مهما كان بردو المسؤول هنا وأنا لازم احترمك حتى لو كنت من سني
ضحك مالك بصوت عالي ثم هتف : لا يا ستي أنا بحب اسمي بس كده من غير ألقاب وبعدين ده مالوش شأن بالاحترام
نظرت إلى الأرض وهي تقول بخجل : بس
لم يعطيها الفرصة للرد وقال : مبسش .... أنا مالك بس
قالت ندا مجيبه إياه : حاضر
صاح قائلاً بجدية : طب قولي كده
عقدت مابين حاجبيها بعدم فهم : أقول ايه
مالك والابتسامه تغزو وجهه : قولي مالك
اردفت قائلة بجدية : نعم
قال مالك مبتسماً : ايه ....عايز أجرب أسمع اسمي يا ستي منك
هتفت وهي تنظر للأرض بحرج وقد احمرت وجنتيها : احم....... مالك
عند سماع مالك اسمه من بين شفتيها شعر بأسهم تغزو قلبه بالفرحة والسعادة لا يعلم ماذا يحدث له معها ولكن قلبة سار يقرع كالطبول
تحدث مالك بابتسامة وحب : تعرفي إني أول مرة أسمع اسمي ويكون حلو كده
نظرت له باستغراب ثم هتفت وهي تحاول انهاء الموضوع : احم شكراً..........طيب ممكن تديني الورق علشان أخلصه وارجعه ليك تاني
أجابها سريعاً بهدوء : طبعاً
مد يده لها بالاوراق، أخذتها منه ثم وقفت وهتفت بهدوء : عن أذنك
مالك : اتفضلي
خرجت ندا من المكتب بخطوات سريعة لتتحاشى هذا المالك الذي منذ مجيئها إلى الشركة واختيار والدها له أن يكون المسؤول الأول عنها وهو يتابعها بنظرات غريبة وأحياناً يسرح وهو ينظر لها وأخيراً كلامه المحرج هذا بالنسبه لها لا تدري ما ذلك هل هو أبله أم ماذا
تنهد مالك بعد خروجها وهو يحدث نفسه قائلاً بهيام : اه يخربيتك عملتي فيا ايه بس
بعد انتهاء يوم ندا في الشركة حادثتها فريدة أثناء خروجها من مبنى الشركة، ذهبت ناحية سيارتها وصعدت إليها وهي تحادثها
صاحت ندا عبر الهاتف وهي في السيارة : أيوه لا أنا هروح البيت أغير هدومي وأعدي عليكِ
هتفت فريدة من الطرف الأخر : طيب أنا كمان هطلع أغير واستناكِ
أجابت بهدوء : طيب وأنا مش هتأخر عليكِ
فريدة : ماشي
أكملت سائلة إياها : طب إحنا هنروح المول ....في مول جديد وجميل أوي سمعت عنه
أجابتها ندا بالنفي : لا هنروح لجاسمين عندها شوية حاجات جميلة بعتتلي شوية تصميمات تحفة هتعجبك أوي
فريدة : اوكي ...يلا باي هروح أجهز
صاحت بهدوء : باي
ثم وضعت ندا الهاتف في حقيبتها التي كانت بجانبها على المقعد وأدارت المقودة متجهه إلى ڤيلا الشرقاوي
________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
رواية حكاوي قلب الفصل الثامن 8 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل السابع
كانت فريدة في غرفتها وضعت الهاتف على المنضدة بعد أن حادثت ندا وتوجهت لدولاب الملابس الخاص بها
بعد قليل من الوقت خرجت وهي ترتدي ملابسها وقفت أمام المرآة الموجودة بالغرفة مشطت شعرها ووضعت بعض من لمسات الميك أب الرقيق ثم وضعت بعض النقود في حقيبتها والهاتف أيضاً وخرجت من الغرفة،
سارت في الممر المؤدي إلى درج المنزل نزلت علي السلم بخطوات ثابتة لتقف في بهو الڨيلا وهي تهتف في أحد الخدم بصوت عالي : سميرة ....يا سميرة
أتت لها خادمة من المطبخ وهي تسرع في خطواتها مُجيبه إياها : نعم يا فريدة هانم
صاحت فريدة سائلة إياها : بابا خرج ولا لا
أجابت سميرة بهدوء : لا يا هانم البيه جوه في مكتبه
اردفت فريدة : ماشي روحي أنتِ
أجابتها الخادمة بهدوء : تحت أمرك يا هانم
ذهبت الخادمة في إتجاه المطبخ بينما ذهبت فريدة في إتجاه مكتب والدها، سارت في خطوات ثابتة، وصلت أمام باب المكتب دقت عليه مرتين
سمعت إذن والدها بالدخول لتفتح الباب وتدلف إلى المكتب، كان والدها يجلس علي مكتبه عندما رأها ترك ما في يده من أوراق وصب جم أنظاره إليها
دخلت فريدة الغرفة وقفت أمام مكتب والدها فهتف وهو يعقد مابين حاجبيه سائلاً إياها
: أنتِ خارجة ولا ايه
أجابته فريدة باحترام : اه بعد أذنك يا بابا هخرح أنا وندا علشان نجيب فساتين لفرح دنيا صحبتنا
أجابها والدها متفهمًا : اه......طيب هي فين
تحدثت قائلة : ندا زمنها جاية دلوقت
صاح هو بهدوء وحنان : طب خدي السواق والعربية معاكم
أجابته هي رافضة : لا ندا معاها عربيتها
قال لها مرة أخرى : طيب محتاجه فلوس
أجابته بهدوء : لا يا بابا معايا
قال والدها مبتسماً : ماشي....لو احتاجتي حاجة كلميني
فريدة : اوكي يلا باي يا بابا ... أنا هستناها بره في الجنينة
رد عليها والدها : ماشي...مع السلامة
خرجت فريدة من الغرفة وأغلقت الباب خلفها ثم ذهبت باتجاه بوابة الڤيلا فتحت البوابة وخرجت لتجلس على الأرجوحة التي بالحديقة منتظرة ندا،
نظرت إلى الهاتف بيدها وعبثت به قليلا لتحادث جاسر خلال انتظارها
_________________________
كان جاسر يقف يلملم أشيائه من على المكتب لكي يخرج بعد انتهائه من أشغاله ولكن رن هاتفه
أخذه من على المكتب وجد المتصل فريدة، ضغط على زر الرد
هتف جاسر بابتسامة : الو أيوه يا حبيبتي
صاحت فريدة بكسوف : احم.....ازيك
هتف هو باستغراب : نعم ..... أنتِ مكلماني علشان تقوليلي ازيك
أجابته بضيق : وفيها ايه مش بطمن عليك
رد عليها جاسر بسخرية وهو يحاول مضايقاها
: طب ما أنتِ مكلماني الصبح
صاحت فريدة بحدة : تصدق أنا غلطانه إني بكلمك أصلاً..سلام
ضحك جاسر بصوت عالي وهو يهتف بها : يا مجنونة استني
ولكن كانت فريدة قد أغلقت الخط
وقبل ذلك بقليل كان خالد ذاهب إلى مكتب جاسر ليخرجوا سويًا في محاولة منه لتعود العلاقة كما كانت في السابق وقف على باب المكتب الذي لم يكن مغلق كلياً فسمع ما قيل،
حاول أن يتغاضى عن ألم قلبه والدموع التي تجمعت في مقلتيه فقط من أجل تخيلها مع غيره......تحامل على نفسه ودق الباب
أجابه جاسر من الداخل : ادخل
دلف خالد إلى المكتب وهناك لمعه غريبة في عينيه قائلاً : احم...... أنا ماشي هتمشي ولا ايه
صاح جاسر : اه يلا أنا كمان كنت ماشي
خرجا معًا هما الاثنان متجهين إلى بوابة المقر
حاول جاسر اختلاس الكلام من خالد على سبب حالته تلك ولكن هو تحفظ على عدم البوح بما في داخله
هتف جاسر وهو ينظر له نظرة ذات مغزى : هاااا مش ناوي تقولي مالك
ضحك خالد ضحكة زائفة بسيطة وهتف : مالي يعني......ما أنا حلو أهو
رد عليه جاسر بتأكيد : كداب .....أنتَ مش شايف نفسك ولا ايه
مازالت تلك الابتسامة الزائفة متواجدة ليكمل هو قائلاً : يا جدع مفيش حاجة..... أنا بس مخنوق شويه ومن غير سبب علشان متسألش ليه
جاسر وقد علم أن صديقه لن يتحدث بسهولة أو أنه لا يريد البوح بما يحدث له
: ماشي .....بس هستنى أما تقولي مالك
ثم أكمل : أنا هروح الفرح بكرة مع ندا وفريدة هنتقابل هناك
هتف خالد بلامبالاة : أنا مش رايح
أجابه جاسر بذهول قائلاً : نعم
تحدث خالد مجيباً إياه : مليش نفس أروح
أردف جاسر وهو يحاول إقناعه : يا جدع علشان خاطر صاحبك......دا فرحه يعني مرة واحدة مش كل يوم
خالد : مش عارف
أجابه بحزم : هو ايه اللي مش عارف...هتروح وهستناك ماشي
خالد وهو يتنهد بتعب فهو لا يريد الذهاب كي لا يراها ولكن سيتحامل على نفسه من أجل صديقه والوقوف بجانبه في مثل ذلك اليوم
أجاب خالد بهدوء : ماشي ...نتقابل هناك
هتف جاسر مبتسماً : طب يلا سلام
خالد : سلام
ثم اتجه كل منهما إلى سيارته متجهين إلى وجهتهم المنشودة
_________________________
كانت ندا في المطبخ مع الدادة سميحة وهما يتحدثان
قالت سميحة متسائلة : أنتِ خارجة يا حبيبتي
أجابت ندا بهدوء : اه يا دادة هنروح أنا وفريده نجيب فساتين لفرح دنيا خلاص مفيش وقت
سميحة وهي تتحدث بعاطفة أم : طب ياحبيبتي كُلي حاجه أنتِ جيتي من الشركة يا دوب غيرتي وهتمشي كدا على طول ....استني أنا اجبلك حتى سندوتش
ذهبت ندا إلى الدادة سميحة واحتضنتها من ظهرها ووضعت ذقنها على كتفها وتحاوطها بذراعيها ثم تحدثت بمرح
: بصي يا حجوجة سميحة أنا هروح مع فريدة نلف شويه وهنروح نأكل أكيد يعني، ما أنتِ عارفة إني مفجوعة وبعدين هنيجي على طول لما ماما تيجي من النادي قوليلها إني مشيت ......تمام يا حجوج
سميحة والابتسامة تغزو شفتيها وامتلئت عيناها بدموع السعادة لحنان وحب ندا لها فهي كانت الأقرب لها دائماً
: ماشي يا حبيبة الحجوج .....بس إحنا لينا قاعده سوا علشان تحكيلي عملتي ايه مع ياسر
تحدثت ندا سريعاً : شششش ايه يا دادة هنتفضح كدا
قالت سميحة بهدوء : لا متخافيش .....ويلا امشي علشان متتأخريش
هتفت بابتسامة : ماشي يلا مع السلامة
سميحة : مع السلامة يا حبيبتي
خرجت ندا من المطبخ وسارت في بهو الڤيلا متجهة إلى البوابة فتحتها ثم خرجت منها واستقلت السيارة متجهة إلى فريدة
بعد أن خرجت ندا من المطبخ رفعت سميحة يديها للدعاء بحنان وعاطفة أمومة : ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة ويريح بالك يا ندا يا بت ريم ومحمد ويسعدك سعادة الدنيا والآخرة
_________________________
كان يجلس على مكتبه ثم رفع سماعة الهاتف الأرضي على أذنه
هتف حازم بجدية : جين لو سمحتي أحضري لي من وليد الملف الذي أعطيته إياه لينهيه
تحدثت بصوت رقيق مصطنع : حسناً سيدي
وضع سماعة الهاتف ثم عاد بظهره إلى ظهر المقعد واستدار به لينظر من اللوح الزجاجي على المارة في الشارع
دقائق وسمع صوت طرقات على باب المكتب، استدار وسمح للطارق بالدخول
حازم : تفضل
دلفت جين إلى المكتب وهي تتلوى بجسدها يميناً ويساراً وعلى وجهها ابتسامة رقيقة مصطنعة
تحدثت جين : تفضل سيدي
حازم بجدية وإيجاز وهو يشير على سطح المكتب : ضعيه هنا
وضعت جين الملف على سطح المكتب فقال لها حازم : لو سمحتي جين اطلبي رئيس قسم الحسابات هنا
هتفت وهي تبتسم : حسنًا سيدي...بعد أذنك
حازم : تفضلي
ذهبت جين وهي تتمايل مثلماً دخلت تعمل على جذب انتباهه ولا تدري أنه يرى كل ما تقوم به،
بعد خروجها ضحك حازم ضحكة سخرية لأنه يعلم ما تريده وما تفعله
________________________
كان محمد قد عاد من الشركة وكذلك ريم من النادي، يجلسون على مائدة الطعام لتناول الغداء
دخلت الدادة سميحة وهي تضع بعض الأطباق مع بعض من الخدم،
تحدثت ريم وهي تنظر لسميحة سائلة إياها : هو جاسر وندا مجوش ولا ايه
أجابتها سميحة بهدوء : ندا جت وخرجت مع فريدة علشان يجيبوا فساتين وقالت هتاكل بره وجاسر لسه مج..
لم تكمل سميحة جملتها إلا وكان جاسر خلفها يتحدث بمرح : أنا هنا أهو
قالت له سميحة مُبتسمة : حمدلله على السلامة
أجابها هو الأخر مبتسماً : الله يسلمك
جلس على مقعده وشرع في تناول الطعام مع والديه
تحدث محمد وهو ينظر لجاسر : هو مش الفرح ده بكرة
أجابه جاسر بهدوء : اه
فقال والده بهدوء : خلي بالك كويس من ندا وفريدة
أجابه جاسر بحنق : هو أنا عيل يعني يا بابا
هتف والده بهدوء : أنا بقولك بس
جاسر : ماشي يا بابا
_________________________
بعد أن خرجت ندا من الڤيلا ذهبت إلى فريدة وأخذتها وذهبوا إلى بوتيك جاسمين للملابس الراقية،
كانت جاسمين على معرفة بندا وفريدة فهما دائماً ما يذهبان لها
صفت ندا السيارة أمام البوتيك وترجلت منها هي وفريدة ثم ذهبوا باتجاه البوتيك وما أن دلفوا حتى اتجهت لهم جاسمين تهلل بالترحاب بهم وهي سيدة في أواخر العقد الثالث
هتفت جاسمين بفرح : ايه ده أميرات مصر عندنا هنا
صاحت ندا مُبتسمة : كُلي بعقولنا حلاوة
ردت عليها فريدة ضاحكة : لا يا ندا دي حتى مدام جاسمين مش كده خالص
تحدثت جاسمين وهي تمثل البراءة : شفتي يا فريدة ندا بتظن فيا الوحش إزاي
صاحت ندا ضاحكة : لا أبدًا دا أنا حتى بحبك أوي
ادرفت جاسمين بهدوء : ماشي يا ستي ....يلا تعالوا اوريكو الفساتين اللي هنا ......بجد تشكيلة جميلة أوي وألوانها تحفة
فريدة : يلا
ثم أخذتهم جاسمين وذهبوا في الرواق صعدوا على درج سلم حديدي في منتصف البوتيك ومن بعدها بدأوا رحلة البحث عن فساتين متشابهة لهم هم الاثنين
صاحت فريدة وهي ممسكة بفستان زهري اللون طويل مفتوح من عند الصدر : جميل ده
هتفت جاسمين : تعالي قسيه
فريدة : اوكي
ذهبت فريدة لترتدي الفستان وظلت ندا تبحث هي أيضاً، خرجت فريدة وهي مرتدية الفستان ولكن لم تعجب به ندا كثيراً
صاحت فريدة تسأل ندا : ايه مش حلو
قالت ندا وهي تلوي شفتيها : في هنا أحلى منه
أجابتها فريدة بعدم اقتناع : اه أنا مش حساه بردو
صاحت جاسمين وهي تشير بيدها : طب تعالي هناك كده
ثم ظلوا يبحثون كثيرا و ينتقون هذا ولا يعجبهم ذاك وأخيراً حصلوا على ما أرادوا،
أخذوا فساتين متشابهة ثم حاسبوا جاسمين وذهبوا إلى المطعم ليتناولوا الطعام ومن ثم بعدها أخذت ندا فريدة إلى منزلها
صاحت فريدة وهي تترجل من السيارة : يلا باي نتقابل بكرة
قالت ندا بجدية : تمانيه بالدقيقة هكون هنا أنا وجاسر تمام
صاحت فريدة : تمام ......يلا باي
ندا : باي
ثم أدارت المقودة متجهة إلى ڤيلا الشرقاوي
________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤
رواية حكاوي قلب الفصل التاسع 9 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الثامن
كان جاسر يجلس في الحديقة الخلفية للڤيلا على طاولة مستديرة في منتصف ستة كراسي ملتفين حولها،
وضع ساقًا فوق الأخرى وأراح ظهره إلى ظهر المقعد، كان ممسكاً بالهاتف على أذنه باليد اليسرى ويعبث بشعره باليد اليمنى
تحدث جاسر مبتسماً : اه......خدي بالك أنا قولتلك تجبيه محترم
أجابته فريدة من الجهه الأخرى ببراءة مصتنعة : اه والله محترم خالص
صاح جاسر بحب : مصدقك
هتفت فريدة بعفوية : طب ايه قضيتك ايه ظروفها
رد عليها بمشاكسة : شكلنا مستعجلين على الجواز أوي
هتفت بكسوف وتردد : ايه لالالا..... أنا.. أنا كنت بسأل بس
هتف جاسر ضاحكاً : ايه بس اهدي كده
تحدثت فريدة وقد احمرت وجنتيها كثيراً : ما...ما أنا هادية أهو
أجابها بسخرية : لا ما هو باين
فريدة : طب يلا باي بقى علشان بابا عايزني
صاح هو بهدوء : ماشي مع السلامة خدي بالك من نفسك
قالت مبتسمة : وأنتَ كمان .....سلام
جاسر : سلام
وقف جاسر وعدل من ملابسه متوجها إلى الڤيلا
دخل من بوابة الڤيلا متوجها إلى غرفته
_________________________
كانت ندا في غرفتها تقف في الشرفة وهي تتحدث مع ياسر عبر الهاتف
تحدث ياسر من الطرف الأخر بحب تملك : كلها كام يوم وهتبقي على اسمي ومش هيبقي فيه شغل تاني
تفاجأت ندا من حديثه كثيراً فهو لم يذكر ذلك من قبل وهي لن تقبل به
تحدثت بتفاجئ من حديثه الغير متوقع : نعم......هو ايه ده اللي مفيش شغل أنا مش فاهمه
صاح بهدوء : يعني لما نتجوز مش هتشتغلي
أجابته بعند قائلة : بس أنا عايزه أشتغل
قال هو بهدوء مرة أخرى : أنا مش هخليكِ محتاجة الشغل ده
هتفت ندا بحدة : ومين قالك إني بشتغل علشان فلوس أنتَ عارف أنا مين كويس ..... أنا بشتغل علشان أحقق حاجه لنفسي
صاح ياسر بضيق من طريقة حديثها معه : بعدين نتكلم في الموضوع ده يا ندا
تحدثت بعند أكبر من زي قبل : لا يا ياسر مش بعدين
هتف ياسر قائلاً بعصبية : يعني أنتِ عايزه ايه دلوقتي بلاش خنقة
تحدثت صائحه بتفاجئ : يعني أنا خنقاك
أجابها ياسر بحدة : يوووه ....ياستي أنا مش عايز مراتي حد يشوفها غيري مش عايزك تمشي وتشتغلي ...أنتِ هتقعدي في البيت ملكة
لم تتخل عن عِندها ذلك فقالت له بسخرية : لا هشتغل طبعاً أنا مش عايزة أقعد ملكة أنا حرة
تحدث ياسر الذي وصل إلى قمة غضبه : طب اقفلي علشان ماتخنقش أكتر من كدة
صاحت بذهول : نعم
هتف قائلاً سريعاً : مع السلامة
ثم أغلق الهاتف في وجهها، نظرت ندا إلى الهاتف في يدها وجدت أنه قد أغلق الخط
انعقد مابين حاجبيها باندهاش وحدثت نفسها بذهول
: ايه الجنان والهبل ده؟.....دا قفل في وشي
طرقت سميحة على باب الغرفة عدة مرات ولكن ندا كانت شاردة بالشرفة لم تسمع طرقها
فتحت سميحة الباب ودلفت إلى الغرفة، وجدت الشرفة مفتوحة توجهت لها وقفت خلف ندا ووضعت يدها على كتفها فانتبهت لها ندا واستدارت لتقف في وجهها
تحدثت ندا بهدوء : أنتِ هنا من امتى أنا مخدتش بالي
هتفت سميحة وهي تربت على كتفها : أنا بقالي شوية بخبط بس أنتِ مردتيش فدخلت
أجابتها ندا وهي تتوجه للداخل : طب تعالي ندخل جوه الجو بيبرد
قالت سميحة وهي تدلف معها : يلا
جلست ندا على طرف الفراش وأمامها سميحة التي كانت تبتسم بهدوء وحنان
صاحت سميحة قائلة بحنان أموي : مالك يا حبيبتي شكلك مش زي الصبح
ذهبت ندا وجلست بجوار سميحة ثم تمددت ووضعت رأسها على ركبة سميحة فاخذت تمسح على شعرها بحنان
: طب احكيلي يلا مالك
هتفت بها سميحة وهي تربت على شعرها بهدوء وحنان
ندا وهي تائهة لا تعرف وجهتها : مش عارفة يا دادة حاسة إني تايهه ومش عارفه أعمل ايه....حاسة إني مش مرتاحة مع ياسر ... لسه محبتوش الحب اللي يطيرني في السماء ....بس بقول لنفسي بكرة أحبه مع أن أنا نفسي أعيش قصه حب الأول
تنهدت وأكملت : بس هو كمان صعبان عليا أوي يعني بقالنا سنة مع بعض وهو بيعملي اللي أنا عايزاه .... أحياناً بنشد مع بعض بس هو كويس
أخذت نفس عميق وهتفت : بجد مش عارفه أنا عايزه ايه، ياسر ده كان واخد نظر كل بنت في الجامعة حتى أنا أول ما اتعرفت عليه بس مش عارفة ايه اللي اتغير
مسحت سميحة على خصلات شعرها بحنان وهتفت قائلة : طب هو فيه حاجة مش عجباكِ مثلاً
قالت ندا وهي تلوي شفتيها : لا ياسر شيك جدًا وطيب وبيهتم بيا وأكيد نجح وبقى مهندس وكمان معاه فلوس......هو كامل بالنسبة لأي بنت
تحدثت سميحة وهي تنظر لها : طب كده العيب من عندك ..... أنتِ ايه اللي مضايقك ومخليكِ مسحتي الانجذاب اللي كان نحيته
ندا وهي تتحسس موضع قلبها بحيره : مش عارفه بس قلبي بيقولي إننا مش هنكمل مع بعض
سألتها سميحة قائلة : ليه كده بس بما إنه حد مناسب وبعدين ما فيه ناس ما بيحبوش بعض إلا بعد الجواز
هتفت ندا قائلة : قلبي اللي بيقول...... إحساس بيجيني على طول إن إحنا مش هنكمل
قالت سميحة بهدوء : طب بس استهدي بالله كده وإن شاء الله خير .....ويلا قومي نامي علشان بكرة يوم طويل
صاحت ندا وهي تعدل من جلستها على الفراش : اه صح
وقفت سميحة على قدميها ثم انحنت بجذعها قبلت رأسها وهتفت : تصبحي على خير
أجابتها ندا بابتسامة : وأنتِ من أهل الخير
خرجت سميحة من الغرفة بخطوات هادئة ووصدت الباب خلفها،
نزلت ندا من على الفراش متوجهة إلى المرحاض، خرجت بعد قليل من الوقت ثم توجهت نحو الفراش وتمددت عليه
أغلقت النور وأغمضت عينيها وغفت في لحظات بسب طول اليوم وعنائه
_________________________
تسللت أشعة الشمس الذهبية من بين ستائر شرفتها لتتركز عليها في سكونها التام ومن ثم بعدها بدقائق ليست قليلة رن منبه الهاتف بجوارها ونتيجة لذلك تمللت في فراشها وهي تحاول فتح عينيها ببطء لتعتاد على الضوء القوي
انتصبت في جلستها على الفراش ثم تثائبت واضعة كف يدها على فمها، هبت واقفة على قدميها وذهبت إلى المرحاض
في خلال دقائق خرجت وهي تلف منشفة كبيرة حول جسدها، توجهت إلى المرآة ونشفت شعرها ثم اتجهت إلى غرفة الملابس الخاصة بها
قليل من الوقت وخرجت وهي ترتدي
بنطالا أزرق ممزقاً من عند الركبة وبدي أبيض وفوقه جاكت أبيض وحذاء عالي الكعب لونه أصفر وارتدت ساعة صفراء
مشطت شعرها وأخذت هاتفها ومفاتيحها وحقيبتها التي كانت نفس لون الساعة والحذاء ثم توجهت إلى خارج الغرفة بخطوات ثابتة واثقة سارت في الرواق المؤدي إلى درج السلم نزلت عليه بهدوء وثقة لم تستمع إلى صوت أحد من عائلتها ذهبت ناحية المطبخ ووجدت سميحة تجلس علي طاولة مربعة في منتصف المطبخ تقطع خضراوات
رأتها سميحة فهتفت في قلق : ايه مالك يا حبيبتي صاحية بدري كدا ليه
ذهبت ندا ووضعت الحقيبه علي المقعد ثم اتجهت ناحية الثلاجة وأخذت منها علبة الجبن ثم جلست علي المقعد المواجهة لسميحة وهي تعُد سندوتش
تحدثت ندا بهدوء : النهاردة يوم طويل أوي وفي شغل في الشركة مش لازم يتأخر هروح بدري اخلصه علشان ألحق اجي وأجهز ...هنمشي بدري علشان الطريق
هتفت سميحة قائلة : ماشي يا حبيبتي
ثم وقفت وسارت في خطوات هادئة ناحية الحوض لغسيل الخضراوات
انتهت ندا من أكل السندوتش ثم غسلت يديها : يلا يا دادة أنا ماشية .... عايزة حاجة
ردت عليها سميحة بحنان : عايزه سلامتك يا حبيبتي
أخذت ندا حقيبتها وذهبت بخطواتها الواثقة
خرجت من الڤيلا متجهة نحو الجراش لتخرج السيارة، وجدت السائق عصام ينظف سيارة جاسر
صاحت ندا مبتسمة : صباح الخير يا عمو عصام
هتف عصام مبتسماً هو الأخر : صباح النور يا باش مهندسة ..... تحبي اوصلك
أجابته بالنفي : لا خليك أنا هاخد العربية علشان وأنا راجعه أنتَ ساعات بتبقى مع بابا
عصام : ماشي يا باش مهندسة
صعدت ندا خلف عجلة القيادة، وضعت المفتاح في مكانه المخصص ثم أدارت السيارة متجهة إلى شركة الشرقاوي
_________________________
وصلت ندا إلى الشركة ترجلت من السيارة وأعطت مفتاحها للعامل لركنها في الجراش
توجهت إلى البوابة الرئيسية ثم دلفت إلى الاستقبال
عاملة بمكتب الاستقبال تحدثت إلى ندا والابتسامة تغزو وجهها :
صباح الخير على أحلى مهندسة
أجابتها ندا بابتسامة : صباح الورد عليكِ يا شوشو......بقولك أستاذ مالك جه؟
هتفت بها الأخرى : أيوه جه من بدري مع إن مش عوايده
ندا : اممم طب يلا سلام
ثم توجهت صوب المصعد وضغطت على الزر وقفت لثواني، فتح الباب دلفت إليه ثم ضغطت على زر الطابق المنشود
وقف المصعد في الدور الذي به مكتبها ولكن لم تتوجه نحوه بل توجهت نحو مكتب مالك
دقت علي الباب سمعت إذن الدخول لتدلف إلى المكتب
ندا بابتسامة : صباح الخير
مالك والابتسامة تغزو شفتيه وصولاً إلى عينيه لمجرد رؤيتها : صباح الياسمين عليكِ
تحدثت قائلة بهدوء : أنا كنت عايزة الملف اللي بابا المفروض هيمضي عليه النهاردة علشان اخلصه
سألها مالك باستغراب : طب بدري كده ليه
صاحت بحرج وهي تحك مقدمة رأسها : احم .... أصل أنا جايه بدري يعني علشان اخلص كل الشغل بتاع النهاردة بدري وأمشي بسرعة
تفهم مالك ما تقوله وهتف بهدوء : اه طيب تمام ...اتفضلي أنتِ وأنا هخلي هنا تجيبه ليكي
ندا : تمام
خرجت من المكتب ثم سارت في الرواق المؤدي إلى مكتبها أخذت تعمل بسرعة لكي تستطيع الخروج مبكراً
أرسل إليها مالك الملف المطلوب وبعد كثير من الوقت وقد أصبحت الساعه مقاربة إلى الخامسة
وقد أنهكت ندا هذا اليوم لكثرة العمل والذهاب من هنا لهناك ولكن أخيراً تم كل شيء وجمعت أغراضها الخاصة ووضعتهم في الحقيبة وذهبت خارجة من الشركة
أتاها العامل بالسيارة فصعدت خلف عجلة القيادة واتجهت في طريقها إلى ڤيلا الشرقاوي
_________________________
وصلت ندا إلى المنزل صفت السيارة ثم توجهت إلى بوابة الڤيلا
كانت صاعدة على الدرج قبل أن تهتف بها سميحة قائلة : تعالي هنا كُلي الأول لسه بدري
هتفت هي بسرعة : معلش يا دادة أنا مش جعانة
تحدثت سميحة بإصرار : طب بس تعالي يلا بسرعة أنا حطيت الأكل أهو قبل ما تطلعي
حاولت ندا أن تتحدث معها : يا دادة
قاطعتها سميحة بحدة : يلاااا
أخذت ندا نفسا عميقاً ثم نزلت من على الدرج وسارت خلفها إلى المطبخ
جلست على الطاولة في المطبخ بعد أن وضعت حقيبتها على الكرسي بجوارها، وضعت لها سميحة الطعام، أكلت على عجلة من أمرها
صاحت سميحة قائلة بضحك : ما براحة هي الدنيا هتطير
قالت وهي تلوك الطعام في فمها بسرعة : دلوقت تلاقي جاسر جاي يقولي خلصي بسرعة علشان أنتِ باردة في لبسك وهنتأخر وكلام كتير
وبالفعل ما هي إلا لحظات ودخل جاسر المطبخ وهتف بحنق : ايه ده أنتِ لسه مطلعتيش تلبسي
قالت ندا بضيق : علي أساس إنك لبست
أجابها جاسر بتهكم : والله أنا دقايق وبكون لابس أما أنتِ محتاجه زمن
وقفت ندا وهي تضع لقمة طعام في فمها وهتفت : كلم فريدة علشان تجهز
ثم ذهبت إلى غرفتها مسرعة، حادث جاسر فريدة ثم صعد إلى غرفته لكي يجهز هو الآخر
أخذت ندا وقتًا طويلًا في لبسها حيث دلفت للمرحاض لتستحم ثم خرجت أخذت بعض الوقت لتجفيف شعرها،
لبست فستانها ثم وضعت بعض من مستحضرات التجميل الرقيقة لتظهر جمال وجهها وتركت لشعرها العنان
كان جاسر يقف في بهو الڤيلا وهو يتأفأف ثم نادى على خادمة من المطبخ
أتت له بسرعة وعلى عجلة من أمرها تهتف : نعم يا جاسر بيه
صاح هو بحنق : روحي شوفي ندا خلصت ولا ايه
الخادمة : تحت أمرك
صعدت الخادمة إلى غرفة ندا، دقت الباب لتأذن لها ندا بالدخول دخلت الخادمة الغرفة ثم تحدثت سائلة ندا
: جاسر باشا بيسألك خلصتي ولا لا
أجابت ندا بإيجاز : اه جايه أهو
ذهبت الخادمة لتخبر جاسر أنها على وشك النزول
أخذت ندا هاتفها وارتدت حذائها ثم ذهبت خارج الغرفة نزولاً إلى جاسر الواقف في بهو الڤيلا
رآها جاسر هتف بها بضيق وسخرية : كل ده بتلبسي لفرح صحبتك .....اومال لو فرحك هتجهزي في قد ايه
تحدثت ندا بفخر : فرحي يا حبيبي هجهزله في يوم من أوله
صاح وهو يجذبها من يدها بحدة إلى خارج الڤيلا : اه ما أنا واخد بالي
كانت السيارة تنتظرهم في الخارج بعد أن طلب جاسر من عصام بتنظيفها
صعدوا إلى السيارة ركب جاسر خلف عجلة القيادة وبجواره ندا ثم انطلقوا متوجهين إلى ڤيلا فريدة
_________________________
وصلت السيارة أمام بوابة ڤيلا منصور ذهبت فريدة متجهه لهم، صعدت في المقعد الخلفي للسيارة،
كانت لا تتخير عن جمال ندا فقد وضعت مستحضرات التجميل بحرفية وكان فستانها مشابها لفستان ندا في الألوان
تحركت السيارة متجهة إلى الفندق الذي يقام به حفل الزفاف
أثناء طريقهم حادث جاسر خالد في الهاتف
وضع جاسر الهاتف على أذنه ليحادث خالد، أنتظر ثواني معدودة
صاح جاسر قائلاً : أيوه أنتَ فين
أخذ خالد نفس عميق وزفره ثم هتف : أنا في الطريق
أجابه بابتسامة : تمام نتقابل هناك بقى
خالد : ماشي ....سلام
ضغط جاسر على زر القفل ووضع الهاتف في جيب سترته
وظلوا يتحدثون في أمور شتى لتضيع مسافة الطريق في الحديث،
وصلت السيارة أمام الفندق المنشود وقد كان حفل الزفاف بدأ، ترجلوا من السيارة وأعطى جاسر مفتاح السيارة للعامل لكي يصفها ثم دخلوا إلى الفندق ووقفوا أمام القاعه المنشودة
هتفت ندا وهي تنظر لجاسر : إحنا هنروح الحمام ونرجع
قال جاسر بهدوء : طيب بسرعة
ندا : تمام
ثم أخذت فريدة وذهبوا إلى الحمام
استدار جاسر لدخول القاعة ولكنه لمح خالد وهو قادم فذهب إليه ليدخلوا سويًا
جاسر وهو يحتضن خالد : عقبالك يا أبو الخلد
رد عليه خالد بهدوء ولكن لم تكن جملته تريد الخروج من بين شفتيه : عقبالك أنتَ كمان يا أبو الشوق
صاح جاسر وهو يشير إلى القاعة : تعالى ندخل يلا
خالد : يلا
ثم تذكر أن المفترض أخته وفريدة معه فهتف : اومال فين فريده وأختك
كاد جاسر أن يرد ولكن سبقته ندا بالنداء عليه
صاحت ندا بصوت عالي نسبياً : جاسر
استدار لها جاسر يهتف : أيوه أنا هنا
ذهبت ندا وفريدة متجهين إليه
كان حال خالد لا يصف فعندما رأها تذكر المرة الأولى التي رآها فيها وكأن العالم توقف من حوله وتسابقت دقات قلبه وكأنه السباق الحاسم للوصول إليها
ولكن تذكر فجأة أنها ستكون زوجة صديقه ولا يجب النظر إليها حتى، لم يكن يعرف المفاجأة التي ستحل عليه وتجلب معها فرح وسعادة لا توصف
وقفت ندا أمام خالد الذي كان بجوار جاسر وفريدة أمامه بجوار ندا
سألهم جاسر بهدوء : خلصتوا
أجابته فريدة مُبتسمة : اه خلاص
ظل خالد ينظر إلى ندا وقد استغربت تماماً من نظراته تلك، لما ينظر لها هكذا ولكن أنهى الموقف جاسر وهو يقوم بالتعريف عنهم
أشار جاسر إلى خالد وهتف : دا خالد صاحبي وزميلي في المخابرات
صاحت كل من فريدة وندا : تشرفنا
نظر إلى فريدة وقال أظن إنك عارفاه يا فريدة
استغرب خالد من جاسر وهو يقول لتلك فريدة ثم أشار إلى فريدة وهتف لخالد
: دي فريدة خطيبتي إن شاء اللّه
ودي ندا أختي
أقسم خالد أنه شعر بعينيه سوف تخرج من مكانها من هول الصدمة التي وقعت عليه
ظل صامتاً ينظر إلى ندا بحالة دهشة وصدمة ممزوجة بفرح
استغرب كل من ندا وجاسر وفريدة من نظراته
فهتف به جاسر : مالك يا خالد في ايه
تحدث خالد وهو في حاله ذهول مشيراً إلى ندا : هي دي ندا أختك
هتف جاسر باستغراب : اه
سأله خالد خالد مرة أخرى مشيراً إلى فريدة : ودي فريدة
أجاب جاسر بهدوء مستغرباً من حديثه : اه دي فريدة
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل العاشر 10 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل التاسع
هناك قلوب عاشقة تفني حياتها للحصول على عشقها،
وهناك قلوب خائنة تلعب على أوتار الحب الكاذب تخادع من أحبها لتترك له بصمة خائبة في حياته من حُب قلب كاذب،
وتلك القلوب الفرحة الممزوجة بالخوف لتعريف عن هوية حبهم،
هناك قلوب لا تعرف الرحمة لا تفعل إلا ما حرمه الله لا يوجد لديهم ضمير ليمنعهم عما يفعلون،
وتلك القلوب الحاقدة التي تتمنى الشر لغيرها للحصول على ما حصل عليه أو حتى ليفقده من بين يديه،
هناك العديد والعديد من حكاوي القلوب المستمرة، حكاوي القلوب المختلفة من حب إلى كره من فرح إلى حزن
هناك قلب يقص حكاويه علينا من آلام عاشها وحب رافقه لينتهي به المطاف إلى حكاوي قلب❤️
_________________________
في الفندق الذي يقام به الزفاف يقف خالد وجاسر وندا وفريدة
هتف خالد وقد احتلت الصدمة ملامحه : ودي فريدة
جاسر : اه دي فريدة
بدأ خالد يفهم ما حدث رويداً رويداً، غزت الابتسامة شفتيه بل وجهه كله وصولاً إلى عينيه لم يكن يعرف ما هو إحساسه الآن هل هو فرح، سعادة، صدمة لم يحدد، كل ما كان يفكر به أنها لن تكون لغيره هي ندا وليست فريدة، هي أخت لجاسر وليست حبيبته، هي من المؤكد له.
تحدث جاسر وهو ينظر لخالد : يلا بينا ندخل
أجابه خالد بعد أن فاق من شروده : اه يلا بينا
دخل أربعتهم إلى القاعة
وقعت الأنظار على ندا وفريدة فكانوا مثل الملائكة التي تسير على الأرض بفساتينهم البراقة، كانت ألوانهم مقاربة لبعضهم بعض الشيء
حيث ندا ترتدي فستانًا عاري الصدر به فتحة صغيرة بالمنتصف، أسود من الأعلى وصولاً إلى حزام خصره الرفيع تتدرج به الألوان الكثيرة طولًا إلى نهايته
أما فريدة كانت ترتدي فستان بحمالات عريضة، به فتحة صدر رأس مثلث لأسفل كبيرة، تزينه وردة عند الخصر تتدرج به ألوان اللون النبيتي من الأعلى إلى الأسفل
كان الميك آب هادئ جدًا يظهر ملامح وجوههم الملائكية
أما خالد الذي كان يرتدي حلة من اللون الرصاصي وأسفلها قميص أبيض يتخطط به خطوط رفيعة من اللون الرصاصي
وجاسر كان يرتدي حلة سوداء اللون وأسفلها قميصاً أبيض
تحدثت ندا وهي تدخل بحماس : جاسر إحنا هنروح نسلم على دنيا وهنقعد مع صحابنا
صاح جاسر قائلاً : طيب إحنا هنيجي معاكوا نسلم على العريس
ذهبوا إلى مكان جلوس العروسين وما يسمي بي ( الكوشة ) سلمت ندا وفريدة على دنيا وسلم خالد وجاسر على العريس زميلهم مروان
هتفت ندا بفرحة قائلة : مبروك
أجابتها دنيا : الله يبارك فيكِ عقبالك أنتِ و..........
ولم تكمل جملتها بسبب مقاطعة ندا لها خشيه أن يأخذ جاسر باله
تحدثت ندا بارتباك ضاحكة : أنا وصاحب النصيب
فريدة وهي تهمس لدنيا : يخربيتك كنتِ هتوديها في داهية
صاحت دنيا قائلة : نسيت خالص أنهم واقفين
هتفت ندا بهمس : ما علينا ماخدوش بالهم
ولكن لم تحذر أبداً فكان خالد منتبه لهم بكل حواسه ولكن لم يفهم إن كان هناك شخصًا بحياتها أم أنهم أصدقاء ويمزحون
سلموا على العروسين وذهبوا ليجلسوا
ذهب خالد وجاسر إلى زملائهم وأصدقائهم وكذلك ندا وفريدة ذهبوا إلى جانب العروس حيث أصدقائهم
جلست ندا وفريدة على طاولة مع أصدقائهم كانت تنظر إلى باب القاعة وجدت ياسر يدلف منه كان وسيماً إلى حد كبير فكان يرتدي حله سوداء أنيقة على عكس ملابسه المعتادة،
دلف إلى الداخل واتجه نحو العروسين ليسلم عليهم وكانت عيون ندا تتابعه وكذلك رانيا
توجه إلى مكان الرجال ليقف مع أصدقائه وظل يجوب المكان بعينيه بحثاً عن ندا، فهذه فرصته ليتحدث معها عن ما حدث عبر الهاتف
وجدها تجلس على طاولة مع أصدقائها فاشار لها بعينيه لتخرج من القاعة فمسكت هاتفها ورفعته قليلا ليراه لأنه لن يسمع صوت الرسائل من الموسيقى
بعثت له برساله حيث كانت تقول له أنها لا يمكنها الخروج
: أخويا جاسر هنا
رد عليها هو الأخر برسالة : ثانية واحدة بس بره
ردت عليه : مش هينفع أفرض شافني
أجابها ياسر عبر الرسالة بحزم : مش هيشوفك، يلا اطلعي
أجابته هي بعند كما كل مرة : لا
رفع ياسر وجهه من الهاتف وقد نظر لها نظرة أحرقتها ووصل إلى قمة غضبه فقط من عنادها المستمر ذلك في كل شيء، فلم يأتي عليهم اليوم الذي تستمع إليه فيه
بعث لها برسالة مرة أخرى بعصبية : أقسم بالله لو ما طلعتي لكون جايلك.....يلا
رفعت رأسها لتراه بتوتر شديد فهي تعلم أنه قادر على فعل ذلك ولكن سيفصح أمرها أمام جاسر أنها على علاقه به
وقفت علي قدميها، أمسكت بها فريدة وهتفت باستغراب : رايحه فين
ندا بتوتر لملاحظة أصدقائها الجالسين للحديث : رايحة....رايحة الحمام
فريدة باستغراب من نبرتها : طب استني اجي معاكِ
هتفت ندا سريعاً : لا خليكي أنا مش هتأخر
أجابتها فريدة وهي تلوي شفتيها : طيب
ذهبت ندا باتجاه مخرج القاعة إلى التراس وأرسلت له رسالة أنها متواجدة هناك
تابعها خالد منذ لحظة خروجها واستغرب لأن فريده ليست معها،
رأى ياسر الرسالة فخرج من القاعة ورائها إلى التراس
وقفت ندا على التراس منتظرة ياسر في توتر بالغ رأته قادم إليها فهتفت بحدة : ايه الجنان ده بقولك جاسر هنا
صاح ياسر بعناد لعنادها : لو كنتِ بتسمعي الكلام مكناش وصلنا لهنا.... لكن إزاي أستاذة ندا تسمع الكلام
هتفت بحدة وعند أكبر : والله أنا حرة أعند زي ما أنا عايزة
ظل ينظر لها مطولاً ثم صاح بغضب : تصدقي أنا غلطان إني كنت جاي أصالحك..... والله أنا عايز ضرب الجزمة
هتفت قائلة بتهكم : تصالحني ....ليه أنتَ زعلتني ولا حاجة
وقف ياسر أمامها يتحدث بندم ونبرة مهزوزة : خلاص أنا آسف مكنش ينفع أقفل في وشك اه....بس أنتِ استفزتيني وأنتِ عارفة إني مبحبش العند
انتبهت ندا لوقفتهم تلك والغير صحيحة فهتفت محاولة إنهاء الموضوع : طب نتكلم بعدين مش هينفع هنا
صاح ياسر مجيباً إياها : طيب ماشي
وقع نظر ندا خلف ياسر وجدت خالد قادم ناحيتهم وعلى وجهه علامات الاستفهام
هتفت ندا بهمس لياسر : ينهار أسود خالد جاي
صاح ياسر مستفهمًا بعد أن انعقد مابين حاجبيه : خالد مين
صاحت بتوتر ورجاء : بقولك ايه أمشي بسرعة
هتف بها ياسر بحدة وعصبية سائلاً إياها مرة أخرى ليعلم عن من تتحدث : بقولك خالد مين
أتى إليهم خالد وقف بجوار ندا في مواجهة ياسر ثم هتف مستفهمًا منها : مين ده
أغمضت عينيها لثواني وهي تحاول إخفاء التوتر وهتفت قائلة : دا.....دا ياسر زميلي في الكلية..... أنا كنت واقفه هنا لوحدي فلقيته هنا هو كمان وقفنا سوا
سألها خالد مستفهمًا : وأنتِ طلعتي من الفرح ليه
اشاحت بنظرها للناحية الأخرى وقالت : طلعت أشم هوا اتخنقت جوه
هتف ياسر لندا بعد صمت وهو يضغط على حروف جملته : مش هتعرفيني يا ندا
هتفت وهي تقدم خالد لياسر : دا العقيد خالد صاحب جاسر أخويا
تحدث معه ياسر والذي كانت نبرته خالية من أي شيء : اه ماشي....تشرفنا
أجابه خالد بابتسامة باهته : الشرف ليا
نظرت ندا لياسر ليعود مرة أخرى، نظرة فهم هو معناها ولكن لم تعجبه وإنما في النهاية رضخ لها
تحدث ياسر بصوت رجولي هادئ : طب بعد اذنكم أنا
قالت هي مُبتسمة : اتفضل
نظر لها خالد بعد رحيل ياسر وهتف : هو أنتِ عادي مع زمايلك الشباب كده
أجابته باستغراب قائلة : كده اللي هو إزاي
صاح خالد بهدوء : يعني عادي في الكلام وكده
صاحت هي مسرعاً : لا أبداً مش بكلم أي حد بس ياسر حد محترم يعني علشان كده وقفت معاه
أجابها خالد متفهماً : اه ماشي
نظرت له وهتفت : بس أنا حاسه إني شيفاك قبل كدا
رد خالد والابتسامة تغزو وجهه لأنها لم تنسى ملامح وجهه بعد تلك الصدفة التي جمعتهما : يعني أنتِ مش فاكرة
صاحت قائلة باستغراب : لا....بس أنا شيفاك قبل كدا بس مش عارفة فين
هتف خالد بابتسامة : فاكرة لما كنتِ في المول والفستان بتاعك اتبدل مع البدله بتاعتي
ندا وقد وضحت لها ملامح خالد فهتف مندهشة وهي تتذكر : ايه ده.....ده أنتَ
أومأ لها برأسه وهو يبتسم
قالت له بحرج : فعلا أنا آسفة أكيد يومها عطلتك
أجابها خالد بسرعة : لا أبداً دا حتى كان يوم حلو
سمعت ندا صوت هاتفها يعلن عن وصول رسالة، فتحتها وجدت أن ياسر هو من أرسلها يقول بها
: أنتِ عارفه لو مادخلتيش وسبتي التنح اللي أنتِ واقفه معاه أنا هعمل ايه ....... بلاش أقولك خليها مفاجأة
هتفت ندا لنفسها بتهكم بعدما رأت الرسالة : غريزة التملك اشتغلت اهي... ماشي
ثم نظرت إلى خالد وقالت بابتسامة مصتنعة : بعد اذنك بقى أنا هدخل
خالد : احم.....اه طبعاً اتفضلي
سارت ندا بخطوات سريعة واثقة باتجاه المدخل رأها ياسر وهي تدلف ابتسم ابتسامة شيطانية لأنه يدفعها للتخلي عن عنادها معه بهذه الطريقة فقط، أمسك الهاتف عبث به بعض الوقت وثم وضعه في جيب سترته
أصدر هاتف ندا صوت وصول رسالة أخرى أمسكت بالهاتف وفتحت الرسالة وجدت ياسر من أرسلها ويوجد بها
: شطورة يا أميرتي
وضعت الهاتف أمامها على الطاولة ولم تجب علي رسالته
بعد أن غادرت ندا التراس وقف خالد وهو يبتسم ببلاهة
كانت ضربات قلبه سريعة تعبر عن مدى فرحته،
لم يكن يتخيل أن تكون أخت جاسر ولكن هذه المفاجأة أسعدته كثيراً جعلته يحلق بالسماء، فهو لا يريد إلا هي وعزم على التقدم إليها في أسرع وقت
خرج من شروده وفرحته وتوجه إلى مدخل القاعة، دلف إلى الداخل وتوجه مرة أخرى إلى أصدقائه بجانب جاسر
_________________________
اشتعلت النيران في داخلها من من واقعة كلام صديقتها عن ذلك الذي قدمت له كل ما تملك،
كانت جالسة على طاولة في وسط القاعة وهي تتابع ما يحدث من حولها وأخيراً تتطاير النيران من عينيها بسبب هذا الكلام التي لا تريد تقبله
تحدثت رانيا بشر موجهة حديثها لصديقتها : نيڤين الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده بجد ولا أي كلام
أجابتها نيڤين بثقة : أي كلام ايه أنتِ هبلة قال يعني مبتشوفيش ندا وياسر مع بعض خالص ... تقريباً الجامعة كلها كانت عارفة إنهم هيتجوزوا
سألتها رانيا مضيقة عينيها : أنتِ جبتي الكلام ده منين
صاحت بهدوء مُجيبه إياها : من إبراهيم....وعلى فكرة ياسر هو اللي قاله كلها يومين تقريباً وهيروح يخطبها
حدثت رانيا نفسها والشر يتطاير من عينيها : بقى كده يا ياسر وكل مرة تقولي ندا دي نزوة، دي آخرها معايا كلام ...يطلع في الآخر جواز
أنا بقى هعكها عليك أنتَ والست ندا وابقى وريني هتتجوزها إزاي ما هو مش هتاخد مني كل حاجة واطلع أنا من المولد بلا حمص
ثم وجهت عينيها ناحية ياسر لم ترى إلا أنه ينظر لندا ولم يفعل هذا شيء بها إلا أنه زادها من عزيمة وإصرار على ما تريد فعله
_________________________
كان هذا الزفاف رائع في وجهة نظر البعض حيث يتمتعون بالكثير من الفرحة ومعها مجاملة الأصدقاء وفي وجهة نظر البعض ما هو إلا مجرد زفاف نحضره لتأدية الواجب
كانت عيون الفتيات تتفرس في الشباب ذو الوسامة والأناقة العالية وكان من بينهم جاسر الذي لاحظت فريدة نظرة الفتيات له وآثار ذلك غيرتها بشدة كانت تود لو تقف بجواره وتتمسك بيده ولكن بأي حق ذلك
بعد فترة ليست بالقصيرة ذهب جاسر إلى ندا وقف أمام الطاولة وانحنى بجذعه قليلاً لتسمعه في وسط صخب الموسيقى
هتف جاسر في أذنها : يلا بقى الوقت أتأخر وهما شوية وهيمشو
أجابته هي قائلة : ماشي يلا روح أنتَ وأنا هجيب فريدة ونيجي
قال جاسر وهو يومئ برأسه : طيب
كاد أن يستدير ويذهب ولكن قبل ذلك بادرت إحدى الفتيات الجالسين على الطاولة بإمساك يده وهتفت : ما تخليك معانا ولا إحنا مش قد المقام
سحب جاسر يده سريعاً وهم بالرد عليها ولكن سبقته فريدة وقالت في تهكم ظاهر للجميع : وهو يقعد معاكوا ليه وخطيبته موجودة
ردت عليها الفتاة سائلة إياها : هو مش الباشا أخو ندا
وقفت فريدة ثم ذهبت ووقفت بجواره تحضتن ذراعه وقالت لها في غرور وثقة : وخطيبي
احتقن وجه الفتاة مما بدر من فريدة في حين كانت ندا وجاسر يحاولان كتم ضحكاتهم
وقفت ندا وأمسكت بهاتفها وقالت : معلش يا جماعه إحنا لازم نمشي، ذهبت مع جاسر وفريدة إلى باب القاعة حيث انتظر خالد هناك
هتف خالد بمرح وهم مقبلون عليه : ايه يا عم كل ده بتجبهم، هما كانوا تايهين ولا ايه
بادرت ندا بالرد وهي تضحك : لا بس كان فيه معركة جوه
كان جاسر يحاول كتم ضحكاته رأته فريدة فقالت بانزعاج : أضحك يا حبيبي لأحسن تتخنق
ما أن انتهت من هذه الجملة وبدأ جاسر في ضحك هستيري
انزعجت فريدة كثيراً مما يفعل فقال وهو ضاحكاً : خلاص خلاص هسكت والله
ثم أكمل : بس والله كان شكلك مسخرة وأنتِ بتدافعي عن حبك
هتفت ندا بضيق مصطنع من أخيها : خلاص بقى يا جاسر ويلا بينا علشان توصلها
وأكملت ضاحكة : بس أنا خايفه تلاقي حد تاني عايزك تقعد معاه
استدارت لها فريدة وقالت بضيق : أنتِ كمان بتتريقي...صحيح ما انتوا عيلة واحدة
تحدث خالد أخيراً بسخرية : واقف أنا زي الأطرش في الزفة
صاح جاسر مُجيباً إياه بضحك : تصدق ليقه عليك
رد عليه خالد بسخافة : ها ها ها ظريف أوي
صاحت ندا بجدية : طب يلا بينا بقى
جاسر : يلا
ذهبوا أربعتهم أمام البوابة ليعود كل منهم إلى منزله
وقف خالد وقال وهو ينظر لندا : تشرفت بمعرفتكم أوي
أجابته فريدة : لينا الشرف إحنا يا خالد باشا
هتف بابتسامة : خليها خالد بس
ثم أكمل : يلا مع السلامة
فريدة وجاسر : سلام
استقل خالد سيارته وذهب بها
جلس جاسر في سيارته أمام المقود وفريدة بجواره وندا في المقعد الخلفي متجهين إلى ڤيلا فريدة لتوصيلها
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️