تحميل رواية «حكاوي قلب» PDF
بقلم Nada Hassan
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حبايبي الحلوين وعائلتي الصغيرة وحشتوني جدا ووحشني كلامكم القمر أوي 🤩❤️❤️ بما أن يعني أنا لسه محضرتش الرواية الجديدة فأنا جبتلكم حاجه صغنونة كده تصبيره يارب تعجبكم😂😂 نوڤيلا عادات وتقاليد كنت داخله بيها مسابقة حصري لجروب موكا سحر الروايات القمر اللي المفروض عائلتي الحلوة كلها تكون هناك طبعاً🧡 وطلعت بيها مركز تاني والحمد لله وهي حاجه مختلفة جداً وهادفة وده احسن حاجه فيها الصراحة والغلاف ده القمر MokaHgazy غادة هي اللي عملاه هااا تحبوا أنزل النوڤيلا ولا ألف وارجع بيها تاني 😂😂 لا لا أنا أصلا نز...
رواية حكاوي قلب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الثامن عشر
في فيلا الشرقاوي بعد أن أنهت نرمين من محادثة صديقتها مريم عبر الهاتف خرجت من غرفتها ودلفت إلى غرفة أخيها أحمد،
لم تجد أحمد في الغرفة توجهت إلى الشرفة لتجده جالساً على المقعد ممدداً قدميه واضعهما أمامه على الطاولة الصغيرة ويضع يده خلف رأسه وهو ينظر إلى السماء، دلفت نرمين وجلست أمامه ثم صاحت قائلة بهدوء
: أحمد
ظل أحمد كما هو لم يحرك ساكناً فصاحت مرة أخرى صارخة : أحمــد
انتفض من على المقعد ونظر لها بقوة في حين كانت هي تضحك بصخب من مظهره
صاح قائلاً بحدة : ايه يا نرمين في حد يعمل كده
قالت نرمين من بين ضحكتها : ما أنا بندهلك وأنتَ كنت سرحان، بس شكلك كان مسخرة
نظر لها أحمد بضيق ثم جلس وهتف بها : عايزه ايه، ايه اللي جابك هنا
أجابته قائلة بضيق : ما تتكلم عدل يا عم أنتَ
أردف قائلاً بسخرية : أنتِ يا بنت هتعلميني اتكلم إزاي
صاحت قائلة بثقة : اه
أردف قائلاً بحدة : طب قومي اطلعي بره
أجابته بضيق : ياخي بلاش رخامه بقى
سألها باستغراب : أنا بردو اللي رخم
صاحت نرمين بجدية : طيب خلاص.... بقولك ايه تفتكر ندا هتوافق على خالد
أجابها قائلاً بهدوء : هي لو ذكية توافق
صاحت نرمين بتركيز : اشمعنى
أردف أحمد وهو يعود بظهره إلى الخلف : أول حاجه أنا شايف إنه معجب بيها وأكيد هيحبها من رأي كمان شكله محترم ومنصب ومعرفة كده يعني
صاحت مُجيبة إياه بتفكير : اممممم
أحمد : وأنتَ جايه تسأليني ايه رأي
تحدثت نرمين بزهق : اه أنا جيت أقعد معاك واسألك رأيك، أنا بصراحة زهقت مش بطلع على طول وحبسه زبالة
أجابها قائلاً : كلها كام شهر ونروح الجامعة، وخدي من الخروجات ما تحبين
أردفت قائلة بجدية : عندك حق
وقف أحمد علي قدميه وقال : طب يلا طرقينا علشان عايز أنام
وقفت هي الأخرى ونظرت له ثم قالت له بقرف : معندكش ذوق صحيح
دفعها إلى الأمام بحدة ثم صاح قائلاً بسخرية : اه معنديش يلا ياختي
خرجت من الغرفة وأغلق الباب ثم توجه هو إلى الفراش ليخلد للنوم
_________________________
في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع منهم من رأى أن هذا اليوم مثل غيره، ومنهم من تملكه الخوف لمعرفة قرار ما،
هناك السعيد الذي لا يعرف ما تخبئ له الأيام والمحتار الذي أبدى رأياً أو قرار ولا يعرف ما هو مصيره،
جلس الجميع على سفرة الطعام في فيلا الشرقاوي إلا نرمين فقال والدهم بعد أن لاحظ تغيبها لأول مرة
: اومال نرمين فين
صاحت زوجته قائلة : مش عارفه منزلتش ليه
ثم نادت بصوت عالي على خادمتها نعمة والتي تساعد الدادة سميحة في أعمال المطبخ هي وأخرى
: يا نعمة......... يا نعمة
أتت الخادمة مهرولة لها ووقفت على أعتاب غرفة السفرة ثم تحدثت
: نعم يا ريم هانم
أجابتها قائلة بجدية : معلش يا نعمة شوفي نرمين منزلتش ليه
هتفت بإيجاب : حاضر يا ريم هانم
ثم ذهبت إلى غرفة نرمين لتعرف سبب تأخرها
أكمل الجميع طعامه في صمت إلى أن اتت نرمين وهي تبتسم بسخافة ثم قالت قبل أن تجلس على مقعدها
: معلش يا جماعة راحت عليا نومه
هتف والدها بهدوء : ولا يهمك يا حبيبتي يلا افطري
ثم نظر إلى جاسر نظرة ذات مغذى والتي فهمها جاسر على الفور ثم تنحنح وقال : أنا عندي ليكم خبر يعني حلو
نظروا له جميعاً باستغراب ثم سألته والدته قائلة : ايه هو فرحنا
وجه نظره إلى ندا وقال مبتسماً : بنتك المصون وافقت على خالد، قولوا مبروك
هتفت نرمين غير مصدقة هذا الحديث : بجد؟...
بينما صاح أحمد مبتسماً بهدوء : مبروك يا ندا
أجابته ضاحكة : الله يبارك فيك وعقبالك
هتفت والدتهم بذهول غير مصدقة هذا الحديث الذي يدور بينهم فندا دائماً كانت ترفض أي شخص ولم تتوقع أن توافق عليه أبداً
: انتوا بتتكلموا بجد
أردف جاسر ضاحكاً : هو ده فيه هزار
وقفت ريم على قدميها وذهبت إلى ندا التي وقفت على الفور ثم احتضنتها والدموع تترقرق في أعينها وصاحت قائلة بحنان
: أخيراً هفرح بيكِ... ألف مبروك يا حبيبتي
أجابتها مُبتسمة : الله يبارك فيكِ يا ماما
صاح والدها قائلاً بحنان : مبروك يا حبيبتي
ندا : الله يبارك فيك
وقفت نرمين هي الأخرى وذهبت إليها ثم احتضنتها وقالت : مبروك يا أحلى ندوشه
هتفت قائلة بابتسامة : حبيبتي عقبالك
صاحت نرمين تهتف : اعملي حسابك الفستان اللي هلبسوا في خطوبتك أنتِ اللي هتجبيه
أجابتها ندا بسخرية : يا شيخيه
هتفت نرمين بإيجاب : اه
وقف جاسر على قدميه ثم تحدث بسخرية : طب اسيبكو أنا بقى لأحسن ادبس وكمان أفرح الراجل اللي مستني ده يعني هيموت من القلق
أردفت نرمين بسخافه : هو لحق
هتف جاسر ضاحكاً : من بدري والله
ثم تركهم وذهب بعد أن استأذن
_________________________
عندما أدرك خالد وصول جاسر الذي أخبره به العسكري بعد أن كلفه خالد بذلك توجه إلى مكتبه على الفور،
دلف إلى مكتب جاسر وجده جالساً على المكتب وكان على وشك البدء في العمل فذهب خالد ووقف أمامه وهتف بضيق
: بقى جايلك نفس تشتغل وأنا كده ياخي
نظر له جاسر ثم صاح قائلاً بهدوء : أقعد علشان عايزك
تحدث خالد وهو يجلس : وشك ميطمنش
قال جاسر بجدية : بص أنا وأنتَ صحاب من زمان مفيش حاجه إن شاء الله هتغير ده مهما كانت علشان كده أنا عايز أقولك أن مهما كان قرار أختي متزعلش مني ونفضل زي ما إحنا
وقف خالد على الفور واعتلى وجهه علامات الحزن الشديد ظناً منه أنها رفضته ثم تحدث بصوت مبحوح يحاول جعله طبيعياً
: خلاص يا جاسر مش لازم تقول حاجه هي وصلت كده..... عن اذنك
مشى خالد بضع خطوات ناحية باب المكتب فصاح جاسر وقال بهدوء : طب كويس إنها وصلت ألف مبروك بقى وعقبالي
استمع خالد إلى حديثه بذهول، ما الذي يهتف به فاستدار له وتحدث بذهول تام : بتقول ايه
هتف جاسر ضاحكاً : بقولك ألف مبروك و عقبالي
سأله خالد باستغراب : هي وافقت
هتف جاسر ساخراً : اومال مبروك إنها رفضت
بعد أن استوعب خالد ما بدر منه وأنه كان يلعب بأعصابه، في غمضة عين كان يلكم جاسر في وجهه بشدة
وقف جاسر بعد أن لكمه خالد وقال بألم : اه.... الله يخربيتك ايه ده
تحدث خالد بضيق وحدة : علشان تعرف تلعب معايا كويس بعد كده
أجابه جاسر قائلاً بضيق هو الأخر : هو عيب لما اهزر معاك ياخي
تحدث خالد صائحاً بحدة : هو ده هزار؟!... ده أنا قلبي كان هيقف
أردف جاسر بجدية مصطنعة وهو يمسك هاتفه : طب أنا هخليه يقف بجد لما أكلمها واخليها تسحب الموافقة
سحب خالد الهاتف منه ثم قال له وهو يبتسم بسماجة : واهون عليك بردو
هتف جاسر مبتسماً : الصراحة لا
ابتسم بوجهه خالد واتجه ليعانقه، صاح جاسر قائلاً : ألف مبروك يا أبو الخلد
أردف مجيباً إياه : الله يبارك فيك وعقبالك يا أبو الشوق
هتف جاسر ضاحكاً : عقبال ايه بقى بعد اللي حصل في وشي ده
تحدث خالد وهو يدفعه في كتفه : يا عم خلاص بقى معلش
أجابه جاسر قائلاً : ماشي علشان خاطر أختي بس
صاح خالد يهتف بجدية : اه صحيح كده بقى أنا هجيب أمي واجي بكرة اتفق على كل حاجه ونقرأ فاتحة على 8 كده
جاسر بابتسامة : تنور يا أبو الخلد
خالد : حبيبي
_________________________
: ألف ألف مبروك بجد فرحتلك أوي
قالتها فريدة بحماس وفرحة أثناء جلوسها مع ندا في حديقة ڤيلا الشرقاوي
صاحت ندا قائلة بهدوء : الله يبارك فيكِ يا فريدة وعقبالك أنتِ وجاسر
هتفت فريدة بشرود : يارب يا ندا يارب
أجابتها ندا مُبتسمة : إن شاء الله
صاحت فريدة قائلة وهي تنظر لها بتركيز : بس أنا حاسه إنك مش مظبوطة
هتفت ندا سائله إياها : ليه بتقولي كده
أجابتها فريدة بهدوء : بجد يا ندا لو هتفضلي كده كان المفروض تدي لنفسك وقت تخرجي من أثر تجربتك مع ياسر
أردفت وهي تدير وجهها للناحية الأخرى : أنتِ فاهمه غلط ياسر ده صفحة واتحرقت
صاحت فريدة قائلة بثقة : لا يا ندا أنتِ بتضحكي على نفسك بالكلام ده لكن من جواكي لسه عايشة في أثر التجربة الفاشلة دي ولا مكنش شكلك هيبقى عامل كده
صاحت ندا قائلة بضيق فهي تعلم أن حديث صديقتها صحيح ولكنها لا تريد أن تتذكر ذلك بل تريد المضي قدماً إلى الأمام
: فريدة فكك مني بلا تجربة بلا بتاع.... خلاص الموضوع خلص
أتت مقبلة عليهم نرمين والتي لا تختفي الابتسامة من على وجهها جلست معهم ثم صاحت قائلة بحماس
: طبعاً لازم نروح نجيب فساتين
صاحت فريدة قائلة بعد أن ضربت على مقدمة رأسها : أووف شوفتي أنا كنت ناسيه خالص
أردفت ندا بهدوء : انتوا هاتوا أنا عندي فساتين كثير
تحدثت نرمين باستغراب : نعم!! عندك فساتين خطوبة منين
هتفت قائلة مُجيبه إياها : مش فساتين خطوبة، فساتين عادية يعني
سألتها فريدة باستغراب شديد عن ما تتفوه به : وأنتِ هتلبسي فستان عادي في الخطوبة
أجابتها بلا مبالاة : ومين قالك أن هيبقى في خطوبة أصلاً
صرخت نرمين قائلة بذهول : ايه!! يعني ايه مفيش خطوبة
أجابتها ندا ببرود بينما تلتقط الهاتف لتعبث به : يعني حاجه على الضيق كده إحنا وبس
سألتها فريدة بجدية : أيوه بس افرضي هو موافقش
صاحت ندا مُجيبة إياها : هحاول أقنعه
هتفت فريدة مرة أخرى : طب وليه أصلاً
أردفت ندا بضيق تنهي الحديث : أنا عايزه كده هكون مرتاحة كده
تحدثت نرمين بسخرية : دي بينلها اتجننت
أجابت ندا قائلة بحدة : على فكرة دي خطوبتي أنا
أردفت نرمين بضيق : براحتك وأنا مالي
صاحت فريدة بهدوء : طب يا ندا معلش تعالي نروح بكرة نجيب فساتين عادية ماهو أكيد خالد هيجي أكتر من مرة ولا ايه
أجابتها ندا بهدوء : ماشي
هتفت فريدة موجهة حديثها إلى نرمين : خلاص نروح بكرة اوك يا نرمين
نرمين : اوك
_________________________
كان يجلس على مكتبه كما أي شخص يعمل على بعض الأوراق في يده، سمع طرق على باب المكتب ثم أذن للطارق بالدخول،
دلفت السكرتيرة هنا في هدوء وأغلقت الباب من خلفها ثم توجهت إلى أمام المكتب وصاحت قائلة بجدية
: محمد بيه الأستاذ مالك بره عايز يقابل حضرتك
هتف قائلاً بجدية : طيب خليه يدخل
أجابته بهدوء مُبتسمة : حاضر يا فندم
ثم خطت بضع خطوات ناحية باب المكتب مرة أخرى ليدلف من بعدها مالك الذي أغلق الباب من خلفه هو الآخر وتوجه إلى مكتب محمد الشرقاوي
صاح محمد بهدوء : اتفضل يا مالك
جلس مالك على المكتب أمامه وقال : معلش أنا آسف إني هعطلك
أجابه بهدوء : لا لا ولا يهمك
صاح مالك بإحراج : احم.. أنا بس كنت عايز أسأل حضرتك على الآنسة ندا أصلها مش بتيجي بقالها يومين كده
أجابه قائلاً : اه هي كانت مرهقة شويه كده وحبت أنها ترتاح
هتف مالك مرة أخرى سائلاً إياه : لا ألف سلامة عليها..... بس يعني مش هتيجي تاني
أردف محمد بجدية : والله أنا بقى مش عارف لأن هي دلوقتي هتتخطب والقرار في ايديها
لم يستوعب عقل مالك تلك الجملة التي نطق بها : نعم؟..
صاح محمد باستغراب : مالك في ايه
أردف مالك باستفهام : قصدي يعني حضرتك بتقول إنها هتتخطب
أجابه محمد بهدوء مبتسماً : اه... والله الموضوع لسه في أوله محصلش حاجه غير موافقة من الطرفين وبس
صاح مالك قائلاً بشرود : اه.... ألف مبروك
محمد : الله يبارك فيك.. عقبالك
هتف بهدوء : تسلم يا رب... بعد اذنك أنا
صاح محمد بجدية : اتفضل
وقف مالك ثم ذهب اتجاه باب المكتب وخرج منه وأغلقه وراءه بهدوء وهو في حالة شرود تام بسبب ذلك الخبر،
ظل يحدث نفسه عن أنها قالت لا أفكر في هذا الموضوع ولا غيره كيف يعقل بهذه السرعة
ثم تحدث لنفسه بهدوء وهو يتوجه إلى مكتبه : طب إزاي بس هي مش قالتلي أنها مش بتفكر لا في خطوبة ولا جواز
ثم استرد قائلاً مبتسماً بحزن : كانت بترفض بذوق
_________________________
في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع في فيلا الشرقاوي مثل كل صباح، توجهوا جميعاً إلى غرفة الطعام ليتناولوا الإفطار في جو عائلي سعيد بعيد عن التفكير الداخلي لكل شخص منهم، أنهى كلا منهم طعامه ليأخذ طريقه إلى عمله
ذهب محمد الشرقاوي إلى شركته ليتابع أعماله كما كل يوم أما زوجته التي ذهبت إلى النادي للالتقاء بأصدقائها وأحمد الذي ذهب هو الآخر ليلتقي أصدقاءه أما نرمين فصعدت إلى غرفتها وتوجهت ندا إلى الحديقة لتجلس في هدوء وجو خال من المشاحنات والتساؤلات
جلست ندا في حديقة الفيلا وبيدها كوب من النسكافيه شاردة في حياتها القادمة والمجهولة إلى أن جلس جاسر أمامها يقول مبتسماً
: صباحو سرحان
التفتت له ندا قائلة بهدوء : لا سرحان ولا حاجه
هتف قائلاً بجدية : عندي ليكِ خبر لطيف
أجابته ضاحكة : لطيف؟!.. طب قول الخبر الطيف
أردف مبتسماً : خالد جاي النهاردة هو ووالدته
هتفت باستغراب : نعم؟..
صاح سائلاً إياها : نعم ايه
اردفت ندا باستفهام : قصدي بالسرعة دي
سألها وعلامات الاستفهام على وجهه : وإحنا هنأجل ليه طلما موافقة
اردفت سائله إياه : طب هو بابا عارف
أجابها بهدوء : اه عارف أنا قولتله امبارح لما رجعت وطلعتلك علشان أقولك لقيتك نايمة فقولت أقولك الصبح بقى وخلاص
ندا : اه
صاح سائلاً إياها باستغراب من ردود أفعالها : اه ايه؟.. مش هتتجهزي تشوفي هتلبسي ايه كده يعني زي البنات ما بيعملوا
هتفت قائلة : اه ماهو هروح أنا وفريدة ونرمين نجيب فساتين
هتف جاسر ضاحكاً : على فكرة أنا فاضي ممكن اوديكم واجبكم
أجابته قائلة : ياريت والله
تحدث جاسر بهدوء وهو ينظر لها : ندا أنتِ ليه وافقتي على خالد
رفعت نظرها له ثم هتفت : هو ايه اللي ليه
أردف قائلاً بجدية : أنا حاسس إنك مش مظبوطه بقالك كام يوم يمكن حاجه حصلت معاكي هي اللي خليتك توافقي لأنك دايماً بترفضي
صمتت لثواني معدودة ثم صاحت قائلة بتوتر : هااا، لا لا ما فيش حاجه حصلت أنا وافقت لأنه مناسب واختيارك زي ما قلتلك
صاح جاسر بعدم اقتناع : يمكن زي ما بتقولي
أجابته وهي تبتعد بنظرها عنه : اه هو كده
_________________________
في ڤيلا العمري يجلس خالد مع والدته في غرفة الصالون يتحدث معها حول موضوع خطبته
أردفت والدته سائلة إياه : يعني هنروح النهاردة
صاح خالد بابتسامة : اه هنروح النهاردة أنا مرضتش أقولك غير لما أشوف رأيهم ايه الأول
هتفت مُبتسمة : يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك
ثم وقفت وسارت تزغرط
تحدث خالد ضاحكاً : ايه يا ماما خلاص دي خطوبة بس مش فرح
هتفت والابتسامة تغزو وجهها : وايه يعني ده أنتَ الفرحة الكبيرة عقبال ما أشوف ولادك
هتف ضاحكاً : لا لسه بدري على دول
أجابته قائلة : بدري من عمرك يا حبيبي
ذهب خالد ناحية والدته وانحنى بجذعه قليلاً ثم التقط كف يدها في هدوء ورفعه إلى فمه ليقبله وهتف مبتسماً
: ربنا يخليك ليا يا أمي
أجابته قائلة بسعادة غامرة : ويخليك ليا يا حبيبي، يلا أنا هاروح أكلم نيرة أفرحها
سألها خالد مبتسماً : صحيح هي في الكام دلوقت البت دي
أجابته قائلة : ماشيه في التالت اهي
هتف داعياً لها : ربنا يكملها على خير
سعاد : يارب
_________________________
أخذ جاسر ندا وفريدة ونرمين إلى المول للتسوق وانتقاء الفساتين لهم هم الثلاثة، صف جاسر سيارته أمام بوابة المول الضخمة ثم وجه حديثه لهم بهدوء
: بصوا ساعة كده وهرجعلكم تكونوا خلصتوا
أجابته ندا : تمام
فريدة : ماشي
ثم ترجلوا ثلاثتهم من السيارة واتجهوا إلى بوابة المول بعد أن ودعهم جاسر وانطلق مرة أخرى بسيارته،
دخلت الثلاث فتيات إلى المول وظلت كل منهم تنتقي هذا وذاك وهذا لا، وهذا لا يليق إلى أن هتفت نرمين
: الله ده جميل أوي يا ندا
صاحت ندا مُجيبة إياها : اه حلو خديه ليكِ
هتفت نرمين بضيق : ليا ايه بس ده ليكِ أنتِ العروسة
أردفت ندا بنفي : لا طبعاً ده فرايحي جداً..... أنا عايزه حاجه هادية
هتفت فريدة قائلة : بس ده جميل يا ندا وبعدين متلبسهوش النهاردة يا ستي البسيه يوم الخطوبة
أجابتها ندا : لا أنا هاخد واحد بس ليوم الخطوبة وهلبس النهاردة من عندي
صاحت نرمين مرة أخرى محاولة إقناعها : طيب خدي ده ليوم الخطوبة
أجابتهم مرة أخرى بالنفي : لا أنا عايزه حاجه أهدى من كده.....ايه ده هو أنا رايحه فرح
صاحت نرمين قائلة بضيق : براحتك أنتِ بقيتي صعب خالص التعامل معاكي
هتفت فريدة : طيب تعالي نروح المحل ده يمكن نلاقي اللي أنتِ عايزاه
ندا : طيب
توجهوا إلى محل آخر حتى تستطيع ندا انتقاء ما تريد ظلوا يبحثون هنا وهناك إلى أن أخذت كل من نرمين وفريدة ما يناسبهم وظلت ندا إلى الأن لم تأخذ شيئًا
تحدثت فريدة مُشيرة إلى أحد الفساتين : ندا الفستان ده جميل وهادي خالص أهو زي ما أنتِ عايزه
أجابتها ندا بهدوء : اه جميل ده
هتفت نرمين بسخرية : الحمد لله أبو الهول عاجبه حاجه
فريدة : طيب خدي شوفيه قبل جاسر ما يجي
أردفت ندا وهي تمد يدها إلى فريدة : هاتي
ذهبت لترتدي الفستان وترى أن كان مناسب أم لا، بعد دقائق خرجت ندا مرة أخرى بعد أن بدلت ملابسها
صاحت ندا قائلة بعد أن خرجت : يلا كلمي جاسر يجي
هتفت نرمين بذهول : طب كنتِ ورينا الفستان يمكن فيه عيب
هتفت ندا بلامبالاة : لا حلو خالص مفهوش حاجه
قالت فريدة : خلاص يا نرمين المهم إنه عجبها
نرمين : تمام
_________________________
كان أحمد يجلس مع بعض من أصدقائه ليرفه عن نفسه قليلاً كان صديقه الذي يدعي هيثم يحاول إقناعه بشيء ما
صاح هيثم : يا عم ده أسبوع واحد
هتف أحمد بهدوء مجيباً إياه : والله يا هيثم مش عارف
أردف هشام قائلاً : ليه يا عم
أحمد : أصل أختي هتتخطب ولسه محددوش وكده فمش هينفع أمشي دلوقت
صاح محمد : خلاص يا عم إحنا نستنى لما أنتَ تظبط أمورك ونطلع سوا
هتف أحمد قائلاً : إن شاء الله
رد عليه هيثم وصاح بحماس : ده هيبقي أسبوع في شرم إنما ايه.... عسل
فقال هشام ضاحكاً : طبعاً هي أي حته ده هناك المزز للركب
ضحك عليهم أحمد وقال : موزز اه قولتولي
_________________________
وصل جاسر إلى أمام المول مرة أخرى بعد أن اوصلهم ولكن هذه المرة ليصتحبهم إلى البيت مرة أخرى، أخرج هاتفه ثم أجرى اتصالاً بندا
تحدث جاسر عبر الهاتف : يلا يا ندا أنا بره أهو
ردت عليه من عبر الهاتف : حاضر إحنا جايين أهو
جاسر : تمام
ثم أغلق الهاتف ووضعه كما كان في جيب سترته الداخلي، انتظر دقائق وهو جالس بالسياره ليراهم قادمين دلفوا جميعاً إلى السيارة، قام جاسر بإدارة المقود وانطلق في طريقه
تحدث جاسر بابتسامة موجهاً حديثه إلى ندا : جبتي فستان الفرح يا ندا
فردت عليه ندا ضاحكة : فرح..؟! فرح ايه يا جاسر
فقال جاسر : ماهو فستان الخطوبة زي الفرح ولا ايه
هتفت به فريدة قائلة بنفي : لا طبعاً
صاحت نرمين قائلة بضيق : دي يا أبيه طلعت عينينا على ما جابت حاجه
هتف جاسر ضاحكاً : ماهي عروسة بقى وكده بتعيش الدور
ردت عليه نرمين بتهكم : دور ايه بس يا أبيه دي جابت فستان للخطوبه بعد مرار مننا عايزه حاجه هادية
ابتسم بهدوء ثم هتف : أصل ندا طول عمرها هادية
ثم وجه نظره إلى ندا في مرآة السيارة : صح يا ندا
أجابته ضاحكة : اه اومال ايه
فقالت نرمين بهدوء : مش عارفه ليه قلبي بيقولي إنك مش هتعملي فرح كمان
فضحكت ندا كثيراً ثم هتفت : ايه ده أنتِ بتحسي أهو
فقالت فريدة بذهول : أنتِ بتتكلمي جد يا ندا.....؟! ايه الجنان ده
هتفت ندا قائلة بشرود : يا بنتي بهزر انتوا بتصدقوا أي حاجه كده
فقال لهم جاسر : ندا هيتعملها أحلى فرح وهتاخد اليوم من أوله تجهز فيه صح ولا ايه
أجابته بهدوء : أكيد
هتفت نرمين بحنق : طب ياريت بقى
أجابتها ندا ضاحكة : إن شاء الله
هتف جاسر بسخرية : مش أنا قلت قبل كده إني حاسس أن نرمين هي اللي هتتجوز
فقالت فريدة : طبعاً هيجي يوم وتتجوز هي كمان
فنظر لها جاسر ثم هتف بخبث : وإحنا كمان ولا ايه
صاحت فريدة بهدوء وحرج : احم....اه
أردفت ندا بهدوء وهي تنظر لهم : عقبالكم
جاسر : إن شاء الله
وصلوا إلى ڨيلا الشرقاوي وترجلوا جميعاً من السيارة، ثم دلفوا إلى داخل الڤيلا، صعدت ندا وفريدة إلى غرفتها وصعد جاسر أيضاً إلى غرفته في حين ذهبت نرمين إلى المطبخ
صاحت نرمين بصوت عالي
: دادة....دادة سميحة
ردت عليها سميحة من داخل المطبخ : أيوه يا ست البنات
وقفت نرمين أمامها في المطبخ وهتفت بها
: دادة أنا جعانة أوي أوي أوي
أجابتها سميحة : أحلى أكل حالًا
فقالت نرمين : طيب أنا هقعد على الترابيزة هنا
فردت سميحة بهدوء : ماشي يا بنتي دقائق والأكل يكون جاهز
فقالت نرمين بابتسامة : ماشي
ثم أخرجت هاتفها لتصفح المواقع الأجتماعية حتى يجهز طعامها
_________________________
مر الوقت سريعاً على الجميع وفى هذا الوقت كان خالد يجهز نفسه للالتقاء بعروسته التي سلبت قلبه وعقله معاً سلبت تفكيره وروحه، هذا هو اليوم الذي انتظره كثيراً لتكون هي له وهو لها،
دلفت والدته غرفته وجدته يضع القليل من عطره فهتفت
: بسم الله ما شاء الله، ايه الجمال ده كله
فقال خالد مبتسماً : ده جمالك أنتِ يا ست الكل
ضحكت سعاد ثم قالت : جمالي أنا بردو
أجابها قائلاً : اومال
هتفت به سعاد : طب يلا بسرعة بقى لحسن أنا متشوقة أوي أشوف مين دي اللي خليتك عامل في نفسك كده يا حضرة الظابط
قال خالد مبتسماً : أنا خلاص أهو خلصت ويلا علشان تشوفيها
سعاد : يلا
خرجوا من غرفة خالد ثم من المنزل بأكمله واستقلوا سيارة خالد لتنقلهم إلى ڤيلا الشرقاوي
_________________________
في هذا الوقت أيضاً كانت ريم مع سميحة وبعد الخدم يحاولون ترتيب وإعداد كل شيء من أجل أن يظهر لائقاً بهم وبليلة ابنتهم
قالت ريم لسميحة الواقفه بجوارها في المطبخ : كل حاجه جاهزة يا دادة
ردت عليها بتأكيد : اه كله جاهز
ريم : تمام
خرجت من المطبخ لترى نرمين وهي تدلف إلى غرفة الصالون
صاحت تناديها : نرميين
التفتت لها نرمين وقالت بهدوء : نعم يا ماما
تقدمت منها والدتها وهتفت : ندا لبست ولا لسه
أردفت نرمين بهدوء : اه هي بتلبس ومعاها فريدة
صاحت والدتها قائلة : طب روحي استعجليها الساعة خلاص قربت على 8 وأنا هاروح أنادي باباكي
نرمين بهدوء : حاضر يا ماما
صعدت نرمين لترى ندا بينما صعدت ريم لاستعجال زوجها محمد
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل التاسع عشر
بعد دقائق من صعود كل من ريم ونرمين أتى خالد بعد أن مر على محل الورود وانتقى تشكيلة ورود رائعة لأخذها معه بيت عروسه،
دق جرس باب الڤيلا فذهبت سميحة سريعاً لتفتحه، رحبت كثيراً بخالد ووالدته
هتفت سميحة بعدما فتحت الباب : أهلا وسهلاً، اتفضلوا البيت نور
أجابتها والدته : منور باصحابه
خالد : أهلا بيكِ
هتفت سميحة : اتفضلوا في الصالون
نزل جاسر سريعاً بعد أن أخبرته الخادمة بحضور ضيوفهم، تحدث وهو ينزل الدرج مبتسماً : أهلاً وسهلاً البيت منور يا أبو الخلد
أجابه خالد وهو يبتسم : منور بيك يا أبو الشوق
تقدم منهم جاسر ثم عانق خالد بشدة ومد يده ليمسك كف سعاد والدة خالد ورفعه إلى فمه يقبله ثم هتف مبتسماً
: البيت منور يا طنط
أجابته قائلة بهدوء : منور باصحابه يا ابني
جاسر : تعالوا اتفضلوا
اصتحبهم جاسر إلى غرفة الصالون في حين نزول والده بصحبة والدته، توجهوا إلى غرفة الصالون ورحبوا بخالد ووالدته،
جلسوا سوياً يتحدثون في أمور شتى بعد أن قدمت لهم سميحة الضيافه ثم تحدث والد ندا
: نرمين لو سمحتي روحي نادي لندا
هتفت نرمين بابتسامة : حاضر يا بابا
فذهبت نرمين لتستدعي ندا سريعاً، صعدت إلى غرفتها والتي كانت تتواجد بها فريدة معها منذ أن كانوا في المول،
دلفت نرمين إلى غرفة ندا وجدتها جالسة على الأريكة بالغرفه ومعها فريدة التي كانت تتصفح على هاتفها
تحدثت نرمين بعد أن دلفت إلى الغرفة قائلة : ندا بابا بيقول عايزك تحت
صاحت فريدة بابتسامة : اه يلا يا ندا
ندا بهدوء : طيب يلا
فوقفت ندا بعد أن وقفت فريدة وذهبوا متوجهين ثلاثتهم إلى غرفة الصالون التي يجلس بها الجميع دلفت نرمين وفريدة التي سلمت على خالد والدته ومن بعدهم دلفت ندا بتوتر تام من الموقف ذلك فهذه أول مرة لها لا تدري كيف لها التصرف ولكن حاولت الثبات والهدوء
صاحت وهي تدلف إلى داخل الغرفة : احم.... السلام عليكم
أجابها الجميع السلام بينما صاحت والدتها قائلة : تعالى يا ندا
اردفت سعاد وهي تنظر لها : بسم الله ما شاء الله يا زين ما اخترت والله يا خالد
تقدمت منها ندا وسلمت عليها وسلمت على خالد بتوتر بالغ ثم قالت لها سعاد والدته مُبتسمة
: تعالي، تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي
توجهت ندا وجلست بجوارها بهدوء مُبتسمة فصاحت والدته مرة أخرى : قمر بسم الله ما شاء الله
ردت عليها ندا بابتسامة باهتة : تسلمي يا طنط
هتفت سعاد سائلة إياها : أنتِ في كلية ايه بقى
أجابتها ندا قائلة بجدية : أنا خريجة هندسة معماري
أردفت سعاد بفرحة : يا ما شاء الله
كانت فرحة خالد لا توصف من مدح والدته في اختياره وفي ندا الجالسة بخجل أمامه، شعر في ذلك الوقت أنه ملك الكون بيده وما عليه إلا أن يثبت ملكيته،
اشتمل الحوار بينهم وهم جالسين كثيراً من المواضيع وظلوا بعض الوقت هكذا إلى أن تحدث والد ندا قائلاً لها
: ندا يا حبيبتي خدي خالد فرجيه على الجنينة بتاعتنا
صاحت ندا باستغراب : هااااا
تحدث جاسر سريعاً : وريه الجنينة يا ندا......روح يا خالد معاها يلا
وقفت في تردد بالغ ثم وقف خالد هو الآخر وأشار لها أن تتقدمه، قم خرجوا إلى الحديقة سوياً
صاحت ندا بخفوت وهي تشير إلى طاولة في الحديقه : تحب تقعد هناك ولا نتمشى
هتف خالد وهو يبتسم بهدوء : لا نتمشى أحسن
مشوا قليلاً والصمت هو سيد الموقف إلى أن قالت ندا بهدوء : ممكن أسألك سؤال
أجابها خالد بابتسامة : اه طبعاً اتفضلي
صاحت سائلة إياه بجدية : أنتَ عايز تتجوزني ليه
ابتسم ثم هتف مجيباً إياها : هتصدقي لو قولت إني بحبك
نظرت له ندا مطولاً ثم قالت بلا مبالاة : جايز..... بس مش شايف إنه حب بسرعة يعني دول مرتين اللي شفتني فيهم
صاح خالد بابتسامة : لا والله هو من أول مرة.....بس أقولك خليها مرة تانية واحكيلك كل حاجه
أجابته قائلة : اوكي
نظر لها خالد بهدوء ثم أردف قائلاً : طب وأنتِ
أجابته باستغراب : أنا ايه
فقال خالد مبتسماً : وافقتي عليا ليه
هتفت ببساطة : لقيت أنك مناسب
ابتسم خالد وقال : فيا شبه من فتى أحلامك يعني
ردت عليه ندا بابتسامة باهتة : حاجه زي كده
أردف خالد قائلاً : بس أنا مش عايز أكون فتى أحلامك
هتفت سائلة إياه : اومال ايه يعني
نظر لها خالد بعيون دافئة كانت نظرته لها مليئة بالحب والحنان ثم قال : أنا عايزك تحبيني
أحرجت ندا كثيراً من تصريحه هذا فهي غير معتادة على مثل هذا الكلام، أصبح وجهها كحبة الفراولة، أدارت وجهها إلى الناحية الأخرى فقال خالد ضاحكاً
: ايه يا ست ده خلاص بلاش دلوقتي
نظرت له بصمت ولم تنطق بكلمة واحدة، أشار لها خالد بيده لكي يتابعوا السير مرة أخرى
سارو في صمت تام فقال خالد سائلاً إياها : تحبي ندخل جوه
أجابته ندا بخفوت : قبل ما ندخل أنا عايزه أقولك حاجه
أستمع إليها بهدوء : اتفضلي
قالت ندا بتردد : احم... أنا..... أنا عايزه أقولك أن لو حصل بينا توافق.... أنا مش عايزه نعمل خطوبة
هتف خالد باستغراب : ايه....؟!
فردت عليه ندا بهدوء : ايه....؟ أنا مش عايزه خطوبة عايزه حاجه بسيطة وعائلية خالص
هتف خالد بابتسامة : بصي هو أنا كنت أحب يكون فيه خطوبة لكن طلما أنتِ عايزه كده فأنا معنديش مانع اللي أنتِ عايزاه أنا هنفذه
أجابته مُبتسمة ثم صاحت قائلة : شكراً
تابعت هذه المرة بتردد أكبر من ذي قبل : في حاجه كمان
أجابها بابتسامة : سامعك
تحدثت سريعاً وكأنها تلقي عليه بقنبلة : مش عايزه فرح كبير كمان
رد عليها خالد باستنكار وتفاجئ، لماذا لا تريد فهذا غير الخطبة تماماً : نعم...! ايه ده اللي مش عايزه فرح ده مش زي الخطوبة خالص
أجابته قائلة بجدية : أنا أسفه إني بحرمك من المناسبة دي لكن لو أنتَ عايزني بجد مش هيفرق معاك فرح وخطوبة كل اللي هيفرق معاك هو أنا وبس
صاح خالد وهو يعقد ما بين حاجبيه : أيوه كلامك مظبوط بس أنا أعرف أن البنت بتبقى مستنية اليوم اللي هتلبس فيه الفستان بفارغ الصبر.... أما أنتِ غريبة شويه
ردت عليه وقالت بهدوء : أنا لا غريبة ولا حاجه.... كل الحكاية إني مش عايزه كل الضجة والمصاريف دي أنا عايزه حاجة عائلية خالص، دي رغبتي ولو عايزني بجد حققهالي
أخذ خالد نفس عميق ثم بادر وقال مبتسماً دون تفكير : تمام...بس لازم يكون فيه سبب إنك مش عايزه كده
قالت ندا وهي تشيح بنظرها بعيد : لا....مفيش أسباب ولا حاجه، دي رغبتي أنا من غير أسباب
قال خالد بابتسامة : تمام ... وأنا موافق علشان خاطر عيونك
اخفضت ندا وجهها بالأرض فضحك هو بشدة وقال : خلاص تعالي ندخل جوه بقى الناس هتقلق علينا
اردفت قائلة سريعاً : لحظة
وقف خالد ثم هتف بسخرية : ايه..... أوعي تكوني هتلغي الجوازه هي كمان
ابتسمت ندا له ثم قالت بهدوء : لا مش للدرجه دي.... بس في طلب أخير
صاح بهدوء : سامعك
أجابته قائلة بجدية : إحنا لما ندخل أكيد بابا هيتفق معاك على الخطوبة وكده....احم أنا عايزاك تقوله أن إحنا اتناقشنا سوا في حكاية الخطوبة والفرح لأن لو هو عرف أن ده رأيي لوحدي ممكن يزعل مني
أجابها مبتسماً بهدوء : حاضر بس إحنا كده لما نكتب الكتاب هتيجي عندي بعدها على طول
أجابته قائلة : ده تتفق فيه مع بابا
فكر خالد قليلاً ثم لمعت فكرة خبيثة في عقله وقد وجدها ملائمة تماماً له، سوف يفعل ما يريد وفي أسرع وقت ممكن ابتسم لها ثم هتف بخبث
: طب أنتِ كدا طلبتي مني تلت طلبات وأنا بقى ليا طلب واحد قصاد التلاتة
سألته ندا باستغراب : ايه هو
فقال خالد والابتسامة تغزو وجهه : كتب الكتاب بعد أسبوعين
صرخت ندا بذهول : نعم
ضحك خالد ثم هتف قائلاً : ايه
صاحت ندا باستغراب : هو ايه اللي ايه بعد أسبوعين إزاي
تحدث بهدوء : متقوليش إنك مش هتلحقي تجهزي لأني مش محتاج غير شنطة هدومك.....ولا أقولك بلاش أنا هجيبلك غيرها ياستي
أجابته قائلة بسخرية : هو ده كل اللي في القصة
ثم أكملت حديثها : أنا لسه معرفكش كويس ولا اتعودت عليك
صاح خالد ببساطة : تتعودي عليا بعدين وكمان علشان نكون واخدين راحتنا مع بعض مش كل ما أقول حاجه وشك يعمل زي الطماطم
أردفت قائلة : أيوه بس
هتف خالد سريعاً : مبسش أنا بصراحة من الأول مش حابب جو الخطوبة وكده لأني هبقى مقيد وأنا كنت ناوي أساساً نكتب الكتاب وبعد شهرين ولا حاجه الفرح لكن خلاص مفيش فرح يبقى كتب الكتاب على طول
صمت قليلاً ثم استرد وقال سائلاً إياها : موافقة؟..
نظرت له مطولاً بهدوء ثم صاحت قائلة في حيرة من أمرها : أيوه بس
لم ينتظر أن تتم جملتها حتى قال : أيوه الحمد لله وافقت
ثم سحبها من يدها وسار بها ناحية بوابة الڤيلا ليدلف ويبلغهم بكم الأخبار المتواجدة لديهم والابتسامة تغزو شفتيه وقلبه يخفق بقوة من شدة الفرحة وما يحدث معه في حين ذلك ابتسمت ندا على فعلته تلك وسارت وراه وهو يجذبها معه
________________________
كان ياسر جالس على مكتبه يوبخ السكرتيره الخاصة به على إهمالها
تحدث ياسر بعصبية : ما هو عملك هنا......؟! هل أنتِ هنا للهو
أردفت السكرتيره بتوتر : سيدي أنا سوف أجده أعدك بذلك أنا فقط لا أتذكر أين وضعته
فقال ياسر صارخاً : ماذا هل نسيتي عقلك في المنزل لتنسي مكان ملف مهم كهذا
أجابته السكرتيرة : سيدي أنا
ولم تكمل هي ما بدأته حتى وجدته ينهض بعصبية، ضرب على المكتب أمامه بقبضة يده ليحدث صوتًا مزعجاً جعلها ترتجف من الخوف أمام ذلك الشخص الذي أصبح كالثور الهائج
تحدث بحدة بعصبية : أولًا تم خصم 15 يوم من مرتبك أما ثانياً فان لم يكن الملف هذا على مكتبي خلال نصف ساعة كحد أقصى فاعلمي أنك مطرودة
هتفت السكرتيرة بخوف : ولكن
لم يدعها ياسر أن تكمل حديثها وقال لها وهو يشير إلى باب المكتب بعصبية
: هيا إلى الخارج
أسرعت السكرتيرة في خطاها بل كانت تركض للخروج من المكتب بسبب خوفها الشديد منه ومن الحالة الذي عليها بينما جلس هو ثم أمسك الهاتف من على المكتب وعبث به قليلاً لتظهر على شاشته صورة ندا والتي نظر لها بعيون كالصقر،
أصبحت ملامحه في ظل هذان اليومين قاسية جداً يظهر عليه العنف، نظر إلى الصورة وقال لها بتحدى وإصرار شديد
: مهما حصل أنتِ ليا وأنا راجعلك
______________________
عاد خالد وندا إلى غرفة الصالون مرة أخرى والتى كان يجلس بها الجميع يتناقشون مع بعضهم البعض وأيضا منتظرين الرأي الأخير لندا وخالد
تنحنح خالد وهو يدلف إلى الغرفة : احم...
رفع جاسر نظرة إليه ثم أشار له بالدخول إلى الغرفة، جلس مكانه مرة أخرى وفعلت ندا المثل....
ما كاد خالد أن يتحدث حتى وجدوا أحمد يدلف إلى الغرفة وعلامات الاستفهام ترتسم على وجهه برسومات واضحة فهو حتى الآن لا يعلم أن كان هناك موعد بين العائلتين بخصوص أمر زيجة ندا وخالد
صاح أحمد وهو يدلف إلى الغرفة : السلام عليكم
رد عليه الجميع بهدوء : وعليكم السلام
وقف جاسر وذهب ناحية أحمد الذي وقف مدهوشًا مما يراه ثم قال له : ده خالد عارفه طبعاً
فرد عليه أحمد بإيجاب مبتسماً : اه طبعاً وذهب لمصافحته بينما عرفهُ جاسر على والدته أيضاً
بعد ذلك تنحنح خالد وتحدث في أمر هذه الزيجة بينما سلط الجميع نظرة عليه
: عمي طبعاً أنتَ عارف أن أنا طالب إيد ندا والحمد لله في قبول بينا
رد عليه محمد بابتسامة : الحمد لله
فقال خالد مرة أخرى : طيب الحمد لله، حضرتك عارف طبعاً أن والدي متوفي وأنا والدتي معايا وعايز حضرتك تعجل في الموضوع بما أن مافيش أي مانع
هتف محمد وهو ينظر له بهدوء : طيب يابني طلما انتوا متفقين يبقى الخطوبة الأسبوع الجاي إن شاء الله
شعرت ندا بالتوتر من رد فعلهم عندما يعلمون أن ليس هناك حفل خطبة ولا زفاف فهي تعلم أنهم سيمنعون ذلك منعا باتاً لأنها فرحتهم الأولى
رد خالد بهدوء كما يفعل : لا ما هو حضرتك إحنا متفقين إن مافيش خطوبة
قالت ريم بتفاجئ : نعم....! إزاي مفيش خطوبة...؟! ومين اللي متفق
فبادرت ندا بالرد لعدم إحراج خالد : أنا يا ماما.. قصدي أنا وخالد باشا اتفقنا على كده يعني حاجه عائلية بسيطة
فقالت لها سعاد باستنكار : إزاي بس يا بنتي إحنا لازم نفرح بيكم
هتف بها خالد : يا أمي الفرح في القلب دي شكليات مش أكتر
هتف جاسر باستغراب : ايوه بس أنتَ مش كنت عايز تعمل خطوبة وحاجه مقام
ضحك خالد بسخافة وقال له : يا عم غيرت رأيي
أردف والدها : أيوه بس
قاطعه خالد برجاء حتى يوافق على طلبهم
: يا عمي مبسش ولا حاجه الموضوع مش محتاج كل ده
فقالت ريم : طب خلاص إحنا نعمل خطوبة بينا كده عائلية زي ما أنتم عايزين ونعوضها في الفرح بقى إن شاء الله
نظرت ندا إلى خالد بعد عبارة والدتها وكأنها تترجاه ليتحدث هذه المرة فهي غير جاهزة لدخول تحقيق أخر
فقال خالد بتردد : ماهو
ردت عليه نرمين ضاحكة : أوعى تقول مفيش فرح كمان
نظر لها خالد ثم ضحك بسخافه وقال : الله ينور عليكِ أهو ده اللي أنا عايز أقوله
كتمت ندا ضحكتها بصعوبة من مظهره ومظهر وجهه السخيف وهو يقول هذا بينما نظر له الجميع بصدمة بعد أن وجهت ندا نظرها إلى الأرض
قالت له والدته باستغراب : ايه يا ابني اللي بتقوله ده أنا مستحيل أوافق على كده
فردت عليها ريم قائلة : طبعاً مستحيل.... هما مجانين ولا ايه..؟!
وجه خالد نظرة ناحية جاسر وكأنه يقول له ساعدني أرجوك في هذه الورطة ولكن جاسر بذات نفسه لا يفهم ما يريده صديقة وأخته فهذا شيء غريب
فقال خالد مرة أخرى : لا مجانين ولا حاجه بس إحنا حابين كل حاجه تقتصر علينا
صاح جاسر قائلاً بسخرية : ليه هو انتوا هتتجوزوا في الحرام
وجه محمد نظره لندا وجدها تنظر إلى الأرض فقال لها بهدوء : أنتِ رأيك ايه يا ندا في اللي بيحصل ده
صاحت مُجيبه إياه : بابا إحنا اتفقنا قبل ما ندخل هنا.... قصدي يعني أن الكلام اللي بيقولوا أنا موافقة عليه
قاطعتها والدتها بحنق : طب إزاي ده
لتكمل ندا حديثها بعد أن ابتلعت ريقها : واتفقنا أن كتب الكتاب بعد أسبوعين
تحدث خالد لنفسه وهو يبتسم بهدوء : الله عليكِ
هبت ريم واقفة تهتف بحدة : لا بقى ده جنان رسمي... إزاي أسبوعين، هنحضر إزاي في أسبوعين لو مفيش فرح ما أكيد بعد كتب الكتاب هتمشي
صاح خالد يهتف بجدية : أنا مش عايز أي حاجه غير شنطة هدومها ولو مفيش مش مهم اجيبلها أنا
هتفت ريم باستنكار : إزاي ده
فقال محمد موجهاً نظره إلى ريم : اقعدي يا ريم لو سمحتي
فجلست ريم مرة أخرى ولكن على مضدد مما يحدث فهي غير راضية تماماً عن هذا الشيء، هي تريد أن تخرج سعادتها إلى الوجود بفرحتها الأولى
ثم تابع محمد حديثه : ندا
رفعت نظرها له وقالت مُجيبة : نعم يا بابا
تابع هو قائلاً : أنتِ موافقة إنك متعمليش خطوبة وفرح وكتب الكتاب يكون بعد أسبوعين وأن ممكن بعد الاسبوعين دول تسيبي البيت وتروحي مع خالد
نظرت إلى والدها وهي تفكر فيما يقول أيعقل أترك هذا البيت،
أترك أهلي وأخوتي بعد أسبوعين، ثم نظرت إلى عين خالد مباشرة والتي وجدت فيهما كثير من الحنان والحب لها وكان أيضاً يحثها بالرد على والدها بالموافقة من خلال ايماءة رأسه لها وضحكته التي تخرج من عينيه قبل شفتيه، عادت ندا بنظرها إلى والدها ثم قالت
: أنا... أنا موافقة يا بابا
هتف محمد بهدوء : يبقى على خيرة الله هما اللي هيتجوزوا مش إحنا وإحنا ملناش بقى نعارض
بادرت سعاد بالحديث : طب طالما الموضوع كده يروحوا بكرة بقى يجيبوا الشبكه
هتفت ندا قائلة بجدية : شبكة ايه يا طنط دي كلها شكليات
فقالت سعاد بهدوء : لا إزاي هي دي كمان مش هتتعمل
صاح خالد قائلاً : طيب يا عمي بعد اذنك إحنا نقرأ الفاتحة دلوقت وبكرة إن شاء الله نجيب الشبكة
صاح محمد مبتسماً : خلاص زي ما تحبوا
ثم بدأو جميعاً في قراءة الفاتحة في سعادة وفرحة عارمة بين خالد الذي كان الفرح يخرج من عينيه ويدق قلبه بقوة لحصوله على ما أراد، ذلك الحب الخفي الذي كان يعتقد أنه لن يكون من نصيبه
وندا التي كانت تبتسم بين حين وآخر عندما تنظر إلى عينيه وتجد كم الحب التي فيها،
انتهو جميعاً من قراءة الفاتحه ثم هنأ الجميع ندا وخالد وجلسوا في جو مليء بالسعادة والفرح الأسري
____________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل العشرون
في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع، تناولوا الفطار وعلى غير عادة جلسوا في الصالون بعد تناول الإفطار ليتناقشوا في خطبة ندا العائلية
جلس الجميع في الصالون ومن بينهم ندا والتي بادر والدها بالحديث وقال : المفروض يا ندا أن خالد هيجي كمان شويه علشان تشوفي الشبكة بتاعتك
نظرت له ندا وقالت في هدوء تام : اه يا بابا المفروض
فهتف والدها مرة أخرى : طيب مين هيروح معاكوا
أجابته قائلة بلا مبالاة : معرفش يا بابا
قال والدها وهو ينظر لجاسر : خلاص جاسر وفريدة يروحوا معاكم
أجابه جاسر بهدوء : لا أنا آسف بما أن خالد مش هيكون في الشغل فأنا لازم أكون هناك
هتفت ندا برجاء : معلش يا جاسر ماهو أكيد مش هروح لوحدي معاه
قال جاسر وهو يشير إلى نرمين : طب أحمد ولا نرمين
أجابته قائلة : أحمد مش بيقعد في البيت ونرمين كانت قالتلي امبارح إنها هتقابل مريم صحبتها
فقال جاسر بعد أن وجد هذا النقاش بغير فائدة : طيب طيب ماشي
وقف على قدميه وتوجه ناحية باب الغرفة وقال : بعد إذنكم
ثم خرج إلى حديقة الڨيلا
________________________
خرج جاسر إلى حديقة الڤيلا، أخرج هاتفه من جيب سترته، ظل يلعب في شاشته لثواني معدودة ووضعه على أذنه وهو يسير في الحديقة مُتهادي
تحدث جاسر بهدوء : أيوه يا فريدة
أجابته فريدة بصوت ناعس قائلة : أيوه يا جاسر
سألها باستغراب : أنتِ لسه نايمة
فقالت فريدة بهدوء بعد أن اعتدلت : اه لسه نايمة
صاح جاسر بهدوء : طيب قومي فوقي بقى علشان هعدي اخدك
سألته فريدة باستغراب : ليه
أجابها جاسر قائلاً : هانروح مع ندا وخالد
أردفت فريدة باستنكار : طب ما يروحوا لوحدهم
هتف مجيباً إياها : ندا مش موافقة
قالت فريدة بهدوء : اوك تمام....قبل ما تجي كلمني
صاح جاسر بتردد : هو بباكي فى البيت
ردت عليه فريدة باستغراب : لا أكيد مشي.. بس ليه
قال جاسر مبتسماً : خلاص أنا هاجي اخدك في عربيتي وندا وخالد في عربيته ماشي
أجابته قائلة بجدية : تمام.... يلا بقى سلام علشان أقوم
جاسر : اوك سلام
ثم أغلق الهاتف ووضعه في مكانه مرة أخرى، أخرج تنهيدة عميقة من صدره وعاد أدراجه إلى داخل الڤيلا مرة أخرى
______________________
هبت واقفة من مكانها وهى تصرخ بهم
: لا طبعا أنا مش موافقة ومش بفكر في الموضوع ده وبابا عارف كده وموافق
قالتها عليا بعد ما سمعت بالخبر الذي قادة لها عمها شاكر وهو تقدم عريس لها من اغنياء البلد واعتقاده أنه لا يجب التفريط فيه
قال لها والدها بهدوء : عليا الكلام مش بالاسلوب ده
قالت عليا بنرفزة : يا بابا أنتَ عارف إني مش عايزه أي حاجه إلا لما اتخرج ده أنا قدامي سنتين
رد عليها عمها بضيق : ما تتكلمي عدل يا بنت أخويا
قالت سارة والتي تريد دائماً أن تزيد الشرارة : بالراحه يا عليا
ثم ابتسمت بخبث وقالت : بصي يا عليا أنتِ لو على علاقة مع حد معين قولي
دُهشت عليا من ردها ذلك فلم تتوقع أن تصل وقاحتها إلى هنا، نعم هي دائماً كانت تريد تشويه سُمعة عليا أمام الجميع ولكن لم تتخيل مطلقاً أن تصل بها حماقتها إلى هنا
قالت لها عليا ببرود : لا ده مش أنا، الكلام ده ليكِ أنتِ
وقف سامي ووجه نظره إلى عليا وقال لها : اطلعي على اوضتك
لم تجادل عليا وخرجت من الغرفة ولكن لم تصعد، أرادت أن تعرف ماذا سيحدث فوقفت خارج الغرفة متوارية عن الأنظار
صاح سامي قائلاً إلى سارة بحدة : مش بنت عمك اللي تعمل كده يا سارة
ثم أكمل حديثه منهياً إياه : موضوع الخطوبة ده تنسوه هي مش موافقة ولا أنا كمان موافق ولا يمكن إني اغصب عليها
فقال شاكر باستنكار : مش موافق وهو ده يترفض
رد عليه سامي قائلاً : اه يا شاكر أهو اترفض
فقالت فاطمة بحسرة : والنبي العريس ده خسارة
نظرت نهى إلى سارة وفاطمة ثم صاحت قائلة بهدوء : لا خسارة ولا حاجه عليا ست البنات كلهم وهيجلها غيره أحلى وأحلى
تحدثت سارة بتهكم : اه ما هو باين
نهى بتأكيد وسخرية منهم : طبعاً
___________________
بعد أن صعدت عليا إلى غرفتها كانت في حالة لا يثرى لها من حيث عمها وذاك الشخص الذي لا تعرفه وأخيرا هذه سارة ولكن ما جعلها تهدئ من روعها قليلاً هو حديث والدها
جلست على الفراش ثم تناولت هاتفها من عليه عبثت به قليلاً وضعته على أذنها تحدث صديقتها شروق
صاحت عليا قائلة : الو
تحدثت شروق عبر الهاتف : أيوه يا لولو
أجابتها عليا بنرفزة : أيوه ياختي
سألتها صديقتها باستغراب من نبرة صوتها : ايه ده مالك .....هو باباكي وافق ولا ايه
أجابتها قائلة : لا بس نرفزوني
فقالت شروق بعفوية : يبقى أكيد سارة
ردت عليها عليا بنرفزة : بنت زبالة.... تخيلي بتقولي أنا على علاقة بحد
تحدثت شروق بهدوء : فكك منها يا لولو
هتفت عليا قائلة : ما أنا فكاني أهو
أردفت شروق قائلة : طيب أنا هجيلك بكرة
صاحت عليا مُبتسمة : ماشي يا ستي أهو أخرج من الجو ده
فقالت لها شروق بتهكم : اشكُريني بقى
سألتها عليا بسخرية : أشكر مين
أجابتها قائلة : أنا
هتفت بها عليا : المرة الجاية
أردفت شروق ضاحكة : واطيه
ضحكت عليا هي الأخرى وقالت : ما أنا عارفه
فقالت شروق : ايه الاستفزاز ده
أجابتها عليا ضاحكة : أهو كده
صاحت شروق سريعاً : طب يلا روحي بقى بالليل هكلمك
عليا : ماشي باي باي
_______________________
ذهب خالد وندا ومعهم جاسر وفريدة كل منهم بسيارته إلى محل المجوهرات والتي كان على معرفة بجاسر،
كانت ندا مترددة كثيراً في ما تفعل وتشعر دائماً أن هناك خطب ما ولكن عزمت أمرها على أن الخطبة باتت جادة ولا مفر من هذا القرار وحدثت نفسها بأنه القرار الصحيح
ذهبوا إلى محل المجوهرات والذي أخرج لهم كثير من المجوهرات الألماسية والذهب الخالص، أصر خالد على ندا أن تأخذ عقد الماس ولكنها رفضت رفضاً قاطعاً ولم تأخذ إلا خاتم خطبة سوليتير به فص واحد من الألماس،
وحرص جاسر أيضاً على انتقاء خاتم قدمه كهدية لفريدة التي طارت من السعادة بهذا الخاتم خصوصاً أنه من جاسر،
ذهبوا بعد ذلك إلى مطعم لتناول الغداء سوياً، كان يومهم مرحًا كثيراً والأحب على قلب خالد بالأخص فقد استمتع كثيراً بتواجده مع ندا ثم عادوا كل منهم إلى منزله
_____________________
جلس خالد في حديقة منزله بعد تناول العشاء مع والدته كان يحادث أخته نيرة على الهاتف وهو في غاية السعادة،
تحدث خالد إلى أخته عبر الهاتف بمرح : لا يا شيخه
قالت نيرة بغيظ مكتوم : اه أنا بتبرا منك، بقى أخويا يخطب وأنا معرفش
أجابها خالد قائلاً : واديكي عرفتي هتيجي مثلاً
صاحت قائلة مُبتسمة : في دي بقى لا..... بس ألف مبروك أنا بجد فرحتلك أوي
قال مبتسماً : الله يبارك فيكي.... اه صحيح اومال أنتِ في الكام دلوقتي
صاحت نيرة وهي تضع يدها على بطنها ثم تحدثت في سعادة : أنا في التالت ورايحه للرابع
أردف خالد ضاحكاً : حاجه حلوة في التالت ورايحه للرابع بس على العموم ربنا يحفظكم ويباركلك
هتفت نيرة : يارب وعقبال ما نشوفلك
رد عليها خالد بابتسامة : اومال جوزك الواطي فين
أجابته نيرة بهدوء : تصدق لسه مرجعش
هتف هو قائلاً : ربنا يقويه
اردفت قائلة سريعاً : يارب... يلا يا حبيبي عايز حاجه
خالد : عايز سلامتك
أغلق الهاتف ووضعه على الطاولة أمامه وعاد بظهرة إلى الخلف، وضع ذراعيه أسفل رأسه ورفعه إلى السماء يتامل ما فيها وعلى شفتيه ابتسامة صافية
___________________
سار اليوم التالي بهدوء على الجميع حتى أتى المساء والموعد المحدد لخطبة خالد وندا،
ذهب خالد ووالدته إلى ڤيلا الشرقاوي مرة أخرى والتى لم يكن فيها إلا فريدة وجاسر وأحمد ونرمين ومحمد الشرقاوي وزوجته وندا هكذا تكون حفل الخطبة العائلي والذي أيضاً كان من حاضريه الدادة سميحة
ارتدت ندا فستان باللون الكشميري طويل يشغله من عند الصدر بعد الفصوص الهادئة، عاري الكتفين
وارتدى خالد حلة كلاسيك سوداء كان في غاية الوسامة بحق،
جلس الجميع وألبس خالد ندا خاتم الخطبة وندا كذلك
جلست العائلة سوياً لبعض الوقت ثم أخذ جاسر فريدة ووالدة خالد لتوصيلهم بينما أخذ خالد ندا لتناول العشاء في الخارج والاستمتاع بالوقت مع بعضهم
_____________________
بعد تناول خالد وندا العشاء ذهبوا إلى الشاطئ ليجلسوا أمامه بعض الوقت بهدوء،
كان خالد وندا جالسين على مقعد أمام الشاطئ فقال خالد موجهاً حديثه لها : أنتِ بتحبي البحر
أجابته قائلة بهدوء : اه طبعاً هو في حد مش بيحبه
صاح سائلاً إياها مرة أخرى : طب سافرتي فين قبل كده
هتفت قائلة بابتسامة : أنا سافرت مرة واحدة بس بره البلد لأمريكا وكنت مع جاسر وقتها بس لو سألتني نفسي أروح فين يبقى أفضل
ضحك خالد بهدوء ثم قال : طيب يا ستي نفسك تروحي فين
أجابته قائلة بتلقائية : السعودية
سألها خالد باستغراب : السعوديه..؟!
هتفت بإيجاب قائلة : اه
هتف خالد سائلاً إياها : طب واشمعنى
أجابته قائلة مُبتسمة : علشان نفسي اعمل عمره
نظر لها خالد مطولاً ثم قال مبتسماً بهدوء : نعملها سوا إن شاء الله
نظرت له أيضاً ثم اشاحت بوجهها بعيد وقالت
: أنتَ محكتليش عن حياتك أي حاجه..... يعني عيلتك أهلك كده
أجابها مبتسماً : بصي يا ستي أنا ولد وحيد عندي أخت وحيدة بردو اسمها نيرة وهي متجوزه وعايشه بره مصر بقالها سنة تقريباً مع جوزها وهي حامل دلوقتي
صاحت ندا قائلة بابتسامة : ايه ده بجد
أجابها خالد بإيجاب : أيوه بجد .... وأمي أنتِ عارفاها وبس
ثم استكمل حديثه بعد أن تذكر شيئاً : لا استني في بنت عمي يارا
صاحت ندا سائلة إياه : عايشه معاكم
أردف خالد بنفي : لا هي عايشه هنا في القاهرة لكن مش معانا هي عايشه في بيت لوحدها لكن بتيجي عندنا بردو كم يوم كده
سألته باستغراب : طب وأهلها
تحدث خالد بهدوء : عمي متوفي والدتها عايشه في بلدهم الغربية وهي بتروح لها كل لما تبقي فاضية
هتفت قائلة : هي بتشتغل
أجابها قائلاً بهدوء : اه هي اللي ماسكه شغلنا
صاحت ندا باستغراب : شغلكم....؟!
تحدث خالد بإيجاب : اه إحنا عندنا شركة حديد وصلب العمري
سألته بهدوء : بتاعة مين يعني
أردف مجيباً إياها : هي كانت لوالدي وعمي أبو يارا ومن بعدهم إحنا لكن يارا هي اللي مسكاها بحكم شغلي في المدرية ولما بتعوز مني حاجه بروحلها على طول
هتفت ندا قائلة بتركيز : شركة العمري اللي شركتنا بتتعامل معاها دي صح
أجابها مبتسماً : بالضبط هي دي اللي انتوا بتتعاملوا معاها
ندا : امممم.... طيب يلا بينا علشان الوقت اتأخر
أجاب بهدوء : اه يلا
ثم ذهبوا متجهين إلى السيارة، استقل كل منهم مقعده،
جلس خالد خلف عجلة القيادة وندا بجانبه ثم أدار المحرك واتجهوا إلى وجهتهم ڨيلا الشرقاوي لتوصيل ندا وبعد ذلك إلى منزله
_______________________
مرت عدة أيام متتالية عليهم وكل شيء يسير في هدوء وسلام ما عدا الصراع الفكري لدى البعض منهم فكانت ندا دائماً تعاتب نفسها على قرارها بالارتباط ولكن دائماً كانت ترى معاملة خالد لها، فقد كان يقدم لها كل الحب والتقدير والاحترام تعود مرة أخرى عن التفكير وتقول أنها لن تحصل على شخص مثله بهذه الصفات
في حين كان خالد في أسعد أيام حياته مع ندا بعد خطبتها أصبح له كامل الصلاحيات فى التقرب منها والتحدث إليها لم يشعر بهذه السعادة في حياته من قبل فهو رأى نفسه على حق بعد هذا الحب
أما عن جاسر وفريدة فهما كما هما ينتظرون الفرصة للحصول على بعضهم مثل ندا وخالد ولكن لا يعلم أحد ما سيحدث في الأيام القادمة
_________________
: الحمد لله أنا كويسه
قالتها ندا عندما كانت جالسة على الأرجوحة في حديقة الڤيلا تتحدث عبر الهاتف مع خالد
تحدث خالد عبر الهاتف : يا رب دايماً تكوني كويسه
قالت له ندا بهدوء : وأنتَ عامل ايه
أجابها خالد بابتسامة : كويس الحمد لله
هتفت مُبتسمة : دايماً
أردف قائلاً : أنا وأنتِ يا رب
صاحت ندا قائلة : على فكرة أنا هنزل الشركة بكرة
أجابها باستغراب قائلاً : نعم...!
تحدثت ندا بهدوء : نعم ايه بقولك هنزل الشركة أشتغل تاني
هتف خالد يذكرها بما اتفقوا عليه : أيوه بس إحنا اتفقنا أن مافيش شغل
أردفت قائلة : حصل
سألها باستغراب : طيب طالما هو حصل في ايه بقى
صاحت ندا قائلة بجدية : أنتَ قولت بعد الجواز مفيش شغل لكن إحنا لسه متجوزناش
فقال خالد متعجباً : أيوه الجواز ده اللي هو فاضل عليه أسبوع
صاحت قائلة بهدوء : وأنا هشتغل الأسبوع ده.... أنا مليت
خالد بهدوء : تمام الأسبوع ده بس إن شاء الله
ندا : إن شاء الله
صاح خالد قائلاً بجدية : ماشي أنا مضطر أقفل دلوقتي لأن عندي اجتماع مع اخوكي
ندا : ماشي
هتف بابتسامة : خلي بالك من نفسك
أجابته بهدوء : حاضر
خالد : مع السلام
___________________
في فيلا حازم الرفاعي في بهو القصر تجلس فتاة من مظهرها نقول فتاة ليل، لم تكن ترتدي إلا فستان يصل إلى ما قبل الركبة عاري الصدر والكتفين ضيق إلى حد كبير من اللون الأحمر الناري وجهها يصرخ من كم الميك آب،
جلست على الأريكة الموجودة ببهو القصر، وضعت قدماً فوق الأخرى وظلت تنظر إلى ما حولها بنظرات عابرة وكأنها لا تبالي له،
نزل حازم درج السلم سريعاً وهو يغلق أزرار قميصه، ذهب إليها سريعاً وقف أمامها ثم تحدث قائلاً باستغراب
: ما الذي أتى بكِ إلى هنا
أجابته روز بدلال : أتيت لأجلك
صاح قائلاً بذهول : ماذا
أردفت وهي تتقدم منه : نعم فأنتَ لم تأت إلى البار منذ أسابيع فأتيت أنا لأجلك
تراجع حازم إلى الخلف ثم هتف بحدة : شكراً على زيارتك هذه ولكن أنتِ غير مرحب بكِ هنا هيا اخرجي
صاحت سائلة إياه بسخرية : ولما غير مرحب بي
تحدث حازم بهدوء : لأني أعلم نواياكي جيداً
غمزت له بعينيها ثم قالت مُبتسمة : إذن دعنا نحققها ففي النهاية أنت رجل أعزب
نظر لها حازم بشر ثم أمسك كف يدها وسار بها إلى بوابة القصر ودفعها خارجاً ثم قال بحدة
: أنا لا أريد شيئًا منكِ ولو كنت آخر من بالأرض
أتى حراس القصر على صوته فقال : لا أريد أن أراها هنا مرة أخرى
فأجابه الحارس ثم أخذوها ولكن قبل ذلك نظرت له روز وقالت مُبتسمة بتحدي
: سوف تأتي إلي أنا أعلم ذلك
أجابها ساخراً : هذا في أحلامك لن يتحقق
ضحكت بسخرية ثم أجابته قائلة : أنت في أحلامي يومياً
أردف قائلاً بهدوء : إذن هذا جنون وليست أحلام
هتفت مُبتسمة مُجيبه إياه : نعم نعم جنون
ثم أخذها الحراس إلى الخارج وعاد حازم مرة أخرى إلى داخل القصر يحدث نفسه بعصبية
: الله يخربيت مجايبك يا وليد..... ماشي بس لما أشوفك... عرفت عنواني منين دي..؟!
ثم صعد مرة أخرى إلى غرفته وهو قاتم الوجه يفكك أزرار قميصه
______________________
كانت ندا وفريدة جالستين بالحديقة على الأرجوحة حيث أتت لها فريدة بعد أن تحدثت مع خالد مباشرةً
صاحت ندا قائلة بعتاب لفريدة : ايه يا ست فريدة من يوم الخطوبة مشفتكيش
أجابتها فريدة بهدوء : على أساس إني مكنتش بكلمك
ردت ندا بحنق قائلة : فريدة أنتِ بتستهبلي أنا همشي بعد أسبوع المفروض كنتِ تيجي علشان نشوف هاخد ايه ومش هاخد ايه واجيب شوية حاجات وكده
أردفت فريدة : اوكي لسه فاضل أسبوع هنعمل اللي أنتِ عايزاه
قالت ندا بهدوء : ماشي
وجهت فريدة نظرها ناحية ندا وقالت : بس أنا عايزه أفهم بقى عشان أنتِ مقلتليش
صاحت ندا باستغراب : تفهمي ايه
هتفت فريدة سائلة إياها : ليه مش عايزه خطوبة وفرح
ردت عليها ندا بلا مبالاة : مزاجي
أجابت فريدة بذهول : نعم...؟! ايه ده اللي مزاجي
هتفت ندا بهدوء : فريدة أنا مش عايزه أعمل فرح ولا غيره أنا حاسه أن أنا مرتاحه كده هو أنا مش عارفه ليه أنا كمان لكن مرتاحه كده وأكيد انتوا عايزين اللي يريحني
تحدثت فريدة بهدوء : أكيد يا ندا
صمتت لبرهة ثم تحدث : بس خالد عامل معاكي ايه
قالت ندا مُبتسمة : كويس جداً بيكلمني باحترام أوي ودايما عايز اللي يريحني
صاحت فريدة مُبتسمة : ربنا يتمم لكم على خير
ندا بمرح : عقبالك يا فري
فريدة بلا مبالاة : اخوكي حاطط أيده في الميه الباردة
سألتها ندا باستغراب : ليه بتقولي كده
أجابتها فريدة : مفيش عادي
قالت ندا بهدوء : هانت يا فريدة إن شاء الله
فريدة : إن شاء الله
____________________
مر اليوم على الجميع خاليًا من أي أحداث ليأتي صباح اليوم التالي، استيقظت ندا في نشاط وحماس من جديد،
انضمت إلى فطار العائلة مثل كل صباح وبعد الإنتهاء ذهبت إلى شركة والدها من جديد لتتابع ما تركته
دلفت ندا من بوابة الشركة لتحصل على هجوم من العاملين بها فهي كانت محبوبة بينهم،
ذهب إليها الجميع لتهنئتها على الخطبة وتهنئتها على رجوعها إلى الشركة من جديد
بعد فتره ليست بالقصيرة صعدت إلى مكتبها الخاص وضعت حقيبتها على المكتب ثم جلست وأخرجت منها الهاتف ثم وضعته على أذنها لتتحدث قائلة : الو
أجابها خالد عبر الهاتف : أيوه يا ندا وصلتي
هتفت بهدوء وهي تُجيبه : أيوه وصلت أنا في المكتب حالياً
أجابها خالد : طيب تمام لما تيجي تمشي كلميني
ندا : حاضر مع السلامة
وضعت ندا الهاتف على المكتب، ثم دقائق ودق الباب أذنت للطارق بالدخول فدلف إليها
نظرت ندا إلى الطارق وعندما تبين من هو خجلت كثيراً من ذلك الموقف المحرج التي تقع به معه دائماً
صاح مالك بابتسامة باهتة : ازيك يا ندا حمد لله على السلامة
هتفت ندا بهدوء : الله يسلمك
ثم أشارت إلى مقعد أمام المكتب وهتفت : اتفضل
جلس ملك ثم قال لها مرة أخرى : اه ألف مبروك على الخطوبة عقبال الجواز
ردت عليه ندا بابتسامة متوترة : الله يبارك فيك وعقبالك يا أستاذ مالك
أجابها ضاحكاً : أستاذ بردو ما كان مالك حلو
نظرت له ندا وابتسمت بهدوء فهتف هو مرة أخرى
: أنتِ قاعدة معانا قد ايه
أجابته قائلة بجدية : إن شاء الله أسبوع
فقال مالك باستغراب : أسبوع ده اللي هو إزاي
صاحت قائلة بخفوت : زي الناس هشتغل معاكم أسبوع بس
سألها مستفهماً : طب ليه مش هتكملي يعني....؟! مش فاهم تاعبه نفسك الأسبوع ده ليه
أجابته قائلة بتردد : ماهو أصل أنا وخالد هنتجوز بعد أسبوع
نظر لها مالك مطولاً بينما اشاحت هي بنظرها في الفراغ ثم قال بهدوء : هو اسمه خالد
اكتفت هي بهز رأسها بالإيجاب فهتف قائلاً بجدية
: أنا كنت هسلمك مقاسات عمارة عايزين تصاميم لها لكن بما أن الموضوع أسبوع فمش هتلحقي
صاحت قائلة بسرعة : لا عادي هلحق
هتف مالك باستغراب : إزاي في أسبوع وبعدين أنتِ أكيد بتجهزي للجواز
أردفت قائلة بجدية : لا عادي أنا هاجي طول الأسبوع وممكن اخدهم معايا البيت
مالك : بس ده هيبقى إجهاد ليكِ
ندا بهدوء : لا لا عادي
تحدث مالك وهو يقف : خلاص تمام أنا هبعتلك حد بيه
وقفت هي الأخرى وقالت : ماشي يا أستاذ مالك
اتجه ناحية باب المكتب وخرج لتتنهد براحة زافرة ما برئتيها ثم جلست مرة أخرى
_____________________
أخذت ندا تعمل بعض الوقت واندمجت كثيراً في العمل إلى أن اخرجها صوت هاتفها معلناً عن وصول رسالة جديدة،
أخذت الهاتف من على المكتب ثم عبثت به لتصل إلى تلك الرسالة والتي كان محتواها غير مفهوم بالنسبة لها، كانت الرسالة تحتوي على
" متفكريش إني سبتك أو نسيتك لا أنتِ في بالي ليل ونهار وهعمل أي حاجه تثبتلك إنك ملكي وبتاعتي حتى لو هقتل علشان أوصلك هعملها وحياتك "
قرأتها مرة وراء مرة حتى حفظتها ولكن لم تفهم من أين هي أو لمن كانت، لم يخطر لها أنها المقصودة بل قالت وهي تلوي شفتيها
: أكيد جات بالغلط مش ليا دي...
ثم صاحت مُبتسمة : للدرجه دي بتحبها
لم تعط لها بالاً، وضعت الهاتف على وضع الصامت ثم وضعته على المكتب مرة أخرى وعادت لعملها الذي اندمجت به سريعاً كما كل مرة
مر عليها الوقت سريعاً وهي جالسة حتى أنها أخذت وقتًا إضافياً، أنهت كل ما في يدها ثم جمعت أشيائها الخاصة وذهبت خارج الشركة متجهة إلى ڤيلا الشرقاوي
___________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الواحد والعشرون
عادت ندا من الشركة، دلفت إلى الڤيلا وبينما كانت تدلف إلى بوابة الفيلا الداخلية قابلت جاسر وهو خارج لتقول له باستغراب
: ايه ده رايح فين
صاح جاسر مجيباً إياها بضيق : جايلك يا هانم... كنتِ فين
أجابته تهتف باستغراب : جايلي فين.... وبعدين أنا كنت في الشركة
هتف جاسر وهو يدلف إلى الداخل مرة أخرى
: أنتِ اتأخرتي النهاردة وكمان خالد كلمني علشان المفروض تكلميه وأنتِ ماشيه في ميعادك يعني وهو بيرن عليكي مش بتردي.... فهمتي ولا أقول تاني
صاحت قائلة بذهول : اه فعلاً والله الوقت سرقني وكنت عامله الفون صامت أنا هطلع أكلمه
جاسر : ماشي
صعدت ندا إلى غرفتها سريعاً، جلست على الفراش وهي تخرج الهاتف من حقيبتها ووجدت كم مكالمات من خالد كثيرة، عملت على محادثته سريعاً
وضعت الهاتف على أذنها لتهتف بهدوء : ألو
سمعت صوته عبر الهاتف يأتي بلهفه : ايه كل ده.. أنتِ فين مكلمتنيش ومش بتردي عليا مالك
أجابته ضاحكة : هرد على كل ده إزاي
صاح سائلاً إياها باستغراب : طيب فهميني
هتف مُجيبه إياه بآسف : معلش بس أنا عملت الفون صامت واخدت وقت زيادة ونسيت أكلمك
سألها قائلاً : المهم أنتِ كويسه
تحدثت مُجيبه إياه بابتسامة : اه الحمد لله
خالد : يارب دايمًا تكوني كويسه
اردفت قائلة بارهاق : تسلم.... أنا هقفل دلوقتي لأني لسه راجعه وكده
أجابها متفهماً : ماشي
ندا : اوك يلا سلام
_____________________
: ازيك يا طنط عامله ايه
قالتها يارا إبنه عم خالد وهي فتاة طموحة ولكن جشعة، تحلم في الوصول إلى خالد بيوم، ترى أنها الأحق به وبما له والتي تديره هي
أجابتها زوجة عمها مُبتسمة : الحمد لله يا حبيبتي ازيك أنتِ عامله ايه
صاحت يارا تهتف : الحمد لله تمام.... امال خالد فين
اردفت سعاد تلقائياً : تلاقيه في اوضته بيكلم ندا
سألتها يارا باستغراب فذا الاسم لم يمر عليها من قبل : ندا مين
سعاد : خطيبته
اردفت يارا بذهول غير مصدقة : نعم
تحدثت سعاد بتذكر : معلش يا بنتي نسيت إنك كنتِ مسافره ومتعرفيش أصل خالد خطب من أسبوع وهيتجوز الأسبوع الجاي
فقالت يارا باستفاهم ووجهها مكفهر : ده اللي هو إزاي
ردت عليها سعاد : ايه يا بنتي اللي إزاي زي الناس هيتجوز
سمعت صوت أقدام نظرة ناحية السلم وجدته ينزل برشاقه كما هو دائماً تهيمت به لدقائق ثم صاح هو بتفاجئ
: يارا أنتِ هنا من امتى ورجعتي من بره امتى
تحدثت يارا بهدوء : رجعت أول امبارح رحت لماما وجيت هنا النهاردة.... مبروك على الخطوبة
ابتسم لها ثم صاح قائلاً : الله يبارك فيكِ وعقبالك
هتفت يارا بعد تفكير : طيب طالما الفرح فاضل عليه أسبوع يبقى أنا هقعد معاكم
أجابتها سعاد بحنان : تنوري يا حبيبتي
قالت لها يارا : نورك يا طنط... طيب حجزت القاعه أو كده أنا مش شايفه أي تجهيزات
صاح خالد قائلاً : لا ما إحنا مش هنعمل فرح أصلاً كتب كتاب بس
هتفت باستغراب : معقول
أجابها خالد بإيجاب : اه
فقالت يارا بفضول : طب ليه يعني
رد عليها خالد مبتسماً : دي رغبتي أنا وندا
نظرت له ثم قالت : طيب معلش أنا هطلع اترتاح شويه
سعاد : اتفضلي يا حبيبتي
صعدت يارا إلى الغرفة كانت النيران تأكل ما في داخلها من حقد وغل على هذه الزيجة هي ترى أنها الأحق به
تحدثت يارا قائلة لنفسها بشر وهي تقف أمام المرأه : خالد ده حقي أنا هو وفلوسه وكل حاجه فيه أنا هوقف كل حاجه ولو مقدرتش هعمل كل اللي أنا عايزاه بعد الجوازه دي بردو.... المهم أنه ليا
وهكذا كان تفكيرها، أنها فقط عقول مريضة لا تريد إلا الإمتلاك وحسب
______________________
مر الأسبوع على الجميع في بعض من الهدوء وبعض المناوشات
في هذه الفترة الصغيرة حاول خالد أن يقوي علاقته بندا فهي حتى الآن تتعامل معه بحدود، عمل أقصى ما في جهده ليجعلها تعامله بدون خطوط حمراء، كان يريد مطلق الحرية في حديثها معه وحديثه معها
وعن ندا التي كانت كلما اقترب اليوم يزيد توترها قضت الأسبوع هذا بين الشركة والتجهيزات لزواجها، عملت بجد في شركة والدها
دائماً كان معها نرمين وفريدة لانتقاء ما تريده هي، كانوا يعملوا طوال الأسبوع على راحتها
أما عن الجديدة يارا عملت كثيراً هذا الأسبوع على أن يقع خالد في شباكها ولكن باتت بالفشل وهذا ما جعلها تشيط أكثر من اللازم والتوعد لندا وخالد سوياً
كانت التجهيزات تتم على قدم وساق اليوم هو الموعد المحدد لعقد قرآن ندا وخالد ومعه ذهبها من المنزل بأكمله
كما المرة السابقة أقتصر ذلك على العائلتين والتي زادت هذه المره بيارا وتعرفت على ندا، لم تعمل يارا على أن تظهر الحب لندا تعاملت بجفاء معها واستشعرت ندا هذا جيداً
تم عقد القرآن وكانت فرحة الجميع لا توصف مع بعض التوتر الأكيد، هنئ الجميع ندا وخالد
كانت فرحة محمد الشرقاوي وزوجته لا توصف بندا هذه التي كانوا يروها بالأمس طفلة الآن تتزوج
تم كل شيء سريعاً في وسط هذه الفرحة وبعد ذلك ذهبت ندا مع خالد بعد بكاء مرير من والدتها ولكن تم وذهبت معه
وأخذ جاسر فريدة لتوصيلها كما يفعل كل مرة
كان جاسر يقود السيارة في صمت تام هو وفريدة إلى أن قالت هي بجفاف
: جاسر أنا مسافره بعد بكرة
تحدث جاسر بالا مبالاة : طيب كويس
صاحت فريدة قائلة بضيق من هذه الا مبالاة : على فكره أنا بتكلم جد
نظر لها جاسر باستغراب ثم قال : بتتكلمي جد في ايه....؟!
هتفت تُجيبه بهدوء : مسافره بعد بكره لندن يا جاسر
أوقف جاسر السيارة في الطريق ثم التفت إليها وقال بستفهام : إزاي ده
فريدة بهدوء : زي الناس
رد عليها جاسر بحنق قائلاً : هو ايه ده اللي زي الناس مسافره ليه...؟!
هتفت مُجيبه إياه : أنتَ عارف أن الكبد عند بابا متدمر ما أنا قيلالك
رد جاسر سائلاً إياها : وبعدين
فأكملت هي بهدوء : بابا هيعمل عمليه في لندن وهنسافر أنا وهو بعد بكرة
هتف جاسر قائلاً بحدة من عدم اخبارها له : وأنا آخر من يعلم... صح جايه تقولي دلوقت
اشاحت بيدها في الهواء وهي تقول بنرفزه : لا على فكرة ما حدش يعرف خالص ولا حتى ندا وبعدين لو كنت عرفت كنت هتعمل ايه
اشاح بنظره وقال بضيق : عندك حق مكنتش هعمل حاجه
وضعت يدها على يده ثم قالت بهدوء : جاسر أنا تعبت بجد هنفضل كده لحد امتى
استدار لها ثم تحدث بعصبية وحدة : وأنا تعبت أكتر منك أنا عايز أفهم أنا أعرفك من امتى بقالي كم سنه...؟ كنت كل يوم اتحايل عليكي علشان اتقدملك وأنتِ بترفضي وده وقتي بقى المفروض تستحملي أنا ماسك قضيه مهمه ومش عارف رايحه بيا لفين
سألته قائلة بسخرية : طب وخالد هو مش معاك برده إزاي اتجوز كده
أجابها قائلاً بهدوء متغاضي عن نبرتها : أنا ماليش دعوة بحد أنا بتكلم عن نفسي وأنتِ المفروض تثقي فيا وفي كلامي ولا ايه
فقالت له بهدوء : وأنا بثق فيك يا جاسر ومستنياك في الوقت اللي يعجبك
نظر لها وكانت عينيه تفيض بكلماته من العشق والحب الذي يظهره دائماً لها ولكن سريعاً أدار المقود مرة أخرى دون أن ينطق بحرف......
أوصلها أمام باب المنزل وقبل أن تترجل من السيارة مسك يدها وقال لها جاسر بهدوء : تروحي وترجعي بالسلامة يا فريدة
أجابته مُبتسمه : الله يسلمك
ثم ترجلت من السيارة
وقف منتظراً حتى يراها وهي تدلف للداخل وبعد ذلك أدار المقود واتجه عائداً إلى ڤيلا الشرقاوي
_______________________
عاد خالد وندا ومعهم سعاد والدته ويارا إلى المنزل، صعد خالد بصحبة ندا إلى غرفته التي تم التعديل عليها من قبله لإستقبال ندا فيها
دلفت ندا أولًا ثم دلف خالد و أغلق الباب خلفه توجه لها وقال بعيون فرحة وقلب يرقص من السعادة
: ألف مبروك
ردت عليه ندا بصوت مبحوح وحرج : الله يبارك فيك
ابتعدت عنه ثم قالت : خالد معلش بس أنا كنت عايز اتكلم معاك فى حاجه
تقدم منها هو مرة أخرى وهتف مبتسماً : اتفضلي قولي أنا سامعك
نظرت له بتردد وقالت : أنا... يعني أنتَ عارف أن إحنا اتجوزنا بسرعة وملحقناش نتعرف على بعض كويس ولا أنا لحقت أعرفك
ثم صمتت ليتحدث هو بهدوء
: كملي.... وبعدين
اخفضت وجهها ثم قالت بصوت مبحوح : يعني أنا.... أنا محتاجه فرصة إني أعرفك وتعرفني لأني مش مستعده لأي شيء كده.... محتاجه فرصة نتعامل فيها سوا عادي لكن كده لا
وضع خالد يده في جيب بنطاله، تنفس بعمق ثم نظر لها وابتسم : هو ده كل اللي موترك كده... على العموم يا ستي أنا كمان معاكي في اللي بتقوليه إحنا فعلاً محتاجين وقت أكتر من كده... بس ياريت بلاش التوتر والكسوف ده
نظرت إلى الأرض وهي تقول له بخفوت : شكراً لأنك فهمت اللي أنا عايزاه
تقدم منها خالد رفع كف يدها إلى فمه وقبله بحنيه بالغة ثم قال : مفيش شكر بينا وأي حاجه أنتِ عايزاها هي اللي هتكون إن شاء الله
نظرت له بخجل ولم تنطق بحرف واحد فقال هو بهدوء : بصي أنتِ روحي غيري هدومك ونامي على السرير وأنا هنام على الكنبة دي
فقالت له ندا : أيوه بس أنتَ مش هتعرف تنام عليها
فقال خالد ضاحكًا : لا هعرف متخافيش أنا غيرت عفش الأوضه كله ماعدا الكنبة دي لأني أصلاً كنت دايمًا بنام عليها
ندا : اه
هتف قائلاً : طيب يلا روحي
أخذت ندا ملابس لها ثم ذهبت إلى المرحاض الموجود بالغرفة، بدلت ملابسها وعادت وجدته هو أيضاً قد بدل ملابسه ومُمدد على الأريكة فذهبت هي أيضاً تمددت على الفراش لحظات وغفت من عناء اليوم
______________________
في صباح اليوم التالي كانوا جالسين على طاولة الطعام لتناول الإفطار، كان خالد يترأس الطاولة ومن ناحيته ندا وبجوارها يارا والناحية الأخري والدته
دار الحوار بينهم أثناء تناولهم الطعام على فرحة والدة خالد بهذه الزيجة وبندا وبينما يحدث ذلك كانت يارا تتأكل من الغيرة والحقد ثم وفجأة قامت بدفع كوب النسكافيه الساخن على قدم ندا التي شهقت واقفة من ذاك الألم فكان الكوب ساخن جداً
وقف خالد أيضاً وظهر القلق الشديد عليه بينما تتصنع يارا الحزن وهي تثرثر بأن ذلك حدث دون قصد وهي تأخذ الكوب،
أخذ خالد ندا وصعد بها إلى غرفتهم لوضع الكريم المعالج له بينما هي تشعر بنيران تخرج من قدميها، أخذت ندا الكريم من خالد ودلفت إلى المرحاض لتضعه على قدميها،
وقف قلقاً كثيراً عليها وصعدت يارا وسعاد إليهم، ظلت يارا تتآسف إلى خالد ولكن لم يكن يعطي بالاً لها
خرجت ندا من المرحاض تقدم منها خالد بقلق يهتف : أنتِ كويسه
أجابته ندا بخفوت وهي تضغط على شفتيها : اه الحمد لله مفيش حاجه
قالت لها يارا بصوت ضعيف خجل مصطنع : بجد أنا آسفه بس مكنش قصدي
أجابتها ندا بهدوء : مفيش حاجه حصلت أنا كويسه
فقالت سعاد بحنو : طيب يا حبيبتي ارتاحي شويه أنتِ بقى وإحنا هننزل ولو احتاجتي حاجه ناديلي
أجابتها ندا بابتسامة باهته : شكراً يا طنط
خرجت سعاد ويارا بينما جلست ندا على الفراش وجلس خالد بجوارها ثم هتف سائلاً إياها : أنتِ بجد كويسه
أجابته قائلة بجدية : اه والله الحمد لله حصل خير
خالد : طيب ارتاحي شويه
_______________________
ذهب أحمد إلى شرم الشيخ لقضاء بعض الوقت مع أصدقائه، كانوا جالسين في كافيه فتحدث صديقه قائلاً
: ألحق يا أحمد....مش دي سهر اللي هناك
هتف أحمد بلا مبالاة : سهر مين
صاح هيثم بضحكه بلهاء : البنت بتاعة الثانوية.. سهر هناك اهي
نظر أحمد إلى المكان الذي يشير إليه صديقه ثم هتف بحنق عندما تبين له من هي : ياض أسكت دي ملزقه
أجابه قائلاً وهو يراها تتقدم منهم : دي جايه علينا
فقال أحمد بضيق : لا متقولش كده
تقدمت منهم فتاة، وقفت أمام أحمد لتقول بشيء من الدهشه
: ايه ده أحمد الشرقاوي بنفسه
وقف أحمد وقال بنفس أسلوبها : ايه ده سهر الزيني بنفسها
تقدمت تقبله فمد يده لها وقال ضاحكاً : معلش أصلي متوضي
ضحكت هي الأخرى بسخافه، جلست معهم بعض الوقت الذي كان بالنسبة لأحمد كالدهر
هي فتاة كانت زميله لأحمد ونرمين في الثانوية ولكن كان يراها دائماً فتاه لعوب لتعدد مصادقتها لشباب التي يعرفهم جيداً
________________________
مر أسبوع كامل والجميع يتعايش مع واقعة
فريدة التي سافرت مع والدها وإلى الأن لم تعود، كان جاسر على تواصل معها دائماً وندا أيضاً
ياسر الذي لم يهدئ له تفكير أبدًا فدائماً ندا بعقله يريد إستيراد ما خسره فيها ولم يهدئ له بال إلا إن فعل ذلك ولكن لا نعلم ماذا يحدث
وندا بذاتها التي كانت تحاول التعايش مع حياتها الجديدة مع بعض مناوشات يارا لها والتي أظهرت لندا نواياها الغير جيده بتاتاً ولكن لا تعرف لهم سببًا
خالد أيضاً الذي أظهر لها الحب في هذه الفترة، كان يحاول دائماً على جعلها سعيدة به وبحياتها ولكن لا أحد يعلم ما سيحدث في الأيام القادمة
_______________________
هتفت والدته سألها إياها عندما رأتها ترتدي ملابس للخروج : رايحه فين يا بنتي
فقالت لها ندا وهي تتقدم منها : أنا هخرج اتمشى شويه
سألتها مرة أخرى قائلة : طيب قولتي لخالد يا حبيبتي
تذكرت ندا أنها لم تقول له ولكنها لا تريد إخراج نفسها لذلك قالت : هااا... اه اه قلتله أنا أصلاً مش هتأخر
ذهبت ندا تسير بين الطرقات وهي تفكر بحياتها وكيف ستبدأ بها حقيقة مع خالد،
دلفت إلى كافية لتجلس به قليلاً، ظلت بضع الوقت مع نفسها وهي تحتسي القهوة إلى أن وقف أمامها شخص ما يقول بذهول
: ندا أنتِ بتعملي ايه هنا
رفعت رأسها تنظر له بهدوء ليتبين لها من هو ثم قالت : أستاذ مالك ازيك... اتفضل
جلس مالك أمامها ليقول : ازيك عامله ايه..... الجواز اخدك خلاص
فقالت ضاحكة : لا لا اخدني ولا حاجه.. أنا كويسه الحمد لله
سألها باستغراب قائلاً : أنتِ هنا لوحدك
هتفت مُجيبه إياه : اه... حبيت اتمشى شويه وبعدين جيت هنا
______________________
في مكان أخر في ذلك الكافية بالتحديد كان خالد يودع شخص ما وعلى وجهه ابتسامة، ثم وهو يجمع اشيائه لمح بعينه ندا الجالسة مع شخص لا يعرفه ولم يكن يتوقع أن تكون هى بالفعل فقد شبه عليها فقط لتقارب الشبه
فذهب خالد في اتجاههم ليرى إن كانت هي حقاً أم مجرد تشابه، بانت ملامح وجهها فعلم أنها هي بالفعل فتقدم منهم مكفهر الوجه
انتفضت ندا واقفة عندما وجدته أمامها، فهي لم تتوقع أن يراها خارج المنزل وخصوصاً أنها لم تخبره، لم يجعلها تخف إلا ملامح وجه الغاضبة
: خالد
قالتها ندا بدهشه عندما رأته أمامها، وقف مالك هو الآخر مبتسم الوجه مد يده ليصافحه فنظر خالد إلى ندا لتقوم هي بالتعريف على بعضهم البعض
قال له مالك بعفوية مبتسماً ببلاهه وهو ينظر إلى ندا : أنتَ محظوظ أوي يا خالد باشا...ندا دي حلم لأي حد وفي رجالة كتير أوي بيتمنوها
فقال خالد بصوت رجولي غاضب من تلك الكلمات التي عبر بها مالك خاطئاً : نعم... هي مين دي اللي الرجالة بيتمنوها
تنحنح مالك وقد علم أنه أخطأ في التعبير بقوله : أقصد إنها روحها حلوة وياريت لو في زيها
أجابه خالد بخشونه : طيب بعد اذنك بقى عشان إحنا لازم نمشي
تحدث مالك مبتسماً يحاول أن يخفف من حدته : اه تفضل... فرصة سعيدة
أردف خالد بوجه خالي من التعبير : شكراً
ثم جذب ندا من يدها وذهبا خارج المكان بأكمله
______________________
عاد خالد إلى البيت وهو يجذب ندا من يدها بحدة
وجد والدته خارجه من المطبخ فهتفت بهم قائلة
: كويس انكوا جيتوا يلا هنحط الأكل وناكل سوا
أجابها خالد وهو يصعد الدرج سريعاً بحدة : لا معلش مش عايزين ناكل
تعجبت والدته منه ومن مسكته هذه لندا لتحدث نفسها باستغراب : مالهم دول وهو الواد ده ماسكها كده ليه....اخ منك يا خالد
دلف إلى الغرفه وأغلق الباب خلفه بحدة
تحدث خالد بغضب موجهاً حديثه لها : أنتِ إزاي تخرجي من غير ماتقولي لي
أجابته قائلة بجدية : أنا كنت عايزه أخرج شويه ايه المشكلة
تقدم منها خالد وهو يقول بحدة ووجه قاتم : أنا سؤالي واضح إزاي تخرجي من غير ماتقولي؟.. ومين أستاذ مالك ده و إزاي يقول إن في رجاله كتير بيتمنوكي...؟ وليه تقابليه أصلًا
أجابته قائلة بحدة كما يفعل فلم تستطع أن تُجيبه بهدوء على عكس نبرته هو : على فكره أنا مقبلتوش دي صدفة عادي جداً وكمان قولتلك كان بيشرف عليا في شركة بابا أما بيقول كده ليه معرفش
جذبها خالد من يدها بعصبية ثم قال وهو يجز على أسنانه : أنتِ بتستعبطي
صاحت هي الأخرى بنرفزه : لا مش بستعبط أنا مجاش في بالي أقولك إني خارجة.. مفتكرتش أصلاً غير ومامتك بتسألني بس محبتش أن منظري يبقى بايخ وأقولها لا
أجابها بغضب وصوت عالي : ومجتش في بالك ليه بقى كيس جوافه أنا....ثم إني عايز أفهم الزفت ده ليه كان بيقول كده ماهو أكيد مش منه لنفسه
اشاحت بوجهها بعيد عنه لتقول ببرود : معرفش
ضغط خالد على معصمها وأردف : طيب كويس من هنا لحد ما تعرفي بقى مفيش خروج من البيت ده... أنتِ سامعه
صاحت متألمة بعصبية : اااه سيب أيدي وبعدين ايه ده اللي مفيش خروج هتحبسني...؟
فقال لها خالد بإيجاب وبرود ونظرته لها قاتله : اه هحبسك.... ماهو مبقاش بره البيت ومعرفش المدام بتاعتي فين
ردت عليه ندا بنرفزه : أنتَ شايفني ماشيه على حل شعري
أجابها قائلاً ببرود : والله حضرتك ده الواضح
ردت عليه هي الأخرى ولكن قد تغلب عليها غضبها من أثر كلماته لتخرج تلك الكلمات من بين شفتيها :
أنا هخرج غصب عن أي حد وأبقى وريني هتحبسني إزاي
فقال هو الآخر بصوت كفحيح الأفعى في أذنها بهدوء : متخلنيش أعمل حاجه مش عايزها
فقالت له بصوت عالي وهي تشيح بيدها الأخرى : أعلى ما في خيلك اركبه
أثارت غضبه تلك الكلمات وكأنها تقول له أنها حرة غير معطيه إهتمام له وكأنه غير موجود،
فلم تستمع إلى إجابته بل استمعت إلى صوت صفعه مدوية نزلت على وجهها اطاحت بها على الفراش بحدة
___________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الثاني والعشرون
لم تتوقع أبدًا أن يفعل ذلك الشيء بها، كانت ترى منه الجانب الحنون الطيب ولكن هي من جعلت هذا الجانب القاسي يظهر،
جلست على الفراش ولم تنطق بحرف واحد واضعه يدها على وجهها من أثر الصفعه، كان قلبها كالبركان الثائر يكاد يتفتت مما حدث، ابت عينيها على أن تفرط في دمعة واحدة أمامه
بينما هو الذي كان كالثور الهائج أخذ يجوب الغرفة ذهاباً وإياباً يحطم ما يراه أمامه، لم يكن يريد أن يفعل ذلك أبداً،
كان قلبه يتجزئ لأشلاء من رؤيتها هكذا، يشعر أن هناك سكين حاد يضرب في صدره ولكن هي من جعلته يثور عليها وعليها تحمل النتائج
تقدم منها أمسك معصمها جاذبًا إياها من على الفراش يجعلها واقفه أمامه ثم قال لها بصوت هادئ ولكن هي باتت تعلم أن هدوءه ما وراءه إلا عاصفه
: مفيش خروج من هنا أبدًا إلا لما أنا أقول واللي حصل النهاردة ده ميتتكررش تاني... فاهمه
ظلت على وضعها وهي تستمع له ووجهها بالأرض فهي أبداً لم ترضخ لرغبات أحدهم من قبل إلا إذا كان يروق لها ولكن الآن اختلف كل شيء
صرخ قائلاً وهو يضغط على معصمها جاعلها تتأوه من الألم بصوت مكتوم : فاهمه..؟
ردت عليه بصوت مبحوح يخرج من بين شفتيها بألم : فاهمه
نظر لها خالد وحقًا رأى الحزن في عينيها كان قلبه يؤلمه بشدة من مظهرها هذا هو لم يراها هكذا أبداً من قبل، وفي أفكاره خاف وبشدة أن تندم على ذلك اليوم التي وافقت عليه به
تركها خالد وذهب خارج الغرفة مغلقاً الباب خلفه بقوة مما جعله يحدث صوتاً مزعجاً وذهب من المنزل بأكمله
جلست هي على الفراش للحظات صامته ثم بدأت ذرف الدموع حتى صارت تبكي وتنتحب بشدة واضعه كف يدها محل صفعته لها، لم تكن تتخيل أن يحدث بها هكذا بيوم فلم يجرؤ أحد من قبل على فعل ذلك أبداً ولكن عادت لتقول بأنها تمادت في كلماتها،
تمددت على الفراش وغفت والدموع تسيل على وجنتيها
____________________
جلس خالد أمام جاسر في مكتبه يتحدثون فى أمور عملهم
نظر جاسر إلى خالد الذي كان عابس الوجه فقال له بمرح : ايه يا عم مالك شايل طاجن ستك ليه
رد عليه خالد بضيق : الحمد لله كويس
رأى جاسر هذه النبرة وتعابير وجههه تكذب ما يقول، فبادر مرة أخرى سائلاً إياه : لا بجد في ايه شكلك متضايق
أجابه خالد بنفاذ صبر : يا عم ولا متضايق ولا حاجه.
استكمل باقي حديثه في عملهم لإنهاء هذا الحوار
: المفروض الأسبوع الجاي هيتم التسليم في صحراوي اسكندرية
تحدث جاسر قائلاً : إن شاء الله وبعون الله إحنا جاهزين لأي حاجه وهنقبض عليهم
رد عليه خالد وهو يقف على قدميه : إن شاء الله... يلا أنا همشي
أردف مجيباً إياه : طيب متنساش يوم الأربع في اجتماع لازم تكون موجود
صاح خالد وهو يتجه نحو الباب : إن شاء الله
_________________
عاد خالد إلى المنزل، صعد إلى غرفته وهو ينوي للإعتذار منها فتلك الساعات التي مرت عليه وهو يشعر أن قلبه تمزق لا يريد لمن أحب وعشق الألم
دلف إلى الغرفة، تبحث عينيه عنها في أنحائها وجدها ممدده على الفراش تولي ظهرها له أغلق باب الغرفة وتقدم منها ليراها تذهب في نوم عميق،
جلس بجوارها وهو يتأملها، رأى وجهها وأيقن أنها كانت تبكي من احمرار أنفها وانتفاخ عينيها المغلقة،
انحنى عليها ووضع قبلة رقيقة علي جبينها في هدوء تام
وقف ودلف إلى المرحاض، عاد مرة أخرى بعد تبديل ملابسه، تمدد على الأريكة التي بالغرفة أمامها حاول لساعات طويلة أن ينام ولكن كانت تأتي صورتها أمامه ليشعر بتأنيب على مافعله بها،
حقاً لم يكن يجدر به أن يفعل ذلك ولكن كلماتها أشعلت النيران في قلبه وكأنها تقول له أنت لا قيمة لك في حياتي، ظل هكذا إلى بعض الوقت وأخيراً تغلب النعاس على هذا التفكير وذهب هو الآخر في نوم عميق
_________________
بعد يوم
: أيوه يا نرمين
قالتها ندا عندما كانت جالسة في حديقة الڨيلا واضعه الهاتف على أذنها تتحدث مع أختها
صاحت نرمين عبر الهاتف : ندوش حبيبتي عامله ايه
أجابتها ندا قائلة : الحمد لله انتوا عاملين ايه كويسين
اردفت نرمين مُبتسمة : الحمد لله كويسين جداً.. خدي بابا عايز يكلمك
صاح والدها قائلاً بهدوء : ازيك يا حبيبتي عامله ايه
ردت عليه بسعادة هاتفه : الحمد لله يا بابا بقيت أحسن لما سمعت صوتك
تحدث هو مبتسماً : يدوم الحمد يا حبيبتي
تذكرت ندا أنها كانت تود أن تحدثه بشيء لأجل زميلتها نيڤين التي قد طلبت منها أن تعمل في شركة والدها فهذا كان حلم بعيد لها أن تصبح موظفة بها ولكن في نظرها فندا مدينة لها بعد أن أظهرت لها حقيقة ياسر
: بابا صحيح معلش كان ليا زميلة اسمها نيڨين هي محتاجه شغل كانت كلمتني من زمان وأنا نسيت ورجعت كلمتني تاني قولتلها تروحلك الشركة بكرة....معلش يا بابا أنا أسفه جداً بعتها من غير ما أقولك
هتف والدها بحنان : ولا يهمك يا حبيبتي أنا هشوفها بكره إن شاء الله
اردفت مُبتسمة : تسلم يا بابا
ثم أخذت نرمين الهاتف من والدها لتحدثها هي : ندا كنت عايزاكِ تيجي معايا بكرة المول... عيد ميلاد مريم بعد بكرة وعايزه أجيب فستان أحضر بيه واجيب لها هدية
قالت ندا لها بتردد وهي تتذكر أمر خالد لها بعدم الخروج : احم... طيب معلش يا نرمين كلمي خالد وقوليله
صاحت نرمين قائلة باستغراب : ايه ده هو أنتِ مش بتخرجي ولا ايه وبعدين ما تقوليله أنتِ
أجابتها قائلة : لا مش كده بس كلميه وأنا كمان أكيد هقوله
اردفت نرمين بايجاب : طيب ماشي
فقالت ندا مُسرعة : وردي عليا دلوقتي
نرمين : ماشي سلام
مرت دقائق عليها وهي تنتظر أن تحادثها نرمين مرة أخرى خاشيه أن يرفض خالد خروجها علمت أنها أخطأت بذلك اليوم وتغلب عليها غضبها ولكن لم تتوقع أن تقع في مثل ذلك الموقف
رن هاتفها مرة أخرى برقم نرمين لتجيب عليها في لهفة : أيوه قالك ايه
ردت عليها نرمين بذهول : في ايه يا بنتي ما تهدي
صاحت ندا بحدة : اخلصي يا نرمين
أجابتها قائلة باستغراب : قالي روحي يا ستي في ايه الله..!!
هتفت ندا بارتياح : طيب ماشي خلاص يبقى نروح بكرة
تحدثت نرمين بمرح : ماشي يا ندوش يلا سلام بقى
ندا : سلام
تقدمت يارا من ندا بعد أن دلفت لها وهي عائدة من العمل، وقفت أمامها لتقول بسخرية واستهجان : ندا ازيك عامله ايه
وقفت ندا هي الأخرى تهتف : الحمد لله كويسه
فقالت يارا باستفزاز حيث كانت تريد إشعال النيران بقلب خصمها : وخالد عامل معاكي ايه اوعي يكون مزعلك أصل سمعت صوتكم من يومين كده كان عالي أوي
ردت عليها ندا بنفس أسلوبها الفظ بعد أن علمت ما تريد الوصول إليه من كلامها ذلك
: لا يا حبيبتي متخافيش خالد مش بيزعلني ابدا.... إحنا كويسين أوي وزي الفلل بعد اذنك
تركتها ندا وذهبت لتقف يارا والنيران تتأكلها من الداخل تتوعد لندا وتنهال عليها بالسباب ثم تحدثت لنفسها بحقد دفين
: ماشي يا ست ندا والله لوريكِ
___________________
عاد خالد ليلًا إلى المنزل وصعد إلى غرفته، كانت ندا جالسة في الشرفة، بدل ملابسه وذهب إلى الشرفة هو الآخر
تنحنح خالد وهو يدلف لها فانتبهت له ندا جلس أمامها وقال :احم... أختك كلمتني وكانت عايزاكي تخرجي معاها بكرة
ردت عليه ندا في خفوت : عيد ميلاد صاحبتها بعد بكرة عايزه تجيب لها هدية
هتف قائلاً بجدية : ماشي روحي بس متتاخريش
ردت عليه ندا بهدوء : تمام بس هو ممكن يعني تبقى توصلني بعربيتك بيتنا علشان علشان نروح بعربيتي هي هناك
أجابها قائلاً : طيب ماشي.... انا هقوم انام تصبحي على خير
اردفت بجدية : وأنتَ من أهل الخير
__________________
في مكان ما كان يجلس شخص ما لا تظهر أي تعبيرات على وجهه يعطي أوامر لشخص آخر يقف أمامه
تحدث الشخص بهدوء : تقف قدام البيت وتجيبوها بأي طريقة البيت مش بيكون في حد غيرها هي وأمه
رد عليه الحارس بإيجاب : حاضر يا باشا تحت أمرك
فقال له ذلك الشخص بصوت أمر : أول ما تكون معاكم الجواب يوصل لهم أنتَ فاهم مش عايز أي غلط في الحكاية دي وإلا هنروح كلنا في شربة ميه
أجابه الحارس بجدية : اطمن يا باشا كل شيء هيتم زي ما حضرتك عايز
هتف مرة أخرى : اطلعوا بيها على المخزن اللي على الصحراوي
أومأ الحارس بإيجاب : حاضر يا باشا
فقال له ذلك الشخص هاتفاً : يلا اتفضل ياريت كلامي يتنفذ بالحرف
الحارس : اعتبره حصل... بعد اذنك
____________________
أخذ خالد ندا في اليوم التالي إلى ڤيلا الشرقاوي لتذهب نرمين
دلف خالد وندا إلى داخل الڨيلا لتقابلهم بترحاب وسعادة
ريم بسعادة ولهفه : يا أهلا بالعرسان ازيكم يا حبايبي عاملين ايه
أجابها خالد بابتسامة : الحمد لله كويسين
احتضنتها ندا وهي تقول بصوت ضعيف : كويسين يا حبيبتي انتوا عاملين ايه وحشتوني أوي
أتى جاسر من خلفهم هو يقول بمرحه المعتاد : عيطي يا ندا عيطي يا حبيبتي
تقدمت منه ندا وهي تقول : بس ياض أنتَ ملكش دعوة بيا
جذبها جاسر إليه ثم عانقها بشدة : وحشتيني ووحشني جداً الخناق معاكي والله
صاحت ندا وهي على وشك البكاء : وأنتَ كمان وحشتني أوي وكلكم وحشتوني أنا عايزه ارجع هنا تاني
تنحنح خالد بصوت عالي ليصل إلى مسامعهم جميعاً بعد أن هتفت بكلماتها الأخيرة
فقال جاسر وهو يضحك محتضن ندا بذراعه : ترجعي فين الراجل ده ممكن يعيط ويقلبها مناحه هنا
أجابه خالد بسخرية : لا ياشيخ بايخ أوي.... وبعدين أنا مقدرش استغنى عنها ولا ايه يا ندا
تنحنحت ندا بحرج ووضعت وجهها بالأرض
تحدث جاسر بتهكم موجهاً حديثه إليه : طب يا أخويا يلا بينا
ذهب خالد ناحية ندا وقف أمامها وقال : خلي بالك من نفسك ومتتاخريش سامعه
اومأت بالايجاب وقالت بجدية : ماشي
انحنى عليها وقبل جبينها برقه فقال : يلا مع السلامة
نظرت له باستغراب من حركته تلك ثم أجابته حتى لا تثير شكوك أحد باستغرابها : سلام
ذهب خالد وجاسر وبعد بضع ساعات من جلوس ندا مع نرمين ووالدتها والدادة سميحة ذهبوا هم أيضا إلى المول لشراء ما كانت تريده نرمين، بضع ساعات أخرى في التسوق والإختيار والذهاب من هنا لهناك
إلى أن انتهوا من ما يريدون وخرجوا إلى خارج بوابة المول
تحدثت ندا بجدية : نرمين خليكي هنا هجيب العربية واجي
صاحت نرمين بايجاب : طيب يلا بسرعة
أجابتها قائلة : ماشي
______________________
كان يجلس خالد وجاسر في مكتبه ومعهم نادر صديقهم وزميلهم أيضاً يتحدثون
دق باب المكتب أذن جاسر للطارق بالدخول فدلف إليه عسكري يهتف بجدية
: جاسر باشا الظرف ده جاي ليك
هتف جاسر بهدوء : ماشي هات
أخذه جاسر منه وذهب العسكري وأغلق الباب خلفه
تحدث نادر بمرح وهو يضحك : ايه ده الحبيبه بقوا كثير أوي اليومين دول يا أبو الشوق... كمان بيجوا هنا
فرد عليه جاسر بحنق : والنبي يا أخي اتنيل حبيبة ايه بس اللي هتيجي هنا
فضحك خالد عليه هو الآخر مع نادر قائلاً : لا ده أنتَ حالتك صعبة أوي يا أبو الشوق
هتف جاسر بحنق وهو يقف : قوم ياض أنتَ وهو بره
أردف خالد سريعاً : خلاص يا عم أقعد شوف البتاع ده في ايه يمكن في حاجه حلوه
جلس جاسر وأمسك المظروف ليفتحه وبدأ يقرأ أول سطر به، تعجب مما هو مكتوب ولم يكن أكمل القراءة بعد تبدلت ملامحة التي لاحظها خالد ونادر
سألها خالد باستغراب بعد أن رأى ملامحه تتغير : ايه ده في ايه
أجابه جاسر بحيره من أمره : مش عارف
فقال نادر : طب اقرأ
بدء جاسر في القراءة بصوت عالي عليهم وكان محتوى هذا المظروف التالي
" جاسر باشا حبيبي أنا مش عايزك تستغرب بس عايزك تفتح مخك معايا وتفهم أنا بقول ايه كويس أوي وياريت لو يكون خالد باشا جنبك، خلينا في المهم متلعبوش في عداد عمركم... ولا بلاش انتوا نقول الحبايب يعني مثلاً أخت سيادتك الكبيرة اللي هي حرم خالد باشا المصون "
هنا وقف عقل كل من خالد وجاسر ينظرون لبعضهم بذهول تام عن محتوى هذه الرسالة والتي لم يكملوها بعد
وقف خالد وجذب الورقة ليكمل هو قرأتها وشرارات الغضب تتطاير من عينه من محتواها وفي نفس الوقت يتأكله القلق عليها
أكمل القراءة قائلاً
" والله أنا مكنتش أعرف أنها بالحلاوه دي ولا كان زمانا بقينا نسايب.... أختك معانا دلوقت يعني رقبتكم في ادينا يا ترجعوا عن اللي في دماغكم يا هترجع هي معمول فيها البدع وأنا والله من ساعة ما شفتها وأنا مش على بعضي... سلام يا بشوات وفكروا كويس "
اخذ خالد يضرب ما أمامه ويسب أفظع الألفاظ : يا ابن الكلب والله لوريك يا******إزاي اخدوها إزاي
ثم أخرج هاتفه يحاول الإتصال بها عدة مرات ولكن كان هاتفها مغلق
بينما يحاول خالد الإتصال بندا قال جاسر لنادر أن يذهب ويجمع قوة حتى إذا كان الأمر صحيح يبادروا بالبحث عنها
تحدث جاسر إلى خالد وحاول أن يجعل صوته هادئاً ولكن عبثاً فهي توأم روحه : ما يمكن يكون بيهوش....وندا أصلاً مع نرمين
أجابه خالد بحدة وصوت عالي : ماهو ده اللي أنا خايف منه...نكلم نرمين
لم ينهي جملته إلا وأتى إتصال من نرمين إلى هاتف جاسر أخذه ضاغطًا على زر الرد ليأتي إليه صوتها الباكي إلى مسامعه : جاسر الحقني ندا اتخطفت
تحدث جاسر بسرعه ولهفه : أنتِ فين
صاحت نرمين وهي تبكي : في المول اللي بنروحه دايماً
فقال لها جاسر : طيب أنا جايلك حالًا اوعي تتحركي من مكانك
استدار إلى خالد الذي كان ينظر إليه في ترقب وقلق شديد : يلا بينا بسرعة
__________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
ازيكم يا بنات يارب تكوني بخير انا عايزه اقولكم اني حتيط صور لأبطال اللي مكنتش حتيط ليهم صور زي يارا واحمد ونرمين هتلاقوا الصور فوق في اول الروايه في الشخصيات وكمان انا بتقبل الانتقاد عادي جدا يعني انتو بتخافوا تنتقدوني ليه انا عادي والله بالعكس بفرح جدا لما ألقيكم مهتمين وكمان ممكن اكون حطيت حاجه اوفر حاجه غلط كده يعني فانتو لما تقولولي أنا هاخد بالي ومش هزعل والله بس ده ميمنعش يعني انكم تقولوا كلام حلو وتشجعوني 😂 يارب ألاقي تفاعل قمر زيكم كده وقولولي ايه توقعاتكم للي جاي
دمتم بخير يارب
رواية حكاوي قلب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل الثالث والعشرون
حاولت فتح عينيها عدة مرات متتالية لترى أين هي وما يحدث من حولها ولكن لم ترى شيء بسبب تلك القماشة المربوطة على عينيها لمنعها من الرؤية فحاولت أن تجلس وظللت تحاول وتحاول ولكن لم ينجح الأمر أيضاً فكانت يديها مقيدة خلف ظهرها وقدميها أيضاً مقيدة بالاحبال وهي ممدده على أرضية غرفة خالية من أي شيء سوى مقعد يواجهها،
أخذت تصرخ وتنادي بأي أحد موجود معها في نفس المكان، كان الرعب يتاكل قلبها والخوف يسيطر عليها هي فجأة وجدت نفسها هكذا وقعت في أيديهم وهي حتى لا تعلم من هم
تحدث ندا بصوت عالي وهي تصرخ : حد هنا... انتوا فين.. الحقوني
ظللت هكذا دقائق تصرخ وتصمت إلى أن صمتت ولم تصرخ مرة أخرى، فقد هلكت ولكن لم يذهب الخوف منها بل زاد كثيرا وبالأخص عندما سمعت صوت أقدام أحدهم تقترب من باب الغرفة
انكمشت على نفسها في خوف وبات قلبها يدق بشدة وكان هناك وحش مفترس يقترب منها رويداً رويداً،
شعرت بأحد ما يفتح باب الغرفة المتواجدة بها ثم دلف إليها وأغلق الباب من خلفه لم تنطق هي بحرف إلى الآن فذهب ذلك الشخص ووقف أمامها واضعاً يده داخل جيب بنطاله ينظر لها بخبث وابتسامة جانبية على شفتيه،
يشعر كأنه أمتلك العالم بفعلته تلك مع شريكه وابن عمه، أخرج يديه من جيب بنطاله وانحى عليها يهمس في أذنها بصوت منخفض يظهر كفيح الافعى
: أنا سامعك من ساعة ما فوقتي وأنتِ نازله صويت صويت، ايه مش خايفة مننا ولا ايه
سارت القشعريرة في أنحاء جسدها ليس خوفاً من كلماته ولكن خوفا من نبرة صوته، شعرت وكأن وراء تلك النبرة كثيراً يخفى وينتظرها
تحدثت وحاولت أن تجعل صوتها يخرج بطبيعته ولا تشعره بخوفها ذلك أبداً حتى لا يتمكن منها
: انتوا مين.... وعايزين مني ايه؟
وقف هو ورسم ابتسامة سخرية على شفتيه وسار يجوب الغرفه ذهاباً وإياباً أمامها بهدوء وقال بصوت هادئ ساخراً منها
: اممم هجاوبك يا ستي... إحنا ناس طيبة أوي ومش بنزعل حد خالص واستدار بوجهه ناحيتها وقال بنبرة ذات مغذي ومش هنزعلك أبداً ودي أول كدبه
ثم أكمل سيره في الغرفة وهو يضحك بصخب على ما يقوله
أكمل حديثه قائلاً : أما عايزين منك ايه فأنتِ هنا علشان أخوكي وجوزك عاملين فيهاش شجيعين السيما وكان لازم يتأدبوا وده عن طريقك ودي بقى مش كدبه
كان يتحدث وهي وجهها يزيد شحوبًا وجسدها يزيد ارتجافًا من تلك الكلمات الخارجة من بين شفتيه، لم تستطيع التفكير إلا في خالد تمنت لو يتمكن من العثور عليها، كانت تدعى في سرها وتناجي ربها أن ينقذها من هؤلاء البشر الاوغاد
ذهب هو ناحيتها انحنى عليها وجذبها من يدها ليجعلها جالسة أمامه اتكئ على ركبتيه وجلس أمامها هو الآخر وقال بصوت رخيم خبيث
: بس والله وما ليكِ عليا حلفان أنا من ساعة ما شفتك وكان نفسي أكون نسيب أبوكي أوي.... أصلك فرسه وخسارة في الباشا خالد
شعر هو بارتجاف فمد يده على وجنتها قائلاً بخبث : متخافيش أنتِ هنا في أمان أوي أوي
ثم سار يضحك بصوت عالي، اشاحت هي وجهها إلى الناحية الأخرى سريعاً، حاولت التحكم في نفسها وأفعالها ثم قالت بصوت قوي واثق
: أنا مش خايفة ومش هخاف من اللي أنتَ بتقوله ده.... الكلام ده تخوف بيه عيل صغير مش أنا
نظر لها وابتسم بل غزت أسهم الابتسامة شفتيه لقولها، فمد يده وازاح القماشة من على عينيها لتحاول فتحهما عدة مرات متتالية حتى تعداد على الاضاءة المتواجدة بسبب تلك النافذة
نظرت له ندا وجدت أنه شاب يظهر في عمر الثلاثين تعجبت لما يفعله فهو يظهر قوي البنيه وسيم أيضاً بعض الشيء... أخرجها من تفكيرها وهو يقول ويبتسم
: لا بجد كلامك عجبني أنتِ طالعه لاخوكي بقى ولا بلاش اخوكي نقول جوزك كان بيعلمك..؟!
نظرت له ندا حاولت أن تظهر له القوة على عكس ما في داخلها ولكن هذا سيجعله يشعر بأنها غير مباليه بما يحدث قالت له وهي تنظر إلى عينيه بقوة : الاتنين وحياتك
زادت ابتسامته اتساعًا، قدم وجهه منها وسارت هي تعود برأسها للخلف ليقول بصوت خبيث ذات معزي : خلينا في جوزك... خالد باشا كان بيعلمك إزاي....
غمز لها لتفهم على الفور ما يقصده فقالت له تلقائياً من دون تفكير : أنتَ بنى أدم سافل وحقير و.....
لم تستطع إتمام ما تقوله بسبب جذبه لشعرها من الخلف جاعلها تنظر له تأوهت بألم بسبب تلك الفعل المباغتة منه
قال لها بصوت شرس وعيوب ذئب : لا إحنا كنا كويسين مع بعض.... لسانك هيطول هعمل معاكي عمايل خالد باشا معملهاش
ثم صاح قائلاً بحدة وصراخ : فاهمه
تركها ووقف على قدميه مولياً ظهره لها فقالت هي : طيب انتوا عايزين ايه دلوقت خلوني امشي
أجابها قائلاً بهدوء : أنتِ ملكيش تسألي فاهمه ولا لا.... هتفضلي هنا لحد ما اللي إحنا عايزينه يتم
ثم ابتسم وأكمل بخبث وهو ينظر لجسدها نظرات باتت مفهومة بالنسبة لها : ويمكن متمشيش أصلك بصراحة دخلتي الجمجمه ولما حاجه تدخل جمجمة مراد ناجح ما تطلعش إلا لما ياخدها
_____________________
تحكي لهم ما حدث وهي تبكي وتنتحب لا تستطيع إخراج الكلمات من بين شفتيها، جسدها يرتجف بشدة ويسيطر الخوف على تفكيرها كانت تتحدث بصوت متقطع وبكاء هستيري، وبعض الكلمات لا تفهم من ارتجاف شفتيها وخوفها الشديد سردت لهم ما حدث عندما كانت تنتظر شقيقتها وطال بها الإنتظار فأخذتها قدميها ناحية الجراش لتوبخها على سبب تأخرها وكيف لها تتركها ذلك الوقت واقفة وحدها ولكن لم يكن بحسبانها ما شاهدته وهي تدلف إلى الداخل تبحث عنها بين السيارات وقفت أمام سيارتهم وجدت أنها خالية لتنظر خلفها فوراً بعد أن سمعت صوت يأتي من بعيد نسبياً لترى من يحمل شقيقتها فاقده للوعي ويدلف بها سيارة سوداء، تملكها الخوف في هذه اللحظة
شعرت وكأن قدمها تمسكت بالأرض ولا تريد الإفلات وقفت كمشلول لا يقوى على الحراك لا يتحرك بها غير عينيها التي تتابعهم
أدركت مدى الخطورة لتخرج سريعاً من هذه الحالة وهي تركض ناحية السيارة وتصرخ باسم شقيقتها ولكن لم تنجح في فعل شيء فقد غادرت السيارة المكان بأكمله،
جلست علي عقبيها لا تدري ما حدث وكأن الصدمه جعلت عقلها يتوقف عن التفكير لا تدري أين هي وما يحدث فقط جالسة
ثم بدأ عقلها يستجيب للتفكير ولما يدور حولها وما حدث لشقيقتها لتنطلق الدموع من عينيها ثم وقفت مُسرعة تبكي بشدة لا تدري ما تفعل أخذت تبحث عن حقيبتها لتحادث أخاها عبر الهاتف إلى أن وجدته
بحثت عن الرقم بيد مرتعشه إلى أن حادثته وظلت على وضعها إلى أن جاء إليها ومعه القوات الخاصة به هو وخالد ونادر
بعد أن قالت لهم نرمين على ما حدث أخذ خالد يسب ويلعن ولا يدري ماذا يفعل وعقله غير قادر على استيعاب ذلك الشيء لا يريد التخيل أنها ليست معه وليست بأمان
أمر جاسر بعض من القوة التي معه أن يرافقوا نرمين إلى المنزل
ثم ذهب هو وخالد ومعه نادر إلى غرفة المراقبة الخاصة بذلك المول، تعاون معهم أمن المول بترحاب شديد راجين من الله العثور عليها
سهلت عليهم المهمة هذه الكاميرات لرصدها لأرقام السيارة وما حدث بالكامل أخذوا يبحثون عنها ويفعلون كافة الإجراءات يحادثون زملائهم على طريق القاهرة والإسكندرية والمناطق المجاورة مداولين لهم مواصفات السيارة وأرقامها للعثور عليها في أقرب وقت
_____________________
يجلس خالد في السيارة مع جاسر يفعلون ما بوسعهم وأكثر بكثير ولكن كان عقل خالد متعلق بزوجته وما يحدث معها الآن،
يخشى أن يحدث لها أي مكروه، يتوعد بداخله إلى هؤلاء الاوغاد فهم لا يعلمون أنها كنزه في هذه الحياة لم يهدأ باله ولا يسكن تفكيره فيها يحاول جعل نفسه أقوى مما هو عليه ولكن يسيطر القلق والخوف الشديد عليه كلياً
وجاسر الذي لا يقل شيئاً عن خالد بل يزداد فندا ليست أخته فقط أنه يعتبرها ابنته لا يريد تخيل أي شيء يحدث لها، الآن هو مشتت هي ليست معهم بسببه، وبسلطته ومكانته يرى نفسه عاجز غير قادر على فعل شيء لها
تحدث خالد وهو يزفر في ضيق وغضب شديد : ولاد الكلب بس يقعوا تحت أيدي والله منا راحمهم
هتف جاسر بقلق : بس نلاقيهم وديني لخليهم يندموا على اليوم اللي اتولدو فيه
وأخذ خالد هاتفه يحاول مرة أخرى مع أصدقائه الذي تحدث معهم لمساعدته والعثور عليها
_____________________
كانت تبكي وتنوح هي وابنتها، من يراها يبكي على بكائها لا تدري ما الذي حل بهم
ففي الصباح كان منزلهم مبهج تغمره السعادة ولكن الأن يخيم عليه وعلى أهله الحزن الشديد
تحدث من بين بكائها بصوت ضعيف : يا ترى أنتِ فين يا بنتي وخدوكي ليه....دي طيبة ملهاش دعوة بحد
قالت نرمين في ببكاء موجهه حديثها لأحمد : كلم أبيه جاسر كده يا أحمد شوف وصلوا لايه
هتف أحمد بضيق : مبيردش
أتت سميحة وهي تمسح دموعها مُمسكه بكاس عصير بيدها تقدمت من ريم تعطيه لها وهي تهتف بخفوت
: امسكي يا بنتي العصير ده اشربيه واهدي
صاحت رييم وهي تبكي : أشرب ايه بس يا دادة واهدى إزاي وبنتي معرفش جرالها ايه
أجابتها سميحة قائلة بأمل : إن شاء الله بخير وجوزها وجاسر يقدروا يرجعوها، يلا اشربي أنتِ مش قادرة
جلست سميحة بجوارها تواسيها، تحاول تخفيف همها ولكنها كانت قلقه على ندا أكثر منها فهي ابنتها التي لم تنجبها
اندفع نحوهم محمد الشرقاوي وهو يلهث وعلى وجهه علامات القلق الشديد بعدما علم بما حدث لابنته ثم صاح هاتفاً بلهفه وقلق
: ايه اللي حصل وايه اللي سمعته ده
هتفت ريم ببكاء : تعالى شوف بنتنا اتخطفت
قال محمد بذهول ودهشة سائلاً إياهم : اتخطفت إزاي
ذهب أحمد ناحيته وقال وهو يربت على كتفه : أهدى بس يا بابا أبيه جاسر وخالد بيدوروا عليها وأكيد هيلاقوها إن شاء الله
هتف به محمد بحدة : أهدى ايه أمشي إحنا كمان هندور عليها
صاحت نرمين قائلة بسرعة : تدور عليها فين بس يا بابا دي زي ما تكون عصابة اخدوها في العربية
أجابها والدها قائلاً بجدية : إن شاء الله لو مين ندور في الشوارع في المستشفيات في كل مكان لحد ما نلاقيها
أعطى لهم ظهره وخرج مسرعاً وخرج وراءه أحمد بينما جلست ريم تبكي مرة أخرى غير مصدقة الذي يحدث
بينما هتفت سميحة داعية ربهم : جيب العواقب سليمة يارب
________________________
غمرة الفرحة وجوه كل من خالد وجاسر وأصبح الأمل قريب عندما حادثهم صديق لهم يخبرهم أن هناك كاميرات مراقبة على الطريق الصحراوي رصدت السيارة التي بها ندا وهي متجه إلى هناك في منطقة منقطعة
تحدثوا قليلاً عن المكان ليعلموه على الفور أنه مخزن لسمير ومراد ناجح وأخبره أيضاً أنه سوف يذهب إلى هناك بفريق معه
شكره خالد كثيراً وقد عادت الابتسامة ولكن لم تخفى تلك الابتسامة ما ينوي فعله بهؤلاء الاوغاد كما توعد لهم جاسر
________________________
يضحك بصوت عالي وهو جالس على الأريكة مقابل ابن عمه يمدحه على ما يفعل وعلى إبداع تفكيره
قال سمير ضاحكاً : لا بس بجد عجبتني يا مراد
رد عليه مراد بفخر وهو يضحك : تلميذك يا ابن عمي
هتف مجيباً إياه : ياخي طول عمرك دماغك سم مع أن أنا الكبير بس نقول ايه بقى يوضع سره في أضعف خلقه
قهقه مراد بصوت رجولي : ههههه اضعف خلقه..؟ اضعف خلقه إزاي وأنتَ ابن عمي..؟ ياخي قول كلام غير ده
هتف سمير ضاحكاً : لا عندك حق بردو، بس جت فكرة حلوة أننا نستلم البضاعة النهاردة وهما بيدوروا عليها... فكرة مسمومه زي صاحبها
أجابها مراد بجدية : هما كانوا عارفين كل حاجه بس كده اللي هما عارفينه اتمسح، يعني ولا هنستلم بكرة ولا هنكون في المخزن التاني
أردف سمير بهدوء : صح وهما ملبوخين بيدوروا على المحروسة إحنا هنتتم كل حاجه هنا وبعدين نوزعها في المناطق بتاعتنا ويكون كل شيء تم
هتف مراد بحنق : ياخي الصفقة دي كانت تقيله بشكل من أولها وهما ورانا بس الحمد لله خلاص كله هيتم ونخلص من القرف ده ولا هيعرفوا يمسكوا علينا حاجه
تحدث سمير بخبث وهو يضحك بسخرية عليه : بس عرفت كده أن الحلوة عجباك
ابتسم مراد وهو يقول بهيام : عجباني بس..؟! ياخي دي فرسه
ضحك عليه سمير بصخب وصوت عالي لرؤيته هكذا فتحدث مراد بحنق : أنتَ بتضحك على ايه يا عم.... عليا النعمة دي خسارة في اللي اسمه خالد ده... دي حته شيكولاته
فقال له سمير بخبث : أهي عندك
هتف مراد وعينيه تلتمع بشهوة سائلاً إياه : يعني ايه
أجابه سمير وهو يعود بظهره للخلف : يعني اما نخلص مهمتنا هنرجعها...استغل الفرصة قبل ما ترجع بقى... فاضل بتاع ساعتين على الشحنه ما توصل
وقف مراد وهو يضحك بفرحة قائلاً : هترجعها للباشا مستعملة مع غيره
أجابه سمير ضاحكاً بلا مبالاة : وهو عارف مين اللي استعملها
نظر له مراد ثم بدأو يضحكون هم الإثنين بصوت عالي ثم تقدم مراد من الباب وقال له وهو يضحك : راجعلك
أجابه سمير بضحك : بالسلامة ياخويا
_____________________
دلف إلى الغرفة المتواجدة بها وجدها جالسة كما تركها منذ ساعات أغلق الباب خلفه وتقدم منها و الابتسامة على شفتيه
جلس على عقبيه أمامها وقال بضحك : شكلك زهقتي مننا
نظرت له ندا وهي تشعر بالألم في أنحاء جسدها من هذه الاحبال المقيده بها وبسبب جلساتها أيضاً منذ ساعات : أنا عايزه امشي بقى... انتوا عايزين ايه
نظر إليها هو ويتحدث بسخرية : هو أنا مش قولتلك أن اللي بيدخل جمجمة مراد ناجح مش بيطلع إلا لما ياخده
لوهله شعرت بالخوف من أثر كلماته، سارت القشعريرة في أنحاء جسدها ولكن لم تجعل ذلك يظهر له فصاحت سائلة إياه : يعني ايه
مد يده ناحيتها فتراجعت إلى الخلف برأسها خوفاً منه فضحك هو وقال : متخافيش دا أنا هفكك
لم تنطق بعد كلماته فمد يده مرة أخرى وفك يديها وقدميها فوقفت على الفور متألمة بشدة وقالت له حين وقف هو الأخر
: أنا عايزه امشي بقى... مشوني من هنا
تقدم منها وهو يخلع جاكيته ويقول مبتسماً : مش قبل ما نخلص مهمتنا
فتراجعت هي إلى الخلف في رعب وخوف شديدد يسيطر عليها : مهمة ايه
رد عليها بصوت مخيف وهو يتقدم منها بعد أن خلع جاكيت بدلته وفك بعض من أزرار قميصه : أنتِ يا قمر
فهمت هي على الفور ما يرمي إليه، ركضت نحو الباب وسارت تدق وتصرخ : افتحوا الباب..... افتحوا الباب ده بقى كفاية حرام عليكم
انقض هو عليها ملصقاً لظهرها بالحائط رفع يدها فوق رأسها بيد واحدة واليد الأخرى تحيط بخصرها جاعلها لا تستطيع الحراك فقد شل حركتها ومهما حاولت هو الأقوى والأشد
قالت ندا بصياح وحدة : ابعد عني يا حيوان.....ابعد عني بقولك
زاد من أحكامه عليها وانخفض بوجهه على عنقها يقبلها بقوة وشراسة بينما تحاول هي الفكاك منه
سارت تبكي لعدم قدرتها على الحراك ولا الدفاع عن نفسها : حرام عليك ابعد عني
لم تجد منه رد إلا أنه يزيد فيما يفعل، استجمعت شجاعتها ودفعته بكل ما فيها من قوة لترقض بعيد عنه ولكنه أمسك بها دافعاً أياها لتسقط على الأرض متألمة انحنى عليها رافعاً يدها ليحكم قبضته عليها
كانت تدافع عن عرضها وشرفها بشراسة ولكنه أقوى منها بكثير، يحاول تقبيلها مرة أخرى ولكنها كانت تحرك رأسها يميناً ويساراً حتى لا يستطيع فعل ذلك
يأتي بذهنها خالد وأين هو إلى الأن..؟ أين المنقذ، فهتفت به بحدة من بين بكائها
: خالد مش هيسيبك.... هيموتك
رفع رأسه لها ينظر لعينيها بشر وشراسة : خالد تبليه وتشربي ميته.... أتت هنا تحت أيدي.... هعمل اللي أنا عايزه
وعاد يحاول مرة أخرى وهي تبكي وتصرخ به وعلى أحد ينقذها، كان صراخها يعبي المكان بأكمله وتحاول جاهده في إبعاده عنها
مزق أكمام القميص الذي ترتديه هي ويحاول تمزيق الباقي منه ليزداد صراخها ثم مرة واحدة تأتي إليها القوة وبدفعه واحدة ابعدته عنها لتستغل الفرصة وتركله بقدميها أسفل الحزام بقوة جعلته يتألم بصوت مسموع من الألم
عادت بظهرها زاحفة إلى الخلف خوفاً منه، بينما رفع نظره لها والشر يتطاير من عينه ووجه قاتم بشدة، وقف على قدميه وهو يتألم واضع يده أسفل الحزام
تقدم منها في حين ذهبت هي سريعاً رافعة المقعد المتواجد بالغرفة تحاول الدفاع عن نفسها بأي طريقة كانت : والله لو قربت مني لكون مموتاك
قالت ذلك بشفتين ترتعش وجسدها أيضاً يرتجف كليًا
انقض عليها يجذب منها المقعد ليقع منها أرضاً بلمح البصر، أمسك خصلات شعرها جاذبًا إياها بشدة يهتف من بين أسنانه
: أنا يا بنت الكلب تعملي معايا حركة زي دي
ثم صفعها بقوة جاعلها تسقط أرضاً متألمة من صفعته، ذهب والتقط جاكيته وقال لها وهو يغادر الغرفة بشراسة
: راجعلك ومش سايبك الليله دي يا بنت الكلب
خرج وأغلق الباب خلفه لتجلس تبكي وتنتحب من هول ما تعرضت له وتدعي ربها أن يرسل لها من يخرجها من هذه القوقعه قبل أن يعود مرة أخرى فهي لن تستطيع الدفاع عن نفسها فقد هلكت
__________________
خرج مراد من الغرفه يتألم بخفوت من ضربتها له، مكفهر الوجه يتطاير الشر من عينيه من يراه يقول أن قتل له أحدهم من قبل أعدائه ولكن السبب الحقيقي هو فعلتها معه فلا يجرؤ أحد على فعل ذلك بل يكونوا تحت قدميه، خرج وهو يتوعد لها بأنه سيرد لها الصاع صاعين
قابل سمير وهو خارج من المكتب بجوار الغرفه التي بها ندا
هتف سمير ضاحكاً سائلاً إياه : ايه السرعه دي
أجابه مراد بحنق : بقولك ايه مش نقصاك اسكت خالص
فقال له سمير باستغراب : ايه ياعم مالك ومال شكلك
تحدث مراد بغضب : بنت الكلب
ليقول سمير سريعاً ضاحكاً : مقدرتش عليها
أجابه مراد بغضب وهو يزفر محذراً إياه : سميـر
أردف مجيباً إياها بهدوء : خلاص خلاص روح ظبط نفسك وتعالى نشوف الرجالة علشان ورانا شغل كتير
تحدث مراد في محاولة للهدوء : ماشي
ثم اكمل بتوعد : بس وديني منا سيبها الليلة دي بنت*****
قال له سمير بلا مبالاة : يعم اهي عندك متلقحه بس نخلص
مراد بحنق : طيب
_____________________
بعد مرور ساعة ونصف تقريباً
كان خالد وجاسر يحيطون بالمكان بأكمله من جميع النواحي بالقوات التي معهم يتقدمون ببطء وهدوء شديد
كانوا يتقدمون ولكن اوقفهم جاسر بإشارة منه ليتوقف الجميع على بعد منهم
: يا ولاد الكلب
قالها جاسر بذهول واستحقار وهو ينظر لهم من بعيد حيث وجد عدد كبير من الرجال ينقلون صناديق من سيارات كبيرة إلى أخرى
قال نادر باستغراب : دول بيستلموا الشحنة ولاد الكلب.....يعني كل اللي عملوه ده علشان يشتتونا
فقال خالد بغضب موجهاً حديثه إليه : مفيش غير كده كل اللي عملوه ده علشان ندور على ندا ونسبهم براحتهم
تحدث جاسر سريعاً موجهاً حديثه إلى نادر : كلم عادل بسرعة خليه يجي بقوة معاه
أومأ له نادر وبالفعل قام بما قاله له جاسر
ثم قاموا بتقسيم بعضهم ليستطيعوا القبض عليهم بسهولة وبدون خسائر والعثور على ندا وإخراجها سالمة من ذاك المكان
دلف خالد مع بعض قواته إلى داخل المخزن وهو يتلفت حوله يحمل سلاحه يتقدم به إلى الداخل بثقه وثبات ولكن تشغل هي تفكيره،
يفتح أبواب الغرف الموجودة به يبحث جيداً وهو يأمل أن تكون هنا ويكون على صواب فهو لن يتحمل إن لم تكن موجودة بعذا المكان،
ظل يفتح أبواب الغرف جميعاً لم يقابله أي أحد من تلك العصابة البشرية فقد كانوا تقريباً جميعهم بالخارج مشغولين بتلك الشحنة ولكن الأن هم مشغولين ويحاولون الفرار من تلك الملحمة التي تحدث معهم بالخارج
تقدم خالد إلى ممر لا يوجد به إلا غرفتين وهناك حارس يقف أمام إحداهما
أخرج الحارس سلاحه سريعاً رافعاً إياه نحو خالد ليقوم خالد على الفور بإطلاق النار على قدمه ليقع السلاح من الحارس ويقع هو بجانبه يتألم ليتقدم أحد العناصر سريعاً ساحباً السلاح من جواره وذهب ذلك الحارس في دوامه على الفور
تقدم خالد من أحد الغرفتين وجد الأولى مكتب قديم ولا يوجد بها شىء وتبقى أمامه الأمل الأخير وهو تلك الغرفة المقابلة
تقدم خالد منها ببطء يشعر بالقلق من فكرة خلوها وعدم العثور عليها،
فتح الباب ببطء وهو يتقدم بسلاحه ليراها منكمشه على نفسها في زاوية الغرفة تخفي وجهها بين قدميها وتحيط رأسها بذراعيها
هتف خالد بشوق ولهفه وصوت خافت بعد أن رأها : ندا
رفعت رأسها فور سماع صوته علمت أنه هو وليس غيره، نظرت له بعينين خائفة تقدم منها خالد بلهفه، وقفت هي أيضاً سريعاً ترمي نفسها بأحضانه وفور أن لف ذراعيه حول جسدها تشبثت به بقوة، تمسكت بقميصه من الخلف وهو أيضاً تمسك بها بشدة يحاول بث الطمأنينة في داخلها، نزلت الدموع من عينيها عفويًا عندما علمت أنها بأمان معه
أخرجها خالد من أحضانه ليسألها بلهفه : أنتِ كويسه...حد عملك حاجه
قالت هي بصوت ضعيف خافت : لا أنا كويسه
نظر خالد إلى ملابسها وجد قميصها أكمامه ممزقه وهناك علامات على جسدها، أتسعت عينيه وسارت حمراء كالبركان الثائر تخيل أن هناك من حاول الإعتداء عليها، وكيف لأحد أن يفعل ذلك الشئ نظر لها وجد الخوف في عينيها ليحاول تهدئة نفسه حتى لا يخيفها أكثر
خلع قميصه وألبسها إياه ليظل هو بقميصه الداخلي، أخذها خالد وعاد مرة أخرى إلى الخارج يحاول تفادي الطلقات الطائشه التي تندفع نحوهم فكان هناك ملحمة دائرة بينهم جميعاً
قالت له ندا بخوف وهي ترى جاسر يطلق النيران هو الآخر على بعض الرجال : خالد هو فيه ايه لكل ده.... أيه اللي بيحصل
هتف خالد بقلق وهو ينظر إلى فريقه : متشغليش بالك أنتِ يلا بس بسرعة
اخذها خالد بعيداً وترك معها بعض من عناصره ثم تحدث قائلاً بجدية : ندا أنا لازم أكون معاهم خليكي هنا في أمان ومتتحركيش من مكانك وهما هيكونوا معاكي
قالت له ندا بخوف وهي تتمسك به : لا يا خالد مترحش علشان خاطري
احتضنها خالد وقبل رأسها : أنا آسف بس مينفعش...متقلقيش كلنا هنكون بخير بس أنتِ اوعي تتحركي من مكانك
أومأت له ندا بالايجاب فذهب هو على الفور وظلت تلك الحرب دائرة بينهم إلا أن استطاعوا القبض على سمير وأغلبية من معه بعد مقتل بقيتهم وتبقى مراد الذي كان يختبئ بعيد عن أنظارهم ولكن يراهم جيداً
نظر من بعيد إلى ندا التي إلتفتت برأسها لتراه مقابلًا لها، نظر لها بشر دفين وكأنه يتوعدها وعينيه تفيض بالشر، ابتسم في وجهها ابتسامه خبيثة ساخرة ثم صوب سلاحه نحو ....
نظرت إلى المكان التي يوجه فيه سلاحه انقبض قلبها بشدة وسار يعلو ويهبط بقوة وقبل أن تفعل أي شيء استمعت إلى تلك الطلقة التي خرجت تصرخ في الهواء لتصرخ هي أيضا سريعاً بلهفه وقلق وعينيها تنزف الدموع دون توقف
: خالـــــد
_______________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الرابع والعشرون
شعرت بتوقف الحياة من حولها كاد قلبها يخرج من مكانه لما شاهدته وتراه تقول لنفسها أتى لإنقاذك فيذهب ضحية..!!
ولكن سرعان ما تحول ذلك الشعور إلى فرحة وأمل جديد لرؤيتها لخالد يقف كما هو لم يصيبه مكروه ومن تلقى تلك الرصاصة هو مراد ناجح فهو كان يصوب مسدسه نحو خالد ولكن لحسن الحظ أن جاسر رأه فقام هو بالتصويب عليه قبل أن يفعل ذلك
وبشطارة من القوة والفريق تم القبض على الجميع ونقل من أصيب إلى المستشفى ومن بينهم مراد ناجح
وقف جاسر وخالد أمام ندا شعر جاسر بفرحة عارمة عندما أعادها مرة أخرى من دون أي خدش
تحدث جاسر وهو يعانقها بشدة : حمد لله على السلامة
ردت عليه ندا بهدوء شديد : الله يسلمك
قال جاسر بهدوء وهو يشعر بالخجل : أنا آسف على اللي اتعرضتي ليه ده كله
نظرت له ندا وتحدثت بهدوء : انتوا مالكوش ذنب يا جاسر
ثم صمتت لتكمل بهدوء : أنا عايزه أروح بقى
هتف خالد قائلاً : يلا بينا
ثم ذهب الجميع وأخبر جاسر نادر ما سوف يتم فعله وما الإجراءات اللازمة
_____________________
كان جاسر يقود السيارة وخالد وزوجته جالسين بالمقعد الخلفي، كانت نائمة باحضان خالد تشعر بالأمان يحاوطها من كل إتجاه شكرت الله كثيراً على مرور ما حدث بسلام للجميع
كان خالد يريد إدخالها بين أضلعه، لا يريد أن يحدث لها مكروه ولا يستطيع وصف شعوره عندما رأها منكمشه على نفسها خائفه من الجميع حولها
أخرجهم من تفكيرهم جاسر وهو يقول : ماما عايزاكِ تروحي البيت علشان تطمن عليكي
ردت عليه ندا بهدوء : أنا هكلمها لما نروح بس أنا مش قادرة بجد محتاجه انام
ليقول جاسر : طيب تعالي البيت عندنا وباتي هناك
أجابه خالد سريعاً خوفاً من فكرة عدم وجودها في بيته : تبات فين لا طبعاً
هتف جاسر بحنق : يا عم أمي مش ساكته دي منهارة بقولها كويسين وبردو بتعيط
أردف خالد بهدوء : طيب خلاص هنروح عندكم نطمنها وبعدين نروح
نظر جاسر إلى ندا من خلال المرآة أمامه يتحقق فيها وفي ملابسها ثم هتف باستغراب : هي ندا لابسه قميصك ليه
كانت هي واضعه رأسها على صدر خالد يحيط هو بذراعيه خصرها، فور سماعها تلك الكلمات تذكرت ما كان ينوي فعله ذلك الحقير مراد معها لتسري القشعريرة في أنحاء جسدها وتزيد من تمسكها بخالد
شعر خالد بما يحدث لها علم أن هناك خطب ما من أول ما وقعت عينيه عليها ولكنه ألتزم الصمت لرؤيته خوفها، تشنجت عضلاته ود لو قتل الجميع لما حدث لها شعر بالغضب الشديد،
ولكن حاول أن يكون هادئاً مال عليها ثم قال بهمس في أذنها
: أهدي متخافيش....
أخرجها من أحضانه ونظر لها ليقول مرة أخرى ولكن هذه المرة كانت تختلف تماماً عن سابقاً فكانت عينيه يفيض منها الغضب والشر : مين اللي عمل كده
اشاحت عينيها عنه وصمتت لا تعرف لما لا تريد أن تقول لهم ما حدث ولكنها خافت عليه مما حدث ومما يحدث
ليعود خالد مرة أخرى سائلاً إياها وهو يضغط على يدها بحدة : ندا..... مين عمل كده
تحدث هي بخفوت ولا تستطيع أن تصمت أكثر من ذلك لما رأته في عينيه : اللي..... اللي جاسر ضربه بالنار... مراد
أعادها مرة أخرى إلى أحضانه في هدوء شديد لم تكن تتوقع منه ذلك ولكن هذا ما حدث منه وما بادر به فكان يرتسم الهدوء الشديد عليه، نظر إلى جاسر في المرآة ليعلم جاسر ما ينوي هو على فعله
____________________
تحتضنها وهي تبكي بشدة وكأنها عادت من الموت، كانت تشعر أن روحها تفارقها في غيابها وعادت لها الآن وهي تبكي فرحًا لعودتها
قال جاسر بجدية وهو يرى والدتهم تتشبث بابنتها : يا ماما خلاص بقى كفايه عياط ماهي كويسه اهي
تحدثت ندا وهي داخل أحضان والدتها : خلاص يا ماما أنا كويسه
هتفت ريم قائلة ببكاء : الحمد لله إنك كويسه يا حبيبتي
أردف والدها قائلاً : حمد لله على سلامتك يا بنتي
أجابته قائلة بهدوء : الله يسلمك يا بابا
قالت نرمين وهي عابسة الوجه : كنت خايفة عليكي ليعملوا معاكي زي ما بيجي في التلفزيون شغل عصابات وكده
نظر لها جاسر بحنق ثم قال بسخرية : عقبالك
لتقول نرمين سريعاً : بعد الشر
وقف خالد ثم قال بهدوء : طيب يلا بينا يا ندا إحنا بقى
قالت له ريم برجاء : ما تخليكوا النهاردة يا ابني
أجابها خالد بهدوء : لا معلش مرة تانيه....ندا محتاجه ترتاح
وقفت ندا وتقدمت منه قائلة بهدوء : يلا بينا
وقف جاسر أيضا ونرمين لتقول : هو أنتِ لابسه قميص خالد ليه
تحدث خالد سريعاً مجيباً إياها : أصلها كانت بردانه
هتفت نرمين باستغراب : بردانه ايه في الحر ده
صاح خالد بسخافه لإنهاء الحديث : اه شوفتي إزاي
ودع خالد وندا الجميع، ذهبوا خارج الڤيلا ومعهم جاسر
وقف خالد باستغراب ينظر إلى جاسر ثم قال له : أنتَ رايح فين
أجابه جاسر قائلاً : هاجي أوصلكم
قال له خالد بحنق : ليه هو أنا مش مالي عينك ولا ايه.... امشي يا عم يلا
فرد على جاسر وهو يعود مرة أخرى : تصدق اني استاهل ضرب الجزمه... غور يلا من هنا
فضحك خالد وندا عليه بخفوت ثم ذهبوا
___________________
عادوا إلى المنزل وصعدوا إلى غرفتهم مباشرة، لم يكن يوجد أحد مستيقظ بالمنزل،
دلفت ندا وخالد وراءها ثم أغلق الباب بهدوء
قالت له ندا بخفوت : أنا هدخل أخد شاور
تقدم منها خالد وضع وجهها بين كفيه بحنان وقال لها : أنتِ كويسه الأول
قالت له ندا بهدوء وهي تنظر إلى عينيه : أنا كويسه الحمد لله
غير خالد نبرة صوته وتحدث بجدية : أنا عايزك تحكيلي كل حاجه بالتفصيل
أجابته بتعب وإرهاق شديد يظهر جلياً عليها : أرجوك مش دلوقتي خالص أنا محتاجه انام
أردف قائلاً بحنان : ماشي يا حبيبتي.... ماشي اللي يريحك يلا روحي خدي شاور علشان أنا كمان عايز دش سريع كده
هتفت وهي تتقدم من الدولاب : ماشي
صاح خالد بهدوء : أنا هطلع البلكونه لما تخلصي
ندا : ماشي
دلفت ندا إلى المرحاض ودلف خالد إلى الشرفة
لم تستغرق هي وقت كثير فقد أزالت عناء اليوم من على أكتافها لتستطيع الجلوس في هدوء، خرجت بعد أن انتهت من حمامها
ثم صاحت تنادي عليه : خالد.... خالد
دلف خالد من الشرفة بعد أن سمع ندائها وهو يقول بهدوء : نعم مالك
قالت له بهدوء : أنا خلصت تقدر تدخل
هتف قائلاً بجدية : ماشي
دلف خالد أيضا ظل يفكر فيما حدث معها، كان يفكر أيضاً ماذا يفعل مع ذلك مراد وما عقابه على ما فعله، يريد عقاب يكون اهداء منه له ظل خالد يفكر طويلاً والمياه تتدفق فوقه وأخيراً خرج هو الآخر،
رأها جالسة في الشرفة فذهب إليها ثم قال بهدوء وهو يجلس أمامها
: مالك منمتيش ليه
نظرت له ندا مطولاً ثم قالت بهدوء : اه أنا رايحه أهو
وقفت على قدميها ودلفت إلى الغرفة وهو معها
وقفت حائره يبدو عليها التردد في قول شيء ما ليبادر خالد ويقول باستغراب : ندا مالك...؟ عايزه حاجه...؟ في حاجه تعباكي...؟
قالت له بخفوت : لا أنا كويسه بس
رد عليها خالد بترقب : بس ايه مالك
ردت هي بخفوت وتردد غير قادرة على إخراج الكلمات من شفتيها : يعني.. هو يعني ممكن... تنام... تنام جنبي.... على السرير
ضحك خالد ضحكة خافته لما تقوله فهي تشعره أنهم في علاقة خارجية وليست علاقة زوجين
تقدم منها وقال بجدية : ندا على فكرة أنا جوزك أنا وأنتِ فاهمين يعني ايه الكلمه دي.. الجواز حاجة كبيرة وكل واحد له حقوق عند التاني.. مش محتاجة كل الكسوف والتردد ده لما تطلبي مني انام جمبك
شعرت بالحرج كثيراً لما يقوله وما فهمته من كلماته فقالت سريعاً وهي تستدير ناحية الفراش : خلاص أنا....
جذبها من يدها ليجعلها تنظر له مرة أخرى : استني بس خلاص ايه
وضع وجهها بين كفيه ثم قبل جبينها وأشار لها ناحيه الفراش لتصعد عليه
نام كل منهم على الفراش سوياً، كانت توليه ظهرها فذهب ناحيتها وأخذها باحضانه وهو يستنشق عبيرها ثم قال
: كده أحسن
شعرت هي بالأمان وهو معها طلبت منه ذلك الطلب لشعورها أنها وحدها، لشعورها بالخوف من ما حدث، ولكن عندما نام بجوارها واحتضنها أصبحوا وكأنهم جسد واحد، ذهب كل الخوف ولم يتبقى إلا الشعور بالدفء والأمان
سعد خالد بطلبها كثيراً لم يتوقع أن تطلب ذلك ولكنه فرح أنها تطلب منه الأمان وزادت فرحته عندما احتضنها واستنشق رائحتها،
هذه أول مرة لهم هكذا منذ زواجهم، شعر خالد أن هذا هو أول الطريق لعيش حياة زوجية سعيدة خصوصاً أنها لم تعترض على قطع المسافة بينهم...
_________________
اليوم التالي
كانت والدته تصرخ به تساندها ابنة عمه يحاولون إقناعه بطرق عمله لخطورته وخوفهم الشديد عليه
قالت سعاد راجيه وهي تجلس على الأريكة في غرفة الصالون في ڤيلا العمري : يا خالد يا حبيبي المرة دي عدت على خير المرة الجاية متعرفش ايه هيحصل
وقف خالد علي قدميه مولياً لهم ظهره فقط هلك من النقاش في هذا الموضوع : مفيهاش مرة جاية يا ماما..... البيت بقى عليه حراسه وندا مش هتخرج غير وأنا معاها
هبت يارا واقفه تقول بحنق : وهو إحنا بنتكلم علشان ندا... إحنا بنقول علشانك
لم تكن تعلم مدى فرحتها عندما علمت ما حدث مع ندا ولكن ذهبت هذه الفرحة مع عودتها من جديد ومع ذلك كان هناك جانب منها تغمره السعادة لما تعرضت له
رد خالد عليها بغضب وصوت عالي : علشاني أنا..؟! هو أنا مش مالي عينكوا ولا ايه
تقدمت منه يارا تتحدث برقه لتمتص غضبه منها : يا حبيبي مش قصدي بس مراتك اتخطفت علشان يوصلولك أنتَ
نظرت لها ندا بغضب فور مناداتها بهذا الإسم له، لا يحق لها ذلك ولكنها تعلم ما تريده، هي تريد إغاظتها لتريها أنها الأقرب إلى زوجها
قالت ندا بهدوء وهي تحاول مساندته موجهة حديثها لسعاد : يا طنط الموضوع عدى الحمد لله إحنا كويسين وده شغله مينفعش مع أول مطب يسيبه وخصوصاً أن خالد بيحب شغله أوي
ذهب خالد إلى زوجته وعلى وجهه ابتسامة، جلس بجوارها وضع ذراعيه حول كتفيها ليقول بهدوء مبتسماً : اهي دي اللي عاقله فيكم.....قوليلهم والنبي يا ندا
هبت والدته واقفة تصرخ فيه بعصبية بعد أن استمعت حديثه هو وزوجته : عقل ايه ونيلة ايه.... يا ابني حرام عليك أنا معنديش غيرك هفضل لحد امتى اتحايل عليك تخليك في شغل أبوك بس....
نظرت إلى ندا لتكمل معها ما بدأته وهي تعاتبها : وأنتِ يا ندا بتشجعيه كمان ده بدل ما تقوليله يسمع كلامي
وقفت ندا محرجه من كلامها تتحدث بتردد : يا....ياطنط.... أنا مش قصدي بس
وقف خالد يتحدث بغضب منهياً الحديث : ماما أظن أنتِ كلمتيني قبل كده في الحوار ده خمسين مرة واخرتها أنا مش هسيب شغلي تمام ياريت بقى تقفلي على الموضوع ده
أعطى لهم ظهره وخرج إلى حديقة الفيلا، بينما جلست سعاد على الأريكة مهمومه ففي كل الأحوال هي خائفة عليه هو ابنها الوحيد ولا تريد فقدانه، خرجت ندا مسرعة خلف خالد تناديه
صاحت ندا بصوت عالي : خالد.... يا خالد
واقف ينظر لها وهي قادمه في اتجاهه، وقفت أمامه ليقول بوجه خالي من التعبير : ايه
قالت له ندا وتعابير وجهها منزعجة : هو ايه اللي ايه.... وأنتَ رايح فين...؟
قال خالد بهدوء مجيباً إياها : همشي شويه
هتفت قائلة بلوم وعتاب : على فكرة اللي أنتَ عملته ده مينفعش
أجابها خالد بحنق : اومال ايه اللي ينفع... امي دي من يوم ما دخلت المجال ده وهي كل يوم كده
قالت له ندا بهدوء : ولو بردو مينفعش تكلمها كده.... خالد هي معاها حق اللي حصل مش هين أنا كان ممكن مرجعش وهي...
ولم تستطع إكمال جملتها فهو وضع يده على فمها ينظر في عيونها بعشق جارف، أرسلت لها عيونه ما يريد قوله، لم يتخيل يوم بعدها عنه كيف لها ألا تعود
صاح قائلاً بحزم : متقوليش كده تاني أنتِ سامعه
غمرت السعادة ندا في داخلها من اهتمامه ذلك وانزعاجه من هذه الفكرة ثم اردفت بهدوء
: حاضر... بس تعالى كلم مامتك بالراحة حرام أنتَ اتعصبت عليها من غير داعي
ابتسم خالد وقال لها : حاضر
تقدم منها مبتسم ليحتضنها فابتعدت عنه على الفور ووجهها كحبة الطماطم ليقول ضاحكاً : يا نهار أبيض يا جدعان هو في ايه...؟ اومال لو كان حد تاني
ذهبت من أمامه توليه ظهرها ثم قالت ضاحكة : لو حد تاني كنت أنا وريته وش تاني
فرد عليها هو بصوت عالي ضاحكاً : محدش يقدر أصلاً
ذهب خلفها إلى داخل الفيلا ليعتذر من والدته
دلفو إلى الداخل وجدو والدته تجلس على الأريكة كما تركها وبجوارها يارا تظهر أنها تواسيها ومعها فيما تقوله خوفاً عليه وأن ندا ليست خائفة عليه بل تشجعه على المخاطرة
جلس خالد على عقبيه أمامها يقول بهدوء وهو يقبل كف يدها : يا أمي أرجوكي تفهميني دلوقتي أنا بحب شغلي جدًا وبقالي كتير بعافر علشان أوصل للي أنا فيه... أقوم دلوقت اسيبه، وبعدين حتى لو أنا مش شغال خالص وقاعد في البيت ربنا لو رايد إني أموت هموت هو عمر واحد يا أمي وبإيد ربنا ومفيش حاجه بتحصل إلا بإرادته... صح
قالت سعاد بهدوء وهي تربت على كتفه : ونعم بالله يا ابني
أجابها خالد ضاحكًا : يعني نقفل الموضوع ده
ضحكت سعاد وقالت بهدوء : نقفله
وهنا اشتعلت نيران الحقد والغل لدى يارا فور رأيتهم يضحكون سويًا بعد إقناع تلك العجوز والدته برأيهم أخرجت الابتسامة من بين شفتيها بصعوبة كليه لتعزم أمرها هنا على تنفيذ من خططت له ومن خلاله تحصل على ما تريد
___________________
: ندا أنا عايز أتكلم معاكي شويه
هتف بها خالد بعد أن دلف إلى غرفته ووجد ندا جالسة تشاهد التلفاز
قالت ندا بهدوء مُجيبه إياه : اه ماشي
تحدث خالد وهو يشير ناحية الشرفة : طيب تعالي بره أحسن
وقفت ندا وتقدمت معه ناحية الشرفة
تنحنح ثم قال بهدوء : ندا أنتِ أول ما اتجوزنا طلبتي مني وقت علشان ناخد على بعض...صح
تراجعت إلى الخلف بظهرها بزعر خائفة مما سيقوله اعتقاداً أنه يريد إتمام زواجهم
فتقدم هو منها عندما شعر بما حدث لها ورؤيته لشحوب وجهها، التقط يدها وضعها بين كفيه وأكمل
: اسمعيني للآخر... أنا مش عايز اللي فهمتيه أنا عايز أقولك أن حصل حاجات كتير بوظت اللي إحنا عايزينه... وأنا أسف أني مديت أيدي عليكي لما خرجتي من غير علمي وأسف أني اتعصبت لكن بجد مقدرتش اتحكم في نفسي وأنتِ بتعلي صوتك عليا ومش همك
قالت هي بخجل وهي تنظر إلى الأسفل مُجيبه إياه : أنا كمان آسفه جداً.... أنا كنت غلطانه أنا عارفه... لكن متعودتش أن حد يتكلم معايا كده وآسفه إني خرجت من غير علمك
هتف خالد قائلاً : أولا بصيلي وأنتِ بتتكلمي ثانياً وده الأهم أنا عايز أعرف اللي اسمه مالك كان قصده ايه بكلامه أنا لحد دلوقت معرفش
تحدثت هي بصدق ورجاء محاولة إقناعه :صدقني والله أنا معرفش... هو ممكن كان قصده مدح بس خانه التعبير
أجابها قائلاً بهدوء بعد أن وجدها صادقة : خلاص ماشي
أخرج زفيرًا ثم تحدث بهدوء
: دلوقت إحنا عايزين نبدأ من جديد وانسي اللي فات كله.....
ثم قال ضاحكاً : وأهم حاجه مش عايز كسوف ماشي
قالت ضاحكة هي الأخرى : ماشي
أكمل خالد بجدية مزيفة : اه وأهم حاجه بردو في الموضوع هنام على سرير واحد من النهاردة....مفهوم
ردت عليه بخجل وصوت رقيق : مفهوم
نظر لها خالد نظرة مشتاقه يريد التهام كل شيء فيها ظل ينظر لها مطولاً ثم : اووف أنتِ إزاي حلوة كده
قالت سريعاً وهي تدلف إلى الداخل : احم... طيب أنا... أنا هنام بقى تصبح على خير
ضحك خالد ضحكة صاخبه ودلف وراءها يهتف : وأنا كمان هنام على فكرة
صعدت ندا على الفراش ودست نفسها فيه ليصعد هو الأخر، احتضنها من الخلف ليقول في أذنها بهمس ونبرة ساكره من عبيرها : كده أحلى..... تصبحي على جنتي
__________________
بعد أسبوعين
مر الأسبوعين عليهم في هدوء تام اعتادوا على بعضهم كثيرا واصبحوا يتحدثون بأريحية،
علمت ندا في هذه الفتره كثيراً عن خالد، شعرت بالانجذاب له فهو يهتم لها كثيراً، يحاول جعلها فرحه دائما لا يريد رؤية الحزن في عينيها أبداً
___________________
عادت فريدة ووالدها التي تم شفاءه بعد ذلك الشهر الطويل للعلاج
تحدث معها جاسر عبر الهاتف مبتسماً : حمد الله على السلامة
أجابته فريدة بهدوء وابتسامة : الله يسلمك
تحدث جاسر بعشق : وحشتني أوي
قالت له فريدة بخجل مُجيبه إياه : وأنتَ كمان على فكرة
ليقول لها جاسر بجدية : فريدة أنا هاجي بكرة أنا وبابا
صاحت قائلة بذهول : جاسر بس إحنا لسه...
رد عليها سريعاً قبل إتمام جملتها بحزم : بقولك ايه بكرة هنكون عندكم سمعتيني
ردت عليه ضاحكة من أسلوبه : خلاص ماشي
_______________________
اليوم التالي
بالفعل ذهب جاسر ووالده إلى والد فريدة لطلبها لجاسر،
وافق والدها بعد أن علم بموافقتها متمني لها السعادة وتم قراءة الفاتحة والاتفاق على خطوبه عائلية وبعد أسبوع عقد قرأنهم وبعد شهر واحد فقط حفل الزفاف
لم تكن ساعدتهم توصف هم يعرفون بعضهم منذ أعوام واليوم هو الذي جمع بينهم جهراً
كان جاسر يشعر بالفرحة العارمة لما يحدث، يشعر أنها أيام معدودة وستصبح له أمام الجميع وملكه وحده
وهي لم تقل عنه شيء من السعادة فهذا جاسر حلم حياتها وسار الآن لها وحدها أمام والدها والجميع
_____________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الخامس والعشرون
بعد أسبوع
كانوا في غرفتهم يجهزون للذهاب إلى خطبة جاسر وفريدة في ڨيلا منصور
تغمرهم السعادة وكأنها لهم، كان هو يشعر بالسعادة لصديق عمره الوحيد الذي أخيراً حصل على حب حياته بعدما مر عليهم من صعاب، وهي أيضاً لم تقل شيئاً عنه فكانت فرحة كثيراً لكلتا الإثنين لفريدة رفيقة عمرها وجاسر أخاها لذلك كانت ساعدتها بما يحدث لا توصف، تدعي لهم بالسعادة والفرحة الدائمة
ناداها بحنق وهو منزعج من تأخرها في المرحاض بسبب تغير ملابسها : يا ندا اخلصي بقى اتأخرنا
ردت عليه من الداخل سريعاً : أيوه خلاص خارجه أهو
مرت عليه دقائق أخرى وهو ينتظرها بالخارج منزعجًا منها، وقف من على الأريكة، ذهب باتجاه المرحاض مد يده ليفتحه ولكنه فتح قبل منه
فتحت الباب لتراه أمامها أخرجت شهقة من بين شفتيها لرؤيته أمامها فجأه هكذا،
ظل خالد ينظر لها يجوب بعينيه جسدها من أعلى إلى أسفل عدة مرات متتالية بذهول مما يراه
كانت جميلة بحق في ذلك الفستان الذي أظهر أنوثتها طاغية أكثر مما هي، سرح خالد في مظهرها لثواني
لتخرجه هي من حالته تلك قائلة باستغراب : خالد مالك واقف كده ليه
نظره لها خالد بحدة وقال بنبرة منزعجة : ايه اللي أنتِ مهبباه في نفسك ده
أجابته قائلة بذهول : مهبباه....!! أنا حاطه ميك آب هادي جداً والفستان كمان هادي فين المشكلة.... ايه اللي مش عاجبك
كانت ترتدي فستان من اللون الأحمر الناري طويلاً يصل إلى كاحليها عارى الكتفين يفصل جسدها تفصيلاً
هتف خالد بحدة وهو يشير إلى ما ترتديه : كلك على بعضك، مستحيل تخرجي بالفستان ده أنتِ عايزه الناس تمشي وراكي ولا ايه
أجابته متسائلة باستغراب : هو مش حلو
رد خالد سريعاً تلقائياً : بالعكس ده ناااار عليكي لكن ده يتلبس هنا مش تخرجي بيه أبدًا....يلا غيريه بسرعة
ذهبت من أمامه ووقفت أمام المرآة تتفحص نفسها ثم قالت : على فكرة دي خطوبة عائلية يعني مفيش حد غريب فعادي بقى وبعدين هو أنا اشتريته علشان تقولي كده
وقف خالد ورائها يحتضن خصرها لتزداد سرعة تنفسها بعد أن وضع وجهه على كتفيها يستنشق عبيرها : على فكرة بقى كل الناس غريبة إلا أنا.... أنا بس اللي أشوف حاجه زي دي وبعدين أنا قلتلك عايز أشوفه وأنتِ موافقتيش، استحملي بقى
استدارت لتقول له بصوت رقيق تحاول أن تستعطفه : يا خالد.....
لم تستطيع إخراج باقي كلماتها من بين شفتيها لمقاطعته لها بنبرة حازمة : أدخلي غيري يا ندا.... معاكي عشر دقايق وإلا أنسي أننا نروح بقى
نظرت له بحنق لتهتف من بين أسنانها : طيب طيب
قال خالد لها باستفزاز : اه ياريت تنقي حاجه عدله بقى واخلصي معاكي عشر دقايق
أجابته هي حانقة : اه ما تروح أنتَ لوحدك أحسن
رد عليها ضاحكاً باستفزاز : لا ودي تيجي بردو دي خطوبة أخوكي
نظرت له بحنق وتعابير وجهها تدل على الانزعاج الشديد ثم توجهت ناحية الدولاب لتأخذ فستان آخر ترتديه ومن بعدها إلى المرحاض ناظرة له بحنق وتذمر لينفجر ضاحكاً بعد دخولها إلى المرحاض وما هي إلا دقائق كما قال لها وخرجت ترتدي فستانًا من اللون الأزرق الغامق عاري الكتفين يصل إلى كاخليها يتوسط خصره حزام ينزل باتساع
تقدم منها خالد وهو يقول : ايه الحلاوة دي.. أهو ده جميل بردو بس مش زي التاني اللي كان عاملك صاروخ
أجابته قائلة بهدوء وخجل : طب يلا بينا بقى لأن كده إحنا اتأخرنا بجد
التقط يدها بين يديه بهدوء ثم سار بها خارجاً مبتسماً بسعادة
__________________
كان حفل الخطبة في ڨيلا منصور
كانت خطبة عائلية كما تم في الإتفاق تقتصر على العائلتين فقط،
التي غمرتهم السعادة والفرحة العارمة بالنسبة لعائلة جاسر فهذه الفرحة الثانية لهم بعد ابنتهم ندا، تمنوا لهم السعادة والتوفيق الدائم
من الله
تمت الخطبة في سلام على الجميع داعيين الله أن تتم تلك الزيجة على خير
لم تشعر فريدة بفرحة مثل هذه من قبل، كانت تشعر وكأنها تطير بين السحاب بسبب شدة فرحتها بجاسر الذي الآن ألبسها دبلته وأصبحت على اسمه
وجاسر الذي كان يشعر وكأن ليس هناك أحد غيره يشعر بالسعادة هذه ولنفس السبب وهو جمع الله له هو وفريدة في محبة وود والآن هي له ومعه دائماً أمام الجميع
ثم بعد فترة طويلة من الفرحة والسعادة العائلية غادر الجميع، عاد محمد وزوجته ومعهم أولادهم نرمين وأحمد إلى منزلهم بعد أن سلموا على ندا وخالد الذين غادروا أيضاً عائدين إلى بيتهم،
أما جاسر وفريدة فقد ذهبوا لتناول العشاء والإستمتاع بوقت أجمل مما سبق مع بعضهم
________________
بعد يومين
كان خالد يجلس في صالون المنزل يعبث في الهاتف بينما كانت ندا في المطبخ تعد القهوة لكلاهما
أتت يارا مسرعة ناحية خالد تقول : خالد معلش ممكن دقايق تشوف الورق ده
رفع نظرة لها وهي واقفة أمامه ليهتف قائلاً باستغراب : ورق ايه
قالت له بجدية : ده ورق تبع الشركة محتاجه تراجعه وتمضي عليه دلوقت
قال لها خالد باستغراب : دلوقتي
صاحت قائلة برجاء : اه يا خالد معلش والنبي بسرعة بس علشان أمشي
رد عليها خالد بهدوء : طيب تمام هاتي
هتفت يارا مسرعة بخبث : لا تعالى في المكتب أحسن
وقف خالد على قدميه ثم صاح قائلاً وهو يلوي شفتيه : اللي يريحك
ذهب هو وهي إلى المكتب، دلف خالد وهي وراءه وأغلقت الباب من خلفها بهدوء
جلس خالد على المقعد بالمكتب لتذهب هي وتجلس بجواره على يد المقعد بنصف جسد تميل عليه بجسدها كله وهو يضع الورق على الطاولة الصغيرة أمامه، استغرب خالد من فعلتها فالمكتب به العديد من المقاعد ولكنه لم يتحدث قال لنفسه أنها بضع دقائق يرى الورق ثم ينتهي الأمر
دلفت ندا إلى الصالون حاملة في يدها صينية عليها فنجانان من القهوة التي أعدتها لها ولخالد الذي تركته هنا منذ لحظات
وضعت الصينية فوق الطاولة وخرجت تبحث عنه وبينما هي ذاهبة من أمام باب المكتب تستمع إلى ضحكة رنانة اهتزت لها الجدران،
فتحت باب المكتب من دون أي مقدمات لترى يارا جالسة على يد المقعد تستند إلى خالد وهي تضحك بصخب عندما رأتها هبت واقفة تلملم الأوراق قائلة
: اوكي شكراً يا خالد
أومأ لها خالد بابتسامة لتخرج من الغرفة وهي تنظر إلى ندا الواقفة بجوار الباب من أعلى إلى أسفل،
نظرة تحمل من الشماته والاستفزاز وفوق ذلك ابتسامه خبيثة، خرجت من الغرفة لتغلق ندا الباب وراءها بحدة جاعله منه يحدث ضجة مما أثر انتباه خالد ليقول
: في ايه يا ندا بالراحة على الباب
وقفت أمامه تضع يدها أمام صدرها وهي تقول بحنق : تقدر تفهمني ايه اللي كان بيحصل هنا
اعتدل خالد في جلسته ليقول بهدوء : هو ايه اللي كان بيحصل
قالت بنبره منزعجة وصوت عالي : على فكرة أنا اللي بسأل
وقف على قدميه يهتف فيها بحدة وعصبية : وطي صوتك وبعدين هو ايه اللي كان بيحصل كان في ورق مهم لازم امضيه والموضوع انتهى
أجابته بسخرية : والله بالنسبة للضحك اللي أنا سمعته ده... لا وكمان إزاي تخليها تقعد كده ما كنت خليها تقعد على رجليك أحسن
صاح خالد بانزعاج من حديثها الغير مرغوب به : ندا اضبطي كلامك وبعدين فيها ايه لما تضحك عادي يعني
اردفت بحنق وهي ترجع خصلاتها وراء أذنيها بعصبية : والله تضحك مع جوزي ضحكة رقصات كده عادي... طيب عادي يا ترى ايه سببها بقى... وبالنسبه للقعدة بتاعتها ملهاش مبرر
هتف خالد يجيبها من بين أسنانه بعدما أصبح وجهه قاتم : على فكرة أنا مش ببرر أنا بقولك اللي حصل...... أنا كنت قاعد هي جات قعدت كده محبتش احرجها يعني وكلها كام دقيقة
تحدثت بحدة مُجيبه إياه : خلاص أنا غلطانة يكش تتجوزها حتى
ضحك خالد على طريقتها في الكلام ثم قال في هدوء وخبث : أنتِ غيرانه ولا ايه
أجابته بارتباك وهي تدلك رقبتها : أنا.... وأنا هغير من ايه يعني
صاح ضاحكاً من ارتباكها وتلبكها متيقناً بأنها تشعر بالغيرة : أنا عارف بقى شوفي أنتِ
صاحت ندا قائلة له بسخرية : أحسن إنك مش عارف
ثم ذهبت ناحية باب المكتب وخرجت منه ليجلس هو مرة أخرى يضحك عليها وعلى أسلوبها الذي يظهر كم غارت عليه من يارا ومن تواجدها معه
_________________
بعد ثلاثة أسابيع
جالسون في مطعم من أرقى مطاعم القاهرة لتناول عشاء رومانسي والاستمتاع بوقت خاص بهم وحدهم
ينظر لها بعشق وحنين، ترسل لها عينيه سهام الحب والغزل، بينما جالسة هي تنظر له بين الحين والآخر بخجل ووجهها يشتعل بالحمره من نظراته هو لتهتف أخيراً قائلة بجدية
: بقولك ايه أنتَ هتفضل تبصلي كده كتير
أجابها بعيون ساكره : كده اللي هو إزاي
صاحت قائلة بحنق : خالد أرجوك
أردف ضاحكاً مجيباً إياها : طيب خلاص خلاص أهو
جلسوا يتحدثون سوياً بعض الوقت في سعادة ومرح ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
رن هاتف خالد فرد عليه ولكن تهجمت ملامحه، وقف على قدميه وذهب بعيداً ليتحدث في الهاتف
عاد إلى ندا الجالسة لتسأله بقلق بعد أن رأت تعابير وجهه المنزعجة : مالك في ايه
أجابها هو بهدوء زائف : معلش يا ندا بس جالي شغل مهم دلوقتي.... يلا عشان نروح
وقفت هي الأخرى تقول بابتسامة : طيب مش مهم
هتف خالد مسرعاً : ماشي يلا
ذهبوا وأخذها خالد إلى المنزل ثم ذهب هو مرة أخرى
________________
جلس بجوارها وهي تبكي وتنتحب بعد أن ضمد لها جرح يدها الصغير بعد محاولة إنتحار فاشلة أو خطة إنتحار فاشلة
قال خالد بهدوء محاولاً فهم ما يحدث : مالك بس يا يارا احكيلي ايه اللي حصل لكل ده
ارتمت في أحضانه تبكي بشدة وهي تقول بصوت متقطع : معرفش ايه اللي حصل.... بس إحنا سبنا بعض
قال خالد سائلاً إياها باستغراب : هما مين دول.... يارا أهدي أرجوكي علشان أفهم بس
اردفت بهدوء ودموعها تهبط على وجنتيها : أنا أتعرفت على واحد وارتبطنا وبعدها بشهر لقيته متغير معايا كل شويه زعيق وأنا بحاول أهدي فيه وفجأة لقيته بيقولي إحنا مش هينفع نكمل
تحدث خالد بذهول قائلاً : وأنتِ عامله كل ده في نفسك علشان كده... عايزه تنتحري علشان كده
أجابته ببكاء : أنا تعبت يا خالد والله تعبت مش مستحمله
عندما وجدها في هذه الحالة سألها فلا يستدعي هذا السبب الانتحار : أنتِ بتحبيه....؟
أجابته قائلة بجفاء : لا
لم يستوعب خالد ما يحدث كيف لا تحبه وكيف تفعل كل ذلك لأجله فصاح قائلاً لها : أنتِ مجنونة يا بنتي هو ايه اللي مش بتحبيه وايه اللي هتنتحري علشانه
نظرة له مطولاً ثم قالت فجأة : خالد أنا بحبك أنتَ
لم يستطع الرد عليها لينظر لها هو الآخر بذهول ثم أخيراً تحرك لسانه قائلاً : يارا أنتِ بتقولي ايه
هتفت قائلة بهدوء بعد أن جففت دموعها : بقول اللي أعرفه.... أنا بحبك أنتَ وارتبط بيه هو علشان أنساك لكن مش قادرة يا خالد.. بس مش هينفع وأنتَ مع واحدة تانية
وقف خالد على قدميه أمامها فور ذكرها لأخرى تنتظره ولا تعلم أين هو، لا يتوجب عليه فعل أي شيء يُندمه لاحقاً : يارا كل شيء قسمة ونصيب أنا مكنتش أعرف بمشاعرك دي زائد أن أنا بحب ندا جداً ..... أنا آسف بس لازم امشي وخلي بالك من نفسك
هبت واقفة تقول له برجاء : خالد استنى لو سمحت
بعد أن وقف أكملت حديثها قائلة بجدية : أنا مش بقولك كده علشان تمشي ولا علشان تحبني، أنا بس حسيت إني محتاجه أتكلم مع حد ملقيتش غيرك وأنتَ دلوقتي في مقام أخويا ومفيش أي شيء تاني
صاح خالد مجيباً إياها بصوت رخيم : ماشي يا يارا ولو احتاجتيني في أي وقت أنا موجود
هتفت قائلة بخفوت : ياريت متكونش قولت لحد زي ما فهمتك
رد عليها خالد قائلاً بجدية : متقلقيش مقلتش لحد
تقدمت منه يارا رمت نفسها باحضانه مفتعلة أنها تشكره بينما كانت تريد شيء أخر، تفاجئ من فعلتها ولكنه لا يريد إحراجها وهي في حالتها تلك، بينما كانت تحتضنه طبعت بشفتيها على ياقة قميصه الأبيض ليظهر عليها طبعة الروج الأحمر الناري
أخرجها خالد من أحضانه وقال بهدوء : يارا أنا لازم أمشي خلي بالك من نفسك ومتعمليش حاجه هبله كده تاني
اومأت له بهدوء ليذهب خالد إلى خارج منزلها مستغرباً مما حدث ومما قالت ولكنه حاول إخراج كل ذلك من عقلة حتى لا يظل في نفس النقطة
بينما جلست تضحك بصخب وسعادة وتقول ما بقى إلا قليل تتحدث لنفسها قائلة
: فاضل حاجات بسيطه جداً وهتكون معايا يا أبو الخلد
__________________
عاد خالد إلى المنزل مرة أخرى والذي لم يكن يتواجد به أحد غير ندا والخادمة بعد أن سافرت والدته لنيرة ابنتها في كندا عندما علمت بتعبها الشديد
دلف خالد إلى غرفته وجد زوجته تجلس في الشرفة في انتظاره فدلف لها بهدوء قائلاً وهو يجلس
: أنتِ لسه منمتيش
أجابته بهدوء وهي تعتدل في جلستها : أنا كنت مستنياك... خير ايه اللي حصل خلاك مشيت بسرعة كده
كان يريد أن يقص عليها ما حدث ولكنه تذكر أن يارا لا تريد لأحد أن يعلم : احم مفيش دي شغلانه بسيطة كده وعدت
اومأت له بالايجاب وصاحت بهدوء : ماشي
وقف خالد على قدميه ثم تحدث : طيب أنا هغير وانام يلا قومي
أجابته قائلة بجدية : لا أنا عايزه أقعد شويه
سألها خالد باستغراب : مالك في حاجه
اردفت بهدوء : لا أبداً بس عايزه أقعد في الهوا شويه
أومأ لها خالد : خلاص ماشي
ثم دلف إلى الداخل بدل ملابسه واتجه للنوم فورًا، لكنه كان يشعر بثقل على قلبه لأنه اخفى عنها ما حدث مع يارا ولكن قال لنفسه أن ذلك شيء لا يخصه ولا يخصها ثم بعد دقائق ذهب في نوم عميق وبعد أن نام هو دلفت للنوم وهي تشعر بأنه يخفي شيئاً عنها ولكنها تغاضت عن ذلك موبخه نفسها على ظنها به
______________________
في اليوم التالي
دلفت يارا إلى ندا في غرفتها وجدتها تشاهد التلفاز، ذهبت ووقفت أمامه ثم أمسكت الريمود من على الطاولة لتقوم باطفاءه ثم استدارت لها وقالت باستفزاز : ازيك يا ندا
وقفت ندا ثم ابتسمت ابتسامة ساخرة وقالت : يارا ازيك أنتِ وجيتي هنا امتى
أجابتها يارا باستفزاز وهي تلف خصله من خصلات شعرها حول اصبعها باستفزاز : أنا لسه جايه يا روحي... اومال فين خالد
صاحت متسائلة باستفهام : وأنتِ عايزه خالد ليه
تقدمت يارا منها وقالت بمياعه ودلال : أصل عايزه أشكره على ليلة امبارح.... أصلها بصراحة كانت جامدة أوي
نظرت لها ندا ثم قالت بذهول من حديثها الغير مفهوم فخالد لم يكن معها : ليلة ايه دي ما تتكلمي عدل
لتقول يارا بشماته واستمتاع بمظهر ندا المعكر : ايه ده هو خالد مقالكيش أنه كان عندي امبارح
قالت ندا بتحدى وهي تحاول أن تظهر عكس ما تقوله يارا : لا مقاليش لأنه كان معايا بره أصلاً
: وسابك وجالي
هتفت بها يارا وهي ترمش بعينيها لاستفزاز ندا أكثر ثم أكملت قائلة
: لو مش مصدقاني شوفي هدومه اللي كان لابسها امبارح
أشارت ندا ناحية باب الغرفة وهي تقول بعصبية شديدة : امشي اطلعي بره أنتِ واحدة كدابه
قالت لها يارا بهدوء : ما أنا بقولك شوفي هدومه علشان تعرفي منها اللي كداب
اردفت ندا بحدة مرة أخرى قائلة لها : بره يا يارا
صاحت يارا بهدوء شديد : اسمعي مني بس هاتي البدلة بتاعت امبارح وشوفي ريحتها وشوفي القميص الأبيض الياقه بتاعته عليها ايه وده هيثبتلك أنه كان عندي وبيستغفلك ولا أنا هعرف منين ده وأعرف منين أنو سابك
قالت لها ندا بحزم وتحدي : ماشي يا يارا أنا هتثبتلك أن خالد مستحيل يعمل كده وأنك واحدة كدابه
ذهبت ناحية الدولاب ثم أخرجت منه بدلة خالد وضعتها أمام أنفها لتستنشق رائحة برفان حريمي حقًا ولكن ليس لها أبدًا، لم تستوعب ذلك ولكن قالت لربما اتت خطأ أو اضطر لذلك لفعل، كانت تحاول أن تثبت أن حديث يارا غير صحيح، تريد أن تثبت ذلك لنفسها قبل يارا
لتخرجها يارا من شرودها وتقول باستمتاع : كملي شيلي الجاكيت ده وشوفي القميص
نظرت ندا على لياقة القميص بعد أن أزاحت الجاكيت عنه بايد مرتعشه وعندما رأته أصبح وشهها شاحب كشحوب الأموات لتطلق يارا من بين شفتيها ضحكة رنانة : ها عرفتي أنه كان معايا
تقدمت منها يارا وقفت أمامها لتقول باستفزاز وحقد دفين الآن ظهر لها : بس خالد مش بيحبك خالد بيوهمك لأنه معايا أنا وبياخد مني اللي لسه لحد دلوقت مخدوش منك وأظن أنتِ فاهمه هو ايه
لم تستوعب ندا ما تقوله فهي فهمت ما تلقي عليها ولكن الأخطر من ذلك كيف لها أن تعلم إلا أن كان خالد هو من قال لها
اكملت يارا ضاحكة : مش عارفه ليه يا ندا حاسه أنك ولامؤاخذه كده يعني
فور نطقها بتلك الكلمات لم تتحمل ندا أكثر من ذلك لتقوم بصفعها على وجنتها صفعة أطاحت بوجهها إلى الجانب الآخر بحدة
ولحظها العثر كان خالد في ذلك الوقت يدلف إلى الغرفه فلم يرى أي شيء غير أن ندا صفعت يارا وفور أن رأت يارا خالد يدلف إلى الغرفة بدأت في وصلت بكاء مزيفة ولكن عملت على أن يظهر حقيقة
تقدم منهم خالد والذي قبض على معصم ندا بشدة يتحدث من بين أسنانه : أنتِ اتجننتي إزاي تعملي كده
جذبت ندا يدها منه بحدة تقول بعصبية بصوت عالي : مدافعش عنها دى بنت حقيرة ومش محترمة
ارتفع صوت خالد عليها بعد أن وجدها تتجاوز حدودها مع ابنة عمه : ندا لمي لسانك جوه بقك... كلام ايه ده
فتحت فمها لتتحدث مرة أخرى ولكن قاطعها بحدة ونظرة محذرة لها : مش عايز أسمع نفسك حتى
تقدم خالد من يارا التي كانت واقفة تبكي بضعف وانكسار مزيف ومن داخلها ترقص من السعادة : يارا أنا آسف جدا ليكي... ممكن متعيطيش
هتفت يارا ببكاء مُجيبه إياه : خالد بجد أنا اللي آسفه بس بجد أنا معرفش هي ندا مالها ومالي كل ما تشوفني تبهدلني وأنا مش برضا أقولك حاجه لكن توصل أنها تضربني
نظرت لها ندا باستغراب شديد اتسعت عينيها من هول الصدمة ومن ما تقوله فهي لم تفعل ذلك أبدًا ولكن ظلت على حالة الصمت ولم تخرج حرف من بين شفتيها
أخذ خالد يارا واجلسها على الأريكة وقال بهدوء : ممكن تقوليلي ايه اللي حصل
قالت يارا ببكاء مرير مزيف يظهر مزيف لمن يريد رؤية الحقيقة : أنا كنت جيالك وملقتكش جيت لندا وسألتها عليك عادي جداً قالتلي عايزاه ليه قولتلها عايزه أشكره على حاجه عملهالي وهي مصممة تعرف هي ايه الحاجه دي وبعدين لما أنا رفضت أقولها قعدت تزعق وتقولي اطلعي بره ولما رديت عليها وبقولها ده بيت عمي قالتلي وأنا ست البيت ده وقامت ضرباني بالقلم زي ما أنتَ شفت
فور انتهائها من الحديث قامت بالبكاء مرة أخرى وهي تنتحب، نظر خالد إلى ندا نظرة غاضبه وكأنه صدق كلامها، تغيرت تعابير وجهه كلياً وأصبح قاتم بشدة من عصبيته وغضبه عليها
لتقول ندا على الفور بوجه متهجم من ردود أفعاله وتصديقه لكلامها : والله محصلش دي كدابه... أنتِ إزاي كده دي شتمتني واتهمتني في شرفي وقالتلي إنك...
اوقفها خالد عما تقوله بكلمه حازمة خرجت من بين أسنانه وليست شفتيه : اعتذري
قالت ندا بذهول غير مصدقة حديثه : نعم
صاح قائلاً بهدوء ونظرة متوحشه : زي ما سمعتي اعتذري ليها
أجابته بغضب وصوت عالي : والله لو انطبقت السماء على الأرض ما هعتذر أبداً
وقف خالد بعصبية، تقدم منها يجذبها من معصمها ضاغطًا عليه لتتألم من قبضته : بقولك اعتذري فوغرا
هتفت قائلة بشراسة : مش هعتذر لو فيها موتي.... أنتَ سمعتلها وصدقت خلاص ده شيء يرجع لسيادتك
وقفت يارا سريعاً تقول بنظرة بريئة : خلاص يا خالد الموضوع انتهى وأنا مش زعلانه منها
تركها خالد وقال ليارا بهدوء معتقداً أنها غير مخطئة وتعاطف معها أيضاً لما حدث بها أمس : يارا أنا اللي آسف
قالت مُجيبه إياه سريعاً : لا متتآسفش خلاص عادي أنا ماشيه بعد اذنك وشكراً ليك تاني
ثم خرجت من الغرفة سريعاً وهي تنظر إلى ندا بشماته كما المرة السابقة
فور خروجها من الغرفة أغلق خالد الباب ثم تحدث ووجه مكفهر : أنتِ إزاي تعملي كده.. أنا مرضيتش أرد عليكي بجد قدامها علشان شكلك ميبقاش وحش
ردت عليه بعصبية وانزعاج : شكلي وهو فين شكلي دلوقت لما تصدق كل اللي هي قالته اللي أنا معملتش منه أي حاجه
صاح قائلاً بحدة : وأنا لما شفتك وأنتِ بتضربيها ده ايه
أجابته بحنق : علشان هي تستحق ده.... أنتَ إزاي أصلاً واقف كده وبتحاسبني وأنتَ زيك زيها واحد كداب ومخادع
تحدث خالد بغضب وهو يجز على أسنانه من حديثها الذي يخرج من فمها دون أن تفهم معناه : ندا أنا مش عايز نرجع لنقطة الصفر...لمي لسانك ده احسنلك
اردفت مُجيبه إياه : أولاً كده إحنا فعلاً رجعنا لنقطة الصفر ثانياً بقى لو ملمتش لساني هتعمل ايه....؟ هتروحلها زي امبارح..!!
هتف خالد قائلاً باستفزاز بعد أن وجدها لم تتراجع عن ما في عقلها : ميخصكيش اروحلها ولا لا
هتفت ندا بعصبية وصوت عالي من فكرة أنها لا يحق لها أن تعترض على ذهابه أو حتى أن تعلم بذلك بينما هو يفعل ما يشاء : لا يخصني ويخصني كمان لما جوزي المحترم يسبني في ليلة زي دي بعد ما خلاص كنا هنتم جوازنا بجد لأني أصبحت مؤهلة نفسياً لده
قال خالد بهدوء في محاولة منه لتبرير الموقف بعد أن شعر بأنه يخرج عن السيطرة : أنا رحتلها علشان كان عندها مشكلة وبصفتي زي أخوها كان لازم أكون معاها
أجابته ندا بصوت عالي : أنتَ كداب
أخذ نفس عميق ثم تقدم منها بهدوء وهو يهتف محذراً إياها : ندا احترمي نفسك بقى
ذهبت هي ناحية القميص الملقى أرضا ثم رفعته أمام وجهه وقالت بسخرية : وهو لو أنتَ أخوها بصحيح ايه اللي هيجيب الروج ده على قميصك ولا هو الأخوات ده بقى عندهم عادي
التقط منها القميص ينظر له بذهول لا يعرف من أين هذا ومن أين أتى ولكن قال بصوت هادئ يبث فيها الذهول : ممكن يكون لما حضنتني اطبع على القميص
صاحت قائلة بذهول من كلماته التي خرجت بعفوية منه : حضنتك...!!
تنهد خالد بعمق ثم قال : ندا يارا كانت تعبانة امبارح ومنهاره وأنا كنت معاها ومقدرش أقول أكتر من كده..... أنا كنت معاها فيها حضنتني بعفويه مش أكتر
قالت ساخرة من حديثه : طيب وإزاي عرفت أننا متمناش جوازنا
أجابها قائلاً ببرود : محدش يعرف غير أنا وأنتِ ولا هي قاعدة معانا يعني
اردفت بعصبية تهتف : بنت عمك اللي أنتَ بتدافع عنها دي اتهمتني في شرفي وقالتلي إني واحدة لامؤاخذه علشان لسه مكملناش الجواز وقالتلي أنك بتروحلها هي بدالي
نظر لها باستغراب من حديثها ثم قال ببرود مستفز : مفيش واحدة بتقول على نفسها كده زائد أني مقولتش لحد أننا متمناش جوازنا ياريت تفهمي بقى
هتفت قائلة وهي تنظر له بذهول : يعني أنتَ مش مصدقني
هتف قائلاً بجدية غير مبالياً بها وبكلماتها : أنا قولتلك اللي عندي خلصنا
ثم دلف إلى المرحاض وتركها واقفة في مكانها مزهولة مما حدث ومما هو قاله تشعر وكان نصل حاد انغرز في قلبها فهو لا يريد تصديق أي شيء مما تقوله وعلى ذلك يصدق ما قالته تلك الكاذبة الحقودة
وفي ذلك الوقت كانت تلك العقربة تضحك وراء باب غرفتهم بعد أن استمعت إلى حديثهم كاملاً تشكر تلك اللحظة التي خرجت بها إلى شرفة غرفتها لتستمع إلى حديث ندا وخالد كاملاً وتعلم من خلاله أنهم لم يتموا زواجهم وتأخذة كارت رابح لها
______________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Nada Hassan
_حكاوي قلب❤️
* الفصل السادس والعشرون
بعد يوم
كان يجلس أمامها يحاول إصلاح ما فعله في أخر نقاش بينهم والذي انتهى بجفاء العلاقة وعودتها كما كانت في السابق وأسوأ، لا يدري من أين يبدأ ولكن دائمًا كان لا يريدها حزينة، ولا يريد لورودها أن تذبل.
تحدث خالد بهدوء قائلاً : أنا مكنتش اتمنى إن اللي حصل ده يحصل أبدًا لكن أنتِ كنتِ عنيدة زيادة وحتى لو غلطانة بتعاندي، ليه تعملي كده طيب
لتقول ندا بهدوء هي الأخرى : أنا على فكرة معاندتش، بس أنتَ مسمعتنيش أصلًا وفوق إنك مسمعتنيش عايزني أعتذر وأنا يستحيل هعتذر حتى لو كنت سمعت وطلعتني غلطانة لأني شايفه إني مش غلطانة وأنها تستحق أكتر من القلم، بعيد عن كل الرغي اللي هي قالته لأنه محصلش
تحدث خالد بعد تنهيده : وأنتِ شايفه إنها تستحق أكتر من القلم ليه بقى
هتفت بعصبية وهي تشير بيدها : دي بتتهمني في شرفي، بعد كل اللي قالته أنا مردتش عليها الرد اللي تستحقه لكن عند عرضي وشرفي لا أرد وكويس أوي كمان
أجابها بهدوء قائلاً : أنتِ أكيد فهمتي كلامها غلط، يارا أصلاً متعرفش عننا حاجه
هبت هي واقفة على قدميها تتحدث بعصبية : متحاولش تدافع عنها لأنها قالتلي بالنص كده أنتِ واحدة ولامؤاخذه ايه بقى اللي مش مفهوم، بتقولي خالد بيجيلي أنا وبيتسلى بيكِ، أنا كدبتها وشميت ريحة البرفان في هدومك كدبت نفسي وقولت أكيد بالغلط لأني مكنتش أتخيل إنك تعمل كده لكن لما أنت قولت بنفسك فيبقى هي كلامها صح وأنتَ زيها بالظبط
هتف خالد بعد أن زفر عدة مرات وهو يحاول تهدئة نفسه : وأنا قولت دي أول مرة اروحلها وكنت مضطر ومكدبتش وقولت إنها فعلًا حضنتني
لتقول هي بسخرية : والله وليه مقولتليش أنا رايح ليارا لأن عندها مشكلة، كنت همنعك مثلاً لا طبعاً وكمان كنت هحترم الخصوصية لكن أنتَ مقولتش أنتَ كدبت
أردف مجيباً إياها بصوت رجولي أجش : وأنا عملت كده احترامًا لرغبتها، هي مكنتش عايزه حد يعرف
صاحت سائلة إياه بهدوء ومكر : مكنتش عايزه حد يعرف أنك رايحلها ولا مكنتش عايزه حد يعرف المشكلة
رد عليها هو بتلقائية : مكنتش عايزه حد يعرف المشكلة
لتقول له وهي تحاول الهدوء : وأنا لحد دلوقتي معرفتش المشكلة ومش عايزه أعرفها بس أنتَ خبيت إنك رايح وده الأسوأ وخلتني مش عارفه أرد عليها وهي بتقولي خالد سابك وجالي، وبعدين نفسي أفهم بس هي عرفت منين إننا متمناش جوازنا هاااا مهو محدش يعرف غيري أنا وأنتَ
وقف هو أمامها يجذب خصلات شعره للخلف بعنف : وأنا هعرف منين، أنا أكيد مقولتلهاش، وأنتِ أكيد فهمتي غلط
تحدثت بعصبية قائلة له : بردو هيقولي فهمتي غلط
صاح خالد وهو يتقدم منها : أنتِ كنتي مخنوقة من يارا من غير سبب وأكيد ده جه في ده وضخمتي الموضوع
وقفت أمامه وهي تقول باستغراب : وأنا مالي ومالها اتخنق منها بتاع ايه يعني
وضع خالد يده في جيب بنطاله وتحدث بهدوء : يعني من ساعة المكتب ومن قبلها كمان ونظراتك ليها مش لطيفة
صاحت بذهول واستغراب شديد من حديثه : نعم..!! وهو الوضعية بتاعت المكتب دي تفوت كده عادي وأصلًا مش دي اللي تشغلني
أردف مجيباً إياها بضيق : وضعية ايه دي اللي بتقولي عليها، مكنتش قاعدة يعني وبعدين الحكاية كلها كانت خمس دقايق
هتفت وهي تضع يدها أمام صدرها : بالنسبالك بقى
تقدم منها خالد ليقف أمامها ويقول بهدوء : ندا الموضوع مش مستاهل أنا عارف إني كنت أوڨر ومسمعتكيش بس أنا آسف..، أنا هسافر بكرة إن شاء الله لماما ونيرة أنتِ عارفه إنها تعبانة أوي وأنا لازم اروحلها ولما أرجع إن شاء الله هنقفل الموضوع ده على خير وهنتم جوازنا أعتقد كفاية كده
صاحت قائلة بهدوء : أنا ممكن اجي معاك أنا أصلاً عايزه أشوف نيرة
رد عليها بهدوء : لا خليكِ أنا هحجز تذكرة لبكرة وهاجي بعد بكرة على طول علشان ألحق أوصل في معادي للشغل أنا واخد أجازه تلت أيام وإن شاء الله بعدين نبقى نروح ليها
هتفت بالا مبالاة بعد أن وجدته غير راغب في ذهابها : زي ما تحب
تقدم خالد ناحية الباب وهو يهتف : أنا نازل سلام
خرج خالد وهو يعزم أمره أنه حين يعود سوف يجعل كل شيء على ما يرام فهو لا يستطيع إقناعها الأن وهي هكذا ولكن فيما بعد سوف يجعل كل شيء بينهم جميل، وسوف يتم زواجه معها فيكفي إلى الآن
جلست هي بعد أن ذهب تفكر فيما شعرت من حديثه عن تلك الحرباء يارا فشعرت أنه يلتمس لها العذر والمبرر دائماً ولكن لا تعلم هل حدثها صحيح أم أنها مجرد تخيلات وأفكار سيئة نتيجة لما حدث
___________________________
: خالد ممكن ثانية
نطقت بها يارا لخالد وهي تدلف من باب ڤيلا العمري
وقف خالد أمامها يقول بجدية : يارا اتفضلي
قالت مصتنعة الحزن : لا شكراً مش حابه أدخل، أنا كنت عايزاك بس
هتف بهدوء قائلاً : خير
قالت يارا سائلة إياه : مش أنتَ هتسافر بكرة
أومأ لها خالد يجيب : اه مسافر بس أنتِ عرفتي منين
أجابته مُبتسمة : من طنط سعاد، كنت بطمن على نيرة وبقولها إني مسافرة بكرة لشغل وهروح ليهم قالتلي إنك رايح قولت نروح سوا
تحدث خالد باستغراب سائلاً : وأنتِ مسافرة لشغل ايه ده
ردت عليه بهدوء : أنا أصلاً كده كده كنت رايحه أمضي عقد هناك وكنت هبعتلك كل حاجه على الإيميل يعني مكنتش عايزه اشغلك وكده
هتف مجيباً إياها بهدوء : اممم
قالت هي مرة أخرى سائلة إياه : أنتَ حجزت تذكرة ولا لا علشان أنا لسه هحجز ونروح سوا بقى
قال لها خالد بهدوء : خلاص أنا هحجز تذكرتين لبكرة إن شاء الله
هتفت يارا بابتسامة : خلاص ماشي، أنا هروح أحضر نفسي بقى
سألها باستغراب قائلاً : طيب مش هتدخلي
أجابته وهي تذهب سريعاً مبتسمة : لا دا يدوب ألحق أحضر نفسي وكده، باي باي
الق عليها التحية ثم ذهب
ذهبت يارا إلى منزلها وهي في قمة السعادة تشعر وكأن الحلم أصبح قريب، تعزم أمرها على أشياء عديدة ولن تكن هذه الأشياء في صالح أي منهم
هتفت لنفسها بابتسامة وسعادة بالغة : ياااه وأخيراً هنفذ كل حاجه وهعمل اللي أنا عايزاه بردو وأبقي وريني هتعملي ايه يا...ياست ندا هانم
لتصدح ضحكاتها في أنحاء المنزل وكأنها كالمجانين تضحك بهستيرية
_________________________
في صباح اليوم التالي اصطحب خالد ندا إلى منزل والدها إلى حين عودته حتى لا تكون وحدها بالمنزل ثم ذهب لأخذ يارا ويذهبوا إلى المطار بعد اتفاقهم على ذلك
________________________
في غرفة ندا كانت تجلس هي وفريدة بعد أن رحل خالد بفترة وجلست مع العائلة بعض من الوقت إلى حين قدوم فريدة
قالت ندا بحيرة : بس أفهم بردو باباكي إزاي وافق كده
هتفت فريدة ضاحكة وهي تجلس أمامها على الفراش : بصي يا ستي بابا أصلاً طلع واخد باله من كل اللي كان بيحصل
سألتها ندا باستغراب : إزاي
ردت عليها فريدة وهي تعتدل في جلستها : بصي.. لقيته بيقولي أنا أهم حاجه عندي إنك تكوني سعيدة في حياتك وأنا عارف إنك هتكوني سعيدة مع جاسر علشان كده سبتكم كل ده وقالي كمان إنه كان واخد باله بس كمان كان مأمن لجاسر وقعد قالي شوية كلام وكده يعني
لتقول ندا بضحك : اه ياعم منصور يعني كان بيستغفلنا الراجل ده، وطلع فاهم ياختي كل حاجه
ضحكت فريدة هي الأخرى على كلمات ندا تلك لتقوم بسؤالها : اممم وأنتِ عاملة ايه مع خالد
صاحت قائلة بهدوء : عادي يعني
اردفت فريدة باستغراب : أيوه عادي ده اللي هو إزاي
هتفت وهي تشيح بوجهها الناحية الأخرى : إحنا أصلاً لسه متخانقين
قالت فريدة بوجه عابس : هو انتوا كل شويه تتخانقوا في ايه تاني
قصت عليها ندا كل ما حدث مع تلك المسماة بيارا لتقول فريدة بعصبية : بنت الك** كُنتِ قوليلي وأنا كنت هفرمها وهو إزاي أصلاً يصدقها
هتفت ندا بهدوء مُبتسمة : ماهي بنت عمه وبعدين ممثلة شاطرة أوي دا أنا كنت هصدقها من اللي هي عملته
اعتدلت فريده مرة أخرى ثم قالت : بس أنتِ يا هبله متخليهاش تفرح فيكِ اديها بالجزمة وعرفيها إنك أنتِ وخالد كويسين
صاحت ندا بتفكير : إن شاء الله، هو أصلاً قال هيصلح كل حاجه لما يرجع
_______________________
بعد ساعات طويلة بسبب فرق التوقيت يقفون مع بعضهم البعض حول فراشها يحاولون المزاح معها والتخفيف عنها بسبب مرضها
ذهب خالد ليجلس على الأريكة وهو يقول ضاحكاً : ياخي وأنا اللي كنت بقول دي نيرة خلاص بتودع وأروح أشوفها بقى وكده طلعت زي القردة
جلس بجانبها على الفراش زوجها المدعو رامي يقبل يدها بحنان ثم هتف : بعد الشر عنها والله مقدر أعيش
لوى خالد شفتيه يقول بسخرية : ايه يا جدع المحن ده انشف دا إحنا قاعدين
هتفت نيرة أخته بمرح قائلة : محن في عينك هو مش جوزي ولا ايه وبعدين ما أنتَ أكيد مقطع السمكة وديلها مع ندا، مالك بينا بقى
ضحك خالد وهو يعود بظهره إلى الوراء في إرهاق من السفر وذهابه مع يارا لإنهاء أعمالها : لا مالكوش دعوة بينا
اردفت نيرة ضاحكة : يا سيدي يا سيدي، إلا صحيح هي مجتش معاك ليه كنتوا حتى اتفسحوا شويه
ردت عليها يارا بضحك ولؤم : ايه ده يا ست نيرة وأنا مش عجباكِ ولا ايه
نيرة بهدوء وصدق : لا أبداً والله مش قصدي أنتِ فوق الكل طبعًا بس أنا كان نفسي أقعد معاها وكده
تحدث خالد وهو مغمض العينين : متقلقيش كده كده هنيجي هنا إن شاء الله نقضي يومين حلوين كده بس كمان شوية أكون فوقت من الشغل وكده
صاح رامي وهو ينظر لنيرة بحب : والله فكرة وإحنا كمان نقضي معاكوا اليومين
فتح خالد عينيه وأعتدل في جلسته يقول بتهكم : نعم ياخويا ما أنتَ بقالك سنة هنا جاي تقضيهم معايا
قال له رامي بضحك وتهكم : خلاص ياعم أنتَ نقضيهم لوحدنا أحسن
خالد : أيوه أحسن ياخويا
هتفت سعاد بحنان بعد صمت وهي تنظر لنيرة : حبيبتي أنتِ كويسة مفيش حاجه تعباكِ
ردت عليها نيرة بابتسامة صافية وهي تنظر لخالد نظرة هو فهمها جيداً : اه الحمد لله يا ماما، والله أول ماشفت خالد خفيت خالص
ليقول هو بتهكم بعد أن وصل إليه معنى كلماتها : لا متحلميش خالد عنده شغل ويدوب هيبات النهاردة بس وبكرة علشان فرق التوقيت هنمشي إن شاء الله
قالت له نيرة برجاء واستعطاف : علشان خاطري أنا بقالي سنة مشفتكش
خالد ضاحكًا : هو حد قالك متشوفنيش ده المطار قريب منك حتى
صاحت مُجيبه إياه بهدوء : علشان خاطري
قال خالد وهو يحاول إقناعها : والله ما هينفع أنا واخد أجازه يومين بس لازم أمشي
نيرة بيأس : خلاص ماشي وهستناك لما تيجي مع مراتك بقى
أجابها مبتسماً : إن شاء الله
قالت سعاد موجهه حديثها لخالد : يلا يا حبيبي قوموا ارتاحوا أكيد يارا تعبت دي كمان كانت بتشتغل هي كمان
صاحت يارا متصنعة الابتسام : لا يا طنط أنا كويسة
وقف خالد على قدميه وهو يعدل من ملابسه قائلاً : لا يلا أصلاً الوقت أتأخر وهنيجي بكرة قبل ما نسافر
تقدمت منه يارا بهدوء : ماشي، وألف سلامة عليكِ بجد يا نيرة
هتفت نيرة هي الأخرى مُبتسمه : حبيبتي الله يسلمك
صاح خالد وهو يتجه للخارج : يلا مع السلامة يا نيرو وهجيلك الصبح
نيرة بابتسامة : مع السلامة يا حبيبي
ثم ذهب خالد مع يارا إلى الفندق الذي حجزوا به للإقامة حتى معاد المغادرة صباح الغد
_______________________
كان يتحدث عبر الهاتف بمرح يبدوا على وجهه السعادة يسير في الحديقة ذهاباً وإياباً وهو يضع الهاتف على أذنه بمرح
: ياخي أنتَ عيل واطي أصلاً اومال لو مكناش صحاب بلاش دي دا إحنا واكلين مع بعض ياض
نطق بها حازم عبر الهاتف وهو يحادث جاسر الذي أخذ يضحك بصوت عالي ثم هتف ضاحكاً
: والله أبداً بس أنتَ أكيد عارف المشاغل وكده، المهم أنتَ عامل
هتف حازم بابتسامة : أنا الحمدلله كويس، مبروك يا باشا على الخطوبة والجواز وعقبال الليلة الكبيرة
أجابه جاسر بغباء قائلاً : هو الله يبارك فيك وكل حاجه بس إزاي يعني مبروك على الجواز وعقبال الليلة الكبيرة
قال له حازم باستغراب : أنتَ يابني مش كتبت الكتاب
هتف جاسر ضاحكاً : أيوه صح ما أنا كده متجوز فاضل الليلة الكبيرة ايه الدماغ دي
أجابه خازم هو الأخر بضحك : ايه ياعم هو من أوله كده
أردف جاسر وهو يضحك بصوت عالي : دا طلع مفعولة جامد زي ما بيقولوا أهو، إلا صحيح أنتَ عرفت منين
أجابه بهدوء ومعاتبه : من عمي محمد، والله الراجل ده فيه الخير أكتر منك
تحدث قائلاً : طبعاً ياعم مش أبويا، بس أنتَ طبعاً أكيد نازل وهتحضر الفرح
هتف حازم بهدوء مجيباً إياه : لا مقدرش على دي بقى
سائله جاسر قائلًا : ليه كده يابني أنتَ بقالك كتير أوي منزلتش
تنهد حازم ثم قال : إن شاء الله شهرين كده وهكون في مصر
سأله جاسر مرة أخرى : واشمعنى شهرين
ليقول حازم ضاحكاً : هيكون ايه يعني غير الشغل
جاسر : اه ربنا معاك
تحدث حازم بهدوء قائلاً : يارب، يلا يا جاسر مش عايز حاجه
أجابه جاسر بابتسامة : عايز سلامتك يا حبيبي
ثم انهوا تلك المحادثة وكل منهم على وجهه ابتسامة فهم على معرفة صداقة قديمة منذ أن كان والديهم يعملون سويًا
_____________________
في ذلك الفندق الذي يقيم فيه خالد ويارا إلى حين عودتهم مرة أخرى، يسيران سويًا في الممر المؤدي إلى غرفهم، تتمايل يارا بجواره تحاول جلب الحديث معه برقة مفتعلة منها،
وضعت يدها على كتفه بحركة مباغتة تتحدث بخفوت : خالد تعالى أقعد معايا شويه
نظر خالد إلى يدها الموضوعة عليه، رفع يده بهدوء وأزاح يدها من عليه بحركة سريعة منه حتى لا يخجلها
: لا مش هينفع إحنا متأخر وبعدين جاين من سفر وهنسافر تاني بكرة أنتِ أكيد تعبتي...ارتاحي
شعرت بالخجل من حركته تلك ومن رفضه لعرضها ولكن رسمت الابتسامة على شفتيها سريعاً وقالت له برجاء
: لا بس تعالى أقعد معايا شويه علشان خاطري، هتكلم معاك شويه وأمشي
صاح بهدوء وهو يجذب شعره إلى الخلف : يارا خليها وقت....
لم يستطع إكمال جملته فارسمت على وجهها العبوس والضيق وهتفت به مرة أخرى برجاء في محاولة منها لاستعطافه : علشان خاطري، علشان خاطري وحياتي يا خالد الله
لم يرى مفرًا من ذلك الموقف فقال بهدوء وهو يشير إلى إكمال الطريق : اتفضلي وأمري لله
غزت الابتسامة شفتيها بموافقته فتقدمت معه متجهين إلى غرفتها وهي تتمايل وكأنها تتمايل على أنغام الموسيقى لتلفت انتباهه
دلف خالد معها إلى الغرفة، أغلقت الباب ودلفت أيضاً، ذهب خالد وجلس على الأريكة الموجودة بالغرفة ثم أخرج هاتفه المحمول، عبث به بعض الوقت وهو يحاول فتحه ثم زفر في ضيق
رفع خالد نظرة إلى يارا التي كانت تتقدم منه وهي تحمل كوبين وزجاجه في يدها وقال لها بضيق
: يارا لو سمحتي حطي الفون ده على الشاحن علشان أكلم ندا
وضعت يارا أمامه ما كانت تحمله ثم أخذت الهاتف من يده بابتسامة خبيثة : من عنيا هحطه أهو وأنتَ فضي
صاح خالد قائلاً : تمام
ذهبت يارا ووضعت الشاحن في المقبس، نظرت إلى خالد بخبث ومكر ثم وضعت الهاتف فوق الشاحن حتى إذا رأه يعتقد أن الشاحن بداخله، ذهبت وجلست بجواره، مدت يدها أخذت كوب من على الطرابيزة أمامهم وقدمته لخالد ليأخذه منها ثم أخذت الأخر لها ترتشف منه بهدوء
نظر لها خالد وهتف بهدوء : ها كنتِ عايزه ايه
مدت يارا شفتيها إلى الأمام تتصرف بعبوس طفولي سخيف قائلة : ايه ده ياخي عايزه أقعد معاك شويه فيها حاجه
هتف خالد بارهاق : ماشي ياستي واديني قعدت أهو
انهى كل منهم مشروبه لتقوم يارا بصب مرة أخرى لكل منهم ثم مدت يدها بالكأس لخالد وهتفت : اتفضل
صاح خالد معارضاً إياها : لا لا مش عايز بقى كفايه مرة
قالت يارا برجاء : هيعمل ايه يعني يا خالد دول يادوب اتنين بس، يلا اشربه معايا
أخذه منها ثم بدأ في تناوله بهدوء، تجمعت الدموع في عينيها فجأة لا يدري ماذا قال أو ماذا فعل، ترك الكوب من يده فوراً واستدار لها يقول في لهفه
: يارا مالك
ظلت تبكي وتنتحب أمامه فقال مرة أخرى : يارا اهدي بس وقولي مالك
رفعت رأسها له والدموع في عينيها تتحدث وهي تبكي ذلك البكاء الذي لجئت له لاستعطاف خالد : في إني وحيدة يا خالد ومفيش حد جنبي في إني مش بحس بالأمان
قال خالد بهدوء وهو يعتدل ليصبح في مواجهتها : ليه بتقولي كده
صاحت يارا بخفوت قائلة : لأن دي الحقيقة
وضع خالد يده على كتفها ثم قال بحنان : يارا أنا معاكِ لو احتاجتي أي حاجه في أي وقت مستحيل اسيبك للغريب يا يارا أنتِ في أمان
توقف لبرهة ثم أكمل ضاحكاً : ولا أنتِ شايفه بقى إني منفعش
ضحكت بخفوت ثم أمسكت بيده ووضعتها بين كفيها تقول برقة : طبعاً أنت أماني وسندي وكل حاجه ليا يا خالد
ظلت تنظر إلى عينيه بعض الوقت ترمي عينيها عليه نظرات الشغف والشهوة لينظر لها هو الأخر وكأن بكائها أخذ استعطافه أو كأنه مغيب عن الواقع وما يحدث به الأن،
تقدمت يارا منه بوجهها وهي مازالت ممسكة بيده طبعت شفتيها على شفتيه ليُسلم لها الأمر ولم يفكر بالعودة إلى واقعه بل وكأنه كان ينتظر الفرصة ليفعل ذلك قربها منه وهو يقبلها والأخرى مستسلمة لما يفعل ولما لا فهي من بدأت بذلك وهي من خطط له،
أخذها خالد ناحية الفراش وهو يقبلها قبلة حملت كل معاني الخيانة الزوجية وحملت كل الذنوب والمعاصي لم يكن من المفترض أن يفعل ذلك، فقد في لحظة شهوة لم يتذكر تلك الزوجة التي بدا لنا أنه عشقها حد النخاع ولكن سوف يعلم ماذا فعل، سوف يرى حجم الكارثة التي حلت عليه بعدما يفعل ما يريد.
__________________
كانت جالسة في شرفة غرفتها في منزل والدها كما تركها هناك تحاول الإتصال به أكثر من مرة ولكن هاتفه مغلق لعنت ذلك الحظ فهي لا تعلم عنه شيء منذ أن ذهب ولم يكلف خاطرة في محادثها
دلفت ندا إلى الداخل تغلق باب الشرفة ورائها وصعدت على الفراش واضعة الهاتف على المنضدة بجوارها تهتف لنفسها بضيق وانزعاج
: بقى كده من ساعة ما مشيت مفيش رنة واحدة حتى، ماشي ماشي أنا أصلًا غلطانة إني عايزه اطمن عليك
__________________
أولاً كده أنا آسفة جداً ليكم والله عارفه إني اتأخرت عليكم ومكنش ينفع كده خالص بس حصل عندي ظروف خارجة عن إرادتي ومكنش معايا الفون والله وكل شئ كتبته اتمسح وحالياً أنا بعدل الرواية من الأول في السرد والحوار وإن شاء الله هحاول أنزل كل حد وخميس بس يكون فيه تشجيع ياريت لأنه مهم جداً وأنا شايفه مشاء الله الفصل اللي فات عليه كومنتات كتير بتسأل عن الباقي معنى ذلك أن فيه متابعين قمرات اهو، ياريت متبخلوش برأيكم
دمتم بخير
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثلاثون 30 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل السابع والعشرون
في صباح اليوم التالي
تململ خالد في نومه بانزعاج، تقلب إلى الجهه الأخرى يشعر بثقل في رأسه، وضع يده أمامه ليشعر بشخص ما بجواره،
فتح عينيه ببطء شديد ينظر إلى ذلك الشخص وجد يارا نائمة بجواره ترتدي قميص لا يستر منها شيء كما يظهر، لم يستوعب ما يرى أمامه وما ذلك الوضع الذي هو فيه فقط لا يستره هو الأخر شيء غير شورت قصير لتعود له ذكريات يوم أمس تدريجياً،
اتسعت عينيه بشدة وذهول وهو لا يصدق ذلك، هبط من على الفراش بعنف وهو يسب ويلعن بعصبية : ينهار أسود، ينهار أسود ايه اللي حصل ده
انهى جملته بأخذ مزهرية من على الكومود ثم رماها بكل ما أوتي من قوة وهو يجذب شعره بعنف للخلف
استفاقت شاهقة من تلك الضجة التي حدثت لتفتح عينيها باتساع وصدمة وكأن ما حدث لم تكن تريده : خالد ايه اللي حصل ده
التفت لها خالد والشر يتطاير من عينيه أقسمت في نفسها أنها لم تراه هكذا من قبل ولكن ستتحمل للوصول لما تريد فما بقى إلا القليل،
اتجه خالد نحوها بعصبية قبض علي يديها بعنف ليجبرها على الوقوف أمامه ثم هتف بغضب وصوت عالي
: يعني مش عارفه ايه اللي حصل، أنتِ إزاي تسبيني أعمل كده إزاي، عقلك كان فين... انطقي
تجمعت الدموع في عينيها كما تفعل كل مرة هاتفه بضعف وانكسار من يراه يقسم أنه حقيقي : خالد أنتَ اللي عملت كده بتلومني إزاي، أنا ذنبي ايه
دفعها خالد على الفراش بعنف يلتقط مزهرية أخرى ثم ألقى بها كما الأخرى ليقع مصيرها على الأرض متهشم كما تهشم قلبه من فعلته
: أنتِ إزاي بتقولي كده أنا معرفش عملت كده إزاي بس المفروض كُنتِ ترديني عن ده، كُنتِ اضربيني حتى أو اعملي أي حاجه تفوقيني بيها يا شيخة
وقفت تبكي وتنتحب وهي تتقدم منه تحاول لمسه لتهدئة : خالد أنا كمان كنت زيك والله معرفش حصل كده إزاي وكمان شربنا من الهباب ده يعني مكناش في وعينا
دفعها خالد مرة أخرى وهي تحاول لمسه يقول من بين أسنانه بعد أن أصبح وجهه قاتم بشدة
: لا كنا في وعينا بلاش كدب، أنا فاكر كل حاجه وأنتِ كمان فكرة لكن أنا كنت غبي، غبي
نظرت له يارا بتحدي ووقفت أمامه تقول بعد أن أزاحت دموعها المزيفة : طيب يا خالد طلما أنتَ كنت في وعيك وأنا كمان يبقى ده كان بارادتك وبارادتي ندمان كده ليه بقى
ثم أكملت ببرود : الموضوع ممكن يتحل بالجواز
لم يستوعب ما تقوله تلك الحمقاء كيف لها أن تقول ذلك، جز على أسنانه بغضب جم ثم صاح قائلاً بصوت هز أرجاء الغرفة : أنتِ اتجنني ولا ايه ده زنا وأنا واحد متجوز
هنا وقد وقف عقله، عند تلك النقطة وانهى جملته ليتذكر تلك الزوجة الرقيقة، تلك الحبيبة التي عافر للوصول إليها، تلك التي وعدها عند عودته سوف يتم إكتمال زواجهم والعيش معها وتكوين أسرة سعيدة،
أيعقل ذلك الشيء؟! ما ذنبها؟ ماذا فعلت لأقدم لها ذلك؟ وما هي ردة فعلها عندما تعلم ومرة أخرى وقف ليقول لنفسه بصوت مسموع
: لا مستحيل تعرف، مش لازم تعرف أبدًا
ذهب لتلك اليارا الواقفة أمامه قبض على يدها بشدة جعلتها تتأوه بألم وهو يهتف من بين أسنانه : اللي حصل ده مش لازم حد يعرفه أنتِ سامعه
أجابته ومعالم الألم ترتسم على وجهها : أكيد مش هقول لحد بس أنتَ ناوي على ايه
ضيق عينه وهتف متسائلاً : ايه ده اللي ناوي على ايه
صاحت يارا قائلة وكأن الأمر طبيعي : ناوي تتجوزني امتى
تركها خالد وهو ينظر لها بذهول : اتجوز مين أنتِ مجنونة ولا ايه ده مستحيل
استمعت إلى تلك الكلمات لتلجأ لدموعها المزيفة مرة أخرى قائلة : أنتَ بتقول ايه، أنا هعمل ايه دلوقتي ومين ممكن يوافق يتجوزني أصلاً، خالد أنا ماما لو عرفت ممكن تموت فيها، إحنا لازم نتجوز حتى لو شهر بس يا خالد أرجوك
: أدخلي البسي وحضري نفسك علشان هنروح لنيرة ونسافر
هتف بها بعدما ألتقط بنطاله من على الأرض وهو يرتديه وارتدى قميصه أيضاً ثم غادر من الغرفة جاذبًا الباب خلفه بعنف جعله يحدث ضجه،
جلست يارا على الفراش تزيل بيديها تلك الدموع التي لطالما كانت الملجأ الوحيد لكل مخططاتها تبتسم على ما فعلته وعلى تلك الليلة التي كانت تريدها وبشدة لا تعلم كيف استسلم خالد هكذا ورفع رايته ولكن الأهم أنه استسلم دون اللجوء لأي مخطط أخر
هتفت لنفسها وهي تضحك بصخب : قال ندا قال، دا نسي الدنيا كلها وهو معايا هه ولسه استنوا بس عليا
________________________
كانت جالسة في حديقة المنزل تعبث بهاتفها وتتفقد صفحات التواصل الاجتماعي ثم أتت نرمين ويرتسم على وجهها ملامح الانزعاج
: ندا ماتيجي نخرج والنبي أنا زهقانه أوي
ثم أكملت بابتسامة وتفكير : أقولك تعالي نروح نكمل حاجة فريدة
صاحت ندا ببرود بعدما أعادت وجهها مرة أخرى إلى الهاتف : نرمين يا حبيبتي روحي نامي إحنا بالليل يا ماما مين اللي هيروح
جلست نرمين أمامها تتحدث بوجه عابس وهي تحاول إقناعها : يا ندا هي المولات يعني بتقفل ولا تعرف ليل ونهار وعلى فكرة بقى أبيه جاسر جوا ولو قولناله مش هيرفض
رفعت ندا وجهها لها ثم قالت بتفكير : طيب وفريدة يا ناصحه مش دي اللي هنجبلها بردو
صاحت نرمين قائلة : ياستي ما هو إحنا هنجيبها معانا ومتقوليش أبوها مش هيوافق علشان جوزها هيبقى معانا وكمان خلاص ده الفرح بعد أسبوعين يعني
تنهدت ندا ثم قالت بهدوء : طيب روحي شوفي جاسر هيوافق يجي ولا لا وبعدين نشوف فريدة
: بتجيبو سيرة جاسر ليه
هتف بها جاسر ضاحكاً بعدما استمع إلى جملة ندا وهو قادم ناحيتهم
وقفت نرمين سريعاً تقول له بطفولة : أبيه إحنا عايزين نروح نجيب حاجات مع فريدة وأنتَ كمان تيجي معانا دلوقت ماشي أرجوك وافق وكمان علشان ندا تكون معانا علشان لما خالد هيرجع هي كمان هتمشي
ذهب جاسر وجلس ثم هتف بضحك : كل الأسباب دي علشان أوافق يعني، أنا أصلًا فاضي وممكن أجي عادي
جلست نرمين بجوار ندا وهي تبتسم بسعادة : يلا كلمي فيري بسرعة
ضحكت ندا أيضاً على أختها المرحة ثم هتفت : طيب يا مصيبة
أمسكت بالهاتف، عبثت به قليلاً ووضعته على أذنها لتتحدث : أيوه يا فريدة، نرمين طقت في دماغها نروح دلوقت نكمل حاجتك وجاسر معانا
اجابتها فريده عبر الهاتف بسعادة : بجد؟ والله كنت زهقانه أوي
صاحت ندا بهدوء قائلة : يعني موافقة
أجابته فريدة من الجهه الأخرى بتأكيد : طبعاً هقوم ألبس وانتوا عدوا عليا ماشي
أجابتها ندا بهدوء : ماشي
أغلقت الهاتف وقالت سائلة إياهم : طب يلا نلبس إحنا كمان ولا ايه
وقفت نرمين تصقف بمرح : اه يلا بسرعة
صاح جاسر وهو يضحك : يابنتي اعقلي شويه مش كده
هتفت نرمين وهي تذهب : مش دلوقت يا أبيه يلا بس
ثم دلفوا جميعاً إلى داخل الڤيلا ليستعدوا للذهاب مع فريدة
____________________
عاد خالد مرة أخرى إلى غرفة يارا بعد أن أخذ وقت طويل في الإستحمام وتوضيب اشيائه وبين كل لحظة وأخرى يلوم نفسه ويتذكر من تنتظره للوفاء بالوعد.
دق خالد على باب الغرفة فتحت له الباب بهدوء : اتفضل
صاح خالد بجدية وصرامة : خلصتي
قالت هي بهدوء متغافلة عن نبرته : أيوه بس أدخل ثواني على ما أخلص
دلف خالد إلى الغرفة واتجهت هي لإحضار أشيائها، بينما ذهب هو الأخر إلى مكان ما وضعت الهاتف في الشاحن
وجد خالد الهاتف ليس في الشاحن وهو كما هو مغلق سار يسب ويلعن ثم صاح بها بغضب : الموبايل ده مش قولتلك تتزفتي تحطيه في الشاحن
نظرت له ثم هتفت ببراءة وخفوت : ما أنا حطيته
أردف خالد من بين أسنانه بصوت عالي : أهبل أنا يعني، مكنش في الشاحن وأهو لسه مقفول
تركت ما بيدها ثم قالت : أنتَ بتزعق ليه دلوقت ممكن يكون فلت من غير ما أخد بالي
اتجه خالد ناحية باب الغرفة وهو يزفر بضيق وقال : خمس دقايق وتكوني تحت وإلا همشي واسيبك
خرج من الغرفة دون إضافة حرف أخر
لتقول هي مُبتسمة : أعمل اللي أنتَ عايزه كله براحت راحتك يا جميل
_________________
ذهب خالد ويارا إلى المستشفى لزيارة نيرة مرة أخرى قبل عودته كما قال لها بالأمس ولكن الأن كان يختلف كثيراً يسيطر الغضب على جميع ملامح، وجهه يسير وكأنه يبحث عن أحد ما للشجار معه
دلف خالد ومعه يارا إلى الغرفة التي بها أخته وزوجها ووالدته ألقى عليهم التحية باقتضاب
: صباح الخير
هتفت نيرة مُبتسمة : صباح النور تعالوا
وقف خالد أمامها ثم هتف بهدوء : عامله ايه يا نيرة
صاحت نيره قائلة بهدوء : أنا الحمدلله كويسه، مالك
أدار خالد وجهه ناحية يارا ثم هتف بجمود : مفيش
هتفت يارا هي الأخرى بهدوء واضطراب : حمدالله على سلامتك يا نيرة
صاحت نيرة باستغراب من مظهرهم وهي تنظر لزوجها : الله يسلمك
وقف رامي على قدميه ثم هتف بهم : اتفضل يا خالد أقعد، أقعدي يا يارا
صاح خالد بحدة وجدية : لا إحنا لازم نمشي
قالت سعاد بهدوء : انتوا هتسافروا امتى يا ابني
أجابها خالد باقتضاب : دلوقت هنمشي
التقط نيرة يد خالد ثم هتفت بحنان وهدوء : خالد مالك هو حصل حاجه
سحب خالد يده منها ثم قال بهدوء : لا مفيش حاجه، ألف سلامة عليكِ وخلي بالك من نفسك
أجابته نيرة بهدوء بقلة حيلة : حاضر
صاح خالد قائلاً : يلا إحنا لازم نمشي مع السلامة
أجابته نيرة بابتسامة : الله يسلمك يا حبيبي
ثم هتفت سعاد هي الأخرى : خدوا بالكم من نفسكم يا خالد
أردف خالد بهدوء : إن شاء الله
هتفت يارا أيضاً بعد أن سلمت على نيرة وسعاد : مع السلامة
صاح رامي وهو يتقدم معهم : تعالوا أنا هوصلكم
أجابه خالد قائلاً : لا... هو أنا يعني مش عارف الطريق ولا ايه، خليك مع مراتك
هتف رامي وهو يلوي شفتيه : براحتك يا عم
خرج خالد ومعه يارا بعد أن ودعوا الجميع متجهين إلى المطار للعودة إلى مصر.
حذر خالد يارا أكثر من مرة في الطريق أن لا يعلم أحد بما حدث وبالأخص ندا فهي الشخص الوحيد الذي يتمنى أن تكن أخر من يعلم،
يخاف وبشدة أن تفلت بلسانها أو تتعمد فعل ذلك فهو الأن لا يدري شيئاً مشتت الفكر لا يعلم ماذا سيفعل في القادم وكيف سيمحوا الماضي
______________________
كنا في صباح اليوم التالي في مصر عندما وصل خالد إلى القاهرة بسبب فرق التوقيت.
أوقف خالد سيارة أجرة وترك يارا بها حتى تستطيع العودة إلى منزلها أما عنه هو بعدما تركها أخذ هو الأخر سيارة أجرة ليذهب إلى ڤيلا الشرقاوي لأخذ زوجته
لا يعلم كيف سينظر إليها، كيف سيكون التعامل معها بعدما حدث، حقاً هي لا تعلم شيئاً ولكن ضميره لا يتركه لحظة،
وهو على حق فما ذنبها، كان تأجيل اتمام الزواج بموافقة منه فلا يحق له ذلك أبدًا
وصل خالد إلى ڤيلا الشرقاوي، دلف إليهم بعدما فتحت له الخادمة وجدهم جالسين في الصالون جميعاً
دلف خالد يقول بهدوء : صباح الخير
أجابه الجميع بينما هي وقفت باستغراب تهتف بإسمه : خالد.!؟
لا يعلم ماذا حدث له عندما نطقت اسمه بهذه اللهفة، لا يدري بماذا يشعر الأن، فقط لا يدري أي شيء
أكملت قائلة : أنا كنت مفكره إنك هتيجي متأخر
قال بهدوء وهو يجلس بعدما أشار له والدها بالجلوس : لا أنا لسه واصل وجيت على هنا علشان أخدك
هتفت بابتسامة قائلة : حمدالله على السلامة
صاح خالد مجيباً إياها بهدوء ولم ينظر بعينيها : الله يسلمك
هتفت والدتها موجهه حديثها إلى خالد : نيرة أختك عاملة ايه
أجابها وهو يعتدل في جلسته بجدية : الحمدلله بقت كويسة
ضحك جاسر بخبث ثم هتف موجهاً حديثه لخالد : لا بس أنتَ وشك منور أوي، أكيد ده من بنات كندا وكده صح
صاحت ندا قائلة بحدة مصتنعة لجاسر : وأنا مش عجباك ولا حاجة
أردف جاسر بسخرية : جوزك اللي يحكم، وبعدين هو باين على وشه أهو
لوت ندا شفتيها بسخافه وقالت : ظريف أوي
في وسط الأحاديث الذي دارت بين الجميع ماعدا خالد الذي كلما تحدث شرد، ذهبت ندا وجلست بجواره ثم هتفت بهدوء
: هو أنتَ مكلمتنيش ليه من ساعة ما مشيت
نظر لها خالد مطولاً ولم يجيب على سؤالها لتستغرب هي من حالته تلك، وضعت يدها على ذراعه بعفوية تحاول إفاقته من شروده
: خالد أنتَ معايا
هتف خالد بتأكيد وهدوء بعدما اخترع حجة لقولها : اه معاكِ، أنا معرفتش أكلمك لأن الموبايل بتاعي فصل من ساعة ما رحت ونسيت الشاحن هنا
صاحت هي بلوم وعتاب بسبب قلقها عليه : طب كنت كلمني من موبايل أي حد لو مكنش هناك شواحن أنا كلمتك كتير أوي والموبايل مقفول
هتف خالد بجدية : معلش وبعدين أنا موجود هنا أهو
صاحت قائلة بهدوء : طيب
مال عليها وهتف بجدية : يلا نمشي
نظرت له باستغراب وصاحت قائلة : ليه ما إحنا قاعدين شوية معاهم
أجابها قائلاً بحدة : لا أنا تعبان ومحتاج أرتاح
: خلاص زي ما تحب
هتفت بها ندا وهي تقف على قدميها ثم أكملت : هروح ألبس
خالد : ماشي
قال والدها بهدوء : تلبسي ليه ما تخليكوا دا لسه بدري
أجابته ندا وهي تنظر لخالد باستغراب فهو ليس طبيعي يبدو أن هناك ما يزعجه ترتسم ملامح الغضب والألم والضيق معاً على وجهه : معلش يا بابا علشان خالد يرتاح
هتف والدها : زي ما تحبوا
وقف جاسر وذهب ليجلس بجوار خالد ثم هتف بتساؤل : مالك في ايه
أجاب خالد بجدية : مالي
تحدث جاسر بهدوء : يعني مش بتهزر كده ولا بتكلم زي كل مرة هو فيه حاجه حصلت؟ أختك تعبانة؟
رد عليه خالد : لا أبداً أنا بس اللي تعبان ومحتاج أرتاح من السفر
هتف جاسر سائلاً إياه بغير اقتناع : متأكد
أجابه خالد بتأكيد : أيوه
______________________
عاد خالد وزوجته إلى منزله بعد أن أخذها من منزل والدها والذي جلسوا معه بعض الوقت هو وعائلته
دلف خالد إلى الغرفة، خلع جاكيت بدلته وألقاه على الأريكة ببرود ثم دلف إلى المرحاض دون أن يعيرها أي اهتمام
دلفت هي ورائه وذهبت إلى الشرفة إلى حين انتهائه، تتعجب كثيراً من معاملته تلك لم يكن هكذا أبداً، فيبدو على وجهه الإرهاق والتعب ولكن أيضاً هو لا يتحدث لم يكن ذلك أبداً من المؤكد أن هناك شيء يزعجة
خرج من المرحاض ألقى المنشفة هي الأخرى على الأريكة ثم جلس ووضع وجهه بين كفيه، دلفت إليه ندا لا تدري لماذا شعرت بالقلق عندما وجدته يجلس هكذا، تقدمت منه تناديه بهدوء
: خالد
أجابها وهو كما هو لما يتحرك أنش واحد : نعم
سألته بتردد قائلة : مالك
رفع وجهه من بين كفيه ثم هتف بضيق : مفيش حاجه
ذهبت لتجلس بجواره بهدوء سائلة إياه : هي نيرة تعبانة أوي؟
وقف على قدميه سريعاً بعدما جلست بجواره ثم أجابها بحدة وضيق وهو يذهب ناحية الدولاب : لا كويسة
وقفت هي الأخرى خلفه تسأله مرة أخرى : طيب في حاجه حصلت في شغلك؟
أجابها بنفاذ صبر وهو يخرج ملابسه من الدولاب : قولتلك مفيش حاجه، خلصنا
ذهبت ناحيته مرة أخرى وهي تضع يدها على كتفه في محاولة منها لمعرفة ما حدث معه ليجعله بهذا التغير : اومال مالك متع......
لم تستطيع اتمام جملتها فقد أزاح يدها بحدة وعصبية وهو يهتف بها بصوت عالي جعلها تعود للخلف بظهرها خوفاً من مظهره فقط : هو أنا مش قولت مفيش زفت حاجه اغنيها ولا ايه
أطلقت شهقة من بين شفتيها وهي تعود للخلف خائفة من مظهره هذا، أقسمت بداخلها أن هناك شيء يخفيه عنها ففي جميع الأوقات التي قضتها معه منذ زواجهم لم تراه هكذا أبداً، فقد كان وجهه قاتم بشدة ينظر لها بغضب وكأنها قتلت له أحد أفراد عائلته
أخذ خالد نفس عميق وزفره بانزعاج وهو يمسح بيده على وجهه الذي ارتسمت عليه علامات الضيق والتوتر الشديد
ألقى ما في يده وتقدم منها ليعتذر عن ما بدر منه : ندا أنا........
توقف عن اتمام جملته فقد رأى أعينها الخائفة من ثورته المبالغ فيها، رأى الشك الواضح يرتسم على ملامحها
تحدثت هي بعد أن طال صمته وهو ينظر لها تريده أن يكمل حديثه معها فقالت وهي عاقده ما بين حاجبيها : أنتَ ايه
زفر هو مرة أخرى لا يدري ماذا يقول فكلما نظر إلى أعينها شعر بالذنب وتأنيب الضمير، كلما رأى برأتها التي اسرت قلبه تذكر ذلك الفعل الشنيع الذي سيحاسب عليه من ربه قبلها
: أنا ماشي
ألقى كلماته عليها ثم خرج من الغرفة صافعاً الباب خلفه جاعلاً إياه يحدث ضجه في المنزل
جلست على الفراش بعدما خرج، أخذتها حيرتها في ذلك الأمر للتفكير بالكثير من الأشياء ولكنها استغربت كثيراً لما فعل ففي أسوأ حالاتهم لم يفعل ذلك وهذه المرة حقاً مبالغ فيها، لكن من المؤكد أن هناك أمر ما يخفيه
_____________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
فصل طويل جدا، اسفه على التأخير والله يا جماعه بس الباقه خلصت وشحنت كارت فكه 😂 المهم عايزه رأيكم وفوت ياجماعه بصراحه انا بشوف كمية الناس اللي بتقرأ بنصدم لما اشوف الفوت ( نجمة ) والكومنتات بتبقى معدتش ربع الناس اللي بتقرأ ياريت تدوني رأيكم مش هيخسر يعني بالعكس والفوووت 😂😂❤️
دمتم بخير