تحميل رواية «حكاوي قلب» PDF
بقلم Nada Hassan
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حبايبي الحلوين وعائلتي الصغيرة وحشتوني جدا ووحشني كلامكم القمر أوي 🤩❤️❤️ بما أن يعني أنا لسه محضرتش الرواية الجديدة فأنا جبتلكم حاجه صغنونة كده تصبيره يارب تعجبكم😂😂 نوڤيلا عادات وتقاليد كنت داخله بيها مسابقة حصري لجروب موكا سحر الروايات القمر اللي المفروض عائلتي الحلوة كلها تكون هناك طبعاً🧡 وطلعت بيها مركز تاني والحمد لله وهي حاجه مختلفة جداً وهادفة وده احسن حاجه فيها الصراحة والغلاف ده القمر MokaHgazy غادة هي اللي عملاه هااا تحبوا أنزل النوڤيلا ولا ألف وارجع بيها تاني 😂😂 لا لا أنا أصلا نز...
رواية حكاوي قلب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الثامن والعشرون
بعد أسبوع
مر هذا الأسبوع ولم يتغير تعامل خالد مع ندا بل زاد أيضاً، منذ تلك الليلة التي عاد بها وهو لا يحادثها إلا للأمر الطارئ،
وحتى أنه بات ينام على الأريكة مثل السابق، أبتعد كل البعد عنها، لا يعلم أن كان خائف من مواجهتها أو خائف من رؤية عيناها عندما يحادثها،
لا يستطيع أبداً أن ينظر لعينيها ويتحدث وكأن الأمر لم يكن، ندم أشد الندم على فعلته، يسأل نفسه دائماً لما فعلت ذلك الشيء، فقد اتفقوا على تأجيل اتمام الزواج بموافقة منهم هما الاثنين حتى يتم بتراضي ولكنه ضعف أمام مكر حية،
ضعف أمام شهوته لم يكن من المفترض ذلك فمن أحب وعشق لا يضعف أمام أشياء كهذه من أحب وعشق لا يضعف أمام الشهوة، من أحب وعشق لا يعرف معنى للخيانة قد.
أما عن تلك المسكينة التي إلى الآن لا تعلم شيئاً، كلما حاولت التحدث معه ردها عن ذلك دون سبب، دون أن تعلم بماذا اخطئت أو ماذا حدث ليكن هكذا فلم تجد إلا الكبرياء والتجاهل لتلجأ لهم وتتركه يفعل ما يحلوا له،
لم تسأله عن أي شيء، تركته يذهب ويعود يسهر وينام ولا تدخل في أي من تفاصيله، فقد عادت والدته واستغربت كثيراً لما يحدث ولكن لم تجد رداً من إحداهما فأخذ كل منهم زواية خاصة به،
____________________
صاحت ضاحكه بينما كانت جالسة في غرفتها تتحدث عبر الهاتف بمرح : بجد أنتِ فظيعة يا نيرة ايه ده
أجابتها نيرة عبر الهاتف ضاحكة : أنتِ لسه شوفتي حاجه
هتفت ندا بابتسامة : أكتر من كده؟
ردت عليها نيرة قائلة بفخر ومرح : أكيد يا بنتي عيلة العمري كلها كده
صاحت ندا بهدوء : ياسلام على التواضع ياخي
هتفت قائلة بضحك : اومال
أجابتها ندا ضاحكة هي الأخرى : اه فعلاً ده بيخُر منك شوفي أنتِ فين وأنا فين بس أنا شيفاه بيخُر أهو
ضحكت نيرة بشدة ثم قالت : بقى أنا بردو اللي فظيعة اومال أنتِ ايه
ثم أكملت بهدوء : ماما عامله ايه يا ندا وحشتني والله
أجابتها ندا ضاحكة : هي لحقت توحشك دي لسه راجعه سبيها عندنا شويه بقى وبعدين ياستي هي كويسة هنا
هتفت نيرة بهدوء : يارب دائماً تكون كويسة بس بجد اتعودت عليها ووحشتني جداً
ردت ندا قائلة : ربنا يخليكم لبعض
صاحت نيرة سائلة إياها : يارب يا حبيبتي، اه صحيح خالد كويس
هي حقاً لا تعلم عنه شيء ولكنها لن تخبر أحد بذلك يكفيها أنها تعلم، أجابت ندا بهدوء
: اه الحمدلله كويس
فقالت نيرة بحيرة : مش بيكلمني ومن يوم ما كان هنا هو ويارا وأنا بكلمه مش بيرد عليا وكان ماشي مضايق أوي غير ما جه
ماذا قالت؟ هل كانت يارا معه دون علمها، لم يأخذها وعارض ذهابها وأخذ يارا معه، ماذا قالت أيضاً...
صاحت نيرة بحدة : ندا..ندا أنتِ معايا
أجابتها ندا بهدوء : أيوه معاكِ، هو أنتِ بتقولي يارا كانت مع خالد
هتفت نيرة قائلة باستغراب : اه يارا كانت معاه هو أنتِ متعرفيش؟
أجابتها ندا مرة أخرى بنبرة خافتة : لا مكنتش أعرف
فقالت نيره بهدوء : هي كانت معاه جات معاه وكان عندها شغل ونزلوا في فندق ورجعوا مع بعض، بس خالد لما جه مش زي ما مشي
سألتها ندا بخفوت : إزاي
فقالت نيرة وهي تسرد لها : لما جه كان مبسوط وبيتكلم وبيهزر وعادي زي عادته كده لكن لما مشي هو ويارا وجم الصبح تاني كان حاله غير الحال بص عليا في ثواني ومشي هو ويارا وزي ما يكون عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشه وحتى بكلمه مش بيرد، هو كويس معاكي؟
أجابتها ندا وهي تزيل دمعة خائنة خرجت من أسر عيونها : اه كويس معايا بس هو اليوم ده فعلاً كان عنده مشاكل في شغله لكن هو دلوقت كويس
قالت نيرة بارتياح بعد أن استمعت إلى تلك الكلمات : طب الحمد لله
صاحت ندا بخفوت : الحمدلله، نيرة أنا هقفل دلوقت وهبقى أكلمك بعدين
أجابتها نيرة مُبتسمة : ماشي يا حبيبتي مع السلامة
أغلقت الهاتف ثم وضعته أمامها وهي تفكر فيما حدث واليوم حتى استطاعت أن تعلم به فمر أسبوع على زيارة خالد لأخته واليوم حتى علمت وبالصدفة،
مر الأسبوع عليها ولم يقل لها شيء عن ذهاب يارا معه أكان يريد أن يخفي الأمر أم أن هناك أمر آخر؟، طلبت منه الذهاب معه إلى هناك تحجج بأنه يوم وغيره وغيره وفي النهاية أخذ ابنة عمه معه؟..،
أخذ من كانت تخوض في شرف زوجته، أخذ من جعلت هناك فجوة في علاقتهم، ومن الممكن أن تكن سبب الفجوة الأخرى، هذا ما فكرت به ندا بعدما أغلقت الهاتف فقد كان هناك الكثير والكثير من الأشياء التي يجب علمها فهي لا تستطيع أن تصمت بعد الأن فكيف له أن يخفي عنها.
قالت ندا محدثه نفسها : يا ترى ايه اللي حصل خلاه كده، وليه مقاليش إنه هياخد يارا من الأول ليه يتحجج ويرفض إني أروح
____________________
: عايزه ايه هااا، كل يوم تكلميني ليه
نطق بها خالد بعصبية عندما كان يجلس في كافية معها بعدما فقد سيطرته على نفسه فكانت كل يوم تحادثه عن ماذا سنفعل وما هو مصيري، لم تهدأ يوم واحد طوال هذا الأسبوع فكلما حاول التفكير في مخرج تُعكر صفو مزاجه وهو من الأساس مُعكر.
نظرت له ثم هتفت بهدوء : هو ايه اللي ليه أنتَ يعني مش عارف
تحدث خالد من بين أسنانه قائلاً : يارا الموضوع مش بالساهل لو سمحتي سيبيني أفكر، أنتِ مفيش يوم عدا ومكلمتنيش فيه
تقدمت منه تعتدل في جلستها ثم صاحت قائلة بجدية : خالد أنا وأنتَ لازم نتجوز مفيهاش حل غير كده
صاح خالد بعصبية : أنتِ مجنونة ولا ايه أكيد طبعاً مش هينفع أنا متجوز
هتفت يارا هي الأخرى بحدة : وأنا ذنبي ايه اللي حصل ده أنا وأنتَ مشتركين فيه مش أنا لوحدي ومش هيتحل غير بالجواز يا خالد وفي أسرع وقت، حتى لو هنتجوز لشهر واحد بس
جز خالد على أسنانه ثم هتف بضيق : أنا لو عملت كده ندا مستحيل تفضل معايا وأنا مش هخسرها علشان أصلح غلطة معاكي
صاحت يارا بعصبية : أنتَ بتقول ايه دا أنا بنت عمك يعني احترامي من احترامك ندا ايه وزفت ايه أنا حياتي بتتدمر وأمي ممكن تموت فيها
هتف بهدوء وهو يعتدل في جلسته : وهي هتعرف منين
أجابته بغيظ قائلة : هو أنا مش هتجوز ولا هفضل كده على طول
ثم أكملت بحدة وجدية عندما وجدته لا ينوي على فعل شيء : بص يا خالد النهاردة هتقول لندا إنك هتجوزني ومش لازم تقول أسباب عايزها تفضل معاك اكدب وقول أي حاجه مش عايزها قول الحقيقة وده أفضل بصراحة، وبكرة هترد عليا ولو معملتش كده النهاردة قسماً بالله يا خالد ما حد هيقولها غيري أنا ايه اللي حصل بينا، الأحسن إنك تشوف أي حاجه تقولها، ما هو أنا مش هضيع مستقبلي علشانها، فكر في كلامي كويس لما تيجي منك أحسن
تحدث خالد من بين أسنانه والشر يتطاير من عينيه : أنتِ عارفه أنتِ بتقولي ايه
صاحت يارا بحدة : اه يا خالد عارفه، النهاردة يا خالد وأن مكنش النهاردة منك يبقى بكرة مني
ثم وقفت على قدميها وأخذت حقيبتها وذهبت من المكان بأكمله عازمة أمرها على فعل شيء خبيث مثلها
جلس هو مهموم لا يعلم ماذا سيفعل فمن المستحيل التخلي عن من قال عنها حب حياته، والأكثر من ذلك لا يستطيع جرح أنوثتها بهذا الشكل الرخيص.
______________________
: هاي دودو ازيك
نطقت بها يارا بهدوء ونظرة خبيثة عندما وقفت أمام ندا في حديقة ڤيلا العمري
وقفت ندا على قدميها فكانت تجلس على أرجوحة في الحديقة ثم تقدمت تتخطاها بتجاهل ولكن يارا لم توافق على ذلك فجذبتها من معصمها وهي تعبر بجوارها
هتفت ندا بحدة : سيبي أيدي وابعدي عني علشان أقسم بالله هعمل فيكي عمايل ما اتعملت في حرامي معفن قبل كده
أطلقت يارا ضحكاتها العالية تعبي أرجاء المكان ثم هتفت : ايه يا دودو السوقية دي،
ثم أكملت بخبث : اتاري خالد بيدور على الكلاسيك بره
أخذت ندا نفس عميق، تحاول أن لا ترد كلماتها على تلك الحمقاء، ولا تتمادى عليها كما المرة السابقة
حاولت ندا السير والدخول إلى الڤيلا ولكن يارا منعتها قائلة : ندا معلش لحظة بس، أوعدك مش هدايقك
صاحت ندا قائلة بحدة : عايزه ايه اخلصي
وقفت أمامها تبتسم بسعادة قائلة : عايزه أقولك إنك النهاردة هتسمعي خبر هيطيرك في السما، مش متخيلة قد ايه هو خبر مبهج
استغربت ندا كثيراً مما تتفوه به، ما هو ذلك الخبر ومن أين يأتي وكيف علمت به ودارت أشياء كثيرة في عقلها انتهت بسؤالها ليارا
: خبر ايه ده وأنتِ عرفتي منين أصلاً
ضحكت يارا ضحكة خبيثة ثم هتفت وهي تدور حولها : خبر ايه مش هقولك بس هقولك تلميحات بسيطة كده، بصي يا ستي هو خبر بالنسبالي جميل جداً وحلم حياتي وبالنسبالك ممكن بداية حياة
ثم صاحت ضاحكة تحاول قدر الإمكان اللعب بأعصاب تلك المسكينة، تحاول تشتيت أفكارها، تريد رؤية الحزن في عينيها
أكملت يار بهدوء وهي تدور حولها كما تفعل : عرفت منين بقى، اممم منين يا بت يا يارا منين....من خالد
ابتلعت ندا غصة حادة في حلقها ثم هتفت بخفوت : وايه دخل خالد في الموضوع
صاحت يارا ضاحكة بشدة : إزاي بس دا خالد هو أصلاً أساس الموضوع ده
أغمضت ندا عينيها بهدوء تحاول تهدئة نفسها قليلاً ثم قالت : بقولك ايه يا يارا ما تجيبي من الآخر، أنتِ عايزه ايه
قالت يارا وهي تلوي شفتيها بسخرية : وأنا هعوز منك ايه يا حبيبتي، أنا بس كنت عايزه أعرفك إن في مفاجأة النهاردة أو بكرة، مش عارفه على حسب بقى
سألتها ندا بنفاذ صبر : على حسب ايه
أجابتها يارا بهدوء وابتسامة : يعني لو خالد قالك النهاردة يبقى حلو ولو مقالش أنا هقولك بكرة وطبعاً أنا أفضل إني أنا اللي أقول
ضحكت ندا بسخرية ثم هتفت سائلة إياها : واشمعنى بقى
ردت عليها يارا ببرود مستفز : عايزه أشوف وشك وأنا بقولك، عايزه أعرف إحساسك ايه لما تعرفي
صاحت ندا ضاحكة بهدوء : طب ما تقولي دلوقت أصلك شوقتني أعرف وأهو كمان تشوفي وشي عامل إزاي
هتفت يارا بهدوء : تؤ تؤ دي فرصة خالد النهاردة وأنا بكرة، دا طبعاً لو هو مقالش
هتفت ندا بهدوء وابتسامة في آن واحد : قلبي مش مرتاح لكل اللي أنتِ قولتيه ده، قلبي مش مرتاح ليكِ أصلاً
صاحت يارا بسخرية : بكرة يرتاح
ثم استردت حديثها : يلا باي أنا بقى يا.....يا آنسة ندا
خرجت يارا من ڨيلا العمري تشعر بنصر كبير، كانت تود لو تقول ما حدث لندا بالفعل ولكنها خافت من ردة فعل خالد، خافت أن يعاند معها وهو على المحك،
كانت تريد رؤية دموع عينيها، تريد رؤية انهيارها، كانت ترى أنها من أخذت أحلامها عنوة ترى فيها شيطان لمجرد أنها تزوجت من ارادته لها،
والآن شعور النصر احتل قلبها، لم تكن تعلم أن الله لا يترك حق عبد له، لم تكن تعلم ما هو مصيرها بعد ذلك الذي فعلته
بينما وقفت ندا تفكر كثيراً في حديث يارا وما هو الخبر أو المفاجأة ولما يارا تعلم وهي لا وكيف لخالد أن يجعل يارا تقل لها ذلك فهو يعلم ما هي علاقتهم ببعض، ولكن الشيء الأهم هنا أن قلبها لم ولن يهدأ فهو يشعر بالضجر من كل شيء يحيط به، يشعر وكأن هناك كارثة ستحل عليه فقط من أخر أحداث سارت معه.
_____________________
في مساء نفس اليوم بعد أن عاد خالد إلى المنزل كانت ندا تقف أمام دولاب الملابس ترتب ما به وكان خالد يجلس بالشرفة يفكر ماذا سيفعل وهل حقاً سيقول لها
دلف خالد إلى الداخل ظل ينظر لها مطولاً وهي تعبث في دولاب الملابس من هنا وهناك وعقله لا يقف أبداً عن التفكير
: خالد...خالد
صاحت ندا أكثر من مره تناديه وهو شارد الذهن
أجابها بهدوء بعد أن استمع إلى ندائها : أيوه نعم
صاحت تقول بهدوء : أنتَ عارف أن فرح جاسر بعد أسبوع وأنا لازم أكون هناك علشان أحضر معاهم التجهيزات وكده، فا لو سمحت كنت عايزه أروح من بكرة
قال خالد وكأنه لم يستمع لحديثها : ندا أنا عايز أقولك حاجه
أجابته وهي تفكر هل سيقول ما تفوهت به يارا : اتفضل
ابتلع خالد حلقه ثم هتف بخفوت : ندا أنا... أنا هتجوز يارا
لم يصل إلى ذهنها ما تفوه به وما خرج من بين شفتيه لتقول باستغراب وذهول : نعم مش فاهمه قصدك ايه ولا أنتَ بتقول ايه أصلاً
صاح خالد يحاول إخراج الكلمات من بين شفتيه : زي ما سمعتي كده أنا ويارا هنتجوز
لم تستطع الرد فقط وقفت أمامه تنظر له بذهول بهذه البساطة يتحدث، لا تعلم أهوى يعي ما يقوله أم أنه يمزح فقط ما هذا الهراء؟..، ما الذي يتفوه به
صاحت ندا تقول بحدة : يعني ايه تجوز أنتَ ويارا
أجابها خالد قائلاً ببساطة : يعني زي الناس ما بتجوز يا ندا، يعني زي ما اتجوزتك
هتفت بذهول وضياع غير مصدقة ما يقوله : أنا مش فاهمه حاجه، أنتَ بتقول ايه، ايه الجنان ده
رد خالد قائلاً بجمود : ده مش جنان ده اللي هيحصل
صاحت فيه بحدة وعصبية : يبقى أنتَ اتجننت بقى
تقدم منها خالد يحاول إمساك ذراعها ولكنها أخذت خطوه إلى الخلف : ندا أرجوكِ افهمي أنا ويارا لازم نتجوز هو شهر واحد بس وهطلقها
صاحت بذهول سائلة إياه : ليه
هتف وهو مازال يتقدم منها : علشان..علشان حاجه خاصة شويه أنا مش هقدر أقول عليها
وقفت أمامه ثابتة تهدد دموع عينيها بالفرار ولكنها أبت أن يحدث ذلك وهتفت بجمود : أنتَ اتجوزتني ليه يا خالد
امتلئت عينيه بنظرات الحب لها ليقول بهدوء وخفوت : علشان بحبك
صاحت فيه بعصبية وصوت عالي تهتف : أنتَ كداب، أنتَ عمرك ما حبتني
رد عليها بخفوت يؤلمه كثيراً رؤيتها هكذا ولكن لا يوجد هناك حل أخر ليفعله : اقسملك بالله العلي العظيم إني معرفت معنى الحب غير معاكِ أنتِ وبس ومش عايز أكمل حياتي غير وأنتِ جنبي وتكونِ أنتِ أم ولادي يا ندا
أجابته قائلة بحدة وعصبية شديدة : أنتَ كداب وستين كداب، اللي بيحب حد مش بيعمل فيه كده وليه أصلاً ليه مهي قدامك من سنين
أجابها خالد بسرعة وهو يحاول تبرير موقفه : اقسملك بالله إنه غصب عني اللي حصل بيني وبينها أجبرني إني اتجوزها و...
وقف عن اتمام جملته عندما أدرك ما الذي قاله وما تفوه به، ينظر لها بعدما أخرج تلك الكلمات من بين شفتيه خائفاً من ردة فعلها
فرت دمعة هاربه من عينيها بعدما أدركت ما تفوه به ولكنها صاحت سائلة إياه بهدوء مكذبة احساسها : ايه.....ايه اللي حصل بينك وبينها
صمت خالد ولم يتفوه بشيء بعد ذلك ليصمت كل منهم فترة وهم ينظرون لبعضهم، كل منهم يرسل للأخر ما يريد قوله في حديث صامت بين أعيونهم ولكنها لم تستطيع الصمت أكثر من ذلك، تقدمت منه تمسكه من تلابيب قميصه قائلة بحدة
: رد عليا بقولك ايه اللي حصل
أمسكها خالد من ذراعيها يقبض عليهم بشدة وهو يحاول أن يجعلها تغفر له بعد عملته تلك
: ندا أرجوكِ افهمي والله العظيم أنا ما أعرف أنا عملت كده إزاي، أنا... أنا اللي ساقني ليها شهوتي، مش عارف إزاي ضعفت كده والله العظيم كل ده كان غصب عني..سامحيني أرجوكِ
والآن لم تستطع حقاً أن تجعل دموعها حبيسة عينيها، تركتهم..تركتهم يخرجون من عينيها كشلالات تتسابق في الوصول إلى النهر، تبكي على حياتها التعيسة، تبكي على رجل وثقت به وبدأت بالانجزاب إليه، تبكي على أنوثتها الضائعة،تبكي على كونها المرة الثانية التي تُخان بها
نظرت له بعينيها الباكيتين : اخدتها معاك كندا علشان كده؟...، خبيت عني وقعدت تحط حجج كتير علشان هتاخدها معاك؟..، علشان القذارة دي؟ يعني كل كلامها اللي قالته ليا صح، طب طلما أنتَ عايزاها بتتجوزني ليه ياخي أنا ذنبي ايه
هتف خالد وهو يحاول أن يبين لها أن ما قالته ماهو إلا كلام فقط : أنتِ بتقولي ايه لا طبعاً أنا مكنتش أعرف أصلاً أنها هتسافر معايا غير لما نزلت من هنا والله العظيم، ندا اقسملك بالله أنا مش عايز حد غيرك أنتِ، أرجوكِ
نفضت يدها منه وهي تبكي بحرقة ثم هتفت به بحدة وبصوت عالي : أنا ذنبي ايه أنكم خاينين، أنا ذنبي ايه أن كل ما اتعلق بحد يطلع خاين، ليه كل راجل يدخل حياتي يطلع خاين ليه
وقف خالد هنا، ماذا تقول وبماذا تتفوه عن أي رجل تتحدث، هل كان هناك أحد غيره بحياتها
قال خالد سائلاً إياها : قصدك ايه بكل راجل، أنتِ تعرفي حد غيري
أجابته بذهول والدموع تسيل من عينيها : هو ده كل اللي همك، راجل غيرك؟ لا يا خالد أنا مش زيك أنا أشرف منك مليون مرة بس اللي أنا بتكلم عنه كنت أعرفه قبلك وطلع خاين زيك كده وسيبته علشان خاين
نظرت له مطولاً ثم استكملت حديثها وهي تحاول التوقف عن البكاء : زي ما هسيبك كده، وروح اتجوز يارا واشبع بيها
صاح خالد بعصبية يهتف بها بحدة : مستحيل ده يحصل، بقولك أنا وهي هتجوز شهر واحد بس علشان يثبت أنها اتجوزت قبل كده
أجابته ضاحكه بسخرية : وهو أنتَ مفكر إني هسيبك علشان كده، أنتَ مقدرتش تصوني أنتَ زنيت، خالفت كلام ربنا وجرحتني وجرحت أنوثتي وأنا ماليش ذنب في كل ده
تقدم منها يحاول امساكها واستعطافها بكلماته : ندا ربنا بيغفر وبيسامح أرجوكِ سامحيني وهنبدأ من جديد، علشان خاطري يا ندا هعملك كل اللي أنتِ عايزاه أرجوكِ
أخذت تسدد له اللكمات في صدرة وهي تبكي بشدة بينما كان هو يحاول امساكها وتهدئتها : أنا ذنبي ايه، اتجوزتني ليه من الأول، هااا ليه قعدت ترسم أحلام قدامي ليه، قلبي انكسر للمرة التانية، أنا بكرهك يا خالد بكرهك
حاول خالد أن يهدؤها وهو يقوم بامساكها : ندا اهدي، أنا آسف أرجوكِ اهدي
صاحت من بين شفتيها المرتجفة : طلقني يا خالد أنا بكرهك
أخبرته بتلك الكلمات ثم ابتلعتها غمامه سوداء لتقع مغشياً عليها بين يديه لا تقوى على الحراك ولا تقوى على أي شيء بعد فعلته الذي كسرت كبريائها وأنوثتها
______________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل التاسع والعشرون
فتحت عينيها ببطء شديد، تنظر إلى المكان المتواجدة به لترى أنها في غرفة مستشفى، كل شيء في الغرفة أبيض وبها أدوات طبية لتعلم على الفرو أنها متواجدة في مستشفى
وزعت نظرها في أرجاء الغرفة، رأته يجلس على الأريكة أمامها لم يكن ينظر لها بل كان ينظر إلى السقف وكأنه ينظر إلى سماء الله يناديه بأن يخرجه معها من ذلك المأزق
أنزل هو نظره لها ليراها تنظر إليه فوقف على الفور يتقدم منها بلهفه ثم قال : ندا حمدالله على السلامة
اشاحت وجهها للطرف الأخر لا تريد رؤيته ولا تريد التحدث إليه فقد أخذت منه الكثير إلى الأن
لانت تعابير وجهه ناحيتها وانحنى بجذعه قليلاً ناحيتها ثم هتف بهدوء واستعطاف
: ندا أنا آسف أرجوكِ سامحيني، كلنا بشر يا ندا وبنغلط.. أرجوكِ
التفتت تنظر له ببرود وهو على مقربة منها ثم تحدثت بجمود
: أنتَ كداب لأن لو أنا كنت غلط غلطة زي دي مكنتش هتسيبني واقفه على رجلي كده زي ما أنا سيباك
أخذ نفس عميق يحاول به تهدئة نفسه ثم صاح بها : أنتِ كلامك صح لأن أنا غيرك طبعاً، ندا أنا مغلطش لوحدي أنتِ كمان غلطانه
نظرت له بذهول لا تدري أهو الأن يرمي بالخطأ عليها أم ماذا يحاول أن يفعل ليجعلها تغفر له
: نعم؟!...، هو أنا اللي قولتلك روح أعمل كده معاها
نظر لها بحدة ثم هتف قائلاً : لا منعتيني أعمله معاكِ
صاحت فيه بعصبية شديدة موضحة له خطئة : أنتَ كداب بتحاول ترمي اللوم عليا، سبق واتفقنا قبل كده وأنتَ روحتلها واتخانقنا بردو وجيت والروج بتاعها على قميصك وريحة برفانها في هدومك بس أنا اللي كنت غبية، أنا اللي سكت وصدقت فمتجيش دلوقت ترمي الغلطة دي عليا لأني ماليش ذنب فيها
ابتعد عن سريرها بعصبية يجذب شعر رأسه بحدة ثم هتف بها وهو يتقدم منها مرة أخرى
: أعمل ايه دلوقتي، غلطة.. دي كانت غلطة حرام عليكي سامحيني الناس كلها بتغلط، أنا واحد متجوز بقالي شهرين وزيادة ولسه لحد دلوقتي متجوزتش بجد لقيت واحدة سهلة قدامي وأنا كنت ضعيف، وكمان كنت شارب معرفش ايه اللي حصلي وعملت كده أرجوكِ سامحي
بعد أن استمعت إلى حديثه هتفت بسخرية لاذعة : كل دي حجج فارغة يا خالد باشا لأن ببساطة الحب لا يُخان وأنتَ لو بتحب بجد لو ايه حصل قدامك مكنتش هتعمل كده
زفر بضيق ثم صاح بها : يعني ايه
اشاحت بوجهها للناحية الأخرى وهتفت بالا مبالاة : كلم جاسر أخويا خليه يجي
حاول معاها مرة أخرى لربما تغفر له
: ندا أعملي فيا اللي أنتِ عيزاه مش هعترض، ممكن تروحي بيتكم خدي وقتك كله بس ترجعيلي أرجوكِ، وأنا أقسم بالله هتجوزها شهر واحد بس وهتكون في بيتها زي ما هي، أرجوكِ، حتى ممكن تعملي العقاب اللي أنتِ عيزاه.... فكري
عادت بوجهها له مرة أخرى ثم هتفت بجمود وهي تنظر لعينه التي تكون بها لمعان الدموع : كلم جاسر خليه يجي
زفر بضيق ثم اتجه ناحية الأريكة يجلس عليها بهدوء وصاح بنبرة خالية من أي شيء
: مش هكلمه وهتخرجي من هنا على بيتك وهتحاولي تسامحيني وهتكملي حياتك معايا أنتِ مجبرة على كده لأني بحبك
لم تستطع استيعاب ما يتفوه به أهو يدري ما يقول؟..، لتنفجر عينيها وفمها في آن واحد فأطلقت عينيها الدموع فهي حتماً لا تستطيع الاحتفاظ بهم أكثر من ذلك وتمثيل البرود، وفمها الذي انطلق يهتف بعصبية
: أنتَ ايه ياخي لا بترحم ولا تسيب رحمة ربنا تنزل، حرام عليك كفاية أنا مقدرش على كده، كفاية بقى
هدأت قليلاً تأخذ أنفاسها لتكمل حديثها مرة أخرى : قسمًا بالله لو مكلمتش جاسر يجي دلوقت لكون ماشيه وما هتعرفلي طريق لا أنتَ ولا غيرك
وقف على قدميه ينظر لها بأسا ثم خرج من الغرفة بعصبية وضيق وأغلق الباب خلفه بقوة
ذهب إلى خارج الغرفة، أخرج هاتفه من جيب بنطاله ليقوم بمحادثة جاسر وهو يعلم إن قام بها لن يراها مرة أخرى في بيته ولكن فعل ما تريده فهو لا يستطيع أن يرغمها على شيء يكفي ما يحدث
بينما جلست هي تبكي على ماحدث لا تعلم أهي حقاً كانت متسببه به لمنع نفسها عنه ولكن الأمر كان بموافقته،
جلست تبكي على أنوثتها الضائعة، هذه المرة الثانية التي تُخان لتقع ثقتها بنفسها في الأرض، لا تدري لما يحدث لها ذلك ولكنها حمدت الله كثيراً فقد أظهر لها كل شيء قبل أن تتعلق به أكثر فيكن الأمر أصعب عليها
_____________________
أتى جاسر ركضاً إليهم بعد أن حادثه خالد وذهب إلى مكان غرفتها، وهو يسير في الرواق المؤدي إلى الغرفة وجد خالد ومعه طبيب يبدو ذلك من ملابسه، وقف جاسر أمام خالد يسأله بلهفه ما حدث لأخته
: ايه اللي حصل لندا يا خالد
فلم يحصل على أي إجابة من خالد بل ظل صامتاً لا يتحدث فتوجه جاسر بنظرة إلى الطبيب سائلاً إياه بقلق
: ايه اللي حصل لأختي
أجابه الطبيب بعمليه وهدوء : متقلقش حضرتك هي كانت جايه في إنهيار عصبي لكن هي الحمدلله كويسة دلوقت
تحدث جاسر سائلاً إياه مرة أخرى : إنهيار عصبي من ايه
رد عليه الطبيب بهدوء : حضرتك أكيد في حاجه حصلت معاها ضايقتها وهي اللي عملت كده، عن أذنك
ثم غادر الطبيب وترك خالد وجاسر وحدهم، تقدم جاسر من خالد وهو يسأله بدهشه
: ايه اللي حصل علشان يجيلها إنهيار يا خالد
أجابه خالد وهو يشير إلى باب الغرفة بهدوء : أختك جوا اتفضل اسألها
نظر له جاسر لثواني معدودة بحيرة يفكر لما يتحدث خالد هكذا ولكن نفض عن رأسه ودلف إلى داخل الغرفة
دلف جاسر إلى الغرفة وجد أخته جالسة على الفراش تزيل دموع عينيها ولكن لما تزيلهم فعندما رفعت نظرها به أخذت تبكي بشدة وتسترجع ما حدث من جديد،
ذهب جاسر إليها سريعاً يحتضنها وهو يسألها ماذا بها ولكن لم يتلقى منها أي استجابة ليأخذها بين أحضانه وهو يمسح بيده على رأسها حتى تهدأ
دلف خالد ليراهم هكذا، أغلق باب الغرفة واستند عليه بالجانب الأيسر من جسده وهو يضع يديه أمام صدره
أبعد جاسر ندا عنه، وضع وجهها بين كفيه يسألها بهدوء : مالك يا حبيبتي ايه اللي حصل
نظرت إلى خالد ودموعها تسير على وجنتيها، فنظر جاسر أيضاً إلى خالد يسأله ماذا حدث فلم يلتقي منه إجابة ليعود بنظره إلى ندا التي زالت دموعها بكف يدها وهتفت بخفوت
: أنا وخالد هنطلق
كادت عينيه تخرج من مكانها من هول ما وقع على سمعه وكثير من الأسئلة التي تدور في رأسه عن ماذا حدث لهما
أجابها خالد سريعاً بعد أن اعتدل في وقفته يقول بحدة : أنتِ قررتي كده خلاص وببساطة بتقولي أنا وخالد هنطلق؟
أجابته بهدوء وهي تزيح خصلات شعرها خلف أذنيها : وهو بعد اللي حصل المفروض أخد قرار تاني يا خالد باشا
تقدم خالد منها يهتف بحدة وعصبية : اه المفروض تقرري غير كده، أنا اترجيتك كتير وبقولك عاقبيني ياستي، بقولك غلطة والناس كلها بتغلط لكن أنتِ أبداً
أجابته ببرود : ده اللي عندي ومفيش غيره
نظر لهم جاسر باستغراب لا يدري ماذا يقولون ليهتف سائلاً إياهم : ما تفهموني في ايه وكلام ايه ده اللي بتقولوه
أجابته ندا بهدوء وهي تنظر لخالد : خالد باشا هيتجوز ويكفي إني أقول إنه هيتجوز لو هو عايز يقول السبب يبقى يقولك
نظر جاسر إلى خالد بذهول كيف له أن يتزوج ولماذا وما سيستفيد أليس تلك من قال أنه داب في عشقها كيف له الزواج بعدها : ايه الكلام اللي هي بتقوله ده تجوز ليه
أجابه خالد بخفوت : مجرد إني هتجوز شهر واحد بس على الورق
ذُهل جاسر أكثر من حديثه ليعود سائلاً إياه : ليه الكلام الفارغ ده
صمت خالد لبعض الوقت ولم يجيب على سؤاله ثم أخفض رأسه وقال بخفوت : غلطة
لم يستوعب جاسر ما قاله، هل وصلت كلماته بالمعنى الصحيح أم أنه فهم خطأ ليعود سائلاً إياه مرة أخرى : يعني ايه مش فاهم
صاح خالد دون أن يرفع رأسه بهدوء : زي ما وصلتلك بالظبط، غلطة ولازم تتصلح بالجواز لأنها مش واحدة من الشارع دي بنت عمي
وقف جاسر على قدميه يهتف فيه بعصبية بعدما أصبح وجهه قاتم من حديث خالد : ولما هي عملت كده من غير جواز ولا نيلة ومش من الشارع أختي أنا بقى اللي من الشارع ولا ايه يا خالد
رد عليه خالد وهو ينظر له بحدة فهذا لم يكن قصده : أنا مقولتش كده يا جاسر ولا أقدر أقول كده، بس أنا غلط ولازم أصلح الغلط ده
أعاد جاسر نظره إلى ندا الجالسة بصمت تام لترفع نظرها إليه وتقول : عايزه أروح يا جاسر
أجابها جاسر بهدوء وهو يقبل يدها : حاضر
______________________
دلفت إلى داخل الڤيلا بخطوات بطيئة تتمايل بجسدها بعد أن فتحت لها الخادمة
صاحت سائلة الخادمة ببرود : فين مرات عمي وخالد
أجابتها الخادمة بعملية : الست سعاد جوه في الصالون وخالد باشا خد الست ندا ومشيو
قالت سائلة إياها باستغراب : خدها وراحوا فين؟..
قالت الخادمة بهدوء : الست ندا تعبت وخالد باشا خادها المستشفى
قالت للخادمة مُبتسمة : خلاص روحي يلا
ابتسمت بهدوء وهي تتحدث إلى نفسها : طلما كده بقى يبقى خالد قالها، هه تستاهلي يا دودو
دلفت بهدوء إلى الصالون لتلتقي بزوجة عمها
هتفت يارا بابتسامة : مساء الخير يا طنط
أجابتها سعاد بقلق ووجه شاحب : مساء النور يا يارا اتفضلي تعالي
سألتها يارا بهدوء وكأنها لا تدري شيء : ايه ده مالك في ايه وفين خالد هو مش هنا ولا ايه
صاحت سعاد وهي تجلس : خالد مع ندا في المستشفى
ذهبت إليها يارا سريعاً تقول بلهفه كاذبة : ايه، ليه راحوا المستشفى
هتفت سعاد بهدوء : والله يابنتي ما أعرف أنا على ما طلعت ليهم لقيت ندا مش في وعيها ومعرفناش نفوقها فخالد خدها المستشفى
سألتها يارا مرة أخرى بخبث : طب وده من أي ما هي كانت كويسة
قالت سعاد بقلة حيلة : والله ما أنا عارفه أنا سمعت صوتها عالي جريت أشوف لقيتها كده
قالت يارا بهدوء وابتسامة مخفية : طيب يا طنط أنا لازم امشي بس ياريت تطمنيني لما تيجي
أجابتها سعاد قائلة : ماشي يا حبيبتي مع السلامة
خرجت يارا من الڤيلا وهي تدعي أن تذهب ندا بلا رجعة والابتسامة لا تفارق وجهها ذلك الخبيث
____________________
دلفوا من بوابة الڤيلا، ترجلوا من السيارة بهدوء أخذها وهي تستند عليه، يحتضن خصرها بينما هي تمسكت بيده بشدة وهما يسيران لدخول إلى الڤيلا
وقفت بهدوء ونظرت له تقول بخفوت وضعف : عايزه أطلع اوضتي على طول، مش عايزه أشوف حد
نظر لها جاسر وهي تتحدث ثم هتف بحنان لها فهي الآن في أشد الأوقات التي تحتاج لحنانه فيها : حاضر يا حبيبتي أصلاً زمان مفيش حد موجود تحت
اومأت له بهدوء ليسيران مرة أخرى وهم يدخلون إلى الڤيلا، أدخلها جاسر غرفتها لتجلس على الفراش ثم جلس أمامها وهتف بحنان وهو يتفقدها
: ندا حبيبتي أنتِ كويسة
ابتسمت بخفوت ورفعت نظرها له تقول : جدًا، أنا كويسه جدًا
سألها جاسر بهدوء : أنتِ بجد هتطلقي ولا مجرد بتخوفيه
نظرت له بسخرية تهتف من بين أسنانها : اخوفُه...! لا طبعاً اخوفُه ببتاع ايه، أنا وهو كده خلاص بح...مستحيل أرجعله
رد عليها يهتف بتأكيد : بس خالد فعلاً بيحبك
أجابته ببرود وهي تستند إلى ظهر الفراش
: ويفيد بأيه الحب بعد كده... جاسر لو سمحت أنا مش عايزه اتكلم، أنا هنام وياريت الصبح تحكي لبابا اللي حصل وتعرفه أنا عايزه ايه لأني معنديش طاقه أحكي حاجه بقى
وقف على قدميه يهتف بهدوء بعد أن قبل جبينها : حاضر، ارتاحي يا حبيبتي
ثم ذهب خارج الغرفة ليتركها وحدها
___________________
صاح قائلاً بعد أن تنهد بتعب وضيق : بس هو ده كل اللي حصل
كان يتحدث عبر الهاتف مع زوجته التي عندما علمت بما حدث مع شقيقته وزوجها جن جنونها بكيف ولما ومتى وأشياء كثيرة دارت في ذهنها وعلى لسانها وآخرهم
هتفت بقلق شديد وتوتر : طب تعالى خدني والنبي يا جاسر علشان أشوفها دي أكيد منهارة
أجابها بهدوء وهو يتمدد على الفراش : لا يا فريدة مش هينفع هي قالت هتنام ابقي تعالي الصبح بس ياريت ما تعرفيهاش إني قولتلك
ردت عليه فريدة من الجانب الآخر ومازال هناك بعض القلق بقلبها على رفيقة عمرها
: يا حبيبي هي أكيد هتقولي بس أنتَ سبتها لوحدها ليه، روح كلمها وخليك معاها
صاح بهدوء مجيباً إياها : قالت مش عايزه تكلم في الموضوع وهتنام فسبتها براحتها
سألته فريدة بحيرة : المجنون خالد ده إزاي يعمل كده
رد عليها هو الآخر بحيرة أكثر منها غير مصدق ما حدث : والله منا عارف عقله كان فين لما عمل كده، حاسس إن فيه حاجه غلط
أجابته فريدة بثقة : لا مفيش.. أخر مشكلة حصلت بينهم كانت بسبب يارا وكانت بتدل على إن فيه علاقة بينهم وخالد وقف مع يارا قصاد ندا
سألها جاسر بهدوء : تفتكري هو فعلاً كان قاصد ولا زي ما بيقول غلطة
صاحت مُجيبه : مفيش حاجه اسمها غلطة هو مش كان واعي للي بيحصل يبقى مش غلطة طبعاً
هتف مؤكداً كلامها : عندك حق، يلا يا حبيبتي أنا هنام بكرة يوم طويل وأنا عايز أرتاح
أجابته بهدوء قائلة : ماشي يا حبيبي تصبح على خير
____________________
جلست في وسط الفراش لا يظهر شيء منها أو من الغرفة بسبب الظلام الكاحل الذي حل بها، جلست تبكي وتنتحب لا يشعر ببُكائها أحد كما لا يشعر بوجودها أحد، ظلت تبكي كثيراً وهي لا تدري على أي سبب من الأسباب تبكي، تظهر أمام الجميع القوة ولكنها هشة، ضعيفة، لا تعلم ماذا فعلت بحياتها ليحدث لها ذلك فهي لم تتخيل حدوثه بأبشع كوابيسها ليحدث في واقعها ويقع بها في أرض لا يسودها إلا الظلام الكاحل، لا يتبين لها معالم من شمال أو جنوب، لا تعلم أين البداية وأين النهاية تقف في منتصفها كطفل ضل الطريق، تقف ثابتة خائفة من القدوم خطوة فتكُن خطأ كما السابقة وخائفة من العودة خطوة فتكُن نهاية المطاف، ولكنها ترى شعاع نور بسيط يذهب من هنا لهناك في وسط تلك الأرض تريد إلتحاقه والتمسك به ليعبر بها إلى طريق النجاة، ليعبر بها إلى طريق لا يسوده إلا الحب والصدق والوفاء بالعهد.
سألت نفسها من بين شهقاتها التي تعلو وهي تزيل تلك الدموع التي كانت دائماً تبغضها
: أنا عملت ايه في حياتي علشان يحصلي كل ده، أنا عمري ما آذيت حد ولو حصل يبقى غصب عني لكن أنا معملتش حاجه وحشه للدرجه دي
أكملت من بين شهقاتها : لدرجة إني اتخان مرتين، دا أنا خلاص كنت قربت أتعلق بيك، كنت خلاص بشوفك أماني وسندي، كانت كل حاجه هتكون كويسه ليه عملت فيا كده.
فور أن صمتت عن التحدث استمعت إلى ذلك الصوت الذي دائماً يأتي إليها في أصعب أوقاتها، ذلك الصوت الذي دائماً يكون حديثه صحيح ولكنها كانت تتغاضى عنه ليأتي إليها الآن يذكرها بما قاله ولم تعطيه أهمية
: كنت قولتلك هتندمي، لكنك مسمعتيش مجرد إنه كان مناسب وكويس وميت فلل وعشرة
أكمل مؤكداً حديثه : دلوقت بس هتعرفي أنا كان قصدي ايه، قولتلك بلاش أنتِ لسه طالعه من علاقة فاشلة انتهت بكسرك ولكنك بتكابري دلوقت بقوا اتنين مش واحدة اتمنى تفوقي بقى وتاخدي وقت علشان تختاري صح
هتفت لنفسها بهدوء وإصرار : صح أنا كنت غلطانة لكن دلوقت هصلح كل غلط حصل وكل شيء هيكون أحسن من الأول ومش هخلي حد يكسرني، أنا اللي هكسرهم
صمتت وهي تنظر في الفراغ الأسود تنوي على فعل شيء ما لتعود تلك المهندسة ولكن أقوى بكثير من زي قبل، لتكون هي الوحيدة القادرة على إسعاد نفسها وأحبابها، يظهر هناك بريق لامع في عينيها وسط الظلام يغطي على ذلك البريق الحزين ليقول ليس هناك ضعف وليس هناك انكسار لا يوجد إلا نجاح وتخطي، لترمي كل ما حدث وراء ظهرها ولكن سيبقى هناك أثر مهما حدث، سيكون هناك أثر لا يخفى، لن تستطيع النسيان ولا التخطي بهذه السهولة قط.
____________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
بسم الله عارفه انكم هتولعوا فيا 😂 لا لا انا حبيبتكم برده 😂🧡
أنا اسفه جدا إني منزلتش يوم الخميس اللي فات بس والله غصب عني، وكمان كاتبه الفصل ده علشان مزعلكوش والله لأن بجد انتو بتفرحوني بكلامكم وبتشجعوني ومقدرش اخلف معاكم بس والله انا بمتحن من أمبارح ادعولي بقى ربنا يكرمني كده وأمسك الشهاده في أيدي 😂 والله الوقت ضيق جدا عليا ومش قادره اكتب ولا افكر اصلا بس إن شاء الله هحاول اكتب الفصل اللي جاي سريعاً علشان نخلص الروايه بقى يلا قولوا رأيكم بقى وكلامكم الجميل ولا تنسوا الفوت يا قمرات🧡
دمتم بخير
رواية حكاوي قلب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الثلاثون
في اليوم التالي استيقظ الجميع ليتناولوا طعام الإفطار ولكن لم تكن من بينهم ندا وبعد ذلك سرد لهم جاسر كل ما حدث معهم منذ الأمس وكل شيء علمه من ندا وفريدة،
انتاب الجميع القلق والتوتر وحزنوا بشدة وبالتحديد والدتها فهي كانت ترى ندا سعيدة مع خالد وترى الحب في عينيه، كيف له أن يفعل ذلك ويحطم ابنتها.
جلست العائلة في صالون منزلهم لم يذهب منهم أحد بعد تناول الإفطار، كانوا يتبادلون الحديث كل منهم يتحدث بأمر ما مع الأخر ولكن الأهم بينهم كان حديث والدهم وجاسر، فكانوا يتحدثون عن ندا وما حدث لها
أتت فريدة وانضمت لهم، ينتظرون نزول ندا دون أن يفيقها أحد، وكل منهم خائف عليها مما هو قادم خائف من انهيارها مجدداً ولكن والدهم حظر الجميع بعدم الضغط عليها أو سؤالها عن أي شيء يزعجها
جلسوا دقائق أخرى ثم دلفت إليهم بهدوء تلقي عليهم بتحية الصباح وذهبت تجلس ببرود على الأريكة
هتفت والدتها بخفوت بعد أن انتقلت تجلس بجوارها : ازيك يا ندا يا حبيبتي، عامله ايه
اجابتها ندا بهدوء : الحمد لله كويسة
ثم رفعت نظرها موجهه حديثها إلى والدها بكل هدوء : بابا أكيد جاسر حكالك اللي حصل وياريت تكون عارف أنا عايزه ايه وتحاول تخلصه مع خالد بسرعة لأنه مش عايز يطلق
هتفت فريدة بها : ندا حبيبتي إحنا ممكن نديله فرصة بس ونشوف ايه اللي هيحصل
اجابتها بحدة قائلة : وأنا استنى ليه أصلاً، خلاص كده خلصت
صاح والدها بعد صمت يتحدث وهو يحاول إقناعها : حبيبتي فريدة معاها حق أنتِ عملتي كل حاجه بسرعة
وقفت على قدميها تهتف بحدة بالجميع : لا يا بابا هو خلاص هيتجوز أو اتجوز عادي مش فارقه لكن المهم إن أنا وهو خلاص بح هو عايز غيري خلاص
وقف جاسر وتقدم منها يقول بهدوء : ندا متنسيش إنه قال غلطة
صاحت قائلة بتهكم : وأنا مش مستعده أعيش مع واحد تكون غلطاته بالشكل ده، وبعدين فين الغلط في الموضوع لا كان شارب ولا كان متبنج ولا حاجه، كان في كامل قواه العقلية
حاولت والدتها مرة أخرى : طيب يا حبيبتي ما تقعدي معاه تاني
قالت بنفاذ صبر غير متقبله كلمات من أحدهم : بابا الموضوع ده منتهي أنا وهو لازم نطلق ومش هوافق بشيء غير ده
أجابها والدها بخفوت : اللي أنتِ عيزاه هو اللي هيحصل
اومأت له بهدوء ثم خرجت من الغرفة متجهه إلى بوابة الڤيلا لتجلس في حديقتها ربما يعبث بقلبها ذلك الجو ويجعلها تنسى بعض مما عاشته
________________________
كان يجلس في غرفته بعد أن استيقظ لم يخرج منها ظل يتأمل كل شيء فيها، منذ أمس وهو ينظر إلى أغراضها، يتأمل ملابسها وكل شيء يخصها
كم كانت هذه غلطة حمقاء أخذت منه أغلى ما يملك، استوعب كل شيء بعد أن رحلت عنه، فلو فعل المستحيل لن تعود، سيكون الأمر صعب كثيراً عليه تحديداً بعد أن علم أنها المرة الثانية لها
يجلس على الفراش مكان نومها ممسكاً بالهاتف في يده يتأمل صورتها الملائكيه والدموع حبيسة عينيه، ظل على هذا الوضع دقائق إلى حين اقتحمت الغرفة بعيون براقه تخرج منها السعادة وابتسامتها من الأذن للأُذن
رفع نظرة متفاجأ من دخولها هكذا ليرى الابتسامة ترتسم على وجهها فوقف على الوفر يهتف بحدة
: أنتِ إزاي تدخلي كده هااا، مين سمحلك
صاحت يارا بهدوء مستفز : جوزي حبيبي هو اللي سمحلي هي مش اوضته بردو
جز خالد على أسنانه مغلقًا عينيه يحاول تهدئة نفسه : جوز مين ده اللي بتكلمي عنه، يارا متخلنيش اتعامل معاكي وحش خلينا كويسين مع بعض
هتفت وكأنه لم يقول شيء : ندا خلاص مشيت يعني العقده اتفكت وإحنا المفروض نتجوز بقى ولا ايه
وكأنه كان ينتظر كلمات أحدهم ليخرج كل ما في قلبه من ألم على فراق حبيبته ليقول بحدة وعصبية بعد أن أصبح وجهه قاتم بشدة : اسكتي خالص..كل اللي حصل ده بسببك كل ده بسببك أنتِ خلاص خسرتها، خسرت مراتي علشان جنابك.. أنا مش عارف إزاي كنت مخدوع فيكي كده أنا علشان اتجوزك دمرت حياتي كلها ودمرت كل اللي بيني وبين مراتي وخلاص دلوقت هشوفها في الأحلام
صاحت ترد له الكلمات هي الأخرى ولكن ببرود وتحدي : بلاش نلعب على بعض يا خالد باشا أنا مش السبب أنتَ السبب وأنتَ اللي كنت عايز كده وطلما أنتَ قولت أنها غلطة يبقى تصلحها
تقدم منها خالد يقبض على معصبها بعصبية من حديثها المستفز : أنتِ لو مش بنت عمي كنت رميتك، طلما هي غلطة أنا وأنتِ وافقنا عليها يبقى مش هصلحها يا روح أمك وهسيبك كده، أمك تعرف متعرفش ماليش شأن لكن أنا دمرت حياتي علشان أصلح غلطة بنت كلب
تحدث بخفوت من ضغطه على يدها متألمة : لو واحدة تانيه بردو كنت هتصلح الغلطة دي لأن ضميرك مش هيسيبك ما بالك بقى بنت عمك وبعدين أنتَ مكبر الموضوع ليه مراتك عندك أهي عايزاها خليها في بيت أهلها لحد ما نتجوز مش عايزها وده هيكون الأحسن يبقى سبها
دفعها خالد بحدة ناحية باب الغرفة يهتف بعصبية : اطلعي بره يابت، اطلعـــي
خرجت تدلك يدها من أثر قبضته عليها تتوعد له كما كل مرة كانت تتوعد فيها
جلس هو على الفراش مرة أخرى يرى شخص آخر غير يارا ابنة عمه تلك الفتاة البريئة كيف لها أن تفعل كل ذلك كيف لها أن تقف أمامه بتحدي لتعود به ذاكرته لحديث ندا عنها وكيف صدق يارا وكذب زوجته وكيف اهانها معتقداً بأنها المخطئة،
جلس يتأكله الندم على كل شيء حدث ولكن قد فات الأوان ماذا سيفعل له الندم الآن.
_______________________
كانت جالسة أمام والدها في غرفة مكتبه تستمع إلى حديثه الذي لن تفعل منه شيء ولكن تستمع لأجله، كان يحثها والدها على التفكير مرة واثنان وثلاث مرات حتى لا تعيش دور المرأة المطلقة التي تكون عاق بالنسبة للمجتمع الذي لا يفقه شيء.
تحدث والدها بهدوء وهو يربت على يدها : يا حبيبتي أنتِ أكيد عارفه إني مش عايز ضرر ليكِ في أي حاجه، بس محتاج منك تفكري
أخذت نفس عميق بهدوء ثم أجابت : يا بابا أنا خلاص فعلاً فكرت في كل حاجه
أجابها بهدوء قائلاً : لا يا ندا من امبارح للنهاردة مفكرتيش يا حبيبتي وبعدين أنا عارف إنك متسرعة في قراراتك علشان كده بقولك فكري
هتفت مرة أخرى وهي تحاول إقناعه برأيها : صدقني يا بابا أنا كده خلاص فكرت في كل حاجه وعلشان كده أنا قاعده معاك دلوقت
صاح يهز رأسه بيأس بعد أن استمع حديثها : أنا عارف أن دي حياتك وعارف إنك مش هتستحملي اللي حصل لكن كمان عايز أقولك إن كل الناس معرضه للغلط وما حدش معصوم منه
صاحت مُجيبه إياه بهدوء : صدقني أنا مش هقدر أفكر في اللي حصل ده تاني وحتى لو فكرت خالد خلاص مش عايزاه وجاسر هيكلمه يجي النهاردة وننهي كل شيء وكفاية عليا لحد كده
أومأ برأسه بهدوء قائلاً : خلاص يا حبيبتي زي ما تحبي وأنا معاكي في أي قرار تاخديه
انتقلت تجلس بجواره ثم قالت بخفوت : في حاجه تانية بعد ما الطلاق يتم أو بالأحرى بعد فرح جاسر
قال والدها وهو ينظر لها باستغراب : جاسر أكيد هيأجل الفرح مش تبقى أخته بتطلق وهو بيتجوز
صاحت بسرعة تهتف قائلة : لا طبعاً يا بابا مش هيتأجل دا ما صدق
ثم أكملت بهدوء : بابا أنا هسافر
نظر لها والدها باستغراب قائلاً : تسافري فين مش فاهم
أجابته تنظر له باستعطاف : ألمانيا
فور أن استوعب والدها ما قالته هتف بحدة : تسافري ألمانيا ليه هي الدنيا وقفت عليه ولا ايه بالظبط
صاحت مجيبه إياه : لا طبعاً موقفتش وعلشان كده عايزه أسافر، عايزه أكمل حياتي
وقف والدها يسير بضع خطوات في الغرفة وهو يهتف بقلق : وليه متعشيهاش هنا في ايه هناك أحسن
وقفت هي الأخرى خلفه تهتف بضيق : هشتغل في الشركة اللي هناك يا بابا أكيد هناك أحسن
قال لها بهدوء : الشركة اللي هنا تحت أمرك ارجعي اشتغلي فيها تاني
صاحت هي الأخرى بهدوء مماثل وبضع من الاستعطاف والمكر الذي تحتاج إليه : بابا فاكر يوم تخرجي
أجابها بتأكيد وثقة قائلاً : أيوه طبعاً فاكر
صاحت بهدوء ومكر : يومها أنتَ قولتلي إني ليا عندك طلب مهما كان ووقتها أنا قولت مش عايزه حاجه خليها لما احتاج وأنا دلوقت بطالب بيه وهو إني أسافر ألمانيا واشتغل هناك وابني نفسي من جديد
نظر لها لدقائق ثم صاح بتهكم : وفكرك أنا لو وافقت والدتك هتوافق ولا جاسر هيوافق
أجابته سريعاً : المهم أنتَ وأنتَ أكيد هتساعدني
جلس والدها مرة أخرى ثم هتف بحنان : يا حبيبتي أنا والله عايزك تعملي كل اللي نفسك فيه بس أنا خايف عليكي إزاي هتكوني هناك لوحدك دا أنتِ هي مرة واحدة اللي سافرتي فيها وكان جاسر معاكي
أجابته وهي تجلس أمام قدميه أرضاً : وقتها مكنتش كبيرة لكن أنا دلوقت كبيرة كفاية، طب أقولك كلم أي حد معرفتك يكون شغال في الشركة ياخد باله مني وأنا مش هعترض
وضع يده على وجنتها لم يستطع الرفض أمام إصرارها ثم هتف بقلة حيلة : موافق يا حبيبتي روحي
احتضنته شاكرة إياه فهذا ما خططت له وما عزمت أمرها عليه لم تكن تريد أن تظل هنا لترى خيباتها وفشلها يلاحقها في كل مكان، أرادت البعد لتبني قصة جديدة في حياتها، لتبني مستقبل جديد لا يوجد فيه أي وصمة قبيحة وتعود به مرة أخرى ليكُن الشيء الدائم لها.
_______________________
جلست في مساء نفس اليوم في الحديقة بعد أن تناولت العشاء مع عائلتها تجلس على الأرجوحة، تنظر إلى سماء الله تتأمل كل شيء فيها، وتشكو همها في هدوء وصمت
تفاجأت بدخوله من بوابة الڤيلا بسيارته، ينظر لها من خلال زجاج السيارة باشتياق وكأنها غائبة عنه منذ زمن وهي التي تكونت الدموع بعينيها لرؤيته فقد يذكرها بخيباتها
وقفت على الفور بعد أن رأته يترجل من السيارة ودلفت مسرعة إلى داخل الڤيلا،
دلف هو الأخر خلفها، استقبله جاسر بوجه خالي من أي تعابير ولما لا فحزن أخته وحبيبته بسببه، بسببه هو فقط
أدخله جاسر إلى مكتب والده الذي كان ينتظر فيه، جلس خالد بعد أن سلم على محمد الشرقاوي بحرج وجلس جاسر أمامه
تنحنح محمد الشرقاوي ثم هتف بهدوء : بص يا خالد يابني من غير مقدمات ندا مش موافقة على أنها ترجع أبداً ويعلم ربنا إحنا حاولنا معاها إزاي لكن مش مستعد أضغط عليها وهي مش غلطانة وعلشان كده هي عايزه تطلق وياريت ده يحصل بهدوء
صاح خالد بهدوء بعد أن استمع لحديثه الذي انغرز بقلبه كنصل حاد : أنا عارف كل اللي حضرتك قولته لكن ليه مش عايزه تفهم أن الكل بيغلط، أنا زي ما يكون كنت في ملكوت تاني وأقسم بالله ما حبيت غير بنتك وهي عارفه كده
أجابه جاسر بحدة : الحب مش هيفيد دلوقتي يا خالد وأنا مش مستعد أضحي بأختي، هي خلاص مش عايزه تكمل وعلى فكرة المشكلة عند ندا مش فأنك هتتجوز لا المشكلة في سبب الجواز
أدار خالد وجهه إلى والدها ثم هتف : ممكن أقعد معاها ولو هتكون أخر مرة
وقف والدها على قدميه وهتف بجاسر أيضاً أن يقف ويذهبون من الغرفة لتأتي هي كما أراد، هتف قبل خروجه : دقايق وهتكون هنا
ظل خالد ينتظر لدقائق كما قال والدها ثم وجدها تدلف إلى الغرفة بهدوء أو ببرود وهذا ما يليق على دخولها هكذا أكثر
ذهبت وجلست أمامه ببرود وكأن شيء لم يكن تهتف : نعم يا خالد باشا محتاج حاجه
اعتدل خالد في جلسته ثم هتف بهدوء قائلاً : محتاجك، محتاج فرصة تانية نصلح كل حاجه بينا
اجابت بتهكم مستفز وهي تنظر له : تقدر تقولي كام مرة قولتلي هنبدأ من جديد كام مرة خدت فرص علشان نكمل مع بعض
صاح خالد بخفوت : دي المرة الوحيدة اللي تستحق إني أخد فرصة
ابتسمت بتهكم ثم هتفت قائلة : لا خلاص ده كان زمان
أومأ برأسه ثم قال بجدية : متنسيش إنك أنتِ كمان غلطانة
وقفت أمامه بحدة تهتف فيه بعصبية غير قابله ادعائه : متقولش غلطانة، أنا معملتش حاجه كل اللي عملته طلبت فرصة علشان أكون معاك بإرادتي وأنتَ كنت موافق يعني مش غصب عنك ولا حرماك من حقك... لا ده برضاك وأنا كان لازم أعمل كده لأني مقدرش أكون معاك وأنا أصلاً مش عرفاك كويس وببساطة هكون بكدب في مشاعري، أنتَ اللي مستنتش، أنتَ اللي بعت، أنت الجانب الوحيد اللي دمر العلاقة مع إني كنت مستنيه رجوعك علشان نبدأ بجد زي ما قولت مع إن أنتَ كنت غلطان ووقفت معاها، بس جيت على نفسي لكن أكتر من كده لا
وقفت خالد أمامها بهدوء يهتف : ياااه كل ده
وضعت يدها أمام صدرها وصاحت قائلة ببرود : لسه مخلصتش كلامي كمان
ابتسم بتهكم وهو يدير وجهه لناحية الأخرى ثم هتف : كملي أنا سامع
أجابته بهدوء وبرود معاً وهي تنظر إلى عينيه التي ابتعدت عنها : طلقني...
لم يستغرب كثيراً من طلبها فهذا ما كان يتوقعه وهذا الذي كان على دراية به، وقف خالد ينظر إلى عينيها، لم يحرك عينيه من فوقهما وهو يرى التحدي يشع منهما ولكنه يعلم بالنار الذي تشتعل بالداخل كما يحدث معه،
تقدم منها بهدوء مخيف لا تعلم لما يتقدم هكذا مع تلك النظرة لتعود بظهرها للخلف خطوة ثم دفعها هو بيده لتقع على المقعد ورأها وانحنى بجذعه عليها وهو ينظر إلى عينيها كما كان
هتفت وهي تشيح وجهها للناحية الأخرى بخفوت وقلبها يدق بقوة : في ايه، أبعد...
أمسك خالد بوجنتيها جاعلاً وجهها مقابل لوجه ولم ينطق بحرف واحد بعد ثم انخفض يقبل شفتيها بهدوء ورقة كما لو كانت شفتيها قطعة حرير يخاف خدشها
حاولت دفعة بيدها فقام هو بامساك يدها الاثنين بيد واحدة ووضع يده الأخرى خلف رأسها يدسها في شعرها الحريري جاعلها تقترب منه أكثر
قبلها خالد قبله مطوله أودع فيها كل الحب الذي كان يعيش لها في قلبه، أودع لها شوقه وحنينه تجاهها، حاولت كثيراً المقاومة ولكنه لم يعطي لها الفرصة ليظل يقبلها إلى عدة دقائق ولم يتركها إلا حينما شعر باختناقها وأنها بحاجه إلى الهواء لم يكن يريد تركها فكانت هذه القبلة بالنسبة له حياة أخرى
وقف خالد ينظر لها بهدوء وهي تضع يدها فوق فمها تحاول أخذ أنفاسها وتحاول استيعاب ما حدث غير مصدقة أنه فعل ذلك، جذب شعره بعنف إلى الخلف ثم هتف بهدوء بعد أن وقف أمامها تترقرق الدموع في عينيه
: أنتِ أكتر حد حبيته في حياتي، أنتِ الوحيدة اللي اتمنيت إنها تكون أم ولادي، أنتِ وبس، أنتِ اللي ضاعت مني علشان غلطة بنت كلب... لكن مستحيل اغصب عليكي تعيشي معايا يا ندا بس بجد حبيتك وعلشان كده
صمت لبرهه أخذ بها أنفاسه ثم هتف بخفوت وكأنه كان يريد للسانه أن ينعقد ولا يخرج تلك الكلمات : أنتِ طالق وورقتك هتوصلك
فرت دمعة كانت حبيسة عينيها لا تعلم لما الآن فهذا ما تريده ولكن حديثه جعل هناك شرخ جديد فكيف لك أن تفعل ذلك وهناك كم الحُب هذا يا رجل
خرج خالد من الغرفة مسرعاً بل من الڤيلا بأكملها لا يريد رؤية أحد ولا التحدث مع أحد فيكفي ما حدث له إلى الآن، بينما أغلقت هي باب الغرفة عليها، ظلت بها بضع من الوقت تبكي وتخرج كل ما لا تستطيع إخراجه أمامه ثم وقتًا إضافياً تفعل نفس الشيء فحديثه جعلها تفكر مرة واثنان لما فعلت وأنتَ المُحب،
جمعت شتات نفسها بعد أن جلست وحيدة لكل ذلك الوقت تبكي وخرجت من الغرفة إلى حديقة الڤيلا مرة أخرى دون الحديث مع أحد.
_____________________
ذهب إليها جاسر يبتسم وهو يراها شاردة الذهن، جلس بجوارها يهتف قائلاً : بقى أنا قعدت والجميل لسه مخدش باله
نظرت له ثم ابتسمت ابتسامة باهته : فعلاً مخدتش بالي
صاح بهدوء قائلاً : عامله ايه
أجابته بخفوت وهي تعتدل : الحمد لله كويسة
ابتسم هو وقال : يارب ديمًا
صمت لبرهه ثم أكمل حديثه : أنا كنت عايز أقولك أننا هنأجل الفرح
صاحت فيه بحدة وعصبية : أقسم بالله ما هيحصل أنتَ اتجننت ولا ايه
هتف بهدوء مجيباً إياها : ندا بجد مش هينفع الفرح لازم يتأجل
أجابته مرة أخرى بنفي لحديثه وهي غير قابلة أي نقاش : مش هيحصل الفرح بعد أسبوع زي ما هو وإلا والله ولا أنتَ أخويا ولا أعرفك
ضحك جاسر ثم قال لها : خلاص خلاص زي ماهو... بس أنا محتاجك كويسة
وضعت يدها على وجنته تهتف بهدوء : أنا والله كويسة وعلشان اثبتلك كمان أنا هسافر بعد الفرح... هسافر علشان أبني حياة جديدة ومستقبل جديد
صاح يهتف باستغراب فهو لم يكن يعلم بذلك : تسافري فين
أجابت مُبتسمة : ألمانيا
وقف جاسر على قدميه يقول بعصبية : مستحيل أنتِ اتجننتي لا طبعاً مش هتسافري
هتفت ببرود وهي تشير نحو المقعد : ممكن تقعد
جز جاسر على أسنانه بغضب ثم ذهب وجلس مرة أخرى فقالت هي بهدوء
: أنا عارفه إني ممكن أبني حياتي هنا زي بابا ما قالي وعارفه أن هنا كويس بردو لكن أنا يا جاسر محتاجه تغير، محتاجه أنسى الجو هنا عايزه أبني نفسي في مكان تاني وأرجع وأنا محققة حاجه حتى لو هقعد هناك شهرين ولا حتى شهر واحد بس، أنا حقيقي محتاجه أبعد وبابا خلاص وافق أرجوك أنتَ كمان متصعبهاش عليا
وضع وجهها بين يديها يتحدث بحنيه وهدوء فياض : بس أنا محتاجك تكوني هنا، فكرك هنقدر نعيش وأنتِ بره البلد، أنتِ عارفه إنك مش أختي لا أنتِ بنتي ومقدرش أعيش من غيرك
تكونت الدموع في عينيها ثم ارتمت في أحضانه تهتف : أرجوك متصعبش الموضوع ووافق إني أمشي أرجوك، أنا والله مش هغيب بس محتاجه أبعد فترة
أخذ يربت على رأسها وهي نائمة في أحضانه يشعر بما تمر به في هذه الفترة فلم يجد حل إلا موافته فهتف : خلاص يا حبيبتي اللي أنتِ عيزاه كله هيحصل
ظلت تجلس في أحضانه تستمد منها القوة والأمان فلم يوجد غيره هو وعائلتها الآن بعد الله
___________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين❤️
بسم الله
عارفه إني مش ملتزمه بالمواعيد لكن ده مش قصدي طبعاً والله وأنا قولت الفصل اللي فات هحاول أنزل يوم الخميس لاني اقسم بالله عندي امتحانات واكيد مش هسيبها واقعد اكتب الروايه وده طبعاً ميردكوش أنا والله مش بعلقكم بيها وخلاص أنا بحاول اكتب على قد ما اقدر والفصل ده اقسم بالله لسه خالص دلوقت حالا حتى مراجعتوش فعلشان خاطري استحملوا الفترة دي معايا انا والله عايزه اخلصها قبلكم واسفه لأي حد مفكر إني بعلقه بيها وخلاص، محتاجه تدعولي في امتحاناتي وتقولولي رأيكم على الفصل
بحبكم في الله يا أحلا فانز 🧡
رواية حكاوي قلب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الواحد والثلاثون
بعد أسبوع
مر ذلك الأسبوع على الجميع وكل منهم منشغل فيما يخصه وفيما يحدث بحياته الخاصة، ففي ذلك الوقت كان الجميع منشغل منهم من تحدث له أمور خاصة يمر بها أو هي التي تمر به لا أحد يدري ولكن المؤكد أن هناك تغيرات حدثت للجميع
انشغل الجميع في عائلة الشرقاوي بتحضير حفل زفاف الابن الأكبر لهم، جاسر وفريدة
كانت ندا ونرمين يومياً من الصباح الباكر مع فريدة لتجهيزها وتجهيز كل ما يخصها وتحتاجه وأيضاً كانت ندا يومياً مع جاسر، لم تترك أحد منهم وحيداً كانت هنا وهناك تحاول بذلك إلهاء نفسها عما حدث معها، تريد أن تمضي الذكريات سريعاً دون أن تعبر الطريق إليها، ولكن مع كل ذلك لم تمر ليلة واحدة منذ طلاقها إلا وتذكرت ما حدث، لم تمر ليلة عليها إلا وتذكرت صدق خالد وحديثه الذي بعث في روحها بجروح لا تشفى
وفي نفس ذلك الوقت ما كانت تفعله من أجل جاسر وفريدة كان كلاهما يعطون لها المزيد من حبهم، لم تتركهم ولم يتركوها، فكل منهم يعلم ما كانت تمر به ويعلمون جيداً أن ما هي عليه ما هو إلا قناع زائف ليرى الجميع القوة الهشة التي تتحلى بها.
ما كان به يفعل غير أن يتزوجها، لم يكن يريد ذلك ولكنه أمر محتوم، لم يغلط بحياته غلط كهذا ولم يندم مرة كهذه فكانت هذه الغلطة هي التي أتت بحياته إلى الجحيم، غلطة أفقدته حبه، كان من استقرار حياه إلى التهلكة،
تزوجها بعد طلاقة بثلاث أيام، عندما علمت بطلاقة لم تتركه يأخذ أنفاسه في خلال الثلاث أيام، كان ما يحدث بالنسبة لها فرصة لن تعود أو تعوض فعملت على أن تنالها في أسرع وقت بينما هو كان المسكين الذي ضاع أمله بلحظة طيش وشهوانية، ولكنه تعلم كثيراً مما حدث له وفي النهاية أخذت منه ابنة عمه ما تستحق في المعاملة بعد طلاقة من زوجته،
كان كلما فهل شيء لا يبرر لوالدته ولا حتى إلى أخته الذين أثرهم الفضول لمعرفة ما يحدث بحياته، كيف له أن يطلق زوجته هكذا بيوم وليلة، زوجته التي كانت بمثابة حياة أخرى له، وكيف له أن يتزوج بابنة عمه التى دائماً ما كان يقول عنها غير أنها أخت له، كان هناك الكثير من الأسئلة التي تدور بعقولهم ولم يحصلون منه على أجابه،
أجلسها بغرفتها التي أعتادت على الجلوس بها وكأنها ليست زوجته فقط ابنة عمه كما كانت، قام بتحذيرها على أن لا تدلف غرفته، فهي تحمل ذكرياته مع زوجته التي فقدها فلا يريد أن تتلوث تلك الذكريات الجميلة التي جمعته معها بالإضافة إلى ملابسها التي تركتها كما هي، ولكن تلك اليارا كما لو كانت عقربة لن تمرر ما يحدث من حولها هكذا.
____________________
كلنا كويسين الحمد لله يا بني المهم أنتَ عامل ايه
نطق بتلك الجملة محمد الشرقاوي وهو جالس على الأريكة داخل مكتبه، يضع الهاتف على أذنه ويتحدث من عبره
أجابه من على الطرف الأخر : الحمد لله أنا كويس يا عمي
هتف محمد الشرقاوي بهدوء قائلاً : يارب ديمًا يا حازم يابني
تنحنح ثم أكمل حديثه : المهم أنا كنت بكلمك علشان موضع كده
صاح حازم قائلاً باستغراب : موضوع ايه اتفضل أتكلم
رد عليه يهتف بهدوء : ندا بنتي إن شاء الله هتسافر من هنا بكرة وهتروح عندك ألمانيا
سأله حازم بهدوء : جايه ليه؟ هتكمل جامعة هنا ولا ايه
صاح محمد ضاحكاً : لا ندا خلصت جامعة وكانت شغاله في الشركة اللي هنا كمان بس حصل ظروف وهتسافر ألمانيا وهتشتغل معاك
قال حازم مجيباً إياه : اه معلش أنا مفكر إنها صغيرة، طيب تمام تيجي في أي وقت
اعتدلت محمد في جلسته على الأريكة ثم هتف قائلاً بجدية يحاول أن يجعل لابنته الأمان هنا وهناك : أنا بصراحة بكلمك علشان أوصيك عليها هي يمكن كانت طايشه في الأول لكن دلوقتي لا بس ده ميمنعش إني أوصيك بردو، عايزك تخلي بالك منها في كل حاجه يا حازم يابني الله يخليك
أجابه حازم بهدوء قائلاً : أنا تحت أمرك طبعًا وأكيد هخلي بالي منها متقلقش
هتف محمد مرة أخرى : ياريت تديها منصب في قسم التصميمات عندك هو ده تخصصها وهتفيدك فيه كمان بس أهم من كل ده تخلي بالك منها دي امانتي ليك
صاح حازم مؤكداً على حديثه : متقلقش يا عمي في عنيه وهعمل كل اللي تحتاجه إن شاء الله، هي هتوصل هنا امتى علشان اقابلها في المطار
أجابه قائلاً : بالليل على الساعة 9 كده إن شاء الله
قال حازم بهدوء : ماشي يا عمي إن شاء الله هقابلها بكرة وهشوف شقة قريبة من بيتي تقعد فيها
صاح محمد يشكره ممتناً له : ماشي يا حبيبي تسلم ربنا يخليك
أجابه حازم مبتسماً : ويخليك لينا يا عمي
ثم انهو الحوار بعد تهنئة حازم إلى محمد الشرقاوي بمناسبة حفل زفاف جاسر ابنه وحديثه معه على أنه لا يستطيع الحضور ولكن سيحاول أن يعوضهم،
__________________
كان يسير في الرواق في ذلك الفندق الكبير الذي يقام به حفل زفاف صديق عمره، رأته يسير متجه نحو القاعة التي بها الزفاف فركضت ناحيته تناديه ليقف فجأة بعد أن استمع إلى صوتها
وقفت أمامه تبتسم بخبث ثم هتفت بابتسامة : معقولة هتدخل الفرح من غير مراتك
صاح خالد بحدة وقد أحمر وجهه من الغضب : أنتِ ايه اللي جابك هنا
هتفت وهي تلوي شفتيها بمكر : جايه أحضر فرح صاحب جوزي
سحبها من معصمها إلى مكان بعيد نسبياً ثم تحدث بعدما أصبح وجهه قاتم بشدة : وهو أنا كنت قولتلك تعالي
أجابته ضاحكة : ياحبيبي من غير ما تقول
هتف بضيق من تصرفاتها الغير مقبولة : أنتِ مجنونة يا بت أنتِ
قالت بهدوء ومكر : مجنونة بيك
جذب خالد خصلات شعره في عصبية يهتف : يلعن.... أنتِ عايزه ايه في أم الليلة دي
هتفت بهدوء مُجيبه إياه: ولا حاجه يا حبيبي هدخل معاك الفرح بس
صاح وهو يشير لها ناحية باب القاعة لينهي تلك المسرحية : اتفضلي لو ده اللي هيبرد نارك
نظرت له مُبتسمة ثم تقدمته ليدلفوا إلى داخل القاعة حيث يقام حفل الزفاف،
وعندما كانوا يدلفون كانت ندا تتقابل مع الحضور وهم يدلفون من باب القاعة،
رأتها يارا ونظروا في أعين بعضهم البعض فذهبت يارا لتتمسك بذراع خالد ولكنه ابتعد عنها ناظراً لها بسخرية ثم هتف
: متفكريش إننا متجوزين بجد احمدي ربنا إنك دخلتي معايا
دلف وهي بجواره، وقعت عينيه على من أثرت قلبه بجمالها البراق في كل وقت وحين
كانت ندا ترتدي فستان من اللون الأحمر الناري، عاري الكتفين طويل يصل إلى الأرضية، تزينه بعض الورود الحمراء من الصدر إلى الخصر، ينزلق باتساع من الخصر إلى الأرض يبدو في غاية الأناقة والجمال، فكانت ترتديه ملكة متوجه
رأها خالد وقف لدقائق ينظر لجمالها ولعيونها التي كانت تنظر إليه نظرة لم يفهم هو معناها ولكن كل ما يفكر به الآن كيف يكن ذلك الجمال يا الله ففي جميع الأحوال يرانا من يحبنا كاملين من جميع الجهات ولا يرى بنا عيوب
خرج خالد من تلك الحالة التي كان عليها ليرى لون الفستان يجذب جميع الأنظار، تذكر أنه من قبل قد قال لها أن لا ترتدي هذا اللون مرة أخرى وليتذكر أيضاً أنه ليس من حقه الحديث ولا الغيرة عليها فهي كانت في يوم من الأيام ملك له واضاعها منه.
____________________
وقف خالد مبتسماً أمام جاسر يسلم عليه ويهنئة على زواجه : ألف مبروك يا صاحبي
صافحه جاسر ثم هتف مبتسماً : الله يبارك فيك ومبروك ليك أنتَ كمان
ضحك خالد بسخرية ثم صاح قائلاً : مبروك على ايه بقى ما كل حاجه راحت
قال له جاسر بهدوء بعدما أبعد نظرة عن يارا : اللي راح بيجي غيره
نظر خالد إلى ندا الواقفة بعيد بجوار أخاها تضحك ثم هتف بحزن يظهر في عينيه : ماعتقدش أن أختك هيجي غيرها
صاح جاسر وهو لا يدري ماذا يقول له ولكنه يشعر بالاسى عليه : أنا مش عارف أقولك ايه بس...
قاطعة خالد قبل أن يستكمل حديثه قائلاً : متقولش حاجه اللي حصل حصل، المهم إنك متزعلش مني خلينا صحاب زي ما إحنا
ابتسم جاسر ثم هتف قائلاً : قبل ما تجوزها قولتلك مهما حصل أنا وأنتَ صحاب وهنفضل صحاب ياض
احتضنه خالد يبتسم بشدة وهو يعيد عليه التهنئة مرة أخرى بينما شدد على احتضانه جاسر وهو يبتسم أيضاً،
رأتهم ندا من بعيد فارتسمت الابتسامة على شفتيها لم تكن تريد لأخاها أن يخسر رفيق عمرة بسببها
__________________
منور الفرح يا عم خالد
هتف بها مروان صديق خالد وزوج لدنيا صديقة ندا وفريدة
أجابه خالد بهدوء مبتسماً : ده نورك يا عم مروان
سأله مروان وهو يبتسم ويتلفت حوله : بس ايه رأيك في الفرح الجامد ده
صاح خالد قائلاً : اديك قولت جامد، ربنا يسعدهم اللهم أمين
هتف مروان هو الأخر : أمين
ثم نظر بعيد وعاد نظرة إلى خالد يهتف بغمز : بس أنتَ سايب الأحمر الناري ده لوحده ليه
سأله خالد باستغراب غير مدرك مقصدة : أحمر ناري مين مش فاهم
أجابه مروان وهو يشير ناحية ندا بيديه : هي مش المزه الحمرا اللي هناك دي ندا مراتك
أنزل خالد يديه بعصبية وهو يهتف بحدة : ما تحترم نفسك ياض وتلم لسانك ده
ضحك مروان ثم صاح قائلاً : يا عم بهزر، بهزر والله
ثم أكمل بجدية : بس بردو مش واقف معاها ليه، سايبها منطلقة لوحدها كده
صمت خالد ولم يرد عليه وهو ينظر لها تتحرك من هنا لهنا بين الحضور والابتسامة مُرتسمه على شفتيها
هتف به مروان مرة أخرى : أنتَ ياخي مش بكلمك
أجابه خالد بهدوء وهو يشيح بنظرة بعيد : احم... إحنا أطلقنا
تحدث مروان بذهول : أنتَ بتقول ايه هو انتوا لحقتوا
صاح خالد بضيق : بقولك ايه قفل على الكلام ده وخليك في مراتك ومالكش دعوة بيها
هتف مروان قائلاً وهو يلوي شفتيه : ماشي يا عم براحتك
__________________
وقفت أمامها تقفل طريقها لتتحدث معها، تظن بما تفعله أنها ستتغلب عليها لا تعلم حتى أن تركتها ندا لن يتركها ربها
: آنسة ندا الشرقاوي ازيك يا قلبي
هتفت بها يارا بسخرية وهي تقف أمام ندا لتعمل على مضايقتها
لوت ندا شفتيها وهي تضحك بسخرية ثم هتفت : الحمد لله يا مدام ونص أحسن منك بكتير
سألتها يارا ضاحكة : طب آنسة وعارفين معناها، مدام ونص دي تطلع ايه
ضحكت ندا بصخب وصاحت قائلة : ماهو أصلك كنتِ نص مدام قبل ما تجوزي رسمي ولما اتجوزتي رسمي بقيتي مدام كاملة يبقى الناتج مدام ونص
ثم أكملت ضاحكة بسخرية : ماهو أنا وأنتِ عارفين هي جات إزاي
احتقن وجه يارا بشدة ولكنها أخفت تعابيره ثم قالت بهدوء : مش مهم يا حبيبتي المهم مين مدام دلوقتي ومين اللي جنبه
ضحكت ندا مرة أخرى بشدة : اشبعي بقى واتهني باللقب ده، بس خدي بالك منه لأنه مش دايم ليكِ هااا
ردت عليها يارا ببرود قائلة : ومين قالك كده بقى يا حلوة
اجابتها ندا بنفس برودها مع ابتسامة مستفزه : أبقي بصي كده يا قمر وشفي عيونه مع مين ونظراته موجهه لمين، أنا غير أي حد، أنا سبت أثر في حياته وحياتك أنتِ كمان يا قلبي والدليل إنك واقفه هنا بتحاولي تضايقيني...بس مش هتعرفي يلا يا شاطرة عن أذنك عندنا معازيم كتير أوي
ابتسمت ندا في وجهها بسخرية ثم رفعت فستانها برقة مستفزه يارا بحرقتها تلك فيكفي النيران التي على وشك الخروج من وجهها بأكمله
سار حفل الزفاف على أكمل وجه ورقصت ندا مع أخاها أحمد بين الحضور والذين صعدوا ليرقصون معاً، كانت ملكة اليوم من بعد فريدة وجمالها بالفستان الأبيض البراق كان رقيق جداً ومع ذلك براق، تخطف الأنظار من الجميع برقتها وجمالها هي وجاسر الذي ظهر كالأمير بتلك الحلة السوداء،
كانت فرحتهم لا تصف بشيء من الواقع فكانوا يحلقون في السماء بسعادة لا تقدر بثمن، ومن خلف جمال فريدة ندا بجمالها الطبيعي المعتاد، لينتهي حفل الزفاف ويرحل الجميع
لكنها كانت ليلة لا تنسى بالنسبة لجميعهم
_____________________
في صباح اليوم التالي بعد أن استيقظ الجميع سافرت ندا بعد أن ودعتهم جميعاً
استطاعت السفر بعد معاناة وهي تحاول إقناع والدتها التي لم تكن تعلم إلا أمس بعد إنتهاء حفل الزفاف، بكت كثيراً وكثيراً وهي تقول أنها لا تريد لأولادها الغربة والبعد عنها مرة أخرى فيكفي نرمين وأحمد ولكن استعانت ندا بوالدها وأخاها جاسر التي أصر على توصيلها للمطار ومن ثم ذلك سيذهب هو الأخر مع فريدة لقضاء شهر العسل كما يقولون في باريس
أوصلها جاسر إلى المطار بعد أن ودعت الجميع داعين لها بالتوفيق والنجاح فيما تريده وفيما هي ذاهبة من أجله.
___________________
كان يقف ينتظر أمام بوابة المطار، يقف بانتظار من لا يعلم عنها شيئاً غير أنها أخت لصديقه وابنه لصديق والده
لا يتذكر عنها شيء مطلقاً مع أنه رأها من قبل ولكن منذ بضع سنوات وفي ذلك الوقت كانت صغيرة حقاً رأى بعض الصور لها عبر مواقع التواصل بعد بحثه عنها أمس ليستطيع التعرف عليها وكان هناك سبب أخر جعله يراها ولكنه لا يدري ماهو، لا يدري شيء ولا يضع بباله غير أنها ستكون من موظفي الشركة ويجب عليه حمايتها، لا يروق له الأمر ولكن واجباً عليه أن يفعل ذلك من أجل والدها.
خرجت من بوابة المطار وهي تمشي بخطوات ثابتة، كانت مرتدية بنطال من اللون الرصاصي وتيشرت أبيض يعلوه جاكت من اللون الكشميري وحذاء رياضي أبيض، تحمل حقيبة ظهر خلف ظهرها وتجر حقيبة سفر كبيرة بيدها مرتدية نظارة شمسية سوداء
حقاً كانت تبدوا ملابسها رياضية ولا تعطي شيء من الأنوثة ولكنها مختلفة، تمتلك أنوثة صارخة وجاذبية تختلف عن باقي النساء جميعاً
جلعت ذلك الذي يقف بانتظارها يخلع نظارته عن عينيه ليملي عينيه بجمالها فلم يكن يتخيل أن تكن بهذا الجمال، حقاً هناك فرق كبير بين الصور والحقيقة لكنه فُتن بها وبجمالها الأخاذ
هناك الكثير من الفتيات من حوله ويحملون جمال أكثر بكثير منها فهم في الأصل أجنبيات ولكن جمالها البسيط أخذه من عالمه ليدخله عالمها الخاص.
رأت شاب يستند إلى سيارته مرتدي بنطال من اللون الأزرق الفاتح وقميص أبيض يعلوه جاكت من اللون الرصاصي
توقعت أن يكون هو حازم فهو يشبه الذي رأت صورة أيضاً لتستطيع التعرف عليه، رأته ينظر لها بشدة فتقدمت منه بهدوء كما كانت تفعل دائماً، وقفت أمامه تهتف بابتسامة : أستاذ حازم
خرج من حالته تلك ليراها تقف أمامه وتحادثه فهتف هو الأخر يخلو وجهه من أي تعبير : ندا الشرقاوي
________________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Nada Hassan
بسم الله
دلوقتي أنا عامله دي مناقشة لينا مع بعض علشان نشوف ايه الهدف من ظهور حازم في الأخر ومين غلطان ندا ولا خالد لأن انتو عاملين تلت فرق
فرقة شايفة أن خالد غلطان وما يستحقش ندا وحابين ظهور حازم وأنه يكون معاها
وفرقة شايفة أن ندا ظالمة وخالد بريء ويستحق فرصة تانية
والفرقة الأخيرة كارهه حازم وتقريباً مش عايزينه خالص وشايفين إني بعُك😂
يعني مثلاً إحنا لو جينا نتكلم بلسان كل واحد فيهم هنلاقي منظور مختلف جداً عن اللي كلنا فاهمينه، ممكن البعض منكم يغير رأيه وممكن البعض يفضل متمسك برأيه
تعالوا بقى نشوف كده الحكايه من ناحية كل واحد
ندا : بنت عاديه جداً بتحب حياتها وعائلتها ومرحة وروحها جميله زي ما شوفنا في أول الرواية، في الأول هي محبتش ياسر هي بس أعجبت بيه وكانت مفكره أن ممكن الإعجاب ده يكون حب ودخلت علاقة مع ياسر لكن معرفتش تحبه ومع ذلك ما سبتهوش لأنها خافت على مشاعره وقالت إنها أكيد هتحبه بعد الجواز لكن هو اللي بادر وخانها وطبعاً هي انكسرت في المره دي، في حين أنها بتضغط على نفسها علشان ماتظلمهوش هو خانها ودي لوحدها كفيله أنها تغيرها 180 درجه،
هي صلحت غلط بغلط واللي هو أنها وافقت على خالد، اه كان المفروض تدي نفسها فرصة في الإختيار ولكن هي شافت حبه ليها وشافت أنه من اختيار ناس بتثق فيهم علشان كده وافقت مع أنها كانت متردده وعارفه أن في حاجه غلط بس في النهاية وافقت،
هي عاشت عادي جداً معاه بجانب الأحداث اللي كانت بتحصل في حياتهم من قبل يارا، ومش هننكر أنها طلبت وقت يتعرفوا على بعض قبل الجواز لكن هو استغل طلابتها وطلب الجواز بسرعة في المقابل وده كان غلط، وكمان طلبت وقت علشان تتعود عليه وتديله حقوقه بجد وهو كان موافق على كده يعني هي ماغصبتش عليه لا بالعكس ده كان بالتراضي وجه كذا مره اتفقوا أنهم يتموا الجواز بعد ما حست انها بدأت تنجذب ليه وتحبه لكن في الكام مره دول هو اللي كان بيبعد ملناش شأن بقى ايه الأسباب، وفي الآخر هو اللي باع مش هي، اه هو حبها لكن حب ضعيف خلاه يخون ودي كانت المره التانيه في حياتها اللي تتخان فيها وأي ست مكانها أكيد مكنتش هتستحمل لأن ده كسر أنوثتها وخلاها في الأرض وهنا هي كانت مظلومة واللي مرت بيه يديها الحق أنها متسامحوش ومديهوش فرصة تانية مش من حقه أصلا لأنه كام مره قالها هنبدأ من جديد والجديد بتاعه انتهى بخيانه وده خلاها تتغير بدل ما كانت بتحب الهزار والضحك والمرح بقت تفكر في الشغل وبس المستقبل وبس ونص شخصيتها راحت فهي هنا مظلومه مش ظالم
خالد : شاف واحده من أول نظره حبها وكان متمسك بيها جداً مش هننكر ده، لكن كل حاجه حصلت كانت بسرعة لدرجة انو لقى نفسه متجوز بين يوم وليلة اتفق معاها على أنه يديها فرصه كان بين الطرفين وده ببدل على أنه حبها صحيح بس مش من حقه بقى يقول انها غلطانه لأن زي ما قولنا في كل مره هو اللي كان بيبعد مش هي، هو حسسها من الأول انو متمسك بيارا أكتر منها وكان بيدافع عنها من غير ما يسمع من ندا، اه صحيح أعترف بغلطه ولكن بيبقى في بعض الحاجات في العلاقة بتسيب علامات مهما اعتذرت ومهما قولت، وفي الآخر خان اه خان
صحيح هو بيحبها لكن حبه ليها مش هيشفعله وده مكنش حب حقيقي لأن الحب الحقيقي مهما كان في مشاكل بينك وبين حبيبك ومهما كنتوا بعاد عن بعض عمره ما هيخون لكن خالد حبه كان ضعيف ومش كامل مجرد ما لقى يارا سهله قدامه نسى خالص انو بيحب وبعد ما عمل كل اللي هو عايزه افتكر انو بيحب بس خلاص كان فات الأوان وهنا نقول تاني حب خالد كان ضعيف ومكنش كامل كان مشوش علشان كده كان لازم يبعدوا
حازم : كلنا عارفين إن حازم موجود من أول الرواية وليه دور، دوره في الأول كان بسيط لكن هيكبر ليه لأن زي ما بيقولوا كده انو هيكون العوض ليها أنا كده حرقت الرواية عارفه 😂 بس مش مهم علشان نفهم، بعد كل اللي مرت بيه هتلاقي عوض من ربنا جميل متقدرش ترفضه، ظهور حازم في الوقت ده مقصود وده أحسن حاجه في الرواية كلها أصلا وده رأي الشخصي وأنا بحب المفاجأت
ياسر : واحد بيحب أو خلينا نقول بيحب التملك ده الصح، هو حب أنه يمتلك ندا، حب أنها تكون بتاعته هو بس يخونها بقى ولا لا المهم انو عايزها هي.. دي غريزة تملك، عاش معاها فتره وهو بيخونها ومكنش عنده أي إحساس بالذنب تجاها ولما عرفت شايف انو عادي جداً ومكمل كذب المهم أنها تكون معاه ولما رفضت هددها أنو هيعمل اللي هو عايزه برده وأن رأيها ميهموش وهنا برده ده غباء وحقارة هي صفات كتير وحشه وده ضغط على ندا
يارا : دي بقى عقربة الرواية ولسه في واحده تانيه 😂 يارا شايفه إنها الأحق بخالد بحكم انو ابن عمها وهي اللي بتدير شغله وكمان هي بتحبه زي ياسر بالظبط حب تملك لا غير، حاولت تعمل كل اللي تقدر عليه علشان تبعد ندا عن خالد ونجحت فعلا لكن مش تدبير لأن خالد ساعدها في كده باستسلامه ليها وهنا هي كان ليها دور في خراب حياة ندا ولسه بتكمل
أنا : رأي أنا بقى ندا مش غلطانه أنها تسيبه بالعكس هو مصنهاش علشان تفضل معاه وأنا لو جوزي عمل كده أكيد هسيبه سوا بحبه ولا لا واكيد أي واحده تانيه هتعمل كده والتوضيح فوق بيقول أنها مغلتطش يمكن شويه صغيرين خالص خالص خالص وطلعت مظلومة ومتدمره ولو مكانتش قويه كانت وقعت في الأرض وخالد ظلمها ويستحق اللي حصل ليه بس أكيد دي مش النهاية بالنسبه ليه لسه في حياه جايه وأنا عن نفسي حابه ظهور حازم جددا فوق الوصف لأنه هيكون العوض والسند ومع ذلك مش هطلع حد من الرواية زعلان غير الناس الشريره الوحشه 😂😂
وده كان رأي وعايزه اعرف رأيكم بقى بعد الكلام ده ايه علشان نتناقش فيه
وبالنسبة لعدد الفصول أكيد مش هتكون كتير لاني أصلا مش بدعم الروايات الطويله بس أنا حقيقي معرفش العدد كام لأني بكتب أول بأول والناس اللي عندها الشخصيات خالد قبل حازم التعديل منزلش عندهم شيلوا الروايه من المكتبه ونزلوها تاني هتنزل بالتعديل لاني لسه بعدل عليها من الأول
وإن شاء الله هنزل الرواية من جديد على جروب موكا سحر الروايات على الفيس بوك اتمنى تشرفونا هناك وده اللينك ولو مفتحش من هنا ادخلوا على صفحتي الشخصية هتلاقوه
أنا كده وضحت كل حاجه وقولت رأي من وجهة نظري أنا ازاي واتمنى اعرف رأيكم بعد المناقشه دي
دمتم بخير
رواية حكاوي قلب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل الثاني والثلاثون
توقعت أن يكون هو حازم فهو يشبه الذي رأت صورة أيضاً لتستطيع التعرف عليه، رأته ينظر لها بشدة فتقدمت منه بهدوء كما كانت تفعل دائماً، وقفت أمامه تهتف بابتسامة : أستاذ حازم
خرج من حالته تلك ليراها تقف أمامه وتحادثه فهتف هو الأخر يخلو وجهه من أي تعبير : ندا الشرقاوي
أجابته بابتسامة هادئة : بعينها
اعتدل في وقفته يبتسم بهدوء، قدم يده ليصافحها وهو يهتف : أهلاً بيكِ نورتي ألمانيا
صافحته مُجيبه إياه بهدوء : منورة بيك يا أستاذ حازم
أجابها مبتسماً : متشكر
سحبت يدها من بين يديه بتوتر عندما رأته ينظر بعينيها مبتسماً وهو يشدد عليها
استكمل حديثه مبتسماً يشير إلى سيارته : طب اتفضلي اركبي علشان أوصلك
هتفت تسأله بهدوء : هنروح فين طيب
أجابها قائلاً يشير بيديه إلى المكان الذي يقف فيه : أكيد يعني مش هنقف نتكلم هنا ولا ايه، اتفضلي
ثم أخذ حقيبتها ووضعها في صندوق السيارة الخلفي بينما خلعت حقيبة ظهرها ووضعتها في المقعد الخلفي ثم جلست في المقعد الأمامي بجواره،
أدار المقود وانطلق بالسيارة بهدوء لم يهتف بحرف واحد، أخرجت هاتفها وجلست تعبث به
صدح صوت هاتفه في السيارة يعلن عن إتصال فوضع سماعة البلوتوث في أذنه ثم ضغط على زر الرد وهتف بهدوء
: أيوه يا وليد
هتف وليد من على الطرف الأخر بضحك : جبت الموزه يا معلم
نظر لها حازم بهدوء ثم استدار مرة أخرى يهتف : احم...اه جيت
قال وليد ضاحكاً : الموزه ياض مش أنتَ
زفر حازم في ضيق من تصرفات وحديث صديقه الذي لن يتغير وصاح قائلاً : المهم بقولك ألغي الموضوع اللي كنت قولتلك عليه امبارح
صاح وليد قائلاً باستغراب غير متذكر عن أي موضوع يتحدث : موضوع ايه مش فاكر
زفر حازم مرة أخرى وقال : أيوه لما قولتلك امبارح استعجل فيه ويكون جنب بيتي
استغرب وليد ثم صاح قائلاً : أنتَ قصدك على الشقة بتاعت الموزه اللي معاك
أجابه حازم بتأكيد زافراً بهدوء : بالظبط كده
فقال وليد مستفهماً : الغيه ليه؟... اومال هي هتقعد فين
صاح حازم يسأله باستفهام : أنتَ لقيت ولا لسه أصلاً
أجابه وليد بهدوء : لا لسه بس بشوف
هتف حازم مبتسماً : حلو أوي شوف على مهلك بقى لو عايز أسبوع، اتنين، شهر، اتنين، براحتك يعني
قال مجيباً إياه باستغراب : أنا مش فاهم حاجه
ضحك حازم ثم هتف قائلاً : مش مهم المهم أعمل اللي بقولك عليه
أردف وليد بهدوء : خلاص ماشي
أغلق حازم المكالمة وعاد ينظر لها بهدوء فتركت هاتفها أيضاً من يدها وهتفت
: معلش بس هو إحنا هنروح فين أو أنا هقيم فين، معلش لو بتعبك بس علشان مش فاهمه حاجه
أجابها حازم بهدوء قائلاً : لا أبدًا مفيش تعب، هو إحنا هنروح بيتي
سألته باستغراب بعدما تحدث هو : بيتك؟..ليه
فقال حازم يبرر لها الموضوع وهو يعلم أنها لن توافق بسهولة : أصل أنا لسه عارف امبارح إنك جايه فملحقتش ألاقي بيت ليكِ يكون جنب بيتي
صاحت قائلة بجدية : اه بس أنا مش هينفع أروح معاك أنا ممكن أنزل في اوتيل لحد ما تلاقي بيت
هتف هو بهدوء مجيباً إياها : أنا عارف إنك هتقولي كده لكن والدك مأمني عليكي وأنا قولتله مش هسيبك غير في بيت جنبي زي ما هو طلب، وبعدين بيتي كبير وأنا مش عايش لوحدي معايا ناس شغالين في البيت متقلقيش مني يعني وكمان ممكن تكلمي والدك وتعرفيه
ارتبكت قليلاً من حديثه ثم صاحت قائلة : أنا مش قصدي بس هو فعلاً مينفعش
أجابها مبتسماً : وأنا بقولك كلمي والدك لو حابه تطمني
صاحت وهي تزفر في ضيق : أستاذ حازم مش قصدي كدا بس...
قاطعها قائلاً بجدية : مفيش بس ومفيش طريقة تانية غير كده لحد ما نلاقي بيت وياستي لو حابه أنا ممكن اسيب البيت وأروح أقعد عند واحد صاحبي
هتفت قائلة بحرج : لا لا مالوش داعي، المهم نلاقي بيت بسرعة
قال مجيباً إياها بابتسامة : اه إن شاء الله
ثم استكمل طريقه إلى قصر الرفاعي
______________________
كان يجلس على الأريكة في مكتبه الكبير ذو الأثاث الراقي فيختلف هذه المرة عن المرة السابقة فقد ظهر عليه الثراء
يعبث بالحاسوب أمامه ولكن ملامح وجهه ظاهرة، تحولت إلى ملامح قاسية باردة وكأنها لا تعرف اللين والرحمة فمن يراه يظن أنه رجل عصابات من هيئته ليس إلا، يرتدي حلة باهظة الثمن يبدو مظهره وسيم ولكن تسيطر القسوة عليه.
ترك الحاسوب من يده ليلتقط الهاتف، ثوانيٍ ووضعه على أذنه يتحدث بصوت حازم غير قابل للنقاش : تعالى المكتب حالاً
وضع الهاتف أمامه على الطاولة ثم عاد بظهره إلى ظهر الأريكة يستند عليه ورفع قدميه يضعهم أمامه على الطاولة
دقائق ودلف إلى المكتب رجل في أواخر العقد الثالث ولكن يبدو على ملامحة الجدية والقسوة معاً، جسده رياضي منحوت بدقة،
وقف أمام الطاولة يده خلف ظهره يتحدث بجدية : نعم يا ياسر باشا
فرد ياسر ذراعيه من الناحيتين على الأريكة وجلس بأريحية ثم هتف : أخر الأخبار عنها ايه
أجابه يسرد له بهدوء : أطلقت من أسبوع يا باشا وأخر حاجه حصلت حضرت فرح أخوها وسافرت
اعتدل ياسر في جلسته صاح بلهفه يسأله : أطلقت؟
رد عليه يقول بثقة : أيوه يا باشا أطلقت
فسأله ياسر مبتسماً بهدوء بعد أن وقف على قدميه : وايه سبب الطلاق
صاح قائلاً مجيباً إياه : خانها مع بنت عمه يا باشا
أطلق ياسر ضحكة صاخبة من بين شفتيه وهو يتجول في المكتب بهدوء واضعاً يديه في جيب بنطاله
: وسافرت فين يا أشرف
استدار له أشرف يهتف بهدوء : ألمانيا يا باشا، لحد هنا والمعلومات وقفت يا باشا أنتَ عارف أن الباقي صعب بس هي تقريباً راحت تشتغل في شركة والدها
ذهب ياسر وجلس على مكتبه ثم هتف بجدية : عايز أعرف كل كبيرة وصغيرة ومش عايز حكاية الباقي صعب دي، سامع
أجابه بهدوء : حاضر يا باشا
سأله ياسر مجدداً : عملت ايه في الشحنة اللي هنستلمها النهاردة
صاح أشرف قائلاً : كله تمام يا باشا، المكان جاهز ننزل فيه الشحنة ومحدش هيعرفله طريق
وقف ياسر يلتقط جاكيت بدلته من على المقعد ثم هتف وهو يسير ناحية الباب : أنا سايبلك الساحة، مش هكون موجود خد بالك أنتَ والرجالة
تقدم أشرف يسير ورأه وهو يقول : أيوه يا باشا بس الناس...
قاطعة ياسر بحدة قائلاً : يولعوا، خد بالك أنتَ بس
أومأ رأسه بالايجاب : حاضر يا باشا
فقال ياسر مرة أخرى بتحذير : مش عايز أي إزعاج عندي سهرة النهاردة
أومأ له بهدوء مجدداً : حاضر يا باشا
خرج ياسر من المكتب وهو يفكر في تلك التي عصت أوامره، تلك التي يتوق شوقاً لرؤيتها، تلك التي يريد امتلاكها بأي ثمن، فرح كثيراً عندما علم بطلاقها ولكنه يقول في نفسه بهدوء يدوي داخله
: والله لو اتجوزتي مليون مرة ولو هاجرتي لفين، مش هسيبك يا بنت الشرقاوي
______________________
دلفت معه إلى داخل القصر، رأته جميلاً بحق، تسألت كيف لشخص وحيد مثله أن يعيش في هذا القصر،
وقفت في الصالون ثم هتفت بهدوء : بيتك جميل وكبير أوي ليه عايش لوحدك ولو أنتَ هنا لوحدك جايب قصر ليه
أجابها مبتسماً : حبيته، يعني شكلاً ومضموناً وهو مش هيخسر في حاجه بالعكس
صاحت قائلة : اه صح، طيب هو مفيش هنا اوتيل قريب
سألها باستغراب : بردو لسه مش مقتنعة
أجابته قائلة بهدوء : ماهو أنتَ قولت أن البيت هيكون جنبك إحنا ممكن نشوف اوتيل قريب بردو لحد ما تلاقي بيت وتبقى محلولة
وقف أمامها واضعاً يديه في جيب بنطاله ثم هتف بخبث : أنتِ خايفه مني ولا ايه
صاحت فيه بحدة وعصبية تلك الكلمة أصبحت بالنسبة لها كابوس لا تريد الشعور بالخوف أبداً فليس هناك داعي له من أي أحد كان
: أنا مش خايفة ولا منك ولا من غيرك كل الحكاية إني شايفه إننا مينفعش نقعد مع بعض بس كده لكن طلما بابا عارف وواثق في حضرتك فاوريني فين أوضتي
استغرب حازم لتحولها هذا فهو لم يقصد شيء ولا يدري ماذا فعل لتغضب هكذا : ايه ده أنا مكنش قصدي حاجه كنت بهزر بس يا أستاذة ندا
نظرت له ببرود ثم هتفت قائلة : وأنا كمان بهزر، فين أوضتي بقى
صاح حازم بهدوء وهو يشير ناحية الدرج : اتفضلي اوريهالك
صعدوا سوياً ليُريها غرفتها، أعطى لها حازم غرفة بعيده كل البعد عن غرفته لتطمئن هي ثم ذهب إلى غرفته بعد أن أتى الحارس بحقيبتها لتغلق الباب على نفسها من الداخل ثم توجهت إلى المرحاض بدلت ملابسها،
تحدثت مع والديها لتطمئنهم عليها ثم بعدها بدقائق معدودة خلدت إلى النوم سريعاً
_______________________
اليوم التالي
استيقظت ندا في صباح اليوم التالي بنشاط وحيوية مُبتسمة من جديد لحياتها القادمة، ارتدت فستان لونه وردي بأكمام محتشم، مغلق من الرقبة، ضيق من الخصر يهبط باتساع بسيط ليبرز عودها المتناسق، من بداية الخصر وحتى أسفل الفستان مرصع بالطول من الجانب بأزرار صغيرة بنفس لون الفستان الرقيق
ثم هبطت إلى الأسفل لترى حازم الذي أعترض على ذهابها للشركة، كان يريدها أن تبقى في المنزل هذا اليوم لترتاح من عناء السفر ولكنها رفضت بشدة قائلة أنها ليست هنا للراحة
دلف إلى المكتب كما كل مرة يدلف فيها بدون طرق الباب والابتسامة تغزو شفتيه فوجدها تجلس على المقعد مقابل حازم الجالس على المكتب أمامها
هتف وليد باللغة الألمانية مبتسماً وهو يعتقد أنها لا تفهمها : ما هذا يا رجل أنها صاروخ
لم تنطق ندا بحرف واحد وهي تنظر له بهدوء لتجاريه فيما يفعل في حين وضع حازم يده على رأسه بيأس من حديث صديقه
هتف حازم هو الأخر باللغة الألمانية : قل ما تريده سريعاً وأخرج
نظر لها وليد ثم أعاد نظرة إلى حازم يهتف بهيام : كم أنت محظوظ يا رجل يا لها من فاتنة
وقف حازم على قدميه يهتف فيه بحدة : وليد...
وقفت ندا هي الأخرى مقاطعة له قبل أن يستكمل حديثه : احم.. أستاذ حازم معلش الظاهر إنك مشغول أنا هروح المكتب اللي ورتهولي وبعدين ابقى اجي نشوف أنا هعمل ايه في وقت تكون فاضي
أجابها حازم بهدوء : ماشي زي ما تحبي
أخذت ندا خطواتها ناحية الباب وهي تنظر لوليد مُبتسمة، وقفت أمام الباب بعد أن فتحته لتهم بالخروج ثم صاحت قائلة باللغة الألمانية هي الأخرى
: آسفة نسيت أن أقول لك تخبر صديقك إني استطيع التحدث الألمانية وأفهمها جيداً، ضف ذلك لمعلوماتك
ثم خرجت من المكتب مُبتسمة، وقف حازم أمام وليد يهتف بعصبية : عجبك كدا
صاح وليد قائلاً بهدوء : وأنا أعرف منين إنها بتكلم ألماني
أجابه حازم بحدة : تعرف ولا لا مالكش شأن بيها مفهوم
ضحك وليد ثم هتف بهدوء : هي غمزت ولا ايه
صاح حازم بضيق : لا غمزت ولا نيلة بس مالكش شأن بيها
قال وليد بهدوء مبتسماً : خلاص يا عم كأنها مش موجودة
هتف حازم وهو يجلس على المقعد بضيق : يكون أحسن
____________________
مر أسبوعين عليهم وفي ظل الاسبوعين كان حازم يخلق المواضيع للتحدث مع ندا، أحب الحديث معها كثيراً، بل عشقه لثقافتها في الرد ومعاملتها، أعجب بعملها الجاد وكيفية إدارته، لم يتوقع أن تكن كذلك ولكنه رأها فتاة غربية، أعجب بشخصيتها القوية التي تظهرها للجميع ولكنه كان يرى بعينيها لمعة حزن خفية، فمن في عمرها الآن تعيش حياة سعيدة لما التغرب عن بلدها وأهلها وهناك أكثر من فرصة للتواجد معهم، شعر بأن هناك خطب ما في حياتها، لا يعلم لما يريد التقرب منها ومعرفة كل شيء يخصها ولكنه يرى الراحة والابتسامة في قربها منه.
عادت ندا للحياة من جديد في هذا العمل، تعمل بِجد فيه لتستطيع بناء مستقبل خاص، ارتسمت الابتسامة على شفتيها من جديد، أحبت العمل كثيراً والتواجد مع اصدقائها الذين كونتهم في ظل الاسبوعين،
أصبح وليد من أعز أصدقائه، استطاع بمرحه وضحكاته الدائمة أن يجذبها إليه بسهولة ليكن معها دائماً صديق، كانت ترى نظرات حازم الدائمة لها، تشعر وكأنه يريد المزيد والمزيد من حياتها ولكنها عملت على إيقاف ذلك فكلما تحدث معها تُجيبه بجدية حازمة ويكن ذلك الحديث داخل إطار العمل.
________________________
كانت تقف مبتسمه أو بالمعنى الصحيح تشع السعادة من عينيها وهي ترى أشياء غريمتها تحترق أمامها بعد أن جمعتهم بالكامل واطاحت بهم في حديقة الڤيلا لحرقهم، ترى في ذلك إنجاز عظيم وكأنه بحرق تلك الأشياء اخرجتها من حياتها.
كان يدلف إلى الڤيلا بسيارته، رأى أشياء تأكلها النيران وتقف زوجته أمامهم تبتسم
ترجل من السيارة وهو يتقدم منها إلى أن وضحت له إلى من تلك الأشياء ليصرخ بها وكأن العالم أجمع عمل على تعصيبة
هتف وهو يجذبها من معصمها بعصبية والشر يتطاير من عينيه : أنتِ إزاي تعملي كده، مين سمحلك تدخلي الاوضه يا بت أنتِ
أجابته مُبتسمة بهدوء وكأنها لم تفعل شيئاً : مش اوضت جوزي ولا ايه
ضغط على معصمها بشدة وهو يهتف من بين أسنانه : عارفه لو واحده تانية اللي عملت كده..قسماً بالله مكان طالع عليها صبح وهي شايفه الشمس دي
صاحت قائلة بدلال : تؤتؤ.. متقدرش
أبعدها خالد عنه بحدة وهو ينظر لها باشمئزاز ثم صاح قائلاً بقسوة : أنتِ كده وقتك خلص، غلط وصلحت الغلط والحمد لله مش هيجمعنا بيت تاني أبداً
صمت لبرهه ثم أكمل حديثه بجمود : أنتِ.....
لم يستطع إتمام جملته فذهبت سريعاً ووضعت يدها على فمه تهتف بتوتر : أنا حامل
كادت عينيه تخرج من مكانها مما يقع على مسامعه ولكنه أخذ حديثها بالكذب ليقول : مش عليا، خلاص بقى المفروض كل واحد عارف في ايه عند التاني...روحي اضحكي على حد غيري
أجابته سريعاً تهتف بتوتر : والله ما كدب أنا فعلاً حامل
هتف خالد من بين أسنانه : أنا مشفتش واحدة زيك قبل كده، أنتِ يا بت مجنونة هو ده فيه كدب
صاحت مرة أخرى تحاول إقناعه بحديثها بخبث : والله أبدًا، أنا أصلاً طلعت الحاجه دي وحرقتها لما عرفت علشان قولت إنك مش هطلقني وأنا حامل، وقولت أكيد هنعيش مع بعض، ربنا هو اللي عايز كده وإلا مكنتش هكون حامل
نظر لها خالد بحدة وعصبية ثم صاح قائلاً : مش مصدقك ومش هصدق
أجابته هي سريعاً : طيب لو مش مصدق خدني دلوقتي لأي دكتور أنتَ تعرفه ونشوف بكدب ولا لا
نظر لها خالد لبرهه يحدثه عقله إن كانت تكذب فمن أين لها كل تلك الثقة، ولكنه بالفعل أخذها من يديها بحدة خارجاً من الڤيلا متجهاً إلى طبيب نسائي لتأكد من حديثها.
_________________
وقفت ندا أمام المرآة تنظر لمظهرها برضى والابتسامة على شفتيها، دق الباب فسمحت للطارق بالدخول
دلف حازم إلى الغرفة بهدوء، وقعت عينيه عليها وعلى ما ترتديه وقف لثواني ينظر لمفاتنها وجمالها الأخاذ من دون النطق فأخرجته هي من تلك الحالة قائلة بهدوء
: نعم
أنتبه حازم لحديثها فصاح قائلاً : احم... كنت جاي أشوفك جهزتي ولا لا، حاولي تلبسي بسرعة بقى علشان منتأخرش على الاجتماع
أمسكت بهاتفها من على الكومود ثم وقفت أمامه تهتف : لا أنا أصلاً خلصت نقدر نمشي
وقف لثواني أخرى ليستطيع استيعاب ما تقوله فكيف لها الخروج بمثل هذه الملابس فكانت ترتدي فستان عاري الصدر والكتفين يبرز مفاتنها بحق يصل طوله إلى ركبتيها تدرج به الألوان بين الكشميري والبنفسجي، وترتدي حذاء كعب عالي ملفت للنظر من اللون الأسود.
هتف بهدوء سائلاً إياها : جاهزة إزاي، أنتِ هتخرجي بالمنظر ده؟...
القط نظرة على نفسها بهدوء ثم عادت بنظرها له تهتف بهدوء : وماله المنظر ده؟..
فصاح بحدة وهو يشير بيده إلى ملابسها : ماله ايه أنتِ تقريباً مش لابسه حاجه، أنتِ إزاي أصلاً واقفه قدامي كده
ازعجتها طريقة حديثه فيبدو لها أنه يريد التحكم بها فردت عليه ببرود مستفز
: مطلبتش منك تعلق على لبسي
صاح مجيباً إياها بصوت عالي : من حقي إني أعلق عليه وأقول تلبسيه ولا لا
تقدمت منه بعصبية ولكنها هتف بهدوء : مين أنتَ إن شاء الله علشان تعمل كده
ثم أكملت ساخرة : أخويا ولا أبويا، يمكن خطيبي ولا جوزي
أجابها مبتسماً باستفزاز : أولاً طريقة كلامك مستفزه وده مش هيمشي معايا فغيريها أحسنلك، ثانياً وده الأهم أنتِ هنا بوصية من والدك ليا يعني أنا أعتبر المسؤول عنك قدامه
ردت عليه تزفر بضيق : وايه دخل وصية ولا مش وصية دلوقت ثم إن أنتَ كل شويه تقولي مسؤول مسؤول على فكرة أنا مسؤولة عن نفسي أنا مش عيلة صغيرة
صاح حازم قائلاً : تقدري تقولي ده لوالدك مش ليا، وايه علاقته فأنتِ ماشيه معايا افرضي حد ضايقك وده طبيعي من منظرك ده وقتها أركب أنا قرون صح
ضحكت باستفزاز ثم تقدمت تهتف وهي تريد أن تتخطاه : كل الكلام ده حطه في كيسه وهاتها معاك وإحنا خارجين
أمسكها حازم من معصمها بعصبية يضغط عليه بشدة، فعنادها ذلك يثير غضبه غير حديثها الساخر دائماً
صاح حازم من بين أسنانه وهو ينظر لعينيها بشراسة : قسماً بالله ما هتخرجي بيه من هنا، لو عايزه تحضري الاجتماع غيري لبس الكباريهات ده
سحبت يدها منه بعصبية وغيظ شديد وهي لا تستطيع الرد عليه فوقفت تنظر له بغيظ ليهتف هو مبتسماً
: هتيجي الاجتماع ولا لا
صاحت من بين أسنانها بعصبية : أخرج بره ما هو أكيد مش هغير قدام حضرت جنابك
أراد مضايقتها أكثر فقال وهو يخرج بهدوء : ياريت تكون حاجه محترمة شويه... تليق بينا يعني
ثم خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء لتضرب بقدميها في الأرض عدت مرات متتالية من غيظها الشديد وغضبها منه، ثم توجهت ناحية الدولاب لأخذ فستان أخر وعملت على أن يكون محتشم غير الأخر حتى لا تثير الجدل مرة أخرى بينه، أرتدته وذهبت معه لتناول العشاء في اجتماع خاص بأحدى الشركاء لديهم.
_______________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل الثالث والثلاثون
لم يعد يدري ماذا سيفعل، كيف وصل به الحال إلى هنا، كيف سيخرج من ذلك المأزق، كاد عقله أن ينفجر من التفكير فيما سيحدث، أخذ من حياته كثيراً ووضعه في الفراغ، ليس أيام ولا أعوام بل أخذ من روحه ونقائه، أخذ من سعادته وهدوئه، ليضعه في شيء كاد أن يحصل عليه بحلاله ولكن تسرعه كان له رأى أخر، فحصل عليه وخسر أشياء عدة أمامه.
وقف يضرب تلك الكيس الرملي المعلق أمامه في صالة التدريب، يتصبب منه العرق من كل جانب، كان يضربه بكل ما أوتي من قوة، يحاول إخراج تلك الطاقة السلبية التي بداخلة، مع كل ضربة كان عقله يفكر مئة مرة ماذا سيحدث ولما حدث، كان لسانه يخرج سباب لعين والعرق يتصبب من جبينه، حالته يثرى لها ولكن دائماً ما يحدث لنا يكُن نتائج من صُنع أيدينا.
وقف فجأة ينظر خلفه بعد أن شعر بتواجد أحد ما معه في صالة التدريب، رأى فتاة تقف خلفه ترتدي بنطال من اللون الأسود وتيشرت أسود بنصف كُم وعقصت شعرها الأسود للأعلى، عيونها بنية اللون، بشرتها بيضاء، شفتيها وردية، قوامها متناسق، تبدو فتاة جميلة، نظر لها لدقائق معدودة ثم هتف بحدة وهو يلتقط أنفاسه
: أنتِ مين ودخلتي هنا إزاي
أجابته قائلة بجدية شديدة وهي تقف أمامه واضعه يدها بجوارها : نور، ملازم أول نور جايه مع الفرقة اللي هتدرب هنا، ودخلت هنا بأمر من عادل باشا بعتني لحضرتك علشان تخرج بره
عقد ما بين حاجبيه ثم صاح سائلاً إياها بهدوء شديد : أخرج فين؟!..
أخفضت نظرها عنه وهتفت قائلة بهدوء بعدما علمت أنها أخطأت في التعبير : قصدي إنه محتاج حضرتك مش تخرج بره
استدار مولياً لها ظهره ليعود كما كان وهتف قائلاً بحدة : بــــره
رفعت رأسها له سريعاً بتفاجئ وصاحت قائلة باستغراب : نعم!...
عاد خالد بنظرة لها يصيح بحدة وعصبية شديدة : بقولك اطلعي بره ايه طرشه مابتسمعيش
نظرت له بذهول غير قادرة على الإجابة فقد انعقد لسانها من سماع كلماته وانفعاله عليها دون سبب مبرر، التصقت قدميها بالأرض لا تقوى على الحراك فقد تنظر له بذهول وهو يقف أمامها يلتقط أنفاسه بسرعة عالية
هتف مرة أخرى بصوت عالي وهو يشير بيده ناحية الباب : أنتِ لسه هنا، اطلعي بره
هتفت قائلة بصوت منخفض وهي تستدير للخروج : مجنون ده ولا ايه
ولكن لم يحالفها حظها فقد أستمع هو إلى تلك الكلمات البسيطة من بين شفتيها،
صاح خالد يهتف بقوة وكأنه وجد من يخرج طاقته به : اقفي مكانك
التصقت قدميها مرة أخرى بمكانها وهي تغلق عينيها بقوة لتستطيع السيطرة على نفسها من خلال أخذ نفس عميق وزفره وهي تغلق عينيها
ذهب خالد ووقف أمامها ثم صاح سائلاً إياها بسخرية : مين ده اللي مجنون
نظرت له بذهول كيف له أن يستمع إلى ذلك الصوت المنخفض، هتفت قائلة وهي تلوي شفتيها بعدم فهم
: مين يا فندم، مش فاهمه قصدك
صاح قائلاً بجدية : انزلي
سألته باستغراب وهي تعقد ما بين حاجبيها : انزل فين
أبتعد خالد قليلاً إلى الخلف ثم صاح بهدوء شديد : انزلي اعملي 200 ضغط
صاحت بانفعال وحدة مُجبيه إياه : نعم 200 ايه، أنتَ مجنون ولا ايه
ارتسمت الابتسامة على شفتي خالد ثم هتف قائلاً بسخرية : عرفتي مين اللي مجنون
ثم أكمل حديثه بصرامة : انزلي
صاحت قائلة بحدة هي الأخرى مُجيبه إياه : لا طبعاً مش هعمل، أنا معملتش حاجه أصلاً علشان اتعاقب
ضحك خالد بهدوء، أخذ يسير حولها ببطء إلى أن وقف أمامها مرة أخرى وصاح قائلاً : 200 ضغط دلوقتي ولا يومين حبس والجن الأزرق مش هيعرف طريقك
هتفت قائلة بعصبية شديدة وهي تلوح بيدها أمامه : لا دا أنتَ مجنون بجد بقى
قال خالد بهدوء وهو يسير ناحية الباب : أفهم من كده إنك محتاجه يومين حبس علشان تفوقي فيهم
صاحت بسرعة ولهفه وهي تقول : لا لا طبعاً
وقف مبتسماً أمامها ثم تحدث : انزلي
أخذت نفس عميق وزفرته بضيق شديد ثم انحنت إلى الأسفل لتفعل ما أمر به وهي تفكر ما به ذلك الأبله المعتوه
________________________
بعد أسبوعين
يوم بعد يوم يزداد تعلقه بها، يوم بعد يوم يزداد شوقه لها، لا يعلم ماذا بها عن البقية ولكنه من أول لقاء شعر بشيء غريب يجتاح قلبه وروحه معاً، فرؤيتها تجلب له السعادة والفرحة العارمة، لا يعرف لما ذلك ولا يستطيع وصفه،
مر شهر فقط على لقائهم ولكن في ذلك الشهر حدث هناك تغيرات عدة في حياته منذ لقائها، يشعر بالغيرة وقت محادثتها لصديقه، يشعر بالفقر وقت بعدها عنه لدقائق، لايستطيع أن يقول أن هذا هو الحب، وإذا قال فهو لا يرى منها غير التجاهل والجدية في التعامل
تشعر بنظراته الغير مريحه بالنسبة لها، تشعر بحديثه المديح لها في بعض الأوقات، ترى لمعة غربية في عينيه وقت رؤيتها، يجعلها بطلباته طوال الوقت أمام عينيه، أخذت تلك الأشياء اهتمامها لتنجذب له رويداً رويداً، لترى في عينيه الأمان والسكينة، لتشعر في منزلة بدفء وراحة غربية وكأنها في وسط عائلتها، شعرت باشياء كثيرة توحي بالانجذاب إليه، كادت أن تكون لينة التعامل معه، كادت أن تجعل الحدود بعيدة عنه،
ولكنها عادت في أخر اللحظات، مذكرة نفسها بالذي مرت به، مذكرة نفسها بتلك الأيام الماضية التي بكت عينيها فيها وفاضت بحور من الدموع، عادت لها ذكريات قراراتها الخاطئة والسريعة، لتكتفي مرة أخرى بعملها ومستقبلها فقط
مرت بهم أيام أخرى، كانت أيام قليلة جداً ولكن ما حدث بها لم يكن من المتوقع، وإن كان فنقول ليأخذ أعوام.
أصبح حازم وندا أصدقاء كما هي ووليد، أصبحت صديقة له بعد أن طلب منها ذلك فوجد تهربها الدائم واختلاق الأعذار ليس يجدي نفعاً في حين يريدها بكل جوارحه، يريدها أن تكون بجواره دائماً، طلب منها الصداقة لتكن مفتاح له يزداد به علم عن كل شيء بحياتها، ليعطي لها الأمان بعلاقتها معه، لتترك له الإختيار عنها، فهناك ما يستحق المغامرة.
____________________
قصت عليه كل شيء مرت به بحياتها، أصبح يعلم أدق التفاصيل عنها، ما كانت تخفيه أصبح ظاهر أمامه لا يخفيه عنه شيء، قصت عليه كل شيء حدث ما عدا بعض التفاصيل الخاصة، اكتفت بها لنفسها فقط.
: بس كده، دي كل حياتي... وأنتَ دلوقت عرفت كل حاجه
صاحت قائلة تلك الكلمات بعد أن زفرت بضيق لينظر لها بهدوء شديد ثم صاح سائلاً إياها باستغراب
: أفهم من كدا إنك كنتِ متجوزه
أجابته سريعاً تهتف : على الورق
أومأ برأسه ثم سألها مرة أخرى باستفهام : طب وياسر
صاحت مُجيبه إياه باستغراب : ماله
هتف وهو يلوي شفتيه متسائلاً : قصدي محاولش يكلمك أو يعمل أي حاجه
صاحت قائلة وهي تعود بظهرها للخلف موضحة له ما كان يفعله : كانت بتجيني رسايل في الأول، كنت مفكره أنها بتيجي عن طريق الغلط لكن بعدين عرفت أنها بتيجي منه وفجأة انقطعت الرسايل
أقترب منها قليلاً يضع يده فوق يدها قائلاً بهدوء وحنان : ندا اللي أنتِ عملتيه هو الصح وكويس إنك لسه عايزه تكملي، وأنا موجود لو احتاجتي أي حاجه... هساعدك في أي حاجه عايزه تعمليها وهكون معاكي دايماً
سحبت يدها بهدوء واشاحت بوجهها للناحية الأخرى قائلة بتوتر : متشكره جداً يا حازم، الفترة اللي قضتها معاكوا هنا غيرت حاجات كتير
ثم وقفت على قدميها تهتف بهدوء : إحنا اتأخرنا يلا نمشي
وقف هو الأخر على قدميه وصاح مجيباً إياها : اه يلا
_____________________
وقفت خلفه تهتف بضيق شديد من أفعاله فليس بعد كل هذه المخاطرة يبتعد وكأن شيء لم يكن
: ممكن أفهم يا خالد باشا ايه اللي هيحصل بعد كده
أجابها خالد بهدوء ولم يتحرك انش واحد : ايه اللي هيحصل مش فاهمك
لوت شفتيها ثم صاحت بسخرية : لا أنتَ فاهم على فكره بس مش مهم اتكلم أنا....دلوقت أنتَ اتأكدت بنفسك إني حامل تقدر تقولي هنكمل جوازنا ولا زي ما أنتَ كنت عايز هتطلقني
استدار خالد لها واستند بظهره إلى حافة الشرفة وصاح قائلاً : والله مش عارف
زفرت بضيق وهتفت قائلة : لا لازم تعرف أنا مش لعبة في إيدك ممكن أفهم لو إحنا هنكمل أنتَ قاعد لوحدك وأنا لوحدي ليه
وضع خالد يده أمام صدره وصاح ببرود : اللي عايزك تفهميه إن سوا انفصلنا ولا لا الطفل اللي في بطنك هيعيش أحسن عيشة سوا هنا أو في بيتك
تقدمت منه تهتف بخفوت وكأنها على مشارف البكاء : يعني أنتَ هطلقني
أجابها قائلاً : أنا لسه مفكرتش في أي حاجه بس أعتقد إنك مش عايزه تعيشي في وضع زي ده
ردت قائلة بهدوء وخبث : ليه متحاولش إننا نعيش كويسين مش علشاني ولا علشانك لا ده علشان إبنك
ابتسم خالد وقال مجيباً إياها : أنا لا هعرف أحبك ولا هعرف أعيش معاكي وأكون العيلة السعيدة اللي في بالك دي، كده هكون بظلمك أنتِ وابني
نظرت له قليلاً ثم هتفت ساخرة : يبقى لسه بتفكر في ندا
أخذ نفس عميق وزفره بهدوء ثم صاح قائلاً : لا خلاص ندا بقت في طريق وأنا في طريق تاني خالص.....وعن اذنك بقى علشان مش فاضي
ثم ذهب وتركها تقف وحدها تفكر فيما سيفعله معها،
________________________
وقفت أمام بار كبير يدلف إليه ويخرج منه أشخاص كثيرة، هتفت باستغراب سائلة إياهم
: معلش بس انتوا جايبنا فين هنا، ايه المكان ده
أجابها حازم وهو يشير بيده ناحية وليد الذي يقف بجواره : ما تسأليه مش هو اللي جابنا
هتف وليد ضاحكاً : ايه يا جماعة مالكم كدا دا بار عادي يعني
أجابته ندا وهي تلوي شفتيها : أيوه ماشي بس مكنش فيه مكان أحسن من كدا يعني
سحب حازم وليد من ياقة قميصة بحدة وابتعد عن ندا قليلاً، هتف حازم بصوت منخفض حتى لا يصل إلى مسامع ندا
: أنتَ ملقتش غير هنا يا بني أدم أنتَ
قال وليد بضيق : يا عم حلو والله بس تعالى يلا
ذهب وليد ناحية ندا وهو يبتسم ثم أخذها ودلف إلى الداخل ومن خلفهم حازم الذي هتف بينه وبين نفسه
: يخربيتك هتوديني في داهيه
جلسوا لبضع الوقت في الداخل في وسط صخب الموسيقى، كانت الأجواء رائعة إلى حين،
اتت مقبلة عليهم تلك الفتاة التي تدعى بروز وقفت أمام حازم ثم ارتمت في أحضانه فجأة وقالت بالألمانية
تحدثت روز بدلال : زومي كيف حالك
وقف حازم على قدميه سريعاً يبعدها عنه ثم هتف بهدوء : ماذا تريدين
أجابته ضاحكة بسخرية : حقاً لا تعلم؟
نظرت له ندا ثم هتفت بضيق : مين دي
أجابها وليد ضاحكاً : دي واحدة كده اسمها روز
صاحت ندا قائلة بحدة : أيوه يعني عايزه ايه
هتف وليد ومازال يضحك : لا حازم اللي يعرف دي
نظر حازم إلى ندا بتوتر ثم أعاد نظرة إلى روز وهتف قائلاً : إذا كنتِ لا تريدين شيء اذهبي من هنا
ضحكت بطريقة مستفزة ثم صاحت قائلة : أنتَ تعلم ماذا تُريد وتعلم ماذا أُريد ولكن لنوضح الأمر
ارتمت عليه فجأة وقبلته من وجنته مُبتسمة فدفعها هو إلى الخلف بتقزز وصاح يسب ويلعن بعصبية
: هل أنتِ مجنونة.. ابتعدي
خرجت ندا مسرعة فقد انهشت النيران قلبها من ذلك المشهد، شعرت بالغيرة الشديدة تحطم روحها، ودت لو تمكنت من تلك الفتاة ولكن بأي حق
خرج خلفها حازم سريعاً وهو يحاول تبرير الأمر : ندا ممكن تستني
أجابته وهي تسير على عجلة من أمرها : أنا عايزه أروح
صاح قائلاً بتوتر بعد أن أوقفها : اللي حصل جوه.....
قاطعته بحدة قائلة : أنا مالي ومال اللي حصل عادي يعني كل واحد حر
ضيق ما بين حاجبيه ثم صاح قائلاً : فعلاً؟...
أجابته بتأكيد والنيران تعبث بداخلها : اه فعلاً
______________________
بعد عدة أيام
وقفت في منتصف صالة كبيرة لا يوجد بها إلا ترابيزة واحدة في منتصف مقعدان، أجواء الصالة رقيقة وهادئة، التفتت إليه سائلة إياه باستغراب
: أنت جايبني هنا ليه، ايه المكان ده أصلاً
تقدم منها حازم، وقف أمامها ينظر لها بهدوء عينيه تشع لمعان، يخرج منها الحب بغير حساب، ترتسم الابتسامة على شفتيه، لنقُل تبتسم ملامح وجهه جميعاً،
هتف بابتسامة هادئة : أنا جايبك هنا علشان عايز أقولك حاجه مهمه أوي.... أما ايه المكان ده فالمكان ده معمول كده علشانك
ضيقت عينيها وسألت باستفهام : معمول كده علشاني؟....
أومأ رأسه بالايجاب مبتسماً : اه
توترت من هذا الذي يحدث حولها، من الشيء الذي يريد قوله ومن النظرات التي يبعثها بجنون لعينيها ومن هذه التجهيزات التي تمت، فهي في النهاية تفهم أن ذلك ما وراءه إلا....
التقط يديها بهدوء بين يده ثم هتف بحب وهدوء وهو ينظر بعينيها : أنا عارف إنك ممكن تقولي ده جنان بس لازم تسمعيني للأخر
أكمل حديثه قائلاً : ندا أنتِ من يوم ما جيتي هنا وأنا عايز أعرفك، عايز اتقرب منك وعايز أعرف كل حاجه عن حياتك مكنتش عارف ليه بس عايز أكون جنبك دايماً... أول مرة شوفتك كأني شوفت ملاك ماشي على الأرض دخلتي قلبي ساعتها وكان فرحان أوي وعمال يدق جامد مكنتش عارف اسيطر عليه...يوم بعد يوم بجد مبقتش عايز افارقك حسيت إنك الهوا اللي بتنفسه، بس أنتِ ديماً كنتِ رافضة كنتِ بتصدي أي حاجه مني بس لما حكيتي ليا اللي حصل معاكي فهمت ليه بتعملي كده
حاولت سحب يدها منه وهي توقفه عن إتمام حديثه : حازم أنا
قاطعها واضعاً إصبعه فوق شفتيها : شششش ندا أنا مش زيهم وعمري ما هكون زيهم عارف إن صعب عليكي تصدقي كلام وأنا مش بتطلب منك تصدقي أنا عايزك تشوفي...شوفي كل حاجه هعملها علشانك وقارني بينا.....ندا أنا بحبك
سحبت يدها منه بحدة وعصبية شديدة، عادت إلى الخلف بخطواتها ثم صاحت قائلة : حب ايه اللي بتكلم عنه وأنت لسه عارفني من شهر
أجابها قائلاً بهدوء : الحب ميعرفش يوم ولا سنة
أخذت نفس عميق وزفره بضيق شديد تهتف به بتوتر : أنا لا حبيت ولا بحب ولا هحب حياتي كده حلوة أوي وأنتَ لو عايز نفضل صحاب من غير قيود شيل الموضوع ده من دماغك نهائي أنا غير مؤهلة للحب
هتف حازم بحدة مجيباً إياها : أنتِ كدابه، اومال ليه غيرتي من روز واللي عملته
أجابته قائلة بجدية تحاول إخفاء ما بداخلها : مغرتش من حد أنتَ حر أعمل اللي أنتَ عايز تعمله
تحدث قائلاً بهدوء : اديني فرصة أثبتلك فيها إني مش زي حد وبجد بحبك وهعمل أي حاجه تسعدك
صاحت قائلة بجدية دون أن تنظر له : عايزه امشي
حاول التحدث مرة أخرى ربما ترجع عن ذلك العناد : ندا.....
قاطعته بحدة وعصبية : بقولك عايزه امشي
زفر حازم بهدوء شديد ثم صاح قائلاً : اتفضلي
____________________
بعد شهر
من بعد ذلك اليوم وكل منهم يسعى لفعل شيء ما ولكن هي جعلت العلاقة بينهم كما السابق تصنع الحدود في كل وقت وحين تعافر حتى تغلق على قلبها الباب ولكنه يعارضها هذه المرة وبشدة، كلما ابتعدت هي خطوة مضى لها خطوتين ولكن الطريق أمامه كان مغلق هي فقط من يملك المفتاح
: أيوه بس ليه يعني التعامل ميتمش مع الشركة اللي في مصر وبعد كده إحنا نبقى نتفاهم
قالتها ندا الجالسة أمام مكتب حازم الذي كان يجلس على مقعد مكتبه
أجابها قائلاً بهدوء موضحاً لها : اه كلامك مظبوط بس إحنا مستقلين لوحدنا، إحنا بنعمل شغل الشركة اللي في مصر متعرفهوش والعكس صحيح
صاحت قائلة : اه فاهمه بس قصدي كان أسهل
قال حازم مجيباً إياها : لا كده برده كويس، وبعدين أنا بحب اتعامل مع العملاء بنفسي
أجابته قائلة بجدية : زي ما تحب
صدح صوت هاتف حازم في أرجاء الغرفة، التقطه حازم ونظر إلى شاشته ثم نظر إلى ندا بابتسامة خبيثة
أجاب حازم مبتسماً : لولو حبيبتي ازيك
نظرت له ندا بضيق شديد ثم اشاحت وجهها للناحية الأخرى
صاح حازم مرة أخرى ضاحكاً : وأنتِ كمان وحشتيني أوي يا لولو
هنا وقفت على قدميها ثم صاحت بحدة : لما حضرتك تخلص تلفونك الرومانسي ده ابقى كلمني علشان نكمل شغل
وقف حازم هو الأخر يهتف بضحك : لا لا استني أنا خلاص هقفل
سألته بضيق وعصبية : وبتضحك على ايه إن شاء الله
أجابها حازم قائلاً : لا لا ولا حاجه
ثم عاد مرة أخرى إلى الهاتف، صاح بهدوء : معلش يا حبيبتي أنا مشغول دلوقت هقفل واكلمك بعدين
وضع الهاتف على المكتب بهدوء ورفع نظرة إليها وجدها تنظر له بحدة كانت واقفة تحدث نفسها بسخرية أليس هذا من كان يقول أحبك كيف له أن يستسلم بهذه السرعة وكيف له أن يجد أخرى تدعى حبيبته
هتف بهدوء وهو يشير إليها : اقعدي خلاص خلصت
جلست مرة أخرى ثم صاح هو : كنا بنقول ايه
أجابته بتهكم : مش فاكرة
ابتسم حازم بهدوء لتغيرها ذلك فهو يعلم أنها تغير عليه وبشدة أيضاً ولكنها تعاند ليس إلا
: طيب الإجتماع بعد ساعتين جهزي نفسك
وقفت على قدميها ثم هتفت بسخرية وهي تدلف إلى الخارج : المهم أنتَ تبقى جاهز
ضحك حازم بشدة عليها بعد أن خرجت فمظهرها بعد هذه المكالمة يدعو للضحك
___________________
التقوا أمام غرفة الاجتماعات فأشار لها بيده مع ابتسامة صغيرة مُرتسمُ على شفتيه بعد أن فتح لها الباب، قابلت حركته بالهدوء
دلفت إلى الغرفة وهو خلفها لتقع عينيها عليه وهو يجلس بهدوء، لم تتوقع أن يأتي إلى هنا، هل يعلم أنها تعمل هناك، هل أتى للعمل فقط، دارت أشياء عدة في رأسها انتهت عندما وقف على قدميه يهتف باسمها
: ندا
_________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
الناس اللي الفصل مش كامل عندها تشيل الروايه من المكتبه وتنزلها تاني
رواية حكاوي قلب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل الرابع والثلاثون
التقوا أمام غرفة الاجتماعات فأشار لها بيده مع ابتسامة صغيرة مُرتسمه على شفتيه بعد أن فتح لها الباب، قابلت حركته بالهدوء
دلفت إلى الغرفة وهو خلفها لتقع عينيها عليه وهو يجلس بهدوء، لم تتوقع أن يأتي إلى هنا، هل يعلم أنها تعمل هناك، هل أتى للعمل فقط، دارت أشياء عدة في رأسها انتهت عندما وقف على قدميه يهتف باسمها
: ندا
صاحت هي الأخرى بذهول من تواجده أمامها : خالد!....
تقدم حازم الذي وقف بجوار ندا مقابل لخالد يهتف باستغراب : انتوا تعرفوا بعض ولا ايه
وقفت على قدميها وتقدمت تقف بجوار خالد ثم صاحت قائلة بسخرية : يعرفوا بعض عز المعرفة
نظرت إليها ندا وهناك كم من الأسئلة التي تدور بعقلها، هل تلك الشركة التي سيتم التعامل معها عائدة لخالد ويارا، ما الذي أتى بهم إلى هنا
صاح حازم موجهاً حديثه لندا عندنا وجدها شاردة الذهن : ندا
ارتسمت ابتسامة خافته على شفتيها ثم أشارت ناحية خالد وهي تقول موجهه حديثها إلى حازم : هو ده خالد باشا العمري اللي حكتلك عنه
هتف وهو يلوي شفتيه متسائلاً باستفهام غير متذكر حديثها : حكتيلي عنه!...
تحدثت يارا بسخرية وتهكم مُجيبه إياه : قصدها طليقها يعني
نظر له حازم بهدوء ثم قال : تشرفنا
أجابه خالد مبتسماً وهو ينظر لندا : الشرف ليا يا حازم باشا
صاحت يارا متسائلة وهي تبتسم ابتسامة صفراء : بس أنتِ بقيتي بتحكي للناس الغربية ومديرك عن حياتك ولا ايه يا ندوش
ابتسم حازم ببرود ثم نظر لخالد ومن بعده يارا وصاح قائلاً بسخرية : غريب!...، لا ما هو اللي أنتِ مش عرفاه أن ندا....... خطيبتي
ذُهلت ندا وجحظت عينيها من كلماته، سارت قشعريرة في كامل جسدها، ما الذي هتف به، ومن تلك التي يتحدث عنها، لم تستطع الرد على مثل تلك الكلمات، لن تستطيع المعارضة عليها فيظهر كاذب أمامهم، كيف له أن يقول ذلك، شردت مرة أخرى وهي تفكر بحازم أيضاً وما يحدث بينهما
فقالت يارا ببرود : ايه ده بجد
ابتسم خالد بعد كلمات حازم ثم أردف قائلاً : ألف مبروك
أجابه حازم قائلاً ببرود : الله يبارك فيك
ثم أكمل حديثه قائلاً بهدوء : عن اذنكوا ثواني
قبض على معصم ندا بهدوء ورافقها إلى خارج الغرفة، وقفوا أمام باب الغرفة بعد أن أغلقه وصاح قائلاً بهدوء
: مالك كل شويه سرحانه كده
أجابته قائلة بجدية : مفيش
هتف مرة أخرى بهدوء : لو مش عايزه تحضري الاجتماع بلاش
صاحت مُجيبه عليه سريعاً : لا طبعاً هحضر
سألها مجدداً باستغراب : متأكدة؟
ابتسمت بوجهه وصاحت قائلة بإصرار : جداً، لازم هحضر
تحدث سائلاً إياها باستفهام وهو يعقد مابين حاجبيه غير مستوعب لما تريد الحضور بكل هذه الثقة : مالك مُتمسكة بيه كده
أجابته قائلة بجدية : لأن ببساطة لو محضرتش هبان ضعيفة وبهرب من المواجهة وأنا مش كده
ابتسم حازم ثم أشار لها ناحية الباب ليدلفوا مرة أخرى
_____________________
صاح مبتسماً بهدوء يتحدث معها متمني ليها السعادة فقد ذهب الآن كل منهم بطريقة الخاص : فرحان ليكِ جداً، حازم سمعت عنه كل شيء كويس
توترت قليلاً من حديثه فليس هناك ما هتف به حازم ولكنها مجبره على مجاراته : وأنا كمان مبسوطة ليك جدًا، بس في نصيحة صغيرة كده محشوره في زوري
أجابها مبتسماً بهدوء : وايه هي اللي محشوره في زورك
هتفت قائلة بجدية : يارا، يعني أنا عارفه إنها بنت عمك ومن دمك وكل ده بس حقيقي مش مناسبة ليك أبداً، أنا آسفه لو بتدخل بس على حسب معرفتي بيك يارا لا تناسبك إطلاقاّ، وكمان شايفة في تغير في ألوان وشك وفي ابتسامة كمان عن غير ما سبتك وده أكيد مش من يارا لأني أعرفها أكتر منك
أطلق خالد ضحكة خافته من بين شفتيه ثم صاح قائلاً بجدية : كلامك صحيح، أنا ويارا مش هنكمل مع بعض
هتفت وهي تلوي شفتيها : دي مجرد نصيحة والخيار ليك
صمت خالد لبرهه ثم تحدث مرة أخرى بعد نفس عميق : ندا أنا آسف، محتاج إنك تسامحيني بجد أنا آسف
أجابته قائلة بجدية وبرود غير مبالية لحديثه : الكلام في الماضي مش هينفع، يعني أنت دلوقت في مكان وأنا في مكان تاني خالص واظن كل واحد عاجبه مكانه، مش كده ولا ايه
صاح خالد قائلاً : تمام بس بردو محتاج إنك تسامحيني أنا عارف إني اذيتك
هتفت مقاطعه إياه : خالد باشا قولنا ده انتهى، بعد اذنك أشوف حازم
_______________________
تسير بهدوء واضعة بعض الكتب على ذراعها وتتمسك بالهاتف في اليد الأخرى تنظر له باهتمام، بينما كان هو يسير على عجلة من أمره ينظر في جميع الاتجاهات كما لو كان يبحث عن أحدهم،
اصتدم بظهره بها حيث كان يسير إلى الخلف دون النظر، أطاح بالكتب التي على ذراعها بالأرض، تفاجأت من الذي حدث فأخرجت من بين شفتيها شهقة مباغتة ونظرت له بذهول، تفاجئ هو أيضاً من فعلته فاستدار يهتف بآسف
: أنا آسف جدًا مش قصدي والله
انخفضت بجذعها إلى الأرض تجمع كتبها وانخفض هو الأخر يهتف مرة أخرى بآسف وتوتر
: أنا حقيقي آسف مخدتش بالي
صاحت مُجيبه إياه بهدوء : ولا يهمك محصلش حاجه
أردف سائلاً إياها : طب لو محتاجه أي حاجه....
قاطعت حديثه أخته التي هتفت بصوت عالي : أحمد
تقدمت منهم ثم صاحت قائلة بانهاك : بقالي ساعة بدور عليك ياخي
أجابها قائلاً بضيق : أنت روحتي فين أنا ماشي اخبط في الناس وأنا بدور عليكي
نظرت إلى تلك الواقفة أمامهم مُبتسمه ثم صاحت قائلة : مين المُزه دي
هتف بضيق مجيباً إياها : لمي ألفاظك شويه
لم تعطي أهمية لحديثه وصاحت موجهه حديثها إلى تلك الواقفة أمامها بمرح : أنا نرمين وده أحمد أخويا أنتِ بقى مين
أجابتها قائلة بخجل : عليا، اسمي عليا
اردفت نرمين قائلة بابتسامة : بس أنتِ شكلك جديدة هنا صح
قالت بهدوء مُجيبه إياها : اه أنا أول سنة ليا هنا، منقولة
ابتسمت نرمين باتساع ثم صاحت قائلة : بجد، وإحنا كمان أول سنة
قالت عليا مُبتسمه : تشرفت جداً بيكم
أجابتها نرمين بحماس وابتسامة : الشرف لينا يا لولو، هنتقابل تاني هااا
صاحت عليا مُجيبه إياه : أكيد طبعاً، عن اذنكم همشي أنا
أجابتها نرمين : اتفضلي
بعد أن رحلت عليا تحدث أحمد مع أخته قائلاً : ايه نازله أسئلة أسئلة في البنت وأنتِ مالك
أجابته ضاحكة : وأنتَ مالك، مش بنتعرف ياخي
هتف بضيق وهو يدفعها أمامه : طب امشي يلا امشي
_____________________
هتفت سائلة إياه بهدوء شديد : أنت ليه قولتلهم كده
أجابها قائلاً ببرود وهو جالس على مكتبه يطلع على بعض الأوراق بيده : قولت ايه
صاحت قائلة بسخرية : والله!... على أساس إنك مش عارف يعني أو ممكن بتستعبط
رفع نظرة لها بهدوء شديد ثم أعاد النظر إلى الأوراق التي بيده وكأنها لم تقل شيئاً
اغضبتها تلك الحركة منه فصاحت قائلة بحدة : على فكرة أنا بكلمك
أجابها بهدوء : لو كلامك هيبقى بالطريقة دي يبقى متكلميش
تحدثت قائلة بجدية : على فكرة أنا كان ممكن أقول إن كلامك كدب وأنا لا خطيبتك ولا أي حاجه
صاح ببرود مستفز قائلاً : ومعملتيش كده ليه؟.. أقولك أنا
وقف على قدميه ثم تقدم منها بهدوء إلى أن وقف أمامها واضعاً يديه في جيب بنطاله ثم هتف
: علشان كلامي كان عاجبك، علشان أنتِ عايزه كده بس بتعاندي وخلي بالك العند مش كويس بيأذي، لو مكنتيش عايزه كده كنتِ كدبتيني فعلاً ومكنش هيهمك حد يا باش مهندسة بس أنتِ فعلاً عيزاني زي ما أنا عايزك
ابتلعت غصة حادة في حلقها من أثر كلماته، وقفت تفكر فيما يقوله هل حقاً كما قال؟ ترى الجانب الغير عقلاني والتي نعرفه جميعاً يجيبها بنعم وبأكثر من ذلك وترى الجانب العقلاني يجيبها بلا فتفض النزاع بينهم بعد أن هتف هو قائلاً
: بتفكري في كلامي؟ ممكن متفكريش دلوقت عندك وقت تاني
صاحت قائلة بهدوء مغيره مجرى الحديث : أنتَ مكنتش تعرف أن هو خالد اللي حكتلك عنه
أجابها وهو يتجه إلى مقعد مكتبه : لا مكنتش أعرف ملف الصفقة دي مع وليد وهو المسؤول عنها
دق باب المكتب فصاح هو بهدوء هاتفًا للطارق بالدخول فدلفت إلى المكتب سكرتيرته جين، كانت تدلف بدلال زائد عن حدة وكأنها تقدم عرض أزياء وتسير على المسرح، وقفت أمام مكتبه وصاحت قائلة بهدوء وصوت رقيق
: سيدي هناك إجتماع بعد ربع ساعة وهذا هو الملف الذي أردته
هتف حازم قائلاً بهدوء : شكراً جين، تفضلي
ذهبت وهي تنظر لندا مُبتسمه وتسير كما دلفت،
صاحت ندا بعد أن خرجت بضيق وغيرة : البنت دي مايعه أوي أنتَ إزاي مستحملها، غيرها أحسن
أطلق حازم من بين شفتيه ضحكة عالية ثم صاح قائلاً : غيرانه؟...
صاحت مُجيبه إياه بحدة وعصبية : يووووه هو أنا كل ما أتكلم تقول غيرانه...غيرانه على ايه بالظبط، أنتَ بتوهم نفسك على فكرة
أجابها قائلاً والابتسامة مُرتسمة على شفتيه : محدش بيوهم نفسه غيرك
زفرت بضيق ثم خرجت من الغرفة جاذبة الباب خلفها بحدة ليضحك هو عليها وعلى أفعالها ويتوعد لها بالحب الأبدي
_______________________
عندما عاد خالد ويارا من رحلتهم ظل خالد يفكر يومان فيما يحدث وفيما حدث إلى الأن وكيف لحياته أن تسير على هذا النحو، فلن ينكر تلك الملاك الطائش التي دخلت إلى حياته بحركة بماغتة غير مقصودة لتعمل على الفور بنسيانه لحب ندا والبدء من جديد في قصة جديدة كما فعل غيره،
أخذ خالد قرار لا رجعه فيه بخصوص حياته القادمة فقد رأى أن التكملة هكذا ستكون عذاب للجميع وهناك طفل قادم، لا يريد أن يكن سبب أحزان أحدهم ولكن هذا القرار في نظرة ربما جيد للبعض وحتى إذا كان هو البعض فيكفي ما عايشهُ، ليفكر بنفسه قليلاً
بعد كل ذلك قال خالد ليارا على ما أراد فعله وهو طلاقهم، أخذت تطلب منه الرجوع عن ذلك ولكنه كان مصراً هذه المرة فأخذت تلعب على أوتار طفلهُ القادم كيف يعيش بعيد عن والديه وكيف وكيف وكيف ولكن خالد لم يستمع إلى كل ذلك فقد قرر ما سوف يفعله لطفله وما سوف يفعله لنفسه،
رمى عليها اليمين لتكن حرة بعد ذلك وهو أيضاً ليكن حر فيما يفعل ولكن هل تصمت يارا بعد ذلك؟...
علمت والدته بما فعل فأثار ريبتها أكثر من السابق بعد طلاقه لندا، صاحت متسائلة له لما ذلك وكيف وأمور عدة تريد معرفتها لم يجب خالد إلا بأن الآتي هو الأفضل وما حدث لم يكن إلا ماضي لنضعه خلفنا ونمضي إلى الأمام، لم ترد والدته أن تضغط عليه أكثر فصمتت لترى ما هو الآتي،
_______________________
بعد يومين
لا يدري ما معنى ذلك ولكنه يرى ملاك دلف إلى حياته عنوة، ملاك طائش،
لم يكن يعلم أنه يستطيع نسيان من قال عنها حب حياته فهو الآن يراها فقط أخت لصديقه أو صديقة له هو وهذا زاد بعد زيارته لألمانيا والتحدث معها فقد رأى أن الحب ابتعد عن طريقه تدريجاً ليأتي على مرة واحدة عن طريق نوره، وهذا ما قاله عنها فقد أصبحت نوره في تلك الفترة القصيرة التي بدأت بالمناوشات بينهما،
تلك المناوشات التي لطالما كانت دائماً لصالحه بحكم أنه هو الأمر الناهي عليها، وتلك التزمرات منها على ما يبدر منه،
كان يراها في بعض الأوقات ضعيفة وبعضها قوية وشرسة، وفي خلال ذلك الشهر أو أكثر أعترف لها بحبه وبكل شيء حدث في حياته إلى اليوم لتقابله بالترحاب الشديد فقد عشقته أيضاً،
كانت ترى شخصية قوية أمامها، كانت تبغض عليه كثيراً من تصرفاته تجاهها ولكن رويداً رويداً بدأت لها الرؤية الواضحة لترى كم هو شخص حنون وطيب القلب وكم كان هناك صفات كثيرة جيدة به لتقع في حبه وعشقه أيضاً،
ليعترف لها هو أولاً بينما ترحب بذلك وتعترف هي أيضاً بما حدث معها في خلال تعرفها عليه ويكن ما بينهم واضح للجميع
___________________
جلست أمامه تبتسم بهدوء ثم صاحت قائلة : طيب أنا هنزل الصالة علشان في تدريب لازم أحضره
أجابها قائلاً بهدوء : هننزل سوا
هتفت مُبتسمة : طب يلا ولا ايه
دق الباب قبل أن يجيبها خالد فأذن للطارق بالدخول، دلف إلى المكتب عسكري يهتف بهدوء
: خالد باشا مدام حضرتك بره وعايزه تقابلك
وقفت نور على قدميها شاهقة من تلك الكلمات ثم صاحت سائلة إياه باستغراب : مراتك إزاي
أجابها خالد بهدوء : لحظة بس
ثم استدار إلى العسكري موجهاً حديثه له : خليها تدخل
سألته بحدة وعصبية : مين دي أنتَ بتكدب عليا مش قولتلي طلقتها
تحدث خالد بضيق مجيباً إياها : ممكن تهدي شويه أنا أصلاً معرفش في أي
دلفت بهدوء إلى المكتب وجدته جالس أمامها وهناك فتاة تقف واضعة يدها في جيب بنطالها
صاحت قائلة بخفوت : ازيك يا خالد
أشار لها خالد بأن تجلس ثم أردف بهدوء : أنا الحمدلله كويس، أنتِ عامله ايه
أجابته قائلة بهدوء : الحمد لله، أنا كنت جايه أتكلم معاك شويه
سألها باستغراب : اه اتفضلي
نظرت إلى نور الواقفة أمامها وكأنها تقول هذا شيء شخصي فعليك الخروج ولكنها لم تفعل ذلك بل أخرجت يدها من جيب بنطالها وجلست بالمقعد المقابل لها واضعة يدها أمام صدرها ونظرت لها بحدة
صاح خالد قائلاً بجدية : قولي يا يارا، نور مش غريبة
تحدثت قائلة وهي تنظر إلى نور بشر : دي حاجه خاصة بيني وبينك لا ينفع قريب ولا غريب يعرفها
صاحت نور قائلة باستفزاز : معلش بس أنا مش هخرج عندي فضول أعرف أنتِ عايزه ايه
سألتها يارا بسخرية : وأنتِ مين إن شاء الله
صاحت نور قائلة : أنا.....
قاطعها خالد موجهاً حديثه إلى يارا : يارا اتكلمي علشان عندي شغل
ابتلعت غصة في حلقها ثم هتفت : كنت عايزه أقولك إن اللي حصل غلط وأنتَ لازم تفكر تاني
وقف خالد على قدميه ثم هتف بجدية وصرامة : اللي حصل فكرت فيه كتير أوي وده الحل الوحيد للجميع وياريت متفتحيش الموضوع ده تاني وخلينا كويسين مع بعض
وقفت نور هي الأخرى ثم صاحت قائلة بتهكم : اه ياريت تقفليه بقى
تبين لها ما يحدث مع خالد ومن تلك الفتاة لتقف هي الأخرى تهتف بحدة : اه هي بقت كده وأنتِ الأمورة الجديدة بقى، متقلقيش خالد باشا متعود يغيرهم زي الجزم
صاحت نور مُجيبه إياها بسخرية : بس اللي أعرفه إن مراته الأولى كانت كويسه، يبقى أنتِ الجزمة الأولى والأخيرة
لم تستطع يارا رد كلماتها فخرجت مسرعة بعصبية شديدة، أغلقت الباب من خلفها بقوة محدثاً ضجة كبيرة
صاح خالد بحدة : أنتِ ايه اللي قولتيه ده
أجابته قائلة بحدة : يعني عاجبك اللي هي قالته، وبعدين هي ايه جابها هنا أصلاً مش خلاص كل واحد راح لحاله ولا ايه
أجابها قائلاً بهدوء : الموضوع ده يتقفل أنا مش عايز كلام فيه أنا طلقتها ومش هرجعها خلاص، يلا امشي قدامي خلينا ننزل
تقدمت أمامه ليخرجوا من المكتب معاً متجهين إلى صالة التدريب
____________________
: ها فكرتي في كلامي
هتف بتلك الكلمات وهو يجلس أمامها في حديقة قصره حيث كانت تجلس تعمل على الحاسوب الخاص بها
رفعت نظرها له ثم اعادته مرة أخرى تهتف ببرود كما فعل معها : كلام ايه ده اللي هفكر فيه
ابتسم بهدوء ثم صاح قائلاً : بتستعبطي صح
أجابته قائلة بجدية : وأنا هستعبط ليه، في بيني وبينك حاجه لاسمح الله
صاح قائلاً بجدية وإصرار : هيكون فيه إن شاء الله
أغلقت الحاسوب ثم نظرت له وقالت بتهكم : ده في أحلامك إن شاء الله، ولو سمحت بطل بقى كلام في الموضوع البايخ ده
وقف حازم على قدميه يهتف من بين أسنانه : ده مش موضوع بايخ ده موضوع مهم أنتِ بتهربي منه علشان خايفة تعيشي التجربة تاني
وقفت هي الأخرى تهتف بعصبية وصوت عالي أمامه : أنا مش خايفة وأنتَ مش من حقك تدخل في حياتي
صاح قائلاً بحدة مجيباً إياها : لا من حقي، أنا عارف إنك حبتيني بس بتقاوحي
أجابته قائلة بتهكم : وعرفت منين بقى إني حبيتك
نظر لها حازم بهدوء ثم صاح بصوت لا يوجد في إلا الحب والحنان : نظراتك، عيونك دي وكسوفك مني وعنادك وغيرتك اللي بطلعيها على خلق الله كل ده مش كفاية
صمتت لبرهه وكأن قلبها عمل على إخماد عقلها لفترة ولكنها لم تكن فترة طويلة فانتهى الصمت وتحدثت بحدة
: أنتَ كداب، قولتلي بحبك ولما رفضتك بعدها لقيتك بتكلم واحدة تانية وبتقولها بحبك ووحشتيني، أثق فيك إزاي انتوا كلكم واحد
ابتسم بهدوء وصاح قائلاً : مركزة أنتِ.... وبتقولي لا وبتعاندي كمان، على العموم دي أختي عليا أختي الصغيرة وبتقولي يا أبيه ولو مش مصدقة ممكن أكلمهالك، أنتِ بس اللي عايزه تخرجي مني أي حاجه وحشه علشان تبعدي بس أنا مش هسيبك
صاحت فيه بحدة : أنتَ عايز مني ايه
أجابها قائلاً بنفس حدتها وبصوت عالي : عايزك، حبيتك أنتِ ايه أقسم بالله أنا مش زيهم وعمري ما هكون زيهم أنا حبيتك بجد
ابتسمت بسخرية ثم قالت : ما هما كمان قالوا كده
أردف بهدوء وهو يقترب منها : طب جربي وشوفي أنا زيهم ولا لا... أنا مجبتلكيش بيت علشان تفضلي جنبي في كل مكان..مش عايزك بعيدة عني لحظة، يبقى ده ايه
استغربت من حديثه فصاحت قائلة باستفهام : لحظة كده، أنتَ متعمد إنك متجبش بيت
أجابها بتأكيد : اه متعمد، مش عايزك بعيدة عني، أنا بجد بحبك صدقيني... اعملك ايه علشان تصدقني
صاحت بحدة وعصبية شديدة : مش عيزاك تعمل حاجه، مش عايزه حاجه حرام عليك بقى أنتَ ليه بتعذبني، ابعدوا عني كفاية لحد كده أنا ماصدقت حياتي بقت كويسة كنت جايه هنا ومفكرة إني هرتاح لكن الظاهر إني كنت غلطانه
صمتت لبرهه تلتقت أنفاسها ثم خرجت دموع عينيها بهدوء وهي تنظر له، لم يستطع أن يتحدث فقد وقف مُكتف الأيدي يشاهدها وهي تبكي وتنتحب أمامه
صاحت مرة أخرى من بين بكائها بصوت عالي : أنتَ عايزني أقولك ايه؟.... عايزني أقولك بحبك....اه يا سيدي بحبك ارتحت كده أيوه بحبك، بحبك... وخايفة، أيوه خايفة زي ما قولت ومرعوبه كمان أنا عشت تجربتين أصعب من بعض ومش مستعدة أعيش حاجه زي كده تاني....أنا حياتي كده كويسة أوي
صاح سائلاً إياها : أنا مكنتش مستني إنك تقولي بحبك لأني كنت واثق منها، أنتِ عايزه تعيشي وتكملي كده علشان متجربيش تاني
أجابته قائلة بتأكيد : بالظبط كدا وهو ده اللي هيحصل
أردف قائلاً بهدوء وثقة : لا مش هيحصل هتعيشي معايا أنا وهتعرفي إنك غلطانه وهتشوفي قد ايه أنا بحبك وعايز أشوفك سعيدة، وهتعرفي إني مش زيهم وهعوضك عن كل اللي حصلك
نظرت له بهدوء شديد ولم تنطق بحرف واحد، دفعته في صدره بعيداً عنها وخرجت سريعاً من باب القصر لا تعرف لها أي وجهه فقط خرجت مسرعة تريد أن تذهب بعيداً عنه بأفكارها، لا تريد رؤية عينيه التي يفيض منها الحب، لا تريد رؤية تأكيد حديثه، لا تريد رؤية ثقته، تخشى أن يحدث كل ما قاله وتنخدع بالنهاية،
وقف بعد أن خرجت من القصر يفكر بها، يعلم أن ما عاشته أصعب من الصعاب ويقدر ذلك، يقدر خوفها الشديد من خوض تجربة جديدة، ولكنه سيمحي ذلك الخوف من حياتها، لن يكن هناك إلا الحب فقط، يثق بأنه يستطيع فعلها وسُهلت عليه المهمة بعد اعترافها ذلك،
____________________
كانت تسير بسيارتها سريعاً جداً، أعمى الغضب عينيها، تزيد وتزيد من سرعة السيارة، تفكر في حياتها والتي يحدث فيها وما عايشته بها، كيف له أن يفعل ذلك بها، من أعطاه الحق، تفكر وتفكر وتزيد من السرعة، أصبحت لا ترى أمامها شيء بسبب ذلك التخبط بعقلها،
وإذا فجأة تظهر أمامها شاحنة كبيرة تغلق عليها الطريق لتحاول جاهدة في إيقاف السيارة ولكن لم تستطع فعل ذلك، اصتدمت الشاحنة بالسيارة لتنقلب عدة مرات على الطريق وهي بداخلها تعافر للنجاة،
________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
الفصل اللي فات كلكم قولتوا انو صغير الفصل ده بقى اطول فصل عملته عايزين تفاعل نار بقى عليه لأن التفاعل بيقل جداً والتشجيع في النازل ارجعوا الفصل اللي فات كده شوفوا كام واحد شافه وكام واحد عمل تصويت أو تعليق ميجيش واحد في المئه من الناس اللي شافت الفصل التشجيع مهم جدا والله علشان النفسيه بس 😂
يارب الفصل يعجبكم❤️ دمتم بخير ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل الخامس والثلاثون
وقف أمام غرفة العمليات بعد أن حادثته المستشفى للذهاب لها يأتي ذهاباً وإياباً، من هنا لهناك يتأكله القلق عليها،
يشعر وكأنه من فعل ذلك بضغطه عليها، ولكنه يريد أن يعيش الجميع في سلام فهكذا لن تسير الحياة على ما يرام أبداً، سيكون هناك كثير من المشاحنات بالإضافة إلى أنه وجد حياة جديدة كون فيها السعادة والفرحة بعد وقت طال به الحزن
______________________
وقف في شرفة غرفته يبتسم بهدوء فقد سارت الحياة معه هو وعائلته بشكل جيد، يحمد الله عليه كثيراً ولكن يفقد شيء واحد فقط،
أخته المحبة لقلبه كثيراً، شعر بالاشتياق لها كثيراً، لم يعتاد على مثل هذه المدة من غير رؤيتها، فكانت ابتسامتها تداوي جروحه، وتلك المشاكسات التي كانت بينهم هي من كانت تحي البيت،
تنهد بهدوء ثم رفع وجهه للسماء ينظر لها مبتسماً لتأتي له زوجته، وقفت بجواره واضعه يدها على ظهره ثم هتفت مُبتسمة
: حبيبي واقف لوحده كده ليه
أخفض نظرة لها، كانت نظرته تلك نظرة عاشق، مُحب، فبعد وقت طويل حدث به العديد من الأشياء اجتمع بها في منزل واحد، ابتسم بوجهها ثم انخفض على شفتيها يقبلها بحب وحنان، ابتعد عنها بهدوء ثم هتف
: ايه الحلاوة دي، احلويتي كده امتى
اردفت قائلة له بسخرية : لا يا شيخ، ما أنتَ لسه من شويه بتقول أنا وقعت وقعه مهببه
فتح عينيه على مصراعيها بذهول ثم هتف مجيباً إياها ببراءة : أنا، لا لا ينقطع لساني
صاحت قائلة بلهفه مضحكة : لا بعد الشر عنك
ضحك جاسر بشدة ثم أردف قائلاً بخبث : بقولك ايه تعالي جوه عايز اقولك حاجه سر
صاحت تهتف بحدة : أسكت بقى أنتَ ايه مش بتزهق من الكلام السر ده
سألها جاسر ضاحكاً : بذمتك في حد بيزهق من الكلام السر
ثم قبض على يدها يجذبها للداخل : تعالي بس تعالي
جذبت يدها منه ثم هتفت قائلة : تعالى أنتَ بس علشان أنا عايزه أكلم ندا، وحشتني أوي ومكلمتهاش من زمان
عاد يقف مكانه مرة أخرى ثم صاح بتهكم : اه ندا، عادي نكلم ندا وبعدين نقول الكلام السر مفيهاش حاجه، روحي هاتي موبايلي
أتت فريدة بالهاتف، أخذه منها ثم حاول الإتصال بندا عدة مرات متتالية ولكن لا يوجد رد منها، هو يعلم أنها بهذا الوقت تكن متفرغة ولا تخلد فيه للنوم إذا أين هي، تأكله القلق عليها فعاد مرة أخرى يحاول الإتصال ولكن ليس بها بل بحازم
أجابه حازم بصوت مرهق : الو
صاح جاسر قائلاً : أهلاً بالباشا، عامل ايه
أردف حازم بخفوت : الحمد لله تمام، أنتَ عامل ايه
هتف جاسر مبتسماً : الحمد لله كلنا بخير، بقولك هي ندا فين
أجابه حازم قائلاً بتوتر وهو لا يدري ماذا سيقول : ندا؟.. ندا هي فوق، ليه هو فيه حاجه
صاح جاسر مجيباً إياه : أصل بحاول أكلمها مش بترد
هتف حازم مبتسماً بهدوء : لا هي فوق ممكن تكون في الحمام أو الموبايل مش جنبها عادي متقلقش
أجاب جاسر قائلاً بثقة : مش قلقان طول ماهي معاك يا صاحبي، يلا عايز حاجه
أردف قائلاً بهدوء : سلامتك مع السلامة
أغلق جاسر الهاتف ثم صاح قائلاً لزوجته فريدة : بكرة نكلمها تاني تعالي بقى كده
ثم جذبها إلى الداخل بمرح في وسط اعتراضها المضحك ليفوز هو بالنهاية ويدلفا سوياً
______________________
خرج الطبيب من غرفة العمليات بعد وقت ليس بالقصير، هرول له مسرعاً ليعرف ماهي حالتها، قلقاً كثيراً يتأكل قلبه
وقف أمام الطبيب يسأله باستفهام : هي عامله ايه
صاح الطبيب مُجيباً إياه بهدوء : والله مش هخبي عليك حالتها دلوقتي كويسة، لكن في كسور في جسمها كله وبعض التشوهات
سأله قائلاً بقلق شديد : كل ده هيروح؟
أجابه الطيبب بتأكيد : أيوه طبعاً مع الوقت الكسور كلها هتتعالج والتشوهات محتاجه تجميل
صاح قائلاً بجدية : أقدر اشوفها
هتف الطبيب مُجيباً إياه : للأسف، هننقلها العناية المركزة وهتفضل تحت المراقبة علشان نشوف حالة الدماغ ايه
سأله قائلاً والقلق يتأكله : والجنين
صمت الطبيب لبرهه ثم صاح قائلاً بهدوء : ربنا يعوضكم إن شاء الله
أغمض خالد عينيه بألم شديد ففي النهاية هذا ابنه ومهما حدث سيكون كذلك، ذهب الطبيب بعد أن ربت على كتفه بتعاطف،
عاد خالد بظهرة إلى الخلف يستند على الحائط وهو يفكر في ذلك الطفل الذي ذهب من قبل أن يأتي
أتت نور مهرولة له وعندما رأته هكذا ارتمت بأحضانه وكأنها تمده بالأمان والطمأنينة، تشعره بأنها سند له في كل ضيق
هتف خالد بحزن شديد ونبرة خافته وهو بين أحضانها : يارا اجهضت، ابني مات
صاحت مُجيبه إياه بهدوء تخفي حزنها : ربنا هيعوضك يا خالد إن شاء الله ده قدره، هي عامله ايه
أجابها بخفوت : مش كويسه، أنا السبب أنا اللي عملت كل ده
أخرجته من أحضانها، وضعت وجهه بين يديها ثم صاحت قائلة بجدية
: لا يا خالد متقولش كده أنت معملتش حاجه، ربنا رايد كده وإحنا مفيش حاجه في ايدينا نعملها
أخذته مرة أخرى باحضانها تشدد على احتضانه ليشعر بالسكينة معها وبتواجدها،
_____________________
عاد بها إلى القصر بسيارته بعد رأها تسير بين الطرقات وهي تبكي،
في بادئ الأمر لم يكن يدري أنها هي فقط شبهه عليها ثم تبينت له ملامحها فأخذها معه بسيارته وهو يحاول أن يفهم منها ما حدث لتسير بهذه الهيئة في الطرقات ولكنها لم تعطيه رداً مقنعاً فحاول معها أكثر من مرة أن يجعلها تبتسم حتى ولكن دون جدوى فكان الحزن قد تعمق في قلبها ولا يوجد غير شخص واحد قادر على إنهاء ذلك الحزن،
دلف وليد بالسيارة إلى القصر، ترجلوا منها سوياً وجد حازم يجلس في الحديقة وعندما رأهم وقف على قدميه يتقدم منهم بهدوء ونظرة مثبت على أعينها يعاتبها بصمت،
نظرت له هي الأخرى مطولاً ثم تركتهم ودلفت إلى الداخل سريعاً، ظل مثبت نظرة عليها إلى أن اختفت جلياً، وقف وليد بجواره ثم صاح سائلاً إياه
: ايه اللي حصل خلاها ماشيه كده في الشوارع
هتف حازم بهدوء وهو يسير أمامه عائداً إلى مكانه : تعالى أقعد بس الأول
جلسوا سوياً ثم قص حازم على وليد كل شيء حدث بينه وبين ندا وكيف هي ترفض ذلك الإرتباط لتجربتها السيئة، لم يترك شيء إلا وقاله ليفهم وليد كل ماحدث وما صار بينهم،
صاح وليد قائلاً بهدوء : طب متحاول معاها براحه كده
زفر حازم بضيق ثم هتف : حاولت بالذوق وبالعافية مش نافع هي حاطه في دماغها إنها مش هتخوض أي علاقة حتى لو بتحب بجد
سأله وليد باستفهام : طب وأنتَ ناوي تعمل ايه
أجابه حازم قائلاً بضيق : مش عارف بس مش هسيبها غير لما تفهم إني مش زيهم وإني بحبها بجد
وقف وليد على قدميه ثم صاح قائلاً بجدية : أنا هطلع أتكلم معاها شويه
وقف حازم هو الأخر يهتف سائلاً إياه باستغراب : تتكلم معاها في أي؟
أجابه وليد بهدوء مبتسماً : متقلقش كلمتين بس كده على الماشي مش هخوص أنا
ثم ذهب وليد إلى الداخل صاعدًا إلى ندا التي كانت تقف في شرفة غرفتها تشاهدهم من بعيد أو بالأحرى تشاهد حازم، جلس حازم كما كان يفكر فيما سيفعله هو وفيما سيفعله وليد
دق وليد باب غرفتها، فتحت له الباب بهدوء ثم دلفت ودلف هو خلفها
صاح وليد ضاحكاً : مبدأياً كده تعالي نقعد في البلكونه دي علشان حازم ممكن يموتني لو قعدت معاكي هنا
أطلقت ضحكة خافته من بين شفتيها ثم صاحت قائلة : ميقدرش
أجابها وليد بسخرية : لا والنبي ياختي يقدر أنا عارفه، تعالي يلا
دلف إلى الشرفة وهي من خلفه، وقف يستند إلى حافتها وهي بجواره ثم نظر لها وهتف بهدوء
: بصي أولاً كده أنا عارف إني ماليش حق أتكلم في حاجه تخصك أنتِ والباشا بس بحكم إني أعرفه أكتر من نفسي يبقى هتكلم وكمان أنتِ صحبتي ولا ايه
أجابته مُبتسمة : صحبتك
صاح قائلاً بجدية : حلو وعلشان أنتِ صحبتي هتكلم معاكي شويه، أولاً اللي مريتي بيه في حياتك أنا عارف إنه صعب لكن في ناس بتشوف أصعب منه علشان كده لازم تكوني قوية زي ما أنا شايفك دلوقت، وتحاولي مرة واتنين وتلاتة تبني علاقات جديدة ما هما بيقولوا الضربة اللي متموتش تقوي صح؟
أجابته قائلة بجدية : صح
صمت لبرهه ثم أكمل حديثه قائلاً بهدوء : ندا أنا عايز أقولك إن حازم كمان شاف كتير في حياته، حقيقي شاف كتير كفايه بس إنه عايش وحيد اه إحنا حواليه بس بردو الأهل ليهم دور، حازم إنسان خلوق ومحترم ومش بقول كده علشان صاحبي لا أبدًا والله بس دي حقيقة، أنا قبل ما أنتِ تيجي كنت كل يوم في بار شكل وكنت بتحايل عليه يجي يقضي سهرة حلوة معايا مكنش بيوافق، بجد عمرك ما هتلاقي زيه حازم بيحبك بجد ومستعد يعمل أي حاجه علشانك وعمره ما هيكسر قلبك....هو عايزك تطلبي حاجه منه علشان يثبتلك حبه
ظل وليد يتحدث كثيراً عن حازم وأخلاقه وتحدث معها بالكثير والكثير عنه وهي تنظر له من الشرفة وتستمع إلى ما يقوله وليد، وكان حازم بين الحين والآخر ينظر لها ولكن نظراته لم تبعث لها أي شيء غير العتاب،
تحدثت كثيراً مع وليد إلى أن تركها وتوجه إلى حازم يتحدث معه قليلاً أيضاً ثم تركه وغادر إلى منزله
______________________
بعد أسبوع
مر عليها أسبوع كامل وهي تحاول أن تأخذ قرار تستقر عليه ولكن دون جدوى، فكما كل مرة هناك نزاعات بين العقل والقلب،
العقل الذي دائماً يفكر بالمصالح لا يعرف معنى المشاعر والعاطفة وفي أغلب الأوقات تكن اختيارته هي الصحيحة ولكننا ننجذب نحو ذلك القلب الرقيق الذي لطالما كان سبب دموعنا واحزاننا ذلك القلب الذي يذهب وراء مشاعرة الغبية ويأخذنا معه
"وماذا عنْ صغير تائهة في بحر الحُب المُتَفَرق يُعَافر للوصول إلى الشاطئ والاِبتِعاد عن هذا الحزن ولكن يئبا قلبه عن الفُراق"
هذا هو حالها وما كانت تشعر به، هذا هو الذي حدث لها ولحياتها ولكن قلبها يجبرها على البقاء،
أما عنه هو لم يتحدث معها منذ ذلك اليوم التي انهارت فيه أمامه، تركها وشأنها، تركها حتى يرى ما هو أخر ذلك الطريق، لم يتحدث معها منذ ذلك الحين إلا في أعمالهم وقد اقتصر ذلك كثيراً فقد تحولت كل هذه الأعمال إلى وليد،
ابتعد عنها في ذلك الأسبوع كثيراً لم يكن يراها غير في فطار الصباح وأحياناً لا يراها، لم تكن تعود معه إلى القصر، كان ينظر لها بين الحين والآخر، جفت علاقتهم كثيراً في ذلك الأسبوع،
______________________
دقت باب غرفة مكتبه بهدوء شديد فصاح هو يسمح للطارق بالدخول، دلفت إليه بهدوء وهي تلعب بأصابع يدها بتوتر، وقفت أمام المكتب وكان هو يجلس يطالع حاسوبه الخاص
رفع نظرة لها ثم صاح سائلاً إياها بهدوء : في حاجه
أجابته بتعلثم واضح : أنا..أنا كنت عيزاك، قصدي يعني أتكلم معاك
أعاد نظرة إلى الحاسوب ثم صاح قائلاً ببرود : سامعك اتفضلي
ضايقتها تلك الحركة وكأنه لا يبالي بكلامها ولا يريد سماعه حتى، فكرت في أن تذهب ولا تتحدث معه ثم أعادت تفكيرها
ذهبت إليه وقفت بجواره ثم دون سابق إنذار أغلقت الحاسوب بوجهه بحدة شديدة، رفع نظرة إليها يهتف ببرود كما هو
: أيوه وبعدين يعني
اردفت قائلة بحدة : على فكرة بقولك عايزه أتكلم معاك
أجابها بهدوء : وأنا سامع على فكرة
هتفت مُجيبه إياه : أنتَ مش مشجعني أتكلم أصلاً
صاح قائلاً بجدية : ندا اتكلمي لو عندك حاجه مهمة أنا عندي شغل
أخذت نفس عميق وزفرته بهدوء شديد ثم نظرت له وتحدثت قائلة : حازم أنا، أنا موافقة ادي للعلاقة دي فرصة، موافقة إنك تحاول معايا وأنا أحاول معاك في إنها تكون علاقة جدية مبنية على الحب والحنان والصدق والثقة المتبادلة بينا
وقف حازم على قدميه غير مصدق لما هتفت به الأن، ينظر لها بذهول شديد، ثم صاح قائلاً بجدية
: عيدي تاني كده، مش فاهم
ابتسمت بهدوء ثم صاحت قائلة مرة أخرى : موافقة اديك فرصة إنك تثبت حبك ليا وتثبت إنك مش زيهم
احتضنها حازم فور أنهت حديثها، احتضنها بشدة وهو في غاية السعادة، تطلق عينيه قبل شفتيه أسهم الابتسامة والفرحة العارمة،
تفاجأت من فعلته فقد أنهت حديثها ووجدت نفسها في أحضانه، لا تعلم كيف فعلها ولكنها شعرت بفرحته، أدمعت عينيها من شدة السعادة فقد وجدت في عينيه وكأنه فعل إنجاز عظيم لحصوله عليها،
أخرجها من بين أحضانه ثم وضع وجهها بين كفيه وهتف قائلاً بابتسامة : أنا مبسوط أوي، مش عارف قد ايه بس فرحتي كبيرة جداً ومقدرش اوصفها...ندا أنتِ أول حب في حياتي وأخر حب إن شاء الله أنا هعمل كل اللي أقدر عليه علشان أسعدك ومش هخليكي تشتكي مني في يوم
أجابته قائلة بهدوء مُبتسمة : إن شاء الله
صمتت لبرهه ثم أكملت حديثها بهدوء : حازم أوعى تفكر تخذلني حتى لو غصب عنك لأن بعدها أنا حقيقي مش هقدر أقف على رجلي من تاني
أردف مجيباً إياها بحنان : عمري ما هعمل كده، مستحيل، أنتِ الحاجه الحلوة اللي في حياتي ومستحيل اضيعك منها
ابتسمت بوجهه ثم أخفضت نظرها عنه وهو ممسك بوجهها كما هو، سألها بهدوء قائلاً
: بس أنتِ ايه اللي غير رأيك كده
رفعت نظرها تجاهه ثم تحدثت قائلة بهدوء : مش عايزه بعد عشر سنين لما أكون متجوزه أفتكرك وأنا نايمة جنب جوزي وأقول ليه مدتش للعلاقة دي فرصة
أجابها ضاحكاً : جوزك ده اللي هو أنا صح
ابتسمت بهدوء، اقترب منها أكثر وهو يحرك يديه على وجنتها ينظر لشفتيها ولعينيها بتركيز شديد، رفعت نظرها له وجدته يقترب أكثر فأكثر،
دفعته بحدة في صدره فعاد للخلف يصطدم بحافة المكتب، رفع نظرة لها بذهول فصاحت ضاحكة
: آسفة آسفة جداً والله مش قصدي
أجابها ضاحكاً هو الأخر : آسفة وأنتِ بتضحكي كده
صاحت مُجيبه إياه مُبتسمه : أنا... أنا همشي بقى عندي شغل مش هنلعب إحنا
أردف قائلاً بهدوء : ماشي يا باش مهندسة
خرجت من المكتب وتركته يبتسم، ذهب إلى ذلك اللوح الزجاجي يقف خلفه ينظر إلى المارة وهو يبتسم بسعادة غامرة، لا يصدق أن ذلك حدث فهذا بالنسبة له أعظم إنجاز بحياته، يتوعد بينه وبين نفسه أن يجعلها أسعد مخلوقه بالعالم،
____________________
بينما كان يجلس في كافتيريا الجامعة صاح قائلاً وعينيه تجوب المكان من حوله : نرمين
أجابته بهدوء وعينيها على شاشة الهاتف : نعم
أردف سائلاً إياها بهدوء : هي عليا فين... أصل مشوفتهاش النهاردة خالص
صاحت قائلة ببرود : لا ماهي مجتش النهاردة
سألها مرة أخرى قائلاً : ليه
هتفت مُجيبه إياه : رجعت البلد
سألها مجدداً بضيق : ليه، وبعدين أنتِ بتكلمي بالقطاره ماتقولي على طول
رفعت نظرها له بحدة ثم صاحت قائلة : رجعت البلد امبارح وهتيجي بكرة في حاجه تاني
لم يُجيبها بل أدار وجهه للناحية الأخرى واخفضت هي وجهها إلى هاتفها
في تلك الفترة القصيرة أصبحت عليا ونرمين أصدقاء فقد كانوا هما الاثنين يمتلكون نفس الصفات الطفولية التي تجعلهم أكثر مرحاً وحباً، أخذت عليا قليل من إهتمام أحمد فهي فتاة مجنونة مثل أخته ولكن خجولة أيضاً، خطفت أنظاره دون أن يدري
______________________
بعد أن افاقت من تلك الحادثة والتي حدث معها، رأت تلك الكسور التي بجميع جسدها، رأت وجهها وجسدها وما حدث بهم من تشوهات،
كانت هناك وسائل عديدة لعودتها كما السابق ببعض من العمليات ولكن عقلها لم يستوعب أيا من تلك الأشياء فقط رأت التشوهات والمظهر التي هي عليه، إلى أن افاقت من الحالة التي كانت عليها لتدخل في حالة جديدة أشد فزعاً من الأولى بعد أن علمت باجهاضها،
ذلك الأمل الوحيد الذي كان بين يديها للحصول على خالد مجدداً، تلك الورقة الرابحة بحوزتها، كانت ترى دائماً أن مهما حدث فهناك ما سيجلب خالد إليها،
بعد أن علمت بحملها لم تسعها الدنيا من سعادتها ليس بكونها ستكون أم أو سيكون لديها أولاد بل ليكون هناك رابط أبدي بينها وبين خالد، ولكن الأن ذلك الرابط تحطم من دون الظهور ليحطمها معه،
أصبحت صرخاتها تملئ المستشفى ليلاً مع نهاراً، لجىء الأطباء إلى المهدئات لسكونها ولكن حالتها كانت تسوء يوماً بعد يوم إلى أن قرروا نقلها إلى مصحة عقلية فقد تهشم أخر جزء بعقلها في ذلك الحادث لينتهي بها المطاف هنا،
ظلت تحارب كثيراً للتفرقة بين زوجين إلى أن فعلت ولكن ذلك الشيء لم يكن من نصيبها فبعد ما حدث وبعد تفرقتهم لم تجتمع بخالد، ولن تجتمع فهناك قلوب تهوى وقلبه لم يهواها أبداً ما كانت تفعله لم يكن إلا غباء وحقد منها ليقع مصيرها من بعض أعمالها..
_____________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الأربعون 40 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل السادس والثلاثون
بعد مرور شهرين
بعد مرور شهرين تغير كثير من الأحداث وكثير من المشاعر والعاطفة التي دائماً تتغير في حياتنا الواقعية،
نتحدث عن شعور ندا بعد تلك المدة والتي ليست بالقصيرة، حدث هناك تغيرات عدة، الأن أصبحت تعشق حازم الذي اعترضت عليه في بادئ الأمر خوفاً منه واعتقاد منها أنه سوف يكون مثل الذين مروا بحياتها،
اعتقدت أنها سوف تُكسر مرة أخرى، ولكن هذا الظن لم يكن يوجد بخريطة حياتها مع حازم،
بعد أن صرحت له بحبها اشترطت عليه أن تنتقل إلى منزل أخر فلا يجب بعد تلك التصريحات المكوث معاً بمنزل واحد وبالفعل اختار لها منزل بالقرب منه وانتقلت إليه،
أصبح حازم بالنسبة لها ترياق الحياة، لم تكن تعتقد أنها سوف تعشق أحد ما إلى هذه الدرجة في يومًا، فما مرت به كان أصعب من المستحيل، ولكن قلبها أجبرها على النهوض والعشق أيضاً، أحبته كثيراً من قلبها، ذلك الحب ناتج من أفعاله معها فهي رأت به أجمل رجل بالعالم، لم يكن يضغط عليها بشيء إلا بالحب،
تلك المدة التي مضت لم ترى منه غير محاولات اِسعادها، لم ترى غير رجل صادق مُحب، رأت العشق بعينه قبل قلبه، لا تستطيع الآن أن تصف كم أحبته أو كم فعل لأجلها ولكنها تيقن شيء واحد فقط إنها تعشقه حد النخاع وهو يبادلها الشعور ذاته
أحبها، عشقها، أصبحت روحه فيها، وهنا كان وجودها هو الحياة
أحبها حازم كثيراً وما فعله من أجل أن يجتمع بها ويجعلها تخضع لقلبها لم يكن إلا بدافع الحب، ولكن الأمر أختلف كثيراً بعد تلك التصريحات منها فأصبحت المسافة أقصر بكثير، أصبحت الرؤية أوضح بكثير، ليكن هنا مولود جديد وهو العشق،
لم يكن يدري هو الأخر أن سيأتي عليه اليوم ويكن هناك شخص لا يستطيع أن يحى إلا به،
أحبها كثيراً ففعل لأجلها كثيراً، لم يشعرها حازم يوماً إلا بالثقة بنفسها وبجمالها، لم يترك فرصة واحدة إلا وجعل الابتسامة مُرتسمة على وجهها،
حاول أن يفعل كل ما استطاع عليه ليفي بالوعد الذي قطعه، ليريها أنه ليس مثل الباقي، وبالفعل رأت وأصبح حبها يزداد يوماً بعد يوم وهو يرى ذلك لتدخل السعادة إلى قلبه فقد فعل ما أراد،
فقد حصل على نصفه الآخر والأخير ليفعل شيء ما وكان هذا هو القرار الذي اتخذه ليثبت ملكيته
___________________
صاحت تهتف بسعادة بالغة موجهه حديثها إلى ابنتها وهي تحتضنها بينما كانوا جالسين في غرفة الصالون : أنا مش مصدقة نفسي، ليه مقولتيش إنك هتيجي كان أخوكي راح يجيبك من المطار
أجابتها قائلة مُبتسمة وهي واضعة رأسها على صدر والدتها : حبيت أعملها مفاجأة يا ماما، بس ايه رأيكم بقى
هتف والدها قائلاً بسعادة : أحلى مفاجأة والله يا حبيبتي
هتفت نرمين وهي تقف على قدميها بحماس : معلش بقى معلش كده استنوا.... إحنا رحبنا بندا كويس أوي وهي ارتاحت اهي، فين الحاجات اللي قولتلك تجبيها بقى
ابتسم أحمد ثم هتف قائلاً بسخافة : أهو ده اللي هامك أنا عارف والله من ساعة ماجات وأنتِ هتموتي وتكلمي
صاحت ندا ضاحكة : أنتِ مجنونة يا بت أنتِ
وقف جاسر على قدميه ثم تقدم من نرمين ممسكاً بملابسها من الخلف من ناحية الرقبة كالسارقة ثم هتف قائلاً
: هو ده كل اللي هامك في الموضوع يعني، ده اللي فرق يابت أنتِ
صاحت قائلة بضيق مصطنع وهي أيضاً تتصنع البكاء : ايه ده بقى فيه ايه...ايه يابابا أنا بقيت ملطشه كده وحضرتك قاعد
أجابها ضاحكاً بهدوء : ماهو أنتِ اللي بتجبيه لنفسك يا حبيبتي
هتفت ندا قائلة بجدية : ما علينا، حاجتك جات متقلقيش بس الشنط طلعت اوضتي لما أطلع بقى.. اوك
أجابتها ضاحكة بعد أن افلتت نفسها من بين أيدي جاسر : اوك طبعاً
صاحت والدتها سائلة إياها بجدية : بس أنتِ عرفتي إزاي تيجي بالشنط اللي معاكي دي، دول كتير
صمتت لثواني معدودة ثم صاحت قائلة بهدوء : ماهو حازم وصلني لحد هنا
استمع جاسر إلى حديثها فهتف قائلاً باستغراب فلم يكن يدري أن حازم أيضاً سيعود : هو حازم نزل هو كمان
اومأت برأسها بالايجاب فهتف والدها قائلاً : طب ليه مقولتيش كان دخل هنا
أجابته قائلة بجدية وهدوء : ماهو أنا قولته يدخل بس رفض وقال هيجي وقت تاني
سألها والدها مرة أخرى قائلاً مبتسماً : الشغل معاه كويس ولا نص نص
أجابته قائلة بتلقائية مُبتسمة : جميل جداً فوق ما تتصور أنا انبسط أوي معاهم
صمتت لبرهه ثم صاحت قائلة بهدوء سائلة إياهم : فين فريدة هي منزلتش ليه
أردف جاسر مجيباً إياها بهدوء : فريدة مش هنا أصلاً، عند أبوها من الصبح وهروح أجبها بالليل
هتفت قائلة بابتسامة : اوك ماشي
صاحت والدتها مُبتسمة : قومي يلا اطلعي ارتاحي شويه
ابتسمت لها ثم وجهت نظرها لوالدها قائلة بتوتر حاولت اخفاءه قدر الإمكان : أنا هتكلم مع بابا شويه الأول
أردف والدها سائلاً إياها باستغراب : مالك في حاجه
أشارت له بعينيها على المتواجدين معهم ليفهم أنها لا تريد التحدث أمامهم فوقف على قدميه ثم صاح قائلاً بجدية
: طيب تعالي نتكلم في المكتب
وذهب أمامها لتقف هي الأخرى تعدل ملابسها ثم ذهبت خلفه في وسط دهشة الأخرين وتساؤلات عقولهم جميعاً عن ذلك الحديث السري إلى هذه الدرجة
_____________________
دلفت ندا خلف والدها إلى المكتب وأغلقت الباب خلفها، جلس على الأريكة المتواجدة به بينما جلست هي على مقعد المكتب أمامه بتوتر ظهر عليها جلياً فصاح والدها قائلاً
: ها أدينا لوحدنا، مالك بقى
أخذت تعبث بأصابع يدها ثم هتفت قائلة : هو الموضوع مش مهم أوي، أو لا ده مهم جداً
زفرت بضيق ثم هتفت : أنا مش عارفه أقول ايه
ضحك والدها ثم صاح قائلاً بجدية : كده الموضوع مهم، يلا قولي متخافيش
أخذت نفس عميق ثم زفرته وهتفت : هو في حد عايز يقابل حضرتك يعني... يقابلك علشاني يعني
سألها والدها باستفهام : علشانك بالمعنى اللي أنا فهمته ولا ايه وضحي
أجابته قائلة بجدية : بالظبط كده
ضحك والدها مرة أخرى وتحدث ساخراً : ألماني ده ولا ايه
أجابته مُبتسمة : وليه ما يكونش مصري
سألها والدها باستفهام : مين؟...
ابتسمت بهدوء ثم هتفت : حد أنتَ بتحبه أوي على فكرة
وجدت علامات الاستفهام على وجه والدها فصاحت قائلة : حازم
أردف والدها قائلاً بذهول : بتهزري؟..
أجابته ضاحكة : يا بابا هو الحاجات دي بيتهزر فيها
سألها قائلاً غير مستوعب ذلك الحديث الذي تلقيه عليه : والله بجد؟...
أجابته بتوتر وقعد شعرت من عدم تصدقيه أن هناك أمر ما غير مريح : اه والله يا بابا
وقف والدها على قدميه ثم تقدم منها بعد أن ارتسمت الابتسامة على شفتيه، يحتضنها بشدة بعد أن وقفت عن المقعد، ضحك والدها بعد أن أخرجها من أحضانه وهتف
: أنا موافق من دلوقتي، حازم ده ابني زي جاسر بالظبط
أجابته ضاحكة بتهكم : ايه ده اللي موافق من دلوقت هترميني ولا ايه لا اتقل كده عليه
هتف مبتسماً : من عيوني، طب ايه مش هقول للجماعة اللي بره دول
اردفت بهدوء : لا أكيد هنقولهم، بس أقول لحازم يجي امتى
أجابها والدها : من بكرة لو عايز
سألته باستغراب : بجد؟
هتف ضاحكاً : اه والله
صاحت بحماس وهي تتجه ناحية باب المكتب : طيب خلاص أنا هطلع ارتاح بقى وأبلغه وأنتَ قول للعيلة
ثم خرجت سريعاً دون أن تستمع إلى رد والدها الذي أخذ يضحك عليها لا غير
_____________________
اليوم التالي
جلست أمامه على الطاولة في مطعم راقي بعد أن حادثها ليلة أمس ليخبرها بأنه أصبح في مصر
صاحت قائلة بسخرية : بقى هو ده اللي شهرين بس يا عليا، أيوه خلاص هانت يا عليا.. هو ده
ابتسم لها ثم تحدث قائلاً : أنتِ عارفه إني عايز أنزل من زمان بس الشغل أعمل ايه بقى
اردفت بهدوء : مش مهم بقى المهم إنك جيت
هتف قائلاً : اه المهم، وبعدين مش أنا خليت ابوكي ينقلك والله طلع عيني على ما وافق
صاحت ضاحكة : المهم نقلني، وتسلملي عيونك يا عم بس ايه مش هتيجي البيت ولا ايه
أجابها قائلاً بجدية : لا مش دلوقتي، أنا قاعد في اوتيل لحد ما اجيب ناس تنضف البيت لأنه مقفول من زمان
اردفت قائلة : اه صح، طيب ليه مش هتيجي يعني
هتف قائلاً بجدية : أنا ياستي رايح أخطب النهاردة يعني هو كلام وبعدين وإن شاء الله هشتري بيت تاني بقى لعش الزوجية
صاحت قائلة بذهول غير مصدقة لحديثه : أنتَ بتهزر صح، هتجوز والله بجد
أجابها ضاحكاً : اه والله
ابتسمت باتساع وتحدثت : مبروك بجد ألف مبروك يا أبيه أنا فرحانه أوي
هتف حازم مبتسماً : عقبالك
تحدثت بلهفه قائلة : طيب مش معاك أي صورة للقمر مراتك المستقبلية عايزه أشوفها
ابتسم حازم على حديثها ثم التقط هاتفه من أمامه وعبث به إلا أن أتى لها بصورة تجمعه بندا ثم قدمه لها لتراها
صاحت قائلة مُبتسمه بذهول : ايه ده؟.. دي قمر أوي
تحدث حازم بفخر : اختياري بقى وكده
أجابته قائلة : لا موزه موزه يعني
هتف هو بجدية : طيب هاتي بقى ويلا بينا لأن أنا لازم امشي علشان أحضر نفسي بقى وكده وأنتِ كمان ارجعي السكن علشان متتأخريش
اردفت مُبتسمة : يلا بينا
______________________
ذهب حازم إلى ڤيلا الشرقاوي للتحدث في أمر زيجته من ندا وقد وجد ترحاب شديد بعد السلامات من جاسر ووالده،
لم يكن ليرفض والد ندا فهو على معرفة قديمة بحازم من قبل وفاة والده وأصبحت علاقة به أقوى بعد وفاة والده، أصبح مسؤول عن شركاته التي بالخارج وغير ذلك هو يعلم جيداً أخلاق حازم وعلى دراية بها،
وجاسر أيضاً فحازم صديقه هو الأخر ويعلم جيداً كل شيء عنه ويبدو على أخته أنها غير معارضة بل بالعكس هي توافق بكل جوارحها،
سألها والدها عن موافقتها على الرغم من أن الأمر كان واضح بالنسبة له وللجميع ولكنه أراد أن يفعل ذلك وبعد أن أخذ منها الإجابة تمت قرأت الفاتحة والاتفاق على أن بعد هذا الأسبوع سوف يكون هناك حفل صغير بينهم للشبكة وهذه الأمور،
سعد الجميع بهذه الأخبار، والدي ندا التي فرحوا كثيراً لأن ابنتهما سوف تجد السعادة أخيراً بعد كل ما مرت به، وجاسر فقد فرح لأخته وصديقه كثيراً، سعد الجميع وتمنوا لهم دوام السعادة والفرحة،
لم يكن هناك أحد أسعد من ندا وحازم بل لنكن منصفين نقول حازم بالأكثر فكان يشعر أنه يحلق بالسماء، لاقترابه من حلم كان بعيد عنه كبعد نجمة تلمع في السماء،
___________________
اليوم التالي
كان يجلس في في كافتيريا الجامعة ممسكاً بالهاتف وهو يجلس بهدوء فأتت له وجلست أمامه بهدوء شديد ثم تحدثت قائلة بمرح
: ايه يا عم كل ده مش واخد بالك مني
رفع نظرة ليرى من صاحب هذا الصوت الأنثوي فصاح باستغراب : سهر؟..
أجابته ضاحكة بسخرية : لا أمها.... هيكون مين يعني سهر طبعاً
وقف أحمد على قدميه عندما رأى عليا تأتي من خلفها ويبدو على وجهها الغضب فصاح قائلاً
: ازيك عامله ايه
هتفت قائلة بابتسامة : الحمد لله كويسه، أنتَ عامل ايه
أجابها قائلاً بتوتر وهو يوجهه نظرة ناحية عليا التي تلقي عليه نظرة قاتلة : أنا كنت تمام
أتت عليا تقف أمامهم ثم صاحت قائلة بسخرية وهي تدفع أحمد بحدة في كتفه : مين دي.. مش هتعرفني
أشار أحمد ناحيتها ثم هتف مبتسماً بسخافة : دي؟.. دي سهر زميلتنا بردو وكده
أجابته ساخرة : والله؟..
ثم نظرت لها وهتفت بضيق : نورتي
أجابتها سهر بدلال وهي تقف على قدميها متقدمه من أحمد : دا نورك يا حياتي
وقفت بجواره ثم وضعت يدها على ذراعه بعفوية تهتف مُبتسمة تحاول مضايقة عليا : ياريت يا أبو حميد نعمل أجازه حلوة كده ونطلع شرم زي المرة اللي فاتت
صاح أحمد قائلاً بتوتر : اه اه طبعاً إن شاء الله
اردفت تهتف بهدوء : اوك باي أنا بقى
ثم ذهبت وتركته لوعيده الذي سيحصل عليه من عليا
وبعد أن ذهبت القط عليا بكتبها على الطاولة بحدة ثم صاحت قائلة بعصبية : مين دي إن شاء الله
أجابها مبتسماً بهدوء : ما قولت سهر
اردفت قائلة بجدية شديدة : أيوه يعني مين سهر إن شاء الله وبتاع ايه ده اللي نطلع شرم...طلعت معاها امتى إن شاء الله
صاح قائلاً بهدوء : أهدي بس كده والله ما طلعت معاها ولا حاجه أنا كنت طالع مع صحابي عادي واتقابلنا هناك وأصلاً الكلام ده من بتاع 6 شهور كده
أجابته تهتف بحدة : بتكدب أنتَ صح
تحدث بحدة قائلاً : وأنا هكدب ليه وكمان عندك نرمين ممكن تسأليها ياستي لو مش مصدقاني
اردفت بهدوء وهي تحمل كتبها مرة أخرى : خلاص أنا ماشيه سلام
هتف قائلاً : استني اوصلك طيب
ذهبت من أمامه ليسرع خالفها وهو يناديها ضاحكاً على غيرتها اللطيفة وعصبيتها الشديدة هذه
في ظل هذه الأيام التي مرت أو الشهور التي مرت لم تخطف عليا أنظار أحمد فقط بل خطفت قلبه أيضاً وأسرته بها وبجنونها الطفولي لم تترك له فرصة إلا وتغزل بطفولتها وجمالها وهي فتنت به وبرجولته، فقد شعرت بحبه الشديد لها لتبادله نفس الشعور الرائع الذي يجمع العشاق، ليكن هناك قصة جديدة تبنى على الحب لا غير
___________________
بعد أسبوع
كان متوجهاً إلى الطابق العلوي لمقابلة زوجة صديقة المستقبلية وصديقته أيضاً ليخبرها شيئاً ما، أتى من الخارج لحضور حفل الخطبة والعودة إلى عمله مرة أخرى
رأها أمامه تنزل من على الدرج فصاح سائلاً إياها وهو يصعد : بقولك يا شاطرة فين اوضت ندا
هتفت مُجيبه إياه بسخرية : شاطرة؟.. وأنتَ مين بقى يا حلو
استغرب من سؤالها ومن طريقة حديثها فصاح قائلاً بسخرية : وأنتِ مالك أنا مين، فين اوضت ندا بقى
اردفت قائلة بحدة وهي تشيح بيدها : ولاا مش ريم هانم قالت لكم محدش يدخل الڤيلا وأما تحتاجوا حاجه تقولوا لدادة سميحة، داخل أنتَ تعمل ايه هنا
نظر لها من أعلها إلى أسفلها بذهول تام فهي تبدو جميلة جداً ويبدو عليها ملامح الطفولة ولكن التي تتحدث تلك هي فقط فتاة اتيه من حواري فطريقة كلامها لا تدل إلا على ذلك،
نظر لها ثم هتف قائلاً بذهول : ولاا!... هو مين ده اللي ولاا
لوت شفتيها ثم صاحت قائلة : أنتَ طبعاً هو في حد غيرك هنا، يلا امشي أطلع برا كمل شغل مفيش وقت
تحدث هو بهدوء بعد أن زفر بضيق : أنتِ عارفه أنا مين علشان تتكلمي كده
ضحكت بسخرية ثم قالت : هيكون مين يعني، امشي أطلع برا بقى أحسن انادي لرئيس العمال واخليه يطردك
ابتسم بسخافه ثم هتف بضيق : لا كتر خيرك
أكمل حديثه بصرامة وحدة : فين ندا يابت المجانين أنتِ
دفعته في صدرة بقبضة يدها قائلة بحدة : أنتَ مجنون ياض، امشي أطلع برا
بينما كانت خارجه من غرفة فريدة، ذاهبه إلى غرفتها رأت أختها الصغرى تتحدث بشراسة مع أحدهم فذهبت سريعاً لترى ماذا يحدث، فوجدته أمامها
صاحت قائلة باستغراب : وليد؟...
رفع نظرة إليها زفر مبتسماً ثم هتف براحة وكأنه كان غريق : أخيراً لقيت الملكة، أنا اتمرمطت عندكم هنا
سألته باستغراب : ايه اللي حصل وبعدين أنتَ مقولتليش إنك جاي ليه
صاحت نرمين مقاطعة إياهم قائلة باستغراب : أنتِ تعرفي ده منين، هو أنتِ كنتِ بتشتغلي مع بتوع الزينة
أجابتها ندا باستفهام : زينة ايه؟..
أردف وليد قائلاً بسخرية : أصلها مفكراني بشتغل مع الناس اللي برا وقاعدة تطردني
هتفت ندا ضاحكة : ده وليد صاحب حازم وبعدين مش وش عمال يعني أنتِ مش شايفه
صاحت نرمين بسخرية : وأنا ايش عرفني هو مقالش وبعدين عادي يعني دي الناس اللي برا انضف منه
ثم تركتهم ونزلت على الدرج في وسط ذهول وليد من تلك الكلمات التي القتها عليه
هتف سائلاً ندا باستغراب : مين دي، دي مجنونة
أجابته وهي تتقدم أمامه ضاحكة : دي أختي الصغيرة نرمين ودا العادي بتاعها، تعالى يلا
هتف وهو يسير خلفها بينه وبين نفسه : لمضه بس موزه
____________________
سارت الخطبة على أكمل وجه، حقاً كانت رائعة، وكان الجميع سعداء جداً ليس هناك من حاضريها معكر المزاج، فقد كانت مليئة بالحب والسعادة،
كانت ندا غاية في الجمال كما كل مرة تأسر فيها القلوب بجمالها وحسن اختيارها في الميك آب والملابس،
ارتدت فستان خطبة يتدرج به اللون الرصاصي اللامع، عاري الكتفين، به فتحة صدر على شكل سبعة، ضيق إلى نهاية الخصر، ينزلق باتساع شديد ليبدو في غاية الأناقة والرقة
فكانت كالأميرات متوجة بذلك الفستان، أسرت قلب حازم عندما رأها، فوجد أمامه أميرة لا يوجد لها وصف ولا مثيل فقط رائعة وفي غاية الجمال والرقة
بينما ارتدى هو بدلة أنيقة من اللون الرصاصي أيضًا أسفلها قميص من اللون الأسود وارتدى حذاء من اللون الأسود اللامع، فكان أيضاً يبدو وسيماً جداً وأنيق إلى حد كبير فأسر قلبها كما فعلت به
حضرت عليا ووالديها فقط، فلم يستطيع جده الحضور بسب تدهور صحته وسارة ووالديها لم يأتوا متعللين بجدها ولكنهم لم يريدون المجيء،
فعندما علمت سارة بذلك اكلتها نار الغيرة قائلة كيف له أن يقول لا أريد الزواج وكيف له أن يرفضها في حين أنه الآن يريد الزواج بأخرى، توعدت بينها وبين نفسها أنها لن تهنئة على ذلك أبداً وترد له الصاع صاعين.
بينما تقابلت عليا بأحمد ونرمين في الخطبة، فهي لم تكن تعلم أن خطيبة حازم أخت لهم وهما أيضاً لم يكونوا يعلمون بقرابتها بحازم،
تفاجأت كثيراً عندما رأتهم ولكنها سعدت أيضاً لاقتراب العلاقة هكذا شاكرة القدر على تلك الصدف الجميلة التي سوف تجعلهم يقتربون أكثر فأكثر.
____________________
بعد يومين
نزل من طائرته الخاصة واضعاً قدمه على أرض وطنه بعد مدة ليست بالقصيرة، يعدل من ملابسه واضعاً نظارته الشمسية على عينيه القاتمتين ينظر هنا وهناك بينما يتوعد بداخله لقضاء ما أتى من أجله ولو كان مخالف لكل قيم الحياة،
__________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
ازيكم يا أحلى صحاب ❤️❤️ جت في بالي فكرة كده عايزه اقولها لكم هي هتبقى مكسبه ليكم ومجهدة ليا الصراحة بس هتفرحني اوي لو تمت💞 ايه هي بقى أننا نوصل عدد الأصوات وعدد الكومنتات لعدد المشاهدة 😂 عارفه انها صعبه لأن ربع الناس اللي بتابع الروايه هي اللي بتشجعني والباقي كله بيتابع في صمت بس اهو نجرب، وايه الاستفادة بقى؟ الاستفادة اني هنزلكم فصل هدية مني يلا ياعم شوفوا مدلاعاكم ازاي😂 يلا حاولوا بقى وقولوا رأيكم في سير الأحداث، دمتم بخير ❤️