رواية خلف الظلام الجزء التاسع 9 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة التاسعة يوسف : للدرجادي ؟! طارق : وأكتر يا يوسف ، العملية دي لو فشلت مش عارف أكمل حياتي أزاي بعدها . يوسف : ما أنت كنت تقبلت الوضع ده قبل كده ! طارق : لكن دلوقتي مش قادر . يوسف : ليه ؟ ده أمر ربنا . طارق : ونعم بالله ، لكن … يوسف : لكن أيه يا طارق ؟ طارق ” ببكاء ” : أنا حاسس إن كل اللي حواليا بيستغلوا عجزي .
يوسف : معلش يا طارق ، خلي أملك في ربنا كبير . طارق : ونعم بالله . يوسف : المهم دلوقتي فلوس السفر والعملية جاهزة ولا هتحتاج حاجة ؟ قول متتكسفش أحنا أخوات . طارق : ربنا يخليك يا طارق ، الحمد لله الفلوس موجودة . يوسف : مراتك مش هتشك في حاجة لما الفلوس تنقص مبلغ كبير ؟ طارق : لأ ، أنا شايل قرشين محدش يعرف عنهم حاجة ، لوقت زي ده . يضحك يوسف : طول عمرك لئيم وحويط يا صحبي . فيبتسم طارق ،
فيقول له يوسف : أيوه كده يا صحبي أضحك وأتفائل خير بإذن الله . في منزل عماد تجلس أميرة حائرة لا تعرف كيف تصل لقرار ، الآن فقط هي تملك كنز قد يفتح لها ولأسرتها الصغيرة أبواب السعادة ، فصورة رضوي مع أسامة قد تبعد رضوي عن حياة طارق للأبد ، ومن ثم تصير أموال طارق في متناول يدها ويد زوجها وابنائها ، ولكنها أيضاً تمتلك بداخلها دافع أخر لكتمان السر ! تظل تحت وطأة حيرتها وترددها حتي يصل عماد من عمله .
يبدل ملابسه ويتناول طعامه ، بينما ملامحه ثابتة ، ثم يدخل غرفته يشاهد تسجيل الكاميرا ، تلاحظه أميرة بينما عقلها وتفكيرها مازال منشغلاً بشئ أخر . حتي تظهر علي ملامحه الحيرة بوضوح ، فتسأله أميرة : شوفت حاجة يا عماد ؟ عماد : للأسف لأ ، واضح إنها فهمت إني براقبها ، وعلشان كده مركزة إنها متعملش أي حاجة غلط تكون دليل ضدها . تنظر له أميرة ولكنها لا تري أمامها سوي خيارين كلاهما أسوأ من الأخر ،
فيقاطع تفكيرها بسؤال : أنتي لاحظتي عليها حاجة ؟ أميرة ” بإرتباك ” : أنا ؟ عماد ” بعصبية ” : أيوه أنتي ، أومال مين ؟ أميرة : لأ ، لاااأ ملحظتش أي حاجة . عماد : أومال مالك كده مش مركزة وكنتي سرحانة ، كنتي بتفكري في ايه ؟ أميرة : في كلامك يا عماد ، كنت بفكر في كلامك . عماد : متأكدة ؟ أميرة : أيوه يا حبيبي ، أومال هكون سرحانة في ايه . عماد : طيب روحي أعمليلي قهوة .
تخرج أميرة من الغرفة وهي تقول ” في خاطرها ” : ربنا يسامحني بقي ، أول مرة أكدب كده ، سامحني بقي يا عماد مضطرة أكدب عليك المرة دي . في منزل طارق يعود ليلاً وبمجرد وصوله تسأله رضوي : أنبسطت مع أصحابك ؟ طارق : أكيد . رضوي : لما رجعت لاحظت إن المرايا مكسورة ! ايه اللي كسرها ؟ طارق : كنت متضايق شوية . رضوي : ليه ؟ طارق : من اللي أنا فيه . رضوي : معلش يا طارق ، ياريت دلوقتي بعد الخروجة دي تكون نفسيتك اتحسنت .
طارق : أيوه الحمد لله اتحسنت كتير . رضوي : عموما باقي ٣ أيام و نفتح المحل ، وساعتها لما تنزل كل يوم وتغير جو البيت ، أعصابك هترتاح كتير . بعد أيام يجلس طارق علي كرسي مريح ، بينما تقف رضوي تبيع بضائعها للزبائن . يسمع طارق التهنئات والتبريكات من الجيران . يزداد شعوره وإحساسه بالعجز ! لا يريد أن يجلس مكتوف الأيدي في مثل هذا الموقف . لا يسنطيع تحمل المزيد من هذا الشعور ، فيقف ويقول لها : أنا طالع فوق .
رضوي : ليه يا طارق ؟ ما تخليك هنا أحسن . طارق : لأ . فجأة يسمع صوتاً يعرفه جيداً يقول : ألف مبروك يا طروق . طارق : يوسف ؟! يوسف : مكنش ينفع مجيش أهنيك علي الأفتتاح ، يارب تكون فاتحة خير وبعد كده تكون سلسلة محلات كبيرة . طارق : متشكر أوي يا يوسف ، تعالي أقعد هنا جنبي . يوسف : لأ ، مش عايز أعطلكم ، أنا قولت أبارك وأمشي علطول . رضوي : مينفعش يا استاذ يوسف ، لازم تقعد تاخد واجبك .
يوسف : ألف مبروك يا مدام ، ويارب من نجاح لنجاح أكبر . رضوي : ميرسي أوي ، أقعد يا استاذ يوسف ، ده طارق كان عايز يطلع البيت قبل ما تدخل علطول . يوسف : معقول يا طروق ! ياراجل لازم تكون موجود في محلك . طارق : أقعد أعمل ايه ، رضوي بتعمل كل حاجة وأنا قاعد مليش لازمة . رضوي : متقولش كده يا طارق ، ده أنت الكل في الكل وانا بس بساعدك . يوسف : ياريت يا مدام رضوي متسمعيش كلامه وتسبيه يطلع البيت .
رضوي : أكيد طبعاً ، كل يوم هننزل مع بعض ونطلع مع بعض . ثم تنشغل رضوي مع زبائن المحل ، فيسأله يوسف : أخوك عماد جالك يبارك ؟ طارق ” بحزن ” : لأ . يوسف : أكيد ده السبب اللي مضايقك . طارق : أيوه يا يوسف ، كان لازم ينسي أي حاجة وييجي يبارك . يوسف : يمكن خايف تكسفه أو تحرجه . طارق : عمري ما كنت هعمل كده طبعاً . يوسف : معلش لازم تلتمس له العذر . طارق : وكمان إحساسي بالعجز زاد وأنا حاسس إني موجود و مش موجود .
يوسف : أنت اللي حساس زبادة عن اللزوم يا صحبي ، لازم تاخد الأمور دي بطريقة أبسط من كده . ثم يخفض طارق صوته قليلاً : رضوي بتعمل ايه ؟ يوسف : مشغولة مع الزباين . طارق : جهزت نفسك للسفر معايا ؟ يوسف : أيوه ، كلمت الشغل علشان أخد أجازة ، وعرفتهم في البيت كمان . طارق : خلي بالك من التحاليل والفحوصات اللي معاك ، أوعي حاجة منها تضيع يا يوسف . يضحك يوسف : متقلقش أنا شايلها عندي في أمان ، يلا أنا أسيبك وأمشي بقي .
طارق : خليك قاعد شوية يا يوسف . يوسف : معلش الوقت اتأخر ، هجيلك تاني أكيد . ينهض يوسف وينصرف ، ولكن طارق يلاحظ تأخر صوت إدارة محرك سيارته !! فيناديه : يوسف . يوسف : نعم . طارق ” بدهشة ” : فيه ايه ؟ أنت لسه موجود ؟! يوسف : مفيش يا صديقي . طارق : أنت مجتش بعربيتك ولا ايه ؟ يوسف : لأ جيت بالعربية ، بس كنت وافف بشتري شوية حاجات من مدام رضوي . ثم يضحك ويقول : بلاش أنفع المحل يعني ولا ايه .
بعد أيام من العمل بالمحل طوال اليوم ، يلاحظ طارق إنشغال وقت رضوي بالكامل ، فيقول : علفكرة أنتي وقتك كله بقي في المحل ! رضوي : لازم نهتم به خصوصاً في الأول علشان يربي زبون بسرعة . طارق : لكن ده تعب عليكي . رضوي : عادي ، مش تعب ولا حاجة . لا تمر سوي دقائق حتي يسمع صوت أرتطام شئ بالأرض ثم يسمع أحد الموجودين بالمحل: حاولوا تفوقوها يا جماعة ، حد يشوف كوباية ميه ولا برفين . طارق : فيه ايه ؟ رضوي .. رضوي .. فيه ايه ؟
صوت أحدهم : أطمن يا استاذ طارق ، هتبقي كويسة دلوقتي 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ يوم واحد 0 5 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!