الفصل 9 | من 18 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
7
كلمة
921
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء التاسع 9 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة التاسعة يوسف : للدرجادي ؟! طارق : وأكتر يا يوسف ، العملية دي لو فشلت مش عارف أكمل حياتي أزاي بعدها . يوسف : ما أنت كنت تقبلت الوضع ده قبل كده ! طارق : لكن دلوقتي مش قادر . يوسف : ليه ؟ ده أمر ربنا . طارق : ونعم بالله ، لكن … يوسف : لكن أيه يا طارق ؟ طارق ” ببكاء ” : أنا حاسس إن كل اللي حواليا بيستغلوا عجزي .

يوسف : معلش يا طارق ، خلي أملك في ربنا كبير . طارق : ونعم بالله . يوسف : المهم دلوقتي فلوس السفر والعملية جاهزة ولا هتحتاج حاجة ؟ قول متتكسفش أحنا أخوات . طارق : ربنا يخليك يا طارق ، الحمد لله الفلوس موجودة . يوسف : مراتك مش هتشك في حاجة لما الفلوس تنقص مبلغ كبير ؟ طارق : لأ ، أنا شايل قرشين محدش يعرف عنهم حاجة ، لوقت زي ده . يضحك يوسف : طول عمرك لئيم وحويط يا صحبي . فيبتسم طارق ،

فيقول له يوسف : أيوه كده يا صحبي أضحك وأتفائل خير بإذن الله . في منزل عماد تجلس أميرة حائرة لا تعرف كيف تصل لقرار ، الآن فقط هي تملك كنز قد يفتح لها ولأسرتها الصغيرة أبواب السعادة ، فصورة رضوي مع أسامة قد تبعد رضوي عن حياة طارق للأبد ، ومن ثم تصير أموال طارق في متناول يدها ويد زوجها وابنائها ، ولكنها أيضاً تمتلك بداخلها دافع أخر لكتمان السر ! تظل تحت وطأة حيرتها وترددها حتي يصل عماد من عمله .

يبدل ملابسه ويتناول طعامه ، بينما ملامحه ثابتة ، ثم يدخل غرفته يشاهد تسجيل الكاميرا ، تلاحظه أميرة بينما عقلها وتفكيرها مازال منشغلاً بشئ أخر . حتي تظهر علي ملامحه الحيرة بوضوح ، فتسأله أميرة : شوفت حاجة يا عماد ؟ عماد : للأسف لأ ، واضح إنها فهمت إني براقبها ، وعلشان كده مركزة إنها متعملش أي حاجة غلط تكون دليل ضدها . تنظر له أميرة ولكنها لا تري أمامها سوي خيارين كلاهما أسوأ من الأخر ،

فيقاطع تفكيرها بسؤال : أنتي لاحظتي عليها حاجة ؟ أميرة ” بإرتباك ” : أنا ؟ عماد ” بعصبية ” : أيوه أنتي ، أومال مين ؟ أميرة : لأ ، لاااأ ملحظتش أي حاجة . عماد : أومال مالك كده مش مركزة وكنتي سرحانة ، كنتي بتفكري في ايه ؟ أميرة : في كلامك يا عماد ، كنت بفكر في كلامك . عماد : متأكدة ؟ أميرة : أيوه يا حبيبي ، أومال هكون سرحانة في ايه . عماد : طيب روحي أعمليلي قهوة .

تخرج أميرة من الغرفة وهي تقول ” في خاطرها ” : ربنا يسامحني بقي ، أول مرة أكدب كده ، سامحني بقي يا عماد مضطرة أكدب عليك المرة دي . في منزل طارق يعود ليلاً وبمجرد وصوله تسأله رضوي : أنبسطت مع أصحابك ؟ طارق : أكيد . رضوي : لما رجعت لاحظت إن المرايا مكسورة ! ايه اللي كسرها ؟ طارق : كنت متضايق شوية . رضوي : ليه ؟ طارق : من اللي أنا فيه . رضوي : معلش يا طارق ، ياريت دلوقتي بعد الخروجة دي تكون نفسيتك اتحسنت .

طارق : أيوه الحمد لله اتحسنت كتير . رضوي : عموما باقي ٣ أيام و نفتح المحل ، وساعتها لما تنزل كل يوم وتغير جو البيت ، أعصابك هترتاح كتير . بعد أيام يجلس طارق علي كرسي مريح ، بينما تقف رضوي تبيع بضائعها للزبائن . يسمع طارق التهنئات والتبريكات من الجيران . يزداد شعوره وإحساسه بالعجز ! لا يريد أن يجلس مكتوف الأيدي في مثل هذا الموقف . لا يسنطيع تحمل المزيد من هذا الشعور ، فيقف ويقول لها : أنا طالع فوق .

رضوي : ليه يا طارق ؟ ما تخليك هنا أحسن . طارق : لأ . فجأة يسمع صوتاً يعرفه جيداً يقول : ألف مبروك يا طروق . طارق : يوسف ؟! يوسف : مكنش ينفع مجيش أهنيك علي الأفتتاح ، يارب تكون فاتحة خير وبعد كده تكون سلسلة محلات كبيرة . طارق : متشكر أوي يا يوسف ، تعالي أقعد هنا جنبي . يوسف : لأ ، مش عايز أعطلكم ، أنا قولت أبارك وأمشي علطول . رضوي : مينفعش يا استاذ يوسف ، لازم تقعد تاخد واجبك .

يوسف : ألف مبروك يا مدام ، ويارب من نجاح لنجاح أكبر . رضوي : ميرسي أوي ، أقعد يا استاذ يوسف ، ده طارق كان عايز يطلع البيت قبل ما تدخل علطول . يوسف : معقول يا طروق ! ياراجل لازم تكون موجود في محلك . طارق : أقعد أعمل ايه ، رضوي بتعمل كل حاجة وأنا قاعد مليش لازمة . رضوي : متقولش كده يا طارق ، ده أنت الكل في الكل وانا بس بساعدك . يوسف : ياريت يا مدام رضوي متسمعيش كلامه وتسبيه يطلع البيت .

رضوي : أكيد طبعاً ، كل يوم هننزل مع بعض ونطلع مع بعض . ثم تنشغل رضوي مع زبائن المحل ، فيسأله يوسف : أخوك عماد جالك يبارك ؟ طارق ” بحزن ” : لأ . يوسف : أكيد ده السبب اللي مضايقك . طارق : أيوه يا يوسف ، كان لازم ينسي أي حاجة وييجي يبارك . يوسف : يمكن خايف تكسفه أو تحرجه . طارق : عمري ما كنت هعمل كده طبعاً . يوسف : معلش لازم تلتمس له العذر . طارق : وكمان إحساسي بالعجز زاد وأنا حاسس إني موجود و مش موجود .

يوسف : أنت اللي حساس زبادة عن اللزوم يا صحبي ، لازم تاخد الأمور دي بطريقة أبسط من كده . ثم يخفض طارق صوته قليلاً : رضوي بتعمل ايه ؟ يوسف : مشغولة مع الزباين . طارق : جهزت نفسك للسفر معايا ؟ يوسف : أيوه ، كلمت الشغل علشان أخد أجازة ، وعرفتهم في البيت كمان . طارق : خلي بالك من التحاليل والفحوصات اللي معاك ، أوعي حاجة منها تضيع يا يوسف . يضحك يوسف : متقلقش أنا شايلها عندي في أمان ، يلا أنا أسيبك وأمشي بقي .

طارق : خليك قاعد شوية يا يوسف . يوسف : معلش الوقت اتأخر ، هجيلك تاني أكيد . ينهض يوسف وينصرف ، ولكن طارق يلاحظ تأخر صوت إدارة محرك سيارته !! فيناديه : يوسف . يوسف : نعم . طارق ” بدهشة ” : فيه ايه ؟ أنت لسه موجود ؟! يوسف : مفيش يا صديقي . طارق : أنت مجتش بعربيتك ولا ايه ؟ يوسف : لأ جيت بالعربية ، بس كنت وافف بشتري شوية حاجات من مدام رضوي . ثم يضحك ويقول : بلاش أنفع المحل يعني ولا ايه .

بعد أيام من العمل بالمحل طوال اليوم ، يلاحظ طارق إنشغال وقت رضوي بالكامل ، فيقول : علفكرة أنتي وقتك كله بقي في المحل ! رضوي : لازم نهتم به خصوصاً في الأول علشان يربي زبون بسرعة . طارق : لكن ده تعب عليكي . رضوي : عادي ، مش تعب ولا حاجة . لا تمر سوي دقائق حتي يسمع صوت أرتطام شئ بالأرض ثم يسمع أحد الموجودين بالمحل: حاولوا تفوقوها يا جماعة ، حد يشوف كوباية ميه ولا برفين . طارق : فيه ايه ؟ رضوي .. رضوي .. فيه ايه ؟

صوت أحدهم : أطمن يا استاذ طارق ، هتبقي كويسة دلوقتي 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ يوم واحد 0 5 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...