الفصل 14 | من 18 فصل

الفصل الرابع عشر

المشاهدات
5
كلمة
929
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء الرابع عشر 14 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الرابعة عشر هبطت الطائرة أرض المطار ، فظل طارق يتلفت يميناً ويساراً ، فسأله يوسف : بتتلفت حواليك ليه ؟ مش أنت قولتلي إنك مخليها مفاجأة ومحدش عارف إننا راجعين النهاردة . طارق يبتسم : أيوه محدش عارف ، بس أنا مصر كانت وحشتني أوي ، أول ما نزلت من الطيارة كنت عايز أملا عيني بكل حتة فيها ، عايز أخد في حضني كل شبر منها .

يوسف : أحنا مغبناش كتير للدرجادي ! طارق : متنساش إن أخر مرة شوفتها كان لما سافرت من سنين قبل الحادثة ، ولما رجعت كنت أعمي وعيني مش شايفة حاجة . يوسف : حمد لله ع السلامة يا طارق ، نورت بلدك . طارق : وعيني نورت لما شافتها . كان الوقت ليلاً حينما أقترب طارق من المنزل ، ثم أرتدي نظارته السوداء حتي توقف يوسف بالسيارة أمام المنزل تماماً . نزل يوسف من السيارة و فتح بابها لطارق وكأنه يساعده للدخول للمنزل .

أمسك طارق بعصاه البيضاء وصعد درج المنزل حتي توقف أمام باب شقته ودق جرس الباب عدة مرات . فتحت رضوي الباب و بمجرد أن رأته أرتمت بين أحضا,نه : حمدلله علي السلامة يا حبيبي ، وحشتني أوي يا طارق . لف طارق ذراعه حولها، وفتح عينيه خلف النظارة السوداء المعتمة ، لأول مرة منذ فترة طويلة يرى ملامح وجهها عن قرب ، رأى ذبول عينيها ، واصفرار وجهها ، و نظرة خوف دفينة تحاول أن تخفيها . الله يسلمك يا حبيبتي ، أنتي كمان وحشتيني ، مالك ؟

حاسس من صوتك إنك تعبانة ، أخبار الحمل ايه ؟ ارتبكت رضوى ، وابتعدت خطوة للخلف وهي تمسح دموعها : لأ يا حبيبي مش تعبانة ولا حاجة ، أنت عارف تعب الحمل بس مش أكتر . أخذت بيده وأدخلته البيت : مقولتش ليه أنك راجع النهاردة علشان أستناك ؟ طارق : حبيت أعملهالك مفاجأة . رضوي : دي أحلي مفاجأة يا حبيبي .

استيقظ طارق صباحاً علي صوتها تناديه ، بمجرد أن فتح عينيه ورأها تقف أمامه ونظر في عينيها أنتبه لتمثيليته التي يريد أن ينجح بها ، فثبت نظره تجاه الحائط وقال لها: صباح الخير يا رضوي . رضوي : صباح النور يا حبيبي ، قوم يلا علشان نفطر . طارق : لسه تعبانة زي امبارح ؟ رضوي : بقيت احسن شوية . بعد تناول الفطار ذهب إلي الشرفة التي كان يجلس عندها بأستمرار و نظر إلي السماء قائلاً : شغلي الراديو بتاعي . رضوي : أنت مش هتنزل المحل .

طارق : هنزل أكيد ، قوليلي سمسم عامل ايه معاكي في المحل ؟ رضوي ” بأرتباك ” : كويس ، ده شاطر أوي وأمين فعلاً . طارق : يارب فعلاً يكون أمين . في المحل دخل طارق المحل بصحبة رضوي يضع يده على عصاه ، وعيناه خلف الزجاج الأسود ترصدان كل شئ . بمجرد أن رأه سمسم ” أسامة ” قال : حمد الله على السلامة يا استاذ طارق ، المحل كان مضلم في غيابك . طارق : الله يسلمك يا سامح ، المحل منور بيك ، قولي بقي مبسوط من الشغل معنا ؟

تدخلت رضوى بسرعة مدافعة : سمسم ما شاء الله عليه يا طارق ، كان شايل المحل كله ومريحني جداً . أدار طارق وجهه تجاهها وخلف النظارة كانت عيناه تلمعان بذكاء حاد وهو يرى غمزة التحذير الخاطفة التي وجهتها رضوى لأسامة . طارق : “تمام ، الأيام بتثبت أمانة البني آدم يا سمسم ، روح أنت كمل شغلك . ثم سألها : كنتي بتابعيه يا رضوي في غيابي ولا سيباله كل حاجة ؟ رضوي : كنت بتابعه طبعاً .

طارق : لازم يعرف إننا بنتابعه كويس ، حتي لو كان أمين ، بس المثل بيقول المال السايب يعلم السرقة . رضوي : لا يا حبيبي ، أطمن هو ما شاء الله عليه كويس . لاحظ طارق نظرات التحذير المتبادلة بين رضوي و سمسم ، فعلم أن هنا سر خفي عنه ما بينهما . ابتسم طارق ، فسألته : فيه حاجة يا طارق ؟ طارق : لأ أبداً ، مبسوط أني رجعت و كل حاجة ماشية تمام كأني كنت موجود بالظبط . بينما

كان يخاطب نفسه بصوت داخلي: أدي أول خيط يا طارق بيثبت إن فيه حاجة غلط بتحصل ورا ضهري ! يا تري فيه ايه بينهم ؟ يا تري يا رضوي مخبية عني ايه ؟ يا تري مين ده اللي جبتيه ومسكتيه فلوسي ؟ كلام عماد هيطلع صح ولا ايه ؟! ظل طارق يرقب كل شئ في المحل من خلف نظارته السوداء حتي بدأ بعض الجيران يرحبون به ويهنئونه بسلامة العودة . تذكرت رضوي تحذير أميرة لها ، فأنتهزت فرصة إنشغال طارق مع الجيران وأقتربت

من أسامة وقالت بصوت منخفض: أسامة، أرجوك كفاية لحد كده ، طارق رجع ، وأميرة مرات أخوه كشفتك وبتهددني ، لازم تمشي من المحل النهاردة . أسامة : بقولك أيه ، أنا مش همشي من المحل ، لو عايزاني أمشي جهزيلي ٥٠ ألف جنية . رضوي : لأ ، مش هعرف أديلك فلوس تاني . أسامة : أتصرفي . رضوي : مش هعرف أتصرف ، كفاية اللي خدته ، مش هتاخد حاجة مني تاني . أسامة : بقي كده يا رضوي ، طيب أعملي حسابك جوزك هيعرف كل حاجة .

رضوي : بطل قذارة بقي ، أنت أمتي هتنضف وتبقي بني ادم ! أسامة : لما يكون معايا فلوس . كان طارق يتحدث مع الجيران بينما عيناه تتابعان الحوار المحتدم بين رضوي و سمسم ! لم يستطيع أن يسمع كلمه ، لكنه رأي خيوط من دخان الخيانة تتصاعد أمامه . عادت رضوي إلي طارق و قد شعرت بدوار وتعب شديد: أنا طالعة البيت ، أنا تعبانة ومش قادرة . طارق : مالك ؟ رضوي : الحمل يا طارق تعبني . طارق : طب أطلعي أنتي و أنا كمان هطلع كمان شوية .

رضوي : تحب أستناك ، ولا أبقي أنزل كمان شوية أطلعك ؟ طارق : لأ أطلعي أنتي أرتاحي ، وأنا بالعصايا احسس علي السلم زي ما بعمل . رضوي : طب خلي بالك يا حبيبي وأنت طالع لتقع . طارق : حاضر ، متخافيش عليا . صعدت رضوي بيتها ، تفكر في كلمات أسامة وأسلوبه الذي يبدو منه إنها لن تستطيع أقناعه بالأبتعاد . ظلت تبكي وهي تتصور حالة طارق أذا ما أفتضح أمرها ! أنتفض جسدها هلعاً حين سمعت دقات عالية علي بابها . أستجمعت قوتها و فتحت الباب

لتجد أميرة تسألها بحدة : جوزك رجع ورغم كده لسه شايفه البني ادم ده في المحل ! رضوي : والله كلمته يا أميرة ، بس رفض وبيقولي عايز ٥٠ ألف جنية علشان يمشي و يبعد . أميرة : تااااني !! بعد كل ده وعايز لسه فلوس تاني ؟! رضوي : أنا خلاص يا أميرة مش عارفة أعمل ايه . أميرة : أنا بقي عارفة هعمل ايه . تلتفت أميرة لتنصرف لكن تمسكها رضوي من يدها وتسألها بخوف: هتقولي حاجة لطارق ؟ أوعي تقول لطارق حاجة يا أميرة ، 1 2الصفحة التالية

مدونة كامومنذ يومين 0 5 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...