الفصل 20 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل العشرون 20 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
989
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

تتصل بسمة بنادر بينما قلبها يدق بسرعة، وعندما تسمع صوته يقول "ألو" ترتبك، ولكنها تتمالك نفسها. "ألو سيد نادر، أعرفك بنفسي، أنا مديرة شركة إعلانات بودي المشهورة، ونحن نسوق للمنتجات بشكل جيد ويسرنا التعامل معك." قال نادر: "صوتك ليس غريبًا على أذني، وكذلك اسمك." قالت بسمة: "يخلق من الشبه أربعين، حتى أنت تشبه شخصًا أعرفه." قال نادر: "وأين رأيتني؟ أنا لا أظهر في وسائل الإعلام."

قالت بسمة: "لقد تقابلنا في مكان عام، والموظفون أخبروني أنه أنت." قال نادر: "حسنًا مدام بسمة، سررت بمعرفتك، ولكن للأسف نحن لدينا شركتنا الخاصة وبها قسم الإعلانات التابعة لنا ولن نحتاج خدمات شركتك قريبًا، أنا أعتذر منك." قالت: "لا بأس، رقمي معك الآن، ولو احتجت أي مشورة بخصوص إعلاناتك أنا مستعدة، فنحن نساعد حتى الشركات المنافسة."

قال: "حسنًا فهمت، على كلٍ، الشركة في المكان الفلاني، ولكن كما أخبرتك لا نحتاج لخدمات شركتك في الوقت الحالي." قالت: "أتفهم ذلك، وشكرًا لك، مع السلامة." ثم تغلق الهاتف. ثم تأخذ نفسًا عميقًا. "كادت أنفاسي أن تتوقف، ولم أعرف إن كان نادر أم لا، يجب أن أذهب لشركته وأراه عن قرب وأعرف من يكون بطريقة ما، وماذا ستقولين له بعد أن رفض خدماتك؟

سأجد طريقة ما، وسيرى وجهي الجديد، أقصد مدام بسمة سيدة الأعمال صاحبة أكبر شركات الإعلان هنا." ثم تقف وتنظر من الشرفة: "حسنًا سيد نادر، لنكتشف من تكون."

في اليوم التالي تلبس بسمة أجمل ثوب لديها، طويل وأنيق ولونه أزرق ليعكس لون عينيها الزرقاوين، وتطوي شعرها بينما ترفرف بعض الخصل الملتفة على وجهها، وتضع عليه حجابًا يظهر أكثر مما يخفي، ثم تضع الكحل في عينيها الزرقاوين الجميلتين، وتضع قرطًا جميلًا في أذنيها وسلسلة رقيقة حول رقبتها عليها حرف النون وهو أول حرف من اسم نادر، وتلبس حذاءً عاليًا ثم تنظر لنفسها في المرآة قائلة:

"لقد أصبحت الآن أشبه الصورة التي رسمها نادر قبل سفره بالذكاء الاصطناعي، أنا لا أزال أحتفظ بها حتى الآن على هاتفي. حسنًا، سأذهب للشركة وأقابله مقابلة شخصية وسأقول أنه من عادتنا أن نقدم بعض الأفكار للشركات المبتدئة مجانًا. ولنرى ردة فعله، وسأعرف منه بطريقة غير مباشرة إن كان هو نادر نفسه حبيبي السابق ووالد طفلي أم إنه شخص آخر بالفعل، ولكن ماذا لو كان شخصًا آخر؟ ماذا سيحدث عندها؟

فالرجل يبدو أنه متزوج، لا تسبقي الأحداث يا فتاة، سنسير خطوة خطوة ونرى." تذهب بسمة لشركة نادر وتطلب مقابلته على أنها سيدة أعمال تريد عقد صفقة مع الشركة، فتخبرها السكرتيرة أن تنتظر حتى تخبره، وبعد لحظات تخرج السكرتيرة من المكتب وتخبرها أن السيد نادر في انتظارها. تتجه بسمة نحو باب المكتب وقلبها يدق بقوة وتفتح الباب. فتجد نادر واقفًا ينظر من شباك مكتبه للخارج وكأن القادم لا يعنيه في شيء. بينما تتقدم بسمة نحوه ببطء وقلبها

يدق بشدة وهي تقول لنفسها: "أتمنى من كل قلبي ألا تكون نادر زوجي حتى تظل تلك الصورة الجميلة التي رسمتها له." ثم تقول له: "السلام عليك سيد نادر." يلتفت نادر نحوها وتلتقي عيونهما فيتجمد مكانه من جمالها الآخذ، ويتذكر تلك الصورة التي رسمها على هاتفه بالذكاء الاصطناعي وكأن السيدة التي أمامه قد خرجت من هاتفه. ثم يتدارك الأمر فيقول في توتر: "تفضلي مدام، اجلسي هنا."

تجلس بسمة وهي تنظر للأرض، فقلبها لا يزال يدق كأنها تسمع صوته أعلى من صوت نادر الذي جلس على الكرسي الذي أمامها بدلًا أن يجلس على مكتبه، وهو ينظر إليها بإعجاب شديد ثم يقول لها: "آسف، ولكن أي نوع من الأعمال تقوم به شركتك؟ تتمالك

بسمة نفسها و تبتسم قائلة: "أنا اسمي بسمة، نحن شركة إعلانات معروفة كما أخبرتك من خلال الهاتف، ليس فقط في الدعاية للمنتجات، بل لتوفيق بين شراكة الشركات الكبرى وبعضها، ويسرنا طبعًا لو استعنت بخدمات شركتنا في مجال الدعاية لمنتجك." قال نادر وهو لا يرفع عينيه عنها كأنه في حلم ولا يصدق ما تراه عينه: "كيف تتشابه الفتاة مع رسمته بهذا الشكل الغريب؟ ثم يأخذ نفسًا عميقًا

ويقول: "أعتقد أن شركتك ناجحة فعلًا، فأنا أرى أن اختيارهم لك لتكوني مندوبة للدعاية دليل على نجاحها، فلا أحد يستطيع رفض عرض من فتاة مثلك." قالت بسمة: "شكرًا لك على المديح، ولكني مديرة الشركة ولست مندوبة إعلانات، ولكني أحب أن أنجز صفقاتي بنفسي." قال نادر: "ممتاز، أنا أقدر النساء القويات. أتعرفين؟ أنت تذكرينني بفتاة عزيزة على قلبي، ولكنك مختلفة عنها تمامًا."

قالت بسمة لنفسها: "هذا يعني أنه نادر زوجي، ولكن لماذا اختفى كل هذه السنوات؟ ولماذا ادعى أنه مات؟ أنا لا أفهم! علي أن استدرجه في الحديث لأعرف." ثم تقول له: "معذرة، ولكن هناك لكنة غريبة في صوتك، هل سافرت خارج البلاد؟ قال نادر: "أنت قوية الملاحظة فعلًا، كلامك صحيح، لقد كنت خارج البلاد لأكثر من سبع سنوات." قالت: "سبع سنوات كثيرة فعلًا."

قال: "لقد كنت أنوي هجرة دائمة، ولكن في النهاية لم أحتمل البقاء هناك وقررت الرجوع، ولكن ما زلت أنطق العربية بشكل صحيح، فكيف لاحظت التغير في لغتي؟ تبلع بسمة ريقها بحزن: "هذا بسبب خبرتي في التعامل مع العملاء من مختلف البلدان." ثم تشعر بسمة بأن هناك مرارة في حلقها، فقد ازدادت حيرتها بعد حديثها مع نادر. فتقول له: "وبالنسبة للمدام والأولاد، هل كان لهم نفس الرأي في مسألة الرجوع إلى هنا؟

قال نادر بحزن: "في الحقيقة ليس لدي أبناء، فزوجتي أصيبت في حادث مروري وأُزيل الرحم، وبصراحة هي كانت تحب البقاء هناك ولا تريد الرجوع أبدًا، فهنا كما تعلمين الجميع يتدخل في حياة الناس الشخصية حتى لو كانوا لا يعرفونهم، وهي لا تحب أن يشعرها أحد بالعجز." تشعر بالحرج وتشعر أن نادر قصدها. "أنا آسفة، لم أقصد التدخل في شؤونك الخاصة، ولكنك أخبرتني بما يدور في حياتك الشخصية دون أن أطلب ذلك." ينظر إليها بحزن: "أتعرفين؟

أنا عادة لا أتكلم مع أحد عن حياتي الخاصة، ولا أدري لماذا أخبرتك بكل ذلك وأنا أعرفك من عشر دقائق فقط، ولكنك من النوع المريح نفسيًا لذا تكلمت معك لأول مرة عن أشياء لا أتكلم فيها حتى مع نفسي." ثم يقوم من مكانه ويجلس خلف مكتبه: "لنتحدث في المهم، بالنسبة للإعلان عن منتجات شركتي، زوجتي هي من تقوم بذلك العمل، وهي لا تحب أن يتدخل أحد في عملها."

ثم يقول لنفسه: "لو رأتك مروة فسوف تغار منك وتقلب حياتي جحيمًا، وسيكون من حقها لأنني وقعت في غرامك من أول نظرة، وكيف لا وفتاة أحلامي تتجسد أمامي كأنها خرجت من صورة خيالية كانت على الهاتف، لذا يجب أن تبتعدي عن حياتي على الأقل في الوقت الحالي." ثم يقول لبسمة: "أنا آسف طبعًا، ولكن عمومًا لو احتجت مشورتك في شيء سأتصل بك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...