الفصل 21 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,125
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

يخرج نادر من خلف مكتبه ويمشي مع بسمة نحو الباب، ثم يمد يده ليسلم عليها. تسلم بسمة عليه بينما تود لو ارتمت في حضنه وسألته عن سبب غيابها عنه كل هذه المدة، ولكنها تمالكت نفسها وسحبت يدها ببطء وخرجت من المكتب. يغلق نادر الباب خلفها ويأخذ نفسًا عميقًا ثم يقول: "ما هذه المرأة؟ إنها قنبلة حقيقية، لقد أصابت قلبي بسهام عينيها التي تفتك بمن حولها. يا لجمالها وجمال عيونها. جيد أنني لن أراها مرة أخرى." ثم يجلس على مكتبه.

"مع أنني أود رؤيتها كل يوم. استيقظ يا نادر، ما بك؟ هل وقعت في غرام المرأة من أول نظرة؟ أفق يا عزيزي، فمروة تنتظرك في البيت، ولو شعرت بأنك تنظر لغيرها ستقتلك بسبب الغيرة. أوووووف، بدأت أشعر بأنها تخنقني ولم أعد أطيق رؤيتها فقد أصبحت مستفزة في الفترة الأخيرة ولا يهمها شيء سوى مصلحتها. هل تمزح أم تكذب على نفسك؟ مروة هكذا منذ أن تزوجت بها." "ولكن أنت من تغيرت."

"نعم تغيرت ومروة هي السبب في هذا التغير، فقد كنت أمشي خلفها دون تفكير. تغيرت منذ تركت أمي العاجزة بمفردها وسافرت حتى أهرب من المسؤولية. وتغيرت حين ورطت فتاة بريئة وتزوجت بها زواجًا عرفيًا لأربطها في بيتي حتى لا تترك أمي. يا ترى أين هي الآن؟

لقد ذهبت لأسأل عنها فلم يعرف أحد طريقها، وشقة أمي مغلقة منذ سنوات، وأخبرني عم مسعد والجيران أنهم لا يعرفون أين ذهبت هي وأمي وأنهم قرؤوا نعي أمي في الصحف. أتمنى أن تسامحني على ما فعلته بها وأن تحيا حياة سعيدة." بعد ربع ساعة، في المنزل، تدخل بسمة من باب المنزل. تجد المربية ترتبه. قالت بسمة لها: "هل حضر بودي من المدرسة؟ قالت المربية: "نعم منذ ساعة ولكنه جاء متعبًا فنام ككل يوم." قالت بسمة: "هل تناول طعامه؟ قالت المربية:

"الحقيقة لقد رفض أن يأكل وقال إنه تناول ما كان في حقيبته خاصته ولا يشعر بالجوع." قالت بسمة: "حسنًا، ولكن بمجرد أن يستيقظ يجب أن تطعميه." قالت المربية: "بالطبع مدام." تذهب بسمة لغرفتها وتغلق الباب، ثم تنظر إلى المرآة التي أمامها وتتذكر شكلها في الماضي وحديث نادر معها وهو مبهور بشكلها الجديد، فتنزل الدموع على خديها. "إنه هو فعلًا. هل كان يتلاعب بي طوال الوقت؟

لقد قال إنه تزوج بامرأة أخرى ولم يتكلم بكلمة واحدة عني أو عن أمه. هل هو فاقد للذاكرة؟

لا أعتقد ذلك، فقد قال إن عيوني تذكره بفتاة يعرفها، وهذا يعني أنه يتذكر شكلي القديم عندما كانت أسناني بارزة. ربما يتحدث عن فتاة أخرى وأنا أتوهم وحسب، فهو لم يلمح ولو تلميحًا صغيرًا عني. يجب أن أعرف الحقيقة، لذا علي أن أشاركه بأي شكل لأكون قريبة منه، لذا سوف أتسبب له في خسارة كبيرة حتى يلجأ إليّ وعندها سأقبل بالشراكة وأتقرب منه حتى أعرف كل شيء عن السبع سنوات الماضية. ولكن ماذا لو لم يكن هو واتضح أنه شخص آخر؟

سأكون تسببت في ضرر للرجل دون أن يقترف ذنبًا. لو اكتشفت لاحقًا أنه ليس هو سأعوضه، بالإضافة إلى أن شراكتي معه ستكون مكسبًا له. لا، سأتأكد أولًا قبل أن أبدأ لعبتي." ثم تمسك بالهاتف لتتصل بمروان، وهو موظف بشركة بسمة وابن واحد من أبناء خالتها الذين طردوها من المنزل سابقًا بعد موت خالتها، ولكن الشاب كان أمينًا وذكيًا لذا تعتمد عليه بسمة في كل كبيرة وصغيرة في الشركة. عندما يرد مروان، تقول بسمة:

"ألو مروان، أريد منك شيئًا. سأرسل لك رقم هاتف أحدهم وأريدك أن تعرف كل شيء عن صاحبه حتى لونه المفضل. وبعد أن تجمع كل المعلومات اتصل بي فورًا." قال مروان: "حسنًا سأفعل جهدي، سلام." ثم يغلق الهاتف. كان نادر في منزله. قالت له مروة: "هل رأيت الإعلان الجديد لشركتنا؟ قال نادر بغيظ: "لقد رأيته ولم يعجبني، فهو إعلان تافه والممثلون ليسوا ماهرين ولا حتى المخرج." قالت: "حبيبي، أنا من أخرجت المشاهد بنفسي لأوفر المال لشيء أهم."

قال: "ليس هناك شيء أهم من الشركة في الوقت الحالي. بالإضافة يا سيدة، وصلتني فاتورة المنتجع الصحي الذي ذهبتِ إليه ليوم واحد، وهي كانت كافية لعمل عشرة إعلانات بتقنية عالية بدلًا من الإعلان الغبي الذي صممته وأخرجته حضرتك." قالت مروة: "هكذا أنت لا تقدر مجهودي، ولكنني هذه المرة سأجد شركة إعلانات جيدة واستعين بالمشاهير وسترى النتيجة." قال: "هذا أفضل، ولكن لو سمحت قللي نفقاتك قليلًا فقد جاوزت الحد." قالت:

"حسنًا سأحاول، مع أنني أشعر أنك أصبحت بخيلًا منذ عدنا إلى هنا." قال: "أنا عندي التزامات ومرتبات يجب أن تدفع. أنا لا أقول لكِ لا تنفقي على الإطلاق ولكن ليس بهذه الطريقة المستفزة. فلا يعقل أن تأتيني فاتورة بها مساج وصبغة وعناية بالبشرة ليوم واحد، هذا جنون." قالت مروة: "أنا أفعل كل هذا من أجلك حبيبي حتى تراني جميلة." قال نادر: "أنا لا أريد شيئًا من هذا كله، أريدك على طبيعتك." قالت مروة:

"غريبة، أتذكر عندما كنا في المول ومرت بجانبك فتاة جميلة، كانت عيونك ستخرج عليها." قال نادر: "لا أتذكر ما تقولين، ربما كنت أنظر لشيء آخر في المول. فأرجوك، أنت تعرفين أنني تخليت عن كل شيء لأكون معك فلا داعي لأن تدفعيني لأفكر في شيء ليس في بالي أساسًا." قالت: "حسنًا نادر، سأذهب للنادي لأخرج من جو التوتر هذا." ثم تخرج وتغلق الباب وتقول لنفسها: "ماذا دهاه؟

يبدو أن السحر الذي شربه قد بطل فعلًا، لا بد أن أبحث عن ذلك الدجال الذي صنعه لي المرة الماضية ليصنع لي واحدًا جديدًا وأعطيه له حتى يعود مغرمًا بي ومطيعًا كما كان." بعد يومين يأتي مروان لمكتب بسمة ويقول لها: "لقد عرفت كل شيء عن صاحب شركة أريكا." قالت بسمة: "أخبرني ماذا عرفت بسرعة؟ قال مروان:

"اسمه نادر عبد الله، عمره ثلاثة وثلاثون عامًا. وحيد والديه، توفي والده وهو صغير وأمه لم تتزوج وربته حتى تخرج في كلية الحاسبات. منزله الحالي في المكان الفلاني وقديما كان يسكن في الحي الفلاني الدور، ثم سافر هو وحبيبته التي تزوجها بعقد رسمي قبل أن يسافر إلى أوروبا وإلى الدولة الفلانية بيوم واحد." قالت بسمة لنفسها: "إنه هو، كل البيانات متطابقة مع نادر. ولكن لماذا يتزوج بفتاة ثم يأتي ليعتدي عليّ في نفس الليلة؟

ولماذا يسافر بينما يخبرنا أنه مسافر لبلد آخر ويحجز التذاكر ويتركها أمامي حتى أراها؟ أنا لا أفهم شيئًا. وربما لا تريدين أن تفهمي، ربما فعل ذلك عن قصد." ثم تقول لمروان: "ما اسم زوجته؟ قال مروان: "اسمها مروة نصر، وهي فتاة متبناة، مات والداها بالتبني في حادث سير وتركوا لها ثروة كبيرة، ولكنها أنفقتها كلها في أشياء تافهة حتى أفلست تقريبًا. وبعدها تعرفت بنادر في إحدى النوادي الرياضية وأنت تعرفين الباقي."

قالت بسمة وهي مغتاظة: "مروان، أريدك أن تعمل جهدك لتتعرض شركة نادر لخسارة كبيرة، فعليه أن يلجأ إلى شركتنا لتنقذه في أقرب وقت ممكن." قال مروان: "ولكن ما علاقتك به حتى تفعلي ذلك؟ أنت إنسانة محترمة وشريفة في تعاملك مع الجميع حتى منافسيك." قالت بسمة بغضب: "لو سمحت مروان، عليك أن تنفذ ما أقول دون مناقشة." قال مروان:

"حسنًا خالتي بسمة، أقصد مدام بسمة، أنا آسف على تطفلي ولن أكرر ذلك. وخلال أسبوعين ستجدينه يطرق باب مكتبك ويطلب منك المساعدة." قالت بسمة: "أنا أعتمد عليك وأعرف أنك ستفعل ذلك، وأنا أعتذر لأنني انفعلت عليك وربما في يوم ما سأخبرك بكل شيء." يخرج مروان من غرفة المكتب ويغلق الباب خلفه. قالت بسمة لنفسها: "حسنًا نادر، إن غدًا لناظره قريب. وسأعرف قريبًا ما تخفيه عني ولماذا اعتديت عليّ ثم هجرتني أنا وأمك. وهل فعلت ذلك عن قصد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...