الفصل 19 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
874
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

يقف نادر بسبب الطفل الذي يشده من ثيابه. قال نادر: نعم يا حبيبي، هل تريد شيئًا؟ قال بودي: لقد سقطت محفظتك عندما اصطدمت بأمي. ينظر نادر نحو بسمة فتدير وجهها في الاتجاه المعاكس. قال نادر: أنا أشكرك على أمانتك، أنت طفل رائع يا فتى. ولك عندي مكافأة، استأذن ماما وتعال لأشتري لك شيئًا. قال بودي: شكرًا لك، ماما لن تقبل، ولكن هل يمكنني التقاط صورة لك؟ قال نادر: لماذا؟

قال بودي: أنت تشبه أبي جدًا، وأريد أن أجد الفارق بينك وبينه عندما أعود للمنزل. قال نادر: حسنًا يا صغيري، تعال نأخذ صورة سيلفي مع بعضنا. قالت مروة بغيظ: هيا نادر، لقد تأخرنا. يرن الاسم في أذن بسمة كأنها تسمع صدى صوت مروة يأتي من بعيد وهي تنادي: نااااادر! فلتفت لتجد بودي يركض نحوها وقد غادر نادر مع زوجته. قالت بسمة: لا مستحيل، الشكل والاسم!

لا يمكن أن يحدث هكذا تطابق بهذا الشكل، ولكن لو كان نادر فلماذا لم يأتِ كل هذه المدة؟ لماذا بل إنه لم يتصل ويخبرنا أنه على قيد الحياة؟ ماذا يحدث؟ هل أنا في حلم؟ قال بودي: ماما ماما، هيا بنا أريد أن أشتري هذا الجاكت. قالت بسمة: تعال، سنغادر ونأتي لاحقًا. قال بودي: لماذا؟ قالت: هناك عميل نسي شيئًا عندي ولمحته يخرج من المول، هيا نلحق به قبل أن يغادر.

ثم تمسك يد بودي وتركض على السلم حتى ترى نادر يركب سيارته، فتركب سيارتها وتنطلق خلفه. قال بودي: من هذا العميل يا أمي؟ قالت بسمة: دعني أنتبه للطريق يا بودي، وعندما نصل للبيت سأخبرك. ولكن الإشارة تغلق وتنطلق سيارة نادر بينما تضطر هي للتوقف. قالت بسمة: خسارة! لا! لقد ضاع مني، والآن لن أعرف أبدًا إن كان هو نادر أم شخص يشبهه. قال بودي: حسنًا، هيا نعود للمول لنشتري الجاكت. قالت: حسنًا، هيا بنا. وبعد أن تقف عند المول.

قال بودي: انظري أمي، صورتي مع الرجل الذي يشبه أبي. تأخذ منه الهاتف ويدق قلبها حتى تسمع صوته. قالت بسمة: هل قال لك اسمه؟ قال بودي: نعم، لقد أعطاني كارت وبه رقم هاتفه وطلب مني أن أتصل به عندما أحتاج شيئًا لأنه معجب بأمانتي ويريد أن أذهب لشركة الإعلانات خاصته ليصور لي إعلانًا. قالت بسمة: أعطني الكارت يا بودي لو سمحت. قال: لقد كان في جيبي، أين هو؟ قالت بسمة: أرجوك ابحث جيدًا. قال بودي: ها قد وجدته، تفضلي.

تأخذ منه الكارت وتقبله. قالت: شكرًا حبيبي الصغير، هيا بنا لتختار أجمل الملابس. تجلس بسمة بينما يقيس بودي الملابس الجديدة. ثم تمسك بالكرت وتطلب الرقم. قالت: ألو، أستاذ نادر عبدالله معي؟ قال نادر: نعم، من معي؟ تلف الدنيا ببسمة ويسقط الهاتف من يدها على الأرض. بينما يقول نادر: ألو ألو، من معي؟ وعندما لا يرد عليه أحد يغلق المكالمة وهو يمط شفتيه. قالت مروة: من المتصل؟ قال نادر: لا أعرف، لقد انقطع الاتصال دون أن يجيب أحد.

قالت مروة: حسنًا، وهذا عيب جديد هنا، الناس تتصل بأرقام لا تعرفها لمجرد التسلية أو المزاح السمج. قال نادر: وربما المتصل وجد الرقم خاطئًا وأحرج فلم يرد. قالت: دائمًا تجد ردًا مناسبًا، على كل حال دعنا من هذا النقاش السخيف ولنكمل وضع الخطة لتجهيز مكتب الإعلانات والتسويق لمنتجنا وسوف أنفذ إعلانات شركتنا بنفسي حتى نقلل تكلفة الدعاية.

قال نادر: من وجهة نظري أن نعطي الخبز لخبازه، فبعض الأشياء يكون التوفير فيها مضرًا وليس في صالحنا. قالت: أنا عملت في مجال الإعلانات في كندا ولدي خبرة، أنت فقط اهتم بخط الإنتاج واعتمد علي وأنا سأقوم بأفضل دعاية لمنتجنا. قال نادر: حسنًا، سأعتمد عليك ولكن يجب أن تكوني حذرة، فأنا أريد الإعلان جيدًا، فقد وضعنا كل مدخراتنا في هذه الشركة ولا نريد أن نخسرها فهي كل ما نملك.

قالت: بالمناسبة، ألا يفترض أن لك ميراثًا أقصد شقة والدك؟ قال نادر: لو سمحت يا مروة، انسِ الأمر فهذه الشقة هي الذكرى الوحيدة المتبقية من أمي ولن أبيعها لأي سبب، بالإضافة أنها في عمارة سكنية قديمة ولن تمنحنا سعرًا كبيرًا، لذا أود أن تظل كذكرى لطفولتي، بالإضافة أنني لو أردت أخذها أو التصرف فيها فعلي أن أرفع قضية لأثبت أنني لازلت على قيد الحياة أم نسيت أنني في السجلات القانونية أعتبر متوفى بعد ذلك الحادث وأنت السبب.

قالت مروة بعصبية: كل شيء سيئ تتهمني أنني سببه. ثم تقول لنفسها: كان يجب أن أظل أنا وأنت ميتين في أعين الجميع، أنت لأبعدك عن أمك وأرتاح من حمل مسؤوليتها، وأنا لي أسبابي الخاصة فلولا ذلك الحادث لتم القبض علي ورميت في السجن للأبد، لذلك يجب أن أغير نبرتي مع نادر حتى أطويه مرة أخرى تحت جناحي.

ثم تنظر لنادر قائلة: حسنًا حبيبي، غدًا اذهب لترفع القضية حتى تستطيع تسجيل شركتنا وأنا أعرف أننا سنصل للقمة بفضلك بينما أنا سأنفذ فكرة الإعلان لمنتجنا الجديد. قال نادر: أنسيت أنني سأرفع قضية لك أيضًا؟ قالت: لا حبيبي، لتكن القضية لك فقط فأنا لا يهمني مسألة العودة للحياة من عدمه لأني لو ربحت القضية قد يعلم عمي ويقوم بالانتقام مني ففي عرفه هروب البنت من المنزل مع رجل دون إذن أهلها جريمة لا تغتفر.

قال نادر: حسنًا، كما تحبين، بالإذن منك. في المول قال بودي: انظري أمي لثوبي الجديد فلقد انتهيت من لبسي، فما رأيك؟ قالت بسمة: كل شيء جميل عليك حبيبي، هيا سنأخذ ما اخترته ونرحل. ثم يذهبان لدفع ثمن الثياب ويرحلان. بعد نصف ساعة في المنزل تجلس بسمة على سريرها بعد أن نام بودي من التعب. فتقول لنفسها: هل يعقل أن يكون من رأيته في المول هو نادر؟

لا لا بالتأكيد شخص يشبهه في الشكل والاسم، علي أن أتأكد إن كان هذا الشاب هو نادر زوجي أم لا، لذا سأتصل به. انتظري! وماذا ستقولين له؟ هل ستقولين أنت زوجي أم لا؟ أم تقولين معذرة منك فأنت تشبه زوجي الميت فهل أنت هو؟ بالتأكيد سيقول أنني مجنونة، لا لن أظل على نار هكذا، يجب أن أجد وسيلة أكلمه بها، سأتصل وليحدث ما حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...