الفصل 40 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الأربعون 40 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
1,233
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

.. تضغط مروة على الزناد، فتسقط بسمة على الأرض. بينما يجلس نادر وهو منهار على الأرض ويضمها، وهو مذهول: "ماذا فعلتِ يا مروة؟ أنتِ قتلتِ المرأة الوحيدة التي أحببتها في حياتي، ولن أسامحكِ أبدًا." ثم يتصل بالشرطة: "أنا أبلغ عن جريمة قتل وزوجتي هي الفاعلة." ثم يعطيهم العنوان. قالت مروة: "تبلغ عني الشرطة بعد كل تضحياتي من أجلك؟ قال نادر وهو يضم بسمة ويبكي: "أي تضحيات تتكلمين عنها؟

أنتِ لم تمنحيني شيئًا واحدًا منذ تزوجنا، بل جعلتني أفقد كل شيء، في البداية أمي، ثم حبيبتي وأم ابني. أنا سأجعلكِ تدفعين الثمن." وفجأة تدخل الشرطة على صوت الرصاص، فقد كانت الدورية تمر بالصدفة في الشارع حين أبلغها القسم بالجريمة. يرى قائد الشرطة مروة فيتجه نحوها قائلًا:

"أخيرًا أصبحتِ بأيدينا يا مدام مروة. لقد بحثنا عنكِ لسنوات لتعاقبي على جرائمكِ البشعة، وأخيرًا سيتم القبض عليكِ وسوف تحاكمين بالإعدام. هيا اقبضوا عليها." ثم يأتي رجال الشرطة ويضعون الحديد في يدها ويتوجهون بها لسيارة الترحيلات. تستفيق مروة من حلم اليقظة وتنظر أمامها، فتجد نفسها لا تزال تقف أمام البوابة، وترى نادر لا يزال يقبّل بسمة وهو لا ينتبه لوجودها، كأنه في عالم آخر. فتقول لنفسها:

"عليّ أن أتصرف بحكمة، فيبدو أن نادر يميل إليها، ولو قارن بيني وبينها فكفتها ستكون الراجحة، فهي جمال ومال وابن مقابل لا شيء من ناحيتي. وعليّ أن أفكر في حيلة حتى يتركها، ولو ظل متمسكًا بها سأتخلص منها." "دون أن يعلم أحد، فلو قتلتها الآن في العلن ستتحقق كل كوابيسي وستفتح القضايا القديمة كلها، وساعتها لن أنجو من العقاب وسيلف حبل المشنقة حول رقبتي."

"والآن عليّ أن أقوم بتمثيل دور الضحية أمام نادر لآخذه من هنا، وبعدها أفكر في الخطوة التالية." ثم تتحرك بضع خطوات نحوهم وتقول بصوت مرتفع: "الله الله! نادر، أنت تخونني للمرة الثانية مع تلك الوضيعة. حسنًا، أنا سأخلصك مني حتى تتفرغ لمغامراتك مع الخادمة." ثم توجه المسدس نحو رأسها وتمثل أنها ستضغط على الزناد. فينتبه نادر على صوتها ويمسك المسدس بسرعة ويبعده عنها ويلقيه على الأرض: "هل أنتِ مجنونة؟ ماذا كنتِ ستفعلين؟

قالت مروة: "نعم أنا مجنونة لأنني أحببتك، ومجنونة لأنني صدقتك." قال نادر: "مروة، لو سمحتِ اذهبي الآن لمنزلنا وسوف نتكلم غدًا وأوضح لكِ كل شيء." قالت مروة: "لهذه الدرجة لست مهمة عندك؟ تريدني أن أغادر ليخلو لك الجو معها؟ أنت حتى لا تهتم لحياتي، ألا تخاف أن أفعل شيئًا بنفسي بعد رحيلي من هنا؟ أتترك زوجتك لتمارس علاقة محرمة مع هذه المنحرفة؟ قالت بسمة: "لن أسمح لكِ أن تهينيني وتتهمني اتهامًا كهذا. أنا زوجته شرعًا وقانونًا."

قالت مروة: "هل تعتقدين أن ورقة الزواج العرفي التي معك زواجًا حقيقيًا؟ قالت بسمة: "هيا نادر تكلم، وإلا تكلمت أنا." قال نادر: "هي زوجتي مثلكِ تمامًا، فقد كتبنا عقدًا موثقًا عند مأذون." قالت مروة: "الله الله! ومتى حدث ذلك؟ قال نادر: "منذ دقائق فقط." تمثل مروة أنها منهارة وتبكي وسيغمى عليها، وترتمي على نادر كأنها فقدت وعيها، فيمسكها نادر ويحملها بين يديه. ثم ينظر لبسمة:

"آسف بسمة، عليّ أن آخذها للمنزل لتهدأ. وبعد أن أقنعها سآتي إليكِ، انتظريني." قالت بسمة بحزن: "أفعل ما تريده، أنا معتادة على ذلك. لقد ظننت للحظة أن الحياة ستصالحني أخيرًا، ولكن يبدو أنني كنت مخطئة. بالإذن منك." يراها نادر تفتح الباب وتدخل المنزل ولا يستطيع أن يقول لها شيئًا، فيتوجه نحو سيارته فيجد سيارة مروة أمام الباب. فيقول نادر لنفسه: "سأجعل سائق بسمة يوصل السيارة لمنزلنا."

ثم ينادي على السائق الذي يجلس في المقهى بجوار منزل بسمة ويعطيه مفاتيح سيارة مروة ليحضرها لبيته. ثم يقود سيارته نحو منزله، وبينما يقود تستفيق مروة، فقد نجحت خطتها في إبعاد نادر عن بسمة. وعندما يراها نادر تنظر إليه يقول لها: "هل ما فعلتِه شيء صحيح؟ كيف تتصرفين بهذا الشكل؟ قالت مروة لنفسها: "أنت أحمق، هل ظننت أنني سأقتل نفسي؟ طبعًا لا، ولو اضطررت لقتل أحد سيكون حبيبتك الحسناء."

"فأنا لن أخلي لكما الطريق لتتمتعا على حسابي." قالت مروة لنادر: "بعد أن نصل لمنزلنا سنتكلم وأخبرك إن كان صحيحًا أم لا." فيقود نادر السيارة دون أن ينطق بكلمة أخرى حتى يصل لبيته. بعد عشر دقائق ينزلان من السيارة أمام المنزل. ويمسك نادر مروة من ذراعها بقوة: "هيا تعالي معي." ثم يدخلان للمنزل ويغلق الباب بقوة، ثم يقول بعصبية: "ما فعلتيه منذ قليل جنون وخطأ بكل المقاييس." قالت مروة ببرود:

"تقصد محاولتي للانتحار أم ضبطي لك معها وأنت تقبلها كالمراهقين كأنك لم ترَ امرأة في حياتك؟ قال نادر بضيق: "لقد شرحت لكِ الوضع من قبل وقلت لكِ أنني أتقرب منها حتى أحصل على أسهم الشركة، ولكن يبدو أن الكلام معكِ بلا فائدة، فأنتِ بلا عقل." قالت مروة: "هل تظن أنني غبية؟ لقد رأيتكما تتبادلان القبل بطريقة لم تفعلها معي طوال زواجنا. أتعرف أنني دخلت من الباب ومشيت نحوك وأنت لم تشعر بوجودي؟ طبعًا لأنك غارق في الغرام." قال نادر:

"كم مرة سأعيد كلامي؟ كل ما أفعله تمثيل وقد أخبرتكِ قبل ذلك مليون مرة." قالت: "أحذرك نادر ولا تلعب معي، فلو حاولت التقرب من هذه المرأة مرة أخرى بحجة الأسهم فسوف أدمر الجميع بما فيهم أنت." قال نادر: "أنا أتقرب منها لأنها تملك أكثر من نصف الشركة، فهي الوصية على ابني ويجب أن أفعل معها ذلك لتغرق في حبي."

"حتى أستطيع السيطرة عليها، وساعتها لو انخدعت بكلامي وحضرت للعيش معي، أقصد معنا، عندها نستطيع أن نحصل على الوصاية على الولد ونكون المالكين للشركة كلها بدلًا من نصفها، وربما باقي الشركات التي تسيطر عليها أيضًا." "وبعدها سآخذ ابني والمال ولتذهب هي حيث شاءت فهي لا تهمني أبدًا." قالت مروة:

"لو هذا هو هدفك فليس لديّ مانع أن تحضرها لمنزلنا حتى تكون أنت وهي تحت عيني وأعرف إن كنت تقول الحقيقة أم أنك تحاول خداعي وتريد أن تحضرها لتكون قريبة منك وتطارحها الغرام." قال نادر: "ولكنها ترفض البقاء معنا في منزلنا في الوقت الحالي، ولابد أن أذهب إليها لأقضي معها بعض الوقت في بيتها، فيجب أن تشعر أنني مغرم بها وبقليل من المغازلة والتمثيل ستطمئن لي وتأتي معي ثم تترك لي الوصاية على المال وهذا يحتاج لـ... تقاطعه مروة:

"حسنًا فهمت، ولكن لا تتمادى كثيرًا في التمثيل فينقلب إلى حقيقة، لأني ساعتها لن أقتل نفسي بل سأقتلها هي وابنها، أنا أحذرك." قال نادر بقلق: "إياكِ أن تفكري ولو تفكير أن تلمسي شعرة من ابني، فساعتها لن أتردد لحظة في الانتقام منكِ." قالت مروة: "أنا أمزح معك، فهو طفل صغير ولا يشكل خطرًا بالنسبة لي." قال نادر بابتسامة مصطنعة: "حسنًا حياتي، سأعود إليها الآن لأكمل المسرحية وفي الصباح سأكون عندك." قالت مروة:

"لا عزيزي، لن تتقرب منها إلا تحت ناظري لأعرف هل هي تمثيلية فعلًا أم فربما تذهب عندها فيأخذك الحماس لإنجاب طفل آخر وأنا لست ممن يجلس ليندب حظه أبدًا." "لأنني أصنع حظي بنفسي." قال نادر بغيظ: "قلت لكِ إنها ترفض الحضور لمنزلنا." "فيجب أن آخذ بعض الوقت حتى أقنعها لتأتي معي." قالت: "سأعطيك يومًا واحدًا لتقنعها، وحذارِ أن تلمسها." قال: "حسنًا سأذهب الآن." ثم يعطيها ظهره ليمشي. فتمسكه مروة من ذراعه ثم تستدير لتقف أمامه.

وتقول بسخرية: "لا يا حبيبي، ستقابلها في النهار وفي الشركة أمام جميع الموظفين وليس الآن، فأنا لست مغفلة لأتركك معها طوال الليل تفعل ما يحلو لك معها بينما أجلس أنا هنا أضع يدي على خدي، فأنا لست من هذا الصنف البائس." قال نادر: "ولكن... قالت مروة: "أقسم لك يا نادر لو ذهبت إليها الآن سأقتل نفسي." ثم تخرج المسدس من حقيبتها. قال نادر: "كيف وصل إليكِ؟ لقد رميته في حديقة بسمة." قالت:

"ولقد التقطته وأحضرته معي، وأنت لم تنتبه لأنك كنت مشغولًا بالحديث مع السيدة." يمسح نادر وجهه بكلتا يديه وهو مغتاظ وينفخ هواء الزفير: "أعطني إياه لو سمحتِ." قالت: "لا يا حبيبي، سيظل معي ولن أعطيه لأحد." قال: "حسنًا أنا متعب وسأذهب لأنام فلديّ عمل غدًا صباحًا." تشعر مروة بانتصارها: "حبيبي انتظرني، سأجعلك تقضي ليلة رائعة معي." ولكن نادر يذهب لغرفته دون أن يرد عليها، وهو ينوي أن يأخذ منها المسدس حين تغفل عنه أو تنام.

بينما تمشي مروة وراءه وهي سعيدة لأنها نفذت خطتها بنجاح، وتقول لنفسها: "لن أسمح لك بخداعي أبدًا، بل على العكس أنا من سيلعب بك وستعود كما كنت خاتم في إصبعي." "ولنرى من سيربح اللعبة، أنا أو الخادمة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...