الفصل 41 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,096
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

بينما ينام نادر على فراشه وينظر للناحية الأخرى وهو ينفخ الهواء، يتذكر وعده لبسمة أنه سيعود، فيحاول أن يمسك بالهاتف ليكتب لها رسالة اعتذار لعدم تمكنه من العودة حتى لا تنتظره، ولكن مروة تأخذ الهاتف من يده. قالت مروة: لقد قلت إنك ستنام فلا داعي لهذا الهاتف لأنه سيصيبك بالأرق يا حياتي. ثم تضرب الهاتف في المسدس وتقول: نم يا زوجي العزيز، نم.

قال نادر لنفسه: لا فائدة، سوف تفعل شيئًا متهورًا لو جادلت معها، عليّ أن أنام وغدًا سأفكر في حل. ثم تضع مروة هاتف نادر جانبًا وتقول لنفسها: لن أسمح لك بخداعي أبدًا، بل على العكس أنا من سيلعب بك، وستعود كما كنت خاتم في إصبعي. تنتظر مروة حتى ينام نادر ثم تأخذ هاتفه وتخرج من الغرفة. ثم تكتب رسالة وترسلها لبسمة على هاتفه حتى تظن بسمة أن نادر هو من أرسلها،

وتكتب: "عذرًا منك بسمة، أنا لا أستطيع أن أترك زوجتي في هذه الحالة النفسية، وموضوع ابننا سنناقشه غدًا فاستعدي لتأتي لبيتي وتعيشي معي، وأنا آسف فسواء رضيتِ أم رفضتِ ستنتقلين عندي. هذا شرطي لأعترف بالولد أمام الناس، ولو سمحتِ لا تتصلي بي حتى لا تنهار مروة أكثر فسلامتها لها الأولوية الآن".

ثم تتأكد مروة أن الرسالة قد وصلت لبسمة على الواتساب وقرأتها، ثم تمسحها من على هاتف نادر وتقوم بعمل حظر رسائل لبسمة حتى لا تستطيع أن ترد على الرسالة وتنكشف حيلتها. وبعد أن تنتهي تدخل للغرفة وتضع الهاتف مكانه والمسدس في خزنتها الخاصة ثم تتمدد بجوار نادر على السرير. وتقول لنفسها: لنرى من سيربح اللعبة، أنا أم الخادمة.

كانت بسمة تجلس في الشرفة تنتظر نادر لعله يأتي بعد أن يوصل مروة، فلقد اشتاقت إليه وتمنت لو عاد مرة أخرى، ولكن بعد مرور ساعة من الانتظار تصلها الرسالة التي أرسلتها مروة، فتحاول أن ترسل لنادر رسالة تخبره أن كلامه تغير معها، وأنها ليست موافقة على قراره الأخير، ولكن الرسالة يتم رفضها فلا تصل بسبب الحظر الذي وضعته مروة، ثم تجد بسمة رسالة صوتية مسجلة على هاتفها فتسمعها والدموع تتساقط على خديها.

في اليوم التالي في الشركة، تجلس بسمة أمام الحاسوب على مكتبها بينما يدخل نادر للمكتب ثم يظلل زجاج الباب حتى لا يرى الموظفون ما سيفعله بالداخل، ويتوجه نحو بسمة ويلف خلف مكتبها ويشدها لتقف فترتطم بصدره فيطوقها بذراعيه ويضمها. قالت بسمة: ماذا تريد مني؟ قال نادر: أريدك أنتِ يا حبيبتي، لقد اشتقت إليك. تبتعد بسمة عنه وتتجه نحو النافذة وتنظر للخارج وهي تأخذ نفسًا عميقًا. فيتجه نادر نحوها ويطوقها من الخلف ويضع ذقنه على كتفها.

قال نادر: لقد اشتقت إليكِ كثيرًا، ولم أستطع النوم جيدًا طوال الليلة الماضية، فقد استيقظت أكثر من مرة وانتظرت حتى الصباح بفارغ الصبر حتى أراكِ. قالت بسمة: كم الساعة الآن؟ قال نادر: ولماذا تسألين عن الساعة؟ ترفع بسمة يدها بالهاتف ليكون أمام عينيه.

قالت بسمة: الساعة العاشرة والنصف صباحًا، يعني أنك تأخرت عن موعد الشركة ساعتين ونصف، وهذا يعني أنك نمت حتى شبعت ولم يكن لديك أرق كما تدعي، ومن يعلم ربما سبب سهرك أنك كنت تمرح مع المدام. قال نادر: لا تفهميني خطأ، التأخير ليس لأنني نمت لوقت متأخر، لقد استيقظت في موعدي ولكن تعطلت سيارتي في الطريق واضطررت لانتظار الونش ليسحبني للميكانيكي ويصلحها، لذلك تأخرت. ثم يديرها نحوه ويقترب منها.

قالت بسمة: لو سمحت نادر، ابتعد عني، نحن في المكتب. قال نادر: لا تخافي لن يرانا أحد، لقد وضعت الزجاج على الوضع العاكس ولن يروا سوى صورهم في المرآة، كما طلبت منهم عدم إزعاجنا لأي سبب. ثم يقترب من وجهها أكثر وأكثر. فتضع بسمة يدها على فمه. قالت بسمة: ابتعد عني، أنا لا أريد رؤيتك. قال نادر: ما بكِ؟ لقد كنتِ مختلفة الليلة الماضية وشعرنا بقوة الانجذاب الذي بيننا، أتتذكرين ما حدث أمام الباب؟

قالت بسمة: لا أريد أن أتذكر شيئًا. فلاش للخلف منذ يومين. قالت بسمة لمروان: مروان أريدك أن ترسل أحدًا ليضع كاميرات مراقبة في منزل نادر ولكن دون أن ينتبه أحد، ضعها في كل مكان يجلس فيه سواء في المكتب أو الصالة. قال مروان: وكيف ندخل المنزل أساسًا؟ قالت بسمة: تصرف واجعل العامل يخبرهم إنه تابع لشركة الإنترنت جاء لتقوية الشبكة أو شيء من هذا القبيل، المهم أن تفعل ذلك في أقرب فرصة.

قال مروان: حسنًا، سأتصرف ولكن لو تريدين رأيي كصديق، هذا أمر خاطئ. قالت بسمة: شكرًا على النصيحة ولكني لن آخذ بها. قال مروان: حسنًا، سأتصرف عن إذنك. بعد مرور يوم كامل. يتصل مروان: لقد استغليت وجودك أنتِ ونادر في المشفى وخروج مروة خلفكم لنستطيع تركيب الكاميرات. قالت بسمة: أين وضعتها؟ قال مروان: في كل مكان عدا غرفة النوم والحمام، تستطيعين الآن من خلال هاتفك أن تري وتسمعي كل شيء يدور في منزل نادر. قالت بسمة: شكرًا لك.

ثم تنهي المكالمة: والآن لنجرب الكاميرا، لقد ذهب نادر معها وتركني كالعادة في ليلة الزفاف. سأرى ماذا يحدث بينهم. ثم تفتح الهاتف فترى نادر وهو يعانق مروة ويخبرها أنه سيتقرب من بسمة حتى يأخذ أموال الشركة التي تكتبها باسم ابنه، وعليه أن يتقرب منها ويوهمها أنه يحبها حتى يسيطر على كل شيء، وبعد أن ينتهي من حديثه معها يحملها ويخبرها أنه سيقضي معها ليلة لا تنسى. تغلق بسمة الهاتف: أيها الكاذب المخادع، كم مرة ستخدعني؟

ولكن لا، هذه المرة سأنتقم منك على طريقتك. فلاش للأمام. بينما يمسك نادر بسمة من ذراعيها بلطف ويحاول الاقتراب منها ليقبلها، ولكنها تدفعه فجأة بكلتا يديها. قالت بسمة: ابتعد عني، أنا لا أريد رؤيتك، وبالمناسبة سأفض الشراكة التي بيننا ولن تراني أنا ولا ابني لأني سأغادر المدينة كلها بسببك. قال نادر: ماذا حدث لكل ذلك؟ قالت بسمة: اسأل نفسك، تحاول التقرب مني من أجل أخذ الشركة، وهذا لن يحدث فلا أنا ولا ابني ولا الشركة من حقك.

قال نادر: من قال لكِ هذا الكلام الفارغ؟ قالت بسمة لنفسها: لن أقول له الحقيقة كاملة حتى لا ينتبه للكاميرا فقد أحتاجها. ثم تنظر له: لقد سمعت كل شيء بأذني، فقد اتصلت بك وأنت فتحت الهاتف دون أن تدري وسمعت كل ما دار بينك وبين زوجتك. قال نادر لنفسه: أنا لم أسمع صوت رنة الهاتف أبدًا.

ثم قال لبسمة: وكل ما سمعتيه كذب، لقد قلت ذلك لمروة حتى تتركني وشأني ولا تهدد بالانتحار، ولكن اقسم لكِ أنني قلت عكس ما في قلبي، أنا مغرم بكِ لحد الجنون وأريدك أنتِ فقط من هذا العالم. قالت بسمة: واضح، والدليل أنك قلت نفس الكلام لزوجتك وحملتها لغرفة النوم لتقضي معها ليلة رومانسية، كفاك كذبًا وأخرج من هنا حالًا، أنا لا أريد رؤيتك مرة أخرى، وإياك أن تقترب من ابني، مفهوم؟

قال نادر بعصبية: أنتِ زوجتي وهو ابني، وسأراكم في الوقت الذي أختاره وسترين. قالت بسمة: لن يحدث ذلك طالما أنا على قيد الحياة. قال نادر: بل سيحدث وسوف تترجينني لأقترب منكِ، انتظري وستري، فما دمتِ لا تريدين إعطائي ما هو حقي بالود، سآخذه رغمًا عنكِ. قالت بسمة: لا أحد يأخذ شيئًا رغماً عني، هيا اغرب عن وجهي، أنا لا أريد رؤيتك، ها لقد ظهرت على حقيقتك.

قال نادر: بل مضطرة لرؤيتي في كل مكان، هنا وفي البيت وفي الشارع، وسترين يا مديرتي من الخاسر ومن الرابح بيننا. ثم يخرج من المكتب. قالت بسمة: أنا لن أبقى هنا، سأذهب لمنزلي وغدًا سأحضر المحامي لينهي الشراكة بيننا. وبينما تركب سيارتها، ترى نادر يركب سيارته وينطلق أيضًا. يتصل نادر في السيارة بالمحامي: لو سمحت تعالى معي لقسم الشرطة لنرى ما هي الإجراءات التي ستمكنني من أخذ ابني ليعيش معي.

ثم يغلق الهاتف: سنرى يا بسمة كيف ستتوسلين من أجل العيش معي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...