الفصل 25 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,268
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

يجلس نادر على طاولة العشاء الصغيرة، وقد رُتبت بشكل أنيق. تجلس بسمة في الكرسي المقابل له وتقول: "لقد تحدثنا كثيرًا، وأنا أشعر بالجوع ولا أستطيع الانتظار أكثر." ينظر إليها نادر ويقول: "ولكن ألن يكتشف العميل أننا أكلنا من الطعام عندما يراه؟ تقول بسمة: "لا تقلق، فعندما يأتي سنجهز له طاولة أخرى أكثر أناقة، وهي في قاعة جهزتها خصيصًا لمقابلة العملاء. هيا تفضل كل، ولنبدأ بالمقبلات حتى تحضر لنا مدبرة المنزل القائمة الرئيسية."

قال نادر: "بغض النظر عن الصورة التي معي والتي تشبهك تمامًا، ولكن الغريب في الموضوع أن عيونك ونظراتك ليست غريبة عليّ، كأنني رأيتك في مكان ما من قبل." قالت بسمة: "نحن تقابلنا بالفعل، هيا حاول أن تتذكر." قال نادر: "أنا أحاول." ثم يمسح جبهته بيده: "ياترى أين رأيتك؟ للأسف لا أستطيع التذكر." قالت بسمة: "حسنًا، حالما تتذكر سأغيب عنك لحظة واحدة، فقد نسيت تناول دوائي، لذا سأذهب لغرفتي وأخذه وأتي فورًا، لن أتأخر بالإذن منك."

تبتعد بسمة، بينما يفرك نادر جبينه قائلاً: "أين رأيتها ياترى؟ تدخل بسمة لغرفتها ثم تتصل بزوجة نادر مستخدمة برنامج تغيير الأصوات، وتخبرها أن زوجها يخونها مع شريكته الجديدة، وتعطيها العنوان، ثم تغلق الهاتف وهي تبتسم.

"هيا تعالي يا ضرتي وشاهديه بين أحضاني، فعليّ أن أُخرب حياتكما الزوجية البائسة كما دمرتم حياتي. لذا قد يكون نادر قد أخطأ معك، ولكنك كنت شريكته لأنك أخطأت في حق نفسك، ولكن لا تنسي يا غبية أنه تعمد خداعك، لقد تزوج من فتاة أخرى ثم جاء ليتسلى بك في نفس الليلة، وبعد أن أخذ ما يريده منكِ تركك وسافر ولم ينظر خلفه أبدًا، لذلك يجب أن تستمري في انتقامك دون أن يؤنبك ضميرك." ثم تتنفس نفسًا عميقًا وتخرج لتجلس مع نادر على الطاولة.

ولكن هذه المرة تجلس في الكرسي المجاور له تمامًا، لأنها تعرف أن مروة قد أوشكت على الوصول. ثم تقول له: "آسفة، لقد تأخرت قليلاً." قال نادر وهو ينظر إليها: "فقد أصبحتِ إلى جواري تمامًا. لا مشكلة، هيا أكملي طعامك، فقد أحضرت المدبرة القائمة الرئيسية." تأكل بسمة بشراهة، فهي سعيدة بنجاح خطتها حتى الآن. قال نادر: "أنت تأكلين بحماس، وأنا أتعجب من طريقة أكلك، فهو لا يتناسب مع وزنك الرشيق بصراحة."

قالت: "أعرف أنني أكلت كثيرًا اليوم، ولكني شعرت معك بالراحة، لذا تصرفت على طبيعتي، مع أنني أتبع حمية ويجب أن يكون الطعام بمقادير محددة حتى أحافظ على قوامي المثالي، ولكني أحيانًا أكسر القاعدة كما أفعل الآن." قال نادر: "بصراحة، كل شيء فيكِ مثالي، قوامك وشكلك وحديثك، كأنني أجلس مع ملكة جمال العالم." قالت بسمة بسعادة: "شكرًا على المديح، أنت تبالغ قليلاً. بالمناسبة، هل تذكرت من أكون؟

قال نادر: "ما زلت أحاول ولكن دون جدوى، ولكن عيونك تشبه عيون فتاة أعرفها، طبعًا عيونك فقط، فأنتِ جميلة جدًا." بينما هي لم تكن جميلة، على العكس، لديها عيب في أسنانها فقد كانت بارزة بشكل ملحوظ، وكذلك حاجباها سميكان جدًا، وحتى شعرها كان طويلاً مثلك ولكنه مجعد قليلاً، بينما شعرك حريري ولامع. قالت بسمة لنفسها: "إنه نفس الشعر يا غبي، مع قليل من البروتين."

ثم تقول لنادر: "يبدو أنها كانت قريبة منك جدًا لتتذكر كل هذه التفاصيل عنها." قال نادر: "فعلاً، كانت تسكن معي أنا وأمي وكانت قريبة من قلبي، فبالرغم من شكلها الغريب كان لديها قلب طيب." قالت بسمة: "أعتقد أنك لا تصف زوجتك، صحيح؟ فلقد رأيتها على غلاف إحدى المجلات وليست بهذا الوصف أبدًا."

قال نادر: "فعلاً، هي ليست زوجتي، فزوجتي جميلة عنها، ولكنك بصراحة أجمل من الاثنين، بل أكثر جاذبية وأنوثة من جميع الفتيات اللاتي شاهدتهم في حياتي." قالت بسمة: "انتبه، أنت تتغزل في امرأة غريبة، فلا تكرر ذلك حتى لا أخبر زوجتك." ثم تضحك. قال نادر: "حسنًا، أخبريها، فأنا لا أخاف من أحد."

قالت بسمة: "يبدو أن علاقتكما ليست جيدة، حتى لا تعبأ برؤيتها لك وأنت تتغزل في امرأة غيرها، بالرغم أنك قلت لي منذ قليل أن اليوم عيد زواجك والمفترض أنكما سوياً تحتفلان الآن، ولكنك لست مهتمًا بموعدك معها الذي ألغيته من أجل البزنس." ثم تقترب منه بشكل كبير. "قل لي بصراحة، هل تحبها أم أن هناك امرأة أخرى في حياتك؟ قال نادر: "لا أكتمك سرًا، لقد كان هناك واحدة في الماضي، والآن هناك واحدة أخرى أكثر جاذبية في الحاضر."

قالت بسمة وهي تراقب البوابة من خلال الكاميرات الموصولة بهاتفها: "أريد أن أعرف من الفتاتان، وأعدك أن الأمر سيكون سرًا بيننا." ثم تنظر للهاتف فترى مروة تركن سيارتها أمام المنزل وتتجه نحو البوابة الحديدية وتدخل. ف بسمة انعكاس الزجاج حتى تراهم مروة بوضوح من الخارج عبر الحائط الزجاجية وهما يجلسان معًا ويأكلان. وقبل أن تصل مروة للباب ببضعة أمتار، تقف بسمة ثم تمثل أنها تشعر بدوار وأنها ستسقط.

فيسرع نادر ويحملها بين ذراعيه ويضعها برفق على الأريكة التي بجوار الواجهة الزجاجية، ثم يربت على وجهها حتى تستفيق، ثم يرش قطرات من الماء بأصابعه كانت في إبريق بجوار الأريكة. فتفتح بسمة عيونها وتضع يدها على قلبه وتقول له: "ألم تتذكرني بعد؟ انظر إلى عيوني وأرجع بالزمن إلى الوراء." قال نادر: "من أنت؟ هيا أخبريني؟ قالت بسمة: "أنا تلك الفتاة التي كانت تعيش معكم وتخدمكم."

نادر وهو مذهول: "مستحيل أن تكوني بسمة التي أعرفها، فشكلك مختلف." ثم يمسك ذقنها بيده: "أين أسنان الأرنب خاصتك؟ قالت بسمة: "ذهبت مع ذكرياتي حين غادرت." قال: "أنا لا أصدق، كنت أشعر أنني أعرفك، ولكني كنت أكذب نفسي، لقد أصبحتِ جميلة جدًا." ثم ينفخ الهواء. ثم تنظر بسمة بطرف عينها فتري مروة تقف أمام الجدار الزجاجي وتنظر إليهم وتحاول فتح الباب العازل للصوت. ولكن نادر لا يراها لأنها خلفه.

فتقول بسمة لنادر: "بالمناسبة، لك عندي دين وعليّ أن أعيده لك." وقبل أن ينطق بكلمة، تقترب منه بسمة وتقبله. ثم تضغط على الباب لينفتح فتدخل مروة من الباب وهي تشتعل غضبًا ثم تصرخ بأعلى صوتها: "هل هذا هو عشاء العمل الذي تركتني يوم ذكرى زواجي من أجله يا زوجي المحترم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...