مر قرابة شهر على وجودي مع نادر وأمه. وفي إحدى الليالي، وقبل سفر نادر بليلة واحدة، جاء إلى البيت متأخرًا على غير العادة وفتح باب الشقة. كنت في غرفتي وقتها وقد سمعت صوت الباب ولم أتحرك من مكاني في البداية، بالرغم من شوقي لرؤيته، ولكني كنت أريد تجنبه. فهو حب مستحيل بالنسبة لي، بالإضافة أنني لاحظت أنه يتقرب مني، ولا أستطيع إخفاء مشاعري نحوه. ولكني كنت أتعجب من تصرفه. فما الذي يجعل شابًا وسيمًا مثله وسيحصل على الدكتوراه قريبًا ينظر لفتاة مثلي؟
فأسناني تشبه أسنان السنجاب وسمينة ولم أكمل تعليمي.
وبينما أنا جالسة على سريري أفكر، سمعت صوت اصطدام شيء ما بالأرض، وكان الصوت يأتي من ناحية الصالة. فخرجت مسرعة لأعرف السبب، فوجدت نادر قد سقط أرضًا. فأمسكت بيده ورفعته ليقف، فمشى خطوتين أمامي وهو يترنح، وكاد يسقط على الأرض مرة أخرى، ولولا أنني أمسكته من ذراعه بسرعة لسقط. ثم لففت ذراعه حول كتفي وأمسكته من خصره حتى أدخلته لغرفته. وبعد أن أجلسته على السرير، أخذ يخلع قميصه، ولكنه لم يستطع، فيده كانت ملفوفة بالشاش ولا أعرف متى أصيب بها.
بينما هممت بالانصراف، قال لي: "انتظري." فوقفت مكاني ووجهي نحو الباب. "هل تريد شيئًا؟ ولكنه لم يرد علي، ولكني شعرت به يقف خلفي وأمسكني من خصري بينما أغلق الباب باليد الأخرى. الحقيقة لقد تعجبت قليلًا من تصرفه. وقبل أن أدرك ما يحدث، أخذ نادر يقبل كتفي. وأنا واقفة في ذهول لا أعرف ماذا أفعل، فأنا لم أعتقد أن يحدث هذا حتى في أحلامي. وما حدث لاحقًا كان هو الأسوأ بالنسبة لي، وربما الأفضل، في الحقيقة لا أدري. ثم قلت له:
"علي أن أذهب الآن، عن إذنك." ثم حاولت الابتعاد عنه، ولكنه أمسكني من ذراعي وقال لي: "انتظري." وقال لي: "هذه العباءة التي تلبسينها ليست جميلة وتظهرك بوزن أكبر من وزنك." فقلت له وأنا أرتعش: "حسنًا، لن ألبسها مرة أخرى." ولكنه قبض على ياقة العباءة بكلتا يديه ومزقها حتى أخمص قدماي. وقال لي: "هكذا أضمن ألا تلبسيها مرة أخرى."
شعرت بالخجل فقد ظهر جسدي بوضوح من العباءة الممزقة. وتوجهت نحو الباب بسرعة لأفتحه وأخرج من هذا الجحيم. ولكنه أدركني وأمسكني وجذبني نحوه حتى ارتطمت به وبدأ يقترب مني أكثر. قلت له: "أرجوك لا تقترب مني، هذا حرام، أنا لا أستطيع أن أسلمك نفسي بغير زواج."
كأنه لم يسمع ما قلته. لقد كان هناك صراع بداخلي بين حبي وشوقي له وبين ما تعلمته من قيم ودين وأخلاق. فتسمرت مكاني وأنا أشعر بقلبي يدق بقوة ويكاد يخرج من بين ضلوعي. حاولت أن أفلت يده لأخرج من الغرفة. لكنه أدارني نحوه. "أنا مغرم بك وأنت مغرمة بي، فلماذا لا؟ فقلت له: "أتوسل إليك أن تتركني أو تتزوجني لو كنت أعجبك."
فقال لي إنه سيتزوجني قبل أن يفعل شيئًا معي، لو كان هذا يريحني وأنه يحبني كثيرًا ولا يستطيع أن يبتعد عني أكثر من ذلك. أخبرته وأنا متحمسة لما قاله أنني موافقة على زواجي منه. أخبرني أننا لسنا في حاجة لذلك لأن الله شاهد على زواجنا. أما بالنسبة لأمه سيخبرها لاحقًا ولن تمانع لأنها تحبني. ثم قال: "هل أنت موافقة على زواجنا؟ ولكن يجب أن توافق خالتي ثرية على زواجنا وأن نذهب للمأذون أو نحضره إلى هنا. فأجبته: "نعم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!