الفصل 46 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
1,026
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

ترى بسمة السيارة وهي تأخذ ابنها وتغادر مسرعة، فتتصل بنادر وهي منهارة من البكاء: "نادر أدركني! قال نادر بفزع: "ماذا حدث؟ قالت بسمة: "لقد جاءت سيارة مسرعة وخطفت بودي من أمام المدرسة واختفت." قال نادر بتوتر: "هل صورتِ رقم السيارة؟ قالت: "لم يكن عليها نمر من الأساس، ولكنها كانت بيضاء اللون." ثم تبكي بحرقة. قال نادر: "حسنًا حبيبتي، اهدئي سأجد حلًا. ولكن أين أنت الآن بالضبط؟ قالت:

"أنا بجوار المدرسة وسيارتي معطلة ولا أعرف السبب." قال: "هل السائق معكِ؟ قالت: "اليوم لم يأتِ واتصل بي ليعتذر." قال نادر: "حسنًا سآتي وآخذك حالًا." قالت بسمة: "اتصل بالشرطة أرجوك يا نادر حتى توقف أي سيارة بيضاء تمر عليهم." قال نادر: "حسنًا حسنًا، سأتصل وآتي لآخذك لا تتحركي من مكانك." يغلق معها المكالمة. قالت مروة لنادر وهي تبتسم: "ماذا حدث للخادمة؟ قال: "لا وقت للشرح."

ثم يجري نحو سيارته، بينما تمسك مروة بهاتفها وتتصل بأحدهم. يصل نادر لسيارته ويفتح الباب، وبينما يركب ويشغل السيارة ليحاول الاتصال بالشرطة حتى يبلغهم بالأمر ليبحثوا عن السيارة والطفل، ولكن قبل أن يطلب الرقم الأخير يرن هاتفه فيجد رقمًا غريبًا، فيفصل الخط، ولكن يأتي الاتصال مرة أخرى. قال نادر: "عليّ أن أرد، ربما الاتصال به أخبار عن بودي." "ألو من معي؟ يسمع صوتًا معدلًا يقول له:

"لو حاولت إبلاغ الشرطة فلن ترى ابنك مرة أخرى." قال نادر: "من أنت وماذا تريد؟ قال المتصل: "أريد فدية مالية قدرها، وسأعطيك فرصة ثلاثة أيام ليكون المال جاهزًا، وإلا اعتبر أنك لم تنجب فلن ترى ابنك مرة أخرى. ولا تقلق بشأنها، فهناك العديد من المشترين غيرك، فلو بعناه سنكسب أكثر من هذا المبلغ بكثير، لذلك لو أقدمت على أي حركة خيانة فلن تراه مرة أخرى." ثم يغلق الهاتف قبل أن ينطق نادر بكلمة. يضع نادر يده على قلبه. "ابني!

لا، ومن يمكنه أن يقدم على عمل بشع كهذا؟ أنا ليس لدي عداوة مع أحد. يا رب احفظ ابني." ثم يشغل السيارة ويسير مسرعًا نحو المدرسة. "كيف سأخبر بسمة بما حدث؟ لو قلت لها ما قاله الرجل قد يحدث لها شيء." ثم ينظر نحو الهاتف فيجد رقم الشرطة الذي كتبه، فيلغي الاتصال بهم. "يجب عليّ أن أفكر في شيء ما لأضمن رجوع ابني سالمًا، فهؤلاء المجرمون لا أمان لهم."

بعد قليل يصل نادر للمدرسة فيجد بسمة لا تزال جالسة على الرصيف وهي تبكي، بينما تجمع بعض الناس حولها يحاولون تهدئتها. ينزل نادر من السيارة ويتجه نحوها ويشدها من يدها لتقف، فترتمي عليه بسمة فيربت عليها فتنظر إليه نظرة حزن وتقول له: "ابني يا نادر، أريد ابني." ثم تسقط مغشيًا عليها. ولكن نادر يمسك بها قبل أن تسقط ويحملها للسيارة ويجلسها بجواره، ثم يرش على وجهها بعض قطرات الماء حتى تستفيق، ثم تفتح عيونها وهي شبه

مذهولة وتنظر إليه قائلة: "هل عاد ابني؟ قال نادر: "لا تقلقي حبيبتي، إن شاء الله سيعود." قالت بسمة: "أشعر أن قلبي سيتوقف، أرجوك أعد لي ابني بسرعة." قال نادر: "اصمدي حبيبتي، بودي بخير." ولكن بسمة يغمى عليها مرة أخرى من شدة القلق والحزن، فيأخذها نادر للمشفى مسرعًا بالسيارة ويحملها لقسم الطوارئ ثم يقول للممرضة: "لو سمحتِ أحضري طبيبًا بسرعة." بعد قليل يكون الطبيب قد فحص بسمة. الطبيب يتحدث بسرعة لنادر:

"المدام لديها ذبحة صدرية." قال نادر: "لا أرجوك، افعل ما تستطيع فعله لتنقذها. فلو حدث لها شيء سأموت خلفها." الطبيب: "سأبذل قصارى جهدي لا تقلق." ثم ينظر للممرضات: "خذوها بسرعة للغرفة المجاورة." فينقلونها على سرير متحرك لغرفة أخرى ويضعوها على السرير ويركّبون لها المحاليل ثم يوصلوها بجهاز قياس نبضات القلب. وينظر نادر من خلف الشباك الزجاجي فيجد حالة اضطراب داخل الغرفة فيدخل معهم ويقول للطبيب: "ماذا يحدث يا دكتور؟

قال الطبيب: "لا يوجد نبض إطلاقًا." تنزل نادر دموعه بينما يحاول الطبيب والممرضات إسعاف بسمة بجهاز الصدمات الكهربائية، وعندما رأى جسد بسمة وهو يرتفع ويهبط دون نتيجة يشعر بأن قدميه لا تحملانه، فيجلس على الأرض وهو يضع يده على فمه حتى لا يسمع أحد صوت بكائه وهو يقول: "لا لا أرجوك يا بسمة عودي، أنا لا أستطيع أن أفقدك أو أتحمل مجرد التفكير في أن أخسرك." وبعد بضع ثوان قال الطبيب للممرضات: "الحمد لله استعدنا المريضة."

يقف نادر ويتحول حزنه لفرح ويقول للطبيب: "هل نجت بحق؟ قال الطبيب: "الحمد لله." فيتجه نادر نحو سريرها وهي لا تزال شبه غائبة عن الوعي، ولكنها تحرك رأسها ببطء وتهذي باسم ابنها، فيمسك نادر يدها ويقبلها. "الحمد لله أنك عدتِ يا حبيبة قلبي، ولا تقلقي على بودي فسوف أعيده ولو كان الثمن حياتي." ثم ينظر: "هل زال الخطر يا دكتور؟ قال الطبيب:

"سنأخذها الآن لعمل دعامة سريعة في القلب، الحمد لله والدعامة لن يستغرق وضعها عشر دقائق فلا تقلق." ثم تجر الممرضة السرير المتحرك نحو غرفة العمليات. بينما يقف هو أمام الباب فتتصل مروة. قال نادر: "ليس وقتك الآن إطلاقًا، ولكن لو أنهيت الاتصال ستأكل رأسي باقي اليوم." فيرد على الاتصال: "ماذا تريدين يا مروة؟ قالت مروة: "أنتظرك على الغداء، لماذا لم تأتِ؟ لقد وعدتني ألا تذهب للشركة ثم تركتني دون أن تبدي أي أسباب." قال نادر:

"بودي مخطوف وأنا مع بسمة في المشفى يضعون لها دعامة، فلو سمحتِ يا مروة أنا لست بمزاج جيد أو بحالة تسمح بالكلام، بالإذن منك." ثم يغلق الهاتف قبل أن تنطق مروة كلمة أخرى. فلاش للخلف. كانت مروة مع بعض رجال العصابات. "أريد أن تأخذوا الولد وتخفوه وتطلبوا مبلغًا كبيرًا، وطبعًا بعد أن تأخذوه أنا سآخذ النصف وأنتم النصف الآخر." قال أحد الرجال: "غريبة، فهو مال زوجك فكيف تورطيه في دفع مبلغ كهذا؟ قالت مروة:

"لا دخل لكم بشئوني الخاصة، وبالمناسبة سوف أقوم بثقب خزان الوقود حتى لا تستطيع بسمة أن تلحق بكم." قال أحد الرجال: "ولكن قد يتبعنا السائق الخاص بها أو زوجك فهو يوصلها أحيانًا، فنحن نراقبها منذ يومين." قالت مروة: "لا تقلقوا بهذا الشأن، سوف أعطل نادر بطريقة ما حتى لا يذهب معها، وكذلك السائق سأجد وسيلة تمنعه من الحضور غدًا، المهم أن تقوموا بعملكم بنجاح." قالت العصابة: "لا تقلقي كل شيء سيكون كما تريدين مدام." فلاش للأمام.

قالت مروة: "لقد فعلت ذلك كله لأبعدهم عن بعضهم ولكن يبدو أنني قربتهم أكثر، يا لغبائي." في المستشفى يجلس نادر بجوار بسمة بعدما خرجت من غرفة العمليات ويمسك بيدها ويقبلها بينما بسمة تحت تأثير المخدر وهي غارقة في النوم، ثم ترى ثرية تجلس بجوار سريرها وتقول لها: "ألم أقل لك أن تنتبهي للخاتم حتى لا ينكسر؟ قالت بسمة: "الخاتم لا يزال بأصبعي انظري جيدًا." قالت ثرية: "انظري أنتِ يا بنتي أنه مكسور، هاتيه سأصلحه لكِ."

ثم ينزل الخاتم على شكل ذرات في يد ثرية ثم يعود سليمًا كما كان. تستفيق بسمة وهي تصرخ: "أين ابني؟ أين ابني يا نادر؟ أين ابني؟ قل لي أنك وجدته."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...