الفصل 49 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
890
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

ينظر نادر لمروة بجواره ويبتسم غيظًا، ثم يقول لنفسه: "أنا غبي! لقد أخبرتها أنني سأتبعها، لذلك اتصل بي الخاطف يحذرني من مراقبتها. ولو رأت سيارتي تتبعها، فقد تعرف أنني خلفها. لذا عليّ أن أعطيها المال وأركب مع بسمة دون أن تراني. ولكن يجب أن تتأكد مروة أنها ستتخلص قريبًا من بسمة، وأنني أصبحت لها وحدها، حتى تعيد الولد." ثم يرفع صوته: "حسنًا حسنًا أيها الطبيب، أفعل ما هو مناسب، وأنا قادم حالًا! قالت مروة: "من المتصل؟

قال نادر:

"الطبيب المعالج لبسمة يخبرني أنهم سيدخلونها غرفة الإنعاش، فيبدو أن حالتها خطيرة ولا أمل في بقائها على قيد الحياة، فقد أصيبت بجلطة أخرى. لذا أنا آسف حبيبتي، سأعطيك المال وسأعتمد عليك في استرجاع ابني، أقصد ابننا، فقد قررت أن أكتبه باسمي واسمك في شهادة الميلاد، فيبدو أن أمه لن تكون معنا في الأيام المقبلة، فالمسكينة تحتضر الآن ولن أستطيع تركها في لحظاتها الأخيرة. وطبعًا، لن أستطيع أن أتتبعك بكل أسف. لذا كوني قوية وأنجزي المهمة، ولو حدث شيء اتصلي بي فورًا. والآن سأذهب لأكون مع بسمة وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة."

قالت مروة بسعادة: "هذا أحسن خبر سمعته في حياتي كلها، وأعتمد عليّ فأنا سأنهي هذه القصة وأعيد الأمانة." ينظر نادر إليها باستغراب. قالت مروة: "أنا لا أقصد وفاة بسمة طبعًا، وإنما أقصد كتابة الولد باسمي، لا تفهمني خطأ." قال نادر: "حسنًا، سأذهب الآن للمستشفى وسأدعو الله من كل قلبي أن يحفظك وتعودي مع الصغير، وأتمنى أن تنجزي المهمة بنجاح." قالت مروة: "لا تقلق، سأعيده مهما حدث." قال نادر:

"ها هو المال، خذيه واذهبي الآن فأنا أعتمد عليك." ثم يضع الحقيبة الضخمة في السيارة. تقبله مروة في خده بسعادة وهي تقول: "بالتوفيق لنا جميعًا حبيبي." ثم تنطلق بالسيارة وهي تقول لنفسها: "أخيرًا القدر ضحك لك يا أنا، كم أنا محظوظة! في كل مرة أفعل فيها جريمة أنفد بعملتي وأخرج منها رابحة. وأخيرًا سأتخلص من هذه الغبية للأبد دون أي تعب. ولكني مضطرة لتحمل ابنها السخيف لفترة لأجل كسب قلب نادر وثقته، وبعدها سأجد حلًا ليلحق بأمه."

ثم تضحك.

ثم تنظر للخلف فتلمح نادر وهو يركب سيارة تاكسي ويلوح لها. وبمجرد أن يرى نادر سيارة بسمة قد سلكت طريقًا جانبيًا، ينزل من التاكسي مرة أخرى ويركب مع بسمة السيارة المسروقة ويتمدد على الكرسي الخلفي حتى لا تراه مروة لو راقبت الطريق خلفها. وعندها تتبعها بسمة حتى ترى سيارة مروة أمامها فتترك بينهما مسافة مناسبة، بالرغم من أنها أخذت عباءة وحجابًا من إحدى المخازن في الطابق السفلي للشركة أثناء تواجد نادر في الطابق العلوي مع مروة، ووضعت كمامة على وجهها حتى لا تتعرف عليها مروة لو اقتربت بسيارتها المسروقة خلفها.

وبعد فترة تصل مروة لمحطة القطار، ثم تفتح شنطة السيارة وتسكب المال من الحقيبة ولا تبقي إلا نصف المبلغ فقط في الحقيبة، وهو المبلغ الذي اتفقت مع الخاطفين عليه. ثم تحمل الحقيبة الضخمة ذات العجلات وتجرها خلفها بينما تسير نحو القطار الذي على وشك المغادرة، حيث تعطي حقيبة النقود لأحدهم فيعطيها الطفل بينما القطار يتحرك وينطلق بعيدًا.

في ذلك الوقت تكون الشرطة في المكان وبعضهم في القطار، بعد أن بدأوا يراقبون هاتف مروة وعرفوا مكان لقائها مع شركائها، ثم استطاعوا الإمساك برجال العصابة داخل القطار بعد أن طاردوهم وينزلونهم بعد ذلك في أقرب محطة للتحقيق معهم. بينما تقف مروة وهي تحمل بودي على حافة سكة القطار. وهنا يظهر نادر قائلًا، ولكنها تنظر حولها فتلمح حركة غريبة، وترى نادر مقبلًا عليها من بعيد قائلًا: "شكرًا مروة أنك أحضرت ابني، هيا أعطني إياه."

تمسك مروة ببودي حيث يجلس على كرسي متحرك لأنه نائم بسبب المخدر الذي أعطاه له الخاطفون، وتقول لنادر: "ابقَ مكانك وإياك أن تقترب، لقد أخبرتني أنك ستذهب للمستشفى ولكن يبدو أنك حضرت خلفي، هل كنت تخدعني؟ قال نادر: "لقد خفت عليك حبيبتي وقلت أتبعك حتى لا تتأذي، وخصوصًا أن الطبيب أخبرني أن بسمة أصبحت أفضل." قالت مروة: "هل تلعب بي؟ ابتعد للخلف فأنا لست غبية، ولو اقتربت خطوة واحدة أخرى سأقفز بهذا الشيء أمام في سكة القطار."

ثم تشير على بودي. تظهر بسمة من خلف نادر وتنزع الكمامة: "أعطني ابني أرجوك، سأخذه ولن ترى وجهي مجددًا، وأعدك أنني سأغادر البلاد كلها، أنا أتوسل إليك." قالت مروة: "أووووو وحتى المريضة التي كانت على وشك مغادرة الدنيا عادت للحياة فجأة!

لقد فهمت الآن، أنت كنت تمثل عليّ طوال الوقت سيد نادر لأخاطر بحياتي وأنقذ ابنك وأحضره لك لتعود لحضن حبيبتك وابنك بينما تتخلص مني. ولكن لا، لن أجعلك تفوز عليّ أنت وهذه المدعوة بسمة، وسأجعلكم تتألمون لبقية حياتكم عندما تتذكرون هذه اللحظة التي حاولتم خداعي فيها." قال نادر: "لا أحد يمثل عليك، صدقيني هي ستأخذ ابنها وترحل، ونحن سنظل معًا وننسى الماضي كله ونبدأ من جديد. ألم تكوني تريدين العودة لأوروبا؟

سنغادر غدًا ونترك هذه البلد للأبد. هيا هات الطفل سأعطيه لأمه، وبعدها نترك البلاد ونعيش أنا وأنت بسلام ولن ترى بسمة أو تتدخل في حياتنا مرة أخرى. ولو أحببت أن نذهب لبلد آخر غير كندا فليس لدي مانع." قالت مروة:

"أنت تكذب ولكن لن تستطيع أن تخدعني أبدًا، فأنت تريد أن تسلمني للشرطة بعد أن تأخذ مني الولد، فأنا لمحت أحدهم هنا. ولكن لا، أنا قتلت أمي وأبي وحبيبي في السابق ولم يستطع أحد أن يمسك بي، ولن أجعلهم يمسكون بي أبدًا أو أجعلك تفوز أنت وهي عليّ، وعليكم أن تخسروا كما خسرت أنا." ثم تقفز أمام القطار القادم نحو رصيف المحطة وهي تحمل الطفل ليمر القطار على نفس السكة.

بينما تصرخ بسمة ثم تقع مغشيًا عليها، ويمسكها نادر قبل أن تسقط، ولكنه ينهار هو الآخر فقد فقد ابنه للتو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...