انتهت مروة من حديثها مع الرجل الذي استخدمته للمهمة عندما ذهبت للحمام، بينما في الحمام المجاور بسمة تستمع لحديثها فتضع يدها على فمها من الاندهاش حتى لا تصدر صوتًا فتعرف مروة بوجودها في المكان. وبعد انتهاء المكالمة تذهب مروة نحو نادر الذي يقف بالقرب من غرفة بسمة منتظرًا عودة مروة حتى يذهب معها. بينما تعود بسمة لغرفتها من الباب الخلفي الذي تدخل منه الممرضات وتنام بسرعة على سريرها قبل أن يدخل نادر ومروة لغرفتها.
وبعد ثوانٍ معدودة يدخل نادر الغرفة ومعه مروة ويقول لها: "كيف حالك يا بسمة؟ تنظر بسمة بحزن نحو مروة التي يبدو عليها السعادة وهي تراها متعبة وتقول بصوت ضعيف: "لست بخير حتى يعود ابني." قال نادر: "سأذهب أنا ومروة الآن لنعيده فلا تقلقي." قالت بسمة: "أريد أن آتي معكم." قال نادر: "لا يمكن، أولًا أنتِ لا تزالين مريضة وحالتك حرجة.
وثانيًا حتى أنا قد لا أستطيع الذهاب حتى لا يشك الخاطف فيغير خطته، لذلك فأغلب الظن أن مروة ستذهب وحدها لتجري عملية التبادل، تعطيهم النقود مقابل إعادة بودي." قالت بسمة بمكر: "شكرًا مروة لأنك ستخاطرين بحياتك من أجل ابني." قالت مروة وهي تمثل التأثر: "هو طفل بريء وليس له دخل بمشاكلي معك، بالإضافة أنك ستكافئيني بأن تخرجي من حياتي كلها بعد عودة ابنك، أليس كذلك؟ قالت بسمة:
"أعدك أنني سأرحل لأبعد مكان من هنا ولن تري وجهي مجددًا، ولكن أرجوك أحضري ابني سالمًا من هؤلاء الأنذال." قالت مروة: "حسنًا اتفقنا، والآن سأذهب وأنا متحمسة، هيا بنا يا... قال نادر: "حسنًا، سنذهب الآن للشركة لنأخذ المال الذي في الخزينة ونضعه مع المال الذي سحبته من البنك ونكمل ما طلبه هؤلاء... قالت مروة: "لا داعي للشتائم، هيا بنا."
ثم يمسك نادر بيد بسمة خلسة ويضغط عليها وهو يبتعد عن سريرها، بمعنى أطمئني. ثم يخرج هو ومروة من الغرفة. وبمجرد خروجهم تنزع بسمة الكانونة من يدها وتخرج خلفهم من المستشفى بسرعة دون أن يراها أحد، ثم ترى نادر وهو يبتعد بالسيارة مع مروة فتشير لتاكسي ولكنه لا يتوقف. قالت بسمة: "يجب أن أجد حلًا بسرعة." ثم تقف لثوانٍ أمام باب المشفى فتسمع سيدة تخبر زوجها عبر الهاتف أنها نسيت المفتاح داخل السيارة وأغلقت الباب دون أن تنتبه.
فيطلب منها زوجها الجلوس على كافتيريا قريبة من المستشفى حتى يرسل لها نسخة المفاتيح الإضافية للسيارة. فتنتظر مروة حتى تبتعد السيدة عن سيارتها. ثم تكسر زجاج باب السيارة وتفتح الباب وتركبها وتنطلق بها لتلحق بسيارة مروة ونادر اللذين ذهبا للشركة لأخذ باقي المال الذي في خزينة الشركة ووضعه مع باقي المال في حقيبة السفر الضخمة التي أحضر نادر النقود بها بعد أن سحب كل أرصدته وأرصدة بسمة من البنك حتى تأخذه مروة للخاطفين.
وبعد أن يدخلا من باب الشركة يتصل الخاطف. فيرد نادر: "ألو من معي؟ قال المتصل: "أنت تعرفني، يجب على المدام أن تتحرك الآن لتحضر الأمانة وتأخذ الطفل، وبالمناسبة نحن نراقبك ولو حاولت أن تتذاكى علينا وتمشي خلفها فلن ترى ابنك مرة أخرى." قال نادر: "حسنًا حسنًا لن أفعل ذلك ولكن لا تلمسه." ثم ينهي المتصل المكالمة. قالت مروة: "هل كنت تتحدث للخاطف؟ قال نادر:
"نعم وهو يراقبنا بكل أسف، ولكن يجب أن أجد وسيلة لأتبعك بها دون أن يشك في ذلك." قالت مروة: "أنت هكذا تعرض حياتي وحياة ابنك للخطر، وعليك أن تثق بي وسوف أعيده مهما كلفني الأمر." قال نادر: "أنا أقدر ما تفعلينه من أجل ابني ولن أنسى لك هذا الجميل." قالت مروة: "هو ابننا وسنربيه سويًا بعد أن تنسحب بسمة من حياتنا فقد وعدتني بذلك."
يهز نادر رأسه وهو غير مقتنع بما تقوله ولكنه يجاريها حتى يعود بودي، ثم يرن هاتف نادر فينظر إليه فيجد رقمًا غريبًا فيظنه الخاطف. قالت مروة: "من المتصل؟ قال نادر: "إنه رقم غريب قد يكون الخاطف." قالت مروة لنفسها: "ماذا سيفعل ذلك الغبي دون أن يخبرني؟ وبينما يرد نادر على الهاتف تذهب جانبًا لتتصل بأحد رجالها وتعرف منه ماذا يحدث؟ ولماذا يتصلون بنادر مرة أخرى دون إذنها؟ بينما في الطرف الآخر يفتح نادر الاتصال: "ألو من معي؟
فيسمع نادر صوت بسمة التي تتحدث من هاتف آخر للسيدة تركته في السيارة التي أخذتها منذ قليل لتراقب سيارة نادر. وقبل أن يتكلم نادر تقول له: "أنا بسمة، لا تتكلم لو سمحت، فقط استمع لي دون أي تعليق فأنا أعرف أن مروة بجانبك. هذه المرأة خطيرة يا نادر فهي من خططت لخطف ابني. لقد سمعتها بأذني وأنا في الحمام تتكلم مع الخاطف، وتبلغه أنك ستتبعها وأن عليهم أن يتصلوا بك ليمنعوك من ذلك حتى لا تعرف مكان التسليم.
المصيبة الأكبر أنها قتلت أمها وأبوها بالتبني وكذلك حبيبها السابق ولدي الدليل على صدق كلامي من وثائق الشرطة، فقد عينت تحريًا وكنت أريد أن أخبرك بذلك ولكن حدث ما حدث قبلها ولكني أبلغت الشرطة وهم يراقبون هاتفها المحمول الآن." في الطرف الآخر، تبتعد مروة عن المكان الذي يقف فيه نادر وتقول لنفسها: "عليّ أن أتصل بهؤلاء لأعرف ماذا يحدث." ثم تتصل بشركائها في العملية وتقول لهم بصوت منخفض: "ماذا يحدث من وراء ظهري؟
لماذا تتصلون بنادر مرة أخرى؟ قال المتصل: "لم نتصل به إلا الاتصال الذي طلبته حتى لا يتبعك." قالت مروة: "غريبة من الذي اتصل به إذًا؟ على كل عموم بعد أقل من عشر دقائق سأكون في محطة القطار وطبعًا ستعطوني الطفل وتأخذون نصيبكم وتنطلقون في أي قطار خارج من المحطة ولا أريد أن أراكم في أي مكان بعدها." قال المتصل:
"نحن جاهزون ونقف الآن داخل القطار المتجه للعاصمة بعد ربع ساعة ومنها سنختفي لفترة حتى تهدأ الأوضاع، أما بالنسبة للأمانة فتعمدنا أن تكون غائبة عن الوعي تمامًا حتى لا تحدث مشكلة لك أو لنا أثناء التسليم." قالت مروة: "حسنًا سأذهب الآن لأعرف من يتحدث مع نادر." ثم تغلق الاتصال وتتجه نحو نادر، وعندما يراها نادر قادمة نحوه فيظهر لها كأنه يتحدث مع الطبيب: "وأين هي بسمة الآن يا دكتور؟ قالت بسمة:
"أنا بالقرب من الشركة أنتظرك في سيارة بيضاء. لقد سرقت سيارة كانت تركن أمام المشفى وجئت بها خلفكم وسأراك عندما تخرج ولكن حاول أن توهمها أن حالتي حرجة وقد أموت حتى تطمئن ولا تؤذي بودي." ينظر نادر لمروة بجواره ويبتسم غيظًا ثم يقول لنفسه:
"أنا غبي، لقد أخبرتها أنني سأتبعها لذلك اتصل بي الخاطف يحذرني من مراقبتها ولو رأت سيارتي تتبعها فقد تعرف أنني خلفها، لذا علي أن أعطيها المال وأركب مع بسمة دون أن تراني ولكن يجب أن تتأكد مروة أنها ستتخلص قريبًا من بسمة وأنني أصبحت لها لوحدها حتى تعيد الولد." ثم يرفع صوته: "حسنًا حسنًا أيها الطبيب أفعل ما هو مناسب وأنا قادم حالًا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!