الفصل 23 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
883
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

تذكرت، اعتقد أن صاحبة العيون الزرقاء ستجد لي حلاً. لقد أعطتني كارت عليها رقمها، سأتصل بها. ثم يكتب الرقم ويضع الكارت على المكتب. وبعد ثوانٍ يسمع صوتها من الجانب الآخر: "ألو، من معي؟ قال نادر: "آسف مدام بسمة على الإزعاج، ولكني أحتاج مساعدتك بشأن الترويج لمنتجنا." بالرغم من أن بسمة سجلت الرقم وتعرف جيداً من يتحدث معها، تقول له: "معذرة، من معي؟ قال:

"أنا نادر، صاحب شركة كذا. لقد شرّفتِ شركتنا الشهر الماضي وتحدثت عن الترويج لمنتجنا." قالت: "آه تذكرت، أهلاً بك. هل تريد شيئاً سيد نادر؟ قال: "أنا اتصلت بكِ لنتفق معكِ على حملة ترويجية لمنتجنا، تكون شركتك هي القائمة عليها." قالت بسمة: "هذا يسعدني طبعاً سيد نادر." قال: "حسناً، متى نلتقي؟ قالت: "هل الساعة الخامسة تناسبك؟ قال: "طبعاً، الموعد يناسبني. شكراً لك." قالت بسمة: "ستجد عنوان الشركة في الكارت الذي تركته معك."

قال: "شكراً لك. إلى اللقاء مدام بسمة." في الساعة المحددة، كان نادر يلبس أفخر الثياب ويقف أمام مكتب بسمة ينتظر الإذن بالدخول. قالت السكرتيرة: "تفضل، مدام بسمة تنتظرك." فيطرق الباب ويدخل. تشير بسمة نحو كرسي أمام مكتبها: "تفضل سيد نادر، اجلس هنا." يجلس وينظر إليها: "شكراً لك. سأدخل في الموضوع مباشرة. طبعاً أنا جئت لعمل دعاية كبيرة لمنتجنا، ولقد اخترت شركتك لأنها شركة إعلانات كبرى ولها اسم في السوق." قالت:

"شكراً على ثقتك الغالية، وطبعاً سنقوم باللازم كما ينبغي." "ولكن بجانب الدعاية تحتاج لشريك ذي ثقل في السوق المحلي ليرفع جودة المنتج. فلا تأخذني، لقد جربت منتجكم وهو أقل جودة ولا يستطيع منافسة المنتجات العالمية، ويحتاج لبعض الخبرة. بالإضافة إلى الفيديوهات السيئة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وأسأت لمنتجك كثيراً، وأنت تعرف ما يوجد بها."

ثم تقول لنفسها: "أنت لا تعلم أنني وراء كل تلك الفيديوهات التي ظهرت لأجعلك تصل إلى ما وصلت إليه الآن وتأتي إلي بقدميك." قال نادر: "كل هذه الفيديوهات مفبركة، أقسم لك، فأنا أشرف على نظافة المنتجات بنفسي وعندي فريق متخصص في ذلك. وبقليل من الدعاية الذكية سترتفع نسبة المبيعات مرة أخرى." قالت بسمة:

"الدعاية وحدها غير كافية لكسب رضا العملاء. يجب أن يكون المنتج جيداً ليجذب الزبائن. لذا سأختار لك شركة من الشركات الرائدة في هذا المجال لتدخل كشريك معها لتحسين المنتج، وبقليل من الدعاية ستغزو السوق المحلي وربما العربي أيضاً." قال نادر: "حسناً، سأترك لك الأمر برمته، المهم أن تكون النتيجة مرضية." قالت بسمة: "من هذه الناحية، اعتمد علي." "أوووه، آسفة. أخذنا الكلام ولم تشرب شيئاً." قال نادر:

"لا داعي، فأنا لا أريد أن أضيّع وقتك." بسمة تبتسم ابتسامة خبيثة: "أنت آخر عميل لهذا اليوم، وليس لدي عمل غيرك الآن. فأنا عندما أبدأ عملاً جديداً أتفرغ له ليكون على أفضل صورة." قال نادر: "هذا جيد، عرفت الآن سر نجاحك. حسناً، ما رأيك لو عزمتك على العشاء؟ قالت: "أنا عادة لا أخرج مع الزبائن إلا لو كان هناك عمل." قال: "ونحن لدينا عمل بالفعل، وأريد أن نتحدث في التفاصيل ونحن نأكل." قالت: "حسناً، موافقة. أين ستأخذني؟ قال نادر:

"لمطعم متواضع، ولكني أحبه فالخدمة فيه مميزة." بعد عشر دقائق في إحدى المطاعم، تأخذ بسمة قائمة الطعام وتطلب بعض الأنواع، وكذلك نادر. ويتحدثان عن الإعلانات والشريك الجديد حتى يأتي الطعام فيأكلان. بينما لا يحول نادر نظره عنها، تلاحظ بسمة ذلك فتقول له: "لماذا تنظر إلي هكذا؟ قال نادر: "معذرة منكِ، ولكني كلما جلست معك شعرت كأني أعرفك، لذا أنظر إليك ربما أتذكر أين رأيتك." قالت بسمة:

"يقال أن الأرواح تتقابل عندما ننام، ولهذا السبب تشعر بأنك رأيت شخصاً وأنت لم تره من قبل." قال نادر: "الحقيقة أنني أعرفك فعلاً." قالت بسمة بتوتر: "كيف تعرفني ونحن لم نلتق من قبل؟ قال: "بل تقابلنا." تتوتر بسمة أكثر لدرجة أن الشوكة تقع من يدها في الطبق وتصدر صوتاً عالياً، ثم تقول: "لا أعتقد أننا تقابلنا قبل ذلك على الإطلاق." قال نادر: "بل تقابلنا، وعشت معي لفترة طويلة." يدق قلب

بسمة بقوة وتقول لنفسها: "هل يمكن أن يكون قد عرفني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...