الفصل 38 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
1,206
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

في حديقة المستشفى، ترى مروة بسمة مقبلة نحو نادر، فتدب الغيرة في قلبها من جمال غريمتها وتقول لنادر: "لقد كانت ظنوني صحيحة! أخبرتني أنها مجرد شريكتك في الشركة الجديدة وأنكرت أنك على علاقة بها، وفجأة يظهر أنها معرفة قديمة، وفجأة يتضح أنك أنجبت منها. ماذا تخفي أيضًا؟ قال نادر: "اهدئي حتى لا تسمعنا، ولا تنسي أنك من اقترحت موضوع التقرب منها منذ البداية." قالت مروة: "اقترحت أن تشاغلها لتبقى مع أمك، لا لتنجب منها." قال نادر:

"الولد يجري نحونا فلا تقولي شيئًا أمامه." قالت مروة: "فلتذهب للجحيم أنت وطفلك." ثم تهب واقفة وتغادر الطاولة، وعندما تمر بجوار بسمة تدفعها فتكاد أن تسقطها أرضًا. فيقف نادر بسرعة ويمسكها فتسقط في حضنه. قال نادر: "أنا آسف، ولكن عليك أن تتفهمي موقفها." تبتعد بسمة عنه: "أنا لن أتكلم لأن ابني موجود، ولكن لو فعلتِ هذا معي مرة أخرى سأكسر يدها يا نادر." يبتسم نادر: "لقد أصبحت القطة الهادئة نمرة متوحشة." قالت بسمة:

"البركة فيك أنت وزوجتك الشريرة، فقد أخرجتما الوحش الذي بداخلي، ويجب أن تتحمل النتيجة." قال بودي: "هل ستذهب معنا يا أبي أم مع زوجتك الشريرة؟ يضحك نادر: "بل أنت ستأتي للعيش معي." قالت بسمة: "ما الذي تقوله؟ لن يحدث هذا! قال نادر: "إنه ابني ومن الطبيعي أن يعيش معي." تنظر بسمة لبودي: "حبيبي، هناك مراجيح، اذهب والعب ريثما أتحدث مع والدك في أمر مهم." ينطلق بودي نحو المرجيحة. قالت بسمة بغضب: "أتعرف ماذا قلت للولد منذ قليل؟

هل أنت واعٍ لما قلته؟ قال نادر: "نعم، واعٍ تمامًا! هو ابني وطبيعي أن يعيش معي في منزلي." قالت بسمة: "هل تريد أن تأخذه مني؟ هذا مستحيل ولن يحدث." قال نادر بخبث: "بل سيحدث عزيزتي، وأنا لن أمنعك من رؤيته. وفي أي وقت تحبين أن تأتي لزيارتنا فعلى الرحب والسعة، وستجدين بابي مفتوحًا لكِ، حتى أنك تستطيعين العيش معي، أقصد مع ابنك في منزلي." قالت بسمة: "أنا متعجبة من جرأتك، كيف تطلب شيئًا كهذا؟

وهل يعقل أن تكون زوجتك الشريرة قبلت بذلك؟ قال نادر: "أنا من يقرر في بيتي وليست زوجتي، وإن لم يعجبها الأمر فلتترك البيت وتذهب حيث شاءت، فليس لدي مانع." قالت بسمة: "لا عزيزي، أنت تستطيع أن تقرر ما يخصك أنت وزوجتك، ولكن ما يخصني أنا وابني فلا وألف لا. سأخذ ابني وأرحل من هنا وأنسى أنني أخبرتك بوجوده أصلًا! فقد غيرت رأيي بشأن وجودك في حياته." قال نادر:

"عندما يتعلق الأمر بابني فأنا من يقرر يا مديرتي وليس أنتِ، فنحن لسنا في الشركة لتقرري عني شيئًا يخص حياتي الشخصية، فأنا من يقرر وليس شخص آخر." قالت بسمة: "وهل تعتقد أن قراراتك صحيحة لتفرضها علي؟ قال نادر: "بالطبع صحيحة." قالت بسمة: "فعلًا! كما قررت في الماضي أن تعتدي علي وتهرب للخارج. أنا فعلًا نادمة أنني أخبرتك أن بودي ابنك، لقد ظننت أنك ستتحمل المسؤولية ولو لمرة واحدة في حياتك، ولكنك كالعادة لا تفكر إلا في مصلحتك."

قال نادر: "أنت مخطئة هذه المرة، أفكر في مصلحة الولد فقط، ومصلحته أن يكون مع والده." قالت بسمة: "وهل مصلحته أيضًا أن يبتعد عن أمه ويعيش مع زوجة أبيه؟ قال نادر: "ألم تسمعي كلامي جيدًا؟ لقد طلبت منك أن تنتقلي للعيش معنا، وسوف أعقد عليك بعقد شرعي وتكوني زوجتي أمام الجميع وهكذا سيكون ثلاثتنا معًا." قالت بسمة: "تقصد نحن الأربعة أم نسيت زوجتك؟ قال نادر: "سيكون وضعًا مؤقتًا حتى أجد حلًا آخر." قالت بسمة:

"ومن قال أنني أقبل الزواج منك أو أريدك في حياتي أصلًا؟ قال نادر: "عيونك الجميلة هي من قالت ذلك، وكذلك تلك القبلة التي منحتني إياها حين استضفتيني في بيتك، ثم محاولاتك لجعلي أغار من خطيبك المزعوم، وهروبك المتواصل عندما نكون معًا، ورفضك البقاء معي تحت سقف واحد. كل هذا له سبب واحد وهو خوفك من أن تضعفي وتستسلمي لي، كل هذا يقول أنك واقعة في حبي." ثم يغمز بعينه. تغمض بسمة عيونها:

"أنا لم أعد تلك الحمقاء التي تخدعها ببعض الكلام المعسول فترتمي بين أحضانك. لقد تعلمت الدرس جيدًا ولن أصدقك مرة أخرى، لقد فقدت الثقة فيك وللأسف فلن تعود هذه الثقة مرة أخرى." ثم تتركه وتتجه نحو ابنها بودي: "هيا سنعود للمنزل." قال نادر: "حسنًا، انتظري، سأوصلك للمنزل ودعي سائقك يعيد السيارة." قالت: "لا شكر، أحب العودة بسيارتي، ابقَ بعيدًا عني وحسب." ثم تقول بصوت منخفض: "أنا غبية لأنني أخبرتك أن بودي ابنك."

ثم تركب السيارة وتطلب من السائق أن يغادر، بينما يركب نادر سيارته ويمشي خلفها. وعندما تنظر بسمة في مرآة السيارة الأمامية ترى سيارة نادر تتبعها: "ماذا تريد مني يا نادر؟ كان علي أن أبقى بعيدًا عنك. لقد تعلم نادر أن يأخذ كل شيء يريده، وما كان يجب أن يعرف بوجود بودي أبدًا. كيف يفكر مجرد تفكير أن يحرمني من ابني؟ هذا خطئي، لقد كنت أريده أن يأتي لرؤية ابنه كل فترة حتى ينشأ بشكل سوي." "ولكن انظري للنتيجة!

لقد عاد نادر لطبعه القديم، يأخذ كل شيء يريده ولا يهمه مشاعر الآخرين. لكن ابني ليس لعبة ليتسلى بها ولن يأخذه مني تحت أي ظرف." بعد دقائق تصل سيارة بسمة للمنزل وبينما يركنها السائق تأخذ بودي وتدخل، ولكن نادر يصل أيضًا ويدخل المنزل خلفهم. تراه بسمة فتغلق الباب الزجاجي بسرعة قبل أن يصل. فيأتي نادر ويطرق الباب فتتجه الخادمة لتفتح، فتقول لها بسمة: "إياك أن تفتحي له، هيا خذي بودي لغرفته لينام." كان نادر في الخارج:

"افتحي يا بسمة، أريد البقاء مع ابني لبعض الوقت." قالت بسمة من خلف الزجاج: "سينام بودي، فقد تأخر الوقت، فهيا اذهب لحال سبيلك." قال نادر: "حسنًا، افتحي لنتفق كيف سأراه؟ قالت: "لن تراه ثانية، فقد انتهى الأمر، وسأخبره أن نتيجة التحليل سلبية وأخرجك من حياته كما أدخلتك." ثم تدوس على زر تظليل الزجاج حتى لا يراها نادر، وتذهب لغرفتها وتبدأ في تبديل ثوبها وهي تحدث نفسها:

"يعتقد أنني ضعيفة كالسابق وبمجرد أن يطلب مني العيش معه سأوافق، لا طبعًا، فلن يحدث ذلك أبدًا." ثم تنزع فستانها وتنظر في الخزانة لتخرج بيجامة لتنام بها، فتشعر بيد تطوقها من الخلف فتحاول أن تصرخ لكنه يضع يده على فمها قائلًا: "اهدئي أنا نادر." تعود مروة منزلها وتدخل غرفتها: "هل أنت غبية؟ تتركينه معها وتغادرين؟ ألا ترين أنها أصبحت أجمل منك وهو يتحين الفرص للتقرب منها؟

لقد دفعتها فأخذها في حضنه حتى لا تسقط. وأنت بغبائك أخليت له الجو. لا، لن أترك العصفور يخرج من القفص ويجب أن يعود تحت سيطرتي مرة أخرى، ولكن كيف؟ "علي أن أجد وسيلة ما." ثم تتصل بالمستشفى فقد أخذت هاتف إحدى العاملات هناك: "ألو، أم فهمي معي؟ قالت العاملة: "نعم، من معي؟ قالت مروة: "أنا المدام التي أعطتك مالًا لتراقبي زوجي والمرأة التي كانت معه." قالت العاملة: "نعم، تذكرتك، لقد غادر السيد منذ قليل." قالت مروة:

"هل غادر وحده أم مع المرأة التي كانت تقف معه؟ قالت العاملة: "غادر وحده فالمرأة أخذت ابنها وسبقته." قالت مروة: "هل أنت متأكدة؟ قالت العاملة: "نعم، فعندما خرج من حديقة المستشفى خرجت خلفه ووجدته يركب سيارته ولكنه كان يمشي خلف سيارة المدام تمامًا." قالت مروة: "شكرًا لك." ثم تغلق الهاتف بعصبية وتقول لنفسها: "هل ذهب معها لبيتها ليستعيد ذكرياته القديمة؟ وطبعًا الحجة ابنه، لا أنا أعتقد أنه سيفعل ذلك وربما ذهب للشركة."

ثم تتصل بآمال سكرتيرة نادر في الشركة: "هل نادر عاد للمكتب؟ قالت آمال: "لا سيدة مروة، وقد أخبرتك أين ذهب حين اتصلت صباحًا." قالت مروة: "حسنًا، لو جاء للمكتب اتصلي بي." قالت آمال: "لا أعتقد أنه سيعود فهذا موعد إغلاق الشركة وكل الموظفين يستعدون للانصراف." قالت مروة: "شكرًا." ثم تغلق الهاتف بعصبية: "أين ذهب يا ترى؟ من المؤكد أنه معها. لماذا يفعلون بي هكذا؟

لو كانوا يعلمون ما يمكنني أن أفعله لو كانا تركا بعضهما. حان الوقت يا مروة الآن، لا لن أدعها تأخذه مني." ثم تذهب لخزانة النقود والمجوهرات الخاصة بها وتفتحها، ثم تأخذ منها مسدسًا وتضعه في حقيبتها ثم تركب سيارتها وتتجه نحو منزل بسمة وبينما تقود تقول لنفسها: "إما أنتِ أو أنا أيتها الحرباء."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...