الفصل 6 | من 8 فصل

رواية قصة هاشم الفصل السادس 6 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,108
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

عاد هاشم ووالدته وشقيقته إلى القرية مرة أخرى فوجدوا منزلهم قد تهدم. لذا قام التاجر أسامة باستضافتهم في منزله. بدأت الحاجة فاطمة تزور صديقاتها واحدة تلو الأخرى وهي تبحث عن زوجة مناسبة لابنها. عندما وصل هاشم إلى القرية، أخبره التاجر بما حدث مع عمه الذي يقبع بالسجن. فسأل هاشم عن ما حدث.

فقال التاجر: "عمك يا هاشم قد ظلمكم كثيرا واستولى على أموالكم وحرمكم منها وتجبر عليكم. وكما تعلم أن الدين يسترد ولو بعد حين، لذا عاقبه الله على ما فعله بكم." قال هاشم: "وماذا حدث له؟

قال أسامة: "قام عمك بأخذ قرض ضخم من البنك واشترى به بضائع، ولكن في أحد الأيام شب حريق في دكانه فقضى على الأخضر واليابس. وعندما علم مدير البنك بما حدث جاء إليه لاسترداد القرض، ولكن عمك لم يكن يملك شيئاً سوى سيارته ومنزله. فقام البنك برهن المنزل والسيارة ووضع عمك بالسجن إلى حين سداد القرض." لقد شعر هاشم بالحزن لما حدث مع عمه. ورغم أن عمه قد ظلمهم كثيرا، إلا أن هاشم كان طيب القلب لا يحمل غلاً لأحد حتى وإن كان الذي ظلمه.

قال هاشم: "إذن يا عمي أسامة، ماذا حدث لزوجة عمي وبناته؟ قال أسامة: "لقد جاء شقيق زوجة عمك من القرية المجاورة فاخذها معه هي وبناتها بعد أن تم رهن المنزل ولم يجدوا مكان للإقامة فيه." ضاقت الدنيا بهاشم بعد معرفته لما حدث مع أسرة عمه. فطلب من التاجر أسامة أن يذهب معه لزيارة عمه في السجن. ذهب هاشم إلى عمه في السجن فوجده في حالة يرثى لها. وما أن رآه عمه حتى انهمرت دموعه واشاح بوجهه إلى الحائط.

فخاطبه هاشم قائلاً: "لا تقلق يا عمي، كل الأمور ستكون بخير." وما أن سمع عمه كلماته هذا حتى انهار وبدأ يبكي بحرقة وهو يقول: "سامحني يا ابني، لقد ظلمتك كثيراً وأدرت وجهي عنكم وتركتم في أسوأ الظروف. لقد أغراني الشيطان وسولت لي نفسي وظننت بأني لا أحتاج إلى أحد. ولكن اليوم علمت أنه إن ضاع العدل في الأرض فلن يضيع في السماء. والآن رغم ذلك أنت تأتي لمساعدتي متناسياً ظلمي لك. رحمك الله يا أخي، لقد أنجبت ابناً يسير على خطاك."

ذهب هاشم لمقابلة مدير البنك وقام بتسديد قرض عمه الذي أخذه، وقام باسترجاع منزل عمه وسيارته، وأعاد إليه تجارته، متناسياً ظلم عمه له. بعد مرور ثلاثة أيام وعودة عم هاشم وأسرته إلى منزله، طلب منه زيارته في منزله هو ووالدته وشقيقته. ذهب هاشم إلى منزل عمه وقد رحب به عمه وزوجته هذه المرة بحرارة. واعتذرت منه زوجة عمه وبناتها، ولكن هاشم ذو قلب طيب لذا سامحهم جميعاً على ما فعلوه به.

كان هاشم يجلس برفقة والدته وشقيقته وعمه خالد وزوجة عمه سامية وابنتيها شيماء وصفاء في منزل عمه وهم يتأنسون. فقالت له زوجة عمه سامية: "يا هاشم، نحن آسفون على ما حدث، ولكن الحمد لله أن الأمور عادت إلى طبيعتها بعد أن كاد الشيطان أن يفرق بيننا ويوقع بيننا العداوة. أما الآن بعد أن عاد كل شيء إلى طبيعته، ونحن الآن مجتمعون، دعونا نحقق ذلك الوعد والاتفاق المسبق ونحدد موعد زواجكما أنت وشيماء."

فقال هاشم: "عذراً يا عمتي، عن أي اتفاق أنتِ تتحدثين وعن أي زواج تتحدثين؟ فقال عمه: "يا هاشم، نحن نعلم بأننا لم نكن منصفين معكم، ويمكنك أن تسخر منا كما سخرنا منك، ويمكنك أن تعاقبنا، ولكن لا تنسى أن هذا الزواج كان وصية والدك رحمه الله." قال هاشم: "الآن فقط تذكرت والدي يا عمي؟

ثم هذا الزواج قد انتهى الحديث فيه، ولقد أخبرتموني رأيكم من قبل، حتى شيماء قد أخبرتني برأيها، ولا تظن بأني وقفت معك وساعدتك لأجل الزواج من ابنتك، لا يا عمي لا، أنا لم أساعدك من أجل ذلك. وإنما ساعدتك لأنك عمي وشقيق والدي، وبيننا الدم واللحم، وما فعلته هو واجبي. أما عن أمر زواجي من شيماء، فهذا الأمر قد انتهى ويجب أن تنساه، وأنا لم آتِ لأسخر منك ولا لأنتقم منك. وأما الآن فإني أستأذنك بالرحيل لأننا سنسافر إلى مدينة في صباح الغد لأن لدي أعمال هناك يجب أن أهتم بها."

نهض هاشم وشقيقته ووالدته التي لم تنطق بحرف واحد وهموا بمغادرة الغرفة. فسار هاشم عدة خطوات ثم عاد إلى عمه قائلاً: "صحيح، نسيت أن أخبرك، بصفتك عمي الوحيد يجب أن تعلم بأني قد خطبت ابنة التاجر أسامة ووافقوا جميعاً، وسنجلس معهم مساء اليوم لنحدد موعد الزواج، ثم سنعود إلى المدينة في صباح الغد." ثم غادر هاشم وأسرته منزل عمه وتركهم في دهشة وحزن وحسرة وندم. أما شيماء فكانت تبكي بحرقة تخاطب هاشم الذي خرج ولم يلقي لها بالاً

كأنه لم يسمعها قائلة: "ألا تحبني يا هاشم؟ أنا آسفة يا هاشم، رجاءً سامحني، فأنا لن أستطيع العيش بدونك." ولكن هاشم لم يهتم بها كثيراً وغادر برفقة شقيقته ووالدته التي قد صدمها ما قاله هاشم لعمه عن ابنة التاجر أسامة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...