رواية لن أغفر لك الجزء الخامس 5 بقلم نانا وهبة لن أغفر لكرواية لن أغفر لك الحلقة الخامسة الهروب الاضطراري !!!! كانت تسمع صوت همهمات خافتة مخنوقة، و تشعر بدفء جميل حولها، وشعرت كانها تحلم وكانها تسمع صوت فارس في اذنها يبثها عشقه وحبه بصوت متهدج خافت ، وكانت تشعر بيدين تلمس وجهها برقة بالغة وكأنها شيء ثمين قبل ان يختفي كل ما تشعر به لتغرق في الظلام اكثر .
لم تعد تعرف كم مضى عليها من الوقت ولكنها تشعر براحه في الظلام كانت خائفه من ان تعود منه، تخشى ذلك للغاية . بدأ الوعي يعود لعقلها تدريجيا ، لتفتح عينيها شاهقه منتفضه تنظر حولها بذعر وادراك وألم لوجودها بين ذراعي فارس وقد احاطها بذراعيه بقوه كأنه يخشى
ان تهرب منه ، اتسعت عيناها بصدمة ممزوجة بعدم تصديق و هى تنظر للوضع التى وجدت نفسها فيه ، …فى غرفة نوم فى فيلا أسرتها و بجانبها فارس، انهمرت دموعها بخوف شديد وحاولت التخلص من ذراعيه والابتعاد عنه ليتنهد بتعب شديد وينظر لها بحذر متجهم ، رافعا جسده ببطء دون ان يرخي ذراعيه من حولها لتصرخ وهي تضرب صدره بقبضتيها وتبكي بهستيريا : -” انت عملت فيا ايه…… عملت فيا ايه ؟؟؟!! حرام عليك “.
تجاهل فارس صراخها واعتدل رافعا اياها لاعلى قائلا وهو يضمها بقوه : -” اهدي ما عملتش حاجه…. اهدي يا جيلان بقول لك، انا ما عملتش حاجه انا مش واحد قذر عشان تفتكرى انى ممكن اعمل كده ….اهدى “. طمأنتها جملته و لكنها مع ذلك، اخذت تقاومه و تصرخ بجنون من منظرهم الحميم والتصاقه بها هاتفه بتقطع و انفاسها تتعالى من انفعالها الشديد: -” ازاي ….ازاي….. ازاي تقعد جمبى كده؟؟!! انت اتجننت … اتجننت .. انا بكرهك…. سامع بكرهك
وبكره اليوم اللي انا شفتك فيه …امشي ”. -“جيلااااااان ” هدر بصوت مدوي وهو يقول بتحذير مرعب بصوت كالفحيح و اصابعه تغرز فى خصرها بشراسة: -” اخرسي……. والا قسما بالله اكمل اللي ما مكملش ، انا لغاية دلوقت لطيف معاك و متحكم فى نفسى بطريقة انتى مش متخيلاها ، اظبطى معايا وأنهى الجنان اللى مسكك ده ، بدل ما أنهيه انا بطريقتى . ” تبع عبارته بدفعها بقسوه على ظهرها فبدأت في مقاومته و قد برقت عيونها بهلع وضربته صارخه :
-“انت بتهددنى .. ابعد عني…. انت عايز مني ايه……”. –” عايزك …… سمعه ؟؟؟!!! عايزك …. ومش قادر ابعد عنك ، هننسي كل الكلام اللي اتقال ، و نقطة و من أول السطر ، هقابل باباك النهاردة .” قال بصوت حاد خائف لأول مرة فى حياته، و قد اظلمت عيناه قبل ان يتابع بعاطفه مروعه بصوت اجش لاهث و هو يحاول السيطرة على محاولتها اليائسة لأبعاده عنها :
–” اهدي، انا عمرى مكنت هقدر أأذيكى ، ……انا هعمل لك كل اللي انت عايزاه….. نتجوز بس ….. و وقت ما تكوني في حضني وفي بيتي ، انا عارف ازاي هسعدك ، ما تخافيش مني ، انا مش مستبد زي ما انت فاكره ، كل عصبيتى عشان بحبك و بغير عليكى .” –” طيب…..تمام خلاص ….هنشوف الموضوع ده بس ارجوك …. ارجوك … امشي دلوقتي، انا هروح في داهيه ، لو حد عرف المصيبه دي ، لو حد خد خبر انك هنا ، انا هموت…. سامع هموت .”
قالت ذلك بشهقات مخنوقة من بين دموعها و هى ترتجف و تبكى بحرقة لتعود لتقول بانهيار تتحدث دون ترابط : –” قوم ..امشى …النهار طلع ..امشى … فتحيه زمانها جاية ، لو ….شافتك ..يا نهار أسود ….”. اغلق عينيه بالم وهو يمسح دموعها باصابعه قائلا محاولا تهدئتها : -“خلاص اهدي….. بطلي عياط ، جيلان….” انفجرت تبكى بحرقة اكثر و هى تصرخ: –” ارجوك امشي……. انا عملت فيك ايه عشان تعمل فيا كده…..عملت فيك ايه ..”.
هتفت ببؤس والم و هى بعد تشعر انها فى كارثة …كابوس ….أعصابها لم تعد تحتمل كل ما يحدث ، شعرت انها على وشك الانهيار التام ، ترتجف و انفاسها تتلاحق و اتسعت عيناها و انكمشت تحدق به و قد تجمدت و هو يصرخ بها بعصبية بالغة : –” عايزه تسيبيني في اكثر من كده عايزة تعمليه .. ، عايزة تعملى ايه اكتر قوليلى .”
نظر لها بمراره ممتلئه بعاطفه قويه لترتجف هي بقوه و قد اخذت انفاسها تتصارع وهي تهز راسها تكاد تموت قهرا و غيظا ، انه ممثل رائع ، لولا رؤيتها له بعينيها و سماعها له بأذنها لكانت طارت من السعادة ، انتبهت انه يحدق بها و للمرة الألف بعد المئه ،لعنت نفسها لتفكيرها بالمجيء الى هنا لينفرد بها هكذا .
و فجأه، بدون مقدمات، جذبها نحوه ليعانقها بشده و هو يحاول تهدئتها و دق ناقوس الخطر في عقلها وهي تعي انها اذا لم تتصرف حالا سوف تقع كارثة لا محاله. وفجأة احتقرت نفسها بشده على الحاله التي اوصلها لها ، فهي بالنسبه له ما هي الا فتاة جميله من عائله يريد باي شكل الارتباط بها لأسباب مهمة للغاية له حيث ،لم يمنعه حبه لأمراه اخرى من القيام بهذا .
وبالقله الباقيه من عقلها استغلت انه تراجع يلتقط انفاسه، لتجذب روبها ترتديه بسرعه فوق ملابسها و تقول بصوت مثقل باك بتوسل اضطرت بكل اسف له : -” فارس ارجوك….. امشي امشي….. فتحيه …. هتيجي دلوقتي … .” بدت عليه المعاناه والتخبط وهو يجبر نفسه على تركها ليمرر اصابعه القويه فى خصلات شعره و هو ينهض بتوتر ، لتصعق هي من منظره الصادم …. عضلاته المفتوله ، صدره العريض ، شعره الغير مهندم ….
–” يا خبر اسود و منيل …… يا خبر اسود و منيل …يا خبر اسود و منيل ..” همست لنفسها بذعر هائل و دارت الدنيا بها ، وقد احمر وجهها بشدة و إزداد الارتجاف بجسدها وهى تبعد عيونها عنه و تنهض و تنفست بعمق وارتياح عندما وجدته أخيرًا، يتحرك ليدخل الحمام صافقا الباب خلفه بعد ان القى عليها نظرة سريعة .
تحركت بسرعه شاعره بجسدها ينتفض بخوف وهي تفتح دولابها بسرعه وتلتقط ملابس لتأخذها و تهرول لتخرج من الغرفة ، لتدخل غرفة اخرى و تغلق الباب بالمفتاح . اقتربت من المرأه و خلعت روبها ، لتشعر بانهيار وهي ترى شعرها المبعثر ووجهها الاحمر الباك والعلامات الظاهره على ذراعيها و كتفيها من اثر اصابعه القويه .
لتشعر بشعله غضب عنيفة تحرقها و عضت شفتيها بغيظ ومراره ، مهدئه نفسها ، يجب ان تشعر بالأمتنان لأن الأمور لم تتجاوز تلك العلامات ، و قالت لنفسها محاولة استجماع قوتها المنهكة : ” اهدي لازم اسايسه و أهاود معه ، عشان يمشي ، الخناق والعصبية هيجوا على دماغي في الاخر ، مش هقدر عليه ، لازم اتعامل معه بذكاء .” كانت تقول لنفسها هذه الكلمات وهي تبدل ملابسها بسرعة ، لترتدي بلوزة بيضاء محكمه مع بنطلون اسود
و انتفضت بفزع و هى تسمع صوته يدوى كعاصفة سوداء فى يوم ملبد بالغيوم صارخا باسمها ، كاد قلبها أن يتوقف من الخوف و اغمضت عينيها بقوة و هى تحاول السيطرة على حالتها تلك و اخذت تدعو ان يكون كل ما هى فيه الان كابوس سىء ، ان تجد جنى شقيقتها تقتحم غرفتها بشقاوتها المعهودة لتوقظها بمرح ،
الا تكون قد تشاجرت مع عزت فى ذلك اليوم، و ان تكون قد طولت بالها معه و لم تخرج غاضبة من النادى ، او حتى عادت الى المنزل مباشرة بدون الذهاب لليخت ، أن تفتح عيناها لتجد نفسها فى أمان فى قصر السيوفي … انتفضت مجددا و هى تفتح عينيها باستسلام مرير عندما هدر صوته مجددا و قد اقتربت خطواته من بابها ، لتعود للواقع على اثر صوته القوى و هو يناديها بعصبية
التقطت نفس عميق ثم زفرته بقوة ، و هى تعود لتلعن نفسها ، فهى السبب فى كل ما هى فيه الان . فتحت الباب لتجده أمامها مباشرة بطلته المذهله ابتلعت ريقها ، وهي تفكر ايه اللي كان هيجرى لو لم تكن قد عرفت كل هذا ، او لو لم يكن هو وغد سافل لا يهمه سوى اهدافه الخبيثة …. هزت راسها بمراره ولاحظها هو على الفور وهو يقترب منها بترقب متوتر ليقول بتوجس : -” مبترديش ليه ، و ايه اللى جابك هنا ؟!! -” انا …اصل …كنت بغير هدومى .”
قالت بتلعثم ، نظر لها للحظة نظرة ثاقبة و قد غامت عيناه بتعبير أصابها بنغزة حادة فى قلبها و هو يتنهد قائلا: –” انا همشي دلوقتي ، هسيبك كم ساعه ترتاحي وتنامي وبعدين نتقابل نتكلم في كل حاجه ، تكونى هديت و استريحتى . ”
هزت راسها ايجابا بلهفه وهي فقط لا تريد سوى رؤيته خارجا ، تريد ان تبقى بمفردها لتلملم شتات نفسها قبل انهيارها امامه فهى ابدا لن تمكنه من معرفة الى اى مدى اصابها الاذى ، لن تسمح لها كرامتها بأهانتها اكثر اذا ما علم انها تكاد تموت لانها ستتركه . –” فين موبايلك؟! تساءل بريبة و شك وعيونه تجول على وجهها المضطرب، ارتجفت و هى تقول بارتباك واضح و قد شعرت بمعدتها تنقبض : –” فى الاوضة التانيه ..”
شهقت عندما جذبها من يدها ، يأخذها لتلك الغرفة و ما ان دخلوا حتى جالت عيناه فى انحاء الغرفة ليلمح الموبايل على الكومودينو خلف الاباجورة الانيقة ، اخذه وقطب وهو ينظر لها وتقدم ناحيتها قائلا وهو يمد الموبيل لها دون ان يتركه. -” افتحيه.” زفرت أنفاسها بتوتر و هى تنظر له باضطراب اشد ، ومدت يدها لتضغط على بصمه الموبايل لتفتحه ، ازدادت تقطيبه وجهه و هو يفتح سجل مكالماتها
يبحث في الاعدادات ليجدها مفعله خاصيه اغلاق الهاتف لرقمه . لينظر لها بتوعد مكتوم و قد رفع احد حاجباه بغضب ، وهو يلغي تفعيل الخاصيه مصرا على أسنانه بغيظ ويلقي نظره سريعه على اخر مكالمات وصلت لها قبل ان يلوي فمه قائلا بتحذير جمد الدماء فى عروقها : -” جيلان……. وحياتك عندي لو لعبت معايا كده تاني ما تلوميش الا نفسك ، ارتاحي دلوقتي ونامي ….كلميني اول ما تصحي عشان نتقابل ،
قدامك ثلاث ساعات مش اكثر انا هروح فيلا قريبه منك هنا …… ماشي ؟! هزت راسها بخنوع دون ان تتكلم ليطلق هو لعنه مكبوته ويجذبها بين ذراعيه يدفن راسه في شعرها مشبعا رئتيه برائحتها التى يعشقها قائلا : –” انا هنسى كل الحوار الزباله اللي قلناه ، مش عايزه افتكر منه حاجه ، نقطه ومن اول السطر …….فاهمه ؟! كانت تشعر انها تودعه ولم تقاومه و هو يدفن راسها في صدره ويده تهبط وتصعد على ظهرها متمتما في اذنها بنبرة مثيرة خشنة خافتة :
–“فاهمه يا قطتي ولا.. لا ….” اومأت برأسها و هى تشعر ببوادر انهيار سيحدث لها وبقوه كبيره سيطرت على نفسها لتقول بصوت خافت: –” ايوه ….و الله فاهمه ….يلا بقى امشي …. ارجوك ….يا فارس .” امسك وجهها بين كفاه متطلعا لوجهها بشغف وشوق دفين قبل ان يقول بمعاناه : –” همشي ، زى ما قلت لك ، الجنان بتاع امبارح ده مش عايز اشوفه تانى ، هنقعد و و نتكلم و هعملك كل اللى انتى عايزة .”
عادت تهز رأسها ، فزفر هو و هو يجذبها مجددا لتمشى معه نحو باب الفيلا ، فتح الباب و ترك يدها وهو يلقي عليها نظره طويلة ، من فوق كتفه قبل ان يغادر . لتتهاوى جيلان على الارض لا تقوى على الوقوف اكثر من ذلك ،ما ان اغلق باب الفيلا خلفه….. انهمرت دموعها وانفجرت في بكاء هستيري حاد وهي تشعر بقلبها يكاد يتوقف من شدة الحزن ، تشعر بالام حاده جسديا ونفسيا تهتف بمرارة و حرقة:
” يا ريتني ما كنت شفته ولا عرفته كنت فاكراه بيحبني زي ما انا بحبه ، كنت فاكره ان ملكت قلبه زي ما هو ملك قلبي ، لو مكنتش سمعته وشفته بعيوني عمري …. عمري ما كنت ابدا هصدق انه يعمل فيا كده …… دايما كان محسسني انه بيحبني وبيخاف عليا اكتر من خوفه على نفسه ….، كل ده تمثيل وكذب عشان يوصل لهدفه …..”
بقى عشان يرتبط بعائله السيوفي رغم الثأر ما بينهم ، يضحي بنت خالته اللي كان واضح انها بتتعذب من علاقته بيها ولا ولا كان ناوي بقى يتجوزهم هم الاثنين…….. سالت دموعها اكثر و هى تعود لتحدث نفسها بانهيار: -” وليه لا مش هو قال لمنال حبه ليها حاجه و ليه حاجه تانية .” شهقت وهي تضع يدها على صدرها بالم رهيب وقد شعرت بنيران من الغضب والكراهيه والخذلان تجتاحها وعقلها المتعب بيصور لها بشاعه ما فعله بها .
–” ليه كده ليه يا فارس تعمل فيا كده بعد ما حبيتك انت دون عن اي رجل ثاني……. ليه توهمني انك بتحبني وانت جواك كل الغدر ده .” اخذت تبكى و تشهق بحرقه وتوعد : –” اقسم بحبك اللي هموت نفسي وانا بحاول اتخلص منه ، اني هوجعك زي ما وجعتني …….لازم اخذ حقي منك . ” احتضنت نفسها بقوه وهي تهمس لنفسها بضعف بصوت مبحوح :
-” يا رب ساعدني …يا رب انزع حبه من قلبي….. يا رب انا مش مستحمله حاسه اني هموت……. كل ما افتكر انه كان بيكدب عليا ، وبيلعب بيا لحد ما ياخد اللي هو عايزه وينتصر……. انا عارفه ان انا غلطت وما كنش المفروض اصلا ان اقابله حتى ….. بس انا غلطت ، لكن انا عارفه ان انت برده يا رب هتوقف معايا ، عشان انا مكنش قصدى ابدا حاجه وحشة .
وفجاه هبت من رقدتها وعلى وجهها تعبير صارم متوعد واتجهت لتاخذ قرص مسكن ثم اجبرت نفسها على تناول كوب عصير ثم بتعب ظبطت الفيلا كما كانت واخذت و رتبت كل شيء ثم اغلقت الغرف ، وبعد ان اعادت كل شيء لمكانه بكل تصميم واراده و اندفاع متهور بعثت رساله لامها قائله عباره واحده : –” ماما انا موافقه على عزت التهامي رتبي الدنيا وانا ما عنديش مشكله . ” وبعد ذلك اتصلت بجنى اختها وما ان ردت علي حتى هتفت جيلان بغضب :
–” انت ازاي تقولي لفارس على مكاني ؟؟!!!! –” انا والله ما قلت حاجه …….ليه هو جالك … يا نهار اسود حصل ايه يا جيلان ؟!!!! انت كويسة ؟؟!!! اتسعت عينها لم تخبره اي شيء لتقول بحيره وتساؤل: –” امال عارف مكانى ازاي ؟؟!! قالت جنى بتوتر و ذكاء : –” يا حبيبتي اختك في حسابات ومعلومات ،، اكيد يعني واحد زيه ليه أتصالاته ….. لاما عرف مكانك عن طريق رقم موبايلك ، ….. لاما رقم عربيتك مش محتاجه ذكاء يعني يا باشمهندسه …..قولي لي بقى
ايه اللي حصل اتخانقتوا ولا عملتوا ايه و هو فين دلوقتى …. جيلان ……انا هموت من القلق من امبارح .” –” انا هرجع القاهره دلوقتي يا جنى ، انا كويسة متقلقيش، لما اجي احكي لك كل حاجه…. سلام .” قطعت عباره اختها بحزن وهي تغلق الموبايل وتغادر الفيلا بتوجس حذر متطلعه حولها بريبه وعندما شعرت ان الدنيا هادئه تنفست الصعداء ثم اتجهت بسرعه نحو سيارتها لتنطلق على الفور وكأن الشياطين تطاردها. **********************************
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!