الفصل 8 | من 10 فصل

الفصل 8

المشاهدات
7
كلمة
1,255
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

فتح عيناه بضعف ثم أغلقها وأعاد فتحها ليتعود على ضوء الغرفة. نظر حوله فوجدها تنظر له بقلق فابتسم لها وقال: "لو الواحد يصحى كل يوم على الحلويات دي و... قاطع كلامه ذلك الصوت الآتي من خلفه وهو يقول: "يخربيت نحنت أهلك حتى وأنت بتموت ممحون أنا قولت عايش وسط بهايم محدش صدقني " التفت ليرى لمن هذا الصوت المزعج الذي قطع عليه أجمل أحلامه نعم لم يكن ذات الصوت إلا صوت عمر وجده ينظر له بسخرية وهو يقول:

"بقى إحنا قاعدين هنموت من القلق عليك وقلبنا هيقف وأنت عمال تسبل للمزة ف الحلم " نظر له باستغراب ثم أعاد النظر إليها فوجدها تنظر إلى الأرض بكسوف استوعب الوضع إذا هذا ليس حلمًا هو في المستشفى وهي بجانبه وصديقه أيضًا. قال بصوت يملؤه الدهشة: "إيدا أنا فين وأنت بتعمل إيه هنا هو أنا مش بحلم " رد عليه عمر باستهزاء: "بتحلم الله ممَرْمَط اللي جابونا وراك وفي الآخر بتقولي بتحلم لا وبيقولي بتعمل إيه هنا

لا ابداً يا حبيبي مفيش لقيت نفسي زهقان قولت أجي أتمشى في الحلم بتاعك وآكل قطن وأبلبع محاليل " قطّب سند حاجبيه بانزعاج وهو يقول: "أنت بتتكلم كدا ليه يا جحش أنت متعدل وقولي فيه إيه وبعدين دي خلقة الواحد يشوفها وهو في حالتي دي كتك القرف " ردت عليه سديم وعيناها في الأرض تخشى غضبه حين يعرف أن أخاه وأصدقاءه عرفوا حقيقة مرضه: "أنت كلمتني وأنت في المكتب وقولت إنك مخنوق وتقريبًا النوبة هتجيلك " تابعت بصوت أشبه بالبكاء:

"معرفتش أعمل إيه مكنش ينفع أجيلك هناك ومكنتش هعرف أتصرف لوحدي فرنيت على سليم وقولتله يلحقك وكان مع عمر سمع المكالمة فجابوك على هنا صدقني والله مكنش قدامي حل غير كدا " نظر لها بغضب وصاح وهو يقول: "مكنتيش جيتي يا سديم مكنتيش جيتي ولا كنتي قولتي لحد أنتِ عارفة أنتِ عملتي إيه أنتِ كشفتي السر اللي أمنتك عليه أثق فيكي إزاي تاني أنا دلوقتي رديي فهميني " رد عليه عمر بانزعاج:

"في إيه إيه العبط اللي أنت بتقوله ده أنت مكنتش عاوزنا نعرف كل ده مخبي علينا مخبي على صحابك وأخوك دانت عارف عننا أكتر مننا يا سند أنت بتتخانق معاها علشان قالتلنا عشر سنين يا سند ومقولتش شايل هم كل ده لوحدك وبتقول إننا صحاب أنا مش عارف أقولك إيه بجد انت ازاي كداا ازايي اصلا كنت مستحمل كل دا لوحدك مش هعاتب عليك دلوقتي كلامي معاك لما تشد حيلك ياصاحبي وتخرج من هنا بخير دا اهم حاجه" قاطعه صوت فتح الباب

ودخول يوسف بلهفة وهو يقول: "فوقت أخيرًا وقعت قلبي يا سند ليه يا صاحبي كدا ليه تشيل كل ده لوحدك هانت عليك العِشرة تبني عليها الحواجز دي هان عليك تحسسني بالعجز اللي حسيته النهارده عارف يعني إيه أحس إني هخسرك عارف يعني إيه يتقالي إنك في المستشفى وأنا معرفش فيك إيه عاوز تسيبني أنت كمان يا سند ليه تحسسني إحساس العجز ده تاني وانت اكتر واحد عارف قد ايه بكره الاحساس دا حرام عليك ياصاحبي

لو حصلك حاجه اقسم بالله هروح وراك الدنيا دي من غيرك متسواش" ظهرت الدموع في عيون جميع من في الغرفة. فنظر سند لسديم بغضب ولوم وأعاد نظره إلى يوسف وهو يقول: "أنا كويس صدقني و مفيش فيا حاجة مكنتش حابب أقلق حد عليا الموضوع مش مستاهل كل اللي أنتوا بتعملوه ده كنت عارف إنكم مش هتسكتوا لو عرفتوا إن... قاطعته سديم بسرعة وهي تقول: "خلاص حصل خير دا قدره عمر ويوسف ممكن تسبوني مع سند شوية معلش " نظر لها يوسف بشك

بينما قال عمر وهو يمسح دموعه التي أوشكت على النزول: "يلا يا يوسف سيبهم مع بعض شوية علشان يتصافوا." ثم أعاد نظره إلى سند وهو يقول: "على فكرة سديم معملتش غير الصح هي مكنش قدامها غير كدا اسمعها " ثم أغلق الباب وغادر هو ويوسف. ساد الصمت لعدة ثوانٍ حتى قاطعته هي بهدوء وهي تقول: "والله العظيم غصب عني أقسم بالله مكنش عندي أي حل غير كدا أنا قلبي وقف لما سمعت صوتك بتتخنق حط نفسك مكاني لو أنا اللي مكانك هتعمل إيه؟

تعالت شهقاتها وهي تكمل: "على فكرة أنا مقولتش كل حاجة أنا اضطريت أقول إنها من عشر سنين لأن الدكتور سأل بس لما سألوني على السبب قولت إن كان في بنت هتتخطف وأنت كنت هتنقذها بس كانوا أكتر منك وضربوك بحديدة على دماغك جامد فضرت مخك ده كل اللي قولته والله أنا آسفة يا سند." ابتسم لها بحنان وهو يقول: "امسحي دموعك يا قلب سند شكرًا إنك مقولتيش السبب الحقيقي قدام سليم مكنتش أعرف ممكن يحصله إيه لو عرف أنا اللي آسف إني اتعصبت عليكي

مش عاوز أشوف دموعك دي تاني حتى لو عليا يا سودي " ثم تابع وهو يقول: "علشان كدا قولتي لعمر ويوسف يخرجوا كنتي خايفة أقع بلساني وأقول الحقيقة " هزت رأسها وهي تمسح دموعها وتقول: "أيوه عارفة إن عمرك ما هتحب حد يعرف الحقيقة دي صدقني أنا مخونتش ثقتك يا سند " قال لها بحب صادق: "عارف يا حبيبتي اللي قولته ده غصب عني أنتِ عارفة عمر ويوسف وسليم بالنسبة ليا إيه متحملتش أشوف دموعهم بسببي " قالت له بحنية:

"ولا يهمك المهم إنك بخير قلبي كان هيقف يا سند وعقلي كان هيتشل من فكرة إني مش عارفة أتصرف " رد: "بعد الشر عليكي أنا زي الفل قدامك أهو " ثم أكمل مغيرًا الحديث لتخفيف الجو: "إلا مش قولتوا إن سليم هنا أنتوا كلتوا الواد وأنا نايم ولا إيه " قاطع كلامه خبط الباب بطريقة مزعجة نعم إنه سليم دخل وهو يغني بصوت يشبه صوت اللنبي ويرقص بطريقة مضحكة: "متروحش يا ابنيييي لطبييييب يطبككك أنتت علااجكك سديمم تحبككك " حدفه سند بباقة مناديل

كانت بجانبه وهو يقول: "يلا يا مهزق من هنا يا ريتني جبت سيرة ربع جنيه ليه لزمه عنك " ضحكت سديم بقوة عليهم فنظر لها سند وهو يقول: "يخربيت ضحكة أمك ومش عاوزني أتعب " خفضت نظرها بكسوف بينما رفع سليم حاجبه وهو يقول بطريقة مضحكة: "جرى إيه يا بتاع سديم أنت مش عارفين نلمك عمر فضحك في المستشفى كلها جبتلنا العار يا كبير يا عاقل أخس على الرجالة أخصصص " ضحكت سديم بينما نظر لها سند بغيظ وهو يقول: "عجبتك يا أختي صح؟

هزت رأسها بمعنى نعم. فقال:"منتوا دماغكم طقة زي بعض خليه ينفعك " ردت عليه: "أنا أصلًا مليش غيرك يا سندي " رد عليها سليم برفع حاجب وسخرية: "الله يرحم من شوية أنا نفسي يبقى عندي أخ زيك يا سليم يا بخت أستبرق بيك يا سليم ربنا يحفظك ليا يا سليم فين كل ده يا أختي اتبخر دلوقتي ملكيش غير سند؟ طب اشبعي بيه أنا أصلًا خسارة في البلد دي " نظر لها سند وقال: "أنتِ قولتي كدا للعبيط ده؟ نظرت له وهي تضحك على هزارهم وتقول:

"برفع من معنوياته لقيته محدش معبره قولت أكسب فيه ثواب " نظر لها سليم بغيظ وهو يقول: "طول عمرك أصيل يا أبو رحاب " ردت: "عارفة عارفة " نظرت لهم وابتسمت قبل أن تقول: "طب هخرج أنا لأن صاحبتي جايالي " فهي تعلم أن سيكون بينهم الكثير من الكلام ومن الأفضل ألا تكون موجودة في هذا الوقت. تغيرت نبرة سليم بعد أن غادرت وهو ينظر إلى سند ويقول: "عامل إيه دلوقتي؟ رد عليه بحنان أخوي: "أنا كويس يا حبيبي متخافش عليا مفيش حاجة"

عليه سليم بحزن وهو يقول: "المشكلة إنك دايمًا كويس يا سند عمرك ما اشتكيت ولا حكيت همك. طول عمرك جبل نرمي عليك حملنا من غير ما نشوف هو هيستحمل كل ده ولا لا حتى عمرك مقولت تعبان." "أنا آسف يا سند سامحني أنا آسف يا حبيبي إن عمر ما خدت بالي منك آسف على كل مرة كنت بتبعدني فيها علشان مشوفش تعبك وكنت ببعد من غير ما أخد بالي آسف إني مكنتش ليك أخ كويس بالرغم إنك طول عمرك أخويا وصاحبي وأبويا وسندي اللي عمره ما مل ولا انحنى.

أنا مش عارف هبص لنفسي في المراية تاني إزاي بعد اللي عملته في حقك. خرجت آخر الكلمات من فمه ثم سقطت الدموع من عينيه بغزارة. فتح سند ذراعيه لكي يقترب منه وكأنه كان ينتظر ذلك. فركض إليه يحتضنه بشدة وهو يشهق بقوه ويقول بصوت مخنوق: "أنا آسف صدقني آسف سامحني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...