تحميل رواية مملكة الصعيد بقلم سالي دياب pdf
بقلم سالي دياب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وحدي أمشي والدروب طويلة .... والصدى يرجع حكاية ثقيلة .... لا صديق يطرق الباب يوما .... ولا طيف يمسحالدمع حيلة ... قلبي المكسور بيني وبيني.... وجرحي لا يشتكي للقبيلة .... كل ما في الكون يبدو غريبا ... حين تغدو الأنفاس قليلة .... الوحدة نار ولكن بصمت... تحرق الروحبنار أصيلة ..... تمت كتابة هذه الحروف داخل دفتر مليء بالكلمات... ليغلق في كل مرة بعد أن تخرج الصغيرة ما بداخلها على هيئة كلمات بين السطور ... مرارة كف يدها على صديقها الوحيد لتشق ابتسامة صغيرة ثغرها الوردي الساخن.... تلمع عيناها عندما تنظ...
رواية مملكة الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم سالي دياب
وحدي أمشي والدروب طويلة .... والصدى يرجع حكاية ثقيلة .... لا صديق يطرق الباب يوما .... ولا طيف يمسحالدمع حيلة ... قلبي المكسور بيني وبيني.... وجرحي لا يشتكي للقبيلة .... كل ما في الكون يبدو غريبا ... حين تغدو الأنفاس قليلة .... الوحدة نار ولكن بصمت... تحرق الروحبنار أصيلة .....
تمت كتابة هذه الحروف داخل دفتر مليء بالكلمات... ليغلق في كل مرة بعد أن تخرج الصغيرة ما بداخلها على هيئة كلمات بين السطور ... مرارة كف يدها على صديقها الوحيد لتشق ابتسامة صغيرة ثغرها الوردي الساخن....
تلمع عيناها عندما تنظر لهذا الدفتر وكأنه شخص حقيقي يستمع إلى همومها ... ليست أوراقا بها بعض الحروف.... تلاشت ابتسامتها الرقيقة تدريجيا ....
رفعت عينيها من على دفترها . فجأة سقط القلم من يدها وهرعت إلى الخارج عندما استمعت لصوت الصراخ.... فتحت الباب واتسعت عيناها فور أن رأت رجال الشرطة يسحبون أحمد بالقوة إلى الخارج ووالدته تصرخ باكية....
=والنبي يا باشا ابني ما عمل حاجة ... خدوني أنا
مكانه ... ابني لسه صغير ....
وضعت يدها على فمها لتمنع هذه الشهقة المذعورة من الخروج... عندما دفع أحد رجال الشرطة والدة احمد إلى الخلف وسحبوا أحمد بالإجبار للخارج... دون أن يكلفوا نفسهم عناء الرد عليها ... هرولت إليها سريعًا وساعدتها على الوقوف ثم قالت بخوف ظهر في صوتها الناعم....
=في إيه يا ماما ... هم واخدينه ليه....
هرولت السيدة فاتن للداخل سريعًا وهي تقول....
=ابن الكلب صاحب الأجانص اشتكى احمد بالإيصالات اللي عليه....
تجمعت الدموع في عينيها الصغيرة سريعًا... توجهت إلى غرفتها وأخذت هاتفها ... نظرت لها فاتن وقالت من بين دموعها ...
=انتي رايحة فين يا ريناد... خليكي هنا....
هزت رأسها نافية رغم الخوف داخلها من زيارة هذا المكان ... وصممت على أن تذهب معها وألا تتركها بمفردها ... لم تكن السيدة فاتن لديها متسع من الوقت لكي تجادلها ... لذلك أخذت حافظتها ... وتوجهوا سويا للخارج للحاق بابنها الوحيد احمد الصاوي....
أمسكت يدها فور ان خرجت من البناية وسحبتها خلفها لتتوجه للشارع الرئيسي... كانت خطواتهما تتسارع على الأسفلت الساخن... والعرق يتصبب من الجباه ... فاتن تبكي بصمت... تنفلت أنفاسها من صدرها المتعب ... بينما كانت ريناد تمسك يدها بقوة لا تدري إن كانت تحاول أن تسندها أم تسند نفسها.... استقلوا احدي سيارات الأجرة ... ليذهبوا الى القسم التابع للمنطقة الشعبية التي يقيمون بها .....
ما هي الا لحظات وتوقفت السيارة أخيرًا أمام القسم.
أسرعت فاتن إلى الباب... عيناها تتفقدان الوجوه... ثم صرخت
=إبني فين.... أحمد فين.....
اقترب منها أحد الأمناء ... فقالت بلهفه .....
=إن شاء الله يخليك يا إبني .... إبني جابوه على هنا اسمه أحمد فخر الصاوي ... أسأل عليه فين الله يخليك....
أشار لها الأمين الي أحد مكاتب الضباط فأسرعت هي وريناد الى المكتب.... اقتربت من الضابط خلف المكتب وسألته ريناد بهدوء مرتعش...
=بعد إذنك يا باشا ... أحمد الصاوي... اتجاب هنا دلوقتي...
رفع الضابط نظره إليها ... ثم قال دون أن يتغير تعبير وجهه ...
=إستني بره... مفيش زيارات دلوقتي.....بس ده ابني... عايزة أطمن عليه....
جاء صوت فاتن من الخلف ... منهارًا وموجوعا ... لكن لا أحد رد عليها، فقط نظرات باردة وأبواب مغلقة .... سحبت ريناد يدها برفق و همست....
=تعالي يا ماما نقعد هنا شوية ... يمكن حد يخرج
يقول حاجة ....
لكن فاتن هزت رأسها بعنف ... وقالت كأنها تكلم نفسها ....
=لا مش هقعد وارتاح غير لما أطمن على ابني....
بعد دقائق... خرج ضابط شاب يحمل ملفاً.. نادى بصوت ثابت...والدة أحمد الصاوي ....تقدمت فاتن بسرعة تكاد تقع من لهفتها...
=أنا... ابني عامل إيه ... طمني عليه الله يخليك....
فتح الملف وقال بنبرة محايدة ....
=فيه بلاغ رسمي من هشام فهمي ضده....ايصالات أمانة ... وهيتعرض على النيابة بكرة الصبح.....
=يعني انا ابني كده .... هيتحبس ولا هيتقدم تنازل ولا اعمل ايه انا اول مره اجي هنا فهمنا الله لا يسيئك .....
تنهد الضابط وقال....
=لازم تنازل رسمي يا حاجه ... من غيره الموضوع قدام النيابة ... وممكن يتحبس احتياطي.... احسن لك تشوفي له محامي المبلغ مش شويه... حاولي تدبري حاجه منه وتروحي للراجل صاحب الايصالات تتفاهمي معاه ... دول 400 الف يا حاجه .....
جلست فاتن على أحد الكراسي الحديدية.. وقد شحب وجهها كشحوب الموتى بعد ان استمعت لهذا الرقم الضخم همست بصدمه ...
=400 الف... راحوا فين.. يا نهار اسود ومنين نجيب ده كله احنا لو بعنا اللي حيلتنا مش هنجيبه 400 الف لو بعنا هدومنا مش هنجيب المبلغ ده..... خدهم وداهم فين ليه كده يا احمد ليه كده يا ابني وديتنا في داهيه وضيعت نفسك.....
جلست ريناد بجانبها وقالت بارتباك خائف....
=يعني كده أحمد هيتحبس... هو ما ينفعش هشام
ده يدي له مهلة لحد ما يسدد الفلوس...
نظرت لها بعين حمراء كالجمر لتبتسم بحسرة وتقول بقهر ...
=هيدي له مهلة قد إيه شهر شهرين سنة هيجيبهم منين هيجيب 400 ألف جنيه منين ده يا دوبك يوميته بتكفينا بالعافية... أعمل إيه أروح لمين....
قالت هكذا ووضعت يديها الاتنين على راسها، بينما ريناد دمعت عينيها حزناً عليها، وربتت على كتفها بحنان كي تواسيها، وهي تدعو الله أن يمر هذا المأزق على خير .... رفعت فاتن راسها فجأة، نظرت إلى ريناد وقالت بعين متسعة ....
=صالح الصاوي...
عقدت ريناد حاجبيها بعدم فهم، وقفت فاتن وقالت بلهفة....
=صالح الصاوي... أخو أحمد... أهله اللي في الصعيد...
وقفت ريناد هي الأخرى وقالت بحيرة....
=مش فاهمة .... مش قلتي لنا مرة إن الناس دول مش كويسين..
قالت فاتن ببكاء....
=أعمل إيه... ما قداميش حل غيرهم.. هاروحوأتذلل لصالح الصاوي عشان ابني ما يضيعش... أنا لازم أروح الصعيد....
***********************************
"صالح الصاوي" ...
هل هو اسم أم إعلان عن عاصفة قادمة .... صالح الصاوي كلمة منه تهتز لها رجال .... صالح الصاوي الذي ترتمي النساء أسفل قدميه.... صالح الصاوي المعروف بجبروته وقسوته .... عمدة مملكة الصعيد....
رجل صعيدي تنحني له أعناق الرجال... صالح الصاوي الذي يجلس الآن في فناء القصر التابع له... على أريكة عريضة ... أمامه حشد كبير من الناس... وخلفه في القصر النساء يقفن في الشرفات وخلف النوافذ... فاليوم هو اليوم الذي خصصه عمدة مملكة الصعيد ليكون يوم الاستماع لمشاكل سكان النجع....
زفر دخان الأرجيلة يتصاعد إلى الأعلى بكل برود... غير عابئ بالبشر الواقفين أمامه، يضع قدمه على الأخرى ويهزها بثبات، يخفي عينيه الحادتين خلف نظارته الشمسية ... وأخيرًا أفرج عن هؤلاء المساكين وأشار لهم بإصبعه ليتحدثوا .....اقترب أحد الشباب وهو مرتبك ....
=يا صالح بيه ... إني راجل على باب الله ... العيشة بجت غالية واللي چاي على قد اللي رايح... أنا بس بستسمح چنابك... ا... تجلل الأجرة شوية ... ده بعد إذن جنابك....
وضع خرطوم الأرجيلة ((الشيشه)) من يده، وفرض ذراعيه على الأريكة، نظر إلى هذا الشاب البائس وقال بتجبر وقسوة ...
=موافج..
ابتسم الشاب وكاد يهلل هو وأهل قريته الذين يعملون في أراضي صالح الصاوي، لكن تلاشت فرحتهم عندما أكمل المتجبر قائلاً ....
=بس بدل ما بتشتغل 12 ساعة هتشتغل .... عشرين ...شعباااان ......
=أومر جنابك......
نظارته الشمسية وابتسم ابتسامة جانبية قاسية وقال وهو ينظر إلى الشاب الذي كاد أن يبكي.....
=على الأجرة يا شعبان... اللي عاوز أجرته تتضاعف يشتغل ضعف الوجت... هااا... عندكم شكاوى تانية... خلصونا أني راجل عريس......
نزلت جميع الرؤوس إلى الأسفل، لم يستطيعوا التحدث ولا المعارضة... وقف هذا المتجبر من على الأريكة، وأشار للجميع بالانصراف ... وهو يبرم العباءة الثقيلة التي يرتديها فوق زيه الصعيدي ، ثم وضعها على عنقه من الخلف.... توجه إلى الداخل وهو يدندن كأن شيئا لم يحدث، غير مكترث لهؤلاء البشر الذين يدعون في قلوبهم عليه.....
دخل القصر القابع داخله نساؤه ... الذين استقبلوه استقبالا حارًا، كأنه ملك عائد من معركة شرسة منتصرا انحنت زوجاته الاثنتان على يده وقبلنه بكل احترام مصحوبين بالكثير من الحب والشوق.... حتى شقيقاته، رغم أن عنايات أكبر منه سنا ... إلا أنها انحنت أيضا وقبلته .....
أما ابنة عمه وطليقته ... فابتسمت ابتسامه يملاها الدلال وقالت...
=ربنا يبارك فيك ويجدرك على فعل الخير يا واد عمي....
إشتعلت الغيرة ف قلبي فتحية وسحر من دلالها الواضحفي نبرة صوتها، رغم عدم وجود تلامس، لكن نظراتها كانت تحكي الكثير ... فتحية، الزوجة الجديدة، لم تستطع السكوت، تقدمت نحوه، أمسكت بيده، وقالت بدلال واضح محملة بالغيرة والمكر....
=الوكل جاهز يا سيد الناس... عملت لك چوزين حمام ترم عضمك بيهم...
=بدل جلعك الماسخ ده... روحي حضري السفرة همي يا بت انتي وهي حضروا الوكل لسيد الناس... يلااا....
قالت عنايات بنبرة حادة صارمة ... كأنها سيف ينزل على الجميع ... وبمجرد أن قالت ذلك... هرع الجميع إلى الداخل.... ولم تجرؤ أي واحدة منهن على الاعتراض أو الرد.... وبعد أن غادرن النسوة ... اقتربت هي من أخيها وهي تعرج على قدمها ... قبلت كتفه وقالت وهي تمسد على صدره
=صباحيه مباركه يا عريسنا ... هااا طمني بت الفرطوس دي عجبتك ولا نغيروها ....
نظر إليها بطرف عينه دون ان يجيب عليها تركها متوجها الى الداخل... ضحكت عنايات ضحكة خفيفة وأطلقت زغرودة صغيرة، وقالت....
=عقبال التالته يا اخوي...
************************************
وصلت فاتن ومعها ريناد التي صممت ان تأتي والا تتركها بمفردها رغم ان فاتن اعترضت على ذلك وبشده ولكن انصاعت في النهاية عندما بكت الصغيرة ... لذلك اصطحبتها معها ... وها هي السيارة بعد ساعات طويله من الليل.... تقف عند اطراف القرية....
لتنزل السيدة فاتن وابنة زوجها التي كانت تمسك بيدها وكأنها كنز ثمين تخشى ان تفقده... وريناد كانت تنظر الى الارياف بذهول رغم انها من منطقه شعبيه الا انها لم ترى الارياف من قبل....فهي لأول مره ترى البقر والجاموس... ايضا الكثير من الخراف .. والبشر يرتدون زي موحداً الزي الصعيدي الذي لم تراه اللي عبر شاشات التلفاز...
وفي نفس الوقت كان بعض النساء ينظرون اليها فهي ليست محجبة .... وكانت ترتدي ملابس... اغلب فتيات الصعيد لا يرتدوها مثل بنطال من خامة الجنز يحتضن ساقيها الصغيره بشده... وتيشرت ابيض نصف كم نظرا الحرارة الجو... وحذاء رياضي من نفس لون التيشرت....
أما خصلاتها الطويلة كانت تجمعهم في رابطه فوق راسها وغرتها كانت تنزل على جوانب وجهها ... بعد مده من السير وقفت فاتن امام باب حديدي ضخم... رفعت ريناد عينيها لتنظر الى هذا الاسم المدون بالخط العريض على الباب الحديدي...
((صالح الصاوي))....
لا تعلم لم شعرت بالرهبة من هذا الصاوي ... رغم انها لملا تعلم لم شعرت بالرهبة من هذا الصاوي... رغم انها لم تراه لكن يبدو من هذا الصرح الكبير انه شخصيه ذات نفوز عالي وايضا متجبر وقاسي كما قالت لهم السيدة فاتن من
في الداخل وبينما افراد العائلة يتناولون طعام الغداء بشهية مفتوحه... دخل شعبان الرجل الوحيد المسموح له بان يدخل قصر صالح الصاوي ... اقترب منه وهو يجلس على طاولة الطعام ويأكل بشهية مفتوحه ثم قال داخل اذنه....
____الست فاتن ارملة الكبير واجفه بره ومعاها عيله صغيره...
عقد حاجبيه وتوقف عن مضغ الطعام نظر الى شعبان بمعنى لما اتت بعد كل هذه السنوات... وقف من على الطاولة فوقفوا النساء ... توجه الى المرحاض لكي يغسل يده ثم توجه الى الخارج... استغربوا النساء من وقوفه المفاجئ... وتوجهوا خلفه لكي يروا ماذا يحدث في الخارج...
وفي الخارج... انفتحت الابواب لتدخل السيدة فاتن وريناد المتشبثة فيها بقوه... وكأنها طفله تخشى على فقدان والدتها.... في الحقيقة هي طفله اتسعت عينيها عندما رات هذا القصر الضخم بل واندهشت ايضا من هذا الكم الهائلمن الرجال... ويحملون اسلحه مختلفة الاشكال والالوان وكأنهم يستعدون لخوض معركة شرسة ....
خرج صالح الصاوي ... لتبتلع السيدة فاتن لعابها بصعوبة فهي لا تصدق حتى الان انها عادت لهذا المكان بعد 20 عام... هذا الفتى الذي كان في السادس عشر من عمره الان رجل يقشعر البدن رعبا من نظرته الحاده.....
وهذا ما حدث في الصغيرة التي ارتعشت... من هيئته رغم وسامته ورجولته الطاغية ... الا ان عينيه محتده بشكل مرعب... وقف امامهم تماما .. رفع حاجبه الايسر كعلامه جاده في ملامحه الرجولية نظر لهذه الطفلة كما قال شعبان... والتي لم تكن طفله بتاتا.. شعرت ريناد بالخوف عندما نظر الى جسدها الصغير من الاعلى للأسفل بنظره لم تعجبها ثم نظر الى السيدة فاتن وقال وصوته الخشن الذي جعل جسدها يقشعر ...
=يا مرحب... خير يا مرات ابوي..
حاولت السيدة فاتن ان تتحدث اكثر من مره ولكن لم تسعفها الكلمات... اتسعت عيني ريناد.... وتعالت انفاسها عندما استمعت لهذا الصوت التفتت براسها للجانب ببطء وبلحظه كانوا سكان القصر يهرعون الى الخارج عندما دوت صوت صرخته ... في الفناء ....
الفصل الثاني من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم سالي دياب
آه صغيرتي المسكينه أنا لم أخبرك أن هذه المملكه مليئة
بالوحوش المفترسه...
عذرا هذا الأسد المحبوس داخل القفص الحديدي ذلك هو
الحيوان الأليف لصالح الصاوي...
نعم أعزائي لقد صرخت الصغيره هكذا عندما إستمعت لزئير
الأسد المكتوم الأسد الذي إحتد زئيره فور أن صرخت ريناد
هكذا...
بل تراجعت إلى الخلف وهي تنظر لهذا المفترس برعب...
وللأسف إرتطمت بوحش أكثر وحشيه من الأسد المقيد
داخل القفص....
فألتفت بجسدها المرتعش كالملسوعه عندما إرتطمت بصالح
الذي يتابعها بنظره بارده.. خاليه من أي تعاطف... إنزلق
لعابها داخل حلقها بخوف عندما قال بسخرية...
ــ إسم الله عليكي... هاتوا لها عصير لمون ... وشها
أصفر..
تراجعت إلى الخلف سريعاً وتشبثت بيد السيدة فاتن تحت
أنظار هذا القاسي...
الذي لم تتزحزح عينيه من عليها وكان يتابعها بنظره فاجره
وابتسامه متهكمة.....
حول بصره للسيدة فاتن وقال مره أخرى بملامح وحشيه...
ــ إيه يا مرت ابوي الشمش هتخرم نَفُخنا همي عاوزه
إييييه...
ليست ريناد فقط من إنتفضت بخضه من صوته بل أيضاً
السيدة فاتن التي تمالكت نفسها سريعاً ثم قالت بصوت
حاولت أن تجعله طبيعي...
ــــ أنا قصداك في خدمه... مش عشاني علشان أخوك اللي
من دمك...
ـــــ اممممم... أخوي...
قال هكذا وهو يمسح على لحيته وعينيه القاسيه على ريناد
التي كانت تتشبث بفاتن وكأنها طوق نجاه...
وتذهب عينيها على األسد تارةً وصالح تارةً أخرى...
إرتخى بجسده ليجلس على هذه الأريكه التي الأ زالت
موضوعة أمام القصر... رفع قدم ليضعها على الأريكة
والأخرى علي الأرض وفرد ذراعيه على الأريكة من الخلف
ثم قال...
ــــ أخوي مين فكريني بيه إكده...
أغمضت عينيها بحسرة فهي تعلم أن هذا ما سيحدث ولكن
سحقا لكي أيتها الكرامه أمام طفلي... إبتعدت عن ريناد
وتوجهت إلى صالح وقالت برجاء وصل الى مرحلة الذل....
ــــ بالله عليك... وحياة اغلى حاجه عندك أنا محلتيش غير
احمد هو إللي طلعت بيه من الدنيا...
إبني كان شاري عربية بالتقسيط دفع منها 100 ألف مقدم
وكان فاضل عليه 500 ألف... سد 100الف منهم وفاضل
...400 للأسف العربيه إتسرقت منه... والد حرام ثبتوه
على الطريق وخدوا العربيه منه فراح يشتغل عند ميكانيكي
معانا في الشارع... ما قدرش يسد الفلوس.....
مصاريف البيت و مصاريف دراسته ومصاريف دراسة
ريناد... كل ده كان كتير عليه.....
أحمد لسه 23 سنه ... حرام لما شبابه يضيع جوه السجن
وحياة رحمة ابوك تقف جنبه...
ــــ قصه حزينه... أني ماسكه دمعتي بالعافيه بس إحنا
دخِلنا إيه... يا مرت ابوي...
كان هذا صوت عنايات التي وقفت خلف أخيها على
الأريكه....
رفعت فاتن عينيها الباكيه لها وقالت برجاء...
ـــــ ما ذنبكمش حاجه بس ده أخوكم... بالله عليكوا....
اقفوا جنبه أنا ما حلتيش غيره.... أبوس إيديكم إبني بيضيع مني....
شهقت ريناد وإتسعت عينيها...
عندما إنحنت فاتن علي يد صالح وقبلتها عدة مرات وهي
تنظر له برجاء... إقتربت منها سريعا...ً وسحبتها بالإجبار
وقالت بإنفعال من بين دموعها...
ـــــ إيه إللي إنتي بتعمليه ده يا ماما... يلا نمشي من هنا مش عايزين منهم حاجه هنبيع
الشقه...وااا... و هنتصرف... ما تعمليش في نفسك كده....
نظرت لها بقلة حيلة ثم التفتت بعينيها إلى هذا القاسي الذي
لم يتزحزح من مكانه بل كان ينظر إلى هذه الصغيره
بإبتسامة ساخرة بل وقال أيضا وهو يمرر عينيه الوقحه
على جسدها الصغير....
ــــ ررريناد...
اممم... إصغيره يا ريناد..
.
شعرت بالارتباك من نظرته... قالت بهمس مرتبك وهي
تنظر له بخوف...
ــــ يلا بينا يا ماما...أنا خايفه....
إنطلقت ضحكة عاليه دوا صداها في الفناء الخالي...
ِمن هذا الصاوي.. الذي سمع ما قالته الصغيره... والنساء
الذين يقفون أعلى الدرج ينظرون إلى بعضهم بعدم فهم...
إستمعوا لكل شيء ولكن يجهلون معرفة سبب الضحكه...
إقتربت عنايات من ريناد التي إنكمشت على نفسها.... وهي
تتابع تقدمها منها بخوف....ااااه... صرخت ريناد بخضه
عندما سحبتها عنايات فجأةً من ِذراعها
تشبثت بها السيده الفاتن ولكن للأسف لم تستطع الامساك
بريناد عندما إندفع جسدها باتجاه عنايات التي أخذت تضغط
على منحنياتها بكل وقاحة وهي تقول...
ــــ تعالي إكده مالك... مكلبشه فيها هنخطفوكي إياك....
ــــ ااااه ياماااماا شعري....
صرخت هكذا محاوله ان تبتعد والسيدة فاتن تحاول أن
تسحبها من بين يديها وهذه المتجبره التي تشبه شقيقها
تتفحص جسد الفتاه وتضغط على خصالتها الناعمه لتكتشف
أهم حقيقه أم لا...
ــــ عناااايات....
كان هذا الصوت كفيل بأن يجعلها تتوقف... صوت هذا
الصاوي الذي كان يتابع خوف ريناد بسخريه وإستمتاع
وقف من على الأريكة بكل هيبه... لف زراعيه خلف ظهره
ثم إقترب من أرمله أبيه التي تحتضن ريناد الباكيه ثم
قال...
ــــ بتك دي...
فهمت فاتن ما يريد لذلك قالت سريعا...ً
ـــ بنت المرحوم جوزي وخطيبة احمد....
ماذا....
رفعت ريناد رأسها لتنظر للسيدة فاتن بعدم فهم فضغطت
الأخرى على كتفها... وهي تنظر لهذا المتجبر الذي قال بكل
برود والابتسامة القاسيه تنير وجهه الرجولي....
ــ شعبااااان....
ـــ اؤمر چنابك...
ـــ چهز العربيه هندلوا علي مصر.....
إبتسمت فاتن بسعادة... أما ريناد شعرت بالخوف من هذه
النظرة... وخاصة عندما نظرت لها عنايات وإبتسمت
إبتسامة خبيثة لم تفهمها.... توجه شعبان لكي ينفذ أمر
العمده...
وصالح توجه إلى الداخل...
لكي يبدل ملابسه... بعد أن أمر عنايات بأن تصطحبهم إلى
الداخل... ولكن رفضت فاتن أن تتوجه إلى الداخل وظلت في
الخارج تنتظر خروجه....
في الأعلى بدل صالح مالبسهُ... بأخرى مرتدياً بدله من
اللون الجملي الفاتح وقميص أبيض اللون... دون ربطة
عنق...
مما جعل طلته أصغر بكثير من الزي الصعيدي...
زين معصمه بساعة فاخرة...
وإرتدى حذاء من خامه الشمواه في قدمه..نثر عطره
الفواح على البدله...
ثم أخذ متعلقاته وتوجه إلى الخارج... بهذه الهيئه التي
تصيب القلوب...
وأولهم زوجاته.. وطليقته... اللاتي إعتادوا على هذه الطلة
التي دائما تبهرهم...
فصالح دائما ما يرتدي هذه الملابس... فهو ليس دائما
بالزي الصعيدي...
قبل أن يخرج من القصر أمسكته زوجته سحر من ذراعه
وقالت بغيرة...
__ غيرت توبك ليه يا كبير مالهم خلجات الصعايده.... وال
إكمنك رايح عند المصاروه ...
نزلت جفونه ليرمق يدها الممسكه بذراعه ببرود ثم رفع
عينيه بنفس البرود لعينيها لتقشعر رعباً فهذا البرود ليس
إلا شيئاً يمهد القادم...
لذلك تركت زراعه وتراجعت للخلف... أكمل هو طريقه
للخارج غير عابئ بغيرة زوجاته... أو حتى القهر المشتعل
داخل قلب طليقته... التي كانت تتابعه بعينيها وهي ترمق
هذه الصغيره بعين ضيقه...
هزت رأسها عدة مرات عندما فهمت ما سيحدث....
رفعت ريناد عينيها عندما إستمعت لصوته... تعجبت كثيراً
من هيئته التي أعطته طلة أصغر بكثير من سنه... أنزلت
عينيها سريعاً وتوردت وجنتيها خجلاً عندما رأت إبتسامته
ونظراته الوقحه...
أتت سيارة فاخرة.... ليصعدوا داخلها... كادت ريناد أن
تصعد بجانب فاتن... لكن إنتفضت عندما أمسكها صالح من زراعها نظرت له بخوف فقال بإبتسامة لم تفهمها وهو
ينظر داخل عينيها....
ـــــ إنتي هتركبي جنبي ...
نزلت فاتن سريعاً من السيارة وأمسكت بيد ريناد وقالت
بخوف...
ــــ ليه.....
بنتي هتركب معايا.. هو مش كلنا هنركب في عربية
واحده؟؟؟؟
تعالت أنفاس الصغيره ونظرت إلى يده التي تضغط على
ذراعها بحميميه ملحوظه...
لم تفهم لما يفعل ذلك ولكن شعرت بالخوف لذلك حاولت أن تسحب ذراعها وهو لم يحررها بل نظر إلى فاتن وقال
برفعة حاجب....
ــــ لو مش عايزه تتأخري على ولدك خشي العربيه وإكتمي
حسك...
كادت أن تتحدث ولكن لم يعطيها الفرصه سحب ريناد... إلى سيارة أخرى... فتح باب السياره وأشار لها بان تدخل...
والنساء يقفون يتابعون ما يحدث بأفواه مفتوحة... نظرت
ريناد داخل السياره ثم التفتت إلى فاتن... التي نظرت لها
بقلة حيله... حسمت أمرها وصعدت في السياره من
الخلف....
عدل من وضع سترته وإبتسم بثقه وغرور ووضع نظارتهِ الشمسيه ثم إلتف حول السيارة وصعد بجانبها من الخلف بعد أن فتح الغفير الباب....
إنطلقت السيارات... الثلاث خلف بعضهم... وريناد كانت
تلتصق في الباب وتضغط على هاتفها القابع في يدها
بقوه...
نظرت له عندما قال وهو يعبث في هاتفه..
ـــ جولي لي يا ريناد...إنتي عندك كم سنه...
دارت عينيها في جميع الاتجاهات وهي تعقد حاجبها بغرابة من هذا السؤال....
لم تجيب عليه عندما لم يكرر سؤاله مره اخرى ومن
ملامحه يبدو أنه يفعل شيء هام في هاتفه...
نظرت من النافذه... وهو حقاً كان مهتم بشيئا ما في
الهاتف... ولكن...
ووووويتبع
الفصل الثالث من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم سالي دياب
خرج جميع من بالقصر عندما استمعوا لصوت احتكاك عجلات السيارات القادمة من الخارج....
وهذه السيارة الصغيرة التي كان يقودها صالح بنفسه..... التفت بعينيه الحادة ليرمق هذه الباكية المرتعشة بجانبه. بنظره غاضية جعلتها تلتصق في الباب بشده ... عااا...
صرخت بفزع عندما سحبها فجأة من ذراعيها ليندفع جسدها وتسقط على صدره العريض... انتشرت خصلاتها الناعمة على وجهها وعينيها المتسعه التي تنظر له
صرخت بألم عندما قبض على خصلاتها وقرب رأسها إليه أكثر ثم قال بشراسه أمام وجهها.....
ــ تعرفي إيه أكثر حاجه بتضايجني......
نفت براسها وعينيها المتسعه تنظر له برعب الم....
صرخت بضعف عندما سحبها أكثر ... بعد أن نزلت يده على عنقها ... فأصبحت أنفاسها المرتعشة تخرج لترتطم في انفاثه الشرسه... حرك أصابعه أسفل خصلاتها ثم قال وهو ينظر إلى شفتيها.....
ــ رط الحريم والدلع الماسخ ... هو أنا مش جُلتلك هما جايين ورانا....
ــ روردي مش جُلت....
ــ أيوه..اااا....اه قولت......
طب ايه لازمتها المناحة اللي انتي عاملاها دي ....
ــ أنا أسفه...اااا.. ممكن تسبيني....
ردت هكذا عليه بإرتعاش... ابتسم بخفه أغمضت هي عينيها عندما تحسس بيده على عنقها مروراً إلى حلقها ثم وضع كف يده على وجنتها.... نزلت دموعها الساخنه على
شفتيها ليمسحها هو بإبهامه ... ارتفع الأدرينالين في جسده فور أن شعر بأنفاسها الساخنة على إبهامه الذي يمر بحركه دائرية على ثغرها الوردي....
رجع برأسه إلى الخلف قليلا... ابتسم بتسالي عندما رأها تبكي بصمت من شدة خوفها ....
مسح دموعها مرة أخرى بإبهامه على ملامحها ليقشعر جسدها رعبا ... أبعد يده عن وجهها وتركها.... فتحت هي عينيها ببطء راته ينظر لها ويبتسم هذه الابتسامه التي استفزتها .... دفعت جسدها إلى الخلف سريعاً ... وعينيها المذعورة تراقيه....
ضحك هو ضحكة فاجرة خبيته ......
ثم فتح باب السيارة ونزل بعد أن قال لها بأمر......
ــ انزلي...
انتظرت داخل السيارة لتنظم أنفاسها المرتعشه... مسحت دموعها ثم فتحت الباب ونزلت بقدميها المرتعشتين.... تابعت بعينيها... هذا المتجبر التي اقتربت منه النساء وانحنوا على يده ليقبلوها .....
حقاً تعجبت كثيراً من فعلتهم لما ينحنوا على يده هكذا ....
قاسي ومتعجرف هكذا قالت داخليا بضيق فهي طول الطريق
تبكي بصمت.....
حتى عندما استقلوا الطائرة لتنقلهم إلى الصعيد لم تكف عن البكاء....
لم تهدأ الا عندما قال لها أن احمد ووالدته قادمون
بالسيارة إلى هنا مع أحد رجاله ....
التفت هو لها ... أشار لها بأن تتقدم... إنزلق لعابها داخل حلقها بصعوبه......
ارتبكت كثيراً ليس فقط من نظراته بل من نظرات الجميع .... توجهت بخطوات مترددة إليه ... لتقول عنايات بابتسامة ساخره....
ــ أهلا مره ثانیه یا مدلعه.....
لم تجيب عليها .. صعدت بقدميها المرتعشتين على الدرج....... لتستقر واقفه أمامه تماما ... تعالت أنفاسها بارتباك من نظرات الجميع.......
عادت ببصرها مرة أخرى إليه
ثم قالت بصوت هامس مرتعش بالكاد وصل الى مسامعة .......
ــ مم ممكن... موبايلي... أناا ....اااا..... نسيته في العربية .....
ــ شكلك إنسيتي نفسك وانتي بتتمرمغي على صدره جوه العربية.....
كان هذا صوت عنايات الساخر...... التفتت نحوها .... لكنها لم تستطع الرد.....
فقد كانت الكلمات عالقة بين خوفها ودموعها......
رأت نظرات الحقد والكره واضحه في أعين هؤلاء النساء الذين كانوا يرتدون ملابس ذات ألوان فاتحه ويرتدون ذهب كثير ....
شعرت بالخوف لذلك قالت له برجاء .....
ــ ارجوك رجعني القاهرة....اااا... انا ما ليش دعوه بالمواضيع دي... أنت وأخوك انتو حرين مع بعض أنا مليش دعوه....
شفقت عليها هاجر... وحقاً شعرت بخوفها فمن لا يشعر بالخوف وهو أمام حاكم مملكة الصعيد... كادت أن تتحدث ولكن التزمت الصمت حينما رمقتها عنايات بنظره ناريه جعلتها تبتلع الحديث داخل فمها سريعا......
اقترب صالح منها خطوة ......
تجمدت في مكانها .....
اقترب أكثر حتى شعرت بأنفاسه على وجهها... تراجعت إلى الخلف فجاة فكادت أن تسقط إلى الخلف لكن يده القوية التي امسكت معصمها منعتها نظرت له يرعب بادلها بنظره قاسيه ثم قال كلمه واحده ......
ــ جوه يالااا كله على جووه.....
هرعوا الجميع إلى الداخل... تحت أنظاره الحادة... التفت لمن ترتعش... ثم سحبها خلفه دون أن يفلت معصمها
وتوجه إلى الداخل... كل خطوة كأنها تسير بها نحو مصير لا تعرف ملامحه.....
عيناها ما تزالان زائغتين....
ودموعها لم تجف بعد....
أما جسدها، فكان يسير بخدر...
كانها لا تملك أمره ......
دخلت من الباب الكبير ... يتقدمها صالح... الذي يسحبها ليجبرها على الدخول .... البهو كان فخما .... بأعمدة عالية وسجاد ثقيل يلتهم وقع الأقدام...... على جانبي القاعة
أرائك مزخرفة .... تجلس فوقها النساء بأثوابهن الثقيلة ونظراتهن التي تحمل شيئا من الترقب والتشفي..... والحقد والغيره...
لا تعلم لما هذه النظرات ولكن تشعرها بالخوف.... انتفضت بخضه عندما جلجل صوته . كيانها من الداخل فور أن صاح بشقيقته.....
عناااايات .....
ــ اؤمرني يا غالي......
ــ هغير خلقاتي وانزل تكوني حضرتي لي لجمه....
ابتسمت فتحيه ووقفت سريعاً وكانت أن تتوجه معه إلى الأعلى ظناً منها أنه سيذهب الى غرفتها ليبدل ملابسه ولكن الدهشة احتلت كيانها ليس هي فقط بل الجميع انصدم عندما سحب صالح هذه الفتاة وصعد بها إلى الأعلى.... نظروا إلى بعضهم بذهول ولم تستطع سحر الصمود لذلك قالت بغيره منفعه .......
ــ انت هتبدل خلجاتك يا كبير واخد المزغوده دي معاك ليه .... إسم اياااا...
ابتلعت باقي الحديث داخل فمها وتراجعت سريعاً إلى الخلف عندما رمقها بنظرة نارية .....
لم يبالي بها سحب ريناد وأكمل طريقه متوجها إلى الأعلى.... ضحكت عنايات بسخريه وهي تنظر للنساء التي تلمع الغيره بوضوح في أعينهم ثم قالت بتهكم.
ــ همي يا مجندله منك ليها جدامي على المطبخ ......
في الأعلى... دخل وهو يسحبها خلفه ... أغلق الباب خلفهما بصوت قوي.... ارتجت له جدران الغرفة ... فشهقت ريناد دون أن تجرو على إصدار صوت... وقفت قرب الحائط كمن تبحث عن مهرب ... بينما هو يتقدم نحوها ببطء... وعيناه تشتعلان بحدة لا تعرف هل هي غضب أم رغبة في السيطرة ......
تجمدت في مكانها ... كأن قدميها التصقت بالأرض. لا تعرف ما يريده منها ... ولا إلى أين يمكن أن ينتهي هذا الموقف......
اقترب منها حتى صار بينهما القليل ثم قال بصوت خافت كفحيح ثعبان سام .... لكنه حاد كحد السكين.....
ــ انتي خايفه ليه كده يا بت... اجمدي أمال...
همست بصوت بالكاد يسمع....
ــ أنا عوزه ماما فاتن......
ضحك بسخرية....
ضحكة قصيرة باردة ... ثم قال مقلداً نبرة صوتها .....
ــ أنا عايزه ماما فاتن........
تحولت السخرية إلى حدة جعلتها تلتصق في الحائط عندما صاح بها.......
ــ صغيره انتي إياك ... كل شويه عايزه ماما فاتن.... ماما فاتن هترضعك هي.... ايبيه....
بكت يخوف... والتصقت بالحائط أكثر ... ضحك هو بسخريه....
وضع كفوف يديه بجانب رأسها على الحائط... تراجعت برأسها إلى الخلف وعينيها متسعة برعب عندما انحنى الى الأمام قليلا لتصبح أنفاسهم متقاربه ثم قال وهو ينظر داخل عينيه....
ــ عينيكي حلوه جوي .....
أنزلت عينيها أرضا... ضحك بخفه عندما أصبح وجهها مثل حبة الفراولة القابلة للالتهام.... رفعت عينيها إليه مره أخرى عندما قال ......
ــ يجي لِك كد ايه عايشه مع فاتن وابنها.....
انزلت عينيها أرضا مرة أخرى وقالت بغصه مريره.....
ــ من وقت... ما ....ااا.... بابا اتوفي.....
لم يبدو متاثراً بملامحها الحزينة بل رد عليها بكل برود....
ــ وابوكي مات ميتتتته .....
اختنق صوتها لتغمض عينيها بألم ويخرج مهزوز مرتعش.....
ــ من سنتين.....
ــ وفي السنتين دول انتي كنتي جاعده مع فاتن وولدها.....
هزت رأسها بصمت.... اعتدل في وقفته ثم تراجع هو إلى الخلف وقال وهو ينزع سترته ......
ــ ايه التي بينك وبين احمد ؟؟؟؟
رفعت عينيها الدامعة لتنظر له باستغراب وتقول بعدم فهم
ــ مش فاهمه تقصد ايه ...اا..... احمد أخويا إحنا متربيين مع بعض من واحنا صغيرين........
ــ أممممم
أخرج هكذا من فمه .... ألقى الستره على الفراش الوثير ثم بدا يفك أزرار قميصه تحت أنظارها المصدومه مما يفعله.... هذه الصدمة التي تحولت سريعاً إلى خجل ووضعت يدها على عينيها عندما نزع القميص كلياً ليصبح عاري أمامها بجذعه العلوي.....
ضحك هو بخفه .... وأعجبة كثيراً خجلها......
هذا الخجل الذي كان نادراً ما يراه في أي أنثى عرفها من قبل .....
تركها وتوجه للجزء الداخلي من الجناح ... والذي لم يكن له باب... بل كان عبارة عن درجتين من الرخام الأسود..... تنقله الى الجزء الآخر من الجناح وهذا الجزء هو المخصص للنوم......
ويوجد به مرحاض وغرفه للملابس...
تنفست هي بارتياح وجلست على أقرب مقعد بعد أن شعرت أنها ستسقط... أغمضت عينيها لتنظم أنفاسها
لا تعلم لما تشعر بالخوف منه ولما ترتبك من نظراته ...... لعنت نفسها وخوفها .... وبكت بقهر على هذه الحالة التي
فهي وحيده ضعيفه داخل عرين هذا المتجبر ....
فكرت بأن تفتح باب الغرفة وتفر هاربه ولكن إذا هربت من هذه الغرفة كيف ستهرب من النساء الموجودون بالأسفل والأهم من ذلك كيف ستخرج من هذه المملكه .....
ظلت الأفكار تعصف برأسها ولم تشعر بالوقت الذي مضى....
ولا حتى بهذا الذي يجلس بجانبها ويراقب إنهيارها ببرود... بعد أن بدل ملابسه وارتدي زيه الصعيدي ... فتحت عينيها عندما وصل إلى أنفها رائحة السجائر رفعت رأسها وانتفضت بخضه عندما التفتت ورأته يجلس بجانبها......
وقفت سريعا تحت انظاره الباردة ......
ظفر هو دخان السيجارة للأعلى ثم وقف بكل برود وتوجه إلى الخارج وهو يقول بأمر .....
ــ ورايا فزي يالا ......
أرادت أن تمسك إحدى المزهريات وتهشمها فوق رأسه...... ولكن لا باس ريناد إهديي حتى تاني عائلتك ثم تذهبين معهم هكذا أقنعت حالها وتوجهت خلفه ......
فور أن ظهرت من أعلى الدرج ابتسمت وقالت بسعاده ......
ــ ماما فاتن......
رفعت فاتن رأسها لتبتسم إليها ابتسامة مرتعشه باهته.... هرولت ريناد على الدرج وتوجهت إليها لتلقي بجسدها الصغير داخل أحضانها ... استقبلتها فاتن وعانقتها بقوه وأغمضت عينيها بقهر .....
قالت ريناد بسعادة وكأنها لم تراها منذ سنوات....
ــ الحمد الله إنك جيتي....
ابتعدت ثم قالت بلهفه .....
ــ يلا بينا نمشي من هنا..... المكان ده يخوف وكمان احمد فين... هو أكيد مستنينا في البيت صح......
دمعت عينيها ونظرت لها بقهر ثم قالت برجاء .....
ــ سامحيني يا بنتي أنا ما عنديش في الدنيا أهم من احمد.... ومستعده أبيع نفسي عشانه ......
تجمدت الإبتسامة على وجه ريناد وعقدت حاجباها بعدم فهم مما تقوله ..... فتحت فمها لتتحدث ولكن وقع بصرها على الحقائب التي تعرفها جيدا الموجوده بجانب الباب الكبير .
نظرت لفاتن وقالت بتوجس.....
ــ هو ...ااا... هي الشنط دي بتاعتي صح.....
بكت السيدة أكثر ونظرت لهذا القاسي الذي كان يجلس باسترخاء على الأريكة يضع قدم على الأخرى ويسحب من سيجارته باستمتاع وعينيه المتعالية تتابع هذا المشهد الذي أمامه .....
لم يكن حال الآخرين يختلف عنه كثيراً فقد كانوا لا يفهمون أي شيء مما يحدث... أمسكت السيدة فاتن بيد ريناد ثم قالت بقهر .....
ــ احمد لسه صغير يا ريناد شاف هم في الدنيا واتعذب كتير ابني قدامه فرصه إن هو يعيش زي مخاليق ربنا وأنا ما أقدرش أكون أنانيه وأضيع عمره وشبابه.....
لم تفهم ماذا تقول لذلك قالت بعدم فهم.....
ــ أنا مش فاهمه أي حاجه ماما فاتن في إيه أنا بدأت اقلق......
ــ إني هفهمك ......
التفت برأسها وتوجهت جميع الأنظار إلى صالح الذي وقف من على الأريكة ثم توجه إلى ريناد وقف أمامها وقال وهو ينظر داخل عينيها بابتسامه لم تعلم لما شعرت بالرعب منها رغم هدوءها....
ــ الست فاتن مرت أبوكي في مقابل سعادة ابنها باعتك ليا..... بعتت ليها شعبان وجولت لها أني مستعد أدي لاحمد ورثه من ابوه كامل... وفي المقابل هتفضلي انتي معايا .... والست ما صدقت... وهاااا عملت بأصلها وجابت لك خلجاتك....
ــ لا لا .... انت كذاب دي أمي مستحيل تعمل فيا كده.....
قالت ريناد هكذا ثم نظرت إلى فاتن وقالت....
ــ صح يا ماما فاتن مش أنا بنتك.... وكل اللي بيقولوا ده كتب صح.......
صغيرتي كم أنتي برينه ... لن يأذيكي إلا الأقرباء وأنتي وحيده داخل مملكه مليئه بالوحوش المفترسة وأول من إفترسك في هذه السيدة التي أمنها والدكي عليكي قبل وفاته ... وها هي الآن تنظر إلى الأرض وتبكي بقهر ....
توهان وفراغ هو ما شعرت به بعد أن أتتها الإجابه الصامته.... قلبها يضح بالدهشة ..... بالخذلان..... بالوجع الصامت الذي لا يحتمل ...... تلك المرأة التي طالما ظنتها ملاذها .... حضنها الحنون..... التي اعتنت بها كإبنة وربما أكثر .... والتي كانت تظن أنها تحبها بصدق... كيف لها أن تفعل ذلك ... كيف لها أن تبيعها ... أن تسلمها لرجل لا تعرفه ... لا لشيء إلا لمصلحة ابنها.....
رفعت الأخرى عينيها لتنظر لها بإنكسار وتقول برجاء باكي...
ــ سامحيني يا ريناد... احمد ما يستاهلش كل اللي هو فيه.....
كم انتي خسيسة أيتها المرأة ... قالها هذا المتكبر داخليا عندما رأى الخذلان داخل عين هذه الصغيرة التي صدمتهم عندما ابتسمت ابتسامه مكسوره وقالت برضا.........
ــ مسامحاكي..... وشكراً إنك
اهتميتي بيا بعد وفاة ماما وصرفتوا عليا بعد وفاة بابا..... عارفه إنه كان حمل تقيل عليكم..... انت مش ملزومه تبرري لي أي حاجه حاضر .....ااا.... هعمل اللي انتي عايزاه بس ممكن شقه بابا ما تعمليش فيها حاجه عشان لما أمشي من هنا أروح أعيش فيها......
لحظات... لحظات فقط شعر باللين قليلاً بإتجاهها..... نبرتها المنكسرة دموع الخذلان وقلة الحيلة هزت بداخله شيئاً صغير ولكن لا زالت القسوه عنوانه ... لم تجد فاتن كلمات تقولها فقط نظرة القهر والإنكسار فى عينيها أخرجت من حقيبتها مفتاح صغير وأعطته لريناد التي أخذته لتحتضنه بين كفوفها وكأنها تعانق ذكرياتها مع والدها وبعض اللحظات التي قضتها مع والدتها الراحلة يضمها إلى هذا المفتاح الصغير....
كانت السيدة فاتن أن تعانقها ولكن هذه المره منعها صوت الصاوي الذي قال بحدة غاضبه......
ــ خلصتي اللي انتي جايه عشانه يلا بره... واوعاكي انتي أو ابنك المحكم هنا ناني في مملكتي......
شعبااااان...
أوامر جنابک چای هااا......
فور أن دخل شعبان أشار له بأن يأخذها للخارج .... ذهبت معه فاتن بإنكسار .... التفت صالح ونظر إلى ريناد التي يخرج منها شهقات متقطعه تقطع القلب لأشلال.....
زفر بضيق وأبعد عينيه لينظر الى شقيقته عنايات ويقول .....أمر
ــ جولي لحد من الخدم يجي يطلع الشنط دي في جناحي
الخاص.....
إنصدموا جميعاً مما قالوا
هل هذه البائسه ستاخذ جناح صالح الصاوي الذي لم تدخله أي أنثى حتى زوجاته.... أول من إنتشلت نفسها من الصدمة كانت نعمات إبنة عمه وطليقته التي قالت باستنكار .....
ــ كيف ده يا واد عمي... إزاي هتجعد الخدامه في جناح ...اااا....
ــ مين دي اللي خدامه يا واكله ناسك إنتي .
انتفضت بفزع عندما صاح بها هكذا منفعلاً فور أن رفعت ريناد عينيها المنكسره لنعمات عندما قالت هكذا .... تحدثت سحر لتقول بحقد مكتوم....
ــ معلش يا سيد الناس ما إحنا ما نعرفوش دي هتعمل إيه
وسطينا ......
ابتسمت عنايات... عندما فرد شقيقها جسده ثم نظر إلى ريناد بقوه وقال بتجبر .....
ــ هتكون واحده منيكم... هتكون مرت صالح الصاوي....
لا لا إلى هنا وكفى... أغمضت عينيها ... وسقط جسدها على الأرض فاقدة للوعي......
......
ووووويتبع
الفصل الرابع من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم سالي دياب
ما بكي أيتها الحياة لما الخذلان أصبح هوية للبشر وِلما
الوفاء أصبح نادراً وٕانتشر......
وباء طعن الثقه في القلوب كالنار في الهشيم....
يومين مر يومين وريناد أصبحت أسيره داخل مملكة
الصعيد...
لم تخرج من هذه الغرفه التي تم نقلها فيها... فبعد أن فقدت
وعيها رفعها صالح سريعاً بين يديه وتوجه بِها ٕالى االٔعلى
وأمر أحد رجاله بأن يأتي بالطبيبه....
فحصتها الطبيبه وقالت أن ما حدث لها بسبب ٕانخفاض في
ضغط الدم...
كتبت لها بعض االٔدويه وها هي الآن وبعد مرور يومين...
تجلس على هذا الفراش كالمعتاد لم تخرج ولم تبتعد عنه....
كانت عنايات فقط من تأتي لها بالطعام وتثرثر ببعض
الكلمات وعندما لم تجد منها رد كانت تذهب دون أن تكترث
لها.... وريناد أصبحت عينيها خالية من الحياه فرغت
الحياه من حولها حاله من ٕالاكتئاب الحاد سيطرت عليها....
لم يدخل جوفها أي شيء منذ يومين ظلت حبيسه لهذه
الغرفه منذ أن أتت ٕالى هنا...
أما صالح هذا المتجبر الذي كان السبب في كل ما حدث لها.....
مارس حياته بطريقه طبيعيه... وكأنه لم يفعل شيء بها......
ذهب ليراها مرة واحدة وكانت نائمه... ومنذ ذلك الوقت
وهو لم يراها وهي لم تراه...
وزوجاته كانوا في قمة سعادتهم فخلال هذان اليومين
أخذت كل واحدة منهم ليله لتتفنن في إرضاء سيد المملكه...
وسيد المملكه لم يبخل عليهم في المعاشره الجنسيه... بل
أعطاهم ما يرضيهم ويشبع غريزتهم... لذلك ظنوا أن هذه الفتاه ستكون مجرد رقم في جدول صالح الصاوي....
أما عند السيدة فاتن التي أخذت حقوق إبنها كاملة.....
نعم لقد فعلها صالح وقام بالتنازل عن بعض من ممتلكاته
والتي تعادل نصف ثروة والده الذي تركها ليس الذي صنعها صالح تنازل عن ثروة والده لشقيقه احمد الصاوي... فأخذت السيدة فاتن إبنها وانتقلت إلي احد المحافظات لتبدأ بتأسيس
حياتها الخاصه هي وإبنها وتقريباً لقد نست أمر ريناد
تماما......يبدو أن الجميع يباشرون حياتهم بصورة طبيعيه ومن تضرر وفقد حياته هي هذه المسكينه التي ذنبها الوحيد أنه ٕاشتهاها صالح الصاوي عنوان للتملك والتجبر....
اليوم.... قرر أن يذهب إليها.. وبعد أن دخلت الساعه على
10:00 مساءً....
دخل الى غرفة النوم التي كانت خاصه به والتي لا يجروأ أحداً
على دخولها...
هذا الجناح الكبير الذي صممه خصيصاً لنفسه لكي يختلي
بحاله ويصفي ذهنه قد خصصه لها... ٕابتسم بسخريه
عندما رأها تجلس على الفراش عينيها تنظر ٕالى الارض
بشرود ومنكمشه على نفسها.... ٕانتفضت بخضه عندما
ألقى بجسده على الفِراش بجانبها نظرت له بخوف بادلها
بنظره بارده وٕابتسامه فاترة... بل وأيضا قال بسخريه...
ــــ إسم الله عليكي... نِچمك خفيف.... هبجى أچيب لك شيخ
يجرا عليكي قبل الدخله... ما هتأكليش ليه يا ملاكي...
نظرت له بطرف عينيها ولم تجيب...اااه... فأتها الرد
الصارم عندما سحبها من عُنقها لتسقط فوقه... نظرت له
بفزع عندما قال بصرامه يمالُٔها القسوه....
ـــــ لما أتحدت وياكي تردي...سااامعه...
ــــ حااااااضر...
ردت علي سريعاً بخوف... ليبتسم هو برضا... بل وأيضا
ٕالتمعت عينيه بتسليه عندما رأى محاولتها الفاشله من التحرر من قبضته.... توقفت عن المقاومه ونظرت له برجاء بأن يتركها لتتلاشى ابتسامتهُالمتعاليه وتشتعل الرغبه في عينيه فور أن شعر بأنفاسها المرتعشه على وجهه.... أنزل يده من على عنقها ليضعها على وجنتها لتغمض هي عينيها وتقول ببكاء...
ـــ أرجوك... سيبني....
تركها ولكن لم يتركها كلياً .... ترك وجنتها لتنزل يده
علي طول ظَهرها وتستقر على مؤخرتها... شهقت وٕاتسعت
عينيها... عندما ضغط على مؤخرتها بقوه... صرخت
محاوله أن تبعد يده... ولكن كان هو الاسرع في الالتفات
بها على الفراش لتكون أسفله... نظرت له بخوف فبادلها
بنظره داكنه وٕابتسامه متسلية.... أدخل ساقه بين ساقيها
التي فتحهم بإلاجبار....اااه... صرخت وٕانتفضت أسفله
عندما ضغط بفخذه بين فخذيها بقوة... فصرخت هي وٕاستغل هو الفرصه وإنحنى على شفتيها وأخذ شفاها السفليه داخل فمه..... امممم....
أخرج هكذا وٕارتخى بجسده عليها فور أن تذوق شهد
شفتيها المغريه....
وهي تجمدت للحظات... سرعان ما أدركت الموقف ودفعته
في كتفه... ولكن من الصعب أن تحركي جبل من الصخر... أمسك ذراعيها ورفعهم أعلى رأسها... ترك شفتيها لينظر ٕاليها
ثم إنحني مرةً اخرى فوقها ولكن هذه المره إفترس شفتيها بلهفه والكثير من الشغف... إقتحم
عذرية شفتيها بقوه... أما هي فكانت تصرخ صرخات
مكتومه وجسدها يتلوى أسفله....سحبت رأسها بعيداً ولكن للأسف صرخت بألم عندما ضغط على شفتيها السفليه بأسنانه.... وأمسك فكها وثبته جيداً بين يداه ليتمكن من التفنن في إلتهام شفتيها البكريه...يفتح فمه و يسحب بلسانه إحدي شفتيها ليمتصها ويلعقها بقوه جعلتها تتألم...
نزلت يداه إلي عنقها ليضغط عليه ببعض القوه ويفركه داخل
كفه الكبير ببعض الشراسه.... ترك شفتيها بعد أن أدماها وصنع جرحاً سيأخذ أيام حتى يشفي
لم ينتهي ولم تهدأ رغبته لذلك دفن رأسه في َحنين عنقها ليلتقط أكبر قدر من عنقها داخل فمه ويمتصه بقوه... صرخت هي وبكت بٕانهياروهي تقول برجاء وتحاول أن تتحرر منه ...
ـــــ أبوس إيدك لا...ااااه... أنا أسفه... أسفه مش هكررها
تاني...
حرام عليك ترضى حد يعمل كده في أختك...
ــــ كنت جتلته....
قالها وهو يرفع رأسه من عنقها.... نظر لها وهو يلهث بادلته هي بنظره دامعه وجسد يرتعش وقعت عينيه على شفتيها المجروحه.... أغمضت عينيها فور أن وضع ٕابهامه على شفتيها ومسح هذه الدماء ثم لعق إبهامه... ثم طبع قبله عميقه على وجنتها... ثم قال وهو
ينظر داخل عينيها....
ــــــ عجبتني شفايفك... أخر الاسبوع ده دخلتي عليكي يا
عروسه چهزي حالك....
قال هذا ثم إبتعد عنها متوجه ٕالى المرحاض الموجود داخل
الغرفه... دون أن يهتم بهذه التي أصبحت كحطام أُنثى وبقايا فتاه... ماذا قال نهايه هذا الاسبوع ستكون ملكا له ستكون رقم في قائمه صالح الصاوي...
نهايه الأسبوع التي بعد يومين....
سحبت الغطاء بصمت وإختبأت أسفله... نعم إختفت أسفل
الغطاء بجسدها وهمومها دثرت نفسها وإنكمشت لتحتضن
جسدها الصغير بقوة وكأنها تحتمي من بطش هذه الأيام
التي أوقعتها بين براثن هذا الرجل المتجبر الذي لا يوجد في قلبه ذرة رحمه....
رفعت أناملها لتضعها على شفتيها تتحسس عليها بٕارتعاش
خرج منها..اااه... حارقه ضعيفه يملأها الألم شعرت حقاً أن
شفتيها تخدرت لا تصدق أنه قبلها الآن لا تصدق ما يحدث
حولها.... وهو خرج من المرحاض... ظل يتابع إرتعاش جسدها أسفل الغطاء بصمت دقيقه.. اثنان.. ثالث...
لا أعلم كم من الوقت ظل يتابع ٕارتعاش جسدها هكذا ثم
ذهب وكأن شيئا لم يكن....
ف اليوم التالي والذي مر كسائر الأيام... ولكن هذا اليوم
مختلف فلقد أمر صالح مساعده المخلص شعبان بأن ينحر
عدد كبير من الذبائح ما يقارب ال 15 ذبيحه ويقوم
بتفريقها على أهل النجع... بل وأيضا قام بتفريق بعض
الأموال ليقول للجميع بلغه صامته أنه سيتزوج للمره
الرابعه.... نعم سيتزوج مره أُخرى ولم يمضي على زواجه الثالث إسبوع....
مما جعل زوجته والتي كانت عامله في إحدي حقوله...
ينهش القهر والحقد قلبها... ولم يكن حال زوجته الثانيه
أفضل منها... أما إبنة عمه لم يكن في يدها شيء سوى أن
تأكلها الغيره من الداخل فقط...
دخلت عنايات الجناح التي تقبع به ريناد ومن خلفها أكثر
من فتاة يحملون أكياس كثيره... أمرتهم بوضع الأكياس في
الخارج ثم توجهت إلى هذه النائمه على الفراش... أسفل
الغطاء منذ الأمس... رفعت الغطاء عنها فوضعت ريناد يدها على عينيها لتحجب ضوء الشمس... ٕانتفضت سريعاً من
نومها عندما إستمعت صوت عنايات...
ـــــ إيه يا مدلعه...
الليل هيخش علينا وإنتي لسه في الفرشه...همي جومي... بدلي خلجاتك وإسبجيني على تحت... مش هتفضلي طول النهار وطول الليل جاعده إهنا إنتي عروسه
ٕافردي بوزك...
تركتها وذهبت... لتقف ريناد بضعف من على الفراش
وضعت يدها على رأسها عندما شعرت ببعض الدوار
ٕاستعادت توازنها ثم توجهت إلى حقيبتها الموضوعه أرضا... أخرجت ملابس نظيفه لها ثم توجهت المرحاض لكي تنعش جسدها الهذيل بحمام دافئ وتبدل ملابسها...
في الأسفل وكالمعتاد كان النساء يجتمعن في بهو القصر...
ما عدا هاجر أميرة المملكه التي تجلس داخل غرفتها مندمجه في قراءة إحدي الروايات التي تهرب بها من كل ما يحدث من حولها.... ٕارتفعت جميع الأعين لأعلى عندما إستمعوا لصوت
خطوات... ليرو ريناد التي بدلت ملابسها وٕارتدت فستان مغلق من الأعلى وذو أكمام طويله... يصل طوله الى ركبتيها... باللون النبيتي وبه خطوط بيضاء متسع من عند الخصر.... وفي قدمها إرتدت حذاء رياضي أبيض...وجمعت خصلاتها لأعلى في كحكه عشوائيه وغرتها تنزل علي جوانب وجهها.... رغم ذبول وجهها من قلة الطعام ٕالا
إنها حقاً كانت رائعه...
هذه الهيئه الرائعه أشعلت النار في قلوب النساء الجالسات
في الأسفل... إرتبكت هي وشعرت بالخوف من نظراتهم...
ٕابتلعت لعابها بصعوبه... ثم نزلت ٕالى الأسفل... وقفت أمام
عنايات التي تجلس وتتابع نزولها بٕابتسامه متسليه..
نظرت للثالث نساء ورفعت عينيها ثم قالت لعنايات
بٕارتباك...
ــــ هو اا...هو فين....
نظروا إلى بعضهم ثم قالت عنايات وهي تَدّعي عدم الفهم...
ــــ هو...هو مين...
أغلقت عينيها وفتحتها مره أُخرى ثم قالت بصوت بالكاد
يكون مسموع...
ـــ هو ...دا اللي جابني هنا...ااا... الطويل ده...
ضحكت عنايات بشده.... حتى النساء ضحكوا مما جعلها
تريد أن تبكي من شدة الخجل... نظرت لها عنايات وقالت
من بين ضحكاتها....
ـــــ هو..هو الطويل ده ما تعرفيش إسمه إياك...
نفت برأسها لظنها أنها تسألها... ولكن في الحقيقه هي
كانت تسخر منها... وقفت عنايات أمامهم... باغتتها عندما
أمسكتها من عنقها من الخلف ثم سحبتها بالقوه نظرت لهذه
العالمه الموجوده بعنقها وقالت بتهكم...
ــــ ما تعرفيش ٕاسمه وهو من عشيه في حضنك...
ٕاتسعت عينيها وإلتفتت برأسها ٕاليها سريعا....وقفوا النساء
وإقتربوا منها ليروا هذه العالمه التي جعلت نيران الغيره
تغلي في عروقهم... فقالت ريناد بنبره باكيه...
ــــ هو..اا... هو اللي عمل كده...انا معرفش..عاا
صرخت بخضه عندما أمسكت سحر فكها ثم قالت بغيظ وهي
تنظر لشفتيها المجروحه....
ــــ وهو كمان اللي قطع شفايفك ٕاكده... ملهاش غير معني
واحد غير لما تكوني إنتي مساعداه يا فاجره....
بكت وحاولت التملص من بين أيديهم فإقتربت نعمات هي
الأخرى وقالت بقسوة ساخره...
ـــــ عامله لنا فيها المتسهوكه... وإنتي ميه من تحت تبن..
ٕانُطجي يا بت... غريتيه إزاي يا مصراوية....... ده عمره ما عملها
مع واحده فينا عمره ما لمس واحده قبل الجواز
انُطججججججي....
ــــ ما اعرفش ما اعرفش إبعدوا عني... هو اللي عمل كده
ما عملتش حاجه...
ٕاستمعت عنايات صوت سيارة شقيقها في الخارج... أشارت
للنساء بأن يبتعدوا عنها.... ٕابتعدوا النساء و هذه المتكبره
التي تشبه شقيقها أمسكتها بحنان زائف وقالت وهي
تتحسس على خصلاتها التي ٕإنهمرت بإلاجبار بعد
سحبت سحر شعرها...
ــــ ٕاهدي يا بتي... بيضحكوا معاكي... تعالي...
قالت هذا وسحبتها لتحتضنها تزامنا مع دخول صالح الذي
عقد حاجبيه بغرابه عندما رأى هذا المشهد... وريناد ٕارتعشت عندما همست هذه المتجبره في أُذنيها مهددة ٕاياها...
ـــــ إللي بيحصل چوه السرايا ما بيطلعش للرچاله ولوحصل صالح مش دايماً جاعد في البيت هطفحك المر ٕافتحي خشمك بكلمه من اللي بي
حصل في غيابه وشوف أني هعمل ٕايه....
ٕانفصل العناق لتنظر لها برعب ورهبه و الأخرى ابتسمت
لها ٕابتسامه شيطانيه ثم نظرت ٕالى شقيقها ورحبت به
كالمعتاد..
ــــ يا أهلا يا اخوي نورت دارك ومطرحك همي يا بت ٕانتي
وهي حبي على ٕايد سيد الناس...
وقفوا النساء سريعاً يفعلوا هذه العاده يمسكون يده
ويقبلوها حتى شقيقته المتجبره فعلتها أما صالح كان ينظر
لهذه المرتعشه بنظره مطوله...
رأتها شقيقته التي نظرت ٕالى ريناد وقالت وهي تبرق عينيها بتحذير...
ــــ يال يا عنااد تعالي بوسي ٕايد راچلك...
عناد... غير مهم ماذا تقول أنحني على يده... لا لا هذا
مستحيل نظرت ٕالى صالح بعين متسعه... يملأها الرفض
ٕاقتربت منها عنايات وصاحت بها...
ـــــ وجعه على ودانك وال ايه... همي يا بت حبي على
ٕايده.... يالاا...
ٕارتعشت من صرختها... نزلت دموعها الصامته وذهبت
بخطوات مترددة لهذا الذي يتابع ما يحدث بصمت وقفت
أمامه جسدها ينتفض من شهقات بكائها... ورأسها منكسه
أرضا... رفعت يديها المرتعشه وأمسكت بيده... شعر هو برتعاش يدها...يدها التي كانت تضغط على يده لاإراديا
وكأنها تستمد من كف يده القوه... أبت كرامتها... أن تنحني على يد أحد وتفعل ذلك ولكن مضطره فهذه السيده محقه..
فهذا المتوحش ليس موجود دائما ومن الممكن أن يؤذوها
بأي طريقه... ظلت واقفه أمامها هكذا لعدة دقائق... حاولت تنحني أكثر من مره ولكن لم تستطيع... والجميع ينظرون ٕاليها منهم المتهكم ومنهم الغاضب...أما هو الذي كان يتابعها بصمت رحمها من كل ذلك حين بدل هو الوضع والتقط كف يدها الصغير داخل يده ثم سحبها وتوجه لغرفة المكتب الموجوده بالدور السفلي....
نظرت النساء لبعضهم بذهول... وشعرت عنايات ببعض
القلق من تصرفات شقيقها... ضيقت عينيها وهي تنظر
أمامها ويبدو أنها تفكر في شيء شيطاني... بالداخل فور أن دخل وأغلق الباب توجه ٕالى الأريكه الجلديه الموضوعه في أحد الزوايا جلس وأجلسها بجانبه...
لم يحرر يدها... بل قال بنبره هادئه إستغربتها...
ــــ عملوا معاكي ٕايه...
ــــ مش عملوا حاجه...
ردت عليه ورأسها أرضا حتى لا يرى دموعها... ٕابتسم هو ورفع يده الخاليه وأبعد خصالتها التي نزلت على وجهها
لتظهر مالمحها الرقيقه ٕاقشعر جسدها وتراجعت برأسها للخلف عندما نزل بظهر يده.. على وجنتها الناعمه... كادت أن تبتعد كليا فمنعها عندما رفعها بخفه من أسفل ذراعيها وأجلسها على ساقه لتتسع عينيها من فعلته الجريئه... وقفت فاجلسها مرةً
اخرى.. لتنظر له وهي تبرق عينيها الجميله بطريقه خرافيه جعلته يتعمق في النظر داخلها دون ٕاراده منه....
ــــ إبعد عني إنت بتعمل إيه...
قالت هذا وهي تحاول الإبتعاد
عندما شعرت بيده تضغط
على خصرها بحميميه.... واليد الأخرى تسحب فستانها
القصير لأعلى تدريجيا... وضعت يدها على يده وقالت
برجاء باكي...
ــــ أرجوك كفايه انا مش كده ٕانت قلت هتتجوزني وأنا ما
ٕاعترضتش... هيتريقوا عليا تاني...ااااه...
َصرخت ورفعت يديها تلقائيا على كتفه عندما ضغط على
جانبها ليلتصق جسديها الصغير بجذعه المعضل... ٕارتعشت
من يده التي إستقرت على فخدها وضغط عليها بحميميه
رفعت عينيها المذعوره إلى عينيه عندما قال بإبتسامة
ماكره...
ــــ الكدب مش لايج عليكي
شفتي وجعتي بلسانك إزاي... ٕاتريجوا عليكي جالوا لك
ايه...
كادت أن تعترض فتراجعت سريعاً عندما رمقها بنظره حاده
وضغط على فخذيها أكثر..
ــــ طب سيبني هقعد جنبك وهقول لك على كل حاجه والله...
ــــ الااه... أُخلصي....
كيف يا رجل... كيف ستتحدث الفتاه وأنت تعبث على مشاعرها البكر... بيدك الموضوعه أسفل فستانها وتتحسس بحميمه على فخدها... و يدك الاخرى التي تتحسس على خِصرها صعوداً وهبوطاً ببطء لتتبعثر مشاعرها... قررت أن ترحم حالها مما يحدث معها وقالت سريعاً...
ــــ إتريقوا عليا بسببك إنت... بسبب اللي إنت عملته...
ـــ إيه اللي انا عملته....
ـــ ما أعرفش بقى إبعد عني... ارجوك كفايه...
ــــ عناااااايات....
ٕانتفضت من على قدمه عندما صاح بإسم شقيقته فجأه
نظرت إليه برعب وقالت بخوف وهي تضغط على تلابيب
زيه الصعيدي...
ــــ والله ما قلت حاجه ما قلتش حاجه هم ...اااا..هي... أنا
أسفه ... ما تقولهاش والنبي ما تقولهاش إن..ااا...
ـــ يجول لي على إيه....
كان هذا صوت عنايات التي دخلت للتو... نظرت لها ريناد
بزعر.... لترمقها الأخرى بنظره حاده إلتفتت إلى صالح الذي لم تتزحزح عينيه عنها والذي وضع يده على وجنتها هبوطا إلى عنقها يداعب أوتارها المتوتره وهو يقول لشقيقته...
ــــ جولي للخدم يحضروا لي الوكل أنا والعروسه...
أغمضت ريناد عينيها وتنهدت بإرتياح... وهذه المتجبره
قالت وهي تنظر لها بشك...
ـــــ من عينيا يا غالي... بت يا بهيه همي يا بت إدبحي
فروچتين... وجوزين حمام لاچل العروسه ما تتغذى..
قالت هكذا ثم توجهت إلى الخارج لا تعلم ريناد لما شعرت
بالخوف من نظرته... نَظرت إلى صالح عندما قال بقوه...
ــــ ٕاللي يبص لك بعين إخرمي له التِنين إنت هتبجي مرتي
مش مرت راجل صعيدي عادي
...لااااه...ده إنتي هتبجي مرت صالح الصاوي كبير مملكة الصعيد...الخوف اللي في عينيكي ما حبيتهوش... مفيش حدا من إللي بره يجدر يتعدى حدوده معاكي مش إنتي بس أي واحده فيكم ما أنا متچوز تنين وٕانتي هتبقي تالتتهم.. حريم
صالح الصاوي ما يخافوش سامعه يا... رينو......
...............................................
وووويتبع
الفصل الخامس من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم سالي دياب
شهدت مملكة الصعيد بأكملها... بل غرقوا في نعيم صالح
الصاوي... ليومين كاملين واليوم تزين قصر الصاوي....
بالزينة والأنوار... وتم نحر الذبائح ليأكل القاسي والداني
في المملكة...
لن يحدث زفاف جليل... فقط أرسل شقيقته عنايات لتتولى
هذه المهمة... فذهبت عنايات بمفردها وجلبت لها فستان لم يكن لائقاً بالمرة لسنها... كان الفستان ذو طراز قديم لذلك
رفضت ريناد أن ترتديه... أصرت عليها عنايات
وهددتها.... فخضعت الصغيره وتظاهرت أنها سترتديه
وها هي الآن تبكي بصمت وعنايات تقوم بوضع
مستحضرات التجميل على وجهها... ٕابتسمت برضا ثم ابتعدت وقالت بغرور...
ـــــ أهااا.. بجيتي كيه الجمر أهو ..
رفعت ريناد عينيها... سرعان ما أغمضتها بضيق
واشمئزاز... هي لم تكن قمر كما قالت هذه المتعجرفة بل
كانت دمية بلاستيكية...
شفتيها الوردية ٕانصبغت باللون الأحمر المستفز... فوق
عينيها كان باللون الأسود لم تتحمل مظهرها الذي كان
يشبه المهرج وقفت وتوجهت ٕالى المرحاض سريعا...
أغلقت الباب خلفها بإحكام ثم وقفت أسفل المياه بمالبسها...
مسحت بيديها المرتعشتين هذه الألوان التي أفسدت جمالها
الطبيعي... ودموعها الساخنة ٕاختلطت بالمياه الباردة...
وفي الخارج كانت عنايات تنظر في أثرها
باِستغراب مصطنع نظرت لنفسها في المرآه وقالت بابتسامة متصنعة...
ــــ مالها دي... دا أني خليتك جمرررر....
خرجت ريناد بعد أن أزالت مستحضرات التجميل من على وجهها... شهقت عنايات وقالت بغضب...
ــــ ٕانتي عملتي ٕايه في الفستان يا واكله ناسك... المعازيم
تحت يا حزينة...
خافت ريناد من غضبها فقالت سريعا...ً
ــــ عندي فستان ابيض هلبسه
...قالت هكذا... متوجهه سريعاً ٕالى حقيبتها وهي تنظر لها بخوف أخرجت هذا الفستان الذي جلبته لكي ترتديه في العيد القادم...كان فستان رقيق وبسيط للغاية باللون الأبيض الخالص...
لم يكن به أي نقوش بل كان بأكمام من خامة الشيفون...
ويلتف عند عنقها بسوار دائري وينزل بخطوط بيضاء على
صدرها ومن عند الخصر متسع حتى ركبتيها... وضعت
عنايات يدها في خصرها وكادت أن تتحدث وتقول لها أن هذا غير مناسب لزوجها الصعيدي ولكن تراجعت وٕابتسمت بخبث ثم قالت...
ـــــ حلو يا ريناد.... همي ٕالبسي...
أخذت ريناد الفستان الأبيض الصغيرة...وقبضت عليه كمن يتمسك بطوق نجاة....لم تنطق بكلمة... بل سارعت إلى المرحاض وأغلقت الباب خلفها بهدوء
كأنها تخشى أن يسمع أحد صوت ضجيج قلبها....
وقفت للحظات أمام المرآة... نظرت إلى نفسها...إلى وجهها الطفولي الشاحب...إلى عينين غلبهما الحزن... ويدين ما زالتا ترتعشان من أثر الخوف... حزينة على حالها لا أهل لاأُم لا أب ولا أقرباء...
تنهدت بمرارة ...وبدأت تخلع الفستان المبلل الذي أفسدته المياه... وضعته جانباً بترتيب يدل على تربية بنت ناس...رغم كل ما حل بها...
أخرجت فستانها الأبيض....ذلك الفستان الذي خبأته لتحتفل به بالعيد...كانت تنوي أن ترتديه وهي ذاهبه لكليتها
بابتسامة واسعة...وشعر مفرود..،لكن الآن... ترتديه وهي
تدخل عالماً لا يشبهها.....
إرتدته ببطء... نظرت إلى نفسها مرة أخرى...
كان الفستان بسيطاً...ًلكن يليق بها... يشبه براءتها.
إلتف على جسدها كأنه صنع من أجلها...وأضفى على
وجهها نوراً خافتا....ً
تنهدت....وأغلقت السحاب....وضعت يدها على مقبض
الباب... وترددت...
في الخارج.. كانت عنايات تقف بجوار الباب... ظهرها
للمرآة...تقلب في هاتفها المحمول... لكنها تتابع كل
حركة... وكل صوت....
وحين سمعت المقبض يتحرك، ٕابتسمت لنفسها وقالت
بصوت خافت... كأنها تحدث روحها...
ـــــ والله البت دي طيبه ودخلت جلبي... والنبي جلبي
مسكين...
فتحت ريناد الباب ببطء...وخرجت... كانت متوترة...لكن
مظهرها كان أفضل بكثير مما سبق....وحين رأتها
عنايات...رفعت حاجبيها ونظرت إليها من أعلى لأسفل
ثم وضعت يدها على ِخصرها... وإبتسمت ٕابتسامة لا تحمل
مودة...بل مكراً دفيناً وقالت....
ــ ٕايه الحالوة دي.. الأبيض لايج عليكي ....ٕ
إقتربت منها...دارت حولها كأنها تفحص قطعة أثاث
ثم مالت على أذنها وهمست بنبرة باردة...
ــ بس خدي بالك... ف الصعيد...اللي تلبس أبيض لازم
تحافظ عليه أبيض... فهماني...
إرتعشت ريناد من همستها...ولم ترد.. على حديثها التي
لم تفهمه...نظرت إلى الأرض بخجل... عندما وقفت أمامها وقالت بجديه...
ــــ خلي ليلتك تعدي على خير ما تشديش رجليكي إرخيها عشان ما يوجعكيش... كل ما كنتي مطيعة لجوزك كل ما كانت ليلتك أسهل وخدي بالك إحنا عندنا عاده في الصعيد لازم نشوف المالية اللي عليها دم شرفك... فلو في اي حاجه فيكي يا بنت الناس جولي..إنتي لسه ما بجيتيش
منينا و اخوي ما لحجش يتعلق بيكي هو بس واخدك كام يوم إكده.... ٕإكمنك محلويه في عينيه... يعني مش هتفرجي معاه لو طلعتي مش بت بنوت ...
كانت تستمع لحديثها بعين متسعه... تعلم أن وجودها هنا مجرد وقت... ولكن هذه السيدة المتجبرة لم تراعي
مشاعرها... لا بأس كل ذلك مجرد وقت وسينتهي...
لم تجيب عليها... مسحت دموعها بيدها مرتعشة... أخذت نفساً عميق.... ونظرت لها والأخرى ضحكت بتهكم... ثم توجهت أمامها وأشارت لها بأن تتبعها...
نزلت ريناد الدَرج الرخامي ببطء...وخلفها عنايات تخطو
بثقة...كانت الأنوار تتلألأ في البهو الكبير..والمعازيم قد
إمتألت بهم القاعة... يضحكون ويتبادلون
الأحاديث....ورائحة اللحم المشوي تعبق في المكان...فقد
نحرت الذبائح كما يليق بعائلة الصاوي...
لكن، رغم كل هذا، كان الكرسي الرئيسي في صدر المجلس فارغا كرسي نعيم الصاوي.
توقف الحضور عن الكلام لبرهة حين لمحت أعينهم الفتاة
القادمة بثوب أبيض بسيط...عيون كثيرة ٕالتفتت إليها
بعضها يراقب بٕاهتمام والبعض بسخرية خفية... وبعضهم
من تنهش الغيرة صدره مثل زوجات صالح الصاوي الالتي لم يستطعن أن يعترضن على هذا الزواج والتزموا الصمت عندما قالت لهم هذه المتجبرة...
__ ربنا حلل الجواز مثنى وثالثة ورباع تشتكي لو چوزك
منجصك حاچه ٕاذا كان مال أو بخلان عليكي ف فرشتك...
كل واحده تفتكر أصلها ٕايه وما تفتحش خشمها واصل والا والله أغرف من تحت رچليها وأطفحها...
لذلك لم يجرؤا على الأعتراض... وكيف يعترضوا وصالح
الصاوي يكرمهم في الفراش وغيره... وأيضا هذه المتجبرة
شبيهة أخيها تعايرهم دائما بأصلهم...أما هذه المسكينة التي تنزل على الدرج... رغم الحزن الالمع داخل عينيها
الرمادية كانت فاتنه... الجميع ينظرون ٕاليها بٕانبهار والكثير من الأندهاش من هذا الفستان التي ترتديه... سؤال واحد
فقط يدور في رؤوسهم هل هذه العارية هي زوجة صالح الصاوي....
ابتسمت نعمات بخباثه عندما فهمت على ٕابنة عمها... التي
كانت تنزل خلف ريناد بخطوات بطيئة نظراً لإصابة قدمها...
علقت أحد النساء بصوت ساخر...
ـــ هي دي مرت عمدتنا وكبير المملكة... والله عچايب يا
بلد..
ضحكت إحدي الجالسات ، وقالت بسخريه...
ــــ صالح بيه ما شافهاش جبل سابج.... دي چياله چهاز
وٕاستلمها...بيجولوا جارشه ناسها...
ردت أُخرى
_ والله يا بلاش... وجت ما يزهج منيها
يمشيها... لا أهل تتكلم معاههم ولا هتعاتبهم...
إرتفعت الضحكات...وكانت كالصفعات على وجه ريناد..
خفضت رأسها...وٕازداد القهر في قلبها يتصاعد ٕالى خالقها
ويلتف كقبضة فوالذيه حول عنقها... وهذه المتجبرة التي كانت بٕاستطاعتها أن تخرس كل هؤالء الثرثارين كانتتتابع ٕانكسار هذه المسكينة بابتسامه متشفية... ٕاقتربت منها وضغطت على ذراعها وهمست في أذنها بحدة زائفه...
ــ ٕارفعي راسك يا بت...ما تبجيش مهانة ٕاكده إنتي مرت
صالح الصاوي.... كفاية الحديت الماسخ اللي هنسمعه من وراكي...
رفعت ريناد رأسها قليال...ً لكنها لم تستطع النظر في عيون أحد...كانت الغربة تمالٔ قلبها...والرهبة تسكن عينيها....
سحبتها عنايات وأجلستها بجانبها على أحد الأرائك
العريضة... والعروس لم تكن عروس بل كانت دميه
يحركونها كما يشاءوا ... خطأها الوحيد هي انها ٕاعتادت أن تقول حاضر وفقط...
في الساحة الخارجية لقصر الصاوي..أمتد صف طويل من..الموائد ...الخشبية...مغطاة
بأطباق.....اللحم...والفتة...والدخان يتصاعد من مشاوي ما زالت تعمل بال....توقف...صوت الطبول يعلو بين الحين والآخر...والرجال يضحكون ويأكلون...كان المشهد يعج بالحياة..،
لكن في وسط الزحام... وقف صالح الصاوي....صامتا
وجهه كالصخر لا يتزحزح وعيناه كالصقر لا تغفل.
ٕارتدى الجلابية الصعيدي البيضاء... وعليها عبائة سوداء
ثقيلة...مفتوحة من الجانبين... تتمايل مع حركة الريح،
ووضع على رأسه عمامة ضخمة..داكنة.. تغطي جزءاً من
جبينه...
وقف بين الناس كأنه لا ينتمي إليهم...كأنه جبل يراقب
سهولا تعج بالصغار...كانت ابتسامته قاسية بل نادر ما
يبتسم.. ٕابتسامه لا دفء فيها.. تشبه نصل السكين حادة
واضحة لا تخفى....
مر بنظره على الرجال الذين يأكلون من خيره وعلى الاولاد الذين يجرون حول الموائد... لم يفعل كل ذلك لأنه يحتفل
بزواجه بل فقط يرسل... رساله انه تزوج للمرة الرابعة..
هل يجرؤ أحداً على الأعتراض... هل تستطيع عائلات
زوجاته أن يتحدثوا معه أو ما شابه بالطبع لا فانت ستكون هالك لا محال.
ٕاقترب شعبان منه سريعاً ٕانحنى على أُذنه
وهمس ببعض الكلمات ليرفع هو عينيه الحادة وينظر ٕالى
هذا الشاب الذي يرتدي نظاره طبيه وينظر الى هذا الحشد
برهبه إبتسم بسخريه وقال بتهكم....
ــ واضح ٕان عيلة شعيب كلياتها چبانه... هات المأذون...
نعم أعزائي... حان وقت عقد القران.... ٕانفرد كتفيه مرر
عينيه القاسيه على الحشد... ثم توجه الى الداخل بخطوات
دبت الرعب في بعض الجالسين... في الداخل هللت أحد
الفتيات...
ـــ الكبير داخل..
إنقبض قلبها رعباً... وشعرت بأن أنفاسها ثقلت... لم
تستطع رفع عينيها من على الارض... ولكن ٕارتفعت لا
إرادياً بتردد عندما شعرت بخطواته... تزامنا مع تهليل
النساء والزغاريد العالية... ٕابتسمت عنايات وسحبت ريناد
بالقوة وهي تقول بابتسامه متشفيه...
ــ جومي يا عروسه رحبي بعريسك...
الرعب في عينيها والخوف تملك من جسدها جعله يرتعش لا إرادياً... كل هذه المشاعر المذعورة تملكت منها عندما رأت نظرته الحادة الغاضبة... التي ٕانطلقت من عينيه المصوبة على ساقها العارية... رغم أن هذا الفستان محتشم من الأعلى ولكن كان يظهر جزء كبير من ساقها...
لا يمانع أنها كانت ترتدي هكذا أمام حريم القصر ولكن الآن حريم النجع بأكمله رأتها...وااا...
إلتفت بعينه الحاده إلى شقيقته التي قالت سريعاً بخوف
زائف...
ــ هي اللي ما عچبهاش الفستان اللي انا چبته ودخلت
الحمام غرقته ميه وطلعت ده.... ما كانش جدامنا حل غير إن هي تلبسه... مع إني منعتها وجلتلها ما يصحش تنزل إكده بس هي ما سمعتش مني...
ماذا تقولين أيتها المرأه... متى منعتيني عن ٕارتداء هذا
الفستان... كانت عيناي ريناد المتسعة تقول هكذا بصمت
لعنايات التي ٕادعت المسكنة... ٕالتفتت ٕالى هذا المتوحش...
الذي نزع عباءته السوداء أغمضت عينيها بخوف... فور
أن وضع عباءته على جسدها العاري بالنسبة ٕالى عرفهم
الصعيدي.... أحاط كتفها وتوجه بها بصمت دون أن يتحدث إلى غرفة مكتبه الموجودة بالأسفل...
تحت أنظار شقيقته المذهولة فهي ظنت أنه سيعنفها أمام
الجميع.... ولكن حدث العكس... أدركت حالها سريعاً
ٕابتسمت ٕالى الجميع ورفعت رأسها بغرور حتى تداري هذا
الحقد والغيرة...نعم... لا أعلم كيف ولكن حقاً ما يحدث
معها الآن غيره...
لا بأس... كلمه قالتها داخليا لنفسها توحي بأن ريناد
ستعيش عيشه هنيئة....
في الداخل فور أن دخل الى الغرفة... أغلق الباب بحده
جعلتها تنتفض أسفل زراعه... ٕالتفت لها وكاد أن يتحدث
ولكن ٕانزلقت هي للأسفل سريعاً وٕابتعدت عن زراعه...
سقطت العباءة الخاصة به على الأرض وهي ركضت لتقف في ٕاحدي الزوايا وتنظر له برعب وكأنها طفله تختبئ من والدها...
ٕاندهش هو من فعلتها... لم يتحرك بل ظل يتطلع ٕاليها
بصمت وهي كانت ترتعش بخوف... طفله... صالح من أمامك الآن طفله بجسد إنثى... هكذا حدثه عقله فحقاً من تقف أمامه... تشبه الأطفال في تصرفاتها وخوفها الدائم... ومغريه بعفويتها وجسدها...
تنهد بقوه... ثم أشار لها بأن تقترب فنفت برأسها فقال
بأمر...
ــــ تعالي وإلا والله هرميكي للأسد... تعااااالي...
ٕانتفضت... وٕاقتربت منه بتردد... وهو حقا ٕابتسم على
مظهرها ٕابتسامه لم تلاحظها من شاربه الكثيف... وقفت
أمامه تماماً رفعت عينيها الخائفة له... رغم أنها خائفة
ولكن حقا كانت تشبه القطه البريئة... أشار بعينه للعباءة
التي سقطت منها على الأرض ٕالتفتت على الفور وٕانحنت
لتلتقطها... ٕانتفضت كالملسوعة عندما وضع يده على مؤخرتها... تطلعت ٕاليه بخجل يملأه الخوف فٕابتسم بجانب
فمه... ٕاقترب منها فتراجعت للخلف... فٕاقترب أكثر وكادت
أن تتراجع أكثر فباغتها هو عندما سحبها من عنقها وأمسك
هذه العباءة رفعها على كتفيها ضغط على خصالتها من
الخلف فصرخت متألمه... وٕارتفعت رأسها لا ٕارادياً للأعلى انحنى هو أمام وجهها بعد أن ٕالتصقت بجسده.. ثم قال بشراسه...
ـــ الله ف سماء لأعرفك صوح على صالح الصاوي....
صبرك باالله... أكتبك بس على ٕاسمي....
شعرت أنها سيغشى عليها.... كادت أن تسقط أرضا بعد أن شعرت بأقدامها أصبحت كالهلام لكن دعمها هو بلف
ذراعه حول خصرها وقال بقسوة...
ـــــ الاااااه..إچمدي ٕاكده... لسه الليل طويل...
شعباااان...
صاح هكذا بصوت جهوري... وهو يتطلع ٕاليها بقسوة...
خالية من أي شفقه على هذه الدموع الحارقه والاشهقتها
التي تقطع القلب... نعم تقطع القلب ولكن هذا المتحجر
ليس لديه قلب...
دخل شعبان من باب أخر موجود بالغرفه... ومعه هذا
الشاب... سحب العباءه عليها اكثر... وضغط على عنقها
ليخبئ وجهها في صدره...ثم نظر لهذا الشاب وقال بنبره لا تحمل النقاش...
_ ٕانت هتكون وليها .
لبت عمك.. وزي ما ٕاتتفق معاك شعبان هيديك اللي
يكفيك...
نظرت بطرف عينيها لهذا الشاب فاتسعت عينيها بصدمه
فهذا ٕابن عمها... الذي تبغضه كثيراً والذي كان دائماً يتنمر
عليها.... بل وكان دائما وهي صغيره يلعب معها بعنف
وذات مره كان السبب في كثر ِذراعها... دون ٕارادة منها
قبضت على مالبس صالح بقوه وأغمضت عينيها داخل
صدره... أنزل هو عينيه لها ثم أشار لهذا الشاب بأن يذهب مع شعبان...
خرج شعبان بالشاب... وهو شعر... بشيء جعله يلف
ذراعه حولها ويعانقها لا يعلم ماذا يفعل ولكن شعر أنه يريد أن يفعل ذلك... اِحتواها داخل أحضانه... لم تتحدث ولم تبتعد... بل كانت تبكي بصمت وانتفض جسدها من حين الى أخر بين ذراعيه.. وهو لم يتحدث بل لأول مره صالح
الصاوي المعروف عنه القسوه والجبروت يصمت هكذا
ويقف ثابتاً لكي تخرج الصغيره ما بقلبها ولو لقليل من
الوقت..
أدركت حالها... فتراجعت الى الخلف... تركها تبتعد
بارادته... تطلعت ٕاليه من بين بكائها.... وهو نظر لها
بنظره غريبه صامته.... عادت القسوه ٕالى عينيه مره
أُخرى ثم قال بجديه...
ــــ خليكي إهنه راجع لك تاني....
وفقط تركها وذهب... وهي ظلت في الغرفه بملامحها
التائهه... جلست على الأريكه واِنحنت برأسها الى الأمام
تبكي وتنحب... جسدها يرتعش بخوف من القادم...
وضعت يديها الأثنين على وجهها وبكت بحرقه..
اليوم الذي تتمناه أي فتاة أصبح أسوء أيام حياتها....
لحظات وكانت تتعالى زغاريط النساء في الخارج... بعد أن تم إطلاق الأعيرة الناريه في الخارج هذه الأعيرة النارية
وهذه الفرحة التي ٕانتشرت تعلن أن ريناد محمود شعيب
أصبحت زوجة صالح فخر الصاوي...
وهذا بعد أن وضع صالح يده في يد ٕابن عمها... الذي أرسل
أحداً من رجاله لياتي به على الفور..... حتى يتمكن من
عقد قرانه على الصغيرة....
الصغيره التي ٕانتفضت بخضه عندما ٕانفتح الباب ودخل مرة
إخرى وهو يحمل بيده دفتر... ٕاقترب منها جلس بجانبها...
على الأريكه... أعطاها القلم وأشار لها بالمكان المخصص
للتوقيع... حاضر... عقلي الذي تبرمج على هذه الكلمه
قالها هكذا داخليا...ً فتحركت يدها المرتجفه وأخذت القلم
من يده... نزلت دموعها على حروف ٕاسمها التي خرجت
مرتعشه... أصمتي يا ريناد كل ذلك سينتهي قريباً... نعم
نطق قلبها النقي داخل ضلوعها... فور ٕانتهائها من
التوقيع.... رفعت عينيها له عندما قال بابتسامة باردة....
_ أهالً بيكي في مملكة الصعيد... يا رينو...
الفصل السادس من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم سالي دياب
حاضر... نعم ....طيب... حروف هذه الكلمات ظنت عندما
تخرج منها بطاعه وٕاحترام تكون هي الفتاة المطيعه التي
يحبونها الناس ولكن أدركت أن هذه الكلمات ليست ٕإلا
جرعه من الجمال لتغذية الشخصيات الضعيفه....
هذا ليس ٕاحترام بل قلة ٕاراده وقلة شجاعه عن المواجهه
وعن الشيء الذي لا نرغب بفعله فنقول حاضر بصمت حتى لا يحزن الطرف الآخر.... أدركت أن ليس من فقدوا
العائلات هم فقط الأيتام....
بل الوحده وتحطم الروح وفقدان الشخصيه الأساسيه
التي يجب أن تكون عليها.. هذا أبشع أنواع العذاب...
وأسوء فقدان هو فقدان شخصيتك التي تعترض...
هل هي عروس أم جثه ستنقل ٕالى تابوت الموت ما أراه
أمامي عين فتاة يملأها الخذلان روح فتاة ٕانطفأت
راضيه بكل ما يحدث معها ومؤمنه أن هذا ٕاختبار من الله.....
تجلس على الفراش بدموعها الحديثه في ٕانتظار زوجها
الذي ال تعلم عنه شيء سوى أن ٕاسمه صالح المتوحش....
نعم تجلس الدميه.... أقصد ريناد تجلس الآن على الفراش
في ٕانتظار... قدوم زوجها المتكبر الذي ٕاشتهاها منذ أول
مرة رأها بها ٕانتفضت عندما ٕاستمعت صوت الباب يفتح
وصوته الذي ٕانقبض قلبها فور سماعه عندما أمر الخادمات بوضع صنية الطعام على الطاوله الموجوده في الخارج وهذه المتجبره التي قالت....
ـــــ خليها تشرب اللبن... شكلها ضعيفه ما هتتحملش...
فقط.... هدوء مريب بعد أن أغلق الباب جسدها يرتعش من هذا الصمت المفاجئ الذي حل في المكان وعينيها المذعورة مسلطه على مدخل الجزء الموجود به الفراش هذا الجزء الذي يفصله الستاره باللون االسود كا لون الغرفه الفاخره
التي لم تدخلها أي واحدة من زوجات صالح الصاوي.....
ٕارتفعت عينيها فجأة وٕارتعشت شفتيها عندما دخل بهيبته التي ترعبها وعينيه الجامدة التي جعلتها تلقائياً تقف من على الفراش.... ٕاقترب منها بخطوات هادئه فتابعتة عينيها الرماديه الخائفه...
وقف أمامها تماماً لم يتحدث بل نزلت عينيه الى جسدها...
نظر لها ... ببطء مريب أربكها... هذا الأرتباك الذي ظهر
بوضوح على يديها التي تقبض على الفستان بٕارتعاش
وشفتيها التي تتحرك أمامه برجفه ملحوظه....
نظر ٕالى عينيها المذعوره نظرة مطوله صامته لم تفهمها...
ثم ٕابتعد عنها متوجهاً إلي إحدي المقاعد الموجوده في الزاويه ليجلس عليه بكل شموخ وغرور ليزيد من إرتباك الصغيرة....
نظرت له بريبة.... وهو مسلط بصره عليها ويده تشعل
سيجارة ليضعها في فمه... أخذ من السيجاره نفس عميق ثم زفره ببطء لأعلى وقال...
ــــ هتفضلي واجفه أكده...
ٕابتلعت لعابها بصعوبه ونظرت حولها بحيره لا تعلم ماذا
تفعل... نظرت ٕاليه عندما قال بأمر...
ــــ تعالي ٕاهنه ....
ٕاهدئي يا ريناد... كل ذلك ٕاختبار كابوس وسينتهي قريبا...ً
حركت قدمها المرتعشه لتذهب ٕاليه وقفت أمامه وقالت
بصوت مرتعش بالكاد وصل ٕالى مسامعه...
ــــ نعم...
ـــــ تعالي ٕاهنه....
قال هكذا وهو يربط على فخده... ضغطت على شفتها
السفليه بخجل والكثير من الإرتباك وضعت عينيها أرضاً
وٕاقتربت منه بخطوات مترددة فتح هو ساقيه لتدخل بينهما وتنزل ببطء... لتجلس على فخده...
ٕانفرد ظهرها وتخشب جسدها فجأة عندما شعرت بيده
تتحسس بحميميه على طول ظهرها تصعد لأعلى لتترك
رعشه في جسدها النحيل...
ٕاستقرت يدهُ خلف عنقها حاصر مؤخرة عنقها داخل كف
يده...هههمممم...
خرج منها هكذا خافته وهي تميل برأسها للأمام ونزلت
جفونها لا ٕارادياً عندما ٕارتخت عضالتها المتيبسه من
أصابعه التي تداعب عنقها بلطف..... ٕاستندت بيدها على
ساقه الأخرى وخرجت التنهيدات حاره عفويه جعلته يبتسم
وحقا من أمامه طفله مجرد أن لمس عنقها ذابت مثل
الحلوى بين يديه سحب رأسها ببطء لتستقر على صدره بعد أن جعلها تسترخي تماما ويهدأ التوتر....
لم تتحدث ولم يصدر منها رد فعل بل وضعت رأسها على
كتفه كما أراد وصمتت في ٕانتظار اللحظه القادمه وهو كانيسحب من سجارته ويده تمر على ظهرها صعوداً
وهبوطا...ً ظلوا على هذه الحاله فترة من الوقت هي صامته
وهو صامت... فهدأت خفقات قلبها المرعوبه قليلاً وٕارتخى من التوتر ولكن...
ـــــ ٕانتي عارفه إيه اللي هيُحصل دلوكتي.
ٕاستمعت ولم تجيب فضحك بخفه وقال بمزاح....
ـــــ نمتي ولا ٕايه يا رينو...
ــــ لاء ..اااا... صاحيه...
ــــ طب ما هترديش ليه أنا مش جايلك لما أكلمك تردي...
عاد التوتر والخوف مرة اخرى لذلك لم تجيب وهو أدرك
أنها خائفه منه وتخشب جسدها على ساقه... دهس
السيجارة في المطفأه ثم رفع رأسها من على صدره لم تنظر ٕ اليه ووضع يده أسفل ذقنها وأجبر عينيها لتنظر داخل عينيه
تعمد كبير المملكه النظر داخل عينيها الرماديه أبعد بٕاصبعهُ غرتها عن عينيها وقال وهو يتأمل مالمحها...
ـــــ ٕانتي مرت صالح الصاوي نكيسة الراس دي ما تلجش
بيها... ٕاوعاكي أشوف راسك في الأرض تاني..
دي حاچه...
الحاچه التانيه والأهمم...اللي هيحصل بيني وبينك ما يطلعش بره فرشتك مش بس اللي هيحصل دلوكتي لا اي حاچه بيناتنا ما هتطلعش بره خشمك...
ردت عليه ببراءة
ـــــ أنا عارفه ماما فاتن قالت لي ما ينفعش نقول السر لانه أمانة....
ٕابتسم على طريقتها الطفوليه في الحديث ٕابتسامه لم تصل إلى عينيه ولم تلاحظها هي بسبب شاربه الكثيف
.. صالح الصاوي تعجبه طريقة أحد في الحديث وهذا
الشخص ليس شخصاً عادي بل هي طفله ٕاستطاعت
بعفويتها وبراءتها أن تلفت نظره..... هذه الطفله التي لا
تشبه بقية النساء... الذين يحاولون ٕاغراءه ... لم يمس أي
سيده دون زواج وهو لمس شفتاي هذه الصغيره قبل أن
يعقد عليها ولمس أجزاء في جسدها عقد حاجبيه بغرابه من تصرفاته معها... لا يعلم لما يستمتع بنظرة الخوف في عينيها لا يعلم لما يشعر بالتسليه وهو يجلس معها
وتتحدث معه بلارتباك والخوف ذلك... أيعقل أن الله عوضه بهذه الصغيره... بأن تكون طفلته... لم يمن الله عليه بالخلف الصالح أيعقل أن تكون هذه عوضا له... هل هذه
هديه من الله .. تنهد بقوه حارقه ثم عادت قسوته ٕالى عينيه
سحب رأسها ونظر داخل عينيها وقال بقوه أرعبتها...
ــــ اللي هيحصل بينا مش سر ده حج راچل على مرته
أني بجولك تاني أهاه .. ٕانتي صغيره وانا خابر حريمي زين إوعاكي يا ريناد تفلت كلمه من لسانك هقطع خبرك
مفهوووم...
ـــ مفهوم...
ردت سريعاً هكذا بخوف ليكمل هو بتجبر...
ــــ ٕانتي ملكي بتاعت صالح الصاوي...
ليكي الحمايه وكل حجوجك وطلباتك مقضيه بس كيفي ما يتعكر... كل ما چلعتيني و هنيتيني ... اللي في خيالك كلياته هيكون تحت رچلك... اللي يخون عندي يموت مافيش إمهاوده...... أظن كلامي ما فيهوش حاچه صعبه...
يا لك من مغرور متجبر من لحظات فقط جعلت جسدها
يسترخي بين يديك واالأن قلبها سيتوقف من الخوف ما بك يا رجل أرخى ظهره على المقعد وقال بعد أن تركها...
ـــــ جومي هاتي صينية الوكل اللي بره...
وقفت سريعا وتوجهت ٕالى الخارج بقلب ينبض رعباً
أغمضت عينيها وٕالتقطت بعض أنفاسها الهاربه...
نزعت حذائها ووضعته في أحد الزوايا حتى لا تتعرقل وهي تحمل هذه الصينيه الكبيره والتي لم تستطيع أن تحملها...
نعم ذهبت ٕاليها وحاولت أن ترفعها بين يديها ولكن حقا
كانت كبيره فلم تستطيع رفعها زفرت بضيق وهمست
بغضب طفولي...
ــ هوووف بقي هو أنا ناقصاكي مش كفايه المتوحش
اللي جوه...
ـــ المتوحش ده هياكلك دلوكتي....
لم تصرخ فقط ٕانتفضت وٕانكمشت على نفسها ٕالتفتت ببطء رأته يقف خلفها بملامحه البارده كادت أن تتحدث ولكن إتسعت عينها وإلتفتت سريعاً بخجل... عندما رأت أنه
عاري تماماً لا يستره ٕالا هذا الشورت القصير الذي يضع
يده داخل جيوبه... لا تصدق ما رأته لديه جسد معضل
بطريقه تخطف الأنفاس.... ضغطت على شفاها السفليه
بخجل وشعرت أن قلبها سيتوقف من شدة خفقاته
المرعوبه...
ٕابتسم بتسليه... حقا هذه الفتاه تشعره بالونس فهو يراقبها
منذ أن خرجت من الغرفه وعندما رأى محاولتها الفاشله في رفع الصينيه نزع مالبسه وٕارتدى ملابس مريحه ثم توجه إليها وها هو يجلس أمام الطاوله الموضوع عليها الطعام...يتناول طعامه ثم قال دون النظر اليها...
ـــ ٕاجعدي كُلي وٕاشربي اللبن...
أرادت أن تعارضه ولكن لم تستطيع أمام هذه الرائحه
الرائعه فهي منذ أن أتت ٕالى هنا ولم تأكل غير مرة واحدة
عندما أمر شقيقته بصنع الطعام لهما وفي هذه المره أكلت
القليل فقط... توجهت بخطوات خجوله وجلست بجانبه على الأريكه تركت مسافه لا بأس بها بينهما لحظه هل قال حليب
نظرت ٕالى هذا الحليب الموجود على الصينيه والذي لا
يتناسب إطلاقا مع الطعام... ٕالتفتت بعينها له وقالت
بإرتباك...
ــــ ممكن أقول حاجه...
ٕابتسم وهو يمضغ ما بفمه ورد عليها....
__ جولي حاچه...
أشارت هي الى كوب الحليب وقالت بعفويه وكأنها لم تكن هذه المرتبكه منذ لحظات...
ـــ ما ينفعش لبن مع الأكل ده...
توقف عن مضغ الطعام ونظر لها بعدم فهم ٕارتبكت قليلاً من نظرته ولكن أكملت بتوضيح أكثر...
ـــ قصدي..ااا... يعني مش هينفع اللبن مع الأكل
الدسم...ااا.. االأكل ده تقيل وو.... يعني محتاج حاجه تهضم زي البيبسي أو شاي لانه هيبقى تقيل على المعده
وخصوصاً بالليل هيعمل مشاكل..فف..اا... الجهاز
الهضمي..
ٕابتلع ما بفمه ثم قال بعد أن كان يتابع حديثها بعين بارده...
ــــ متشكرين يا ضكتوره على الفلسفه.. ٕاحنا صعايده
متعودين على الوكل التجيل مالناش في وكل الفرافير اللي زيكم مدي يدك وكلي وإشربي اللبن...
نظرت ٕالى كوب الحليب ثم قالت برجاء..
ــــ أنا مش عاوزه لبن...
ــــ جولت ٕاشربيه...
ـــ أرجوك والنبي أنا معدتي بتوجعني لما بشرب
اللبن..واا..
ــــ لو ما شربتوش هرميكي للأسد...
على الفور كان كوب الحليب داخل يدها يرتفع على فمها
لتشرب منه باشمئزاز.. تحت أنظاره المتسليه التي تحولت ٕالى صدمه عندما وضعت الكوب سريعاً على الصينيه وركضت ٕالى المرحاض وهي تضع يدها على فمها نظر بأثرها ضحك وقال...
ــــ هتتعبنا بت البندر...
خرجت هي من المرحاض بعد أن أفرغت ما بجوفها..
تراجعت خطوه الى الخلف عندما رأته يقف أمامها ويستند بكلتا يديه على حلق الباب تطلعت ٕاليه بخوف بادلها بهذه النظره البارده والأبتسامة الساخرة رفع عينيه لينظر لهذا الفستان التي جلبته عنايات.. نزل ببصره اليها مره أُخرى... ثم قال بهدوء...
__روحي كُلي..
نفت برأسها وقالت بتقزز..
ـــ مش هقدر ... لو أكلت حاجه دلوقتي هرجع..
سحبها خارج المرحاض... أوقفها أمامه وضع يديه الأثنين على وجهها الصغير يتحسس عليه بخشونه جعلت جسدها يرتعش فيبدو أن اللحظه الحاسمه ستبدأ الآن... نظرت له بٕارتباك والكثير من الخوف... تركها وتوجه ٕالى الفراش...
جلس عليه فارد ذراعيه بجانبه على الوساده... وساقيه
مفروده أمامه موضوعه واحدة على الأخرى ثم قال ماجعل جسدها يرتعش...
ــــ إجلعي...
ذهبت عينيها في جميع الأتجاهات... ٕارتعش جسدها مع
الخوف في عينيها وهو كان يراقبها مثل الفهد الذي
سينقض على فريسته في أي لحظه هادئ بارد ساكن لا
يتحدث...ظلت لأكثر من 10 دقائق تقف أمامه تحاول أن
تفعل ما طلبه ولكن لم تستطع الخجل يكسو ملامحها...
وأكثر ما يربكها هو بروده وهدوءه المريب... أغمضت
عينيها ورفعت يدها قامت بفتح السحابه الخاصه بفستانها من الخلف.. ليتحرر عنقها من هذه الأسواره...
نزلت الدموع من عينيها مع نزول كتفي الفستان تدريجياً
وبيد مرتعشه سحبته لأسفل قليلاً وهو لم يتحدث بل عينيه تنزل مع الفستان ببرود... حتى عندما ٕانساب على الأرض
بنعومه نظر له وهو أسفل قدمها ثم عاد ببصره لأعلى
تدريجياً من ساقيها الملفوفه لفخذيها الممتلئتين نسبياً
ٕانحدر برأسه ٕالى الجانب قليلاً وهو ينظر ٕالى لباسها
الداخلي بلونه الأبيض الذي يحتضن أُنوثتها بطريقه مغريه معدتها المسطحه...وو...
ــــ شيلي يدك من على صدرك...
أنزلت يديها ببطء من على صدرها الملموم بطريقه مغريه
داخل حمالة الصدر البيضاء... ٕافترس بعينيه مقدمة نهديها المملوئتين بٕاغراء... ضحك بخفه فقد ظن أنهم صغيرين ولكن في الحقيقه هي لديها أُنوثه فتاكه كانت تخفيها أسفل الملابس...
ــــ تعالي...
ٕارتعش جسدها بالكامل مع خطواتها المتردده نظرت ٕاليه
بخوف وهي تقف بجانب الفراش لم يعطيها فرصه
للتفكير.... سحبها من يدها لتسقط على صدره العاري...
ٕارتعشت أنفاسها... وإرتعش جسدها فور أن وضع يده على جسدها العاري يتحسس عليه بحميميه مفرطه... ٕاستقرت يده على مؤخرتها... ٕاعتصرها بقوه بين يديه جعلتها تصرخ بخفه ليبتسم بشهوه ويقول داخل أُذنيها بحرارة...
ـــ ٕايه يا مدلعه بتصرخي ليه.. ٕاحنا لسه عملنا حاچه...
رفعها بخفه لتجلس على ساقه وضعها بمواجهته... رفع
عينيه لها رأها تغمض عينيها بخجل... ضغط على خصرها
بقوه جعلتها تصرخ نظرت له بخوف عندما قال بشهوه....
ــــ فَتحي عينيكي ...
هزت رأسها سريعاً بخوف... ضغط هو على ثدييها بقوه
وشهوه عارمه من أعلى الملابس... ثم سحب حمالة الصدر
بقوة جعلتها تنقطع ويظهر أمام عينيه نهديها الذي أعجبه كثيراً...ًأرادت أن تغمض عينيها من الخجل ولكن خافت أن يعاقبها لذلك أبعدت بصرها بعيداً وضغطت على شفاهها السفليه عندما أمسك نهديها بين يديه وداعب بٕابهامه
حلماتها...أمممم... خرج منها هكذا عندما سحبها بقوه من
نهديها وأدخل أحدهم في فمه... وضعت يديها الأثنتين على كتفه وضغطت عليه دون ٕارادة عندما شعرت أنه سينتزع حلماتها من ثديها لذلك خرجت منها...ااااااه..... هكذا متألمه لم تستطيع السيطره عليها... دار بها فجأة ليجعلها أسفله مددها على الفراش... ترك ثديها بعد أن أدماهم بعضاته ومصاته... ٕاختفى جسدها أسفل جسده... أجبرها ......على فتح ساقيها ليتمدد هو داخلهم... وزع قبالت حارقه عنيفه على نهدها... صعوداً ٕالى أعلى عنقها إلتهم بشراسة... شوهه بأسنانه وبمصاته... التي جعلتها تصرخ صرخه مكتومه أسفله ...
لم يهتم بمشاعرها البكريه أو أنها عذراء...
بل كان يفعل ما يريده...
الأهم شهوته فقط... وهي أسفله ترتعش ودموع الخوف
والقهر تنزل من عينيها المثبته على السقف بصمت...
تركته يفعل ما يريد...
حتى ينتهي العذاب بأقل الخسائر...
رفع رأسه فجأة لينظر الى شفتيها... مرر ٕاصبعه عليها
بخشونه ولهفه وأنفاسه الاهثه تخرج على وجهها... رفع
عينيه لعينيها وقال بصوت يملأه الرغبه...
ــــ كل حاچه فيكي حلوه... واكتر حاچه عجباني ٕانك
صغيره وبريئه.... بصي لي يا ريناد...
أنزلت عينيها الباكيه لتنظر له بخوف... ظل ينظر داخل
عينيها ويتأملها لبعض اللاحظات... وهي أيضا نظرت داخل عينيه الغامضه... تحاول أن تفك شفرة هذه النظره الداكنه المليئه بالغموض... لم تستطع كل ما تراه هي الرغبه والشهوه داخل عينيه الحاده...
نزلت جفونها ببطء وفتحتهم مرة أُخرى عندما مرر أصابعه على عنقها... ٕاسترخت أسفله وشعرت بتخدر مريب... حتى عندما هبط ببطء على شفتيها ال ٕارادياً فتحت شفتيها لإستقباله...
ابتسم بثقه عندما وصل الى مبتغاه .... وهنا وصدح في
الغرفه صوت قبلته العنيفه التي تمكنت من شفتيها... نعم
نزل على شفتيها وٕالتهمها داخل فمه يمتصها بقوه يأخذ
العليا ثم يبعد رأسه الى الجانب ويأخذ السفلي مرة أخري...
أدخل لسانه داخل فمها ليسحب لسانها بقوه... ويمتصه
بشهوة عارمه... شهقت داخل فمه... وٕاتسعت عينيها
عندما شعرت بيديه تدخل الى انوثتها وٕاصبعه يستقر بين جوانب أُنوثتها ليداعبهم بحركه دائريه...
ترك شفتيها... لتلهث هي بشده.... وتتلوى أسفله... وهو
كان يتنفس ويلهث هو الآخر وٕاصبعه يتحرك أسرع بين
نوثتها.... عينيه التي ٕاسودت تتابع ما تفعله
الصغيره أسفله... برضا...عااا... صرخت عندما قطع
لباسها الداخلي... دفن رأسه في عنقها ليلتهمه مرة أُخرى
وينزل بقبالت حارقه ومصات ملتهبه على سائر جسدها
تارك علامات داكنه.. تحتاج ٕالى شهور حتى تزول...
داعب سرتها بلسانه الذي لعق معدتها بتلذذ... ويديه
الأثنتين مستقره على نهديها يعتصرهم بقوه أمسك فخذيها وباعد بينهم بقوه جعلتها تصرخ ثم نظر ٕالى انوثتها البكريه بشهوه عارمه... ودون مقدمه دفن راسه بين ساقيها... ليتخشب جسد الصغيره وتضم ساقيها لاإرادياً على رأسه عندما شعرت بأسنانه الحاده تلتهم جوانب أُنوثتها....
ولسانه يلعق ما بين شفتيها السفليه... رفع رأسه قليلاً...
وحرك ٕاصبعه بحركه دائريه...وو...ااااه.... صرخت
الصغيره وضمت ساقيها عندما شعرت أنه سيخترقها
بٕاصبعه... نظر لها وقال وهو يحاول مرة أخرى
ــــ َرخي چسمك عشان ما تتوجعيش...
رفعت رأسها وقالت بكاء...
ــــ مش عارفه... ٕابعد ٕايدك...
يا فتاه هكذا أرحم لكي... أبعد يده وٕاعتلاها مرة اخري
لأول مره في حياته يطبع قبله على جبهة أي شخص حتى شقيقتيه لم يفعلها...
نزل على جبهتها بقبله طويله جعلتها تهدأ قليلا...ً نظر
داخل عينيها الخائفه... أمسك قضيبه...وو...اااااااه...
صرخه عنيفه ٕاهتزت جدران الغرفه من قوتها... ليست
صرخه واحده بل ظلت تطلق صرخات متألمه عندما ٕاخترقها
دون سابق ٕانذار بقوه... بكت بقوه عندما شعرت بأن
روحها تنسحب منها... وهو أعالها ظل ساكن داخلها لا
يتحرك ينظر ٕاليها وهي تتلو بألم أسفله بكل برود... ظل
على هذا الوضع ما يقارب الخمس دقائق حتى هدأت أخيراً
من صرخاتها واِعتادت على الألم وحجمه الكبير داخلها...
شهقت وٕانتفض جسدها عندما تحرك داخلها تدريجيا...ً دون ارادة منها لفت ذراعيها حول عنقه وتشبثت فيه بقوه...ابتسم هو على فعلتها ودفن رأسه في عنقها ليلتهمه وجزءه
السفلي بدأ يتحرك داخلها بسرعة كبيرة جعلت جسدها يهتز بعنف أسفله.... وصرخاتها تعلو مرة أُخرى... هذه الصرخه أكثر...ااااخ... زمجر بخشونه مستمتع بضيقها
التي ألهبته بل وأيضا يوجد شيء غريب يحدث معه... هذه المرة الأولى
الذي لم يضع ٕاصبعه ألاول في مهبل ٕاحدي زوجاته...
فصالح الصاوي في الثالث مرات السابقه التي تزوج بها
كان يقتحم الزوجه بإصبعه أولاً وليس هذا فقط بل يضع
ٕاصبع طبي في ٕاصبعه وهذا لانه رجل ينفر من أقل شيء....
أما هذه الفتاه لم يهتم بِارتداء الإصبع الطبي أو حتى لم
يشعر بإالاشمئزاز عندما نزل دماءها الطهور على قضيبه
الذي يتحرك داخلها بقوة الآن...
شعر بأنفاسها التي بدأت تهدأ تدريجيا...ً رفع رأسه من
عنقها ينظر لها بلهاث رأى أنها تجاهد لفتح عينيها...
توقف عن التحرك داخلها... نظرت له بضعف وقالت بتعب أدهشه....
ــــ كفايه...
ماذا تقولين يا فتاة... فلم تهدأ رغبتي بعد... كاد أن يتحدث ولكن عقد حاجبيه واِبتعد عنها فجأه لتصرخ هي بضعف
فور أن ٕانتشل قضيبه من داخلها... أما هو ٕاتسعت عينيه
بصدمه عندما رأى هذا الكم الهائل من الدماء التي نزلت
منها...
الفصل السابع من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم سالي دياب
في الصباح الباكر وكالمعتاد في سرايا صالح الصاوي يستيقظون النساء فيها من 7:00 صباحا وكالمعتاد هذه المتجبرة تلقي عليهم التعليمات ... وها هم الآن يقفون أمامها ثلاثتهم رغم أن إبنة عمها ليست زوجة صالح ولكن تستمع الأوامرها ... وتنفذها خوفاً من بطشها ....
=النهارده الوكل هيكون تجيل... حضروا فطور زين لسيد الناس عشان يطلع له ....
نظروا إلى بعضهم بإندهاش... فلأول مره سيصعد فطور صالح الصاوي للأعلى... وفي الحقيقه هذه كانت أوامره أن تاتي شقيقته بطعام الإفطار له في الصباح مما أدهشها فهو لأول مره يطلب إفطار في صباح يوم صباحيته في جناحه العلوي... قالت فتحيه هذه المرأة التي لم يمضي على زواجها سوى إسبوعين وذهب وتزوج غيرها لم تستطيع الصمود لذلك قالت بغضب مكتوم....
=ومن ميته والفطور بيطلع فوج هي السنيوره بت البندر مش هتنزل...
ضحكت عنايات واقتربت منها بخطواتها العرجة وقفت أمامها تماماً مما جعل الأخرى تشعر بالخوف ثم قالت وهي تبتسم...
=شايفه يا فتحيه الكرسي اللي هناك ده...
نظرت فتحيه والجميع إلى هذا المقعد التفتت بعينيها مرة أخرى لها وهزت رأسها بنعم فقالت الأخرى....
=عمرك شفتيه نطج...
إبتسمت نعمات عندما فهمت على إبنة عمها التي قالت بصرامه ....
=يوم ما تشوف الكرسي ده بيتحدت تبجى تفتحي خشمك وتتكلمي... كلياتكم إكده يا حريم صالح الصاوي ما لكمش أي لازمه تنفذوا المطلوب منيكم وبس... کلمه زیاده تا؟ تاخدي بالمركوب... و واوعاك تفكري من....اا....
لم تكمل حديثها وإنصدمت هي والجميع عندما دخل صالح الصاوي من الخارج وهو يحمل ريناد بين يديه لم تكن الصدمه فقط من أن زوجته بين يديه بل من الملابس التي يرتدونها...
فصالح بعد أن رأي الدماء التي أغرقت الفراش على الفور سحب قفطانها الباقي أرضا وألبسه لها سريعاً وإرتدى هو شورت الذي نزعه قبل مضاعجتها وتيشرت نصف كم وحملها بين يديه ولم ينتظر أن يأخذ أحداً من الغفر معه بل وضعها داخل السياره وإنطلق بها الى المستشفى... وها هو الآن يدخل بها بعد أن قضوا ساعات داخل المستشفى فلقد... تأذت الصغيره من اقتحامه المفاجئ لها ... لذلك دخلت إلى عمليه سريعه ... لم تكن إصابتها بالغة الخطورة .... لذلك كان عليهم فقط أن يطهروا مهبلها وصرف بعض الأدويه
دخل كالعاصفة ... ملامحه لم تكن تلك التي يعرفونها ... لم يكن صالح الصاوي الرجل الذي يقف بشموخ ويداه خلف
ظهره دائما... بل كانت ملامحه غاضبه... وشيء أخر لا يفهمونه...
تابع سيره بها حتى وصل إلى أقرب أريكة ... وضعها برفق فوقها ... وجلس بجانبها ... عندما تشبثت به فور أن إقتربت منهم عنايات وقالت بقلق زائف....
=سلامتك يا سيد الناس... إيه اللي حوصل....
رفع عينيه الحاده لهم رأى عنايات واقفة بشموخها المعتاد... فتحية خلفها ... ونعمات إلى جانبها وسحر بعيداً ويبدو عليها التوتر الذي لم يفهمه..... صمت ولا أحد تجرأ أن يسأل... لا أحد تحرك حتى....
نزل بعينيه مره أخرى إلى ريناد التي تضع راسها على صدره بضعف ... اقتربت فتحية بتردد... وقالت بصوت منخفض وبغيره مكتومه وعينيها على هذه الضعيفه التي ترتدي ملابس زوجها وتتوسط صدره الأن...
=- هو فيه إيه يا سي صالح مالها عناد ....
رفع عينيه لها مره أخرى وقال بإستنكار....
=عناد.. ما هتعرفيش تجولي ريناد يبقى تجفلي خشمك .... مش ناجص وجع راس
أشارت عنايات لفتحيه بأن تعود خطوه الى الخلف.... فنفذت الأخرى أمرها على الفور إقتربت هي من شقيقها بخطواتها العرجة وقالت مره أخرى ....
=معلش يا اخوي... إيه اللي حوصل بس ما كانت زينه عشيه ...
تراجعوا الجميع الى الخلف وإتسعت عين عنايات عندما صاح بها منفعلاً لأول مره .....
=ما خلاص يا عنايات ما ردتش عليكي يبجى مش عايز أجووول... إييييه تحجيج هو إياك ...
نظرت له بصمت والجميع ينظرون إلى بعضهم فحقا هذه أول مره يفعلها صالح ويرفع صوته على شقيقته.... وشقيقته التي ابتسمت وربطت على كتفه ثم قالت...
=حجك عليا يا غالي ... أني هخلي البت سحر تعمل لها كوبايه لبن دافي دلوكتي...
ضغطت هذه المرتعشه على تيشرت أسفل يدها فعلم ما تريد لذلك قال بأمر ...
=خليها تعمل لها عصير ... وتطلعوا فوج...
=من عيني يا اخوي...
التفتت الى سحر التي تقف في أحد الزوايا وقالت وهي تنظر لها بقوه ...
=إعملي كوبايه عصير یا سحر مانچا....
إبتلعت سحر لعابها بصعوبه ثم هزت رأسها سريعاً وتوجهت إلى الداخل... إنحنت فتحيه على أذن نعمات لتهمس بغل...
=... شايفة... عمال يزعج ويشخط وينطر عشان بت البندار
أجابت نعمات بصوت حانق....
=واضح إن صالح البت دي هتأثر عليه... ده اول مره في حياته يطلع من جناحه بالشورت....
ضحكت فتحيه وقالت ساخرة...
=أجطع دراعي سبوع ولا تنين وهتحلووا في عينه واحده تانيه و هيتزوجها....
إبتسمت نعمات بسخريه ونظرت لها بطرف عينيها ثم نظرت الى هذه التي تداري عينيها داخل صدر طليقها التي تقسم ... أن صالح الصاوي سيتغير وعلى يدها....
أبعد هو ريناد بحذر عن صدره ... ثم وقف وضع يد أسفل ساقها واليد الأخرى خلف ظهرها ثم رفعها بخفه بين يديه...
=ااااه... بالراحه يا صالح....
من المفترض أن يتحرك ... ويصعد بها الى الأعلى ولكن التصقت يده في الأرض... عندما صرخت هكذا بألم خرج على هيئه دلال جعلت الجميع يفتحون فمهم ببلاها ... ظناً منهم أنها تتصنع الألم... ولكن في الحقيقه هو شعر أنها تتالم... بل وأيضا تخشب جسده وإرتعش قلبه لاول مره
عندما خرجت من بين شفتيها " صالح".. وكأنه يدرك أن هذا إسمه الآن..... نظر لها رأها تغمض عينيها وتبكي بصمت تحمحم بقوه ثم نظر الى الجميع وصعد الى الأعلى بخطواته الواثقه كالمعتاد...
وشقيقته تتابع صعوده الى الأعلى بعينيها الثاقبة ابتسمت وقالت بصوت عالي....
=ربنا يبارك لك فيها يا اخوي ...
****************************************************
في الأعلى... دخل بها إلى الجناح... الذي أغلق بابه بقدمه... توجه بها الى الجزء الداخلي... نظر الى الفراش المغطى بالدماء... وهي الأخرى نظرت الى الفراش بضعف رفعت بصرها إليه رأته ينظر لها مبتسم وقال بنبرة خافته....
=ينفع إكده ...
شعرت أنه يرمي اللوم عليها لذلك قالت بعفويه رغم إرهاقها ....
=إنت السبب....
إبتسم وتوجه بها الى المقعد الموجود بالغرفه أجلسها عليه ببطء فخرج منها صوت متألم ضعيف ... نظرت الى ملامحه القريبة منها حيث أنه لم يبتعد بعد أن سحب ذراعيه من أسفلها ... إرتبكت من نظراته التي لم تفهمها... إبتسم هو ثم طبع قبله شعرت بدفائها وحنيتها التي جعلتها تريد ان تفتح فمها ليصل الى الارض من دهشتها ....نظر إلى الفراش ويديه الأثنتين في خصره..
لم تدرك الصغيره أن هذه القبله التي انطبعت على وجنتها لم تكن حنونه فقط بل كانت شيئا أخر لم يفهمه... فهي حقا نزفت الكثير من الدماء وكانت تصرخ بقوه وهي ذاهبه إلى المشفى.... مما هز شيئاً داخل قلبه المتحجر....
إقترب من الفراش وسحب ملائه السرير المتلطخة بالدماء ألقاها في أحد الزوايا... نظر لها وقال بجديه....
=فين البتوع اللي بيتفرشوا دول...
ارتفع حاجبها بعدم فهم فقال وهو يشير على الملايه الملقيه في الزاويه....
=البتوع اللي زي البتاعه دي...
نظرت الى الملايه ثم التفتت إليه بعين متسعه أيعقل أنه سيبدل فراش السرير بنفسه .... هذا المتعجرف المغرور سيقوم بتغيير الفراش بنفسه
كبير الصعايده سيفرش ملائه السرير .... لااا... لا أستطيع التصديق ... رفع أحدي حاجبيه عندما وضعت يدها على فمها ونظرت بعيداً .. إقترب منها وقال....
=اوعي تكوني هتستنطجي تاني....
عقد حاجبيه وأبعد يدها بالإجبار وأمسك فكها ليجعلها تنظر إليه ارتعشت شفتيها التي كانت تحاول أن تكتم بها هذه الضحكه ....
التي لم تستطيع أن تكتمها وانفجرت ضاحكه عندما تخيلت مظهره وهو يغير فراش السرير .... وهو علم لما تضحك فابتسم تلقائياً على ضحكتها الذي يسمعها ويراها لأول حقا كانت رائعه وهي تضحك بهذا الشكل... شعر بوخذه داخل قلبه وكأن هذه الضحكه أرسلت اشاره إلى قلبه لتخبر هذا المتحجر أني موجود بين ضلوعك ....
هدأت من الضحك نظرت له والابتسامه لا زالت على ملامحها البريئه .... تنهد وقال وعينيه المبتسمه تنظر داخل عينيها التي لمعت ...
=يعني يوم ما تضحكي تضحكي علي... بتضحكي يا رينو عشان عايز أفرش لك السرير و تتمددي عليه براحتك....
لم تستطيع منع إبتسامتها من الظهور لذلك قالت بعفويتها البريئه...
=بصراحه مش متخيله إنك انت اللي تفرش السرير...
تلاشت ابتسامتها وحل محلها الخوف عندما تبدلت ملامحه الى ملامح مرعبه .... بل وأيضا قال بجمود ...
=جومي إفرشي... يلاا ....
نظرت الى الفراش ثم نظرت إليه... أشار لها بتصميم. اللعنه عليك أيها المتوحش... استندت بيديها الأثنتين على جوانب المقعد ورفعت جسدها ببطء .... رفعت رأسها نظرت إليه بضيق كادت أن تتحدث برجاء بأن يتركها.. ولكن شهقت عندما وقع انعكاسها على المرأه الموجوده خلفه نظرت إلى هيئتها ثم نظرت إليه وقالت بذهول....
=إيه دا .. إيه اللي أنا لابساه ده....
إبتسم بجانب فمه وقال بسخريه مازحه....
=شفت أن ما ضحكتش عليك ازي
أنزلت رأسها أرضاً ... عندما أدركت أنه فعل ذلك ليجعلها ترى مظهرها المشعوذ في المرأه ضغطت على شفاها السفليه بقوه حتى تواري إبتسامتها ... إقترب منها ليقف أمامها تماما حاوط وجنتيها بكفوف يديه ورفع رأسها لتنظر
طبع قبله مع ابتسامه هادئه وعينيه تمر على ملامحها بهدوء شعرت بالخجل وأرادت أن تهرب من عينيه فلم تستطيع.. بل غرقت في تفاصيله الرجولية الطاغية لديه شارب كثيف .... تلك النبرة التي لا تحتمل النقاش... وفي الوقت نفسه تلمس القلب بلين غريب .... كان واقفاً أمامها كجدار صلب... لكنها لم تشعر بالخوف هذه المره... بل شعرت وكأنها على وشك الانهيار بين ذراعيه... من عينيه الحاده الذي رغم الغموض الواضح بها إلا أنه يوجد حنان لاحظته في بحر قسوته....مرت لحظة صمت ... ثقيلة ومليئة بأشياء لا تقال قبل يهمس ...
=جولتي ايه تحت...
أرادت أن ترد ... ولكن شعرت بأن الكلمات انحسرت داخل حلقها فأبت الخروج ... اقترب أكثر ... حتى صارت أنفاسه بين أنفاسها... ثم نطق بصوت منخفض....
=جولتي صالح براحه ... جوليه تاني..
إعتلى الخجل ملامحها وتجمعت الدموع الخجولة داخل عينيها ... لترمش بسرعة وكأنها تحاول منع دمعة كانت تتسلل على استحياء ... لكنه لمحها ... فأزاحها بإبهامه برقة ... وقال بهمس ....
=كل ما اكلمك تعيطي ليه ... أني أذيتك في حاجه مديت يدي عليكي ليه بتخافي مني...
حقا يا رجل... منذ أن رأيتني والمصائب تنزل على رأسي هذا الرعب المحيط بي أنت السبب به....
=عشان ..... انت تخوف.. انت السبب في كل اللي أنا فيه الجوازه دي أجبرتني عليها....
إبتسم بهدوء ... غريب ثم رد عليها بنفس النبره المنخفضه.....
=أني ما أجبرتكيش... كان ممكن ترفضي ما كنتش هغصبك ... بس انتي اللي وافجتي علشان فاتن وولدها..
=أنا مش أنانيه عشان أقف في وش سعادتهم....
=مش دول اللي تضحي عشانهم يا ريناد نفسك ثم نفسك أهم من أي حد... مش هجولك أني ملاك لاااه...
تغيرت نظراته لترعبها بعد أن كانت هائمه ليقول بنبره جحيميه ...
=أني الشيطان بيخاف مني... ما عنديش جلب بحكم بالعجل ... نظرتي ميزان ويوم ما شفتك جلت رايدها... تعرفي ليه...
نفت برأسها فأكمل....
=عشان انتي هلاكي يا رينو...
أدخل يده أسفل خصلاتها لتستقر على عنقها ثم نزل على شفتيها ... ليقبلها بقوه... تشبثت هي لا إرادياً في تيشرته
وضغطت عليه بقوه ... اهمم.. خرج منها هكذا وهي تغمض عينيها بقوه من قبلته القويه الحاره التي كان ينتقل بها بين الشفتين بلهفه ويمتص أحدهم ويسحبها للخارج.... ورأسه تذهب يمين تارةً ويسار تارةً أخرى لف زراعه حول خصرها عندما شعر بارتخاء جسدها ... وهي الفتاه البكر التي تحكمت غريزتها بها شعرت بالتأثر من قبلاته....
رفعت يديها لتستقر على كتفيه عندما رفعها بخفه للأعلى.... متوجه بها إلى الفراش ليمددها عليه ببطء والقبله ما زالت مستمره ليصدح صوتها الرائع في الغرفه... تمدد بجانبها .... وتعمق في قبلته الشرثه أكثر وهي كانت تخرج منها تنهيدات حاره كانت تشعله أكثر أراد أن يعتليها ولكن تذكر أنه لا ينبغي عليه أن يقترب منها لمدة اسبوع حتى يشفى جرحها ...
انفصلت القبلة لتتلاحق أنفاسهم اللاهثه في الخروج بشده... أغمضت عينيها بخجل عندما قال بهمس أمام وجهها...
=المفروض إني ما جربش منك سبوع كامل... ده يرضي ربنا
وضعت يديها الاثنين على وجهها بخجل وعدم تصديق بأنها كانت مستسلمه له تماماً ... إبتسم ومد يده على الكوميدينو ليلتقط هاتفه وهو يتأمل الجزء الظاهر من صدرها بعد أن إنزلق القفطان... فتح الخط دون النظر لأسم المتصل والمتصل كان شعبان فقال صالح....
=جول...
أنزلت أصابعها من على عينيها ... لتصطدم بعينيه السوداء الذي كان يتابعها بها وهو يتحدث عبر الهاتف إستمعت
لصوت ... شعبان من الجهة الأخري... خشن وعميق... تتخلله أصوات ضوضاء بعيدة....
=المركب هتدخل بعد التلا تاشر ... لو الهوا ما لفش...
رد عليه وعينيه داخل عين هذه التي لم تفهم شيء ....
=الحساب هيكون بالسواجي ... ولا لسه ناويين يعوموا
الكياس في البحر...
شعبان= لا يا كبير ... الميه راجدة ... والسمك عطشان.... بس فيه عيون كثيرة في الحتة ....
أبعد يده الخاليه خصلاتها عن عينيها ورد بجديه ....
- إسمع ... المنديل اللي في جيبك الشمال... شيله وحط بداله حجر..
شعبان_فهمت جنابك يعني العقد اتفك.. والبوابة هتتفتح....
- لسه بدري ... خلي رجالتك يسيبوا شوية طين حوالين الغريب... وإبقى شاورلي لو فيه رغاوي في الميه....
شعبان _حاضر يا كبير .. بس لو الجبل نزل عالساحل إحنا هنغرق...
رد عليه الآخر بملامح وبنبره لا تحمل النقاش....
=لو نزل.. إحنا اللي هنبني عليه ... مش نغرق فيه. خليك صاحي... وأنا هرجع أكلمك ....
وفقط أغلق الهاتف... بعد أن انتهت المكالمة المشفره التي جعلت الصغيره الممدده أسفله تفتح فمها ببلاها ضحك عليها وكاد أن يتحدث ولكن منعهم ... صوت عنايات الأتي من الخارج... ومن الواضح انها فتحت الباب ودخلت دون إستئذان لذلك قال بأمر ....
=إستني عندكي هبابه....
نظر الى ريناد عندما قالت بهمس...
=أنا عندي حساسيه من المانجو...
إبتسم وهو يقول بتسالي =بتتحسسي من إيه...
=المانجوو...
=والله إنتي اللي مانجو يا مانجو...
أغمضت عينيها بخجل... ليضحك بخفه ويبتعد عنها... متوجه إلى شقيقته التي كانت تقف بالخارج... والتي كانت تمسك هاتفها في يدها ... ثم أرسلت هذا المقطع الصوتي الذي قامت بتسجيله لشقيقها لاحد الأرقام أغلقت الهاتف ونظرت إلى شقيقها وابتسمت باتساع وهي تقول.....
=العصير يا سيد الناس.....
الفصل الثامن من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم سالي دياب
بسم الله
مرت ثلاث أيام .... بدأت ريناد تستعيد صحتها تدريجياً والحق يقال أن هذا الصالح.... كان ودود معها على غير العاده فظنت الصغيرة أنها ظلمته في البداية... فهو خلال الثلاث أيام التي مضت ولأول مره صالح الصاوي يجلس داخل قصره ثلاث أيام دون أن يخرج من جناحه وهذا الشيء أشعل الغيره في قلوب زوجاته فهو لم يفعل ذلك معهم.....
أما ريناد فبدأت تنسحب إليه تدريجياً وتشعر بالألفه إتجاهه.. رغم أنه في أغلب الأوقات يتحدث عبر الهاتف أو يشاهد التلفاز إلا أنه كان دائما يحرص أن تكون بجانبه.... حدث بينهم تقارب بعض الشيء وقد علمت بعض الأشياء
أما بشأن باقي سكان القصر فالحال لم يتغير كثيرا عنايات لا زالت متجبره ... وتأمر الجميع بالسطوه والساطور ..... وهم كالأغنام لا يتحدثون ينفذون فقط ....
واليوم وبعد ثلاث أيام... سينزل العريس وعروسته ... وها هو الآن يرتدي زيه الصعيدي امام المرأه... التفت برأسه للجانب لهذه القصيرة التي تقف بجانبه وتنظر إليه بملامح حزينه ابتسم وقال....
ــــ زعلانه ليه يا ملاكي.....
تنهدت وأنزلت عينيها أرضا ثم قالت ببعض الضيق......
ــــ هو انا مش هروح الكلية ثاني....
نظر لها مطولا يصمت ثم عاد ببصره مرة أخرى الى المرأه... ليمشط خصلاته بالمشط الخشبي... وهي كانت تنظر له في انتظار رده وعندما طال الانتظار أنزلت عينيها أرضا وتجمعت الدموع في عينيها سريعا ... كادت
أن تتوجه إلى الخارج فأمسك بمعصمها ... التفتت إليه بعينيها الدامعة ... ليضع هو المشط على التسريحة ثم التفت إليها وقف أمامها ... تنهد وقال....
ـــــ اسمعي من البدايه واني جايلك أكثر حاجه بكرهها الدلع الماسخ ورط الحريم... مش كل كلمه بدمعه يابت الناس... لازم تعرفي أني لو ما ردتش عليكي يبجي بفكر في الموضوع ......
لمع الأمل في عينيها وابتسمت .... مسحت دموعها سريعاً وقالت بسعاده طفوليه ....
ـــ دي ....... دي مش دموع ....
ضحك بخفه على طريقتها الطفوليه حاوط خصرها بذراعه ليقربها منه ثم قال وهو يداعب وجنتها بإبهامه....
ـــ متوكده إن دي مش دموع ....
أريكها قريه ... ابتسمت بخجل وقالت بارتباك ......
ــــ دموع بس مش دموع دموع ....... ما أعرفش.....
ضحك وقال
ــــ طيب يا اللي دموع مش دموع.. همي غطي راسك عشان ننزلوا ....
لوت فمها ... وشعرت بالخوف من كونها ستنزل إلى الأسفل وستلتقي بهذه المتجبره وزوجاته الأخريات... وهو رأي وشعر بكل ذلك ... كادت أن تبتعد عن يده.. فمنعها ... نظرت له بعدم فهم... فهمس هو أمام وجهها.....
ـــ شايف إنك بجتي زينه....
فهمت حديثه المبطن.. ارتجفت بين يديه عندما انحنى عليها ليدفن رأسه في حنين عنقها ... يطبع قبلات حاره تترك رعشه في جسدها تعالت أنفاسها... وضعت يديها على ذراعه وقالت بارتباك مرتعش.....
ــــ ابعد علشان......... البس........
صرخت عندما قضم عنقها بأسنانه... رفع رأسه وقال بهمس أمام شفتيها.....
ــــ جوليها لاول....
نظرت له بعدم فهم وهي تلهث بشده ... لمعت الرغبه في عينيه بقوه فهو خلال الثلاث أيام التي مضت كان يحاول جاهداً الا يأخذها مرة أخرى حتى لا تتأذى ولكن بهيئتها الطفوليه هذه كانت حقا مغربه ومستفزه لرغبته... طبع قبله قويه على شفتيها ثم قال برغبه عارمه.....
ـــ جولي صالح.....
لم تفهم لما يريد أن يجعلها تنطق اسمه ظنت أنها إن فعلت ذلك سيتركها فقالت ببراء.....
ــــ صالح... ابعد بمممم.....
ابتلع باقي الحديث داخل فمه عندما اسودت عينيه بشرارات من لهيب الرغبة فور أن استمعت أذنيه اسمه للمره الثانيه من شفتيها ..... امممم... صرخت هكذا داخل فمه صرخه مكتومه وتراجعت للخلف وهي تحاول أن تدفعه ... شهقت فور أن سحبها للفراش لتسقط عليه وهو فوقها .... التهم شفتيها بقوه وامتصها برغبه... جعلتها تحاول أن تبتعد عنه رغم التأثر الذي دب في أصولها......
ابتعد عنها فجأة ... نظرت له بارتباك وهي تلهث إتسعت عينيها عندما رأته ينزع ملابسه مره اخرى حركت رأسها بنفي... ثم وقفت سريعاً من على الفراش وكادت أن تفر هاريه لكنها صرخت عندما أمسك بها ومددها مره أخرى على الفراش ولكن هذه المره على وجهها ثم إعتلاها بعد أن نزع عباءته وظل فقط بهذا البنطال الذي يرتديه أسفله ..... لف زراعيها للخلف ثم قال بجانب أذنها ....
ــــ على فين يا رينو....
صرخت ضاحكه عندما أدخل يده أسفل كنزتها الطفوليه والتي ارتدتها بعد أن رفضت رفضاً قاطع أن ترتدي هذه الملابس التي جلبتها عنايات... هذه الملابس الخاصه بالعروس... فلم ترتدي أي شيء منها لأنها فاضحه......
تلوت أسفله بشده... فضحك هو لا إرادياً... هدأت عن الضحك ... وو.... واستكانت أسفله... فور أن شعرت بيده تسير ببطء مثير على ظهرها .... أنزلت جفونها ببطء وابتسمت وهي تتنهد.... والآخر الذي يعتليها يبتسم على مظهرها فهو علم نقطه ضعفها ... عندما يضع يده على ظهرها أو يداعب عنقها وخصلاتها تسترخي على الفور......رفع الكنزة للأعلى... ثم نزل هو إلى الأسفل.... بقبلات رطبة حارة أصابتها بالرعشه... أخرج لسانه وصعد به للأعلى مرة أخرى... حررها من هذه الكنزه وألقاها بعيداً ... ثم قام بقك حمالة الصدر وألقاها هي الأخرى...
فاصبح جزءها العلوي عاري.... مثله تماما التصقت معدته في ظهرها ....امممم ..... أخرجت في هكذا من فمها فور أن شعرت بجسده يلمس جسدها... دفن رأسه في عنقها من الخلف وهذه المره لم يقبلها بشراسه بل بشغف... نعم يعانق قطعه من عنقها داخل فمه ويمتصها بشغف وهو يصعد ويهبط بجسده على جسدها ببطء شديد.....
ادخل يده داخل بنطالها ..... ليتحسس على مؤخرتها بحميميه زلق يده لتستقر بين فخدها من الأسفل ويضعها على وثتها يداعبها برفق حتى لا تتألم....
قبضت هي بكفي يدها على شرشف الفراش.... ورفعت رأسها وهي تطلق تنهيدات مرتعشه... سحب بنطالها للأسفل..... لتتعرى تماما ... تخلص هو الآخر من ملابسه ..... ثم تمدد عليها ليلتصق كل جسده في جسدها... تخشب جسدها عندما شعرت بقضيبه المنتصب بين فخذيها من الخلف..... أمسك نهديها من الخلف ليعتصره بين يديه ويقول داخل أذنها .....
ــــ إعملي زيي... اللي تحس بيه إعمليه....
التفتت برأسها إليه .... لتنظر إليه ثم قالت وهي تضع يدها على يده التي تضغط على ثديها ....
ـــ مش فاهماك ... غامض ومش مفهوم .... قاسي وحنين..... مغرور وبحسك طيب... انت مين.....
ــــ صالح الصاوي......
اااااام... صرخت بقوه وتشبثت في الفراش أكثر... عندما إخترق أنوثتها من الخلف..... على حين غفله ... ضغطت على شفاها بقوه وهي تتلوى أسفله من الألم... وضع يديه على يدها وشبك اصابعه داخل أصابعها من الخلف ثم قال بلهات وهو يقبل عنقها .....
ـــ رخي جسمك إكده هتتوجعي ثاني... انتي اللي أذيتي حالك جبل سابح ......
ـــ مش عارفه يا صالح .........
صرخت عندما شعرت باسنانه الحاده على عنقها ... صعد بقبلاته الحارة للأعلى ثم إلتهم أذنها ليمتصها بقوه حنونه .... بدأ يتحرك تدريجيا وهو يقول برغبة عارمه.....
ـــ حاولي با جلب صالح... مش جادر اتحمل....
بدأت صرختها المتألمة تنخفض شيئاً فشيء ... لتتعالى صرخاتها المستمتعة وتنهيداتها الحاره .... وهو كان يتحرك داخلها بيط.... يزداد تدريجياً حتى لا يؤذيها ... وعندما شعر أنها اعتادت عليه ......... ارتفع قليلا إلى الأعلى.... جعلها تفتح ساقيها أكثر ورفع مؤخرتها بالاجبار وهو داخلها أمرها أن تستند على مرفقيها .... شعرت بالإحراج من هذا الوضع..... وأرادت أن تمنعه .... لم يعطيها الفرصه بأن تتحدث .... تحرك داخلها بقوه ويداه تسحب خصرها بإتجاه قضيبه ...... لتهتز مؤخرتها البيضاء أمام عينيه بطريقة مستفزه تجعله يصفعها بقوه عليها ... فتصرخ هي بالم واستمتاع في نفس الوقت... لا تعلم ما يحدث معها ولكن حقا تشعر بالاستمتاع ......
اتسعت عينيها عندما شبهها بانثى الأسد دون خجل بل وأيضا كان يقول وهو يتحرك داخلها بقوه... انتي فرستي..... مهرتي... اخ... هكذا كان يتحدث وهو يتحرك داخلها بقوه ليصدح في الغرفه صوت ارتطام أجسادهم ببعض... ظلوا هكذا لفتره من الوقت... هي تصرخ وهو يزمج بخشونه.... كاد أن يستمر ولكن توقف عندما ارتخت هي أمامه على الفراش وأخذت تتنفس بقوه وكانها خرجت للتو من معركه شرسه .....
ابتسم من بين لهاته الشرس ثم قذف داخلها ......... صرخت في بضعف عندما ألقى بجسده عليها أبعد شعرها عن وجهه وتبسم وقال بسخريه ....
ـــ بتهنجي بسرعه انتي......
دقنت رأسها في الفراش.... بخجل ليضحك بشده عليها ثم يبتعد عنها فجأه ويحملها ويتوجه إلى المرحاض قالت هي بخجل وهي تدفن رأسها في عنقه.....
ـــ إنت هتعمل ايه نزلني......
أنزلها ولكن داخل المرحاض..... فتح مرش المياه لتنهمر عليهم .... التفتت هي لتضع وجهها في الحائط .... عانقها هو من الخلف..... طبع قبلات حنونه على أذنها وقال بشغف......
ـــ بتي
نزلا سوياً بعد أن بدلوا ملابسهم وتحمموا مع بعضهم. .... وها هي تنزل معه الدرج بخطوات مترددة ... تنظر حولها بقلق... بينما كانت يد صالح تمسك يكفها الصغير بثبات .... كان يرتدي جلبابه الصعيدي بكامل هيبته... والكل قد إصطف في بهو القصر ينتظر رؤيتهما ... شعر بارتباكها فضغط على كفها ... وكأنه يحفظها على الاستمرار....
نظرت له .... فوجدت عينيه التي كانت تبتسم في الأعلى تحولت إلى نظره أربكتها .... فابتلعت توترها ....
وعاد الخوف مرة أخرى.... أكملت نزولها معه حتى وصلوا إلى البهو الواسع الذي يقف فيه نساءوه......
اقتربوا منه النساء على الفور... وأمسكوا يده وانحنوا ليقبلوها ... حتى هذه المتجبره قبلت يده وكتفه... نظرت إلى أيديهم المتشابكه ثم نظرت إلى شقيقها وقالت بابتسامه
ـــ صباحيه مبارکه با خوي....
رد عليها بجمود أذهل هذه الصغيره .....
ـــ الله يبارك في عمرك .... الفطور جاهز ......
ـــ همي يابت انتي وهي حضروا الفطار لسيد الناس... يلا يا ريناد روحي معاهم......
اتسعت عين ريناد وقالت وهي تشير إلى نفسها.....
ـــ أنا... بس....... أنا مش بعرف أطبخ ... يعني ممكن أحضر أو أعمل اللي هتقوله عليه بس مش بعرف أطبخ.....
قبل أن تتحدث عنايات كان شقيقها ينظر إلى هذه الصغيره ويبتسم ويقول بحنان مخفي هي الوحيده التي شعرت به......
ـــ عنايات اهنه هتعلمك ... مره في مره وهتتعلمي.....
حاولت أن لا تبتسم ولكن لم تستطيع لذلك وضعت رأسها أرضا.... ليس من حديثه فقط بل من يده التي تداعب أصابعها ... تشابك أيديهم الحميمي الذي لاحظه نسانه ....ذهبت مع النساء للمطبخ لينظر لها الجميع بغل... ابتسمت بتوتر ووقفت تفرق أصابعها بارتباك... نظروا إليها عندما قالت بتلعثم.....
ـــ أقدر أساعد في حاجه ......
ـــ أيوه تجدري.....
نظرت إلى نعمات عندما قالت هكذا لتقول الأخرى بتهكم......
ـــ حطي لسانك جوه خشمك واكتمي صوتك بيجيب صداع....
ضحكت فتحيه وسحر ... مما جعلها تشعر بالإحراج..... توجهت إلى الخارج... كادت أن تتوجه لبهو القصر ولكن توقفت عندما استمعت لحديث هذه المتجبره عندما قالت ......
ـــ وانا جايه إمبارح من السوج شفت بت عبد الجادر اللبان...... بقت زي لهطة الجشطة تقول للجمر جوم وتجعد مكانه.... جلت في عجل بالي والله البت دي خساره تروح من ايدينا ايه رأيك....
وضعت يدها على فمها ودمعت عينيها عندما فهمت معنى حديثها ... لم يمضي على زواجهم أيام وهذه المتجبره تعرض عليه فتاه أخرى.... انتظرت رده على أحر من الجمر .... فلم يتحدث بأي شيء نظرت في الخفاء له... ابتسمت. ولا تعلم لما ابتسمت عندما رأته يصب كل تركيزه على هاتفه ... إذا هو لم يستمع لحديثها بالأساس.... مما جعل الأخرى تشتعل غيظا فقالت....
ـــ صالح...
التفت إليها لتقول هي بغيظ......
ـــ بجولك ايه رأيك.....
عقد حاجبيه وقال بعدم فهم
ـــ رأيي في ايه .....
ـــ في لبني بت عبد الجادر اللبان....
كاد أن يجيب عليها ... لكن ارتفعت عينيهم هم الأثنين عندما سقطت المزهرية وصوت شهقة ريناد... التي وضعت يديها الأثنتين... على وجنتيها ثم نظرت إليهم وقالت برعب.....
ـــ ما كنتش اقصد.....
ـــ دا التي نهار اللي جابك طين.....
ارتعشت برعب وخوف عندما صاحت بها عنايات هكذا كادت أن تقترب منها ولكن......
ـــ ابعدي عن الجزاز أحسن تتعوري......
التفتت عنايات وخرجوا من بالمطبخ على صوت تحطيم المزهريه... لتقول عنايات باستنكار....
ـــ تبعد عن الجزاز أحسن تتعور ... هو ده اللي ربنا جدرك عليه... دي كانت بتتصنت علينا .....
قالت ريناد ببكاء
ـــ لا أنا ما كنتش كدا... ال... أنا كنت خارجه وسمعت كلامكم بالغلط بس مش قصدي إلى اتصنت عليكم....... قصدي أسمع كلامكم.....
اقتربت منها عنايات وامسكت بذراعها بقوه وكادت أن تصيح بها ولكن......
ـــ عناااليات .....
هكذا إهتز جدران القصر عندما صاح هكذا بشقيقته.... نظروا له الجميع حتى هذه الباكية التي تستنجد به يعينيها ... اقترب منها وانتشلها من بين يد شقيقته التي تضغط على ذراعها بعنف ليخينها خلف ظهره بحمايه ..... ثم قال بغضب.....
ـــ هتمدي يدك عليها وانا واجف... تصرفاتك ما بجتش عجباني..... هتمدي يدك على عيله صغيره ... في حضوري ما لكيش كبير ولا أييييه.... خلاص عشان وكلتك بأمور السرايا وتشرفي على الحريم ييجى خلاص.... هتلغي وجودي... لااااه... أني صالح الصاوي
ـــ واني عنايات الصاوي ..... وكلمتي تمشي على ......
ـــ على نفسك.....
اتسعت عينيها بصدمه.... واندهش النساء لينظرون إلى بعضهم بذهول أما هذه المرتعشه التي تقف خلفه وتقبض على ملابسه بخوف... انتفضت من صراخه وأدركت أن الموقف احتد كثيرا .... لعنت غبائها وتمنت في هذه اللحظه أن تنشق الأرض وتبتلعها ... رفع سبابته في وجه شقيقته المصدومه وقال بنبره لا تحتمل النقاش.....
ـــ اوعاكي تتفرعني يا بت ابوي.... صالح الصاوي مافيش شنب يجدر يرفع عينيه في عيني.......
سحر، فتحيه حتى نعمات... كلهم من جعر الصعيد.... عارفين عادتنا وتجاليدنا ... إنما اللي ما كملتش وسطينا أسبوع عايزه تفردي سيطرتك عليها جبل ما تملكيها بين يدك... حطيها تحت جناحك لاول ياختي وبعد كده فكري تعلي حسك عليها ... كلكم عندي واحد من أولك لحد ريناد..... بس الحكمة بتجول عامل كل واحد على جد خبرته والعيله الصغيره اللي عندها 19 سنه دي ماتعرفش حاجه عننا يا خيتي.... وهنيه بچي دورك تعرفيها مين هم الصعايده.....
فرد ظهره ثم قال وهو يمرر عينيه عليهم.....
ـــ الكلام للكل... أني مش دايما في الدار... اتعاملوا مع بعض بموده ورحمه يا اما قسما عظماً لهتشوفو مني وش محبش إنكم تشوفوه... أني كنت شايل يدي من حوار الحريم بس دلوجتي وبعد اللي حصل ده جدامي پبچی کله صغيره وكبيره هتدخل فيها.....
التفت الى ريناد... نظرت هي له بعينيها الدامعة... تنهد وقال بأمر...
ـــ اطلعي فوج ما تنزليش غير لما أعاود ... يااالا .....
يا الله أخيرا ... هزت رأسها سريعا ثم التفتت ورفعت عباءتها الطويلة وركضت إلى الأعلى وهو تابعها بعينيه.... وفور أن استمع صوت إغلاق الباب التفت إلى شقيقته لينظر لها بعينيه الحاده ثم يذهب إلى الخارج دون أن يتناول طعام الإفطار.....
فور أن خرج صالح رفعت هذه المتجبره عينيها للأعلى.... توجهت بخطواتها العرجة للدرجة المؤدية للاعلي... وبينما كانت الصغيرة تتنفس الصعداء بعد أن إنحبست داخل هذا الجناح التي شعرت بالارتياح داخله رغم كل ما مرت به....
انتفضت بخضه ووقفت سريعاً من على الأريكة عندما دخلت عليها هذه المتجبره... دون سابق إنذار كانت ريناد تصرخ بفزع عندما قبضت على ذراعها وسحبتها للأسفل تحت نظرة النساء المتشفية... توجهت بها إلى المطبخ... تدفعها بحده للداخل ثم تقول من بين أسنانها......
ـــ الغداء والعشا والفطار عليكي شايفه المواعين دي كلياتها تخلي المطبخ ببيرج.... وإبجى افتحي خشمك بكلمه وأنا هولع فيكي وانتي حيه..........
....
الفصل التاسع من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم سالي دياب
انحدرت سيارة الدفع الرباعي السوداء وسط الغبار المتصاعد من الطريق الترابي الذي يشق قلب المزرعة....... توقفت السيارة أمام قصر بالطوب الأحمر.... المبني على الطراز الصعيدي القديم... بأعمدته العالية ونوافذه الخشبية المزينة بنقوش دقيقة ..... هذه المزرعه المملوكة لصالح الصاوي كبير مملكة الصعيد.... والتي شيدت في قلب سوهاج... ومن حولها الأراضي الخضراء بمساحة شاسعه ......
وسط ساحة واسعة ... يحفها النخيل من الجانبين اصطف الرجال في صفوف كانهم ينتظرون قدوم سلطان لا أحد يتكلم ولا أحد يتنفس بصوت مسموع....
توقفت السيارة .... وخرج منها شعبان الذي هرول سريعاً للباب الخلفي للسيارة ليفتحه ويتنحى جانباً وعينيه أرضاً بخشوع...... نظر إحدي الفلاحين بطرف عينيه في الخفاء إلى هذا المتجبر الذي نزل من السيارة .... يتكا على عصاه الأبنوس المرصع ...... كانت نظراته حادة كالسكاكين .. يحمل في ملامحه كبرياء جيل من السلاطين والجبابرة .... هو صالح الصاوي ... كبير مملكة الصعيد.... الرجل الذي لا يذكر إسمه في غيابه إلا وهم يتهامسون..... تقدم بخطى واثقة ..... لا يلتفت يميناً ولا يساراً ... كأن الهواء نفسه ينحني له احتراماً .....
ــــ فين الرجالة يا شعبان.....
اقترب منه شعبان على الفور وقال بخشوع ......
ــــ كلياتهم في انتظارك يا كبير .... مستنيين جنابك جوه في المزرعه......
ابتسم ابتسامة باردة ثم أنزل نظارته الشمسيه من على عينيه البارده .... نظر إلى هذه المظلة الكبيرة ... والتي
يوجد أسفلها طاولات طويلة مفروشة بالسجاد الأحمر.. ثم قال بكل غرور....
ــــ لااا... بالي مش رايج أني ادخل المزرعة هاتهم اهنا...
القى الأمر وتوجه بخطواته الواثقه إلى هذه المظله.... وذهب شعبان لكي يلبي أمره.... والفلاحون ذهبوا ليباشروا أعمالهم بعد أن أشار لهم هذا المتجبر بالذهاب.. وما هي إلا لحظات وكانت عشرات الرجال يخرجون من المزرعة وكلا منهم يتظاهر بالثقة... بينما أعينهم لا تجرؤ على ملاقاة عينيه .....
والله لقد ذهلت من هذا المشهد فمن خرجوا من المزرعه رجال بل شيوخ... الشيبه تلمع في رؤوسهم.... هذا الرجل الذي لا يعلم عن الرحمة شيء إستطاع في هذا السن أن يحكم عليهم فانصاعوا على الفور... اممم... حقاً شعرت بالرهبه....
بدأ الاجتماع ودار الحديث صالح كان لا يفاوض.... بل يملي أوامر في شكل إقتراحات .... لا يرفع صوته لكن صدى كلماته كان يزلزل القلوب .... قال أحد الرجال....
ــــ بس يا كبير إكده كثير .... مش جصدي اعترض على امر جنابك بس إكده مكسبنا واجع......
أخرج السيجاره من فمه ليخرج دخان كثيف من بين شفتيه المكتومة بالشارب الكثيف ثم قال بثبات....
ــــ والمطلوب...
قال أحد الرجال
ــــ طمعانين في كرم جنابك تتهاود في السعر هبابه إحنا تجار لما نستورد من جنابك بالسعر ده هتبيع بايه إكده إحنا تجارتنا اللي هتوجع....
هل يشفق عليهم.... هل تتحرك عاطفته... هممم.... لا أعتقد ذلك فلقد قال ما جعل الجميع يخفضون رؤوسهم مغلوبين....
ــــ والله اللي مش عاجبه في أكثر من واحد تجدروا تشتروا منه.....صالح الصاوي ما هيرجعش في كلمه خرجت من خشمه......
احتل الصمت المكان.... لا يجرؤ أحداً على التحدث أو الاعتراض.... فمن في الصعيد بأكملها يجرؤ على أن يرفض طلب كبير المملكه أو يعترض على أمره.....
توجهت جميع الأنظار إلى هذه السيارة التي توقفت بالقرب من المزرعة ونزل منها عبد الجواد عسفان......
رجل طويل أصلع من الأمام يرتدي جلابية رمادية بسيطة لكنها نظيفة ... ووراء ظهره إثنان من رجاله لا يقلون عنه رهبة ..... سادت لحظة من الصمت ... لا تقاس بالثواني بل بالقلوب التي توقفت عن النبض..... كاد رجال صالح أن يمنعوه من الاقتراب ولكن توفقوا عندما رفع شعبان بده بعد أن أمره صالح باشاره صامته... هذا الصالح الذي لم يتحرك من مقعده حتى أنه لم يلتفت حينما توقفت السياره.... يل بكل ثبات كان يسحب من سيجارته وعينيه مصوبه على الفلاحين الذين يعملون....
ابتسم عبد الجواد ابتسامة ساخرة ... وأخذ خطوة للأمام..... ليجلس على أحد المقاعد ليقول بتهكم خفي.....
ــــ ما صدجتش لما جالوا إن الكبير اهنه... جلت لهم كيف يا ولاد ده عريس... فجيت أتاكد بنفسي وابارك لك بجوازتك الجديدة.......
ضحك صالح ضحكة خفيفة.. لم تصل إلى عينيه ... ثم التفت بعينه له وقال.....
ــــ شعباااان...
اومرني جنابك....
ـــ إبچه خلي حد من الفلاحين يملا شلتين فول ويديهم لعبد الجواد وهو ماشي حلاوة جوازتي الجديدة أصل إحنا ما عزمناهوش في الفرح... بصراحه عيله عسفانه عيله جعانه فخفت أعزمهم ياكلوا المعازيم......
نظر عبد الجواد إلى الرجال الذين وضعوا أيديهم على أفواههم حتى يدارو ضحكاتهم الساخره... فمعروف عن آل عسفان أنهم كانوا من أغنياء الصعيد....
ولكن كان لديهم طمع في السيطره وإمتلاك الكثير من الأموال لذلك كانوا يتوجهون الى السكك المشبوهة مثل تجارة الآثار والبحث عنها فكانوا ينفقون الكثير من الأموال على هذه المقابر... فأصبحوا لا يملكون إلا القليل... نظر عبد الجواد الصالح وقال بغضب مكتوم.....
ــــ زودتها يا ابن الصاوي ..... نسيت نفسك إياك ... أني عبد الجواد عسفان اللي خيره على البلد...
ــــ واني صالح الصاوي خيري ف جيبي مش محتاج انفج على حد عشان يهيني........نظرتي كفيله تجيب التخين تحت مداسي.....
وقف رجال الطرفين على أطرافهم.... أيديهم تقترب من خواصرهم حيث تخبأ الأسلحة والعيون تترقب لحظة انفجار الصمت .... وها هو عبد الجواد يقول بعصبيه فشل في التحكم بها.....
ــــ هتتفتح بیان جهنم عليك يا صالح....
ــــ بيجى نفتحها سوا.... ونشوف مين اللي هيطلع منها....عايش
لم يتحرك أحد كان الزمان نفسه تجمد بين وقفة صالح الصاوي ونظرات عبد الجواد عسفان... الذين وقفوا في وجوه بعضهم والعيون تنطلق منها أسهم ناريه ... اقترب أحد الرجال وقال بصوت منخفض.....
ــــ بالراحة يا رجالة... إحنا كلنا من بلد واحدة والدم لو سال مش هيفرق بين مين الكبير ومين العدو...
نظر له صالح بنظرة جعلته يتلعثم ويتراجع خطوتين دون أن يشعر ... ثم قال صالح والشرر يتطاير من نبرته.....
ــــ الدم لو سال.... الندم هيبقى من نصيبهم.....
التفت بعينيه مرة أخرى لعبد الجواد وقال بنيرة لا تحمل النقاش.....
ــــ اللي في راسك ما هيحصُلش يا عبد الجواد... لا أنت ولا أي شنب ف عيلتك يجدر يحفر في أرض صالح الصاوي مش بس الأرض لاه في المملكه كلها خد كلامي ثجه وإعمل بيه نصيحه ليك....
ضحك عبد الجواد ضحكة فيها قهر وسخرية.. وقال....
ـــ سببها لتصيبها يا كبير المملكة ......
استدار دون أن ينتظر رداً وصفق باصبعيه فتبعه رجاله في صمت قائم... مضى خارج الساحة كمن أعلن الحرب لكن دون أن يشهر سيفه.... وفور أن جلس داخل سيارته رفع الهاتف على أذنه وقال....
ــــ هنفذ جريب.....
و صالح واقفا لا يحرك ساكنا ... يعرف أن عبد الجواد لم يات ليلقي كلماته التي لم يهتز لها بتاتاا بل اتي ليرى الأرض التي يوجد بها كنوز كثيره ..... همس شعبان في
أذنه
ـــ نبعت حد براجيه .....
أجابه صالح دون أن ينظر إليه....
ـــ لاااا... اللي بييجي يدور على النار لازم نسيبه يتحرج منيها.....
ثم التفت لباقي الحضور وقال بقوة .....
ــــ السعر اللي جلته يمشي واللي مش عاجبه يروح يشتري من أي حد ..
وفقط تركهم وتوجه إلى سيارته ... وعقله يعمل كالجمر لن يهدأ هذا العسفان إلا إن أخذ مبتغاه وهذا الشيء لن يقبله صالح الصاوي مهما كلفه الأمر....
كانت الساعة تقترب من الثالثة بعد الظهر والشمس قد بلغت كبد السماء تبسط لهيبها فوق جدران قصر "الصاوي" العتيق... في الداخل في قلب المطبخ الواسع كانت ريناد تجلو على ركبتيها ... ممسكة بمساحة خشنة تنظف يقع الزيت من الأرض كانها تمحو آثار وجودها....
عرقها يسيل من جبينها على رقبتها النحيلة.. وشعرها قد التف حول وجهها بعشوائية لم تجد وقتا لتربطه ملابسها ملطخة بالدقيق والماء وذراعاها الرفيقتان تنبضان بارهاق شدید.....
الإناء الكبير على البوتاجاز كان ما يزال يغلي بدن بصوت مرتفع لكنها لم تلتفت إليه كانت قد فقدت الإحساس بكل شيء ..... فمنذ أن أمرتها هذه المتجبره بأن تقوم بكل أعمال المنزل وهي لم ترحمها .... جعلتها تنظف جميع الأواني المتسخة وأيضا طهي الطعام... الذي كان كثيرا ولم يساعدها أحد حتى من الخدم بل كانوا يشرفون عليها بكل غرور... وهي كانت تحاول جاهده أن تظل صامته أمام كل هذا الجبروت فهي فتاة ضعيفه ورقيقه لم تأكل الا القليل..... هي لم تتناول طعام الإفطار حتى الآن ومع ذلك لم ترحمها ....
رفعت عينيها التي كانت مفعمة بالحياه لتنظر بانكسار الى هذه المتجبره التي دخلت بخطواتها العرجة وقالت بتعالي......
ــــ إيه خلصتي يا عناد ولا لسه ... صالح زمانه راجع وهيشندلك انك نزلتي قبل ما يرجع .... اكده يا ريناد تزعلي راجلك وانتم لسه عرسان......
انزلت عينيها مرة أخرى أجابت بصوت مبحوح دون أن ترفع رأسها......
ــــ أنا خلصت.. اا... بس بمسح الأرض زي ما حضرتك طلبتي.....
ضحكت عنايات بسخرية وأشارت إلى الطاولة ....
ــــ طب ودي هتتغسل لوحدها ... ولا أنا اللي هغسلها بيدي .... جومي يلا... وانجزي جبل ما ييجي الكبير وينفر منك بشكلك ده....
نهضت بيط... ظهرها يؤلمها وركبتاها كأنهما تتكسران من التعب... ابتسمت هذه المتجيره بتعالي ثم توجهت الى الخارج.. بعد أن حطمت كبرياء هذه الصغير..... تقدمت نحو الحوض وغسلت الصحون الثقيلة كل حركة منها كانت تصرخ ألما.....
دخلت سحر بوجهها المتبرج وابتسامتها الزائفة... لتقول بسخريه..
ــــ شكلك عامل إكده ليه يا مدلعة ... تؤتؤ في عروسه جدیده ببقى شكلها متوسخ اكده ... صالح هيجول ايه ... لما يشوفك الكده......
قهقهت فتحية من عند الباب.... لتقول هي الأخرى.....
ـــ هتحلو في عينه مره ثانيه ويتزوجها.....
قالت نعمات... وهي تمضغ العلكه .....
ــــ چت إهنا لجت جصر وعيشة ما كانتش تحلم بيها تيبجى عايزة ايه تاني..... مرت ابوها ما تحملتهاش تحمد ربنا وتشتغل بلجمتها ....
أدارت ريناد وجهها للداخل تخفي دمعة علقت في طرف عينها ... لم تستطيع السيطرة عليها وسقطت على وجنتيها لترفع يدها الملطخة بالصابون وتمسحها بعفويه تركت الطبق من يدها ليسقط على الأرض... شهقت النساء وهي وضعت يدها على عينها وبكت بقوه فهي عندما وضعت الصابون على عينيها قادت النيران داخلهم.... ابتعد الجميع إلى الخلف عندما دخلت عنايات التي قالت بصرامه.....
ــــ كسرتي الصحن.....
حاولت أن تفتح عينيها فلم تستطع اقتربت منها هذه المتجيرة عندما رأتها تتوجه إلى المرحاض تتحسس بيدها المياه كي تغسل وجهها سحبتها بقوة... اممم... كتمت الصغيرة صرختها عندما دعت بقدمها على الزجاج لم تهتم بل أمسكت ذراعها بقوه وقالت بتجبر....
ــــ كسرتي الصحن بابت البندر مفكره إياك لما تعملي إكده بتعانديني الله في سماء لشغلك يزيد الطاج تنين... ومش بس هتشتغلي في الدار ده أني هخليكي تنضفي عشت الطير... نظفي وساختك اللي عملتيها ومن الضحي لينا حساب ثاني خلصي واطلعي غيري خلجاتك صالح ع وصول..... همممي......
قالت آخر جمله بصرامه ودفعتها للمرحاض لترفع يدها المرتعشة وتمسح عينيها الباكية لتستطيع الرؤية ... ثم نزلت على ركبتيها لكي تلملم الزجاجه المكسور وتمسح الدماء التي نزلت من قدمها... تحت نظراتهم المتشفيه ونظرة هذه المتجبره التي توجهت إلى الخارج مره أخرى انسحبت النساء واحدة تلو الأخرى بعد أن رمين كلماتهن كالسكاكين على جسدها الصغير.....
ظلت وحدها في المطبخ والمساحة في يدها تحاول أن تكتم شهقاتها المكتومة والسيطرة على دموعها التي شوشت الرؤية أمامها .... أغمضت عينيها لتتسابق حيات الدموع على وجنتيها ... تنزل دون مقاومة لم تكن دموع ألم فقط.... يل دموع غربة داخل قصر لا يألفها وسط نساء لا برحمتها ......
انتهت من العمل وصعدت إلى الأعلى بخطوات مرهقه لم تستطيع الجلوس بعد أن أمرتها هذه المتجبره بالذهاب لكي تغتسل قبل أن يأتي هذا المتوحش.... ذهبت إلى المرحاض للتحمم وتطرد الرائحة العالقة في ملابسها ... ودموعها لا تتوقف.. كل ما يحدث معها فقط لأنها ضحت بنفسها لأجل الغير أرادت أن تكون الفتاه المطيعة فأصبحت الفتاة المكسوره والضعيفة والآن أصبحت خادمه في قصر زوجها....
اغلقت المياه لفت جسدها بمنشفه كبيره ... وتوجهت إلى الخارج... نظرت إلى ملامحها التي بهنت كثيراً منذ أن أتت إلى هنا بنظره صامته طويله ملامحها الراقية تشققت في اسبوع واحد من قدومها إلى هنا فماذا عن القادم ومتى سينتهي كل ذلك .... تنهدت بقوه ثم توجهت الى خزانة الملابس..... تبدلت ملامحها إلى الضيق عندما رأت هذه
الملابس العارية التي أتت بها عنايات ..... نظرت إلى ملابسها الطفولية التي وضعتها أسفل الخزانة كانت أن تنحني وتأخذ بيجامه ولكن استمعت لصوت صراخ يأتي من الأسفل......
على الفور أمسكت... هذه العباءة الخاصة بزوجها وارتدتها كالروب... و توجهت إلى شرفة الغرفة...
قبل ذلك بلحظات... انفتحت الأبواب لتدخل سيارة صالح ..... وقبل أن يغلقوا الغفر الباب كانت إمرأة منهكة... شعرها مبعثر ... وملابسها يكسوها الغبار .. أوقفوها الغفر بالقوه لتصبح هي باستهجان......
ـــ يا صالح بيه.... يا كبيررررنا....
التفت صالح الذي نزل من السياره للتو أشار للرجال بأن يتركوها ... فركضت السيدة مهروله ثم سقطت أمام قدمه وقالت برجاء باكي.......
ــــ يا بيه أني واجعه ف عرضك... والنبي ما تردنيش اخوات جوزي بهدلوني وعايزين ياخدوا مني ولادي.... عايزين يطلعوني من الدار اللي حلتي واللي ستراني أني وولادي ......
في الأعلى شهقت ريناد عندما رأت هذا المظهر المهين لهذه السيدة أما هذا المتكبر نظر إلى شعبان وقال بغرابه.....
ــــ وانتي جايه لي ليه ما تروحي لاهلك....
دمعت عينيها التي اتسعت بصدمه فور أن انحنت هذه السيدة وقبلت قدمه عدة مرات وهي تقول برجاء وصل الى الذل والإهانه.....
ـــ سايج عليك حبيبك النبي يا كبير أني ما ليش حد لو خدوا مني الدار هعيش في الشارع......
في ذلك الوقت خرجوا النساء الذين كانوا يتابعوا الموقف ببرود... رفعت السيدة عينيها لمحت ريناد التي كان من الواضح أنها تبكي عليها فرفعت يديها باتجاهها وقالت باستنجاد...
ــــ والنبي يا ست هانم ساعدوني... بالله عليكم ربنا يمن عليكم بالخلف المصالح .........
صرخت السيدة بألم وصرخت ريناد يفزع ... عندما دفعها هذا المتجبر بقدمه لتسقط على الأرض زحفت السيدة إلى الخلف يفزع عندما رأت ملامحه المتوحشه التي أصبحت جمر ملتهب داخل عينيه .... فهي الآن ضغطت على الزر فخرج الوحش... نعم هذه الدعوه التي دعتها والتي ذكرته بانه رجل عظيم.. والذي قال بقسوه جعلت السيدة تصرخ ....
ــــ اني هجيب لك دار تعيشي فيها شعباااان....
ــــ أوامر جنابك....
إنفرد جسده وقال بتجبر دون أن يرف له جفن.....
ــــ الأسد جعان ارميها ليه......
صرخت السيدة وهلعت ريناد التي لم تستطع الصمود وهرولت إلى الخارج دون أن تنتبه أنها بالمنشفه لا يسترها إلا عبادته التي تمسك مقدمتها بيدها ليتطاير طرفها من قوة ركدها وتظهر ساقيها البيضاء وطرف المنشفه من الاسفل... شهقت النساء عندما رأوها بهذه الهيئة وشعرها المبلل الذي كان يختفي نصفه داخل عباءة صالح ......
وهي لم تبالي توجهت إليه سريعاً ليلتفت هو وتنزل عيناه تلقائياً إلى ساقيها وقدمها الحافية ..... لتسير الحمم الملتهبه داخل عروقه ... وقفت أمامه وأمسكت يده بيديها الاثنتين مما جعل العباية تنفتح إمام عينيه وقالت برجاء باكي......
ــــ لاء أرجوك... حرام عليك الست..........
صرخت بضعف عندما ضم العبايه بخشونه على جسدها ليسحبها إليه ليداري جسدها العاري... ارتعشت بين يديه عندما سحبها إلى الداخل بالاجبار وهي لم تكف عن الحديث بل قالت برجاء وهي تتشبث في عباته حتى تجاري خطواته عينيها على هذه السيدة التي يسحبها شعبان بالاجبار.....
ـــــ هتموت ... حرام عليك دى عندها عيال... عشان خاطري والنبي عشان خاطري يا صالح......
توقف أعلى الدرج... نظر لها فنظرت هي برجاء من بين دموعها......
ــــ شعباااان..... وجججف....
توقف شعبان وهدأت صرخات السيدة واتسعت أعين النساء ونظروا إلى بعضهم بصدمه إلا هذه المتجبره التي كانت تتابع ما يحدث بصمت ..... ابتسمت ريناد... من بين دموعها وهو قال وعينيه عليها وهي داخل أحضانه..
ــــ اعمل اللازم..... رجع لها عيالها......
وفقط .... صدم الجميع بقراره .... وتوجه بها هو إلى الأعلى... وهي حتى الآن لم تنتبه أنها ذاهبة الى هلاكها فتح باب الجناح دفعها إلى الداخل ببعض القوة ثم أغلق الباب فانتفضت هي بخضه.... نظر له بملامحه المتوحشه فتراجعت هي إلى الخلف تلقائياً وهي تقول بخوف....
ـــ انا ...... أنا أسفه .... بس... بس... حرام دي عندها أطفال ... عاااا.....
صرخت عندما سحبها فجأه من ذراعها ليرتطم جسدها في جسده بقوه نظرت له يخوف عندما قال بغضب......
ـــ نازله كيف اكده يا واكله ناسك......
هنا وأدركت ريناد أنها لا ترتدي شيئا سوى هذه المنشفه انزلت عينيها إلى جسدها شهقت بقوه نظرت إليه مرة أخرى وقالت يرعب ......
ـــ أنا ما أخذتش بالي أنا أنا سمعت الصوت...... لبست ده وطلعت على طول ما كانش قصدي انزل كده والله انا .. أنا أسفه ....
ـــ انتي ايييييه اجنيتي ... نازله عريانه جدام الغفر وتجولي أسفه أسفه ..... على اييييه ... آسفه على ان لحمك شافوه الغفر...
ام... صرخت بألم عندما صفعها بظهر يده على مقدمة صدرها عدة مرات وأضاف بانفعال......
ـــ نازله تستعرضي بصدددرك .... اييييه مفكره نفسك اهنه ف سياااااااحه....
شعرت أنها ستسقط على الأرض من شدة الرعب وأيضا من الأرهاق التي رأته منذ الصباح والجرح الموجود بقدمها فتلقائياً
تشبثت في عباءته وقالت ببكاء مرهق....
ــــ أنا أسفه أنا أسفه والله ما كنتش القصد... اناااا... وو... مش هكررها تاني.. اااه...
لف زراعه حول خصرها عندما صرخت هكذا في ضعف وكادت أن تسقط على الأرض فدعمها هو بلف زراعه حول خصرها بل وحملها بين يديه وتوجه بها إلى الأريكة عندما رأى الألم مرسوم على وجهها أجلسها على الأريكة وقال بتعجب....
ــــ فيه ايه مالك....
انفتحت العباءة وظهرت ساقيها بالكامل بعد أن جلست انحنت الى الإمام قليلاً لتمسك قدمها وتقول بيكاء.....
ـــ رجلي وجعاني أوووي.....
نزلت عينيه إلى قدمها اندهش عندما رأى كعب قدمها ملطخ باللون الاحمر ... جلسه على ركبته أمامها مما جعلها تتوقف عن البكاء وتنظر له بصدمة رفع قدميها عن الأرض كادت أن تسحبها فنظر لها بحده رفع كعب قدمها أمام عينيه انصدم عندما رأى جرح عميق ينزف دماءاً ... نظر لها وقال باندهاش.....
ــــ دوستي على ايه وانتي نازله.....
تذكرت أن هذا الجرح حدث في المطبخ عندما دعست على الزجاج نظرت له بخوف وقالت بكذب خوفاً من هذه المتجبره.....
ــــ مش عارفه .....
وقف وقال مستنكراً
ــــ كيف يعني مش عارفه إزاي !!!!
ما حسينيش....
نكست رأسها أرضاً لتبكي بصمت ... زفر هو وتوجه إلى غرفة النوم ثم عاد بعد قليل وبيده صندوق الإسعافات الأوليه .... جلس على ركبته مرة أخرى أمامها بعد أن رفع
جلبابه للأعلى قليلا ........ صرخت هكذا عندما وضع المطهر على الجرح ..... تلقائياً ضغطت بيدها على كتفه والحنت إلى الأمام ليرفع هو رأسه وينظر إلى ملامحها المتألمة بصمت ......
فكان وجهها قريب منه كثيراً ... فتحت في عينيها المرهقه التنظر له بالكسار من بين دموعها ....
شعر بأمواج مغناطيسية تجذبه تلقائياً ليتعمق في الغوص بل يغرق في رماديتيها وهي شعرت بهذا الاحتواء داخل عينيه القاسية .... ظلت الأعين متشابكة لفتره لا تعلم كم من الوقت ولكن كل واحد منهم يحاول أن يكتشف هذه اللمعه الغريبة داخل الآخر.....
انزلت عينيها أرضاً ... أما هو فنزلت عينيه ببطء إلى قدمها ثم قام بتعقيم الجرح بهدوء تام وحنان استغربته هي لف قدميها بالشاش.....ثم وضع علية الإسعافات الأوليه على الطاولة وجلس بجانبها نظرت له بخجل وقالت بنيرة منخفضه.....
ـــ شكرا ...
ظل يتطلع إليها بصمت لعدة لحظات ثم قال بهدوء هذه المره...
ـــ اللي حصل دلوجتي ما يحصلش ثاني... لو إنكرر....
ابتسم وأكمل بمكر
ــــ هرميكي للأسد.....
.....
الفصل العاشر من هنا
رواية مملكة الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم سالي دياب
بسم الله
********
مر اسبوعين... أصبحت ريناد في الصباح خادمه وفي المساء رفيقه لزوجها في الفراش.... نقصت كثير من الوزن بطريقه ملحوظه ... حتى أن زوجها لاحظ هذا أنها فقدت الكثير من الوزن.... وأيقن أنها تعاني من اكتئاب لوجودهم في هذا المكان... وخاصة وهو يلاحظ خوفها الغير مبرر من عنايات ... ليس عنايات فقط بل هي تخاف من الجميع .... حتى أنها تخاف منه رغم أنه لم يؤذيها ويتعامل معها بطريقه غير الآخرين... مما أدهش الجميع فصالح لم يكن بكل هذا اللين مع أحدهم.....
واليوم... وتحديداً الآن فالميعاد المخصص لتناول طعام الغداء يلتقون جميعاً حول مائدة الطعام.. كالمعتاد يجلس على رأس الطاولة صالح الصاوي وفي الجهة المقابلة له شقيقته عنايات......
ومن جهة زوجته سحر وإلى جانبها ريناد... ومن الجهة الأخرى زوجته فتحيه وإلى جانبها نعمات... وبجانب عنايات هاجر التي كانت تنظر لريناد بشفقه فهي تشاهد ما يحدث معها كل يوم... ولكن لا تستطيع أن تخبر شقيقها بذلك ......
أما ريناد التي كانت تتناول طعامها ببطء شديد وعينيها الفاقدة للحياة والشغف تنظر للطبق بصمت... مريب انعدمت الحياه بداخلها ... هلكت وشعرت بأنها هنا مجرد خادمه..... فتاه تعمل لتخدم هؤلاء النساء المتجبرين في النهار ثم تخدم هذا المتوحش في الليل.....
رغم أنه تنعته بالمتوحش.... ولا يوجد في قلبه رحمه إلا أنه هو الوحيد الذي تشعر معه ببعض الأمان... سعدت كثيراً عندما علمت أن هذه السيدة عادت إلى منزلها هي وأطفالها ... ومع ذلك لا زال الحزن ساكن داخل قلبها .. ليس لديها أي جديد لكي يسعدها .... عنايات مستمره في تعنيفها .... والنساء يستمرون في السخرية منها ....
وهو... هذا المتجبر .... الذي يعلم الجميع أنه قاسي ولا يوجد في قلبه رحمه ... كان يراقب صمتها بعينيه الحادة لا يعلم لما يشعر بالضيق من صمتها وشحوب وجهها رغم أنه رجل لا يتحدث كثيراً إلا أن صمتها جعله يشعر بالضيق.... لاحظت نعمات نظراته فوكزت فتحيه التي تجلس بجانبها وعندما رأت فتحيه هذه النظرات لم تستطيع الصمود وقالت بغل مكتوم....
ــــ ميته راح ترجع لنا يا سيد الناس....
لم يلتفت إليها بل كان ينظر إلى ريناد التي رفعت عينيها الضعيفة لتنظر إلى فتحيه نظر إلى فتحيه وهو يرفع إحدي حاجبيه كدليل على شخصيته الصارمة ... تنهد وقال بعد أن عاد نظره مره اخرى لريناد...
ـــ الليله ليكي... و بعديكي سحر ...
نظرت ريناد الى طبقها مره أخرى لكي تستوعب حديثه تعالت أنفاسها بطريقه ملحوظه وشعرت أنها ستبكي على هذه الحالة التي انتابتها فهي في هذه السن لديها ضراير.... وغير ذلك أنها تخشى من النوم بمفردها فعندما كانت في منزل فاتن كانت تغفو داخل أحضانها ... وهذا المتجبر رغم أنه كان يتمدد بجانبها فقط نادراً ما يأخذها داخل أحضانه.... إلا أن وجوده بجانبها يشعرها بالأمان.....
هل هي شعرت بالضيق لأني سأتركها هذه الليله... هذا السؤال الذي دار داخل عقله عندما رأى ملامحها الحزينه لما تهتم من الأساس... هل حقا يهمك إن كانت تشعر بالضيق من وجودك بجانبها أو لا... هذه الفتاه تؤثر فيك يا حاكم المملكة ..... بالطبع لا ... هذا صالح الصاوي عنوان التجبر والقوه.....
وقفت فتحيه وتوجهت إليه وقبلته على كتفه ثم قالت بدلال يملأة الكيد....
ـــ ربنا يخليك لينا يا سيد الناس ودايماً حسك مونسنا في الدنيا .....
نظر لها بطرف عينيه نظرة جعلتها تجلس مره أخرى فهو لا يحبذ هذه الافعال وكيد النساء... وما فعلته الآن لا يوجد به شيء سوى الكيد... ابتسمت سحر بشمائه وهي تنظر لريناد التي وضعت الملعقة بهدوء بجانب طبقها وأنزلت يديها عن المائدة ... أما عينيها تنظر إلى أصابعها التي تعبث بهم بتوتر... والكثير من الخوف كيف ستقضي هذه الليلة بمفردها ....
ــ ريناد...
انتفضت بخفه وعلى الفور كانت تلتفت إلى عنايات بعينيها الخائفة عندما قالت إسمها هكذا فجأة عقدت الأخرى حاجبيها بإندهاش زائف ثم قالت بتعجب مصطنع.....
ـــ نجمك خفيف... هبقى أجيب لك شيخ يجرا عليكي.... شيفاكي خلصتي وكلك جومي إعملي الجهوه لسيد الناس.....
ـــ حاضر ر...
قالت هكذا بخشوع ووقفت من على مقعدها لتتوجه إلى المطبخ وفور أن مرت بجانبه أمسك معصمها نظرت له وهو رفع عينيه لشقيقته ليقول بصرامه....
ـــ إطلعي حطي حاجه على شعرك وتعالي....
نظرت بطرف عينيها إلى عنايات التي كانت تأكل طعامها بهدوء ورفع هو عينيه لها وهنا وتأكد من نظرتها الخائفة
أنه يوجد شيء ما... نظرت هي له ثم هزت رأسها وتوجهت إلى الأعلى..... وفور أن اختفت من أعلى الدرج قال هو بصرامة ......
ـــ خفي على البت شويه يا عنایات....
نظرت إليه بتعجب وقالت بمسكنه مصطنعه ....
ـــ أني .... ده أني ما فيش أطيب من جلبي هاتها وجفها إن كت عملت لها حاجه تجول... ده أني بعملها كيه بتي....
نظرت لها هاجر بطرف عينيها وتنهدت بضيق نظرت إلى شقيقها وقالت....
ـــ هي صوح كانت هتتعلم..... سمعت أن هي كانت في كليه علوم صوح الحديت ده.....
نظر لها بنظره مطوله دون أن يتحدث .... وقف بصمت وخرج من قاعة الطعام نظرت هاجر إلى شقيقتها وقالت بتعجب ....
ــــ هو أني قلت حاجه غلط ...
وضعت شقيقتها الملعقة في الطبق بحده ثم قالت
بصرامة ......
ـــ دخلي لسانك جوه خشمك واسكتي يا هاجر... عشان ما وكلكيش من تحت مداسك ......
في الخارج فور أن خرج من الغرفة التفت إلى الأعلى عندما نزلت ريناد التي كانت تحاول أن تظبط الحجاب على شعرها فهي لم تكن محجبه ابتسم ابتسامه خفيفه أسفل شاربه عندما رأى الضيق في ملامحها الطفوليه ....
نزلت عينيه إلى قدمها تحولت الابتسامه الخفيفة إلى أكثر إتساعا عندما رأى هذا النعل ذو الكعب العالي الذي ترتديه ..... حقا أراد أن ينفجر ضاحكا فهي بهذا النعل
وقصيره للغايه....
وقفت أمامه نظرت له وهي تمسك الحجاب بيدها وقالت....
ـــــ لبست
تراجعت برأسها للخلف عندما اقترب منها ورفع يده وأدخل هذه الغره داخل الحجاب ثم سحب الحجاب أكثر للخارج.... بل وأيضا قام بلفه حول عنقها .... ابتسم على مظهرها اللطيف فهي تشبه الطفلة الصغيرة التي سرقت حجاب والدتها وارتدته في الخفاء .... التفتت برأسها للجانب لتنظر لهذه المرأة المعلقة على الحائط ابتسمت ونظرت إلى الأرض..... حقا أضاف الحجاب لمسه ساحره فتوهجت ملامحها الباهتة ......
نزلت عينيها إلى يده عندما أمسك كف يدها ثم سحبها بصمت إلى الخارج رفعت هي يدها لترفع عباءتها وذهبت معه بصمت .......
أشار صالح لشعبان بأن يبتعد فهو من سيتولى القيادة .... فتح الباب المجاور للسائق وأشار لها بأن تدخل.... وضعت يدها على نافذة السيارة .... واليد الأخرى وضعتها على المقعد... حاولت أن تصعد ولكن للأسف كانت السيارة تعلوا عن الأرض وكانت حائره ما بين أن ترفع طرف عباءتها أو تستند بيدها على المقعد...
اقترب هو منها ليقف خلفها ... التفتت برأسها له سحبها بصمت لتواجهه ثم رفعها من خصرها وأجلسها للداخل لتشهق بصدمه وتنظر له بعين متسعه جعلته يبتسم راضياً فهو يبتسم عندما تتصرف بعفويه وتلقائيه ......
أنزلت عينيها بخجل وهو أغلق الباب والتف حول السيارة ليفتح له شعبان باب السائق...... ثم جلس خلف المقود وانطلقت السيارة للخارج .....
ومن خلفها سيارة أخرى بها شعبان وبعض الرجال.... ذهبت ريناد مع زوجها لم ترى هذه الأعين الحاقدة .... التي من المؤكد أنه سيحدث مصائب جليله ستدمر هذه الابتسامة الصافية التي خرجت بعفويه ......
وربناد هذه الطفلة البريئة المسكينة التي لم تخرج من هذا القصر منذ أن أتت إلى هنا تبتسم ابتسامه صافيه ناعمه وهي تمرر عينيها الرمادية على الناس الذين يسيرون والفلاحين وغيرهم لم ترى هذه الأجواء من قبل رغم أنها كانت تقيم في منطقه شعبيه إلا أنها لم ترى الفلاحين وخاصة الصعايدة .....
ــــ ما سالتنيش يعني واخدك على وين........
التفتت إليه ثم رفعت كتفيها للأعلى وقالت ببراءة .....
ـــ بصراحه ما جاش في بالي ..... وبصراحه أكثر أنت لو قلت لي على مكان أكيد ما كنتش هعرف...... هو أنا لو كنت سألتك كنت هتجاوب......
نظر لها وقال بنيره دافئة تشعر بها لأول مره.....
ــــ وايه اللي ما يخلينيش أجولك من حجك تعرفي احنا رايحين وين.....
ــــ طيب ممكن أعرف إحنا رايحين فين.....
ــــ لااااااه
اتسعت عينيها ونظرت له بفم مفتوح نظر لها بطرف عينيه ابتسم و مد يده وأغلق فمها لتدرك هي حالها ... وتعود سريعا في مقعدها......
ــــ تعالي......
نظرت له عندما قالها هكذا وهو يفتح ذراعه واليد الأخرى على عجلة القيادة ... عقدت حاجبها بعدم فهم..... فاضطر أن يضع يده على رأسها ويسحبها بصمت لتضع رأسها على صدره..... استكانت هي دون حركه بعد أن أدخل يده أسفل حجابها وداعب أسفل الخصلاتها كالمعتاد لتسترخي على الفور... اندهشت عندما إنحنى وطبع قبل حنونه على رأسها ورفعت عينيها للأعلى لتنظر له بعدم فهم.... نظر هو لها ثم نظر أمامه وقال....
ــــ مالك....
أنزلت عينيها وابتسمت ولا تعلم لما ابتسمت من الأساس... وهو شعر بابتسامتها على صدره رفعت يدها وأمسكت بطرف عباءته تمرر إصبعها على حرفها صعوداً وهبوطاً .... ثم قالت بنبره منخفضه.....
ـــ أوقات بحس انك حنين وأوقات بحس إنك قاسي ماعندكش رحمه ....ااا.... أنا ....ااا... أنا عارفه إن شخصيتي ضعيفه بس ما بعرفش أقول لحد ... على حاجه لاء ... فاكر لما قلت لي مش كل الناس تستاهل التضحية .....
ــــ اممممممم
ــــ كلامك أثر فيا قوي بقيت حاسه فعلاً ان مش كل الناس تستاهل التضحيه.....بس برده مش قادره أقول لحد لا.......
ـــ ايه اللي بيحصل معاكي في غيابي يا هلاكي.....
لم تتعجب كثيراً من هذا الأسم... فهو دائماً ما يقول لها يا هلاكي ".... أربكها سؤاله إذا رفعت عينيها اليه سينفضح أمرها بالتأكيد فكرت سريعاً وبعفوية لفت ذراعيها حول خصره وقالت بارتباك عفوي كي تبدل مجرى الحديث .....
ـــ بس بقي يا صالح انت واحشني أوووي..... عاااا.....
صرخت بخضه عندما أوقف السياره فجأة رفعت عينيها المفزوعة له رأت أنه ينظر أمامه ثم تطلع إليها وقال....
ـــ جلتي ايه .....
أدركت ما تفوهت به ضغطت على شفاها السفلية وأنزلت عينيها أرضاً بخجل..... فهم رغم التقارب الحذر بينهم إلا أنها لم تكن عفوية وتلقائية معه مثل هذه المرة من قبل...... وحقاً حديثها رغم أنه خرج بعفويه جعلته يبتسم... فهو لم يشعر بأي تصنع في حديثها ......
رغم أنه يعلم أن هذه الكلمات خرجت لتشوش على السؤال الذي ساله... إلا أنه حقا إبتسم.... سحبها مرة أخرى إلى صدره لتخبى عينيها داخل ضلوعه بل وأيضا تشبثت في عبادته بتلقائيه عندما قال هو الآخر بضحك
ـــ والله وانتي كمان وحشتيني يا رينو.......
ساد الصمت قليلاً في السيارة ثم قال مرة أخرى.....
ـــ جولتلك جبل سابج أني ما بحبش اللوع ..... ليه الخوف اللي في عينيك ده يا ريناد.... وايه اللي بيحصل معاكي من ورايا في الجصر....
لم ترد... تقلصت ملامحها لوهلة ثم نظرت إليه بسرعة كان السؤال باغتها.......
ـــ أنا ما فيش حاجه بتخوفني.....ااا..... أنا بس....ااا..... لسه ما اتعودتش على الجو....
رفع حاجبه قليلاً دون أن ينظر لها ... ثم تحسس بيده على مفاتنها وقال بصرامه ......
ـــ لو كانت عيني عاميه فيدي بتحس ... كل يوم بتكوني في حضني عريانه فاكيد لما تخسي بالشكل ده ييجى في
حاجه... جولي.... ولا أجولك ما تجوليش أني هعرف بطريجتي.....
أرادت أن تتحدث وتقول أي شيء ولكن ظللت صامتة وأخذت تعبث بأطراف طرحتها بتوتر.....
توقفت السيارة الفارهة أمام الحقول الممتدة وخرج منها صالح أولاً بعد أن فتح له شعبان الباب بخطواته الواثقة المعتادة ... ثم فتح الباب لريناد بصمت......
ترددت قليلا .... حدقت في الأرض المفتوحة أمامها وكانها لم تراها من قبل..... الهواء هنا مختلف... نقي يملأ الرئتين براحة لم تعهدها في جدران القصر العالية .... رفعت عينيها له فقال هو بنبرة تغيرت إلى الصرامة بعض الشيء ......
ـــ انزلي..... هعرفك على أرضي......
نزلت بخطوات خفيفة تتلفت حولها .....
عينان مرهقتان ولكن فيهما لمعة خفيفة من فضول الطفلة التي تكتشف العالم لأول مرة .... ابتسمت ولمعت عينيها بالأعجاب عندما رأت هذه المساحة الشاسعة من الأراضي الخضراء والذي يوجد بها عيدان القصب التي تتمايل مع نسيم الرياح ليس القصب فقط بل يوجد الكثير من الحقول مثل الذره وغيره....
ـــ اهنه بزرع ... واهنه بحصد ... واهنه كل نقطة عرق بتتحسب.... الأراضي دي ورثتها عن جدودي وكبرتها زي ما انتي شايفه.... تعالي.....
قال هذا وأمسك يدها ... وتوجه إلى حقل القصب... شعرت بأن الأرض تحت قدميها طرية ... ورائحة الزرع تغمر المكان..... اقتربت منه أكثر دون أن تدري... كان وجوده كان درعاً من رهبة المكان.... وأضافت بعفويه وهي تبتسم بنعومه لهذا المظهر الرائع.....
ـــ المكان هنا جميل قوي... أنا عمري ما شفت الأماكن دي في الحقيقه.....
ابتسم على طريقتها الطفولية في الحديث... وتحديداً بسمتها الصافية التي تلاشت سريعاً عندما أدركت ما تفوهت به رغم أنه لم يكن خطأ ولكنها شعرت بالخجل.......
نظرت إليه سريعا ثم أنزلت بصرها ... قال هو بنبرة شيئا ما فيها بدأت تلين رغم هيبته التي لا تنكره......
ــــ مش عارف ليه حاسس إن فيكي حاجه غريبه .... أتمنى إنك تيجي وتتكلمي معايا على اللي مزعلك ......
اقترب برأسه من رأسها وقال بمزاح وهو ينظر داخل عينيها .....
ـــ ولو ما جلتيش هر ميكي للأسد.....
شهقت بصوت مكتوم ليضحك هو بخفه أشار بيده نحو الأرض مجدداً .....
ــــ إيه رأيك تاكلي جصب ... ولا تحبي تتمشي جوه المحصول.....
على الفور دون تردد قالت بلهفه فشلت أن تداريها.....
ــــ لا تتمشى جوه القصب.......
ضحك بخفه .... وأمسك يدها وتوجه بها لحقل القصب وهي كانت تنظر ليده الممسكة بيدها وتنظر إليه مرة أخرى....... ابتسمت لاحدي العاملات والتي كانت تعمل في محصول القصب ليس هي فقط بل يوجد الكثير من النساء عقدت حاجباها بغرابه عندما رأت الجميع ينظرون إلى الأرض..... التفتت لهذا المتكبر الذي يسير بشموخ والآن علمت لما ينظرون أرضا......
سار صالح بين الصفوف العالية والقصب يرتفع من حوله كجدران طبيعية ... يفتح الطريق بيده أمام ريناد التي تتبعه بخطى مترددة .... بل وأيضاً كانت تتشبث به كأنها طفله صغيره تخشى أن تضيع بين الحقول......
ـــ تعالي هنجعد أهنه....
قالها وهو يزيح بعض عيدان القصب جانباً لتظهر مساحة صغيرة في قلب الحقل كأنها محراب خفي وسط الغابة الخضراء ..... نظرت حولها بدهشة ....
ـــ الله ... دي حتة لوحدها جوه القصب .....
ابتسم ابتسامة صغيرة ثم جلس على الأرض وأشار لها أن تجلس.....
ـــ تعالي إجعدي ....
جلست بجواره متحفظة بعض الشيء تفرك أطراف ثوبها بيديها تنظر إلى عيدان القصب التي تميل بهدوء مع الريح وإلى السماء التي تسربت بين الأغصان... شهقت بخضه عندما سحب الوشاح عن رأسها لتظهر خصلاتها الناعمه التي انهمرت حول وجهها بطريقه رائعه ... ابتسم هو وأدخل يده في خصلاتها ليفردهم أكثر حول كتفها وقال وعينيه تمر على ملامحها الهادئة ....
ـــ ااااه... من حسنك وجمالك ... إكده كملت الصوره.....
انزلت عينيها أرضا بخجل..... لا تصدق أنه يتغزل بها الآن بكل صراحه وأيضاً يجلسون بمفردهم داخل حقول القصب العالية..... بالطبع لن يراهم أحد لذلك سحب الوشاح عن رأسها .... مد يده بهدوء أخذ عود قصب من الأرض وكسره بعناية ثم ناولها قطعة .....
ـــ جربي... جصب بلدي... مفيش أطيب منيه.....
أخذت القطعة ببطء .... وضعتها على شفتيها ثم نظرت إليه باعجاب...
ـــ حلو ... بس ناشف شوية ....
ابتسم ثم قال بمزاح ......
ـــ زي ما انتي هتكوني جاسيه على أسنان الأسد... عايزك تسمني كده عشان يكون مبسوط وهو بيجرجشك مفكيش حاجه تتاكل.....
ضحكت بشده وبطريقه رائعه ... خرجت منها رغماً عنها كانت هذه المرة الأولى التي تسمع منه شيئا يشبه المزاح.... الواضح... وعلمت أنه يشاكسها بهذا الموضوع دائما کي يجعلها تخاف.....
نظر إليها طويلاً لم تكن النظرة حادة كما إعتادت بل كانت هادئة ... نظرة احتارت في تفسيرها بل وتلاشت الضحكه تدريجياً لتنظر إليه هي الأخرى بصمت ....
اقترب قليلاً منها لمس أطراف يدها برفق ليمسكها فقط أطراف الأصابع تلاقت كان اللمسة وحدها تقول كل شي اقترب أكثر وهمس وهو يغوص في بحر عينيها .....
ــــ ماتبجيش تخافي مني تاني.....
أرادت أن تقول شيئاً لكن كلماتها ضاعت في قلبه تعالت أنفاسها في لحظة خاطفة فور أن رفع يده ولملم خصلة من شعرها انزلقت على جبينها وقال بنبرة حانية لم تعهدها منه.
ـــ شكلك وانتي وسط الجصب ... كانك من اهنه من الأرض دي..... طالعالك جمالها وسكوتها ......
احمر وجهها و طاطات رأسها ولكنها لم تتراجع لم تنهض لم تطلب منه أن يتوقف..... ولم تستطع إبعاد عينيها عن عينيه القريبة منها بشده... بل ظلت مكانها ... تلتهم بصمت تلك اللحظة ... كان قلبها الصغير وجد أخيراً فسحة وراحة وسط كل هذا الصخب.....
أغمضت عينيها ببطه وثقلت أنفاسها فور أن اقترب أكثر بشفتيه ليطبع قبله دافئه على وجنتها الورديه... أدخل يده أسفل خصلاتها وشدها إليه أكثر وشفتيه تتحضر بالقبلات متوجهه إلى شفتيها ... أما هي كانت تتشبث في ملابسه لا إرادياً وأنفاسها تتعالى بحراره .....
رفع شفتيه من على بشرتها الناعمه لم يبتعد برأسه بل نظر إلى شفتيها... فتحت في عينيها ونظرت إلى عينيه المصوبة على شفتيها .... شعرت بالرهبة للحظة بأنه يقبلها داخل الحقل لذلك وضعت أناملها على شفتيه وقالت بخجل....
ـــ إحناا...ااا .. قصدي حد يشوفنا .....
أمسك يديها الموضوعه على فمه... دبت القشعريره في جسدها عندما أخذ أحد أصابعها داخل فمه امممم... خرجت منها هكذا حاره وهي تنظر إلى فمه التي تشعر بحرارته على إصبعها وهو يلعقه ويمتصه بهدوء وعينيه مصوبة عليها....
ليس هذا الأصبع فقط بل لعق أصابعها بالكامل... واحد تلو الآخر ببطء شديد جعلها لا إرادياً تتخصر وتشعر بالأثاره ...... ترك يدها وتوجه إلى شفتيها التي استقبلته وتعانقت مع شفتاه بقوه......
سحب رأسها إليه أكثر واليد الأخرى على خصرها ... وهي تشبثت في تلابيب عباءته ضغطت عليها بقوة ......
وكانت معتادة عندما تشعر بالآثاره تترك شفتيها مفتوحتين ليعبس بها كما يشاء ....
وهو الخبير الفني الذي يتفنن على شفتيها يلتهم واحدة تلو الأخرى يأخذ العليا ويسحبها ببطء للخارج بعد أن يجعلها تبيض من شدة امتصاصه لها ثم يبعد رأسه للجانب الآخر ويأخذ السفلية ليلتهمها بشراهه......
تراجعت بجسدها للخلف تلقائياً عندما اقترب منها وضغط على جسدها بجسده... لتتمدد على الأرض الترابية ويعتليها هووو....
وقبلته الشرسة لا زالت مستمرة أما يده كانت تضغط بقوة على مفاتنها وخاصة نهديها
ترك شفتيها لينزل بقبلته اللاهثة على وجهها بجانب شفتيها وأسفل فكها ثم إلى حلقها الذي لعقه بلسانه عدة مرات ثم حنين عنقها الذي التهمه بقوه.....
وهي كانت تغمض عينيها بتأثر بل وأيضاً تضغط على شفتيها لتكتم هذه الأصوات الناعمه التي تخرج منها .... رفعت إحدي ركبتيها للأعلى قليلاً عندما سحب عباءتها
للأعلى ويده تتحرك على الجزء الذي يظهر من قدمها ثم أدخل يده أسفل ثوبها ... لتستقر بين فخذيها ... اااهممم.... خرج منها هكذا مثيرة فور أن شعرت بيده تداعبها من أسفل ملابسها ...
وهو أدخل يده الأخرى في عباءتها من الأعلى ليسحب ثديها للخارج تفاجأت هي من فعلته ونظرت إليه.... بادلها هو النظره بنظرة يملأها الرغبه ... ثم قال وهو يداعب حلماتها بإبهامه....
ـــ هلاكي على يدك يا ملاكي....
فقط أمسك ثديها وضغط عليه بقوة لتطلق صرخة منخفضه ليتفنن هو في التهام حلمتها مثل الطفل الجائع... تلوت أسفله دون إرادة أدخلت يدها في شعره الكثيف لتضغط عليه بقوه وتقربه منها أكثر ... وووو....
صرخت بفزع وارتفع هو بجسده من على جسدها عندما إستمع لصوت طلقات نارية تأتي من خارج الحقول
سريعاً وساعدها على الوقوف وقبل أن يتحركوا كانت تصرخ بفزع بل وتتشبثت في ملابسه وقالت بهلع....
ــــ عاااااا... تعبااااان.....
......
الفصل الحادي عشر من هنا