الفصل 4 | من 8 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
23
كلمة
2,033
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

رواية مملكة السحر (نبوءة التنين) الجزء الرابع 4 بقلم رباب حسين مملكة السحر (نبوءة التنين) رواية مملكة السحر (نبوءة التنين) الحلقة الرابعة

ليست كل اللقاءات تُكتب بالصدفة فبعض الأرواح تلتقي لأنها خُلقت لتوقظ ما مات في الأخرى. هناك قلوبٌ لا تحتاج إلى سنواتٍ لتعرف بعضها بل يكفيها نظرةٌ واحدة لتدرك أنها وجدت موطنها. لكن حين يصبح هذا اللقاء هو ذاته الخطر الذي يهدد المستقبل يقف الزمن ساخرًا واضعًا القلب في كفة… والمصير في الكفة الأخرى. فهل ينتصر ما تشعر به الأرواح أم ما فُرض عليها منذ بداية النبوءة؟

بين عيون يملأها الظلام وقلب يخاف النبض الغادر يبتعدان ولكن للقدر رأي آخر. وبهذا القصر الغامض يصيح مورجاث غاضبًا بينما زاروك يقف أمامه يرتجف خوفًا حتى اقترب منه مورجاث ينظر إليه بعيونه الثعبانية ويقول: يعني هو في الغابة وماقدرتوش توصلوا لمكانه! المفروض إن الغابة دي مكانا إحنا ازاي بشري قدر يستخبى فيها؟ زاروك: الحرس لحد دلوقتي بيدوروا ومفيش أي آثر. مورجاث: وقاعد في التلج ده من غير ما يشعل نار يتدفا بيها!

قولهم يدوروا كويس. زاروك: أمرك. ركض من أمامه وأبلغ أحد الحراس أن يذهب إلى الحرس بالغابة ويأمرهم بالبحث عن أي مصدر ضوء. لا يعلم أن كوردن هو من يتولى تدفئة نيراس منذ الصغر والآن يستلقي نيراس على يمينه وأريانا على يساره وقد أغلق نيراس الكهف ببعض جلود الحيوانات لتزيد من حرارة الكهف وتمنع الهواء البارد من الدخول. أما رايث فعاد إلى منزل والده. وجده ينتظره كالعادة عند الباب فهو ابنه الوحيد الذي عوضه عن فراق ثورن ونيراس.

حياه رايث وقال: الجو برد يا بابا. مفيش داعي للقلق وإنك تسنتنى كل يوم عند الباب. فالريك: إنت عارف إني مش بطمن غير لما بشوفك نايم في سريرك. ابتسم رايث وقبل يده ثم قال: ماما فين؟ فالريك: في الأوضة. أدخل طمنها إنك رجعت. دخل رايث ونظر إلى فيسرا التي شعرت بخطواته فانتبهت إليه حتى استنشقت رائحته فرفعت يدها تبحث عنه بالفراغ. فهي فقدت بصرها بسبب دموع عينيها التي لم تجف منذ أن رحل نيراس. اقترب منها وأمسك يدها

فابتسمت على الفور وقالت: رجعت؟ رايث: رجعت يا أمي. بس كنت عايز أقولك على حاجة قبل ما تنامي. فيسرا: خير يا حبيبي. رايث: الملك أمر بالحرب على الوحوش. واختارني عشان أقود الحرب. فتفحت فيسرا عينيها في صدمة وقالت: لأ… كفاية خسرت ولادي الاتنين في سبيل المملكة والحكم. الأول سرقوه من حضني والتاني نفوه برا يواجه البرد والجوع ومش هسمحلهم إنهم يسرقوا ابني التالت.

رايث: ماما كل شباب المملكة هيطلعوا الحرب وأنا موهبتي نادرة والجيش محتاج المواهب دي عشان نقدر نكسب الحرب. فيسرا: فالريك… أنا مش موافقة. ابني مش هيضحي عشان حد تاني. حرام عليكوا أنا قلبي مكسور بسبب ابني اللي برا ده ومش هخلي التاني يحصله. فالريك: إهدي بس يا فيسرا. إنتي مش مستحملة ضغط عصبي أكتر من كده. ارتاحي وأنا هشوف حل. وبعدين أنا واثق في قدرات ابني ومش هيرجع خسران. بالعكس هيكسب الحرب. فيسرا: وإنت تضمن منين؟

تعرف منين إنه هيعيش؟ فالريك: ده إحساسي بيه. فيسرا: وليه ماصدقتش إحساسي لما طلبت منك تخرج تدور على نيراس برا السور؟ مع إني بقالي سنين بقولك إنه عايش وسبتني أعيط عليه وهو برا لوحده لحد ما دموعي ضيعت نظري. فالريك: عشان زي ما قولتي إنه مرمى برا السور في البرد وسط الوحوش. متوقعة إني أصدق إنه عايش. دي آخر حاجة ممكن عقلي يصدقها. فيسرا بحدة: وأنا بقولك إنه عايش. هنا وانفجر رايث وصاح بهما: كفاية بقى!

كل حياتكم مش بتفكروا غير في نيراس. أي نقاش يحصل لازم ينتهي عنده وتتخانقوا. أنا تعبت من كتر المشاكل دي والخناق اللي مش بيخلص. عايزين توصلوا لإيه تاني؟ عايزة تموتي من حزنك عليه؟

فكري فيا شوية وفي بابا. إحنا حياتنا باظت بسببه. إفهمي إن وجوده هنا وسطنا كان هيبقى نهاية كل الناس هنا في المملكة. ماكنتش أنا هتولد من الأساس ولا البيت ده كان هيبقى موجود وكنا هنفضل هربانين طول حياتنا من الوحوش. بتلومي الملك على إنه بيحمي الشعب. طبيعي هيضحي بواحد عشان المملكة تفضل في أمان. ولو سمحتم مش عايز اسمع اسم نيراس تاني. إفهمي يا ماما بقى… نيراس مات.

تركهما ودخل غرفته وهي تقف مصدومة مما سمعت. لا تعلم أن رايث قد تأثر بهذا الشكل بسبب مشاكلها مع فالريك حتى رفض سماع اسم أخيه. وتفاجأت من ولاء رايث التام إلى الملك. أما فالريك فشعر بالحزن بسبب ابنه. فهو لم ينعم بطفولة سوية بسبب نيراس. كان الكل يخاف منه ويبتعد عنه قبل أن يبلغ العام العاشر. عاملوه على أنه منبوذ مثل أخيه وربما لن يحصل على قوة سحرية مثله. حتى تم العاشرة وهو طفل وحيد بلا صديق ولا أخوة. عدا الشجار الدائم بينه وبين فيسرا والذي انتهى بفقدانها للبصر. والآن هو ذاهب لحرب لا يعلم إن كان سيعود أم لا وهما لا يران سوى نيراس.

بحث الحراس عن نيراس حتى الصباح ثم عاد الحرس إلى المملكة وخرج حراس أخرون يبحثون مرة أخرى.

استيقظ نيراس فوجد الأميرة لا تزال نائمة. انتظرها حتى تستيقظ وهو يتحكم بنظراته حتى لا يتطلع بها وهي نائمة. تخونه عينيه وتسرق نظرة خلسة حتى يذكره عقله أن ما يفكر به من المستحيلات. ولكن عادت عينيه تنظر إليها وبعد مقاومات استسلم وتطلع بها. وبعد دقائق لاحظ أن كوردن ينظر إليه ويبتسم وكأنه أمسكه بالجرم المشهود. فتحمحم بصوت مرتفع فانزعجت الأميرة أثر صوته وتحركت قليلًا. نظر كوردن إليه ودفعه بيده كي يصمت.

نهض نيراس وغادر الكهف ونظر حول الجبل كي يرى تحركات الوحوش بالخارج. تبعه كوردن ونزل ليصطاد الأسماك من النهر ثم عاد بعد وقت محمل بكثير من السمك ثم وضعه أمامه فقال نيراس: كل ده؟! انحنى كوردن وقسم السمك إلى نصفين وأخذ نصف السمك له وحده فقال نيراس: إحنا رايحين التل مش مهاجرين. لم يستمع له فقط أكل السمك ولم ينظر إليه. خرجت الأميرة من الكهف وقالت: صباح الخير. نيراس: صباح الخير يا مولاتي.

نظرت إلى السمك وقالت: هو إنت عايش على السمك بس؟ نيراس: كوردن فاشل في الصيد. لكن لما بنزل أنا باصطاد حيوانات من الغابة. بس النهاردة ماردتش أنزل عشانك. أريانا: برافو عليك بتتعلم بسرعة. يلا نفطر عشان نلحق نروح لميرفال وارجع للمملكة. أكيد الملك والملكة قلقانين عليا.

أومأ لها نيراس وبدأ بإعداد الطعام لهما. على عكس كاسيان الذي لم يتذوق طعم النوم بهذه الليلة. ظل يحدق بالنافذة التي بأعلى برج بالمملكة. ينظر إلى خارج السور وكأنه ينتظر عودتها أو أي إشارة منها كي يذهب إليها ولكن دون جدوى. التفت وغادر البرج ثم دخل إلى القصر. رأى زادور يدخل إلى قاعة الملك فقال: بابا… استنى. التفت إليه وقال: كنت فين طول الليل؟ كاسيان: في البرج. يمكن ألاقي أي أثر للأميرة خارج السور.

زادور: عشقك ليها غريب يا كاسيان. كاسيان: يمكن عشان دايمًا شايفها بعيد أو حاسس إنها مش هتبقى ليا. فكرة إن قلبها مش ملكي مخلياني خايف إني أخسرها وتروح لغيري. زادور بحدة: حتى لو قلبها مش ملكك لازم تتجوزها. الأميرة مش هتثق غير فيك وإنت أحق واحد بيها. كاسيان بتعجب: مالك يا بابا النهاردة متضايق ليه كده؟ تنهد زادور وقال: الوضع كله يقلق، المملكة كلها ممكن تروح مننا بسبب غياب الأميرة والحرب اللي هتقوم.

كاسيان: ماتقلقش. الجيش هيستعد. أنا بس كنت عايز أقولك ماتزعلش من كلام الملك امبارح. ربت زادور على ذراعه وقال: مش زعلان. عندي أمل إنك تقدر تغير قانون الملك وتقنع الملكة إنها تغيره. كاسيان: بس أنا لو اتجوزت الملكة مش هتدخل في شئون المملكة. دي حاجة تخصها هي. زادور: وإنت جوزها. وأنا حماها هيحصل إيه لو منحنتني بعض التجاوزات عن القانون؟ كاسيان: طيب يا بابا. خلينا بس نرجعها.

زادور: واثق إنها هترجع. روح وشوف الجيش والسحرة الجداد. أستيقظ رايث واستعد للذهاب إلى تدريب الجيش. وجد فيسرا تجلس بالخارج وعندما سمعت خطواته وقفت على الفور. فاقترب منها وأمسك يدها فقالت: ماتزعلش يا حبيبي. رايث: مش زعلان. فيسرا: برده هتروح الحرب؟ رايث: أوامر ولازم تتنفذ. ماتقلقيش يا أمي. قبل يدها وغادر وقلبها يدعو له بأن يعود إليها ولا تخسره أيضًا.

بالطريق؛ سمع الناس يتحدثون بشأن الحرب. منهم المعارض ومنهم من يرى أن هذا هو طريق الخلاص. وحين وصل إلى مقر تدريب الجيش وجد كاسيان يقف مع ساحران. تيقن بأنهما السحران الذي رشحهما وزير السحرة درافان. اقترب منهما وقدم التحية لكاسيان فقال له: كويس إنك جيت بدري. أعرفك على الساحر لوكاس متحكم بالصخور وزيف متحكم بالرياح. مد يده وصافحهما وقال: رايث متحكم بالماء. لوكاس: ناقص النار ونقدر نتحكم في الطبيعة.

كاسيان: مفيش حد بيتحكم في النار في المملكة كلها. زيف: أكيد بس بنأمل. رايث: لو ولد ساحر متحكم بالنار هيبقى من أقوى المواهب. كاسيان: أكيد. بس دلوقتي خلينا نتعامل في حدود المتاح. عايزكم تقعدوا وتتفقوا مع بعض على طريقة تستغلوا بيها قدراتكم عشان نقدر نستفيد بيها في الحرب. وبعدين نتفق مع الجيش على خطة نباغت بيها مورجاث في قصره.

بدأ التدريب. بين حرب السيوف وقدرات السحرة التي تجمعت لتشكل عرضًا غير مألوف. فلأول مرة يتم استغلال قوتهم السحرية داخل تدريبات الجيش. أما خارج السور فكانت أريانا تأكل الطعام ونيراس بجوارها. لاحظت نظراته لها فنظرت إليه متعجبة وقال: هو رايث… شخص كويس؟ أريانا: أممم.. أزرق. عقد نيراس حاجبيه وقال: يعني إيه؟ أريانا: ما أنا ما شفتوش. أنا شفت جوهره بس. نيراس: ويعني إيه جوهره أزرق؟

أريانا: مخلص. بس هو مخلص بشكل أعمى. يعني تابع مخلص من الدرجة الأولى حتى لو على حساب نفسه لازم ينفذ أوامر كاسيان. نيراس: خطيبك؟ أريانا: اه. نيراس: بتحبيه؟ نظرت له بدهشة فأردف: أظن مولاتي عرفت إني صريح. أريانا: بس دي مش صراحة. ده تدخل مش من حقك. نيراس: مش من حقي لو جوا حدود المملكة. لكن هنا إنتي في أرضي وأنا اللي بحط القوانين. أريانا: تحط قوانين عليا؟!

نيراس: إنتي خارج حدود مملكتك. يعني علميًا أنا هنا الملك بحق الانتفاع بالأرض. ابتمست أريانا وقالت: هتندم على الكلام ده لما نرجع المملكة. نيراس: شايفك واثقة إني هرجع! أريانا: واضح إنك مش عارف قيمة موهبتك. إنت بتتحكم بالنار وكمان الحيوانات المتوحشة بتساندك. غريب الموضوع ده برده، والغريب أكتر هو ازاي كل ده بيحصل وإنت معندكش موهبة من الأساس وليه إنت بالذات اللي بيتحكم بالنار فقط؟ نيراس: إجابات الأسئلة دي كلها مش عندي.

أريانا: يلا نروح ونعرف الإجابات سوا. نزلا معًا من الجبل وكوردن يسير خلفهما. ونيراس يحمل بعض المياه والطعام للطريق. نظر نيراس حوله بتأهب يخشى أن يتعرض لهجوم من الوحوش مرة أخرى فيبدو وأنهم يبحثون عن الأميرة بكل قوتهم.

بعد أن نزلا من الجبل صعد نيراس فوق ظهر كوردن وتبعته الأميرة وأمسكت بثيابه بقوة. هناك شعور غريب يتخلل صدرها ولكن لم تعيره انتباه فهي تتأمل الكون حولها لأول مرة وابتسامتها لا تفارق شفتاها. فحلم أن ترى من جديد كان بعيد المنال ولكنه تحقق بفضله. نظرت إليه وهو يتلفت يمينًا ويسارًا بقلق وابتسمت دون أن تشعر. هو حقًا شخص جدير بالثقة. فحتى هذا الوقت لم يحاول حتى أن يلمس يدها بالرغم من وجوده بالخارج مع الحيوانات بالغابة نصف عمره ولكنه يحافظ على إنسانيته ومبادئه. لو يحاول أن يستغل نومها بجواره داخل كهف مهجور ومغلق.

فجأة توقف كوردن مكانه والتفت يمينًا. هناك صوت تحركات بالجوار. التفت نيراس سريعًا بقلق وهمس إليها: مهما يحصل ماتنزليش من علي ضهر كوردن. هو هيحميكي. أريانا: وإنت؟ نيراس: مش مهم. أنا كده كده مستني موتي من زمان. لو جرالي حاجة كوردن هيوصلك للمملكة. أريانا: مش همشي واسيبك. الملك مش بيحارب لوحده والأميرة عمرها ما بتتخلى عن الملك. نيراس: لكن إنتي مش أميرتي. اسمعي كلامي ونفذيه. أريانا: لأ. التفت نيراس

إليها ونظر لها بضيق فقالت: ماتعودتش حد يملي عليا أوامر. أنا بأمر وبس وبما إني مش قادرة أفرض كلمتي هنا فا مش هسمح لحد يفرض كلمته عليا. نيراس: كل ده عشان بتشوفي وإنتي جنبي بس؟! نظرت له طويلًا ولم تتحدث. سؤاله كان مباغت وحين سمعته تردد بعقلها سبب آخر لذا لم تتحدث. لاحظ نيراس صمتها وتعجب منه ولكن قاطعهما صوت الوحوش التي تقترب منهم. نزل نيراس من على ظهر كوردن وأشار له كي يذهب. نظر له بقلق ولم يتحرك. فقالت أريانا: شفت!

حتى كوردن مش موافق. زفر نيراس وقال: طيب استخبوا. أريانا: ماتبعدش يا كوردن عشان أقدر أشوف. أختبأ كوردن خلف شجرة ووقف نيراس ينظر بين الأشجار ينتظر ظهور الوحوش. فهو يشعر بأنه محاصر. ظل يلتفت حوله حتى ظهر الوحوش أمامه واحد تلو الآخر ونيراس يقف بثبات. يعلم أنه ميت لا محال وهذا ما دفعه للقتال دون خوف. التفوا من حوله وهم يزفرون بقوة في وجهه ولأول مرة نيراس لا يشعر بالخوف منهم. بل على النقيض هو شعر بخوفهم منه.

زادت حرارة جسده لا يعلم ما السبب ولكن هذه المرة كانت حرارته أعلى. هاجمه أحد الوحوش فلكمه بقوة ثم تقدم آخر فلكمه أيضًا. توالوا عليه وهو يلكمهم بقوة غير معهودة حتى نظر إلى يديه والقوة تتنتشر بجسده. شعور بالقوة التي تفوق جسده فصاح بأعلى صوته عاليًا فتجمد الوحوش من حوله وهم ينظرون إليه بدهشة. هذا ليس ببشري أبدًا.

وفجأة حاصرهم حيوانات الغابة وبدأ الوحوش يبتعدون عنهم ويركضون بكل اتجاه هربًا منهم ونيراس يقف بينهم بشموخ وعينيه تبث الرعب بينهم. كل هذا تحت نظرات أريانا التي تأكدت بأن قوته السحرية لا مثيل لها وزاد من رغبتها بأن تعرف ما السر وراءه. …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...