تحميل رواية «من يسكن الروح؟.....» PDF
بقلم engy essam elden
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة الفصل الاول ❤❤❤❤❤❤❤ في احدى المناطق النائية توقفت عدة سيارات هبط منها العديد من الحراس الشخصيين واجتمعوا امام السيارة التي كانت بالمنتصف وما ان قام احدهم بفتح باب السيارة حتى هبط منها رجلاً طويل القامه بجسد عضلي منحوت يرتدي بذلة سوداء اللون ذات ماركة عالمية تناسبت مع جسده وكان وجهه يبدوا عليه الحزم الشديد وما ان وقف حتى اقترب منه احد الحراس وهو يقول الحارس: هل اقوم بأرسال رجلين للداخل سيد بيدرو ؟ بيدرو: بحزم: لا سوف ادخل بمفردي ولا اريد ان يت...
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الأول 1 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الاول
❤❤❤❤❤❤❤
في احدى المناطق النائية توقفت عدة سيارات هبط منها العديد من الحراس الشخصيين واجتمعوا امام السيارة التي كانت بالمنتصف وما ان قام احدهم بفتح باب السيارة حتى هبط منها رجلاً طويل القامه بجسد عضلي منحوت يرتدي بذلة سوداء اللون ذات ماركة عالمية تناسبت مع جسده وكان وجهه يبدوا عليه الحزم الشديد وما ان وقف حتى اقترب منه احد الحراس وهو يقول
الحارس: هل اقوم بأرسال رجلين للداخل سيد بيدرو ؟
بيدرو: بحزم: لا سوف ادخل بمفردي ولا اريد ان يتبعني اياً منكم كارل
كارل: ولكن سيدي ...
بيدرو: مقاطعاً: بدون لكن ،سوف ادخل بمفردي لينتظرني الجميع هنا
تحرك بثقة وثبات بأتجاه المنزل وصعد بخطوات واثقة درجات السلم ثم دلف الى داخل ذلك المنزل القديم الذي طالما كره المجيء اليه فمالك هذا المنزل هو شقيق والده وقد كان رجل سيء السمعة وكان يسيء الى سمعته امام شركاءه لذلك توقف عن زيارته منذ اكثر من عشرة اعوم ،فقد كان والده ايطالياً ميسور الحال وتزوج امرأة امريكية كانت ابنة رجل ثري للغاية وبعد الزواج ترك له والد زوجته كل شركاته ليقوم والده بتكبير الشركات حتى اصبحت امبراطورية و بعد ان توفى وجب عليه الحفاظ عليها من اجل والدته وشقيقه وتمكن من فعل ذلك والان اصبح من كبار رجال الاعمال في الدولة وتتصدر أخباره كل الصحف ،رفع كفه ووضعه على فمه باشمئزاز من الفوضى التي كانت تعم المنزل ،لعن شقيق والده الذي كان دائماً فوضوياً وتذكر والدته التي ارغمته الى المجيء الى هنا بعد وفاة شقيق والده بيومين اثر حادثة سيارة انهت حياته لكي يقدر قيمة الاصلاحات التي سيحتاجها المنزل حتى يعود كسابق عهده ،فقد كان هذا المنزل هو منزل الزوجية الخاص بوالديه قبل ان يستولى شقيق والده عليه في مقابل عدم الظهور امامهم مرة اخرى فقد كان دائم التحدث مع الصحافة في ما يسيء اليهم
تنهد بضجر وشكر حظه بسبب تفكيره السريع الذي حثه على ترك رجاله بالخارج والدخول بمفردة ،تجول في انحاء المنزل وكلما تقدم للداخل ازدادت البرودة والرائحة الكريهة ،شعر بتقلبات معدته التي لا تهدأ وقبل ان يتخذ قرار الخروج من ذلك المنزل استمع الى انات خافتة قادمة من الداخل ،فسار ببطء وهو يتجه الى مصدر الصوت حتى وقف امام باب القبو الذي يؤدي الى اسفل المنزل ،كان سيتراجع في اللحظة الاخيرة ويترك هذا الاكتشاف لرجاله ولكن حب الفضول تغلب عليه ففتح الباب وهبط الى الاسفل وبسبب ذاكرته الحديدية تذكر مكان المصباح وقام بأشعاله لتتسع عينيه وهو يجد ان القبو الذي كان يحتوي قديماً على الاثاث القديم ومخلفات الاجهزة قد تحول الى ما يشبه لغرفة الجراحة وهناك العديد من الاجهزة التي لا يعلم ما هي ولكن ما جعل الدماء تتجمد في عروقه هو الجسد الضئيل الذي كان يتوسط الفراش الذي يوجد بمنتصف الغرفة وكانت الأنات تصدر من هذا الجسد ،اقترب بخطوات
بطيئة ليزداد ذهوله وهو يرى القيود التي تم تقييد ذلك الجسد الضئيل بها الى الفراش فقد كان هناك قيود للذراعين والساقين ومنتصف الجسد والرقبة حتى لا يستطيع صاحب الجسد الضئيل التحرك نهائياً ،ما ان وقف بجوار الفراش حتى لاحظ ان الجسد الضئيل لانثى وليس لذكر بسبب البروز الضئيل في مقدمة ملابسها والذي لا يكاد يرى لضعف جسدها ،رفع انامله بأرتجاف ووضعها على وجنتها وتفاجأ ببرودة جسدها وقبل ان يبعد انامله فتحت الفتاة عينيها ليزداد ذهوله اكثر وهو يرى عينيها التي كانت ذو لون غريب لا يمكنه تحديد اذا كان رصاصي او ازرق ،وقف صامتاً لا يعلم ماذا يقول وراقبها وهي تفتح فمها وتغلقه اكثر من مرة دون ان يصدر منها اي صوت سوى انات الالم ،استعاد تركيزه سريعا واخرج هاتفه وقام بالاتصال بكارل وما ان اجابه حتى قال
بيدرو: كارل فلتحضر كريس وتأتي الى المنزل انا بالقبو
اغلق بيدرو هاتفه ولاحظ ان الفتاة قد اغمضت عينيها مرة اخرى ولكن اناتها لم تتوقف ،فاخذ يسير في الغرفة ذهاباً واياباً حتى رأي كارل ومعه كريس الطبيب الخاص به الذي لا يفارقه ابداً وما ان اقتربوا منه حتى قال
بيدرو: وهو يشير للفتاة: كريس اريدك ان تفحصها وتخبرني مما تعاني ولماذا هي مقيدة الى هذا الفراش
كريس: بذهول: حسنا سيدي سوف اذهب اليها
راقب بيدرو كريس الذي اتجه الى الفتاة التي كانت ترقد على الفراش واخذ يفحصها وينظر الى الاجهزة المحيطة بها ويبدوا على وجهه الصدمة وما ان انتهى حتى اقترب من بيدرو ووجهه لا ينذر بالخير
بيدرو: حسنا هل لديك ما تخبرني به؟
كريس: بتوتر: انا لا اعلم كيف اخبرك بهذا ولكن ...
بيدرو: مقاطعاً: تحدث كريس انت لست مجرد طبيبي انت صديقي منذ اكثر من خمسة اعوام وكارل هو رئيس الحرس وصديقي ايضاً لذا تحدث
كريس: بتوتر: حسنا على ما يبدوا ان تلك الفتاة كانت تخضع لعدة تجارب فالاجهزة المحاطه بها تقوم بقياس كل انشطة جسدها الحيويه من تنفس ونبض وهضم وخلافه ،وبالنظر لحالتها الجسمانيه فأنا اعتقد انها كانت كفأر تجارب منذ فترة كبيرة للغاية فجسدها ملئ بالجروح القديمة وعدة اثار لجراحات متعددة ،ذلك ما استطعت اكتشافه حتى الان ولكني سأحتاج الى فحصها اكثر لمعرفة نوع التجارب التي كانت تجرى عليها
بيدرو: هل تخبرني ان شقيق والدي كان يقوم بأجراء التجارب الطبية على تلك الفتاة
كريس: نعم للأسف وعلى ما يبدوا انها كانت محتجزة دون ارادتها بسبب اثار الجروح القديمة التي تسببت بها الاربطة على ساقيها وذراعيه وعنقها فهناك الكثير من الجروح الملتئمة ولكنها تركت اثراً دائماً على جسدها
كان بيدرو يقف صامتاً لا يعلم ماذا يقول فهو يعلم جيداً ان عمه كان رجلاً قاسياً ولكنه لم يكن يتصور ان تصل قسوته الى ذلك الحد ،رفع بصره واتجه الى الفراش واخذ يحرر الفتاة من قيودها بينما يفكر في ما سيفعله معها ،اقترب كريس من الجانب الاخر للفراش وبدأ في ابعاد كافة الوصلات التي تربط جسدها بالاجهزة المحيطة بها ولم يلاحظ اياً منهم اعين الفتاة التي تراقب ما يفعلون وما ان تحررت واقترب كريس ليقوم بحقنها بمهدئ اخرجه من حقيبته حتى قفزت من الفراش بسرعة واختطفت احدى المشارط الموجودة على الطاولة القريبة من الفراش ورفعته بأتجاه كريس بينما تنظر حولها بهلع والرعب يتضح على وجهها ،حاول كريس تهدئتها بينما وقف كارل امام بيدرو لحمايته واخرج سلاحه الناري ورفعه بأتجاهها بينما وقف بيدرو يراقبها فقد كان يبدوا على وجهها الخوف الشديد ولم تكن تنظر سوى لكريس ولا تبعد عينيها عنه وكأنها تخشى ان يقترب منها دون ان تدرك ،ابتعد بيدرو عن كارل واقترب منها ببطء وهو يقول
بيدرو: "كالماتي بيكلو" اهدئي يا صغيرة ..لن يقوم اياً منا بإيذائك
كارل: بتحذير: ابتعد عنها سيدي بأمكانها ايذائك
بيدرو: بهدوء: كارل بأمكانك الخروج الان والانتظار بالخارج وخذ كريس معك
كارل: ولكن سيدي ...
بيدرو: بحدة: الان
تنهد كارل بأستسلام وسار ببطء بأتجاه الدرج يتبعه كريس الذي كان يبدوا عليه انه يريد الخروج بأقصى سرعة وما ان خرجوا من القبو حتى نظر بيدرو للفتاة التي كانت تراقب هي ايضاً خروجهم ومازالت ترفع المشرط امامها كسلاح ،نظر لها بيدرو بهدوء وتحدث بصوت خفيض حتى لا يخيفها وقال
بيدرو: لا تقلقِ لن يأتوا الى هنا مرة اخرى ،ما رأيك ان تتركِ ما بيدك حتى لا يصيبك بالاذئ
نظرت له الفتاة بلا تعبير على وجهها ثم نظرت لما بيدها وعادت تنظر اليه مرة اخرى وهي توجهه نحوه فأقترب بيدرو وهو يقول بهدوء
بيدرو: "كالماتي بيكلو" انا لا انوي ايذائك وسوف اخرجك من هنا "تيلو جايورو" ..اقسم لپ
اخذت الفتاة تنقل بصرها بينه وبين الاداة التي بيدها ثم القتها ارضاً وهي تحتضن جسدها وترتجف فلاحظ بيدرو انها لا ترتدي اي ثياب تحت ثوب الجراحة التي ترتديه فقام بخلع معطفه وتقدم منها بخطوات حذرة وهو يلاحظ عينيها التي تراقبه بحذر وكأنها تخشي ان يقوم بإيذائها وما ان وضع المعطف على كتفيها حتى احتضنته بشدة لعله يقوم بتدفئة جسدها ،راقبها بيدرو وهو يشعر بالشفقة عليها فيبدوا انها تعرضت لاكثر مما تستطيع تحمله ،نظر لجسدها النحيل للغاية الذي غاص في معطفه فلم يعد يظهر منها سوي قدميها بسبب فرق الطول الهائل بينهم وحاول ان يقدر عمرها وتيقن انها لا تتجاوز الخامسة عشر من عمرها ،لاحظ ان ارتجاف جسدها لم يتوقف على الرغم من معطفه فعلم انها مازالت تشعر بالبرودة بسبب الجو الخانق للقبو والذي كان اقرب للصقيع ،نظر لها وحاول ان يتحدث بهدوء حتى لا يفزعها فهي لم تنظر اليه منذ ان احاطها بمعطفه وقال بهدوء
بيدرو: يجب ان نخرج من هنا ،يجب ان نذهب الى المشفى حتى يتمكن الاطباء من ....
توقف بيدرو عن الحديث عندما تراجعت للخلف بسرعة وهي تلقي بمعطفه ارضاً وتضم جسده للحائط فحمل المعطف واقترب منها مذهولاً وهو يقول
بيدرو: ماذا حدث ،اتريدين البقاء هنا ؟
حركت الفتاة رأسها سريعاً بالنفي فأكمل بيدرو حديثه وقال
بيدرو: الا تريدين الذهاب الى المشفى
حركت الفتاة رأسها بالنفي عدة مرات وبدأت في البكاء وهي تنظر برعب للفراش وللأجهزة دون حديث فعلم انها لا تريد الذهاب للمشفى فيكفي ما رأته هنا ،لا يعلم لماذا ازداد شعوره بالشفقة عليها فلابد انها قاست الكثير وهي هنا ،اقترب منها وابتسم لها وهو يقول بهدوء
بيدرو: حسنا لن نذهب الى المشفى ،سأخذك الى منزلي ،الا تريدين الابتعاد عن هذا المكان
نظرت له الفتاة بطرف عينيها وحركت رأسها بالايجاب فوضع بيدرو معطفه مرة اخرى على جسدها وقام بأغلاقه جيداً حتى لا تصاب بالمرض بسبب حرارة الجو المنخفضة بالخارج وما ان انتهى حتى انحنى وحملها بهدوء حتى لا ترتعب منه وهو يقول
بيدرو: لا تخافي انا لن اؤذيك ،لا تخافي "كلماتي بيكلو "
ما ان حملها بيدرو وبدأ يسير بها الى الخارج حتى شعر بتراخي جسدها بين ذراعيه فنظر لوجهها وجدها قد اغمضت عينيها ويبدوا انها قد غفت ،تنهد بحنق وهو يتذكر ما اخبره به كريس فيبدوا ان شقيق والده كان حقيراً اكثر مما يظن ،ما ان خرج من المنزل حتى اقترب منه الحراس ليحملون الفتاة عنه ولكنه رفض بحزم واستقل سيارته وهو مازال يحملها وما ان انطلقت السيارة حتى نظر اليها ليجدها تنظر اليه وقبل ان يتحدث اغمضت عينيها مرة اخرى
💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الثاني 2 - بقلم engy essam elden
الكلمات اللي بين "...." بتكون باللغة الايطالية وترجمتها بتكون بعديها على طول بين قوسين (...)
💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثاني
💜💜💜💜💜💜💜
هبط بيدرو من السيارة وهو مازال يحمل الفتاة بين ذراعيه فقد كانت هزيلة للغاية ويكاد يقسم انها اخف من الاطفال ،سار بثقته المعتادة الى داخل القصر ورفض كافة اقتراحات المساعدة من حراسه الشخصيين ،اتجه بها مسرعاً الى الغرفة المجاورة لغرفته وما ان وضعها على الفراش حتى لاحظ ما فعل وفكر لماذا لم يضعها بالقرب من غرفة والدته او شقيقه ،لم يستطع التفكير في اي سبب يدفعه لفعل ذلك فقد وضعها على الفراش وانتهى الامر ،نظر لباب الغرفة فوجد كريس الذي يقف بجوار الباب ينظر اليه بفضول فنظر له وقال بحزم
بيدرو: اريدك ان تقوم بأحضار كافة المعدات التي ستحتاجها لرعاية تلك الفتاة هنا في القصر فهي لا تريد الذهاب الى المشفى
كريس: ولكن لابد ان اقوم بعمل العديد من الاشعة والتحاليل على جسدها حتى نعلم نوع التجارب التي كانت تجرى عليها ،لابد ان تذهب الى المشفى
نظر بيدرو للخلف وتأمل الفتاة الراقدة على الفراش ونظر لكريس مرة اخرى وقال
بيدرو: حسناً ولكن لندعها تعتاد على وجودها بيننا اولاً ثم سأقوم بأقناعها حتى تذهب للمشفى
حرك كريس رأسه بالايجاب ثم نظر له بجدية وهو يقول
كريس: ماذا ستفعل معها ؟ هل ستقوم بالاتصال بالشرطة واخبارهم بما وجدت
بيدرو: بغضب:هل جننت الا تعلم انني اتحاشى الصحافة ؟ الا تعلم ماذا سيحدث اذا انتشر ان عمي كان يقوم بأجراء التجارب الغير شرعية على فتاة ما ؟ ،لن افعل ذلك لن اقوم بهدم كل ما بنيته انا ووالدي كل الاعوام الماضية والان اذهب وارسل لي احدى الخادمات
حرك كريس رأسه بالايجاب وغادر الغرفة بعد ان استأذن للرحيل بينما اتجه بيدرو للفراش وهو يفكر في الخطوة التاليه وماذا سيفعل ،تنهد وهو يخرج من الغرفة فوجد احدى الخادمات تنتظر خارج الغرفة وما ان رأته حتى حيته وقالت
الخادمة: بصوت خفيض:لقد ارسلني سيد كريس
بيدرو: بحزم: حسنا ،ادلفي للداخل واجلسي بجوار الفراش،وما ان تستيقظ الفتاة الموجودة بالداخل اخبريني
الخادمة: امرك سيدي
بيدرو: اين هي والدتي الان ؟
الخادمة: السيدة مارجريت في غرفتها سيدي
ابتعد بيدرو عن الغرفة واتجه الى غرفة والدته حتى يطمئن عليها وما ان دق باب الغرفة ودلف للداخل حتى وجدها تجلس على مقعدها المتحرك بالقرب من النافذة فأتجه اليها مسرعاً وانحنى وليقبل جبهتها وقال
بيدرو: كيف حال حبيبتي اليوم؟
مارجريت: انا بخير بني ،كيف حالك انت؟
بيدرو: وهو يجلس: انا بخير
مارجريت: هل ذهبت الى منزل شقيق والدك ؟
تنهد بيدرو وهو ينظر لوالدته وفكر في كيفية اخبارها بما وجده ثم قال
بيدرو: سأقص عليك كل شيء ولكن استمعي لي جيداً
قص بيدرو كل شيء على والدته وما ان انتهى حتى قال
بيدرو: وقد قمت بأحضارها الى هنا فلا استطيع ان اجازف وارسلها الى المشفى فأنت تعلمين جيداً ان الصحافيون في كل مكان
مارجريت:بحزن: لقد فعلت الصواب بني ولكن ماذا سنفعل بتلك الفتاة
بيدرو:بحيرة: الى الان لا اعلم ولكن يجب ان نعلم من هي وما الذي كان يحدث معها في ذلك القبو فانا اعتقد ان ما اصابها لم يكن بالشيء الهين
مارجريت: بشفقة: تلك الفتاة المسكينه
حرك بيدرو رأسه بتفهم ثم قال بهدوء
بيدرو:اين هو لوكا لم يأتي اليوم الى الشركة؟
مارجريت: بتنهيدة: لا اعلم ولكن سمعته يتحدث في الهاتف ويقول انه سيذهب لملاقاة صديق له يدعى طوني
بيدرو: طوني ،الم اخبره سابقاً ان يبتعد عن ذلك الرجل ،الجميع يعرف طوني وصفقاته المشبوهة
مارجريت: لا تقلق لوكا ليس بطفل وانت تعلم جيداً انه لا سيستمع لصوت اي شخص سوى صوته هو ،ولكن ما انا على يقين منه انه لن يفعل اي شيء سيء
تنهد بيدرو بتفكير فهو يعلم جيداً ان والدته على حق فلوكا ليس بطفل ويستطيع حماية نفسه جيداً ،كان سيتحدث مرة اخرى ولكن قاطعة صوت الصراخ المنبعث من الخارج فنهض وركض خارجاً وهو يعلم من اين يأتي الصراخ
💜💜💜💜
في احدى الملاهي الليلية كان هناك ورجل يرتدي بذلة رسمية سوداء ويجلس على طاولة الشخصيات المهمة ويقف حول الطاولة عشرة رجال يرتدون ملابس رسمية ومن اول نظرة تعلم انهم حراسه الشخصيين من نظراتهم الثاقبة في كل مكان بينما كان الرجل ينظر حوله بثقة وهو يلاحظ نظرات الاعجاب التي يتلقاها من النساء بسبب وسامته وثرائه فمن لا يعلم من هو "لوكا فارنيزي" الابن الاصغر "لانطونيو فارنيزي" والشقيق الوحيد "لبيدرو فارنيزي" ، تململ لوكا في جلسته واراد ان يرحل من الملهى فهو الى الان لم يجد ما يجذب انتباهه للبقاء هنا ،وقف وتأهب حراسه للتحرك خلفه عندما تقدم مالك الملهى منه فقال له لوكا بتأفف
لوكا: سأذهب الان طوني وعندما يوجد لديك ما يستحق المشاهدة بأمكانك اخباري
طوني: انتظر قليلاً لوكا فقد احضرت راقصة جديدة سوف تصعد بعد قليل
لوكا: بملل: لا اريد سوف اذهب الان وآتي في وقت اخر
لم ينتظر لوكا اجابة طوني واتجه الى باب الخروج واحاطه رجاله من كل مكان حتى وصل الى سيارته وقبل ان يستقلها نظر لحراسه وقال
لوكا: انا لن اعود الى القصر الان بأنكانكم العودة فأنا اريد البقاء بمفردي قليلاً
احد الحراس: ولكننا لا نستطيع فعل ذلك سيدي فيجب ان نقوم بمرافقتك دائماً
لوكا: قوموا بما امرتكم به دون جدال والان تحركوا
ابتعد عنهم لوكا سيراً دون الاهتمام بوجوب مرافقتهم له فقد كان يشعر بالملل الشديد ويريد ان يكون بمفرده قليلاً ،سار ببطء يتأمل ما حوله فقد قضى معظم حياته في امريكا ولم ينتقل مع اسرته الى هنا سوى بعد وفاة والده فقد ارادت والدته ان تقيم في مسقط رأس زوجها الراحل ،لاحظ بأبتسامة النظرات التي يتلقاها من النساء فهو يعلم جيداً انه وسيم للغاية لذلك يحق له بعض الغرور ،لاحظ ان هناك مشاجرة قريبة منه وكان سيتخطاها ويبتعد دون اهتمام ولكن ما اوقفه هو ان الشجار كان بين فتاة وخمسة رجال وكان العراك بالايدي في اي وقت اخر كان لوكا سيتدخل في العراك حتى يقوم بأنقاذ الفتاة كأي رجل نبيل ولكن الفتاة الموجودة امامه يبدوا انها تتدبر امرها جيدها فعلى الرغم من ان الرجال يفوقونها عدداً الا انها مستمرة في اسقاطهم ارضاً واحدً تلو الاخر وما ان انتهى الشجار بسقوطهم جميعاً حتى اتجهت لسترتها الملقاة على الارض لتحملها في ذلك الوقت لاحظ لوكا احد الاشخاص يحمل في كفه شيء ما ادرك لوكا سريعاً ما هو عندما لمع نصله في الاضاءة الخافتة للزقاق ودون تفكير اقترب منه لوكا سريعاً قبل ان يصل اليها وقام بركل ذراعة وتوجية لكمة قاسية لفكه ادت الى اسقاطه ارضاً فاقداً للوعي في الحال ،التفتت الفتاة مسرعة وادركت ما كاد ان يحدث فنظرت للوكا بأبتسامة وهي ترفع كفها لمصافحته وتقول
الفتاة: شكراً لك على ما فعلته
لوكا: لا داعي للشكر ولكن ما سبب ذلك الشجار
الفتاة: بلامبالاة: بعض الرجال يظنون ان سير الفتاة بمفردها ليلاً يعني انها فريسة سهلة وكان يجب ان اصحح لهم معتقداتهم
لوكا: بأبتسامة: "امبرسيونانتي" ( مثير للأعجاب ) تبدين فتاة قوية
الفتاة: بأبتسامة: شكراً لك ،هل انت ايطالي ؟
لوكا: نعم انا نصف امريكي ونصف ايطالي وادعى لوكا وانتِ
الفتاة: انا ايطالية بالكامل وادعي تالينا تشرفت بلقائك
لوكا: الشرف لي انا ولكن لغتك الانجليزية مبهرة
تالينا: انا اتحدث خمسة لغات وكلها بإتقان
لوكا: بأبتسامة: سعيد جداً بلقاءك ،هل استطيع ايصالك لمنزلك ؟
تالينا: بأبتسامة: لا داعي لذلك فها هي دراجتي النارية هناك ،شكراً لما فعلته من اجلي مرة اخرى
لوكا: انا لم افعل اي شيء الي اللقاء
تالينا: بأبتسامة: وداعاً لوكا سررت بمعرفتك
ابتسم لها لوكا وراقبها وهي تبتعد وما ان ادرك ما حدث حتى لعن من تحت انفاسه لانه لم يحصل على رقم هاتفها ،شعر بالذهول كيف لم ينتبه لذلك ولكنه فكر ان الفتيات دائماً ما يبادرون بأعطاءة ارقامهم ،تنهد وهو يعاود السير مرة اخرى ويفكر في السبب وراء عدم اهتمامها بطلب رقمه كما تفعل البقية
💜💜💜💜
ركض بيدرو بأتجاه غرفة الفتاة وما ان اقترب حتى لاحظ الحراس المتجمعون امام الباب وما ان وقف بجوارهم حتى افسحوا له الطريق ليتمكن من الدخول ،كان الصراخ مازال مستمراً وما ان خطى بداخل الغرفة حتى رأي الفتاة التي مازالت ترتدي معطفه تحمل بين كفيها قطعة زجاج كبيره علم مصدرها من بقايا المزهرية المتناثرة حولها بينما تقف الخادمة خلف احد الحراس ووجهها يعبر عن الرعب الذي تشعر به ،وكان هناك ثلاث حراس يصوبون اسلحتهم النارية بوجه الفتاة التي كانت تنظر لهم برعب على الرغم من وجهها الجامد فقد كانت عيناها تنطق بما تشعر به ،اقترب بيدرو من منتصف الغرفة وصرخ بالحراس قائلاً
بيدرو: فلتخرجوا جميعاً ،لا اريد ان يبقى اياً منكم هنا
اتجه جميع الحراس الى الخارج فلا يستطيع اياً منهم مناقشته في ما يقوله ولا يستطيعون سوى الازعان لاوامره دون جدال ،لم يقطع بيدرو تواصل الاعين بينه وبين الفتاة منذ ان دلف الى الغرفة وما ان خرج الحراس حتى تقدم ببطء وهو يتحدث بهدوء
بيدرو: "كالماتي بيكلو" (اهدئي يا صغيره) لقد خرج الجميع ،انتِ الان بأمان ،انا هنا
راقب نظرات الفتاة التي تحولت من الرعب للهدوء وتوقف عن التقدم عندما القت قطعة الزجاج التي كانت تحملها بين كفيها وركضت اليه لتلقي بجسدها الهزيل بين ذراعيه وتدفن رأسها بين ضلوعه غير عابئة بالجروح التي ملئت كفيها من تشبثها بقطعة الزجاج او قدميها من الركض فوق بقايا المزهرية المتحطمة ،احتضنها بيدرو بلطف وحملها بين ذراعيه واتجه الى دورة المياه واجلسها على حافة الحوض وهو يتحدث بهدوء حتى لا تشعر بالفزع مما سيفعل
بيدرو: "نون افير باور" (لا تخافي ) سوف اقوم بتعقيم تلك الجروح حسناً
كانت الفتاة تنظر له وتراقب كل حركاته وما ان اقترب منها وهو يحمل بين كفيه المعقم والضماضات حتى انكمشت وهي تحتضن جسدها بكفيها فأبتسم لها بيدرو بهدوء وهو يقول
بيدرو:"نون افير باور" انا لن اقوم بإيذائك ابداً ،سوف اعقم فقط جروحك لا تشعري بالفزع
نظرت له الفتاة قليلاً ثم قامت بوضع كفيه على ساقيها حتى يستطيع ان يقوم بتعقيمهم فأقترب منها بيدرو واخذ ينظف كفيها من الدماء برفق وما ان انتهى حتى وضع لها الضماضات ثم جلس على ركبتيه ارضاً واخذ ينظف قدميها من الاسفل ويزيل بقايا الزجاج العالقة به بهدوء شديد حتى لا يؤلمها وما ان انتهى حتى اعتدل وهو يبتسم وقال
بيدرو: "ابيمو فينيتو" (لقد انتهينا )،وبالمناسبة انا ادعى بيدرو ما
نظرت له بصمت ولم تجيبه فتنهد وهو يتحدث بخفوت قائلاً
بيدرو: هل تتذكرين كيف انتهى بك الامر في ذلك القبو
امتلئت اعين الفتاة بالدموع ونظرت للأسفل فأقترب بيدرو واحتضنها بين ذراعيه واخذ يربت على ظهرها لعلها تتوقف عن البكاء وما ان فعلت حتى ابعدها قليلا وهو يبتسم ويقول
بيدرو: هل بأمكانك التحدث ؟ حاولي قول اي شيء
نظرت له الفتاة وقامت بفتح فمها وكأنها تحاول التحدث ثم اغلقته مرة اخرى بخيبة امل لعدم مقدرتها على ذلك فأبتسم لها بيدرو بطمأنينة وهو يقول
بيدرو: لا عليك يجب ان نأخذ الامور بروية ،ما رأيك ان احضر لك بعض الملابس حتى تتمكني من تغيير ملابسك
حركت الفتاة رأسها بالايجاب فحملها بيدرو مرة اخرى ووضعها على الفراش ثم قام بأستدعاء الخادمة لكي تنظف الفوضى التي حلت بالغرفة ثم اتجه الى غرفة والدته التي ما ان رأته حتى قالت بقلق
مارجريت: ماذا حدث بني؟ ما كل هذا الصراخ ؟
بيدرو: لقد افاقت الفتاة يا امي وسوف آخذ لها بعض الملابس الخاصة بك فليس لديها ما ترتديه
مارجريت: افعل ما تشاء يا بني ،هل بأمكاني الذهاب لرؤيتها الان ؟
بيدرو: انتظري هنا يا اماه وانا سوف احضرها اليك فالخادمة مازالت تنظف الغرفة من بقايا الزجاج فقد قامت الفتاة بتحطيم احدى المزهريات الموجودة في الغرفة
مارجريت:بأبتسامة: لاباس ،سأنتظرها هنا
ابتسم بيدرو لوالدته واتجه الى الخارج وما ان دلف الى الغرفة حتى وجد الفتاة تجلس كما هي وتراقب الخادمة بأعين مترقبة بينما كان يبدوا على الخادمة الرعب الشديد فأقترب من الفتاة وجلس بجوارها على الفراش وهو يقول
بيدرو: لقد احضرت لك بعض الملابس من والدتي وسوف نذهب معاً غداً لاحضار الكثير من الملابس لاجلك ما رأيك ؟
ابتسم عندما وجدها تتأمله بنظرة هادئة خالية من الخوف
بيدرو:انا الى الان لا اعلم ما هو اسمك ،ولن استطيع الاستمرار هكذا ،هل بأمكانك اخباري على الاقل ما هو اسمك؟
نظرت له الفتاة قليلا ثم رفعت كفها الايمن ورفعت ثلاثة اصابع وهي تشير بكفها الاخر الى نفسها فقطب بيدرو حاجبيه ثم قال
بيدرو: ترا (ثلاثة بالايطالية)...اسمك هو ثلاثة ؟
حركت الفتاة رأسها بالايجاب فتنهد بيدرو وهو يقول
بيدرو: يجب ان يكون لديك اسم اخر الا تتذكرينه ؟
حركت الفتاة رأسها بالنفي فتنهد وهو يقول
بيدرو: حسناً ما رأيك ان ادعوك بإيڤا حتى تتذكرين اسمك
ابتسمت الفتاة وحركت رأسها بالايجاب
بيدرو:الا تتذكرين اي شيء؟
نظرت له ايڤا بحزن ثم نظرت ارضاً فرفع بيدرو كفه ووضعه بهدوء على كتفها وهو يقول بهدوء
بيدرو: لا عليك كل شيء سيكون على ما يرام والان يجب ان تقومي بتبديل ملابسك
وضع بيدرو الملابس على ساقيها فنظرت لها قليلا ثم نظرت اليه ولم تتحرك
بيدرو:بحيرة: هل اقوم بأستدعاء احدى الخادمات لمساعدتك على ارتدائها؟
حركت رأسها بالنفي فتنهد وهو يقول
بيدرو:بتساؤل: هل ستتمكنين من ارتدائها بمفردك ؟
حركت ايڤا رأسها بالايجاب ووقفت وحملت الملابس بين ذراعيها واتجهت بخطوات بطيئة الي دورة المياة فتذكر بيدرو جروح قدميها فوقف واتجه اليها ليحملها وما ان اصبح بالداخل حتى عاونها على الوقوف وابتسم لها وخرج لتحظى بالخصوصية التي تحتاجها وجلس على الفراش ينتظر خروجها
💜💜💜💜
سار لوكا لداخل القصر وهو يلاحظ همسات الخادمات اللاتي يقمن بترتيب البهو فتجاهلهم وصعد لأعلى واتجه لغرفة والدته ليطمئن عليها وما ان دلف للداخل حتي وجدها تجلس على مقعدها المتحرك في مكانها المعتاد فقام بتقبيل جبهتها وهو يقول بحب
لوكا :كيف حالك اليوم امي ؟
مارجريت: انا بخير لوكا ،اين كنت لقد اخبرتني الخادمة ان طاقم الحراسة قد عادوا بمفردهم
لوكا: نعم لقد امرتهم بذلك فقد كنت اريد ان اسير بمفردي قليلاً ،اين هو بيدرو الم يعد للان؟
مارجريت: لا لقد عاد ،انت لا تعلم ما الذي وجده لوكا في منزل عمك ،اتصدق انه وجد .......قصت عليه كل شيء لتتسع عينا لوكا بذهول وهو يقول
لوكا: ومن هي تلك الفتاة واين اسرتها ؟
مارجريت: انا لا اعلم ولم ارها للان ولكن بيدرو اخبرني انه سيقوم بأحضارها لي لذلك انا بأنتظارهم
لوكا: حسناً سأنتظره معك
حركت مارجريت رأسها بالايجاب ونظرت لباب الغرفة وهي تفكر في ما اخبرها به بيدرو وماذا سيقومون بفعله تجاه تلك الفتاة دون ان تعلم الصحافة اي شيء
💜💜💜💜
تنهد بيدرو وهو ينتظر خارج دورة المياة فقد تأخرت ايفا كما قرر ان يدعوها بالداخل ،وقف واتجه الى الباب حتي يقوم بطرقه ولكنه توقف عندما فتح باب المرحاض ودلفت ايفا خارجه ولاحظ ان ملابس والدته كانت كبيرة للغاية عليها فأقترب منها وهو يقول بهدوء
بيدرو : لقد قلقت كثيراً بسبب تأخرك بالداخل هل انتِ بخير
حركت الفتاة رأسها بالايجاب ورفعت كفيها امام وجه بيدرو لتسسع عينيه ويتراجع خطوة للخلف بسبب صدمته مما يرى
💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الثالث 3 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثالث
💜💜💜💜💜💜💜
تراجع بيدرو للخلف وهو لا يصدق ما تراه عينيه وما ان لاحظت ايفا تراجعه حتى تراجعت هي الاخرى بينما اختفت ابتسامتها ونظرت ارضاً ،ادرك بيدرو ما فعله فتقدم منها ببطء وهو يحاول ان يسيطر على رد فعله وما ان وقف امامها حتى قال بصوت خفيض
بيدرو: "سكوزا" (اسف) ،انا فقط لم اتوقع ما رأيت ،هل بأمكاني رؤية كفيكِ مرة اخرى
رفعت ايفا نظرها اليه ثم رفعت كفيها لتضعهم امام عينيها فرفع بيدرو كفه واخذ يمرر انامله على كفيها الخاليتين من اي جروح سوى اثر قديم لها وكأنها جرحت منذ زمن طويل وشفيت جروحها ،تنهد وهو ينظر لوجهها فوجدها تتأمله وتراقب كفيه فقال بصوت هادئ
بيدرو: كيف حدث هذا ؟ كيف شفي جرحك بتلك السرعة؟
حركت ايفا كتفيها دلالة على عدم معرفتها فتنفس بيدرو بعمق وهو يفكر ان تلك الفتاة لغزاً كبيراً ،حاول ان يستعيد ملامحه الهادئة وهو يقول
بيدرو: هيا بنا لنذهب لوالدتي فأنها تريد رؤيتك
نظرت له ايفا قليلا بصمت ثم حركت رأسها بالايجاب وسارت بجواره بينما كانت الافكار تعصف برأس بيدرو فكيف تمكنت من شفاء اصابتها بتلك السرعة ،توقف عن التفكير عندما وصل لغرفة والدته فقام بدق باب الغرفة ودلف معها للداخل وما ان رأى لوكا حتى قال
بيدرو : متى عدت من الخارج لوكا؟
لوكا: منذ قليل لقد اخبرتني امي بما حدث
نظر لوكا لأيفا وهو يتأملها وقبل ان يتحدث لاحظ تراجعها للخلف واختبائها خلف بيدرو فقال بصوت خفيض
لوكا: لا تخافي لن اقوم يإيذائك قط ،انا ادعى لوكا شقيق بيدرو الاصغر وهذه هي والدتي تدعى مارجريت
مارجريت: لا تخافي يا ابنتي انتِ هنا بأمان
شعر بيدرو بكفيها يجذبان معطفه من الخلف فنظر اليها وجدها تختبئ خلفه وتميل رأسها قليلاً لتنظر اليهم بفضول فأبتسم وهو يقول بهدوء
بيدرو: "كالماتي بيكلو" (اهدئي يا صغيرة) انهم عائلتي
حركت ايفا رأسها بالايجاب وتحركت لتخرج من خلفه ولكنها احتضنت ذراعيه بكفيها وهي تنظر لهم بترقب وبعد قليل من الوقت تمكنت مارجريت من بث الطمأنينة بداخل قلب ايفا حتى اقتربت منها وجلست على المقعد المجاور لها وكانت بين كل لحظة واخرى تنظر بأتجاه بيدرو وكأنها تتأكد انه مازال بجوارها واخذت تستمع لأحاديثهم حتى غفت على المقعد فحملها بيدرو واتجه بها لغرفتها وما ان وضعها على الفراش وقام بتدثيرها حتى هبط الى الاسفل ليقوم ببعض المكالمات الهاتفية الضرورية الخاصة بالعمل
💜💜💜💜
دلفت تالينا الى داخل منزلها لتستقبلها الرائحة الشهية المنبعثة من داخل المنزل فأبتسمت بحب وهي تقوم بخلع حذائها ذو الرقبة العالية واتجهت الى داخل المطبخ وانحنت لتحمل قطتها التي اقتربت منها لتقوم بالترحيب بها وما ان اصبحت بداخل المطبخ حتى اقتربت من الرجل الذي يقف امام الموقد وقامت بطبع قبلة على كتفه وهي تقول
تالينا: كيف حالك اليوم جين ؟
جين: بأبتسامة: انا بخير صغيرتي ،كيف حالك انتِ؟
تالينا: انا بأحسن حال ،اين ليام وادوارد؟
جين: لقد ذهبوا ليحضروا بعض الاغراض من البقالة ،اصعدي للأعلى وقومي تبديل ملابسك حتى انتهي من تحضير المائدة
تالينا: انا لا اريد تناول الطعام سوف احظى ببعض النوم
جين: لا لا نوم دون طعام ،يجب ان تتناولي طعامك حتى تتمكني من تناول الدواء فغداً يوماً هام بالنسبة لكِ
تالينا: حسنا كما تريد سأصعد للأعلى لتغيير ملابسي وسأعود في الحال
جين: حسنا صغيرتي سأكون بأنتظارك
ابتسمت له تالينا وانحنت لتضع قطتها ارضاً واتجهت للأعلى وما ان دلفت لداخل غرفتها حتى قفزت على فراشها وهي تتنهد بأرهاق ثم نظرت للاطار الموضوع على الطاولة القريبة من الفراش،ورفعته امام عينيها وهي تتامل الصورة التي تجمعها بجين وادوارد وليام وابتسمت بسعادة وهي تقوم بتقبيل صورهم
💜💜💜💜
تثائب بيدرو بأرهاق بعد ان انتهى من المكالمات الهاتفية الخاصة بالعمل ،لاحظ دخول لوكا الى الغرفة بينما مازال يرتدي ملابسه فقال بتسائل
بيدرو: لقد اعتقدت انك ذهبت الى غرفتك لتحظى ببعض الراحة
لوكا: كنت سأفعل ولكن ما اخبرتني به امي عن ما حدث لتلك الفتاة يشغل كامل تفكيري ،كيف بأمكان شقيق والدنا ان يفعل ذلك؟
بيدرو: انا الى الان لا اصدق ما رأيته ، لا استطيع تصور ما عانته تلك الطفلة ،انت لم ترى كيف كانت مرتعبة من كريس عندما علمت انه طبيب
لوكا: بتنهيدة وهو يجلس : حسناً ماذا سنفعل معها ،انت تعلم انها بالتأكيد لديها عائلة في مكان ما تبحث عنها ولا نستطيع ابقاءها هنا للأبد
بيدرو: لم افكر في هذا الامر بعد ،ما افكر به الان هو كيف يمكنني اقناعها بأن تدع كريس يقوم بفحصها في المشفى
لوكا: بتفكير: من ما رأيته فهي تشعر بالامان معك ما رأيك ان تخبرها انك ساتكون بجوارها طوال مدة الفحص انا اعتقد انها من الممكن ان توافق على ذلك ،كما اعتقد انها ليست بطفلة
بيدرو: بتسائل: كيف تعتقد ذلك ؟ انا اعتقد انها لم تتجاوز الخامسة عشر بعد
لوكا: من الممكن ان تكون هزيلة للغاية وقامتها قصيرة ولكن تلك الفتاة فتاة ناضجة ،انا اعلم عن ماذا اتحدث ،انظر جيداً لوجهها وتكوينها الجسماني هي فقط هزيلة وليست طفلة وبإمكان كريس تأكيد ذلك
بيدرو: بتنهيدة: انا مازالت اتلقى الصدمات واحدة تلو الاخرى فقد رأيت قبل ان آتي لغرفة امي ان جروح كفيها قد اختفوا
لوكا: بتسائل: عن اي جروح تقصد؟
بيدرو: لقد قامت بجرح كفيها وقدميها بأحدي المزهريات الموجودة في غرفتها وقبل ان احضرها لغرفة والدتنا وصدمت ان جروحها قد اختفت تماماً ولم يتبقى منها سوى اثرها فقط
لوكا: بذهول: ماذا؟ كيف حدث ذلك ؟
بيدرو: بحيرة: لا اعلم ،اعتقد ان ذلك نتيجة التجارب التي كان يتم اجراءها عليها
لوكا: حسنا هيا بنا لننال قدراً من الراحة فيجب ان نذهب للشركة في الصباح الباكر ،انت تعلم ان لدينا عدة مقابلات مهمة للغاية لا يمكننا تفويتها
بيدرو: حسنا ولكن ماذا سنفعل بإيفا فلا اظن انها ستبقى هنا بمفردها
لوكا: وماذا ستفعل يجب ان تذهب للشركة غداً
بيدرو: بتفكير: لا تقلق سأفكر في حل ما والان عمت مساءاً
لوكا: بأبتسامة: احلاماً سعيدة أسدي
ابتسم بيدرو للوكا الذي وقف وخرج من الغرفة فمنذ صغرهم ولوكا يلقبه بالاسد لانه كان دائماً ذو شخصية مسيطرة يهابه الجميع ،تنهد وهو يخرج من الغرفة ويتجه الى غرفته ولكن ما ان مر من امام باب الغرفة الخاصة بإيفا حتى اتجه اليها وفتح باب الغرفة لتتسع عينيه وهو يلاحظ ان الفراش خالي فدلف مسرعاً لداخل الغرفة وهو يبحث عنها ولكن بحثه لم يدم كثيراً فقد لاحظ جسدها المتكور بجوار المقعد المجاور للفراش فأقترب منها مسرعاً فوجدها ترتجف وتبكي بقوة فانحنى اليها واحتضنها بين ذراعيه وهو يقول
بيدرو:" بيكولا ،بيكولا " )صغيرتي ،طفلتي ) لا تبكي انا هنا ، اهدئي انتِ بخير صغيرتي " ستاي بيني "(انتِ بخير)
ضمت ايفا جسدها اكثر لبيدرو وهو تحاول ان توقف ارتجاف جسدها فقد انتابتها احدى الكوابيس التي تذكرها بما حدث معها في ذلك القبو اللعين ،شعرت ببيدرو الذي يتحدث بجوار اذنها ويحاول تهدئتها وهو يجلس بجوارها ارضاً وعلى الرغم ان هناك بعض الكلمات التي يقولها ولا تفهم معناها الا انها لا تعرف لماذا تشعر بالامان بجواره ،فتحت فمها واغلقته اكثر من مرة وهي تحاول ان تتحدث فقد مر وقت طويل دون ان يسمح لها بالحديث فقد كانوا دائماً يضعون في فمها كرة مطاطية حتى لا تستطيع التحدث ولكن تمكنهم في نفس الوقت من سماع صرخاتها المتألمة مما يفعلونه بها ،ارتجف جسدها اكثر فرفعت ذراعيها وجذبت ملابس بيدرو الامامية حتى اصبحت تجلس على ساقيه كالطفل الصغير وهو يجلس ارضاً يحتضنهغ بين ذراعيه
بيدرو: بقلق: ماذا حدث هل انتابتك احدى الكوابيس ام ماذا؟
حركت ايفا رأسها بالإيجاب وهي تدفن وجهها اكثر في ملابسه فتنهد بيدرو وهو يقول
بيدرو: حسنا ،الوقت متأخر للغاية ويجب ان احظى ببعض الراحة هل ستكونين بخير بمفردك؟
بكت إيفا اكثر وهي تتشبث به فهي لا تريده ان يتركها مهما حدث فأستمعت له وهو يقول
بيدرو: حسنا لا تبكي "بيكولا" (صغيرتي) ،سأبقى معك حتى تنامي لا تبكي
حركت ايفا رأسها بالإيجاب وسريعاً ما غفت مرة اخرى بسبب ارهاقها فوضعها بيدرو ببطء على الفراش حتى لا تستيقظ ثم تمدد بجوارها بكامل ملابسه فهو يخشى ان تستيقظ ولا تجده فتشعر بالرعب ،تنهد وهو يحاول التفكير في ما يفعله ولماذا اصبح يشعر بالمسؤولية تجاه تلك الفتاة الغامضة
💜💜💜💜
في اليوم التالي
هبطت تالينا من على دراجتها النارية وقامت بتعديل ملابسها بينما تستمع لصوت هاتفها المحمول فأخرجته مسرعة فهي قد خصصت تلك النغمة لجين وما ان وضعت الهاتف على اذنها حتى استمعت له وهو يقول
جين: تالينا اقسم لك سوف اقوم بقتلك ما ان اراكي
تالينا: بأبتسامة: لن تستطيع فعل ذلك فأنت تعشقني جين
جين: لن اقوم بتمرير ما فعلته بسهولة ،كيف تخرجين من المنزل دون ان تتناولي الطعام الا تعلمين ان الدواء الذي تتناولينه قوي للغاية وسوف تصابين بالدوار اذا تناولتيه دون طعام
تالينا: بأبتسامة: لا تقلق لن افعل ،والان تمنى لي الخير فسوف اقوم بمقابلة رئيسي في العمل للمرة الاولى
جين: بهدوء: حسنا اتمنى لك التوفيق ويوم اول سعيد في العمل
ابتسمت تالينا وهي ترسل له قبلة عبر الهاتف واغلقت هاتفها لتضعه في سترتها من الداخل واتجهت الى داخل الشركة وبعد عدة دقائق كانت تقف امام باب مكتب رئيس الشركة واخبرتها مساعدته الشخصية ان تنتظر قليلاً حتى تخبره بحضورها فتنهدت وجلست وهي تشعر بالتوتر فتلك المرة الاولى التي ستراه فيها فقد كانت مقابلتها مع رئيس القسم وليس رئيس الشركة او حتى نائبه
💜💜💜💜
تأفف بيدرو للمرة التي لا يعلم كم عددها فقد وضع المخدر في طعام ايفا حتى يستطيع المجيء الى الشركة وهو يشعر بالقلق الشديد من ان تستيقظ ولا تجده فتصاب بالفزع ولكن لم يكن امامه اي حل اخر ،رأي مساعدته الشخصية تدلف للداخل وما ان وقفت امامه حتى قالت
المساعدة الشخصية: سيد بيدرو لقد اتت الفتاة التي ستعمل لدى السيد لوكا وهي الان بالخارج
بيدرو: حسناً قومي بأدخالها
راقب بيدرو خروج مساعدته الشخصية ودخول تالينا الى داخل الغرفة وتأملها قليلاً فقد كانت ترتدي بذلة جلدية خاصة براكبي الدراجات النارية وفكر للحظات كيف ستعمل تلك الفتاة كمساعدة شخصية لشقيقه ،سمعها وهي تقول بأبتسامة
تالينا: تشرفت بلقائك سيد بيدرو ،انا تالينا
بيدرو: مرحباً بك تالينا ، تفضلي بالجلوس ،بالتأكيد انتِ تعرفين طبيعة عملك هنا اليس كذلك
ايفا:وهي تجلس: لقد اخبرني السيد ريكو انني سأعمل كمساعدة شخصية لنائب الرئيس ولكني لم اره الى الان
بيدرو: حسنا ،سوف تعملين لدى شقيقي الاصغر وهو سيقوم بأطلاعك على المعلومات الاضافية وجدول اعماله
تالينا: حسنا ،اين هو الان لاذهب اليه ؟
بيدرو: لا حاجة لذلك فهو سيأتي في غضون لحظات
وبالفعل ما ان انهى بيدرو حديثه حتى دلف لوكا الى الداخل لتتسع عينيه وهو يرى تالينا التي كانت تنظر اليه بهدوء وما ان اقترب منها حتى تحدث بيدرو قائلاً
بيدرو: لوكا هذه هي تالينا المساعدة الشخصية الخاصة بك منذ الان
لوكا: بأبتسامة: اهلاً تالينا ،لقد تشرفت بمعرفتها الامس
تالينا: اهلاً بك سيد لوكا ،يشرفني ان اعمل معك
ابتسم لوكا لتالينا فلم يكن يتخيل ان يراها مرة اخرى وفي شركته وستعمل تحت امرته ،اتسعت ابتسامته فيبدوا ان الملل الذي كان يشعر به سيتبدد الى الابد ،لاحظ بيدرو نظرات لوكا لتالينا فيبدوا انهم قد تقابلوا سابقاً وقبل ان يتسائل عن لقائهم السابق رن هاتفه المحول فوجد ان والدته هي التي تهاتفه وما ان وضع الهاتف على اذنه وتحدثت والدته حتى اتسعت عينيه فزعاً وهو يقف ويتجه مسرعاً الى خارج الغرفة
💜💜💜💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الرابع 4 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الرابع
💜💜💜💜💜💜💜
ركض بيدرو حتى وصل الى سيارته بينما يتبعه حراسه الشخصيين وهو يفكر في حديث والدته فقد اخبرته ان ايفا قد افاقت وتصرخ بقوة ولم تتمكن من تهدئتها لانها لا تسمح لأي شخص بالاقتراب منها ،هبط مسرعاً من السيارة ما ان وقفت امام المنزل وركض للأعلى بينما يستمع لصرخات ايفا التي تتعالى كلما تقدم من غرفتها وقبل ان يصل وقف بذهول وهو يرى جسد احد رجاله يطير خارج غرفة ايفا ويصطدم بالحائط فدلف مسرعاً ليشعر بالذهول وهو يرى الفوضى التي حلت بالغرفة وقبل ان يتحدث كاد ان يسقط ارضاً عندما اندفعت ايفا بأتجاهه وقفزت فوقه لتحيط عنقه بذراعيها وخصره بساقيها وجسدها يرتجف بعنف وشعر بدموعها التي تتساقط على عنقه ،لم يستطع بيدرو ان يتخطى ذهوله ولكنه استطاع ان يرفع ذراعيه ليضمها اكثر اليه لعلها تهدئ ولاحظ النظرات المرتعبة التي ترتسم على وجه والدته والخادمة التي معها فنظر الى خارج الغرفة وهو يراقب الحارس الذي اصطدم بالحائط يحاول ان يقف وفكر في ما حدث وهل قامت ايفا بدفع ذلك الحارس للخارج واذا فعلت كيف قامت بإلقائه بتلك القوة ،خرج من تفكيره على صوت لوكا الذي يتسائل بقلق
لوكا: ماذا حدث ؟
بيدرو: وهو يخرج من شروده: متى اتيت ؟ ظننت انك ستبقي في الشركة
لوكا: لم استطع البقاء دون معرفة ما حدث فأتيت خلفك
بيدرو: حسنا سأضع ايڤا في غرفتي واعود الى هنا مرة اخرى حتى اعرف ما حدث
حرك لوكا رأسه بالايجاب وراقب بيدرو الذي يتجه الى خارج الغرفة بينما يحمل ايڤا التي تتعلق به كالكوالا ونظر لوالدته التي يبدوا عليها الذعر وقال
لوكا: ماذا حدث يا امي؟
مارجريت: بتوتر: لقد استيقظت ايڤا ولم تجد بيدر فأخذت تصرخ ورغم كل محاولاتنا لتهدئتها ولكننا لم نتمكن من ذلك ثم اخدت تلقي بكل ما حولها ليتحطم وعندما حاول احد الحراس الاقتراب منها حملته والقته وكأنه لا يزن اي شيء ،انا لا اعلم كيف فعلت ذلك ولكني لا استطيع انكار شعوري بالخوف منذ ان رأيتها تفعله
لوكا: بتفكير: يبدوا ان تأثير التجارب التي كانت تجرى عليها اقوى مما كنا نعتقد
مارجريت: حسنا ماذا سنفعل ؟
لوكا: بحيرة: لا اعلم الامر بيد بيدرو قبل اي شيء
ما ان انهى لوكا حديثه حتى امر الخادمة ان تقوم بتنظيف الفوضى التي ملئت الغرفة وامر احد الحراس بمساعدة صديقه المصاب الذي مازال يحاول الوقوف على قدميه واخذة الى المشفى
💜💜💜💜
نظر بيدرو لملامح ايفا الهادئة فقد واجه صعوبة كبيرة في السيطرة عليها حتى غفت ،تنهد بحيرة وهو يمرر انامله في خصلات شعره ويفكر في ما سيفعله فلا يمكنه البقاء بجوارها ولا يمكنه تركها بالمشفى ،نظر بطرف عينيه لها فوجدها تنظر اليه بهدوء فأعتدل وهو ينظر اليها فقد كان يعتقد انها غفت ،تحدث بصوت هادئ حتى يطمئنها وهو يقول
بيدرو: كيف حالك الان " بيكولو"(صغيرتي)،ارجوا ان تكوني بخير ، "مي ديسبياتشا "(انا اسف) لقد اضطررت لتركك فقد ذهبت الى العمل ،ماذا حدث؟ هل انتابتك احدى تلك الكوابيس مرة اخرى
بكت ايڤا وهي تنظر اليه فمازال ذلك الكابوس يعاد في عقلها ،بكت اكثر وهي تحاول التحدث لاخبار بيدرو بما تشعر به ،شعرت بذراعيه حولها وتعجبت من شعورها بالامان بين ذراعيه وعلى الرغم من انها لا تتذكر اي شيء قبل استيقاظها منذ عامين في ذلك القبو اللعين الا انها لا تهتم ،كل ما تهتم به هو ان بيدرو اخرجها من ذلك المكان ،ابتعدت قليلاً عنه وحاولت ان تتحدث مرة اخرى ولكنها لم تستطع وسمعته يقول بصوت خفيض وهو يحتضن كفيها
بيدرو: ما رأيك ان تذهبين معي لكريس ،هو صديقي ودائماً معي واخبرني انه يريد ان يقوم بفحصك في المشفى حتى يتمكن من مساعدتك
صمت بيدرو عندما جذبت كفيها من بين كفيه وابتعدت عنه لتلصق ظهرها بمقدمة الفراش فتنهد وهو يقول بصوت خفيض
بيدرو:"تيلو جاريو" (اقسم لك ) لن ادع اي مكروه يصيبك ، "بير فافوري بيتيت" (من فضلك صغيرتي) انتِ يجب ان تذهبي معي اليه على الاقل حتى يساعدك على الحديث مرة اخرى
حركت ايڤا رأسها بالنفي وهي تتذكره ما كان يفعله بها الاطباء في القبو ومقدار الالم الذي شعرت به حينها وفكرت انها لن تستطيع تجاوز ذلك مهما حدث.
تنهد بيدرو وهو يدرك ان اقناعها لن يكون بتلك السهولة فأبتسم لها بهدوء وهو يقول
بيدرو: حسنا كما تريدين "بيكولو" (صغيرتي) ،انتظري هنا في غرفتي وانا سوف اقوم بأنهاء بعض الامور واعود الى هنا مرة اخرى ولا تقلقي لن اسمح لأي شخص بالدخول الى هنا
حركت ايڤا رأسها بالايجاب وراقبته وهو يخرج من الغرفة وتمددت على الفراش لعلها تحظى ببعض النوم قبل ان يعود مرة اخرى ،تنفست بعمق رائحة بيدرو المنتشرة على الوسادة واغمضت عينيها وهي تشعر بالامان
💜💜💜💜
دلف لوكا الى مكتبه في الشركة وتنهد وهو يفكر في ما اخبره به بيدرو فبعد ان علم بما فعلته ايڤا وكيف تمكنت من حمل احد الحراس وقذفه بقوة بعيداً عنها اصر على بقاءها بينهم وتمسك بحقه في حمايتها ،تنهد وهو يفكر في ما يفعله شقيقه فقد كان بيدرو دائماً نصير الضعفاء وحامي الابرياء لذلك لم يكن الامر صادم بالنسبة اليه ،خرج من شروده على تالينا التي دلفت الى داخل الغرفة ففكر انه قد نسى تماماً امرها منذ ان ركض خلف بيدرو وتركها تقف بمفردها في مكتب شقيقه ، وقف وهو يبتسم بأعتذار ويقول
لوكا:"مي ديسبياتشي" (اسف) كان يجب ان اذهب خلف بيدرو لأرى ما حدث
تالينا: لا عليك ،لقد اتيت عندما علمت انك هنا فقد كنت اريد ان اعرف متى سأبدأ العمل وما هي متطلباته
لوكا : حسنا ،اجلسي اولاً وسأخبرك بما يجب ان تفعليه
تولينا: وهي تجلس: كلي اذان صاغية
لوكا: بعملية: حسنا انتِ اصبحتِ المساعدة الشخصية الخاصة بي وهذا يعني ان وقتك ملكي منذ التاسعة صباحاً حتى الخامسة طوال الاسبوع ولك كامل العطلات الرسمية ،اذا احتجت للسفر يجب ان تقومي بمرافقتي فأنا دائماً ما اتنقل بين ايطاليا وامريكا ويجب ان تقومي بحضور كل الحفلات التي ادعى اليها وتصبحين كظلي
تالينا:حسنا ،اهناك اي امر اخر ؟
لوكا: بأبتسامة: لا والان بأمكانك الذهاب الى الغرفة المخصصة لك وعندما اريد اي شيء سأقوم بمهاتفتك
تالينا: وهي تقف: حسنا سيدي
لوكا: بتساؤل: لماذا تتحدثين معي بتلك الرسمية الا تتذكرين مقابلتنا بالامس ،لقد ظننت اننا اصبحنا اصدقاء
تالينا: بهدوء: بالطبع اذكرها ولكننا الان بداخل الشركة وهنا انا مساعدتك الشخصية ولست اكثر من ذلك وارجو ان توافق على ذلك
لوكا: بأعجاب: حسنا كما تريدين
ابتسمت له تالينا وخرجت من الغرفة لتتجه الى مكتبها وما ان جلست عليه حتى قامت بألتقاط صورة لها وارسالها لجين وليام وادوارد وتنهدت بعمق وهي تبدأ في ترتيب مكتبها كما تريد
💜💜💜💜
في المساء
نظر بيدرو بذهول لكريس الذي يجلس بجواره ويحمل بين كفيه بعض الاوراق التي وجدها في منزل شقيق والده ويقرأ عليه ما يوجد بداخلها وما ان انتهى حتى تحدث بيدرو ومازالت الصدمة بادية عليه وقال
بيدرو: اتعني ان ايڤا تبلغ من العمر ثلاثة وعشرون عام وقد بقيت في ذلك القبو اللعين عامين كاملين
كريس: للأسف هذا ما يوجد بالاوراق ولم يذكر اسمها او حتى كيفية وصولها للقبو كل ما ذكر هنا انها تدعى ثلاثة وذلك يدل ان هناك اثنان اخران كان يتم اجراء تلك التجارب عليهم والمؤكد انهم قد ماتوا
بيدرو: بتنهيدة: وماذا وجدت ايضاً
كريس: لقد وجدت عدة اقراص رقمية قد تم تسجيل كافة الجلسات عليها فقد قام شقيق والدك بتسجيل كل ما فعله معها
بيدرو: قم بتشغيل احد الاقراص
تحرك كريس بتوتر وهو يقوم بتشغيل القرص فقد شاهده من قبل ويعلم ان ما بداخله ليس بالامر الهين .
راقب بيدرو الشاشة التي امامه حتى ظهر بها عمه الذي كان يقف بجوار الفراش الذي تتمدد فوقه ايڤا المقيدة وكان يتحدث بصوت مرتفع حتى يسجل ما يفعله صوت وصورة ومن حديثه علم انه سيقوم بحقنها بالتركيبة التي قام بصنعها ،راقب بيدرو بأعين متسعة جسد ايڤا الذي يرتجف بقوة على الفراش وازدادت رجفته بصورة مرعبة ما ان قام شقيق والده بحقنها حتى اصبحت كمن يمسها الكهرباء وكان تصرخ بقوة دلالة على الالم الذي تشعر به ،لم يستطع بيدرو ان يكمل المشاهدة وقام بأطفاء الشاسة ووضع كفيه حول رأسه وسمع صوت كريس القلق وهو يقول
كريس: بقلق: بيدرو هل انت بخير ؟
بيدرو:" اوه مون دييو" (يا الهي) ما الذي كانت تحتويه تلك الحقنة لتسبب لها ذلك الالم الذي يجعلها تصرخ بتلك الطريقة
كريس: الحقيقة انا لا اعلم لانني لم اعثر على اي اوراق توضح محتوى تلك الحقنة ولكن ..
صمت كريس قليلا فرفع بيدرو رأسه له وسأل بقلق
بيدرو: ماذا هناك كريس ،اخبرني بما تريد قوله
كريس: بتفكير: انا لا اعلم مقدار الضرر الذي حدث بأعضاءها الداخلية ولن استطع الجزم بأي شيء دون فحصها ولكن من الممكن ان تكون ايڤا في خطر لاننا لا نعلم ما هي تلك التراكيب الكميائية التي كانت تحقن بها
بيدرو: وماذا يعني ذلك ؟
كريس: يجب ان اقوم بفحصها في اسرع وقت
بيدرو: ولكنها لا تريد ذلك ،كيف سأقوم بأرغامها
كريس: بأمكاني ان اعطيك مخدر قوي تضعه لها في الطعام وتحضرها للمشفى وسأقوم بفحصها وعمل التحاليل والاشعة اللازمة قبل ان تفيق
بيدرو:"نون لو سو " (لا اعلم) ،هل تعتقد ان حياتها بخطر؟
كريس: لن استطيع تأكيد او انكار اي شيء دون فحصها
حرك بيدرو رأسها وهو يفكر في حديث كريس فربما هو على حق ،رفع رأسه ونظر له وقال
بيدرو: حسنا احضر ذلك المخدر وسوف اضعه لها في طعام الافطار بالغد
كريس: وهو يقف: حسناً سأذهب الان فقد تأخر الوقت وسوف اقوم بأحضار المخدر في الصباح الباكر
حرك بيدرو رأسه بالايجاب وراقب خروج كريس من الغرفة ونظر للشاشة المظلمة امامه وتذكر ما رأه فأغمض عينيه وهو يفكر في ما قاسته ايڤا قبل ان يجدها
💜💜💜💜
كانت تالينا في غرفتها عندنا دق باب الغرفة فأذنت للطارق بالدخول وما ان رأته حتى قالت
تالينا :تقدم ليام لماذا تقف هكذا؟
ليام: لم اكن اريد ازعاجك ،هل انتِ بخير؟
تالينا: انا بأحسن حال ،كيف حالك انت؟
ليام: انا بخير لا تقلقِ واخبريني كيف كان يومك الاول في العمل
تالينا: لقد كان يوماً ممتعاً فقد تعرفت على مالك الشركة ونائبة الذي سأقوم بالعمل معه
ليام: وهل تناولت الدواء في موعده ام نسيتِ كالمرة السابقة
تالينا: بأبتسامة: لا تقلق لقد تناولت الدواء في موعده ،اخبرني انت ماذا فعلت مع ليزا اليوم هل استطعت التحدث معها ؟
ليام: بهدوء: لا لم افعل ،لم توافق على مقابلتي واخبرت الخادمة ان تخبرني الا اعود الى منزلها مرة اخرى
تالينا: بحزن: كل ذلك بسببي انا ،لابد ان ابتعد عن حياتكم حتى تتمكنوا من ....
ليام: مقاطعاً بذهول: ما هذا الذي تتحدثين عنه ،تالي انتِ بالنسبة لنا شقيقتنا الصغرى حتى لو كان لا يربطنا بك اي رابطه لذلك لا تفكرين في ذلك مرة اخرى
تالينا: بحزن: وكيف افعل ذلك ،جين يرفض الزواج او حتى الارتباط من اجل ان يبقى دائماً بجانبي وانت ليزا لا توافق على مقابلتك لانها تشعر بالغيرة من علاقتنا اما ادوارد فقد انفصل عن حبيبته بسبب كرهها الواضح لي ،انا لا افعل اي شيء سوى تدمير حياتكم انا.....
ليام :مقاطعاً: توقفي عن التحدث هكذا لا شأن لك بما حدث معنا انتِ لست السبب في اي شيء ،واذا تحدثتي هكذا مرة اخرى سوف اخبر ادوارد وجين بما تقوليه وانتِ تعرفين جيداً كيف يكون غضبهم
تالينا: ببكاء: انا فقط اشعر بالذنب الشديد فأنا اقوم بتدمير حياتكم بكل انانية ولا اريد ان ارحل واترككم بمفردكم
وقف ليام ونظر لها بغضب وامتلأت عينيه بالدموع وهو يقول
ليام:بدموع: اياك والتحدث عن الرحيل مرة اخرى ،انتِ لن تموتي بل ستشفين وتعودي كما كنتي وافضل
بكت تالينا وهي تحتضن ليام فقد كان دائماً له كالشقيق الاكبر منذ ان تركتها والدتها ورحلت من المدينة دون ان تترك اي شيء يدل على نيتها في العودة ،تذكرت جين الذي وجدها تبكي في احد الازقة من البرد والجوع وقد كان لا يتعدى الخامسة عشر من عمره بينما كانت هي في الخامسة وحملها على ظهره واخذها لوالدته التي قامت برعايتها وتربيتها بين ابناءها ليام وجين وادوارد حتى توفت منذ خمسة اعوام ومنذ ان دلفت الى منزلهم وهو يعاملونها وكأنها شقيقتهم بالدم وليست فتاة مشردة عثر عليها شقيقهم
💜💜💜💜
دلف بيدرو الى غرفته فوجد ايڤا تجلس على الفراش فأبتسم وتقدم منها وهو يقول
بيدرو: كيف حالك الان إيڤا ،هل انتِ بخير؟
حركت ايڤا رأسها بالايجاب فأقترب منها وهو يقول
بيدرو: لقد اتيت لاتمنى لك نوماً هنيئاً وسوف انام في الغرفة المجاورة لغرفتك و...
صمت بيدرو عندما تشبثت به ايڤا وهي تحرك رأسها بالنفي فقال بتساؤل
بيدرو: هل تريدين مني البقاء هنا ،ولكن انا لن ابتعد عنك كثيرأ سأكون في الغرفة المجاورة
حركت ايفا رأسها بالنفي واشارت للمكان الفارغ بجانبها ونظرت له بتوسل فتنهد وهو يقول
بيدرو: حسنا تريدين مني الاستلقاء بجوارك ،هل ستتمكنين من النوم براحة وانا بجانبك
حركت ايڤا رأسها بالايجاب وابتعدت قليلاً ليستلقي بجوارها وما ان فعل حتى نظرت له وتنفست بعمق وهي تقول بصوت خرج كصوت الاطفال بلغة انجليزية سليمة
ايڤا : ل...ل...لا...تت...تتر...تترك...تتركني ..بيو # تتركني بيو##
بيدرو: بذهول وهو يعتدل: "اوه مون دييو" (يا الهي) ايڤا هل تحدثتي ؟ منذ متى ؟ ايڤا:ممم..منذ...الص..الصباح..وو..وانا...اح... احاول..ال..التح....التحدث...حتى..تمك...تمكنت ...من...فع...فعلها # الصباح وانا احاول التحدث حتى تمكنت من فعلها##
بيدرو: بأبتسامة: رائع "بيكولا" (طفلتي) ، هل تتذكرين اي شيء؟
ايڤا:ك..كل..ما...اتذ..اتذكره...هو..الق..القبو...وما...ح..حدث..به # ما اتذكره هو القبو وما حدث به ##
بيدرو: بأبتسامة: لا عليك "بيكولا " (صغيرتي) ستتذكرين كل شيء قريباً
ايڤا: ما .... مع...معن...معنى...تل...تلك..الك... الك...الكلمه ..بي..بيك...بيكولا ## ما معنى تلك الكلمة بيكولا##
بيدرو: بأبتسامة: تعني صغيرتي باللغة الايطالية
ابتسمت له ايڤا واقتربت منه لتضع رأسها على صدره وهي تقول بصوت خفيض
ايڤا: لنن...لننم...ب.. بيو # بيو##
ابتسم بيدرو وهو يحتضنها ويعود للأستلقاء على الفراش مرة اخرى وهو يتنهد فقد تحدثت اخيراً ،اخذ يتذكر ما اخبره به كريس وما شاهده في الفيديو المصور وضمها اكثر اليه فلن يدع اي شخص يقوم بإيذائها مرة اخرى
💜💜💜💜
في مكان ما
كان هناك رجل يتحرك بغضب في احدى الغرف التي تشبه المعامل الكيميائية ويتحدث في الهاتف وهو يقول باللغة الايطالية
الرجل: لا اريد ان استمع الى هذا الحديث الذي لا فائدة منه ،يجب ان تعيد تلك الفتاة الينا مهما حدث ،انت تعلم جيداً ان دييغو قد اخبرنا ان تجربته قد اكتملت وان الفتاة مازالت على قيد الحياة ،لا يهمني اين هي الان يجب ان نحصل عليها فهي كنز لا نستطيع صنع غيره بسبب موت دييغو ،انت تعلم جيداً انه كان الرجل الوحيد الذي يعلم ما بداخل تلك التركيبة ،لا اهتم بما ستفعله ما اهتم به هو الحصول عليها مرة اخرى بأي ثمن
💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الخامس 5 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الخامس
💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜
تحرك بيدرو بتوتر خارج الغرفة التي يوجد بداخلها أيڤا فقد تمكن من وضع المخدر لها في الطعام واحضرها الى المشفى حتى يتمكن كريس من فحصها ،شعر بالقلق الشديد بسبب تأخر خروج كريس فلقد مضى اكثر من ساعة كاملة وهو بالداخل ،تنهد وهو يجلس على المقعد وفكر في صواب ما فعله فإيڤا لم تكن ستسمح له بإحضارها الى هنا مهما حدث لذلك كان يجب عليه فعل ما فعله ،لاحظ فتح باب الغرفة فهب واقفاً واقترب من كريس الذي كان يبدوا على وجهه الصدمة فشعر بيدرو بالقلق الشديد على أيفا فتحدث قائلاً
بيدرو: ماذا حدث يا كريس ،هل إيڤا بخير؟
كريس: بذهول: انا لا اعلم ماذا اقول لك ،انا لم أرى اي شيء مثل هذا من قبل
بيدرو: بقلق: تحدث كريس وكف عن القاء الالغاز في وجهي
كريس: بتنهيدة: جسد إيڤا مليء بأثار الحقن والقطب الجراحية ،فقد قام شقيق والدك بأجراء اكثر من سبع عمليات جراحية تركزت معظمها في القفص الصدري والبطن وهناك اثر لجراحتين في الرأس وبعد التحاليل اتضح ان هناك كمية كبيره من مستخلص اليورانيوم وعدة مواد اخرى لا يجب ان توجد في جسد الانسان لخطورتها الكبيرة عليه ولكن الغريب في الامر ان جسدها يتقبل تلك المواد وكأنها جزء منه وذلك يوضح سرعة شفاء جروحها وقدرتها الجسدية العالية
بيدرو: بصدمة: "اوه مون دييو" (يا الهي) وما الذي كان سيعود عليه من فعل ذلك بها ؟
كريس: جسد أيڤا اصبح محملاً بالكثير من العناصر الكيمائية والتي جعلتها وكأنها كسلاح فمدمر اذا وضع في اليد الخاطئة ،أيڤا بأمكانها القضاء على كتيبة كاملة دون ان تصاب بخدش واحد واذا حدث واصيبت سيتمكن جسدها من الشفاء تلقائياً
بيدرو: بأمل: حسناً اخبرني ان لديك طريقة ما لتعود كما كانت قبل كل تلك التجارب
كريس: بحيرة: الان ليس لدي اي فكرة عن كيفية فعل ذلك ولكني سأقوم بفحص العينات التي اخذتها منها ومن الممكن ان نتوصل لمضادات للعناصر التي بداخلها ولكن حتى ذلك الوقت انا لا اعلم ما الذي سيحدث لها
بيدرو: بقلق: ماذا تقصد؟
كريس: جسد أيڤا مليء بالسموم والى الان جسدها يتكيف معها ولكن من الممكن ان يكف جسدها عن فعل ذلك فتقتلها تلك السموم ،سوف تبدأ بتدميرها من الداخل حتى يتوقف القلب وتموت
شحب وجه بيدرو وهو يستمع لحديث كريس واخذ يحاول استيعاب ما سمعه ولكنه شعر بثقل يجثم على صدره فقال
بيدرو: اتحاول اخباري ان إيڤا من الممكن ان تموت في اي وقت
كريس: بهدوء: ما يحدث بداخل جسدها غامض ولا يمكن التنبؤ به ،كل ما بيدنا هو الانتظار وسأفعل ما بوسعي حتى اتمكن من معرفة ما بأمكاننا فعله لانقاذها ،والان يجب ان نعود بها الى المنزل قبل ان تفيق
بيدرو: حسنا ،شكراً لك كريس
كريس: هذا عملي بيدرو انا لم افعل اي شيء
حرك بيدرو رأسه بالإيجاب واتجه الى داخل الغرفة التي تقبع بداخلها إيڤا وانحنى بصمت ليحملها بين ذراعيه ويخرج من الباب الخلفي للمشفى تجنباً للأصطدام بأي صحفي متطفل من الممكن ان يكون قد انتظره بالخارج
💜💜💜💜
بعد مرور اسبوعين
اصبحت ايڤا تتحرك اكثر في انحاء القصر ولكن بحضور بيدرو واذا كان بالخارج لا تغادر غرفته مهما حدث ،قام بيدرو بأحضار الكثير من الملابس والمستلزمات النسائية الشخصية لها ويجلس معها يومياً بالساعات يتحدث معها حتى اصبحت طريقة تحدثها اسهل مع مرور الايام ،اصبحت مارجريت دائمة التحدث مع إيڤا وتقربت منها اكثر ،اعتاد بيدرو على التصاق إيڤا به الدائم فقد اصبحت ترافقه حتى لغزفة مكتبه لتجلس على مقعد في الزاوية تراقبه وهو يعمل ولكنها الى الان لم تتذكر اي شيء عن من تكون او كيف انتهى بها الامر في القبو الخاص بدييغو .
اعتاد لوكا على العمل مع تالينا فهي لديها المثير من المميزات ومنها انها دائماً متواجدة في العمل حتى قبل موعد العمل الرسمي ،تقوم بتنظيم مواعيده بدقة متناهية تمنحه بعض الوقت للراحة بين اللقاءات ،دائماً هاتفها متاح حتى يستطيع الاتصال بها في اي وقت ،اما بالنسبة لعيوبها فهي حضورها للعمل بالبدلة الجلدية الخاصة براكبي الدراجات ومهما قام لوكا بالتعليق على ملابسها لا تقوم بتغييرها حتى علم لوكا سبب ذلك هو انها تحضر كل يوخ للعمل بدراجتها النارية فقرر تخصيص سيارة لها تقلها يومياً للعمل وتعيدها لمنزلها والتي كانت بمحض الصدفة نفس السيارة التي يستقلها هو دائماً فلم يتعمد لوكا ذلك ،ولم يتعمد ايضاً ان يكون المقعد المجاور للسائق دائما يجلس به احد الحراس حتى تجلس مجبرة بجواره بالخلف على الرغم من الاربعة سيارات المليئة بالحراس ويطوقون السيارة من كل اتجاه الا انه اصر ان يكون هناك حارس ملازم له في السيارة وبالطبع هو لم بتعمد ذلك .
💜💜💜💜
جلست تالينا على مائدة الافطار وهي تبتسم لليام الذي يجلس بجوارها ويتحدث معها عن عملها الجديد ،في تلك اللحظة دلف جين الى داخل غرفة الطعام وهو يحمل بين كفيه عدة اطباق قام بموازنتهم بمهارة وهو يضعهم على الطاولة وتبعه ادوارد الذي كان يحمل اكواب العصير وما ان جلس حتى نظر لتالينا وهو يقول
ادوارد: لماذا مازالتي جالسة الي الان الن تذهبي اليوم للعمل؟
تالينا: بأبتسامة: لا لن افعل
ادوارد: بقلق: هل تشعرين بالالم ؟ هل اقوم بأستدعاء الطبيب؟
تالينا: بأبتسامة: اليوم هو يوم مميز للغاية لذلك لن اذهب للعمل
اداورد: وما هو المميز في اليوم؟
ابتسمت تالينا وهي تقف وتقترب من ادوارد وتجلس على ساقيه بينما تحيط عنقه بذراعيها وهي تقول
تالينا: عيد ميلاد سعيد ادوارد ،لا تخبرني انك قد نسيت يوم مولدك؟
ادوارد: بأبتسامة: لقد نسيته بالفعل ،عيد ميلاد سعيد تالي صغيرتي
جين: متظاهراً بالغضب: لقد افسدتِ كل شيء ،لقد كنت اريد ان اقوم بمفاجأته اليوم في المطعم
ليام: بغضب: لا تصرخ جين انت تعلم ان تالينا تقوم دائماً بأفساد مفاجأتنا
جين: بحنق: انتِ على حق لذلك يجب ان تعاقب اليس كذلك ليام ؟
نظرت لهم تالينا بشك ثم ما ان ادركت ما يقصدوه حتى قفزت ارضاً واخذت تركض في انحاء المنزل بينما يتبعها جين وليام وهم يقسمون على معاقبتها لافسادها مفاجأتهم وأخذ ادوارد يحرك رأسه على الجانبين وهو يضحك بقوة فذائماً ما تفسد تالينا اي مفاجأة يريدون فعلها بعفويتها التلقائية ولم ينهض خلفهم لانه يعلم ان ركضهم الطفولي سينتهي بمجرد قفز تالينا عليه والاحتماء به كما تفعل دائماً ،اخذت تالينا تركض في الانحاء حتى دق باب المنزل فأتجهت اليه راكضة لتفتحه دون الاهتمام بمظهرها لتتسع عينيها وهي ترى لوكا الذي يرتدي بدله مصممه من ثلاث قطع وحذاءه اللامع ومعطفه الفرو الثقيل الذي اكمل مظهره الذي يصرخ بالثراء ولاحظت عينيه المتسعة لتنتبه لاول مرة ما ترتديه فقد كانت ترتدي بنطال قصير للغاية باللون الاحمر وترتدي فوقه احدى قمصان جين والذي كان كبيراً للغاية عليها ويغطي نصف البنطال وكانت متأكدة ان شعرها الان قد اصبح اشعث من ركضها دون ذكر خفي المنزل الذي كان على شكل ارنب ،استعادت رباطة جأشها سريعاً وهي تتحدث بعملية دون الاهتمام بمظهرها
تالينا: سيد لوكا ،ما الذي آتى بك الى هنا ؟
لوكا: بتساؤل: الم يكن من المفترض ان تنتظري السيارة بالخارج لقد كنت انتظر في السيارة منذ اكثر من عشر دقائق
تالينا: اااوووه ،لقد اخبرتك بالامس انني سأتغيب اليون عن العمل سيدي
لوكا: بكذب: حقاً ،يبدوا انني نسيت ذلك ،حسناً سأذهب الان حتى....
لم يكمل لوكا حديثه بسبب صراخ تالينا التي قام رجل ضخم بحملها رأساً على عقب على كتفه وهو ينظر اليه بفضول وسمعه يتسائل بين صراخ تالينا الضاحك وهو يقول
ليام: مرحباً بك لابد انك السيد لوكا رئيس تالينا في العمل ،انا ليام تفضل بالدخول
لوكا: اهلاً بك تشرفت بلقائك
فكر لوكا بغضب في العلاقة التي تربط تالينا بليام ليحملها هكذا وعلى الرغم من كافة الافكار التي تصرخ بلوكا ليستدير ويتجه لسيارته الا انه وجد ساقيه تدلفان لداخل المنزل ويتبع ذلك الضخم الذي مازال يحمل تالينا على كتفه بينما كانت تالينا تحاول ان تهبط من فوق كتفه ولكن كانت محاولات فاشلة ،جلس بيدرو على المقعد الذي قام ليام بتقديمه له في غرفة الجلوس وراقب تالينا التي ركضت للأعلى ما ان تركها ليام فأبتسم له وهو يقول
لوكا: اسف على حضوري بدون موعد ولكني نسيت ان تالينا قد اخبرتني بتغيبها اليوم
ليام: لا داعي للأسف انه لشرف كبير لنا ان نراك اليوم ...وما ان دلف اشقاءه للغرفة حتى قال... هؤلاء هم جين وادوارد اشقائي
لوكا: مرحباً بكم ،تشرفت بلقاءكم
جين: الشرف لنا نحن سيد لوكا
لوكا:بأبتسامة: لتكن لوكا فقط انا بمنزلك
ابتسم له جين فبادله الابتسام ولاحظ نظرات ادوارد المتفحصة له ولكن قبل ان يتحدث معه دلفت تالينا للغرفة وكانت قد قامت بتبديل ملابسها لقميص طويل وبنطال فوقف لها وانتظرها حتى تجلس ولكن اتسعت عينيه عندما وجدها تجلس بين احضان ادوارد والذي طبع قبلة هادئة على شعرها ولا يعلم لوكا لماذا اراد لكمه في تلك اللحظة وقال بهدوء
لوكا: اسف لمجيئي بدون موعد والان سأرحل
جين: لا ابقى معنا لقد كنا على وشك تناول الافطار
لوكا: شكراً لك ،لا اريد ان اكون عبئاً عليكم
ادوراد: لا تقل ذلك يا رجل ،انت رئيس تالينا صغيرتنا هيا بنا لغرفة الطعام
ابتسم لوكا لهم وتبعتهم لغرفة الطعام وهو يرى ليام الذي حمل تالينا على ظهره وفكر بغضب في حركاتهم الحميمية معها ولماذا يعاملونها وكأنها طفلة وما ان اجلس علي الطاولة حتى تسائل قائلاً
لوكا: هل انتم شركاء في السكن ام ماذا ؟
تالينا: ليام وادوارد وجين اكثر من اشقاء بالنسبة لي وعلى الرغم من انني لست بشقيقتهم الا انهم يهتمون بي كثيراً
لوكا: انا لا افهم هل انتِ شقيقتهم ام ماذا؟
جين: لقد انتقلت تالينا للأقامة معنا وهي في عمر الخامسة ومنذ ذلك اليوم وهي كشقيقتنا الصغرى
ابتسمت له تالينا وهادت ببصرها للوكا الذي كان يتأملها فشعرت بالخجل واخذت تنظر بعيداً عنه وهو تتصنع الاهتمام بالطعام الموجود امامها
💜💜💜💜
ارتدى بيدرو البدلة الخاصة به وخرج من غرفة تبديل الملابس ليقوم بأرتداء رابطة عنقه وهو يلاحظ إيڤا التي تجلس بصمت على الفراش فتحدث قائلاً بصوت خفيض
بيدرو: ماذا بك "بيكولو" (صغيرتي)
إيڤا: هل من الضروري ان تذهب اليوم الى العمل ،انا اشعر بالملل الشديد
بيدرو: وهو يتقدم منها: انتِ تعلمين جيداً انني لا استطيع التغيب "للميو جاتو" (قطتي) فهناك صفقة مهمة للغاية يجب علي ان اكون موجوداً اثناء مناقشتها
إيڤا: بخيبة امل: حسنا كما تريد
بيدرو: لا تبقي في الغرفة اهبطي الى الاسفل وسيري قليلاً في الحديقة انتِ هنا بأمان
إيڤا: لا انا لا اريد ان اخرج لأي مكان دون ان تكون معي ،انت تعلم جيداً انك الامان بالنسبة لي
انهت إيڤا حديثها بعبوس وصمتت وهي تفكر انها تخبره الحقيقة فلسبب لا تعلمه لا تشعر بالامان سوى معه وعندما لا يكون بجوارها تشعر بالهلع والرعب من ان تكون في حلم وسوف تستيقظ لتجد انها مازالت بذلك القبو ،لاحظ بيدرو عبوسها فأبتسم وهو يقترب منها وقال
بيدرو: بتفكير :"نون لافوراري" (لا تعبسي) هل تريدين المجيء معي الى الشركة ؟
إيڤا: وهل استطيع فعل ذلك ؟
بيدرو:"شيرتو" (بالطبع) اذا كنتِ تريدين ذلك ؟
إيڤا : بأبتسامة: حسناً سأذهب لاقوم بتبديل ملابسي وآتي معك ؟
اتسعت ابتسامة بيدرو وهو يراقبها تركض في انحاء غرفته بسعادة وفكر في إيڤا التي ملئت حياته دون وعي منه ولم تدع له اي مجال للتفكير في اي شيء اخر
💜💜💜💜
خرج لوكا من منزل تالينا بعد ان تناول الافطار وسارت معه تالينا الى السيارة وهي تقول بخجل
تالينا: اسفه على ما حدث بالصباح لم اكن اعلم انك ستأتي الي هنا
لوكا: لا عليك ،هل تقيمون جميعاً هنا ؟
تالينا: نعم هذا هو منزل العائلة ،بما اننا خارج العمل ما رأيك بالمجيء في المساء لحضور الحفل الذي سنقيمه لإدوارد بمناسبة عيد ميلاده
لوكا: وهل ستقومون بإقامته هنا ؟
تالينا: نعم ،هل ستأتي؟
لوكا: بالطبع سأفعل ،اراكي في المساء
ابتسمت له تالينا وراقبته وهو يستقل السيارة الخاصة به وتنطلق به مبتعدة يتبعها السيارات الخاصة بالحراسة وفكرت في دعوتها للوكا لحضور الحفل واخذت تلوم نفسها على ذلك فيجب ان تبقى علاقتهم مهنية ،خرجت من شرودها على جين الذي ادارها اليه وهو يبتسم بخبث يقول
جين: بما ان ضيفك قد ذهب حان وقت العقاب
صرخت تالينا وتعالت ضحكاتها وهي تشعر بأصابع جين التي تدغدغها في خصرها وحاولت الفرار منه وتبعها للداخل وهو يركض خلفها ويتوعدها بالمزيد
💜💜💜💜
بعد مرور الوقت
كان بيدرو يقوم بمراجعة بعض الاوراق الضرورية الخاصة بالصفقة الجديدة بينما كانت إيڤا تتصفح احدى المجلات التي وجدتها على الطاولة ولاحظ بيدرو ما تفعل فقال بهدوء
بيدرو: كنت اعتقد انك لا تتحدثين الايطالية
إيڤا: انا لا افعل ،انا فقط اشاهد الصور المرفقة للمقالات
بيدرو: بأبتسامة: هل شعرتِ بالملل بيكولو ؟
إيڤا: بكذب: لا ،انا فقط اردت ان اتصفحها
بيدرو: بأبتسامة: حسنا انا على وشك الانتهاء ولابد انك جائعة ما رأيك ان نذهب لتناول الطعام
إيڤا: بخوف: لا لا اريد الخروج لأي مكان لنحضر الطعام الى هنا او لنعد للمنزل
بيدرو: مما انتِ خائفة "للميو جاتو" (قطتي) انا معك ولن اتركك ابداً
إيڤا: انسى الامر انا لست جائعة لا اريد الخروج من هنا
ادرك بيدرو انها بالفعل خائفة من الخروج فتنهد وهو يرفع هاتفه ويطلب عدة وجبات من الخارج وما ان انتهى حتى لاحظ صمتها فأبتسم وهو يقول
بيدرو: لقد قمت بطلب الطعام من الخارج ،هل تريدين اي شيء اخر
إيڤا: براحة : لا ،شكراً لك
ابتسم لها بيدرو وعاد لعمله فوقفت واخذت تشاهد الصور الموضوعة في اطارات ذهبية على المكتب الخاص به فقد كانت احدهم له وللوكا وهم في رحلة صيد ما ،واخرى لهم مع والدتهم ويبدوا انهم في حفلة ما ،والصورة الاخيرة له وللوكا ولوالدتهم مع رجل عرفته منذ ان وقعت عينيه عليه فأرتجف جسدها بالكامل وشهقة بفزع ووقع الاطار من بين اناملها ليتهشم على سطح المكتب .
كان بيدرو يدرس الاوراق عندما لاحظ تحركات إيڤا حوله ولكنه تركها تفعل ما تريد حتى لا تشعر بالملل ،رفع رأسه بفزع عندما سمع شهقتها العالية واتسعت عينيه وهو يرى وجهها الشاحب بصورة مقلقة وقبل ان يتحدث سقط الاطار من بين اناملها ليتحطم وقبل ان يتسائل عن السبب وقعت عينيه على الصورة التي تتوسط الحطام فرفع بصره لها مسرعاً ليقترب منها بسرعة وهو يلاحظ عينيها اللاتي تنظران اليه برعب حطم قلبه فأتجه اليها ولكنها ابتعدت عنه وهي تضم جسدها بين ذراعيها وتصرخ ثم فقدت وعيها ولكنه تداركها قبل ان تسقط ارضاً بقوة وأقترب منها بهلع واحتضنها بين ذراعيه وهو يكاد يبكي فكيف سيصحح لها ما رأته كيف سيخبرها ان من رأته لم يكن الحقير الذي اذاها بل كان شقيقه التوأم ،كيف سيخبرها انه والده ومن قام بتعذيبها كان عمه الوحيد
💜💜💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل السادس 6 - بقلم engy essam elden
الحوار بين تالينا واخوتها ولوكا بيكون بالإيطالي ،الحوار بين بيدرو وإيفا بيكون بالانجليزي لان إيفا مش بتتكلم ايطالي ،لوكا وبيدرو بيتكلموا اللغتين لان امهم امريكية وابوهم ايطالي ،وإن شاء الله هبقى اروضح اكتر في الفصل
💜💜💜💜💜💜💜💜💜
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل السادس
💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜
احتضن بيدرو إيڤا بين ذراعيه بينما يقوم كريس بفحصها وكان يشعر بالقلق الشديد عليها واخذ يعيد ما حدث بعقله ويحاول ايجاد الطريقة المناسبة للتعامل معها عندما تفيق ،انتبه لكريس الذي ابتعد عن إيڤا فلاحظ انها بدأت تتململ فقال لكريس بالإيطالية
بيدرو: اخرج انت الان كريس ،يجب ان اكون بمفردي معها عندما تفيق
كريس: بقلق: ولكن ...
بيدرو:بحزم: بدون ولكن ،اتركنا بمفردنا
حرك كريس رأسه بالإيجاب وهو ينقل بصره بين إيڤا التي بدأت تستيقظ وبيدرو الشاحب الذي ينظر اليها بقلق وتنهد بأستسلام وخرج من الغرفة ولكنه لم يبتعد عن الباب تأهباً لاي شيء من الممكن ان يحدث بالداخل.
اخذ بيدرو يربت بحنان على وجنتي إيڤا ويتحدث بصوت خفيض باللغة الانجليزية لعله يشعرها بالامان مرة اخرى
بيدرو: "للميو جاتو" ( قطتي) هل تسمعينني ؟ ،انتِ بخير افتحي عيناكي ،إيڤا "بيكولو" (صغيرتي )
راقب بيدرو إيڤا وهي تفتح عينيها وتنظر حولها بحيرة ثم اتسعت عينيها وهي تراه بالقرب منها فقفزت مبتعدة عنه واستندت بكفيها على المقعد المجاور لها بسبب اصابتها بالدوار نتيجة حركتها المفاجأة ،فتحدث بيدرو مسرعاً وهو يقول
بيدرو: ارجوكِ لا تفزعي مني ،انا بيدرو ،انا لن اؤذيك ابداً (اقسم لك)
إيڤا: بدموع: لماذا؟ ،لماذا تركتني اشعر بالامان معك وانت مثله؟
بيدرو: لا ،انا لم ولن اكن مثله مهما حدث ،من رأيتيه في الصورة كان والده وهو الشقيق التوأم لدييغو الرجل الذي كان يقوم بأحتجازك ،"تيلو جايورو" (اقسم لك) انا لم اكن اعلم ما الذي يفعله عمي في منزله حتى وجدتك
إيڤا: ببكاء وهي تنظر حولها: انت كاذب ،اين هو ايراقبني الان بواسطه الكاميرات المخفية ،ايريد رؤية ما صنعته يديه وقام بذراعته داخلي
بيدرو: وهو يقترب منها: "للميو جاتو" اقسم انني.....
إيڤا: مقاطعة بصراخ: لا تقترب مني ،ابق مكانك
بيدرو: بحزن: لماذا ؟ هل تخافين مني انا ؟ لقد اقمتِ معي في غرفتي مدة طويلة وكنتِ تنامين بين ذراعي هل قمت بأي امر سيء تجاهك ،هل فعلت أي شيء يثير شكوكك "بيكولو"
إيڤا: بصراخ: لن استمع اليك ،اين هو ذلك اللعين؟
بيدرو: محاولاً الهدوء: لقد مات ،قتل في حادث سيارة لعين ،واقسم لك انه اذا كان على قيد الحياة كنت سأقوم بقتله بيدي لما فعله بك ،ارجوكِ إيڤا استمعي لي انا لن اؤذيك مهما حدث
تحركت ايڤا برعب وهي لا تعلم ماذا تصدق ،نظرت بطرف عينيها لبيدرو الذي كان شاحب الوجه حزين الملامح وفكرت هل تصدقه فيما يقول ،هل هو صادق في ما اخبرها به ؟ ،حركت رأسها على الجانبين وهي تشعر بالألم الشديد يغزو رأسها وبأرتجاف جسدها بصورة سيئة وعلمت ما سيحدث فأتجهت مسرعة لجانب الغرفة وقامت بضم جسدها بذراعيها بقوة وما ان لمحت بيدرو الذي يتقدم منها مسرعاً حتى صرخت وهي تقول
إيڤا:بصراخ: لا تقترب مني ،قف مكانك ،ابق بعيداً
لم يستمع لها بيدرو فكل ما كان يفكر به انها تشبه الطفل الصغير الخائف ،اراد ان يضمها بين ذراعيه لعله يستطيع احساسها بالامان الذي فقدته في لحظات ولكن ما ان لمس ذراعها حتى دفعته إيڤا بكلتا يديها بقوة لتلقي به للجانب الاخر من الغرفة ليصطدم بالحائط بقوة ويسقط ارضاً لتتكون اسفله بركة من الدماء بسبب اصطدامه بأرفف الزجاج المعلقة بالحائط واختراقها لجسده
💜💜💜💜
دلف جين الى داخل غرفة الطعام فوجد ادوارد مازال يجلس على مقعده كما تركه منذ فترة فتقدم منه وقال بتساؤل باللغة الايطالية
جين: بماذا تفكر يا إدوارد؟
إدوارد: بهدوء: ليس في شيء محدد ،اين هي تالي؟
جين: صعدت للأعلى حتى تقوم بتبديل ملابسها فسوف تذهب مع ليام لإحضار متطلبات الحفل
إدوارد: يتساؤل: ما رأيك بذلك الرجل المدعو لوكا ،انا لم اشعر بالراحة بسبب نظراته لصغيرتنا
جين: بأبتسامة: لا داعي للقلق ،تالي فتاة كبيرة وتعرف جيداً ما تفعله واذا حاول لوكا تخطي حدوده معها سوف تقوم بتأديبه
اداوار: بقلق: انت تعلم جيداً انها مريضة وانا لم اوافق على خروجها للعمل سوى لتشغل وقتها ولكني لا اريدها ان تجرح فلن تتحمل اذا حدث لها ذلك
جين: لا تقلق ،سوف تكون بخير وانا اشعر ان لوكا يكن لها المشاعر واذا صدق حديثي لن يقم بإيذائها ابداً
حرك ادوارد رأسه بتفهم وهو يفكر في صغيرته فتالينا بالنسبة اليه اكثر من مجرد طفلة وجدها شقيقة وهي بالنسبة اليه طفلته الصغيرة مهما كبرت
💜💜💜💜
توقف جسد إيڤا عن الانتفاض وهي ترى ما فعلته فأتسعت عينيها وهي ترى بيدرو الغارق في دمائه ،اقتربت ببطء بينما امتلئت عينيها بالدموع واصبحت شهقاتها تتعالى وهي ترى ما قامت به،هبطت بجوار جسده واخذت تربت على مؤخرة رأسه وهي تقول ببكاء
إيڤا: ببكاء: بيو ... ااانت بخير ... انا اسفه لم اقصد ذلك ..بيو ارجوك اجبني ..اتوسل أليك
لم يجب بيدرو عليها ولاحظت ان جروحه لا تتوقف عن النزيف وتذكرت حديثه معها وكيف كان يقسم انه لن يؤذيها ابداً ،بكت اكثر وهي تفكر انها هي من قامت بإيذائه ،قامت بأخراج قطع الزجاج التي كانت تنتشر بكل ظهره ثم قامت بشق ملابسه العليا كاملة حتى ظهرت جروحه بشكل واضح على الرغم من الدماء التي تلطخ ظهره ،رفعت كفيها لتنظر اليهم ببكاء ثم وضعتهم على ظهره واغمضت عينيها واخدت تتنفس بعمق ،ثواني معدودة واخذ جسد بيدرو يرتجف بقوة تلاه جسد إيفا الذي كان كمن مسته الكهرباء .
في تلك اللحظة دلف كريس الذي كان قلقاً بسبب الهدوء الذي اصبح بداخل الغرفة لتتسع عينيه مما يرى وتراجع للخلف بينما ملامح الرعب ترتسم على وجهه وهو يرى جسد إيڤا الذي يرتجف بعنف بينما تختفي الجروح من ظهر بيدرو ،رفع كفه المرتجفة وهو لا يصدق ما يراه ولكن ما اعاد تركيزة هو صوت الانين الذي خرج من بيدرو ما ان ابعدت إيڤا كفيها عن ظهره فأقترب منه مسرعاً ليطمئن عليه .
شعر بيدرو وكأن عظام ظهره تحطمت فأخرج آنة ألم وهو يفتح عينيه ليدرك انه مستلقي ارضاً على وجهه ،اتسعت عينيه وهو يتذكر ما حدث فرفع رأسه وهو يشعر بكريس الذي يتحدث اليه ويتسائل عن ما يشعر به الان فوقعت عينيه على إيڤا التي كانت تنظر اليه والدموع تغرق وجهها وتضم كفيها لصدرها وجسدها بالكامل يرتجف وسمع كريس وهو يقول
كريس: بقلق: هل انت بخير ؟ لقد قامت بأخفاء جروحك وكأنها لم تكن موجودة منذ البداية ؟ هل تشعر بالألم ؟
لم يجيبه بيدرو ونظر لإيڤا الجالسة بجواره ارضاً والتي اصبحت تتفادى النظر اليه وقبل ان يتحدث لاحظ بقع الدماء التي تتساقط خلفها وقبل ان يتفوه بأي شيء لاحظ ترنحها فأقترب منها سريعاً لتسقط على صدره فاقدة للوعي بينما ظهرها بأكمله ينزف فأتسعت عينيه وهو يستمع لكريس يقول
كريس: كيف تمكنت من فعل ذلك لقد قامت بنقل جروحك اليها
لم يمنح بيدرو نفسه فرصة للتفكير واعتدل سريعاً وهو يرتدي معطفه على جسده العلوي العاري وحمل إيڤا وركض بها الى الخارج بينما يتبعه كريس الذي مازال لا يستطيع استيعاب ما رآه
💜💜💜💜
في المساء
جلس بيدرو بجوار إيڤا على الفراش فمازالت فاقدة للوعي منذ ان كانت في مكتبه ،تنهد وهو يتذكر جروحها التي شفيت قبل ان يصلوا الى المشفى فأحضرها الى المنزل لعلمه بخوفها الشديد من الاطباء تنهد بتفكير وهو يتذكر ما حدث وكيف القته بعيداً عنها وكأنه لا يزن اي شيء ،تنهد وهو يتذكر حديث كريس الذي فهم منه انها لديها القدرة على نقل الجروح من جسد اخر لجسدها ولابد ان لديها القدرة على فعل العكس ايضاً ،رفع انامله ليبعد شعرها عن عينيها وانحنى ليقبل جبهتها بهدوء وهو يقول
بيدرو: لا تقلقِ "للميو جاتو" (قطتي) انا هنا لن اتركك ابداً حتى لو اردتي ذلك ،فأنتِ الان "للميو سلفاتوري" (منقذتي) وحياتي ملك لك وحدك "او بيرسو " (فاتنتي )
ابتسم بيدرو وهو يتمدد بجوارها على الفراش ويحتضنها اقرب اليه ووضع رأسها على صدره بينما يحيط جسدها النحيل بذراعيه
💜💜💜💜
تنفس لوكا بعمق وهو يهبط من سيارته الرياضية فقد خرج بدون حراسته التي آتى بها ولكنه شعر بالغضب عندما رأى سيارة الحراسة التي اتبعته الى هنا على الرغم من اوامره لهم بالبقاء في القصر ،كان يريد ان يذهب اليهم ليأمرهم بالرحيل ولكن رؤيته لتالينا التي تتجه اليه انسته ما كان سيفعله وهو يتأملها فقد كانت ترتدي ثوب باللون الازرق عاري الصدر قليلاً ويغطي معظم ساقيها وما ان وقفت امامه حتى قالت بالإيطالية
تالينا: مرحباً بك سيد لوكا سررت بحضورك
لوكا: بأبتسامة: لا داعي للألقاب نحن الان خارج العمل
تالينا: بأبتسامة: انت على حق لوكا ،هيا بنا الان الى الداخل
تبعها لوكا الى داخل المنزل وهو ينظر حوله بأنبهار فقد كان المنزل مزيناً بالكامل وما ان اصبح بالداخل حتى ابتسم لأشقائها وقام بتحيتهم ،جلس بعد ان قام بأعطاء ادوارد هديته المغلفة بأبتسامة ودية ولكن ما جعل ابتسامته تختفي تالينا التي جلست على ذراع المقعد الذي يجلس عليه ليام وفكر في انه يوجد عدة مقاعد خالية لماذا لم تجلس على اياً منهم ،حاول الابتسام حتى لا يلفت الانظار اليه وسريعاً ما انقضت الامسية وانتهى الاحتفال وبعد ان رحل الجميع واصر جين على ان يبقى لوكا معهم جلسوا جميعاً في الحديقة على الارض بعد ان قامت تالينا وليام بترتيب مكاناً لجلوسهم ،نظر لوكا حوله ليبحث عن تالينا التي منذ ان دلفت الى الداخل لم تعد فقال به جين
جين : لقد اخبرتنا تالينا انك نصف ايطالي
لوكا :نعم انا كذلك لقد كان والدي ايطالي ووالدتي امريكية
ليام: وااو ،لم اكن اتوقع ذلك فأن لغتك سليمة للغاية وليس بها لكنة
لوكا: لقد قام والدي بتعليمنا الايطالية منذ ان كنا صغاراً لذلك اتحدثها بطلاقة
انهى لوكا حديثه وهو يرى تالينا التي تقترب منهم فلعن بين انفاسه عندما وجدها تجلس بين ساقي ادوارد وتستند بظهرها على صدرهبينما قام لوكا بلف ذراعيه حول خصرها ليقربها منه واخذ ينظر حوله حتى لا يتقدم منها ويجذبها من بين ذراعي لوكا ويقوم بلكم وجهه المبتسم ،اتسعت عينيه وهو يفكر في ما يشعر به ولماذا يشعر بالضيق من الحميمية التي يراها بينهم ،رفع كأسه مسرعاً ليحتسيه وهو يلعن موافقته على البقاء معهم وتمنى ان تنتهي تلك السهرة بسرعة قبل ان يقوم بأي شيء يندم عليه
💜💜💜💜
في منتصف الليل
فتحت إيڤا عينيها وهي تشعر بالدفء المنبعث من الجسد الملاصق لها وادركت على الفور انها بين ذراعي بيدرو الذي يحتضنها بقوة ورأسها على صدره ،امتلئت عينيها بالدموع وهي تفكر انه على الرغم مما فعلته به الا انه مازال يحتضنها بين ذراعيه ،هبطت دموعها على صدره العاري وهي تفكر في ما يحدث معها فهي لا تتذكر اي شيء عن حقيقتها ومن تكون فلابد ان لديها عائلة تبحث عنها ،ارتجفت عندما تذكرت الرجل الذي كان يهبط مع دييغو اغلب الاوقات الى القبو ليراقب ما تفعله العقاقير بجسدها وشعرت بالرعب من ان يكون قد علم بهروبها ويبحث عنها الان فلا يمكنها نسيان نظراته اليها ،رفعت ذراعها ببطء لتمحو دموعها وهي تفكر في ما حدث لها وكيف اصبحت كالوحوش بامكانها القضاء على اي شخص دون ادنى مجهود ،شعرت ببيدرو يتململ اسفلها فأغمضت عينيها تدعي النوم حتى لا تتواجه معه فلا يمكنها مواجهته الان بعد ما فعلت فقد كادت تقتله ،عندما توقف بيدرو عن التململ علمت انه مازال نائماً فتنهدت براحة وفكرت بوجوب ابتعادها عنه والرحيل من هنا حتى لا يصاب بمكروه بسببها فقد تمكنت تلك المرة من انقاذه ،ماذا سيحدث ان لم تتمكن من فعل ذلك المرة القادمة ؟
💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل السابع 7 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل السابع
💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜
في اليوم التالي
فتح بيدرو عينيه وجد انه بمفرده على الفراش فأعتدل مسرعاً يبحث عن إيفا وتنهد بارتياح عندما سمع صوت المياه الجارية في دورة المياه ،رفع كفيه ليمررهم على وجهه وابتسم عندما وصلت لأنفه رائحة إيفا التي التصقت بكفيه بسبب احتضانه لجسدها طوال الليل ،هبط من الفراش وهو يشعر بالنشاط واتجه الى غرفة الملابس ليقرم بتجهيز ملابسه التي سيرتديها وما ان انتهى حتى اتجه الى دورة المياه وطرق الباب بخفة وهو يقول
بيدرو: " للميو جاتو" (قطتي) هل انتهيتِ؟
انتظر بيدرو قليلاً حتى تجيبه ولكن ما من اجابة فطرق الباب مرة اخرى ثم فتحه بهدوء لتتسع عينيه عندما رأى إيفا التي تقف عارية تحت مرش المياه ويبدوا انها لم تسمع صوته بسبب الزجاج العازل الموجود حول المرش ولم تنتبه له بسبب مواجهتها للحائط ،انتبه لما يفعله واراد الخروج من دورة المياه ولكن لفت انتباهه اثار الجروح التي تملئ ظهرها ،اغمض عينيه وهو يخرج وشعر بقلبه يتمزق عندما ادرك ان الاثار الموجودة بظهرها هي اثار جروحه هو التي كانت بظهره ،جلس على الفراش واخذ يهدئ نفسه حتى لا تدرك إيفا عندما تخرج انه قد راها وهي عارية ،وبالفعل خلال لحظات كانت إيفا تخطو خارج دورة المياه وقد ارتدت ملابسها كما تفعل دائماً قبل خروجها وما ان رأته حتى قالت بتوتر
إيڤا: كيف حالك الان ؟
بيدرو: انا بخير ،كيف حالك انتِ؟
إيفا: انا ايضاً بخير ،هل تريد استخدام دورة المياه
بيدرو: نعم ،هل ستأتين معي اليوم الى الشركة؟
إيفا: لا سأنتظرك هنا ،لا اريد الخروج من الغرفة اليوم
بيدرو: بتساؤل: لماذا ؟ الم تخبريني بالأمس انك تشعرين بالملل بمفردك
إيفا: نعم لقد فعلت ولكن يكفي ما حدث لك بسببي بالأمس
بيدرو: بتنهيدة: لم يحدث شيء ،لقد تمكنتِ من انقاذي وانا الان بخير ،ما حدث كان حادثاً
إيفا: بدموع: الا تدرك ما بإمكاني فعله ،كان من الممكن ان تلفظ انفاسك الاخيرة بسببي بالأمس ،كان من الممكن ان اقتلك بيدي هاتين ،كيف تتحدث عن ما حدث بتلك اللامبالاة ،لقد القيت بك عبر الغرفة وكدت ان اقتلك انا....
بيدرو: مقاطعاً :"باستا" (يكفي) لقد اخبرتك ان ما حدث كان حادثاً ،لماذا تصعبين الامر على نفسك ؟
إيفا: ببكاء: في الحقيقة الامر صعب للغاية دون تدخل مني ،لقد كدت ان اقتلك بالأمس ولن انتظر حتى افعل ،انا سأرحل من هنا سأبتعد عنك حتى لا اقم بإيذائك
بيدرو: بغضب: "اوه مون ديو" (يا الهي) هل تستمعين لما تقولين ،انا لن اتركك مهما حدث بيكولو ،لن ادع ما حدث بالأمس يفرقنا ، اتوسل اليك ان تتوقفي عن التفكير في الرحيل ،انا لن اتمكن من الموافقة على ذلك مهما حدث
إيفا: ببكاء: لن انتظر موافقتك ،سأرحل ولن يتمكن اي شخص من منعي ،الا تعلم انني سأتغلب على رجالك جميعهم دون مجهود
بيدرو: بهدوء: انا اعلم ذلك جيداً ولكن اذا اردتي الرحيل لن يقف امامك غيري انا ،ولن ترحلي سوى على جثتي الهامدة
إيفا: بصراخ: لماذا ،لماذا تتمسك بي بتلك الطريقة؟ ،انا ارحل لاجلك انت
بيدرو: انا لن اتركك بعد ان تمكنت من إيجادك "مون امور" (حبيبتي) ،لن اتمكن من السماح لك بالذهاب بعد ان احببتك ،انتِ بخطر في الخارج ،انا لا اعرف من كان خلف الحقير دييغو ولكن من المؤكد ان هناك من كان يقوم بتزويده بالأموال ،وانا على يقين انه يقوم بالبحث عنك الان ،لن اتركك ترحلين فتقعين بين يديه وانا لا اعلم ما الذي يريده منكِ ،"تي بريجرو" (اتوسل اليك) ابقي معي انا لن اتمكن من فقدانك ، "تي يامو" (انا احبك ) إيفا ،انا احبك
اتسعت اعين إيفا لحديث بيدرو فهو على حق فلابد ان ذلك الرجل يبحث عنها ولن يترك امواله التي دفعها لدييغو تذهب هباءاً ،تراجعت خطوتين للخلف بصدمة عندما اكمل بيدرو حديثه واعترف لها بحبه بلغته ولغتها حتى يتأكد انها فهمته جيداً ،تسارعت دقات قلبها وهي تنظر لعينيه لتدرك صدق حديثه فالأعين لا تكذب ابداً ،بكت بحرقة وهي تفكر انها كانت تريد الرحيل حتى لا تؤذيه ،كانت ستلقي بقلبها ارضاً وترحل ولكن الان بعد ان ادركت انه هو ايضاً واقعاً لها كيف ستتمكن من الرحيل وتركه؟
💜💜💜💜
جلس لوكا على مقعده بانتظار تالينا التي امرها باحضار بعض الاوراق الخاصة بالصفقة الجارية واخذ يفكر في مشاعره تجاهها فهو يشعر معها بمشاعر لم يشعر بها من قبل فدائماً كانت النساء تتهافت عليه من كل مكان ولا يحتاج لبذل اي مجهود لإيقاعهم في غرامه اما تالينا فتشعره بأنه مجرد رجل عادي للغاية فلم تسقط امامه من النظرة الاولى كما اعتاد ولكنها تتعامل معه ببرود وبطريقة رسمية للغاية ،خرج من شروده على دخول تالينا الغرفة وهي تقول
تالينا :لقد احضرت الاوراق التي امرتني باحضارها سيد لوكا ،ولديك موعد في مطعم ال.... في تمام الساعة الحادية عشر مع مندوب شركة ال....
لوكا: حسنا ،تفضلي بالجلوس فأنا اريد ان اقوم بأملائك بعض التقارير لتقومي بأرسالها لبيدرو عندما يصل
تالينا: لقد اتى بالفعل وهو الان بداخل مكتبه
لوكا: هل اتى بمفرده ؟
تالينا: لا اتت معه فتاة اراها لاول مرة
لوكا: لابد انها ايفا ،حسنا لنعد الان للعمل فسوف تأتي معي للموعد الخاص بالمطعم
تالينا :حسنا كما تريد سيد لوكا
تنهد لوكا وبدأ بأملائها ما يريد وما ان انتهوا حتى خرجت من الغرفة لتتجه لمكتبها وتبعها لوكا وذهب لمكتب بيدرو
💜💜💜💜
جلس كارل بجوار كريس الصامت فالاثنين تجمعهم صداقة قوية مع بيدرو منذ عدة سنوات
كارل: ماذا هناك كريس منذ الامس وانت صامت ولم تخبرني بما حدث في مكتب بيدرو
كريس: اذا اخبرتك لن تصدقني ،انا الى الان لا اصدق ما رأيته بعيناي
كارل: توقف عن تشويقي واخبرني
كريس: لقد رأيت ايفا وهي تنقل جروح بيدرو الى جسدها
كارل: توقف قليلاً انا لا افهم ما تقوله ،عن اي جروح تتحدث
كريس: يبدوا ان ايفا القت بيدرو للجانب الاخر من الغرفة لانني عندما دخلت كان بيدرو ملقى ارضاً والدماء تسيل منه بينما تجلس ايفا بجواره تبكي ثم .........
وقص عليه حل شيء وما ان انتهى كان كارل ينظر له بذهول ثم قال
كارل: اتحاول اخباري انها قامت بأخفاء الجروح من جسده ووضعتها بجسدها هي
كريس: نعم هذا ما حدث
كارل: انا لم اعد اصدق ما يحدث حولنا ،هل تعتقد ان تلك الفتاة مازالت تخفي المزيد من الاشياء الخارقة التي تستطيع فعلها
كريس: علمياً كل ما تفعله مستحيل ولكننا لا نعلم نوع التجارب التي اجريت عليها لذلك من المؤكد ان وجود تلك الفتاة بجانب بيدرو سوف يتسبب له بالكثير من المعاناة والمخاطر
كارل: وماذا سنفعل ،لا يمكننا تركه يلقى بنفسه في الجحيم ،يجب ان نحاول ابعادها عنه
كريس: لن نستطيع فعل ذلك انت لم ترى كيف ينظر اليها ،انا اعتقد انه قد وقع في غرامها لذلك ابعادها عنه لن يكون بالأمر السهل
كارل: وماذا سنفعل الان ،هل نتركها حتى تتسبب في قتله ؟
كريس: بالطبع لا ومن ما رأيته فهي لن تقم بإيذائه ابداً فقد كانت تبكي بحرقة بجواره لذلك يجب علينا حمايتها جيداً حتى نتمكن من حماية بيدرو
كارل: حمايتها من ماذا؟
كريس: لقد اخبرني بيدرو بالامس ان دييغو لم يكن رجل ثري بل كان فقير للغاية وتلك التجارب والادوات التي وجدناها بالقبو مكلفة للغاية لذلك لابد ان هناك من كان يقوم بتمويل تلك التجارب ولن يترك ايفا بعد نجاح تلك التجارب عليها مهما حدث لذلك يجب علينا حمايتها
كارل: حسنا لا تقلق ،انا قمت بأختيار الطاقم بأكمله بنفسي وهم على قدر كبير من الاحتراف
كريس: هذا امر جيد فمن الان وصاعداً يجب ان نقوم بحراسة ايفا ايضاً
حرك كارل رأسه بتفهم وهو يفكر في حديث كريس فهو يعلم انه على حق وان بيدرو لن يدع ايفا ترحل ولن يسمح لأي شخص بإيذائها لذلك اولى قواعد حماية بيدرو هي حماية ايفا اولاً
💜💜💜💜
انتهى لوكا من مراجعة العقود التي ارسلها المحامي لبيدرو ونظر له ليخبره برأيه بها ولكنه وجده ينظر لإيفا بشرود فربت على ذراعه القريب منه وهو يقول
لوكا: بيدرو ،ماذا بك؟
بيدرو: وهو ينظر اليه : لا شيء ،هل ستذهب لمقابلة مندوب شركة .....
لوكا: نعم سأفعل ،والان اخبرني ماذا حدث بينك وبين ايفا؟ ،لماذا يبدوا عليها الشرود ولماذا تنظر اليها هكذا؟
بيدرو: بتنهيدة: ايفا تريد الرحيل لحمايتي من الاذى
لوكا: وبماذا اجبتها؟
بيدرو: لقد اخبرتها بحقيقة مشاعري تجاهها واخبرتها انني لن اتركها مهما حدث
لوكا: حقيقة مشاعرك ؟! ،لا تخبرني انك وقعت في غرامها حقاً
بيدرو: لقد حدث ذلك بالفعل ،انا عاشق لها يا لوكا ،لا يمكنني تركها ترحل بعد ان وقعت في غرامها
لوكا: حسنا وماذا ستفعل ؟ ،انت تعلم جيداً اننا لا نعرف حتى من هي وما اسمها الحقيقي
بيدرو: نعم انا اعرف ذلك جيداً ولكني على يقين انها ستتذكر كل شيء قريباً
لوكا: وماذا ستفعل اذا تذكرت من تكون وكانت ملك لرجل اخر ؟
بيدرو: بفزع: لا لن تكون ،ارجوك لوكا لا تتحدث بتلك الطريقة يكفي ما بداخلي الان
لوكا: حسنا ولكن ماذا ستفعل معها وماذا كان رد فعلها على حديثك؟
بيدرو: لم تجيب بأي شيء وانا سأنتظر اجابتها ولن احاول ان اضغط عليها حتى لا تشعر بالخوف مني يكفي انها علمت ان دييغو هو شقيق والدي فقد كانت بالامس هنا في الشركة و.......
قص عليه بيدرو كل ما حدث وما ان انتهى حتى قال
بيدرو: لذلك لن اجازف باخافتها مني مرة اخرى
لوكا: انت على حق ،انا سوف اذهب الان هل تريد اي شيء مني قبل ان اذهب
بيدرو: شكراً لك لوكا
💜💜💜💜
بعد مرور شهرين
تقرب بيدرو اكثر من ايفا رغم انها لم تصارحه بمشاعرها الى الان ولكنه لم ييأس بعد ،مازالت ايفا تتشارك معه الغرفة وتنام بجواره على الفراش ولم يقم بيدرو بأي شيء يثير هلعها حتى لا تفقد ثقتها به .
اصبحت ايفا على يقين من مشاعر بيدرو تجاهها ولكنها لم تخبره بحقيقة مشاعرها لانها تعتقد ان حياتها ليست مستقرة لتفعل ذلك فعلى الرغم من الامان الذي تشعر به مع بيدرو الا انها على يقين ان ذلك الرجل يبحث عنها وسيصل اليها قريباً.
تأكد لوكا انه قد وقع في غرام تالينا رأساً على عقب ولكنه لم يستطع اخبراها بمشاعره لانه يشعر انها لا تشعر تجاهه بنفس الطريقة بسبب معاملتها الرسمية له .
تحاول تالينا بشتى الطرق ان تخفى مشاعرها تجاه لوكا فحالتها الصحية لن تسمح لها بالارتباط وتحاول بكافة الطرق ان تتظاهر بالبرود امامه
💜💜💜💜
كان الجميع يجلسون على مائدة الطعام ويتناولون الافطار عندما تعالت الدقات على باب المنزل فأتجه اليه ليام ليفتحه وعاد ومعه فتاة نظرت لتالينا ببرود وما ان رأت ادوارد حتى قالت
الفتاة: ادوارد اريد التحدث معك بمفردنا
ادوارد: ببرود: اعتقد ان الحديث بيننا قد انتهى كارلا
كارلا: لا لم ينتهي انا اريد التحدث معك الان
تالينا: بهدوء: اذهب معها ادوارد ،استمع اليها ارجوك
كارلا: بغضب وهي تنظر لتالينا: لا تتحدثي في ما لا يعنيك فأنتِ السبب في كل ذلك انتِ...
ادوارد: بغضب:كارلا.... اياكِ والتحدث معها بتلك الطريقة مرة اخرى ،انتِ الان بداخل منزلها فلا تجرؤِ على التقليل من شأنها
كارلا: بصراخ: لا ليس منزلها انها مجرد لقيطة وجدها شقيقك في الطريق ااااااه
صرخت كارلا بألم عندما قام ادوارد بصفعها بقسوة على وجهها وهو ينظر اليها ويقول بغضب
ادوارد: تحدثي عنها بتلك الطريقة مرة اخرى واقسم لك انني سأقتلك
تالينا: وهي تقف امامه: ادوارد ارجوك يكفي ذلك ،اتوسل اليك من اجلي انا كفى
كارلا: ببكاء: هل تصفعني لاجلها ؟ ،انا لن اسامحك ابداً ادوارد مهما حدث ولتعلم جيداً انني احمل طفلك بين احشائي ولتختار بينها وبين طفلك
انهت كارلا حديثها واتجهت لخارج المنزل وتركت الجميع مذهولاً مما قالت وكانت تالينا هي اول من استعادت وعيها سريعاً وقالت
تالينا: طفلك ،انها تحمل طفلك ادوارد ،اذهب خلفها سريعاً ارجوك
ادوارد: ببرود: يكفي ما حدث اليوم والان اصعدي لأعلى لتقومي بتبديل ملابسك فموعد العمل قد حان
تالينا: برجاء: ادوارد ارجوك ....
ادوارد :بهدوء: تالي صغيرتي لا تفكري بأي شيء واصعدي لتبديل ملابسك ولا تنسي تناول الدواء
نظرت له تالينا بحزن فربت ادوارد على رأسها فتنهدت بحزن وصعدت لغرفتها لتقوم بتبديل ملابسها وفي لحظات توقفت السيارات التابعة للوكا امام منزلها فخرجت مسرعة واستقلت سيارته وما ان انطلقت السيارة حتى هبطت دموعها على وجنتيها فها هو ادوارد يدمر حياته لأجلها .
لاحظ لوكا دموعها فرفع كفه ليضعه بهدوء على كتفها وهو يتساءل بقلق
لوكا: هل انتِ بخير تالينا؟
تالينا: وهي تتنفس بعمق: انا بخير سيد لوكا شكراً لك
علم لوكا انها لا تريد التحدث فأحترم رغبتها وتنهد بصمت وهو ينظر امامه مرة اخرى متظاهراً بعدم رؤية الدموع التي تنهمر على وجنتيها
💜💜💜💜
راقبت ايفا بيدرو الذي يقوم بقراءة الاوراق التي وضعتها مساعدته الشخصية امامه وتنهدت بتفكير فقد اصبحت تأتي معه الى الشركة كل يوم فهي لا تشعر بالأمان بعيداً عنه وعلى الرغم من نظرات العاملين المتطفلة الا ان بيدرو لا يعيرهم اي اهتمام ،فكرت في استيقاظها كل يوم بين ذراعيه ورائحته التي اصبحت كالإدمان بالنسبة لها ككوب القهوة الصباحي ،ابتسمت بخجل وهي تتذكر استيقاظها اليوم لتجد انها نائمة فوقة وليس على الفراش لتلعن تقلباتها الكثيرة التي تتسبب في احراجها دائماً ،رفعت كفيها لتضعهم على وجنتيها عندما شعرت باحمرارهم ودعت بداخلها ان لا يلاحظ بيدرو احمرار وجهها ،اخرجها من افكارها الوردية الالم الشديد الذي ينتابها منذ عدة ايام في خاصرتها فوضعت كفها على خصرها وضغطت برفق لعلها تستطيع اراحة جسدها قليلاً من الالم كما يحدث كل يوم ،رفعت بصرها لبيدرو فوجدته بنطر لها بقلق فأبتسمت له حتى لا يعلم انها تتألم ولكنه لم يكتفي بابتسامتها بل وقف واتجه اليها وهو يتساءل بقلق
بيدرو: "للميو جاتو" هل تشعرين بالألم ؟
ايفا: بكذب: لا لماذا تقول ذلك ؟
بيدرو:بقلق: وجهك شاحب للغاية "مون امور"
ايفا:بكذب: لا تقلق انا بخير ،هل انتهيت مما كنت تفعل
بيدرو: بشك: نعم فعلت ،هل انتِ على يقين من انك بخير ؟
ابتسمت له ايفا ووقفت وهي تقول بمزاح
ايفا: هل احملك لتصدق انني بخير ؟
بيدرو: بابتسامة: لا داعي لذلك والان ما رأيك ان اطلب بعض الطعام لنا فلابد انك جائعة
ايفا: انت على حق فأنا اشعر بالجوع الشديد
بيدرو: حسنا بيكولو خلال لحظات سيأتي الطعام
ابتسمت له وهو يبتعد عنها وعادت لوضع كفها على خصرها مرة اخرى وهي تشعر بالألم يزداد وتذكرت ان دييغو كان يقوم بحقنها بمادة ما على فترات متباعدة عندما تنتابها احدى تلك النوبات ولكنها لا تعلم ما كان محتوي تلك الحقنة ،اتجهت لمقعدها لتجلس عليه لعل الالم ينتهي ولكن ما ان تحركت خطوتين حتى شعرت بسائل دافئ على جانبي وجهها فوضعت كفها الحرة على ذلك السائل لتنظر اليه واتسعت عينيها عندما وجدت ان كفها ملئ بالدماء ،نظرت باتجاه بيدرو لتخبره بأنها تنزف ولكن اتساع عينيه واقترابه منها جعلها تدرك انه قد رأها بالفعل ،فتحت فمها لتتحدث اليه ولكن ما ان فتحته حتى خرجت الدماء من بين شفتيها بغزارة ،لتراقب ملامح بيدرو الشاحبة من الهلع وتغمض عينيها لتسقط في تلك الهوة السوداء اللعينة
💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الثامن 8 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثامن
💜💜💜💜💜💜💜
احتضن بيدرو إيفا بين ذراعيه وهو ينظر اليها بفزع واخذ يربت على وجنتيها بخفة وهو يتحدث بقلق قائلاً
بيدرو: بيكولو.. افيقي.. مون امور .. لا تفعلي بي ذلك ارجوك
لم تجيبه ايفا فحملها بين ذراعيه وخرج بها راكضاً من غرفة مكتبه غير عابئ بالمساعدة الشخصية الخاصة به التي اتسعت عينيها بذهول وهي ترى نفس الفتاة التي كانت تنزف المرة السابقة بين ذراعي رئيسها تنزف مرة اخرى ولكنها تصرفت سريعاً وقامت بمهاتفة كارل واخباره بأن بيدرو يتجه اليهم .
ركض بيدرو بإيفا التي مازالت تنزف بغزارة واستقل سيارته وهي بين ذراعيه وجلس بمقابله كريس وما ان انطلقت السيارة حتى تحدث كريس قائلاً
كريس: لا يمكننا ان نذهب بها الى المشفى وهي بتلك الحالة انت تعلم جيداً ان امرها سيكشف وخاصة اذا توقف نزيفها وشفيت مرة اخرى كالمرة السابقة
بيدرو: بهلع: لا اعتقد ان هذه المرة كالسابقة انها تنزف اكثر كلما مر الوقت
كريس: وهو يربت على كتفه: يجب ان نذهب الى منزل عمك فلابد اننا سنجد ما تحتاجه هناك
كان بيدرو سيرفض فهو لا يريد اعادتها لذلك المكان الذي رأت به الجحيم سابقاً ولكن دمائها التي اصبحت تتساقط من ملابسه لتدمي ارض السيارة لغزارتها لم تترك له اي خيار سوى ان يحرك رأسه بالايجاب بينما يضمها لصدره اكثر وهو يقبل مقدمة شعرها ويتحسس نبضها الضعيف للغاية بأنامله
💜💜💜💜
دلفت تالينا الى غرفة لوكا وما ان وقفت امامه حتى تحدثت قائلة
تالينا: سيد لوكا هل استطيع الرحيل مبكراً اليوم
لوكا: انتِ تعلمين ان هناك اجتماع بيننا وبين شركة ال..... يمكنك الذهاب بعد الاجتماع فيجب ان تكوني حاضرة به
تالينا: بخيبة امل: حسنا ،كما تريد سيد لوكا
لوكا: وهو يتأملها: هل لي ان اعلم لماذا تودين الخروج مبكراً
تالينا : كنت اريد ان اذهب للمشفى لأرى ادوارد فهو يعمل كطبيب في المشفى القريب من هنا
لوكا:بحنق: حسنا بما انه ليس بالامر الهام بأمكانك البقاء حتى بعد الاجتماع
حركت تالينا رأسها بالايجاب وهي تخرج من غرفة لوكا وما ان جلست على مقعدها حتى شعرت بألم يكاد يفتك برأسها فوضعت كفيها على جانبي رأسها وهي تلعن غبائها فقد تركت الدواء الخاص بها في المنزل .
وقف لوكا وتحرك بغير راحة في مكتبه وهو يفكر في تصرفه الارعن منذ قليل فقد رفض طلب تالينا عندما علم انها ستذهب لادوارد ،تنهد بتفكير فهو على يقين انه واقع في غرامها ولكنه لا يعلم كيف يخبرها بما يشعر به فقد اعتاد ان تتساقط النساء تحت قدميه يطلبون حبه ولكن تالينا دائماً ما تشعره بأنها لا تراه كما يراه الجميع فهو يشعر معها بأن ثقته منعدمة ،تنهد بخفوت وهو يستمع لهاتفه الذي تصاعد رنينه في المكتب فأتجه اليه ليجده بيدرو فأجاب الاتصال لتتسع عينيه وهو يعلم ما حدث من شقيقه وقام بطمأنته انه سيتمكن من حضور الاجتماع بمفرده وفكر في ايفا التي تصبح لغزاً اكبر كل يوم وتمنى ان تكون بخير من اجل شقيقه الواقع في غرامها
💜💜💜💜
وضع بيدرو ايفا على الفراش الذي كانت ترقد عليه في اليوم الذي وجدها به وشعر بقلبه يتمزق وهو يلاحظ النزيف الذي لا يتوقف ،رفع انامله ليمررها على وجنتها بحب وهو ينظر اليها دون اغلاق عينيه حتى لا تنهمر دموعه إن فعل ،لاحظ كريس الذي يركض هنا وهناك وبين انامله مفكرة ما علم انه وجدها هنا من الغبار المتراكم عليها ،اعاد بصره لإيفا التي كانت ساكنه بصورة تؤلم القلب ورفع كفها بين كفيه واخذ يقبله وهو يتحدث بخفوت قائلاً
بيدرو : مون امور ،هل تسمعينني ؟ ،انا بيدرو ،انا الرجل الذي وقع في غرامك ما ان حملك بين ذراعيه ،انا الرجل الذي اصبح لا يستطيع الذهاب للنوم سوى عندما يضمك لصدره ،ارجوكِ "تي بريجرو" (اتوسل أليكِ) تماسكي من اجلي .
لاحظ بيدرو كريس الذي يقترب منه وبين انامله حقنة ما فقال بتساؤل
بيدرو: ما هذه الحقنة يا كريس ؟هل توصلت لشيء ما ؟
كريس: لا وقت للحديث الان انا اعتقد ان تلك الحقنة هي ما تحتاجها ايفا ،يجب ان اقوم بحقنها اياها
بيدرو: بقلق: هل انت متأكد مما تفعل ؟
كريس: بقلق: بالطبع لا ولكن ما الذي امامنا لنفعله انتركها تنزف حتى الموت امامنا دون ان نحاول فعل اي شيء
حرك بيدرو رأسه بتفهم واحتضن كف ايفا لصدره فتقدم كريس ببطء من جسدها وقام بحقنها بالحقنة التي معه وما ان بدأت المادة التي بداخل الحقنة تتوغل في جسدها حتى اخذت تنتفض بقوة فأصدر الفراش صوت حاد يدل على قوة انتفاضها وفتحت عينيها وهي تصرخ بألم كاد يقطع احبالها الصوتية ،لم ينتظر بيدرو ان يحدث اكثر بل انحنى اليها واحتضنها بين ذراعيه لعله يهدئ انتفاضة جسدها وهو يهمس لها بكلمات مهدئة
بيدرو: اهدئ حبيبتي ،انا هنا ،انا هنا بيكولو ،مون امور ،"اوبيرسو " (فاتنتي) ،"للميو باتيتو كارديو "(نبض قلبي) ،انا هنا لن اتركك ابداً ، "تيلو جورو " (اقسم لك) ،انا هنا بجوارك ،انا هنا لأجلك
هدئ جسد إيفا فأبعدها بيدرو قليلاً من بين احضانه ليتمكن من النظر الى وجهها ولاحظ على الفور نظراتها الهادئة اليه وتوقف نزيفها فأبتسم بين دموعه وهو يقول
بيدرو: مون امور ،تحدثي معي ،هل انتِ بخير بيكولو؟
حركت إيفا رأسها بالإيجاب ببطء واغمضت عينيها ووضعت رأسها على صدره مرة اخرى وهمست
إيفا:بأرهاق: اريد ان انام
بيدرو: بحب: نامي مون امور ،نامي انا لن اتركك ابداً
شعر بثقل رأسها على صدره فانحنى وحملها مرة اخرى واتجه بها للخارج وهو يلعن شقيق والده وما كان يفعله بها وما ان جلس بداخل السيارة حتى انحنى ليطبع قبلة هادئة على شفتيها الجافتين ومازالت الدماء الجافة عالقة عليهم ولكنه لم يهتم لذلك بل كل ما يريده هو ان يؤكد لنفسه انها هنا بين ذراعيه ولن يفلتها مهما حدث
💜💜💜💜
كانت تالينا بجوار لوكا في سيارته فقد انتهى الاجتماع وها هم في طريق عودتهم ،لاحظ لوكا ملامح تالينا المرهقة واناملها التي تدلك جبهتها باستمرار فتساءل بصوت خفيض
لوكا: تالينا ،هل انتِ بخير؟
تالينا: بكذب: نعم انا بخير ،مجرد الم بسيط في رأسي
لوكا: حسنا يبدوا انك مرهقة اليوم ،الم تحظي بنوم كافي بالأمس
تالينا: لا لقد سهرت قليلا مع ليام لنشاهد احد الافلام الجديدة التي تعرض على التلفاز
لوكا: بتأفف: اليس لديك اصدقاء لتقضي معهم الوقت فمما رأيته فأنتِ مقربة من اشقاءك للغاية ،فمن يراك معهم يظن انك صديقتهم الحميمية وليس شقيقتهم بسبب الحميمية الزائدة بينكم
إيفا: بألم حاولت اخفاءه : ادوارد وجين وليام هم عائلتي الوحيدة ومهما حدث لا يتخلون عني او يتركوني ارحل وقد اعتدت على التعامل هكذا معهم منذ ان كنت طفلة صغيرة ولكن هناك من لا يقبل تلك الحميمية
لوكا: بحنق: هذا ليس بعذراً فأنت تجلسين بين احضانهم وعلى سيقانهم وتقبليهم دائماً من يفعل ذلك برأيك لا احد
تالينا: بغضب: انا لا احب ان يقوم اي شخص بتقييمي ،انا واشقائي علاقتنا مختلفة تماماً ولا انتظر من اي شخص تقبل تلك العلاقة
لوكا: بحنق: ولكنهم ليسوا حتى بأشقائك تالينا؟
تالينا: بدموع : انت لا تعلم عن ماذا تتحدث
انهت تالينا حديثها ووجدت ان السيارة قد توقفت امام منزلها فهبطت منها مسرعة وركضت لداخل المنزل وما ان اغلقت باب المنزل خلفها حتى امر لوكا سائقة بأن ينطلق مبتعداً عن المكان .
استندت تالينا بظهرها على باب المنزل وهي تشعر بالألم يزداد بداخل رأسها واصبحت رؤيتها مشوشة وتعالت نبضاتها ،رفعت كفيها لتضعهم حول رأسها لتضغط عليها بألم في نفس اللحظة التي خرج بها جين من المطبخ ليرى من الذي دلف الي المنزل دون صوت لتتسع عينيه وهو يرى تالينا التي يبدوا عليها المرض فركض اليها واحتضنها وهو يقول
جين: صغيرتي هل انتِ بخير ؟ بماذا تشعرين؟ تالينا ...تالي
شعر جين بالهلع عندما فقدت تالينا الوعي دون ان تجيبه وفي خلال ثواني معدودة كانت مستلقية على المقعد الخلفي لسيارة جين بينما انطلق جين بالسيارة مسرعاً وهو يشعر بالقلق الشديد عليها
💜💜💜💜
جلس بيدرو امام كريس بعد ان وضع ايفا في غرفته واطمئن عليها وترك والدته بجوارها ،نظر لكريس الذي مازال يتصفح المفكرة التي معه وتسائل بحنق
بيدرو: حسنا الن تخبرني كيف علمت بأمر تلك الحقنة ،الم تخبرني سابقاً انك لا تعلم مكونات الحقن التي كان يقوم دييغو بحقن ايفا بها
كريس: في الحقيقة انا مازلت لا اعلم مكوناتها ولكني في المرة الاخيرة التي ذهبت فيها لمنزل عمك وجدت تلك المفكرة في خزانة مخفية في الحائط وكان يوجد بها عدة مكونات لحقنة اسماها المضاد وكتب في مفكرته انه يقوم بحقن ايفا بها كل ستة اشهر ،ولكني لم اكن اعتقد ان ايفا ستمرض بتلك السرعة ولم اكن اعلم ان تلك الحقنة ستجدي نفعاً وكل ما حدث بعد حقني لإيفا كان لحسن حظنا وليس اكثر من ذلك
بيدرو: بتنهيدة: حسنا ماذا سنفعل هل ستقضي ايفا باقي حياتها هكذا ،انا يجب ن اعلم كيفية اعادتها لطبيعتها ولكن كيف ؟
كريس: الامر ليس بتلك السهولة ،نحن لا نعلم الى الان ما طبيعة المواد الموجودة بداخلها او كيفية عملها ولكن ما بيدنا فعله هو البحث عن مساعد دييغو
بيدرو: دييغو لم يكن له مساعدين لقد شاهدنا معاً كل الفيديوهات التي كان يصورها لنفسه ولم يكن معه اي شخص اخر
كريس: انا اعلم ذلك جيداً ولكن هناك بعض الصفحات التي تغيرت فيها طريقة الكتابة وشكلها لذلك انا ارجح ان هناك من كان يساعد دييغو في ابحاثه ولابد انه كان قريب منه للغاية لذلك حاول حمايته ولم يظهره في الفيديوهات الخاصة به
بيدرو: حسناً كيف سنجد ذلك المساعد ونحن لا نعلم اي شيء عنه
كريس: لدي اقتراح ما ،ما رأيك ان نكلف احد رجالنا للبحث عن اي شخص كان له صلة بدييغو وانا على يقين اننا سنجد ذلك المساعد مهما كان واينما كان
بيدرو: انت على حق فلتخبر كارل ليقوم بتعيين احد رجاله لتلك المهمة والان سأصعد للأعلي لاطمئن على ايفا
كريس: وهو يقف: حسنا ولتطمئن سنتمكن من ايجاد ذلك المساعد وانقاذها
ابتسم له بيدرو وصعد للأعلى وهو يفكر في الحديث الذي دار بينه وبين كريس
💜💜💜💜
تحرك جين بقلق امام غرفة الفحص التي توجد بداخلها تالينا وكان ليام يجلس على المقعد المقابل لباب الغرفة ويبدوا على وجهه القلق الشديد وما هي الا لحظات حتى خرج ادوارد من الغرفة فاقتربوا منه بقلق فقال لهم
ادوارد: اطمئنوا انها بخير
جين: حقاً ،هل انت متأكد مما تقول ؟
ادوارد: لا تقلق جين يبدوا ان تالينا ارهقت نفسها مؤخراً واهملت في تناول الدواء لذلك حدث ما حدث
ليام: وهل سنتركها هكذا ،اليس بأيدينا اي شيء يمكننا فعله لانقاذها
ادوارد: بحزن: انت تعلم جيداً ان حالة تالينا حرجة للغاية فالورم الموجود برأسها ليس بمزحة
جين: بدموع: الا يوجد هناك اي حل ،الا يمكنك استئصال هذا الورم
ادوارد: انا لا يمكنني فعل ذلك ،ولو كان بأمكاني لفعلت ولكن مكان الورم حساس للغاية واي جراحة من الممكن ان تنهي حياتها
ليام:بدموع: انا اريد رؤيتها الان ،اريد ان اطمئن عليها ادوارد ارجوك
ادوارد:بهدوء: ستفعل ليام ولكن اولاً يجب ان تنتظرها حتى تفيق
جين: حسنا سأقوم بأبلاغ رئيسها في العمل بأنها ستتغيب لمدة اسبوع لعلها تنال الراحة اللازمة لجسدها
ادوارد: انت على حق جين لتفعل ذلك من فضلك
تنهد جين وابتعد عنهم وهو يقوم بمهاتفة لوكا بينما جلس ليام مرة اخرى على المقعد بأرهاق وجلس ادوارد بجواره وهو يتنهد بحزن فصغيرته تعاني وليس بإمكانه فعل اي شيء لإنقاذها
💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل التاسع 9 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل التاسع
💜💜💜💜💜💜💜💜
تأفف لوكا بغضب وهو يجلس على الطاولة الخاصة به في الملهى الخاص بطوني واخذ يفكر في ما حدث بينه وبين تالينا وكيف تحدث معها ،لاحظ جلوس طوني بجواره فنظر اليه وهو يقول
لوكا: طوني هل قابلت يوماً ما فتاة تعامل اشقاءها بطريقة حميمية
طوني: بتساؤل: حميمية لاي مستوى
لوكا: المستوى الذي تقبلهم وتجلس على سيقانهم وبين احضانهم به
طوني: لا لم يسبق لي رؤية ذلك فكل اصدقائي يعاملون شقيقاتهم بجفاف وغير ذلك لا ارى سوى رواد الملهى ولكن لماذا تسأل ؟
لوكا: بتنهيدة: ليس لشيء ،سوف اذهب الان واعود في وقت لاحق
طوني: اجلس معي قليلاً لتشاهد العرض القادم
لوكا: وهو يقف: لا دعه للمرة القادمة الى اللقاء
تحرك لوكا مبتعداً عن طوني الذي وقف وراقب خروجه ثم اتجه الى المكتب الخاص به في اعلى الملهى وما ان وقف بداخله حتى اتجه الى الحائط الزجاجي الذي يفصله عن الملهى الموجود في الاسفل ويمنحه القدرة على مراقبة كل زوار الملهى ،سمع صوت الطرقات الخافتة على الباب فأذن للطارق بالدخول وما ان رأه حتى نظر اليه ببرود وهو يقول
طوني: من الافضل ان تكون قد احضرت الاموال الخاصة بي معك فقد انتهت المهلة التي منحتها لك للسداد يا زاك
زاك: بتوتر: في الحقيقة لقد اتيت اليك اليوم لاتحدث معك في هذا الشأن
طوني: بحنق: لا وقت للتحدث انا اريد اموالي اللعينة
زاك: ولكن المال ليس بحوزتي ،لم استطع تدبير المال الكافي لسداد ديوني ولكن قبل ان تغضب انا لدي فكرة ما سوف ترضيك
طوني: اي فكرة ؟
زاك: ما رأيك ان اعطيك فتاة جميلة في مقابل الاموال الخاصة بك
طوني: انا لا افهم ما الذي تقصده ؟
زاك: سوف اقوم ببيع فتاة لك استخدمها كما تريد فهي ملك لك للأبد كسداد لديني
طوني: بتفكير:من تكون تلك الفتاة ؟ وهل هي جميلة حقاً؟
زاك : انها ابنة زوجتي وهي جميلة للغاية وسوف تثير اعجابك عند رؤيتها
طوني:حسنا لتقوم بأحضارها غداً
زاك : وهو يقف: حسنا كما تريد سأذهب الان
خرج زاك من الغرفة وفكر طوني في امواله التي تحولت لفتاة لم يرها من قبل ،واخذ يفكر في كيفية الاستفادة منها لتقوم بتعويضه عن الاموال التي خسرها
💜💜💜💜
دلف بيدرو بخطوات هادئة داخل غرفته ورأى والدته التي تقدمت بأتجاهه بمقعدها المتحرك فأبتسم لها وهو يقول بهدوء
بيدرو: اسف لإرهاقك اماه
مارجريت: لا تقل ذلك بني ،سوف اذهب لغرفتي واعود لايفا في الصباح
بيدرو: حسنا امي كما تشائين ،احلاماً سعيدة
مارجريت: لك ايضاً بني
ابتسم بيدرو لوالدته وهي تبتعد عنه واتجه الى فراشه لينظر لأيفا التي مازالت تغط في نوم عميق ،تنهد بأرهاق واتجه لغرفة تبديل الملابس وقام بتبديل ملابسه وارتدى بنطال منامته واتجه الى الفراش وما ان تمدد بجوار ايفا حتى ضمها لصدره بهدوء وطبع قبلة هادئة على مقدمة رأسها واغمض عينيه لعله ينال بعض من الراحة قبل ان تستيقظ ايفا من نومها
💜💜💜💜
اسرع لوكا لداخل المشفى التي اخبره جين ان تالينا بداخلها وشعر بالهلع الشديد فقد كانت تبدوا مرهقة طوال اليوم وقام هو بالضغط عليها في العمل واغضابها قبل ان يتركها ،توقف ما ان رأي ليام الذي يجلس على المقعد ويضع رأسه بين كفيه فأقترب منه وهو يقول يتسائل
لوكا: مرحباً ليام ،كيف حال تالينا الان؟
ليام: بحزن: انها بالداخل ،شكراً لحضورك لماذا ارهقت نفسك ؟
لوكا: لا تقل ذلك انا وتالينا اصدقاء قبل ان تعمل لدي
جين : وهو يخرج من الغرفة: لوكا لقد اتيت ،مرحباً بك
لوكا: مرحباً بك جين هل بأمكاني رؤية تالينا ؟
جين: نعم بأمكانك ذلك لقد خرجت من غرفتها لأخبر ليام انها استيقظت
ما ان انهى جين حديثه حتى ركض ليام ودلف الى داخل الغرفة وتبعه لوكا بهدوء فوجد ادوارد الذي يجلس على المقعد المجاور لفراش تالينا بينما ينحني ليام على تالينا ويحتضنها بقوة ،لاحظ لوكا بذهول كتفي ليام وهم يهتزان تزامناً مع شهقاته فعلم انه يبكي فتسائل بقلق هل هي مريضة لتلك الدرجة ،خرج من شروده على صوت ادوارد وهو يتحدث اليه ويقول
ادوارد: تقدم يا لوكا وعذراً على ما يفعله ليام فهو لا يتمكن من كتم مشاعره
لوكا: بأبتسامة: لا بأس ...ثم نظر لتالينا وقال... كيف حالك الان ،ماذا حدث معك ؟
تالينا: بأرهاق: انا بخير لقد اصبت بالدوار فقط فلم اتناول الطعام طوال اليوم
نظر ادوارد وجين لبعضهم بعضاً وصمتوا احتراماً لرغبة تالينا في عدم اخباره بالحقيقة ،في تلك اللحظة ابتعد ليام الباكي عنها وهو يقول بصوت غلبته الدموع
ليام:سأبيت انا هنا الليلة معك ؟
تالينا: لا لن يبيت اي احد هنا حتى انا سأعود معكم الليلة
ادوارد: بالطبع لا ما الذي تقولينه ،يجب ان تبقي هنا
تالينا: ارجوك ادوارد انت تعلم جيداً انني لا احب البقاء في المشفى وايضاً انت معي في المنزل وستتمكن من العناية بي
جين: تالينا علي حق لنعد بها للمنزل
لوكا: ولكن اليس من الافضل ان تبقى هنا حتي تصبح بخير
تالينا: انا بخير ولا حاجة للبقاء هنا
حرك لوكا رأسه بتفهم واخذ يراقب نظرات الثلاثة رجال اليها فقد كان يبدوا على وجوههم القلق الشديد والحزن وفكر في ما يحدث معه فهو يشعر بالغيرة من العلاقة التي تجمع تالينا بهم
💜💜💜💜
في اليوم التالي
فتحت ايفا عينيها وجدت انها في نعيمها ترقد بسلام بين احضان بيدرو الذي يتنفس بهدوء دلالة على استغراقه في النوم ،تذكرت ما حدث بالأمس وامتلئت عينيها بالدموع فهي تعلم جيداً انها على حافة الموت فجسدها لم يعد يحتمل ما به واستمرارها في استعمال قواها يضعفها اكثر وخاصه لتوقفها عن تناول ذلك الدواء اللعين الذي كان دييغو الحقير يحقنها اياه بعد كل تجربة لاستخدام قواها ،انهمرت دموعها بصمت فدفنت رأسها اكثر في صدر بيدرو العاري وابتسمت رغم دموعها فوجوده دائماً يشعرها بالأمان ،رفعت رأسها وتأملت ملامحه الهادئة في نومه ورفعت رأسها قليلاً وطبعت قبلة هادئة على شفتيه حتى لا توقظه ولكن ما ان ابتعدت حتى وجدته يتأملها بأعين ناعسة وترتسم على وجهه ابتسامة هادئة ،فشعرت بالخجل الشديد بسبب ما فعلته وقبل ان تبتعد عنه احتضنها بيدرو اكثر واحنى رأسه ليقبلها بعمق وحب جعل قلبها ينصهر ،بكت اثناء قبلتهم اكثر وهي تفكر انها لا تهتم اذا لم تتذكر حياتها السابقة ولا تهتم لما حدث معها وكل ما تريده هو ان تبقى هكذا بين احضانه في امان ،ابتعد بيدرو عنها ببطء بعد ان تذوق دموعها اثناء قبلتهم وما ان تأكد بأنها تبكي حقاً حتى قال بفزع
بيدرو: لماذا تبكي مون امور؟ لا تخافي مني انا لن اؤذيك ابداً ،توقفي عن البكاء "اوبيرسو" (فاتنتي )
ايفا: بدموع: انا اسفة ،انا اسفة جدا
بيدرو: لماذا الاسف ،انتِ لم تفعلي اي شيء
ايفا:وهي تبكي: اسفة لايقاعك بحبي وانا على وشك الموت
بيدرو: بحزم: لا تقولي ذلك ،ستكونين بخير ،لن تصابي بأي اذى وانا على قيد الحياة
ايفا: وهي تضع كفها على وجنته: شكراً لك ،على الرغم من ان ما سأقوله انانية مني لمعرفتي بوضعي الصحي ولكني اريدك ان تعلم انني احبك بيدرو ،احبك ولا اريد اي شيء سواك
احتضنها بيدرو مرة اخرى واخذ يقبلها بهدوء وهو يلقي على مسامعها كلمات العشق بلغته ولغتها وبلغات لا تعرفها
💜💜💜💜
انتهى جين من تحضير الطعام وما ان التفت حتى راي ادوارد الذي يقف خلفه وينظر للنافذة بشرود فأقترب منه وهو يقول بتساؤل
جين: ماذا بك ادوارد؟ لماذا تقف هكذا؟
ادوارد: بتنهيدة: لاشيء جين ،لا تعيرني اي انتباه
جين: كيف ذلك ،انت شقيقي وليس بأمكاني تركك هكذا ،هل تفكر في ما اخبرتنا به كارلا؟
ادوارد: بتنهيدة: لا اعلم ماذا افعل فقد حاولت ان اتحدث معها بالامس ولكنها لا توافق على اي حديث قبل ان اتخلى تماماً عن تالينا
جين: بهدوء: حسنا لتفعل ولا تقلق انا وليام سنكون بجوارها دائماً و....
ادوارد: مقاطعاً بحنق: ماذا تقول ؟ ،انا لن اتخلى عن رعاية تالي مهما حدث ،تالي هي طفلتي وشقيقتي لن اتخلى عنها مهما حدث
جين: حسنا ،ماذا ستفعل بخصوص طفلك ؟
ادوارد: لا اعلم ولكني لن اتخلى عن تالي مهما حدث حتي لو حرمت من رؤية طفلي للابد
تنهد جين بحزن على حال شقيقه فهو يعلم جيداً ان ادوارد لن يتخلى عن تالينا مهما حدث فثلاثتهم يعشقونها منذ ان كانت طفلة صغيرة ولن يتمكن اي منهم الابتعاد عنها حتى لو اراد ،احتضن ادوارد وهو يفكر في ما يحدث معهم ولم يرى اياً منهم تالينا التي تقف بجوار باب غرفة الطعام وتبكي بهدوء فبسببها سيتخلى ادوارد عن طفله ،رفعت كفيها ومحت دموعها وهي تفكر انها يجب ان تفعل ما تفكر به حتى تتمكن من رد ما فعله ادوارد طوال حياتها معهم
💜💜💜💜
دلف طوني الى داخل الغرفة التي اخبره الحارس ان الفتاة بداخلها واتسعت عينيه ما ان رأها فقد كانت فتاة تبدوا في العشرون من عمرها قصيرة بجسد نحيل مع بعض الامتلاء في الاماكن الصحيحة ،تنفس بعمق وهو ينظر لوجهها لاول مرة فقد كانت عيناها احداهما زرقاء والاخرى خضراء وشعرها باللون البني اللامع ويتساقط على كتفيها ،شعر بالذهول فقد كان يعتقد انه سيجدها تبكي او حتي ترتجف من الرعب ولكنها كانت تنظر اليه بهدوء شديد وتتأمله في المقابل وكأنه هو من سيعمل لديها ،سعل باضطراب من نظراتها الثابتة وقال بصرامة
طوني: لابد ان زاك قد اخبرك لماذا اتى بك الى هنا
الفتاة: في الحقيقة لا ،كل ما اخبرني به هو انك تريد رؤيتي
طوني: بأبتسامة: ماذا؟ الم يخبرك بالاتفاق الذي حدث بيننا
الفتاة: اي اتفاق ؟
طوني: بخبث: لقد قمت بشرائك منه ،لقد اصبحتِ ملك لي
الفتاة: ببرود: حسناً ،يبدوا ان هناك سوء تفاهم ،زاك ليس بوالدي وانا لست سلعة اباع واشترى
طوني: لا داعي لذلك الحديث الان فقد حدث ما حدث والان انتِ ستعملين هنا في الملهى
الفتاة : ببرود: انا لن اعمل في اي مكان وسأخرج من هنا الان وحالاً
طوني: بهدوء: اخشى ان ذلك لن يحدث لقد اصبحتِ ملكاً للملهى لذلك ستفعلين ما تؤمرين به دون اي حديث
نظرت له الفتاة قليلا ثم ابتسمت بجانبية وهي تقول بصوت خفيض ثابت
الفتاة: يبدوا ان زاك قد ربح تلك الصفقة وانا على يقين انه الان على احد الطائرات متجه لبلد اخرى فيبدوا انه لم يخبرك من انا او ماذا افعل لكسب معيشتي
طوني: بأعجاب شديد: فتاة بجمالك يجب ان تعمل كعارضة ازياء
ابتسمت الفتاة بسخرية وتجاهلت حديثه وهي تتجه الى باب الغرفة لتخرج ولكن وقف طوني امامها وهو يقول بصوت حازم
طوني: لن تذهبي لأي مكان ،سوف تعملين كراقصة تعري هنا من الغد افهمتي اااااااه
صرخ طوني بألم عندما ركلته الفتاة بقوة بين ساقيه لدرجة جعلته يفكر انه لن يستطيع الحصول على الاطفال في المستقبل وسمعها وهي تقول بصوت مرتفع وحازم
الفتاة: بغضب: انا لن اعمل لديك ايها القواد وإن كنت لا تعلم من انا فسأخبرك انا ليزا بارسونز بطلة العالم في الملاكمة
انهت ليزا حديثها واتجهت لخارج الغرفة وهي تسب وتلعن زوج والدتها الذي دائماً يقحمها في مشاكله بينما كان طوني بالداخل يحاول التغلب على المه وهو يفكر في زاك اللعين وما فعله معه وابتسم رغم الالم الذي يشعر به فهو لم ينتهي من ليزا كما تظن انه فعل
💜💜💜💜
تأفف لوكا بملل للمرة التي لا يعلم عددها فاليوم لم تأتي تالينا للعمل بسبب مرضها وها هو يجلس بمفرده في غرفة مكتبه لا يجد ما يفعله ،نظر لهاتفه وفكر بالاتصال بها ولكن ما الذي سيقوله لها فقد قام بمهاتفتها في الصباح ليطمئن على صحتها ،تنهد بملل ووقف واتجه الى خارج الغرفة وخارج الشركة بأكملها وما ان استقل سيارته حتي اخبر سائقة بأن يأخذه الي ملهي طوني ،وما ان دلف لداخل الملهى وحوله حراسته كالعادة لاحظ ان المكان هادئ نسبياً عن ما يكون في الليل واتجه مباشرة للمكتب الخاص بطوني وما ان دلف للداخل حتى نظر بذهول لطوني الذي ينحنى قليلاً في وقفته ويبدوا على وجهه الالم فتقدم منه وهو يقول
لوكا: ماذا بك ،هل انت مريض؟
طوني: بألم: انت لا تعلم ماذا حدث لي ؟
لوكا: وهو يجلس: حسناً اخبرني
طوني: ذلك الحقير زاك لقد اخبرني بالامس .....
وقص عليه كل شيء وما ان انتهى حتى انفجر لوكا ضاحكاً على ملامح صديقه المتألمة فتحدث طوني قائلاً بحنق
طوني: اتضحك؟ ،انت لا تعلم ما فكرت به عندما ركلتني ،لقد قلت وداعاً اطفالي
لوكا: هههههه يبدوا ان تلك الفتاة شيء ما ،هههههه يا ليتني كنت هنا ورأيت ما حدث
طوني: بحنق: انت لا تعلم بماذا اشعر ولكني لن اتركها مهما حدث فقد اصبحت ملكاً لي
لوكا: يبدوا انك تريد الموت طوني ،فمن ما اخبرتني به يبدوا انها فتاة قوية ولن تستسلم لك بسهولة كما تفكر انها ستفعل
طوني: بأبتسامة: سنرى بشأن ذلك
تنهد لوكا وهو يفكر في ما سيفعله طوني ولكن ما ان رأه يتحرك بصعوبة حتى انفجر ضاحكاً مرة اخرى فألقي عليه طوني احدى الوسادات التي تنتشر على الاريكة المجاورة له وهو ينظر اليه بحنق
💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل العاشر 10 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل العاشر
💜💜💜💜💜💜
دلفت ليزا بغضب الى داخل منزل والدتها وهي تبحث عنها وما ان وجدتها حتى وقفت امامها وهي تقول
ليزا: اين هو زوجك اللعين؟
الام: انتبهي لألفاظك ليزا ،لماذا تتحدثين هكذا؟
ليزا: بغضب: لقد قام ذلك الاحمق ببيعي لمالك ملهى ليلي قذر يريد ان يجعلني راقصة تعري لديه
الام:بذهول: لا هذا مستحيل زاك لن يفعل ذلك
ليزا:بغضب: بل فعل ،اين هو الان اقسم ان احطم وجهه
الام: اهدئ ليزا لقد سافر خارج البلاد فلديه صفقة ما بالخارج
ليزا: بسخرية: ليس هناك اي صفقة ،لقد هرب بعد ان فعل ما فعله وانا على يقين انه لن يعود مرة اخرى
الام: بصدمة: ماذا تقولين ،لا..لا...لا.. سوف يعود لقد وعدني بذلك
ليزا: بغضب: افيقي اماه لقد هرب. ذلك الحقير لن يعود ،ويجب ان تشكري حظنا الجميل انك لم تقومي بتسليم اموالنا له
نظرت لها والدتها بذهول تحول لندم شديد فشعرت ليزا بجفاف مفاجئ في حلقها وهي تفكر ان ما تظنه الان ليس صحيحاً ،اقتربت من والدتها وسألتها بصوت خفيض راجية ان تكون الاجابة كما تريد
ليزا: امي ،انتِ لم تفعلي ذلك صحيح ،لم تعطيه الاموال؟
الام: ببكاء: انا اسفة ليزا ،لقد اخبرني انه سيعيدها بعد ان يضاعفها لي ،لقد اردت الاصلح لك
ليزا: بذهول: الاصلح لي ،لقد اخذ كل الاموال التي لديك ،كيف يكن ذلك الاصلح لي ،كيف فعلتي ذلك؟
الام:ببكاء: لقد ظننت ....
ليزا: مقاطعة بشراسة: ظننتي ماذا؟ الم يتسبب في خسارتك هذا المنزل سابقاً ،الم اقم انا بدفع ثمن الرهن الخاص به واعادته اليك ،كيف فكرتي ولو للحظة واحدة انه سيعيد الاموال ،الم تفكري في انا
تحركت ليزا بغضب وهي لا تعلم ماذا تفعل ولكن ما ان تذكرت شيء ما حتى ركضت لغرفتها مسرعة واخذت تبحث في خزانتها فتبعتها والدتها وهي تقول
الام:بندم: لا تبحثي عن شيء ،لقد اعطيته اياهم
ليزا: بذهول: ماذا ،ارجوكِ لا تخبريني بأنك اعطيته الاموال الخاصة بتقاعدي ايضاً
نظرت الام لها بحزن وطأطأت رأسها ارضاً فجلست ليزا على الفراش ،وهي لا تصدق ما حدث ،رفعت بصرها لوالدتها وارادت ان تتحدث ولكنها لم تجد ما تقوله فصمتت وهي تفكر في ما ستفعله بعد ان اصبحت مفلسة
💜💜💜💜
كان الجميع يجلسون على طاولة الطعام وكان بيدرو ينظر من وقت لأخر لإيفا التي تجلس على المقعد المجاور له ويبدوا على وجهها الخجل الشديد وتتحاشى النظر اليه منذ ما حدث بينهم من قبلات في الصباح ،لاحظ نظرات والدته المبتسمة له فأبتسم لها وهو يقول
بيدرو: كيف حالك اليوم اماه ،هل تتناولين الدواء بأنتظام؟
مارجريت: بأبتسامة: لا تقلق بيدرو انا بخير ،كيف حالك انت بني؟
بيدرو: انا بخير امي ...ثم نظر للوكا وقال ... ماذا بك لوكا تبدوا شارداً
لوكا:بكذب: لا شيء انا فقط افكر في امر ما خاص بالشركة
مارجريت: انا سعيدة للغاية لانك اوليت الشركة اهتماماً بعكس السابق
بيدرو: انتِ على حق اماه وانا ايضا سعيد للغاية واريد ان اعلم ما سبب ذلك التغيير
لوكا: ليس هناك سبب محدد انا فقط اردت ان اعاونك على ادارة الشركة وليس اكثر من ذلك
بيدرو: بأبتسامة: حسنا وانا سعيد لوجودك بجانبي
انهى بيدرو حديثه ونظر لإيفا مرة اخرى وتلاقت اعينهم فأبتسم لها بحب وبادلته الابتسامة بخجل
💜💜💜💜
في اليوم التالي
تحركت تالينا بتوتر بداخل غرفة الجلوس الخاصة بمنزل كارلا وما ان دلفت كارلا التي نظرت لها بعبوس حتى اقتربت منها تالينا وهي تقول بصوت هادئ لا يخلو من الرجاء
تالينا: ارجوكِ كارلا لا تبتعدي عن إدوارد هو بحاجة اليك اكثر من حاجتك اليه ،لا تقومي بحرمانه من طفله بسببي ارجوكِ
كارلا: بسخرية: هل ارسلك ادوارد لتقولي لي هذا الحديث التافه؟
تالينا: لا اقسم لك ،ادوارد لا يعلم عن وجودي هنا
كارلا :وهي تجلس: حسنا سأتظاهر بأنني قمت بتصديقك ،ما الذي تريدينه ؟
تالينا: بحزن: ادوارد لا يستحق ان تبعدي طفله عنه ،ادوارد رجل رائع وحنون للغاية ولن تجدي رجل اخر مثله مهما بحثتي
كارلا: بسخرية: ولكن ذلك الرجل الرائع لديه خطأ لا يمكن غفرانه اتعلمين ما هو هذا الخطأ ،انتِ .. انتِ الخطأ الذي لا يمكن غفرانه فأدوارد لا يرى غيرك عندما تدلفين للغرفة التي هو بها ،ينسى كل شيء بمجرد رؤيتك حتى انا لذلك لن اتنازل عن حقي به ولن يحدث ذلك سوى عندما تبتعدي عن حياتنا
تالينا: وهي تقترب منها: كارلا انا على مشارف الموت ،انا مصابة بورم خبيث في المخ وسأموت خلال شهور معدودة فليس هناك امل لشفائي ،اذا اصريتي على موقفك لن يوافق ادوارد لانه يعلم جيداً انني لن اكمل العام وانا على قيد الحياة لذلك اتيت اليك لاخبرك ان تتنازلي قليلاً وتحاولين تحمل ما تبقى لي من اجل ادوارد ،اقسم لك كارلا انا اخبرك بالحقيقة
نظرت كارلا قليلا لتالينا ولاحظت لاول مرة علامات المرض الواضحة على وجهها فتنهدت وهي تشعر بأنها كانت قاسية للغاية في حكمها عليها ولكنها كأي فتاة تريد ان يكون حبيبها لها فقط ،نظرت مرة اخرى لتالينا وهي تقف وتقول
كارلا: حسنا سأصدق ما تقولين واعود لادوارد
تالينا: بسعادة: شكراً لك كارلا واعدك انك لن تندمي على هذا القرار ابداً
ابتسمت تالينا بسعادة واحتضنت كارلا لصدرها ولم تهتم بأن كارلا لم تبادلها العناق وابتعدت عنها سريعاً واستأذنت للرحيل وغادرت المنزل وهي تشعر انها فعلت الصواب
💜💜💜💜
وقفت ايفا بجوار الحائط الزجاجي الذي يفصل مكتب بيدرو عن الخارج ويمنحه اطلالة رائعة وفكرت في ما يحدث معها منذ ان افاقت في منزل دييغو وكانت لا تتذكر اي شيء ،اغمضت عينيها وهي تتذكر الالم الذي كانت تعانيه كل يوم مما يفعله بها والاثار المتبقية على جسدها من القيود التي كانت مقيدة بها واثار الجراحات التي اجراها دييغو عليها ،رفعت ذراعيها واحتضنت خصرها وهي تتنفس بارتجاف وتفكر في ما تشعر به من الم اثناء الليل ومحاولاتها الكثيرة الا تتسبب في ايقاظ بيدرو الذي يحتضنها بين ذراعيه حتى تنتهي نوبة الالم ،شعرت بالدفء الذي انبعث من خلفها والذراعين القويتين الملتفتان حول جسدها ليقربها اكثر من جسده فأبتسمت بحب وهي تقول
ايفا: هل انتهيت من عملك بتلك السرعة.
بيدرو:وهو يديرها اليه: اجل ،ما رأيك ان نذهب لنتناول الطعام بالخارج "للميو جاتو".
ايفا: بأرتجاف: لا انا لا اريد الخروج يكفي انني اتيت الى هنا ولم ابقى في المنزل حتى تعود.
بيدرو: بتساؤل: هل مازالتِ خائفة من الخروج "اوبيرسو" (فاتنتي)؟.
ايفا: لا اعلم انا فقط كلما فكرت في الخروج اشعر بقلبي يؤلمني .
بيدرو: لا تخافي ابداً وانا معك ،سوف نذهب لنتناول الطعام ثم نقرر ماذا سنفعل بعد ذلك.
ايفا: بقلق: كما تريد ولكن لا تتركني مهما حدث.
بيدرو: لا تقلقي مون امور لن افلت يدكِ ابداً.
ابتسمت له ايفا واقتربت منه لتضع رأسها على صدره فضمها بيدرو اليه بحنان وقام بتقبيل مقدمة شعرها
💜💜💜💜
سارت تالينا بجوار لوكا فقد انتهى اجتماعهم مع اعضاء الشركة الاخرى وها هم في طريق خروجهم من المطعم الذي كان به اللقاء ،لاحظت تالينا ان سيارات الحراس لم تكن موجودة فنظرت للوكا بتساؤل وقالت
تالينا: اين طاقم الحراسة؟
لوكا: لقد امرتهم بالرحيل فلا داعي لوجودهم
حركت تالينا رأسها بيأس من تصرفات لوكا الغير عقلانية فهو شخصية معروفة من الصعب ان يسير بمفرده دون ان يتعرض للمضايقات من المنافسين ،تحقق ما تفكر به عندما لاحظت قبل اقترابهم من السيارة توقف سيارتان بالقرب من سيارتهم وهبوط اكثر من خمسة رجال يحملون مختلف انواع الاسلحة البيضاء ،نظرت للوكا لتخبره ولكن النظرة التي اعتلت وجهه اعلمتها انه رأي ما رأته ،هجم الرجال عليهم واخذوا يتقاتلون ،بعد مرور لحظات كان لوكا وتالينا مازالوا يتلقون الهجوم ولكنهم صامدون وما ان انتشر صوت سيارات الشرطة حتى ابتعد المهاجمون عنهم وركضوا لسياراتهم ،نظر لوكا لتالينا التي كانت تقف بالقرب منه وقبل ان يتحدث معها لاحظ ترنحها فاقترب منها واحتضنها بفزع واخذ يبحث عن اي جروح قد تكون قد اصيبت بها ولكنه لم يجد وشعر بثقل جسدها بين ذراعيه فعلم انها فقدت الوعي فحملها واتجه بها مسرعاً الى سيارته وهو يشعر بالقلق الشديد عليها
💜💜💜💜
دلفت ليزا الى داخل المنزل وهي تشعر بالحزن الشديد فلم تجد اي اثر لزاك وتأكدت شكوكها في هروبه خارج البلاد ،جلست على المقعد وهي تفكر في ما ستفعله فقد اخذ زاك كل الاموال التي لديهم حتى اموال تقاعدها التي كانت تريد ان تنشئ بها احد مراكز التدريب بعد ان قامت بالاعتزال ،رفعت رأسها وهي تلاحظ ان والدتها لم تأتي لترى من الذي دلف الى المنزل فوقفت واتجهت للغرفة الطعام بقلق فوجدت والدتها تقف امام النافذة وتنظر للخارج بشرود بينما الدموع تنهمر من عينيها بلا توقف فأقتربت منها واحتضنتها من الخلف وهي تقول
ليزا: ماذا بك يا امي ،هل انتِ بخير؟
الام: ببكاء: انا اسفة ،انا اسفة للغاية
ليزا: بقلق: ماذا حدث؟
الام: ببكاء: لقد قام البنك بالحجز على المنزل ويجب ان نقوم بأخلائه خلال اسبوع واحد
ابتعدت ليزا عن والدتها قليلاً وهي تحاول استيعاب ما سمعته ،نظرت حولها وهي تحاول ترتيب افكارها ثم عادت ببصرها لوالتها وهي تتسائل بصوت خفيض
ليزا: عن ماذا تتحدثين ؟ الم ترسلي الاموال التي منحتك اياها سابقاً لرهن المنزل
الام: لقد اعطيتها لزاك ولكنه لم يرسلها ،لقد شعرت بالذهول عندما رأيت الاخطار الخاص بالبنك ماذا سنفعل ؟
ليزا: وهي تتحرك بغضب: لقد اخبرتك ان تقومي انت بسداد القرض يا امي لماذا وافقتي على ذهابه هو؟
الام: ببكاء شديد: انا لا اعلم ،اسفة للغاية ابنتي لقد خسرنا كل شيء ،انا اسفة للغاية سوف نخسر منزل والدك بسببي انا
شحب وجه ليزا وجلست على المقعد فما علمته من الان فوق طاقتها بمراحل الا تكفي الاموال التي خسرتها بسبب ذلك اللعين الا يكفي ما نهبه منهم فهي الان ستخسر منزلها ايضا بسببه ،نظرت ليزا حولها وهي تتأمل منزلها الدافئ الذي كان دائما الملجأ الامن لها ولكنها الان ستخسره ايضا وضعت رأسها بين كفيها بأرهاق وهي لا تعلم ماذا ستفعل تجمعت الدموع في عينيها وكادت ان تبكي لولا صوت التحطم الذي سمعته فوقفت مسرعة واتجهت نحو غرفة الطعام التي دلفتها والدتها منذ لحظات لتجدها ممددة ارضا فاقدة للوعي فأتجهت اليها مسرعة لتحاول افاقتها ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل فحملت والدتها وساعدها في ذلك بنيان جسدها القوي من حمل الاثقال وخرجت مسرعة من المنزل لتتجه بها الى المشفى
💜💜💜💜
تحرك لوك بتوتر امام غرفه الفحص التي توجد بداخلها تارينا واخذ يفكر ان ما يحدث لها بسبب استهتاره وتسرعه فبيدرو دائما يخبره بضرورة تواجد الحراس معه ولكنه لا يستمع له ابدا و الان ها هي نتيجة افعاله ،لاحظ خروج الطبيب من الغرفة فأتجه اليه مسرعا وقال
لوكا: كيف حال تالينا الان؟
الطبيب: لا تقلق هي الان بخير ما حدث معها كان نتيجة ارهاقها لجسدها وخاصة ان حالتها الصحية متاخرة للغاية
لوكا: بتساؤل:عن اي حالة صحية تتحدث؟
الطبيب: الا تعلم ان المريضة مصابة بورم خطير في المخ و انها الان في مرحلتها الاخيرة
نظر لوكا للطبيب بذهول وهو يستمع الى ما يقوله الاخر ويحاول استيعاب ما سمعه ، اخذ يحرك رأسه على الجانبين بعدم تصديق فكيف تكون تالينا علي حافه الموت ولم تخبره ، رفع كفه وقام بتمريره على وجهه و ما ان تمكن من جمع شتات نفسه حتى دلف الى داخل الغرفة و ما ان رأى وجه تالينا الواضح عليه الارهاق حتى قال
لوكا: تاينا كيف حالك الان؟
تالينا: بأرهاق: انا بخير شكرا لك
لوكا:بكذب: لقد اخبرني الطبيب ان ما حدث معك كانت نتيجة الارهاق لذلك يجب ان تاخذي قسطا من الراحة لذلك انت من الان في عطلة مفتوحة من العمل
تالينا:برجاء: لا ارجوك انا لا اريد اي عطلة انا فقط اريد ان اعود الى العمل ،لا يمكنني ان اجلس في المنزل دون ان افعل اي شيء
لوكا: حسنا لتأتي الى العمل ولكنني ساقوم بتعيين فتاة اخرى لتقوم بمساعدتك حتى احرص على عدم ارهاقك مرة اخرى
تالينا:بأستسلام: حسنا كما تريد
حرك لوكا رأسه على الجانبين بأبتسامة وهو يفكر انه لن يخبرها بما علمه عنها حتى يعرف اذا كانت تعلم بمرضها ام لا
💜💜💜💜💜