تحميل رواية «من يسكن الروح؟.....» PDF
بقلم engy essam elden
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة الفصل الاول ❤❤❤❤❤❤❤ في احدى المناطق النائية توقفت عدة سيارات هبط منها العديد من الحراس الشخصيين واجتمعوا امام السيارة التي كانت بالمنتصف وما ان قام احدهم بفتح باب السيارة حتى هبط منها رجلاً طويل القامه بجسد عضلي منحوت يرتدي بذلة سوداء اللون ذات ماركة عالمية تناسبت مع جسده وكان وجهه يبدوا عليه الحزم الشديد وما ان وقف حتى اقترب منه احد الحراس وهو يقول الحارس: هل اقوم بأرسال رجلين للداخل سيد بيدرو ؟ بيدرو: بحزم: لا سوف ادخل بمفردي ولا اريد ان يت...
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الواحد والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
نظرت إيفا حولها وهي تحاول استيعاب ما فعلته فقد وافقت على الذهاب مع بيدرو الى منزله وان تبتعد عن انريكو ,تنهدت وهي تجلس على المقعد القريب من الشرفة بينما كان بيدرو يتحدث في الهاتف باللغة الايطالية وفكرت في انها مازالت تشعر بالامان معه على الرغم من انها لا تعلم ما الذي يقوله للطرف الاخر على الهاتف بسبب جهلها للغة الايطالية ,شعرت بألم يكاد يفتك رأسها فأغمضت عينيها وهي ترى بعض الصور التي تتلاحق في رأسها وهي ترى نفسها تركض في ارض خضراء بينما ترتسم ابتسامة كبيرة على وجهها ويركض خلفها شاب يشبهها كثيراً وكانوا يركضون بأتجاه رجل وامراة يجلسون امام منزل يبدوا عليه القدم ,فتحت عينيها وهي تشعر بالكف الدافئة التي وضعت على كتفها فوجدت بيدرو ينظر اليها بقلق واضح على ملامحه وهو يقول
بيدرو: هل انت بخير مون امور؟ يبدوا على وجهك الالم
إيفا:انا بخير فقط اشعر ببعض الالم في رأسي
بيدرو: ما رأيك ان تصعدي الى غرفتك لتنالي بعض الراحة
إيفا:بتساؤل: غرفتي؟
بيدرو: نعم ,لقد امرت الخادمة بأعداد الغرفة المجاورة لغرفتي حتى تتمكني من المكوث بها
إيفا: شكراً لك رغم ان هناك الكثير من الاشياء التي اريد ان اعرفها ولكنني اشعر بألالم واريد ان ارتاح قليلاً
بيدرو:بأبتسامة: هيا بنا سوف اريك غرفتك وما ان تشعري بأنك قد اصبحت بخير سوف نجلس معاً ونتحدث في ما تريدين معرفته
حركت إيفا رأسها بالايجاب وسارت خلف بيدرو وهي تفكر في ما رأته وفكرت في ما حدث لعائلتها
💜💜💜💜
في المساء
فتحت ليزا عينيها فوجدت انها على الفراش بمفردها اعتدت وهي تتدثر بالغطاء جيداً وتنظر حولها فوجدت ان طوني قد رحل وهي نائمة رفعت كفيها لتمرر اناملها داخل شعرها وهي تفكر في ما حدث وكيف تطورت علاقتها بطوني لتصل لتلك الحميمية ,ارتدت الروب الخاص بها واتجهت الى المرحاض لتغتسل وما ان انتهت حتى ارتدت ملابسها وقامت بتصفيف شعرها وهبطت الى الاسفل لتبحث عن طوني وما ان رأته حتى اشتعلت وجنتيها احمراراً وهي تتذكر ما حدث بينهم في غرفتها وما ان اقتربت من مكان جلوسه حتى جلست على المقعد القريب منه وهي تقول
ليزا: اين ذهبت؟ لقد استيقظت ووجدت انك لست بجواري
طوني: ببرود: ولماذا تريدينني ان ابقى بجوارك؟
ليزا: بتوتر: ولماذا لا تبقى؟
طوني: ببرود: انا لا اريدك ان تفهمي ما حدث بصورة خاطئة لقد كانت مجرد علاقة عابرة ليست شيء جدي
شحب وجه ليزا ولم تعلم بماذا تجيبه فصمتت بينما لعن طوني نفسه فقد شعر بالضعف عندما استيقظ ووجدها بين احضانه وعلم انه قد قام بتعرية مشاعره امامها وهو غير معتاد على ذلك لذلك نهض من فراشها مسرعاً واتجه لغرفته حتى يغتسل ومنذ ان انتهى وهو يجلس هنا في بهو المنزل يفكر في ما حدث واستقر تفكيره على انه يجب ان يعيد علاقتهم لمكانتها السابقة ,يجب ان تعلم ليزا ان ما حدث لم يكن شيء يستحق التفكير به وما ان رأها تجلس بجواره وهي تبتسم بتلك الطريقة الخلابة حتى قال ما قاله دون تفكير وعندما شحب وجهها عندما انتهى من الحديث شعر بمدى قذارته واراد ان يقترب منها ليحتضنها ولكن ما ان رفع ذراعه بأتجاهها حتى قامت ليزا بأبعاده عنها بقسوة وهي تقف وتقول بغضب
ليزا:بصراخ: اياك ان تقترب مني مرة اخرى واحتفظ بيدك القذرة لنفسك
انهت ليزا صراخها واسرعت الى الاعلى وما ان دلفت الى داخل غرفتها حتى اغلقت باب الغرفة واستند عليه وهي تغطي فمها بكفيها حتى لا يستمع طوني لبكاءها وجلست ارضاً وهي تشعر بأن قلبها قد شق الى نصفين فيبدوا ان ما رأته في عينيه عندما كانت بين ذراعيه لم يكن الا وهماً ,وضعت رأسها بين ساقيها وهي تنتحب بضعف وتلعن غبائها وقلبها الخائن الذي استسلم لرجل حقير قذر
💜💜💜💜
هبطت تالينا من سيارة لوكا وهي تبتسم بسعادة فقد كان موعدهم غاية في الروعة وحرص لوكا على اسعادها ,سارت بجواره حتى اقتربوا من باب المنزل فوقف لوكا اوقفها امامه وهو يقول
لوكا: ما رأيك ان نكرر موعدنا مرة اخرى في نهاية الاسبوع؟
تالينا: بأبتسامة: كما تريد ولكن الن تذهب الى امريكا ؟
لوكا: لا لن افعل , كل ما يحتاجه بيدرو الان هو إيفا وها هي على قد الحياة وبجواره وانا اعلم جيداً ان كارل سيبقيه بأمان مهما حدث
تالينا: انت على حق , انا سعيدة للغاية ان إيفا على قيد الحياة
لوكا: وانا ايضا والان ادلفي للداخل فقد تأخر الوقت
تالينا: الن تأتي معي لابد انهم مستيقظين بالداخل
لوكا: ربما المرة القادمة ,يجب ان اذهب الان حتى اخبر والدتي بالاخبار الجديدة
تالينا: حسنا اراك غداً
ابتسم لها لوكا واقترب منها وقام بتقبيلها وهو ينظر اليها بحب ويقول
لوكا:اراك غداً حبيبتي نامي جيداً احلاماً سعيدة
تالينا: احلاماً سعيدة لك ايضاً
ابتسم لها لوكا وراقبها وهي تدلف الى داخل المنزل وما ان فعلت حى اتجه الى سيارته وانطق بها مسرعاً تتبعه سيارات الحراسة بينما ما ان دلفت تالينا الى الداخل حتى اخذت تدور في مكانها بسعادة هي تبتسم بأتساع حتى سمعت ضحكات عالية قريبة منها فوجدت جين وادوارد وليام يراقبونها فشعرت بالخجل الشديد وقالت بصوت خفيض
تالينا: اسفة على التأخير
جين : بأبتسامة: لا عليك كيف كان موعدك؟
ادوارد: اعتقد انها ليست بحاجة للاجابة عن ذلك السؤال الم ترى ما كانت تفعله منذ قليل ؟
ليام: ادوارد على حق لقد كانت كالفتاة الراهقة التي عادت من حفل تخرجها مع حبيبها الوسيم
ابتسمت تالينا بخجل واقتربت منهم دون حديث وقامت بتقبيل كلاً منهم على وجنته وما ان انتهت حتى ركضت الى الاعلى تتبعها ضحكاتهم العالية بسبب خجلها الواضح
💜💜💜💜
في اليوم التالي
جلست إيفا على طاولة الطعام وجلس بيدرو على المقعد المقابل لها ونظرت له وهو يقوم بالتحدث في الهاتف وتنهدت وهي تفكر في ما تذكرته بالامس عندما كانت تحاول النوم فقد تذكرت الكثير من الاحداث التي حدثت لها وهي طفلة ولكنها لم تتذكر ما حدث لعائتلها او كيف وقعت بين ايدي دييغو ,نظرت لبيدو مرة اخرى وجدته ينظر اليها فقالت
إيفا: ماذا هناك؟ مع من كنت تتحدث؟
بيدرو: كنت اتحدث مع والدتي فهي تشعر بالسعادة لمعرفتها انك على قيد الحياة
إيفا: اسفة انا لا اتذكرها
بيدرو: لا بأس سوف تتذكرين كل شيء في المستقبل
إيفا: في الحقيقة منذ الامس وانا اتذكر بعض الاحداث التي حدثت لي وانا طفلة وتذكرت والدي ووالدتي ورأيت أيضا فتى يشبهنني كثيراً وكأنه توأمي ولكن لم اتذكر اي شيء اخر
بيدرو: بسعلدة: هذا امر جيد,بما انك قد تذكرت قليلاً من الماضي انا على يقين انك ستتذكرين كل شيء قريباً
إيفا: اسفة لانني لم اتذكرك بعد
بيدرو: لا يهم ,المهم انك بخير وامامي والان اريدك ان تخبريني عن كل ما تعرفينه عن انريكو
إيفا: لماذا؟
بيدرو: انريكو لن يتركك بتلك السهولة ويجب ان اعلم من هو عدوي حتى استطيع الوقوف امامه والانتصار عليه
إيفا: حسنا سأخبرك بكل ما اعرفه
حرك بيدرو رأه بالايجاب واستمع لإيفا وهي تقص عليه كل شيء خاص بأنريكو حتى يخبر كارل حتى يتمكن من حمايتها فلن يتركها تضيع من بين يديه مرة اخرى
💜💜💜💜
تحرك انريكو بغضب وهو يتحدث مع لوكاس الذي اخبر ان إيفا قد ذهبت لبيدرو
انريكو: يجب ان نعيدها الينا مرة اخرى
لوكاس: الامر الان اصعب من ذي قبل فلابد انه قد اخبرها بحقيقتنا ولن تعود الينا مرة اخرى
انريكو: هذا الحديث لا شأن لي به ,يجب ان نحضها الى هنا مهما كان الثمن
لوكاس: ان اختراق الحراسة الخاصة ببيدرو ليست بالامر السهل وسنحتاج الى التفكير بعناية حتى نتمكن من الحصول عليها مرة اخرى ولكن الامر الذي في صالحنا هو جهاز التعقب الموجود في جسدها والذي لا تعلم عنه اي شيء
انريكو: وكيف يكون ذلك في صالحنا؟
لوكاس: سنعلم اين هي ؟ ومهما قام بيدرو بأخفاءها سنعلم اين هي
انريكو: حسناً وماذا فعلت بخصوص تشارل؟
لوكاس: لا تقلق لن يتمكن من الحصول عليها هو الاخر فبيدرو لن يتركها ابداً
انريكو: وهذا هو ما يقلقتي انه لن يتركها ابداً
جلس انريكو على المقعد وهو يفكر في عمله الذي سيتوقف بسبب هرب إيفا منه وعودتها لبيدو مرة اخرى وفكر انه لن يتركها ابداً هو الاخر إما ان تكون ملكه او لن تكون لأي شخص اخر
💜💜💜💜
تحرك طوني بغضب ف بهو المنزل فمنذ ان صعدت ليزا الى غرفتها في اليوم السابق ولم تهبط مرة اخرى ولم تفتح باب غرفتها حتى لأخذ الطعام الذي قام بوضعه امام باب الغرفة ,التفت الى الدرج وه يسمع صوت خطواتها فوجدها تهبط الدرج بينما تحمل حقيبتها فأتجه اليها مسرعاً وهو يقول بتساؤل
طوني: الى اين تذهبين؟
ليزا: ببرود: لا شأن لك بما افعله؟
طوني: الا تعلمين ان تواجدك الان بالخارج امراً خطر للغاية
ليزا: لقد اخبرتك ان لا شأن لك بي
طوني: بغضب: ما حدث قد حدث لا تتركي المنزل بسب شيء تافه كالذي حدث بيننا
ليزا: بصراخ : فقط توقف عن الحديث فصوتك يغضبني اكثر ,ربما ما حدث بيننا كان امراً تافهاً بالنسبة لك ولكنه كان يعني لي شيء ما لا تستحق ان تعلم ما هو
طوني:بغضب: حياتك معرضة للخطر واذا تمكن رجال الرابطة السوداء من الامساك بك ستصبحين ملك زعيمهم وسيقوم بأجبارك على العمل كمومس لاجل صفقاته
ليزا: بألم: الم تجعل مني واحدة منهم بالامس ,ابتعد عني طوني دين والدتي قد قمت بسداده ولا اريد التحدث معك او رؤيتك مرة اخرى
طوني: وهو يجذب ذراعه:استمعي لي ليزا انا اااه.....
ليزا: وهي تلكمه بقسوة: اخبرتك ان تحتفظ بيدك القذرة لنفسك
خرجت ليزا من المنزل بينما تغطي الدموع عينيها وتمنعها من الرؤية بينما جلس طوني ارضا ًوهو يضع كفه على فكه الذي يشعر بالالم به بسبب لكمة ليزا القاسية وشعر بالندم بسبب ما فعله وعادت كلماتها تتردد في اذنه دون توقف فهي على حق الم يعاملها كمومس بالامس ؟الم يقم بجرحها دون اي اهتمام بمشاعرها؟لماذا يشعر بالندم الان؟
💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثاني والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
جلست ليزا في بهو الشقة القديمة الخاصة بهيو وكانت تضم ساقيها الى صدرها وتنتظر مجيئه فقد تحدثت اليه قبل ان تترك منزل طوني وهو من اخبرها ان تأتي وتنتظره هنا في شقته القديمة التي كان يقطن بها قبل ان يسافر الى امريكا ,سقطت على وجنتيها دمعة محتها سريعاً وهي تفكر ان وقت الضعف قد انتهى ويجب الان ان تفكر في ما ستفعله ,افاقت من تفكيرها على دقات هادئة على باب الشقة وقبل ان تشعر بالفزع سمعت صوت هيو وهو يحدثها من خلف باب الشقة
هيو: افتحي الباب ليزا انه انا
اتجهت ليزا سريعا الى باب الشقة وما ان فتحت الباب حتى القت بجسدها بين ذراعي هيو الذى ضمها اليه وهو يدلف الى داخل الشقة وما ان ابتعدت عنه حتى اغلق باب الشقة خلفه وهو يقول
هيو:هل انت بخير ليزا؟ما الذي حدث؟
ليزا: لنجلس اولاً فأنا اريد ان اقص عليك كل ما حدث
هيو:وهو يجلس: حسنا تحدثي
جلست ليزا على المقعد المقابل لمقعده وقصت عليه كل شيء منذ حضور عصابة الرابطة السوداء الى الملهى الى رحيلها من منزل طوني ولكنها لم تخبره عن ما حدث بينها وبين طوني حتى لا تبكي فقد كانت تعلم انها اذا قصت عليه ما حدث لن تتمكن من التوقف عن البكاء
هيو:ولماذا تركتي منزل طوني ؟
ليزا:لم اكن اريد ان ابقى هناك اكثر من ذلك لذا تحدثت اليك فأنا اريدك ان تساعدني وسأفعل اي شيء لسداد هذا الدين
هيو: لا تقولي ذلك ابداً انت صديقة طفولتي ليزا لذا سأذهب الى تلك العصابة وسأقوم بدفع ذلك الدين ولن تكوني مدينة لي ابداً
ليزا: شكرا لك هيو ولكني اريد شيئاً اخر
هيو: ما هو ؟
ليزا: بعد انتهاء كل شيء اريد الذهاب الى امريكا معك ,لا اريد البقاء هنا اكثر من ذلك
هيو:بشك: ما الذي حدث ليزا؟ ,اشعر انك تخفين شيء ما عني
ليزا: عندما اريد التحدث ستكون انت اول من اقص عليه كل شيء
هيو: وماذا سيحدث لوالدتك استأتي معنا؟
ليزا: سأخبرها برحيلي واذا ارادت المجيء لن امنعها
هيو: حسناً كما تريدين ,سأذهب الان الى صديق لي سيستطيع ايصالى بتلك العصابة وسأنهي كل شيء قبل حلول الظلام
ابتسمت له ليزا وتنهدت بتفكير وهي تأمل ان يتمكن هيو من انهاء كل شيء
💜💜💜💜
في اليوم التالي
جلس كارل بجوار بيدرو وهو يتحدث معه عن ترتيب الحراسة الجديد حتى تكون إيفا بأمان
بيدرو: ولماذا لا نعود الى إيطاليا؟
كارل: العودة الان ستكون مخاطرة كبيرة وخاصة اننا لا نعلم ما الذي ينويه هذا المدعو انريكو لذلك سنبقى هنا حتى ننهي تلك المعضلة
بيدرو: وما الذي تقترح ان نفعله؟
كارل: اريدك ان تأخذ إيفا وتذهب الى منزل المزرعة الخاص بوالدتك فهناك سنتمكن من حمايتك انت وإيفا
بيدرو: حسنا سنذهب الى هناك والان سأذهب لاتحدث مع إيفا واخبرها بأمر ذهابنا الى المزرعة واريدك ان تقوم بتجهيز كامل طاقم الحاسة حتى نرحل بعد ساعة واحدة
كارل: حسناً كما تريد
ابتعد بيدرو عن كارل واتجه الى الاعلى وما ان وقف امام الغرفة التي توجد بداخلها إيفا حتى قام بالطرق على باب الغرفة وما ان سمحت له بالدخول حتى دلف الى داخل الغرفة ورأها تجلس على المقعد المجاور للنافذة ويبدوا على وجهها الشحوب فأقترب منها وهو يتسائل بقلق
بيدرو: ماذا هناك اوبيرسو ,هل انت بخير؟
إيفا: انا بخير فقط اشعر بألم في رأسي فقد تذكرت بعض الامور الخاصة بي
بيدرو: وهو يجلس : ما الذي تذكرتيه؟
إيفا: بتنهيدة: ليس شيئاً واضحاً ولكني تذكرت انني لدي عائلة مكونة من ابي وامي وشقيقي التوأم وكنت سعيدة للغاية معهم ,وتذكرت منزل جدتي الذي كان يطل على بحيرة غاية في الجمال
بيدرو: الم تتذكري اي شيء اخر؟
إيفا: للأسف لا ,الم تخبرني ان انريكو قد قام بحقني بمادة تفقدني الذاكرة
بيدرو: لقد فعل ذلك بالفعل ولكن كريس اخبرني ان الجرعة الثانية من الممكن ان تقوم بنتيجة عكسية ويبدوا ان حديثه كان صحيحاً
حركت إيفا رأسها بالإيجاب ونظرت لبيدرو وهي تقول بتردد
إيفا: بتردد :كيف كان العلاقة بيننا؟ ,انا اعني ما الذي كان يجمعنا سوياً لاشعر بالامان معك بتلك الطريقة
بيدرو: بأبتسامة:لقد كنتي دائماً بجواري لدرجة الالتصاق وفي داية لقائي بك كنتي لا تتركيني ابداً ولا تجلسين في مكان انا ليس به وكنت تنامين على فراشي وبين احضاني
انهى بيدرو حديثه بينما ترتسم ابتسامة كبيرة على شفتيه بينما اخذت إيفا نظر حولها حتى تبعد عينيها عن عينيه التي تتاملانها بحب جعل قلبها يرتجف
💜💜💜💜
كان لوكا ينهي بعض الاعمال في مكتبه عندما ابلغته تالينا بحضور طوني فسمح له بالدخول وما ان فعل وجلس على المقعد حتى تحدث لوكا قائلاً بتساؤل
لوكا: ماذا بك يا طوني؟تلك المرة الاولى التي تاتي فيها الى مكتبي
طوني: هل انت مشغول ؟بأمكاني الرحيل وانتظارك في مكان اخر
لوكا: لم اقصد ذلك ,اخبرني ماذا بك؟
طوني:بتنهيدة: هناك امر ما قد حدث واشعر ان رأسي سينفجر من التفكير به واريد ان اقص عليك ما حدث فأنا اشعر انني بحاجة الى ذلك
لوكا: وهو يقف ويجلس على المقعد المجاور له:ماذا حدث طوني؟ لقد اصبحت قلقاً
طوني:اتتذكر ليزا الفتاة التي تحدثت معك سابقاً عنها
لوكا: نعم اتذكرها
طوني: منذ فترة ليست بالكبيرة اتى الى الملهى الخاص بي رئيس الرابطة السوداء و.............
قص طوني كل شيء على لوكا الذي كان يستمع اليه بأهتمام وما ان انتهى طوني من ما يقوله حتى قال لوكا
لوكا: ولماذا تحدثت معها هكذا؟
طوني: لا اعلم انا فقط كنت احاول ان اعيد علاقتنا لسابق عهدها
لوكا: حسناً ولكن ما فعلته لم يكن بالشيء الهين
طوني: انا اعلم ذلك ولكني لم اكن اريد ان اكر مأساة والدي مع والدتي مرة اخرى ,كان يجب ان اتصرف بقسوة مع ليزا حتى اتمكن من الحفاظ على قلبي وخاصة انني .....
صمت طوني ونظر ارضاً فربت لوكا على كتفه وهو يكمل حديث طوني ويقول
لوكا: وخاصة انك تحبها اليس كذلك؟
طوني: بحزن: نعم انا احبها وصدقني حاولت كثيراً الا افعل ولكني فعلت
لوكا: ولكنك تعلم ايضاً انها ليست والدتك طوني
طوني: نعم انا اعلم ذلك لذلك لا اعلم ما الذي دفعني لاتحدث معها بلك القذارة
لوكا: هل تعلم اين ذهبت؟
طوني: لا وذلك يجعلني اشعر بالرعب عليها و...
صمت طوني عندما رن هاتفه المحمول ووجد ان المتصل هو هيو فأجاب هاتفه وبعد لحظات اغلقه ونظر للوكا وهو يقول
طوني: لقد كان هذا هيو ,لقد اخبرني ان ليزا في منزله وقد تمكن من سداد الدين الخاص بالرابطة السوداء ويريد رؤيتي قبل ان يعود الى امريكا
لوكا: حسناً هذا امر جيد ,هل علم بما حدث بينك وبين ليزا؟
طوني: لا اعلم ولكنه يتحدث معي بصورة طبيعيه ,ماذا سأفعل؟
لوكا: اذهب اليه وحاول ان تتحدث مع ليزا لكي تعتذر عما بدر منك من اساءة في حقها
طوني: حسناً سأذهب اليه الان ,شكراً لك لوكا
ابتسم لوكا لطوني وراقبه وهو يخرج من مكتبه وحرك رأسه على الجانبين وهو يفكر في ما حدث مع صديقه
💜💜💜💜
نظرت إيفا من الشرفة الخاصة بغرفتها في منزل المزرعة وابتسمت وهي تشعر بالرياح تبعثر شعرها ,ذهبت عينيها تلقائياً لبيدرو الذي يقف مع احد الحراس بالقرب من سيارته وشعرت بأشتعال وجنتيها وهي تتذكر ما اخبرها به بالامس عن علاقتهم وحاولت ان تتذكر اي شيء ولكنها لم تتمكن من فعل ذلك ,تنهدت بحزن وهي تدلف الى داخل الغرفة ولم ترى كوب المياه الموضوع على الطاولة فسقط ارضاً وتحطم ,تأففت وهي تنحني لتقوم بتجميع القطع المحطمة واثناء قيامها بذلك جرح كفها بعمق فنظرت الى جرح كفها وهي تشعر بالالم وما هي الا لحظات حتى اختفى الجرح نهائياً ,نظرت لكفها بشرود وهي تتذكر حادثة مماثلة ,اغمضت عينيها حتى تتمكن من التركيز على تلك الحادثة لعلها تتذكر اي شيء وبالفعل توالت الصور امامها وهي تلقي بجسدها بين ذراعي بيدرو غير عابئة لجروح قدميها او كفيها وحمله لها وقيامه بتضميد جراحها برفق وحنان ,فتحت عينيها وهي تنظر امامها بأبتسامة هادئة فقد تمكنت على الاقل من تذكر ذكرى واحدة جمعتها ببيدرو سابقاً
💜💜💜💜
جلس طوني بجوار هيو في بهو شقته وكان هيو يقص عليه ما الذي فعله مع رئيس الرابطة السوداء وما ان انتهى حتى قال طوني بذهول
طوني: وقد وافق على التنازل عن ليزا في مقابل الاموال الخاصة بدين زاك
هيو: في الحقيقة لا ,لقد وافق ان يتركها وشأنها بعد ان ضاعفت الاموال الخاصة به
طوني:اتعني انك قد قمت بدفع ضعف الدين الخاص بزاك؟
هيو: نعم لقد فعلت ,لم يكن هناك اي حل اخر
طوني: وكيف ستتمكن ليزا من رد تلك الاموال لك
هيو: ليست ليزا بحاجة لرد اي اموال لي ,انا فقط اردت مساعدتها ,اتعلم تلك المرة الاولى التي تطلب فيها ليزا المساعدة
طوني: حسناً,ولكن اين هي؟
هيو:انها بالداخل ,لا اعلم لماذا لم تأتي لتجلس معنا ,سوف اذهب لأرى ما الذي يبقيها بالداخل
حرك طوني رأسه بالايجاب وراقب هيو وهو يتجه الى الداخل واخذ يفكر في ما سيقوله لليزا عندما يراها ولكن كل افكاره ذهبت ادراج الرياح عندما راقب عودة هيو بمفرده فوقف وهو يقول
طوني: اين هي ليزا؟الم تجدها بالداخل؟
هيو:لا انها بالداخل ولكنها اخبرتني انها ستنال قسطاً من الراحة ولا تريد الخروج من غرفتها
طوني:حسناً ,متى ستعود الى امريكا؟
هيو: سوف استقل رحلة غداً صباحاً وليزا سوف تأتي معي
طوني: ماذا؟ هل هي من اخبرتك بهذا؟
هيو: نعم لقد فعلت ولقد قمت بحجز مقعدين في الرحلة بالفعل
طوني:لماذا؟ لماذا ستسافر ليزا الى امريكا؟
هيو: لقد طلبت ان تأتي معي ولكنها لكم تخبرني عن السبب
صمت طوني وهو يفكر انه يعلم ما هو السبب الذي دفعها لتقرر الرحيل مع هيو ,تنهد وهو يفكر انها اذا ارادت الرحيل لن يمنعها ولتفعل ما تريد
💜💜💜💜
كان انريكو في غرفته عندما استمع الى صوت طلقات نارية تتعالى بالخارج فخرج مسرعاً من غرفته وما ان اصبح بالاسفل حتى شعر بالسلاح الناري الذي وضع في مؤخرة رأسه وصوت علم جيداً مصدره يقول
الصوت:مرحباً انريكو , لقد اتى وقت العقاب
💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثالث والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
دلف لوكا الى الملهى الليلي الخاص بطوني واتجه مباشرة الى الطاولة الخاصة به وما ان لاحظ طوني حضوره حتى اقترب منه وجلس بجواره وهو يقول
طوني: لم اكن اعتقد انني سأراك اليوم؟
لوكا:لم اكن سآتي ولكني اردت الاطمئنان عليك ,اخبرني ما الذي فعلته؟ هل تحدثت الى ليزا؟
طوني: لا لم اتمكن حتى من رؤيتها فقد اخبرت هيو انها تريد النوم ولم تخرج حتى لتحيتي وستسافر غداً مع هيو
لوكا: وماذا ستفعل الن تحاول التحدث مها مرة اخرى قبل رحيلها؟
طوني: بتنهيدة: لا لن افعل اي شيء فلقد قامت ليزا بأتخاذ القرار الصحيح فالابتعاد هو الحل الامثل
انهى طوني حديثه وقام بتجرع كاسه كاملاً فنظر له لوكا بقلق وقال
لوكا: هل انت بخير؟
طوني: ببرود: انا بخير ولماذا لا اكن هكذا؟
لوكا: بهدوء: انت تحبها طوني لا تخدع نفسك اذهب اليها و...
طوني: لا.. لا تكمل انا لن اذهب اليها ولن اخبرها بأي شيء عن ما اشعر به لن اضع قلبي بين كفيها حتى تتمكن من تمزيقه واستعبادي للأبد
لوكا:لا تفكر بتلك الطريقة ليست كل النساء والدتك طوني وانت لست والدك
طوني:وهو يتناول كأس اخر:اتوسل اليك لوكا كف عن هذا الحديث ,اتوسل اليك
تنهد لوكا بأستسلام وتناول كأسه وهو يفكر في طوني الذي فقد ثقته فى الحب والنساء بعد قيام والده بقتل نفسه
💜💜💜💜
في اليوم التالي
اقترب كارل من بيدرو وجلس بجواره على المقعد الموجود في الحديقة وهو يقول
كارل: هناك بعض الاخبار السارة
بيدرو: اخبرني ما هي سريعاً
كارل: لقد تم العثور على انريكو وطاقم حراسته مقتولين في منزله
بيدرو: ماذا ؟ من فعل ذلك؟
كارل:لا احد يعلم ولكن اصبح بأمكاننا العودة الى ايطاليا فقد اصبحت إيفا بأمان الان
بيدرو: يجب ان اخبرها اولاً فهي مازالت لا تتذكر اي شيء ومن الممكن ان ترفض العودة الى ايطاليا
كارل: حسناً اخبرها لنرى ما هي خطوتنا التالية
بيدرو: بتنهيدة: حسناً
كارل: كيف حالك معها ؟
بيدرو: كما انا فهي لم تتذكر اي شيء ولا يمكنني ان ابتعد عنها بعد ان عثرت عليها اخيراً
كارل: بأبتسامة: حاول ان تساعدها على التذكر فاذا تذكرت بعض الاحداث من ماضيها بأمكانها ايضاً تذكر حياتها معك
بيدرو: اتمنى ذلك فلقد اشتقت لإيفا القديمة كثيراً
كارل: بأبتسامة: حسناَ ابها العاشق فلتحاول ان تكرها بما كان بينكم ,حاول ان تعيد ما حدث بينكم سابقاً من مواقف من الممكن ان تذكرها بما فقدته
بيدرو: سأحاول ولكن اريدك ان تكتشف من قام بقتل انريكو فمن الممكن ان يحاول قتل إيفا ايضاً لانها كانت تعمل لدى ذلك القذر
كارل: لا تقلق سأفعل
ابتسم بيدرو لكارل ورفع رأسه ونظر للشرفة الخاصة بغرفة إيفا وهو يتنهد بتفكير
💜💜💜💜
كان لوكا يجلس في مكتبه عندما دلفت تالينا الى داخل الغرفة ويبدوا على وجهها الشحوب وما ان وقفت امام مكتبه حتى قالت
تالينا: هل بأمكاني العودة الى منزلي الان سيد لوكا؟
لوكا: بتساؤل: ماذا هناك تالينا ؟هل انت بخير؟
تالينا:انا بخير
لوكا: حسناً لماذا تتحدثي معي بتلك الرسمية؟
تالينا: ببرود: نحن الان بالعمل سيد لوكا لذلك لا اجد داعي للتحدث بصورة غير رسميه
لوكا:وهو يقف ويقترب منها: ماذا حدث حبيبتي لقد كنتي بخير في الصباح
تالينا: لا تدعوني بحبيبتك انا لست سوى مساعدتك الشخصية ,حبيبتك هي المرأة التي كانت تجلس بين احضانك بالامس في الملهى الليلي
انهت تالينا حديثها والقت الصحيفة التي كانت تحملها بين كفيها على سطح المكتب وخرجت مسرعة من الغرفة فنظر لوكا الى الصحيفة فوجد عدة صور له وبين احضانه فتاة لا يعرفها ولكنه تذكر انها كانت تجلس على الطاولة الخاصة به بالامس في ملهى طوني ولابد ان تلك الصور تم التقاطها بعد ان اكثر من تناول الشراب , لعن طوني وافراطه في تناول الشراب وركض ليتبع تالينا فيجب ان يخبرها بحقيقة ما حدث
💜💜💜💜
وقف طوني بجوار سيارته وهو ينظر الى الطائرة التي اقلعت وعلى متنها ليزا وهيو ولعن مجيئه الى هنا ليراقب رحيلها عنه دون ان يمتلك الشجاعة الكافية ليوقفها عن الرحيل ,تنفس بعمق حتى لا يبكي واستقل سيارته وابتعد عن المطار وهو يشعر ان قلبه قد رحل مع ليزا ولن يتمكن من اعادته ابداَ.
اما على الجانب الاخر كانت ليزا تنظر من نافذة الطائرة دون ان ترى ما بالخارج فقد كانت تفكر في صحة رحيلها مع هيو وتركها لوالدتها التي رفضت الذهاب معها وتنهدت بحزن وهي تشعر بقلبها يؤلمها وهي تتذكر طوني وما حدث بينهم ولكنها ما لبثت ان حركت رأسها على الجانبين فيجب ان تحاول نسيان ما حدث حتى تتمكن من الاستمرار في حياتها كما كانت تفعل في السابق
💜💜💜💜
سار بيدرو بجوار إيفا في حديقة الفاكهة القريبة من المنزل يتبعهم بعض الحراس وكانت إيفا تحتضن ذراعيها الى صدرها وهي واعية تماماً لهالة بيدرو المسيطرة المحيطة بها فنظرت اليه وهي تقول بتردد
إيفا: لقد تمكنت بالامس من تذكر ذكرى خاصة بك انت فقد جرحت يدي عندما كنت احاول رفع الكوب المتحطم وتذكرت عندما كانت يداي وقدماي داميتان وقمت انت بتضميدهم لي
بيدرو: بأبتسامة: هذا امر جيد ولابد ان الكثير من الذكريات ستداهم عقلك كلما مررتي بمواقف مشابهة
إيفا: انت على حق
بيدرو: وهو يقف وينظر اليها: ما رأيك ان احاول الان؟
إيفا:بعدم فهم: تحاول ماذا؟
بيدو: وهو يقترب منها : مساعدتك على التذكر
قبل ان تدرك إيفا ما يقصده اقترب بيدرو منها وضمها لصدره وهو يقبلها بهدوء ورقة ما لبثت ان تحولت الى قبلة عاطفية اذابت دواخلها فرفعت ذراعيها لتضعهم حول عنقه وهي ترى عدة ذكريات لهم بوضعيات مشابهة فأبتسمت اثناء قبلتهم وضمته اليها اكثر وهي تشعر بالفراشات تحلق في معدتها
💜💜💜💜
وقف لوكا امام باب منزل تالينا ووقف امامه جين الذي كان يمنعه من الدخول فتنهد وهو يقول بحزن
لوكا: اتوسل اليك جين دعني اراها
جين: لا لقد تسببت في بكائها لوكا وهذا امر لا اسمح به ابداً
لوكا: الامر ليس كما تظن جين انا فقط كنت قد تناولت الكثير من الشراب ولم اشعر بما افعله
جين: انا لا اريد سماع اعذارك لانها لا تهمني كثيراً ويجب ان تكون شاكراً انني من رأيت تالينا تبكي وليس ادوارد او ليام والا كنت الان بساقين محطمتين
لوكا: ارجوك جين انا فقط يأتحدث اليها
جين: هي لا تريد التحدث معك والان ارحل من هنا قبل ان يعود ادوارد ويسوء الامر اكثر
تنهد لوكا بحزن وعاد الى سيارته وهو يفكر في ما فعله بالامس فكيف تمكن من فعل ما فعله
💜💜💜💜
نظر رجل طويل القامة يضع قتاع اشبه بأقنعة التزلج على وجهه الى منزل بيدرو المحاط بعدد كبير من الحراس وادار وجهه ونظر للرجل الذي يقف بجواره وقال
الرجل : هل انت على يقين ان ماري بداخل ذلك المنزل رافييل
رافييل: نعم ان جهاز التعقب يشير انها هنا تشارل
تشارل: حسناً اريد كل المعلومات التى بأمكانك الحصول عليها عن ذلك الرجل المدعو بيدرو في اسرع وقت
رافييل: لا تقلق سأفعل ما تريد ولكن هل ستقتله كما فعلت مع انريكو
تشارل: لقد قتلت انريكو لانه هو السبب في كل ما حدث لعائلتي ولماري اما بيدرو سيتحدد مصيره من المعلومات التي ستحضرها لي عنه لذلك اريدها في اسرع وقت
رافييل : حسناً سأفعل والان هيا بنا نرحل من هنا قبل ان يلاحظنا اي من الحراس المتواجدين حول المنزل
حرك تشارل رأسه بالايجاب وسار بجوار رافييل وادار رأسه والقى نظرة اخيرة على المنزل وهو يقول
تشارل: لقد اتيت ماري ولن اتركك مرة اخرى مهما حدث
💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الرابع والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
انتهى ادوارد من قراءة الكتاب الذي كان امامه وتنهد بأرهاق فالوقت قد تعدى الثانية صباحاً ,وقف ووضع الكتاب في المكتبة الخاصة به واتجه الى الاعلى لينال بعض الراحة ولكن ما ان مر من امام باب غرفة تالينا حتى توقف وهو يرى ان ضوء الغرفة مازال مضاءاً فرفع كفه وطرق باب غرفتها بهدوء وما ان سمحت له بالدخول حتى فتح الباب ودلف الى الداخل وهو يقول
ادوارد: لماذا مازلتي مستيقظة تالي؟
تالينا: بهدوء: لا شيء انا فقط لا اشعر برغبة في النوم
ادوارد: وهو يجلس بالقرب منها:لا تكذبي تالي انا اعلم انك تكذبين
تالينا: بدموع: انا فقط اشعر ان قلبي يؤلمني
ادوارد:بقلق: ما الذي حدث صغيرتي ؟
تالينا:عندما كنت في العمل بالامس رأيت في الصحيفة لوكا وقد كان........وقصت عليه كل ما حدث
ادوارد:وهل هذا ما يحزنك؟
تالينا: بالطبع لقد قام بخيانتي ادوارد ,كيف لا اشعر بالحزن؟
ادواد:حسناً لماذا لم تتحدثي معه وتعرفين ما حدث؟
تالينا: ما حدث لا يحتاج للتفسير لقد قام بخيانتي ولا مبرر له فيما فعله
ادوارد: بتنهيدة: حسناً ما رأيك ان اذهب انا لأتحدث معه عن ما حدث
تالينا: لا ....لا تذهب لا حاجة لذلك لقد انتهى كل شيء
تنهد ادوارد بحزن واقترب من تالينا واحتضنها فبكت بين ذراعيه فأخذ يربت على ظهرها في محاولة منه لتهدئتها واخذ يفكر فيما سيفعله
💜💜💜💜
تنهدت إيفا وهي تتقلب على فراشها فقد كانت تفكر في ما حدث بينها وبين بيدرو وكم المشاعر التي شعرت بها عندما قام بتقبيلها وكيف قمت بمبادلته القبلة وعند تلك الذكرى احمر وجهها ودفنته في الوسادة القريبة منها بينما تبتسم بأتساع ,اعتدلت على الفراش وهبطت منه واتجهت الى النافذة وهي تفكر في كل ما حدث معها وما تذكرته اثناء قبلتها مع بيدرو تنهدت وهي تتنفس بعمق الهواء البارد لليل وراقبت الحراس الذين يقومون بحراسة المنزل دون كلل وابتسمت بأتساع فبيدرو يعلم انها قادرة على حماية نفسها دون الحاجة الى اي مساعدة ولكنه على الرغم من ذلك قام بتكليف عدد كبير من الرجال لحمايتها من انريكو واتباعه ,سمعت دقات هادئة على باب غرفتها فأتجهت الى باب الغرفة وقامت بفتحه فوجدت بيدرو الذي مازال يرتدي نفس الملابس الذي كان يرتديها سابقاً وما ان وقفت امامه حتى قال
بيدرو: هل كنتي نائمة؟
إيفا: لا ...تفضل بالدخول يبدوا انك لم تذهب الى غرفتك بعد
بيدرو:لا لم افعل فلقد اخبرني كارل بأمر ما اريد ان اتأكد منه اولاً
إيفا: ما هو هذا الامر؟
بيدرو: لقد وجد ان هناك تشويش قد اصاب اجهزة الارسال والاستقبال الخاصة بالحراسة عندما كنا نسير في الحديقة واخبرني ان هذا التشويش نتج عن تعارض في اجهزة البث وهذا التشويش يصدر من اجهزة التعقب لذلك اتيت لأخبرك لكي تبحثي عن ذلك الجهاز نقوم بتدميره قبل ان يعثر علينا اي شخص
إيفا:حسنا ولكن اين من الممكن ان يكون هذا الجهاز فأنا لا ارتدي لي مجوهرات قد توضع اجهزة المراقبة بها والملابس التي ارتديها انت من قام بأحضارها لي
بيدرو: بتفكير:اذا اين هو ؟
إيفا: بتساؤل:امن الممكن ان يكن قد وضعه بداخلي؟
بيدرو: هناك احتمال كبير ان يكون قد فعل ,ادلفي الى داخل دورة المياه وابحثي عن جرح لا تعلمين ما هو مصدره فلابد انه عندما تم وضعه بداخلك قد ترك اثره على جسدك
إيفا: انا لا اتذكرسبب معظم الجروح الموجودة على جسدي كيف سأعلم اين هو ؟
بيدرو: حسناً سأمر كارل ان يحضر غداً احد الاجهزة التي تكشف وجوده
إيفا:لا لن ننتظر الى الغد نحن لا نعلم من بأمكانه ايجادنا هنا فقد كان هناك دائماً سيارة تلاحق سيارتي ولقد هربت منهم في الليلة التي رأيتني بها
بيدرو: حسناً ماذا سنفعل؟
تحركت إيفا ذهابا واياباً امام بيدرو تفكر في حل لذلك الامر ثم وقفت وهي تنظر اليه وتقول
إيفا:لقد اخبرتني سابقا: انك كنت مقرباً مني للغاية ولقد تذكرت بعض اللحظات التي كانت بيننا عندما تبادلنا القبل سابقاً ,ما رأيك ان تبحث انت عن الجرح الذي لا تعلم مصدره ؟ فأنت قد رأيت كافة جروحي سابقاً اليس كذلك؟
نظر لها بيدرو بذهول وهو يحاول استيعاب ما سمعه فهل تطلب منه إيفا ما قد سمعه بالفعل ولم يجد امامه اي حل سوى انه قد حرك رأسه الايجاب وراقبها وهي تقف امامه لتخلع رداء نومها وتبقى بملابسها الداخلية فقط لم يحيد بعينيه عن وجهها وابتسم وهو يلاحظ عينيها الزائغة ووجها المحمر بشراسة رغم جراءة ما فعلته واراد ان ينهي الامر سريعاً فأقترب منها وانحنى قليلا لينظر الى اثار الجروح الموجودة على جسدها ويحاول بأقصى ما يستطيع ان يجعل نظراته عملية دون اي عاطفة ,تركزت نظراته على جرح صغير موجود على فخذها الايمن لا يتذكر انه قد رآه سابقاً ورفع بصره اليها وهو يقول
بيدرو: اعتقد انني قد وجدت الجرح الخاص بالشريحة
تنفست إيفا بعمق وهي تنظر لوجه بيدرو للمرة الاولى منذ ان قامت بخلع رداء نومها وقالت بهدوء
إيفا: حسناً قم بأزالة الشريحة الان؟
💜💜💜💜
في اليوم التالي
جلس لوكا في مكتبه هو يتنهد بحزن فتالينا لم تأتي معه الى الشركة ولقد اخبره جين انها لن تذهب الى الشركة ولم يوافق على ان يتحدث معها حتى فأضطر ان يأتي الى الشركة بمفرده ,خرج من شروده على دقات ثابتة على باب مكتبه فسمح للطارق بالدخول وما ان رأى ان الطارق هو ادوارد حتى وقف واتجه اليه سريعاً حتى يقوم بتحيته ولكن قبل ان يصل اليه سقط ارضاً جراء لكمة مؤلمة سددها ادوارد لجانب وجهه ,اعتدل لوكا وهو يتحسس وجنته بألم وينظر لادوارد وقبل ان يتحدث قاطعة ادوارد قائلاً
ادوارد: تلك اللكمة لانك قد ابكيت صغيرتي واحزنتها
لوكا: ولكن انا........
ادوارد:وهو يمد له ذراعه: هيا يجب ان نتحدث معاً لتخبرني بما حدث في تلك الليلة في الملهى
لوكا: وهو يقف: لقد كان صديقي حزيناً وقد ذهبت اليه لاقوم بمواساته وانتهي الامر بنا بتناول كمية كبيرة من الشراب وتلك الفتاة انا لااعرفها ولم يتعدى الامر اكثر مما ظهر في الصور اقسم لك
ادوارد: حسناً ولكنك تعلم انك قد اخطأت اليس كذلك؟
لوكا: بتنهيدة: انا اعلم ذلك جيداً وكل ما اريده هو ان تمنحني تالينا فرصة لاخبرها بما حدث
ادوارد: انا اعرف تالينا جيداً هي لن تتحدث معك مرة اخرى لذلك يجب ان تتحمل قليلاً وتتركها بمفردها لبعض الوقت واعدك انني سوف اتحدث معها لاحاول اقناعها بأن تتحدث معك
لوكا: حسناً شكراً لك ادوارد في الحقيقة انا لا اصدق انك انت من سوف يقوم بتصليح الامور بيننا
ادوارد: بأبتسامة:تالي هي طفلتي وكل ما اريده هو سعادتها وانا اعلم جيداً انها تشعر بالسعادة معك لذلك سوف افعل ما بوسعي حتى تعود الامور بينكم كما كانت
لوكا: شكراً لك ادوارد واعدك ان لا ابكيها مرة اخرى
ابتسم له ادوارد وحرك رأسه بالايجاب وهو يشعر انه قد قام بفعل الصواب
💜💜💜💜
فتحت إيفا عينيها فوجدت انها مازالت نائمة على الفراش بينما يستلقي بيدرو بجوارها ويضمها الى صدره ,تذكرت ما حدث بالامس فقد قام بيدرو بأزالة الشريحة الموجودة في فخذها بعد الحاح كبير منها وتذكرت ملامح وجهه التي كان يبدوا عليها الهلع عندما رأى الدماء التي خرجت من جرحها بعد ان قام بأزالة الشريحة ولم تختفي علامات الخوف من وجهه سوى عندما شفي جرحها تماماً ,نظرت لوجهه وهي تفكر انها لابد انها قد نامت سريعاً بسبب الدماء التي نزفتها ابتسمت بسعادة وهي تضع رأسها على صدره مرة اخرى فيبدوا انه قد شعر بالقلق عليها لذلك لم يتركها بمفردها واستلقى بجوارها ,اتسعت ابتسامتها وهي تدفن رأسها اكثر في صدره فالامان الذي تشعر به بين ذراعيه لم تشعر به من قبل وتمنت ان تبقى هكذا بين ذراعيه الى الابد
💜💜💜💜
بعد مرور شهر
عادت تالينا الى العمل واصبح تعاملها مع لوكا في حدود العمل فقط رغم اقناع ادوارد لها بالاستماع لما لدى لوكا ليقوله ولكنها رغم ذلك لم تستطع مسامحته ونسيان ما رأته بعينيها بينما تقبل لوكا عقابها وها هو ينتظر ان تعود ثقتها به كما كانت سابقاً.
تذكرت إيفا الكثير والكثير من ذكرياتها مع بيدرو واصبحت علاقتهم كما كنت سابقاً وها هم يستعدون للعودة مرة اخرى الى ايطاليا .
عملت ليزا كمساعدة شخصية لدى هيو وتحاول بكل طاقتها ان تنسى طوني وما حدث بينهم ولم تخبر هيو بما حدث الى الان فهي لا تجد حاجة لذلك فما حدث قد حدث.
قام طوني بكل ما بأستطاعته لنسيان ليزا الا انها دائما ما تأتي امام عينيه لتشغل تفكيره صباحاً وتداهم احلامه لتؤرق لياليه
مازال هناك من يراقب منزل بيدرو وينتظر اللحظة المناسبة للحصول على إيفا وقتل كل من يعترض طريقه
💜💜💜💜
في منتصف الليل كان بيدرو يرقد على فراشه عندما استمع لصوت خطوات حول فراشه ففتح عينيه ليرى ما يحدث لتتسع عينيه عندما رأى فوهة السلاح الناري الموجهة اليه وقبل ان يستطيع استيعاب ما يحدث اطلق المسلح النيران لتتناثر الدماء في كل مكان
💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الخامس والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
تحركت إيفا في غرفتها فقد كانت تشعر بضيق في صدرها لسبب لا تعلمه ,تنفست بعمق وهي تخرج الى الشرفة ولكن علقت انفاسها في صدرها عندما رأت الرجل المقنع الذي اقتحم غرفة بيدرو من الشرفة فركضت دون تفكير الى غرفة بيدرو لتقتحمها وترى المقنع وهو يوجه سلاحه بأتجاه رأس بيدرو فألقت بجسدها بين المسلح وبيدرو لتشعر بألم حارق في ظهرها قبل ان تفقد الوعي .
اتسعت اعين بيدرو عندما رأى السلاح الناري الموجه لرأسه وقبل ان يستطيع استيعاب ما حدث انطلقت الرصاصة فأغمض عينيه ولكنه لم يشعر بألم ولكنه شعر بثقل يسقط فوقه لجسد عرفه جيداً قبل ان يفتح عينيه ,فتح عينيه بفزع ليرى جسد إيفا النازف يستلقى فوقه فأعتدل وهو يمددها على الفراش دون اهتمام بالغرفة التي امتلئت بطاقم حراسته او بالرجل المقنع الذي سقط ارضاً مضجراً بدماءه اثر طلقة نارية من رجل مقنع اخر دلف الغرفة مع كارل انما كان كل اهتمامه منصب على إيفا التي تنزف بغزارة ,ضمها الى صدره وهو يشعر بأن قلبه على وشك التوقف وعلى الرغم من علمه بقدرتها على الشفاء ولكنه لم يستطع ايقاف رجفة يديه وهو يحتضنها ,نظر من فوق كتفها الى جرح ظهرها ليرى الرصاصة التى سقطت خارج الجرح فتنفس بعمق فيبدوا ان جسدها بدأ مرحلة الشفاء ,انحنى ليقبل شفتيها المغلقتين قبلة هادئة واراح جسدها على الفراش بهدوء ثم نظر الى كارل وهو يصرخ ويشير لجسد الرجل الملقى ارضاً غارق في دماءه ويقول
بيدرو:هل لي ان اعرف كيف تمكن ذلك الرجل من الدخول الى غرفتي ؟
كارل:سيد بيدرو هل يمكننا الحديث بالخارج رجاءاً؟ فهناك امراً ما يجب ان اخبرك به
تنهد بيدرو وهبط من الفراش وهو يرى رجاله يحملون جثة الرجل لخارج الغرفة وانحنى ليقبل جبهة إيفا وتبع كارل والرجل المقنع الاخر الى الخارج ليتجهوا الى غرفة مكتبه
💜💜💜💜
تململت تالينا على فراشها بأنزعاج فهناك ضوضاء قريبة من نافذة غرفتها ,تنهدت وهي تفتح عينيها وتجلس على الفراش لتحاول معرفة ما هذا الصوت ونظرت للساعة القريبة من الفراش وجدت ان الوقت قد تعدى منتصف الليل فهبطت من الفراش لترى من يسبب هذا الازعاج قبل ان تقوم بمهاتفة الشرطة واتسعت عينيها عندما رأت لوكا الذي يترنح في الحديقة اسفل غرفتها بينما يردد كلمات اغنية all of me بصوت عالي مزعج دون اهتمام بتأخر الوقت ,تنهدت بخفوت هي تخرج رأسها من النافذة وتقول بتهديد
تالينا:سيد لوكا اذا لم ترحل الان سأقوم بمهاتفة الشرطة لتسببك بأزعاج الجميع
لوكا : بترنح:انا فقط اريد ان ابقى هنا حتى تسمحي لي بالصعود
تالينا: هذا لن يحدث سيد لوكا والان ارحل من هنا
لوكا: بصوت مرتفع:لا ...لا هذا لن يحدث سأبقى هنا تالي ولن ارحل يكفي شهر كاملاً من العقاب
تالينا: بتساؤل: اين طاقم حراستك هل اتيت الى هنا بمفردك؟هل اقوم بمهاتفة رئيس الطاقم لياتي الى هنا لأخذك
لوكا: بصراخ:لا لن ارحل والان انا اريد ان .....
لم يكمل لوكا حديثه بل ترنح وسقط ارضاً وبقى مكانه ارضاً دون حراك فلم تشعر تالينا بما تفعله سوى عندما وجدت نفسها تجلس بجواره ارضاً تتأكد من تنفسه وتنفست بأرتياح عندما ادركت انه قد سقط نائماً ونظرت بأتجاه باب المنزل عندما سمعت صوت ليام الناعس وهو يقول
ليام: جيد انه قد فقد الوعي فقد كنت على وشك الخروج ولكمه حتى يتوقف عن الغناء بصوته البشع
تالينا: ارجوك ليا لتساعدني على ادخاله الى داخل المنزل حتى اهاتف سائقه ليأتى ويأخذه
ليام: وهو يتقدم منهم: حسناً ولكن لا تهاتفي احد دعيه يقضي ليلته في غرفة ادوارد فهو لن يعود الليلة من المشفى وانا اعلم انه لن يمانع مكوث لوكا في غرفته لليلة واحدة
تنهدت تالينا بأستسلام وهي تعاون ليام على حمله الى داخل المنزل وما ان وضعوه على الفراش حتى قال ليام بأرهاق وهو يتنفس بصعوبة
ليام: كان من الافضل ان نتركه بالخارج فأنا اشعر ان ظهرى قد تحطم من ثقله
تالينا: وهي تحتضنه: اسفة لذلك وشكراً لك
ليام: بأبتسامة: لا داعي لذلك سأذهب الان الى غرفتي واذا احتاجني لأي شيء قومي بمناداتي
تالينا:حسنا وانا ايضاً سأقوم بتغطيته والذهاب الى غرفتي
ابتسم لها ليام وخرج من الغرفة بينما نظرت تالينا الى لوكا النائم على الفراش وتنهدت وهي تنحني لتقوم بخلع حذائه وجواربه وقامت بوضع الغطاء عليه ووقفت قليلاً بجواره ثم قامت بوضع اناملها على غرته لتعيدها للخلف وهي تقول
تالينا: احلاماً سعيدة سيد لوكا
جذب لوكا كفها قبل ان تسحب اناملها وقام بتقبيلها بهدوء وهو مازال مغمض عينيه وقال
لوكا: احلاماً سعيدة حبيبتي
ارتبكت تالينا مما حدث وركضت لخارج الغرفة واتجهت الى غرفتها راكضة بينما ابتسم لوكا وهو يعيد غلق عينيه مرة اخرى
💜💜💜💜
ما ان دلف الجميع الى داخل غرفة المكتب الخاصة بمنزل بيدرو وقبل ان يتسائل بيدرو عن هوية الرجل المقنع الذي يرافقهم قام الرجل المقنع بخلع قناعه والذي كان يشبه القناع الخاص بالتزلج واتسعت اعين بيدرو وتحدث كارل قائلاً
كارل: هذا هو السيد تشارل وبالطبع من الواضح انه هو الشقيق التوأم لإيفا
بيدرو:بذهول:لقد اخبرتني إيفا بالفعل انها تذكرت ان لها شقيق توأم , ولكن من هو المسلح الذي كاد ان يقتلني هل هو احد رجالك؟
تشارل: بالطبع لا ,لقد كان ذلك الرجل هو كارلوس رجل انريكو
بيدرو: حسناً ,كيف علمت انه هو؟ , وكيف علم بوجودنا هنا؟
تشارل:انا من قام بقتل انريكو بسبب ما فعله لعائلتي ولكني لم اجد كارلوس يبدوا انه كان في مهمة ما ذلك اليوم ويبدوا انه اعتقد ان انت من قام بقتل انريكو لذلك اراد قتلك
بيدرو: لماذا الان ؟نحن هنا منذ اكثر من شهر كامل
كارل: الخطأ هنا خطأ رجالنا فقد كان يثرير مع احدهم وتأكد من وجودنا واراد ان يقتلك ولكن الفضل يعود لسيد تشارل فقد قام بأخبارنا انه قد رأه وهو يتسلق للدخول الى غرفتك
بيدرو: بتنهيدة: حسناً سأترككم الن فيجب ان ابقى بجوار إيفا حتى تستيقظ
تشارل: هل هي لا تتذكر حقاً من هي؟
بيدرو: لقد تم حقنها مرتين بحقنة تفقد الذاكرة لذلك فهي تتذكر القليل من حياتها السابقة مع عائلتكم والقليل من حياتها معي واعلم انها ستشعر بالسعادة عندما تراك
تشار: بأبتسامة: شكراً لك ,لم اتمكن من تصديق ما قرأته في الملف الخاص بها الذي وجدته في منزل انريكو حتى رأيت جسدها يشفي نفسه امام عيناي
بيدرو:إن إيفا لديها العديد من القدرات الخارقة للطبيعة وهذا ما يجعلها مميزة عن الجميع
ابتسم تشارل وهو يتبع بيدرو الذي كان يتحدث بحب عن ماري (إيفا) وشعر بالاشتياق لضمها بين ذراعيه فقد مر اكثر من عامين منذ ان رأها اخر مرة
💜💜💜💜
في اليوم التالي
كان هيو يعد طعام الافطار وهو يراقب ليزا التي تجلس على الطاولة بينما يبدوا عليها الشرود ,تنهد وهو يفكر في ما يشغل تفكيرها فقد اصبحت دائماً شاردة شاحبة الوجه ولا يعلم ما الذي اصابها ,اقترب منهاوهو يقول بتساؤل
هيو:ليزا هل انت بخير ؟
ليزا: انا بخير
هيو: وهو ينظر اليها :لا يبدوا عليك ذلك ,ما الذي يشغل عقلك ؟ تحدثي معي فمن الممكن ان اتمكن من مساعدتك
ليزا: بأبتسامة صغيرة: لا تقلق لا يوجد هناك ما لا استطيع التعامل معه
هيو: هل انت متأكدة مما تقولين فما يبدوا لي لا يدل على ذلك انت....
صمت هيو عندما لاحظ ملامح الاشمئزاز التي ظهرت على وجه ليزا عندما وضع امامها البيض المقلي وقبل ان يتسائل عن سبب اشمئزازها ركضت الى المرحاض لتقوم بأفراغ ما بمعدتها وهي تأن بألم ,اقترب هيو من المرحاض فوجدها تقوم بتجفيف وجهها بينما ازداد شحوبها اكثر من زي قبل فنظر لها بشك وهو يقول بتساؤل
هيو: اللعنة ليزا هل انت حامل؟
نظرت له ليزا ثم اشاحت ببصرها سريعاً ليتأكد من ظنونه ونظر حوله بدهشة فمنذ ان اتت الى هنا وهي لا تخرج بمفردها ابداً فكيف اصبحت حامل ,اتسعت عينيه وهو يتذكر اين كانت قبل ان تأتي معه الى امريكا ,عاد ببصره اليها فوجدها تتجنب النظر اليه فعلم ان ما يفكر به صحيحاً
💜💜💜💜
تقلبت تالينا على فراشها وهي تحاول الابتعاد عن ما يدغدغ وجهها ولكنه لم تفلح في ذلك ففتحت عينيها بتأفف وكادت عينيها تخرج من مكانها عندما رأت لوكا الذي ينحني وبيده زهرة حمراء يقوم بتمريرها على وجهها فأعتدلت سريعاً على الفراش وهي تقول
تالينا: سيد لوكا ,ما الذي تفعله بغرفتي؟
لوكا: وهو يجلس على الفراش بمقابلها: لا تتحدثي معي بتلك الرسمية فأنا اشعر ان قلبي يؤلمني عندما تفعلين ,اتوسل اليك تالي لا تقولي سيدي مرة اخرى
تالينا: حسناً من فضلك اخرج الان فأنا اريد تبديل ملابسي لاتمكن من الذهاب الى العمل
لوكا:لا لا عمل اليوم ,لقد قمت بمنحك اليوم عطلة لاتمكن من اعادتك مرة اخرى الي
تالينا : وهي تقف: ما كان بيننا قد انتهى بسبب ما فعلته وكنت اعتقد انك قد ادركت انني لا اريد اكمال علاقتنا عندما ابتعت عنك الفترة السابقة
لوكا: لا يمكنك انهاء ما بيننا بسبب خطأي الاحمق الوحيد الذي فعلته
تالينا: ارجوك سيد لوكا انا....
لوكا: انها لوكا فقط ,اتوسل اليك انك تؤلمين قلبي حقاً
تالينا: بدموع: لا انا لا اقصد ابداً ان اجرح قلبك انا فقط...
لوكا: مقاطعاً:لا تبكي حبيبي انا لا استحق دموعك غاليتي ,سوف اقوم بفعل اي شيء حتى تسامحيني ,هل تعلمين بأمكانك تقبيل اي رجل تريدينه حتى تشعريني بنفس الالم الذي شعرتي به..صمت ثم اتسعت عينيه وهو ينظر اليها بهلع واكمل قائلاً ...لا انتظري انا لن اتمكن من احتمال ذلك لا تفعلينه ,اقسم لك حبيبتي لم اكن في كامل وعيي عندما جلست تلك الفتاة على ساقي اقسم لك
تالينا: وماذا سأفعل اذا قمت بجرحي مرة اخرى انا لن احتمل ذلك
لوكا: اقسم لك انني لن افعل واذا فعلتها مرة اخرى بأمكانك تركي للابد ,والان هل ستقومين بمسامحتي؟
نظرت تالينا الى لوكا الذي كان يتوسلها حرفياً وهبطت دموعها على وجنتيها وهي تحرك رأسها بالايجاب فأقترب منها لوكا وقام بتمرير انامله على وجنتيها ليمحو دموعها بلطف ثم انحنى ليقبلها بهدوء بينما يضمها اليه فبادلته الاحتضان ولم يلاحظ اياً منهما جين الذي قام ليام بحمله بعيداً عن الغرفة حتى لا يدلف الى الداخل ليقوم بأبعاد لوكا عن طفلته
💜💜💜💜
راقب بيدرو تشارل الذي يحتضن إيفا ويبكي ,تنفس بعمق حتى يمنع نفسه من ان يتجه اليهم ويجذب إيفا من بين ذراعيه فلم يعد يستطيع احتمال احتضانه لها بذلك القرب فحاول ان يتحدث معه لعله يبعده عنها وقال
بيدرو:هل علم والديك انك قد وجدت إيفا
تشارل:نعم لقد اخبرتهم والان ينتظرون عودتها بفارغ الصبر
إيفا: انا اتذكر القليل عنهم ,هل هم بخير؟
تشارل: منذ ان قام انريكو بأختطافك منذ خمسة اعوام ولم يشعر اياً منا بالراحة او السعادة وقد قمت بالبحث عنك كثيراً ولكني لم اجدك وعندما اخبرني صديق لي منذ حوالي الثلاثة اشهر انه قد رأكي وانا اراقبك ولكني لم اتمكن من التحدث معك قط
إيفا: لقد اخبرني انريكو ان السيارة التي تتبعني هي لعضو عصابة يريد ان يستغلني لمصالحه الشخصية
بيدرو: لقد كان لا يريدك ان تقابلي شقيقك
تشارل: بالفعل ولقد حاول قتلي اكثر من مرة حتى تمكنت انا منه وقمت بقتله ولكن اين كنتي طوال السنوات الماضية لقد بحثت عنك في كل مكان
بيدرو: لقد كانت في ايطاليا فلقد كانت الاوراق التي وجدتها في منزل دييغو تدل انا كانت لديه منذ اكثر من عامين
تشارل: ذلك الحقير ,اذا كان مازال على قيد الحياة كنت سأقوم بقتله مرة اخرى بسبب ما فعله بك ماري
ابتسمت له إيفا فهي تشعر بالسعادة الشديدة وهي تتذكر اخيراً من هي ,نظرت لبيدرو بينما مازالت الابتسامة مرتسمة على وجهها فبادلها بيدرو الابتسام بحب ولكن ما لبثت ان اختفت ابتسامته عندما قال تشارل
تشارل: هيا ارتدي ملابسك فسنعود الى بلدتنا الان
💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل السادس والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
تبادل بيدرو وإيفا النظرات بعد ان انهى تشارل حديثه وتنهد بيدرو وهو ينظر اليه وقال
بيدرو: لماذا لا تقوم بأحضار والديك لرؤيتها هنا فهي مازالت بخطر
تشارل: بالعكس لقد اصبح الوضع امن بالنسبة لها الان بعد قتل انريكو وماركوس فلا يوجد من يعلم انها تملك قدرات خارقة سوى انت ورجالك ومما رأيته انت لن تتسبب في ايذائها اليس كذلك؟
بيدرو: بنفي: بالطبع لا انا لن افعل ابداً ولكن يجب ان تبقى ايفا هنا حتى نتأكد من حالتها الصحية
تشارل: لا داعي لذلك لقد علمت من الطبيب الذي كان يعمل لدى انريكو ان حالتها الصحية ممتازة ولن تحتاج الى الجرعات التي كانت تحتاجها سابقاً فقد اصبحت قدراتها دائمة لذلك لا ارى داعي من بقاءها هنا
بيدرو: لا لن اتركها سوف اذهب معكم الى منزل والديكم فإيفا لم تتذكر كل شيء بعد
تشارل: مرحباً بك معنا بالطبع ولكن الا ترى ان إيفا لم تعد تحتاج لحمايتك فقد اصبحت تحت حماية شقيقها الان
صمت بيدرو ونظر لإيفا التي مازالت تنظر اليه وابتسم وهو يعيد بصره الى تشارل ويقول
بيدرو: لن اذهب معكم لحماية ايفا فقط ,لا سوف اذهب معكم لاتعرف على عائلة زوجتي المستقبلية فأنا اريد الزواج بإيفا
ابتسم تشارل وهو ينظر لإيفا التي نظرت ارضاً ما ان انهى بيدرو حديثه ثم نظر لبيدرو وهو يقول بإبتسامة
تشارل:حسناً مما ارى الان استطيع ان اقول لك مرحباً بك في عائلتنا
اتسعت ابتسامة بيدرو وهو ينظر لإيفا التي احمرت بالكامل ودفنت وجهها بين احضان تشارل الذي ضحك على حركتها الطفولية
💜💜💜💜
في المساء
نظر لوكا لطوني الذي يتناول المشروبات الكحولية بشراهة وتنهد بحزن وهو يقول
لوكا: الى متى ستبقى هكذا طوني؟
طوني: بلسان ثقيل: حتى اتمكن من نسيانها
لوكا: انت لن تستطيع نسيانها والا كنت قد نسيتها بالفعل لقد مر اكثر من شهر على رحيلها وانت تغرق نفسك كل يوم في الشراب حتى تفقد وعيك الى متى ستبقى هكذا؟
طوني: يكفي حديث ,تناول كأسك فأنت لم تتناول منذ حضرت سوى كأس واحد فقط
لوكا: لا لن اتناول اكثر لقد اتيت للاطمئنان عليك فقط
طوني: وهو يعيد رأسه للخلف: لا تقلق انا بخير
لوكا: لا يبدوا عليك ذلك ,انت لم تعد كما كنت لقد اصبحت دائماً حزين واصبحت شرهاً في تناول الكحوليات حتى الملهى الخاص بك لم يعد كما كان سابقاً بسبب اهمالك له
طوني:بدموع: وماذا افعل؟ لقد اشتقت اليها كثيراً وهي قد رحلت وتركتني لوكا ,هل انا شخص سيء لتلك الدرجة؟ ,لقد رحلت وتركتني وحيداً
لوكا: وهو يربت على كتفه: لقد قمت بمعاملتها بشكل سيء طوني لذلك رحلت ,يجب ان توقن انها ليست والدتك ولن تفعل مثل ما فعلت والدتك ابداً
طوني:ببكاء:انا لا استطيع البقاء دونها ,لقد اصبحت امكث في المنزل الذي جمعنا معاً لعلها تعود ولكنها لم تفعل
تنهد لوكا بحزن على حال صديقه واخذ يربت على كتفه وهو يرى انه قد غاب عن الوعي بسبب كمية الكحوليات التي تناولها وفكر ان طوني سيقوم بنفي كل ما قاله الان عندما يستيقظ فهو هكذا كل يوم يتناول المشروب حتى يثقل لسانه ويغيب عقله لتبدأ مشاعره وافكاره الحقيقية بالظهور وما ان يفيق من اغمائه يقوم بأنكار كل ما قاله
💜💜💜💜
عاد هيو وليزا من زيارة الطبيب الذي قام بتأكيد حمل ليزا ومنذ ذلك الوقت وليزا لم تتفوه بكلمة واحدة ولاحظ هيو ذلك ولكنه لم يعقب فهو يعلم جيداً ان هناك حرباً بداخلها ولكنه عندما جلسوا في بهو منزله لم يستطع الانتظار اكثر من ذلك وقال بتساؤل
هيو:ماذا ستفعلين الان ليزا؟ هل ستبقين على الطفل ام ستقومين بأجهاضه؟
ليزا:بفزع: لن اقوم بقتل طفلي ,سوف اكمل حملي فهذا الطفل ملكي انا
هيو: وهل ستخبرين طوني عنه ام ماذا؟
ليزا: بحزن: كيف علمت انه طوني؟
هيو: لانه هو من كنتي تقيمين في منزله قبل ان تأتي معي الى هنا وانا اعلم جيداً انك لست من النوع الذي يقيم علاقات عابرة
ليزا: بدموع: انا لا اريد اخباره فهو لن يريد اي طفل مني وانا لن اقوم بقتل طفلي من اجله
هيو: انا لا اعتقد ان طوني سيفعل ذلك
ليزا: ببكاء: انا على يقين من انه لا يريده ففي صباح اليوم التالي لعلاقتنا اخبرني ان ما حدث بيننا امراً تافهاً وقال.........ما ان انهت ليزا ما تقوله حتى نظر لها هيو بغضب وهو يقول
هيو: ذلك السافل الحقير سوف اقتله ,لماذا لم تخبريني بذلك سابقاً؟
ليزا: لان الامر ليس هاماً لذلك اريدك ان لا تخبر طوني عن الحمل اذا هاتفك او هاتفته
هيو: ولكن.....
ليزا: مقاطعة: بدون لكن ,اقسم لك هيو اذا قم بأخباره سوف ارحل ولن اخبرك الى اين سأذهب
هيو: حسناً اهدئي لن اقوم بأخباره اذا كانت تلك رغبتك
حركت ليزا رأسها بالايجاب ونظرت الى النافذة بشرود وهي تفكر في الطفل القابع بين احشائها الان وما هو مصيرهم معاً
💜💜💜💜
بعد مرور خمسة اشهر
تنهد طوني وهو ينظر من الزجاج الفاصل بين مكتبه والملهى بالاسفل ورفع كفه ليضعه على قلبه وهو ينظر الى مكان وقوف ليزا الذي اصبح يحتله رجل حراسة اخر ,شعر بالحزن الشديد قد عانى وقتاً طويلاً حتى استطاع اعتياد فكرة رحيلها عنه وتمكن من العودة الى عمله قبل ان يخسر الملهى بسبب اهماله له ,ابتسم بسخرية على تفكيره فكيف قام بتشبيه ليزا بوالدته فقد كانت ليزا المناقض لوالدته في كل شيء وتذكر حديثه مع والدتها على الهاتف فهو يقوم بمهاتفة والدتها والتظاهر بالاطمئنان عليها لعلها تخبره بالخطأ اي اخبار عن ليزا ,تنهد وهو ينظر الى بطاقة السفر الموضوعة على مكتبه وتذكر شجار لوكا معه بالامس والقاءه لتذكرة السفر في وجهه وهو يخبره ان ينهي معاناته ويذهب اليها ,سار بهدوء بأتجاه مكتبه وحمل البطاقة لينظر الى تاريخ حجزها فوجد انها بتاريخ اليوم ,لا يعلم لماذا تسارعت دقاته وهو ويفكر ان مازال هناك وقت ليذهب الى امريكا حتى يلقي نظرة على ليزا ويعود ,فكر انه لن يتحدث اليها هو فقط سيلقي نظرة صغيرة عليها لعله يشعر بالاطمئنان ويعود سريعاً ,ركض خارج مكتبه وخارج الملهى بأكمله وهو يحاول اقناع عقله انه يحتاج فقط لرؤيتها مرة واحدة حتى يتمكن من اخراجها من عقله
💜💜💜💜
كان بيدرو يقف امام القس ينتظر دخول إيفا الى قاعة الزفاف بينما يقف لوكا خلفه كأشبينه وتقف في المكان المقابل له تالينا التي كانت ترتدي الثوب الخاص بالاشبينه والذي كان باللون النيلي مزين بالازهار ,تعالت صوت الموسيقي لتنبه الجميع بدخول العروس التي خطت الى الداخل برفقة والدها وقد كانت ترتدي ثوب الزفاف الابيض الذي صمم خصيصاً لها فأصبحت كأميرات القصص الخيالية ,رفعت رأسها الذي كان مزيناً بخمار العروس الشفاف الذي صممت والدتها ان ترتديه فهو ارث عائلي من عائلة والدتها ورأت بيدرو الذي يرتدي بدله سموكن سوداء تصرخ بالثراء وقد قام بتصفيف شعره للخلف لتظهر جاذبية وجهه وعيناه الحادتان اللاتي تنظران لها الان بتفحص كما تعفل هي فشعرت بالخجل ونظرت ارضاً بينما استمر بيدرو في تأملها وهو يشعر انه الان بداخل حلم جميل لا يريد الاستيقاظ منه ابداً وما ان وقفت إيفا امامه وقام والدها بتسليمها له حتى احتضن كفها الصغير بداخل كفه ولم يتركها حتى انتهاء كافة المراسم وحانت لحظة القاء العروس لباقة الازهار الخاصة بها ,فوقف يراقبها بأبتسامة وهو يراها تغمز بعينيها للوكا الذي حرك رأسه بتفهم وبدلاً من ان تقوم بألقاء الباقة استدارت وسارت بأتجاه تالينا وقامت بمنحها الباقة وهي تبتسم وتقول لتالينا التي تنظر لها بذهول
إيفا: وهي تشير برأسها الى خلف تالينا: اعتقد ان هناك من يريد اخبارك بشيء ما
لم تفهم تالينا ما الذي تقصده إيفا واستدارت لتتسع عينيها وهي ترى لوكا الذي يجلس ارضاً ويحني احدي ساقيه ويرفع امام وجهه صندوق مخملي صغير بداخله اجمل ماسة وقعت عينيها عليها طوال حياتها ويقول بأبتسامة
لوكا:تالي حبيبتي هل تتزوجينني؟
نظرت تالينا للوكا بدموع بينما ارتسمت ابتسامة كبيرة على وجهها وحركت رأسها الايجاب فقام لوكا بألباسها الخاتم ووقف ليحتضنها ويقبلها وهو يشعر بالسعادة الغامرة ونظر بأتجاه بيدرو الذي يحتضن إيفا بين ذراعيه وابتسم بأتساع وهو يحمل تالينا ليدور بها بسعادة.
نظر بيدرو لإيفا القابعة بين ذراعيه وتقفز بسعادة وهي تنظر الى لوكا وتالينا وهمس بالقرب من اذنها بحب وقال
بيدرو: ما رأيك ان نهرب الان من المدعوين بينما هم يراقبون لوكا فلن يلاحظ اياً منهم ابتعادنا
إيفا: بخجل: مازال امامنا حضور حفل الاستقبال لا نستطيع الرحيل الان
بيدرو:بنحيب كالاطفال: لا لن استطيع الانتظار اكثر من ذلك الا يكفي ان والدك اصر ان لا اراكي قبل الزفاف بشهر كامل وقد احترمت قراره على مضض
إيفا:بأبتسامة: اتعتقد انني لم اشتاق اليك ايضا في تلك الفترة؟
بيدرو:بأبتسامة: حسناً هيا بنا
إيفا:لن نستطيع فوالدتك تتجه الينا الان
رفع بيدرو أسه فوجد والدته بالفعل قريبة منه وتأفف كالاطفال عندما احتضنت والدته إيفا وسارت معها الى طاولة قريبة منهم يجلس عليها بعض اصدقاء والدته القدامي وعلم ان كل خططه للهرب ذهبت ادراج الرياح فلن يستطيع الرحيل الان ويجب ان ينتظر حتى انتهاء حفل الاستقبال
💜💜💜💜
كان هيو يجلس في مكتبه يقوم بأمضاء الاوراق الخاصة بأجور العاملين لديه عندما سمع صوت صراخ قادم من الخارج فوقف واتجه الى باب الغرفة وقبل ان يصل اليه فتح باب الغرفة بعنف لدرجة جعلته يصطدم بالحائط مسبباً صوت شبيه بالتحطم واتسعت عينيه عندما رأى طوني الذي ينظر اليه بغضب شديد وقبل ان يتفوه بأي حديث قفز طوني فوقه وهو يصرخ ويقول
طوني:ايها الحقير القذر سوف اقتلك الان
💜💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل السابع والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
تمكن طوني من لكم هيو عدة لكمات قبل ان يبدأ هيو بمبادلته اللكمات وبعد لحظات ابتعدوا عن بعضهم وهم يلهثون بتعب ,جلس هيو على المقعد الموجود خلفه وهو يقول بغضب
هيو:هل ستخبرني الان سبب ذلك القتال؟
طوني: بلهاث: الا تعلم السبب ايها القذر ,لقد علمت بكل شيء
هيو:بعدم فهم: انا لا اعلم ما الذي تتحدث عنه ,هل تتحدث مثل البشر الطبيعيون وتخبرني سبب غضبك الغير مبرر
طوني:بغضب: لقد اخبرني سائقك بكل شيء ,كيف لك ان تخبرني سابقاً ان ليزا كشقيقتك واعلم الان من سائقك انها حامل منك ,منذ متي والاشقاء يقيمون العلاقات؟
هيو:بخبث: وما الذي يغضبك في هذا الامر ,يجب ان تكون سعيداً لاجلي سأصبح والداً قريباً
قفز طوني مرة اخرى على هيو ولكن تلك المرة تمكن هيو من الفرار منه وهو يضحك ويقول
هيو:انا لا اعلم ما الذي يغضبك ,الم تكن علاقتك بها علاقة عابره لم تتعدى الليلة الواحدة
طوني: بصدمة: هل قامت بأخبارك؟
هيو: بالطبع فعلت ,ليزا لا تقوم بأخفاء اي شيء عني فهي للكتاب المفتوح بالنسبة لي
طوني:وماذا ايضا ,هل اخبرتك بأي شيء اخر
هيو: هل تعني معاملتك السيئة لها والتي جعلتها تشعر وكأنها مومس ,نعم لقد اخبرتني بكل شيء
طوني:بحزن :لا انا لم اقصد ذلك اطلاقاً ,انا فقط كنت...
هيو:كنت ماذا؟
طوني: بأستسلام: لا شيء ,لا داعي لهذا الحديث الان ,مبارك لكما على الطفل
هيو:بتساؤل: اين ستذهب؟
طوني: سأعود الى ايطاليا فلم يعد هناك معنى لبقائي هنا بعد الان
هيو: ولماذا اتيت في المقام الاول
طوني:بحزن وهو يرحل:كنت اعتقد ان هناك وقت لي لكي..,ولكن يبدوا انني قد اتيت متأخراً جداً
راقب هيو طوني وهو يتجه لباب الغرفة بكتفي منحنيتان ورأس متدلية للامام وكأن هناك ثقل قد اثقل كاهله فلم يستطع الوقوف صامتاً اكثر من ذلك وتنهد وهو يقول
هيو: توقف طوني هل سترحل بتلك البساطة ؟
طوني: وهو يقف: وما الذي بأمكاني فعله بعد ان اصبحت فتاتك هيو ,هل اقتلك ؟ ام اقم بقتلها وقتل نفسي ؟
هيو: هل تحبها طوني؟
طوني: بدموع: اكثر مما تتصور هيو , احبها لدرجة تجعلني اريد قتلك لانك قد اقمت علاقة معها واريد قتلها لانها سمحت لك بذلك واصبحت تحمل طفلك واريد قتل نفسي لانني السبب في كل ذلك منذ البداية
هيو: وهو يقترب منه: لا حاجة لكل ذلك ,تعال اجلس يا طوني هناك امر ما اريد ان اخبرك به ,لكن يجب ان تستمع لي جيداً لانني اخاطر بكل شيء وانا اقص عليك ما سأقوله الان
تنهد طوني بأستسلام وهو يجلس على المقعد الذي اشار اليه هيو واستمع اليه وهو يتحدث لتتسع عينيه بعدم تصديق لما يسمعه وهو يشعر ان الوقت قد توقف وجملة واحدة عالقة في عقله ليزا تحمل طفله هو بين احشائها
💜💜💜💜
حمل بيدرو إيفا ودلف بها الى داخل الجناح الملكي الذي قام لوكا بحجزه لهم حتى موعد طائرتهم وما ان اصبح بالداخل حتى اغلق الباب بساقه واتجه بها الى الداخل ليضعها على المقعد المجاور للنافذة وجلس امامها على الارض وهو يقول
بيدرو:هل تعلمين انا الى الان لا استطيع تصديق انك امامي وبين ذراعي
إيفا:بأبتسامة: انا هنا وسأبقى دائماً هنا
احتضن بيدرو كفيها بين كفيه وانحنى ليقبل اثار الجروح التي تملىء معصمها وهو يقول
بيدرو: لو كان الامر بيدي لقمت بتغيير الماضي حتى امحو عنك كل الالام التي شعرتي بها
إيفا:لو ترك الامر لي لن افعل ,هل تعلم لماذا ؟
بيدرو: لماذا؟
إيفا:لانني لم اكن سألتقي بك ان لم يحدث كل هذا ,إن لم امر بكل تلك الالام لم اكن سأراك واقع في حبك هكذا
بيدرو: بأبتسامة: اعدك ان حياتنا القادمة ستكون مليئة بالحب والامان
إيفا: وهو تضع جبهتها على جبهته:انا على يقين من هذا فبين ذراعيك وعلى صدرك توجد جنتي التي لا اريد الخروج منها ابداً
ابسم بيدرو بحب وهو يقترب منها اكثر ليقوم بتقبيلها بحب وهو يشعر بالسعادة الغامرة فحبيبته بين ذراعيه ماذا يريد اكثر من ذلك
💜💜💜💜
دلف هيو الى داخل منزله يتبعه طوني الذي مازالت حالة الذهول مسيطرة عليه وهو يحاول استيعاب ما علمه ,تبعثرت كل افكاره عندما رأى ليزا التى خرجت من احدى الغرف وهي تتحدث مع هيو ويبدوا انها لم تلاحظ انه يقف بالقرب من باب المنزل فتنفس بعمق وهو يراقبها وهي تتحدث مع هيو بينما احدى كفيها يقبع فوق انتفاخ بطنها والاخر تضعه خلف ظهرها وقطب حاجبيه وهو يفكر هل تشعر بالالم لذلك تضع كفها على بطنها ,راقب شعرها الذي جمعته بأهمال فوق رأسها وتناثرت خصلاته بفوضوية حول وجهها وثوبها القطني القصير الذي يظهر انتفاخ بطنها الصغير اسفله وملامح وجهها التي يبدوا عليها الهدوء وتحول الى انزعاج وغضب عندما رأته
هيو:ليزا ,انا بالمنزل
ليزا:أبتسامة: مرحباً بك هيو ,لماذا عدت باكراً اليوم؟
هيو: هناك امراً ما اريدك ان تعرفيه
ليزا: ماذا حدث؟هل انت ......
صمتت ليزا عندما لاحظت طوني الذي يقف بالقرب من باب الشقة فشعرت بالغضب الشديد ثم ادركت انها مازالت تقف امامه فألتفتت ودلفت الى داخل الغرفة فنظر هيو لطوني وهو يقول
هيو:لقد اخبرتك انها مازالت غاضبة
طوني: انا ارد ان اتحدث معها ,هل بأمكاني الدخول اليها؟
هيو: بالطبع ,ولكن حذار ان تغضبها او ترهقها فالطبيب قد امر بأن لا تغضب او تتوتر
طوني: مقاطعاً: هل هي بخير ؟هل الطفل بخير؟
هيو:لا تقلق انها فقط امور خاصة بالحمل ,ادخل اليها وحاول ان تقوم بأصلاح الامور معها
حرك طوني رأسه بالايجاب واتجه الى الغرفة التي دلفت اليها ليزا منذ قليل وطرق الباب بهدوء ثم دلف الى الداخل دون ان ينتظر اذنها فهو يعلم جيداً انها لن توافق ان يدخل اليها وما ان اصبح بداخل الغرفة حتى تنفس بعمق وهو يراقبها تقف بالقرب من النافذة وتنظر الى الخارج ,شعر بالاشتياق الشديد اليها واراد ان يحتضنها بين ذراعيه ولكنه تمالك نفسه وهو يتحدث بخفوت قائلاً
طوني: كيف حالك ليزا؟
ليزا: لماذا اتيت طوني؟
طوني:بهدوء: اتيت لرؤيتك وكدت اجن عندما اخبرني سائق هيو بأنك اصبحت حامل منه حتى اخبرني هيو الحقيقة وها انا ذا
ليزا: ببرود: وما الذي تريده الان؟
طوني: اريدك ان تعودي معي الى ايطاليا حتى يولد طفلنا بين والديه ونتمكن من منحه كل الحب والرعاية التي يحتاجها
ليزا: لا شكراً لك انا وطفلي سنكون بخير بمفردنا
طوني: وهو يقترب منها: انا اعلم جيداً انني قد قمت بجرحك جرحاً بليغاً بحديثي الاحمق ولكن اقسم لك ليزا انا احبك ومهما كان ما قلته لك كان كذباً ,انا فقط شخص احمق قال حديث غبي للمرأة الوحيدة التي تمكنت من سلب قلبه ,اتوسل اليك ان تسامحيني وإن لم يكن لاجلي فلاجل طفلنا الذي سيجمعنا معاً للابد
ليزا: بدموع: لقد اهنتني طوني وجعلتني اشعر انني رخيصة للغاية ,انا لم اكن يوماً هكذا انا....
طوني: مقاطعاً: انا اعلمجيداً انك لست هكذا واقسم لك ان لا احزنك او ابكيك مرة اخرى قط امنحيني فرصة اخرى وعودي معي
ليزا:تنهيدة: اسفة طوني انا فقط لا استطيع نسيان ما حدث ولن اعود الى ايطاليا مرة اخرى لذلك ارجوك ان ترحل ولا تعود الى هنا مرة اخرى
طوني: بغضب: كيف تقولين ذلك؟ انا لن اتركك مرة اخرى وبالتأكيد لن اترك طفلي
ليزا: حسناً لا ترحل انا التي سأرحل واقسم انني لن اخبركم اين سأذهب وتلك المرة هيو حتى لن يعلم اين انا
طوني: بفزع: لاانا من سيرحل ,فعلى الاقل اشعر بالراحة قليلاً لانني اعلم اين انت ولكن اتوسل اليك ان تعيدي التفكير في علاقتنا مرة اخرى ليزا فأنا اقسم لك انني احبك وسأنتظر مسامحتك الوقت الى الابد
نظرت ليزا لطوني بدموع واستدارت تنظر الى النافذة وسمعته وهو يخرج من الغرفة ثم المنزل بأكمله وما ان سمعت صوت غلق باب الشقة حتى ضمت جسدها بذراعيها وبكت بحرقة
💜💜💜💜
بعد مرور شهر
جلست تالينا بجوار لوكا على الاريكة بينما كان لوكا وليام يشاهدون احدى مباريات كرة القدم التي تعرض في التلفاز وتنهدت وهي تنظر الى ساعة الحائط وقالت لجين الذي يدلف الى الغرفة
تالينا: جين الم يتأخر ادوارد في العودة اليوم؟
جين: لا داعي للقلق يبدوا ان ميمي قد تمكنت منه اخيراً
تالينا: بتساؤل: ميمي ,من هي ميمي؟
جين: انها طبيبة تعل معه في المشفى ولقد اخبرني سابقاً انها تتحدث معه كثيراً في محاولة منها للتقرب منه ويبدوا انها قد نجحت في ذلك
انهى جين حديثه وهو ينظر من النافة فوقفت تالينا واقتربت من النافذة فرأت ادوارد الذي ينحني على فتاة ويقبلها ثم ساعدها لتستقل سيارتها مرة اخرى لتنطلق بها بعيدة ليعود هو الى المنزل فركضت لتفتح له باب المنزل وهي تقول بخبث
تالينا: لماذا لم تدعوها للدخول حتى نتمكن من التعرف عليها
ادوارد: وهو يقبل وجنتها: لقد قمت بدعوتها لتقضي معنا يوم العطلة حتى اتمكن من تعريفكم عليها
ليام: وهو ينظر اليه: وهل الامر جاد تلك المرة ام ماذا
ادوارد : بإبتسامة:نعم ويبدوا انني سأتزوج قبل ان تفعل تالينا
لوكا: بصراخ: لا... حفل الزفاف القادم هو حفل زفافي انا لن انتظر اكثر من ذلك
جين: يبدوا ان لوكا في عجلة من امره تالي
نظرت تالينا بوجه محمر الى لوكا الذي كان ينظر اليها بأبتسامة ثم ركضت الى الاعلى بينما تعالت ضحكاتهم جميعاّ واقترب جين من ادوارد وهو يقول
جين: انا سعيد للغاية انك قد وجدت من تعيد لك البسمة مرة اخرى يا ادوارد
ادوارد: شكرا لك جين,اشعر ان الوقت قد حان لنكمل حياتنا
ابتسم له ادوارد ونظر للوكا الذي مازال ينظر الى الدرج وابتسم وهو يقول
ادوارد: تعجل بالزفاف يا رجل والا سبقتك انا وفعلتها
لوكا: لا تقلق سوف يكون الزفاف قريباً فأنا بأنتظاره على احر من الجمر
تعالت ضحات الجميع مرة اخرى على تعابير لوكا المضحكة بينما ابتسمت تالينا التي كانت تقف اعلى الدرج وهي تستمع لنبرة الاشتياق التي طغت على صوت لوكا
💜💜💜💜
كانت ليزا تتجول في المتجر القريب من منزل هيو وكانت تقوم بشراء المستلزمات الضرورية الخاصة بالمنزل بينما تظهر بطنها المنتفخة بوضوح اسفل ثوبها الصيفي الخفيف وكانت تفكر في لقاءها السابق بطوني منذ حوالي الشهر وبما قاله لها وكيف انه قد احترم قرارها وعاد الى ايطاليا ولم يحاول التحدث معها مرة اخرى وتنهدت بتفكير وهي تحاول اقناع عقلها انه صادق فيما قاله ولكنها تشعر ان حديثه كان هكذا فقط لانها تحمل بين احشاءها طفله ,تنهدت بحيرة وهي تحاول الاختيار بين صنفي من المواد الغذائية عندما استمعت لصوت تعرفه جيداً يتحدث خلفها فأستدارت مسرعة لتتسع عينيها وهي ترى زاك الذي يتحدث مع امرأة لا تعرفها ولكن يبدوا انه يحاول التقرب اليها فتركت عربة مشترياتها واتجهت اليه وهي تقول
ليزا: زاك ايها الحقير ها انا قد وجدتك اخيراً
اتسعت اعين زاك عندما رأى ليزا التي تقترب منه ولم يفكر مرتين قبل ان يركض خارج المتجر بأقصى سرعته فلعنت ليزا غباءها فحديثها مكنه من الهرب دون ان تستطع اللحاق به بسبب حملها ,ابتسمت بأتساع وهي تفكر انه لابد انه كان يختبىء هنا طوال والوقت وفكرت انها ستخبر هيو عنه ليبحث عن مكان اقامته فما بينهم لم ينتهي بعد
💜💜💜💜
نظرت إيفا من نافذة منزل الشاطىء الذي تقضي به شهر العسل الى بيدرو الذي يسبح في المسبح الخاص بالمنزل وابتسمت بحب فبيدرو اشعرها بكم هي غالية على قلبه ودائماً ما يعاملها برقة وحب محاولاً تعويضها عن ما مرت به من الم ,ابتسمت وهي تتذكر احتضانه الدائم لها سواء اثناء نومهم او عندما تجلس بجواره اثناء تناول الطعام فبيدرو رجلاً طيب القلب فياض المشاعر حنون اللمسات ,ابتعدت عن النافذة واتجهت لغرفة الملابس لتقوم بتبديل غلالة نومها بثوب من اثواب السباحة وما ان انتهت حتى خرجت من المنزل وهي تغلق الرداء فوق ملابسها وما ان وقفت بجوار المسبح حتى نظرت لبيدرو وقالت
إيفا: منذ متى وانت مستيقظ؟
بيدرو: بأبتسامة وهو يسبح نحوها: منذ حوالي الساعتين
إيفا: ولماذا لم تقم بإيقاظي؟
بيدرو: وهو يستند على حافة المسبح: لقد بدوتي مستغرقة في النوم لذلك لم ارد ازعاج نومك للميو جاتو ,ما رأيك ان تنضمي الي فالمياه جميلة
إيفا: وهي تخلع ردائها:حسناً ولكن لا يجب ان نتأخر فموعد طائرتنا بعد بضعة ساعات
بيدرو: وهو يراقبها تغوص في المياة: لا تقلقي سنذهب الى المطار في موعدنا فأنا اعلم انك قد اشتقتي لرؤية والديك وشقيقك
إيفا: انت على حق فقد كنت اشعر انهم لن يتقبلونني بعد ما اصبحت كالمسخ
بيدرو: بغضب: لا تقولي تلك الكلمة مرة اخرى ,انت لم ولن تكوني مسخاً ابداً
إيفا: بأبتسامة: رغم كل الجروح الموجودة بجسدي
بيدرو: رغم اي شيء وكل شيء اوبيرسو
ابتسمت ايفا وهي تشعر بذراعيه حولها فوضعت رأسها على صدره وهي تفكر انها اخيراً علمت ما هى السعادة الحقيقة ,هي هنا بين احضان بيدرو
💜💜💜💜
سارت ليزا الى خارج المتجر وكانت تحمل الحقائب الخاصة بالبقالة وتتجه الى سيارتها ,ابتسمت وهي تشعر بركلات طفلها بداخلها ونظرت لاسفل لتراقب تحرك الثوب مع حركاته الكثيرة وما ان رفعت بصرها حتى اتسعت عينيها هلعا ًوهي ترى السيارة التي تتجه اليها بأقصى سرعة وقبل ان تتحرك انشاً واحداً صدمتها السيارة لتطير في الهواء وتسقط ارضاً بقوة ,تنفست بصعوبة وهي تشعر بكامل جسدها يؤلمها ,رفعت كفها بصعوبة لتضعه على بطنها ثم غابت عن الوعي من شدة الالم وكانت اخر ما شعرت به هو الالم غير المحتمل في ظهرها واسفل بطنها لتغيب عن الوعي داخل بركة من دمائها
💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم engy essam elden
سم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثامن والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
نظر طوني الى باب غرفة الجراحة التي يوجد بداخلها ليزا وامتلئت عينيه بالدموع وهو يشعر بالخوف الشديد عليها فقد غفل عنها لثواني معدودة لتصدمها تلك السيارة المسرعة ,تنهد بحزن وهو يتذكر رحيله من شقة هيو تلك الليلة وايهامه لليزا انه قد عاد الى ايطاليا انما في الحقيقة لقد كان دائماً قريباً منها ويقوم بمراقبتها خوفاً ان يصيبها اي مكروه واليوم قد انتظرها خارج المتجر خوفاً من ان تراه اذا دلف خلفها وما ان خرجت من المتجر حتى اتسعت ابتسامته وهو يراها وهي تسير ببطء بسبب حملها وعندما ابطأت سيرها اكثر واحنت أسها وهي تبتسم علم ان الطفل يركلها لذلك ابتسمت ولكن ما لبثت ابتسامته ان اختفت عندما رأها تلقى ارضاً فركض اليها ولا يعلم كيف وصل اليها او متى احتضنها الى صدره ولكن كل ما ان يدركه هو ان ليزا بين ذراعيه والدماء تسيل منها سمع صرخات تتعالى بالقرب منه بينما كان يحتضنها الى صدره و لكنه ادرك ان الصرخات صادرة منه هو ,اغمض عينيه وهو يتذكر بقاءه معها بداخل سيارة الاسعاف حتى دخولها لغرفة الجراحة ,رأى هيو الذي يتقدم منه راكضاً بينما يرتسم الهلع على وجهه وما ان وقف امامه حتى قال بتساؤل
هيو: اين هي ليزا:ما الذي حدث لها؟
طوني:بدموع:لقد غفلت عنها لثواني قليلة ولم ارى تلك السيارة ,اقسم انها كانت ثواني معدودة فقط
هيو:بخوف: سيارة؟ هل صدمتها سيارة؟ اين هي الان؟
طوني:بالداخل ,انها بداخل غرفة الجراحة وانا السبب في ذلك كان يجب ان انتبه لتلك السيارة
لاحظ هيو النبرة المعذبة التي يتحدث بها طوني ولم يرد زيادة عذابه بالحديث فصمت وهو يراقب ملامح طوني الذابلة وملابسه المليئة بالدماء وشعر بالخوف الشديد على ليزا ولكنه لم يستطع التحدث لانه يعلم ان ما بداخل هيو الان من خوف وهلع يكفي ولا حاجة لزيادة هلعه
💜💜💜💜
استند لوكا بكتفه على اطار الباب الخاص بغرفة تالينا وراقبها وهي تقف بشرود امام النافة واقترب منها وما ان اصبح خلفها تماماً حتى احتضنهامن الخلف الى صدره وهو يقول
لوكا:في ماذا تفكرين حبيبتي ؟
تالينا: لاشيء انا فقط انظر الى الخارج
لوكا:وهو يديرها اليه: حسنا لقد صعدت لاخبرك ان جين قد انتهى من اعداد الطعام والجميع ينتظر هبوطك لتتناولي الطعام معنا
تالينا: حسناً هيا بنا
لوكا: وهو يوقفها :ماذا هناك حبيبتي ؟ يبدوا ان هناك ما يشغل عقلك
تالينا:بتنهيدة :انا فقط كنت افكر في كل ما يفعله اشقائي من اجلي فهم يفعلون كل شيء لصالحي لذلك اشعر ان مجرد التفكير في الزواج وتركهم ما هي الا انانية مني
لوكا: لماذا تفكرين هكذا؟ ,اشقائك يحبونك كثيراً ويتمنون سعادتك
تالينا: انا اعلم ذلك ولكني اشعر ان واجبي هو ان ابقى معهم كما فعلوا معي
لوكا: ولكن كلاً منكم يجب ان يحيا حياته الطبيعية ومن الممكن ان يكون اشقائك ينتظرون زواجك ليفعلوا ذلك
تالينا: هل تعني انني السبب في بقاءهم دون علاقات الى الان
لوكا: انا لا اعني ذلك بالطبع كل ما اعنيه هو ان اشقاءك لن يفكروا في حياتهم سوى عندما يشعرون بالاطمئنان عليك لذلك انا اريد تحديد موعد زواجنا
فكرت تالينا في ما قاله لوكا وشعرت انه على حق فيما قاله فكلما تأخر موعد زفافهم تأخر اشقاءها في اقامة علاقات او حتى اقامة صداقات ,نظرت لوجه لوكا القريب منها وابتسمت وهي تقول
تالينا:هل تستطيع تدبير قاعة فارغة في غضون اسبوع؟
لوكا: بعدم فهم: لما؟
تالينا:لاقامة حفل زفافنا ,ام انك تفكر في مكان اخر لتقيمه به ؟
ما ان ادرك لوكا ما تتحدث عنه حتى ابتسم و انحني ليحتضنها اقرب الى صدره وهو يقول بسعادة
لوكا:بالطبع استطيع تدبر امر قاعة الزفاف حبيبتي واعدك انه سوف يكون زفافاً كالاحلام
تالينا:بأبتسامة:لا اريد زفافاً كالاحلام انا فقط اريدك انت ولا اهتم لاي شيء اخر
احتضنها لوكا اكثر الى صدره وهو يشعر بالسعادة الشديدة فأخيراً سيتمكن من اقامة الزفاف لتصبح تالينا له وحده الى اخر العمر
💜💜💜💜
كان طوني مازال يقف امام غرفة الجراحة عندما فتح باب الغرفة وخرج الطبيب فأتجه اليه طوني مسرعاً وهو يقول
طوني:اخبرني ارجوك كيف حال ليزا ؟هل هي بخير ؟
الطبيب: لا تقلق لقد اصبحت بخير على الرغم من قوة الاصطدام لكنها اصيبت بكسر في ذراعها الايمن وعدة كدمات ستشفى مع مرور الوقت
هيو: والطفل؟
الطبيب:لقد اضطررنا الى اجراء جراحة قيصرية لها فقوة الاصطدم قد ادت الى دخولها في مرحلة مخاض مبكرة وتمكنا من انقاذ الطفلة ولكنها ستبقى في الحاضنة حتى تكتمل رئتيها فلم تكتمل بعد بسبب ولادتها قبل موعدها بتسعة اسابيع
طوني:بقلق: وهل ستكون بخير ؟ بأمكاني ارسالها الى اي مكان تحتاجه
الطبيب:لا حاجة لذلك محاولة نقلها ستعرض حياتها للخطر ولن يستطع اي طبيب اخر ان يفعل اكثر مما فعلنا
طوني: محاولا التماسك: وليزا ,متى سنتمكن من رؤيتها ؟
الطبيب: سوف يتم نقلها الى غرفة عادية ولكنها لن تفيق سوى في الصباح
هيو: حسناً شكراً لك
راقب هيو ابتعاد الطبيب ثم نظر الى طوني الذي كان مازال واقفاً مكانه وشعر بالشفقة عليه فأقترب منه ووضع كفه على كتفه وهو يقول
هيو:هل انت بخير طوني؟
طوني:بدموع: كيف اكون بخير وليزا كادت ان تموت وطفلتي معلقة بين الحياة والموت
هيو: لا تقل ذلك طفلتك ستكون بخير انا على يقين من ذلك
طوني: بأمل:حقاً ,هل تظن ذلك؟ هل طفلتي الصغيرة ستكون بخير؟ هل سأتمكن من الحصول على مسامحة ليزا؟هل سأتمكن من ضمها مرة اخرى ؟هل سأفعل ؟
انهى طوني حديثه وهبطت الدموع على وجنتيه فشعر هيو بالحزن لانها المرة الاولى التي يرى بها طوني بذلك الضعف واقترب منه واحتضنه في محاولة منه لمواساته ولكن ما ن وضع طوني رأسه على كتفه حتى ارتفع نحيبه وارتجف جسده وهو يبكي بحرقة
💜💜💜💜
في اليوم التالي
فتحت إيفا عينيها وجدت انها بمفردها على الفراش وقبل ان تفكر في مكان وجود بيدرو رأته يخرج من غرفة تبديل الملابس وكان يرتدي احدى بدلاته واتجه الى المرآة ليقوم بتصفيف شعره فأعتدلت على الفراش وهي تقول
إيفا:الى اين انت ذاهب حبيبي؟
بيدرو: وهو يتجه اليها: انا ذاهب الى العمل اوبيرسو لقد قمت بأهمال الشركة الفترة الماضية ويجب ان اعود للأعتناء بها
إيفا: وهل ستتركني بفردي هنا ؟ انسيت ان والدتك ستذهب في رحلة بحرية مع اصدقائها اليوم
بيدرو: وهو يجلس امامها:اااوه لقد نسيت ذلك تماماً , ما رأيك ان تأتي معي الى العمل كالسابق
إيفا: بسعادة: حقاً سأرتدي ملابسي سريعاً
قامت بتقبيل بيدرو سريعاً وقفزت من الفراش واتجهت سريعاً الى دورة المياه لتغتسل وما ان تخلصت من غلالة نومها حتى قطبت حاجبيها وهي تنظر لجسدها في المرأة فقد لاحظت انتفاخاً بسيطاً في اسفل بطنها ,جعدت حاجبيها زهي تضع كفها على ذلك الانتفاخ وهي تفكر في سببه لترتجف بالكامل وهي تفكر في امكانية حملها من بيدرو ,نظرت الى المرأة وهي تفكر في صحة ما تفكر به ولكن اذا صح الامر فمن المبكر ان تنتفخ بطنها ,ارتجفت وهي تفكر في امكانية ان يكن حملها مختلفاً بسبب جسدها وما به من مواد غريبة وضارة ,جلست على حافة المغطس وهي تفكر في انها يجب ان تتأكد ما تفكر به حتى تعلم ما الذي بأمكانها فعله ,تنفست بعمق وهي تقرر الا تخبر بيدرو عن الامر سوى عندما تتأكد من الامر
💜💜💜💜
حركت ليزا رأسها على الجانبين بألم وهي تفيق وسمعت صوت هيو القريب منها ففتحت عينيها بضعف وما ان وضحت رؤيتها حتى قالت بألم
ليزا: هيو ,ما الذي حدث؟اين انا؟
هيو: وهو يقترب منها: لقد صدمتك سيارة مسرعة وانت الان في المشفى ,بماذا تشعرين؟
ليزا: اشعر بالالم ,هل حدث مكروه لطفلي؟
هيو:لا تقلقي انها بخير لقد قام الطبيب باجراء جراحة قيصرية لك وهي الان في الحاضنة
ليزا: هل هي فتاة؟
هيو: نعم انها كذلك
ليزا:بقلق: وهل ستكون بخير؟لقد ولدت قبل موعدها
هيو:لا تقلقي لقد طمأننا الطبيب وطوني قد ذهب ليطمئن عليها
ليزا:طوني ,متى قد اتى؟ما هي الفترة التي نمت بها؟ متى كان الحادث؟
هيو:الحادث كان بالامس وطوني هو من قام بنقلك الى هنا فهو لم يعد الى ايطاليا من الاساس وكان طوال الفترة السابقة يراقبك من بعيد ليطمئن عليك
ليزا: ولماذا يفعل ذلك؟ الم اخبره بأن يبتعد عني؟
هيو: الا تعلمين لماذا يفعل ذلك حقاً؟ طوني هائم في عشقك حتى النخاع ,انت لم تريه كيف كان بالامس لم يكف عن البكاء قط وكان يشعر بالهلع عليك انت وطفلتكم
ليزا: انها طفلتي انا هيو
هيو: وطفلته هو ايضاً ليزا مهما حاولتي نكران ذلك
تنهدت ليزا بغضب ثم اغمضت عينيها وهي تقول لتنهي النقاش
ليزا: انا اشعر بالالم واريد انا انام قليلاً
هيو: حسنا ًلتتهربي من النقاش كما تريدين ليزا ولكن انتي تعلمين جيداً انك تعشقيته ولن يمكنك الاستغناء عنه ابداً مهما حاولتي
تظاهرت ليزا بالنوم بينما حديث هيو يتردد في اذنها ولكنها كانت تحاول بكل ما تستطيع ان تمنع عقلها من ان يفكر في طوني وبعد فترة من الصمت سمعت صوت فتح باب الغرفة فأستمرت بالتظاهر بالنوم وهي تسمع هيو يتحدث لمن دلف الى الغرفة ويقول
هيو: تعال طوني ,لقد استيقظت ليزا منذ قليل ثم عادت للنوم مرة اخرى
طوني: بقلق: لماذا هل تشعر بالالم؟ هل يجب ان استدعي الطبيب؟
هيو: لا داعي لذلك ستكون بخير ,اخبرني هل رأيت الطفلة؟
طوني: بحزن: نعم لقد سمحوا لي برؤيتها لخمسة دقائق فقط ولكن من خلف زجاج الحاضنة ,لقد شعرت بقلبي يتمزق وانا اراها محاطة بكل تلك الاسلاك
هيو: لا تقلق ستكون بخير وستتمكن من حملها وتقبيلها ايضاً
طوني: انا على استعداد للتنازل عن كل ما املك في سبيل ان تتحسن حالة طفلتي الصغيرة
هيو: ستتحسن قريباً انا على يقين من ذلك ,والان يجب ان تعود الى الفندق لتقوم بتغيير ملابسك وتحظى ببعض الراحة فأنت هنا منذ الامس
طوني: لا لن اعود الى الفندق سوى بعد ان اطمئن على ليزا اولاً حتى لو لم تسمح لي هي بذلك
انهى طوني حديثه وتنهد بحزن بينما تماسكت ليزا حتى لا تفضح تظاهرها بالنوم ورغماً عنها اخذت تفكر في حديث هيو وطوني وهي تشعر بدقات قلبها تتعالى وهي تفكر هل بالفعل طوني يبادلها المشاعر؟
💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل التاسع والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
دلف تالينا الى غرفة المكتب الخاصة ببيدرو فوجدت إيفا التى تنظر بشرود الى الخارج فأتجهت اليها وما ان اصبحت بجوارها حتى قالت
تالينا: ماذا هناك إيفا؟ لقد اخبرتني جيني انك تريدين رؤيتي
إيفا: كيف حالك تالينا؟
تالينا:انا بخير ولكنك لا تبدين كذلك .هل حدث شيء سيء بينك وبين بيدرو
إيفا: بتوتر: لا ولكن هناك امر ما اريد ان اخبرك بشأنه لعلك تتمكنين من مساعدتي
تالينا:بالطبع سأفعل ,ما هو هذا الامر؟
إيفا: بتوتر: انا اعتقد انني حامل
تالينا: بسعادة : حقاً مبارك لك إيفا ,هل اخبرتي بيدرو ؟
إيفا:لا انا اريد ان اتأكد من امر الحمل ولكني اخشى ان اذهب الى المشفى فيكتشف الاطباء امري
تالينا: حسناً لماذا لا تأتين معي لادوارد هو يعلم كل شيء عنك ولن يخبر اي شخص لا تريدينه ان يعلم
إيفا:حسناً ولكن كيف سأذهب معك بدون بيدرو انت تعلمين انه لا يتركني اذهب لاي مكان بمفردي
تالينا:بتفكير: حستاُ لتأتي معي لمنزلي وسأخبر ادوارد ان يقوم بفحصك في المنزل فقد قام بنقل كل العدات الخاصة الى غرفته لانه سوف يقم بنقل مكان عيادته الخاصة واذا احتاجنا الذهاب للمشفى بأمكاننا الخروج من الباب الخلفي دون ان يعلم بيدرو عنا
إيفا: حسناً
تالينا: بتساؤل: ولكن لماذا لا تريدين ان يعلم بيدو عن الحمل ؟
إيفا: اريد فقط ان اتأكد من امر ما اولاً ثم سأخبره
حركت تالينا رأسها بالايجاب وكبتت فضولها الشديد الذي كان يحثها على ان تعلم ما هو الامر الذي تريد التأكد منه حتى لا تشعر إيفا بالندم لانها تحدثت معها
💜💜💜💜
فتحت ليزا عينيها فوجدت انها ليست بمفردها في الغرفة فقد كان طوني يجلس على المقعد المجاور لفراشها ويبدوا انه قد سقط نائماً وهو يجلس ,لاحظت شعره المشعث وملابسه الرثة المليئة بالدماء الجافة فشعرت بجفاف حلقها وهي تفكر ان تلك الدماء هي دمائها هي ,حاولت الاعتدال وهي تتجاهل الالم الذي ينتشر في اسفل بطنها وضغطت على الذر الخاص بأستدعاء الممرضة ,فكرت انها سقطت في النوم بعد ان سمعت حديث طوني وهيو ولابد ان هيو قد عاد الى شقته ,نظرت للمرضة التي دلفت الى داخل الغرفة وتسائلت بقلق
ليزا: اريد الذهاب لرؤية طفلتي
الممرضة: سأخبر الطبيب وارى ان كان سيوافق
ليزا: حسناً شكراً لك
طوني: وهو يستيقظ بفزع: ماذا هناك ؟ هل انت بخير؟ هل تشعرين بالالم؟ هل حدث شيء ما لطفلتي؟
ليزا: ببرود: لم يحدث شيء ومن تتحدث عنها هي طفلتي انا
طوني: بتنهيدة: اتوسل اليك ليزا كفي عن ركلي بعيداً عنك ,انا احبك اقسم لك وكل ما اريده هو البقاء بجانبك انت وطفلتنا
ليزا: ببرود: هل انتهيت ؟اريد البقاء بمفردي الان لذلك ارحل من هنا عد لعالمك واترك عالمي
طوني: بتوسل: ليزا انا اعلم جيداً ان ما فعلته لا يغفر ولكن اقسم لك لم اعني اي كلمة مما قلتها ذلك اليوم ,اقسم لك انني اريد قتل نفسي بسبب ما قلته لك ولو كان بأمكاني اعادة ذلك اليوم مرة اخرى لفعلت حتى لا ادع حماقتي تفسد كل شيء
ليزا:بغضب: لو كان بأمكاني اعادة ذلك اليوم لمحيت كل ما حدث بيننا ولرحلت من منزلك قبل ان تضع اصبعاً واحداً على جسدي
طوني:بندم: انا لن اغضب من حديثك فأنا اعلم انك على حق في كل ما تقولينه ولكن انا.....
ليزا: مقاطعة:انا لا اريد سماع ما تقوله وكل ما اريده الان ان ترحل من هنا ولا تعود مرة اخرى افهمت
نظر طوني لليزا التي لا تريد حتى النظر الى وجهه وشعر بقلبه يؤلمة بسبب معاملتها القاسية معه على الرغم من محاولاته الكثيرة لحل ما بينهم ,تنهد بحزن وهو يفكر انه لن يتركها مهما حدث لذلك انحنى ليقبلها على غفلة منها وعلى الرغم من محاولاتها لابعاده الا انه تمسك بها جيداً وتحمل قبضتها المؤلمة التي اصطدمت بضلوعه بقسوة وما ان ابتعد عنها حتى نظر الى وجهها الغاضب وهو يقول
طوني: مهما كان ما تقولينه انا لن اتركك انت وطفلتي مهما حدث ليزا ,فأنتم عائلتي الوحيدة ولن اترككم ابداً
انهى طوني حديثه وخرج من ارلغرفة ليجلس على المقعد الموجود بالخاج وهو يتحسس اضلعه التي تؤلمة بسبب لكمات ليزا بينما نظرت ليزا بشرود لباب الغرفة وهي تضع اناملها على شفاهها وحديث طوني يعاد في عقلها لالاف المرات
💜💜💜💜
ابتعد ادوارد عن إيفا التى اخذت تعيد ترتيب ملابسها وهي تنظر اليه بقلق وما ان نظر اليها حتى قالت
إيفا:حسناً ماذا هناك؟
ادوارد: بعملية: اريد ان اسأل عن شيء ما ليس فضولاً ولكنه بسبب فحصي لك
إيفا: بقلق: ماذا هناك؟
إدوارد: متى كانت تاريخ اخر مرة حدثت لك الظروف الخاصة بالنساء
إيفا: بخجل: قبل الزفاف بأسبوع
إدوارد: وهو يحرك كفه على مؤخرة رقبته:ولم يحدث قبل الزفاف اي علاقة بينك وبين بيدرو
إيفا:بأحراج: لا لقد كنت عذرء واراد بيدرو الانتظار لليلة الزفاف ,لقد بدأت اشعر بالقلق اخبرني ماذا وجدت
إدوارد: لا اعلم ما الذي سأقوله ولكن انت بداخلك جنين عمرة ثلاثة اشهر ,بمعنى ان الحمل لو كان قد حدث ليلة الزفاف فأنت تحملين بجنين عمرة ضعف الفترة العادية للنمو
انهى ادوارد حديثه وهو ينظر لإيفا التي شحب وجهها وجلست على الفراش مرة اخرى فتقدمت منها تالينا وهو تتسائل بقلق
تالينا: هل انت بخير؟ ,هل اهبط للاسفل واستدعي بيدرو؟
إيفا:لا لا يجب ان يعلم بيدرو اي شيء عن ما حدث هنا
ادوارد: كيف ذلك بمعدل نمو جنينك فسوف تلدين في غضون اربعة اشهر او اقل
إيفا: بدموع: لا لن افعل يجب ان اقوم بأجهاض ذلك الطفل ,لن استطيع انجاب مسخا اخر مثلي
تالينا: بفزع: ما الذي تتحدثين عنه هل تريدين قتل طفلك إيفا؟
ادوارد: بعقلانية: مهما كان ما تريدين فعله يجب ان تخبري بيدرو بأمر الحمل اولا فالامر ليس بيدك فقط فذلك الطفل هو ملك بيدرو ايضاً
حركت إيفا رأسها بتفهم فهي تعلم ان ادوارد على حق وبيدرو لن يسامحها ابداً اذا قامت بأجهاض نفسها دون ان تخبره انها تحمل طفله بداخلها ,ارتجفت ببكاء بينما احتضنتها تالينا فهي تفهم ما تشعر به إيفا الان تعلم انها لا تريد احضار طفل غير طبيعي الى الحياة ,ازاد بكاء إيفا فبكت تالينا معها لذلك فضل ادوارد الخروج من الغرفة حتى يمنحهم المساحة الخاص التي يحتاجونها الان وهبط الى الاسف ليجلس مع اشقائه ولوكا وبيدرو وتنهد وهو يلاحظ علامات القلق الواضحة على بيدرو فيبدوا انه قد شعر ان هناك امر ما لذلك لم تهبط إيفا من غرفة تالينا الى الان
💜💜💜💜
في المساء
اقترب هيو من طوني الذي يجلس امام غرفة ليزا ويبدوا على وجهه الشرود فاقترب منه وهو يقول بتساؤل
هيو: طوني لماذا تجلس بالخارج؟
طوني:بتنهيدة: لاشيء ,ما الذي تحمله؟
هيو: لقد احضرت لك ما ترتديه فيجب ان تقوم بتبديل ملابسك
طوني: وهو يقف: حسناً شكراً لك هيو سأذهب لاقوم بتبديل ملابسي في دورة المياه
حرك هيو رأسه بالايجاب ونظر لطوني الذي وقف بتكاسل ليتجه الى المرحاض الموجود في اخر الرواق واتجه الى داخل غرفة ليزا فوجدها تجلس على الفراش ويبدوا انها لم شعر بوجوده فقال
هيو: كيف حالك الان ليزا؟
ليزا: وهي تنتبه له: انا بخير متى عدت؟
هيو: لقد وصلت للتو ولكني كنت اقف بالخارج مع طوني لاعطيه ملابس نظيفة ليقوم بتبديل ملابسه
ليزا: هل كان يجلس بالخارج لقد ظننت انه....
هيو: انه ماذا؟ هل كنتي تعتقدين انه قد رحل ؟لا هو لم يفعل
ليزا: انا لم اطلب منه البقاء بل بالعكس لقد اخبرته ان يرحل اكثر من مرة ولكنه لم يفعل
هيو: وهو يجلس : ولن يفعل ,طوني لن يترككم حتى يطمئن انكم بخير
ليزا: لماذا ,لقد اخبرته اكثر من مرة ان يدعنا وشأننا ولكنه لا يريد
هيو: هل لهذا السبب كان يجلس بالخارج؟
نظرت له ليزا وتنهدت ولم تجيبه فتنهد هيو وهو ينظر لها ويقول
هيو:انا اريدك ان تعلمي شيئاً ليزا ,طوني يحبك بالفعل وما تفعلينه معه سوف يتسبب في ايلامه ,انا اعلم انه قد قام بإيلامك سابقاً ولكنه الان يحاول ان يعيد الامر الى ما كان بينكم قبل ذلك اليوم لذلك حاولي منحه فرصة اخرى انت لم تريه وهو يبكي بين ذراعي خوفاً وهلعاً عليك وعلى طفلتكم ,حاولي ان تمنحيه فرصة اخرى ان لم يكن لاجله هو فلاجل طفلتكم التي مازالت معلقة بين الحياة والموت
تنفست ليزا بأضطراب وهي تفكر في حديث هيو وتذكرت تقبيل طوني لها قبل ان يخرج من الغرفة وفكرت هل ستكون حمقاء اذا قامت بمسامحته
💜💜💜💜
نظر بيدرو للمرة التي لا يعلم عددها الى إيفا التي تجلس على المقعد المجاور لنافذة غرفتهم ويبدوا ان هناك ما يشغل تفكيرها ,تنهد وهو يحاول التفكير في ما يمكن ان يكون قد حدث في منزل تالينا ولكنه لا يتذكر اي شيء من الممكن ان يتسبب في احزانها فقد كان اللقاء هادئاً للغاية وقد قضت معظمه بالاعلى في غرفة تالينا ,وقف واتجه اليها وما ان اصبح بجوارها حتى جلس ارضاً امام مقعدها وهو يقول
بيدرو: ماذا هناك حبيبتي؟ اخبريني ما بك
إيفا: لا شيء
بيدرو: انا اعلم انك تكذبين لانني اشعر ان هناك امراً ما تخفينه عني ,ماذا هناك حبيبتي لا تجعليني اشعر بالقلق
إيفا: بتوتر: هل تحبني بيدرو؟
بيدرو: ما هذا السؤال اوبيرسو؟ ما اشعره بداخلي تجاهك اكثر من كل كلمات العشق التي بأمكاني قولها لك ,منذ لقائنا الاول وانت قد اصبحتي بداخلي ولا يمكنني الحياة بدونك
إيفا:وهل ستكرهني يوماً ما؟
بيدرو: وهو يحتضن كفيها: انا ابداً لن افعل,والان اتوسل اليك ان تخبريني بما حدث معك انا اشعر ان قلبي سيتوقف من الخوف
نظرت له إيفا قليلاً وحاولت ان تستجمع شجاعتها لتخبره بأمر حملها ولكنها كانت تخشى ان يكرهها عندما يعلم انها تحمل بداخلها طفلاً يحمل بداخله من مواد جعلته مسخاً ,نظرت الى عينيه ولم تستطع تجاهل نظرات الحب التي ينظر اليها بها وتنهدت وهي تغمض عينيها وتقول بصوت خفيض
إيفا: لقد علمت اليوم انني احمل بداخلي طفلك ولكنه ليس طفلاً طبيعياً لانه ينمو بصورة اكبر من الطبيعي ومن الممكن ان الده في غضون اربعة اشهر او اقل
لم يجيبها بيدرو ففتحت عينيها لتنظر اليه وجدته ينظر اليها بذهول فشعرت بغصة في حلقها وقالت
إيفا: لا تقلق سوف اقوم بأجهاضه لن احضر لك مسخاً اخر انا....
بيدرو: مقاطعاً:ماذا تقولين؟ انا لا اصدق انك تحملين طفلي بداخلك ,انا اشعر انني اطفو في فقاعة من السعادة ,اوه مون ديو حبيبتي انا سعيد للغاية
إيفا: ولكن الم تستمع لي ,الطفل ليس عادياً اتريد حقاً انجاب مسخ مثلي
بيدرو: بغضب: اخبرتك سابقاً ان لا تنطقي ذلك اللفظ اللعين على نفسك ,انت لستي مسخاً واذا كان الطفل الذي بداخلك يحمل نفس قدراتك فهذا لن يجعله مسخاً ,اتفهمين اوبيرسو الطفل الذي بداخلك قطعة مني ومنك ولن اتخلى عنه مهما حدث واريدك انت ايضاً ان تتمسكي به كما افعل
إيفا:ببكاء: لقد شعرت بالرعب من ان تكرهني عندما تعلم بأم حملي , انا احبك بيدرو ولا استطيع البقاء بدونك ابداً اتوسل اليك لا تتركني
بيدرو: وهو يحتضنها: لن افعل للميو جاتو لن اتركك مهما حدث فأنت الهواء الذي اتنفسه ولن استطيع الحياة بدونك ابداً وطفلنا سيولد وينمو بيننا وسنقوم بمنحه كل الحب والحنان والرعاية التي يستحقها
بكت إيفا اكثر وهي تحتضنه فاحتضنها بيدرو اليه اكثر وهو يقبلها بهدوء ويلقي على مسامعها العديد والعديد من الكلمات الرقيقة المطمئنة
💜💜💜💜
سارت ليزا ببطء بجوار الممرضة التي تساعدها على السير وكانت تتجه الى مكان الحاضنة التي يوجد بداخلها طفلتها ولكن ما ان وقفت على باب الغرفة حتى توقفت ساقيها عن الحركة وهي ترى طوني الذي يرتدي الزي المعقم الخاص بالغرفة وكان يقف قريباً جداً من احدى الحاضنات ويدخل ذراعيه في المكان المخصص لها في زجاج الحاضنة ويداعب الطفلة النحيلة للغاية التي تتوسط الحاضنة ,اقتربت من الحاضنة بساقين مرتجفتين فتلك المرة الاولى التي ترى بها طفلتها وسمعت حديث طوني الخافت للطفلة وهو يقول
طوني:كوني قوية طفلتي وقاومي ,كوني مثل امك فتاة قوية تسطيع حماية نفسها من اي شيء لا تكوني مثلي وتتركين افضل ما يحدث لك ينساب من بين اصابعك دون ان تدركيه ,كوني مثل ليزا طفلتي ,كوني مثل امك
صمت طوني عندما شعر بمن يقف بجواره فرفع رأسه لتصطدم عينيه الدامعة بعيني ليزا الباكية ,شعر بالتوتر وهو يراها تبكي وقبل ان يتحدث بادرته قائلة ببكاء
ليزا:يا الهي انها صغيرة جداً ,كيف تستطيع ان تتحمل كل تلك الاسلاك التي تتصل بجسدها الضعيف,طفلتي الجميلة انها صغيرة للغاية
طوني: بهدوء: انها فتاة قوية للغاية وانا واثق انها ستكون بخير
ليزا: ببكاء:اهمالي هو السبب في ما حدث لها ,فلو نظرت على جانبي الطريق كنت لأرى تلك السيارة واتفادى ما حدث
طوني:لا تقولي هذا , ما حدث لم يكن ذنبك انت ,ارجوك ليزا توقفي عن البكاء ستكون طفلنا بخير
ليزا:ببكاء: انظر اليها انها تعاني كثيراً ,اسفة للغاية صغيرتي ,انا اسفة
نظر طوني لليزا وهي تبكي ولم يشعر بما يفعله سوى عندما وجد انه قد احتضنها بين ذراعيه ,توقع ان تدفعه للخلف بعيداً عنها ولكن ما لم يتوقعه هو ان تحتضنه بقوة وهي تبكي على صدره بحرقة
💜💜💜💜💜💜
رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الثلاثون 30 - بقلم engy essam elden
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثلاثون
💜💜💜💜💜💜💜💜
في اليوم التالي
جلس لوكا بجوار بيدرو في الحديقة ونظر الى وجه بيدرو الذي يبدوا عليه التفكير العميق وتنهد وهو يقول بصوت خفيض
لوكا: في ماذا تفكر بيدرو؟
بيدرو: لا شيء ,كيف حال استعدادات الزفاف؟
لوكا:لقد انتهيت تقريباً من كل شيء ولا استطيع التصديق ان ما يفصلني عن حفل زفافي اقل من اسبوع
بيدرو: مبارك لك لوكا
لوكا: بتنهيدة: وماذا عنك ,ماذا ستفعل بخصوص الطفل الذي تحمله ايفا؟
بيدرو: لن افعل اي شيء ,ذلك الطفل طفلي مهما حدث ومهما كانت طبيعته
لوكا: ولكن الا ترى ان الاجهاض هو حل صائب وخاصة ان الطفل لن يكون طبيعياً
بيدرو: لن افعل ذلك مهما حدث ,لن اقتل طفلي وخاصة انه من إيفا المرأة الوحيدة التي تمكنت من امتلاك قلبي للابد
لوكا: ولكن....
بيدرو: مقاطعاً: بدون لكن ,لن اتخلى عن طفلي ولن اقتله
لوكا: لكن الامر لن يكون سهلاً
بيدرو: مهما كان ما سيحدث لن ادع ايفا تتخلص منه
لوكا: وهو يربت على كتفه: حسناً كما تريد والاهم اريدك ان تعلم انني معك في اي قرار تتخذه مهما كان طبيعة هذا القرار
نظر بيدرو للوكا وابتسم وهو يحتضن شقيقه وحاول تغيير موضوع الحديث فأخذ يتحدث عن ترتيبات الحفل وما سيفعله كلاً منهم
💜💜💜💜
نظر طوني لليزا التي كانت تتناول طعامها بعد الحاح كبير منه هو وهيو وفكر في ما حدث بالامس بعد ان بكت بحرقة بين احضانه فقد وهنت ساقيها بسبب انها مازالت مريضة ولقد امرالطبيب بعدم ارهاقها نفسياً او معنوياً فقام بحملها بين ذراعيه واتجه بها الى غرفتها وما ان وضعها على الفراش حتى استدارت للجهة الاخرى وكأنها تهرب بعينيها بعيداً عنه فأحترم ما تشعر به الان وجلس على المقعد صامتاً حتى لاحظ ارتجاف جسدها وشهقاتها الخافتة فعلم انها تبكي فتركها تفرغ طاقة الحزن التي بداخلها ولم تغفل عينيه سوى عندما تأكد انها قد كفت عن البكاء وغفت اولاً ,رفع أسه عندما تحرك هيو بأتجاه الفراش وهو يقول
هيو: كيف حالك الان ليزا؟
ليزا: انا بخير ولكن اريد الذهاب لرؤية ابنتي
هيو: لا لقد بكيتي كثيراً بالامس وامر الطبيب بأن تلازمي غرفتك حتى يأمر بأخراجك من المشفى
طوني: هيو على حق ليزا ,وايضا انا ذهبت اليها في الصباح واخبرني الطبيب انها تتحسن وستصبح بخير قريباً جداً
ليزا: بتنهيدة: حسنا ,اااه لقد تذكرت امراً ما لقد رأيت زاك في المتجر يوم الحادثة وعندما اقتربت منه ركض هارباً خارج المتجر
هيو:ذلك الحقير لا تقلقي لدي صديق لي في الشرطة الفيدرالية وسوف اخبره عنه وانا على يقين انهم سيجدوه قريباً
ليزا: هل تظن انه من الممكن ان يكون هو قائد السيارة التي صدمتني؟
طوني: بغضب: ذلك الحقير اذا اتضح انه هو سأقتله ,اقسم انني سأفعل
هيو: بهدوء: حتى لو كان هو قتله لن يفيد بأي شيء
طوني: وهو يقف:لا اهتم كاد ذلك القذر ان يقتل ليزا وطفلتي
هيو: نحن لا نعلم بعد من هو السائق دعنا لا نتسرع بالاستنتاج
تحرك طوني بغضب في الغرفة بينما كان يشعر بالاختناق الشديد بسبب ما علمه للتو وفكر هل من الممكن ان
يكون زاك هو من صدم ليزا بالفعل
💜💜💜💜
بعد مرور عدة ايام
احتضن لوكا تالينا اقرب اليه وهو يقودها في اول رقصة لهم بعد زواجهم بينما كافة الانظار كانت تتجه اليهم بينما يدورون في دوائر بخفة وترتسم الابتسامة على وجوههم فأنحنى لوكا الى اذن تالينا وهمس بها بخفة قائلاً
لوكا: اتعرفين حبيبتي انا لا اصدق انك قد اصبحتي زوجتي اخيراً
تالينا: وانا ايضا لا استطيع التصديق اشعر انني بداخل حلم جميل لا اريد ان افيق منه ابداً
لوكا: اذن لا تفيقي واستمري في الحلم واعدك ان حياتك معي ستكن قطعة من الجنة فأنا اعشقك تالي انت المرأة الوحيدة التي لا استطيع تخيل حياتي بدونها ,اتعلمين لقد كنت اشعر احياناً بالشفقة على بيدرو وانا افكر انه قد وقع رأساً على عقب في غرام ايفا ولم اكن اعلم انني سألحق به واقع في غرامك
تالينا: وهل انت نادماً على ذلك؟
لوكا: ابداً لم اندم يوماً ولن افعل ابداً
ابتسمت تالينا وهي تضع رأسها على صدر لوكا فضمها اكثر اليه واتسعت ابتسامتها وهي ترى ادوارد الذي يحتضن ميمي ويراقصها قريباً منهم وبحثت بعينيها عن جين وليام فوجدتهم يقفون بجوار ساحة الرقص ويبدوا ان ليام كان يبكي وجين كان يقوم بمواساته فأبتسمت بينما لمعت عينيها عندما تلاقت مع اعين جين الذي ابتسم لها وهو يرسل لها قبلة طائرة بينما لوح لها ليام وهو يجفف دموعه فأبتسمت وهي تفكر ان عائلتها الحقيقية قد تخلت عنها ليجدها جين وتحظى بكل ذلك الحب الذي يكنه له اشقاءها الثلاثة
💜💜💜💜
كانت ليزا تجلس على مقعد مجاور للحاضنة بينما تراقب طفلتها بأعين لامعة وهي تراقب تحركاتها الضعيفة ,شعرت بالكف الذي وضع على كتفها فرفعت رأسها لتتلاقى عينيها بأعين طوني فقالت له
ليزا: الم يخبرك الطبيب متى سأتمكن من حملها بين ذراعي؟
طوني: لقد اخبرني انها تتعافى سريعاً وان حالتها الصحية مستقرة ولكنهم يريدون ابقاءها في الحاضنة بضعة ايام اخرى للتأكد من وظائفها الحيوية
ليزا: وهي تنظر لطفلتها:كنت انظر اليها منذ قليل وافكر انني لم امنحها اسماً بعد ,ما رأيك هل تريد اختيار اسماً لها؟
طوني: انا ,هل تريدين ان اختار انا اسماً لها؟
ليزا: الست والدها ؟ولكن اذا لم تكن تريد فعل ذلك انا.....
طوني: مقاطعاً: على العكس تماماً انا في غاية السعادة انك منحتي لي هذا الشرف
ليزا: لا داعى لذلك انا لم افعل شىء انها ابنتك قبل اي شيء
طوني: بأبتسامة: حسناً ما رأيك بأن ندعوها ليونا فهي قوية كالاسد
ليزا: بأبتسامة:ليونا ,لقد اعجبني
طوني: حسناً انها من اليوم ليونا دوغلاس ,ابنة طوني دوغلاس
تنفست ليزا بعمق وهي ترى الابتسامة التي ارتسمت على وجه طوني وهو يعيد الاسم على مسامعها وفكرت هل تفعل الصواب ؟ ,هل كان هيو على حق عندما اخبرها ان تمنح طوني فرصة اخرى؟ ,حركت رأسها على الجانبين وهي تحاول اقناع نفسها بأنها تفعل ذلك من اجل ابنتها فقط وليس لانها تكاد تموت شوقاً لان يحتضنها مرة اخرى
💜💜💜💜
بعد انتهاء حفل الزفاف
دلفت إيفا الى داخل غرفتها هي وبيدرو وهي تشعر بالالم الشديد فوضعت كفيها على بطنها لعلها تستطيع تخفيف ذلك الالم فأتسعت عينيها وهي تشعر بضربات خفيفة اسفل كفيها فنبض قلبها بقوة وتوقفت مكانها كالتمثال الشمعي وذلك قد تسبب بالرعب لبيدرو الذي كان يدلف الى الغرفة فوجدها هكذا فركض اليها وهو يتسائل بقلق
بيدرو: ماذا بك اوبيرسو ؟ ,هل انت بخير ؟
نظرت له إيفا ولم تجيبه ولكنها جذبت كفه تضعه على بطنها فنظر لها بغير فهم لتتسع عينيه وهو يشعر بالركلات تحت كفه فأرتجف جسده وهو يشعر بركلات طفله القابع داخلها فرفع عينيه الدامعة اليها فوجدها هي ايضا تبكي فأحتضنها بخفة وهو يقول
بيدرو: ابننا يتحرك إيفا ,يتحرك بداخلك ليخبرنا انه هنا
إيفا: نعم انا اشعر به حبيبي
بيدرو: وهو يلاحظ علامات الالم على وجهها: ولكن لماذا تتألمين
إيفا:لا شيء لا داعي للقلق
بيدرو: كيف لا اقلق ووجهك يبدوا عليه الشحوب سوف استدعي كريس
إيفا: وهي تحتضنه: لا لا داعي لذلك انا بخير اقسم لك واذا احتجته سأخبرك
بيدرو: حسناً كما تريدين اوبيرسو,هل تحدثتي مع عائلتك اليوم؟
إيفا: نعم لقد فعلت ولد اخبرتني والدتي انهم سيأتون الى هنا قريباً لرؤيتنا
بيدرو: هل اخبرتيهم بأمر الحمل؟
إيفا: نعم لقد فعلت ولكن لم اخبرهم عن حقيقة نمو الطفل بل جعلتهم يظنون انه كأي حمل عادي ,لم ارد ان اثير ذعرهم ,هل فعلت الصواب؟
بيدرو: نعم حبيبتي لقد فعلتي الصواب
انهى بيدرو حديثه واحتضنها برفق فأبتسمت له إيفا وهي تندس اعمق بين احضانه
💜💜💜💜
الفصل ده كان بتاع امبارح واسفه على التأخير والفصل بتاع بكره هنزله ان شاء الله يوم الخميس وان شاء الله الرواية فاضل فيها حوالي ثلاث فصول وتخلص
💜💜💜💜💜💜💜