تحميل رواية «"مشاعر قاسيه"🍁» PDF
بقلم عرابتى🍁
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول من رواية "مشاعر قاسيه" المقدمه.. رغم أنه لم يكن منيع ضد الحب،ولكنها كانت كالنسمات البارده..تُثلج صدره ولا تدفئه..لم تساعده علي الشعور بها رغم أنوثتها وجمالها الزجاجي..كانت واجهه أجتماعيه،وشريكه ناجحه فقط..لم تكن كاحبيبه أو زوجه تُخمد شغفه المكبوت،تمني الشعور والتعايش،أو الرضي بالأمر الواقع..ولكن فشل عجز عن تغيير شعوره فاتمرد والتمرد من طباع أدم منذ الخليقه،لذا لا تتردد وتمرد ككل بداية الحكايات الغراميه،أو أغلبها..أو كعادة كل صباح يبدأ بقرص الشمس المتلألئ في الأفق..والسماء تفترش ماحول...
رواية "مشاعر قاسيه"🍁 الفصل الحادي وأربعون 41 - بقلم عرابتى🍁
واية "مشاعر قاسية"
بقلم "وسام اسامة"
الحلقة الأربعون الجزء الثاني"
النهاية الثانية
.................................
عيناها الحادة التي تقابلة منذ ان استيقظ تحاصرة بتصميم مُرعب..ملامحها المشدودة جعلتة يُدرك ان شهد في اقصي مراحل غضبها وسخطها..ليقول بحذر..
-شهد انتي شاكة فيا..!
صفعت فخذها بغيظ لتهتف بعصبية..
-مش شاكة فيك..لكن مقولتليش دلوقتي اية الي وداك الشقة دي هشك فيك ياغيث..احكيلي عشان انا هتجنن
تنهد ليمسك كفها البارد ليقول..
-اتصلت بيا وانا في الشغل تستنجد بيا من جوزها الي في تونس..قالتلي انه عرف انها كانت علي علاقة بيا وهيجي يموتها..وانه بعتلها رسالة تهديد انه في طريقة ليها عشان يقتلها..ورغم كدا رفضت..لكن
قاطعتة شهد بجمود..
-لكن استخدمت السلاح الي انتا متقدرش تقاومة وهي ملك الله يرحمها..وحلفتك بيها صح كدا
حرك رأسه بٱيجاب ليقول بصدق...
-بس انا مروحتش عشان حلفتني بملك..انا روحت عشان انا راجل ياشهد..مش هتتصل تستنجد بيا وانا اقول مليش دعوة..تصرفي كان نابع من راجل..مش عشان حلفتني بملك
حدثها الأنوثي جعلها تُدرك انه يفسر لها سوء ظنها
ويخبرها انه لم يأخذ بحلفها بأسم حبيبتة الراخلة..
غيث يفسر لها شيئ يخص ملك..!
أكمل وهو يشد علي يدها لتصدقة..
-يدوب دخلت..لقيتها بترش في وشي مادة بتحرق العين
طبعا حرقتني وبقيت ازعق..ومش قادر من عيني
اعتذرت ودخلتني وجابتلي ماية..ومنديل لعيني
وبعدها ماحسيتش بحاجة
صمتت شهد تجز علي أسنانها وتود لو تري ناردين لتقطعها ألف قطعة..لا بل تمزق كرامتها كي لا تقترب من أي رجل متزوج بعد الآن..ليقول غيث..
-انا جيت هنا ازاي..واية الي حصل
قصت له شهد ماحدث بعصبية..ولكنة قاطعها ببطئ..
-يعني انتي كلمتي وليد !
من نوبة عصبية الي نوبة اضطراب..وهذا ليس جديد علي غيث..الذي ينتشلها من شعور لشعور من أقل من ثانية..لتقول مُبررة..
-انا كلمته عشان كنت خايفة عليك..ماهو بردو خوفي كان بمحلة..ماانا قفشاك في شقة معاها وهرياك بوس
توسع بؤبؤ عيناه من صوتها المُرتفع ليقول بتشتيت..
-اية..قفشاني..وبوس اية..بقولك انا كنت مش داري ولا واعي للدنيا..تقوليلي قفشاني !
ابتسمت داخلها بإنتر وقد نجحت في"خذوهم بالصوت حتي لا يغلبوكم" لتقول بغل حقيقي...
-لا ياحبيبي الهانم بيساك...والروج كان معلم في كل حتة فيك..انما اعرف انك فايق بقا ولا مش فايق معرفس
رفع غيث حاجبة..ليجذبها اليه لتق علي صدرة بحنق قائلة..
-غيث اوعي كدا انا مش طايقة نفسي
همهم غيث وهو يداعب عنقها بأناملة الخشنة..
-تعرفي ياشهد رغم اني بعيد عنك بقالي اكتر من تلات شهور..والملايكة بتلعنك كل يوم انا ببقا نايم مقهور منك
بس في كل ليلة ببقا مسامحك..وعمري مافكرت المس غيرك ولا اقبل لمسة حد
تاهت في عيناه الرزينة لتقول بخفوت..
-انا عارفة انك مجيتش جنبها..لكن كل ماافتكر انها لمست جوزي..حبيبي..الي اخيرًا رجعنا تاني لبعض..ومتأكدة انها هي الي بعتت الرسالة
ابتسم غيث ليقول وهو يشدد عليها بين احضانة ليقول..
-آخر مرة قولتيلي فيها حبيبي كانت من شهور
هو لازم واحدة تستفرد بيا عشان تحني عليا
لاح الحزن علي عيناها لتقول..
-الي عدينا بية صعب اوي..متخيل ان كل واحد فينا هيروح في حتة بعيد عن التاني..بعد كل دا هنكون مجرد ذكري في حياة بعض
ابتسامة ساخرة احتلت ثغرة ليقول بحدة..
-علي أساس اني كنت هسيبك..والله لو هتهربي فين هجيبك تاني..انا ملقتكيش بسهولة عشان اسيبك بسهولة
ومتفكريش في نفسك وتهربي..فكري ان وراكي تلاتة متعلقين بيكو ويتوهو بعدك..احنا من غيرك ولا حاجة
لانت ملامحها لتضع يدها علي وجنتة تداعبها بحنان لتهمس بتأثر وعينان دامعة..
-انا أسفة ياغيث..والله العظيم انا بحبك..وعشان بحبك جرحي منك بيبقا سهل..لكن انا مش هفكر ابعد تاني
ربنا يهديك ليا ياحبيبي ..ويحميلنا اولادنا
صاح ببهجة...
-يـا فــرج الـلـة...يعني خلاص كدا سماح
نسينا الي فات وبقينا زي الأول
هزت رأسها نافية ليجعد وجهه..ولكن حالما انبسطت ملامحة لتقول مُحذرة..
-رجعنا احسن من الأول...لكن لو فكرت تلعب بديلك تاني
ساعتها متلومش الا نفسك..الي فات فات..من انهاردة انا الماضي والحاضر والمستقبل..انتا فاهم
هز رأسه بلهفة ..لتبادر وتُقبلة بمحبة وطيب خالص
تعطية موافقتها علي البدء من جديد..البدء معة وله
لغيث..حبيب العمر ورفيق الأيام..افضل حبيب..وأفضل مُرافق يملك أحضان دافئة تساعد علي الأسترخاء والأستماع لفيروز..ليُهدي الكلمات لفيروزية العينان
"بعدك علي بالـي..ياقمر الحلوين، يازهرة تشرين
يادهبِ الغالي..وبعدك علي بالـي..ياحلو يامغرور
ياحبئ ومنتور علي سطح العالـي"
***
وضع جواد حقيبة الملابس أرضا..بينما نظرت مريم الي الشالية المُطل علي شاطئ الأسكندرية..والذي أصر جواد علي اصطحابها اليه..ليقول جواد بخفوت..
-عجبك الشالية ..
انتبهت الية لتقول بإيجاب باسمة بشرود..
-آة جميل اوي..
فسر شرود عيناها وتباعدها انها لم تعد تحبة..فقدت شعورها به..لتتجمد يدة حول كتفيها ليقول بعد صمت..
-انا هروح آخد شاور وبعدها نطلب أكل
ثم ولاها ظهرة وسار الي غرفتة بصمت..بينما هي راقبت سيرة بأعين شاردة..هي لم تُشفي بعد..وهو كذالك
اطلقت تنهيدة عميقة نابعة من خبايا روحها..ولكن وئدت صوتها كي لا تزيد من صمت الآخر
بينما هو كان يقف تحت مرش الماء وعقلة لا يهدأ
كيف يمحي نظرات الحزن عن عيناها..كيف يُبعد الشرود عنها !
كيف يسترجع طبيعتها المغرورة والعدائية في بعض الأحيان..كيف السبيل اليها من جديد..كيف !
هل اطفئها..هل اطفئ شعلة تمردها..وتلك التي بالخارج هي صنع يداه...اذًا كيف يسترجعها..كيف!
خرج من الحمام وقد التحف بثوب الحمام..ماهي الا بضع دقائق وارتدي ملابس مُريحة تناسب يوم مُشمس
خرج من الغرفة ليسمع صوت تخبط الأواني في المطبخ
اتجة الي المطبخ ليجد مريم قد بدلت ملابسها وارتدت منامة قطنية رمادية تصل لركبتيها وتغطي مرفقها
وجمعت خصلاتها في كعكة مُنظمة مع ترك الغرة تعطيها مظهر رائع..
وقف يتابع تحركاتها وهي تضع المكرونة..ذات الأصابع الرفيعة للغاية في الماء الساخن..ثم تتجة الي اللحم المُتبل تضعة في كيس حراري ثم وضعتة في الماء المغلي
رفع حاجبة بدهشة..متي فعلت كل هذا!
هل استغرق وقتًا طويلاً في التفكير !
التفتت مريم لتجدة يقف خلفها ويضع يدة في جيوب بنطالة القصير لتقول باسمة..
-انا افتكرتك نمت
رفع حاجبة بنفي قائلا..
-وهو انا جلف عشان اسيب ست جميلة واقفة بتطبخ بكل الحلاوة دي بردو
ضحكت مريم وهي تضرب كف بآخر..
-بقا منظري كدا جميل..طب دا انا كنت بقعد بالساعة البس في قمصان واحط ميكب واعمل شعري عشان تقولي الكلمتين دول..وجاي وانا مش عاملة اي مجهود تقول كدا
لا يدري هي يشعر بندم..ام يبتسم ويتملقها !
حسم أمرة وهو يقترب منها ويفك عقدة الكعكعة ليقول ساخرا..
-هممم يعني كنتي بتعملي كل دا عشان اشوفك حلوة
هزت كتفها ببساطة قائلة..
-اكيد مش عشان اقول لنفسي يعني
..الا انك ولا مرة قولتلي اني جميلة فعلا
رفع حاجبة ليقول..
-بس انتي عارفة انك جميلة
ضحكت ساخرة لتقول..
-انا عارفة اني جميلة..لكن مختلفة لما اعرف اني في عينك جميلة...اممم المكرونة هتتحرق كدا
التفت لتقلب الطعام بينما كاد جواد ان يصفع جبينة
مريم كاحال اي امرأة تود لو تسمع الغزل..وتذوب من لمسات ناعمة..تود لو بخبرها زوجها انها اجمل امرأه خُلقت بين النساء...
تنهد بصمت بينما همهم بأسمها قائلا..
-مريم
-همممم
-اساعدك في حاجة..انتي عملتي المكرونة
اجهزلك الصلصة..ولا اعمل السلطة !
هزت رأسها بنفي وهي تمسح يدها بمنديل قائلة..
-لا مفيش داعي انا هجهز كل حاجة..روح اقعد وانا هجهز الأكل واجي
فاض الكيل..ليمسك يدها ويجذبها الية قائلا بنفاذ صبر..
-وانا مش جاي اقعد مع نفسي ولا انتي جاية تطبخي
مريم انتي بتهربي مني لية
لم تحاول أزاحة قبضتة لتقول بهدوء رغم ضعف عيناها..
-خايفة ياجواد..خايفة تقول حاجة ترجعني لورا
ومش عارفة هنكمل مع بعض ازاي مع شعوري دا
لانت قبضتة ليقول بدهشة..
-لكن انا بررتلك..انا مش ممكن ارجعك لورا تاني يامريم
لازم تهزمي شعورك دا..لانك كدا هتضيعي عمرك وعمري في حجات ملهاش وجود
هربت بعيناها ليقول بخفوت..
-مريم متعمليش كدا..انسي الي فات
لو فاكرة اني ممكن أذيكي يبقا اكيد انك اتجننتي
هزت رأسها بضعف لتقول..
-لا متجنتش ياجواد..انا فقدت الثقة بنفسي..بقت اقل كلمة منك تحطمني..انا مش مصدقة انك بتحبني حتي
ابتلع صدمتة بصعوبة ليمسح علي وجنتيها برفق قائلا..
-ومحبكيش لية!
انتي جميلة ..وقوية..وبتحبيني..ورقيقة ومغرورة ومنخيرك طويلة
أتم جملته وهو يقرص انفها ليكمل بلين..
-لو انتي مش مصدقة اني بحبك..عندي طُرق هتثبتلك صدق كلامي
مال عليها ليعانقها ولكن صفير الأواني جعلتها تبتعد سريعا كي تطفئ الموقد..بينما تركتة يغلي بعاطفتة ليصله صوتها قائلة...
-لو لسة علي عرضك انك تساعدني..جهز سُفرة برة علب الشط..اهو نغير شوية
تحقق مطلبها في أقل من عشر دقائق
وكان الطعام موضوع امامهم..وصوت لطمات الموج تطرب الجلسة الهادئة لتقول شاردة...
-بقالي كتير منزلتش البحر
همهم جواد بعد فترة ليقول...
-طب انتي خلصتي أكلك ..!
لم يمنحها الوقت لتجيب..بينما وقف وحملها علي حين غرة قائلا...
-مش مهم الأكل..اهو موجود اهو مش هيطير
تعلقت في رقبتة لترمش بتفاجؤ ...
-اية دا في اية !
ابتسم وهو ينظر لعيناها التي تشبة البراعم..
-هننزل البحر..الجو حلو انهاردة..وعلي رأيك اهو تغير
ولا انتي اي رأيك
ابتسمت وهي تشعر بقطرات الماء..لتسمعة يتسأل...
-بتحبيني !
هزت رأسها نافية وقد انتابها تمردها القديم..ليقول ضاحكا..
-بقا كدا..يعني مبتحبنيش
-وهو المفروض اقع تحت رجليك واقولك انا بحبك ودايبة فيك ياسي السيد وراجلي الوحيد..وآماني في الدنيا..
التمعت التسلية في عيناه ليقول..
-عجبني التخيل..فكريني لما ندخل الشالية نمثل المشهد دا..لكن يبقا بأداء تمثيلي احسن
هزت كتفيها بدلال تجيدة..
-في عينك
ضحك بقوة وهو ينزل قدميها الي الماء ليقول..
-اسمها بعينك...بقالي اربعين فصل بعدلك كلامك
ارحميني واتكلمي
انجليزي أحسن ياحبيبتي
وبعدين بعيني ليه..ماانا ممكن اعملهالك عادي
ركلت الماء بقدمها لتقول...
-يعني تعرف دلوقتي تركع علي ركبتك وتقولي انك بتحب..
قاطعها وهو يجلس علي ركتية ليخطلت الماء بالرمال علي بنطالة الناصع...
-انا بحبك يامدام مريم ومقدرش استغني عنك..لأنك ست جميلة رغم عيوبك..ورقيقة رغم غروروك..واتمني تتكرمي عليا وتبادليني شعوري
كان الهواء يتلاعب بخصلاتها وردائها الرمادي
كما كان جواد يتلاعب بخفقات قلبها لتقول..
-ولا مبادلتكش شعورك !
وقف ليقول بتصميم..
-هتبادليني بعدين..رغم اني عارف انك بتحبيني
بس لما تقوليها انتي مختلفة
ضحكت علي استعماله لكلماتها لتقول..
-بس انتا عارف اني بحبك
جذبها اليه ليقول بحميمية..
-من مريم المغرورة كل حاجة ليها طعم تاني
عارف انك بتحبيني يامريم..استسلمي خلاص عرفت ان نفسك اطول..وخلتيني انا الي اعترف
حركت رأسها بإيجاب وقلبها يقرع كالطبول لتهمهم..
-انا اكسب..!
ابتسم علي طفولتها..او غرورها لا يدري
ولكن مايهم الآن انها بين يداه..ناعمة، راضية وراغبة
تكاد تذوب من لمسة..اذن لا ينقص سوي ان يهبط ويعانقها ليُكمل مشهدهم بالطريقة المثالية التي تفضلها مريم ذات الأنف الكبير
***
الثنائي الي جاي في النهاية التالتة
(ناي..يزيد، ساندرا..الإيطالي)
ومشهد خاتمة لمريم وجواد....ونكون فركش علي كدا😂
والنهاية التالتة بكرة عشان مُرهقة انهاردة...لكن لو لاقيت تفاعل كتير هسهر عشانكم
رواية "مشاعر قاسيه"🍁 الفصل الثاني وأربعون 42 - بقلم عرابتى🍁
واية "مشاعر قاسية"
بقلم "وسام اسامة"
الحلقة الواحد الأربعون والأخيرة"
.................................
مرت الأيام وهي لازالت تعتصم غرفتها في كبينة السفينة
ترفض الخروج والإختلاط بالناس..او تحشي الإختلاط بذاك الإيطالي صاحب العينان الداكنة..والصدر الواسع الصلب الذي احتوي ألامها لدقائق معدودة..تخشي هذا الرجل الذي سبب رجفة مُفزعة في جسدها الطري
اطلقت تأوه عنيف وهي تضرب بيدها علي الوسادة بسخط..
-جبانة ساندرا..جئت كي تترفهي وتنسي فاروق حداد
وأذا بمشاعرك الغببة تضرب بأول رجل واساكِ
قطع جلد الذات رنين هاتف الغرفة..لترفع السماعة قائلة..
-مرحبا ساندرا تتحدث
-هممم أذا انتِ علي قيد الحياة ياجميلة
اذا لما تعتكفين في غرفتك كاراهبة تخشي لهو الدنيا
عضت ساندرا باطن فمها بتوتر وقد علمت ان هذا هو صوت الإيطالي الوسيم..لتقول بلهجة لاذعة...
-نعم اتدرب علي صمود الراهبات لأني أفكر ان أكون راهبة
هل تهيأت انها سمعت شهقة منه !
ران الصمت لثوان قبل ان بقول بصوتٍ شجي..
-اذا لحين ان تكوني راهبة اود ملاقاتك علي سطح السفينة
أريد ان اراكِ بطّلة خضراء..أريد ان أري براعم بلادي فيكِ
رغم أرتجاف جسدها رغمًا عنها لتقول بإرتباك..
-امم لن آتي وداعًا
أغلقت الهاتف وهي تضع يدها علي صدرها ..
-ياأللهي لا تخفق لا تخفق..لن أذهب له
لن أقع في شباك جديدة..يكفيني تجربة واحدة فاشلة
مرت دقائق لتطلع الي نفسها في المرآه تنظر الي فستانها الأخضر المُبهج للعين..ثم نظرت الي عيناها الذابلة من البكاء
لتمسك قلم الكحل بتردد وهي تحدد عيناها بة
لتتنهد بإستسلام وهي تُمسك وشاحها الأبيض وتضعة حول رقبتها لتغطي جيدها وذراعيها من نسمات الهواء
خرجت من غرفتها لتجد صوت الموسيقي يضج من ملهي السفينة..لتتابع طريقها الي سطح السفينة..لتقف وتنظر الي الظلام الدامس الذي يعجز العين عن رؤية البحر
تنهدت وهي تغمض عيناها بندم..لما جائت
لما اطاعت غريب لا تعلم عنه سوا اسمة
مرت الدقائق ولازالت تقف وحيدة..وذاك الإيطالي لم يحضر بعد..او هكذا ظنت
لتلتفت بنية الرجوع الي غرفتها ولكن تفاجأت به يقف خلفها يطالعها بنظرات صامتة جعلتها تشهق بتفاجؤ..لتهمس بتوتر...
-لقد جئت !
ابتسم ثغرة وهو يمرر عيناه علي ثوبها الأخضر
وعنقها الذهبي الذي غطاه الوشاح ليتمتم بلكنة انجليزية ثقيلة..
-لقد جئت
تواصلهم البصري جعلها تائهة لا تدري. هل تشيح بعيناها عنه..ام تظل تناظرة بصمت كاصمتة..شعرت بالوشاح يُسحب من علي جيدها ليقول بخفوت ..
-بشرتك الذهبية..وردائك الأخضر..يجعلانك وكأنك..خيوط شمسٍ تداعب نبتة خضراء ندية
ثقلت أنفاسها لتهمس مبهورة من الوصف..
-حقًا..!
اتسعت أبتسامتة ليقول بإيجاب...
-حقا..وايضا تذكريني بوطني..من يراكِ لوهلة يظنك ايطالية أبًا عن جد..لم استوعب انك انجليزية سوا من لهجتك المُتقنة
اتخذت خطوة للخلف لتقول بتوتر..
-لا لم اذهب لإيطاليا ابدًا..أود الذهاب ولكن لا اجد الوقت المناسب..ولا الفرصة كذالك
همهم بإيجاب ليقول..
-السفينة سترسي في ميناء بالقرب من ايطاليا
اتودين الهروب معي !
فزعت عيناها لتقول مرددة كلماتة..
-اهرب معك !
ضحك أندرو ليقول...
-قصدت الهروب والتنزة في انحاء ايطاليا..وأكل المعكرونة وكُرات اللحم..وشرب بعض الكروم الأحمر الذي يخرج من مزرعتي
هدأت لتقول باسمة بشرود..
-همم ورؤية البراعم الذي تٌشبهني !
أحاط كتفيها بحميمية ليقول...
-هل أعتبر هذه موافقة للهروب معي !
لاح التردد علي وجهها لتهمس بضياع..
-لا تضغط علي اعصابي..انا مشتتة..تائهة وانت تزيد من تشتتي..لا أعلم لما جئت بالأساس
التفتت لترجع الي غرفتها ليقول..
-ساندرا..أنا لا أشتتك..بل أحاول اخراجك من شرنقة حزنك
اود مساعدتك لا أكثر
التفتت له لتقول بإنفعال مرتجف...
-لما..اكاد لا أعرفك
هز كتفية بلا معني قائلا..
-لا أنكر انا مُنجذب لكِ..انتِ امرأه جميلة رغم حزنك
اذًا كيف ستكون فتنتك أن كنتِ سعيدة !
ازداد أرتجافها لتلتف وتركض الي غرفتها ليصل صوته المرتفع...
-السفينة ستتوقف غدا في الميناء..وتنتهي رحلتي وأعود الي ايطاليا..ان اردتي المجيئ معي سأنتظرك حتي أبحار السفينة مرة أخري..وأن لم تريدي. يكفيني شرف المحاولة
دلفت الي غرفتها لتلقي نفسها علي فراشها باكية بإنهيار
لما الآن اقشعر جسدها..لما خفق قلبها
لما تشعر وكأنها بين المطرقة والأجنة..لما !
اغمضت عيناها تحاول النوم وهي تشهق بلا توقف
فليذهب الإيطالي..لم يعد لها القدرة علي الأعطاء
بينما الآخر كان يمسك وشاحها ينظر له مطولاً
وعقلة يخبرة انها لن تأتي..بينما قلبة بخبرة بشيئ آخر
هل الصباح بنسماتة العليلة..وزرقة البحر وامواجة الهادئة
توقفت السفينة في مرسي بالقرب من إيطاليا. وبدأ رواد السفينة بالنزول لتتنزة فيها لمدة ساعتين..قبل ان تُبحر السفينة مرة أخري
مضت ساعة من الساعتين ولازال أندرو ينتظر امام السفينة
وقد حزم امتعتة وانتهت رحلتة الي هنا
نظر الي ساعة يدة يحسب الدقائق الفائتة..والمُتبقية علي رحيلة ..يفكر بشرود..هل ستأتي تلك الجميلة..ام ستكتفي بعلق جراحها بعيداً عنه
تنهد بثقل ليعبث في هاتفة حتي يلهي نفسة بعيدا عن الترقب وشد الأعصاب..انتبة الي الصوت الأنوثي الذي هتف. ..
-أندرووو..هذا أنت ياأللهي
القت المرأة نفسها بين يداه تعانقة بحميمية شديدة
بينما ابعدها بلطف قائلا..
-مرحبا الكسندر كيف حالك
تألقت عين المرأة لتقترب منه وهي تداعب زر قميصة الأبيض المفتوح...
-أصبحت بخير عندما رأيتك..
همهم اندر وهو يمسك يدها يبعدها عن مرمي صدرة
ليسمع بوق السفينة ينذر الراكبين بالعودة
لتتسمر عيناه علي السفينة بأمل ان يراها تخرج له..ولكن لم تظهر..بينا كانت المرأه التي أمامة تثرثر ويدها تعبثان بيدة وصدرة ليصرخ بأنفعال..
-كفي الكسندرا ولتبعتدي عني الآن
فرت المرأه من امامه وأنتظر هامسا..
-هيا ياساندرا لا تترددي
ليصدح صوت السفينة مرة أخري ويبدأ الناس بالصعود
حتي بدأت السفينة في التجهز للأبحار..وبالفعل أبحرت
ولازال هو يقف بمحلة يطالع طيفها بأنهزام
لقد أختارت ان تلعق جراحها بمفردها
***
تكورت علي نفسها بإنهيار تبكي بألم علي ما آل الية حالها
اصبحت امرأة محطمة..تاخذ ضربات الدنيا علي رأسها بمفردها هي وأطفالها..وعندما ظنت ان الحياة بدأت بالتبسم لها وتقدم المُذيع يزيد..رجعت الدنيا وصفعتها بشخصيتة المريضة..رجل مُعقد نفسيا. او مضطرب ميزاجيًا
نجدها اللة منه بأعجوبة حتي ظنت انها ستموت علي يداه
ولكن استجمعت قوتها وتصرفت بذكاء كي تحمي اطفالها منه
شعرت بيد حياة تمسح علي خصلاتها بحنان..
-كفا
منذ زواجها بيزيد وهي تتعرض لعصبيته الشديدة وميزاجة المتقلب..واحراجة الدائم لها حتي لو أمام اولادها
تنهدت بحزن وهي تجلس علي المائدة..لتقول الصغيرة..
-ماما لية انتي زعلانة
ابتسمت ناي ابتسامة لم تصل لعيناها لتقول..
-لا حبيبتي انا مو زعلانة..انتي كلي مشان الواجب المنزلي
جلس يزيد يترأس مائدة الطعام وبدأو في تناول الطعام بصمت وأدب كما عودهم يزيد وناي ولكن ناي ظلت تقلب طعامها بشرود..لا تقوي علي الأكل او الحديث..وتتفادي انتقاد جديد من يزيد..وبعد ان انتهي الطعام
مسح يزيد يده وفمة بالمنديل ليفعل الأطفال المثل
وتقف هي لتجمع الصحون بصمت..وعقلها يسترجع المشادات الدائمة بينها وبين يزيد..وخاصة الشجار الذي تلقت فيه صفعة لن تنساها
حين جهزت بعض الحلوي الشرقية واعطت لصغارها
وجهزت طبقًا خاصا لة..ليقول بحدة..
-انتي عارفة أضرار السُكريات علينا وعلي الأطفال
عايزاهم يطلعو عندهم أمراض..وانا محذرك قبل كدا من الأكل المليان دهون او سُكريات ولا هو غباء وخلاص
دُهشت من هجومة لتقول..
-ما إلو داعي كل هاد الأنفعال يزيد
الاولاد بدهن حلويات شرقية..ومرة وبتخلي السما بتنطبق علي الأرض لشو كل هاد الوسواس
صفعة قوية هبطت علي وجنتها افقدتها توازنها لتسمع صراخة...
-الي اقولة يتنفذ وبس..وبطلي بقا تخلف وعيشتك العشوائية القديمة..
كم بكت وذُهلت من صفعة لها..ومضي يوم ليأتيها يراضيها ويقبل جبينها معتذرا وليتعلل مرة أخري بضغط العمل
وإنشغال عقلة ببعض الأمور..لتتقبل اعتذارة بصمت
وبدأت سلسلة التوبيخات والأنتقادات..والعصبية المُفرطة
وبابمقابل يعامل أطفالها أفضل معاملة..بعكس مايعاملها..وهي ممنونة لذالك
استفاقت علي سعال صغيرتها وكان سعالها متحشرج..لتفزع لها تربت علي ظهرها قائلة...
-بسم الله عليكي..شو بك ياقلبي
سعلت الصغيرة مره اخري بضعف..لتتجة سريعا الي احد الرفوف لتجلب دواء السعال..لتعطيه لها قائلة..
-اشربي ياروحي..انا وانتي لا ياعمري
-نـــاي
انتفضت علي صراخ يزيد الذي أخذ من يدها الدواء صارخا..
-انتي متخلفة..بتديها دوا من غير رأي دكتور
انتي عايزة تموتيها..انتي اكيد اتجننتي
زاد الضغط علي اعصابها لتصرخ به..
-انتا المجنون مس انا..البنت راح تموت من السعله..وانت عم تحاسبني لترضي وسواسك المريض
صفعة تلو الاخري حتي أدمي وجهها..صرخت الصغيرة بفزع
وكذالك ناي التي وضعت يدها تحمي وجهها بينما كان يزيد كالثور الذي ينفث النار من أنفة..ويده القوية لا ترحمها
كان يضرب بكل حقد العالم وكأنها عدوه لها
ركضت الي غرفة اطفالها تحتمي معهم من جنونة بعد ان اصابت قبضته في عينها اليمني..طرق علي الباب بجنون صارخا...
-افتحي الباب..ولا خايفة من وسواسي
ارتجفت ببكاء مكتوم وهي تمسح خط الدماء الذي يسيل من أنفها لتصرخ...
-اتركني بحالي يامريض
رفعت هاتف الغرفة وطلبت احد الأرقام هامسة..
-الشرطة..ارجووك احضر في الحال زوجي يكاد يقتلني أنا وأطفالي ارجوك احضر في الحال..العنوان ****
كان اطفالها فزعين يبكون بلا توقف لتهمس باكية..
-يالله احمينا
كان يزيد يدور بحثا عن مفتاح تلك الغرفة وقد تعدت عصبيتة كل الحدود..لينتبة الي
طرقات الشرطة علي الباب..ليفتح لهم بعبوس قائلا..
-بما اخدمكم
اقتحمت عناصر الشرطة منزلهم باحثين فية..بينما صاح يزيد بعصبية..
-مالذي تفعلونة بأي حق تقتحمو منزلي بهذا الشكل الهمجي
طرق الشرطي علي كل الأبواب المغلقة حتي وصل الي الغرفة الموصدة ليطرقها..ليصلة صوت ناي الباكي..
-نعم سيدي الشرطي..هل أخرج بأولادي
نظر الشرطي للعناصر كي يمسكو بيزيد الذي ازدات عصبيتة عندما أدرك انها هاتفتهم..ليقول..
-نااااي انتي اتجننتي
فتحت ناي للشرطي بعدما ارتدت مايسترها عنهم ليري الشرطي وجهها المكدوم والدماء الجافة علي أنفها ليقول..
-سيدتي علي قام زوجك بالتعنيف الاسري ضدك وضد اطفالك !
حركت رأسها بضعف وهي تمسح دموعها قائلة..
-نعم انهال علي بالضربات حتي اختبئت انا وأطفالي منه
ارجوك دعة يعطيني جواز سفري فهو بحوذتة
نظر له الشرطي ليقول بحدة..
-أعطها جواز السفر كي لا يتأزم موقفك اكثر من ذالك
هتف يزيد بجنون..
-سأعطيها جواز السفر ولكن تترك الاطفال فهي غير أمينة عليهم..كادت تقتل ابنتها بدواء بدون استشارة طبيب
فُتحت عيناها بذهول وصدمة..يود أخذ اطفالها منها
هل جُن وفقد عقلة أكثر من فقدة له
لتصرخ بجنون...
-كيف اتركهم له..هو ليس اباهم وكاد يقتلني ضربا
بل هو كاذب...مريض نفسي، يكاد الوسواس يقتلة
انتفض من بين ايديهم كي يضربها. ولكن احكمو ايديهم حولة..حتي أمر الشرطي بالبحث عن جواز السفر..
حتي رسخ يزيد لأعطائها اياه..رغم غضب العالم الذي يرتسم بعيناه
استفاقت علي معاوية وهو يحاوطها قائلا..
-بكفي بكي أختي..كل شي خلص وانتهي
أنتي بأمان معي أختي
اغمض عيناها بأطمئنان لتهمس باكية بإكتئاب..
-انا بأمان الله أخي..الله يعوضني خير انشالله
أمن علي دعائها وهو يطالعها بحزن..وكأن كُتب علي الناي ان يعزف لحنًا حزينا..ويقطر الدمع شريدًا..الي ان يشاء اللة ويغرد الفرح حولها..
(ببالغ الحزن ابلغكم ان قصة ناي حقيقية تماما بدون اي خيال وان حياتهل واقفة فعلا بعد طلاقها من زوجها الي اطلقت علية يزيد...اسألكم الدعاء لها..ولكل اهل سوريا
انا بيقرألي آلاف لو كل الي قرأ دعالها بصلاح الحال..هكون ممنونة لية...وشكرا)
***
بعد مرور ثلاثة أشهر
نظرت الي الأختبار وقلبها يخفق بلا توقف..تود لو تبكي رجاءا من الله ان يعطيها عوض جديدا منة..تتمني لو تملئ الفراغ بينها وبين جواد بطفل..طفل صغير يعوض حزنها ووحدة الآخر
علامة واحدة ظهرت علي الجهاز جعلتها تغمض عيناها بألم وشهقت باكية بصمت.كادت تلقي الجهاز ولكن صرخت بتفاجؤ جعل جواد ينتفض من فراشة بفزع..التفت حولة وهو يسمع البكاء من الحمام
ليتغضن جبينة بإرهاق وحزن علي حالها..ثلاثة اشهر مرت وصار لمريم هاجس جديد..رغم كل الحب الذي يغدقها به التفاهم الذي يحاول جاهداً توفيرة بينهم الا ان هاجسها بأنها تريد طفل يعكر صفو حياتهم
اثني عشر اسبوعًا مرو وهي في كل اسبوع تجري أختبار وتبكي عندما تظهر النتيجة بالسلب..تنهار وتبكي وتصرخ
لدرجة انه شك انها مريم نفسها التي كانت ترفض الإنجاب
طرق علي الباب قائلا بلين..
-مريم..كفاية عياط واخرجي
مش قولنا قبل كدا ان الحجات دي بأيد ربنا
انا راضي لحد ما ربنا يأذن
زادتها كلماته دموعاً..كلما تحدث زادت دموعها وكذالك شهقاتها..لتفتح الباب وترتمي بين ذراعية باكية
ليحاوطها ويهدهدها كي تهدأ من تلك النوبة الأسبوعية
ليقول وهو يقبل رأسها..
-انتي لازم ترجعي شغلك وتشغلي نفسك عن الموضوع دا
وتكملي تصميماتك في مكتبي..مينفعش الفضا الي عندك
لازم تنشغلي ياحبيبتي
رفعت عيناها الية لتقول بدموع...
-بس انا حامل..لازم ارتاح عشان وضع البيبي يستقر
انا خايفة اعمل مجهود يموت زي البيبي التاني
تصنم جواد للحظات قائلا..
-انتي حامل بجد ولا تهيئات يامريم
انتي متأكدة
رفعت الاختبار امامة ليجد خطان..ليقول بجهل..
-يعني الخطوط دي انك حامل
هزت رأسها بإيجاب قائلة ببكاء..
-بقالي تلات اسابيع بستغفر ربنا بنية اني أحمل ويبقا عندنا طفل يعوضنا الي فات..تقي قالتلي ان الأستغفار واليقين بالله قادرين علي طلبي..انا مش مصدقة ياجواد انا حامل
رغم دهشتة من حديثها ألا انة تذكر كلام اللة..الذي كان يُتلي في مذياع منزلهم في الماضي
(فقلت أستغفروا ربكم أنهُ كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جناتٍ وبجعل لكم أنهارا)
ليهمس بإيمان وحمد كبيران..
-الحمدلله يامريم الحمدلله..صدقي ياحبيبتي
وانا كمان بقول انك ترتاحي وبلاش شغل اصلا
ثم ابعدها بحماس ليقول...
-عايز نبقا زي ادم وتقي كدا..انا اشتغل وانتي تستنيني في البيت..ونجيب اطفال كتير وو
بينما هي صمتت تراقب ملامحة السعيدة وقلبها كاد يقفز من الفرحة..لأول مرة تري في وجهة حماس الطفل..وحتي ان كان طموحاتة لن تنفذه حتي ولو علي موتها
حتي وان كان حديثة يخالف طبيعتها المستقلة..ولكن لتأخذ هدنة..
لترتاح من المناوشات..لتهمس وهي تقبلة وتلف يدها حول رقبتة...
-هتبقا بابي..أحلي بابي في الدنيا
وموضوع اقعد في البيت واستناك دا نشوفة بعدين
هز رأسه بلا فائدة ..عاد كل شيئ الي ماكان علية
ورجعت تتملقة بأنوثتها وعاد انفها الطويل. ولكن الفرق انه راض عن كل مايبدر منها..بل ومحب لها حد النخاع
حتي وان عادت مريم ذات الانف الطويل الي عادتها القديمة
فهو يحبها..يحبها بعيوبها وميزاتها..وتقبلها علي ماهي علية
تكفية نظرة ناعمة منها..يكفيه انها قادرة علي تشتيت مشاعرة..وخلق وإبادة كل المشاعر القاسية...
***
هاهاها ضحكت عليكم ولسة في تاني😂😂
***
صرخت بإنفعال وهي تضربة علي كتفة...
-آدم انا هنا بموووت وانا بتشيل شوكة من أيد بنتك
يابني أدم انا بولد بـولـــد
هزت سيدرة كتفيها بألم مصطنع..
-أستني يامامي الشوكة بتوجعني اوي
اولدي كمان شوية..بابي بيشيلي الشوكة
ضحك ادم بخفوت وهو لازال يحدق في أصبع صغيرتة الماكرة..لتدمع عيناي تقي لتهمس بغيظ وصوت متحشرج..
-ماشي ياآدم..انا هتصل بهند واياد يجو معايا
بدل ماانتا راميني هنا
وقفت بصعوبة وهي تغمض عيناها بألم المخاض
لتشعر بماء الطفل بدأ بالهبوط لتمسك هاتفها بألم وتوصل بهند..لتقول الأخري بعد ثوان..
-اية ياحبيبتي عاملة اية
-تعاليلي دلوقتي ياهند خديني المستشفي انا بولد
متتأخريش..ولا اقولك استنيني في المستشفي وانا هاجي
لم تستوعب هند حديثها لتقول..
-اييه طب الطاووس فين..ازاي يسيب..
اغلقت تقي الهاتفدوت سماع المزيد..لتبدل ملابسها وتجهز حقيبة الطفل وتتجه الي الخارج..ليقف ادم بدهشة ليقول..
-انتي رايحة فين تقي انتي بتولدي بجد
تجاهلتة كليا وهي تخرج من البوابة وتنظر حولها لتستدعي السائق قائلة..
-يلا علي المستشفي بسرعة
جذبها أدم من يدها بضيق من تجاهلها ليقول..
-استني هنا انا بكلمك..انتي رايحة فين
صرخت وألم المخاض يكاد يقتلها..
-بقولك رايحة اولد ابعد بقا عني مش طايقة اشوفك
اوعي ياادم
صدق الآن انها بالفعل ستلد وليست مناوشة من المناوشات المعتادة بينها وبين مدللتة سيدرا..ليأخذ مفاتيح السيارة من السائق ويساعدها للصعود..ويتولي القيادة بصمت خجل
بينما تقي تبكي بخفوت وهي تغرز أظافرها في باطن يدها
ليقول ادم مهدئا...
-خلاص ياحبيبتي متعيطيش..والله فاكرك بتهزري وبتشدي مع سيدرا وغيرانة منها زي العادة
هتفت بحدة صارخة..
-انا مبغيرش من حد..اقولك. نزلني انا هروح لوحدي
اقولك طلقنيييي
صمت ادم ليشد علي خصلاتة بصبر هامسا..
-الصبر يااارب..كل ولادة حوار جديد
استهدي باللة ياحبيبتي
وبعكس كلماتة ركلت معدتها لتصرخ بألم..
-الحقني بولد..بموت..
وقفت السيارة امام المشفي..ليفتح السيارة وحملها بين ذراعية قائلا بقلق...
-اهدي خلاص..والله خلاص وصلنا ياتقي
بس خلاص هتعدي
بينما هي غرزت اسنانها في كتفة ليكتم تأوه من قوة اسنانها ..بينما هي بدأت بالتعرق ليدلف الي الأستقبال قائلا بتوتر...
-العمليات بسرعة..مراتي بتولد
مرت الساعات ولازالت بغرفة العمليات بينما أدم يجلس بتوتر وكأن كل وضع لها هو الأول..وكأن قلقة وخوفة لا ينضب ولا ينتهي..وخاصة هذة المرة
لتخرج الطبيبة وخلفها المُمرضة تحمل الطفل لتقول الطبيبة بإبتسامة عملية...
-مبروك ربنا بعتلك ولد..والمدام بتاعتك مستنياك بعد التنضيف...لسه في وعيها
ابتهج قلبة ليحمل الطفل قائلا بخفوت..
-الله اكبر..بسم الله ماشاء الله..اهلا بالصياد الصغير
ياحتة من روحي ياأبن تقي
ليُكبر في أذن الصغير ويهدهده..وهو ينظر لبشرتة الحمراء حديثة النضوج..وبعد دقائق خرج السرير المتحرك بتقي
ليتجة لها في الغرفة التي سكنت بها..
ليقترب منها بعدما فرغت الغرفة من المُمرضات..ليقول
-حمدللة علي السلامة ياحبيبتي..شَريف آدم الصياد وصل بألف سلامة
ابتسم ثغرها لتقول بتعب..
-هو فين..عايزة اشوف
جلس جوارها وقبل يدها بحنان...
-المُمرضة بتلبسة هدومة وهجيبهولك..شكرا علي هديتك التالتة..هما عندي بالدنيا ومافيها
تنهدت تقي بإرتياح لتُتمتم وهي تحدق بملامحة الوسيمة..
-الحمدللة..لاقيت الي هبدية عليك واغيظك بيه
بقا عندي راجل بديل عنك اهو
جعد جبينة بغيظ ليقول..
-دا في احلامك ياحورية..انا ثم انا ثم الطوفان من بعدي
ضحكت بمرح رغم تعبها..وهي تُتمتم داعية بأن الله يحمي عائلتها ويُبعد عنهم الشرور..ويديمهم نعمة دائمة في حياتها
يديم آدم الصياد وأولادة
النــهاية..
***
رواية "مشاعر قاسيه"🍁 الفصل الثالث وأربعون 43 - بقلم عرابتى🍁
نبذة عن آخر بارت النهاردة في الرواية عشان خاطر عينيكم
صمتت لوسيندا وهي تكاد تضرب رأسها بالحائط من عناد البغال الذي اصاب استيفان..لتقول بحنق..
-استيفان لا وألف لا..لن أجري زفافا
يكفينا احتفال بسيط مع جيرمي
هز رأسه بحدة ليقول..
-لقد جهزت كل شيئ..ولم يظل سوا ارتدائك الي الفستان
وتعديل خصلاتك الذهبية..لن أقبل برفضك
اغمضت عيناها بإرهاق من مجادلتة لتقول بعد صمت..
-لما تفعل كل هذا..لما كل هذا التصميم استيفان !
تنهيدة طويلة أطلقها وهو يُمسك بيدها ويقبلها برقة وعيناه الزرقاء تلمع بلا توقف..
-لأجلك..لأجل سعادتك وابتسامتك..لاجل ان تلمع عيناكِ من جديد. لأجل استرجع حُبك..اليس هذا سببا كافي !
***
نظرت له بطرف عيناها لتنظر الي كتابها من جديد ليقول مداعبا بشقاوتة المعتادة..
-طب مفيش كباية شاي..كباية عصير
حتة كيك..اي حاجة من بتوع كرم الضيافة
اغلقت كتابها بعنف وهي تشير للأكواب الفارغة لتهتف بعدم تصديق وتكاد تنفجر غيظا..
-مفيش ايييه..انتا لحد دلوقتي شارب اتنين شاي وتلاتة عصير وواحدة قهوه..وطنط بتعمل النسكافية جوا
تحب نعملك جرادل بعد كدا
قهقه عزيز وهو يضع يدة علي صدرة ..وقد لاحظت انة عندما يضحك بقوة يضع يدة علي صدرة..ليقطع شرودها قائلا..
-بتعدي عليا الحجات الي بشربهم ياميالة
انتفضت بجنون وهي ترمي الكتاب وهي تسمعة يحول اسم "ميادة" ل "ميالة" كعادته..
-لاااا الأسم دا مش هسكت علية تاني ياطنط
ياطنط تعالي شوفي ابنك دا
-ابنك..امال فين تعالي شوفي حبيبي
خطيبي او عيالي مستقبلا
جائت والدتة من المطبخ هاتفة..
-ماتبطل بقا غلاسة ياعزيز..هتخلي البت ترجع في كلامها وتفسخ الخطوبك
ليتجاهل عزيز كلتاهما ويغني وهو ينظر لها..
-ميال ميال.اااه ميال ميال ياعمري
او ميالة عادي بردو
رواية "مشاعر قاسيه"🍁 الفصل الرابع وأربعون 44 - بقلم عرابتى🍁
تكملة أحداث..
تلقت التهاني والأبتسامات من جيرانها الودودين لتردها ببسمة أوسع..نظرت الي جيرمي لتجدة متأنق ببذلة رمادية رائعة تشبه بذلة اباه..وعلي ذكر استيفان..حولت عيناها الية لتجدة يصافح احدهم ويبتسم بسعادة..ثم اتجهة لها قائلا..
-جمالك يخطف انفاسي يوما بعد يوم
لتبتسم برقة قائلة..
-انت ايضا وسيم للغاية..وكذالك صغيرنا
اوووه..انظر له يلعب ويضحك..فكرة الزفاف لم تكن سيئة
رفع كفها ليقبلها وينظر لفستان الزفاف الرقيق قائلا بنظرات نهمة محبة
-كنت اود رؤيتك في فستان الزفاف
الابيض يجعلك كالملاك حبيبتي
اتسعت بسمتها لتهمس بنبرة ممتنة..
-لا أجد كلمات تسعفني..ولكن اشكرك استيفان
لقد اسعدتنا حقا
اتسعت بسمتة ليقول وهو يمد يدة أليها برقة قائلا..
-اذا شاركيني في رقصة زفافنا يالوسي الجميلة
ودعينا نمرح قليلا
سحبها في منتصف الحديقة ليراقصها وانضم اليهم الصغير
بينما عيناه تركزت علي تلك المريضة التي دمرت حياتهم لسنوات طويلة للغاية..وجعلت لوسيندا مجرمة بعيناه
بينما نظرات الأخري كانت تحترق بجنون وهي تري لوسيندا تبتسم بنعومة الي استيفان..زمجرت بجنون ليثبتها الشرطي قائلا بضجر..
-ها قد تزوجا اصدقائك يجب الرجوع الي الحجز
هيا
شدها الي عربة الشرطة ولازالت زمجرتها قائمة
لم يجد لها استيفان سبب ليشفق عليها
نعم يعرف ضغوط المجتمع..ولكن اذا تحول كل شخص الي مختل نفسيا بسبب الضغوط لأصبح الجميع مختلين..
زادت ضمتة للوسيندا التي اراحت وجنتها علي كتفه ورجعت بذاكرتها الي يوم اعلانه عن زفافهم
وضع الصندق الضخم أعلي الفراش وهو يتطلع الية بحماس قائلا...
-لوســي هيا تعالي..لقد أحضرت المفاجأه
جائت من الخارج بفضول وهي تطوي احد قمصانة
لتقول بفضول طفيف وهي تنظر الي الصندوق..
-هممم ماهذه المفاجأه الضخمة..اذًا لنفتح الهدية
ونري ما بها
كادت تقترب من الصندوق ولكن أوقفها وهو يلتقط كفها ويضع في أصبعها خاتم لامع ليقول تحت دهشتها..
-ولكن أولا ضعي خاتمي ليليق بالهدية
ابتسمت لوسيندا بهدوء وهي تسحب كفها من يده
وبدأت في تمزيق ورق الصندوق تحت نظراتة الباسمه
وفتحت الصندق..لتصمت !
لم تنبهر او تصدم..بل أمسكت فستان الزفاف قائله بهدوء..
-ماهذا استيفان !
رغم قلقة من ردة فعلها المُحبطة له..ليقول
-فستان زفاف..الم تعرفيه من أول وهله
-أعلم انه فستان زفاف..ولكن لما
هل تنتوي الزواج بي !
-نعم وسنقيم حفل زفاف ايضا
سارتدي الفستان وسأرتدي بذلة رمادية
وصغيرنا سيكون نُسخة مصغرة مني
تركت لوسيندا قماش الفستان قائله بوجل..
-لا انا لا اوافق..ان أردت الزواج سنتزوج في الكنيسة
او المحكمة لا داعي للزفاف..لا أريدة..وايضا لن ارتدي هذا الفستان
عقد ساعدية ليقول بنبره لا تقبل الجدال..
-سنجري زفافًا وسترتدين فستانك..كما تمنيتي طوال عمرك
لن اتراجع أبدا لوسيندا..مهما حاولتي الحديث لن أقبل الرفض
صمتت لوسيندا وهي تكاد تضرب رأسها بالحائط من عناد البغال الذي اصاب استيفان..لتقول بحنق..
-استيفان لا وألف لا..لن أجري زفافا
يكفينا احتفال بسيط مع جيرمي
هز رأسه بحدة ليقول..
-لقد جهزت كل شيئ..ولم يظل سوا ارتدائك الي الفستان
وتعديل خصلاتك الذهبية..لن أقبل برفضك
اغمضت عيناها بإرهاق من مجادلتة لتقول بعد صمت..
-لما تفعل كل هذا..لما كل هذا التصميم استيفان !
تنهيدة طويلة أطلقها وهو يُمسك بيدها ويقبلها برقة وعيناه الزرقاء تلمع بلا توقف..
-لأجلك..لأجل سعادتك وابتسامتك..لاجل ان تلمع عيناكِ من جديد. لأجل استرجع حُبك..اليس هذا سببا كافي !
تنهدت وهي تشعر به يرفع وجهها له ويحدق بعيناها مطولا ليقول بخفوت لربما حزين..او مستسلم
-ألن تصفحي !
لمعت عيناها بغشاوه دموع..
-اعدك أنني سأحاول استيفان..لازال جلدي يأن بألم منك
ولازال قلبي مكدوم..ارجوك امنحني المزيد من الوقت
احتاج مسامحتك خاصة مع تلك للاشياء الرائعة التي تفعلها لي
وجم وجهه لثوان ليقول بهدوء..
-لا حيلة لي سوا الصبر ..فأنا احبك
وأدرك ان نقطة ما داخلك لازالت تحبني
فلن افقد الأمل
ابتسمت وهي ترجو الله أن يعطيعها القدرة علي السماح
لأجلها ولأجل طفلهم الرائع..ستحاول طالما يعاملها كآدمية تستحق الأحترام والحب ستحاول
***
نظرت ميادة الي الخاتم الذي يزين يدها..لازالت شاردة
تحاول تقبل كونها خطيبة ذاك العزيز..رجل يافع محبا للحياة يغدقها بمرحة وطفولته الشبابية
وايضا غزلة السري والعلني
ورغم ذالك تشعر أن هناك صخرة فوق قلبها
تمنعها من التنفس بشكل جيد..اوتقبل تلك العلاقة
جهله بما مرت به يجعلها تشعر انها مخادعة وكاذبة..وكل شيئ سيئ خلق علي وجه الأرض
استفاقت علي يد زوجة اباها التي ربتت علي كتفها هامسة...
-مالك ياحبيبتي سرحانة في اية
-حاسة اني غشاشة..كدابة...انا لحد دلوقتي مخبية علي عزيز الي عملته..من حقة يعرف لكن..لكن..اانا خايفه
معرفش من ايه
ابتسم المرأه الطيبة..
-خايفة يسيبك !
تلبكت ولكن حركت رأسها بإيجاب هامسة..
-عزيز طيب ويتحب..لكن انا خايفه ااااه مش هتفهميني ياطنط..ماما سامحتني بالعافية..مابالك هو
تحدثت السيدة بعد صمت...
-انا امة وبقولك متقوليش..لأنه في الأول والاخر راجل
الي فات فات..مش لازم تقولي..الي فات ربنا يستره
والي جاي ربنا ييسره..انسي ياحبيبتي
لم تستطع ميادة التخلص من عذابها لتقول..
-مش هكون بغشة !
-لا انتي خبيتي وربنا سترك يابنتي
في حجات لازم تفضل مستخبية افهمي بقا
استفاقت ميادة من شرودها علي نظراته العابثة
لتخبئ وجهها بالكتاب متجاهلة اياه
نظرت له بطرف عيناها لتنظر الي كتابها من جديد ليقول مداعبا بشقاوتة المعتادة..
-طب مفيش كباية شاي..كباية عصير
حتة كيك..اي حاجة من بتوع كرم الضيافة
اغلقت كتابها بعنف وهي تشير للأكواب الفارغة لتهتف بعدم تصديق وتكاد تنفجر غيظا..
-مفيش ايييه..انتا لحد دلوقتي شارب اتنين شاي وتلاتة عصير وواحدة قهوه..وطنط بتعمل النسكافية جوا
تحب نعملك جرادل بعد كدا
قهقه عزيز وهو يضع يدة علي صدرة ..وقد لاحظت انة عندما يضحك بقوة يضع يدة علي صدرة..ليقطع شرودها قائلا..
-بتعدي عليا الحجات الي بشربهم ياميالة
انتفضت بجنون وهي ترمي الكتاب وهي تسمعة يحول اسم "ميادة" ل "ميالة" كعادته..
-لاااا الأسم دا مش هسكت علية تاني ياطنط
ياطنط تعالي شوفي ابنك دا
-ابنك..امال فين تعالي شوفي حبيبي
خطيبي او عيالي مستقبلا
جائت والدتة من المطبخ هاتفة..
-ماتبطل بقا غلاسة ياعزيز..هتخلي البت ترجع في كلامها وتفسخ الخطوبك
ليتجاهل عزيز كلتاهما ويغني وهو ينظر لها..
-ميال ميال.اااه ميال ميال ياعمري
او ميالة عادي بردو
هتفت بسخط...
-عزييييز..بطل بقا
ضحك وهو يقف ويدخل يدة في جيب سترتة..
-ماشي هبطا وهمشي كمان..لكن خدي الأول..بما أن انهاردة عيد الأم..جبت لماما حلق عشان بتحبهم..وجبتلك خاتم عشان الصوابع الرقيقة دي الي هموت وامسكها
هتفت والدتة زاجرة..
-انتا ياواد لم نفسك وخليك راجل محترم بقا
اقترب منها ليقبل وجنتها ويلبسها الحلق قائلا...
-انا محترم بس نينجا ياماما..كل سنة وانتي طيبة ياحبيبتي
ليمسك الخاتم قائلا ببكاء تمثيلي..
-كان بودي البسك الخاتم..لكن من نصيب امي تمسك ايدك وتلبسهولك..هانت ياقشطة بعد كتب الكتاب ه..
قاطعوه الأثنتين زاجرتين...
-هااااااا
رفع حاجبه بحذر ليقول ببساطة..
-همسك ايديها مالكو دماغكم راحت فيم
ضربته والدتة علي كتفة بغيظ
ليضحك مقبلا يدها ليقول..
-لبسيها الخاتم اه مش همسك ايدها لكن اشوفه في ايديها طب ياعالم
ضحكت ميادة ووالدتة تلبسها الخاتم لتلمع عيناها من جديد وتعود للحياة تحت نظراته الشقية..لتهمس داخلها
-الي عدا ربنا سترة والي جاي ربنا ييسرة
يااااارب ماتحرمني من الراجل دا..في اللحظة دي عرفت معني كلمة راجل
استفاقت علي غمزتة وهو يخرج من المنزل لتضحك هامسة
-راجل محترم بس نينجا
تـــمت
***
"مشاعر قاسيه"🍁 الفصل الخامس وأربعون 45 - بقلم عرابتى
تكملة أحداث..
تلقت التهاني والأبتسامات من جيرانها الودودين لتردها ببسمة أوسع..نظرت الي جيرمي لتجدة متأنق ببذلة رمادية رائعة تشبه بذلة اباه..وعلي ذكر استيفان..حولت عيناها الية لتجدة يصافح احدهم ويبتسم بسعادة..ثم اتجهة لها قائلا..
-جمالك يخطف انفاسي يوما بعد يوم
لتبتسم برقة قائلة..
-انت ايضا وسيم للغاية..وكذالك صغيرنا
اوووه..انظر له يلعب ويضحك..فكرة الزفاف لم تكن سيئة
رفع كفها ليقبلها وينظر لفستان الزفاف الرقيق قائلا بنظرات نهمة محبة
-كنت اود رؤيتك في فستان الزفاف
الابيض يجعلك كالملاك حبيبتي
اتسعت بسمتها لتهمس بنبرة ممتنة..
-لا أجد كلمات تسعفني..ولكن اشكرك استيفان
لقد اسعدتنا حقا
اتسعت بسمتة ليقول وهو يمد يدة أليها برقة قائلا..
-اذا شاركيني في رقصة زفافنا يالوسي الجميلة
ودعينا نمرح قليلا
سحبها في منتصف الحديقة ليراقصها وانضم اليهم الصغير
بينما عيناه تركزت علي تلك المريضة التي دمرت حياتهم لسنوات طويلة للغاية..وجعلت لوسيندا مجرمة بعيناه
بينما نظرات الأخري كانت تحترق بجنون وهي تري لوسيندا تبتسم بنعومة الي استيفان..زمجرت بجنون ليثبتها الشرطي قائلا بضجر..
-ها قد تزوجا اصدقائك يجب الرجوع الي الحجز
هيا
شدها الي عربة الشرطة ولازالت زمجرتها قائمة
لم يجد لها استيفان سبب ليشفق عليها
نعم يعرف ضغوط المجتمع..ولكن اذا تحول كل شخص الي مختل نفسيا بسبب الضغوط لأصبح الجميع مختلين..
زادت ضمتة للوسيندا التي اراحت وجنتها علي كتفه ورجعت بذاكرتها الي يوم اعلانه عن زفافهم
وضع الصندق الضخم أعلي الفراش وهو يتطلع الية بحماس قائلا...
-لوســي هيا تعالي..لقد أحضرت المفاجأه
جائت من الخارج بفضول وهي تطوي احد قمصانة
لتقول بفضول طفيف وهي تنظر الي الصندوق..
-هممم ماهذه المفاجأه الضخمة..اذًا لنفتح الهدية
ونري ما بها
كادت تقترب من الصندوق ولكن أوقفها وهو يلتقط كفها ويضع في أصبعها خاتم لامع ليقول تحت دهشتها..
-ولكن أولا ضعي خاتمي ليليق بالهدية
ابتسمت لوسيندا بهدوء وهي تسحب كفها من يده
وبدأت في تمزيق ورق الصندوق تحت نظراتة الباسمه
وفتحت الصندق..لتصمت !
لم تنبهر او تصدم..بل أمسكت فستان الزفاف قائله بهدوء..
-ماهذا استيفان !
رغم قلقة من ردة فعلها المُحبطة له..ليقول
-فستان زفاف..الم تعرفيه من أول وهله
-أعلم انه فستان زفاف..ولكن لما
هل تنتوي الزواج بي !
-نعم وسنقيم حفل زفاف ايضا
سارتدي الفستان وسأرتدي بذلة رمادية
وصغيرنا سيكون نُسخة مصغرة مني
تركت لوسيندا قماش الفستان قائله بوجل..
-لا انا لا اوافق..ان أردت الزواج سنتزوج في الكنيسة
او المحكمة لا داعي للزفاف..لا أريدة..وايضا لن ارتدي هذا الفستان
عقد ساعدية ليقول بنبره لا تقبل الجدال..
-سنجري زفافًا وسترتدين فستانك..كما تمنيتي طوال عمرك
لن اتراجع أبدا لوسيندا..مهما حاولتي الحديث لن أقبل الرفض
صمتت لوسيندا وهي تكاد تضرب رأسها بالحائط من عناد البغال الذي اصاب استيفان..لتقول بحنق..
-استيفان لا وألف لا..لن أجري زفافا
يكفينا احتفال بسيط مع جيرمي
هز رأسه بحدة ليقول..
-لقد جهزت كل شيئ..ولم يظل سوا ارتدائك الي الفستان
وتعديل خصلاتك الذهبية..لن أقبل برفضك
اغمضت عيناها بإرهاق من مجادلتة لتقول بعد صمت..
-لما تفعل كل هذا..لما كل هذا التصميم استيفان !
تنهيدة طويلة أطلقها وهو يُمسك بيدها ويقبلها برقة وعيناه الزرقاء تلمع بلا توقف..
-لأجلك..لأجل سعادتك وابتسامتك..لاجل ان تلمع عيناكِ من جديد. لأجل استرجع حُبك..اليس هذا سببا كافي !
تنهدت وهي تشعر به يرفع وجهها له ويحدق بعيناها مطولا ليقول بخفوت لربما حزين..او مستسلم
-ألن تصفحي !
لمعت عيناها بغشاوه دموع..
-اعدك أنني سأحاول استيفان..لازال جلدي يأن بألم منك
ولازال قلبي مكدوم..ارجوك امنحني المزيد من الوقت
احتاج مسامحتك خاصة مع تلك للاشياء الرائعة التي تفعلها لي
وجم وجهه لثوان ليقول بهدوء..
-لا حيلة لي سوا الصبر ..فأنا احبك
وأدرك ان نقطة ما داخلك لازالت تحبني
فلن افقد الأمل
ابتسمت وهي ترجو الله أن يعطيعها القدرة علي السماح
لأجلها ولأجل طفلهم الرائع..ستحاول طالما يعاملها كآدمية تستحق الأحترام والحب ستحاول
***
نظرت ميادة الي الخاتم الذي يزين يدها..لازالت شاردة
تحاول تقبل كونها خطيبة ذاك العزيز..رجل يافع محبا للحياة يغدقها بمرحة وطفولته الشبابية
وايضا غزلة السري والعلني
ورغم ذالك تشعر أن هناك صخرة فوق قلبها
تمنعها من التنفس بشكل جيد..اوتقبل تلك العلاقة
جهله بما مرت به يجعلها تشعر انها مخادعة وكاذبة..وكل شيئ سيئ خلق علي وجه الأرض
استفاقت علي يد زوجة اباها التي ربتت علي كتفها هامسة...
-مالك ياحبيبتي سرحانة في اية
-حاسة اني غشاشة..كدابة...انا لحد دلوقتي مخبية علي عزيز الي عملته..من حقة يعرف لكن..لكن..اانا خايفه
معرفش من ايه
ابتسم المرأه الطيبة..
-خايفة يسيبك !
تلبكت ولكن حركت رأسها بإيجاب هامسة..
-عزيز طيب ويتحب..لكن انا خايفه ااااه مش هتفهميني ياطنط..ماما سامحتني بالعافية..مابالك هو
تحدثت السيدة بعد صمت...
-انا امة وبقولك متقوليش..لأنه في الأول والاخر راجل
الي فات فات..مش لازم تقولي..الي فات ربنا يستره
والي جاي ربنا ييسره..انسي ياحبيبتي
لم تستطع ميادة التخلص من عذابها لتقول..
-مش هكون بغشة !
-لا انتي خبيتي وربنا سترك يابنتي
في حجات لازم تفضل مستخبية افهمي بقا
استفاقت ميادة من شرودها علي نظراته العابثة
لتخبئ وجهها بالكتاب متجاهلة اياه
نظرت له بطرف عيناها لتنظر الي كتابها من جديد ليقول مداعبا بشقاوتة المعتادة..
-طب مفيش كباية شاي..كباية عصير
حتة كيك..اي حاجة من بتوع كرم الضيافة
اغلقت كتابها بعنف وهي تشير للأكواب الفارغة لتهتف بعدم تصديق وتكاد تنفجر غيظا..
-مفيش ايييه..انتا لحد دلوقتي شارب اتنين شاي وتلاتة عصير وواحدة قهوه..وطنط بتعمل النسكافية جوا
تحب نعملك جرادل بعد كدا
قهقه عزيز وهو يضع يدة علي صدرة ..وقد لاحظت انة عندما يضحك بقوة يضع يدة علي صدرة..ليقطع شرودها قائلا..
-بتعدي عليا الحجات الي بشربهم ياميالة
انتفضت بجنون وهي ترمي الكتاب وهي تسمعة يحول اسم "ميادة" ل "ميالة" كعادته..
-لاااا الأسم دا مش هسكت علية تاني ياطنط
ياطنط تعالي شوفي ابنك دا
-ابنك..امال فين تعالي شوفي حبيبي
خطيبي او عيالي مستقبلا
جائت والدتة من المطبخ هاتفة..
-ماتبطل بقا غلاسة ياعزيز..هتخلي البت ترجع في كلامها وتفسخ الخطوبك
ليتجاهل عزيز كلتاهما ويغني وهو ينظر لها..
-ميال ميال.اااه ميال ميال ياعمري
او ميالة عادي بردو
هتفت بسخط...
-عزييييز..بطل بقا
ضحك وهو يقف ويدخل يدة في جيب سترتة..
-ماشي هبطا وهمشي كمان..لكن خدي الأول..بما أن انهاردة عيد الأم..جبت لماما حلق عشان بتحبهم..وجبتلك خاتم عشان الصوابع الرقيقة دي الي هموت وامسكها
هتفت والدتة زاجرة..
-انتا ياواد لم نفسك وخليك راجل محترم بقا
اقترب منها ليقبل وجنتها ويلبسها الحلق قائلا...
-انا محترم بس نينجا ياماما..كل سنة وانتي طيبة ياحبيبتي
ليمسك الخاتم قائلا ببكاء تمثيلي..
-كان بودي البسك الخاتم..لكن من نصيب امي تمسك ايدك وتلبسهولك..هانت ياقشطة بعد كتب الكتاب ه..
قاطعوه الأثنتين زاجرتين...
-هااااااا
رفع حاجبه بحذر ليقول ببساطة..
-همسك ايديها مالكو دماغكم راحت فيم
ضربته والدتة علي كتفة بغيظ
ليضحك مقبلا يدها ليقول..
-لبسيها الخاتم اه مش همسك ايدها لكن اشوفه في ايديها طب ياعالم
ضحكت ميادة ووالدتة تلبسها الخاتم لتلمع عيناها من جديد وتعود للحياة تحت نظراته الشقية..لتهمس داخلها
-الي عدا ربنا سترة والي جاي ربنا ييسرة
يااااارب ماتحرمني من الراجل دا..في اللحظة دي عرفت معني كلمة راجل
استفاقت علي غمزتة وهو يخرج من المنزل لتضحك هامسة
-راجل محترم بس نينجا
تـــمت
***