تحميل رواية «نوائب شام» PDF
بقلم الكاتبــة ايلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير #نوائب_شام بقلم ايلول ..................... - ضائع -لأصبح دليلك -مهشم -ارممك! -مؤذي -ليس معي! -ابتعدي -لتقترب انتَ ؟ -قاتل - لكنك بريئ! -لستَ بكامل قواي العقليه اذهبي قبل نوبات جنوني -قبل قليل انقذتني؟ - والان اصبحتي الضحيه. - لمن؟ -لي اخبرتك قبل قليل ان تذهبي! - ذاهبه!!!! - فات الأوان . - لا زال أريد الذهاب! - لتتعلمي استثمار الفرص دون الأسراف في الوقت اهلاً بك حبيسةً لوشم ... #وصف ..... غرفة مظلمة صراخ لا يعلم سببه ما بعد سكون الجميع يظهر وجعه هي فقط تستطيع ان تسمعه وتتسأل من هذا وم...
رواية نوائب شام الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم الكاتبــة ايلول
ضميني رسالة شوگ
ما بين الغراض الحابهن گلبچ
ولميني بصابيعچ مثل لمت خصل شعرچ
داريني ترة استاهل صار هواي ما مرتاح
من چنت بعمر جاهل.
غــزل: بجيت خايفة والتليفون يرجف بأيدي، صاح عبد بعصبية:
- جيبييي، نطيني وصوتج ما أسمعه.
براء سحبت التليفون من ايدي، واني سديت حلكي كاتمة صوتي وكل ذرة بجسمي ترجف، وهو جاوب هجــام بهدوء:
- ها خوية يحفظك الله، بويه بنيتكم فاهيه ماخذة تليفون مرتي وعايفة تليفونها.
ودار وجهه البراء يأشرها احجي، وهي رأسًا كالتله:
- لا تگول على صديقتي فاهيه.
عبد علي: هسع راجعين للكلية ننطيها تليفونها، واعذرني يخوي خاف صار بيها احراج، ممنون ممنون منك يا طيب.
سد التليفون وانطانيا يحجي بحركة وعصبية، يصيح:
- يول مال صكع انتِ! هاكد فطيرة عجل كل هالمدة وما تحجييييين، ما تحجييين وهي مهددتج!
واني من الحركة والخوف بس ابجي، وبراء تهدي بيه، طبك بباب بيت وصيح:
- انزلي.
نزلت واني ابجي، وكف كدامي يرجف بأعصاب صاح:
- دحكي لون شفتج تبجين يمهم اسحلنج سحل، صيري سباعية كليلهم هيج وهيج وانا ما عايفج وياج.
مسحت دموعي اهز راسي اي، وهو دك الباب بعصبية، وبراء ساندتني، واجه صوت رجال وهو يكول:
- اجيت بابا.
نفتح الباب، رجال جبير بالعمر شعره ولحيته بيض وعيونه بلون السماء، أبتسم مرحب رغم ما يعرفنه، عبد سلم عليه وكاله:
- رايدك بموضوع.
دخلنا للاستقبال يرحب ويهلي بينا، وعيونه علي لان اني حمارة وما اكدر ما ابجي، رأسًا كال:
- صديقة ايه انتِ مو؟
بجيت اهز براسي اي وحجيت بسرعة:
- عمو ايه اذتني.
- افا اكسرلج راسها، لا تبجين حاجيني وما يصير خاطرج الا طيب.
وعبالك جنت منتظرة سؤاله، اشرحله كلشي كلشششي بذمه وضمير، من تزوجت حيــادر ومن هي تزوجت حبيبها، ومن كالت عافني ومن هددتني بالصور لحد موقف المطعم، تغير شكله من الهدوء للعصبية، ندفع الباب ودخلت مرته تغلط وتسب هادة عليَ، وهو صاح بصوت جفلت روحـــي منه، خزرها بغضب خنست وتكله تصدك الناس الغربة، وهو متخبل يتصل على آيه وهي ما تجاوب، وعبد يكله:
- الحد هسه أخوها ما عنده علم، ويستر الله اذا عرف احد مهدد أخته.
التفت عليَ كال:
- عندج مراسلاتها عمو؟
مسحت دموعي اهز براسي اي وايدي ترجف أفتح بالتليفون، دخلت للمحادثة الصور ما مفتوحات، باوعتله:
- اوكف عمو افتح النت.
فتحت البيانات رأسًا وصلني منها رسائل جديدة ما اهتميت، رجعت بالمحادثة فوك فتحت الصور الجانت تهددني بيهن وراويتهن لابوها:
- باوع عمو والله اني جنت أحبها، تكلي ادز هذني لاخوج واخوي عصبي أخاف منه.
دخل هو للرقم أتأكد منه رقمها، وشغل بصمة من البصمات بصوتها، انطاني تليفوني متحلف، وكف عبد وهو يستأذن ويگل للرجال:
- عمي دحك احنا ما ندور طلايب، بس اليدگ الباب يلگه الجواب، الصور اذا طلعن من يم بتك الحجي يصير ما يعجب.
سلم عليه وطلع هو كدامنا واني وبراء ورا، صعدت ورا بس حرك السيارة، رجعت فتحت التليفون اباوع الرسائل ايه الجديدات كاتبتلي:
- حيوانه.
وراها صورة بمحادثة هجــام كاتبله اريدك بموضوع بلا زحمه وهو ما فاتح الرسالة، بجيت اشهك وامشي بالرسائل الحد اخر شي فيديو انتظرته يفتح واول ما نفتح، ولد من قاعتنا ثنين وثلاثة من غير قاعة وايه وصديقة اسلام واسلام اليصور، صديقة إسلام صورة وجها ونوب دارته عليهم وهي تكول:
- وااااجه النچر الما يخسر.
دخل اسلام يضحك رافع ايده ويشمر بيها منا ومنا وهم وكفو كلهم يضحكون بصوت عالي وهو يحلي الحلقة بوجهم واحد واحد ويصيح:
- جبتهاااا لو ما جبتهااااا جبتهاااا لو ما جبتهاااا.
فاتحه عيني كلها اسمع صوت عبد وبراء وفاصلة منهم، تركيزي كله بالفيديو، واحد من اصدقائه ضربه كاله:
- من ورا ما شبعت كتل غير.
وهو يضحك ويكله المهم:
- محد تصعب عليَ يله حركوا جيوبكم.
ايه: طبعًا كلشي بمساعدتي لهذا السبب اني اخذ ما انطي.
إسلام: انتِ بعدين تاخذين جائزتج.
يضحكون حيل ووشه صارت بأذني وهم يطلعون محفظاتهم، والبنيه تقرب الكامره على كل واحد وهو يحسب بالفلوس خمس أوراق يخلوهن بايد اسلام وهو من كل كلبه يضحك ويكلهم:
- بعد لا تتورطون وتتراهنون وياي ابويه انا ما عندي شي صعب الشريفة بيومين انزعها.
ورفع تليفونه يراويهم واحد واحد الحد ما وصل للبنيه التصور بيهم، خله تليفونه كدام الكامره وشفتها صورتي وياه بيوم العقد.
لحد لهنا واحس بروحي انشالت من جسمي، التليفون حسيته طاح من أيدي.
ما ادري شصار بيه حسيت بنغزة ابره بأيدي، وفتحت عيني بثگل باوعت ورجعت نمت غصب عني، ما ادري شكد يله حسيت شي بداخل أيدي، فتحت عيوني بثگل بس لمحت حيــادر رجفت شفتي مخنوگه وهو عيونه حمر دم وبراء بصفي، وكف يسأل:
- شلون صرتي؟
وبلا ما احجي هزيت راسي زينه ساكته، دار وجهه بعصبية ورجع باوعلي يريد يلزم أعصابه بس ما كدر، نتر ويتلفت خاف احد يجي:
- تضميييين عليَ ليش ليش هالغباء ليش تضيعين نفسج هيج هاا ليش.
- كالت بس تحجين اكول لهجام.
حجيتها وغطيت وجهي ابجي وهو متخبل أكثر من هجــام، دخل عبد شوية وسأل حيــادر شنو راح تسوي، وحيادر كاله:
- ما بيها غلط انا الغلط، انا من الأول غلطت وحتى نغطي على اول جذبة جذبنا وراها الف مره.
طلعنا من المستشفى ادور بتليفوني على محادثة ايه ماكو، باوعتله كال:
- حرف لا تحجين غــزل حرف لا تحجين، تخاااافين من هجــام اقلها كولي الي الرويده، اناا انا ليش ما حجيتي الي ها ليش شبيج تخلين اليسوا والما يسوا يتحكم بيج.
صيح بعصبية يرجف وعيونه حمر، فتح دكم القميص وعله التبريد مال السيارة، جر كلينكس ومده الي يحجي ويباوع للشارع:
- امسحي عيــونج لا تبجين لا تبجين، انا اخذ حقج لو هجــام يذبحني.
وصلنا البيت، نزلت وحدي. كعدت بالصالة وهو راح جاب ماي واجه يباوعلي وميت قهر.
- كومي نامي ارتاحي.
- عفيه حيادر، حباب خلي هذا يفك العقد.
غطى وجهه باثنين ايديه ودار بعصبية، رجع باوعلي هز راسه إي. وكفت وهو وراي يباوع لخطواتي الثقيلة. دخلت للغرفة تمددت وهو بقى بالباب باوعلي نظرة أخيرة، طلع وسد الباب. عضيت أصابعي ندم، أبكي بحركة يومية ألوم نفسي لأن ما أتصرف ويا إسلام زين. يومية ضميري يأنبني. عليت وهو يكلهم: "الشريفة بيومين أنزعها"، ومتفق عليّ ابن الحمار، أمداك أمداك أمده أمك أمده أبوك، خايسين ما عرفوا يربوك. مون ساعتين وأني بس أبكي وأباوع للتليفون، إسلام يتصل، حضرته ويرجع يتصل من غير أرقام وما أجاوب بس أباوع لحد ما تعبت. طفيت التليفون وضميت وجهي بالفراش.
ما أدري شلون قدرت أنام وحسيت أحد يوخر بشعري من وجهي، فزيت برعب بس شميت عطره وعرفته عطر هجام. كاعد بصفي ويباوعلي بعصبية، رجعت ليورا أرجف مد ايده بهدوء لوجهي غمضت وأني أشهق وأحجي بخوف.
- هجام حباب.
- سولفي.
- لا تضربني.
حجيتها وبجيت أرجف، غمض عيونه بغضب زفر نفس ورجع تلمس خدي يحجي بهدوء.
- سولفي غزل.
- كول والله ما أضربج!
لحظة هي لحظة الحجيت بيها وحسيت نار اشتعلت بخدي وراسي كله اندار للجهة الثانية. لزمت خدي أبكي وهو وكف افتر بعصبية يصيح ويغلط. رجع كعد يمي بسرعة ولم وجهي بين ايديه، أبكي وأجر بروحي خايفة انضرب.
- احجي غزل انطقي، ما كادر ألزم أيدي فضييييها احجي.
- ايه والله ايه هي الهددتني.
- متزوجة حيادر جنتي؟؟؟؟؟؟؟
بلعت ريق أباوع لعيونه وعيوني من البجي مغوشة. مسح دموعي بايديه الحاضنه وجهي ونزل ايده لركبتي شهكت أرجف، هزيت راسي إي. لم شفته الداخل حلقه بغضب.
- أذبحج غزل أذبحج.
- والعباس والقرآن الكريم قالوا حرام تبقين وياه وحدكم وسوى عقد وفكاه من كتله فك العقد.
بعصبية رفع ايديه غمضت ضامة وجهي وهو بدل ما يضربني ضرب الحايط وشاطت روحه لأن ايده أساسًا مجروحة ومن ضربها نكثت دم. تخبل أفتر بالغرفة يصيح بعصبية وعاصر ايده قوي.
- ما أريد أمد أيدي عليج، ما أريد أمد أيدي بس لو أذبحج ما يبرد قلبي. لو أذبحج.
واجه بعصبية لزمني من فكي قوي غمضت أشهق.
- ليشششش ليششش مو كتلتج ثاق بيج ليشش كومي تحرررركي.
صرخ قوي، وكفت أرجف ساندة روحي على الحايط وأرجف رجلي شايلتها من القاع. باوعلي وسحب العكازة خلاها بإيدي وجر شالي من الجرباية لفاه على شعري. لزمني من أيدي يمشي بسرعة وأني من الرهبة والخوف مرتين طاحت العكازة من أيدي. يجر بي وأني أتلفت أريد أشوف حيادر وينه ليش عافني مو قال ما عليج وأنا أتحمل مسؤولية اللي صار وين راح.
هستونا طلعنا للكراج وفتحت عيني على وسعها صرخت بصدمة وأني أشوف حيادر طايح والدم تارس وجهه وقميصه الأبيض صاير أحمر. جريت أيدي من هجام أصرخ متخبلة سد حلقي غمضت أبكي بحركة وهو يسويلي.
- ااششششششش ااشششش صوتج ما أسمعه.
دفعني على جهة سديت حلقي بايدي كاتمة صريخي وهو راح على حيادر. فتح ماي المغسلة ترس ايديه واجه يمه شمره على وجهه وكعد كدامه ثاني ركبة. لزمه من ياخته يحاجي بنتر.
- اكعددددد ابن الكلب اكعد.
وحيادر كعد يمسح الدم من وجهه ايده من كتفه مجروحة. باوع الهجام وباوعلي، وكف هجام شال حيادر من ياخته وكفه ودفعه ليورا يسأل بعصبية.
- وين بيت هذا؟؟؟
وحيادر ساند روحه على الحايط يريد يتوازن وبس يرجف. باوعلي باوع الهجام وضربه على وجهه يغلط عليّ وهو يصيح.
حيادر: حيوووان حيوان كتلك ما عليها هي ما عليهاااا.
حتى صوتي ما طلع وأني أباوعلهم واحد يضرب الثاني بس فاتحة عيني بروح وجسم يرجفن. حيادر دفع هجام قوي باعده ورفع ايده يصيح.
- لو رجال ما مديت ايدك على اختك وهي مالها ذنب.
التفت هجام بعصبية عيونه دم، تقرب يسأل.
- ضربتج؟
بجيت اهز راسي إي. راح على حيادر لازمه من ياخته ويحجي وياه نتر بصوت ناصي. دفعه حيادر ووكف على المغسلة غسل وجهه وهجام يصيح.
- احجي بيته ووين وين وين احجي.
وحيادر ما مهتم غسل وجهه ودخل للبيت وهجام يمشي وراه ويدفر. كعدت بالكاع مهدود حيلي أيدي على اذني ما مستوعبة كل ساعة يصير شي أقوى. غمضت مدري وين أريد عقلي يشرد. دقايق ونلزمت من أكتافي فزيت أباوع لهجام وحيادر مغير قميصه وبأيده كلينكس متروسه دم. سحبني هجام بأيده صعدني بالسيارة وصعدوا ثنينهم ليكدام. أباوعلهم واحد يصيح على الثاني بس أحس بعقلي ما يستوعب مدري رافض يفهم شنو يحجون. غمضت بتعب وفززني صوت هجام ولزمته لإيدي. نزلني وكفت على جهة لازمة بيه، سحب العكازة خلاها بايدي درت أباوع لحيادر بعيون تتوسل.
وحسيت بايد هجام لزمت فكي خازرني.
- وياااااي.
مسحت دموعي اهز براسي إي. رجع مد روحه جوه الكشن وطلع الساطور وحيادر تخبل.
لزمه يجر بيه من ايده يصيح.
- تررريد ترجع للسجن.
هجام: أرجع ما يهم أرجع بس ما أعوف الراهن على أختي عايش.
حجه وسحل الساطور حيل من ايد حيادر، صاح حيادر بوجع لازم ايده والدم يقطر بالقاع. سند ظهره على السيارة وهجام افتر. لبست الناس والساطور بأيده هستوه وصل للباب وصاح عليه حيادر.
- بس تنسجن أتزوجها.
وكف والتفت بعصبية اجه عليه الساطور بايده وروحي رايحه. شمره على بنيد السيارة خانقه يرجف ويصيح.
- ما تجيس شعره من راسسسها ما تلحق أذبحك أذبحك لا عبالك عقابك خلصص.
دفعه حيادر وسحب الساطور من أيده يصيح عليه.
- صير خوش آدمي وتحكم بأعصابك لخاطرهن.
شمر الساطور بالسيارة ودفعه لباب الناس. رجع هجام سحبني من ايدي يمشيني ويدفر بالباب. سمعت صوت إسلام يصيح.
- الجرس ألمن مخليينه.
وبمجرد فتح الباب بلحظة شفته ممدد بالقاع وهجام فوكه يضرب وحيادر ولا تقدم ولا ساعده. على صوت إسلام اجو اهله أمه واخواته يصرخن وأبوه يسحل بهجام منه. ابتعد متحلف وهم يغلطون ويسبون. حيادر جر تليفونه يراويهم الفيديو ماخذه من تليفوني يصيحون ويغلطون وأني مدري شجاي يصير بحالي أرجف كلي وكلساع يغوشن عيوني وما اسمع كلامهم. أحس بروحي من أغمض أروح بظلام.
وتفززني لزمة هجام لوجهي ينتر بعصبية وهو يكلي.
- باوووعي بوجه هذا النكس.
رفعت عيني إسلام واكف كدامي أبوه سانده وهو كوه واكف وأمه تغلط وتسب. باوعت بعيونه امسح بدموعي. كال.
- أنتِ طالق.
وتقدم هجام بعصبية يريد يضربه، لزمه حيادر وهجام يصيح.
- بعددددد ثلاث مرات أحجيها أحجيهااااا وهيج هيج كول زوجتي غزل أنتِ طالق طالق طالق أحجييييي ابن الخايسسسس.
- زوجتي غزل أنتِ طالق طالق طالق.
وبمجرد نطقها، رجع هجام يريد يضربه، وحيادر لازمه، والأم تصيح:
- أخابر الشرطة عليكم.
وهو متخبل بس يريد يخلون إسلام بأيده. سحبه حيادر يصيح عليه:
- اختتتتك راح تتخربط اختك.
التفت يرجف، باوع لي بعصبية، تقرب مسح وجهي وجر أيدي نريد نطلع. التفت عليهم وكال لإسلام:
- أنا كتلك راجع لك.
صعدني بالسيارة وحيادر صعد بصفه، ساكتين اثنينهم وبس صوت بجيي المكتوم. وكف بنص الشارع ومد روحه فتح الباب اليم حيادر وصيح:
- انزل.
حيادر: إذا تحاجيها هالمرة أنا اللي أسجنك.
وهجام بعصبية ضربه بوكس ودفعه من السيارة للشارع. أباوع له وأبكي روحي رايحة. سد الباب نزل الجام وصيح عليه:
- راجع لك حيادر، راجع لك بعدنا ما تحاسبنا.
حكاها وشخط السيارة بسرعة. درت ليورا أباوع لحيادر وكف بالشارع عيونه علينا. فززني صوت هجام يصيح ويضرب الستيرن:
- غزل غززززززل.
مسحت دموعي أباوع له بالمراية الكدامه خازرني بغضب. نزلت عيوني وتقربت للجام ساندة راسي عليها ودموعي ينزلن سكتة بلا صوت. كل فكري بحيادر. حاجاني هجام رأسًا، غمضت ما أريد يسألني شي، من خوفني منه أجبر نفسي أنام. فزيت من حسيت أيده على وجهي، رجعت ليورا بخوف مغطية خدي بأيدي وهو يباوع لي ساكت، ماد نفسه الجهتي رفع أيده للشال سحبه من كدام:
- غطي شعرج سيطرة.
هزيت راسي موافقة. رجع لمكانه عدلت شالي وهو طابِق على طفحة والسيارات تفوت من يمنا بالسريع. شمر بطل ماي عليّ يحجي بهدوء:
- غسلي وجهج.
فتحت الباب وتقربت غسلت، رجعت للنص كاعدة وراه. التفت ماد أيده لوجهي:
- بله.
يمسح بأصابعه على مكان الراشدي، يباوع لخدي بقهر. تحسر ورجع لمكانه ساكت شوية. باوعت للمراية أصابعه مطبعات بوجهي أثر صايرات مو مجرد إحمرار. حرك السيارة ساكت وأني روحي تلوب يا من يوصلني لحضن رويدة.
رويدة: إذا هجام يعقل أنا اللي أتخبل بسبب تصرفاته. يطلع بالليل ويرجع بالليل وما يحجي أي شي ما يفهمني وين يروح. كاعدة بالمخزن يم شام مكصصتلها فواكه وأحجي وياها بوقت استراحتها.
كالت:
- زوجي الكريم وين؟
- زوجج الكريم بس الله يدري بيه وين جاي يغط.
تاكل وتحجي تهز براسها وهي تكول:
- هذا صاير يلعب بكيفه، يمكن تزوج عليّ وأنا يا غافل لك الله. اليوم أحصره وأطلع سوالفه.
- أكليتبن ولج، تردين تحصرين أخوي؟ جان استحيتي مني.
- لا يعني قصدي ألزمه.
- ونوب تلززززمين أخوي؟
- ياا رويدة قصدي يعني أحصره.
- همممم كالت أحصرررره.
- ولج يعني قصدددي شلون قصدي هذا شلون أضايقه؟ لا شنو أضايقه؟ قصدي أحقق أي أي أحقق وياه وين يروح وين يجي هذا قصدي أيععع تفكيرج.
ضحكت بصوت وهي وجها ورد وتضحك من جوا ليجوا. شمرت الصحن بحضني فارغ تصيح:
- هاج فواكتج أخذيها وروحي منا.
شلت الصحن وهو فارغ خليته كدامها:
- أكلي عفيه.
- أبد أخذي فواكتج وروحي.
- بس تذوقيها يجوز تعجبج.
دفعت الصحن إلي:
- ما أخليها بحلكي أبد أبددد.
- أبدد؟
- أبد!
ضحكت ضربتها وطلعت من يمها. نزلت للمطبخ دخلت سجود مكتفة أيديها مبتسمة.
هستوها تريد تحجي وسكتت من سمعت صوت سيارة. التفتت ليورا شغلت ضوء الساحة العالي. راحت ابتسامتي من شفت غزل نزلت طلعت مرتبكة وهجام فات رأسًا بلا ما يحجي عبرني بخطوات سريعة حتى السيارة ما أخذها لمكانها عافها بنص الساحة. وغزل واقفة تباوع لي وكل ما أقترب أسمع بجيها لحد ما وصلتها بلا وعي حضنتها بخوف ساكتة وكل تفكير أسود صار بعقلي وهي بس بعدت وجهي منها لزمت خدها تشهك وتحجي بخنك:
- ضربني هجام.
أباوع لوجهها ساكتة عيوني حركني. وقفت بصفها أمشيها وسجود تحجي تحجي وأنا ما أسمعها كد ما بعقلي أفكار. فتحت باب الغرفة فزت أفاطم ورأسًا ابتعدت من جرباية غزل تباوع بصدمة. كعدتها على الجرباية:
- شصار غزل شكو؟
بعدها ما حاچية وسمعت صوته من فوق يصيح. طلعت بسرعة أريد أصعد وعلك صوت التكسير. طلعت شام تركض وكفنا اثنيننا بباب غرفته. دقيت الباب أحجي وروحي رايحة:
- هجام حاجيني هجام.
سكت على غفلة شوية وصيح بحركة:
- من أكلج بشي صدددكي صدددكي. لا تظلين تكوليلي غلطان وتخليني أشك بروحي غلط. كتلج هالحيوان عيونه عليهاا كتلج اكو شي كتلج اكو شي وطلع متزوجها الحيوووان يتزوجها ويطلك ويضحك عليها وأنا مثل الغبي واثق بيه ومأمنها يمه وكتلج هذا ما يحبها هذا يريد أذيتها. لحيتييي لحيتي أقبل ما أقبل أرتاحي طلع مراهن عليها وإذا ما ذبحته يا رويدة إذا ما ذبحته فلا أنا أخوجن.
يابه روحي راحت بس أريد يفتح الباب ويحاجيني وشام بس تصفن ما فاهمة. نزلت أركض لغزل سحبتها كعدتها أمسح بدموعها وهي تحجي مختنكة تبجي. مديت أيدي أريد أسحبها لصدري غطت وجها تصيح:
- لا تضربيني لا تضربين ما حاجيت حتى ما تضربوني.
- غزززل أنا أنا شوكت ضاربتج؟
اختنقت سحبتها لصدري ضمت روحها لحضني تبجي بصوت روحها رايحة وأنا ما أدري شنو اللي أسويه كد ما مصدومة عقلي قفل. ندفع باب الغرفة بس لمحته هجام غطيتها بظهري وهو بلا تفاهم دفعني منها ودنك شالها. مشيت وراه خايفة حيل خايفة وشام تهمس بخفوت:
- لا يضربها رويدة لا يضربها.
وهذيج ميتة بأيده عيونها عليّ وتتوسل. وصل لباب الغرفة والتفت بعصبية صاح:
- المرة بيجن تجي.
- إذا مديت أيدك عليها ما تشوفني رويدة!
دخل للغرفة ما مهتم وقبل ما ينسد الباب لمحتها كعدها على الجرباية. ما قدرت خلي يضربني أنا ولا يضربها. فتحت الباب باوع لي وبس لمح عيوني بلع ريقه ورفع أيديه مستسلم وتقرب لي يحجي:
- والله ما أطكها بس أسألها.
ضميت وجهي بين أيدي أبكي وهو بسرعة تقرب حاضني ويهمس:
- بس لا تبجين رويدة بس لا تبجين.
- ليش هجام ليش أصابعك طابعات بوجهها؟
وخرني من حضنه يمسح بعيوني ساكت. عافني وراح جر كرسي كعد كدامها:
- أحجي لي الصار من البداية وبلا جذب غزل بلا جذب.
تقربت كعدت يمها من جهة وشام من جهة. باوع لنا وفرك وجهه بعصبية وغزل تحجي كلمة وتغص بالثانية تحجي لهجام كالها:
- ليششش ما حجيتي ليش ما اجيتي وكلتي ليشش؟
شهكت ضامة وجها وهي تكل:
- خفت تضربني.
بهتت ملامحه يباوعلها بقهر. وخرت أيديها من وجها أمسح بدموعها. مد أيده على وجها تحسس أثر أصابعه وعض شفته بقهر.
وكف بعصبية يصيح:
- مربع أخذ الحق.
- هجام حباب لا تسوي شي.
هز راسه موافق وأدري بيه يضحك على عقلي. أشرت لشام أخذت غزل وطلعت. وقفت يمه:
- ما تبطلها؟
هز راسه لا:
- عندها امتحانات هسه شلون؟
- من أكمل شغلي أرجعها.
- شنو شغلك هجام؟
- أدب حيادر وأكتل الساقط.
مسحت وجهي لزمت أيديه:
- حيادر ما أذاها، سمعتها شنو كالت من طلك عقد عليها حتى ما يدخل ويدخلها حرام ومن رادت تتزوج رأسًا طلكها حتى بدون ما نحس.
فتح عينه يصيح بحركة:
- تبررررين أغلاطه أنتِ تبررين أفعاله؟
- لاا ما أبرر أفعاله ولا أكلك ما غلط بالعكس بس جاي أوضح لك إنه ما سوى شي يضر بغزل. عقد عليها ومن آية هددتها وهي مشت ورا تهديدات آية. حيادر على باله فعلًا تحب، كالت لك رأسًا انفصلوا وعافها لأن نيته واضحة هو بس ما راد يدخل بحرام وراد غزل تكمل دراسة ما تبقى محتارة وين تروح بما إنه أنت جنت رافض الأقسام الداخلية.
ضحك يهز بأيده:
- تغشمين روحج أنتِ يرررجف عليها مثل ما أنا أرجف على شام.
ضحك باستهزاء وتقرب دغ راسي بأصبعه وحجه من بين أسنانه:
- لا تستغبيني رويدة ترا كاشف كلشييييي كلشيي.
- وتريد تحاسب حيادر؟
- أحاسبه.
- على وقفاتنا؟ لو أخابره نص الليل يعوف الدنيا ويجي يركض. تحاسبه على خوفه عليّ وجني أخته لو على خوفه عليك وركضته لك بكل مرة وحتى العقد بينه وبين غزل لو أشوفه أتشكر منه وما ألومه. ما ضرها راد يحميها ويخليها تكمل دراسة هذا كل ما بالأمر. وإن كان يحبها مثل ما أنت تكول رجال وسبع لأن من كالت له أحب عافها بحال سبيلها ما كالها أحبج وبينا عقد ورايدج ويكدر يضغط عليها وتنجبر تسكت مثل من سكتت على تهديدات آية.
هزني من أيدي حيل ما قابل:
- شتحجين أنتِ شتحجين؟
- والله إذا تعرضت لحيادر يا هجام.
نزلن دموعي رافعة أيدي بوجه. ركض للتليفون سحبه يتصل وحجه بسرعة:
- زياد لا تسوي شي لا تسوي شوية وأحاجيك.
ضحكت مستهزئة، سد التليفون يباوع لي. مسحت وجهي:
- شنو جنت ناوي؟
ابتسم:
- أروح له.
- أي وتضربه وبكل ضربة تكله شكرًا لأن بغيابي حاولت تحمي أخواتي، شكرًا لأن أنا تمرضت ووكفت لرويدة، شكرًا لأن عقدت على غزل حتى تخليها تكمل دراسة مو؟
- طلعي برا رويدة.
- باجر ترجعها للأقسام.
- ما أرجعها لحد ما أكتل الچلب إسلام.
- ماشي أكتله ونرجع نسجن وإحنا نشبع مذلة.
كعد بالكاع عاصر راسه بعصبية يرجف. تقربت كعدت يمه خايفة هواي. ضغطت عليه. سحبته من أيده لحضني نترها مبتعد. رجعت سحبته تمدد على رجلي يحجي بقهر:
- أمنتها يمه رويدة أمنتها يمه وخان الأمانة يخلي عينه على أختي.
يحبها؟ أحلف يحبها؟ تعلميني أنا مراقبة، أراقب نظراته.
سكتت، فزّ رفع رأسه فاتحًا عينيه بصدمة. رأسًا قال:
- خاف هي هم تحبه؟
هزيت راسي "لا" مرتبكة. خايفة صدق كلامه، وهو يباوع للفراغ بخوف ويرجع يباوع لي بحيرة.
- وإذا تحبه رويدة، وإذا تحبه شسوي؟؟؟؟؟
التفت على دقة التليفون، ضحك بس شافه رقم حيادر. فتح السماعة ويباوع لي مستهزئ، وحيادر رأسًا قال له:
- هشام أسمع باجر جايك وشتريد تسوي سوي، بس بروح كل عزيز على كلبك لا تحاجيها مالها ذنب، ترا اني جبرتها على أبو حرام وما يصير. رادت تخابرك وتكلك ما خليتها، يعني ما إلها أي ذنب بالصار. كل الصوج من عندي.
- صح، لهذا السبب أنتَ اللي تستحق تتعاقب.
- آي، أجيك ويصير خير.
- أشك حلكك.
- حيوان لا تصير مثل الحمار، شغلك تزاكط. أفهم واسمع.
- تعال وجيب جفن وياك.
- ألتف بيه غير.
- نشوف منو اللي ينلف بيه، سهلة سهلة.
- شوف، هن حجايتين. باجر جاي ومرجعها للكلية وياي. تبقى ببيتي، تبقى أقسام، بعد بكيفها. بس مال تخليها تعوف الكلية أكتلك والله.
هو يحجي وهشام تخبل، بقوا واحد يسب الثاني ويهدد. سديت التليفون وهذا يرجف باوع لي بحرقة قال:
- أضمن الكلب ما يتعرض لها وأرجعها.
هزيت راسي موافقة. قمت طلعت من يمه، هستوني سديت الباب ورجع دق تليفونه. بقيت بمكاني أسمعه يحجي بهدوء:
- ها زياد، دبرت السيارة؟ بدون أرقام غير؟ خوش حجي عاشت إيدك. لا لا مو هسه، فد يومين ثلاثة اني انطيك خبر. لا ما أحتاجك بس السيارة أريدها، مشكور تعبتك.
إيدي على حلكي ساكتة، هذا زياد الوشام أقرب صديق لهشام، بس أخاف من هشام يطبك وياه. نزلت محتارة، أريد أشوف غزل، لقيت أفاطم ناصبة عليها وهاي تبجي وتضحك، خلتني تفر بعقلي.
أفاطم: لبطرانة، تبجي هسه المفروض تسوين ثواب تصلين شكر، جابج سالمة ما مقطعة. هو غير جايكم بساطور.
شام: ساطوره مثل هويته بجيبه.
أفاطم: لازم يسوي هوية للساطور، يعبره السيطرات بدون تهريب.
غزل: هههههه أفاطم خلي أبجي حبابة لا تضحكيني.
- ديله ابجي، والله لو مكانج أدق وألطم أقلبها مناحة، أخوي يضربني وأسكت. ولج ابجي ابجي حيييل أمداج، بعدها ساكتة بعدها. شلون نبجي بمكانج اني وشام، بس بفلوس. بجي ساعة بعشرة، ساعتين بخمسة وعشرين.
شام: لا اني وقتي ثمين لأن جاي أدرس. إذا تريد أساعدها أبجيلها ساعة بس دموع بخمسة وعشرين، أبجيلها ساعة دموع وصوت شهقة بخمسين. إذا دموع ولطم وصياح ونياح بخمسة وسبعين.
رويدة: أباوع لهن ساكتة، ضحكنها رغم دموعها على خدها. التفتت شام تباوع لي وتسأل:
- زال الخطر لو بعدها، أمان أصعد؟
- عوفيه فد ساعة يخلص مود العصبية، ابقي يمنا.
حجيتها وغمزت لها علنود غزل. كعدت لزمتها هي وأفاطم تحشيش، واني عيني على الباب، هسه يجي ما يكدر، هسه يجي. وكل ما تفوت دقيقة تخيب آمالي. الحد ما ندفع الباب ولمحته كدامي. ابتسمت وغزل تباوع له مبرطمة. تقرب كعد يمها، مدنك. شام وأفاطم من شافنه بقى ساكت طلعن، وهو التفت لغزل يباوع لخدها بحسرة. باس خدودها، حاضن وجهها بين أيديه يحجي بعتب:
- غلطتي وجبرتيني أمد إيدي عليج. ما أفكر بيج انتِ شلون راح تنسين مدت إيدي عليج، أفكر أنا الشينسيني طبع أصابعي بوجهج.
بجت غزل تضم روحها بحضنه، حضنها ويعتذر منها بهدوء. مسح دموعها مبتسم، عدل شعرها ورا أذنها يباوع لعيونها قال لها:
- خليج صريحة وياي لا أعصب ولا أطكج، بس من تغشيني وأكتشفج أموت وأفقد أمد إيدي بلا ما أحس.
هزت راسها "أي" قال لها:
- زين أسألج شي ولا تجذبين غزل.
أباوع لها بعت وجهها بخوف تباوع لي، كاعدة على جهة أراقبهم ساكتة، وهو يحجي بهدوء قال لها:
- حيادر من عقدتوا تمادى؟ لزم إيدج؟ شاف شعرج؟ لزمج؟
فتحت عينها بصدمة ساكتة وهو يحاجيها بهدوء ويسوي نفسه هادئ يطمنها ويكلها:
- جاوبي عادي لا تخافين، بس احجي الصدك وما أتخبل.
بلعت ريقها ومن ملامحها عرفت جوابها، بس صارت عينها بعيني خزرتها أهز راسي "لا". رجعت باوعت له همست بخوف:
- لا.
- ولا شاف شعرج؟
- ما تضربني؟
- ما أضربج.
- مو اني عفت الحجاب لأن مو حرام بالبيت.
غمض مبتسم زفر نفس كد ما بيه يحاول يخلي نفسه هادئ ويسحب منها كلام، وهي الحمارة نغشت بأسلوبه ومركزة وياه. رجع عدل شعرها ويحجي بقمة الهدوء:
- زين غزولة بابا أريد أعرف شي بعد، من انفصلتوا ضجتي؟
- أيي وشكد بجيت.
قلبي. راح أريد بس ترفع عيونها تباوع لي وأخزرها، ماكو كل تركيزها وياه وهو استدرجها بهدوئه يطمنها ويسأل:
- غزل آخر سؤال حتى تنامين وأروح.
- أجاوبك بس حلفت ما تضربني؟
- أكسر إيدي إذا رجعت نمدت عليج، بس ما تجذبين، حتى لا غاشتني ولا غاشج، متفقين؟
هزت راسها موافقة. ابتسم وحجاها بضحك يباوع لوجهها:
- تحبين حيادر رايدته؟ هااا اعترفي. ها احجي حبيبتي ما أعاقبج ولا أطكج، جاوبي حتى تنامين همم؟
بهتت ملامحها تباوع له بتردد، رفعت إيدها تأشر له لامة أصابعها السبابة والإبهام وهمست بخوف:
- شوية.
- تحبينه شوية؟
هزت راسها "إي". ابتسم يكلها:
- جذابة، يعني إذا هسه اجه خطبج تقبلين؟
عضت شفتها ودنكت ساكتة، أياوع لإيده المقبوضة بغضب ووجهه اليباوع لغزل بابتسامة وهدوء. رفعت أكتافها:
- ما أدري.
كالها:
- ليش حبيتيه؟ شنو المميز بيه؟ جبير، ليش ما حبيتي طالب وياج من الكلية؟
وهي بتردد تجاوب بخوف، بس من تلكاه مبتسم تتشجع. كالتله:
- عيونه حلوات.
- يعني لأن عيونه حلوات؟
- لا.
- جا؟
- هجام، أحجيلك الصدك؟
- هههه، إي هو أني أريد الصدك. يله ولج نعست، أحجي أريد أروح لمرتي.
- من إيه كالت تطلقين منه وهددتني، لكيت گلبي يحبه. لأن شوف، بقى گلبي يوجعني وأفكر بيه ومدري شلون بعد، والله ما جذبت عليك، حجيت الصدك هالمرة.
رويدة: التفت عليَ، نظرته تكلي هاا شكتلج. مسح على خدها ووكف، اختفت ابتسامته وكالها:
- لو يطك راسه بألف حايط شيليه من بالج.
وهي ساكتة بلا صوت تباوعله وتباوعلي. راد يطلع، ركف يمي كال:
- من أحجي شي صدگي.
فتح باب الغرفة وطحن بحضنه. أفاطم وشام جانن مخليات اذاناتهن على الباب. أفاطم دخلت لازمتها الضحكة وشام تباوعله ويباوعلها. عافها وصعد. دخلت شام يمنا، عصبت إيدي بقهر:
- ثولة مثل غزل ما شفت.
شام: شصار؟
- ولج غبية غبية. حجايتين بهدوء خلاها تحجيله كلشي الطممم.
شام: لااا، أني غالبتها بالغباء، يخلي إيده على خدي أسردله أسرار حياتي من جابتني أمي لهاليوم.
- تحبين حيادر غزل؟ تحبين حيادر؟؟؟ ولج لو عنده بنية هسه بكدج، فرق بينكم ١٦ سنة. شبيجج؟
شام: فرفحت رويدة ميتة قهر، وغزل بس تبجي. راحت رويدة كعدت يمها، ما تكدر تعصب عليها. حضنتها وغزل تبجي وتكلها:
- معليه رويدة، لكيت گلبي يحبه من وحده، والله من وحده حباه.
- وينج وين الحب غزل؟ وين تورطتي أنتِ؟
أفاطم: يدري بيج تحبينه؟
- لا عيب.
شام: رويدة ترا مو بأيدها لا تلومينها.
باوعتلي بحيرة ماتدري شتسوي. عفتهن وصعدت ركض للمخزن، مخبلة أروحله هسه. لميت كتبي، بدلت وتمددت بفراشي. هستوني نمت وحسيته سحب الغطا وتمدد وياي. درت عليه تحسر كال:
- ضربت غزل شام.
- اممم.
- أمممم؟
- أمممم.
- أممم؟
- اششش.
- كعدي شبيج.
دغني بخاصرتي وأني قافلة أريد أبقى نايمة. دفعته بزعل مبتعدة ومغمضة:
- أهو هجام.
- كعدي.
- مااا وخر.
دفعته، نمت غفيت ورجعت أحس بأيده على بطني، رأسًا تصير على الجلد مو على التيشيرت. دفعت إيده فازة، كعدت على حيلي أنزل بالتيشيرت وهو متمدد يباوعلي بابتسامة:
- شتسوي؟
- أكعدج عندج دراسة.
- بيش الساعة؟
- بالخمسة.
- جذذذب؟؟؟؟
ضحك كعد عدل مقابيلي، رتب شعري لأن صاير كوشة. مبتسم حضن وجهي بين إيديه كال:
- جذب، بس ردت أشوف عيونج. ضلي عاينيلي هيج شوية.
باوعت بعيونه ساكتة مرتبكة. وهو يرمش بثگل ينتقل بعيوني من عين لعين. أكثر من دقيقتين وهو ما عايف وجهي. تحسر وبهدوء تقرب باس عيوني ثنينهن وسحبني من إيدي رجعني لفراشي:
- يله نامي.
- وأنتَ ما تنام؟ تعال!
فتحتله إيدي. لزمها وهز راسه "لا". رجع إيدي، عاصر أصابعي بسن أصابعه. عافها بحضني ومسد على شعري يباوع لعيوني:
- ليش هيج تباوع؟ بيك شي؟
ابتسم مسح حواجبي ساكت. شوية وحجه بجدية:
- حتى أحفظ عيونج عدل.
- رايح لمكان؟
- لا، حتى من أروح راح أضل يمج بلا ما تحسين. وين ما تلتفتين أنا موجود.
- هجام والله إذا عفتني ترا أموت. وأنت عبالك تريد تبتعد مدري شنو.
ابتسم سحب إيديه ثنينهن باس باطنهن يحجي بهدوء:
- ما أعوفج شامي، يله نامي وراج دراسة.
هزيت راسي "إي"، خليت إيدي جوه خدي أباوعله وهو كاعد مقابيلي يباوعلي بتركيز. بديت أغفى، ابتسم خله إيده على عيوني غمضت همس:
- نامي لا تقاومين.
هزيت راسي "إي" وغمضت. رجعت فتحت من عصر شفتي بين أصابعه ورفع أصابعه لشفايفه باسهن. كزبر جلدي أباوع ساكتة لحد ما غفيت.
يومين مرن الوضع هادئ. غزل يمنا، وهجام ما أشوفة دائمًا لأن يطلع بالليل، ولو يرجع لو ما يرجع لحد الليل. وحيادر خابرته رويدة وطلبت منه ما يجي، هي تقنع هجام يجيب غزل. اضطر يسكت.
ثالث يوم كاعدة بالخمسة الصبح حتى أدرس، رحت لغرفته مالكيته. كعدت أدرس بالغرفة. دقايق وسمعت صوت سيارته. باوعت من الشباك مبتسمة واختفت ابتسامتي من نزل.
رواية نوائب شام الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم الكاتبــة ايلول
شام: فتحت عيني بخوف وأحس برجلي صارت خيط من الخوف من شفته نزل مدمي. سد الباب وسند روحه عليه، ما قادر يمشي. اصتكيت بمكاني بس فاتحة عيني وأذني تصفر. أشوف رويدة طلعتله تركض، وبس شافته تخبلت. وهو يضحك تتلفت للبيت تباوع، خاف أحد كاعد. هي منتهية من الخوف وهو يضحك لحد ما لطمت على وجهها. لزم إيديها وحضنها. بقت بحضنه شوية ووخرت مسحت عيونها ووكفت بصفه. عبر إيده على كتفها ومشى مستند عليها ويسحل برجله سحل. دخلوا للبيت وأني بعدني يم الشباك، ميتة روحي ما قادرة أتحرك.
مسحت دموعي ورحت للباب أريد أفتحه الهم وأسمعه يكلها:
- اشش صوتج لا تطلع شام.
بلعت ريق فاتحة عيني كلها وإيدي على مقبض الباب. راح يدخلون وأني واقفة بمكاني. مسحت دموعي، تلفتت بالغرفة أريد أختل. ركضت دخلت للحمام. انفتح باب الغرفة ودخلوا. تقربت للباب أكثر أريد أسمعهم. يضحك براحة ورويدة متخبلة تحاجي بحرقة. كالت:
- تريد تموتني هشام؟ ترا قلبي راح!
وهو صاح بعصبية:
- شنوو إن شاء الله تريدين أسكت؟
- جا تكتلهم؟ تكتلهم هشام؟
- هسه قابل ماتوا؟ هنه شهر شهرين بالمستشفى يصحلون المكسور بيهم ويرجعون. اللازم يموت بعد ما لاكيه بعد بعد.
- والله والقرآن قلبي تملخ من سوالفك. أنتَ تفهم جاي أكلك أنا بدونك أموت انتهي وأنتَ ولا مهتم. يوميه تسويلك سالفة. إذا ياخذونك من أيدي، أني شسوي؟ شسوي هشام؟ توجع قلبي والله توجع قلبي بسوالفك والله.
بجت بحركة. فتحت الباب على كيف بدون ما ينتبهون، فتحة صغيرة لازمَة قلبي بإيدي. أباوعله كعد يمها وحضنها يحجي وياها بهدوء.
- متحَرشين هذول لازم يتعاقبون رويدة. شلون أسكت وهم متحَرشين بيها؟ مبجين عيونها الأحبهن؟ مسحوا ضحكتها التترسني فرح. عيونهم النجسة باوعن عليها بنظرة أنجس من شكولهم. أنا اليتحرش بغريبة ما أعوفه، شلون أعوف اليتحرش بمرتي؟
فتحت عيني بصدمة، قلبي يدق حيل. وخرت من حضنه تباوعله بزعل.
- وبله رفعوا عليك دعوة؟
- السيارة بلا أرقام، محد يعرفني.
- زين ليش تاخذ يُسر وياك؟ خطية هو متخبل ما فاهم ليش دعمتهم.
- خابرج أنتِ ليش تحجين وياه هاا رويدة هااا؟
- شنو هشام؟ ترا ابن خالتي ومن حاجيته لأن خايفة عليك.
- نجبي لج ابن خالتها، ترا آخذ تليفونج. والله إذا ألزمه مخابرج تدرين شسوي.
- تحاسبني؟
- وأطيح حظج. بس متأكد ما تغلطين لهذا السبب بارد من ناحيتج. ما تغلطين صح مو؟
- أي، مو سألك ليش أخذت يُسر وياك.
- سويتها أله مفاجأة. كتله محتاجك شغلة مهمة. بس إجه راويته المفاجأة. حتى يخلص باقي عمره بالمسجد يستغفر وما يخابرج أبو الحلقات.
- شو شاكة بسالفة الحادث. هذا الدم مو حادث هشام. تعاركتوا؟
- لا يابه ندعمنا. من الطم مالته عبالك داعم سيد مو هتليه. خبصني دعمنا سيارة. نوب احنا سيارتنا بلا أرقام. هو كبل صاح اشرد لا يلزمونه. جا والدين شيخ؟
يشرح مبتسم وأني دموعي على خدي سكته ورويدة إيدها على حلكها تباوعله بحيرة وهو مرتاح مبتسم. هز راسه كالها:
- بعد إسلام الجلب هذا ما أدعمه. هذا رأسًا أذبحه. بس خلي ألزمه والكاه وين خاتل وسهلة. وواحد بالسجن انتظره يطلع وأدعمه أنومه شهر بالمستشفى.
يحجي ورويدة لزمت رجله عصرتها بقوة. صاح بوجع وهي تنتر:
- هيج يوجعني قلبي هيج!
- هههههههه بنت الكلب كومي شوفي شامي كاعدة نايمة. لا تخلينها تجي يمي.
مسحت دموعي بسرعة وفتحت الباب. التفتوا عليَ ثنينهم مصدومين. طلعت أباوعله وكف رأسًا داس على رجله التوجعه وتقدم بابتسامة يمشي عدل عليها. وصل يمي متوتر.
- شام، شتسوين هنا؟
رفعت راسي أباوع لوجهه. عض شفته باوع لرويدة ورجع باوعلي.
- شوكت كعدتي؟
- دعمت منو؟
سكت يباوع بعيوني. نزلن دموعي مسحهن بسرعة.
- اشش ليش تبجين ليش؟
- شسويت هشام شسويت؟
- ما سويت شي بس أخذت شوية من حقج.
- من منو؟
- ابن خالج وأخو المدرسة وبعد واحد مسجون من يطلع أعاقبه.
دفعت إيده من وجهي أصيح بحركة:
- ومنو طلب من عندك تعاقبهم؟ منو؟ لا تعاقب أحد ولا تحاسب. ما أريد حقي. أني بس أريد تبقى يمنا.
ضحك وسحبني من إيدي حاضني وهو يحجي:
- غير طبع خايس بيجن تدرن بيه أنكسر بدموعجن. كل ساعة وحدة باجية.
رويدة: راح أنزل أسويلكم ريوك.
رويدة: عفتهم ونزلت، قلبي يوجعني. البارحة نايمة وفزيت على صوت التليفون، انصدمت بيه يُسر. باوعت للساعة الفجر، ترددت هواي قبل لا أجاوب، وأول ما رديت حكى بقهر.
- رويدة بروح أمج احجي.
- ها يُسر.
- منو أحمد رويدة، ومتحرش بمنو هاا احجي بالله؟
سكتت متوترة وهو يحكي بعصبية ووجع:
- شكو شصاير؟
- هو أنا أدري شصاير؟ هذا أخوج حاقد عليَّ، خابرني كالي محتاجك، كتله جايك. انطاني المكان ما فهمت شيسوي هنا بس ما سألت، أول تالي هشام يگول محتاجك. رحتله من الصبح ووصلت وبقيت بالشارع أخابره أكله وينك أبويه أنتَ وينك أنا بالشارع؟ كال انتظر ساعة وأجيك. والساعة صارت يوم من 12 الظهر حد الليل يله أجاني.
أسأل وين رايحين يگلي مفاجأة. رويدة تالي يتبع ولد، والله توقعت يريد يسأله على شي. وكف الولد بطريق فارغ كاله أنت أحمد ليش تتحرش بالبنات؟ وهذا يمشي ساكت، أخوج دعمه وعافه مدمى بالشارع. رويدة هذا ذنب حتى عليَّ.
أحاجيه يضحك، أكله نزلني يضحك. يابه شبيك ليش هيج تسوي راح ننلزم، سيارتنا بلا أرقام يضحك. ناصب عليَّ أنتَ يضحك. طلعني من الإسلام يگول حتى تتوب من الحلقات. أنتِ ليش هيج تحجيله كلشي، أبتلي أكلج شي تورطيني وياااه.
- شو تصيح؟
- لا حول ولا قوة إلا بالله بنتي، أخوج دعم اثنين وعافهم مدمايين بالشارع ورجع يضحك ما مهتم، يموتون يعيشون ما مهتم. وفوق هذا كله أنا وياااه ويكلي هاي عقوبة إلك.
- وين هجــام هسه؟
احكي بهدوء ما أريد أنطي بتصرفات هجــام، رغم أحس قلبي نار من القهر. قال:
- ما أدري، احنا هم ندعمنا شوي تأذينا، خاف راح للمستشفى.
وقف النفس بريتي، شهقتي اللي كنت ضامتها غصب عني طلعت بخوف.
- رويدة ما بيه شيء ترى، شوي رجله وحاجبه.
- يُســر حباب احكي الصدق؟
- والله ما بيه شيء، شوية جروح، هو ضرب السيارة اللي قدامنا. قلت له آخذك للمستشفى، قال: لا، أختي تعالجني، حير بروحك.
- بيك شيء أنت هم تأذيت؟
سكت وأنا أنتظر جواب بلهفة خايفة. تحسّر:
- صرت زين.
- الحمد لله.
بقى ساكت، لا هو ساد الخط ولا هو حاكي. شوية وقال:
- بس رجلي شوية توجعني.
- ليش ما تروح للمستشفى يتأكدون ما بيك شيء؟
- أستغفر الله وأتوب إليه، جذب رويدة ما بيها شيء، هيك حجيت وقلت توجعني.
- تجذب؟
سكت، وشقد يوترني من يبقى ساكت وفاتح الخط.
- جذبة بيضة وبسرعة اعترفت بيها.
- يله اخذ راحتك، خلي أخابر هجــام.
سديت التليفون منه واتصلت على هجــام، قافل بس يضحك، وتطمنت من شفته يضحك، قلت ما بيه شيء، تالي انصدم بمنظره والدم.
شــام: قاعدة منتظرته وهو دخل يسبح، طلع ينشف بشعره مبتسم حتى بدون ما يباوع لي. التفت عليّ، باوع لقعدتي متربعة على الجرباية، أباوع له بقهر خايفة مدري شبيه. عاف المنشفة واجه وقف قدامي، مد إيده لحنكي، رفع وجهي يباوع لعيوني.
- على شنو عيونج يبجن؟
دنكت أريد أمسح عيوني ما قبل، بقى رافع وجهي له ويباوع لي.
- أنت المحد يحق له يبچيها.
حكى وباوع لإيدي، لزمها، رفع الردن باوع للوشم ودنك بهدوء، خله شفايفه عليه مبتسم.
- من أعز أعزاز هجــام أنتِ؟
- منو أعزازك؟
رفع وجهه، قرص خشمي.
- على الأصابع ينعدون، كان منهم واحد حيوان طلعته بعد مو عزيز.
- منو؟
- أبو الكليات حيادر، أعلمه ابن أخ لو ما ميتين.
تغيرت ملامحه رأسًا، عصب وراح على التليفون، فلته من الشحن ودز بصمة وهو يضحك.
- حبيبي، هدية متواضعة تليق بيك.
عاف التليفون مخنزر، قمت بهدوء خليت إيدي على كتفه، زفر نفس ودار وجهه عليّ.
- شبيك؟
بقى ساكت شوية وباوع لعيوني ابتسم.
- من أصير قبال عيونج، ما يضل بيه شيء؟
ابتسمت أهمس لروحي: أسوي شيء لو تريدين بشيء حلو لو تحضنينه. ومثل الزمالة عقلي يعارك عقلي وأفكاري متناقضة.
بتردد عبرت إيدي وحضنت رقبته، رفع حاجبه متفاجئ وأنا مدنكة آكل بشفتي، حضن خصري ورفعني بإيده.
- ليش هيك تسوين؟
وجهي أحسه جمر، باوعت لعيونه بخجل.
- شمسوية؟
ضحك وقرب وجهه باس شفتي بهدوء، ابتعد وأنا مغمضة سارحة، قال:
- تسوين روحك جريئة وأنت متسرسحة.
دنكت عيوني ميتة خجل، رجعني على الجرباية وقعد مقابلي.
- عاينيلي شــام.
خليت عيني بعينه، راحت ابتسامته شوية شوية، صافن بعيوني تحسّر.
- شنو تتمنين؟
سكتت، كل شيء راح من بالي، ضحك وعبالك تغيرت تصرفاته من الصدمة، أضحك مدري أصفن، مد روحه يدغدغني ويشاقيني، أضحك بصوت عالي وهو يقول:
- يله هاي ضحكتك العالية تزعجهم، عليمن أشغل لهم أغاني؟
- ههههههههههههه ضحكتي ناصية ترى.
- أي أي واضح، يله شنو ما تحجين؟
تمدد بصفي رافع راسه بإيده وإيده الثانية على خدي.
- شنو تتمنين؟
صفنت مبتسمة من تشاقى وياي، عبالك راح الخجل، باوعت لعيونه بلهفة أحكي وأشر بإصبعي.
- أتمنى أول امتحان أنت تاخذني، وكل ما أروح للمدرسة أنت توصلني.
- نحققها، غيرها؟
- أتمنى بس مو تضوج، أتمنى نطلع من هذا البيت.
- وبعد.
- نعيش سوا للأبد.
سكت صافن بعيوني، شوية وحكى بخفوت.
- وبعد؟
باوعت للسقف أريد أتذكر شنو أمنياتي، شو نسيتهم كلهم. وبرعانية وسرعة لزمت بطني وقلت له بلهفة:
- تصير عندنا بنية وأختار اسمها أنا، ما أخليك أنت تختار، وبعدين يصير...
انتبهت وراسًا سكتت، عيوني بالسقف وأحس دقات قلبي تضاعفت، بلعت ريق خجلانة، التفت وأشوف ردة فعله وهو ساكت حرف ما نطق، غمضت عيوني ورجف كل جسمي من حسيت بإيده على ملابسي يبعدهن من يم صدري.
حسيت وجهه بين صدري ورقبتي، النغرة اللي تصير بنص الرقبة إذا أحد نايم تبين واضحة، باسني منها لحد أذني همس:
- خليني هنا شــام.
حكاها وضم وجهه برقبتي بهدوء، إيدي ترجف مترددة وخجلانة، رفعتهن خليتهن على ظهره حاضنته، ذب نفس بحسرة يهمس بخفوت:
- كون هنا أظل طول عمري.
وأنا بس ساكتة آكل بشفتي وجسمي مقشعر، عقلي مركز ويا شفايفه اللي كل شوية تنرفع من رقبتي وترجع، أحس بدفوهن، أريد أنطق ما أقدر، ورا ما يحكي بدقائق يله أرد بصوت يرجف همست:
- أبقى هنا.
سكت هادئ وأنا أحس روحي غرقت من الخجل، أتمنى أختفي قبل لا يرفع وجهه من رقبتي ويشوفني، شوية وحكى:
- وإذا أنت رحتي؟
- ما أروح.
- الشيء الوحيد اللي أتمناه وأدري ما يتحقق.
قويت حضنتي له أثبت له مدري أثبت لنفسي إني ما أريد أعوفه.
- والله ما أعوفك حتى لو أزعل، بس ما أعوفك هجــام، ليش ما تثق بالشيء اللي أقوله؟
رفع راسه، رخيت إيدي وهو يباوع لوجهي، حضنت وجهه بين إيدي أحرك أصابعي على لحيته بهدوء، نفسه بوجهي، يباوع لي بضياع، عيونه حمر، بظهر إيدي تلمست بشرته بهدوء، غمض عيونه كوه يحكي:
- لا هيك تسوين شــام، لا تضعفيني وأنا قوي.
يحكي ومغمض أحس بيه يرجف، ابتسمت يعني هم يصير بيه مثلي هم يتأثر، تلمست رموشه بنفس الطريقة اللي يتلمس بيها رموشي وأمشي ظهر إيدي على ملامحه برخاوة مركزة لضياعه بإيدي، من حنكه نزلت إيدي على رقبته، عصر عيونه قوي وزفر نفس.
بطرف إصبعي رسمت خطوط الوشم على صدره، حد الوشم الجديد، بس خليت أصابعي عليه.
لزم أيدي وفتح عيونه، رجع أيدي ليورا.
- تتقصدين؟
ابتسمت منزلة عيوني، عصر حنكي بأيده.
- تدرين شنو الجاي يصير بحالي؟
يحجي بحرقة يشد على كل كلمة، وأيده شوية شوية تضغط على حنكي أقوى.
- تدرين شنو يصير بيه من ألزمج؟ أحس بروحي لازم نار وأبقى أحترك رغم أعرف شلون أطفيها، بس مجبور لخاطر ما أشوف بعيونج نظرة اللي تتهمني بالاستغلال أتحمل أحترك.
سكتت أباوع لوجهها، رفعت أيدي أريد أرجع أحضن وجهه.
رجع لزمها، باعدها بصف راسي يباوع لوجهي بحيرة.
- هُجــاامِ.
غمض حيل.
- شــام شبيج؟
- ما أعوفك.
- وخريني منج، ليش ساكته؟
بقيت ساكته أباوع لوجهه، دنّك عيونه على شفتي وتقرب ضايع يحجي بخفوت.
- شلون أشوفهن وما أبوسهن، شلون أصبر روحي.
هسّه يريد يبوسني وفز مبتعد يحجي سريع.
- إجت رويــده.
كعدت عدل وهو رأسًا افتر كعد على الكرسي، باوعلي وسد عيونه بأيده يحجي خجلان.
- وجهج أحمر.
وأول ما حجاها ندّك الباب، كالها.
- تعالي.
فاتت بأيدها صينية مبتسمة وتحجي بهدوء.
- هاليوم إذا بقيت شي بالمواعين أكتل شــام.
حجتها ورفعت راسها إلي مبتسمة وحجت رأسًا.
- تعالي تريقي حتى تكملين دراستج، لا يلهيج هجــام.
نزلت من الجرباية خجلانة منها، بس هي ولا ركزت وعبرت الموضوع.
هجــام جلب بيها إلا تاكل وياه وكعدت يمنا.
كل شوية يبسمرها وهي تاكل ساكته، لزم خاشوكة الچاي، گلّب بيها ويحجي.
- هاي شنو الخواشيك القديمة؟ هاي إذا تنلف تصير جنها حلقة روميو.
أني لازمتني الضحكة ورويده مدنكة ساكته، وهو ياكل ويحجي بس يريد رويــده ترد عليه، كال.
- حسبالهم إذا مخبل أسمحلهم يندكون بأخواتي.
حجاها بحسرة ورويده رأسًا باوعتله، وهو عصب تلقائيًا دفع الكلاص من أيده يباوعلها بزعل، تحسرت هي تسأل.
- شنو التريده هجــام؟
- لو تتزوجينه ومن باجر أروح أكتله وأكله قابل بيك لرويده.
لو أبد ما تحجين وياه رويــده، أتخبل ترا شنو يحاجيج شنو يخابرج، أشدللي كرون؟
- حضرته، ما أجاوبه بعد.
نزل عينه منها معصب، رجع ليورا عايف الصينية وهي تباوعله بحيرة، گالها.
- حيــادر إذا ما خليته يتندم على الساعة العاين بيها الغزل.
ورويده فركت وجها بحيرة وهي تكول.
- لا حول ولا قوةً إلا بالله.
وبمجرد حجت وكف بعصبية يصيح ويرجف.
- تحجييين مثله أربعة وعشرين ساعة يخابرج، دام حجيتي نفس حجيه والله أشلع أذانه والله.
وكفت رويــده شوي بعد وتبجي.
- شبييك هجــام شبيك أطلعلك سجل المكالمات وشوف كم مرة وكلهن السبب مو حتى يسمعني كلام ويتلطش بيه.
يُســر هذا يُســر الما يرفع عينه على بنية مو تكول بس أنتِ الأثق بيج بس أنتِ المتأكد ما تنغشين، وينها الثقة هجــام وينها.
حجت وراسًا بجت ضامة وجها بأيدها، عصر أيديه قوي وغمض يزفر نفس يهدي روحه.
تقرب بهدوء يريد يحضنها وهي تبتعد بزعل، لمها بحضنه يبوس براسها ويحلفلها.
- أضوج والله أضوج، يحترك دمي من أعرف بيه مخابرج.
أدري بيج شنو وأعرفه شنو، بس مو بيدي من أفكر بيه يحجي وياج أتمنى أذبحه.
ابتعدت رويــده من حضنه، ضربته على صدره، ابتسم ومد أيده لوجهها يمسح خدودها متحسر.
- رويــده لا تلوميني، أنا يُســر وحيادر عادهم إخوتي.
حيــادر الكلب ما وكفت بعينه أمانتي، يطلك ويعقد على أختي ويرد يطلكها ويعلّقها بيه وأنا ما أدري بشي.
وبكل صلافة يكلي أريدها، خاب لو أدفنه ما أبرد، بس سهلة سهلة أندّمه.
هو يحجي ودك تليفونه صوت رسالة، راح فتحها صوت حيــادر يضحك وهو يكله.
- الخايس السيارة غالية وعلي أخذ فلوس تصليحها منك ابن الشريفين لو مزلغني ولا مزلغها.
وهجام دزله بصمة يحجي بحرقة.
- على الجايات أزلغك أنتَ وياها، ما أخليها بخاطرك ولا يهمك.
وآني ورويده وحدة تباوع بوجه الثانية، باوعلنا وحجه بعصبية.
- طلعن برا.
رويــده: أشرت الشام وطلعنا رأسًا، نزلت حضرت يُســر.
كمت أستحي أحضره لأن بس يصير شي وأضطر أتصل عليه.
هسه يكول بس بمصلحتها تفتح الحضر ومن تخلص ترجع تحضرني.
مسحت وجهي محتارة أباوع لوجه غــزل والتليفون بأيدي، گـلبي راح من دك على بالي هم يُســر بس طلع حيــادر، جاوبته بزعل وهو ولا مهتم رأسًا كال.
- حاجي أخوج أريدها رويــده!
- حيــادر الخاطر الخوه البينا، عوف غــزل بحالها طفلة ترا، طفلة بس تلكه اهتمام من أحد تتعلق بيه.
وآني ما مستعده أضيع أختي.
- تضيع يمي رويــده؟
- ما تناسبها حيــادر.
- أحجيلي الأسباب وأعدلهن حتى أناسبها.
- هواي هواي ما ينعدن، أولًا فرق العمر بينكم مو معقول حيــادر، لهسه أتذكر أنتَ شاب من صارت غــزل.
سكت وحجه بقهر.
- رويــده أريدها على بالج ما وكف بعيني العمر ترا، أول واحد فكر بفرق العمر أنا وأضحك على روحـــي من أتتمناها.
بس بعد ما عندي سلطة على گـــلبي.
ضاعت مرة ورجعت، ما أريد أضيعها بعد يرحم أمج، اوكفيلي حسبيني هجــام.
غمضت محتارة شجاي يصير.
- حيادر عفيه والله صغيرة صغيرة.
سد التليفون، مسحت وجهي بحيرة، أباوع لوجهها وأفاطم، شنو هالضياع يا ربي شسوي. انفتح الباب بسرعة، باوعت كرار يباوع بطرف عينه نتر:
- كعديهن واطلعن اشتغلن حيوانات، شنو أمي التشتغل؟
أشرتله اطلع وكمت أريد اطلع، اني أشتغل ما عندي شي، بس وصلت يمه جر شعري شهكت مجلبه بأيده وهو ينتر من بين أسنانه:
- تطاولي على أمي وشوفي شسوي بيج.
دفعته ابتعد خازرني وطلع، حيوان ما يتغير. طلعت يمها بالمطبخ وهي متحلفة وتحجي بواهس من تگول:
- ما أخلي بيكم واحد صاحي.
تجاهلتها ما أرد عليها. مدري شلون تذكرت تاريخ هاليوم وصعدت الشام ركض، لكيتها تدرس بالمخزن، گلتلها:
- مو گلتلي ذكريني هاليوم المدرسة تاخذكم مراجعة.
شهكت راح تبجي وتباوع للساعة:
- نسسسيت والله نسيت.
- ديله بعد وكت بدلي بسرعة.
ركضت تطلع ملابسها ودموعها يتسابقن، صيحت:
- هسه شكو تبجين؟
- خاف اجت، هسه يجوز بدن يشرحن وفاتني الشرح.
- لا بعدها هستوها بثمانية، بدلي بسرعة خلي أشوف هجام ياخذج.
عفتها ورحت لهجام، كسر گـلبي، هستوه نايم.
- هجام عمري.
فز بخرعة گعد على حيله وبس لمحني وكف:
- هاا.
- اسم الله ماكو شي، شبيك؟ بس شام عندها محاضرة مراجعة ما تگدر تاخذها؟
هز راسه أي وراح للكنتور، كوه فاتح عيونه لبس وطلع وطلعت هي تمس بعيونها.
شام: گعدتك؟
هزلي راسه لا ومد ايده الي لزمتها ونزلنا سوا، عمو گاعد بالصالة بس شافنا گال:
- ها بوية وين رايحين؟
وهجام عبالك ما يشوفهم، طلع من البيت لازمني من ايدي، صعدت يمه وأدعي كون بعدها ما شارحه، هي من يمها گالت بهذا اليوم تعالوا أسويلكم مراجعة سريعة وكيفنا. وصلني هجام وهو يسأل:
- أنتظرج مو؟
- لا لا روح لأن أتأخر كلش وانتَ نعسان روح نام ومن أريد أرجع أخابركم.
- حافظة رقمي؟
- لا حافظة رقم رويدة، باي.
أشرتله ودخلت للمدرسة أركض، أدور بيا قاعة راح يراجعون، لكيتها هستوها داخلة للصف، گعدت مركزة وياها باهتمام أريد أستفاد من كل معلومة تحجيها. ساعتين وگالت ناخذ استراحة ربع ساعة وأرجع. طلعت أشتريت أباوع للطالبات من يفوتن من يمنا رأسًا يصيحن:
- يماا السنة التجي نصير مثلهن.
عبالك شايفات زومبي، وحدة تگل للثانية:
- شوفي السوادس عززا السنة التجي احنا مكانهن، يمه هيج يصير بينا.
تمشيت بالساحة وأني أكل، گعدت بمكان هادئ وتسلل هجام لتفكيري تلقائيًا، أبتسم وأغمض أستذكر وجودي يمه وتصيبني قشعريرة وإحساس كلش حلو يترس گـلبي فرح وخدودي أحسهن يصيرن نار. عضيت شفتي من تذكرت آخر مرة ضحكت والتفتت.
لمحت زهراء اجت تمشي من ورا المدرسة تعدل بملابسها وتتلفت. دخلت، وراها بشوية طلع الحارس وهم راح المكانه. گعد گـلبي دگ حيل خايفة وأتذكر حجي البنية. فززني صوت وراي بنية وياي بالصف گالت:
- يله شام راح تبدي.
هزيت راسي موافقة، كملنا المحاضرات وطلعنا ويا نهاية الدوام، خبصة الطلاب وخبصة السيارات تثول. على أساس أخابر من الحارس عليهم بس بعد كرهته، ردت أروح للمحل على الشارع بيه مرية گلت أخابر منها. هستوني أعبر وأحس بسيارة دفعتني، نجبحت على وجهي بالتراب والرجال نزل يركض يصيح:
- الله الله خو ما تعورتي، غير تباوعين لدربج بويه.
سحبت رجلي وبجيت، أوجعتني حيل وهو تخبل وولد نزلوا من سياراتهم يحاجونه وهو يگلي:
- أهلج وين، گومي بنيتي أخذج للمستشفى.
سحبت رجلي أمسح بدموعي وأحجي بخنگ:
- لاا.
- تخابرين أهلج؟
هزيت راسي أي. البجي من الفشلة مو من الوجع. أتصل وبس جاوب گالهم:
- بوية أخيتج طلعت گدامي وطگيتها بالسيارة وأنا حاضر وين تردون.
وفتح عينه بصدمة وهو يحجي:
- لا تصرخين يمعودة يابه مابيها شي خويه، بويه اسمعيني اسمعيني.
ونسد التليفون بوجهه باوعلي بصدمة گال:
- ما أنطتني مجال تخبلت تصيح.
جلبت وگمت على حيلي، الرجال يحجي بخوف:
- بويه أوديج للمستشفى؟
- لا عمو مابيه شي.
- جا عمي صعدي أوصلج لأهلج وأحاجيهم شيردون أنا حاضر.
باوعت مترددة وخايفة، صعدت ليورا وهو طول الطريق يتعذر. وصلني لگيتها گاعدة بالساحة وتبجي، لمحتني نزلت أمشي على رجلي بس أعرج، مسحت دموعها واجت بسرعة:
- ولج متتت گلت راحت ماتت.
- لا يمعودة شوية رجلي، خو ما گلتلي لهجام؟
- سمعني هو وطلع بلا وعي ما يدري وين، رجعت خابرته گتله مابيها شي راح تجي، طلع رايح للمستشفى.
والرجال باگي واگف برا، طلعله عمو حسين وأني صعدتني رويدة فوگ، أفاطم وغزل فوگ راسي، غزل تگلي:
- اعترفي غرتي من عندي ردتي تكسرين رجلج.
أفاطم: صح شافت أبو ساطور يشيل غزل ويصعدها فوگ گالتلك هاي هي أكسر رجلي حتى كل ساعة أنشال.
ضحكت ورويدة تفرك برجلي گالت أفاطم:
- راح أحميلج مي حتى تخلينها.
حجتها وطلعت، دقايق وسمعت صوته يدور علي ويصيح باسمي، رويدة فتحت باب المخزن وهي تگله:
- هنا هجام هنا.
دخل يرجف كله، حاضن وجهي بين ايدي عبالك ما مستوعب يحجي بسرعة بسرعة:
- مابيج شي مابيج شي.
رويدة: الحمد لله عدت على خير مابيها شي.
زفر نفس براحة غمض عيونه ورجع فتح باس گصتي وهو يحجي:
- رووحي راحت عليج رووحي راحت.
ويبووس بوجهي سريع وأني فاتحة عيني كلها أباوع لرويدة وغزل، رويدة دارت وجها تباوع بالمخزن وغزل فاتحة عينها بصدمة، فتحت عيوني بنفس الصدمة من حسيت شفايفي بين شفايف هجام، فاقد ما منتبه وأني بس أريد أفلت نفسي، فززه صوت غزل وهي سادة عيونها وتصيح:
- عيب عليك والله عيب عليك.
ابتعد بصدمة، ورويدة تريد تطلع الباب مفتوح سدته ومشت، نركعن ثنينهن بالباب. رجعت رويدة فتحته طلعت غزل وهي تصيح عيب عليكم عيب عليكم ورويدة عود هم تريد تطلع سدت الباب ورا غزل ورجعت بنفس اللحظة فتحته وطلعت.
وهجام واكف على جهه خله أيده على حلگه وگال:
- ما شفتهن نسيتهن، شبيييج أنتِ غير تگولين تحجين؟
- شحجي؟ هو أني لحگت؟
دار وجهه ضايج ويتأفف، باوع لرجلي اجه گعد يمها لزمها، صيحت خايفة:
- لا تلزمها.
- توجعج؟
- مو كلش بس أخاف أحد يلزمها.
رويدة: سالفة وصارت گدام غزل شيخلصها، أيدها على حلگها وتشرح لأفاطم:
- باسها مثل المسلسلات.
أفاطم: وإذا غير زوجته؟
- بس عيب عليه هجام.
رويده: لا تتعبين روحج يا أفاطم، هاي تبقى بعد شهر تقول عيب عليك، الحد ما يصير شيء جديد، مثل الشعب العراقي يجلب بخبر وموضوع يحلبه حلب، الحد ما يطلع موضوع جديد يجلب بيه، هي غزل هيج.
غزل: ههههههه.
أفاطم: رويده أتمنى أعرفج أنت والبنات من زمان، عشت وحيدة وضايعة طول عمري، ما عندي غير رسول ههه، هو صديقتي وهو أختي ههه، كان يلعب وياي بملاعيب البنات وأقول له خلي شعرك يصير طويل حتى أضفره؛ لأن أتمنى عندي أخت وأضفرها، ويسوي شعره طويل وأقعد أخلي له شكالات، رويده والقرآن كان يقول لي حتى ملابس بنيات ألبس لك بس لا تضوجين.
حكتها وشهقت مختنقة بلا دموع بس تجر نفس بشهقة، قلبي نمرد، ألزم بها أريد أحضنها، أريد أعرف شسوي وهي تدفعني، سحبتها لصدري حضنتها وهي تحكي بحرقة.
- آخذ حقه والله آخذ حقه، ما ساكتة أني ما ساكتة.
- اشش أفاطم يا عمري أنت، والله أخليج بروحي، لا تحسين نفسج وحيدة، عندك أني وغزل وشام وهجام حاسبك مثلنا، والقرآن يعدني ويعد غزل ويعدك ويانا.
ابتعدت من صدري ترجف وتحاول ما تبين، باوعت بوجهي وقالت:
- الله يحفظه إلجن أبو ساطور.
- ههه لا يسمعك يسوي لك لقاء ويا الساطور.
- لا دخيلك هيج لقاء ما أريده.
غزل: ضحكت ورحت من يمهن للغرفة؛ لأن بس أبقى يمهن أقول لهن حيدر باسني مثل ما هجام باس شام، قعدت بالغرفة أباوع لرسائله بتليفوني.
- شوكت تجين فاتتجن امتحانات.
فتحتها ومحتارة شنو أكتب:
- ما أدري بكيف هجام.
ما وصلته ما عنده نت، حاجيت رويده وهي تباوع لي بشكل قالت:
- شوفي راح أقنعه يرجعك، لو بنية تقول لك نجبي تخابريني تقولين لي هاي قالت لي نجبي، لو واحد من الدكاترة قال لك صباح الخير تخابريني.
- جا احسبي كل يوم يقولون لي صباح الخير بابا؛ لأن يشوفوني لابسة نظارات عبالهم شخصية.
أفاطم: رويده قلت لها تغث ترا.
- هي آخرتها تنقتل على هاي الفهاوة.
غزل: أفاطم عيب عليك لا تصير محرضة.
ضحكن ثنينهن، بالليل رويده قالت هجام يريدك ولزمتني الخوفة، صعدت هي وياي يفتر بغرفته بعصبية، قعدت على الجرباية ورويده يمي، لزمها من يدها وطلعها من الغرفة، قفل الباب جر الكرسي وقعد قدامي.
- تضمين علي شيء بعد؟
هزيت راسي لا.
- شنو يصير تحكي لي؟
- أي والله.
- إذا اجى إسلام الكلب بنفس اللحظة تخابريني متفقين؟
- أي والله أخابرك.
- غزل هاي آخر فرصة لك، أي غلط أقعدك من الكلية وأشبعك كتل.
بس وغلاتك عندي وعيون شام إذا تحكي لي كل شيء وما تضمين أي موضوع علي مستحيل أحاسبك مستحيل أمد يدي وأطقك، بس لا تكذبين ولا تستغفليني خوش؟
- خوش بس أنت حلفت من أحكي لك ما تضربني؟
- أبد والله ما أطقك ولا أحاسبك المهم ما تضمين علي شي.
- خوش والله كل شيء أحكي لك، كل شيء يومية أخابرك وأسولف لك.
- عافية.
لزم وجهي بين يديه متحسر، باس راسي قال:
- حيدر ما تشوفينه، ما تردين على أي مكالمة له، إذا حاكاك تعوفينه وتمشين، إذا يسلم ما تردين فهمتي، بوجهه ما تعاينين، اعتبريه غريب ما تعرفينه مفهوم غزل؟
سكتت، قلبي يوجعني، عيوني حركني، شلون ما أباوع له، شلون ما أحاكي وأني أنتظر أرجع بس حتى أسمع صوته، مسحت عيوني هزيت راسي أي.
- احلفي غزل!
- والله.
- يلا انزلي حضري أغراضك بالخمسة نطلع.
نزلت مختنقة بس ضميت روحي بالفراش بجيت، فكرة ما أشوف حيدر توجع قلبي، مدري ليش هيج حبيته وهيج ما مهتمة لكل الفروقات بينا، بس وعدت نفسي بعد ما أسوي أي شيء يأذي هجام.
أنسى حيدر أنساه، المهم هجام.
نمت وحسيت برويده من قعدتني، محضرة أغراضي، بدلت وطلعت ويا هجام، طول الطريق يسولف وياي، وصلني للكلية وراح، أباوع للقسم يباوعوا لي باشمئزاز وبطرف عينهم، وبراء تواسي ما عليك بهم لا تهتمين، قعدنا على جهة أسأل:
- آية هم داومت؟
- لا ولج سألت عبد يقول زوجها أخذها وسافر؛ لأن أبوها قايل لها متبري منك.
- ياا عزززه خطية.
- خطية؟ دنجبي غزل نجبي عافية شكد تغثين.
سكتت محتارة وباوعت لها بسرعة.
- وإسلام؟
- كلها تدري بيه شارد من أخو، غزل ولج مدري شلون الخبر يطش هنا.
- خيولون.
سكتنا ثنينا ناكل، حاكيتها وهي بعدها صافنة تتبسم تغمض وتعض شفتها، دغيت كتفها التفتت تباوع لي:
- شبيك تخوفين.
- أقول لك أني أتحمس وهيج أحب أحكي بس ما عندي غيرك أحكي لك، مدري ما أحكي لك، خلي أحكي شتقولين؟
- أحكي طبعًا جا إذا ما تحكي لي أمدك من صديقة.
- ههههههه البارحة عبد باسني.
- عززززززا هاي كلكم البارحة انبستوا.
- شقصدك منو؟
- البارحة هجام أخوي باس شام بنت عمي يعني زوجته، ونسى إني ورويدة بالغرفة، باسها قدامنا شقد عيب عليه.
- أهووون احنا دخل علينا ابن عمي اللي كانوا رايديني إله.
- اللله تحمست أحجي من البداية حتى أتخيل شكلكم.
ضربتني على ايدي وكعدت عدل متحمسة تريد تسولفلي.
- شوفي احنا حدنا لمسة الأيد مرات يحضني يبوس خدي، هيج هو يكول أنا أعودج عليَ شوي شوي. أمس خابرته أعصاب متعارك ويا أبوه، كتله:
- تجي يمي بلكي شوي تروح العصبية وترجع للبيت؟
- لا صاير نار هسع روحي نامي، أنا أبرد من وحدي.
- ما أكدر أنام وأنتَ ضايج، تعال حباب باوع مشتاقتلك والله.
سكت شوية تحسر كال:
- شمشتاقة فصعون، إذا من كلشي حارمتني، ألمن ترديني أجي تا أحترك بالزايد.
- أسويلك عشاء مو ما متعشي.
- عشاء شنو من يا نوع؟
حجاها وضحك، متت من الخجل ما جاوبته، كال: كولي لأبوج هسع أجي. دقيت باب غرفة أهلي كتلهُم، ورحت أسويله عشاء وركض أبدل وأخلي عطر وأرتب فد تعبت. خابرني طلعت للكراج بلهفة.
- ألو.
- صوتج يا بنت المؤمنين، صوتج أسمعه وأنا بالشارع، نصي.
طلعت ركض فتحتله الباب، والله من أشوفه روحي ترد. دخلت للديوان وجبتله عشاء، أكلنا سوا وهو يسولف على المشكلة الصايرة بينا وبين أبوه. كمل عشا وأخذت المواعين سويتله چاي وكعدت وياه بنفس القنفة نسولف نسولف، مرت يمكن ساعتين، اجت أمي جايبة عصير وراحت. أحسه كل ما تمر دقيقة يصير أقرب، بس هو ثابت بمكانه من أباوع لتجوة القنفة مخلي ايده عليها يعني ما جاي يتحرك، بس أباوع يقترب وانتبه طلع كل شوي يسحبني عليه وأني مندمجة بالسوالف ما أحس.
هستوني أريد أرجع ليورا ابتعد ولزمني:
- وين؟
- شبيك عبد؟
لزم وجهي وتحسس شفايفي بايده:
- راح أموت وأنا أتخيل روحي كاضبهم.
حجه وبسرعة مد نفسه عليَ، عاصر أيدي بين أيديه وباسني بلهفة. أحس روحي نملت بأيده وهو حار، شيسوي من شافني ما رفضت، هستوه ينزل قميصي من أكتافي ودخل علينا ابن عمي. يبوووي لو تشوفين الفشلة، ابن عمي مات من الخجل ويتعذر من عبد وعبد عيونه صارت بكصته ويخزر بيه، لأن ما قافلة الباب. بعد عفتهم وطلعت شاردة أستحي أباوع لابن عمي وأستحي أباوع لعبد، شاردة من عنده.
- وين ما تشردين ألحكج.
التفتنا ثنينا على صوت عبد، ضحكت سلم مبتسم كال:
- كومي غزل، حيدر يريدج بمكتابه.
- ما أروح هجام ما يقبل.
سكت، كمت منهم للمحاضرة مصرة ما أكسر أي كلمة من كلام هجام. كمت بس أكمل محاضرات أرجع للأقسام، وحيدر يتصل ويراسل ما أجاوب، لحد يوم من الأيام بالمحاضرة وانفتح الباب شفته كدامي، سلم على الدكتور وأشر عليَ وهو يكول:
- بابا غزل تعالي شوية.
بقيت أباوعله ساكتة منحرجة، منتظريني أطلع. كمت گلبي يدق حيل، طلعت بباب القاعة وهو يمشي كدامي.
- حيدر.
التفت ورجع عليَ، من شافني بقيت واقفة بمكاني، باوعت بوجهه وراساً درت عيوني من تذكرت كلام هجام:
- شتريد؟
- شريد؟ غزل شبيج شنو مسويلج أنا؟ وهيج شاردة، أدز عليج ما تجين، أتصل ما تردين.
- هجام ما يقبل، عفية عوفني.
سكت محتار، عفته ورجعت للقاعة. گلبي حيل يوجعني وما قدرت أركز بشي غيره وكل تفكيري بيه، هواي أيام أشوفه بقسمنا من بعيد يلمحني ويروح وبالليل أخلصها بجي.
شام: العيشة ويا هجام صعب ينوصف، يعاملني عبالك أميرة. كاعدين أنا ورويدة بالغرفة، ختمت مراجعة آخر كتاب وأنا ضابطة كلشي فرحانة، وباجر عدنا محاضرة مراجعة أخيرة هجام كال آخذج وأنتظرج. كتلهَا:
- هسة كون صينية مندي.
- وكون غزل هنا ونطلع بالبستان وهجام ويانا.
- لا إذا هجام ويانا لازم آكل بأدب وخاشوكة، ما أكدر أكف ردني وآكل بأيدي.
- ههههههههه.
سكتت أباوعلها وحجيت البگلبي بدون أي تقييد:
- رويدة أنا أريد زواجنا يكمل بس هجام رافض، يكول إلا تكملين امتحانات وأحجيلج شي مهم لأن راح تعوفيني وراها، وأنا ما يهمني شنو يريد يحجي، مستحيل أعوفه مستحيل لأن ما تتصورين شكد أحبه وشكد أتخيل يصير عدنا طفل وشلون راح يحبه.
- يتمناج أكثر بس أكو سبب لهالشي، خلي يحجيلج أفضل. شام أنتِ ما تدرين شلون غيرتي حياتنا، جنتي سبب يجبر هجام يتغير، سبب يجبر هجام يطلع بوضوح النهار بعد ما جان كل طلعاته بالليل. جان ما يسولف ويانا مجرد يسأل كم سؤال وانتهت عكس هسة. لو تاخذين عيوني ما أجازيج شام.
- تدرين أفرح من تكولين آني سبب بتحسين حالته، أحس يعني فعلًا يحبني.
- يموت عليج والقرآن، ينجن بذكر اسمج. شوفي صار شكد لا يدك ولا يشغل أغاني ولا يصيح، يكول تدرس شامي تنزعج.
- أووي حبيبي اشتاقيتله صار ثلث أيام، مجرد أتريك وياه لا نسولف ولا أكعد يمه، نعلعلة الامتحانات، بس كال وعد باجر آخذج للمحاضرة.
- هسة كملتي مراجعة روحي يمه أنا راح أنزل يم أفاطم.
هزيت راسي موافقة، سبحت ومشطت. الضحكة على وجهي مجرد التفكير خجلني، وأحجي لنفسي تكدرين تسوينها، أي أصدمه أثبتله الماضي ما يهمني وأريده، أي باوعي شتسوين اشتري ملابس نوم متزوجات وبآخر امتحان هو ناوي يحجيلج، أنتِ لبسي وانتقلي لغرفته فاجئيه. يمه لا والله أستحي غير أموت.
لا يا غبية، إذا حجتك يله ثبت زواجك منه راح يبقى طول عمره عباله أعوفه، لازم أقنعه يكمل زواجنا، والله تنجبين أحسن مستهترة ورايح المستحى والخجل.
مسحت وجهي لآخر مرة وفتحت باب الغرفة. لكيته بالكاع يتلمس الرسوم، وبس دخلت نزل ايده. وجعني قلبي، صار هواي ما شايفته بهالمنظر. تقربت بهدوء كعدت يمه، عيونه حمر متمركزات على الرسومات بالحايط.
- هجام!
غمض عيونه وهمس بوجع:
- شلون آنسة؟
مديت ايدي على راسه ساكتة، سحبته لحضني ضم روحه إلي أكثر، ثنينا ساكتين. أباوع للغرفة، شلون ينسى وهي متروسة رسوم إلها؟ لازم يصبغها حتى يكدر يتخطى، بس ما حجيت. خفت من شفت حالته لحد ما نام، عفته ورجعت للمخزن.
غزل: كمت العصر أنام وبالليل أدرس على الهدوء، غافية بفراشي وأسمع صوت همس:
- ها إسلام نايمة؟ هاي أدخلك إلها للغرفة؟
بمجرد سمعت كلامها فزيت أرجف وأصيح، أشوفها وحدة من الطالبات وياي بالغرفة ضحكت واجت علي تحجي وتباوع للباب:
- إسلام يكول جايها.
حجتها وطلعت، خلت كل ذرة بجسمي ترجف. لزمت التليفون أرجف روحي رايحة، بسرعة جاوبني:
- ألو هجام؟
- منو وياج؟
حجيتله السالفة وأني أبجي مختنكة، كال:
- طلعي من الغرفة لا تبقين وحدج.
طلعت ودموعي على خدي، اتصلت رويدة متوترة:
- لا تخافين غزل، راح يجيج.
- خايفة خايفة.
- اشش، هاي أجاج هجام أجاج.
رويدة: سديت التليفون ميتة من الخوف وهو يرجف بعصبية، راد يصعد بالسيارة ووكف أعصابه ترجف صيح بحركة:
- شام عندها محاضرة باجر وكالت أنتَ توصلني.
سكتت، أباوع له محتارة، جر تليفونه اتصل على حيادر بلغه يروح ياخذ غزل وكاله:
- اعتبرها بنتك وهيج باوع لها، خليني أرجع أثق بيك.
سد التليفون وصعد، كال:
- لازم أروح وأرجع بسرعة علمود شام.
غزل:
دق تليفوني بايدي، مسحت دموعي وجاوبت:
- ها، هشام؟
- راح يجي عليج حيادر، روحي وياه، أنا بالطريق جاي.
- عفية لا تتأخر هشام، خايفة أنا والله، البنات مدري شلون يباوعن لي.
- لا تخافين، أخذي أغراضج واطلعي، حيادر أجاج.
رجعت للغرفة أجمع أغراضي بخوف، كل ساعه ألتفت، أخذتهن وأجت مرة صاحت لي، طلعت وياهم لقيته واقف أشر لي: "يله". وأنا أمسح بدموعي كل ما ينزلن، وهو ساكت. اتصل هشام عليّ، قاله:
- أخذتها، لا تخاف، هاي رايحين للبيت، تمام، أنتظرك.
سد التليفون وباوع لي، زفر نفس وحكى:
- لا تخافين.
- هسة ما خايفة، من اجيت انت وهشام راح يجي، بعد ما خايفة، بس بالأقسام لأن وحدي خفت.
ابتسم ساكت، وصلنا لبيته، قعدت بالصالة وهو راح يسوي عشا، ما قبل أوقف وياه. تذكرت هشام من كال: "لا تحاجينه"، خابرته خايفة، بسرعة جاوبني:
- ها غزولة بابا؟
- هشام، أنا ببيت حيادر.
- أعرف حبيبتي، لا تخافين، وهسة أنا جايج.
- هشام، أنت كلت لا تحاجينه، أنا حاجيته، سولفت وياه وراح يسوي عشا وناكل سوا، أنت كلت احجي لي كل شيء.
- إي إي أنا كلت.
- يله باي.
حجيتها وسديت التليفون، قعدت تعشينا ساكتين حتى هو ما يحجي.
ورا العشا قعد يصحح أوراق وأنا أراجع امتحان، سد الورقة وباوع لي، عفت الملزمة باوعت لوجهه كال:
- الموضوع راح وانتهى، بس تأكل بقلبي ليش ما حجيتي لرويدة على الصار.
- خفت منها.
- ليش خفتي؟ بالعكس أختج المفروض تعرف كل شيء.
رفعت أكتافي "ما أدري"، وهو يسأل كال:
- أنا أمي جانت تكول: "لا تضم شي عليّ وما أحاجيك وعد"، وأنا أكتلهن كلهن أحجي لها، تالي تكتلني، جا والوعد يمه؟
- ههههههه.
- لا هشام صدق ما يضربني من أحجي له، حلف.
- أي عفية، لا تضمين شي على أهلج، حتى لو أنا أكلك لا تحجين، لا تقبلين، أحجي لرويدة أقل شي، قابل تضربج؟
- لا هي مرة وحدة ضربتني.
- شوكت؟ ليش؟
- من جنت صغيرة بالابتدائية، هي شكالت لي؟ كالت: "لا تمشين ويا هذنيج البنات بيهن قمل"، وأنا رحت ألعب وياهن، صاحبتهن، نوب يومين وبقيت أحك بشعري، ورويدة لزمتني بالشمس وفتحت شعري، لقته كله قمل، ولزمتني وكتلتني، نوب طقت القملات بشعري وأنا أبكي، أكلها: "وخريهن، لا تطقيهن بشعري"، وهي تخوفني تكول: "بيضن بشعرج وبنن بيوت بعد ما يرحن، يعتبرنه الأرض مالتهن ما يعوفنها"، وتخليني أبكي أكثر.
نوب أنا بالليل شسوي؟ أحاجيهن أتوسل بيهن: "قملات عوفن شعري".
ونوب عبالي من أعوفه وصخ وما أغسله تلعب روحهن ويرحن، ورويدة تريدني أسبح وأنا أبكي، أكلها: "خلي تصير ريحة بشعري حتى تلعب روحهن ويعوفنه".
ونوب هي تتخبل رويدة حيل نظيفة، وصار بيها قمل من عندي، عديتها، نجنت ضربتني، الحد ما جابت دوه وخلت لشعري وشعرها وراح من عدنا.
أحجي وأشر بيدي شلون رويدة جانت تطقهن بشعري، وهو مخلي أيده جوه حنكه يباوع لي مبتسم، ضحك من خلصت، حك شعره كال:
- حكني شعري من طاريه.
- هم صاير بيك وأنت صغير؟
- لا ههههههه.
- جذب، لأن ضحكت يعني صاير بيك.
ضحك واندق الباب، راح فتحه ودخل هشام، وقفت بسرعة حضنته، قعد بصفي يباوع للصالة، ملازمي المتطشرة وكتب حيادر والأوراق، أجه حيادر يجمع بيهن، باوع لي هشام كال:
- روحي نامي حبيبتي.
وما كلت لا، رحت للغرفة نمت براحة مأمنة، اثنينهم هنا. قعدت الصبح على بالي ألقى هشام ونروح للدوام، لقيت بس حيادر سألته:
- هشام وين؟
وهو ساكت أحاجي، داير وجهه وما يجاوب.
- شبيك حيادر؟
راح للغرفة ورجع بيده دفتر كتب وراوني:
* أخوك حلفني بروح أمي وذممني لا أحاجيج ولا أباوع لج.
سكتت أباوع له وسألت:
- ما نروح للكلية؟
كتب:
* لا مو اليوم، باجر تداومين.
- هشام وين؟
كتب:
* راح للبيت يوصل مرته للمدرسة ويرجع لك.
سكتت، كتب:
- قعدي أسوي لج ريوك.
قعدت وهو سوى ريوك، بس تريقت رجعت للصالة وهو لو بالمكتب لو يطلع بالمطبخ، وهشام كل شوية يتصل، آخر شي كال: "أفعل نت واتصل واتساب"، اتصل وبقى الكاميرا مفتوحة يسوق ويحجي وياي:
- وين أنت؟
- بالطريق، نص ساعة بعد وأوصل.
- مو أجيت البارحة ليش رجعت؟
- مو شامي عندها محاضرة مهمة وما تحب أحد غيري يوصلها، أخذتها ورجعت لك.
- راح تتعب.
- فداجن.
وبقى فاتح الكاميرا الحد ما طبق بالباب ونزل، الظهر ويا الغدا مبين التعب بوجهه، بس أجه دخل ويا حيادر للمكتب، ردت أروح للغرفة، بس ردت أسمعهم شنو ناوين، تقربت أسمع لهم، هشام كال لحيادر:
- كالوا هنا خاثل.
- نشتكي عليه؟
- لا هاي ما تمشي يمي، تروح وياي لو تبقى أروح وحدي آخذ حقها.
- وياك قوم.
سمعتهم ورجعت ركض قعدت على القنفة، قلبي يدق حيل، طلع هشام باوع لي مبتسم، وقفت وأجه يمي لزم وجهي بابتسامة يحجي:
- أبقي هنا، راح نروح أنا وحيادر بشغلة ونجيب غدا ونجي، أغديج بيدي سمج، تحبينه ها؟
أباوع لوجهه بخوف، تقرب باس راسي وطلع، سادين الباب وراهم وأنا بمكاني أرجف خايفة عليهم، ساعتين مرن وسمعت صوت بالكراج، جلبت بالحايط ومشيت بدون عكازة، بس فتحت باب المطبخ صار إسلام بوجهي، فتحت عيني بصدمة ما مستوعبة لحظة، هي لحظة وحسيت أيده على وجهي خانقتني.
رواية نوائب شام الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم الكاتبــة ايلول
حَزن ملِموم لمّة غيّم،
وأنة خَايف علىٰ ترابي
ماضّل كتَر مابَي مِاي؟
"دمّعي مَسرد ثَيابي ..
حيــادر: أول مرة ما أمنع هجــام، أول مرة أحس بإحساس الانتقام، أول مرة أصير مثله وأيدته. وصلنا وأنا وياه أباوع لإيده، بيها حديدة ثكيلة حيل، ضربة وحدة تموت المقابل، وإيده الثانية بيها الساطور. باوعت للشارع ومشيت بسرعة سحبت الساطور من إيده.
- الناس مناه لا يشتكون علينا.
باوعلي مضيق عيونه ويأشر جيبه. شمرته بالسيارة ومديت إيدي آخذ الحديدة. دفعني.
- وخر حيــادر لا أخليها براسك.
- العالم منا شبيك.
تجاهلني ومشى. رحت وراه. الحديدة تخط بالگاع هو متقصد هيج يخليها. رفعها من شاف الحارس بباب العمارة، رجع ليورا صرنا يم حديقة گال:
- تلهي الحارس وأنا أصعدله؟
- أنتَ منو گالك هو هنا؟
- راقبته.
- شنو شوكت؟
- معليييك امشي لهي الحارس.
سكتت محتار، كثر ما حاقد على إسلام بس ما أريد يموت ولا أريد هجــام يرجع للسجن. وهو من شافني ساكت تخبل حار شيسوي. كتله:
- نكتله كتله مرتبة ونشتكي عليه؟
هز راسه لا وحجه بحرگة:
- أموته.
كعدت بصفه ساكت. باوعلي بطرف عينه وحجه بحقد:
- ما أريد مساعدتك، إلا ما يوخر من الباب.
سكتت وهو كل شوية يباوع للحارس. شوية والتفت عليَ گال:
- كوم روح للبيت.
- ما أعوفك.
- لا لا لا روح كوم بسرعة.
حجه ووكف جارني من ياختي عاكد حاجبي ما فاهم وهو يدفعني باتجاه السيارة. رجعت دفعته.
- ما أعوفك وأروح.
باوع لوجهي مرتبك مو هجــام الأعرفة كال:
- غــزل يمكن جوعانة وهم هي تخاف تبقى وحدها. گـــلبي حاسني جاي تبجي. روح بس بروح أمك كلمة ماتحاجيها ولا تباوعلها والله أموتك حيــادر أموتك إذا باوعت لأختي.
تحسرت محتار أباوع لإيده. مديت إيدي بسرعة جريت الحديدة منه.
- رايح بس آخذها وياي ما أريد ترجع للسجن.
دار وجهه أعصاب. شمرت عليه سويچ السيارة. أخذت تكسي ورجعت للبيت أفكر بيا طريقة أكدر أقنعه. هو أنا الها ما معترف ولا كادر أوكف كدامها وأكلها أحبج.
أول ما فتحت الباب صار بوجهي إسلام فاتح عيونه بصدمة وأنا ما مستوعب أسمع صوت بچي مكتوم. فز من شافني دفعني من الباب يريد يشرد. لزمته خانگه من رگبته وهو ما متنازل يحاول يفلت روحه من إيدي. قبضتي إله ترجف كل بالي يمها ويم صوتها أريد أشوفها وما أريد أعوفه. أسحل بيه وبلحظة صرنا بباب المطبخ. فتحت عيني بصدمة وكف النفس ببلعومي ما مستوعب الگدامي غــزل.
الدم المغرگها، رجلها الملويه، صوتها الرايح ودموعها الاحسهن جمر ونزلن بگلبي. مدت إيدها باتجاهي تتوسل أروحلها.
فلت رگبته من إيدي. شلت عيوني منها ورجعت لزمته بقوة وحقد بعمري ما توقعت أوصل هالمرحلة. بشباك المطبخ ضربت راسه بقوة وعفته وكع دايخ يوكف ويرجع يكعد. رجلي الترجف أخذتني لباب البيت. الحديدة الأخذتها من إيد هجــام حتى ما يقتل إسلام.
الظاهر نصيبه بأيدي. سحبتها وتقربت. فتح عينه رافع إيده يحجي.
أحس عيوني غمضن مرت بسواد لحظة الرفعت بيها إيدي والنزلتها.
صوت ضربة الحديدة براسه صار صدى بأذني. وكع على جهه والدم يمشي على الكاشي بسرعة.
شمرت الحديدة من إيدي. رجلي ترجف. تقربت يمها حاير شسوي منين ألزمها وهي تبجي بخنك تون تسحب بملابسها على رجليها تريد تغطي روحها من عندي. لميتها لصدري.
- أششش بابا أشش غزوله.
ترجف وتشهك. سحبت التليفون اتصلت على هجــام.
- الو هجــام.
- غــزل؟
- تعال للبيت.
- غــزل شبيها؟
حجه وسد التليفون. أريد أكومها أشيلها ما تقبل تصرخ. أول مرة أحس دمعتي مو عزيزة. ضميتها بصدري ضايقة الدنيا بعيني.
ما عندي حيل حسيت بروحي أريد أحد يعيني لا كادر أشيلها ولا كادر آخذها مستشفى. بأيدي أحسها راح تموت وحيلي صاير خيوط.
انفتح باب البيت ودخل بخوف ولهفه. وكف يباوع لإسلام مدمه بالكراج. خطوتين إذا تقدم يشوف غــزل غركانه بدمها يمي. يمشي باتجاهي وعيونه على إسلام. رفع عيونه لغــزل وبمجرد لمحها وكع على أركبه. عيونه تباوعلها بضياع. بجت بصوت تريد تسحب رجلها وتلم روحها. غمضت گـــلبي مفجوع عليها. أحس بيها نسحبت من حضني. أخذها هجــام ضماها لصدره بقوة فاتح عيونه حيل مصدوم ضعف صدمتي.
نزل راسه على كتفها وبجه بحركة وصوت بجيه هد حيلي وفتت گـــلبي.
عفتهم وكمت للغرفة أسحب بملابسها وروحي تنطحن. غطيتها أحاجي بس أريد يباوعلي.
- هجــام كوم كوم أخذها للمستشفى.
حاضنها حيل ويهز راسه لا. أباوعلها فقدت. هزيته من كتفه.
- كوم هجــام راح تموت.
رفع راسه بفزه من سمع صوت واحد يون بوجع. عاف غــزل بالكاع وطلع يركض وأني وراه. إسلام يون. دنك هجــام بسرعة ونفس الحديدة شالها وضربة مرتين. صيحت وجريت الحديدة من إيده أمسح ببصماته منها ودفعته من صدره للمطبخ.
- غــزل راح تموت أمشي أخذها للمستشفى.
مسح وجهه وراحلها يرجف كله يريد يشيلها ما يگدر. عافها وكعد مهدود حيله. رجعت عليه.
- تگوووم لو أخذها أناااا.
دفعني وراح شالها. فتحتله السيارة. خلاها وصيح بوجهي.
- أصعدددد.
- روووح وحدك روح.
عافني وراح. رجعت للبيت أباوع لإسلام. خابرت أهله وبكل هدوء كتلهم ابنكم ببيتي تعالوا أخذوه وبنفس الوقت انطيت بلاغ.
رويــده: مو يگولون گلب الأم يعلم. أنا أخت بس گـــلبي حس.
كاعدين أنا وياهن بالغرفة هستوني صابتلهن غدا. شــام وأفاطم. كالت شــام:
- شنو رويــده ما خابر هجــام.
هزيت راسي لا.
- أتصل عليه وما يرد شلع گـــلبي.
شــام: شبيج وجهج أصفر شسالفه غير بييت حيــادر هيَ؟
التفتت على صوت التليفون. كتلهن:
- ااي هجــام.
- ألوو وينك صار ساعة أتصل.
أحجي وهو ماكو صوت. بلعت ريق خايفه.
- هجــام.
حجيتها وأركز بصوته. گـــلبي دك بخوف أسمع صوته يشهك وأجذب روحـــي.
- هجــام هجــام فدوه حاجيني هجــام جاي تبجي؟ يمه گـــلبي أختي وين هجااام.
بجه بصوت وأني روحـــي راحت.
شــام: وكف گـــلبي مچلبين برويده نريد نفهم وهي ساكته تسمع وعيونها يتسعن بصدمة. شوية شوية عافت التليفون فاتحة عينها على وسعها. سدت حلكها بأيدها.
- رويــده شكوو شكوو.
سحبتها من كتفها، طاحت بأيدي، ما تحرك لا إيد ولا رجل. تخبلت، إني أصرخ وأفاطم تصيح:
- اسكتيييي!
أبكي مفرفحة، ما أعرف أتصرّف بهيج مواقف. وهي مددت رويدة وخلت جوّا رجليها مخدات، واجت يمها رشت على وجها ماي وتضرب بخدها. فزت رويدة، ثواني استوعبت وبجت، بجت بحركة گلب مفرفحة وتجر بملابسها من صدرها، مختنقة ملخت روحها انتهت. كوه كدرت تحجيلنا. بجيت على بجيها، الوحيدة الساكتة أفاطم وحجت بهدوء:
- صوتجن، لا تخلن أحد يعرف.
ورجع دك تليفون رويدة، ردت وهي تبجي كالتله:
- إي إي، وديلي وديلي أي واحد أجي، إي أجي.
سدت التليفون، وكفت أمسح بدموعي أباوعلها فاقدة عبالك مو بوعيها. نزلت وهي تمسح بدموعها، باوعتلي أفاطم ساكتين ثنينا. نزلنا وراها تلبس ودموعها على خدها. رجع تليفونها دك جاوبت وهي مختنقة:
- ها يُسر، إي إي شوكت توصل؟ خوش.
سدت التليفون، باوعتلنا كعدت بالزاوية ضامة وجها بين أيديها وتبجي. مسحت دموعي كعدت يمها:
- رويدة.
سحبتها من أيدها لحضني، حاضنتها وأبجي وياها. ما ضحكنا بيوم إذا ما بجينا ضعف هالضحك. رفعت وجها من حضني تمسح بدموعها، مختنقة كوه تحجي:
- وإنتن شلون؟
أفاطم: ما علينا شي، هسه إنتِ لا تفكرين بينا، روحي لغزل.
وهي أيدها على حلكها محتارة، لا تكدر تاخذنا ولا تكدر تعوفنه. روحها رايحة تفتر بالغرفة بحيرة. اجت سجود وشافتها مبدلة تخبلت، ورويدة ما ترد. اجت عليها بحركة جرتها من شالها تصيح:
- وين مولية؟ شفتي محد بالبيت كلتي أطلع بكيفي؟ أكسر رجلج ترا.
أفاطم: تعالي أعلمج الكسر شلون يصير.
حجتها وتقدمت، وسجود عافت رويدة متحلفة. طلعت من الغرفة لحد ما اتصل عليها يُسر وكالها اطلعي. دارت تباوعلنا بحيرة تمسح دموعها ويرجعن ينزلن.
رويدة: الحيرة البيه تحرك الروح.
- أبوي وكرار هاليومين ما يجون، ابقن سوا ووحدة تحمي الثانية. بس ديربالجن من سحور فدوه، وإني بسرعة الگه حل لو أجي لو أدز هجام.
طلعت ليسر وهن وراي، شام تبجي وأفاطم تكلي:
- روحي لا تخافين.
وإني أحس روحي بين نارين، گلبي متملخ. شنو اليوصف حزني بهالساعة؟ شنو الأحجي وشنو الأكوله ويطفي نار البگلبي عليها؟ بيا ذنب تتعرض للاغتصاب وتنعاد عملية رجلها للمرة الثالثة؟ أباوع للشارع بضياع. التفتت ليسر، مسحت وجهي بس أريد صوتي يطلع، أريد أحجي ما أكدر، أحس شي واكف ببلعومي. كحيت ونطقت صوتي رايح:
- شنو الصار؟ تعرف شي؟
هز راسه لا. درت وجهي منه للشارع ساكتة. مسافة وكال:
- هم متابعينه وهو متابعهم، بس طلعوا دخللها للبيت.
باوعتله وأحس بشفتي ترجف من أتخيل شلون روحها فرفحت وهي وحدها وخايفة. مسحت دموعي بسرعة أحجي بخنك:
- لزموه؟
بقى ساكت مسافة، بس منتظرة يحجي يبرد گلبي ويكلي إي لزموه، إي نسجن. كال:
- كتله حيدر رويدة ضاربة بحديدة براسه ومات ببيت حيدر.
غمضت عيني ساكتة، أحس بعد ما أكدر أستوعب شي، عقلي جمد. وين يله يخطر ببالي شي وأرجع أسأل وأعيد الكلام مرتين يله يجاوب كد ما صوتي مخنوك:
- هجام شفته؟ حيدر حيدر وينه هسه؟
- بالسجن.
حجاية مردت گلبي مرد، مدري شصار بيه. وين يله حسيت وجهي منگع ماي ويسر مفتر فاتح بابي ويغسل بوجهي.
يُسر: شسالفة رويدة؟
مسحت وجهي ساكتة لحد ما وصلنا. نزلت ورجلي ترجف، أمشي مثل المضيّعة. لمحته كاعد بالكاع ساحب رجليه لصدره. ركضت بخطوات ترجف كعدت كدامه:
- هجام وينها؟ وين غزل هجام؟
وهو مدنك ساكت. رفعت وجهه:
- حاجيني.
رفع عيونه الحمر وجهه ذبلان:
- ما كدرت أحمي أختي.
يُسر: تعالي رويدة دخلي يمها.
عفته ودرت وجهي ليسر، وين يأشر گلبي سابق خطوتي. فتحت الباب وتقربت برجفة حيلي انهد، ما كدرت أوصللها. كعدت بالكاع بجيت، بجيت بتعب. ويني وين هالحمل والوجع إني. فززني صوتها المخنوك وهي كوه تحجي:
- يمه.
مسحت دموعي ووكفت مچلّبة بالسرير فاتحة عيونها المورمة بثگل تون بوجع:
- رو.. رويدة.
- يا روح رويدة، يا حيلها.
بلعت ريقها ماتكدر تحجي، شفايفها متفطرات ووجها مجرح ومطبع بآثار أصابع، وجها الترف كله آثار ضرب. مسحت دموعها متگطعة. أحاجيها ما ترد بس دموعها ينزلن. ندك باب الغرفة وصوت يُسر:
- رويدة.
دخل يباوعلي مرتبك كال:
- رايح أنا.
- وهجام وينه؟
سكت مدنك كال:
- رايح وراه.
حجاها وطلع وإني مفرفحة، لا أدري بهجام وين ولا البأيدي. محاجيتني ومخففة نار البگلبي. وحدي أفتر يمها. بالليل يله اجوا يُسر وهجام. وكفت كدامه أباوعله أيديه مجرحات ويابس عليهن الدم ومنزل راسه. رفعت أيدي حاضنة وجهه، رفعت راسه ويسر عافنه وطلع.
- هجام.
ذب ثكله على كتفي سند راسه وحجه بقهر:
- ما حميتهااا رويدة، ما حميت أختي.
رفع راسه يباوعلي بقهر:
- حيدر انسجن بمكاني.
- إنتَ الكتلت إسلام؟
هز راسه إي:
- ثنينا.
سحبته من أيده للحمام. طبكت أيديه أغسلهم وهو ساكت. طلعت نشفتهن اله وهو يتجنب يباوع لغزل. كعد على القنفة:
- هجام، ليش تأذي روحك؟ ليش توجع گلبي؟ ما كافي عليّ غزل؟
- ما حميتها، شنو نفعي أعارك الدنيا وأنا أختي ما كدرت أحميها.
دفعني وكام طلع مخليني بحيرتي. كوه كوه غزولة أكلت شوية ورجعت نامت وهي مغمضة دموعها ينزلن. كمت أحس ماكو شي يطفي الوجع البالروح لا الدموع ولا الشكوى بحيث أبقى بس صافنة.
عدلت حجابي من اجه يُسر كعد بجهة مدنك:
- شفت هجام؟
- ما أدري وين راح.
- حيدر شصار عليه؟
- أهل إسلام يكولون ما نريد القانون، إحنا حقنا ناخذه بالعشاير.
- شلون يعني؟
- يعني لو يكتلون بمكان ابنهم لو ياخذون فصل يكسر الظهر.
سكتت أيدي على حلكي. دقايق ودك تليفونه، وكف بصدمة وطلع يركض عايفني بحيرتي ألوّب. اتصل عليه وعلى هجام محد يرد.
ثلث ساعات واجوا، ما كدر يحجي من شاف غزل كاعدة وجلبت بيه بخوف تباوع لعيوني بعيونها المورمة تهمس بوجع:
- لا تخلين هجام يذبحني.
وهجام من سمعها أباوع لملامحه انعصر وجهه وأيده ترجف، ما كدر يحاجيها. سحبه يُسر كعد على القنفة. وهيج يمر الوكت ساكتين. هي نامت وهجام طلع وحلف بالحديقة ما يروح لمكان. وبس طلع باوعت ليسر أسأل شنو الصار كال:
- رايح حارك چادر الفاتحة.
مسحت وجهي بحيرة، باوعت لغزل نايمة من انطوها إبرة بعد ما تكعد. طلعت للحديقة أدوره لمحته كاعد بوحده مدنك. كعدت يمه ساكتين ثنينا. شفت يُسر هم طلع كعد بعيد علينا. سحبت هجام من أيده:
- تعال نروح يم غزل خاف تكعد.
دخلنا للغرفة ساكت. كعدت وكعدت يمه باوعلي كال:
- لازم أطلع حيدر رويدة، أنا الأزم أنسجن مو هو.
- رحت شفته؟
- لاا، أعمام الچلب كايلين لعم حيدر تخلص فاتحتنا ونشوف.
سكتت محتارة. يومين بقينا بالمستشفى مثل السم يمرن. غزل عبالك غير إنسانة ضايعة حيل، وهجام ما يباوعلها ولا يخلي عينه بعينها. وما أدري وين يروح. طلعونا باليوم الثاني بالليل.
والله خايفة آخذها للبيت، قلبي يوجعني طول الطريق خايفة. اجت شام تركض وترجف تبوس بيها وتحضن، وغزل فاصلة ما تنطي أي ردة فعل. مشيتها بالكرسي للبيت، وتلقاها أبوي يصيح:
- هاااا؟
وسكت من اجى هجام من ورانا يصيح بعصبية:
هجام: هااااا هاااااا!
- ها بويه شلونج؟
وحسيت بهجام أخذها من ايدي، شالها وصعد فوق. درت لأبوي يأشر لي متوعد، باوعت لوجه أفاطم ولوجه شام، ثنينهن مبينات مكتولات. صعدنا ورا هجام، مخليها بغرفته ويعدل بالغطا عليها.
راد يمشي ولزمته من ايده، مدنق ساكت يباوع لأيدها ترجف ولازمة ايده برخاوة، كوة تحجي:
- حيادر وين؟
وهو ساكت مدنق عيونه على ايدها، سحب ايده منها ودار وجهه.
راح للكنتور، أباوع له ساكتة وأفاطم وشام يم غزل. طلع فلوس خلاهم بجيبه ودار يريد يطلع:
- هجام وين رايح؟
نزل ما مهتم، وأني أركض وراه. طلع من البيت، ركضت فتحت باب السيارة وصعدت يمه أرجف كلي:
- ووين وين؟
- انزلي.
- راح تموتني!
صيح بحرقة:
- نزززززلي نزززززلي!
- ما انزل، والله هسه أموت روحي. حاجيني وين رايح وين؟
وهو بكل قوة يضرب ايده بالسيارة لحد ما هدأ، مسحت وجهي، قال:
- ما أخلي حيادر بالسجن.
- شنو تسوي؟
- أخطف، أكتل، أهدد، أسوي أي شي، المهم يتنازلون.
صفقت ايد بأيد ودموعي على خدي:
- عفيه عفيه، حتى تنسجن وياه!
سكتت من دق تليفونه، باوعت للاسم شفته يسر:
- هاه، شوكت القعدة؟ شيطلبون؟ أنتَ وين هسه؟ يله جاي.
سد التليفون وشغل السيارة يحجي باستعجال:
- انزلي.
- بس كلي وين رايح حتى ما أخاف، هجام أحجي حباب.
- لبيت عم حياااادر، نزلي!
نزلت من السيارة، شخطها وراح. رجعت للبيت مدنقة، هستوني خليت رجلي ببداية الباب وانسحلت من شعري. ايده تنزل على وجهي مثل السم، وكل الضرب ما يأذيني كد حجيه وهو يقول:
- الساقطات أمهات الزلم الهيج الهيج.
وسجود وراه تأيد، دفعته أضحك وأمسح بوجهي وهي تكول له:
- من أكلك على استهتارهن ما تصدقني، أمهات الزلم مستهترات.
- هههههه ترديني أحجي مو؟
سكتت تباوع لي بخوف، وأبوي ضربني على حلقي يصيح:
- أحجي أحجي يله، خل أفرك حلقج.
- عوفها تولي، لا يجي هذا ويبلينه.
دخلت للمطبخ غسلت، ولحكتني لزمتني من زندي تحجي وتباوع للباب:
- عيدي السويتيه وشوفي شسوي.
دفعت ايدها حيل:
- أرفعي ايدج عليَ مرة الثانية وشوفي شسوي، أخليهن كلهن كدام عينه.
عفتها وصعدت فوق، مكابلين غزل وكاعدين وهي أصلًا مو يمنا. التفتت لشام أسأل:
- شلونج بالامتحان؟
تباوع لي ساكتة، شوية شوية عيونها يلمعن وبجت وهي تكول:
- ما خلوني أروح.
كعدت كدامها أمسح بدموعها:
- قومي ادرسي، غصبًا عليهم ترحين وهذا خليه على الدور الثاني.
هزت راسها موافقة وراحت للغرفة. قامت أفاطم نزلت وغزل تباوع لي، عيونها يحجن شقد روحها موجوعة. قمت من مكاني تمددت يمها، حاضنتها ضمت روحها الي حيل ساكتة.
شوية واجت أفاطم مسويت لها شوربة وجبرتها تاكل. أخذت تليفوني وطلعت أريد أعرف شصار. اتصلت على هجام ما جاوب، رجعت اتصلت على يسر وراسًا اجى صوت هجام أعصاب ويصيح:
- شكوو. شكوو. تتصلين عليه شكووو؟
- مو اتصلت عليك ليش ما ترد؟
- رويده عينج على البنات وما الج شغل بالباقي خوش؟
- لا، هجام بس خلي أكلك شي فكر بينا، مو اثنين احنا أربعة وكلنا برقبتك، فكر قبل لا تسوي أي شي.
سد التليفون بوجهي، بقيت بمكاني خايفة. مو هجام اللي يسكت، وخايفة من أفعاله. دقايق رجع اتصل، باوعت ليسر:
- ألو.
- السلام عليكم رويده.
- عليكم السلام، عفيه يسر شجاي يصير؟
- إن شاء الله خير لا يضل بالج.
- أحجي لي.
- والله أخوج يفتر وراي ما أكدر أحاجيج، أوقفي شوية.
بقيت ساكتة وهو أحسه يمشي، شوية وقال:
- أهل إسلام يكولون نتنازل من ناخذ ديتنا.
- إي يا الله، المهم يتنازلون ويطلع حيادر.
- رويده يردون مليار.
فتحت حلقي ساكتة، تحسر وقال:
- باجر تنحل إن شاء الله. لا تفكرين.
راح وأني الحيرة ترستني ترس، ميتة وهجام ما يرد، وسجود من شافتني هيج ابتعدت وحتى أبوي ما تخلي يحاجينا. ثاني يوم بالليل رجعت خابرت يسر قال:
- صفوا على 700 مليون ويتنازلون.
- ياااا وتالي، زين ويطلع إذا تنازلوا؟
- لا مو يبقى عليه حكم أشهر، همه قالوا لعم حيادر بخمسين مليون فوق الـ700 مليون ونطلعه حتى أشهر ما ينحكم مال الحق العام.
- صخام بوجهم وشلون هسه؟
- حيادر قال لهجام بيع سيارتي والبيت، وهجام ما يقبل يقول ربع ما آخذ من حيادر.
- زين العشيرة ما تدفع شي؟
- تدفع طبعًا، هم عشيرة حيادر متبعين نظام ظالم الفصل نص عليهم ونص على المطلوب.
سكتت محتارة، سد التليفون أفتر بحيرة شلون ومنين. هجام إذا كلش فلوسه اللي عنده 100 مليون، منين يجيب البقية وشلون؟ ثاني يوم وهو ماكو، قعدتني شام الدمعة بعيونها خايفة:
- خاف هم ما يخلوني أروح أمتحن؟
- مو بكيفهم تعالي.
أخذتها ونزلت للمطبخ، أبوي بالصالة يصلي وشام تهمس:
- صلاتك كفر مو عبادة.
- اشش معليج، قعدي خلي أسويلج ريوك.
قعدت تراجع وأني أسوي ريوك. دخل أبوي شافها مبدلة صيح:
- أمشي وين موليه؟
- رايحة تمتحن.
- فنها إلا أكسر رجلها.
حجى ومد ايده يريد يسحلها، بسرعة عافها من سمع صوت سيارة. التفتنا للباب دخل هجام تعبان ووجهه شصاير بيه، باوع لشام وكال لها:
- أوصلج للامتحان؟
هزت راسها إي وبدون ما تتريك طلعت وياه، وأبوي يحجي طول الوقت. قعدت أفاطم وصعدنا يم غزل. ساعتين ورجع هجام، دخل للغرفة بعده ما يباوع لعيون غزل، أخذ ملابسه ودخل يسبح. من أفاطم يمنا بالغرفة يلبس التيشيرت باوع لي وأشر تعالي وراي.
طلعت وراه، راح للمخزن قعد بفراش شام، قعدت مقابيله ساكتة:
- بعت كلشي رويده، كلشي بقى بس البيت اللي اشتريته ذاك اليوم ومحل واحد.
- بيت أمي؟
دنق بقهر هز راسه إي:
- ومحلات أبوي كلشي، المهم حيادر يطلع.
رويدة ضربته
فاحت عيني كلها مصدومة.
- شوكت؟ ليش؟
- من رحت له للسجن، قال: بيع بيتي وسيارتي. ما قبلت، قلت له: أنا أطلعك. يقول لي: إذا ما تنطيني غزل لا تطلعني. موت يا ابن الحيوان.
يحكي بعصبية، يفور تمدد بفراش شام، قال:
- أنام شوية وكعديني أروح أجيب شام.
عفته وطلعت، أريد أدخل للغرفة ووقفت من سمعت صوت غزل تشكي لأفاطم وتبكي، تگول لها:
- على بالي هشام إجه، هو قال: راح أجيب سمچ وأغدّيج. أنا أوكلج، ومن سمعت الباب قلت: إجوا. فتحت باب المطبخ ولقيته بوجهي، والله رجعت أريد أسد الباب ما قدرت، ما قدرت، دفعني قوي وانضربت رجلي. بقى يضربني عليها وأنا أصرخ، ردت هشام يجي. باوعي أول مرة أصرخ وهشام ما يجي، أول مرة أصيح لرويدة وما تجي، أول مرة رويدة ما تحميني.
أفاطم: لا تبجين، خليج سباعية. لازم ترجعين قوية تكملين دراستج.
- ما أريدها، ما أريدها بعد، كرهتها. لو ما الدراسة ما صار كل هذا بيه.
رويدة: نزلت بدون ما أحاجيهن، خليها تحكي لأفاطم بلكي ترتاح.
وقفت بالمطبخ دقايق ودخلت شام تبكي، قلبي وقف.
- شبيج؟ منو وياج؟
- هذا الحيوان مجتبى؟
شام: مسحت دموعي ميتة قهر، أسب وأغلط رغم فرحانة مجاوبة بالامتحان بس هذا الكلب عدم فرحتي. من طلعت من الامتحان رحت للمحل أشتري ماي وأتصل على رويدة، وصدفة هو وعمو حيدر مارين وشافوني، غلطوا عليّ كدام الطالبات، انجبرت أصعد وياهم.
- صبري هسه أطيح حظه، والله بس لا تبجين. كولي لي مجاوبة؟ طمنيني.
- إي جاوبت، يعني مو ما عندي أخطاء بس جاوبت.
- شكد تقريبًا تتوقعين درجتج؟
- يمكن ٨٠.
- يا الله حلو، يله روحي بدلي راح أسوي لج أكل.
- لا ما أريد، راح أنام من أكعد أكل.
عفته وصعدت أمسح بدموعي، دخلت يم غزل الغرفة. هشام سلمت عليها وتلفتت بالغرفة.
- هشام وين؟
- ما أدري، قبل شوية هنا جان.
عفتهن ورحت للمخزن، أول ما فتحت الباب لقيته نايم بفراشي، بقيت واقفة بمكاني أباوع له. دخلت بهدوء خايفة يفز، أخذت ملابس ورحت للحمام بدلت ورجعت يمه. شكد مشتاقة له، تقربت بهدوء تمددت يمه بلا ما أطخه، رأسًا فز كاعد على حيله، باوع لي وفرك وجهه، عيونه حمر، قال:
- تأخرت عليج مو؟ منو جابج؟
- عمو ومجتبى مروا صدفة وإجيت وياهم.
سكت يباوع، مبين ما قابل، سحبت الغطاء تغطيت وغمضت عيوني، مدري شبيه اختنقت. سحب الغطا من راسي نزله وتمدد يمي حاضني.
- شام.
- هممم.
- جاوبتي؟
- إي.
- وأول امتحان؟
سكتت محتارة شوية وقلت له:
- أجلته.
- ليش؟
- نسيت كلشي وأجلته.
- زين، أقول لك، يسر يومية يخابر رويدة مو؟
- إي، لا لا.
وخرت من صدره رجع سحبني.
- هم تحجين ويا غزل؟
- شلون يعني؟
- يعني تسولفن؟
- إي بس مو هواي، هسه قبل لا أجي هنا رحت غرفتك سلمت عليها وإجيت.
- شتگول عليّ؟ حكت شي؟
سكتت مستغربة، رفعت راسي أباوع له، من بدأ يضغط على زندي بقوة ومغمض عيونه حيل.
- أيدي هشام.
رخت لزمته الأيدي، فتح عيونه مبتعد، كعد على حيله هز رأسه بأسف يضحك مستهزئ وعيونه تلمع، ركز نظرة عليّ.
- نامي ارتاحي.
غمضت ساكتة أسمع حسرته، أيده على شعري وحسيت بيه من رجع تمدد يمي وحضني.
رويدة: أحسن شي صار هالفترة مرتاحين من كرار، طالع يشتغل محافظات، وسجود تخاف وتسكت، وأبوي إذا هشام موجود صوته ما يطلع. زهراء طول الوقت خاتلة بغرفتها، والجهال عبالك بيهم توحد معزولين.
بالليل كاعدين كلنا بغرفة هشام، غزل قالت:
- أريد أنزل بالغرفة الجوا.
سكت هشام يباوع لي، قام شالها ونزلها لغرفتنا، بقيت فوق أنظف غرفته، شوية وصعد سد الباب وحكى بسرعة:
- وين تليفونج؟
أشرت له على الميز، راح عليه أخذه تصفح بيه.
- عوفي، مو قلت لك أنا أنظف غرفتي.
ما رديت عليه كملت، أخذت تليفوني ونزلت لقيته حاظر يسر. غميت قصتي، قبل شوية دز رسالة وقال: أريد أحاجيج بشي مهم، ساعة وراح. هشام قال: أستلم فلوس المحلات والبيت. غزل نامت وأفاطم متمددة تصفن، كعدت يمهن دقايق وإجت رسالة من رقم:
- حاضرتني؟
قمت قلبي يدق حيل، محتارة وين أروح، صعدت فوق الغرفة، هشام فتحت الحظر من عنده، إتصل رأسًا يسأل:
- ليش حاضرتني؟
- هشام مو أنا.
- الحمد لله والشكر، هاي حيدر الله يحبه انسجن وخلص وأنا المتورط.
- شقصدك؟
- ما قصدي شي، حيدر يقول سلمنا عليها، قال: أختي، يعني سلم لي على أختي، وقول لها حاجي هشام بس أطلع أجي أخطب غزل.
- صدك تحكي؟ بحال خطبة هسه هو مسجون وهي حالها يفلش القلب.
- قلت له مو وقتها، يقول: لا وقتها.
- خلي يطلع هسه.
- إذا طلع نجي سوا أنا وياه.
سكتت، قلبي دق حيل مرتبكة وهو هم ساكت، شوية وقال:
- كافي مو؟ طولناها وهي قصيرة ونترسنا ذنوب.
- جابرتك تتصل وتحصل ذنوب؟
- لا ما جابرتني، بس أحسج تتقصدين هيج تسوين، تردين تعذبيني.
- يسر.
بقى ساكت.
- يسر اسمعني، تزوج لا تتأمل ولا تنتظر، ترى من الأول قلت لك نسيتك، أنت مجرد ابن خالتي أخابرك من أطيح ومحد لي ألتجئ لك، يعني بس بمصلحتي جاي أجي لك، لا تتأمل خير من عندي.
- بعدج حاقدة عليّ؟
- كل يوم أحس وجع الراشدي بخدي ووجع قلبي وأنت تعقد لي.
- أعرف غلطت، أعرف بس والله أنا أحبج.
حكاها ورفعت راسي، قلبي يدق حيل، هشام واقف بالباب دفع الباب برجله مكتف أيده، بلعت ريق وهو خلى أيده على حلقه يسوي لي أش، وأنا مصتكة بمكاني حتى كلام يسر قمت ما أسمعه. تقرب هشام بهدوء مد أيده أخذ التليفون من أيدي وكعد يمي فاتح السماعة، غمضت عيني حيل ويسر لأول مرة يحكي هيج والحظ خلى هشام يسمعه.
- أحبج لدرجة صورتج ما تروح من كدام عيوني، إذا تلزمين شي أرجع ألزمه وراج حتى لو كان بطل مي المهم أيدج لامسته. أباوع لعيون هشام وأصفن شكثر بيهن لأن ما أكدر أخلي عيني بعينج.
ساكتة أطقطق بأصابعي من التوتر، تحسر بقهر وقال:
- حاجيني، شنو قلتي هسه؟ رويدة بس نعقد واليرحم أهلج ترى ذنوبي صارت ما تنعد.
باوعت لوجهه هشام خازرني، أشر لي أحكي، فركت وجهي أرتجف، همست:
- ما أريد.
- شنو تردين أسوي؟
- لا تسوي شي يله باي.
- أوقفي أوقفي، خاف هشام هو الما يقبل أحاجي أنا، أنت معليج؟
هشام: أنت زلمة، تعال حاجيني، أبو الحلقات ساقط هتلي، إذا ما دخلتك جهنم معتب.
يسر: أنت حتى بصلاة الجمعة قمت تطلع لي.
حكاها وسد التليفون بوجهه هشام وهو تخبل يفتر بعصبية وأنا باقية على كعدتي. فتح تليفونه ودنك جوه الجرباية جر الساطور يصور بيه يدز له ويدز بصمات بعصبية يحكي:
- إذا ما زوجتها لواحد يسواك، وحق هو علي إذا ما قلت لك تبيع دين براسي وتخابرها، جان استحيت من الملائكة اليسجلوا لك حسنات، تضحك عليهم أنت بالنهار وياهم وبالليل تخابر ابن الما عرفت تربيك.
ويسر يفتح الرسائل وما يرد وهشام ينشال وينركع يصيح:
- رد لا أجي لك.
التفت شافني دنكت ساكتة، شمر التليفون بقوة على الحايط فلشه.
- أنا مو حضرته؟؟
- راد يحاجيني علمود حيدر وشلت الحظر.
افتر بعصبية يسب بيهم اثنينهم، عفته وطلعت نزلت يم البنات. يومين هشام ما يحاجيني زعلان، وشام تلطم بسبب الامتحانات ترجع تبكي وأجلت درس ثاني تقول أقرأ الأسئلة أنسى كلشي.
هشام يومية يروح لبغداد يردون يطلعون حيدر بكل صورة ما جاي ترهم، هم أهل اسلام قالوا احنا نطلعه على أساس عندهم واسطة وأخذوا فلوس مقابل هالشي بس ما رهمت وهشام ميت قهر ما خلى شي ما سواه. أسبوعين شام كملت امتحانات ورأسًا بدت تدرس المؤجلات.
غزل بعدها بس يجي الليل تبكي، ومرات تفز تصرخ. كم يوم وهشام جاب لي تليفون، يباوع لي بطرف عينه:
- والله إذا لقيت رقمج يم أبو الحلقات أقتله بكد أعداد الرقم.
- ما أريده أخذه.
- أنت شبيج؟
- هشام شنو، تكسر تليفوني؟
ما همني التليفون بس عاجبني هالفترة قادر يتحكم بعصبيته وأريد أكثر يضبط نفسه، أنبهه هيج بلكي بعد يتحسن أكثر.
- لا أنت مو على التليفون، أنت على روميو، قلت لك قلت لك تريدين تتزوجينه خير على خير ما تردين ما تحاجينه.
أخذت التليفون من أيده مبتسمة أهز رأسي تمام، كعد يباوع لي بعصبية.
بلعت ريق أحكي بخفوت:
- شام راح تكمل امتحان ما بقى كم يوم للدور الثاني.
عصر رأسه بين أيديه حاير يهز رأسه لا ويحكي بقهر:
- لا تذكريني.
وبمجرد نطقها فزينا على صريخ غزل. نزلت أركض وهشام سابقني، أريد رجلي يوصلني لها ماكو، تصرخ بوجع مفرفحة، أريد ألزمها وهشام يريد يلزمها تدفع أيدينا. دنك هشام ساد أذانه من صوتها، سديت حلكها غصب حاضنتها لصدري.
- أشششش غزل هشام هشام.
دفعتني مبتعدة ضامة روحها بالفراش وتبكي. وقف هشام يباوع لي حاير صوته مخنوك:
- شبيهة؟
- روح لغرفتك هسه أشوف شبيهة.
باوع لها صافن، طلع. باوعت لأفاطم وشام، قالت أفاطم:
- من وحدها فزت تصرخ.
مسحت وجهي وتقربت يمها، غمضت عيونها رغم دموعها تنزل تسوي نفسها نايمة.
شام: عفتهن وصعدت لغرفته، كعدت كدامه على الجرباية ساكتة. باوع لي ودار وجهه يسأل:
- شبيهة؟
- ما أدري رجعت نامت، هشام لازم ترجع تدرس إذا تبقى بالبيت تكتئب.
- خاف اكو أحد يسمعها حكي يضوجها، سجود تحاجيها، أبوها؟ أحد من هنا هنا ها؟
- لا والله محد يحجي وياها، شحدهم.
مسح وجهه بحيرة ما يدري شيسوي.
- أحاجيك بس ما تعصب.
التفت لي بخزر، رفعت ايدي مستسلمة.
- بطلت ما أحجي، أتشاقه شبيك.
- لا احجي ما أعصب، عليمن بله احجي.
- ماكو شي هيج، ه شوف ملامحك شلون معصبة.
تلفت بالغرفة يدور مراية ماكو، حتى النص اللي كان مكسور انشمر. مسح وجهه وطلع سنونه مكشرهن عود يبين روحه ما معصب.
- يله احجي.
- ماكو شي.
- شاااام.
حجه من بين اسنانه وغمض يريد يهدي روحه، حجه بهدوء.
- شبيج شام، غير أكلج ما أعصب.
- ماكو شي ماكو شي، هيج تافه شي، تافهه اني تافهه.
قمت أريد أشرد بسرعة، سبقني سد الباب وسند ظهره عليه.
- وين رايحه؟
- هُجــاامِ.
غمض عاض شفته، تقدم خطوة رجعت رافعة ايدي.
- بدون لمس، هجــام أريد أدرس.
- چم مرة كتلك لا تگولين هُجــاامِ.
- هُجــاامِ.
حجيتها مبتسمة، مد ايده بسرعة سحبني لحضنه من زندي. نظرته خوفتني، دك گلبي، متوترة.
- بعد ما أكول.
- أممم.
غمضت حيل، عايفة ثقلي بإيده وهو بطرف أصابعه يتلمس ركبتي، أحس بظهري انشمر على الچرباية. فتحت عيني بثقل، جسمي يرجف، أريد أدفعه من عندي ما قادرة. ضم وجهه بركبتي، يسأل:
- شومة.
- همم.
- تحبيني؟
بلعت ريق روحي ذبلانة، هزيت راسي إي وأنا مغمضة، لزم ركبتي بإيده الثانية.
- احجي.
- إي أحب، أحبك هواي.
- شنو ردتي تحجين همم؟ كولي ما أعصب عليج.
- ليش، وخر هجــام.
- سولفي شومة شنو ردتي؟
- ليش ما تنطي غــزل لحيادر؟
رواية نوائب شام الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم الكاتبــة ايلول
أنا شناسي؟
أحط راسي وأريد أغفى
وألف شغلة تجي براسي
أضل أتلمس بقلبي
أضل أحسب..
عددهن كامل جروحي
كل شيء أذكر،
أنا ما ناسي بس روحي.
شام: أنطي غزل لحيادر
حجيتها واني بين أيدي روحي ذايبة، لحظة وأحس بإيده الجانت تتلمس رقبتي بدت تضغط على رقبتي قوي. فتحت عيني فازة وهو بإيده خانقني، سحبت إيده أشهق.
- هجاااام!
دفعته قوي، أجر بإيده من رقبتي بس أريد أتنفس، فاتحة عيني بصدمة راح أموت. رفع راسه بس لمح عيوني، سحب إيده مبتعد واني أجر نفس بشهقة. نزلت من الجرباية أرجف وأصيح متهسترة.
- خنقتني، خنقتنييييي!
أمسح برقبتي وأصيح مفرفحة مصدومة وهو واقف على جهة يباوع بعصبية قابض إيديه بقوة وحجه من بين أسنانه:
- اطلعي.
بجيت بحركة أصيح عليه وهو عبالك راح يتحول، صيح بكل صوته:
- اطلعيييييييي! روحي روحيييي!
افتر بعصبية يصيح ويكسر بالأخشاب الما باقي بيها روح كد ما متكسرة. مسحت دموعي واقفة على جهة مصدومة بيه. لزمني من أكتافي قوي صرخت، رخت إيده. باوع بعيوني وبدموعي التنزل بحرقة:
- رووحي ما قادر أشوفج.
دفعت إيده ودخلت رويدة تركض وهو متخبل يضرب إيده بالحايط وبالخشب ويصيح بخبال. ركضت رويدة تريد تلزمه يدفعها، عيونه صارن دم. رجعلي بعصبية، وقفت رويدة كدامه ورجعت أنا ليورا أبجي من ردة فعله. لزم رويدة بقوة وهي غمضت بوجع ساكته، يهز بإيدها ويحجي بنتر:
- محددددد تدددددخل محدددد!
رويدة: إششش، تمام بس على كيفك، تعال اقعد.
حجت وسحبته من إيده تريده يقعد على الجرباية. دفعها مبتعد وهي ما قدرت تتوازن طاحت وتأذت خاصرتها بحافة الجرباية. صاحت بوجع مغمضة تكتم صوتها:
- هجاااام!
وقف إيده ترجف يباوعلها، لم شفته الداخل حلقه، عيونه حمر ورجفته توقف القلب. قعد بين الجرباية والحايط لام رجليه لصدره ومدنك وهي تجاهلت وجعها وقامت قعدت كدامه تحاجيه بهدوء:
- شبيك يا روحي ليش عصبت؟
- رجعي انطيني علاج.
- صار صار بعيوني، بس على كيفك مو اتفقنا نهدي نفسنا، نبتعد عن التصرفات بعصبية ها هجام؟
جر نفس متحسر، رفع عيونه إلي. مسحت دموعي شفتي ترجف. خله راسه بحضن رويدة يحجي بقهر وصوت ناصي:
- أنسى روحي رويدة، أنسى بلحظات أحس روحي مو هجام ولا اللي يمي ناس أحبهم.
رويدة: هاي قبل بس هسه صرت زين والحمد لله وراح تتحسن أكثر وأكثر بس يحتاج من عندك محاولات ما تفقد أعصابك. باوع لعيونا، هجام.
ضحك مستهزئ وهو يقلها:
- ما أحس، هي تحجي أشياء تخليني أفقد.
شام: صيحت بحركة:
- ماا قلت شيء ترا، أنت بس تريد حجة حتى تأذيني.
صفق إيد بإيد بأسف ويقول لرويدة:
- اسمعيها شتحجي ولا جني انذبح كل ما أذيتها.
دارت رويدة تباوعلي تريد اسكت واني مدري شبيه، لحظة من خنقني ما تروح من بالي. أمسح دموعي وارجع أحجي برجفة:
- كل مرة أسكت وأقول بلا قصد بس هالمرة ما حجييييت شيء يستحق يعصب عليه ويخنقني هيج.
وهو متمدد بحضن رويدة ضرب الميز بإيده يحجي بعصبية:
- مخبلااااات انتن مخبلاااات انتن وحيادر.
وقعد على حيله يريد أي أحد يرد عليه واني ورويدة نباوعله ساكتين. كسر صيح ورجع على رويدة بس جاب طاري غزل، سدت حلقه نزلن دموعها قالتله:
- صوتك، ضحيت بكل شيء حتى مححد يعيرها لا تحجي هسه لا تحجي.
سكت يرجف، قعد كوه يتنفس يحجي بصوت ناصي ونتر قالها:
- مستوعبة اللي مرت بيه غزل؟ مني جاي تخاف؟ يا زواج يا عقد، هي بأي حاااااال؟ رويدة رويدة شوفي من شوكت أنا إذا ألزم غزل تضوج؟ من شوكت تفز إذا ردت أشيلها؟ مو جانت تكيف؟ انتبهي انتبهي هسه حتى من عندي ضايجة كارهتني كارهة روحها وكل شيء، لا تشوفنها هادئة اختيييي متدمرة والسبب أنا أناااا اللي ما قدرت أحميهاااا أنا الأموت إذا واحد باوعلها أموووت إذا عيون تخلت عليها شلون أعيششش شلون وواحد نكس وصللها.
وقف روحه ترجف يضرب أي شيء كدامه. دفعنا من الغرفة وقفل الباب يصيح ويكسر ورويدة حايرة بأي طريقة تهديه. باوعتلي بعيون تتوسل:
- حاجي شام حاجي.
مسحت عيوني أهز براسي لا. باوعتلي بحيرة مصدومة، عفتها ورحت للمخزن أيدي على رقبتي. دقايق وعلق صوت الأغاني العالية وراها بنص ساعة طفاهن. قلبي منطحن طحن، هستوني سحبت الكتاب أريد أدرس وفززني صوت الضرب. فتحت الباب على كيف أباوعله قاعد على الدرج بإيده الساطور ويضرب بالمحجر.
شفت رويدة صعدت بأيدها علبة العلاج وكلاص ماي، قعدت يمه. عاف الساطور على جهة ونزل راسه بين إيديه وهي تمسد على ظهره بهدوء تحاول تقنعه يشرب الحبوب.
رويدة: درت ليورا أباوع شام تباوعله، ما أدري ألومه مدري ألومها، حايرة بينه وبينها. غمضت عيوني أسحب نفس بقوة وأصبر روحي.
- هجام اشرب علاج وتعال لغرفتك كافي تعبت.
قربت إيدي لحلقه دفعها راحت الحباية، عصر راسه قوي.
- ما أريد رويدة ما أريد.
- تمام تمام بس تعال لغرفتك قوم.
عافني وراح للغرفة، شلت الساطور ورحت ورا. وقفت أباوعله يلبس بالقميص:
- وين راح تروح؟
- أحرق أهل أهله.
قفلت الباب ساندة ظهري عليه ساكته أباوعله بحيرة. جر سويج السيارة ووقف كدامي بلا ما يباوع بوجهي يحجي:
- وخري.
- هجام.
- سكتي سكتييي.
- والله ما أمنعك روح وين ما تريد بس اسمعني.
دار وجهه بعصبية ورجع باوعلي خله عينه بعيني:
- احجي.
- تعال اقعد خلي أحاجيك وراها روح وشنو تريد تسوي سوي.
سحبته من إيده قعد على الجرباية، قعدت مقابيله. فتحت علبة الحبوب من جديد:
- أول شيء أشرب الحباية حتى أحاجيك بموضوع مهم.
رفع راسه ليفوك بنفاذ صبر:
- الخاطري هجام.
مد إيده بعصبية شربها وباوعلي:
- يلا احجي.
- بالأول قول وين رايد تروح وشنو تسوي حتى أقدر أفهمك وأحجيلك اللي أريده.
- لبغداد، رويدة بس خلي يطلع حيادر وحق هو علي آخذهن ربع ربع منهم، إلا أندمهم مو أنا اللي أنجبر أدفع تعب عمري ظلم.
- شلون تاخذهن؟
- أخذوهن من عندي بحيلة، آخذهن بحيلة وغش، أعاملهم بنفس الطريقة.
- زياد وياك؟
هز رأسه إي، قلبي يدق بخوف وأبين روحي هادئة وقابلة بكل تصرفاته عكس الخوف اللي بداخلي.
- زين هو غير فصل، خلي يطلعون حيادر وهاي هي فكنا منهم.
ضحك باستهزاء يرجف:
- ترا أنا صاحب الحق، أنا لازم يبوسون الأيدين حتى أغفر لهم، بس هم لاعبينها صح من الأول رافعين علينا بلاغ أي شيء يصير لابنهم إحنا المسؤولين، لأن بنتنا تحاول استدراجه، وكل هذا ما همني. أنا بس ما أريد نقطة سودا على غزل، أموت ولا يحجون بطاريها بديوان وبين زلم يقولون تعرضت للاغتصاب، أموت رويدة، أموت أذبح اللي يحجي هيج، أذبحه والله أموت ولا ينحجي بأخواتي. أبو الجلب استغل هالموضوع شلون أنا وحيادر قلنا ابنهم بس تهجم علينا لبيتنا وضرب بنتنا قتلناه. استغلال وحقارة أخذوا فصل وأنا صاحب الحق والله ما أعوفه إذا ما أخذته مربع، لا تقولين علي أخو، هم استغلهم اطلع حيادر ويصير خير.
- ليش خليت الحق لهم؟ وإذا قلت ابنهم مغتصب اختي هي ما مس...
ضرب رأسه يصيح:
- ما أقول ما أقول!
سحبت إيديه:
- هاي هي، هاي هي تمام.
- أول شي أنتِ تدرين العشيرة الخايسة شلون تحل هيج سالفة، رأسًا يقولون نزوجها لواحد منهم، ولو تنطبك السماء على القاع ما أخليهم يلوحون طرف من ثوبها، هاي وحدة. وسيرة أختي تصير بكل لسان الخسيس والنذل يظل يحجي بيها، وهم حيادر ينسجن أقل شي سنة سنتين وتضيع منه وظيفته. ترا تجويت بنار ومن لا چارة رضخت لهم. ومو بس أنا، حيادر هم قال لو أنحكم مؤبد لا تحجي بغزل.
حكاها وقام يفتر بعصبية يلوب، كوه لازم نفسه، رجع باوع لي يحجي بحرقة:
- أرجعهن ربع ربع.
- شلون هشام، عوف الفلوس بس أسلمولي وما أريد شي.
رفع حاجبيه وبإيده يأشر:
- منو اللي يسلمولج؟
وقفت قدامه:
- أنت وحيادر.
- ها خوش خوش، يله رايح أنا. حاجي شام، قولي لها لا تضوجين، هو مخبل ما عليه عتب.
عافني ونزل، قعدت مهدود حيلي، قمت حتى النفس من أسحبه يوجع قلبي. التفتت أباوع بالغرفة وقمت ألملم بيها، الميز طاح، لميت الخشب نزلتهن شمرته ورجعت صعدت أثبت باقي الأخشاب، كل شي متكسر وغرفته صايرة تخوف رغم نظييفة نظيفة حيل، إذا أنا ما أنظفها هو ينظفها.
طلعت لشام أريد أفتح الباب ما يندفع صاحت:
- روح والله ما أفتح الباب.
- شام أنا رويدة.
وخرت من الباب، دخلت يمها مدنكة عود تقرأ ودموعها عشرة عشرة، قعدت يمها ساكتة. شوية وباوعتلي مختنقة، ضمت وجهها بإيدها وبجت بحرقة.
- شبيهج هسه؟
وخرت إيدها من وجهها تحجي مفرفحة:
- خنقنييي شنو شبيه أريد أفك إيده من رقبتي ماكو، كوه باوع بوجهي وعافني، تخيلي لو الضوء طافي بله تخيلي يعني يموتني إذا ما شاف الصخام عيوني يموتني.
- شام من الأول قلت لج هذا هو هشام، قلت لج ابتعدي يأذيج مو صح؟
دارت وجهها شفتها ترجف وتمسح بدموعها، رجعت باوعت لي:
- رويدة ترا مو بإيدي أنا زعل ما أقدر أزعل منه.
- المفروض أصلًا ما تسامحين بسهولة، صح أخوي وصح هالكلام راح يأذيه بس أتمنى تاخذين موقف وما ترضين من أول ما يحاول يصالحج شام. لازم نجبره يتحكم بأعصابه، لا نلين كلش ولا نقسى فد مرة، نضغط عليه شوية بس من نحس راح يفقد نخفف.
- كل ما صار شي وقال طلعي برا يومية يطردني.
- لأن يخاف عليج، يخاف ما يحس بنفسه ويأذيج، لهذا السبب يقول لج طلعي برا. شام أدري مو ذنبج، وأدري ما مجبورة تتحملين اللي جاي يصير والمفروض أنا أحميج من كل أذية بس والله ما جاي أقدر أحاول أحاول بس كل شي يفوق طاقتي.
سكتت تباوع لي متحسرة قالت:
- معليج أنت رويدة، قابل شتسوين هاي هي.
- يله أدرسي راح أنزل لغزل.
عفتها وطلعت، هستوني نزلت شفت أبوي واقف بالباب يحسب فلوس وينطي لسجود، قال لها ما أطول أنا يوم وأرد. قعدت على بايات الدرج أباوع لها، رجعت وهي تحسب بيهن وقفت مقابلي مبتسمة قالت:
- شلون ضامتلج ضمة.
- سبحان الله أنا هم.
- جربي إلا أخلي جبيركم وصغيركم بالشماعية.
- هههه وأنا أخليج بالمقبرة.
ضحكت بحقارة تهز بإيدها:
- إي بله ياهو يكتلني أبوج؟
- لا لا غاسلة إيدي منه بس بلكي إخوانج باقية براسهم شوية غيرة.
اجت بسرعة سحبتني من شعري. دفعتها وهي مچلبة بقوة وتغلط:
- ساقطة أم الزلم.
أفاطم: هاي منو طالع صوته؟
اجت وهي ترفع بالردن وسجود مچلبة بشعري وأفاطم تتقدم، طلعت زهراء من غرفتها تصيح على أفاطم:
- مدي إيدج على أمي وشوفي شسوي.
وأفاطم عافت سجود ودارت لزهراء سحلتها، وسجود تريد تروح تفرغ بنتها چلبة بيها رغم قوتها وضربها ما عفتها.
شام: سديت الكتاب ونزلت ركض بس سمعت صوت، يابه فد برد قلبي وأنا أشوف أفاطم تسحل بزهراء وسجود بإيد رويدة. أباوع لِمَنسة وحسن يجرون بأفاطم وهي منومة زهراء بالقاع ملختها ورفعت رجلها دفرت حسن لورا، شهقت رويدة تصيح:
- لااا أفاطم.
عافت سجود وراحت لحسن تركض يبجي ولازم خاصرته ورويدة مفرفحة عليه وهو يدفعها ويغلط عليها.
التمن سجود وزهراء على أفاطم، ركضت أفرغها واجت رويدة ويانا وصارت ممالخ ما تنعرف منو اللي أنكتل، مرات أنتبه ألقى روحي أجر بدشداشة رويدة على بالي سجود ومرة سطرت أفاطم راشدي بس ما انتبهت لي لو منتبهة تموتني، ما عبالها أنا، وأنا بس أمد إيدي وأضرب وين ما تطيح الضربة خلي تطيح بزهراء بسجود برويدة بأفاطم.
التفتوا على صوت عمو حيدر يغلط، نزع عقاله وياه مجتبى. سجود وزهراء يتشكن وهو يفتح بالعقال متحلف. وقفت رويدة قدامنا مخليتنا بظهرها وتحجي بقوة:
- دير بالك دير بالك تحاول ترفع إيدك، صدق هالمرة ما أسكت.
مجتبى: على كيفك يابه خلي نفهم شكو.
قعد وزهراء راحت له تبجي تراويه الآثار وهو خازر رويدة ويمسح بإيد زهراء قالت له:
- عمو هاي كل مرة يسوونها، بس يطلع بابا من البيت يستغلن غيابه ويتعاركن وياي.
حضنها يغلط علينا ويقول لها:
- يرحلج فدوة.
ضحكت مستهزئة، شافني وصاح:
- عليمننن تضحكين حيوانة؟
- يعني هي بنت أخوك وإحنا بنات البطة السودة مو؟ فهمت هسه أنت شنو الموضوع وليش تعاركنه؟ أشوف رأسًا قلت أنتن الغلط.
أحجي بحركة وأحس بمجتبى صار يمي بلحظة يريد يضرب، دفعته رويدة خازرته وهو يباوع لها بحقد قالت له:
رويدة: صير زلمة مرة وحدة ولا تدخل روحك بسوالف ما تخصك.
مركزة بحجيها وأحس براشدي نزل على خدي، چلبة بظهر رويدة فاتحة عيني بصدمة وهو يقول لها:
- زلمة اللي يكسر راس مستهترات مثلجن.
بلحظة رفعت إيدها وضربته على وجهه بقوة، فك عينها كلها مصدوم وإيده على خشمه وعمو متخبل ويصيح عليه اقتلها اقتلها.
- مو أخت رجال إذا أسكت لك، والله وعالي سماه أخلي يبهذلكم بالشوارع، أفتح كل الدفاتر القديمة وأقول له شكد بكتوا من حلاله، إذا ما خليته يفرفركم بالمحااااكم معتبة.
خلتهم بصدمتهم وسحبتنا للغرفة يم غزل.
تباوع بهدوء وساكته. كعدتني رويده تباوع الخدي وتدعي عليه:
- إذا هجــام شافج عفيه لا تحجين.
هزيت راسي لا، أمسح بشفتي وأسأل:
- شنو تكولين باكو حلاله مدري شنو؟ ما فهمت.
- سوالف قديمة، من دخل مصحة نهشوا بلحمه الحد ما ملوا. فلوس الإيجارات وواحد من المحلات چان بأسمي، جبروني أنطيهم إياها. صغيرة وأخاف على أخوي ما أكدر لحيلتهم. فلوسه المجمعهن أكلوا بدم كلبه بتعبه، ومن سألني كتله صرفتهن على المراجعات والمحامي وألف چذبة چذبت. والمحل كتله بعته وجبت ذهب بمكانه وعبرها رغم ما مصدكني. خليني ساكتة. كل فلس يصرفونه وكل خير هم بيه من تعب هجــام، من قبل لا يتمرض چانت أمي تتوسطلهم: ساعد فلان، شغل فلان، أنطي فلان. الحد ما طاح حظنه، يا ريت لو وكف بعينهم وغزر.
أفاطم: هو هجــام منين جاب هلكد محلات وفلوس؟ يعني شنو چان يشتغل؟
- من أبوه چان غني حيييل ونص السوك اله. يشتري المحلات ويأجرهن للناس وعنده خيررر. وهيج هجــام ورث من أبوه المهنة والمحلات. تدرين من دخل غيبوبة، هنا أبوي وعمو حيدر تمالخوا لأن كل واحد بيهم يصيح المحلات إلي. يعني هو يشتم الهواء وهم حايرين شلون ياخذون فلوسه.
أفاطم: چلاب مال فلوس. ما عليهم عتب.
شام: مسحت وجهي وصعدت للمخزن. بس لو أكدر ما أفكر بيه وأدرس. خدي صخن، شكد دعيت على مجتبى الحقير. شوية وصعدت يمي رويده بأيدها صحن فواكه.
- راحوا هذول؟
- إي وأخذ زهراء وياه لأن أذينا نفسيتها.
ضحكت ورويده تهز راسها بأسف:
- إذا هيج يحب زهراء وميت عليها ما يزوجها لولده.
رويده: ههههههه.
- والله خلي ياخذها ويفكنه منها.
- هههههههه.
- شبيييج أنتِ؟
- أستغفر الله ربي، والله واحد ما يدري شيحجي. أكلي أكلي وأدرسي. هي تنحل. شكد بعد لأمتحانج؟
- بعد زين، واحد تسعة أول أمتحان.
- ديله عندج هواي وقت، درسي زين.
- والله رويده جاي أدرس بس هناك مدري شيصير بيه، كوه أتذكر المعلومات.
- مثلي أنتِ، الله كريم. سوي العليج وتهون.
سكتت وهي نزلت وهجام ما اجه الحد ثاني يوم بالليل. كاعده بغرفته وبس لمحته اجه رجعت للمخزن ركض، سديت الباب وكعدت وراه الحد ما دخل لغرفته وبمجرد سد الباب قلبها كلاب، صياح وغلط. صعدتله رويده تركض تحاول بس تهدي، طلعها من الغرفة وسد الباب. أباوع لأيدها تنفض دم وهي ما مهتمه، تدك الباب وتحاجي بهدوء. صاح عليها بصوت واضح منه البجي:
- ما چذبووا ما چذبووا، أنا الموتتها.
- لا چذب چذب، يحجون هيج حتى يقهرونك حتى تفقد أعصابك. هجــام حبيبي أفتح الباب بس خلي أحاجيك.
مسحت دموعي وكمت طلعت يمها. باوعتلي تمسح بدموعها. أسمع بصوته مخنوك كالها:
- موتها أنا.
- هذا قدر ما بأيدك شي. يحجون هيج ويذكرونك حتى تنقهر. شوكت تتخطى هجــام؟ دفنت نفسك بهالغرفة صار سنين، كافي كافي.
وهو ساكت شوية وسمعنا صوت جهاز الوشم مشتغل. باوعتلها أسأل شكو، مسحت دموعها مختنكه، سحبتني من أيدي للمخزن كالت:
- ولد أصدقاء مجتبى شايفينه بالشارع، حاجين بينهم وسامعهم واحد يكول للثاني مو هذا الكتل مرته وبنته.
- صخام بوجهم.
- تعبني والله تعبني. شلون أنسيه ملاك وحادثها؟ لشوكت يبقى يموت بذكرها وبذكر أسمها؟
- رويده شلون ينساها؟ هو كاعد بغرفة متروسه برسوماتها وكل يوم يباوعلهن ويتحسسهن عبالك هي كدامه. مرات أنام يمه أفز الكاه يم الحايط، أيده على خطوط الرسمات ومبتسم عبالك لازم بنته مو مجرد شخابيط على الحايط.
وهي عضت أيدها بقهر ترجف وتحجي:
- شسوووي شــام شسوي؟ حاولت شكد أغيره ما بأيدي شي.
بلعت ريك خايفه، لزمت أيديها وحجيت بتردد:
- حتى يتخطى لازم نمسح الذكريات.
وعبالك فهمتني شنو أريد، رأسًا هزت راسها لا:
- يذبحني ويذبحج بلا ما يحس، يتخبل.
- إذا ما نحاول راح يبقى هيج محبوس برسوماتها.
- لا تفكرين شــام، لا تفكرين أبد.
سكتت هي طلعت وأني ما كدرت أشيل الموضوع من بالي. ساعتين وسمعت باب غرفته، رأسًا كعدت ورا الباب وأحس بخطواته قريبة. دفع باب المخزن وأرجع أسده، همس صوته رايح:
- شــام.
غمضت أعض بشفتي وأرزل بروحي: لا تضعفين، لا تتنازلين، تذكري خنكج وطردج، تذكري.
- شــام بس أشوفج.
يا به إذا تنازلتي أملخج حماره لا تصيرين، عافيه لا تسوي نفسج ما تسمعين.
حسيته كعد بالباب تعبان وصوته مخنوك.
- بس اشوفج، فتحيلي الباب.
واني ساده حلكي بأيدي بس حتى ما احچي شي.
- هن بس چم يوم لا تحرميني منج.
- شنو راح يصير وراهن؟
حچيت وعضيت ايدي متندمه، گال:
- ترحين.
- وين الجهنم؟
- ارحم الج من عندي.
- صح أقلها من ادخللها تچلب بيه مو كل ساعة تطردني.
- وخري من ورا الباب أريد أدخل.
- ما أريد أشوفك، روح أريد أدرس.
سكت شوية وسمعت خطواته ابتعدت وصوت باب غرفته نفتح ونسد. گلبي تگطع شلون كدرت أحاجيه هيچ، بس لازم لا مو لازم، امداچ ازعلي بس لا تحچين شي وتقهرينه. رجع باب غرفته نفتح وسمعت صوت مفاتيح بأيده، گلبي دك بخوف، عرفته راح لغرفة ملاك.
جبرت نفسي أبقى كاعدة بمكاني وما أروحله. ثاني يوم صعدتلي رويده گالت:
- كعدي اليوم لا دراسة لا شي.
كعدت ألم بشعري واسأل:
- هجام وين؟
- مصخن كلش.
وكفت فازه، كالت:
- والله كلش، كعدت الصبح لگيته يرجف.
عفتها ورحت غسلت، رجعت يمها:
- راح أروحله.
- روحي أنا أسوي ريوك وأجي.
هزيت راسي موافقة، هي نزلت واني رحت لغرفته. فتحت الباب على كيف، أباوعله أول مرة أشوفه لاف روحه بغطاء متمدد على الچرباية وساند ظهره على التاج. رفع عيونه شافني واني باقية بمكاني، تحسر وفتح أيده الي:
- تعالي شامي.
دخلت صعدت يمه، ضميت روحي بحضنه وهو لف الغطاء فوكاي، باس شعري حيل.
- آسف گد ما أذيتچ.
ساكته راسي على صدره، تلمست بطرف ايدي حيل مصخن، رفعت راسي أسأل:
- أخذت علاج؟
- اي، وخري لا تصخنين.
رجعت حاضنته حيل.
- ما أريد.
قوة حضنته الي يحرك خشمه على شعري، يسحب نفس بحسرة.
- شگد ردتچ البارحة، ردت بس أشمچ، بس أخلي راسي بحضنچ، ردت أيدچ تمسح على گلبي بلكن يبرد.
رفعت أيدي أمسح على صدره وبسته برگبته، ضغط بأيده على زندي متحسر.
- أذيتني وزعلت، ردت تعرف خطأك.
- ترا أنا بنفس اللحظة أگول هذا السويته خطأ، يعني ما أحتاج تعاقبيني حتى أعرف الخطأ من الصح، شام تحمليني بس هل چم يوم لا تزعلين، خليني أشبع منچ.
- باقيتلك عمر مو كم يوم.
عصرني بحضنه قوي ويحچي بقهر:
- ما تبقين ما تبقين.
اني هم حضنته حيل ومتأكدة من نفسي.
- نشوف.
- بله شام.
رفعت وجهي من صدره، تلمس خدي بأيده يباوع لعيوني، غمضت عين وفتحت عين، ابتسم وبعده يباوعلهن بتركيز، عصر طرف حنكي بين أصابعه مبتسم.
- فكيها خلي أعاين.
فتحتها وسديت الثانية، علت ابتسامته وضحك.
- عود تعذبيني.
- اي.
- مو هيچ، خليهن بعيوني وأنا أتعذب كل ما أعاين الهن.
فتحتهن ثنينهم وقربت وجهي لوجهه أباوع لعيونه ويباوع لعيوني، خشمي طخ بخشمه وما متنازله.
- شفت شگد أحب أعذبك.
ضحك بصوت، حضن وجهي بين ايديه وبسرعة خله شفته على شفتي. رجف گلبي لام وجهي بأيده، غمضت ذبلانه، أحب شعور الضياع يمه، أحب هالشعور اليتخلل گلبي حتى النار الأحس بيها تطلع من خدودي گد ما أخجل أحبها.
ابتعد من شفايفي يبوس بخدي لحد أذني، همس بابتسامة:
- شفتي شلون أگدر أغشچ وأخليچ تعاينين بعيوني بلا ما أتعب.
فتحت عيني أستوعب وهو يتلمس بشعري ورگبتي يضحك. ندك الباب، ابتعدت من يمه، نزلت من الچرباية وهو يباوعلي مبتسم ويأشر على وجهي مسحي واني مصدقة وأمسح، ضحك بصوت.
- كلشي ماكو أجذب عليچ.
خزرته ورويده صاحت:
- أدخل لو أروح؟
ضحك گالها تعالي. دخلت وصينية الريوك بأيدها، تباوعله مبتسمه. وهو راحت ابتسامته وسألها:
- غزل تريگت؟
- اي وسألت عليك.
- عليَ؟
رويده: هزيت راسي اي، وكف بسرعة يحچي بلهفة:
- أنزل أشوفها.
- تريك بالأول.
هز راسه لا، نزل باستعجال. نزلنا وراه اني وشام. دخل يمها للغرفة، كعد على حافة الچرباية، گالتله:
- مريض؟
- لا، بشوفتچ أصير زين، أنتِ شلونچ؟
هزت راسها زينة بلا ما تحچي، وهي چانت اذا تسولف سوالف عادية الابتسامة شاكه حلگها. باوعت بوجهنا وحده وحده ورجعت باوعتله تسأل:
- حيادر طلع؟
التفت باوعلي ورجع باوعلها ساكت، وكف دنك باس راسها وطلع. وهي رجعت لفت نفسها بالغطاء ساكته. هجام بلا ما يتريك رجع لبغداد، يخليني أفرفح ما أدري شنو راح يسوي. من الصبح لليل أتصل عليه وما يرد، انجبر أخابر يسر هو الوحيد اليحچيلي. أتصلت عليه جاوب ما يعرف رقمي وبس كتله الو بقى ساكت شوية كح متحمحم وكال:
- أهلًا وسهلًا مولاي شلونك أخبارك.
بقيت ساكته شوية وكتله:
- هجام يمك؟
- اي والله اي شنسوي الحمد لله على كل حال.
- يسر لا تخليه يعرف جاي أحاجيك أريد أسألك لأن خفت عليه.
- ان شاء الله مولاي ان شاء الله، أنت لا يضل بالك سهلة أنا موجود.
- ما تكدر تبتعد شوية بس تحچيلي وين أنتوا وترجع؟
- يا ريت والله مولاي يا ريت بس ما بالايد حيلة.
سكتت محتارة شوية وگال:
- تدلل مولاي بس أستفسر وأتصل عليك.
- يسر لا تنسه.
- بعيوني، اااا يعني صار مولاي لا لا ما أنسة.
سديت التليفون، أيدي على گـلبي، هسه يسوي له سالفة بدل ما يطلع حيادر ينسجن وياه. نص ساعة ورجع اتصل، يسر جاوبته بلهفة:
- ها يسر وينكم؟
وهو ساكت، أسمع صوت همس يمه. شوية وگال:
- ها خوية السلام عليكم.
سكتت محتارة شنو خوية، وأركز بصوته، اكو صوت يمه رجع گال:
- أختي لا يضل بالج ماكو شي.
- أختي؟؟؟
سكت وأركز بالصوت اللي يمه، هذا هجام ينتر ويگله:
- گلها أختي گلها لا تخابريني بعد استحررم.
سكتت أسمع لهم، عود هجام يحجي بصوت ناصي بس عليَ هالنترة أعرفها من بين ألف صوت.
- يسر.
هجام: گلها ها خوية.
يسر: ها رويدة.
وصارت وشه، أحس التليفون انشمر وصوت صياح. سديته ورجعت أتصل على هجام مرتين وثلاثة وأربعة، جاوبني يصيح وأعصاب:
- شكتلج أنا شكتلج؟
- إذا أنتَ ما تجاوب وأبقى بنار أحير وين أنطي وجهي، لمنو ألتجئ؟ هو بس يسر يكلي أخبارك.
- اااي أي أم زكي طبعًا ما تبات سالفة ببطنه.
يسر: اشش اشش بلا حجي زايد يله حيوان.
عافوني ورجعوا يتعاركون، أسمع بس صياحهم. هجام يصيح:
- خاااب هو أنتَ عود هم متدين؟ حارس على كيشوانية الجامع ما أخليك.
يسر: لا عفت الدين ما يمشي يمك، ينراد واحد حيوان مثلك يله يگدرلك.
ورجع هجام يصيح عليَ وسد التليفون بوجهي. رجعت للغرفة، گـلبي نار، لا عرفت شصار ولا خلصت من حجي هجام، هسه بس يرجع يطلع روحي. تمددت يم غزل شوية ودفعتني كوه تتنفس.
- وخري رويدة وخري.
نزلت منها وهي تجر نفس بشهكة. باوعت لها وباوعت الأفاطم قاعدة حايرة مثلي. شوية ورجعت غمضت هادئة، وأفاطم هم نامت. تمددت بالفراش اللي بالگاع، أريد أرجع أنام وأجن صوت رسائل على الواتساب. سحبته أباوع لهن من رقم يسر، كاتب:
* قاعدة أقدر أحاجيج؟
* أي.
اتصل، بس جاوبته گال:
- آسف، كتلج أختي، چان مخلي الساطور على رگبتي.
- تعاركتوا؟
- أي، ترا أنتِ السبب، وهو حقه ولا ألومه على تصرفاته. أگلج خلي نعقد ترفضين، شلون تردينه يسكت ويدري بيه أحاجيج؟ والله ما ألومه لو شما يسوي.
- ترا اتصلت بس حتى أعرف وينه؟
- بله رويدة بروح أمج ارحمي بحالي وخلي هجام يفك مني ساطوره ويفتر وراي، شايفني ثور مو يسر.
- حشاك.
سكت ضايج يحجي بقهر. شوية وكتله:
- شصار على حيادر؟
- كل خير.
- يعني؟
- هاليومين بلكن يطلع، بس أخوج ما ناوي على خير، راح يگعدهم على الحديدة، راسملهم خطط هو وولد صديقه.
- زياد مو؟
- منين تعرفينه؟
- من هجام جا منين؟
- لا يعني شنو ملتقية بيه، حاچية وياه؟
- أي مرات نطلع للكوفي سوا، ننزل نرگيلة ودومنه نلعب كم داس.
- رويدده!!
- لا يعني سؤالك مو معقول، أنتَ تشوف هجام وتشوف وضعه.
على أي أساس أحجي ويا صديقه وألتقي بيه؟
سكت أسمعه يستغفر. شوية وگال:
- عذريني ما قصدي.
سكتت گال:
- روحي نامي.
سديت التليفون منه. كوه گدرت أغفى وفزيت على فتحة الباب. بعدني ما مستوعبة وهو دنك بسرعة سحبني من أيدي:
- اوكف هجام.
ما اهتم، سحبني بايده، صعدنا فوك. دفعني بغرفته وجر المنشفة خلاها على راسه ودنكلي، يجر بايدي يخليها فوك راسه ويصيح بعصبيه:
- امسحييسهن الي امسحيييييهن، خلي يلمعن، امسحيهن شددديتهن جديدااااات.
- هجام.
شمر المنشفة، يفتر يرجف، وكف كدامي:
- ليش تحاجينه؟
- لأن أنتَ ما تجاوب وأخاف أنجبر أتصل عليه لأن أدري بيه وياك.
- توجعين گـلبي هيج، ما أهمج أنا؟ هيج ضاربة حجايتي بالحايط ولا مهتمة؟ جا لأن ما يهون علي أطكج، لأن ثاق بيج، كل ما أگلج لا تحاجينه تردين تحجين وياه؟
- هجام والقرآن أحاجي من خوفي عليك، احتار شلون أعرف أنتَ وين وشصار عليك، أموت من الخوف وأنجبر أحاجيه.
- عسى ما أمووووت ما تحاجينه، ما تحاجييينه.
- ايي أي هاي هي بس لا تجيب طاري الموت.
عافني ينافخ. گعد بعيد، گعدت يمه باوعلي بخزر، ابتسمت:
- أحب عيونك حتى لو يخزرن.
- سكتي سكتي.
- لا تزعل هجام.
- تزوووجي والله تزوجي، هسه گولي موافقة عليه، أروح بهالساعة أسحله، أنعنع عظامه وأجيبه وذيج الساعة عود حااجيه.
- ما أريد أتزوج ولا أحاجيه بعد.
- ليش ما تتزوجين؟
يحجيها كوه على روحه، ابتسمت:
- ما أگدر أفارگك، أموت.
- جذابة، لأن مريض تخافين تتزوجين وتعوفيني.
- لا شكو مريض شبيك؟ هسه ما أريد أتزوج شكو مليت من عندي؟
- لاااا، ما مليت، ما مليييت، بس أموت من أشوفج تحاجينه، شنو مگرن أنا وأرضى تحجين وياه؟؟؟
- حشاك.
دار وجهه بزعل ما يريد يحاجيني. كمت نزلت. ساعتين ورجع طلع، راح للسيارة ورجعلي گال:
- هناا ما رايح المكان، لا تخابرين أحد، خابريني أجاوب.
حجاها وطلع. رحت للتليفون ركض اتصلت عليه بعده هستوه مشغل السيارة، صيح:
- هاااا.
- هيج أجرب ترد لو لا.
سده بوجهي. ضحك عليَ ما رجع ولا يرد من أتصل. قاعدين يم غزل حتى شام نزلت يمنه من أجه كرار تخاف تبقى فوك وحدها.
ثاني يوم وهو ماكو، اتصل ما يرد. للظهر شام بالمطبخ واجت تركض كالت:
- أجه هجام.
طلعت بسرعة، يابه روحي نترست فرح وأني أشوف حيادر ينزل من السيارة. هو يباوع مبتسم وهجام وجهه ما يگصه السيف. رحت له بضحكة:
- الحمد لله على السلامة.
- الله يسلمج يابه.
أخذه هجام للديوان. رجعت ركض للبيت فتحت الباب على غزل:
- أجه حيادر.
توقعت تفرح أو تنطي أي ردة فعل بس هي ردت ببرود:
- وينه.
سكتت أباوع لها صاحت سجود:
- من تسوي لهم زقنبوت أحسبي حساب كرار.
رجعت للمطبخ أسوي لهم أكل. أجه هجام يمشي سريع، باوعلي هسه على شنو معصب گال:
- لبسيي غزل شال.
- شكو؟
- هيج الحجاب اشتاق لشعرها.
حجه ولمحت حيادر بالساحة يطكطك برگبته. ابتسمت لهجام:
- هسه ألبسها.
ورحت للغرفة أركض، أحاجي شام وأفاطم بسرعة:
- حيادر راح يدخل يريد يشوف غزل.
لبست غزل شال، هاگد ردود فعلها بارده. فتح الباب هجام باوع لنا وباوع لها، گالته:
- وين حيادر؟
عيونه راح يطكن. يعوفها ويخزرني، أني شعليه؟ هزلها راسه أي وتقرب نزل الردن على أيدها وباوع لشام والأفاطم، راح لشام عدل شالها وباوعلي يتفحص. ضحكت أفاطم سكتته.
طلع من الغرفة شوية ورجع حيادر وياه. دخل مبتسم وغزل بمجرد لمحته بچت. گعد يمها على الجرباية يحاجيها وهي ضمت روحها بحضنه تشهك. فتحت عيني بصدمة أباوع لهجام رأسًا جر حيادر من كتفه ضاغط عليه بقوة وحيادر حاير بغزل.
هجام: غزززل.
رفعت راسها تمسح بدموعها وعيونها بعيون حيادر، گالها:
حيادر: درستي للدور الثاني؟
هزت راسها لا.
- ليشش أول امتحان عندج بشهر التاسع ما بقى شي.
- ما يخلوني أمتحن لازم أعيد.
- لا لا معليج يخلونج غير رجلج انكسرت قابل بطرانة أجلتي.
هسه رويدة تحضر أغراضها حتى فد ساعتين ونروح.
هجام: شنو تفضلت حضرتك؟
رويدة: لزمته من أيده أريد بس يسكت وهو يعت بحيادر. قام حيادر وطلعوا اثنينهم. خفت يتعاركون، واقفة بينهم. حيادر قال له:
- من الأول قلت لك رايدها.
دفعه هجام حيل يصيح:
- قلت لك تحلم!
- شنو اللي تريده أنتَ؟ تحبسها هنا لحد ما تدمر نفسيتها؟
- معليك! معليك بيها!
حيادر: هجام أنا رايدها، لو تذبحني رايدها. لو شما تسوي، وروح أهلي ما ألمس منها شعرة. مجرد عقد وتروح وياي تكمل دراسة، وعود بعدين الله كريم.
يحكي وهجام متخبل يضحك ويصيح:
- هذا شيحكي؟! شيحكي!
رويدة: إشش! بس اقعدوا، خلي نحكي بهدوء.
حيادر قعد وهجام ينتر أيده من عندي ما قابل. قال حيادر:
- زين، خلي رويدة تجي وياها وألعن أهل اللي يقول لك خلي أعقد على أختك، بس أريدها قدام عيني لا تضيع دراستها منها.
وهجام رأسه وألف سيف. طلعت شام تركض قالت:
- غزل تبكي اختنقت.
ركض هجام وأنا وراه وهي روحها تطلع ويا جرة النفس، تشهق ومجلبة بأيده. سحبها لصدره يرجف عليها:
- شتردين؟ شتردين؟
غزل: لا تضرب حيادر، لا تضربه.
وخرها من حضنه يمسح بوجها، قال لها:
- ليش؟
وهي بس تبكي. رجع قال لها:
- تردين ترحين وياه؟
بقت ساكتة بس دموعها ينزلن، قالت له:
- ما أريد شي، حتى الكلية ما أريدها بعد. ما أريد شي.
وهو ساكت يباوع لها. تمددت تبكي وتلم روحها بالغطاء. سحبته من أيده ينترها من عندي. ردت أحاجيه بالمطبخ. سجود تفتر صعدته لغرفته.
- اسمعني، خليها تروح بس وياها أفاطم. أنتَ مو رافض يعقد عليها؟ هاي هي، ما يلزم تروح وياها أفاطم. أنا ما أقدر أروح جاي أتملخ على أختي، بس شلون أعوف شام وهي بفترة امتحانات؟ حباب هجام، والله هذا أنسب حل. وأنتَ شو مسوي بغداد ورا البيت يومية رايح؟ شكو بعد؟ خليها تروح. هو يدرسها، ترى غزل كارهة الكلية كلش.
سكت راح يباوع من الشباك أعصاب. رجع باوع لي يحكي بحرقة:
- يعني أخلي أختي ويا ولد بنفس البيت، وهالولد يحبها وهي تحبه مو؟
- أفاطم وياهم.
- وشنو أفاطم؟ شنو!
- شوف هجام، والله أخاف عليها والله. وهي نايمة تهمس "كون أموت يا رب أموت". بله انتحرت مثل قبل شأسوي أنا؟
التفت بفزة بلع ريقه بخوف ورأسًا هز رأسه موافق. مسحت دموعي قال:
- بس إذا يلزم أيدها أكوي أيده إصبع إصبع.
هزيت راسي إي ونزلت ركض. أفاطم ما قبلت تصيح "ما أروح".
- أفاطم حبابة والله ضعت، منو يروح وياها؟
- أرجع هنا بعدين؟
- إي والله إي.
وركض ركض ألم بأغراضهم. أبوي شاف أفاطم مبدلة صاح "لأنها طلعت أكسر رجلها". قال له هجام:
- يلا أكسر رجلها.
خلى غزل بالكرسي وطلعهن هو أخذهن. بس طلعوا بدت سجود تحكي وتدفع بأبوي. ردت أصعد فوق ما لحقت. هي لازمتني وهو طلع يجيب عصا وشام تفرغ بيه من أيدها. ضحكت أجر بروحي منها.
رويدة: ههههه صدقيني بأول ضربة أخلي يعرف زهراء بنت أخو مو بنته.
رواية نوائب شام الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم الكاتبــة ايلول
**شام:** أجر بيها ما مهتمة للحجتها والكلام ينعاد بعقلي، وكل ما أحاول أفهم أدوخ أكثر. سجود وخرت خازرة رويدة اللي تضحك بهدوء. دارت سجود عيونها إلي وابتسمت بخبث، قالت لرويدة:
- احكي وأنا هم أحكي.
**رويدة:** ههههه احكي.
**شام:** واقفة صافنة ما فاهمة. دخل عمو وبأيده عصا، ورويدة مكتفة أيديها وتباوع لسجود بتحدي، وعمو يغلط ويتقدم. هستوه يوصل لرويدة ووكفت كدامه سجود وهي تكله:
- عوفها، هي هم ما تقدر لأخوها.
**حسين:** أنعل أبوها لا أبو أخوها المسودن، ابتلينااااا ابتليناااا، موتنه يومية مطلع سالفة.
**شام:** يصيح ويغلط، ورويدة على نفس الوقفة، ابتسامتها رجفت گلبي. نظراتها لهم كلها قوة وتحدي. رأسًا صار صوت سيارة بالساحة، عمو شمر العصا لبعيد ويصيح بخوف:
- رد رد اجانه!
وكعد عاقل، نوب كام بسرعة ضم العصا جوه الفراش، وسجود طلعت للباب. باوعت وكالتله:
- مجتبى هذا.
اجت رويدة سحبتني من أيدي وصعدنا فوق بغرفة هجام. بمجرد سدت الباب، نزلن دموعها بسرعة وكعدت على حيلها، ولا عبالك هي نفسها القوية اللي چانت واقفة بكل شموخ كدامهم. لمت رجليها لصدرها ترجف وتبجي بقهر.
كعدت كدامها:
- رويدة!!
مسحت دموعها وزفرت نفس بقوة، تباوعلي وعيونها ماليهن الدمع. رأسًا كالت:
- اسألي.
- باوعي اذا عقلي چان هيج.
وفتحتلها أيدي أراويها.
- صار هيج.
قلبت أيدي وهي تباوع ساكتة.
- رويدة شصاير، احجيلي.
- شحجي! الموضوع وما بيه، زهراء بنت عمو حيدر.
- شلون يعني؟ جا ليش اخذتوها؟
- هههههههههه وخري شام، لا أملخ روحي وخري.
- لا لا، يله راح أفهم بس احجي وآني أفهم.
- لج بفترة من الفترات صارت مشاكل بين أبوي وسجود، وعمو تدخل بينهم عود يحلها بيناتهم هههههه، تالي خان أبوية ويا سجود وحبلت بزهراء منه.
**رويدة:** أحكي ميتة قهر، شكد ما أكره أبوي بس تقهرني خيانة أخوه اله. أباوع لوجه شام، شبيها هاي تباوعلي وفاتحة حلكها، لمن أركز بيها هاي راح تتقيأ. راحت تركض للحمام، كمت وراها:
- لج شبيج؟
رفعت وجها من المغسلة، عيونها مدمعة ومختنكة. غسلت وجها منقرفة، طلعتها من الحمام ما مصدكة:
- رويدة معقول، خاف غلطانة، أخوه أخوه شلون تخونه وياه؟ أصلًا شلون تخون؟ إييييع إيييعععع ويا أخوه إيييع! هو حيدر شلون يقبلها؟ إيع متت لعبت روحي! ما يخافون من الحرام؟ ما يوكف بعينهم؟ زين عوفج من الحرام، نفسيتهم شلون تقبلت؟ شلون يكدر يباوع لزوجة أخوه ويسوي علاقة وياها؟ وفوق كل هذذذذا زهراء بنته؟ يمه دخيل الله دخيل الله شلون الهسه ما قالبها بينا؟
- هههه أنتِ صدك تحجين شام؟ ما تشوفين ظلمهم وطغيانهم وين وصل؟ حركت رسول وهو عايش، خبلت هجام العقلة يوزن بلد. تقتل وما تهتم، تتوقعين هيج بشر يوكف بعينه حرام؟ ويخاف من رب العالمين؟
**شام:** كعدت على الچرباية، أيدي على حلكي مصدومة. شبيه نقهرت؟ شبيه فرفح گلبي؟ ما الي علاقة، ليش ودي أملخهم؟ ودي أحركهم. كعدت رويدة يمي، وخرت أيدي من حلكي أباوع لوجهها:
- زين رويدة ليش من تظلمكم ما تهددينها؟
- ما جنت أعرف. شوفي، عرفت قبل لا تجين يمنا بشهرين وسكتت، لأن ما عندي أي دليل. واذا أحجي وأهددها ما تهتم، رأسًا تلف السالفة عليَ وتخلي أبوي ضدي. وبعدين صدفة لكيتها تحجي ويا عمو حيدر بالحديقة وصورتهم.
- إيع بعد لا تكولين عمو، حرامات نكله عمو. والله عقلي ما جاي يستوعب شلون شلون!
**رويدة:** مسحت على كتفها مبتسمة وهي كل شوية تصيح:
- ويا أخوه إيييعععع.
عفتها تدرس ونزلت، وكل ما أصعد يمها ألكاها صافنة ووجها معصور بقرف. بقيت أفتر يم الدرج وباب المطبخ، أخاف عليها من كرار، يفتر ويباوع ليفوك النگس والهيلكي. لو يكصون منه لحم ما يتوب، وكرار هيج مستحيل يتوب.
**غزل:** ممكن صدمة وحدة تكون كفيلة بتحويل شخصيتك من حال إلى حال. تنهي سذاجتك ومرحك وعفويتك. كسرة وحدة تبعدك عن الكل وتبني حاجز حتى بينك وبين نفسك. تعجز عن وصف الحرب بداخلك، تتركك مشاعرك باهت منطفئ. تتخلى عنك أحاسيسك، تتجرد من كل مشاعر الحب للحياة. تتمحور كل ذكرياتك حول ذات الموقف الذي تسبب بكل هذه الفوضى.
عيوني على الشارع، تحديدًا على حركة السيارات السريعة. ساندة راسي على الجامة وأتابع السيارات اللي تفوت من يمنا واللي تبقى ورانا. فزيت ملتفتة على أيد أفاطم، مدتلي بطل الماي فاتحته، أخذته منها ورفعت عيوني. هجام باوعلي بالمراية، أبتسم ومن شاف نظراتي الباردة، راحت ابتسامته متحسر ورجع يباوع للطريق.
بمجرد شربت ماي، أفاطم أخذت البطل سدته ورجعت رفعتلي أيدها بيها كلينكس، أخذته ورجعت عيوني للشارع. فز جسمي غصب عني، حتى لو عقلي ساكن جسمي يفز للخنگة اللي أحس بيها كل ما أغمض. أحس الظلام ياكل عقلي ويسحبني لبعيددد، المكان اللي يخوف ومحد بيه، أختنك وبس من أصرخ تفك من عندي الخنكة.
من أنام أحلامي كلها بنفس المشهد، كلها بذيج الأيد اللي خنكتني، بذيج الرجل اللي داست على رجلي حتى تقل قواي، ويسلب من عندي أعز شي بذاك الوجهه اللي جنت أحسبه بريء، بذيج الضحكة الحقيرة والصوت اللي انهمس بأذني وهو يكول:
هسه خلي أخوج يتمرجل، أنا ما أخسر، أنا آخذ اللي أريده، كليله أسلام يكول تونست بعرضك خاوة على خشمك.
ينعاد بعقلي وأحس بروحي وسط بحر مظلم راح أغرك راح أختنك. گلبي ينعصر وأحس داخلي يتملخ، نفس إحساسي من لكاني وحدي بالبيت.
نفس الوجع ونفس الشعور، نفس نظرتي للباب وإني أنتظر أحد ينقذني. حيادر حيادر هو السحبني من هناك، هو الأخذني من الظلام، هو الچلبت بيه.
اختنقت أريد أسحب نفس، أفاطم مچلبة بأيدي ما قادرة أتنفس. جسمي يرجف، أغمض عيوني وأحس بضياع، أفتح أجلب بكشاية خايفة من كل شيء وخايفة أغمض وياخذني الظلام. أحس بإيد هجام على وجهي يغسل لي ويحكي بخوف وقهر:
- غزل غزل شبيج بابا حاجيني.
رفعت راسي أباوع له وأباوع لوقفة نا بالشارع، السيارة التفوت من يمنا تدق هورن. حيادر بصف هجام همست:
- ما بيه شيء بس اختنقت راحت هسه.
حيادر: ناخذج للمستشفى؟
هجام: تريدين أخذج للمستشفى؟
هزيت راسي لا. أفاطم تمسح بوجهي:
أفاطم: لو تطبق على جهة لو تصعد، لا تجي سيارة وتاخذنا بطريقها.
التفت هجام للشارع على السيارات التدق له هورن، ورفع إيده يسب بيهم واحد واحد. فتح بابه صعد وحيادر بعده بمكانه يباوع لي، صاح هجام:
- وحق هو علي أعوفك بالشارع وأروح، تصعد لو لاااااا.
وحيادر ساكت، افتر صعد. غمضت عيوني وأحس بإيد أفاطم حضنت وجهي وسحبت راسي على كتفها، سندته وإيدها الترفة حسيتها تمسح على إيدي. غمضت وأحجي بداخلي محاولات لإقناع الخوف يعوفني: "هاي أنتِ بحضن أختج، هجام وحيادر يمك نامي لا تخافين ما تتأذين هم موجودين محد يقدر يوصلك."
وقدرت أقتنع وأنام بلا خوف بس شلون أمنع الخوف ما يدخل أحلامي.
أريد أحد يقعدني، أريد أحد يهز جسمي وأفز، اختنقت راح يبلعني الظلام أكثر. فززتني هزت أفاطم الكتفي، أتنفس بقوة وأباوع باستغراب أستوعب وجودهم والمكان.
هجام قدامي فاتح باب السيارة ويباوع لي، عيونه تحكي شقد قلبه متروس قهر بسببي. رفعت عيوني للشارع أباوع هذا مو نفس المكان ولا شارع بيت حيادر، باوعت لعيون هجام:
- وين أجينا؟
حيادر: بيتنا الجديد.
هجام: بيته، بيت حيادر هذاك يولي راح يبيعه.
هزيت راسي موافقة، فر رجلي بحذر، شالني بين إيديه، دخلنا للبيت وأفاطم بإيدها الجنطة وأغراض. ما جان بيه أثاث، خلوا الجنطة بالقاع وقعدت عليها مادة رجلي أباوع للبيت أصغر من هذاك. قعد هجام بالقاع، نزعني الحذاء من تك رجل وعصر أصابعي يباوع لوجهي ويسأل:
- توجعج؟
هزيت راسي لا. مد إيده على رجلي المكسورة بهدوء تحسسها ودار لأفاطم جر الجنطة الثانية وقال لها:
- اقعدي يمها.
وأفاطم ما معبرته، بقت واقفة باوع لحيادر قال له:
- هيج يضل البيت؟
حيادر: لا هسة ربع ساعة يجيبون الأثاث. غزولة أجيب لك ماي؟
حيادر حكى وهجام رأسًا التفت يدور بطل الماي، شافه على حافة الشباك سحبه وأجه يمي فتحه انطاني إياه، وحيادر ضحك بهدوء مستهزئ.
غمض هجام بغضب، أخذت الماي من إيده شربت وهو رجع أخذه سداه وراح لحيادر انطاه إياه بنتر قال له:
- اشرب وحير بروحك.
وحيادر ساكت هادئ، فتح البطل يريد يشرب جراه هجام من إيده يرجف بقهر ما يعرف شيسوي، قال له:
هجام: هذاك بطل ما مفتوح اشرب منه.
حكاها وسمع صوت هورن بالباب ودق تليفون حيادر، أجه هجام عليّ:
- تعالي بالغرفة بين ما ينزلون الأثاث ويشدونه.
قعدنا أني وأفاطم بالغرفة، أباوع لها ساكتة قالت:
- غزل حسبيني رويدة، أي شيء تريدينه قولي لا تخجلين من عندي.
سكتت تعبت وهم بعدهم ينزلون بالأغراض:
- أفاطم تعبت أريد أتمدد.
- خلي أشوف هجام.
حكتها ولفت الشال عدل على شعرها، فتحت باب الغرفة رأسًا أجاها حيادر، دخلت هي وهو يحاكيها من الباب ويباوع لي، ثواني وشفت هجام واقف وراه عيونه عليّ ويسأل:
- ها غزل؟
حيادر: تريد تتمدد تعبت راح أجيب لها فراش.
هجام: الولد يريدونك روح لهم أنا أجيب لها.
غزل: أباوع لهم بحذر أخاف من أشوف التوتر البينهم، راحوا اثنينهم ورجع هجام بإيده فراش فرشه بصفي يعدل بيه ودخل حيادر بإيده مخدة، باوع له هجام سحبها من إيده بنتر. خلاها على الفراش وباوع لي ساكت، من يشوف ملامحي التارسها الخوف يحاول يبتسم حتى بوجهه حيادر. خلاني على الفراش وطلعوا اثنينهم.
أفاطم: نامي ارتاحي.
هزيت راسي موافقة، غمضت عيوني ورجعت فتحت بخوف:
- أفاطم ابقي يمي مو ترحين.
تقربت يمي مدت إيدها لإيدي:
- ما أعوفك نامي لا تخافين.
غمضت عيوني، هسة راح أنام، هسة يرجع الحلم يخنقني وأحس بروحي قاعدة بس ما أقدر أطلع من المكان اللي أنا بيه.
رويدة: صعدت يم شام للمخزن، خفت أخليها تنام وحدها. فرشنا وتمددنا، عود جاي أسولف وياها، التفتت لقيتها نايمة. أنا هم لفيت راسي ونمت. شوية وفزيت على صوت التليفون، قعدت على حيلي خايفة، من شفته هجام.
- ألوو؟
أحاجيه وما يرد، قلبي دق بخوف، أسمع صوت نفسه بس ما جاي يحاجيني.
- هجام؟
حكى بخنقة، صوته رايح:
- ليش ما تريدني؟ ليش تفز من عندي وما تفززز من حيادر؟ ليشش؟
- اشش هجام، على كيفك وخلي نسولف بهدوء، قلي شبيك؟ شصاير؟
سب حيادر بصياح، يغلط مفرفح. شوية ورجع للتليفون قال:
- غيرررر أنا أخوها! شنو تأمن بحيادر أكثر من ما تأمن بيه؟ ليشش؟ ليش تفز من حلمها وتصيح حيادر؟
- أنتَ بس لا تصيح حتى أفهمك هجام، على كيفك.
- لج توجع قلبي.
- شسوت حاجيني؟
- كلشي تريده من حيادر، إذا رادت تقعد قبل تقول حيادر حتى يجي يساعدها، إذا رادت شيء تقول حيادر، تتحلم وبالحلم تصرخ تريد حيادر، شبيييها؟ ليش هيج تسوي؟ تريد أنجلطططط.
- ها هجام ها، مو قلنا بلا صياح، مو شوف شلون أشرحلك؟ أنتَ مو قلت أول واحد وصللها حيادر؟ هي أحس صارت روحها بحيادر، مأمنة بيه لأن تعتبره هو اللي نقذها، وأكيد مو قصدها ما تأمن بيك، شلون هيج تفكر؟ منو إلها بهالدنيا غيرك؟ أنتَ كل أهلها. لا تنغث بتصرفات غزل، ترى مارة بصدمة لا تلومها.
تحسر، ميت قهر، ساكت فترة يله قال:
- شلون أعوفهم وأجي؟ غير أنجلط من التفكير. حليها يله رويدة.
لا قادر أهين حيادر وأطيح حظه، ولا قادر أسكت. اللي يقهرني ما قادر أحاسبه، لأن ما مسوي شيء، ضحى بروحه وانسجن بمكاني، يقول لي: عادي أروح مؤبد ولا ينحكي بغزل. أريد أشبعه كتل وتوقف حجايته بعيني، ولا قادر أحاسب أختك، بأي ذنب أحاسبها؟ أحس بروحي مربط بس نار تاكل بقلبي.
- اسم على قلبك هجام يا روحي أنتَ، اسمعني وخليك هادئ.
أنتَ ليش رافض حيادر؟ ما متقبل ارتباطه بغزل؟
- أهو و و و، سكتي سكتي سكتي بله.
- سكتت يله، قول شنو تريد تسوي؟
- أجيبك أنتِ يهم.
- أنا شلون أعوف شام وهي بأصعب فترة؟ ترى مثلك محتارة وميتة لأن عايفة غزل، حايرة بينها وبين شام.
سكت محتار، رجعت حجيت بهدوء:
- هسه ليش ضايج؟
- رويدة هسه أنتِ تشوفيني ظالمهم؟ يعني ظالم حيادر وغزل؟
- مو ما أعرف شنو سبب رفضك لحيادر.
- بالبداية هو خان الأمانة، أمنتها يمه وراح ضحك على عقلها وعقد عليها وبسببه طليقته جبرت غزل ترتبط بواحد نكس.
- بس خلي أقول لك شغلة، رغم العقد هو ما استغلها ومن قالت له أريد أنفصل لأن أحب رأسًا طلقها، رغم هو بهالوقت يحبها ما وقف بطريقها.
ابتعد عن التليفون يسب بحيادر مفرفح، شوية ورجع للتليفون قال:
- شتريديني أسوي؟
- اللي تريده أنا وياك بكل شيء، أقترح عليك وأنتَ شتقول يتنفذ.
- احكي بله.
- حيادر يحبها وهي تحبه.
قاطعني يحكي بحرقة:
- أطيح حظهةةة والله.
- هاي هي كيفك سوي اللي تريده. أنا بعد ما أتدخل.
سد التليفون بوجهي، رجعت تمددت محتارة. خمس دقايق ورجع اتصل، جاوبته ساكتة، حكى بهدوء:
- أعقد لهم رويدة؟
- أفضل حل وأنا متأكدة حيادر مستحيل يأذي غزل وهو اللي راح يخليها تنسى اللي صار وترجع مثل قبل.
- ترجع تضحك؟ ترجع تفرح من أقول لها غزولة؟
- أي ترجع ترجع والله لا تخاف.
- خوش.
- شوكت يعقدون؟
- ما أدري، لو بإيدي هسه أجيب سيد يعقد لهم، أخاف باجر أقلب أجيبها وأجي لك.
- ما تسويها، تخاف على غزولة وتدري هذا أفضل حل.
سكت سد التليفون. ثاني يوم خابرت أفاطم على تليفون غزل أسألها قالت:
- هاي هجام طلع يشتري لغزل، وحيادر رأسًا چلب بغزل قال لها:
إذا سألك تقبلين بحيادر قولي أي.
- وغزل شنو قالت؟
- ساكتة بس تباوع بوجوهنا.
- فطوم عفية دير بالك عليها.
- الله كريم.
سديت التليفون ودرت أباوع الشام تشخبط، كالت:
- رويدة لازم نخلي هجام يعوف هاي الغرفة.
- لا حول ولا قوة إلا بالله، هم رجعتي على الغرفة، عوفيها ترا هجام أساسًا بايع هذا البيت بشهر ١٢ نطلع منه.
فتحت حلكها صافنة بوجهي، كعدت يمها:
- شبيج؟ والله راح نروح البغداد بس لا تحجين أبد.
- لا لا اوكفي، شلون باع هذا البيت وهو مرة كال أنا عمري يبدي وينتهي بين حياطين هالغرفة؟
سكتت محتارة:
- ما أدري شام، كال بعته.
- مستحيل، جاي يضحك عليج، شلون يعوف ذكريات بنته؟
افتر عقلي، شلون كال بعته ومن جهة كلام شام صح، بقيت أفتر محتارة، أتصل عليه ما يجاوب. أفاطم دزت رسالة كاتبة عقدوا حيادر وغزل. طول اليوم أني التفكير ماكل عقلي، لحد الليل خابرني كال جاي. انتظرتة لـ ٤ الفجر. صعدت وراه، عمر النركيلة يباوعلي ساكت، فتح الشباك وكعد على الكرسي مقابيلها. كعدت على الجرباية كدامه، أحاجيه بهدوء:
- هجام مجذب عليَ بشي؟
باوعلي بطرف عينه، نفخ الدخان وهز راسه شكو:
- لا تلفين وتدورين، ادخلي بالموضوع رويدة!
- صدك بعت هالبيت لو جذبت عليَ؟
هز راسه أي بلا مبالاة:
- المنو بعته؟
- لزياد.
ضحكت مستهزئة وصفكتله وهو يباوعلي مبتسم:
- شلون عبرتها عليَ؟
- هههه ترا بعته ما مجذب.
- لا لا حشاك حشاك، منو كال مجذب، اي بله بعته لزياد وشكتله أكعد وياك؟
- لا بالنص، الطابق الفوك الي والجوا اله، هو ما محتاجة بس هيج لان ما أريد أنطي البيت لغريب.
- هههه أنا بس أريد أعرف وين جان عقلي من صدكت أنتَ راح تعوف هالبيت، شلون بكلمتين قنعتني؟
مخلي رجل على رجل والنركيلة بأيده يباوعلي مبتسم، زفر آخر نفس من الجكارة وجر الكرسي كدامي:
- رويدة.
درت وجهي منه أمسح بدموعي، سحب وجهي عليه، مسح عيوني يحجي بهدوء:
- أنا شعندي بهالدنيا غيرجن، ليش تنقهرين ليش تبجين وتوجعين روحي؟
- حزنك وتعبك متعباتني، أريد ترجع مثل قبل، شوكت هجام شوكت تطلع من هالقوقعة الدفنت بيها؟
- الله كريم.
حجاها وهو على نفس الهدوء، رتب الشال على شعري كال:
- تتذكرين من جان أحد يضربج بالمدرسة وتجين تحجيلي؟
هزيت راسي أي:
- وتتذكرين من رحتي تشترين واجيتي تركضين كتيلي الولد يكلي أنتي حلوة تعالي؟
- أي وأنتَ رحت ضربته.
لم أيديه وخلاهم على وجهه منا ومنا:
- شلون ما أضربه وأطيح حظة هم.
كام من الكاع كعد بصفي وسحب راسي لحضنه:
- رويدة أنتِ لا تضوجين وأنا أعرف أتصرف بس لا تنقهرين وتبجين أتعب.
فاتحة عيني ساكتة منتظرته يحجي اليريده، حسباله سوالفه تغشني مثل ما تغش غزل، رجع يحجي بسوالف الطفولة بكل هدوء كال:
- أنا لو أموت ما أطكج.
- أدري.
- وشنو تردين يتنفذ، يعني مثلًا إذا تردين يُسر أنا أقبل وأزفكم بأيدي.
يحجي وحاضن راسي على صدره يمسد على شعري بهدوء، شوية وكال:
- هو من يخابرج شيگلج؟ يعني شنو غايته وين يريد يوصل؟
تحسرت ومدري شلون سرحت وحجيت:
- ما يگول شي، رأسًا أسكته لان آني الرافضة.
- ها زين شيگول أنا كلش أنقهر عليه، أحسه يحبج وما يگدر يعبر لان متدين يعني ما يخابر كل وقت ولا يگدر يكلج أحبج وهيج سوالف.
- لا كال أنتي طلعتيني من..
حجيتها وانتبهت، فزيت مبتعدة من حضنه وكفت رافعة أيدي بوجهه:
- لا تستدرجني هيج هجاااام.
وكف رجع للكرسي للنرگيلة واني گلبي شعوط:
- هذا أسلوبك غش بيه غزل مو أني حافظتك ترا.
- يخابرج؟
- لااا.
- هستوج كلتي أي.
- لا أني الأتصل من أحتاج أسأل عليك ومن أنتَ سويت مشكلة بعد ما حجيت وياه.
- واذا لزمتج تحجين وياه؟
- ما أحجي.
- تعااالي كعدي.
نتر بصياح، رجعت كعدت بمكاني كدامه، يباوعلي بشك:
- شمسويلج؟ اكو شي قاهرج منه؟
بلعت ريك مرتبكة، أهز راسي لا، فرك وجهه بعصبية:
- سمعتتتج مرة تشكين الشام بس ما فهمت كل الموضوع، عرفت اكو شي غااثج منه، أحجي رويدة أحجي أحجي.
- هجام ماكو شي.
ضرب أيده بالحايط، كوه لازم أعصابه:
- لا تجذبييييين عليَ لا تجذبين.
زفرت نفس بحيرة، أباوعله وهو منتظر أحجي، أعصاب وينتر، باوع لجمرة النرگيلة، نفخ عليها صارت حمرة، رجع باوعلي:
- تحجين لو لااا.
- كتلك ماكو شي شبيك؟
هز راسه موافق، شال الجمرة بالمنكاش خلاها بإيده وسداه قوي. صيحت فازه أسحب بإيده، أريد بس يفتحها، گلبي احترك.
- لا تسوي هيج هجااام، إيدك إيدددك!
بجيت مفرفحة وهو بكل قوة ساد إيده ويحجي ببرود:
- احجي يُسر شمسويلج؟
فرفحت أبجي بقهر وأحاول أفتح إيده القافلها بقوة، بجيت أصيح:
جان يحبني بوقت عقدلي على مجتبى.
- شنو؟
- بس افتح إيدددددك احتركت، افتحها.
فتح إيده أرجف بخوف أباوع لإيده فارغة ما بيها جمرة. باوعت لوجهه أشر براسه على جهة، باوعت الجمرة بالگاع، شلون وشوكت ما أدري. ضميت وجهي بإيديه، گلبي متگطع.
- كتلك ليش عاقدين أنتِ ومجتبى شكتيلي؟ كلتي خطبني وما ألكه أحسن منه مو صح؟ حاجييييني.
فزيت من صياحه أباوع لوجهه، وانفتح باب الغرفة. التفتنا ثنينا، شام تباوع باستغراب. مسح وجهه بعصبية يحاول يحجي بهدوء شكد ما يگدر، رجع باوعلي:
- جاوبي بلا جذذذب رويده بلا جذب.
مسحت دموعي ميتة قهر.
- جنت معجبة بيه وهو حس وهم جان رايدني، بس ما بادر. وبعدين من اجه مجتبى خطبني وإحنا بييت خالة، مو كتلك تذكر كتلك رحنا نرتاح هناك. واني قبلت بمجتبى لأن اجه وگف بوجهي وگال رايدج، وافقت. والعقدلي يُسر هو هذا الموقف الواگف بيني وبينه، لأن جان رايدني وشافني راح أصير لغيره وما سوه شي.
وگف يفتر بعصبية وشام رأسًا شردت وسدت الباب وراها. أدعي من كل گلبي يصدك الحجيته. فرفح من القهر، مسحت دموعي أباوعله تحسر بحيرة، اجه يمي يحاول يهدي نفسه.
- آسف إذا قهرتج. روحي رويده.
شام: رجعت لفراشي شاردة لأن أخاف يسألني وأحجي، بس سمعت باب غرفته انفتح. غمضت على بالي راح يجيني، ومن گد ما خايفة أجفص رجعت نمت صدك. وين يله حسيت روحي شبعانة نوم، فتحت عيوني بلعت ريگ خايفة واني أشوفه گاعد گدامي ويباوعلي بابتسامة.
- شوكت اجيت؟
ضحك ومد إيده على الغطا سحبه من الطرف وتمدد وياي.
- صار ساعتين.
حجاها وغمض. ابتعدت من المخدة أباوعله. فتح عيونه سحب إيدي خلاها جوه خده وغمض براحة.
- هجام.
- هممم.
- صار ساعتين أنتَ يمي بالغرفة؟
- أممم.
سحبت إيدي وگعدت على حيلي، گلبي يدك حيل.
- شتسوي؟
وهو مغمض ويجاوب:
- أعاين.
أحس وجهي يبخ نار، رجعت حجيت بخجل:
- عليمن تعاين؟
- وجهج.
زفرت نفس براحة لأن نايمة بدشداشة ومن أنام أتگشف. رفعت عيني لهجام فتح عيونه باوعلي مبتسم.
- أدرسي.
- وأنتَ ليش نايم هنا؟
- معليج مني، أدرسي.
حجاها ورجع غمض. گمت غسلت ونزلت يم رويده تسوي غدا واني أتريك يمها. دخل كرار للمطبخ وبمجرد يدخل أحس جسمي يتكهرب وأكره المكان كله. باوعلي بنظرة حقيرة ومن وجهي نزل نظراته لجسمي، ضحك مستهزئ وراح. باوعت لرويده وهي فاصلة مو وياي تشتغل وبالها بعيد.
رجعت صعدت يم هجام أدرس بلا صوت وأباوعله مبتسمة، أراهن روحي ما أعوفه لو شيصير. شوي شوي ملامحه تنعصر عبالك جاي يتحلم، عصر عيونه قوي وفز بخرعة مرهوب رجع ليورا ويباوع للمخزن الحد ما استوعب عصر راسه بين إيديه.
رجع باوعلي ساكت، طلع من المخزن بلا ما يحجي. درست شوية، گلبي ما مرتاح رحت وراه للغرفة، فتحت الباب لگيته نايم بالگاع لام رجليه لصدره عيونه على الحايط على رسوماتها.
دخلت گعدت بالگاع يمه أباوع لملامحه شكد حزينة وتقهَر. سحبت الغطا جاي أغطيه باوعت لخصره الحزام حاز ببطنه ومسوي أثر. تقربت بهدوء أريد أفتح الحزام وفززتني لزمته لإيدي، شهگت فازه وهو يباوعلي بعيونه الحمر عاگد حاجبه.
- شتسوین؟
- الحزام، الحزام مضبوب حيل. ردت أرخيه والله ما أسوي شي.
عاف إيدي مسح وجهه واني أحس بروحي صخنت. رجع باوعلي ابتسم مد إيده لزندي سحبني لحضنه وحضني حييل يبوس بشعري ويسأل.
- درستي؟
- اي.
- هسه عندج استراحة؟
- اي.
- ميخالف تخلصينها يمي؟
ابتعدت من حضنه ساكتة هزيت راسي أي. رجع تمدد ورفع الغطا يأشرلي تعالي. تقربت تمددت بحضنه راسي على إيده، ضمني حييل متحسر ويبوس بشعري عبالك راح أضيع منه. رفعت وجهي أباوع لوجهه.
- هجام ترا ما أعوفك.
غمض عيونه بقهر يلمني لحضنه أكثر.
- آخ شگد عاشگج أنا.
ابتسمت خجلانة ضميت وجهي برگبته، گوه أحجي:
- حتى اني أحبك هجام.
- يا كل عمره.
گعد يشاقيني ويضحك شوية والكاه صافن عليَ بقهر. من أدرس يگول أنام يمج ويتمدد يسوي نفسه نايم رغم أدري بيه گاعد، ومن أنام أول ما أگعد ألگاه گدامي يباوعلي بحزن. گمت أخاف أكمل امتحانات گد ما شفته قلق ومتوتر.
وبين يوم ويوم يروح لبغداد الغزل، مره أخذنا وياه اني ورويده وثاني يوم رجعنا، وهو يرجع يطلع وحده ورويده كاتلها الخوف والقلق عليه.
رويده: تمنيت يعوف الفلوس ما نريدهن بس خلي يسلم، شيقنعه يحلف يرجعهن يرجعهن. واليقهرني حيادر من أسأله يگول لا يضل بالج معليج إحنا نرجعهن. وغزل حسيت شوي أحسن من إتصلت تحجي وياي وأفاطم مهتمة بيها حيل. الحد هاليوم من عرفت بيه راح لبغداد وله غير نية ما گدرت أغمض وأنام. صعدت يم شام دقايق واندفع الباب، زهراء تباوعلنا بحقارة.
- كومي هيي سويلي شي أگله جوعانة.
شام: ياا فدوه شوف منو تحجي، روحي لج روحي أم الحراس.
رويده: شوفي ترا واصلة وياي لهنا وخري من يمي.
فاتحة عينها مصدومة وخازرة شام. رگعت الباب حيل ونزلت. باوعت لشام گالت:
- ترا مصاحبة حارس المدرسة مالتنا ايععع.
- هههههه.
- لا تگولين تدرين؟
- اي أدري وأزيدج من الشعر بيت، يصير گرايب أمها يعني من أخوالها.
- عزه بعينهااا.
- ههههههه.
- يابه هاي ضحكتج فد تخوفني.
- هههههه شبيج سكتي، گلبي ميت قهر من ورا هجامج، غير يجاوب من إتصل. نوب حتى يُسر ما أگدر أتصل عليه وأسأل إذا يعرف شي.
أحجي ويا شام ودگ تليفوني، جاوبت بسرعة أفاطم تحجي بخوف:
- رويده مدري شصاير، شفت حيادر جاب هجام سانده وهجام إيده وراسه ملفوفات.
هي تحكي وأنا أحس الهواء ضاق بصدري، أرجف. قمت سديته منها، أريد أسيطر. اتصل عليَّ قلبي راح يوقف، رأسًا رديت:
- هجام!
- شبيج؟
- شصاير ها؟ شصاير هجام شبيك؟
- شدراج؟
- هجام قلبي راح يوقف.
- ما بيه شي يابه، شسالفة هيج كلاوات حتى ناخذ فصل.
- شنو؟
- مو أبو الكلب قبل هددني، والتهديد مسجل عندي، وهسه استفزيته لحد ما مد إيده وما صديته، تقصدت أخليه يضربني، سجنته خلي أراويهم الفصول شلون تصير.
حيادر: كلشي ما بيه، لا تخافين.
- حيادر هذا عود أنتَ العاقل؟
هجام: هه، وأنا المخبل مو؟
حجاية بلا قصد، سد التليفون بوجهي وبعد ما جاوب، وشام مكابلتني وتآكل بأظافرها.
غزل: كل محاولاتي للتخطي فاشلة، وكل ما أختنق ألقى روحي متصلة على هجام، ورأسًا يرد:
- احكيلي شنو درستي.
لو يكلي اشرحيلي شنو هذا الموضوع، سولفيلي شنو أكلتي شنو سويتي، حيادر وين أفاطم وين، وأحجيله كلشي بكل صراحة لحد اليوم اللي دخل بيه للغرفة وإيده وراسه ملفوفات.
فتحت عيني بصدمة وهو مبتسم. تقرب كعد يمي، باوعت لوجهه:
- شبيك؟
حيادر: ما بيه شي لا تخافين.
باوع له هجام باستهزاء ومد إيده لزم خدي:
- خافي خافي على أخوج، جا إذا ما تخافين عليَّ على منو تخافين؟ منو يستاهل غيري مو صح؟
رفعت عيني أباوع لحيادر مبتسم وساكت وهجام سحب وجهي عليه:
- درستي؟
هزيت راسي إي.
حيادر: ما بقى شي للامتحانات، وأنا متأكد غزولة ما تصعب عليها مو صح؟
باوعت له ابتسمت ساكتة درت عيوني لهجام يباوع لحيادر بقهر، وحيادر مستغل الوضع يقهر بيه كل شوية يحاجيني. بقى كاعد يمي وحيادر راح يشتري عشا، شوية ودق تليفونه، شفته يسر المتصل، ما جاوب. وراها بدقايق اتصل موسى هم ما جاوب. وراها خالة وهو مغلس ما يرد.
رويدة: ثاني يوم الظهر هستوني نازلة أريد أقصص فواكه لشام، واجه أبوي يحكي من ورا خشمه ويغلط:
- شوفي هذا شيريد.
- منو؟
غماني ودخل، مديت راسي للساحة شفت يسر يم سيارته يفتر بحرقة. قلبي دق حيل، شكد ينراد أتعب بعد يله أكدر أنساه. نزلت رداني، لفيت شالي عدل، اجت سجود للمطبخ تضحك:
- اركضيله.
تجاهلتها، عدلت حجابي وطلعت. كل ما أقترب خطوة قلبي يدق حيل، تمنيت هجام موجود هو يحاجيه ويشوف شنو اللي جابه لهنا.
وصلت يمه وهو مدنك:
- السلام عليكم.
حجيتها، رفع راسه رأسًا يباوعلي. شكو ذرة قوة بروحي ضعفت، ليش هيج يباوعلي؟ ليش يريد يرجعني ضعيفة يمه؟ عيونه حمر وصاير أعصاب، تلفت للبيت شاف محد طالع وانصدم بيه، يلزمني من زندي ويسحب بيه للديوان، صيحت:
- يسرر إيدك شجاي تسوي؟
وهو ما مهتم، سحبني للديوان دفعني بداخله، أباوع له مصدومة وهو يرجف من العصبية. سد الباب ورفع إيده:
- سؤال واحد رويدة، سؤال واحد.
حكى وتقرب كوه يتنفس، وكفت عدل شبيه خايفة:
- شبيك أنتَ؟
رفع إيده بعصبية بعد شعره النازل على قصته، دار وجهه ورجع باوعلي، حكى كلمة كلمة وعينه بعيني:
- تردين تموتيني؟
غمض حيل ورجع باوعلي، عيونه تلمع بدموع، خله إيده على قلبه وعصر عيونه بوجع، بلعت ريق خايفة:
- يسر شبيك؟
تقرب، رجعت ليورا أكثر، وكف كدامي عينه بعيني، عض شفته ميت قهر:
- منو هو وتقبلين بيه؟ منوووو؟ أنا اللي أعرفج، أنا الرايدج، أنا الميت عليج، ليش رافضتني ليش؟
هزيت راسي ما فاهمة، ضحك مستهزئ ودار وجهه مسح عيونه ورجع باوعلي:
- كليلي ليش، كليلي كارهتني. ومو لليوم تحبيني، كولي أنتِ تحبينه لهذا الكلب وهسه أروح وبعد ما تشوفيني.
- يسر شبيك شجاي تحكي منو؟
- زياد!
صيح ودار وجهه يرجف، رجع باوعلي:
- مو سألتج وكلتي أصلًا ماشايفته؟ أشو طلع مشروع زواج.
- ترا جاي تخربط شبيك شهالحكي؟ يا زياد يا زواج، أنتَ الظاهر شارب وجاي.
- رويدده!
- إي شنو رويدة شنو، شو جاي هاد وتلزم وتصيح واخذتنا حاصل فاصل، غير أفهم شكووو؟
هز راسه إي، طلع تليفونه فتحه قلب بيه ونطانياه. أباوع هاي محادثة هجام كاتب له:
* أكلك يسر شنو رأيك بزياد؟
* خوش ولد، الله يخليه.
* كلش سبع، زين لو عندك أخت تنطيها إله؟
* لا والسبب رغم مواقفه الحلوه ووكفاته وشهامته، بس يمارس الحرام بالاوشام يعني إنسان ما مهتم لعقاب رب العالمين وهذا عمر مو يوم ويومين، باجر عكبه يصير عندهم أطفال شنو يشوفون أبوهم يقلدون.
* مثلي يعني؟
* إي مثلك، شعاجبكم بالوشم المشوه جسدكم؟
* زين بعد سؤال إذا عندك أخت اجاها متدين شيخ مثلك تنطيها إله؟
* إذا هيه موافقة إي أنطيها.
* يعني كلمن ينطي الصنفة شرط بموافقة أخته؟
ويسر داز علامات استفهام، وهجام داز له نقطة.
رجع ورا دقيقتين كاتب له:
* زياد معجب بأختي الكبيرة وكال أريدها، وأختي موافقة تكول رجال شريد أكثر، وحبيت أخذ رأيك ورأي حيادر هم تنحسب أختكم ولكم رأي.
قريتها وفتحت عيني بصدمة، أباوع له يسر راجع داز رسائل ويتصل وهجام متجاهل. قفلت التليفون:
- والله جذب أصلًا زياد متزوج.
مسح وجهه عاكد حاجبه:
- يعني أنتِ ما قابلة؟
- ماكو هيج شي أصلًا.
حجيتها وسمعت صوت سيارة، مسحت وجهي ورحت بسرعة أريد أطلع، لكيته بوجهي. نزل من سيارته يباوع لسيارة يسر، التفت لباب الديوان شافني واجه بخطوات سريعة، مد راسه للديوان شاف يسر واكف خازره رأسًا صاح:
- أنتَ شجابك؟
رويدة: هجام!!
يسر: عوفيه عوفيه، ابني أنتَ صغير؟ مو عيب هاي تصرفات الجهال؟
هجام: أريد أجاوبك جواب يليق بيك بس تذكرت قولة تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا}.
يسر صفق وهجام يفور يخزره ويرجع يخزرني، كتله:
- زياد خاطبني؟
- حتى أنعل والديه لا تحجين اسمه، كولي صاحبك.
يسر: إذًا ليش تجذب؟
هجام: إحنا ما متدينين عادي نجذب، بس الشيخ المتدين من يجذب شيقول لربه، ها مولاي؟؟ سهلة مولاي؟ بعيوني مولاي؟ مو صح رويدة؟؟
باوعلي رافع حاجبه، دنكت ساكتة وهم ثنينهم سكتوا. الجو مشحون بينهم، شوية وكسر السكوت يسر من كاله:
- شصار على السالفة؟
عفتهم ورجعت للمطبخ، أنقهر ومن أتذكر رجفة يسر وخوفه شعور غريب يسري بقلبي. ورا الغدا يله راح، شفته سلم على هجام، هو أساسًا هجام يحبهم حيل بس من يوصل الموضوع إلنا يتخبل. اجه للمطبخ يسأل:
- مرتي وين؟
- تدرس.
زفر نفس بقهر كال:
- بعد بس ثلاثة أيام.
هزيت راسي إي ميتة قهر عليه، عافني وصعد.
شام: وكفت مبتسمة بمجرد فتح الباب، فتح لي إيده حضنته. رفعني حاضني ويمشي لغرفته، دخل نزلني، حضن وجهي بين إيديه:
- فد مشتاق لك.
رفعت أكتافي خجلانة وفرحانة ما أعرف شسوي:
- تعمر لي النركيلة بين ما أسبح؟
- بس ما أعرف.
- عسى ما بس تخلين الجمر المهم من إيدج.
فتح إيدي وباس باطنهن، مدري شجاي يسوي بيه، أحس ياخذني لغير عالم بتصرفاته، يترسني فرح وسعادة. دخل للحمام وأنا الضحكة شاقة حلقي.
غسلت مال النركيلة أعرف بس كم شغلة بس ما أعرف أرتب المعسل وأسويه. خليتها يم الشباك وفتحت الباب مال المدخل اللي يصير الحمام من ضمنه، صغير كلش. شغلت الطباخ خليت الفحم وأباوع لباب الحمام كدامي. نسد الماي واجاني صوته:
- عرفتي تسوين المعسل؟
- أحم لا.
- لا ما عرفت.
- جيبيه أعلمج.
طلعت ركضت جبتهم ورجعت وقفت بباب الحمام، فاتح الماي، دقيت الباب.
- هجــام جبتهم.
فتح الباب، رفعت راسي أباوع لوجهه، قلبي يدق حيل وأحس بوجهي سخن، الماي يقطر، مد إيده يأشر.
- خلي هذا هنا.
خليت إيدي ترجف، رفعت راسي له مبتسم مركز ويا إيدي.
- هسه لفيها بهذا عدل.
جاي أسوي مثل ما يريد، طاح من إيدي، ضحك بصوت عالي، دنقت أخذتهم ورجعت أحاول ألف بدون ارتباك، فتحت عيني كلها من حسيت شفايفه على خدي باسني حيل.
- ما تسرسحتي اللي أحبها.
رجع للحمام وأنا كملت النركيلة لحد ما طلع ينشف بشعره ويباوع لي مبتسم، قعد على الكرسي سحب النركيلة.
- تعالي شامي قعدي.
قعدت قدامه يدخن ويباوع لي.
- شومة يُسر هم يخابر رويده؟
حكاها ونفخ الدخان.
- لا.
- منو يقول؟
- أنا.
- أمم.
- شنو الأمم؟ إذا ما تصدقني ليش تسأل؟
حكيت ووقفت مخلية إيدي على خصري وهو قدامي مخلي رجل على رجل ويدخن، ضحك وسحبني لحضنه يبوس ويشاقي، لحظة ما نسيت من هاليوم قد ما ضحكت بيه.
فجأة صارت عينه على وحدة من الرسوم بالحايط وتغير مزاجه، بعد ما شال عيونه منها تغيرت كل شخصيته، عفته ورجعت للمخزن، لقيت كل شيء بس خايفة، خايفة من ردة فعله رغم متأكدة لازم أخاطر وأمسح حتى ينسى.
نزلت يم رويده مستغربة سكوت سجود وحتى زهراء مبتعدة، مدري فعلًا خافن مدري يخططن لشي، تعشينا أنا ورويده بالمخزن، وبقت يمي شوية تسأل وتكتب لي أسئلة لحد ما نعست هي نزلت وأنا نمت.
وفزيت على صوت إشعار من اليوتيوب مال محاضرة، مسحت وجهي أباوع للساعة بـ 2.
أريد أرجع أنام ما أقدر، أحس بروحي جوعانة، قعدت أكلت من الحلويات اللي تخليهم رويده، وقمت للحمام غسلت، لسه أرجع للمخزن وسمعت صوت هجام يضحك ابتسمت، شنو اللي يضحكه هيك؟
تقربت لباب الغرفة أريد أدقه واستوقفني كلامه.
- ها حبيبتي، إي أسمع، ههههه، مرتي نايمة بسابع نومة.
فتحت عيني بصدمة، قلبي انْعصر، ويّا من يحكي؟ قالها.
- إيش عندي غيرك أنتِ حتى أمل من سوالفك؟ بالعكس يومية أنتظرك تتصلين وأسمعك للصبح، أغدي فدوة لكل حرف منك.
يابا النار اللي حسيت بيها تحركه وتحرق عشرة مثله، فتحت الباب بعصبية هادة وأحكي بصياح.
- ويا من تحكي؟؟؟؟
وقف مستغرب حالتي والتليفون على أذنه، مديت إيدي أنتر.
- ويا من تحكي؟ انطيني.
- شبَيك؟
- ويا من تحكي؟
سد التليفون ورمَاه على الشرباية، تخبلت.
- ليش قفلته؟
لزمَني من أكتافي، يحكي بهدوء ويضحك.
- أوقفي شوية بلا عصبية، شبَيك؟ راح تموتين.
دفعته من صدره أرتجف وأمسح بدموعي أحكي مفرفحة.
- ويا من كنت تحكي؟
وهو يضحك ويحاول يحضني وأنا أفرغ بنفسي منه وأصيح بس أريد أفك نفسي، خنقني يحاول يحضني ويلزم إيدي وأبعده، رفعت إيدي بلا ما أحس ضربته راشدي، ابتعد فاتح عينه بصدمة وأنا لزمتني الرجفة.
- ما قصدي أضربك.
غمض حيل صاك سن على سن مسح مكان الضربة وأنا أحس حتى رجلي ترجف ما تثبت على الأرض، باوع لفوق ورجع باوع لي.
- ربي يختبر صبري بيك.
- آسفة والله ما أدري.
راح للشرباية قعد وما يباوع لي، فتح التليفون ورمَاه لي، أباوع لآخر اتصال مكتوب غزولة.
قفلت التليفون خجلانة من تصرفي، رجعته على الشرباية.
- آسفة.
هز راسه موافق بزعل وبدون ما يباوع لي قال.
- روحي نامي وراكِ دراسة.
بقيت واقفة بمكاني مختنقة لأن زعل، وخر الغطا باوع لي.
- تعالي.
صعدت على الشرباية ضمني بحضنه.
- كل عقلك أحاكي بنية غيرك؟
- حسبالي تخوني، أموتك والله.
- شلون تمدين إيدك عليّ؟
- بالغلط.
ابتسم وحضنني حيل، رجعت نمت وقعدت ما لقيته، قالت رويده عنده شغل ببغداد للعصر، خابرها قال لها رجعت نص الفلوس، شرطت ينطوني يلا أتنازل وأخذتهن، أنا فرحانة بس رويده خوفتني من قالت قلبي ولا مرتاح.
- شبَيك؟
- خايفة طبعًا راح يخلينا ببغداد وهو يبقى هنا بين أربع حيطان غير أتخبل.
- قلت لك كل اللي نحتاجه نمسح ذكرياتها من الغرفة راح تصير ما تهمه.
هزت راسها لا.
رويده: أخاف يفقد، غير يتدمر.
سكتت شام محتارة لحيرتي، شوية وصعدت فوق، دق تليفوني، هجام رأسًا جاوبه وانصدم بصوت يُسر.
- ممكن تشيلين الحظر عن رقمي أريد أحاكيكِ.
- شلون اتصلت من تليفون هجام؟
- بَقْته، بفصلكِ طبعًا حتى حرامي صرت.
- راح يحملنا مِنيّة، جابرتك؟؟ يُسر جابرتك تسوي هيك؟
- إيييي جابرتني. حيرتيني بأي طريقة أوصل؟ فهميني سبَب رفضك لي والحظر وكل شيء.
- رفضي من الأول تعرف السبب، قلت لك ما أريد أتزوج لا أنت ولا غيرك، الحظر هجام ما يقبل أحكي وياك.
حكيتها وسمعت صوت هجام يقول له.
- ها شيخ المتدين، إيش عندك بتليفوني؟
- آآآ، اتصلت على أمي ما عندي رصيد.
- أممم أمك قلت لي، يُسر أنتَ حيرت جميع الملائكة، لا أنت شيخ، لا أنت كاولي، لا أنت متدين، لا أنت سريري، ويا من تحكي؟
رأسًا سديت الخط، هسه إيش يخلصني؟ خرررب. ساعة مرت ودز لي صورة قرون كاتب وياهن.
- قروني هذني رويده، شلون هن يلمعن مووو؟ أجي ويصير خير.
كتبت له حشاك، رجع كتب.
- لا عليمن حشاي؟ جا هو اللي يحاجون أخته ويسكت؟ إيش يشد تايرات؟
غير قرون.
- يعني أنت سكتت؟
شاف الرسالة وما رد، ورا دقيقتين دز لي صورتين، لطمت على وجهي، الاثنين بالمستشفى، يُسر واقف يمه دكتور يخلي لصقات لخشمه وإيده مشدود بيها مال قياس الضغط.
وصورة هجام مخلي إيده يم وجهه علامة انتصار، حاجبه كله دم.
اتصلت رفضني. رجعت اتصلت حظرني، خلاني أنشال وأنركع من القهر، اتصلت على حيدر بسرعة جاوبني.
- حيدر أنت يمهم؟
- بنصهم ولا تسألين على شيء، هذا أخوك آخر شيء أخذه للنجف أربطه بالحضرة بلكي يعقل شوية.
هجام: شرط يربطون روميو بصفّي.
يُسر: والله أنت حتى الجنة إذا وياك ما تنراد.
هجام: شوف منو مصدق نفسه يدخل الجنة؟ ولك ريحتها ما تشمها، زين زين إذا وقفوك ببابها حتى يحرقون قلبك يقولون لك هاك شوف هاي الجنة اللي ضيعتها يا متدين، ضيعتها علمود حلقات روميو.
حيدر: هسه الجنة باسمكم وتوزعون بكيفكم؟ شو ما تعرفون تحكون.
وأنتَ يا يُسْر عود متدين وعاقل.
رويدَة: حجة حيادر.
وما كمل من ضحك، هجام گلبي وجعني وأنا أسمع صوته. صفق وگال:
هجام: هو المتدين العاقل وأنا الهتلي المخبل.
نمرد گلبي وحيادر رأسًا گال:
- والله رويدة مو قصدي.
- وين راح؟
- ما أدري، طلع.
سديت التليفون، هيچ كلمات شگد تجرحه رغم بلا قصد تطلع من عدنا.
شام: المجازفة الأخلي روحي بيها توگف الگلب. بدون علم رويدة نزلت جوه. قبل كم يوم كرار جاب صبغ لحياطين الصالة وإندل وين ضمهن. أخذته وصعدت، غسلت الفرش زين ودخلت لغرفته أرجف ميتة خوف وأقنع بروحي بس امسحي أول رسمة وراح تگدرين تگملين.
غمضت عيوني ورفعت ايدي، خليتها على أول رسمة. جسمي كزبر وأنا أشوفها تتغطى بالصبغ، وحركت ايدي بسرعة أغطي البقية. أبچي من الخوف وأهمس لروحي:
ميخالف ميخالف، لازم أسوي هيچ. لازم ينسى، إذا يبقى بهالغرفة عمره ما راح يتخطى. وإذا نجَن وإذا ضربني؟ أشْشْ، لا تفكرين بعد، أنتِ بديتي كملي معليچ.
مسحت دموعي وكملت صبغ، رغم مو عدل بس غطى الرسومات. لملمت الغرفة ومسحت الوصخته. نزلت يم رويده، گلبي ممرود. كل شوية أتخيل ردة فعله وأحس بوجع عجيب يصيب روحي. لحظة أتندم ولحظة أگول لا هو هذا الصح. دگ تليفون رويده باوعت جاوبته وأنا بالي مو يمها، دغَت كتفي:
- يگول هجام تريد شي من المحل؟
هزيت راسي لا، گالتله:
- جيبها على ذوقك.
سدت التليفون منه وباوعتلي تسأل:
- شبيچ أنتِ؟
- ماكو شي، راح أصعد أدرس.
عفتها وصعدت أبچي. دخلت لغرفته عضيت أصابعي ندم، ليش سويت هيچ؟ بلكي زعل، بلكي تأثر لدرجة يتمرض. بقيت بالگاع گاعدة ودموعي على خدي لحد ما سمعت صوت السيارة. باوعتله من الشباك، نزل بأيده علاگتين كبار. سد باب السيارة وطلعتله رويده، ابتسملها. خله بأيدها علاگه ودخل للبيت. مسحت دموعي ورحت بالجهة الثانية خايفة حيل أسمع خطواته ودگات گلبي تزيد.
رواية نوائب شام الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم الكاتبــة ايلول
الليلة ضايع
الليلة ظلمة
ولا گمر بجروحي لامع
الليلة اسّيرلك
ورگ فوگ المدامع
الليلة اموت
وتايبين
وحاسبينك
طفّن بروحي الجوامع
الليلة أرد طين لمچاني
وعلى الصور
تلگاني ناگع
الليلة ما مرتاح يصرخ بيه گاطع
شام: دقات گلبي تتسابق ويا خطواته، عيوني على الباب. فتحه ودخل بأيده علاكة ومبتسم. مدنك رفع راسه على الحايط المقابيله ورجع دنك، بنفس اللحظة رفع راسه للحايط فاتح عيونه على وسعهن. شهق شهقة بصدمة. أحسه سجين وصارت بگلبي. طاحت العلاكة من أيده وهو كل ذرة بجسمه ترجف. عيونه تتنقل بين الحياطين يهز راسه لا، يريد يتقدم ورجليه ما يتحركن.
بجيت بصوت وهو يجر بروحه، مشه بهمة للحايط بإيديه يمسح بيه ويصيح بوجع:
لااا لااا لا.
ذرة حيل ما بقت بيه من شفت حاله، صياحه ورجفته يملخ الحايط بإيده ويضرب بالحايط. صعدت رويدة تركض ومن الصدمة خلت أيدها على حلكها مرعوبة من منظر هجام، من الدم الصار على الحايط وهو يحاول يزلغ الصبغ حتى ترجع الرسومات ويصيح بكل صوته:
لااا لاا لا تموتوني لا توجعن گلبي لا لا.
باوعتلي رويدة بأسف، عيونها متروسة دموع وهو أيديه تملخن والدم يصير خطوط على الحايط. مسحت دموعها وراحتله، بمجرد لزمت ايده دفعها حيل وصرخ بوجهها:
وخرررررري.
التفت عليها الشر تارس عيونه الحمر لزم زندها بقوة جراها، رجعت ليورا أكثر خاتلة بين الحايط والكنتور ورويدة تبجي وتتوسل بيه يسمعها. دفعها من الغرفة قفل الباب ورجع باوع للحايط. خطوة خطوة يمشي ودموعه نزلن بگلبي جمر. بجى مثلي من ينعصر گلبي وما الي غير الدموع، بجى بقهر وحيرة.
يضرب الحايط بچف أيده وصياحه ذبحني. الصبغ الأني خليته ما ناشف حيل بس مسح الرسومات، وهو گد ما شلع بالصبغ صار يدخل بين أظافره واختلط الدم والصبغ. سد ايده قوي وضرب الحايط بكل قوته. فزيت ورحت أركض بلا وعي، ألزم بأيده وهو ما مهتم يضربها قوي. ايدي الحاضنة ايده غرگت دم. عفتها وحضنت راسه أبجي وأصيح:
آسفة أسفة.
سكت يتنفس سريع، دفع أيدي بفزة. ابتعدت أمسح بأيدي وهو وكف على حيله، ايده تنفض دم وترجف عيونه حمر ودموعه على خده. يتقدم خطوة وأرجع أكثر الحد ما طخ ظهري بباب المدخل. رجفت شفتي أبجي بخوف، مد ايديه على وجهي بسرعة يرجف يمسح دموعي ويصيح:
اشششش اششششش.
تلطخ وجهي دم وصوت رويدة تبجي وتصيح:
هجاااام هجام شام هااي شااااام لا تأذيها.
وهو بإيديه التقطر دم حضن وجهي بقوة واني بين ايده أنتفض وأبجي، روحي رايحة والرجفة ماخذة حيلي:
أنتِ، أنتِ ضيعتيهن؟؟؟؟
فتحت أباوع لعيونه، وجهي معصور بأيده رافعه روحي على أطراف أصابعي وأحس بدموعي الحارة من تنزل على خدي. هزيت راسي إي وصوتي گوه يطلع همست:
علمودك والله.
حسيت بأيده ضغطت على وجهي أقوى، صيحت أبجي ورويدة تصرررخ:
هجاااام.
غمضت، هاي هي لو يذبحني ما ألومه. اني الخليت روحي بهالمكان وهالموقف. رخت أيده من وجهي هستوني أفتح عيني وحسيت بأيده ضربت باب المدخل. سديت أذني محبوسة بينه وبين الباب وهو يضرب بكل قوة. أحس بلحظة الضربة تجي بوجهي مو بالباب. گعدت بالكاع أبجي وهو متخبل. رفعني من زندي دفع الباب المتكسر شمرني بداخله وصيح:
اختفييييي أذبحج اختفي وخرررري من عيوني وخري.
مسحت وجهي ورحت لباب الحمام أركض. دخلت وسديت الباب لامة رجليه لصدري وأسمع صياحه وتكسيره وصوت رويدة فرفحت روحها. فتحت الماي أغسل وجهي من دمه، ايدي ترجف ودموعي ما واكفات. كل ما أسمع صياحه تفرفح روحي وأعض أصابعي ندم.
گعدت ساندة ظهري على باب الحمام أخاف أطلع، أخاف يفقد ويأذيني بلا ما يحس. أسمع بس صوت الضرب وصوت رويدة التتوسل يفتح الباب. خليت راسي على أيدي دموعي تنزل بهدوء وأني أسترجع موقفه أول ما دخل للغرفة وصدمته هدت حيلي. نص ساعة واختفى صوت رويدة وصوت الضرب يسكت شوية ويرجع الحد ما سكت فترة طويلة.
وگفت رجلي ترجف، مسحت دموعي وفتحت باب الحمام أباوع باب المدخل طايح متكسر. بلعت ريقي أجبر نفسي أمشي رغم الخوف التارس روحي. عيوني تدور عليه، خشب الغرفة متكوم بالكاع ومتكسر، الحايط كله دم خطوط صاير آثار أصابعه.
خطوة خطوة أمشي وروحي ترجف، عيوني تدوره وينه. تقدمت خطوات لمحته بصف الچرباية گاعد ثاني رجليه وفارش صورها گدامه، قميصه مشكك ومشمور، أرضية الغرفة بكل مكان قطرات دم. عيوني على أيديه المشمرهم منا ومنا خشب داخل بيهم والدم ناشف عليهن، منظرهن يوجع الگلب.
مسحت وجهي وتقدمت خطوة يمه رأسًا رفع أيده المتروسة شضاية خشب. وگفت بمكاني نزل أصابعه ليجوا بهدوء وبلا ما يباوعلي سوالي برا. بقيت واگفه بمكاني ودموعي تتسابق على خدي:
هجام.
ضرب أيده بالگاع حيل فزيت راجعه ليورا، رجع أشرلي اطلعي. مشيت وعيوني عليه. طلعت من الغرفة لگيت رويدة گاعدة بالباب عيونها مورمة. وگفت على حيلها تباوعلي وحجت بصوتها المبحوح:
ضربج؟
هزيت راسي لا. عافتني ورجعت گعدت ورا الباب تبجي:
رويدة.
روحي شام روحي.
والله علموده.
حجيتها وضميت وجهي بين أيديه أبجي، وگفت ولمتني بحضنها حضنتها حيل أشهق:
والله حتى ينسه سويت هيج والله.
اشش تعالي.
سحبتني من أيدي للغرفة ساكته عيونها مورمة گالت:
باجر امتحانج راجعي.
رويدة ايده كلها خشب.
باوعتلي ساكته عود تبين قوية وهي عيونها نترسن دموع. عضت شفتها ونزلن دموعها بسرعة مسحتهن گالت:
هسه راح أروحله. أبقي هنا أنتِ.
مسحت دموعها وطلعت واني أباوع وراها. وصلت يم باب غرفته رفعت راسها ليفوك زفرت النفس ومدت أيدها على مقبض الباب تريد تفتحه لگته مقفول وأني من طلعت جان مفتوح.
دگت على الباب تحجي بهدوء:
هجام يا روحي بس خلي أشوفك.
وهو ما يرد عليها. سكتها من شغل أغاني بصوت عالي كلش.
وخلاهن طول اليوم هو قافل الباب والأغاني ما طفت مكابلة غرفته وأبجي ميتة من الندم ورويدة تتوسل بيه يفتح الباب ماكو. للساعة بـ٣ يله طفه الأغاني. أني ورويدة گاعدين يم باب غرفته، رويدة رأسًا دگت على الباب تحاجي همس:
هجام حبيبي بس خلي أشوفك.
وهو ما يرد متجاهلنا. للأربعة گومتني رويدة ترزل:
نامي وراج امتحان.
تمددت ودموعي على خدي. نمت وكل تفكيري بيه. الصبح گعدتني رويدة أباوعلها بخوف:
فتح الباب؟
هزت راسها لا گالت:
بدلي بسرعة راح تتأخرين على امتحانج.
هي نزلت وأني بدلت وطلعت أباوع لباب غرفته. رحتلها دگيته على كيف وأحجي مختنگة صوتي گوه يطلع:
هجام، حباب، هجام آسفة، بس خلي أحاجيك.
وهو بدون أي رد. صاحت رويدة من جوا "وينج"، نزلتها أسأل:
رويدة ويامن أروح؟
أني أخذج بتكسي هاج بس تريگي بين ما أبدل.
هي تحجي وسجود وراها صاحت:
وين مووليه؟
وهي ما مهتمه دخلت لغرفتها تبدل. شربت بس چاي وانتظرتها. بين ما بدلت وطلعت سحبتني من ايدي ما مهتمة لحجي سجود وتهديداتها. وصلتني بتكسي گالت من تطلعين اتصلي أجيج.
دخلت للامتحان أريد بس أشيل هجام من تفكيري وأركز بالامتحان ما أگدر. أريد أعرف أجاوب ماكو كلشي طار من عقلي واليقهرني أعرف أعرف كل الأجوبة، ما گدرت ألزم دموعي بجيت. أجت المدرسة قرت إسمي بالدفتر وحجت بهدوء:
شبيج ماما؟
ست والله حافظة أعرف الأجوبة بس ما جاي أعرف شلون أكتبهن عقلي مدري شصار بيه.
سدت الدفتر خلته على جهه وفتحت بطل الماي المخلينه يمنا گالت:
عوفي الدفتر اشربي ماي وخليج هادئة شبيج خايفة وترجفين عليمن هو امتحان عادي والأسئلة سهله اعتبري امتحان شهري. هسه عوفي الدفتر ولا تجاوبين أبقي هيج هادئة وتذكري شلون درستي ووين. تذكري ليش درستي وليش تعبتي وشنو هدفج لا تفكرين بالنجاح فكري بالدرجة التردينها شگد.
مسحت على ظهري ورجعت يم السبورة تراقب وعيونها عليَّ. عفت الدفتر بالربع ساعة ما فتحته لحد ما حسيت نفسي أحسن. رجعت أكتب الأجوبة وهو بعده بتفكيري، ما قدرت أنساه وأنسى صدمته ولا لحظة. سلمت الدفتر وطلعت بباب المدرسة أدور منين أخابر رويدة. شفت رجال جبير بخط واقف، رحت قلت أتصل من عنده وأنا أمشي أحس بإيد لزمت زندي، فززت أجر بإيدي وهو يسحبني. أباوع لهجام، زادت دقات قلبي وهو بلا مبالاة يسحبني وراه.
عافني يم السيارة، افتر يصعد، صعدت يمه بسرعة خايفة. أباوع له خايفة أرفع عيني لعينه. مشى ساكت.
رفعت عيوني لإيده اللازمة الستيرن، أصابعه منفخات وأباوع شظايا الخشب بين الجلد واضحات ومكان كل خشبة منتفخ بزيادة.
حرف ما حجيت ولا نطقت، حيل خايفة. بمجرد وصلنا نزل وراح للبيت بخطوات سريعة سابقني. رحت ورا رويدة واقفة بالمطبخ تباوع لي ورأسًا سألت:
- جاوبتي؟
هزيت راسي إي. التفتت تباوع ليورا ورجعت عيونها إلي، شفايفها ترجف قالت وصوتها مختنق:
- ما ماكل شي من أمس من خابرني قال ميت من الجوع، والهسه ما ماكل الهسه.
نزلن دموعها ومسحتهن بسرعة، التفتت على الطباخ تكمل طبخ وأنا أحس نار اشتعلت بقلبي. صعدت بدلت ورحت لغرفته، قافل الباب. دقيته أبكي بخنك:
- هجام، عاقبني أنا رويدة ما عليها، هجام حاكيني حباب والله قلبي يوجعني.
وهو ماكو منه أي رد. صعدت رويدة بإيدها صينية أكل، دقت الباب وتوسلت وتعبت وبجت وهو ولا اهتم ولا فتح الباب. رجعت نزلت وأنا قاعدة يم باب غرفته ساكتة. لحد ما رجعت صعدت رويدة سحبتني من إيدي للمخزن، كوه تحجي انتهت عبالك هي الباقية بدون أكل مو هجام. قالت:
- ادرسي شام بقالج آخر امتحان.
- رويدة هجام بعد ما يسامحني.
سكتت تتنفس بقوة وصوتها مخنوك. اليوم مر مثل السم، لا درست ولا أكلت. كل ساعة أروح لباب غرفته أبكي وأتعب وهو ما فاتح الباب. من نحاجي أنا ورويدة يشغل أغاني ويعليها حيل حتى ما يسمع صوتنا.
لحد الليل رويدة يمي مكابلتني وقاعدة. اتصلت غزل خايفة تقول اتصل على هجام ما يجاوب ورويدة حكت لها السالفة وهذيج بس تبكي تريد تحاجي هجام. سكتتها رويدة وسدت التليفون. من أباوع لها ينهد حيلي وأحس اللوم بعيونها إلي يذبحني رغم ما حكت شي بس حزنها وتعبها على هجام يوجع قلبي.
رجعت تحاول تتوسل بيه وتقول له:
- ما أجي يمك وكلمة ما أحجي بس هاك أكل لا تأذيني بروحك هجام.
شغل أغاني وعلاهن حيل، بجت رويدة ونزلت. ساعة وطفاهن، وأنا فاتحة المخزن وأباوع لباب غرفته من يصير خيال يم الباب أفز بلكي راح للثلاجة بلكي أكل بلكي يفتح الباب. للـ 2 وأنا مراقبة الباب شوكت يفتحه. أباوع لكتابي وأباوع للباب منو الأعز بيكم.
مسحت دموعي، أخذت الكتاب والإيباد وسماعات ورحت قعدت بباب غرفته بلكي هيك أقدر أدرس شوية، بلكي إحساس هو قريب يطمني. خليت السماعات وشغلت محاضرات بالإيباد أراجع بيهن وعقلي مو وياهن، هيك بس عيوني تباوع وأسمع للكلام وأبد ما أركز وياهن. كل شوية التفتت لباب الغرفة وأتمنى يفتحه.
عفت المحاضرة ما جاي أركز وياها. من أريد أطلع أباوع للفيديوهات بالصفحة الرئيسية من ضمن المحاضرات اكو فيديو شعر شغلته أسمع ودموعي على خدي لحد ما خلص وانتظرت شنو يشتغل وراه. اشتغل مقطع ومن أول كلمة فز قلبي ووجعني. من أول كلمة بجيت بكل كلمة تنقال أحس بيها، رغم ما أحب الأغاني ولا أسمعهن إلا هاي وصفت شكو شي بروحي تملخ قلبي. مسحت دموعي بسرعة، فلتت السماعات ودورت مقاطع لنفس الكلام. قلبي يدق حيل أريده يسمع. خليت الإيباد بالقاع يم فتحة الباب، عليته وشغلتها بكل كلمة دموعي تنزل:
"بكل ما فيا أنا عايزاك
ونفسي إنك تكلمني
عشان حسيت وأنا سايباك
بروحي بتتسحب مني
تعالى قولي أي كلام
أنا هصالحك أكيد بعده
أنا مش عايزة بينا خصام
عشان أنا قلبي مش قده"
خلص المقطع، طفيت الإيباد وابتعدت أباوع للباب وكلي أمل يفتحه بس ما فتحه ولأ اهتم. دقايق وشغل راب أجنبي وعلاه كلششش.
أخذت أغراضي ورجعت للمخزن. روحي متملخة، إصبعي كد ما عضيته حسيته ورم هاكد متندمة. غفيت بين دموعي وأفكاري.
وفزيت من حسيت إيدي تنرفع من بطني. كل ذرة بجسمي رجفت. مد إيده على المخدة وخلى رأسه عليها. حرف ما نطقت. قلبي يوجعني وخايفة. تقربت تلمست شعره من ورا وبهدوء بسته.
- هجام.
ما حكى، حضنته. تلمست وجهه وأحكي بهدوء:
- آسفة والله آسفة.
حكى صوته مخنوك:
- أنا ما أقدر على أذيتك، أنتِ شلون قدرتي توجعين قلبي.
دنقت على رأسه أبكي. انقلب نام على ظهره. قعدت عدل أباوع له. وجهه شكد تعبان تحسر:
- مردتي قلبي بس قولي لي ليش هيك سويتي؟
ضميت وجهي بين إيدي أبكي بقهر وأحكي صوتي يرجف:
- حتى تنسى والله حتى تنسى.
- أنسى بنتيييييي؟
صاح بنتر خازرني. غمض يحاول يحكي بهدوء، باوع لي هزيت راسي لا.
- مو تنساها، تنسى المواقف تنسى..
رفع إيده عاصر عيونه قوي يسوي لي اشش. سكتت مسحت وجهي:
- لا تزعل حباب.
حكيتها واندق باب المخزن. قعد عدل ومد إيده على رجلي نزل دشداشتي اللي كانت ملفوفة وصاعدة لركبي، ما أدري بيها.
باوع للباب ساكت. انفتح بهدوء مدت رأسها، بإيدها صينية. خلى إيده على وجهه بنفاذ صبر وهي دخلت. خلت الصينية قدامه ورجعت طلعت للباب جابت ماعون وسطل بيه ماي، خلتهم يمه. ساكت يراقبها. سحبت إيديه للماعون غسلتهن بهدوء وهو بس عيونه عليها.
عافت المواعين على جهة وخرت الخبز من الصينية وطلعت من جواهن ملقط وإبرة. قال لها:
- هجام أنا مو دشداشة.
خلت إيدها على حلقه:
- أسكت ولا تحاجيني خوش لا أختك ولا أعرفك بعد.
- جا عوفي إيدي.
وهي مدنقة تحرك الخشب بإيده بالإبرة وتسحبهن بالملقط. تقربت للصينية بهدوء سويت لفة صغيرة مترددة رفعتها لحلقه. باوع لي عاقد حاجبه. صاحت رويدة:
- أكل.
زفر نفس مختنق من عندنا، فتح حلقه أكلها. تقربت للصينية أكثر تربعت بحماس أسوي له لفات ورويدة تنظف إيده من الخشب وقامت جابت معقم لفتهن وأنا بعده ما مكمل اللفة أسوي الجديدة تحمست.
فجأة سحب إيده من رويدة ووقف مبتعد راح لغرفته. باوعت لرويدة قالت:
- المهم أكل.
هزيت راسي إي مكيفة. أخذت الأغراض ونزلت. دقايق وسمعته طلع. طلعت وراه أباوع وين رايح شفته بإيده سويج السيارة وطلع من البيت.
غزل: ما قاعد أقدر أتقبل حياتي أحس اكو نقص فاقدة شي. أباوع لنظرات حيادر أشوف مقهور عليَّ لو لا بس لا أشوف نظراته عادية يدرسني مبتسم وفاطم مهتمة بأبسط أشيائي. دخل حيادر للغرفة يباوع لي مبتسم يدكم آخر دكمة من القميص الأبيض، رتب شعره بإيده قال:
- راح أروح أجيب الكتب مالاتي من البيت لازم أصفيه وأسلمه هالشهر.
هزيت راسي إي ساكتة. تحسر التفت ليورا، أفاطم بالمطبخ. تقرب قعد يمي ومد إيده على خدي تحسس بشرتي:
- أريد ضحكتك غزل أريد أرجع أشوفها وتترسني فرح.
أباوع لعيونه ساكتة. فتحهن حيل مبتسم وقرب وجهه إلي:
- اللي تباوعين لهن يرحلج فدوة.
حكاها ورجع ليورا وإيده بعدها على خدي، سحبتها من وجهي أحكي بهدوء:
- حيادر.
هز رأسه ها عيونه بعيوني وإيده بإيدي:
- ليش هيك تحكي؟
راحت ابتسامته عصر أصابعي بين إيديه، عيونه تفتر بالغرفة رجع باوع لي:
- هيك بلا سبب أحب أحاجيك هيك، يله راح أروح تريدين شي؟
هزيت راسي لا. طلع واجت أفاطم بإيدها عصير برتقال خلته بإيدي مبتسمة وهي تقولي:
- يله يله اشربي بسرعة حتى تصيرن زينة وأعوفك.
شربت العصير أباوع لها تلملم بالغرفة سألت:
- وين ترحين؟
- يم رويدة.
- ابقي يمي أفاطم.
ابتسمت وهزّت رأسها، ثم قالت بحسرة:
- أنا هناك مكاني.
مسحت وجهي مرتبكة:
- بس اني ما اريد أبقى وحدي أخاف.
سكتت شوية، سحبت الكتب يمي، تقولي يلا ادرسي. أحاول أدرس وبس تشوفني صافنة تحكي شي وتسولف، لحد ما إجه حيادر. دخل كوارتين الكتب، باوعلي وقال:
- أخليج بالكرسي تجين يمي؟ راح أرتبهم بالمكتب.
أفاطم:
- إي غزل، حتى ما تبقين وحدج، اني راح أسبح.
هزيت راسي موافقة. جاب الكرسي ومدلي أيده، بس استندت عليها وكعدت على الكرسي. رحنا لغرفة المكتب، هو نظّفها ورتبها ويفتر بالبيت وينظّف، يخجل من أفاطم.
رتب الكتب يسولف وياي، قال:
- براء هم تتصل؟
- بس ما اجاوب.
- ليش خطية؟ أنا خابرني عبد علي قال حرمتي تتصل على حرمتك ما ترد عليها، شبلاها تزعل فصعونتي.
حكاها مبتسم يباوعلي، يحكي بنفس لهجة عبد. اكو بيه شي فرحان وكل شوية يضحك. عاف الكتب وإجه وكف كدامي، مبتسم، لم شفته الداخل حلقه وكعد على ركبه كدامي. مد أيده بجيبه، طلع ورقة عصرها بأيده وباوعلي قبل ما يفتحها قال:
- غزل، تقبلين تكونيلي زوجة طول العمر؟ أعرف أعرف عاقدين، بس حسيت نفسي جبرتج مثل أول مرة. أريد أحجيلج الأريده وسلبيات الأريده حتى أعرف قرارج.
درت عيوني منه مرتبكة، احتريت. حضن وجهي بأيده رجعه إله:
- باوعي غزولة، أنا رايدج لو أنذبح على أيد هجام رايدج. من عقدنا أول مرة ردت أكلج أنا عاشق هايم مغرم باسمج بروحج بشكلج ببرائتج، بس لازمني عنج فرق العمر بينا. ما ردت أظلمج هاي قبل، هسه الوضع تغير أحجيلج وأنتِ تقررين تقبلين تنظلمين وياي لو لا. شوفي بعد كم سنة أنا أكبر، الشيب يترس راسي وأنتِ تحلوين أكثر وتشوفين البنات اللي بعمرج كلهم أزواجهم بعمرهم. ويمكن تتندمين، ترى أموت لو شفت بعيونج ندم.
هاي أول شي سلبي بيه هو فرق العمر بيني وبينج. ها وشوية شوية أخنك. وبعد نسيتهن والله حتى الإيجابيات نسيتهن، خرب غيرتج طيرتي كلشي من عقلي، لا تباوعين هيج.
حكاها ودنك، عصر راسه بين أيديه، رجع باوعلي مبتسم ومرتبك:
- قبل لا تجين يمي كاره كلشي وعايش بس أخلص وقت. مثالي وجدي شوكت ما تشوفيني، بس وجودج رجّعلي شخصيتي الحقيقية، رجّعني حيادر حتى قبل لا يتيتّم.
بلع ريقه غاص وهو يحكيها، وأنا أتمنى أفاطم تجي وتاخذني، جاي اختنك وأرجف. مسح وجهه وكمل كلامه بغصة مبتسم:
- رجعت أشاقي وأضحك وحاب الحياة وكلي أمل باجر أحلى وأجمل. الكل لحظ تغييري، اللي يشوفني بالقسم يكلي أنت حيادر لو مبدلينك. وكنت أتمنى أكدر أكلهم إي بدلوني، وجودها بحياتي بدلني. من عقدنا شكد ما كنت مقهور وخجلان إذا هجام يعرف، بس ضعفها جنت فرحان بلكي بهالعقد تحبني، بلكي أعجبها ولو شوية. وأرجع أفكر لا لا تظلم البنية أنت چبير وهي صغيرة. ويمر يومي بين هاي وهاي.
صرت إذا أباوع للمراية نظرتي الأولى لعيوني وأبتسم. تحب عيوني يعني ممكن يجي يوم وتحبني. وأبقى عايش بهالأمل لحد ما رحتي من أيدي. خفت أوكف كدامج وأكلج أنا إنسان گلبه وروحه صارن أسيرات بعشقج، استوليتي على كل خلية بگلبي وسكنتيها.
كل هذا وما كدرت أصد بعيونج وأعترف، ترددت لأن كنت غافل عن الحقيقة.
لم أيدي بين أيديه والورقة بين أيدي وأيده:
- أحبج أنا غزل.
گلبي ويا كل كلمة يحكيها تزيد دقاته، أيدي بأيده ترجف. شعوري وإحساسي مخربط، لا فرح ولا حزن، ما أعرف شنو الأريده لا بعد ولا قرب. عاف أيدي وفتح الورقة مبتسم، رفع وجهه باوعلي بسرعة مسح دموعي:
- لا تبجين، ليش البجي غزولة.
رجع عيونه للورقة دارها إلي وكل وجهه يضحك، قال:
- من شوكت غزولة؟
من أول كلمة قريتها تذكرتها، نفسها الورقة اللي كتبتها بمكتبة، ومن إجه شكيتها وشمرتها ورا رف الكتب. وبمجرد وصل نظري للاسم إسلام رجع لعقلي نفس الشعور باللحظة اللي كتبت بيها هالورقة واليوم اللي إجه بيه للبيت وأنا وحدي. اختنقت أشهق بس أريد أتنفس وما أسمع حيادر شيحكي، أحس بعقلي يفصل وأنجر غصب عني للظلام وأفز فجأة.
أفاطم حايرة بيه خايفة وتسب برويده، وحيادر يباوعلي بحزن، تحسس كصتي وحكى بقهر:
- آخذج للمستشفى؟
هزيت راسي لا، ما بيه شي، بس أنام. تغطيت وهو طلع، أفاطم بقت يمي. اتصلت على هجام وما جاوب گلبي.
تملخ اريد احاجي احجيله اي شي المهم اسولف وياه هيج احس بأمان غريب من احاجية
الحد الاربعة الصبح دز
- كاعده غزولة ؟
رأسًا إتصلت عليه
- ها بابا ليش كاعده
- هجــام ليش ما تحاجيني ، اتصلت شكد ما رديت .
- بيج شي ؟
- لا
- ليش ما نايمه
- مو نمت العصر ، العصر هم اختنكت
- ليش تذكرتي شي ؟
- اي .
- شنو الذكرج ؟
- هيج فجأة تذكرت واختنكت
- امم وحيادر شسوا ؟
- خاف كال اخذج للمستشفى كتله لا
- ها ، وافاطم وين
- يمي نايمه هسه
- تعشيتي شسوتلج عشا
- سوتلي شوربة وحيادر جايب مشويات .
- بالعافيه ، وبعد شسويتي درستي وين وصلتي يا موضوع درستي
- حيــادر درسني المصطلحات الطبية اني مو زينه بيهم درسناهم اليوم .
- وزين حفظتيهم ؟
- اي زينه باجر هم ارجع ادرسهم ، هجــام خابرتني خالة
- اممممم خالة لو يُســر ؟
- خالة
- شتريد ؟
- كالت باجر اجي لبغداد اشوفج
- منو يجيبها ؟
- ما ادري بس موسى يمها كاعد كال غــزل كون ما بيج شي حتى اكفخج
- حتى اكفخخ ابوه بكبره
- ههههه
- يغدي فدوه اخوج الهالضحكة
سكتت مبتسمه رجع كال
- روميو يجي ؟
- منو روميو ؟
- ابو الحلقات .
- منو ابو الحلقات ؟
- ام زكي ، شبيج ؟
- شبيها ام زكي ؟ قبل شوية أفاطم شغلتها النا شفنه الحلقة من كعدت تلف كبه ويا ام عصام .
- غزوله
- هاه
- عوفي ام زكي وعصام لا اسبهم حبيبتي.
- عفتهم .
- المتدين يجي ؟
- منو يُســر ؟
- اي الشيخ .
- يمكن كالت يجيبوني الولد
- خوش نامي هسه اني جاي اكعدج نتريك سوا .
- راح تجي البغداد ؟
- اي اكتل يُســر وأرجع
- ليش خطيه حباب هوه
- اوكفي جاي أبدل هسه احاجيج
بدل ورجع للتليفون اسمع حركه من سد باب الغرفة ومن شغل السيارة حاجاني
- ها غزولة ما تنامين ؟
- لا ما نعسانه ميخالف أبقى احجي وياك ؟
- ميخالف طبعًا ميخالف وبخدمتج .
- ههههه
- فدوه اغدي الضحكتج اي هيج اضحكي اضحكي ولا تعلين گـــلبي اكثر من ما هو معلول .
- هجــام ليش تكتل يُســر
- باك تليفوني
- مو تعاركتوا وضربك وضربته
- اي هاي مره وحده بعد أثنين .
- يعني اليبوك منك شي تكتله ثلث مرات
- لا بس يُســر ، ها وحيادر
سكتت خفت وهو هم سكت شوية وكال
- هم يضوجج حيــادر ؟
- لا
- غزوله هو چبير مو ؟
- بكدك
سكت سب حيــادر بصوت ناصي ورجع يحاجيني
- لا اكبر .
- يبين بكدك
- چلبتي خويه ؟
سكتت ارتبك من الموضوع يخص حيــادر اخاف من هجــام وبنفس الوقت اختك لان يجي ببالي إسلام كال
- ترا ذاك اليوم شفت شيب براسه
- منو ؟
- عبد الحليم حافظ . حيــادر جا منو
- اي اني هم شفت
- ويمكن يمكن عنده ضعف نظر
- لا يشوف قوي
- ها
- والله من اضيع الدبوس هو يلكاه
- شوكت هاي ؟
- قبل من جنا بذاك البيت
- قبل لا تعقدون بدون علمي مو ؟
- اي
- اي بله احجيلي ضيعتي الدبوس وشصار
- هو دور وياي ولكاه
- وهو خلاه بحجابج ؟؟؟
- لاا ، اني اخذته منه وخليته
- زين غــزل هو الدبوس صغير من انطاه الج كض أيدج ؟
سكتت لميت رجلي الصدري مرتبكه
- لا
- يله غــزل نامي اني من اجي اكعدج
- باي
- باي حبيبتي .
سديت التليفون وضميت روحـــي بالفراش بسرعة نمت ما فزيت الا من حسيت أيد على خدي نز جسمي بفزة مبتعده وهو يباوعلي بقهر تذكرت كلام رويــده من كالت هجــام مقهور لان تفزين منه رجعت راسي للمخده ولزمت ايده خليتها على وجهي تغيرت ملامحه ابتسم كتله
- حسبالي مو انتَ .
- كعدي نتريك سوا
تلمست أيده رفعتها اباوع بيها مورمه
- شبيها أيدك ؟
- تعاركت
- ويَ منو ؟
- ويا الحايط ، اكعدي يله.
حجاها وسحب الكرسي، وأفاطم وياه. كال:
"غسلي، هسه أجي أنا."
باوعت لأفاطم.
"حيادر وين؟"
"ما أدري، كعدت ما لكيته. لكيت ورقة على الثلاجة كاتب: أختي الغالية، أنا ذاهب إلى الجامعة، أطلب منكِ وبكل امتنان أن تلزمين غزل وتدكينها بالنعال."
حجتها وضحكت وفركت وجهي بالصابون.
"لج، لج أفاطم!"
"وحمس! ما أجذب."
غسلت وجهي أحاجيها.
"وين راح؟"
"والله كاتب عندي بعض الأعمال. قبل فتح الباب اطلعي على الكاميرا لطفًا. يبيع سوالف الكلية براسي، هسه أدفع هجّام عليه وأخليه يكتله."
"ههههه أفاطم لا تضحكيني بعد، ما أريد أضحك."
"مو بكيفج هو ما تردين تضحكين."
رجعنا للغرفة، بدلت ورتبت شعري. أخذتني بالكرسي وياها للمطبخ سوت الريوك. نباوع بالكاميرا، هجّام بالباب كاعد على الرصيف. باوعتلي أفاطم تحسرت كالت:
"غزل عادي أروح، ما مرتاحة هنا. أعرف أنتِ محتاجتني بس جاي أموت، أريد أرجع."
باوعتلها ساكتة. مو قصة أحتاجها، أنا أكدر أعتمد على نفسي بس ما أريد أبقى وحدي، أخاف.
"أفاطم بس أنا أخاف أبقى وحدي."
"غزولة فدوة، روحة بهذاك البيت خايفة. انحبس هنا قبل ما أخذ حقه."
حجتها بعصبية ونزلن دموعها بحرقة. مسحتهن من شافت هجّام دخل. باوعلي عاكد حاجبه يسأل شكو. ابتسمت كوه على روحي.
"ماكو شي، يله تعال نتريك."
أخذني للغرفة وأفاطم جابت الريوك واجت كعدت يمنا. أباوع لأيده كوه يقسم الصمونة، قسمتها أنا خليت بيها جبن ورفعتها إله. لزم أيدي رفعها لحلكه أكل اللفة وباس أصابعي مبتسم.
راحت عيونه على أفاطم، باوعتلها تتأملنا وعيونها متروسة دموع. دنك تحمحم كالها:
"أنتِ هم أختي حالج حال رويدة وغزولة."
وهي ساكتة دنكت. جاي ياكل عاف اللكمة وباوعلها كالها بشك:
"موسى هم يخابرج؟؟؟"
وأفاطم تباوعله عاكدة حاجبها وهو عصب يتخيل الشي ويعصب منه. أفاطم كالتله:
"موسى منو، أنتَ منو أنا منو؟ ترا أنا مو رويدة."
"سكتي سكتي!"
ودنك ياكل بعصبية. أفاطم باوعتلي ورفعت أيدها على راسها تأشر مخبل مو صاحي. رأسًا رفع راسه إلها بخزر دنكت ساكتة. نتر:
"إذا يخابرج كليلي."
غزل: "هجّام ترا حتى تليفون ما عندها."
سكتت وأفاطم كل شوية تأشر مخبل وهو يلتفت عبالك يحس بيها تحجي عليه. للظهر اجة حيادر، فتح باب الغرفة هجّام يمي كاعد سلم عليه وباوعلي كال:
"ها حبيبتي شلونج اليوم."
فتحت عيني، كلها ساكتة وهجّام يباوعلي ويباوع لحيادر. وكف خله أيده على كتف حيادر كاله:
"تعال هناك أريد أحاجيك بموضوع."
حيادر وخر أيد هجّام ودخل للغرفة مبتسم بخباثة كاله:
"خلي أشوف مرتي خاف تريد شي محتاجة شي."
حجه وتقرب كعد كدامي وهجّام لحكه معصب. حيادر مد أيده على كصتي ونترها هجّام بعصبية دفعه يصيح:
"أنتَ صااااااحي شجاي تسوي!"
وحيادر يضحك وكف على حيله كاله:
"ترااا مرتي."
باوعلي هجّام بعصبية. حيادر رفع أيده مستسلم كاله:
"أتشاقه ردت أحرك كلبك بس صدك هي مرتي بطل هاي سوالفك شعليك بينا بعد."
"أخذذها وأرووووح وحك هو عليي!"
نتر بصياح وحيادر من شافه معصب فعلًا بطل شقه، أخذه وطلع. شويه واجو بيت خالة كعدهم بالاستقبال واجه أخذني الهم بالكرسي. قبل لا ندخل باوع لأفاطم يريد يكلها لا تدخلين وكوه على أعصابه ساكت وهي من وحدها ما دخلت. حتى خالة ما سلمت عليها عدل كد ما مركزة بيسر وهجّام واحد خازر الثاني. يُسر كل شوي يفر السبحة بأيده ويكول:
"أستغفر الله، الحمدلله، لا حول ولا قوة إلا بالله."
هجّام: "صلي بينا بعد فد مره."
يُسر: "أصلي بيك؟ هو أنتَ تندل القبلة منين؟"
هجّام: "أي بحثت وندليت حتى من تموت أوجهك نحوها وأصلي عليك."
يُسر: "صلاة ميت ومنك ما أريدها، خلي يدفنوني بدون تغسل ولا تصلي عليَ أنتَ."
هجّام: "أنا هم ما أتشرف أصلي على واحد مثلك يضحك على الملائكة وغاشهم بغطاء الدين، ساعة وياهم ساعة ويا بليس، ساعة لربي ساعة لنفسي. خاب جر يجرونك لجهنم."
حيادر: "عذرينا أم يُسر، هاي شقاهم شوية من النوع الثكّيل."
يُسر: "يمه ابن أختج إذا ألف مسلم يستغفر عنه ويدعيله هم ما يدخل للجنة."
موسى: "هجّام يفوت للجنة ركض، رجال صريح ما ضام شخصيته ويسوي روحه شيخ وهو سرسري."
هجّام: "والله بس أنتَ تستاهل أنطيك مره، بس هم ما أنطيك، كم لك هي عايزة أنطي للزعاطيط."
موسى: "خليني ألحك أفرح شبيك بسرعة اختلف عليَ."
أم يُسر: "بكيفك يمه هجّام، أخياتك وبكيفك المن تطيهن وين توديهن بكيفك شعلينه غير أخواتك."
"طبعًا جا بكيفج؟ ولو لو أحركهن ما يهمج أنتِ."
حجاها بنتر والجو انشحن بينهم. هو طلع وخالة بجت بقهر وحيادر ويسر يحاجونها. كالتلهم:
"لا هو من زمان يكرهني، يشوف أبليس ما يشوفني."
ويسر وكف بعصبية ميت قهر أشر على أيده من يم كتفه كالها:
"أكص أيدي إذا ماكو سبب."
وخالته ماتت من البجي وتلبس بعبايتها، كوه تجر النفس وتكلهم هسه أروح، وحيادر يحاجيها يكلها:
- أنتِ ببيتي شعليج بهجام وين ترحين؟
وهي تبجي بحركة، أشرلي حيادر من وراها چلبّي بيها، لزمت إيدها:
- خاله والله ما ترحين.
وهي ما اهتمت، يمكن أصلًا ما سمعتني، وكفت ومشت، أحب مشيتها جنها بطريق منا ومنا تمشي، احترك قلبها حيل. وموسى باقي كاعد، شرب آخر شي من كوب الچاي، هم طلعوا وهو باقي يمي بالاستقبال، باوعلي كال:
- وينها اللي اجيت أخطبها وما قبلت؟ بس أريد أشوفها، أريد أكلها ملاك مثلي هم ينرفض؟
- موسى راح يعوفونك ويرحون، هجام يشبعك كتل متحلف بيك مدري ليش.
- لا معليج، بس أحجي على يُسر كدامه يحبني.
مسح إيديه بالكلينكس يباوع للباب الداخلي ويصيح: چايكم طيببب.
راح وعيونه على الباب، رجع دخل كال:
- خاب بس أشوف شنو شكلها اللي رفضتني.
حجاها وسمعت يُسر يصيح عليه، راح ركض شايل حذائه بإيده. رجع حيادر للبيت:
- وين هجام؟
- راح.
رويدة: بكل ثانية يقترب بيها هاليوم أخاف أكثر من هجام، رغم كل توقعاتي أحس اكو شي أكثر بشاعة، أكثر حزن، أكثر وجع. تترك هجام؟ ممكن. ما تهتم؟ ما أتوقع. تلومني الي هم؟ أي وحقها. كل هالشي متوقعته بس شعوري أعمق من هيج، إحساسي يگلي اكو الأقوى من توقعج والأبشع.
كاعدة يمها بالمخزن تدرس وكل شوية تمسح دموعها.
- هسه ليش تبجين شبيج شام؟
مسحت دموعها وباوعتلي:
- ترى زعلان ما يحاجيني، شنو عليمن أبجي؟
- خلي يجي وتتصالحون، شكو بعد؟ تدرين صليت شكر وهديت صلوات وحمدت ربي وشكرته ألف مره على ردة فعله البسيطة هاي.
- بسيطة؟
- أي والله كلش بسيطة.
- أني توقعت راح يضربني.
- أي أني هم كلش خفت، الحمد لله انتبه.
- غير بقيت مبحلكه عيوني بعيونه، هيج فاتحتهن وحاطتهن بعيونه.
ضحكت وهي تضحك وتبجي تحير، رجعت تدرس بهدوء.
شام: رفعت عيوني أباوع لرويدة، ليش هيج نظرتها؟ ليش عيونها مدمعه وهي متأملتني؟
- شبيج رويدة؟
مسحت وجها، ابتسمت وحجت بغصة:
- أني كلش حبيتج شام، والقرآن حسيتج مثل غزل، هيج أخاف عليج وأحبج.
- هههه والله أني هم كلت الحمد لله ربي عوضني بأخوات.
تقربت حضنتني حيل عبالك راح تروح لمكان.
- شكو رويدة؟
ابتعدت مسحت عيونها تحجي بضحك:
- شصار هسه وإذا حضنتج؟
- استغربت.
عيبت عليَ وراحت، درست للعصر يله سمعت خطواته من صعد، رأسًا قفلت الآيباد، سديت الكتاب ورحت لغرفته، فتحت الباب جان ينزع بقميصه شمره، وجهه معصب، دنكت وهو أخذ ملابس وراح للحمام. باوعت للحايط بعد اكو آثار دم رغم رويدة ماسحته.
رتبت الچرباية وكعدت منتظرته لحد ما طلع، المنشفة على شعره وما يباوعلي، وكفت افتريت كدامه، رفعت روحي على أطراف أصابعي، خليت إيدي فوق إيده على المنشفة، نزل إيده يباوعلي واني أنشف بشعره ورگبته، مقاومة رغم رجفات إيديه.
- هجام.
حجيتها وسحبت المنشفة لميتها بإيدي، باوعت لعيونه:
- لا تبقى زعلان من عندي.
بقى ساكت تحسر ودار وجهه، دنك جوا الچرباية، سحب الساطور والمبرد مالته، راح للكرسي الكدام الشباك، گال:
- تعالي كعدي هنا.
أشر على الچرباية مقابيله.
عفت المنشفة ورحت كعدت على حافة الچرباية أباوعله وهو عيونه عليَ ويبرد بالساطور، نظراته حسيتها تشبه نظرات رويدة، هزيت راسي:
- ليش هيج تباوعلي؟
- شوكت امتحانج؟
- باچر.
هز راسه موافق وذب نفس بحسرة.
- هجام صالحتني؟
هز راسه لا.
- ماكو داعي.
- ليش؟
- تتذكرين من كتلتج آخر امتحان أحجيلج، باچر أحجيلج.
- معلي أني هسه غلطانه وياك أريد تبطل زعل.
هز راسه لا.
- آني أعرف شلون أصالحك.
رفع رأسه الي، عيونه كلها حزن:
- شلون؟
دنكت أكل بشفتي خجلانة من تفكيري وشلون ممكن أسويها همست:
- باچر تعرف. ها وهم ما أريد أعرف أي شي عن الماضي ولا حرف معلي بيه.
- يهمج كلش.
- ماضي ما يهمني.
- لازم تعرفين.
- واثقة بيك، مو لازم أعرف.
وكف بعصبية وحجه صوته مختنك:
- ترحين من تعرفين.
- والله ما أروح، وما أريد أعرف ما أريد.
سكت عصب، عفته ورجعت للمخزن، بمجرد فكرة خطرت ببالي صخن وجهي من أتخيل نفسي أموت من الخجل، كوه نمت وفزيت الصبح لكيته كدامي كاعد يباوعلي، ابتسمت وهو ملامحه حزينه.
- شوكت كعدت؟
- ما نايم.
كعدت عدل لميت شعري مرتبكه.
- شوكت اجيت هنا؟
- أول ما نمتي.
حجاها ووقف يريد يطلع، وقفت أنا هم بسرعة أحكي:
- هجام صالحتني؟؟
هز راسه لا وراح.
بدلت بسرعة ونزلت فرحانة، هذا آخر امتحان وهم متحمسة وخجلانة من بالي. أخذني هو، أباوع من الشباك مبتسمة. وقفنا ازدحام خفيف، سمعت أحد مشغل قصيدة وإحنا هجام نشغل أجنبي. نصّيته بسرعة وتلفتت أدور منو مشغل هاي القصيدة، كلش حلوة. قال:
- لا تتلفتين شكو؟
- سمعت قصيدة حلوة، مدري وين راحت السيارة اللي مشغلتها.
- شسمها؟
- ما أدري ما حفظت.
- إي شنو الكلمات؟
- ما حفظتهن، صوت باسم الكربلائي هي.
قلّب بالتليفون محتار، رغم زعله ووجهه الثقيل. طفى الراب الأجنبي ويدور بالتليفون. باوعت له وحكيت بهدوء:
- ليش تسمع أغاني أجنبية؟
- الشيطان مالتي أجنبي.
- أستغفر الله.
باوع لي بخزر، درت وجهي خاف أجفص بشي. شوية ورجعت أباوع له.
- هم تسمع قصائد حسينية؟
- مقاطع.
- شنو أكثر مقطع تحبه؟
باوع لي كأنه كاشفني إني بس أريد أحكي وياه. فتح التليفون قال:
- اسمعي هذا أحبه.
شغل المقطع:
- جرح شوگي
غميج وما وگف نزفة
ليالي الضيم باگن بسمة الشفة
وسنيني الگضت بالحسرة واللهفه
لچن بعده الأمل بالروح ما يخفى
واحس روحـــي بعدها الهالوكت ترفة
طفاه وباوع لي، ابتسمت.
- حلو، عوف الأغاني واسمع قصائد.
- البارحة اكو وحدة بباب غرفتي تشغلي أغاني بكل ما فيها: أنا عايزك.
ضحكت ببلاهة ودرت وجهي للشباك.
وصلني للمدرسة وقبل ما أنزل لزم إيدي. التفت باوعت له، حرك أصابعه على بشرة إيدي ساكت. باوع لعيوني قال:
- تمنيت هاليوم ما يجي.
- تمنيت يجي هواي.
تحسر ساكت، عاف إيدي ونزلت. ومن قد ما متحمسة جاوبت كلشي.
طلعت بسرعة، اكو محل مال ملابس نسائي شفته بأول امتحان. رحت خجلانة وأتلفت، وهي المرة تراويني بملابس النوم وأنا أغطي بيهن. أخذت واحد وأخذت حمرة. ميت ألف لفة لفيتهن وطلعت، هجام بالشارع يدور عليّ. باوع لي باستغراب.
رحت يمه، رأساً سأل:
- شتسوين؟
- هيج اشتريت شغلات أريدهم.
صعدت يمه، سألني على الامتحان بس بعده زعلان بحيث أخذ الطريق بس يتحسر. أول ما دخلت للمطبخ صارت بوجهي أفاطم حضنتها حيل أصيح:
- شجابج؟
رويدة: عافت غزل وأجت، والله بيها كتلة. هسه هاي شلون أحّلها؟
أفاطم: هي قالت روحي، شكو قاعدة بيني وبين زوجي؟
شام: ههههه، منو جابج؟
- روميو عنده شغل ببغداد، وبس إجا كلبت بيه، قلت له بداعة ذيج اللي يحبها قلبك وصلني إلها.
رويدة: اشش، هجام يا معودة.
شام: سكتنا منتظرين يدخل ماكو. باوعت رويدة قالت راح.
صعدت فوق ميتة من النعاس رأساً نمت والضحكة على وجهي لحد ما قعدتني رويدة وأفاطم تكفخ براسي.
رويدة: غروب، مو زين. اقعدي غسلي وصلي.
قعدت على حيلي أفرك بعيوني وهي تباوع للعلاقة. مدت إيدها عليها، جريتها منها. باوعت لي باستغراب دنقت خجلانة وهي ما علقت سكتت. نزلت وياهن، هالمرة حتى وجود كرار وتشمره للحكي ما أثر بيه لحد ما رزّلته رويدة. طلع من المطبخ التفتت عليها أسأل:
- شنو شقال؟
أفاطم: ما عليج منه، حيوان.
رويدة: مستحيل يتوب.
سكتت أكمل شغل. سجود دخلت تحكي ما أثرت بيه. عمو حكى وزهراء ولا اهتميت لأحد. كملنا العشا ورأساً صعدت فوق للحمام.
رغم خجلانة بس متحمسة، أكيد راح يفرح، أكيد هسه يتأكد إني أحبه إله وما أهتم للماضي مهما يكون. بالبداية كل همي الماضي بس من عرفت بكل سالفة هو المظلوم بعد ما همني غيره.
طلعت من الحمام ركض. دخلت للمخزن أنشف بشعري. حسيت إحساس العروس رغم إني ما لابسة بدلة. لبست الروب وشهقت على قصره. عزا بعينج يا شام، هلا هلا شوف المستهترة، انزعي عيني انزعي، روحي له بدشداشة بداعتي لا تفضحينييييي.
لا لا إمداج، صيري جريئة جازفي. أنتِ تحبين المجازفة. حلو مستور ما عليج، هسه شطالع؟ هن رجلين. يا رجلين عيني يا رجلين، جا وهاي الفتحات يبوووي. انفضحتي، البسي فوقهن دشداشة. لا يابه شهالخزي، روحـــي هسه للغرفة واختلي بالفراش لا من شاف ولا من دري.
لبست فوقه دشداشة. مشطت شعري، خليت حمرة. أباوع لإيدي ترجف. جريت نص المراية المكسور من ورا البوفية اللي بالمخزن أباوع لروحي. خدودي حمر وعيوني كأنه بيهن شي غريب. رحت لغرفته بسرعة وأرجف. رشيت من عطره واختبأت بفراشه. لازمتني الرجفة مغطية حتى راسي.
وأحكي بروحي: سوي روحج نايمة شوفي شيسوي. وعود أريد أسوي نفسي نايمة وغفيت من صدك. ما فزيت لحد ما حسيت إيده تمشي على زندي تتحسس قماش الروب الستان. باوعت بعيونه، بلع ريق، سحب إيده واقف بصفي. قعدت عدل ساندة ظهري على تاج السرير وأعدل بشعري وأمسح بحلقي خاف ملعوسة بالحمرة.
- شومة.
رفعت راسي إله. ترسني الخجل ما قدرت حتى أبقى أباوع بعيونه. دنقت. مد إيده على حنكي رفع وجهي تحسس النونة بطرف إصبعه.
- شجاي تسوين بيه أنتِ؟
حجاها وسحبني من إيدي وقفني قدامه. روحـــي راحت أجر بالروب منا ومنا أريد يغطي أكثر. غمض عيونه حيل وسحبني بقوة حضني، أحس يريد يدخلني بين ضلوعه.
- جاي تموتيني شام.
رفعت إيدي اللي ترجف عبرتهن على ظهره حضنته. هم تحسر وضمني إله أكثر. ابتعد بسرعة مثل اللي فز بلع ريق.
- لازم أحكي لك.
- ما أريد أعرف.
رفع راسه لفوق وإيدي بإيده عصرها قوي.
- شتريدين شام شتريدين؟
دنقت ساكتة. سحب إيدي يريد نقعد.
- تعالي أسولف لك.
جريت إيدي منه أريد أبكي. ما أريد أعرف ليش وشنو السبب. ما أريد أتذكر من قال إذا حكيت لك وما رحتي يكمل زواجنا. أريد أثبت له إني الشي اللي يريد يحكي ما هامني لدرجة أريد زواجنا يكمل قبل لا أعرفه.
باوع لوجهي ساكت محتار. كل شوية يبلع ريق وعيونه تصير على شفايفي.
- لا تضعفيني وأنا القوي شام، لا تضعفيني.
حجاها وغمض. وأخذتها قوة هالجملة وهو مغمض. تقربت بهدوء رفعت روحي على أطراف أصابعي. صارن إيدي على صدره، بسته بشفته. نقطة استسلامه كانت.
حضن خصري رافعني بإيده يبوسني. لحد ما نزلني على السرير. غمضت عيني حاضنته خجلانة وهو لحظة أحسه يتراجع وما يقدر يبتعد من يشوف من عندي مبادرة بحضنه لو من أتلمس بشرة وجهه.
ورغم ضعفه يمي حذر بكل خطوة وخايف عليّ. بدون ذرة تردد سلمته نفسي أغفى وتفززني بوساته لرقبتي. ضم وجهه بين رقبتي وصدري شوية وابتعد. لفيت نفسي بالغطاء، دخلت للحمام.
ومن طلعت ما لقيته بالغرفة بس لام الأغراض ومرجعهن. لبست دشداشتي اللي كنت مخليتها فوق الروب. تمددت مبتسمة، هسه شيحكي خليه يحكي المهم أثبتت له إني ما مهتمة، ما هامني شي قده. غفيت وهو ماكو. شوية وحسيت ببوسته، فزيت أباوع له. راحت ابتسامتي من شفت ملامحه المتروسة حزن. باس شفتي وحكى بحسرة:
- اقعدي أحكي لك، راح أموت من القهر.
- باجر هجام، نعسانة والله.
- لا عمري لا، هسه اقعدي.
رفعت إيدي لوجهه تحسست خده. غمض عينه حيل. ابتسمت مكيفة بتأثيري عليه. حكيت بدلع:
- هُجــاامِ.
- شام.
سحبني من إيدي قعدني، خلى مخدة بالقاع.
- تعالي اقعدي هنا.
قعدت وأسوي بنفسي مغمضة.
- شام تعبت، سمعيني.
فتحت عيوني أباوع له قعدت عدل.
- هجام والله ما مهتمة، شبيك؟
- يهمك يهمك.
- تمام احكي.
- صبري.
حجاها وباوع للباب. انفتح ودخلت رويدة عيونها مورمة. بلعت ريق خايفة. تقربت قعدت على طرف السرير تباوع بقهر.
- شكو؟
رواية نوائب شام الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم الكاتبــة ايلول
رويدة: گلبي على أخوي متملّخ، أول مرة أشوف الخوف تارس وجهه، أول مرة يغص بالكلمة، أول مرة يحير شلون يبدي ويشرح لها.
وشام تباوع باستغراب، تبتسم ومن تشوف الخوف البوجوهنا تروح ابتسامتها وتباوع بضياع بيني وبين هجام. ما قدر يحكي لها، دنّك راسه وإيدها بإيده خلاها على شفته باسها ونزلن دموعه، وهي شهقت خايفة وتقربت تحضنه بخوف.
شام: هجام، شبيك؟ إشش، ما أريد أعرف شي بس باوع لي هجام.
التفتت عليّ بخوف تحاجيني: رويدة شكو؟
ابتعد يباوع لها وهي روحها انترست خوف، مسحت على زنده تحاجيه:
هاي هي، مو ضروري تحكي لي، ليش تجبر نفسك؟
هجام: ضروري شام، ضروري.
سكتت تباوع له بترقب، خلى إيديها على وجهه، باسّهن وشمهن، جاي يودعها وكأنُ متأكد من زعلها وعدم مسامحتها إله، وهي تباوع بعيونه تبتسم بخوف.
شام: كد ما خفت ودي ما أعرف شي، التفتت لرويدة رأسًا تدنّك ما تخلي عينها بعيني. هجام مسح وجهه ولزم إيدي، ثنينهم متربعين ثنينا بالگاع واحد مقابيل الثاني حكى بصوت مخنوك:
بالبداية قولي، شنو تتمنين من عندي؟
ابتسمت ساكتة رفعت أكتافي وهو يعصر إيدي بإيده حيل:
شنو أتمنى بخصوص شنو يعني؟
- أي، أي شي احكي اليجي ببالج شنو تتمنين.
درت لرويدة محتارة ما عندي شي واجت ببالي جملة وحدة:
أتمنى ما تسمع أغاني.
هز راسه أي، باوع بعيوني وطوّل بنظرته لحد ما نزلن دموعه، مسحهن بسرعة، خفت.
- هجام جاي تخوفني والله.
ابتسم بقهر بلع ريقه يحكي كلمة ويسكت يشوف ردة فعلي.
هجام: أول مرة شفتج بيها جنتِ گاعدة بحضن أمي، عمرج أربعة أو خمسة، بإيدج نستله، ردتج توخرين من حضن أمي حتى أخلي راسي على رجليها، خجلت من أمج ما قدرت أبعدج، خليت راسي على رجل أمي وأنتِ گاعدة بحضنها، نطيتيني النستله البإيدج فتحتها الج، أخذتيها أكلتي منها ورجعتي مديتيها إلي تريديني أكل منها.
هنا أول أول مرة ألمح عيونج وأركز بيهن، گلت لها: "يمه، إذا صارت عندي بنيه أتمنى هيج شكلها".
وبعدها رحتوا، رجعتوا لبيتكم، أنا ما أحب حسين ولا حيدر وأكره كل شخص إله صلة بيهم، إلا "أبوج".
شام: حكاها وسكت يرجف كله، باوع لرويدة كوه يتنفس وهي بس دموعها تنزل، اختنك وخنگني گلبي، أحس راح يوكف، رجع باوع لي تلمس رموشي بچف إيده اليرجف، نزل إيده لزم إيديه ثنينهن حاضنهن وكل شوي يضغط عليهن.
- أبوج الوحيد بينهم يختلف، الوحيد المشه وياي مو علمود الفلوس، الوحيد نصحني بدون مقابل، الوحيد الگال لي بيع هذا واستثمر بهيج شغل، يعلمني ويوصيني، ومن يشوفني عصبي يلزمني ويرزلني، أول شخص يغلط عليّ وما أرده، يضوج من تصرفي وأمي تگول له مو بإيده هو عنده فرط نشاط وعصبية، هالشي من الطفولة وزاد بعد الحادث المات بيه أبوي، والضربة الأقوى من أمي تزوجت، كل مرض بروحي تضاعف وزاد. ما انتبه شام، ما انتبه، كل همي يصير أنتقم من السبب هالعصبية.
سكت ما قدر يكمل بقى يكح، راحت رويدة للثلاجة نطته ماي وتمسح على ظهره أراقبهم ساكتة، بطني تأذيني وكلبي أحس يدك براسي، أريد يكمل الموضوع أريد أعرف وين يريد يوصل.
رجعت رويدة مكانها وهو رجع يريد يكمل كلامه، باوع لعيوني:
تتذكرين أبوج شام؟
سكتت رفعت أكتافي صوتي راح من الخوف كوه أحكي:
يعني... أي.
- تمنيتيه موجود؟
حكاها ولم شفته لداخل حلگه يباوع لي بقهر، رجفت روحي، نزلن دموعي مختنگة:
أي هواي، بكل مرة انظلم أتمنى موجود وياخذ حقي.
عصر إيدي بإيده قوي ورفع راسه ليفوگ، دموعه نزلن وحدة ورا الثانية، رجع باوع لي:
شلون أبوج مات؟
سكتت أباوع لنظرات عيونه ودموعه الصار ما يمسحهن أول ما ينزلن اختنك صوتي:
ما، ما أدري.
- ما سألتي؟
- أمي گالت تمرض.
هز راسه لا وباوع لرويدة قال لها:
تعالي تعالي رويدة.
اجت رويدة گعدت يمنا بالگاع، وضعها أتعس من وضع هجام تبجي بحرگة، دار ظهرها عليّ، سحب الدشداشة من كتفها، أثر حرك چبير بكتفها من ورا، كش وجهي بوجع، گال:
- هذا حرك.
حكاها ورجع رفع الدشداشة على كتفها، عافها وحضن إيديه بين إيديه من جديد.
رجع أبوج جابكم زيارة يمنا، أفرح بيه لأن أحبه صار لي صاحب رغم فرق العمر بيني وبينه، أخذته وياي أراويه شلون مشيت بنصيحته واشتريت محلات جديدة، ومن رجعنا أنا وياه لقيت رويدة تبجي، أنا عندي رويدة بالدنيا كلها ويا النفس تصعد وتنزل، أذبحوني ولا تبچونها.
رويدة تبجي مفرفحة تخبلت، گلت لها منو حركج گالت سجود.
وأباوع للحرك ماكل ظهرها وهي مفرفحة، أذبح سجود أنا وما يبرد گلبي على الشفته، بلا ما أحس لقيت روحي گاض السجينة وناوي ذبحها، ما أشوف أحد گدامي، إيديهم التلزمني تزيدني عصبية ما تهديني صياحهم يفقدني بس أريد أوصل لها وهي وراهم تبجي وتصيح ما أدري بيها، ما جنت أسمع لأحد ولا أشوف غيرها، هسه توّني وصلت لها وأحس السجينة البإيدي اخترقت جسد بس سجود بعدها بعيدة عني.
سكت شفته ترجف ودموعه تنزل أباوع له ساكتة، باوع لعيوني وهمس جملة ذبحتني.
- فززني دم أبوج وطيحته بإيدي.
رويدة: بجيت أرجف وهي شهقت شهقة تزرف الگلب، جرت روحها مبتعدة من عنده بفزة، فاتحة عيونها على وسعهن وهو يمد إيده عليها دموعه على خده ويهمس بوجع:
- والله مو بقصد والله مو بقصد.
وشام مثل المخبلة تهز براسها لا تسد أذانها وتهز راسها لااا لاا.
- شام شام، "وروح الفراگها خلاني بلا عقل" مو بقصد أنا تمنيت ميت ولا كاتل أبوچ.
رويدة: مسحت دموعي أريد أحضنها وهي على نفس الصدمة تباوع لوجهي فاتحة عينها حيل وتهز راسها ما مصدّقة، كوه تتنفس وصوتها اختنك تحكي وتغص بالكلمة تباوع لوجهي، وهجام بس يريد يلمها لحضنه، دفعت إيده منها تصرخ بكل صوتها گلبي تملخ، شعرها تگطع ورگبتها زلغتها روحها فرفحت مثل الطير المذبوح، فرفحت بمكانها وما تخليني ألزمها.
وهجام حاير شيسوي يريد يلزمها وتدفعه، شايطة ومفرفحة ما تدري بيا طريقة تبرد نار گلبها، لميتها بحضني غصب عنها لازمة إيديها صرخت تبجي بوجع، وهجام يريد يسحبها لحضنه وهي تضم روحها منه يتوسل بيها تحاجيه، سحبها غصب عنها وهي تفرفح تفرفح بإيده شايطة بحرگة، دفعته مختنگة تريد تطلع من الغرفة، قفلها ووكف ساد الباب بظهره.
- اسمعيني اسمعيني.
سدت أذنيها تصرخ:
- ما ارررررريد ما ارررريد، حقيررر حقيررر قاااتل وخرررر وخررررر.
رويــده: شــام شــام!
طبّقت يديها المُلخَّت بهن صدرها، نشال الجلد بيدها، طاحت بيدي منهارة فاقدة وتهمس بلا وعي:
- قاتل حقير.
أرجف وأغسل بوجهها:
- شــام شــام بس فتحي عينج يمه شااام عفيه.
فتحت عيونها بثقل تدفع بيدي منها ما عندها قوة وطاقة توخرني، ضميتها لصدري أبكي وهي تهمس بصوت ثقيل ومخنوق:
- حركتوووا گـــلبي حررركتوا گـــلبي، أمنت بيكم ما أدري أنتم السبب، بابا يا حبيبي.. عوفيني عوفيني.
كعدت على حيلها، كل جسمها يرجف تريد توكف ما تكدر، ومن ألزمها تدفعني منهارة. صار هجــام قدامها لزم وجهها بين إيديه عيونه دم وصوته منتهي:
- آسف ألف مرة لو الأسف يفيد.
دفعت يده من وجهها، لسانها ثقيل، حجيها مو كله مفهوم:
- لا تلزمني كاتل أبوي أنتَ.
- حلفتييي ما تعوفيني.
- لو ميتة بيت خالي ولا أجيت يمكم.
رجع لزمها، دفعته وضربته على وجهه طاحت بالقاع منهارة تصرخ وترجف. سحبتها بحضني، روحـــي توجعني عليها، حجيها ثقل حيل وقلبي من الخوف انشل:
- غشيتوني غش غشيتوني.
حجت وغمضت عيونها بألم بس دموعها تنزل، تلم بروحها ترجف وحجيها بخنقة، ومن تستوعب نفسها هي بحضني تدفعني مبتعدة، كعدت تنود تخلي إيديها بالقاع منا ومنا تريد تتوازن ما تكدر. باوعت له ودموعها على خدها، حجت كلمة كلمة وبغصة:
- كون ذابحيني ولا قابلة أتزوجك.
لمت رجليها لصدرها وإيديها على راسها، رجعت تبكي بصريخ:
- شلووون قبلت بيك شلوووون حبيتك كلكم غشيتوني كلكم.
مد يده ليدها، دفعته تصرخ، قال لها:
- مو بقصد، الله يشهد مو بقصد.
- كلهم مو بقصد، كل كلهم كلهم مو موو بقصد، كلهم كتلتهم مو بقصد.
- عاينيلي شــام اسمعيني.
لزم وجهها يريد تباوع له، دفعته دايرة وجهها وترجف، رافعة يدها قدام وجهها وتحجي بخنقة، تغص مرتين تعيد الكلمة يله تكملها:
- ما، ما، ماا أباوع لك بعد لو تمووت، عوفني عووووووووفوني عووفوني، الكل جذب عليَ، الكل أمي رويــده أنتِ أعمااامي لَيششش لَيششش.
مسحت وجهها ووكفت ما متوازنة، مسحت دموعها، وقف هو هم.
مشت بخطوات ترجف تريد تطلع من الغرفة، صار قدامها:
- حلفتي ما أعوفك.
وهي يدها على قلبها تدفع بهجام بلا صوت:
- وعدتيني شــام وعدتيني، حلفتي بروح أمج.
بحرقة سبته وسبت أمها، لحظة وطاحت بالقاع فاقدة، لكفها هجــام حاضنها على قلبه يرجف ويصيح:
- لا يا روحـــي لاا شــام لا.
أغسل بوجهها، أفرك بإيديها، أريد بس تصحى وهي منتهية، هزيت هجــام من كتفه:
- هجاااااام، قوم قوم ناخذها للمستشفى.
حاضنها حيل، رجعت هزيته حيل وركضت أجيب لي عباية، أفاطم على الدرج وهم كلهم كاعدين ويباوعون لفوق يسألون شكو وأنا ما مهتمة، بس أريد ألبس العباية وأرجع أصعد له، صاحت سجود:
- ها عرفت هو الكتل أبوها.
طلعت دفعتها من الباب أركض وأحجي:
- اااي بعد بشنو تهدديني؟
جريتها من يد هجــام ألبسها بالشال:
- هجــام، هجاااااام!
باوع لي خفت، خفت من نظراته، حسيته راح لبعيد وما مستوعب الصار، لزمت وجهه بهدوء:
- قوم ناخذ شــام للمستشفى يله عفيه يله لا يصير بيها شييي.
نزلن دموعه وأخذن كل حيل چان عندي، ضرب على فخذه يحجي بحرقة:
- رجلي ماتن رويــده.
وقفت وأنا أبكي، سحبته من يده، وقف كوه على روحه، نطيتُه قميص ورجعت عليها:
- بسرعة هجــام بسرعة.
لبس وأخذها من يدي، أخذت السويج وطلعت ورا أركض، خلاها بحضني وصعد يرجف كله. أباوع لها ميتة بحضني أضرب على خدها وأحاجيها وهي ماكو، وصلنا للمستشفى وأخذوها من عنده، طاح على ركبته، كعدت قدامه:
- هجام هجام.
يجر نفس بشهقة، خلى رأسه على كتفي:
- أموتن بلياها رويده، وجعت قلبها ما تبقى ما تبقى.
- إششش يا روحـــي أنتَ إششش.
حجيتها وأحس بيه ثقل على كتفي، صرخت ما قادرة ألزمُه وهو طاح، روحـــي فرفحت مفزوعة، الممرضين شالوه على السدية وأنا حايرة بينه وبين شــام، هو هبط ضغطه، وهي انهيار عصبي.
عايزه هم يا دنيا وهيج تلچمني. شــام صحت بس فاتحة عيونها أحاجيها ولا تباوع لي ولا ترد، رجعت يم هجــام.
فتح عيونه بتعب:
- شــام؟
- إششش زينه شــام زينه.
كعد على حيله فلت المغذي من يده:
- لااا، هجــام بس خلي يكمل.
شمره ما مهتم، نزل من السرير:
- هجــام اوقف، ضغطك هابط ما يصير.
ما اهتم، رحت له أسنده ما قبل، خايفة من ردة فعل شــام، تمنيت ما يحاجيها، تمنيت يعوفها ترتاح، أباوع لسريرها فارغ تلفتت أدور وهو عيونه على السرير، باوعت للممرضة أسأل:
- البنيه الهنا وين راحت؟
- طلعت هستوها ما قبلت تبقى.
هجــام سحب يده وركض لأن الفجر، المستشفى ما بيه هواي، مدري وين أنطي وجهي، أركض وراهم، روحـــي رايحة وهو يفتر بالشارع متخبل وكل شوية دايخ، أفتر وراه وألزم بيه خايفة يطيح وهو عيونه على الشارع والمحها تمشي ساندة يدها على حايط المستشفى، ركض هجــام ما مهتم لنظرات الأشخاص الموجودين بالباي، سحبها من يدها، دفعته تصرخ والسيارات التفوت يباوع لهم، سد حلكها بيده:
- ووووين شــام ووووين.
تجر بروحها منه مفرفحة وتصرخ، شال يده من حلكها، صرخت تضرب بيه وتصيح:
- معليييييك معليييييك عوووووووفني.
سد حلكها ومشاها للسيارة غصب عنها وهي ترفع رجليها من القاع وما تمشي، أخذها للسيارة صاح بوجهي بنتر:
- أصعددددي.
صعدت وصعدها هو، دفعها لحضني ينتر:
- لزميهااااا.
وأنا ألزم إيديها ما قادرتها، تصرررررخ وتفلت بروحها من عندي، لا بقت عباية لا بقى شال على شعرها، فرفحت وهجام صعد شغل السيارة وطلع بسرعة، تغلط وتسب، ضرباتها ما وجعن جسمي قد وجع قلبـــي عليها.
الحد ما وصلنا وهي ما مبطلة صريخ ومدافر ملختني، أفتر هجــام فتح بابها وجرها، نزلت وراها أباوع ليدي مزلغة، أخذها للبيت، تكعد بالقاع على حيلها ويرجع يرفعها ويمشيها، من يريد يشيلها تملخه وتدك رجل ما تمشي وصررريخ الحد ما صوتها راح، أركض وراهم عقلي راح يوكف، سجود واقفة بالصالة والبقية كلمن بباب غرفته.
صعدها على الدرج وأنا أباوع بوجوههم، كرار يضحك بلا صوت بحقارة وأفاطم وجهها أحمر دم، ما لحكت أحاجيها صعدت بسرعة، دخلت للمخزن تملخ بروحها وتصرخ وهو حاير بأي طريقة يحاجيها:
- عوووووفنييي عوفنييي.
- قلتي ما أعوفك.
مسحت دموعها بظهر يدها الترجف وتلفتت بالغرفة تدور بلا وعي، تجر بالأغراض أخذت هويتها وجرت شالها من يدي تلف بيه على شعرها وتدور بين ملابسها، لبست بشت فوق دشداشتها، حاجيتها:
- شــام.
باوعت لي بخزر، عيونها مورمات وحمر. هجــام سد الباب وصار وراه يباوع لها بضياع، قال لها:
- وين تريدين؟
- وخررررر.
- قلتي ما أعوفك شــام.
وهي بحرقة ضربت حلكها مرتين تصرخ:
- عساني ميتة وما قلت، أنتَ شنووو من بشر أنتُ شنو شنوو.
حجتها وأجت عليَ، لزمتني من أكتافي تصيح:
- خليتيني أتزووووج إنسان كاتل أبوي، ما أذيتكممممم ليش أذيتوني لَيششش.
دفعتني حيل، مسحت دموعها تحاجي هجــام بحرقة:
- وخرررر ما أريد أشوف وجهك بعد، أحررررك روحـــي لو يوم شفتك.
هز رأسه موافق، قال لها:
- تراهنا تسمعين كلامي إذا عفتيني؟
حجاها وشام تخبلت تكمز بحركة مفرفحة وتغلط عليه وعلى الرهان:
- طلكنيي هسه هسه تطلكني.
- بس كليلييييي وين تروحين وين؟
- معليك معليك مني معلييييك.
جر الهوية من يدها، تخبلت ملخته تريد بس تاخذها.
- لا تعوفيني شام حلفتييي.
لطمت على وجهها شايطة وتصيح بوجهه.
- ما أعوفك شنوووو ما أعوفك، شنووو؟
حكتها وعضت إصبعها بقوة لحد ما نزل دم من يدها تصيح:
- شلوووون آمنت بيك، شلوووون باوعت لوجهك، شلون غشيتني كل هالفترة عشت وياااا الكاتل أبوووي!
رجعت عليه تسحب الهوية منه دفعها.
- ما تشوفين وجهي بعد بس، شرط ما تعوفين رويدة والبنات آخذكم لبغداد تبقون سوا، عقب باكر يكمل كلشي وأمسحيني من حياتج أسوي التردينه.
حكاها ودار وجهه يطلع وهي تصرخ وراه لزمتها فرفحت روحها لحد ما رجعت أغمى عليها، قلبي فرفح بين ما صحت عيونها مورمة دايرة وجهها من عندي مسحت عيونها يدي ترجف.
- شام.
حكت بصوت رايح:
- ليش رويدة، ليش هيج سويتي بيه؟
- شام والله ما متقصد، چان يموت على أبوك، انهار من صار الحادث. هو أخذوه للسجن وأبوك للمستشفى، هجام رغم صدمته قالهم يسفرونه للخارج وهو يتكفل بكلشي، أهم شي ما يموت بس ما لحقوا عليه، وهجام من عرف أبوك مات انتهى، انسجن، وأنتِ وأمك رحتوا وبعد ما بينتوا لحد ما هجام طلع من السجن ورا ثلاث سنوات، دور عليكم أمك طردته قايلتله إذا تريد نسامحك لا تمر بدربنا.
راجع دكتور نفسي بهالفترة ما أقدر أقول تخطئ بس تعايش ويا الأمر وحاول يكمل حياته تناساه، لحد ما رجعتي اجيتي لهنا وتخبل من عرف اكو أحد بالطابق الثاني حكيتله عليك قلتله هذا الصار وياها وإذا جاي تعيش هسه بتعب احنا السبب، وقتها صار كل همه يعوضك ولو بشي بسيط لحظته بدأ يسأل عليك ويستفسر يوم عن يوم يجبر نفسه يطلع من قوقعته حتى يساعدك ولو بشي بسيط.
اعترف هنا استغليت هالشي شفت أخوي بوجودك اتحسن وقام يجبر نفسه يطلع حتى بالنهار، صرت كل ما أروح يمه أحكيله بيك وأذكره السبب الوصلك لهنا احنا، ومستحيل كنت أقبل أخليك تعرفين الحقيقة خفت تحاولين تنتقمين من هجام وهم ردتك كدامي رغم محاولاتي الفاشلة بحمايتك أقلها أحسن من ما تضيعين بالمجهول.
شام، أنا السبب أنا لو ما قايله لهجام سجود الحارقتني ما يعصب هيج ولا يصير هالحادث.
أحكي ودموعي على خدي، قعدت على حيلها عيونها مورمة باوعت لوجهي وحكت بهدوء:
- جيبي لي هويتي من عنده.
- وين تروحين؟
- أعيش بالشارع ولا أبقى ويا اللي چانوا سبب بموت أبوي.
حكتها وبجت تضرب بوجها وتحكي بخنق:
- حبيت الكاتل أبوووي، تزوجت الكاتل أبوووي يا وووجع قلبي. يمه شسويييت آني شسويييت؟
- ششش شام شام والله مو زين عليك شوفي هو چان متوقع تعوفينه، اشترى بيت ببغداد بعد بس يومين ويكمل كلشي نروح هناك أنا وياك وأفاطم. ها شام باوعيلي؟
ضحكت مستهزئة تمسح بدموعها:
- ما أريد منكم شي، بس جيبي هويتي وأسوارات أمي بكنتورها أريد أطلع من هالبيت جاي أختنق عوووفني عوووفوني.
حكت تصرخ وتبكي، وقفت تريدني أطلع من يمها دفعتني وسدت الباب أباوع بينها وبين غرفته تعبت من التفرفح قعدت بالقاع مهدود حيلي وفززني صوت أغاني عالي حيل ضعف كل مرة سديت أذني على أثرها ورغم صوت الأغاني العالي حسيت سمعت صرخة أفاطم.
نزلت أركض أدورها وألقاها بالمطبخ مفرفحة بيد سجود وكرار لازم يدها ولازق الخاشوكة عليها الطباخ مشتعل وأباوع للخاشوكة حمرة وسجود مدمايه، ركضت ما باقي براسي عقل دفعته منها أضرب وأصيح ما هامني شي ضربني راشدي يغلط.
- ساقطة أفر راسك فر.
دفعته حيل شايطة روحي وأفاطم قاعدة بالقاع تباوع ليدها وبس دموعها تنزل صاحت سجود:
- محد ربّاكن مجبورين نعيد تربيتكن، شيسوي كرار الله بلاه بهيج أخوات.
كرار: ولا يهمك يمه ابنك موجود.
رويدة: ههههههه، يمكن نطلع بنات عمه مثل ما طلعنا بنات عم زهراء.
فتحت عينها بصدمة بلعت ريق تباوع لكرار وهو مثل الحمار ما فاهم شي. سحبت أفاطم أخذتها منهم أريد آخذها للغرفة وكرار يقولها:
- هاي شتحكي؟
- من حرقة قلبها تمسلت.
- هسه أفرك حلكها بالنعال.
دخلت أفاطم للغرفة والله كل جسمي يرجف أريد ألزم شي وأسيطر عليه ماكو، أخلي عصارة للحرق وهي ساكتة باوعت لوجهها:
- أفاطم، أفاطم.
رفعت عينها إليّ حضنت وجهها بيدي:
- شصار؟
وهي تباوع بضياع بلعت ريق وحكت بغصة:
- حرق هالكدوته فرفح قلبي، رسول رسول احترك كله.
حكتها وبقت فاتحة عينها حيل لحد ما طاحن دموعها قعدت يمها حاضنتها، أمسد على شعرها وبالي كله بالاثنين اللي فوق خايفة عليهم حيييل تمددت غطيتها:
- نامي.
لزمت يدي:
- هجام صدق هو الكاتل أبو شام؟
- أفاطم هجام من الطفولة مريض الدكتور شخص حالته قال عنده فرط العصبية ومن تجي هالحالة يصير عنده نقص الانتباه، ما ينتبه لأحد يفقد كثر ما يعصب، وراد يكتل سجود عمو وأبوي لازمينه وهو سجينه بيده بالغلط دچ عمو والله مو قصده بالقرآن مو قصده.
- بس خطية شام شلون تتحمل فكرة متزوجة إنسان كاتل أبوها. ليش ما حكيتي لها رويدة لو أنا بمكانها حتى أنت ما أسامحك لأن ضميتي عليّ.
أباوع لها ساكتة وبس دموعي تنزل، غمضت عينها عفتها وقمت طلعت من يمها طلعت زهراء من غرفتها هسّتوها قاعدة صاحت:
- ما تسكتين هذااا نريد ننطمر ترا؟
فتت من يمها أصعدلهم:
- روحي انطمري ببيت أبوك.
صعدت باية ورجعت نزلت، لزمتها من زندها:
- انتبهي مو تدني نفسك على واحد من ولد عمو حيدر ترا أخوانك.
عقدت حاجبها تباوع عفتها وصعدت كل ما أقترب أحس الأغاني تدق براسي أكثر فتحت باب المخزن شام رأسًا غمضت والدموع على خدها أباوع لرقبتها كلها دم مزلغتها وإصبعها طبع السنون بعده عليه، جرت الغطا فوق راسها:
- روحي رويدة وخري.
طلعت وسديت الباب ذرة حيل ما بيه قعدت بالقاع. أبكي شوية من وجع قلبي ممنوع أضعف هالوقت ممنوع أتعب ممنوع أبكي مسحت دموعي وقمت فتحت باب غرفته غمضت راسي راح ينفجر من الصوت وهو مخليه بصفه وقاعد بيده قلم يخطط فوق أثر الرسمات المسحتهن شام.
تقربت بهدوء قعدت يمه ساكتة مديت يدي سحبته من زنده لحضني.
مد روحه خلى راسه على رجلي وضم وجهه من عندي يحكي بوجع وقهر:
- آآآخ قلبي، مو قلت لك رويدة مو قلت لك تروح.
مسدت على راسه ساكتة ماعندي كلام يواسيه كاتم صوته شوية وابتعد يحاجيني داير وجهه:
- روحي يمها.
- طفي هذاا.
هز راسه لا ووقف منتظرني أطلع بس طلعت سد الباب ورائي رجعت أريد أفتحه عرفته قفله.
نزلت جوا أسمع سجود وزهراء يتعاركن، مديت راسي أباوعلهن، زهراء تملخ بشعرها وتبجي وسجود تكلها:
- جذذذابة شنو تصدكينها!
فتت يم أفاطم، بأيدها صورة صغيرة لرسول تباوعلها ساكته. دارت عيونها باوعتلي وابتسمت تحجي كلمة كلمة:
- اني هواي أترحم الرسول وأهديله صلوات، اذا اني متت تترحميلي وتتذكريني؟
وهيج أحس ضربتني على راسي، ركضة البارحة واليوم ختمتها أفاطم، دخت رجلي ما شالني. اجت تركض سندتني وكعدتني:
- شبيج رويده؟ تمددي تمددي.
تمددت عيوني غواش صار بيهن وهي خلت جوا رجلي مخاد وطلعت من يمي. غمضت، كلبي أحس بيه خفقان من التعب، فززتني أفاطم:
- رويده اكعدي اكلي شوية.
كعدت على حيلي أباوعلها، مسويتلي ريوك. شربت چاي وصعدت أشوف شام. أول ما فتحت الباب أباوع لوجها صاير أحمر، تقربت بخوف الزم خدها، نارر نار صايرة، كلبي راح. كوه كعدتها شربتها علاج وكعدت أسويلها كمادات. صار أذان الظهر ولأول مرة يصير وقت الأذان وهجام ما يطفي الأغاني المشغلهن. عفت أفاطم يم شام تبدللها الكمادات ونزلت صليت وسويتله أكل بلكي يقبل. صعدتله دكيت الباب الحد ما تعبت، رغم متأكدة يسمع دكت الباب حتى لو صوت الأغاني عالي.
نزلت صينية الأكل بأيدي، أبوي وكرار بالصالة هستوهم اجو. بس لمحني اجه بحركه جراني، طاحت الصينية من ايدي وهو ينتر وايده تعت بشعري:
- ليششش ما مسوية غداااا!
دفعته، داخلي يبجي ويصرخ ومظهري دمعه ما ينزل. أشرت على سجود:
- هاااي زوجتك يمكن، هي تسويلك غدااا كافي عليَ همي كاااافي عليَ اخواني الصايرتلهم أم وأب.
بسرعة ضربني بجف أيده على حلكي يسحل بيه للمطبخ:
- هسه تسوووين.
مسحت الدم من حلكي. وكفت أغسل وهو طلع. ما أسيطر أشتغل، الرجفة هازتني هز. لميت الأكل التطشر ورجعت اصبلهم. دخل كرار للمطبخ مد أيده اخذ زلاطه من الصحن كال:
- شنو شام بعد ما تريده للمخبل؟
باوعت بوجهه أحجي بهدوء:
- المخبل اذا سمعك تنطق أسمها يربط اللسانك بركبتك.
مد أيده يريد يضربني دفعتها وابتعدت من يمه. رجع اجه يمي:
- خلي يطلكها أقنعيه.
- اي واذا طلكها شيصير؟
- أخذها أنا.
- هههههه حتى يشلع عيونك العفو عينك.
ضربني بحقارة ابتسمت:
- روح أتأكد من يا صلب انتَ نكس.
جر شعري عاصر وجهي ويصيح:
- انعل ابوج لأبو اليطلع وراج.
- من تنعل أبوي أقلها تعرفه منو، مو مثلك الله اليدري تطلع أخووي لو ابن عمي لو غريب.
دفعني حيل يصيح:
- انتِ شقصدج ولج!
- اسأل أمك الشريفة.
رجع علي، صيحت رافعه السجينة روحي طالعه:
- وخرررر!
خزرني وراح لأمه، ما كدر يحجي من لكة أبوي كاعد. نطيتهم أكل ورجعت صعدت يم شام. حرارتها ما نزلت حرت بيها، كوه كعدتها واخذتها للحمام غسلتلها. رجعت تمددت تون وتبجي، روحي طلعت.
وهجام فرفحني حد الليل وهو لا طفى الأغاني ولا فتح الباب. راسي أحس انتفخ.
شام: فتحت عيوني جفني ثكيل. أباوع لرويده وأفاطم كدامي. سحبت الكمادات من وجهي. غمضت أتذكر كل لحظه عشتها ودموعي تنزل بقهر. حاجتني رويده:
- عوفني عوووفني.
باوعتلي بحيرة، أخذت أفاطم وطلعت. سديت أذاني صوت الأغاني زرف راسي. عضيت أصبعي:
- شلون سويت هيج! كال أحجيلج بالأول، كاال أحجيلج! ليش ما سمعت من الأول ليش.
ميتة ميتة وكلبي أحسه متكطع، أدور سبب الهم. ليش خدعوني كل هالفترة؟ ليش حتى رويده ضمت عليَ وما حجتلي؟ ليش ما حجه من الأول؟ ليش ما منعني أحبه؟ ليش ما اعتررررف قبل لا أتزوجه؟ ليش ليش؟ أصعب شعور جاي أعيشه، حبيت إنسان وتزوجته ويطلع هو الكاتل أبوي، هو الحرمني من أعز شي بهالدنيا، هو السبب بالذلة العشتها. لو أبوي موجود ما صار كل هذا ولا نذليت بين الأعمام والأخوال.
حرك كلبي، يمه والله حركوا كلبي، كلهم حركوا كلبي. شلون أعاتبهم وأني أمي أول بشر مجذب عليَ؟ ليش ما حجتلي الحقيقة؟ ليش ما سولفت ومنعتني أعيش هالوجع هسه؟
أبجي بحركه وصوت لو شيصير محد يسمع صوتي كد ما صوت الأغاني عالي. مسحت دموعي لو أعرف أفتر بالشوارع بعد ما أبقى وياهم، ما أريد أحد من هالعائلة. أكعد من هو ينام وآخذ هويتي وأشرد مثل أول مره.
سكتت ودموعي بعدها تنزل، أثر التعب والحركة والصخونه رجعت نمت. كوه على روحي، الأغاني كل شوية تفززني من تطفئ وترجع تشتغل، أفز وأرجع أنام. غافية وأحس أيد تخلت على حلكي وأيد تجر ببجامتي، فزززيت مخروعة وأشوف كرار بوجهي. صرخت وصوتي مكتوم بأيده. أدفر وأفرفح. خنكني حيل:
- محددد يسمعج محد لا تصرررخين.
وأني أنشال وأنركع بأيده. أجر أيده الخانكتني وأوخر أيده التجر ببجامتي. فرفحت رررررووحي. أحس بالنفس أنكطع. جريت أيده من حلكي، صرررخت: هجاااااام. ورجع خنكني يباوع للباب يضحك:
- ما يسمعج.
شال راسي ليفوك وخر المخده ورجع ركع راسي بالكاع. وما فقدت الآخر ذرة حيل بيه أدافع على نفسي. أتلوه وأعارك بس أريد أفرغ روحي من عنده. كد ما صرخت بصوتي المكتوووم أحس بعد ما يطلع صوتي، وعيوني طلعت متت ألف مره، متت من مد روحه فوكي يجر بالبجامه من عندي. عضيت أيده بكل قوتي، سحلتهاا من حلكي هستوني أصررررخ وطفت الأغاني، صرررخت بكل حيلي:
- هجاااااااااام.
لحظة هي واندفع الباب، ألمح طوله والساطور بأيده.
رواية نوائب شام الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم الكاتبــة ايلول
گتَلة سهّلة!
وهي أبد مو سهلة.
إليّرضى بفراگك،
رضى بـ موت أهله.
ونطيت مهلة لـ گلبي،
يگدر ينساك،
بس چانت لحد ما أموت المهلة.
**رويــده:** صرخت شام هزتني هز، طفرت أركض، بعدني على الدرج وأسمع صياح كرار مدري شبيه. وصلت دفعت باب المخزن، كل ذرة بجسمي ترجف، وأشوف شام تبكي وتختض كلها والدم مغطي وجهها وملابسها وهي مثل السعفة متهسترة مچلبه بملابسها تصرخ فاقدة، وهجام حاضن وجهها يمسح بالدم من وجهها.
وشة صارت بأذني، منظر الدم أخذ روحي، درت عيوني على صوت الصريخ، كل شيء جاي يصير بالثواني وألمح كرار ممدد، أيده من الكتف تنزف دم وهو يفرفح بالگاع مثل المذبوح يصرخ بكل صوته.
شهقت متخبلة وكلي خوف ما فاهمة شيء. شام تلم بروحها وتصرخ وهجام گام بغضب جر كرار من رقبته وكفه. صرخت أريد ألزمه ويدفعني بكل حيله، طلعه من المخزن، أضرب وأصرخ بخوف وأسمع سجود تصيح على أبوي:
**- الحكككك!**
كرار يطيح وهجام يرجع يرفعه ويضربه كله على وجهه ويطيح. متت ألف مرة متت، قوتي ما كافية تلزم هجام، دماه من باب المخزن للصالة ملخه، بكل غضب يضربه انشال وانرگع، ويا كل ضربة أفرفح، خايفة عليه، خايفة يصير اللي تحملت كل هالسنين حتى أمنعه، كل ما ألزمه ويدفعني.
الحد ما وصله لزاوية المحجر، ضربه كله وكرار دمه بطوله، أيد تتلولح وأيد گض بيها المحجر، هستوه يطيح، لزمت هجام وأحس بروحي أندفعت لبعيد. صعدوا أبوي وسجود يركضون بعدهم على أول بايات الدرج وهجام رجع ليورا رفع رجله ودفر كرار على صدره بقوة، انشمر من فوك ليجوا.
صررررخت وكمت أركض ما مستوعبة، لزمت بالمحجر أصرخ وأباوع ليجوا. كرار راسه صاير ليجوا وجسمه فوگ راسه، أبوي يلطم وسجود تصرخ وتعدل بكرار الفاتح عيونه والدم ساح بالگاع، ذرة حيل ما بقت بيه.
لا رجلي شايلاتني أنزل ولا عقلي مستوعب الصار، صدمة ورا صدمة، وهجام فاقد ما حاس على نفسه، جر الساطور من الكاع نزل يركض ما يشوف گدامه، أركض ورا أصيح وألزم بيه يدفعني وأرجع ألزمه، أول مرة أول مرة بكل عمري أرفع أيدي بوجهه، ضربته أريد يصحى أريد يسمعني، وبتفس اللحظة رفع أيده يريد يضربني، وكف يباوعلي بغضب الشر تارس عيونه.
الصريخ يهز روحي وهو مد راسه من بين أبوي وسجود باوع لكرار، أبتسم وأنا أنشال وأنركع فرفحت، أرجف كلي، أحير وين أروح وين أركض، عقلي ما جاي يستوعب، أفاطم دفعتني وصعدت تركض لشام، وهو گعد على بايات الدرج يتنفس بقوة وأيديه كلها دم والساطور بأيده.
أصعب يوم بعمري يوم أظلم وأخذ من حيلي، أيدي ورجلي يرجفن، وين أروح وين أركض لياه صريخ؟ شام الفوك لو سجود وزهراء وأبوي؟ أباوع لكرار عيونه مفتوحة وماكو أي نفس، اجوا بيت عمو حيدر يتراكضون، أخذوا كرار وركضوا للمستشفى، بقوا مجتبى وواحد من أخوانه يردون يلزمون هجام وهو يضحك باستفزاز يرفع الساطور ويكلهم:
**- تعالوا.**
أموت وأنذبح بكل ثانية تمر، طحت بالكاع، أول مرة أحس بهجام من يگول "ماتن رجليه"، أول مرة ما يعينني، بس سمعت صوت سيارة الشرطة متت بمكاني، أباوعله وهو كاعد على الدرج وعيونه عليه، لم شفته للداخل حلكه وفز على صوت أفاطم من نزلت تبكي وترجف ما تعرف شتحكي، تهتز وتهمس:
**- شام شام شام.**
طفر وركض لها، قمت رجلي يرجفن أتجلب بالمحجر وأحس الدنيا تفتر بيه وولد عمو حيدر يتهددون وأخواني الصغار وزهراء يتباجون. دفعت باب المخزن حاضن شام على گلبه ومغمض عينه حيل وهي فاقدة، أيديها مشمرات منا ومنا.
جمعت آخر محطة من حيلي ورحلتها، جريتها منه وأفاطم خلت جوا رجليها مخدات وركضت تجيب ماي، أضرب خدها بأيدي اللي ترجف أريد أحكي صوتي راح. وكف هجام عيونه عليها نزلن دموعه وذبحني.
أسمع صوت الركض على الدرج وشام بدت تفتح عيونها، همس بصوت مخنوگ:
**- أمانتك هاي رويده.**
فتحت عيني كلها أهز راسي لا، وخرت شام من حضني أريد أگدر أحكي صوتي راح. وقفت وهو فتح الباب وطلع.
**- هجام.**
**شام:**
**- هجام هجام هجام.**
التفتت عليها ترجف كلها وتباوعلي بعيون تعبانة وأخوي برا هالمخزن وراح يروح من أيدي.
**شام:** مديت أيدي اللي ترجف لرويده، لزمتني أفاطم ووقفتني ساندتني. باوعت لرويده واقفة بصدمة فاتحة عينها ما ترمش وأسمع صوت صياح هجام، شهقت رويده وطلعت تركض تصرخ باسمه.
جريت أيدي من أفاطم، خطوتين وطحت ورجعت رفعتني، وألمح رويده زلگت من آخر بايتين تصررررخ مفرفحة تكمز، لزمها مجتبى دفعته تصرخ، كل ما أنزل باية أشوف أكثر.
وأشوف هجام بأيد جنود وأيده مكلبجات، نهد حيلي وفرفحت رروحي، وهو يجر بروحه متخبل ويصيح على مجتبى شلون لازمها، فلتت روحها منه وركضت لهجام، حضنته حيل تصررررخ فاقدة، وهو يصيح بحرقة:
**- روروحن جووا روحن، أحاجيجججج، انتبهي انتبهي.**
والجنود يجرون بيه ورويده ما تقبل تعوفه حيل حاضنته مفرفحة، أريد أوصل ما أگدر، الصالة متروسة شرطة، رفع عينه خزرنا ويأشر براسه ارجعن.
ومجتبى راح لزم رويده من أيدها يريد يجرها من حضن هجام وهجام تخبل، ضربه براسه على وجهه يصيح:
**- أيددددك التگض أختي أكسرررها أكسرررها.**
وهذول تخبلوا ضربوا هجام يجرونه ورويده مچلبه بيه، دخت وأحس ثگلي كله صار بأيد أفاطم، قعدتني حاضنتني لقلبها تبكي وياي، عيني على هجام ورويده المفرفحة.
رجع عليها مجتبى جراها يدفع بيها للبيت، وهي تكمز بحرقة وتصرخ بكل صوتها وره هجام ما تعرف شتسوي، دفعها حيل ضربها راشدي وأفاطم عافتني وقامت دفعته ووقفت بوجهه ورويده قاعمة بالكاع ترجف وتبكي عاصرة أيديها يم حلكها وتحكي بحرقة:
**- أخوي أخوووي.**
صاح مجتبى يسب بيها وبهجام:
**- المات هم أخوووج هم أخوج، گتله وگعد يضحك وأنتِ صلفةةة تبجين وره هذا وما هامچ كرار!**
وهي بس تشم بأيدها اللي چانت حاضنه بيها هجام وتبكي مختنقة، أفتح عيوني أشوفها وأغمض أحس روحي تنرفع من جسمي، حسيت بس برگعة راسي بالحايط.
**رويــده:** هزتني أفاطم حيل عاصرة وجهي بأيدها، باوعتلها:
**- شاااام راح تموت.**
درت عيوني لشام طايحة عيونها مفتوحة وباقي بس الأبيض، منيلي حيل أروح لها، رفعت عيوني لمجتبى تقرب على شام هزها برجله، لحظة وأحس كل قوة هالكون صارت بيه، قمت بسرعة دفعته ورفعت أيدي أضرب وأطرد بس هو قوته تفوق قوتي، ضربني وأخوه يصيح عليه:
**- عرمات مال حرگ.**
دفعته أمسح الدم من وجهي وأفاطم قاعدة يم شام حايرة، صاحت:
**- روويده.**
ركضت أرفع براسها وأفاطم تصيح:
**- لا لااا نزلي.**
نزلته وهي رفعت رجليها، شجاي يصير بحالي شلون المصايب التمن بساعة وحدة، عيوني على الباب، آااخ يا روح أختك شلون ضيعتك من أيدي ما گدرت أحميك من عصبيتك.
**- رويدددده.**
التفتت على أفاطم أمسح بدموعي، گلبي جاي يتملخ، رفعت شام وصاحت:
**- شيليها ويااااي.**
بجسمي اللي يرجف قمت وياها، أخذنا شام بس عفتها على الجرباية، أفاطم حارت بيها وأنا ركضت للتليفون أدوخ وأرجع أركز، الدم بعده ينزل من خشمي كل ما أمسحه، اتصلت على حيادر أبكي صوتي مختنق أول ما جاوب وسمعني صاح:
**- رويده شصاير؟**
**- تعااال حيــادر تعاااالوا تعاالوا لا تخلوني وحدي أخذوا هجــام من عندي تعااالوا أخذوا أخوي.**
حچيتها أبكي بصياح وهو ما فاهم شيء:
**- گتل كررار گتله.**
حچيتها واندفع باب الغرفة، دخل مجتبى مد أيده بسرعة جر تليفوني ورگعه بالحايط، مد أيده خانگني من رگبتي:
**- تفزعين الغرريب علينا؟**
ملخت أيده وهو بحقد خانگني، دفعته حيل وأفاطم وياي بس ولية مخانيث على بنات لو شما نكون ما نگدرهم، ثنينهم عبالك ينتقمون من هجام بينا، أوخر أفاطم وأكل الضرب عنها تحميني وأحميها وحدة مفرفحة على الثانية وشام توگف دايخة تنود. حچت بصوت تعبان رافعة أيدها اللي ترجف بوجهه مجتبى گالت له:
**شام:**
**- والله يزين شواربكم بساطوره.**
مد أيده يريد يضربها، دفعته يضرب وأضرب جسمي نهد الحد ما حسيت بروحي طحت بالكاع وأفاطم لازمتني، صاح:
**- أربيج رويده أربيج من جديد.**
جر المفتاح من الباب طلع وقفل الباب وراه، ما أحس بوجع جسمي بس ما أگدر أحركه، أثاري الضرب ماخذ حيلي، من أباوع دشداشتي مملخة، أيديه مزلغات، مسحت وجهي زحفت للتليفون أريد أسيطر أجمعه وأحاول أشغله.
أشتعلت والشاشة سوده.
درت عيوني الهن. أفاطم رجعت، شام تمددت وتمسح بوجها، وشام بس دموعها ينزلن. همست بصوتها المخنوك:
- رويده.
مسحت وجهي، أريد اوكف على حيلي ما اكدر، ما عندي طاقة. تقدمت وأنا ازحف، كدام الجرباية صرت. دموعي يحركن بخدي، وايدي على وجه شام، مسحت دموعها.
- ها شام ها.
باوعتلي، لسانها ثقيل وكوه تحجي:
- مثل هذيج المرة يرجع بسرعة مو؟
عضيت شفتي شايطة، فرفحت. غمضت عيوني ودموعي تتسابق على خدي.
- رويده كولي اي، كولي يطلع بسرعة ما ينسجن، عفيه عف عفيه عفيه، كولي هسه يجون حيادر ويسر يطلعون هجام ها رويده يطلعونه صح؟ حاجيني باوعيلي لا تدنكين، احجي احجي عفيه.
حجت واسمع صريخ ابوي وصارت هوسه وصوت زهراء تصرخ وتگله:
- ارتاااحيت ارتاحيت هسه من كتلت اخوي، ألف مره كنالك طلعنه من يمه مخبببل مخبببل.
نسمع صياحهم وهوستهم ودگ تليفوني، جابته أفاطم. كلشي ما يبين الشاشة سوده فقط الصوت. حاولت أفتح خط، حاولت اسوي أي شي المهم يرد وماكو نتيجة. خلص الاتصال وتكرر أكثر من مره وما قدرت ارد. شويه واسمع صوت ابوي قريب على الغرفة ويصيح:
- والله الا اذبحج يا شآم بت الكلب.
ويدفر بباب الغرفة ويصيح. باوعت الشام بس دموعها تنزل. وكفت مسحت دموعي ومسحت الدم من خشمي وايدي. لميت شعري وعدلت حجابي. فتح الباب ودخل هاد يريد يوصل الشام. دفعته ورجع يهدد متحلف. كل الموجودين هم بيت عمو حيدر، دفعته حيل ضربني يصيح.
- طمي روحج اخوج ومات.
ولطم على وجهه يصيح:
- يا بويه يالمعدل يالسبع.
جروه ولد عمو. وكفت ما اريد يقفلون الباب، دفعوني وقفلوه.
الدقيقة التمر تاخذ سنة من عمري. شام الأباوعلها حسبالك بغير عالم بس دموع تنزل، وأفاطم مكابلتها وكاعده. ابوي يتهدد وبيت عمو يهدونه.
الحد ما اجت سجود وتاكابلت هي ومرت عمو حيدر وجناينها يبجن ويللطمن. مسحت دموعي وينك حيادر؟ وينك الهسه.
الوب بروح محروكه واسمع بس البجي والصريخ. شويه وهي طردت نسوان بيت عمو حيدر. فتحت الباب ودخلت سجود وجها مزلغ. كل ما تريد تضرب أدفعها. رفعت ايدها عيونها مورمه.
- الوعجن عليه والله الوعجن واموتجن وحده وحده.
وكفت كدامي، رفعت ايدها عاصره فكي حيل:
- يوميه اكسرج بواحد منهم مثل ما كسرتوا ظهري بابني.
دفعتها حيييييل صاحت:
- اطلعيييي لا هسه اخليه يذبحهن.
وابوي سجينته كدامه بصفه عمو وولد عمو. مسحت دموعي اباوع للبنات. أفاطم خازرتها بس شام منتهيه. جرتني سجود من أيدي وزهراء سدت الباب. دفعتني للصالة طحت بالكاع. رفعت راسي بسرعة صاحت هي:
- هاي هاي ساس البله، النهار كله تحرض بيه وهذيج تغري بكرار.
ولكم مووووت ابني مووووت ابني يمه يا كرررير يلتسوه عشيررررة. ساكتلهننن حسين ساكتلهن.
رفعت راسي الها احجي:
- اي واذاا سكت شتريدين منه؟ يجوز يطلع هم مو ابنه حاله حال زهراء. خلي عمو حيدر يحجي، هو أحق بيهم ولده بعد.
حجيت وبنفس اللحظة نزل علي الضرب من ايدين ذكور، حرامات مرسومه بوجهم شوارب ومحسوبين على الزلم. اثاري الحقيرين يدرون بأبوهم وعلاقته بسجود، كلهم يضربون واني ما احس بالضرب. عيوني على ابوي الساكت أصلًا ما أهتم لكلامي. باوع لوجهي ويكلهم:
- حييييل حييييل كون ما تگدر تگوم بعد.
وصوت أفاطم تضرب بالباب وتصيييح بحرگة تغلط وتسب. عيوني غصب عني گامن يغمضن. فتحت عيوني على إيدين أفاطم تمسح بوجهي. احس عيوني مورمه. باوعت لوجهها شفتها مشكوكه وخدها أحمر. درت عيني الشام فاتحه عيونها تباوع للسگف وبس دموعها تنزل.
كعدت على حيلي كل ذرة بجسمي توجعني. باوعت للساعة وينكم الهسه ووينكم.
أفاطم: التليفون كلساع يدگ.
حجت ومدت أيدها على خدي مسحته. گمت كوه على روحي وأفاطم ساندتني. گعدت بالكاع كدام شام تلمست وجها، صوتي رايح:
- شام.
التفتت عليَ بس دموعها ينزلن، مسحتهن.
- راح هجام رويده؟ وابوج يريد يذبحني.
- الا اذا انا ما اشتم الهواء يوصلولج شام، اموت اموت وما اخلي احد يوصلج.
هزت راسها اي وخرت الغطا من رگبتها. فتحت عيني شاهكه. همست كوه على روحها:
- خلو السجينة على رگبتي رويده، وانتِ مدمايه صررخت عليج ما سمعتيني.
درت عيوني الأفاطم فاتحة عيوني على وسعهن. مسحت دموعها وكالت:
- رويده سجود تريدهم يذبحونا.
هزيت راسي لااا لا. الزم وجهن بايدي الترجف:
- هسه هسه يجون حيادر ويسر هسه يجون.
أفاطم: رافعين عليهم دعوه سجود كالت، كالت منو يخلصجن الهتليه الجنت تتحامن بيهم ما يوصلونجن بعد، الشرطة توكفهم.
مسحت وجهي وگمت. باب الغرفة چان مفتوح. اسمع صوت سجود من غرفتها تبجي، من خباثتهم وحقدهم حتى فاتحة ما يسوون لان محد يجيهم محد يوصلهم. طلعت لباب المطبخ مقفول. رحت للثلاجة ادور فوكاها اريد اجيب المفاتح مالقيتهن وباب الصالة مقفول وهم المفاتيح ماكو. طلع أبوي باوعلي مسحت وجهي واكفه بمكاني. جر الماسحة من الحمام واجه علي رفعها ضربني على رجلي. لزمت مكان الضربة اباوع لوجهه.
ابتسمت امسح بدموعي:
- شلون الله راح يغفرلك؟
كفر سديت اذاني. رجع رفع العوده خليت ايدي احتمي منها صاح:
- شصخم بوجوهجن بعد كرير وراح ياهو يفيدني.
- يمكن مو ابنك ليش هلكد كاتل روحك عليه.
ورجع بحقد رفع العوده يضرب بقوة جسمي تبند وصوتي ما طلع.
- نطيني تليفووونك واثبتلك علاقة سجود وعمو حيدر.
وكل ما احجي يتخبل. شمر العوده ما تشفي گلبه واجه بأيده يضرب. دفعته ورجع علي جراني حيل يركع راسي بمحجر الكاونتر ويصيح:
- تتهمنيها ترحين فدوه لتراب رجليها.
- تخسى انتَ وياها.
خنكني وشطت دفعته حيل:
- عندددي تسجيلات عندي بس نطيني تليفونك واشوفهن الك.
تفل عليَ يصيح:
- النگسه وصلت بيج هيج تذبين سمج على الوادم، اذا اخوج مخبل انتِ شتطلعين، ولج انتِ بشرفها بعفتهااا وتحجين عليها هيج.
ضحكت بقهر:
- والله توقعت ما تصدكين.
- هنا أخليجن خدامات جوه رجليها أنتِ وأفاطم يا چلبة.
باوعتله ساكتة، جسمي يرجف ومُقشعر. رفعت أيدي:
- أذبحه ليوصل شام.
رجع يريد يضربني، ابتعدت بسرعة، جريت السجينة من الكاونتر رافعتها بوجهه:
- أخوي مخبل وأني هم مخبلة، سهلة عندي الذبح، وخّر.
ضحك ضحكة حقيرة أول مرة أسمعها منه، وباوعلي بنظرات كلها سم، عبالك هسه يله ظهرت حقيقته. اجى ما مهتم، جر شعري بقوة:
- أذبحنج ولج رويدة، أذبحنج ويكون ما يرفلي جفن.
ضغطت بالسجينة على بطنه، فتح عينه بصدمة، نزلن دموعي:
- عادي عندك تكتل بنتك؟
شمر السجينة من أيدي يضرب بلا ما يشوف، طحت بالكاع داس فوك رجلي يصح:
- أييي ويكون أهتمِن چلبة وماتت، أنا أخوي ما اهتميتله، أهتم لچلبة مثلج؟
دفعت رجله ووكفت أعرج:
- أنتَ السبب بكلشي عاشه هجام، أنتَ. كالكم سفر عمو أبو شام للخارج يتعالج، كالكم شكد ما يصير علاجه أني أدفعه، وعفتوه عفتوه تفترون بيه هنا وهنا لحد ما مات، وأخويه تبهذل بالسجن. أنتُم الخبلتوه وهسه اجيتوا تشكون من خباله لأن كتل شخص تحبونه. من وصلتوه هالمرحلة كيفتوا، ارتاحوا هسه، هاي نتائج أفعالكم.
مسحت دموعي أباوع لسجود طلعت، عجيب شلون كادرة تبتسم وابنها هستوه مدفون. اجت يم أبوي وكالت:
- أنا كتلك من كبل ذبي بلاش بعيد عني.
هزيت رأسي بأسف:
- عيشي نتائج أفعالج، خسرتي ابنج.
- عندي غيره، بس معتبة يا رويدة إذا ما بجيتج كل يوم، إذا ما وديتج للشماعيه.
أبوي عافنه وراح، وأني من صدمتي بيها حتى ردود ما عندي، أباوع لأفاطم متكتفة وراها وتباوع ساكتة. كالت سجود:
- خو هسه تصافينه خاتون، لا تهدديني ولا أهددج. هسه اجى وقتي، هسه أعرف شلون ألوّعج، إذا ما خليتج بنومج وتخافين من عدي.
ضحكت مستهزئة:
- أني أخاف منج؟ هههههه.
اجت بحقد، جسمي مورم، تشيط روحي من أحد يلزمني. عصرت زندي حيل وأني أباوع بابتسامة كوه على روحي تحجي همس:
- خافي خافي، مثل ما خليته يكتل أخوه، أخليه يكتلجن وحدة وحدة.
اختفت ضحكتي، كلبي دك حيل أباوع لوجهه. هزيت رأسي:
- شنو؟
عصرت فكي حيل تنتر:
- أي شعبالج؟ جا هينه؟
- شجاي تحجين أنتِ؟ من منو قصدج؟
تضرب وأرجع أباوعلها ما مهتمة، كل همي أعرف شنو قصدها. راح أنشل، النفس نگطع، أريد أفهم، أريد أستوعب، كالت:
- ها جا عبالج أبو هاي الچلبة مات بايد هجام؟ لا أبوج الكتله، فدوة لأيده.
فتحت عيني على وسعها شاهقة وهي تضحك ودموعها ينزلن، بلعت ريق صوتي كوه يطلع:
- هجام، هجام الضرب عمو بالسجينة.
دفعتني حيل ساكتة، رجعت عليها:
- سجود احجي.
عافتني وراحت، كعدت على حيلي، النفس ضاك بصدري، وأفاطم فاتحة عينها بصدمة. لميت رجلي لصدري أبجي، گلبي تگطع.
أفاطم:
- والله توقعت رويدة، توقعت الهم أيد بالموضوع. ترى كلتي هجام ضربه ببطنه، أقل شي تتلف المرارة تنشال وما يموت، بس حسيت هم السبب الرئيسي. الله يعلم شسووله وموتوه.
باوعتله أرجف مختنكة:
- أفاطم والله گلبي خلص والله.
سحبتني لصدرها، بجيت تعبت، بعد تعبت. وينهم الولد؟ معقول صدك ما گدروا يوصلون؟ الأعرفه يعاركون الدنيا بس حتى يوصلونه. شلون الهسه ما اجوا؟ شنو الصار؟ وهجام هجام يا رب أخويه هذا، أخوي أخذ من حيلي وصحتي وعمري اله. إلهي أمنته باسمك العلي، احفظله عقله وصحته يا رب، يا رب يرجعلي سالم.
كمنا أني وأفاطم، عقلي مفتر، معقولة حجي سجود؟ أتوقع منها كلشي بس أبوي يكتل أخوه ليش؟ رجعنا يم شام البعدها بس فاتحة عينها ودموعها ينزلن بهدوء. كعدت بالكاع ساحبة رجليها لصدري، أحاول أتذكر ولو موقف ولو شي بسيط يثبت كلام سجود.
ماكو ماكو، كلشي طار من عقلي، صغيرة جنت مو كلشي أتذكره. مسحت وجهي ورجعت على التليفون بس أحاول أشغله. التفتت عليهن فازة:
- تليفون هجام.
باوعلي ساكتات. وكفت بهدوء:
- راح أصعد أخابرهم وأرجع.
وشام رفعت راسها بهدوء تهمس، صوتها رايح:
- صعديني وياج لغرفته.
سندتها وطلعنه من الغرفة، باوعت شام لغرفة سجود تسمعها تبجي سكتت. صعدنا فوك لغرفته، شام تمددت بفراشه تغطت تشهك. وكفت، كلبي دك حيل، كنتوره مكسور، ركضت فتحت الصندوق، لا السندات ولا فلوسه.
أفاطم:
- هم ما معقول يعوفونهن.
كعدت على حيلي، أيدي على گلبي:
- سندات المحلات ماكووو.
كمت بسرعة أدور بالغرفة على تليفونه ما لكيته، كعدت مهدود حيلي.
عقلي وكف ما أعرف أفكر بشي، باوعت لأفاطم ودغيت راسي بأصبعي:
- أفاطم كليلي شسوي؟ ما أكدر أفكر بعد.
كعدت مقابلي مبتسمه:
- لا تسوين شي، هسه تموت سجود ونرتاح.
بلعت ريق ما فاهمه وهي ساكته. كمنا لشام، خلصت الليل تبجي. الصبح صارت هوسة وبجي وصريخ ولا نزلنا. دقايق ودخلت سجود ومجتبى تريد تجر شام تنزلها، ملختها مفرفحة وتصرخ:
- على جثتي والله ما توصلينها.
سجود:
- بكيفج خوش بكيفج، انتظري وشوفي.
حجتها وطلعت وهذا الحقير قفل الباب وراه، فرفحت شلون ما شلت المفتاح من الباب؟ شلووون نسيته شلووون. أباوع لشام فاصلة، لا تدافع لنفسها ولا تصرخ. أفاطم تمسد على شعرها وتهدي بيها.
كوه قنعتها أكلت بسكويت ورجعت تمددت تشم بالغطا ودموعها عشرة عشرة. كلبت أغراض هجام، لكيت تليفون قديم، التفتت لأفاطم:
- لكيييت أفاطم.
وهي سحبته من أيدي ما اشتغل، راحت خلته على الشحن، طلعت إشارة الشحن، كيفنننننه مراقبيه. ربع ساعة ونص ساعة وساعة وهو بس إشارة الشحن وما يشحن.
كعدنا محتارين وشام كعدت لامه رجليها لصدرها ومدنكه عينها، كالت:
- يردون يذبحوني.
مسحت وجهي وكمت كعدت يمها، جريتها من أيدها لصدري حضنتها حيل:
- شام أمانة هجام، أنتِ إلا إذا أني متت يله يصيرلج شي.
- رويدة، قلبي بعد ما يتحمل شيء. هو قَتَل أبوي بالغلط، وقتل كرار بالقصد علمودي. رويدة رو رويدة قتله بسببي، نسجن بسببي.
بجت ترجف، روحي تنطحن طحن من القهر، مسحت دموعها:
- ما الج ذنب بشي انتِ. شام، أحجيلج شي، صح مو وقته بس أريد أحجي، أريد أحجي بلكي يبرد قلبج شوية.
باوعت لعيوني، رموشها مبللة ودموعها يمسحن ويرجعن:
- هجام صح ضرب أبوج بالسجنة، بس السبب بوفاة أبوج هو أبوي. ما أعرف شلون وليش، بس عرفت هالشي. عرفت سجود وأبوي هم السبب.
هزت راسها إي، ورجعت راسها للمخدة تبجي، مسدت على شعرها لحد ما غفت. قومت أفاطم من الكاع، تمددت شوية ونامت، وأني أفتر داير مداير الغرفة أبجي بلا صوت، حايرة شسوي. متأكدة اكو حل، اكو منفذ، بس لأن مصدومة بكلشي ما جاي أعرف أفكر.
غزل: أكثر شخص انقهر من ما يجاوبني هو هجام. أبقى أرسم بعقلي سوالف تخوف وأتخيله ذابح سجود. فززتني صوت زوجة ابن عم حيدر، هي تبقى يمي من حيدر يداوم لو عنده شغل. أباوع لوجهها متوترة، قالت:
- أسبحج؟
هزيت راسي لا.
- مو بالليل سبحت؟
سكتت، رجعت باوعت لي وقالت:
- أريد أخابر حيدر من تليفونج.
نطيتها الها، أخذته وطلعت. شوية ورجعت لي تسولف وياي والتليفون بأيدها. دقايق ودخل حيدر مستعجل، عاقد حاجبه، أعصاب ويحاول يبين نفسه هادئ، كعد گدامي:
- غزل، راح يسحبون الشهادة من عندي، لازم أروح لغير محافظة أكمل المعاملة. آخذج تبقين ببيت عمي يومين وأجيج؟
باوعت للمرة، هي حَبابة بس أني أستحي، هزيت راسي لا. غمض حيل، حضن وجهي بين إيديه:
- حبيبتي، يومين وأجيج.
- أخذني يم رويدة.
- غير عندج امتحانات؟
- جيب رويدة يمي.
دار وجهه، زفر نفس بقوة، قال:
- شام عرفت بالحادث الصار ويا أبوها، والوضع مخربط يمهم، ما تكدر تجي.
شهقت، أيدي على حلكي، تقرب بسرعة باس كصتي يحجي بتوسل:
- عَفِيه، مستعجل، ما أكدر أعوفجن هنا، ما أأمن.
سكتت وهي تجمع بأغراضنا وتحجي بهدوء:
- بيتنا حلو، أكلنا طيب، مينا يروي.
ابتسمت لها وحيدر يفتر بعصبية يرجف، طلع تليفونه من إجاه اتصال وطلع برا رد ورجع عيونه حمر وشايط، قال لها:
- يله واليرحم والديج، استعجلي!
سحبت تليفوني:
- خلي أخابر هجام، قلبي وجعني عليه.
جر التليفون من إيدي ساكت، عقدت حاجبي، مادتله أيدي:
- حيدر، شبيك؟
دنك عاض شفته ورجع باوع لي، مسح كصته، قال:
- ميخالف أستعير تليفونج هاليومين؟ تليفوني عطل ومستعجل ما ألحك أشتري.
- هستوك اتصلت بيه!
- حركوا قلبي وكسرته.
سكتت ما مقتنعة، وكف ورفعني على الكرسي، أخذ الشال لفه على شعري ورتبه، غطى رجليه وطلعنا. نزلني لبيتهم شايلني وهم محضرين فراش من قبل لا أوصل. طلعن وبقى بس هو يمي:
- ادرسي تمام؟
- منو ياخذني للامتحان؟
- أنا، وإذا ما لحكت أخليهم ياخذونج.
- أخاف ويا غيرك.
سكت متحسر:
- أدعي تنحل وأجي قبل امتحانج.
- إن شاء الله يا رب، بس حيدر شلون أخابر هجام ورويدة؟
- بس يومين أشتري تليفون وأرجع لج تليفونج.
هزيت راسي موافقة، باس كصتي وقام طلع.
رويدة: العتب على منو وشنو سبب كل هالتعب؟ روحي من روحي ملت وجزعانة.
العصر فتحت الباب، قمت من مكاني نص الليل نزلت جوا، أخوات سجود وبنات أخواتها هنا. دخلت لغرفتي ضميت روحي بفراشي أبجي. وينك عني؟ شصاير بحالك هسة يا روح رويدة يا ضي عينها؟ شسوي بلاياك؟ شسوي شلون أساعدك وأنا محبوسة هنا وما عارفة أتصرف؟
بجيت لحد ما تعبت، مسحت دموعي واستجمعت قوتي من جديد، قمت بخطوات هادئة أدور عسى ولعل ألكى مفاتيح البيت حتى هسة وبالليل آخذهن وأطلع. افتريت بلكي ألكى أحد عايف تليفونه وأتصل عليهم وأشوف شصاير ليش ما إجوا. متأكدة اكو سبب قوي المنعهم لأن مستحيل مستحيل أكلهم تعالوا ومو بنفس اليوم الكاهم گدامي.
رجعت صعدت فوق أباوع لهن وقلبي يرجف وحجايته تهز قلبي هز من يكول هاي أمانتج، شلون أحميها شلون، أموت وما أخلي أحد يحاجيها. أمانة هجام هاي أمانة الروحي معلقة بروحه.
غفيت يمهن وأنا قاعده، وفزيت بلمسة شام لإيدي. كوة فاتحة عينها أشرت على رقبتها وكوة تهمس:
- بلاعيمي رو، رويدة.
تلمست وجهها وكعدت على حيلي مصخنة حيل، نزلت بسرعة أريد أجيب علاج ما مهتمة للكاعدين بالصالة. فتحت الثلاجة أسحب بالعلاجات واندفعت لبعيد طاح خافظ الحرارة من إيدي وانكسر أباوع لها شايطة:
- أمشي أطبخي للبنات تحركي!
درت عيني الهن، زهراء وبنات خالاتها إثنين كاعدات ويباوعن بحقارة ومنسه وحسن يمهن، رجعت أباوع لسجود:
- وخري ترا وصلت حدها وياج.
رفعت إيدها تريد تضرب، ابتعدت بأيدي شراب واحد، صعدت بايات الدرج جسمي تعبان أي ضربة تطيحني. شربت شام وكعدت أسوي لها كمادات، كعدت أفاطم تباوع بنظرات غريبة، تقربت باست شام براسها وشمتها حيل بنفس الطريقة تقربت باستني. هزيت راسي شكو تحسرت ساكتة:
- ماكو شي أنزل أسويلجن ريوگ.
- لا أبقي أني أنزل.
- رويدة جاي ترجفين!
وكفت أباوع لإيدي يرجفن ورجليه كوة ثابتات على الكاع وأحس بريقي ناشف وبلعومي يابس. عفتها وطلعت هالمرة ما كدرت أبتعد. هالمرة ضربت وانضربت، طلعت من المطبخ للساحة كوة أتنفس وأباوع للطريق حتى لو بالنهار ميخالف. كتلي سجود وأخذي البنات وروحي، خايفة خايفة عليهن إثنين وخايفة على أخوي أكثر من كلشي وعلى غزل الي لحد هسة ما أعرف شي عنها، ما أدري شنو وضعها ولا أعرف عن الولد شي، يسر وحيدر التمن عليَّ كلهن.
مسحت دموعي وقمت غصبًا عليها سويت الريوگ وصعدت كل ساعة أريد أكلها البيت انباع وألزم لساني لأن ما أعرف شنو الموضوع ليش زياد للهسة ما بين، المفروض هو أول واحد يعرف بأخبار هجام ويجي، إذا هجام حاجيله شي وموضحله.
صعدت كعدت شام ما قبلت تاكل تون، خلصت اليوم وأفاطم أكلت شوية وتباوع لي بنظرة توجع القلب، رادت تنزل الصينية ما خليتها نزلتها أني. جانوا كلهم كاعدين بالصالة أخوات سجود وبنات أخواتها وبيت عمو حيدر وأبوي "شكد صعبة من تحس أهلك عدوينك وأنتَ غريب بينهم".
يردون يذبحوني وعبالك يحددون مصيرنا بهالكعدة. دخلت للمطبخ وهم يتقصدون يحجون بصوت عالي حتى يسمعوني. عمو حيدر صاح:
- أشربوا وراه ماي، نخيسه بالحبس ما يطلع بعد.
كتمت غصتي مانعة دموعي ينزلن لأن زهراء من باب المطبخ تباوع لي بحقارة.
رجع عمّه كمّل كلامه:
- وهاي العرمة أفاطم راشد يريدها، وأنتِ أنتِ رويدة الحيوانة حضّري روحج يستر عليج مجتبى.
مسحت وجهي وطلعت من المطبخ أحكي بهدوء:
- ليش يستر عليَّ عمّو، شمسوية أني؟ مصاحبة؟ متزوجة وخاينة زوجي ويا أخوه؟ متزوجة وحبلانة من غير زوجي؟ شمسوية حتى يستر عليَّ، مو أني الينستر عليَّ، ساقطاتكم لازم تدورولهن خرفان يسترونهن.
خلّي أنضرب المهم ما أخلي الحكي معلق بقلبي، كل الكاعدين متحاملين عليَّ، عبالك لكوها فرصة يتعاونون بالضرب، تملخت وما متنازلة أي أحد تلوحه أيدي أفرفح روحه يله أفلته من أيدي، زلمة أو مرة، أب أو عم، الكل الكل مديت أيدي عليه.
وبعدها طحت بالقاع أحس طعم الدم بحلقي، واحد من أسناني أحسّه متحرك، وهم ما عايفيني بس ما عندي طاقة أعارك أكثر وجسمي بعد ما يحس بالضرب، يملّون ويعوفوني. غوشن عيوني والمح أفاطم تركض وبأيدها عودة الماسحة، عاركت بالبداية وبعدها ما كدرت، التمّوا عليها عبالك عايشين بين وحوش يحيرون بيا طريقة ينهشون لحمنا.
بمجرد أشوفها تنضرب أنسى كل وجعي وأقوم، ضميتها بظهري والرجفة ماخذة طاقتي كلها، بلعومي أحسّه متجرّح.
- أب وعم انتوا، أب وعم وما عندكم غيرة، طمّوا روسكم هظيمة أنتم زلم، والله حرام تنعدون عليهم.
رفع أيده مجتبى يضرب وأفرفح أرجع الضربة وأدفع بأفاطم على الدرج أريد أصعدها ما أريد تنضرب ولا لأي سبب كان، أخذتها وصعدنا طحت بباب الغرفة وهي مچلبة بأيدي ترجف، أريد أكدر أوكف على رجلي ماكو منتهيات، تسحب بأيدي تريد أوقف.
- عوفيني عوفيني أفاطم بس خلّي جسمي شوي يرتاح ما أكدر.
راحت لغرفة هجّام جابت ماي وأجت يمي، باوعت لأصابع أيدي مورمات حيل، تلمستهن متت شايطة، كالت:
- خاف مكسورات؟
- لا هسة يومين يروح الورم.
بقينا على كعدتنا لحد ما خفت الرجفة من جسمي وقمنا دخلنا للغرفة.
شام بعدها مصخنة وبس تون، فرفحت عليها من القهر، أسوي كمّادات وحايرة، لحد العصر أباوع من الشباك، كلها راحت بس بنات أخت سجود أثنين بقن ويا زهراء حتى يواسنها، وكفت أفاطم تباوعلي كالت:
- راح أنزل.
- لا شتسوين، تردين شي؟ أني أنزل أجيبلج.
- لا ما أريد، راح أروح بالغرفة هذيج.
- أفاطم أخاف عليج اكعدي خلينا سوا.
سكتت كعدت يم شام، أخذت الكمّادات من أيدي هي تسوي، باوعتلي أي شيء أحركه من جسمي أنوجع، كالت:
- لو تسبحين ترتاحين كون المي شوية دافي.
باوعت لروحي وقمت كوه أسحل بنفسي، نزلت جوه أخذت ملابس ما مهتمة لكلامهن، رجعت صعدت فوك بحمام هجّام سبحت، هستوني سديت الدوش وأسمع صوت زهراء تصرخ وتبجي، طلعت بسرعة للشباك باوعت للساحة ودرت أريد أحاجي أفاطم ما لكيتها، قلبي دك حيل ورجع صوت زهراء تصيح:
- أحرّكيها أحرّكيها.
نزلت أركض مفرفحة أدور بخبال، أريد بس أسمع صوت أفاطم وينها ليش ما تصرخ ليش ما تصيح. طلعت من المطبخ للساحة.
لكيت زهراء مدمايه وحاضنة أيدها على قلبها وبنات خالتها لازماتها، أتلفتت عيوني تدور وين يباوعن وأشوف أفاطم بأيد سجود تسحل بيها لنهاية الساحة يم التنور البصف السياج. وأفاطم عبالك مو بوعيها تطيح وسجود ترجع تسحلها والدم مغطي وجهه، سجود مملخة. بادن رجليَّ وأني أشوف سجود دفعت أفاطم بصف التنور شمرتها وجرت دبة النفط، صرخت أريد أركض وأحس بأيديهن مقيداتني، أفرفح وأصرخ وهي ترش النفط فوك أفاطم.
- أفاطم
- رسول
- براء
- عبد علي
- موسى
رواية نوائب شام الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم الكاتبــة ايلول
شثگل هَجرك، سما وطاحت على متوني..
رويدة: افااااااااطم!
صرخت أملّخ بهن، بس أريد أفك روحي وألحگها، وسجود تدير النفط عليها. "فرفحت السابع سما روحي" وهي گاعدة على ركبها بصف التنور مغمضة عينها، نار وأكلت گلبي. أصرخ بكل حيلي وأجر بروحي منهن.
ويا صرختي انضربن ثنينهن. ابتعدت متعثرة، وحدة منهن تصرخ وتگمز. أباوع لشام بالماسحة تضرب بيهن، گوه فاتحة عينها. عفتهن وركضت. سجود تدور على الجداحة بين فتحات بلوك السياج.
المسافة البيني وبينها حسيت عمري خلص بيها بخوف وعثرة أركض وكل ذرة بجسمي ترجف. هَسْتوها تلزم الجداحة وأوصلها. دفعتها بقوة على البلوك، شمرت الجداحة لبعيد وهي رجعت وگفت تريد تضربني. النار والخوف العشته أحسه خلاني بلا گلب. أملّخ بيها وأضرب بلا وعي، عسى ما تموت بأيدي. گمت أحس بجلدها يجي بأظافري.
عفتها بالگاع مدماية ووگفت أرجف. التمّن على شام وهي ما بيها حيل. أريد أركض لها وأريد أشوف أفاطم الي تباوع باستسلام. جريتها من ملابسها ووگفتها، أمسح النفط من وجهها. بردني أرجف والنفس خانگني. تباوع لعيوني ساكتة واني مفرفحة. وألمح ولد بيت عمو أجوا بالبستان يتراكضون.
جريت أفاطم أركض وهي گوه تمشي. دفعتهن من شام، أضرب وأفاطم رجعت على زهراء. نفسها إيدها الجانت حاضنتها على گلبها لوّتها لوره ظهرها وخلت زهراء تصرخ بكل صوتها. دفعتهن، جريت أفاطم وشام أركض وأعثر. أرجف بخوف. وصلت يم الدرج أسحل بيهن سحل، ثنينهن گوه يتحرّكن. وصلت للدرج ورجعت للمطبخ، جريت المفاتيح المعلقات بالباب ورجعت ركض عليهن أسحبهن وهن خطوة خطوة يمشّن. روحي راحت على ما وصلت لغرفة هجام، دخلتهن وسديت الباب أرجف وجسمي يهتز. أباوع للباب هسه يدفعونه وياخذونهن من إيدي. ما أگدرلهم، ما أگدرلهم.
أسمع صياحهم جوا والصريخ. جسمي يهتز. التفتت عليهن، أمسح وجهي بإيدي اليرجفن وأتلفت حايرة. ركضت للجرّارة أدور بخبال، جريت مفاتيح غرفة ملاك ورجعت سحبتهن. دخلتهن للغرفة و قفلت الباب. گلبي، گلبي أحسه مشتعل بنار والنفس ما أعرف شلون أسحبه.
درت عيني لهن ثنينهن گاعدات بالگاع. رجفت رجلي بعد ما يشيلني. أباوع لأفاطم الكلّها نفط وأتخيل روحي ما ملحّگه عليها. أتخيل أشوفها گدام عيني مشتعلة مثل رسول وگلبي يفرفح. طحت بالگاع.
أشهگ مفرفحة. تقربت جريتها لحضني حيل، عاصرتها بحضني وأبجي بحرگة. يابه روحي شاطت وانصدم بيها تضحك. وخّرتها من حضني أمسح بوجها وأحضن بيها بين إيدي.
- أفاطم!
باوعت بوجهي تضحك حيل ودموعها ينزلن. هزيتها من أكتافها ورجعتها لحضني، فقدت. بجت بصريخ تصيح:
- ربيتك بتعب يا تعب عمري، ربيتك بلوعة يل حارگ البين بضلوعي. يا رسول يا روحي يا خويه.
وخّرتها من حضني أمسح دموعها وشام تبجي وتمسد على راسها ساكتة. سمعت صوتهم صار بالصالة يغلطون ويسبون. راح يصعدون، شسوي؟ أخاف يكسرون الباب، أخاف يضربونهن. گمت على حيلي أباوعلهن بخوف. سحبت المفتاح من الباب وهن يباوعن لي. طلعت وأفاطم شهگت. قفلت الباب عليهن من برا، شمرته لنهاية الممر، وأفاطم وشام فرفحن يصيحن بحرگة.
بمجرد التفتت صعد مجتبى ينفض حقارة وخبث. وصل يمي يضرب وأدفعه ويرجع يضرب. وبنات خالة زهراء بالصالة يصيحن ويتشكّن. وأخو مجتبى أخذ سجود وزهراء للمستشفى. دفعته حيل أضحك رغم وجع جسمي وروحي.
- ها، شالتك الغيرة على أختك؟
رجع علي يجر بيه وأفلت من إيده. سحبني نزلني يغلط ويسب. كل ما يضربني أسبه وأهينه. ضربني راشدي، دفعته مفرفحة وعيوني يحرگني.
- ما أگدر أگول لك مرة لأن شرف إلك هذا. مخنث أنتَ.
وهو يرجع بقوة يضرب ويصيح:
- اسكتي، اسكتي، أموتچ!
- حتى المخانيث بالشارع أرجل منك. تدرون بأبوكم زاني ويا مرة أخوه وما هامكم وتدافعوله وتدافعون لأختكم الصارت بالحرام.
وهو يحير شلون يضرب، يريد أتنازل ومن يضربني ما أرفع إيدي. واني بكل ضربة أرجعها، صح مو بنفس القوة ولا النتيجة بس هضيمة أسكت للما يندل حلگه وين، ولولا اله گعدة بين الزلم.
طحت بالگاع، رجلي بعد ما يشيلني وأذني تصفّر. گمت أسمع صوتهم بصدى وما مفهوم. گوه فاتحة عيني أباوعله. گعد بالگاع ووحدة من البنات انطته ماي. ضحكت واني ممددة.
سندت جسمي على إيدي وگمت گوه على روحي. أسمع صياح أفاطم. أباوع للدرج أحس البايات يتحرّكن يصعدن وينزلن. چلبت بالمحجر، گوه أتحرك، گوه رجلي تنرفع وتخطي. وصلت فوگ، عيوني مغوشة أدور على المفتاح، ما أگدر أشوف. گعدت بالگاع أتلمس وأفتح بعيوني حيل لحد ما لزمت المفتاح ورحت للغرفة. طحت بالباب بعد ما أگدر وهي تصرخ، تصرخ وتسب. همست:
- أفاطم.
ضربت الباب حيل تصيح بحرگة:
- رويدة، رويدة، افتحي الباب، رويدة.
بإيدي التهتز مثل السعفة دفعت المفتاح لجوه الباب. غمضت، رجعت فتحت. الگانّي مخليته بصف الحايط. حركته للباب:
- هذا المفتاح، آفا أفاطم.
حجيتها وغمضت أريد أغيب عن وعيي وحسيتها لمّتني بحضنها تشهگ.
- رويدة، رويدة باوعيلي، رويدة حاچيني.
فتحت عيني أباوعلها وأباوع لشام البس تبجي وعيونها مورمة، المرض ماخذ حيلها. أفاطم سحبت إيدها تريد تنزل چلبت بيها.
- لا.
گومتني للغرفة. هي تحتاج واحد يسندها لأن وحدة من رجلها مضروبة وگوه تمشي عليها. تمددت بالگاع مهدود حيلي بس أريد الدوخة تفك من عندي حتى أگدر أگوم. ساعة وأحس بروحي بدت تفك ورغم جسمي التعبان نجبرت أگعد وأجبر روحي على القوة.
باوعت لشام متمددة على چرباية ملاك، وجهها من السخونة أحمر دم.
وأفاطم بس صافنة ودموعها ينزلن، بعدها كلها نفط.
وگفت سحبتها من إيدها وهي تحركت بإيدي مثل العجينة هادئة حيل. عفتها واگفة وتقربت لشام مسحت وجهها، فزت تباوع لعيوني بعيونها التعبانة.
- شام راح أروح لغرفة هجام أغسل لأفاطم وأجي، خوش؟
هزت راسها إي. أخذت أفاطم وطلعت، من خوفي أحد يصعدلها قفلت الباب من برا وأخذت المفتاح وياي. دخلت لغرفة هجام باوعت لمفاتيح البيت الصعدتهن وياي. عفت أفاطم ورحتلهن.
فلتت نسخة من مفتاح المطبخ وطلعت أباوع من فوگ، بعده مجتبى گاعد وهذن البنات الاثنين يمه يسولفن وياه وهو مكيف. أخذت المفاتيح ونزلت بسرعة. باوعولي، دخلت للمطبخ أسوي نفسي آخذ ماعون. عفت المفاتيح على الكاونتر ورجعت صعدت فوگ.
دخلت للغرفة، دخلت أفاطم للحمام مستسلمة. أحسها مجرد جسد بإيدي. گعدتها على التخته، نزلن دموعي ومسحتهن بسرعة. حقها، حقها أخوها. شلون ألومها؟ أغسللها ودموعي على خدي. أغسل النفط منها ويجي ببالي صورتها وهي گاعدة وسجود تطش النفط فوگها. لو ما طالعة شام، لو ما مساعدتني وما ملحّگه عليها، لو محترگة گدام عيوني، أموت والله أموت. وگلبي بعد ما يتحمل هيچ وجع.
نشفت شعرها أباوع لوجهها.
- أفاطمي.
باوعت لعيوني، عيونها غرگانة دمع، وجهها باهت ونظرتها باردة.
حضنت وجهها بين إيدي.
- لا تحرگين گلبي، أنا تلوعت تلوعت هواي وبعد ما بيه حيل اليحمل فراگ واحد منكم. احمي روحچ الخاطري، الخاطري أفاطم. والله تعبانة وما أگدر أتخيلچ بعيدة عني.
شهگت أبجي وأحجي بخنگ.
- كافي عليّ عزيز روحي والاتقاسم وياه النفس بعيد، عايشة بلياه مدري شلون. حتى الهواء بدونه أحس بيه يخنگ. ربي مصبرني وصاب هالصبر بروحي الخاطرچن انتِ وشام. وإلا والله أنا ميتة بدونه ومن زمااان.
مسحت دموعها النزلن.
- تستاهل تموت سجود، تستاهل تحترگ.
- عدالة رب العالمين أقوى من كل أفكار انتقامنا. أكيد راح يجي يوم وتدفع ثمن كلشي سوته وعشناه بسببها. كل اللازم نسوي نصبر، نصبر واحنا كلنا ثقة إن رب العالمين هو الراح يحاسب وياخذ حقنا من كل ظالم.
ترجف بقت. أخذتها ورحت يم شام، گعدتها أمشط بشعرها. هادئة وأسمع صياح أبوي والغلط. وسجود وزهراء ومجتبى من بينهم يگول لسجود: أخذت حقچ وحق زهراء. بقينا بمكانه ساكتين. فزت شام تبجي ومختنگة. حرت بيها، حرت شسوي. گوه فكت منها الخنگة، خلت راسها على كتفي. وجهها كاب نار. عدلتها وخليتها تستند على الچرباية تباوعلي عيونها ذبلانة.
فزيت وشهقت.
- شام! الايباد مالتج وين؟
باوعت لي تمسح بوجهها وكوه تحجي:
- بالمخزن جوه الفراشات.
عفتها وطلعت بسرعة. جريت الايباد من جوه الفراشات وأنا أرجف كلي. رجعت يمهن لغرفة ملاك باوعتلهن بارتباك:
- ما بيه، ما يصير بيه شريحة، شلون أوصللهم، شلون؟
سحبته أفاطم من عندي كالت:
- لمنو توصلين؟
- أي واحد، يُسر، حيادر، موسى، أي واحد منهم.
- حافظة الهم حساب؟
هزيت رأسي:
- أعرف، أعرف حساب هجام وهمه متابعينه.
نزلت انستغرام وكعدت تسوي حساب وينرفض ما يكمل على البريد الالكتروني. انشلع گلبها يله صار. رأسًا كتبت حساب هجام ودخلنا على المتابعين.
- هذا حساب يُسر.
اخذته منها، دزيت متابعه وكتبت: "يُسر وينكم وينكم اني رويده". وحساب حيادر وحساب موسى واحد واحد دخلتلهم. مرت ساعات وأنا منتظرة وعندي أمل واحد منهم يفتح طلب المراسلة ويرد.
وكفت أباوعلهن:
- راح أنزل أجيب شي ناكله وأجي.
- أجي وياج خاف يضربونج.
- لا أفاطم ابقي يم شام، لا تخافين عليَ.
عفتها ونزلت. بس حسن ومنسه يلعبون بالصالة وبمجرد لمحوني باوعولي بحقد. اخذت جبن وبيض من الثلاجة كوه أگليهم. طلعت سجود وكفت بباب المطبخ تضحك. باوعتلها دارت وجهها ليورا، تأكدت محد موجود واجت عليَ:
- فدوه شفتي اخوة زهراء شلون يدافعولها؟
هزيت راسي أي:
- شفت شفت.
- أكدر هسه أكطعج بس مو هذا الأريده. أنا أخليج تشوفين شلون كل يوم تخسرين واحد.
- أنا وياج يا سجود والزمن طويل.
ضحكت بحقارة كالت:
- اكلن اكلن وراجن تعب.
حجتها وطلعت صاحت على الجهال يغسلون وينامون. اخذت الأكل وصعدت للبنات، أجبرهن ياكلن كوه عليهن. نزلت غسلت وتقصدت أنظف المطبخ وأطول جوا وسجود تباوعلي وتضحك كالت:
- تعرفين شغلج.
هزيت راسي أي مبتسمه:
- أي أعرفه، حتى لو تعبانة ما أخلي بيتي يخيس.
ضحكت وكالت:
- أي، شغل الخدم هذا.
ضحكت ودرت وجهي أمسح بالطباخ. كل شغلة أسويها الي بيها قصد وهي على بالها تنازلت وراح أسكت. رجعت دخلت لغرفتها.
رحت طفيت ضوه الصالة وصعدت فتحت الايباد أباوع للمحادثة بعدهم محد جاوب.
جريت مفتاح المطبخ الفلته العصر من نسخ المفاتيح، اخذته ونزلت بخطوات هادئة كلي أمل هالباب ينفتح. تقربت، ظلمة، خليت المفتاح وأحاول أفره ما يفتر، مره مرتين ونفس النتيجة. زفرت نفس أهدي بروحي وكلبي يدك حيل.
صعدت يم البنات ساكته أباوعلهن ثنينهن نايمات. عيوني من التعب والنعاس يحركني بس ما أكدر أرتاح ولا أكدر أنام. سحبت الغطا على رجليه بس دموعي ينزلن. هسه شنو حال هجام شصاير وياه؟
سوده بوجه أختك انسجنت ظلم وتعاقبت ظلم من نفسك ومن العالم والقانون ومن حبيبة روحك.
باوعت لشام والله كمت أشوف بيها هجام لان أدري بيه شكد يحبها ويعشقها. مسحت دموعي، گـــلبي رجف. فتحت الايباد دخلت على الكاميرا وعلى الفيديو مرتبكة.
غطيته بالشال ونزلت. ظلمة، دخلت للمطبخ، سديت الباب. ايدي ترجف بدون ما أشغل الضوء. تقربت أضوي بشاشة الايباد على الكاونتر، فتحت التصوير خليته ورا جدر الخبز وخليت فوكه وصلت المسح. شغلت ضوء المطبخ، باوعت بس الكاميرا طالعة.
سحبته دخلت للتصوير تأكدت يصور كل المكان ورجعته أرجف. كمت مرتبكة غطيته مثل ما جان. زفرت نفس مغمضة عيني وأقوي بنفسي. فتحت باب المطبخ وطلعت لغرفة سجود. دكيت الباب ورجعت لباب المطبخ الداخلي وكفت وأباوع لغرفتها. ثواني وفتحت الباب عاقده حاجبها. بمجرد شافتني ابتسمت بطرف شفتها:
- شتردين؟
- أحجي وياج تعالي شوية.
دارت عينها لداخل الغرفة واجت ساده الباب وراها. دخلت للمطبخ هي وراي مكتفية أيديها وتباوعلي بابتسامه حقيرة عبالك منتصرة عليَ. بلعت ريك متردده خاف تنتبه للتصوير:
- شتردين وتعوفينه بحالنا.
ضحكت حيل ورجعت تباوعلي كالت:
- كلكم تموتون مثل ما كرار مات، تتوسلين أعوفج تبوسين الرجلين حتى أعفي عنج.
- الحمدلله ما طلبنا العفو بس من الخلقنه.
- هههه وراح تطلبينه صدكي. عبالج أعوفج؟ عبالج إذا راشد تزوج أفاطم أعوفها؟ عباااالج شام أخليها عايشة؟
دك گـــلبي حيل. شلون أربط الموضوع بأبو شام بلا ما تحس؟ أريدها تحجي. مسحت وجهي كوه أحجي:
- مو كتلتي أبوها ما كفاج كل هذا شتردين منها؟
رفعت أيدها تأشر لا وتتلفت خاف أحد يجي كالت:
- أنا ما كاتلته شعليه أنا، هو وإخوانه بس شام لا لا أنا الأكتلها هاي حلفت لكرار أموتها وراه.
- دام أنا أشم الهواء هاي مجرد أحلام الج، محد يوصل شام وأنا موجودة.
صفكت بأيدها تضحك نترت:
- حرام عليج حرام انتِ ما تفكرين بعقاب رب العالمين. انتِ سبب بموت شخص على ايد اخوانه. شلون قنعتي أبوي؟ شلوون ضحكتي عليه وخليتيه يكتل أخوه؟ شلووون ورطتي هجام بكل هذا؟ شلوووون؟
حجيتها وهي اجت بحركة مدت أيدها على شعري ما منعتها بس أريد تحجي. لوت شعري على أيدها وعصرت وجهي تنتر بصوت ناصي:
- أنا سجود، سجود التخليج ترجفين، ولج أكص لسانج لو رفعتي صوتج عليَ.
- جذابة جذابة مستحيل أبوي يكتل أخوه، مستحيل تردين تحركين گـــلبي وتقنعيني هجام انسجن بلا ذنب جذااابة.
دفعتها وكفت مقابيلي تعدد بأصابعها:
- سجنته وخبلته ووديته للشماعيه وحبسته بغرفة وحده شتردين أعددلج بعد؟
- كلشي أصدك، بس مستحيل أصدك أبوي كاتل عمو أبو شام هههه ترا كاشفتج أعرف كل همج تحركين گـــلبي وتقنعيني كل الصار بهجام ظلم، ترا جنت موجودة من هجام ضرب عمو بالسكينة سجود انيي رويده رويده الما تعبر عليها سوالفج منا لهنا.
أحجي أي شي أريد استفزها أريد تشرح أكثر أريد هالتصوير يفيدني هواي.
اجت بسرعة چلبت برگبتي، خانگتني بقوة. أسحب بإيدها وعيوني على الكاميرا وهي تحجي بحقد:
- أنا أموتج أموتج، وما إلي شغل. تردين تصعب عليّ أسجن أخوج؟ تصعب عليّ أخبلنه وأوديه للشماعيه؟ هااا؟ هااا؟
دفعتها كوه أجر النفس، أرجف وأحجي:
- ما تصعب عليج، بس انسجن بذنب. انسجن لإن فعلًا دج عمو أبو شام. أنا جنت واكفه واكفه وشفت كلشي.
ضحكت باستفزاز:
- أي وسوه فضل من دچاه، بس خنيث دجته بيومين وتطيب. حيدر وحسين كملوا الباقي فدوه لإيدهم.
نزلن دموعي ومسحتهن بسرعة:
- بيا ذنب ليش ليش؟ عمو فقير ليش هيج؟
- هههه يا منو الفقير؟ قصدج شيطان يكره الخير لإخوانه، يلعب بعقل هالمخبل أخوج وخلاه يحرمهم من كلشي.
- شقصدج؟
بقت تضحك كتلها:
- توقعت عندج علاقة ويا أبو شام مثل ما عندج علاقة ويا عمو حيدر، لهذا السبب حرضتي أبوي حتى يكتله.
دارت وجهها للباب خاف أحد يسمع واجت بسرعة سدت حلكي وتضرب، سادة أيدها وتنتر:
- عبالج أبوج يصدكج؟ عبالج يصددك؟ ارجعي افتحي هالسالفة إذا ما أموتج.
وخرتها كمت كوه أحجي:
- أخوه أخوه يا ظالمة النفس، شلون كدرتي؟ تخونينه ويا أخوه، ومرة عمو حيدر صاحبتج صاااحبتج، شلون هيج تسووين؟
باوعتلي بحقد تغلط وتفشر كالت:
- بكيفنه الله يحاسبنه عودك.
- وصدكي راح يكون أقسى حساب. ظلمتي وقتلتي وزنيتي ومستمرة بالظلم والأذية.
أحجي براحة، أخذت كل الأريده. مدت إيدها سحلتني من كتفي، طلعتني من المطبخ، دفعتني على الدرج:
- روحي نامي، باجر شادة حيلي الجن.
صعدت كم بايه وأباوعلهل، راحت لغرفتها. رجعت ركض نزلت أخذت الأيباد وصعدت أركض. دخلت للغرفة فزت أفاطم تباوعلي. شغلت النت ودخلت للانستا، ماكو أي رد. رحت على الفيديو آكل بأظافري متوترة وأدعي مصور كلشي. شغلته وأقدم على الكلام المهم وأفاطم تباوع وياي وسمعت كلشي. بسرعة زفرت نفس براحة. باوعت لأفاطم ساكته كتلها:
- أكدر أسجنها هسه.
- انتبهي لا يصير شي وينحذف لو ياخذون الأيباد.
باوعت للفيديو، صح لازم ألكه حل. أنا التسجيلات المعترفة بيهن بخيانة أبوي حافظتهن برام وحافظتهم بحساب كوكل. كالت أفاطم:
- جان عندي حساب على الانستا قبل لا أجي هنا، بس بعدني حافظة الرمز مالته واليوزر تعالي.
بحث على حسابها ورجفت إيدها بمجرد دخلت عليه. جانت تنشر صورها هي ورسول. دخلت على الرسائل دزيت الفيديو إلها.
وبقينا الليل كله كاعدين منتظرين بلكي أحد يفتح الرسائل منهم وماكو نتيجة. للصبح أبوي يصيح:
- تنزلن لو أصعد أذبحجن.
عفت البنات ونزلت، شاد حيله. بمجرد وصلت يمه ضرب ودفعني بقوة يم رجلين سجود الكاعدة بالصالة، صاح:
- سوي لها ريوك بسرعة.
مسحت وجهي وكمت مبتسمه. دخلت للمطبخ نزلن دموعي بسرعة وأنا أحلف لو متت يا بويه دمعة ما تنزل من عيني إذا ما هللت بموتتك أكص لساني. مسحت دموعي ما أسوي أكل خوف على روحي بس أخاف على العندي ما أريد ينضربن.
خليت الصينية كدامهم. زهراء اجت يمهم إيدها مصبوبة، كالت:
- جيبيلي حليب حيوانة.
- ما عدنا حليب، كل مره أبوج يدز هالمره ما دز.
وأبوي نزل غلط وسب وسجود من وراه تباوعلي متشفيه وأنا مبتسمه بهدوء. صعدت فوق بمجرد فتحت الباب سمعت صوت رسالة. ركضت للأيباد فتحته، كلبي يدك حيل والمح حساب موسى خمس رسائل منه كاتب:
- رويدة رويدة أنا قريب على السيطرة من أمس مشتول هنا، أسماءنا مدكوكة يمهم علينا دعوه.
وراجع كاتب رد على رسالتي الدازتها وكتبت وين عفتوني وحدي، كتب:
- حيدر ويسر بالسجن ترا، ضربوا الضابط لإن ما خلاهم يعبرون السيطرة ويجونج وانسجنوا. زينات أنتن رويدة؟ طمنيني.
مسحت دموعي كتبتله:
- لا والله مو زينات، الكه حل موسى، جيب الشرطة.
- دزيتلكم ولد اسمه عبد علي، ساعة ساعة ونص هو يمج بس يجيبكم الي يعبركم السيطرة خوش رويدة؟
- ما يخلونه نطلع، جيب الشرطة، بلغ عليهم كلهم حابسينهم.
- ما أكدر علينا دعوه على أساس احنا نحرض بناتهم يشردن. تحضري عبد علي راح يوصلكم هو يجيبكم.
عفت الأيباد وكمت بدون ما أحاجيهن. رحت للغرفة هجام أجر أباوع لملابسه وأغراضه. أخذت منهن ورحت للمخزن أجمع أهم شغلات أحتاجهن. عفت كلشي يمهن بغرفة ملاك، يباوعلي ما فاهمات:
- اجو علينا راح نطلع منا، البسن وابقن هنا.
عفتهن ونزلت. سجود كاعدة بالصالة وزهراء نايمه على رجليها. وحسن ومنسة يلعبون يمهن. باوعلي ثنينهن كالت سجود:
- سوي لنا غدا.
هزيت راسي موافقة. دخلت لغرفتي سديت الباب. لميت أغراضي والهويات عفتهن على جهه. بدلت ملابسي وطلعت لكيت مجتبى بوجهي وزهراء تبجي تشكيله ترويه بإيدها. باوعلي بخزر ابتسمت. ردت أصعد فوق كالت سجود:
- انطي ماي لزوجج.
ضحكت وصعدت فوق وهي تصيح:
- روحي روحي هسه أجيجن.
لبست شام الما بيها ترفع حتى إيدها كوه تتحرك. عفتهن ورحت لغرفة هجام أركض أباوع من الشباك. كلبي يدك حيل شوكت يجي شوكت. أروح يم البنات وأرجع لغرفة هجام. ساعة وشفت السيارة اجت. طلعت أركض رحت للبنات:
- يله بسرعة يله.
شلت الأغراض وأفاطم ساندة شام. نزلنا. سجود تباوع من الباب ومجتبى طلع للولد عبد علي. زهراء بس لمحتنا مبدلين صاحت:
- يمه شوفي هذَن.
عفتها وبسرعة سحبت عبايتي من الغرفة والجنطة. اجت سجود هادة تصيح ضربتها أملخ بيها وزهراء تصيح على مجتبى. دفعتها وطلعت البنات كدامي ومجتبى يتعارك ويا عبد علي يغلط ويسب على أي أساس تاخذهن.
متلازم وياه ويصيح:
- اصعدن خوية اصعدن.
وسجود تجر بيه وتصيح. دفعتها حيل أجر بالبنات أريد بس أوصلهن للسيارة. شهكت فاتحة عيني من عبد علي دفع مجتبى على الحايط وجر سلاح سحب أقسام وكاله:
- يول أنا والسوادين توم، بس تكرب خطوة أفرغهن بصماخك.
صعدنا بالسيارة ومجتبى يباوع بغضب ينافخ وعبد رافع سلاحه بوجهه. اجه للسيارة شغلها وطلع. كلبي يدك حيل. مجتبى راح لبيتهم يركض. حجيت أرجف:
- مناا منااا اطلع حتى ما يلحكنا.
وهو سريع يمشي ويتحسب عليهم. ضميت شام وأفاطم لكلبي مغمضة عيني. كلبي يدك حيل. الولد ما رفع عينه وباوعلنا بس سألنا:
- تردن ماي خوية؟
وراها سكت طول الطريق وكفونه بالسيطرة على سلاحه شافوه مرخص وعبرونا.
مشينا مسافة، لمحت سيارة طابكة وموسى بالكاع كاعد يمها، رف گلبي عبالك شايفة هجّام كدامي. طبّك الولد وهو اجه بهمة وخوف بمجرد لمح وجهي المتروس آثار ضرب، فتح عينه بصدمة. نزلنا بجيت، أباوعله أرجف وأحس بيه، جراني الحضنه، حضني واني أبجي. ابتعدت باوع لوجهي ميت قهر.
- وعلي ما ضل حل، انا من أمس هنا بالشارع حاير شلون أوصلجن والولد بالسجن.
هزيت راسي ساكته، كال اصعدن يله. كعدت البنات وروا وصعدت يمه، هو تشكر من عبد علي واجه. رأسًا سألت:
- هجّام، هجّام رحتوله؟
باوعلي بقهر ورجع يباوع للطريق ساكت. اختنكت، مسحت وجهي.
- موسى، هجّام رحتوله؟؟؟؟
هز راسه لا، شهكت گلبي متگطع.
- ليش؟
- رويده كتلتج ما خلونه ندخل ورحت وكلت محامي بنفس اليوم، يكول من مركز لمركز يودوني. بس اصبري هاليوم يطلعون حيادر ويسر ونشوف الحل.
يحجي واني النفس خنگني، ودموعي نار نار تنزل على خدي، شحال هجّام هسه وين وشصاير بيه. فتحت عيني بفزة.
- غزل، غزل وين؟
- يم أعمام حيادر، كلشي ما تدري.
ضميت وجهي بين ايديه أبجي، روحي رايحه، شجاي يصير بينا وين وصلنا. وموسى يسب ويغلط بحرگة. مسحت وجهي.
- أريد أرفع عليهم دعوة؟
- سجود وأبوج؟
- لا على بيت عمو حيدر، سجود لا منتظرة أبهذلها بالشارع، بس كولولي زياد وين؟
- مسافر خرب راسه، نريد نوصل اله وماكو. ترفعين دعوه عليهم ماكو فايده، يومين ويطلعون. اصبري خلي يطلع يُسر وحيادر ونشوف شنسوي.
سندت راسي على الجامه ساكته بس دموعي تنزل الحد ما وصلنا لبيت خالة. دخل السيارة للكراج ونزلنا. مديت أيدي الشام أساعدها، وافاطم نزلت واجت يمي. طلعت خالة كوه تمشي، بمجرد لمحت وجها قريت ملامحها شكد رافضة جيتنا. آااخ يالذلة الأحس بيها تأكل بگلبي.
وصلت يمنا سلمت وتباوع للبنات شام وافاطم من ورا خشمها. أشرت الورا البيت من يم الحديقة الچبيرة ليفوك، الترك فوك صاير درجة خارجي. كالت:
- حضرتلج الترك رويده.
بمجرد حجتها موسى تخبل يصيح ويجر بأيدي للبيت. سحبت ايدي من عنده.
- موسى لا تلزمني شبيك خويه؟
مسح وجهه ورجع باوعلي.
- عذريني وحتى على مساع عذريني جنت خايف عليج.
هزيت راسي ساكته كال:
- للبيت تعالي.
وخاله صاحت عليه:
- انجب وسد حلكك، بنات غريبات شني ضلتهن يمكم بفد بيت. شبيه الترك؟
- ما بيه شي خاله، شكرًا لأن فكرتي بينا.
سحبت شام ومشيت وموسى ورانا شايط يتعارك وياها. رغم بيتهم كلش چبير والحديقة بكد البيت داير مدايرها شجر وهي كلها ثيل. رغم كل هذا هي تكعدنا بالترك فوك.
صعدنا كعدت شام على القنفه، أباوع لوجها:
- ها شام؟ باوعيلي.
خلت عينها بعيني وأشرت على بلاعيمها تهمس بصوت ناصي:
- ما اكدر أحجي.
- تمددي، هسه أجيبلج علاج وأجي.
تمددت وافاطم كعدت بزاوية فاتحه عينها حيل حتى ما ينزلن دموعها.
- فطوم عينج على شام هسه آجي.
فتحت باب الترك ونزلت، لكيت موسى كاعد بالكراج ميت قهر واعصاب. باوعلي وكف شمر الجكارة من أيده.
- موسى اكو صيدلية قريبة؟
- أي شنو تردين كولي.
مديتله فلوس.
- شام مصخنه وبلاعيمها عفيه أريدلها علاج.
باوع الأيدي وطلع بلا ما ياخذهن. درت أريد ارجع، أشرتلي خالتي من باب المطبخ كوه تتحرك الخطوة وكوه تجر النفس. رحت وراها دخلت للمطبخ كالت:
- غزيله وين؟
- يم بيت عم حيادر.
- لأيمن جايبه بناتهم وياج؟ رويده تردين تورطين ولدي؟ شلون تجيبين بنات العالم النه مو هل يُسر بالسجن من وراجن تردينهم يتكتلون.
اباوعلها ساكته وكفت مختنكه وهي تباوعلي بغضب.
- امنيتي مره توكفين ويانا، امنيه صارت أحس بيج فعلًا خاله وما تقبلين بالظلم.
دنكت تتحسب، عفتها وطلعت. رجعت فوك كل ساعة أكول هسه تخلص طاقتي، هسه أطيح، هسه ينتهي صبري. تعبت حيل تعبت والملخ گلبي أكثر ما عندي أي خبر عن هجّام.
شوية واجه موسى متسوك هواي والعلاج بأيده. صعدهن بباب الترك وأمه بالحديقة واكفتله وتصيح:
- انزل لا تصعد، بس بنات هن.
وهو يشيط مفرفح. اخذتهن من الباب باوعلي كال:
- تردين شي؟
- الولد شوكت يطلعون؟
- المحامي كال اليوم، منتظرة.
- أريد تليفونك شويه.
نطانياه وبقى كاعد بالباب وأمه بالحديقة تحجي ما قابلة. دخلت طلعت الرام من اغراضي والشريحة خليتهن بتليفونه ورجعتله. فتحلي الرمز، فعلت الواتساب ورسلت الفيديوهات الأبوي ما اكدر انتظر أكثر. كل فيديو يخص سجود وهي تعترف بخيانتها وتحجي ويا عمو حيدر وتحجيله بزهراء. دقايق وشافهن.
دزيت وراهن رسالة:
- كتلك أثبتلك كلشي.
ورحت كصيت الفيديو الأعترفت بيه سجود على أبوي وعمو حيدر هم الكاتلين عمو أبو شام دزيته اله وهو باقي بالمحادثة. شافهن وماكو رد، دزيت رسالة وصلت خط واحد.
راويت الفيديو الموسى أسأل:
- اكدر اسجن أبوي وعمو وسجود صح؟
- عمج حيدر لا بسهولة يثبت برائته لأن أساسًا هي ما ذكرته بالاسم، سجود ممكن تنكر وتكول حجيت هيج لسبب معين لأن كل الأدلة تثبت هجّام القاتل وكذلك أبوج لأن هالصوت دليل ضعيف جدًا، البصمات واعتراف هجّام أقوى.
- زين أريد أوصل لزياد.
- يا صخام رويده شنو أوصل لزياد شبيج.
لطمت على وجهي افووووور.
- اااني بيا حال وأنتَ واكفلي على الكلمة.
- اشش العفو حقج، بس انا ما خليت شي ما سويته، جاي أحاول أوصل اله. أنتِ ارتاحي هسه.
حجاها وفلت الشريحة والرام، نطانياهم ورجع رقمه. بمجرد رجعه اجاه إتصال بس جاوب كال:
- يا الله، الحمدلله.
سد التليفون وباوعلي.
- طلعوا يُسر وحيادر راح أروح أجيبهم.
حجاها ونزل. دخلت يمهن شربت شام علاج خايفة عليها حيل. التفتت على صوت أفاطم كالت:
- رويده خالتج ما قابلة على جيتي هنا، وحقها. خلي أروح منا.
- اسكتي أفاطم اسكتي، أحلفج بكل عزيز على قلبج، أحلفج بروح رسول لا تحاولين تعوفيني.
خلي الله بين عيونج وفكري بيه، ترى والله تعبت تعبت هديتوا حيلي.
بجيت جزعانة الخوف الجاي أعيشه هاد حيلي، خايفة على الكل وقلقانة.
اجت يمي ساكته مسحت دموعي، أباوعلها هزت راسها.
- ما أعوفج.
- أحلفي أفاطم أحلفي ما تسوين شي ولا ترحين لمكان.
بقت ساكته وتقربت مدت روحها، خلت رأسها على رجليه، مسدت على شعرها وعيوني على شام.
من التعب نمنا وحده بصف الثانية، ما فزيت إلا على دقة الباب.
قمت بسرعة لفيت الحجاب وخرت البردة البصف الباب، أباوع حيادر ويسر واقفين قدام الدرج بالحديقة وموسى يدق بالباب.
فتحت الباب قال موسى:
- تعالي شوية.
هزيت راسي موافقة ونزلت وراه، سلمت عليهم حيادر يباوعلي بقهر ويسر داير وجهه قال:
حيادر: والله بتحاسبون وما يكون خاطرك إلا طيب.
- الله يسلم خاطرك، عرفت شي على هشام؟
قال تعالي ورحت وراهم، فتنا لبيت خالة قعدت قدامهم بالصالة منتظرة ينطقون.
قال سولفي شصار، حجيتلهم كلشي بالحرف الواحد.
- منو الأخذ هشام؟ شنو لبسهم جان؟
- نفسهم الياخذونه كل مرة.
- رويدة ركزي، المحامي فر المراكز كلها ماكو هشام ما وصل اله، الدعوة مقامة وهو بالسجن بس ماكو أي تفاصيل عليه راح أتخبل.
يحجون وأحس بصوتهم صدى، عيوني تظلم شوية شوية.
أني من اجيت هنا كلي أمل أشوفه، ياخذوني اله شي وهسه يكلولي ما وصلناه جا أخوي وين وشصار عليه؟
ما حسيت بروحي بعد.
إلا على إيد خالة تغسل بوجهي وتحجي:
- اسم الله الرحمن اسم الله.
بس فتحت عيني قال حيادر:
- شنو السالفة رويدة؟
قعدت على حيلي، حلقي يابس ودايخة يسر قال:
- قومي ارتاحي ولا تخافين تنحل.
قمت من يمهم قوة أمشي، حيلي مهدود ودموعي على خدي.
وينك يا روحي وشصار عليك هسه؟ وين أنتَ؟ وين عفت أختك يا ضي عينها؟
صعدت فوق لقيت أفاطم مقصصة تفاحة وتوكل بشام.
باوعتلي عيونها ذبلانة.
- ها رويدة كالولج شوكت يطلع هشام؟
هزيت راسي لا وكابلتها أبجي، هالمرة أني الأريد واحد يصبرني، أني الأريد أحد يقويني.
للعصر وموسى دق الباب نطاني تليفون ونزل.
ساعتين واتصلت غزل جاوبتها وهي تبجي مفرفحة تصيح:
- هشام وين؟
وأني ساكته أسمع حيادر يمها يهدي بيها.
- رويدة رويدة.
حيادر: جاي أنا رويدة راح أجيبها وأجيج.
سكتت ما عندي أي طاقة أحجي شي، سديت التليفون وبقيت بمكاني بالصالة قاعدة وأباوع من الشباك للحديقة دموعي على خدي.
لمحت يسر يفتر بالحديقة، قعد على الكراسي يدخن، طفى الجكارة ورفع راسه ليفوق لأن ضوء الصالة مشتغل، نزلت البردة بسرعة وطفيت الضوء مسحت دموعي.
بقى واقف بمكانه شوية ورجع قعد، أباوعله من ورا تول البردة، دنق على تليفونه ودق تليفوني صوت رسالة سحبته فتحتها كاتب:
- نامي لا تخافين.
- منتظرة غزل راح يجيبها حيادر.
قراها وما جاوب، باوعتله رجع يدخن، طفى الجكارة وراح للبيت.
غفيت بمكاني وفزيت على دقة الباب، فتحته بسرعة دخل حيادر شايل غزل خلاها على القنفة.
تقربت أحضنها وأشم بيها دموعي على خدي وهي تبجي وترجف.
حضنت وجهها بين إيدي أمسح بدموعها:
- كافي لا تبجين.
حيادر: خليها يمك باجر بالليل آخذها لأن عكبه عندها امتحان.
هزيت راسي إي ساكته، سمعت صوت يسر يكح بالطارمة، حيادر سلم ونزل.
ضميت غزل لصدري أشم بشعرها وقلبي يفرفح.
أضم بيها لحضني حيل خلصتها بجي وقوة نامت.
إلا أني ولا غفت عيني، مكابلة الشباك وبس دموعي تنزل، كل شوية أروح أشوف شام وأتحسس حرارتها.
للصبح بالخمسة لمحت يسر طلع ومن فتح الباب شفت حيادر بباب البيت واقفله، غمضت عيني أدعي بلكي يوصلون شي.
قعدن البنات وحده تواسي الثانية إلا شام، إلا شام رايحة بعالم وحدها تصفن وينزلن دموعها سكتة.
سويتلهن ريوك أوكلهن وأحير لمنو أدير بالي أكثر، وأفاطم قامت إيدها وياي وتباوعلي بحزن.
سحبت التليفون وقعدت دخلت على حساب هشام أدور لقيت حساب زياد، أباوعله بحيرة أراسله لو لا.
بس أكتبله طلعهم من البيت، بس أسأل على عقود المحلات بلكي يمه نسخ.
كتبت السلام عليكم أخي أنا أخت هشام محتاجتك بأمر.
والرسالة ما انفتحت لحد الظهر دق التليفون شفته يسر، جاوبته بخوف.
قلبي يدق حيل أرجف وساكته وهو ساكت، قوة نطقت:
- ها يسر؟
- البقية بحياتك.
رواية نوائب شام الفصل الأربعون 40 - بقلم الكاتبــة ايلول
فُقدت السيطرة
وبالقوة جاي أصبر
وأول مرة أحس بنفسِي
ضقت المُر
صفنت لنفسي
هذا التعب يخلص وين
شوكت أتعب
وأحس هذا التعب مثمر ..
يُسر: البقية بحياتج.
سمعتها وأحس إذني صفرت ولساني ثقل، وهو كمل كلامه متحسر:
- أبوج توفى.
طاح التليفون من إيدي وطحت بالقاع مهبوطة أبجي أبجي بوجع مو عليه، أبجي من خوفي على هجام، أبجي من اللحظة اللي توقعت بيها يقصد هجام.
والبنات ملتمات عليَّ ميتات خوف بس يردن أحجي. رفعت راسي أباوع لشام من بعيد عيونها عليَّ ذبلانة كلها. باوعت لغزل وأفاطم همست:
- أبوجن مات.
سكتن ثنينهن يباوعلي لحد ما استوعبن. أفاطم ضحكت وقامت من كدامي كعدت بصف شام، وغزل عيونها نترسن دموع لحد ما بجت. حضنتها:
- اشش غزولة، حرامات تبجين عليه ما يتساهل دمعة من عيون وحدة بينا، ما يستاهل.
وهي مختنقة وتبجي تضم روحها بحضني لحد ما هدأت. مسحت دموعها وتليفوني رجع دق، أخذته وطلعت من يمهن نزلت جوه جاوبته:
- ها يُسر.
- يابه وين رحتي، خوفتينا عليج.
- ما بيه شي لا تخافون.
سكت شوية ما يدري شنو يحجي وياي على باله راح أبجي وأصرخ عليه. شوية وكتله:
- شلون مات؟
- مجلوط وباقي بمكانه محد يدري بيه.
- هههه محد يدري.
سكت مصدوم لأن ضحكت. شوية وكال:
- رويدة بيج شي؟
- يُسر، عرفتوا شي جديد هجام وين؟
بقى ساكت وسمعت حيادر يصيح:
- رويدة أجي ونسولف لا يضل بالج.
سديت الاتصال وكعدت بمكان معزول جوه الدرج يصير، شلون ما يضل بالي شلووون. مسحت وجهي صافنة وأتذكر آخر موقف ويا أبوي من دفعني يم رجلين سجود، شكد حز بخاطري. ضحكت على روحي ها مو كلتي أهلهل من يموت، دير بالج تبجين رويدة، دير بالج، محد يستاهل دموعج غير حبيب روحج هجام، محد غيره يسوى أتعب وأبجي على فراقه.
لو شوية لو شوي حنية شايفة من أبوي لو شوي. مسحت دموعي مدري شبيه نعادن كل مواقفه وياي من أگله بويه كرار أخوي ويتحارش بيه، يگلي صوجج تستري وأنا بالبيت الحجاب ما ذابته من راسي شتستر أكثر من هيج، لو من يگلي اضحكي على هجام خليه يسجل شي باسمج وأنطيه لكرار.
التفتت فازة من أفكاري على حركة موسى. هو انصدم بوجودي وأنا انصدمت بيه. عدلت الحجاب بسرعة وهو كال:
- يابه خرعتيني خرعة تگطع النسل.
وكفت أنكث بملابسي ساكته.
- شبيج رويدة؟
هزيت راسي ماكو شي كال:
- ترا ما عايفين السالفة والله تعز علينا حيرتج ودموعج بس انطينا صبر ويرجع أخوج يمج.
دنكت شفتي ترجف مختنقة شلون أصبر وأنا ما أعرف عنه شي ما أدري بيه وين وشنو حاله.
- الله كريم انتظر يُسر وحيادر بلكي اليوم يعرفون شي.
تقدم يمي بمكان الختلة ابتعدت وهو ضحك. أباوعله ساكته مد إيده جوه الأغراض سحب باكيت جكاير وجداحة لافهن بنايلون. كعد بمكاني وأنا واكفة مقابيله أباوعله:
- موسى شنو هاي؟
- طباشير.
حجاها وطلع جكارة شغلها مبتسم. مسحت وجهي خفت عليه خاف جذاب مو جكاير.
- إذا جكاير ليش خاتل وتشرب؟ وبعدين أنتَ مو عندك ربو شو تدخن؟
جر نفس طويل من الجكارة مستمتع. زفرها وباس الجكارة مبتسم:
- تعلمت عليها وإذا الشيخ يلزمني يطلع من دينه براسي وأمي شرطي مرور تفتر وراي بس تلزمني تگله.
- يخافون عليك ترا مو زين ليش تأذي نفسك.
وهو ما مهتم كل ما يسحب نفس يبوس الجكارة. والله خفت وحسيتها مو جكاير يابه أنا گلبي صاير هالكده وعقلي من التفكير بعد ما يتحمل أضيف له موضوع جديد وهذا قلقني. نترت بوجهه ومادة أيدي أأشر:
- كوم كوم هاي مو جكاير تضحك على منو أنتَ؟
فتح عينه كلها وضحك:
- لج مو لأن أكبر من عندي تصيحين ترا صرت بكد الزمال سنة بعد وأكمل الكلية خاف عبالج تكتليني مثل گبل؟
- عفية موسى ما بيه حيل أناقشك تعبانة وعلي، من الأخير هاي جكاير لو غير شي؟
ضحك فتح وحدة من الجكاير وطشر التتن مالتها:
- والله العظيم جكاير شبيج.
حجاها وشوية شوية يضيق النفس ويقوم كوه يتنفس:
- عاجبك حالك هسه؟ بشر مريض ليش تأذي روحك؟
وهو صوت النفس يخرش بصدره ويضحك سحب البخاخ من جيب البنطلون وسحب منه لحد ما استقر نفسه. رجع باكيت الجكاير والجداحة لمكانهن واجه وكف كدامي:
- أول وتالي نموت ليش أخلي شي بنفسي.
- بس هاي أذية للنفس وحرام؟
- أي هو لهذا السبب الشيخ بس يلزمني ينزع دينه وياي ويطلعلي جلد جديد لونه أزرك.
- عوفك من يُسر، موسى هاي صحتك محد ينفعك ترا. وأنتَ براحتك.
- الله كريم.
حجاها مبتسم عفته ورجعت صعدت فوگ أباوع أفاطم صايرة تسندني وتاخذ عني هواي. حايرة بشام وتواسي بغزل اللي بس تبجي وتصيح أنا ما أبجي عليه أنا أبجي لأن هو أبوي ومو خوش أبو.
حد العصر گلبي صار نار شوكت يجون اتصل ما يردون. أفاطم مقابلي بالمطبخ وغزولة يم شام بالغرفة. كعدت بالصالة عيوني على أفاطم المطبخ من ضمن الصالة ما بينهم فاصل. تلهي بنفسها عافت البإيدها واجت يمي كعدت على القنفة:
- كومي أحجي ويا شام ما مرتاحه قاهرتني.
قمت وسحبت أفاطم وياي، دخلنا للغرفة، قعدت يمها حاضنة وجها بين إيدي.
- آخذج للدكتور شام؟
هزت راسها لا ودموعها نزلن، مسحتهن وهي صوتها يرجف، شمرت روحها بحضني تشهق.
- إشش شام يا روحي باوعيلي.
رفعتها من حضني أمسح بدموعها.
- شام شبيج؟ ليش هيج؟ ترى كاسرة ظهري.
- تعبت والله تعبت، يومية أنكسر من واحد، يومية أعيش وجع جديد من بداية عمري لهاليوم وانختمت بهجام قاتل أبوي. ما لحقت أعيش هالصدمة، ما لحقت أستوعب شكد صعبة عليّ حابة إنسان هو سبب موت أعز شخص بحياة البنية، وأتلوع بحادث أتعس، أنخنق وأنضرب من أنكس إنسان، أشيط وأفرفح بس حتى أحافظ على نفسي من الاعتداء، وأول شخص صحت باسمه حتى يحميني هجام، أول شخص ردته يخلصني رغم الوجع العيشنياه، لقيت روحي ألتجئ إله. وفوق كل هالمصايب هجام قتل وانسجن بسببي، رويدة بسببي.
سديت حلقها بإيدي أبجي.
- إشش ما إلج ذنب بس شام ركزي باوعيلي.
مسحت عيونها، أتذكر إني قلت لها مو هجام اللي قتل أبوك، باوعت لوجهي.
- شام مو قلت لك هجام مو هو اللي قتل أبوك.
بلعت ريقها تشهق وكوه فاتحة عينها، باوعت لأفاطم.
- فطوم جيبي الآيباد.
نطتنياه ورحت شغلت لها الفيديو مال سجود، تسمع بتركيز وويا كل كلمة دموعها ينزلن، على بالها من قلت لها هيج المرة الفاتت أضحك عليها. رجعت لفراشها وصخونتها قوية.
عفت أفاطم وغزل يمها ونزلت جوا أريد أسأل خالة بلكي أحد محاجيها، بعدني ما واصلة وانفتح باب الكراج، رفع عينه لمحني ودار وجهه يباوع للشارع خاف أحد يفوت ويلمحني. عفته ومشيت، دقيت باب المطبخ، فتحته خالة، دخلت وهي تسأل.
- ها منو إجه؟
- يسر.
وقفت على جهة تباوع لي وتشوف الباب، دخل السيارة يسر ووراه دخل حيادر، سلموا، حيادر يباوع لي ويسر عيونه على الفراغ.
- ها حيادر.
دار وجهه ليسر، ثنينهم يتهربون، اختنقت قلبي دق حيل.
- حيادر أخوي وين؟
باوع لي ومسح وجهه متحسر.
- رويدة إذا أقول لك ما خليت مركز يعتب عليّ تصدقين؟
هزيت راسي أمسح بدموعي بسرعة.
- شنو يعني؟ شنو يعني وين؟ وين راح؟ أخذوه من قدامي.
حيادر: أي وكل واحد نروح له يقول حولناه لغير مركز، ومو محامي واحد والله كلفت أربعة بس يجيبون لي خبر عنه.
يسر: هسه غير كون ما تبجين.
حجاها والتفت لي يكمل كلامه، وجهه عليّ وعيونه بالقاع.
- رويدة يابه، أنتِ وحدك مثلًا؟ ضالة بالشارع؟ غير إحنا موجودين منين خايفة؟ أخوك وحقك بس مو هيج، مو هيج لا نوم لا أكل وبس تبجين، يعني نلقى هجام منا نخسرك منا شسالفة يرحم أهلج؟
قعدت بالقاع حاضنة رجلي لصدري، والله قلبي تقطع. يا بشر افهموا أخوي هذا، أخوي ومريض شلون أصبر وأنا ما أعرف وينه وشصاير عليه؟ قعد حيادر مقابلي بالقاع، خلى إيده على رقبته، عيونه حمر ووجهه تعبان.
- رويدة خويه.
سكت يصلي على محمد وآل محمد من سمع صوت الأذان، شوية ورجع كمل كلامه.
- وحق كل كلمة تنذكر بهالأذان أرجع لك هجام لحضنك، بس انطيني صبر وعلى كيفك ويا روحك.
مد إيده فوق رأسي.
- قومي خويه.
يسر: حيادر تعال شوي.
قمت طلعت من يمهم مهدود حيلي، بإيدي اللي ترجف أستند على الحايط حد ما وصلت للدرج، قعدت على أول باية أبجي وخانقة صوتي بالحجاب. هاي الأيام تمر وأنا كل يوم أقول هسه يجيبون لي خبر ويقولون لقيناه وراح يطلع. التفتت للدرج على صوت خطوات.
نزلت أفاطم قعدت على البايات وراي ساكتة وأنا بس دموعي على خدي والعبرة خانقتني، حسيت إيدها على كتفي وحجت بصوت مخنوق.
- ريتني مثلك رويدة، ريت أعرف أواسي مثلك وأقدر أواسيك وأسندك.
خليت راسي على رجليها ساكتة وهي إيدها على كتفي.
- أفاطم محد يعرف هجام شنو يعني لي، جنت أحسه أب، وبعدها كد ما اعتنيت بيه حسيته ابني. جان يفقد ويضربني بلا ما يحس، ومن يصحى على نفسه أخفي آثار الضرب بالكريم يله أصعد له. ألقاه يبجي يقول لي حلمت أنا ضاربك، ما يدري هو ضاربني بالحقيقة، أموت جنت أموت ولا أخليه يعرف ضاربني.
- هجام جان زين مو؟
- إي، مدلّلنا ومعتني بينا عبالك بناته، رباني هو وأخذ حق هالربة من عيني، هد حيلي بمرضه وبعده.
- آني وياج نفس الجرح، آني جنت طفلة وخلوا رسول بحضني مگمط عمره شهر، جدّه گالت: غسليه، لأن أمي تمرضت ونامت مستشفى. آني عفته بالگاع أباوع له، تلعب نفسي أبدله وأغسله، هو يبچي وآني أبچي. جبرت نفسي غيّرت له ورحت للجدة أگول لها: شنو أوكله يبچي؟ تگولي: سم وكليه. عافتني وراحت للمستشفى لأمي. رحت لجوارينه گلت للمرة: أخوي يبچي شنو أوكله ما عندي حليب؟ گالت: ماي وشكر. وآني لأن ما أعرف شربته هواي ومرضته.
نزلن دموعها تشهگ، گعدت عدل ساحبته لحضني تحچي بصوت مخنوگ:
أفاطم: أخذته وطلعت أركض، گوه شايلته رويده، عمري ٨ وبإيدي طفل ما أدري ميت لو عدل، تخبلت. رجال أخذني للمستشفى والدكاترة يصيحون عليَّ: وين أهلچ؟ منين جبتي؟ وآني أبچي وأگول لهم: أخوي هذا وأمي مريضة بالمستشفى. ولزمتني دكتورة حاجتني بهدوء تسأل: أبوج وين؟ گلت لها: يجي مرة وحدة كل فترة ما أدري بيه وين، وجدة وجدو ويا أمي بالمستشفى وأخوي بقى عندي. هي راحت جابت قوطية حليب وممّة وحفاظات وعلمتني أحمّيه مي وأقيس حرارته وشگد أخلي حليب وشلون أغيّره. علمتني كلشي وخلّت ولد يرجعني للبيت. من يومها صار كل همي رسول. أمي بقت شهر بالمستشفى يلّا طلعوها وهم تعبانة وتملخ بشعرها ما تريد أحد. بعدين بدت تاخذ علاج كيميائي ومن سيئ إلى أسوأ.
جنت أداوم وأرجع ركض ألقى رسول ميت من الجوع وشابع بچي، وأمي تصرخ: سكتي لا أگوم أموته. وكبر رسول وكبر وياه همي، عفت المدرسة حتى أگدر أدير بالي عليه گلت: دام أعرف أقرأ وأكتب هاي هي. أمي شوي شوي بدت تتحسن بس رسول ما يريدها يريدني، ينام بحضني أسبّح وأغسّل وأوكل ومخليته بروحي رويدة والله مخلّيته بروحي، من الهوا أخاف عليه، إذا يصخن أتمرض وياه من الخوف، إذا إصبعه ينجرح أحس أريد أحمل الوجع بمكانه وألگى روحي بلا وعي جارحة إصبعي أقيس الوجع اللي أحس بيه.
هيج كم سنة حلوات عشناهن ويا أمي من أبوي عافها بعد ما باگ فلوسها، وتعالجت اهتمت إلنا تشتري وتطلّعنا ما تريد تخلي شي بنفسنا، وكل يوم كل يوم تحضني وتوصيني على رسول، كل يوم تگولي: أمانة عندچ انتِ الربّيتيه خلّيه بين عيونچ. آااخ يا وجع گَلبي، آني مو بس بعيوني خليته بوسط گَلبي وروحي. ماتت أمي وشبعت ذل وإهانة لخاطره لحد ما أجيت يمكم وما گدرت مااا گدرت ما گدرت أحميه.
أول مرة أخوي ينوجع وما أحس بنفس الوجع، ردت أحترگ رويدة ردت أروح له بنفس الوجع وبنفس الطريقة ردت أحترگ وأحرگها وياي.
- اشش اشش يا عيون رويدة، انتِ يا عمرها أفاطمي.
رفعت وجها من حضني أمسح بدموعها:
- لا تحچين هيج، لا تستسلمين، أحنا إذا ردنا نتقن القوة محد يگدر يكسرنا، يمر علينا الصعب والأصعب بس كله يعدي ويجي يوم نتجازى على هالتعب، يجي يوم ربنا يعوضنا.
سكتنا والتفتنا ثنينا على موسى.
واگف گدامنا عيونه على أفاطم وهي مخنزرة توخّر بشعرها من وجها وموسى عيونه ما نزلت منها، بإيده صينية عشا. وگفت گدامه مغطية أفاطم بظهري خازرته، باوع لعيوني بلع ريگ مرتبك گال:
- حيل حلوة.
- شنو؟
- آاا أحم هاي الصمون المشاوي الصمون حيل حلوة، منا من هناك جبتهن، أستغفر الله، عشا هذا حيادر دزه گال هسه أجي يمهن.
موسى: خليتهن بإيد رويدة وطفرت، أحچي على نفسي حقها ترفضك هوًانتَ شايف خلقتك بالمراية، عوذه بس ليش تبچي منو وياها.
وگفت بباب المطبخ متندم ليش هيج باوعت لها، دخلت للبيت حيادر واگف وأمي تحچي صفنت أريد أفهم شبيهم.
حيادر: أم يُسر إذا مضايقچ وجودهن آخذهن يمي، آني أطلع من البيت وهن يدخلن.
أم يسر: لا بس ما يصير تصعد يمهن، البارحة نص الليل اجيت وهسه حرام.
هي تحجي ويسر يصلي وحيادر ميت قهر.
يسر: الله أكبر.
موسى: تعال حيادر تعال، يمه ترا غزل زوجته يعني أذكرج فدوة لعينج خاف ناسيه.
حيادر طلع معصب وهي كاملتي عفتها وطلعت. أمي طبعها ما ينعرف، بيها عجرفة والدي، محبة للتحكم. يسر أكثر إنسان يعاني منها ومع هذا كله ما يرفع صوته عليها، يتوسل بيها ما تقهره وهي كل كلمة والثانية تگله أغضب عليك، يتخبل كلشي ولا تحجي هيج.
بس أنا أفقد ما أتحمل، أرفع صوتي، أكسر حجايتها ودائمًا ما أتوفق بالشي التعترض عليه وأسويه عناد، أتندم لأن يطلع مو من صالحي.
رويدة: كومتّهن غسّلن وكعدن بالصالة وأنا أباوعلهن وأصب بالأكل، أدعي ربي يقويني وأقدر أمثّل هالقوة كدامهن لخاطرهن. ندگ الباب وصوت حيادر، باوعت لأفاطم خلت شال على شعر شام وهي هم لفّته على شعرها، أباوع لغزل عيونها فاضحاتها بعد ما نزلن من الباب.
رحت فتحتله الباب ابتسم.
- يصير آجي يمجّن أتعشى وياجن؟
غزل: حيادر.
بس صاحتله مد راسه باوعلها مبتسم ويهمس بصوت ناصي.
- أووف ربي شيسوي بحالي صوتها.
ومن استوعب أني واقفة كدامه دنّگ عينه عاض شفته.
- تفضل.
سلّم على البنات وكعد يم غزولة يحاجيها ويسأل وهي تحركله رجلها وتگله.
- طابت.
- بس اسكتي لا تگولين طابت، راح يصير سنة وأنتِ مثل اشتراك النت كل ثلاث أشهر تجددين الكسر.
أفاطم: شتسوي متونسة تضوج وتكسرها، حظها يعني شلون قابل متقصّدة؟
- أخذيلج راشدي خويه خاف بنفسج، ولج رويدة هاي أختج حاقدة عليَّ.
أفاطم: ههه لا العفو.
رويدة: أباوعله ساكتة وهو يطمني بنظراته. حاچت شام. هستوني أخذت الصينية خليتها گدامهم واندگ الباب، كلهم يباوعون وياي. فتحته صار بوجهي يسر مدنّگ، صاح حيادر.
- أنا أعوفه هو يلحگني.
رويدة: تفضل.
دخل كعد بصف حيادر رافع راسه بس منزل عيونه، كال لحيادر.
- مو گلت خاف حيادر يغشني وياكل شي أحسن من عندي.
- أكلت رزالة من حضرة الدفاع أفاطم تريد؟
- هههه الله يخليها.
رويدة: يحاولون يكسّرون وحشتنا على هجام بس چذب محد يگدر يسد نقطة من مكانه. بقيت واقفة بالمطبخ وأباوعلهم، أفاطم سوت لفة الشام، حيادر يوكل بغزل. ويسر.
رفع عيونه لمحني واقفة بالمطبخ باوعلي ساكت رجع دنّگ شوية وگام يغسل ويحجي ويا غزل گالها.
- خلص عمري وامتحاناتج ما خلصت.
غزل: يوميه يتأجلن.
رويدة: انطيتهم چاي. أجه اتصال ليسر انجبر يطلع وبمجرد طلع باوعلي حيادر وكال.
حيادر: رويدة گولي ليسر نريد نروح يم حيادر، انتن ما مرتاحات هنا، وغزولة بالبيت وحدها تجن يمها وخاف وجودي يقيد راحتجن، عسى ما أبات بالسيارة بباب البيت، المهم مرتاحات. ترا والله من اجيتن هنا سكتت احترامًا ليسر وهم ببالي خاف القريقوز تلعب بروس الخرفان العدها ويسوولهم سالفة على أبو بناتنا وعايشات بيت غريب، گلت هذا أقلها بيت خالتهن محد يگدر يفك حلگه وياهن.
- لا حيادر نبقى هنا، أنا متأكدة ما يسكتون لهذا السبب اختاريت نبقى هنا يم خالة.
هز راسه موافق والتفت باوع لغزل الكاعدة بصفه ابتسملها.
- ها حبيبتي نروح؟
وغزل فزّت تباوعلي بارتباك وترجع تدنّگ خجلانة گالت.
- عيب عليك.
سكت مدنّگ مبتسم، كومتّها البسها وأوصي.
- معليج بشي بس جاوبي بالامتحانات، كم يوم وهجام يرجع كون تفرحينه بدرجاتج.
لفيت الشال الها، أباوع لعيونها نترسن دموع، خلت أيدها على گلبها مختنكة.
- رويدة گلبي يوجعني عليه.
- يجي يجي ويداوي گلبي وگلبج بس خلي ببالج ادرسي زين حتى تفرحينه بنجاحج، متفقين؟
هزّت راسها إي. أجه حيادر شالها وهي متعلكة برگبته باسها براسها شهقت تحجي بحرگة.
- عيب عليك والله عيب.
أخذها وراح. سديت الباب وراهم عزلت الصالة وكعدت يم الطباخ، أيدي على حلگي وهسه شنو الراح يصير وصبري لوين آخرته.
غسلت وگمت يم أفاطم وشام، شام نايمة مغطية راسها واحنا نسمع شهگتها المخنوگة وأفاطم تمددت بفراشها ساكتة.
رجعت أباوع للتليفون بلكت زياد مجاوب ونفس النتيجة ولا فاتح الرسالة. عفته أباوع للفراغ كلشي بدونه موحش بضياع أعيش وأتعب حيل، كل ساعة تمر توجع گلبي. رجعت للغرفة فتحت الباب لگيتهن نايمات، طفيت الضوء منهن وطلعت. كعدت على القنفة وخرت البردة وأباوع للحديقة، نفسي أحس مكتوم والخنگة ذابحتني.
باوعت للتليفون صرت أوهوس ها فتح الرسالة ها بعده. دخلت لحساب زياد لگيت فاتحها، دگ گلبي بخوف منتظرة يجاوب مكابلة المحادثة وكاعدة. صارت بالوحدة وهم ما مجاوب، اختنگت من القهر. هسه رد شخسران.
أريد أتنفس ماكو روحي راحت. لفيت حجاب على شعري ونزلت كعدت على بايات الدرج، هدوء وريحة زرع سندت راسي على حافة الدرج مغمّضة عيني.
فزيت بس سمعت حركة باوعتله. كعد على الطاولة البنص الحديقة ورجع گام راح للبيت. رفعت راسي ليفوك من طفّت الضوة اليجي على الدرج، صار ضوء الحديقة قليل ويعكس على الدرج. سمعت خطواته رجع كعد بمكانه يمه صحن، لزم تليفونه واجت رسالة الي فتحتها بسرعة.
- رويدة جوعانة؟
حچيت بصوت.
- لا.
عاف التليفون مسح وجهه ووكف جاب الصحن واجه. خلاه على البايات وابتعد مسافة منطيني ظهره.
- تعشي.
- شكرًا شبعانة.
- ليش الهسه كاعدة؟
دنّكت ساكتة تحسّر.
- أكلي ونامي عفيه.
حچاها وفزيت على صوت اتصال انستغرام، باوعت حساب زياد رأسًا جاوبته.
- ألو زياد.
- ألو عيني السلام عليكم، منو وياي؟
- وعليكم السلام خويه أنا أخت هجام.
حچيتها وأحس التليفون انجر من أيدي ووكفت أرجف، أنا ما صدگت رد عليَّ وهو خازرني متخبل.
- انطيني التليفون.
وهو يباوع لوجهي بصدمة، باعد التليفون من عندي، نزلت آخر بايتين أمد أيدي أريد ألزم التليفون ويبعده.
- رويددده.
نتر بصياح خازرني، رفعت أيدي بوجهه.
- انطيني التليفون، أريد أسأل الولد على كم شغلة.
فتح التليفون مبتعد وأنا أفرفح بس أريد أحاجيه، رجع اتصل جاوب هو وأشرلي اشش. سكتت وأشر أفتح الصوت وهو يهز راسه لا بخزر گال.
يسر: ابن خالة هجام.
مديت أيدي أريد أسحب التليفون منه، دفع أيدي نترت.
- أفتح أريد أسمع.
كتم المكالمة وحچه بعصبية.
- گعددي، شنو تردين تسألين هااا شعندج؟
- شوكت يرجع هو يگدر يساعد هجام.
- هه واحنا طراطير ما منه فايدة مو؟
غطيت وجهي باثنين أيدي أريد أصبر نفسي رجعت باوعتله.
- أريد أسأل على البيت وسندات المحلات والبيت الاشتراه هجام ببغداد بس نطيني أحاجيه.
فتح الكتم ويأشر اسكتي وأنا أهمس أفتح الصوت أفتح أكلت گلبه الحد ما فتحه، گال.
زياد: شصاير ويا هجام خويه؟
يسر: سالفة طويلة والله وأخذوا الشرطة هسه ندور وماكو.
زياد: أنا باچر أجي.
يسر: أهله قلقانين علمود سندات المحلات والبيت، مو أنتَ مشتري من هجام يا ريت تجي وتطلع الناس البيه.
زياد: كل السندات اليم هجام هي نسخ عادية الأصلي ضامهن يمي، بيت هجام نص باسمه ونص باسمي بس أگدر أطردهم بما أنُ أنا وكيل عن كلشي يخصه، أخوات هجام وين؟
يسر: نعم شنو تفضلت؟
زياد: عگب باچر أنا يمكم. إن شاءالله.
يسر: دزلي رقمك وهذا الحساب لا تراسل عليه سويته مؤقت حتى ترد.
رويدة: حچاها وسد المكالمة حضر زياد ونتر.
- ليششش تحاجينه شنو رويدة شنو هالتصرف.
- ما حاجيته لأن بطرانة، سألتكم وين زياد.
- هم گالت زياد هم گالت هم گالت.
- عفوًا عفوًا سألتكم وين الأخ زياد، هيج لازم أحجي مو؟
يفتر گدامي بعصبية يفور.
- ممنوع رويدة ممنوع تحاجينه.
سحبت التليفون من أيده ورجعت كعدت بمكاني وهو ابتعد راح لنهاية الحديقة بحيث گمت گوه أشوفه ورجع أجه يوصل للنص ويرجع للنهاية.
شوية واجه ووكف ببعد مسافة.
- صعدي نامي.
- مختنكة أريد أبقى هنا شوية.
هز راسه موافق كعد، ظهره عليَّ يدخن ساكت وكل شوي يباوع لساعة تليفونه.
- روحي نامي رويدة.
- روح أنتَ شوية وأصعد أنا.
هز راسه لا وحچه بهدوء.
- ما أرتاح، يا ريت تاكليلج لگمة وتنامين.
حسّيته نعسان وما يريد يروح لأن أنا كاعدة، وأنا ما أريد أصعد لأن هسه يله شوي گدرت أتنفس براحة. وكفت لازمَة بالدنكة الي ببداية الدرج أريد أحاجي لگيت عيونه مركزات ويا أيدي، عفته وصعدت فوگ سديت الباب طفيت الضوء وخرت البردة على كيف أباوعله بس خلي يروح وأرجع أنزل. بقى واگف بمكانه وعيونه على البردة.
باوع للدرج خله أيده على المكان الزمته من ردت أصعد، قشعر بدني لحسرته. باوع نظرة أخيرة للشباك وراح، انتظرت شوية ورجعت نزلت كعدت بمكاني وأسحب نفس بقوة، شهقت فازة على الطگطگة وأباوعله موسى.
- صدگ چذب خرعتني.
- ختلتيني يمعودة.
- شنو؟
تلفت يدور والجكارة بيده، كال ولازمته الضحكة:
- مو أنتِ أخذتي مكاني مال الختلة، وكلت ما أزعجها، كعدت بغير مكان، تالي هذا لمح جمرة الجكارة وجاي يدور. رويدة أيده توجع كرك كرك، مو أيد. بربج لهيه بروح عزازج بس خل أصعد لغرفتي.
حجاها وسمعنا طكطكة. جريت الجكارة من أيده طفيتها، وهو ركض هو من جهة ويسر من جهة، واحد عكس الثاني. فتح عينه من لكاني ودنك:
- ها رويدة؟
- ها؟
- شنو؟
- شنو؟
- مو رحتي تنامين، ليش نزلتي؟
- نسيت شي واجيت آخذه.
سكت، سحب نفس يشتم، كال:
- هم شفتي موسى؟
- لا.
مشه ليكدام يباوع لمكان الختلة، صارت أيده على الدرج، فوك كطف جكارة موسى. رفع أيده وسحب الكطف، أني جاعصته بتغليف الدرج، تحسس حرورتها:
- هاي لمن؟
سكتت. فتح عينه ونتر:
- رويددده تدخنين؟؟؟
- أي بالكوفي ويا زياد.
رفع عيونه خازرني، مدري شيحجي ويرجع رأسًا يستغفر. جعص الكطف حيل وحجه بنفاذ صبر كلمة كلمة:
- هاااي لمن؟؟؟
- ما أدري.
- موسى جان هنا؟
- لا.
- تدخنييين؟
- بس من أضوج آخذ كم باكيت. زياد علمني.
- لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله.
فرفح ميت قهر. مسحت وجهي وحجيت بهدوء:
- من جكايرك أني طفيتها هنا.
سكت، وجهه ما يكصه السيف. صعدت فوك، هو صوجي نزلت وهو رجع للبيت. كوه كدرت أنام.
فزيت على صياح خالة من الحديقة تصيح وتبجي. فتحت الباب أرجف وهي تصيح مفرفحة:
- ارتاحيتي رويدة ارتاحيتي، تردين ولدي يتكتلوووون ولج تفترين وراااااي جنچ أمج وراي وراي.
وأني بس فاتحة عيني مصدومة ما فاهمه، وأفاطم تصيح عليها:
- أحجي عدل خلي نفهم.
- يا موسى يا يمه.
نزلت يمها خايفة، وهي كعدت على حيلها متخبله وتلطم:
- خالة شكو شبيه موسى؟
- يمصخمه يمعزايه، مثل أمج أنتِ ما تعوفيني بحالي ما تعوفيني، لاحكتني على ولدددي لاحكتني.
بلعت ريق، كلامها يتردد بأذني. رجعت كالت:
- لحكوا موسى بدراجة، لحكوه من طلع الصبح لدوامه، رموا عليه ولج يمه وليدي يمه.
شهكت مصدومة وركضت فوك أرجف، أريد أسيطر أتصل، كوه كدرت وروحي راحت. يُسر ما يجاوب وحيادر خمس مكالمات يله رد:
- عفيه موسى شبيه؟
- رويدة بعدني ما رايحلهم، بس يُسر كال ماكو شي يخوف، وحده وبكتفه حتى مو بالعظم لا تخافين.
- عفيه حيادر كلبي راح يوكف.
- يابه والله ماكو شي يخوف، هسه خابرت يُسر كالي هيج وحتى موسى سمعته.
سديت المكالمة منه بجيت خايفة، حيل خايفة وحجي خالة أذاني. شوية ودك تليفوني بسرعة جاوبته:
- يُسر شلونه موسى؟
- زين يابه زين لا تخافون، شدراج بيه؟
- أمك، زين عفيه مابيه شي؟
موسى: أي قلبي أختي مابيه شي، اعتبريني أسد وعضاني چلب قابل هالعضة تأثر؟
أريد أحاجي وصارت هوسه، هو يضحك ويسر يرزل بيه.
يُسر: معليج بيه هذا، هسه أجيبه وأجي.
سديت التليفون منه، كلبي يوجعني حيل، مو عيشة هاي تلوع.
شام: رويدة خلي نروح لبيت هجام الاشتراه.
حجتها وهي كوه ينسمع صوتها. هزيت راسي لا:
- أخاف عليجن، ولد عمو حيدر لا غيرة ولا رجولة، كلشي أتوقع منهم، أخاف يندلونه.
أفاطم: صح، ولازم نخاف من النذل والماعنده غيرة، لأن هالصنف من البشر يكدرون يسوون كلشي.
رويدة: ريكتهن ونزلت للخالة، لكيتها بالمطبخ عيونها مورمه. دخلت ساكتة حايرة شنو أحاجيها، كالت:
- ما أباوع لوجهج لو صار الواحد من ولدي شي.
- خلي يطلع هجام وشوفي منو يدوس عتبة بابج.
دنكت ساكتة وبس دموعها ينزلن. حجيت بهدوء:
- موسى زين، راح يجون.
وهي بقت ساكتة. تقربت كعدت كدامها أباوع لوجهها:
- خالة أمي بشنو مأذيتج؟
دارت وجهها لبعيد ورجعت باوعتلي:
- سوالف قديمة وماتت وياهم.
- احجيهن، ما أتذكر يوم من الأيام شفت خلاف بينج وبين أمي، ليش حجيتي هيج عليها؟
- هيج سوالف جهال صارت وماتت، لا تفتحين دفاتر قديمة.
- أنتِ فتحتيهن بأول مشكلة كلتي تفترن وراي مثل أمجن. غير أعرف أمي شمسويتلج، يمكن لهذا السبب تكرهيني وتكرهين هجام.
باوعتلي تنتر:
- قابل جذذذب؟ مو تفترين ورا يُسر وموسى، أني من يتكتلون شسوي؟ ولدي تعب عمري يموتون من ورا سالفة ما الهم بيها.
كل مرة تجين بس أنتِ وأختج، وهالمرة جايبتلي اثنين زيادة، بناتهم بناتهم والهم حق بيهن، شلون أخليهن ببيتي؟ لا قانون ولا عشاير ترضاها.
- هههه ترديني أعوفهن وراي؟ هو بكل مرة أجي هنا حتى أحمي الوياي، لا تتوقعين أدك بابج علمود نفسي. إذا قبل جنت أجيج شاردة علمود غزل، وإذا هسه فـ الخاطرهن.
- ما يفكون مناه ما يفكون، أفاطم وشام الهم مو بكيفج.
حجت وانفتح باب الكراج، دخلوا الولد حتى حيادر وياهم. عدلت حجابي ووكفت، وهي طلعت تبجي لموسى. أيده معلكة بركبته، حضنها وباسها يضحك. دخلوا للبيت، يُسر كال:
- تعالي رويدة.
فتت وياهم للصالة. كعدوا واحد يباوع بوجهه الثاني حايرين منين يبدون. يُسر كال:
- رويدة هذول الما يخافون الله مخابرين أعمامي العصر عدنا كعدة.
يحجي وأني ساكتة منتظرة يكمل كلامه، تحسر يباوع الحيادر. حيادر كال:
- رويدة الحجي الراح تسمعينه يشهد الله كوه على روحي أحجيه، ذبحني بس تربطت أيدينا وما نريد تصعب السالفة أكثر.
- شكو؟
يُسر: بالعشاير، الحق الهم بمجرد يتعهدون كدام الشيوخ محد بيكم تنضرب، وهيج يكلك غصبًا عليك تطيها. عفنه الشيوخ وكلنه ما نهتم نروح للقانون، سألنا وهم يجيبون تعهد ببساطة وغصبًا عليك تقبل وتسكت.
- هههه أي يعني شنو نرجع يمهم؟
يُسر: لااا.
حيادر: نعقد لأفاطم على موسى.
بمجرد نطقها خالة تخبلت تصيح وتهدد أغضب عليكم، ويسر حار وياها أخذها لغرفتها كوه هداها ورجع يمنا تحمحمت:
- تمام أكدر أقنع أفاطم، هاي هي.
حجيتها وهم اثنينهم مدنكين راسهم بس موسى يباوعلي، كال يُسر:
- تجين شوية أحاجيج؟
هزيت راسي موافقة. وكف صعد فوك، مشيت وراه كل باية أصعدها كلبي يدك أقوى الحد ما وصل لغرفته. بقيت واكفة بالباب، دكات كلبي متخربطة، عركت وأعصر بأيدي متوترة، ما أريد أرجع أدخل هالغرفة، آخر مرة طلعت منها من ضربني. بقيت بمكاني واكفة.
رجع طلع وكف كدامي مدنك:
- رويدة.
بلع ريق ورفع رأسه باوع لعيوني بتركيز، زفر نفس متحسر متردد يحجي ومرتبك، حجه كلمة كلمة صوته يرجف:
- أنا وياج هم لازم نعقد.
بمجرد سمعتهن دك كلبي بفزة، فتحت عيني مصدومة ورجعت خطوة ليورا أباوعله وأحس بنار تسعر بقلبي، كوه أتنفس، أهز راسي لا، كال:
- لازم.
- لا مو لازم، أني الي الحق أختار أبقى هنا بيت خالتي، بس أفاطم لازم لأن غريبة عنكم.
- عفيه لا تعترضين والله لازم، ما يعرفون الج حق وما الج حق ولازم استعجل حتى أشهد شيوخ على العقد.
- لاا لااا لا.
صيحت ومسحت دموعي بسرعة وهو مستعجل وعجز شلون يقنعني. غمض عيونه عاض شفته بقهر باوعلي ودار عيونه حجه بتردد:
- إذا ما عقدنا أنا وياج ما يعقدون أفاطم وموسى، ما أقبل.
سكتت هادئة حتى دكات كلبي المتخربطة عبالك صارت ساكنة وتستوعب الكلام السمعته. ومن ما سمع من عندي رد باوعلي وطول بنظرته يقرأ تأثير كلامه بملامحي، بلع ريق ودنك همست:
- تساومني؟
- مجبور.
- شنو فرقك عن مجتبى، اثنينكم من انسجن هجام ساومتوني بعقد.
فتح عينه بصدمة. عفته ونزلت كوه أجر بروحي. باوعت لحيادر وكف، عيونه تحجي شكد خجلان، حجه بقهر:
- رويدة عذريني تمنيت عندي غير حل.
- لا تتأسف خويه حقك، وشام ههه؟
- متزوجة ما تهمهم.
حجه وزفر نفس بحسرة، سمعت خطوات يُسر وراي، كملت كلامي:
- هاي هي عادي، وإذا نعقد أنا ويسر عادي شنو يعني، تعودت كل سجن لهجام أنا اليساعدني يساومني.
عفتهم وطلعت، كوه لازمة دموعي، بمجرد وصلت لباب المطبخ بجيت ومشيت حانية ظهري:
- وينك هجام وينك، تعال وشوف شنو من وجع سكن كلبي.
مسحت دموعي كدام الدرج وبقيت بمكاني أتنفس سريع بس أريد نفسي يستقر. صعدت فتحت الباب، التفتن اثنينهم، شام متمددة على القنفة وأفاطم يمها بالكاع. تقربت أفرك بأيدي، كعدت كدام أفاطم.
شام: جابوا موسى؟
هزيت راسي أي:
- زين مابيه شي.
شام: أخبار على هجام؟
باوعت لوجهها بمجرد تذكر اسمه عيونها ينترسن دموع. هزيت راسي لا ومديت أيدي أحضن أيدين أفاطم:
- أفاطم، بيت عمو حيدر مهددين أعمام يُسر، وهو سأل وحاجي الموضوع يكولوله بالقانون وبالعشاير يكدرون ياخذون البنات بمجرد يوقعون على تعهد. بس، بس يُسر يُسر وحيادر عندهم حل.
هزت راسها أي تسأل:
- شنو الحل؟
- أني ويسر راح، راح نعقد حتى ما الهم حق يحجون شي بعد.
- أي؟
- وأنتِ وموسى تعقدون.
جرت أيدها من بين أيدي فازة وضحكت بصوت عالي:
- هههههههه، أني؟ أفاطم أقبل بعقد حتى أحتمي، ههههه لا أني قابلة ياخذني حتى أحركهم وأحرك روحي وياهم.
حجتها وكامت راحت للمطبخ ترجف وتضحك، شربت ماي وكفت أريد أروحلها:
- عفيه أفاطم لا تعلين كلبي، ماكو غير هذا الحل.
- لا تحاولين رويدة لا تحاولين، أني قابلة أرجع لهناك عوفيني.
رويدة: مشيت خطوتين غوشن عيوني، أريد أحجي بعد ما أكدر. من أريد ألزم القنفة وأستند عليها أحس بروحي ما لازمة شي، انضرب راسي بالكاع وأسمع بس صياحهن.
أفاطم حاضنتني على كلبها، ما فاقدة أني بس ما أكدر أشوف ودايخة حيل. لمتني لصدرها ترجف وتحجي:
- أقبل أقبل رويدة أقبل.