مالك ببراءة: إيه يا يقيني مالك؟ بلعت ريقها من قربهم: مالك ممكن تخليني أبعد؟ مالك ببراءة: عاوزة تقلعي؟ اقلعي وتعالي جمبي عشان السرير ما يتوسخش. بعصبية: أنت مجنون صح؟ أنت قليل الأدب والحياء كمان. مالك ببراءة: يقيني فيه إيه، اقلعي جزمتك عشان السرير ما يتوسخش، طنط الممرضة لسه مغيره الملاية حرام تتوسخ. يقين بصدمة: أنت... أنت طفل بجد؟ يا نهار أسود يا نهار أسود يا... لم تكمل جملتها وكانت واقعة مغمي عليها على الأرض.
مالك بصدمة: يقيني؟ دكتور خليل. في بيت مالك ويقين، كانت نائمة على السرير وهو جنبها، كان يملس على شعرها ويقرأ لها قرآن بهدوء. فاقت يقين أخيراً وهي مصدعة. مالك بقلق: أنت كويسة يا يقيني؟ يقين بتعب: مالك أنت... أنت بجد تعبان؟ باستغراب: تعبان؟ يقيني مالك بس؟ أنت بقالك يوم بحاله تعبانة وفاقدة الوعي، ده أنا حتى ما روحتش اسكول. يقين وهي تتعدل: اسكول؟ ضحكت بسخرية، الله يرحم كانت على أيام أبوك اسمها ديوانو.
التفتت إليه بصدمة وهي مش مستوعبة هو قال إيه، فقالت بصدمة: مالك أنت بجد تعبان؟ مالك باستغراب: يقيني مالك؟ أنت كويسة؟ قام من على السرير وقال بفرحة: يمكن عشان صدمة كتب كتابنا يا حبيبتي، ده إحنا الوحيدين في ٢ إعدادي اللي متجوزين. يقين كانت فاكرة إن دكتور خليل بيألف، ولكن مع كلام مالك وأفعاله وخوفه عليها، مع إنه وهو بعقل بالغ ما كانش بيحبها ولا بيخاف عليها، اتأكدت إنه بعقل طفل فعلاً. صرخت
بأعلى صوتها من الصدمة: دكتور خليييييييييييل. في المستشفى، دخلت يقين مكتب دكتور خليل وصرخت فيه: أنا جوزي اتجنن؟ مش أنت درست ٧ سنين وعملت ماجستير، اتصرف وعالج جوزي يا راجل إنت اتصرف. خليل ببلعة ريق: يا مدام يقين مش كل شوية تفزعيني كده، أنا قطعت الخلف يا شيخة. بعصبية: أنجز يا عم قولي على حل يرجع مالك عاقل تاني. بفضول وهو بيصب الشاي في الكوباية: وهو أنت يا أستاذة يقين عاوزة مالك يرجع زي ما هو ليه؟
على ما أعتقد أنت مش بتحبيه أصلاً ولا هو كان بيحبك. باستغراب: وأنت عرفت إزاي إن شاء الله؟ والدتك حكت لي، تشربي حاجة؟ قعدت على الكرسي وقالت: واحد زبادي خلاط والنبي عشان دايخة. همس بصدمة: زبادي خلاط؟ كلامه كان صح بقى على كده. بعصبية: بتبرطم بتقول إيه؟ سايبني هتجنن على جوزي وقاعد بتبرطم؟ قعد على الكرسي وهو ماسك كوباية الشاي وقال: أمم... يعني أنت هتجنني عليه رغم إنك مش بتحبيه؟ بلبلة وهي بتفرك في إيدها: أيوه أنا...
أنا مش بحبه لكن... لكن بحكم إنه جوزي ف أنا خايفة عليه برده، هو في وشي برده وأي حركة طفولية متخلفة منه هتضيعني وتضيع شغلي وتعبى. أمم... يعني شكلك وأنت بتجري جنب الترولي اللي هو كان عليه وبينزف وأنت مخضوضة يقول إنك بتحبيه. بعصبية: لا مؤاخذة يعني أنت مالك؟ عمرك صبغتِ شعرك؟ هااا؟ عمرك لبستي فستان؟ حطت إيدها ورا رقبتها بخجل وقالت: لا. تنهد بضيق: عمرك لبستي حاجة غير البنطلون والشيميز الرجالي دول؟
تفتكري مالك رأفت اللي شاف أصناف حريم أشكال وألوان قدام عينه يحبك ليه، رغم إنك ست ناجحة وقوية وجريئة في مجالك جداً؟ بتوتر: م... معرفش. ببرود: أنا أقولك ليه يا مدام يقين، بصي لنفسك في المراية وأنت هتفهمي، أنت أنثى بطاقة بس! غير كده بتتعملي بخشونة ونبرات جشّة دايماً وما فيش أي نعومة أو رقة أو دلع حتى، ما فيش أي حاجة من ريحة الجنس الناعم تمسك بصلة!
كانت كل كلمة بيقولها بتطعنها ألف مرة في قلبها، دموعها نزلت وكلامه بيتكرر في ودنها، سحبت شنطتها وقالت وهي بتمسح دموعها: دكتور خليل. نعم؟ قالت باستهزاء: أنت مريض، أنت جرحت فيا، أنت محتاج تتعالج يا دكتور، كتك البلا في معاميعك. طلعت من المكتب وهو قال بصدمة: معاميعك؟ فيه ست تقول معاميعك؟ هو يعني إيه معاميع؟ ما خدتهاش في طب دي. في الشركة. دخلت يقين وفي حالة فوضى كبيرة في الشركة فقالت بصدمة: إيه ده؟ ما فيش موظف على مكتبه؟
إيه كل الورق ده؟ إيه اللي بعتر الورق بالشكل ده؟ يقين هانم... مالك بيه فوق. بصدمة: مالك! يا نهار خراب يا نهار خراب. في الاجتماع. مستر مالك أنت كويس؟ كان مالك ماسك الاستيكة وبيحاول يمسح القلم الجاف من على الورقة. باهاب باستغراب: أنت بتعمل إيه؟ ببراءة: أصل الراجل بتاع المكتبة قالي إن الاستيكة دي بتمسح الجاف، اللي باللون الأبيض بيمسح رصاص واللي باللون الأزرق بيمسح الجاف. فتحت الست بوقها وهي بتبص
للوفد بتاع الشركة وقالت: منورين والله، يقين هانم على وصول. دخلت يقين بسرعة وهي بتبص على مالك، كان قاعد في هدوء، بالتالي أخدت نفس عميق براحة وقالت: احمم... آسفة على التأخير. بلهفة: يقيني! قعدت يقين جنب مالك وهي متجاهلة نظراته اللي كلها عشق وحب مراهق لحبيبته، كانت بتبص عليه بطرف عينها كل شوية وبتلع ريقها من نظراته. إيه رأيكم نتاجر في الورق؟
يعني على ما أعتقد بنستخدمه كتير جداً وهو بديل ممتاز يسد مكان البلاستيك اللي بقى بيلوث البيئة. ببراءة: أوف كورس كلامك مظبوط يا يقيني، ده حتى في الأسكول قالولنا إن البلاستيك بقى ملوث جداً للبيئة وبسببه الأنيمالز بتموت. غمضت عينها وهي بتضغط على شفتها بعصبية وقالت بهمس: والمصحف ما في أنيمالز غيرك أنت وخليل. بتقولي حاجة يا أم آدم؟ بعصبية طفيفة: مالك انزل دلوقتي. ببراءة وطاعة: أوكي هاخد بريك لأني تعبت. طلعت من
أوضة الاجتماع فقالت بهمس: أقسم بالله أنا اللي تعبت يا أخويا. قاطعها راجل بيتكلم بالإنجليزية: سيدة يقين، ماذا بيكي؟ بالإنجليزية: لا شيء، أنا فقط مرهقة قليلاً، ها ما رأيكم في المشروع؟ بصوا كلهم لبعض وهم بيسلموا حاجة لبعض من تحت طاولة الاجتماع، فجأة رفع اللي في نص التربيزة المسدس على يقين وقال بالإنجليزية: فكرة جبّارة ولكن ستكون بدونك للأسف. همست برعب ولأول مرة تحس بالضعف والرهبة: م... مالك!!! يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!