رواية رقية ورشيد الجزء الخامس 5 بقلم داليا بدوي رقية ورشيدرواية رقية ورشيد الحلقة الخامسة –هنعرف منين مين اللي ع الباب وإحنا مقضيينها تسبيل لبعض كدا! ، وبعدين زمان حد من الشباب نسي حاجة بس وجاي يلحق روحه قبل ما ينضم لجلسة الذنوب الجارية دي! وأول ما فتحت الباب إتصدمت من اللي قدامها… لأنها أول ما فتحت الباب وهي بتضحك مع البنات كدا إتفاجئت برشيد قدامها فضحكتها إختفت وإتبدلت للغضب لما لقته هو.
لحد ما لاحظت إنه لابس بدلة رسمية سودا ومايل على إطار الباب من برا وفي إيد من إيديه بوكيه ورد كبير مليان ورد جوري وفيه زهرة دوار شمس واحدة في النص وفيه زهور جبسوفيليا بيضا متوزعة بين الورود* ، وفي الإيد التانية بوكس شيكولاتة كبير كانت عارفة نوعها كويس جدًا…لإنه نوعها المفضل من صغرها…
وبعد ما كانت بتبصله بغضب نظراتها إتحولت لدهشة وعدم فهم وحواجبها إترفعت بذهول وهي غافلة عن التحول اللي حصله وإحساسه بالذنب اللي زاد في عيونه لما لقاها غضبانة منه. ولما إتحرك من مكانه إتحفزت في وقفتها فتجاهل تحفزها وهو بيناولها البوكيه وبيسيبه قبل ما تمسكه عشان ميتبقاش ليها خيار غير إنها تمسكه قبل ما يقع وبيشد إيدها التانية بشويش وبيحط فيها البوكس ، وتجاهل وقفتها وخطى ناحية الباب ف وقفت قدامه وهي بتقول بغيظ:
–حيلك حيلك ، إنت رايح فين؟!! تجاهل كلامها وعدى من جنبها وخطى جوا الشقة وهو بيرمى السلام على البنات اللي رُقية إفتكرتهم دلوقتي ولقتهم بيردوا عليه بحماس شديد بعد ما كانوا مركزين معاهم من ساعتها. ووقتها لفتله بغيظ ولسه هتتكلم لقته باصصلها بهدوء وحاجب مرفوع وهو بيقول بثقة متعرفش جايبها منين بجد : = دخلت شقة مراتي ومعاها إخواتي كلهم ، فيها حاجة دي؟!
بصتله بإستنكار وهي مش مستوعبة كلامه ووصلها همهمة البنات وضحكهم بصوت واطي فوشها إحمر غصب عنها ومبقتش عارفة تقول إيه فسكتت ، بس متوقعتش اللي هيحصل بعد كدا… وإتفاجئت بيه وهو بيشد إيدها فجأة ناحيته وبيبدأ يرفع جزء من كمها فشقهت وشدت إيدها بسرعة وهي بتبعدها ورا ضهرها وبتبصله تاني بإستنكار وحدة فبادلها إستنكارها بحواجب مرفوعة ودهشة خالصة.
وبعد ما إستوعب هي شدت إيدها ليه خاصةً لما إحمرار وشها زاد حاول على قد ما يقدر يكتم إبتسامته وإتنهد وهو بيتحرك ناحيتها خطوة عشان يمسك إيدها تاني فلقاها رجعت خطوة هي كمان ، فبصلها بتحذير وهو بيشاور بعينيه على البنات اللي هيم.وتوا من التركيز معاهم.
ولما لقاها فهمت قرب منها خطوة كمان وهو بيمسك إيدها تاني وبيرفعها وبيكمل اللي كان بيعمله الأول وهو متجاهل بصاتها اللي موجهاها ناحيته بقلق وعدم فهم ، لحد ما إتفاجئت بيه وهو بيرفع حاجة من جنبه مكانتش شايفاها لحد دلوقتي واللي إتفاجئت إنها مرهم ، وإتفاجئت كمان إنه بدأ يحط منه على الكد.م.ات اللي كانت في إيدها ويدلكها بهدوء وبطء عشان متوجعهاش.
وقتها كانت صدمتها بس اللي مسيطرة عليها وهي مش فاهمة أي حاجة من اللي بتحصل ولا مستوعبة هو إزاي لسه فاكر نوع الورد والزهور والشيكولاتة اللي بتحبهم ، لا وكمان فاكر الكدمات دي! ومن وسط سرحانها إتفاجئت بيه وهو بيرفع إيدها التانية وبيحط فيها المرهم بمرح وهو بيقرب خطوة وبيقول بصوت هي بس اللي تسمعه : = دا برضو عشان الكدمات اللي أنا معرفش عنها حاجة.
عيونها وسعت وإتوترت ومعرفتش هو جمع دا إزاي بس معلقتش خاصةً بعد ما بعد خطوتين وهو بيتحمحم بإحراج وإحساسه بالذنب رجع يسيطر عليه تاني بوضوح وهو بيقول بنفس الهدوء :
= وعلى فكرة ، دا أول يوم أدخل فيه البيت من بعد اليوم اللي وصلنا فيه سوا يعني مكنتش ناسي ولا مُهمل ، وكنت طول الإسبوع بحاول أوصلك وأتطمن عليكي بس لا إنتي كنتي بتفتحي فونك ولا كنتي بتسمحي لحد يتكلم معاكي ولا أنا كان ينفع أتحرك من مكاني لأي مكان تاني لحد ما أخلص الشغل اللي وافقت إني أخلصه في ميعاده.
كانت بتسمعه وهي مصدومة للمرة اللي لا يعلمها إلا الله في الوقفة دي ومبقتش عارفة ترد عليه تقول إيه بس خطر على بالها سما وعمتها واللي قالوه وإفتكرت حالها والوضع اللي هما فيه فمسكت أعصابها وأفكارها وقالت برسمية : –إنت مش مضطر تبررلي خالص ولا أنا سألتك عن حاجة زي دي ، إنت حر تعمل اللي إنت عايزه في حياتك ، وبالمناسبة ، شكرًا على تجهيزك الشقة ومستلزماتها ونواقصها قبل ما آجي.
سمعت شهقات البنات رغم إنه صوتهم كان واطي ، وهو حس بخيبة أمل من ردها ورسميتها فوشه قلب وكمل بحدة خفيفة بانت في نبرته : = أنا بقولك اللي قلته عشان أنا عايز أقوله وعشان إنتي لازم تعرفيه سواء حبيتي دا أو لا! ، وبعدين إنتي عرفتي منين أصلاً مين اللي جهز الشقة؟! تجاهلت النص الأولاني من كلامه عن قصد وكملت بنفس نبرتها وهي بتقول : –لا أنا مكنتش عارفة أنا كنت بخمن بس مش أكتر ، ف شكرًا مرة تانية.
وشه قلب أكتر وبقا متعصب وبصلها بغضب بس إندهشت لما لقته بيستغفر في سره وبيتحكم في أعصابه وغضبه وهو بيرجع لهدوؤه تاني بس المرة دي بقا متغلف بالبرود كمان وهو بيتجاهل كلامها بيقول : = أنا طلعت ونسيت أعرفك إن أمي وأبويا نزلوا تحت وعايزين يشوفوكي ومعاهم بقية أعمامك ومراتاتهم وكمان عماتك ، بس لو مش حابة تنزلي عادي مفيش مشكلة أنا هتصرف. فكرت لثواني وبعدها قالت بهدوء :
–الحقيقة أنا إتفقت مع البنات على حاجات هنعملها ومعرفش هناخد وقت قد إيه ، ومعنديش مشكلة أنزل بعد ما نخلص. أومأ براسه وهو بيتحرك ناحية الباب من غير ما يبصلها تاني وهو بيقول : = خلاص تمام ، أنا هبلغهم وهما هيبقوا مستنيينك تحت وقت ما تخلصي براحتك.
مستناش ردها وخرج من الباب بسرعة وقفله وراه ، وهي فضلت واقفة مكانها باصة للباب لحد ما فاقت لروحها وإتنهدت بضيق ولفت ناحية البنات ولسه هتتكلم لمحت البوكيه ف بصتله لثواني وبعدها تجاهلته وهي بتقرب ناحية البنات تاني وبترجع تقعد مكانها وهي بتقول بحماس مزيف : –ها ، كنا بنقول إيه بقا؟ البنات فضلوا ساكتين وهما بيبصوا لبعض كلهم وبعدها رُقية إتنهدت بغيظ وهي بتقول : –هااا ، خيير ، عايزين إيه دلوقتي!! البنات بصوا لبعض
تاني وروان قالت بتوتر : _لا ما إحنا خايفين منك ، وخايفين تقفشي علينا زي كل مرة وتطردينا ومنعرفش نوصلك تاني! رُقية رفعت حواجبها بذهول مصطنع وهي بتقول : –خايفين مني أنا يا بنتي! ، تؤ تؤ تؤ مكانش العشم ، دول مكانوش كام طردة وقفلة باب يعني اللي يوقعوا بينا كدا! كلهم بصولها بغيظ فبصاتها إتحولت الجدية وقالت بتأكيد :
–لا بجد متخافوش ، مش همشيكوا ولا هقفل الباب تاني خلاص طالما نوينا نتكلم ونعرف بعض طول المدة اللي أنا فيها هنا ، واللي الله أعلم هتخلص إمتى. كلامها عن وجودها المؤقت ضايقهم بس تجاهلوه ودُنيا إستغلت تأكيدها دا وقالت بتسرع : _حيث كدا بقا وبما إن العشم واخدنا بزيادة ، ف بصراحة إحنا أول مرة في حياتنا نشوف رشيد بيعمل اللي بيعمله معاكي دا مع حد!! رُقية رفعت حاجبها بسخرية وقالت بغيظ مقدرتش تتحكم فيه : –ولا حتى مع أختك؟!!!
دُنيا إتنهدت بزهق وقالت بقلة حيلة : _والله ولا حتى معاها ، ما إنتي لو تصبري وتسمعينا هتفهمي كُل حاجة من اللي بتحصل دي إيه سببها بدل ما إنتي عمالة تصدي الراجل كدهو على الفاضي!! رُقية إتصدمت وبدأت تتأتأ بتوتر : –أنا مصديتش حد وبعدين أنا مش عايزة أعرف حاجة عن حياته الشخصية هو حُر ومتنسوش إن كل اللي إحنا فيه دا مؤقت! كلهم بصولها بخيبة أمل وفجأة ريم بصت للبنات وبصتلها بحزن وقالت:
_إنتي لو بتتعاملي بجد مع التصرفات دي إنها عشان الحالة المؤقتة اللي إنتي بتتكلمي عنها يبقى يا خسارة بجد. حواجبها إتعقدت بعدم وفهم وكانت لسه هتسألها قصدها إيه بس خديجة إتنهدت بصوت عالي وقالت : _بما إن معتش وقت كتير ولازم كلنا ننزل تحت كمان شوية فإحنا لازم نحكيلك اللي حصل السنين اللي فاتت دي بسرعة وخاصةً بين جدي ورشيد ودي أول حاجة هنبتدي بيها أصلاً ، صح يا بنات؟ خلصت كلامها وبصت للي حواليها وكملت وهي بتفكر :
_كدا لازم واحدة فينا تبدأ تحكيلها كل حاجة وإن نست حاجة الباقي يفكرها ، بس مين فينا اللي هتحكي؟ البنات بصوا لبعض بصة كلهم فهموها حتى رُقية اللي إستغربت إنها فهمتهم أصلاً خاصةً لما تأكدت من فهمها لما لفوا لخديجة في وقت واحد وقالولها هي اللي تكمل كلام. وبالفعل معداش ثواني غير وخديجة لفتلها تاني وهي بتتنهد وبتقول : _طيب بسم الله الرحمن الرحيم كدا ونخش في الموضوع على طول عشان نخلص…
سكتت وركزت مع رُقية رغم توترها من الكلام ولكنها هديت أول ما لقتها مركزة معاها بزيادة فكملت بهدوء وقالت : _وقت ما إنتي مشيتي من البيت كنا معظمنا صغيرين في السن بس الشباب كانوا شادين حيلهم شوية وبيفهموا بسرعة خاصةً في الحاجات اللي بين أعمامنا وكدا ففي حاجات عرفناها من أهلنا لما كبرنا وحاجات تانية عرفناها من تجمعاتنا سوا ، بس في نقط كتير أوي معظمنا دا إن مكانش كلنا منعرفش عنها حاجة…..
سكتت لثواني لما لقت الحيرة واضحة على ملامح رُقية وقالت بتوضيح : _بصي خلينا الأول في اللي نعرفه بدل ما أتوهك معانا من أولها… رُقية أومأت لها براسها فكملت وقالت :
_بعد ما إنتي مشيتي رشيد بطل يتكلم مع جدو خالص أو يتعامل معاه وكلامهم كان بيبقى عبارة عن مناقشات بتوصل للطرفين عن طريق عمي عامر أو كلام منهم لبعض بطريقة غير مباشرة وسط العيلة ، عشان كدا كلنا إتصدمنا لما لقيناه بيكلمه تحت مباشرةً أول ما جيتوا ، وجدو برضو يا حبيبي مكانش ملاحق على التعب اللي بقا بيزيد عليه كل شوية ولا عدم وجودك في البيت ولا خصام رشيد له ولا المشاكل اللي كان كل شوية بيلاقيها سواء في الشغل أو في البيت بسبب عمي سعيد حتى وهو بعيد…
كانت مصدومة من اللي بتسمعه ومش فاهمة حاجة ولا فاهمة أبوها كان بيعمل إيه ولا مصدقة إن عدم وجودها كان فارق مع جدها بس أكتر حاجة صدمتها كان خصام رشيد له اللي مش فاهمة سببه ولا قادرة تتخيل السنين اللي عدت عليهم وهما مبيتكلموش ولا بيتعاملوا حتى. بس فضلت مركزة مع خديجة عشان تسمع الباقي وبالفعل خديجة لما لاحظت تركيزها كملت وقالت : _أما بقا عن سما وعمتك رانيا….. فجأة دُنيا قاطعتها وهي بتقول بمرح :
_معلش يا ديجا سيبيلي أنا الطلعة دي بقا عشان تلزمني! البنات كلهم ضحكوا عليها لما لقوها بتشمر أكمامها وبتقوم من مكانها تقعد قدام جنب خديجة وبتقول بنفس المرح :
_بصي يا ستي ، بإختصار شديد كل اللي ماما وسما بيعملوه دا عشان رشيد من صغرنا وهو بيهتم بينا وبيحمينا وبيخاف ويقلق علينا وأول واحد بيتصرف لو حد فينا حصله حاجة حتى قبل الكبار كمان عشان بيعتبرنا كلنا بلا إستثناء إخواته ، ومع كل موقف كان بيحصل زي دا ماما كانت بتفهم تصرفاته غلط وبالتالي تترجمها لسما غلط وتاكل ودنها ومهما حاولت أنصحهم وأفهمهم إن دا مش حقيقي مكانوش بيسمعوني لدرجة إن الأمر وصل بيهم إنهم عرضوا موضوع جوازهم على
العيلة كلها وعشان العيلة كلها بتخاف على زعل ماما بسبب طلاقها وقعدتنا هنا فكلهم كانوا ساكتين ومبيعلقوش وحتى رشيد نفسه خد الأمر من عمي عامر إنه ميتكلمش ورغم إن مكانش عاجبه اللي بيحصل إلا إنه مكسرش كلمة عمي اللي كانت من الأساس أمر من جدي ، وبالمناسبة عمر ما حد فينا شافه قلقان بالشكل اللي كان عليه النهاردة دا قبل كدا مهما حصل.
كانت قاعدة بتسمع بإهتمام لحد ما إكتشفت إن كل حاجة برضو بأوامر من الجد فوشها قلب بإنزعاج وتجاهلت الجزء الأخير اللي إتقال عن رشيد وقالت بعصبية وغيظ: –هو جدكوا دا مفيش حاجة ملوش يد فيها أبدًا!! فجأة سمعت صوت هادي أول مرة تسمعه بيجاوبها وبيقول: —جدنا يا رُقية ، جدنا ، وبالمناسبة هو بيحبك جدًا وبُعدك عنه ومشيانك من البيت كانوا من أكبر الأسباب اللي زودت تعبه ودهورت صحته.
بصت لعلياء اللي كانت بتتكلم وحاولت تسيطر على إنفعالاتها بس فشلت في الآخر وهي بتقول بتهكم طفيف وعيونها دمعت غضب عنها : –وإنتي عرفتي دا كله منين بقا وإنتي كنتي أصغر واحدة فيهم ومشوفتيش أي حاجة من اللي حصلت! علياء بعدت عيونها عنها بحرج بس ريم كملت وقالت :
_علياء معاها حق يا رُقية ، كنا كُلنا صغيرين نسبيًا آه بس كلنا شوفنا وحضرنا الحالة اللي البيت كله كان فيها السنين اللي فاتت كلها عشان إنتي مش موجودة وسطنا ، ومتفكريش إن حد من اللي في البيت مفرقش معاه غيابك أو حتى مصدق اللي إتقال عليكي دا! كملت روان كمان بتأكيد :
_دا حقيقي يا رُقية ، كُل اللي في البيت سواء كانوا أمهاتنا أو أبهاتنا أو جدي أو حتى إحنا كنا عايشين السنين اللي فاتت كلها في حالة من الهم مش عارفين نخرج منها وكنا حاسين إن في حاجة ناقصانا ، وبجد إنتي متتخيليش أصلاً البيت كله تحت عامل إزاي دلوقتي عشان إنتي موجودة ولا متخيلة حتى إنتي واحشاهم ونفسهم يشوفوكي ويقعدوا معاكي إزاي! رجعت خديجة تقول :
_وعلى فكرة خلال الإسبوع اللي كنا بنطلع فيه كنا عارفين إن رشيد مجهز الشقة عشانك بس أمهاتنا كانوا بيصمموا يعملوا الأكل عشانك مخصوص وعشان تحسي بأهميتك عندنا وكمان تاكلي من أكل البيت ، بس إنتي أصلاً مكنتيش بتدي لحد فينا فرصة يتكلم عشان تعرفي دا بس هما كل مرة كنا بننزل فيها كان بيبقوا فاهمينك وكمان كل مرة كانوا بيبقوا متيقنين إنك هتليني في مرة وهتدخلينا ، عشان كدا كل مرة كنا بنبقى خايفين نطلعلك فيها كانوا هما اللي بيشجعونا على دا.
ودُنيا قالت بحماس : _بعيدًا عن ماما وسما يعني فأنا متأكدة إن خالتو صفية وخالتو رباب وخالتو منال وخالتو أميرة فرحانين جدًا إنك وافقتي تدخلينا ومتشوقين يشوفوكي ويحضنوكي كلهم زي ما كانوا عمالين بيقولولنا الأيام اللي فاتت ، دا غير طبعًا أخوالي واللي هيعملوه!
كانت قاعدة بتسمعهم ومشاعرها عمالة تتضارب وهي مش فاهمة المفروض تعمل إيه بعد اللي سمعته دا بس هي بالفعل كانت مقررة تنزل ومكانتش متوقعة حاجة من حد فيهم بس باللي البنات بيقولوه دا فهي حتى مش عارفة هي هتتحمل اللي هتشوفه تحت من الأساس ولا لا.
ومن وسط أفكارها إفتكرت بعض الحاجات اللي كانت بتحصل زمان وإفتكرت قد إيه كانت قريبة من العيلة كلها وحبيبة قلبهم خاصةً عمها عامر بالذات وصفية مراته وقد إيه كانت صفية بتعاملها وكأنها بنتها. بس صوت كلام البنات سوا خرجها من أفكارها وهي بتتحمحم وبتستعد ذهنيًا عشان تنزل معاهم. وبالفعل دخلت غيرت هدومها وطلعت بس قبل ما تتكلم إتفاجئت بريم وهي بتتخن صوتها وبتقول بمغازلة : _وه وه وه! ، إيه الحلاوة دي يا ولاد! كملت دُنيا
بنفس النبرة وقالت : _وه ، دا كل أوتفيت أجمد من اللي قبله اللهم بارك وإحنا لسه في البيت أومال لو خرجنا بقا! روان كملت بنفس الوتيرة وهي بتغمز : _دا خالتو صفية داعية لرشيد من قلبها جامد يعني ومتوصية! كملت خديجة وقالت : _طول عمره بيقع واقف إبن المحظوظة! علياء كتمت الضحك بالعافية ورُقية وقفت مخضوضة ومستحية من كلامهم ومش عارفة تعمل إيه فمثلت الجدية وربعت إيديها وبصتلهم بغضب وقالت:
–هنخلص من وصلة القَر دي إمتى بقا إن شاء الله عشان ورانا مواعيد! البنات تحمحموا وخديجة قامت رفعتلها تحية وقالت : _جاهزين يا فندم! رُقية بصتلها بلا مبالاة ودارت التوتر اللي حست بيه وشاورت على الباب وقالت : –طب يالا ياختي إنتي وهي قدامي!
كلهم إتحركوا قدامها بعد ما فتحت الباب وبدأوا ينزلوا واحدة واحدة وكانت هي آخرهم ، وأول ما وصلوا لشقة جدهم تحت كان تو.ترها وصل للسما وبقت حاسة إنها عايزة تهرب على فوق تاني ومن وسط سرحانها مخدتش بالها إن البنات سبقوها ودخلوا وكانت بالفعل هتطلع تاني بسرعة خاصةً لما سمعت أصوات كتير جوا بتسأل عنها… لحد ما حست بحد بيحاوط كتفها بإيده وبيسأل بهدوء : —لسه واقفة برا ليه؟ لفت لمصدر الصوت مع اللمسة وإتفاجئت بعمها سعد قدامها
–توأم أبوها -وبرغم تشابهه مع أبوها إلا إنهم حتى لو مش توأم كان هيبقى من السهل جدًا تتعرف عليه لإنها ببساطة منسيتش ملامح حد من البيت ولا إتفاجئت بإختلافها غير ملامح رشيد ، وطبعًا عشان سرحت تاني في أفكارها ودا كان واضح جدًا سمعت صوته بيقول بهدوء : —متخليش خوفك وغضبك يعمل عازل بينك وبين حبايبك محدش يقدر يعديه! تجنبت نظراته وخدت نفس طويل وسمعته بيقول : —يلا؟
بصتله وقتها وحركت راسها بالإيجاب وهي لا زالت سرحانة وبتفكر في كلامه فحاوطها بإيده أكتر ودخل معاها لجوا الشقة ، وأول ما دخلوا الأصوات كلها سكتت والشباب خدوا جنب كلهم لما لاحظوا الكُبار بيبصوا ناحية الإتنين……. _…..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!