الفصل 7 | من 11 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
17
كلمة
2,938
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

رواية رقية ورشيد الجزء السابع 7 بقلم داليا بدوي رقية ورشيدرواية رقية ورشيد الحلقة السابعة رمت التليفون من إيدها على السرير وكأنه وباء وسندت على الكرسي اللي جنبها وهي بتر.تعش وعمالة تفكر… إذا مكانش أبوها ولا ولاء ولا حتى فريد اللي باعتين الرسايل دي….. هيكون مين اللي باعتها؟!!

وبعد دقايق تمالكت أعصابها تاني وهي بتحاول تفكر بوضوح وبرغم خوفها من اللي بيحصل دا إلا إنها كالعادة قررت إنها لازم تعرف مين اللي ورا كل اللي بيحصلها دا ولازم تواجه وتحا.رب عشان ترجع حقها في أسرع وقت عشان المهزلة اللي هي فيها دي تخلص وعشان تعفي رشيد من مسؤوليته ناحيتها.

وأول ما أفكارها إتجهت لرشيد إفتكرت اللي حصل قدامها تحت من شوية والضيق اللي كانت حاسة بيه رجع تاني وهي بتفكر في اللي حصل بعد طلوعها وبتفكر إنها بقت عاملة زي العجلة التالتة في قصة الحب دي وإن كل دا لازم يخلص. وعلى ذكر رشيد… بعدها بأقل من تلاتين ثانية إتفاجئت بجرس الباب بيرن وبحد بيخبط على الباب بهدوء وإصرار ، وقبل ما تتحرك من مكانها بصت ناحية فونها تاني وهي بتتنهد بعزم وبتخرج من الأوضة بسرعة عشان تشوف مين على الباب.

ولصدمتها أول ما فتحت الباب لقت رشيد في وشها وهو بيتنفس بسرعة وبرغم ملاحظته لشحوبها وقبل ما تنطق بحرف إتفاجئت بيه عدى من جنبها ودخل الشقة وهو بيقول : = عايز أتكلم معاكي! حواجبها إتعقدت من طريقة دخوله بس معلقتش ولفت ناحيته وربعت إيديها وقالت بلا تعبير : –خير؟ زفر بغيظ ورجع ناحيتها تاني وقفل الباب وشدها من إيدها وراح ناحية الكراسي وهو بيقعد على واحد وبيسيبها عشان تقعد على الكرسي اللي جنبه.

ودا بالفعل اللي عملته عشان تسمع اللي جاي يقوله وتمشيه بسرعة بعد ما سيطرت عليها فكرة صدها ليه تاني. وعشان هو بالفعل كان فاهمها بصلها بتحذير وقال بحزم : = متنسيش إن بيننا هدنة محدش فينا ينفع يخل بيها! بعد ما كانت متجاهلة تبص ناحيته رفعت عيونها بعد ما سيطر عليها إحساس شديد بالذنب والإحراج من فهمه لنواياها حتى من قبل ما تتكلم وبعدها بعدتهم عنه تاني بسرعة لما لقته لسه بيبصلها. وبعدها بثواني إتفاجئت بيه بيقول : = وأنا آسف…

حواجبها إتعقدت بعدم فهم وبصتله بتساؤل فكمل وقال : = آسف على اللي حصل تحت وصدقيني والله هو مش زي ما فهمتيه ولا زي ما إتشاف ، وعارف إنها مش أول مرة يحصل قدامك موقف زي دا ، بس متقلقيش أنا عملت اللي كان المفروض يتعمل من الأول ، وبإذن الله مش هيتكرر تاني. بعدت وشها عنه وتظاهرت باللامبالاة وقالت: –طب وإنت بتعتذر ليه؟ ، وبتقولي أنا كل دا ليه؟ ، أنا إيه دخل…. قبل ما تكمل جملتها سمعت صوته الغضبان لما قال: = رُقية!!

، متحاوليش تستفزيني عشان معملش حاجات أنا مش عايز أعملها! ربعت إيديها بإعتراض صامت وفضلت ساكتة فسيطر على غضبه بسرعة وقال بغيظ وإستنكار : = وبعدين هو إيه اللي بقولك ليه! ، هو مش المدام مراتي ولا أنا بهلوس كفى الله الشر! وشها إحمر وعيونها وسعت بخضة وبصتله بعدم إستيعاب فكمل بنفس الغيظ وقال : = ولا سيادتك ناوية تنكري دي كمان! قبل ما تنطق ولا حتى تحرك عيونها عنه لقت عيونه وسعت وكأنه إفتكر حاجة فجأة وبالفعل قال بتركيز :

= وبعدين خدي هنا! ، إنتي وشك كان مصفر كدا ليه لما طلعت؟ إتوترت من ملاحظته ومبقتش عارفة تقول إيه بس لحُسن حظها جرس الباب رن وقتها ويا دوب كانت لسه هتتحرك سمعته تنهيدته وحست بحركته من جنبها وهو بيتمتم بصوت شبه مسموع: = أنا عارف إننا مش هنخلص من الزن! حست إنه عارف مين اللي على الباب بس معلقتش وسابته يروح يفتح الباب وفضلت هي مكانها بتفكر في اللي حصل بينهم من دقايق.

وعلى بُعد خطوات منها رشيد فتح الباب للبنات اللي كان بالفعل خمن وجودهم على عكس صدمتهم لما شافوا إنه هو اللي فتحلهم الباب وإحساسهم المتزايد بالخيا.نة وقبل ما واحدة فيهم تتكلم ولعلمه إنه مش هيعرف يكمل كلام مع رُقية عدى من وسطهم بلا مبالاة ونزل تحت تحت أنظارهم المصدومة.

وعلى ما فاقوا من اللي شافوه ودخلوا كانت رُقية لسه على شرودها محستش حتى بدخولهم ودا زود إحساسهم أكتر ، وبعد ما إتوزعوا حواليها خديجة بدأت تنادي إسمها بخفوت لحد ما صبرها نفذ وقربت منها وهزتها وقالت : _الوحش مشي يا بيل هانم!! رُقية فاقت على هزتها وصوتها بس دا ممنعهاش تبصلهم بتساؤل وعدم إستيعاب ف ريم تطوعت وقالت: _بقالنا ساعة بننادي عليكي ولا حياة لمن تُنادي!! حواجبها إتعقدت وإتنهدت وقالت بخفوت :

–معلش بس سرحت شوية ومخدتش بالي. دُنيا سندت وشها على إيدها وقالت بحالمية : _كُنتي سرحانة في إيه بقا؟ ، بتفكري في رشيد وحصانه الإنجليزي الأبيض ولا قصره الفرنسي المل.عون؟ برغم الشحوب اللي لسه مسيطر عليها من دوامة الأفكار اللي كانت فيها إلا إنها بصتلها شزرًا وقالت: –طب ممكن نبطل هبل وتحفيل شوية يا خفة منك ليها ولا إيه! خديجة قالت بغيظ : _تحفيل! ، تحفيل إيه بس هو إحنا نقدر لا سمح الله! كملت روان وقالت :

_هو إنتي لسه شوفتي حاجة! تبعتهم ريم وقالت : _دا الحفلة لسه هتبدأ! وكملت دُنيا بحالميتها وهي لسه بنفس وضعيتها : _وهتفضل للصبح! بصتلهم كلهم بملل ولفتتها فجأة علياء اللي قاعدة قصادها وساكتة زي عادتها وإفتكرت الموقف اللي حصل بينهم الليلة اللي قبلها. وقبل ما تسرح تاني في أفكارها إتفاجئت بخديجة بتوجه سكي.نة الفاكهة ناحيتها وبتقول : _رشيد وداكي فين إمبارح؟ كملت ريم وقالت :

_وإزاي يا أستاذة يا مُحترمة تخو.نينا بالطريقة دي وتباتي معاه لوحدكوا برا البيت! كملت دُنيا وقالت : _لا وكمان قبلتي منه الورد! ، إنتي عارفة دا معناه إيييييه! كملت روان وقالت بتساؤل : _وإزاي بجد محدش فيكوا م.وت التاني بعد الوقت الطويل اللي قضيتوه سوا دا؟! فضلت بصالهم بملل وهما بيتكلموا وبعدها قالت بلامبالاة : –إنتوا رغايين أوي وأنا مصدعة وبعدين هي الهُدنة بقت حرام اليومين دول ولا إيه؟

بصوا لبعض بعدم إستيعاب وبعدها بصوا ناحيتها تاني وخديجة كالعادة ترجمت تساؤلاتهم في سؤال واحد وقالت : _يعني إنتي عايزة تفهمينا إن إنتي ورشيد بقا في بينكوا هُدنة ومعتش حد فيكوا هيتجاهل التاني وكأنكوا مُصا.بين بمر.ض مُعدي بعد كدا؟ أومأت براسها وهي ملاحظة الحماس اللي بدأ يلمع في عيونهم وسمعت ريم بتقول بعدم تصديق : _إحلفي؟ ردت بهدوء : –والله. فجأة صوتهم علي بالتهليل وكل واحدة فيهم بدأت تقول حاجة على سبيل :

_يعني هنتجمع كلنا بعد كدا عادي! _يعني هنرجع زي زمان! _يعني هيفضل يخرجك ويجيبلك ورد لحد ما سما أختي تط.ق وتفهم بالطريقة إن اللي ف دماغها دي أوهام! آخر جملة دي طلعت من دُنيا بطريقة خلتهم كلهم ينف.جروا من الضحك بهستيرية وهما مش مستوعبين الأفكار دي بتيجي لعقلها إزاي.

وبعد وقت قضوه في الهزار والتحفيل على بعض قرروا ينزلوا تحت وسط العيلة خاصةً إنهم مسابوش رُقية تنام ولا تاكل عشان ياكلوا كلهم مع العيلة تحت ، وبالفعل نزلوا سوا ودخلوا يساعدوا ستات البيت والناس اللي شغالين معاهم في البيت في التجهيزات.

وبعد وقت كان الكُل إتجمع على السُفرة ما عدا علياء ورُقية اللي أماكنهم بالفعل كانت جنب بعض ورشيد اللي مكانه كان مُقابل رُقية ، وبعد ما رُقية قعدت مكانها بدقيقتين حست بنظرات العيلة ناحيتها فرفعت راسها بتساؤل وهي بترفع كوباية المياه عشان تشرب منها ولاحظت إن عيونهم المصدومة الفضولية مش عليها مباشرةً ، بل على الكرسي اللي جنبها…

وعشان فضولهم صابها بعدت الكوباية بعد ما خدت منها رشفة وبصت في الإتجاه اللي عيونهم عليه وعيونها وسعت بصدمة بالغة عنهم لما إتفاجئت برشيد اللي قاعد جنبها وهو باصصلها بهدوء وثقة. وقتها شرقت بالمياه اللي شربتها ووشها إحمر من قلة الإكسجين وفضلت تكح عشان تطرد المياه اللي دخلت مجرى تنفسها وهي حاسة بإيد حد بتربت على ضهرها بالراحة ولما عقلها خمن صاحب الإيد إختنا.قها زاد وفضلت تكح بزيادة.

أما هو فكان بين نا.رين ، كاتم ضحكته على صدمتها الشديدة دي وفاقد السيطرة على قلقه عليها ومش مُهتم بكُل العيون اللي كانت عليهم في الوقت دا واللي كان منها عيون بتراقبهم بفضول وعيون بتراقبهم بغل وغيظ وعيون تانية كتير بتراقبهم بسعادة خفية وبتدعيلهم بضهر الغيب.

وبعد ثواني كانت هديت وبدأت تتنفس ببطء ولاحظت إن مش إيد رشيد لوحده اللي لامساها فتجاهلت رشيد مؤقتًا وهي بتبص لصاحب الإيد التانية وإتفاجئت بعلياء واقفة جنبها بتمشي إيدها على ضهرها زي أخوها والقلق واضح على وشها وبتسألها بنبرة مليانة قلق معرفتش تمنعها أو تسيطر عليها : _إنتي كويسة؟

أومأت براسها ببطء وبصتلها بإمتنان على قلقها وشكرتها بخفوت ف علياء إبتسمتلها بالمقابل وسابتها وإتجهت ناحية الكرسي الفاضي تحت أنظار رُقية اللي مقدرتش تبعدها عنها من غير حتى ما تعرف السبب.

ولحُسن حظها كانت هي الوحيدة اللي لاحظت إحمرار وش علياء لما أدركت إنها هتقعد بين خديجة على شمالها ومازن على يمينها واللي بالفعل حسته فرحان للترتيب دا وسط توتر وحياء علياء اللي كانت شايفاه وحست إن في حاجة بس معلقتش عيونها عليهم كتير عشان محدش يلاحظ.

وفي نفس الثانية اللي بعدت عيونها عنهم فيها لاحظت إن اللي جنبها لسه مبعدش إيده عنها وهو مُستغل إنشغال باقي العيلة بالأكل بعد ما إتطمنوا عليها ولما لفت ناحيته لفتها إنه باصص ناحية مازن بتحذير ولما عيونها جت على مازن تاني لمحته بيطمنه بعيونه فحست إن اللي فهمته كان نقطة في بحر من اللي شافته دلوقتي وحست كمان إن رشيد بالفعل عارف ودا طمنها شوية من غير ما تفهم ليه.

بس عشان محدش ياخد باله بعدت عيونها عنهم بسرعة ووقتها إفتكرت رشيد وعملته فبصت ناحيته تاني وتظاهرت بالأكل وقالت بخفوت عشان محدش يسمعها : –إنت بتعمل إيه يا أستاذ! ، أنا خلاص بقيت كويسة ، إبعد إيدك دي مينفعش كدا! كمل أكل وهو بيبصلها بتسلية وبعدها قرب منها من غير ما يلفت إنتباه حد وقال بنفس الخفوت وبنبرة مرحة : = هو إيه دا بالظبط اللي مينفعش؟! بصتله بتحذير وقالت : –رشيد!

، بلاش إستهبال ، إنت عارف كويس أوي أنا بتكلم على إيه! بصلها بنفس النظرة وقال بلامبالاة ومرح : = عارف ، ومبعملش حاجة غلط ولا حرام عشان أسمع كلامك. بصتله بصدمة من إعترافه المُفاجئ بعدم ما كانت متوقعة إنه هيكمل إستهبال وتأتأت في الكلام ومبقتش عارفة ترد عليه إزاي لحد ما قرب منها شوية كمان وبصلها بثقة وجدية وقال : = حلالي! صدمتها زادت وفقدت النطق بس دا ممنعوش يكمل : = إستوعبيها بسرعة عشان مش هنكررها كتير!

وبعدها لقته بيكدس الأكل في طبقها وبيقول بتحذير مُبطن فهمته على طول : = بما إننا بنتظاهر بالأكل لحد دلوقتي فالطبق كله يخلص بالفتفوتة وإلا هنتفاجئ سوا برد الفعل قدام الحبايب كلهم وصدقيني أنا لسه عندي ليفلات من الجنان لسه متعرفيش عنها حاجة خاصةً ناحيت…. قاطع كلامه صوت مازن وهو بيقول بصوت عالي وتنبيه : —إيه يا رشيد إنت النهاردة واقع من الجوع أوي كدا لدرجة إنك واقع على ودانك كمان ومش سامع عمي وهو بيكلمك من ساعتها!

رُقية وشها إتحول للإحمرار التام لما سمعت اللي إتقال وصبت تركيزها كله على طبقها ، أما رشيد فكان بالفعل لقط التنبيه وقال بإعتذار ومرح ونبرة لا تخلو من التلميح وهو مركز نظره على رُقية : = آه والله يا مازن معاك حق ، إعذرني يا حاج عامر هو اللي يلاقي أكل في حلاوة وجمال ولذاذة وطعامة أكل صفية هانم ورباب هانم ومنال هانم يقدر يقاوم برضو ويركز مع حاجة تانية! ، دا كدا يبقى عيب في حقي والله إني مقدرش كُل دا!

رُقية بقيت عايزة تختفي حالاً من المكان من كل اللي هو بيعمله دا ومقدرتش ترفع عيونها عن طبقها مع إحساسها بتركيز العيلة كلها عليهم خاصةً لما عمها عامر رد بفهم ومرح وقال : —إمممم ، الأكل يا إبن عامر آه قلتلي! ولأول مرة من وقت دخولها البيت سمعت صوت جدها بيتكلم بهدوء مخلوط بالمرح المبطن: —من شابه أباه فما ظلم!

وقتها رفعت عيونها ناحيته بسرعة من غير ما تستوعب دا بس حمدت ربنا في سرها إنه مكانش باصص ناحيتها وملاحظش دا ووقت ما حركت عيونها لفتها صفية اللي كان وشها هي كمان محمر جدًا ولاحظت بقية العيلة اللي كانوا كاتمين ضحكهم بالعافية على اللي بيحصل من رشيد وأبوه وجدهم كمان. رجعت عيونها لطبقها تاني بسرعة وسمعت صوت أكتر من كرسي بيتحركوا من مكانهم وسمعت صوت عمها لما قال بنفس النبرة :

—حصلني على المكتب يا إبن عامر عشان ورانا شغل كتير متعطل من إمبارح! وبعدها سمعت رشيد وهو بيتنهد بدرامية جنبها وبصوته لما قال بمرح كانت مستغرباه فيه : = إعذروني يا سيدات ، نداء الواجب! توقعت إنه هيمشي على طول بس إتفاجئت بيه قرب منها تاني وتجاهل بقية اللمة وقال بخفوت وهدوء : = سيدتي الجميلة….. مبصتش ناحيته بس وشها إحمر وفي ثانية نبرته إتحولت للتحذير والحزم وقال :

= الطبق يخلص كله ، أنا مش هتهاون إن لقيت العكس ، ومتعتمديش على إختفائي ، أنا ليا عيون في كل حتة! ولما بصت ناحيته بذهول من تحوله شاور بسبابته ووسطاه على عيونه وبعدين عليها في إشارة منه إنه مراقبها فحواجبها إرتفعت من جنانه اللي زاد بعد الهُدنة وراقبته وهو بيقوم من جنبها وبيتجه ناحية المكتب وبعد ثانيتين لقته رجع تاني فبعدت عيونها بسرعة وتوتر بس لقته قال بغضب : = مالك يالا إنت وهو! ، مستنيين دعوة رسمية ولا حاجة!

، يلا قدامي على المكتب ورانا شغل! بصت على الشباب اللي سابوا الأكل على مضض وهما بيبرطموا بكلام مش مسموع وأول ما الشباب إختفوا من قدامهم بصوا كلهم لبعض والضحك بقا هستيري. لحد ما إتفاجئوا بصوت عالي وطبعًا مكانش غير صوت سما وهي بترزع معلقتها في الطبق وبتقوم من على السفرة بغضب وإشمئزاز وتمشي وبعدها بدقيقة أمها قامت وراها. ورغم تحفظها إلا إن الباقي لما كملوا ضحك مقدرتش تسيطر على ضحكتها وضحكت معاهم بقلة حيلة.

_علياء طلعت قعدت في الجنينة برا وفضلت سرحانة في اللي حصل النهاردة وقت الأكل وفي قُعادها جنب مازن وفجأة حست بحد بيقعد جنبها فإنتفضت وبصت للي جنبها ولقتها رُقية اللي بصتلها ببراءة وحمحمت وقالت: –جاية أرخم عليكي شوية ، ينفع؟ إبتسمت في وشها في نفس الثانية وقالت بمحبة : _أكيد ينفع ، رخمي زي ما إنتي عايزة. إحساسها بالذنب زاد أضعاف لما شافت مُعاملتها ليها طول اليوم ودا كان واضح جدًا على عيونها وصوتها لما قالت :

–أنا جاية مخصوص دلوقتي عشان أعتذرلك على كل اللي أنا قلته إمبارح ، مكانش المفروض أتعامل معاكي كدا ، إنتي ملكيش دخل ولا ذنب باللي حصل ، وأنا بجد مش عارفة أنا إنفعلت كدا إزاي بس بجد حقك عليا ومتزعليش مني. علياء بصتلها بنفس النظرة وقالت بهدوء :

_بس أنا مزعلتش منك أصلاً عشان تعتذريلي ، أنا فاهمة كويس أوي إنتي مريتي بإيه ويمكن إن كنت مكانك كان رد فعلي يبقى أسوأ من دا ، وعشان إنتي جوا الدايرة ف مش شايفة بقية الصورة ومش هتقدري تشوفيها غير لما وجعك يشفى. رُقية سرحت في كلامها وقالت بشرود ووجع أول مرة تبينه لحد : –فكرك هقدر أتحمل اللي بيحصل دا للآخر وأتعافى من كل دا؟! علياء ردت بهدوء وثقة : _هتصدقيني؟ رُقية بصتلها وأومأت بدون تفكير ف علياء خدت

نفس طويل براحة وقالت بثقة: _أنا عارفة إننا المفروض ظاهريًا منعرفش بعض كويس وكمان أنا معرفش إيه اللي حصلك في بيت عمي وصدقيني أنا كمان معرفش السبب بس أنا واثقة فيكي جدًا ، واثقة في قدرتك ، ومتيقنة إنك هتعرفي تعدي أي حاجة بتتحطي فيها وتتعلمي منها كمان مش بس تتغلبي عليها وتتعافي منها!

عيونها دمعت وبصتلها بإمتنان وإبتسمت لها وبعدها غمضت وخدت نفس طويل وهي بتهدي روحها وبتتمالك أعصابها لحد ما سمعت صوت حد قريب من مكانهم وبعدها سمعت سما بتقول لعلياء بتعالي : –إدخلي جوا.

حواجبها إتعقدت وفتحت عيونها لقت سما واقفة متحفزة قدامها وبتطلع دخان من ودانها خاصةً لما علياء تجاهلت كلامها وبصت لرُقية عشان تاخد رأيها ، وبالرغم من غضب رُقية من طريقتها ورغبتها في معاندتها إلا إن قلبها قالها إن اللي سما جاية تعمله مينفعش حد يشهد عليه ف بالفعل أومأت براسها لعلياء عشان تدخل ف علياء سمعت كلامها على مضض وإتحركت من جنبهم بقلق. وأول ما بعدت رُقية إسترخت في مكانها وبصت لسما بلا مُبالاة وقالت بقلة ذوق :

–خير! ، أكيد مش جاية توريني طلتك البهية دي لله وللوطن! عايزة إيه! سما غضبها زاد من طريقتها في الكلام معاها بس ردت بنفس التعالي وقالت بأمر وتملك : –عايزاكي يا شاطرة تبعدي عن رشيد حبيبي ، وتبطلي تبصي للحاجة اللي مش ليكي! بصتلها بإشمئزاز من طريقة وصفها وردت بقرف : –أولاً أنا ليا إسم أظن إنك مخرفتيش للدرجة دي ونسيتيه… لمحت تحفزها اللي زاد بس كملت بنفس النبرة :

–ثانيًا اللي إنتي بتتكلمي عنه دا مش فازة ولا أنتيكة مركونة في أوضتك يا برنسيسة ، دا كائن حي بيعيش ويتعايش زينا وله حياة وإختيارات واللي بالمناسبة مليش أي مسؤولية عن إن عمرك ما كنتي فيها… وفي ثانية رُقية بينت غضبها وإتحفزت مكانها وقالت بغضب: –ثالثًا بقا والأهم إنتي هبلة يا بت إنتي ولا بتستهبلي ، إنتي جاية لحد عندي بكُل بجاحة عشان تقوليلي أبعد عن جوزي وأسيبهولك؟!

وبعدين هو مين دا اللي حبيبك ياللي حبك برص أحول عاق أمه داعية عليه في ساعة مُباركة! سما مبقتش قادرة تسيطر على غضبها أكتر من كدا وهي بتقول بغل وغضب: –إنتي بتتكلمي عني أنا كدا!

، إنتي نسيتي نفسك ولا إيه ، إوعي تكوني مفكرة إنه بيحبك بجد ، دا هيرميكي في ثانية ويطلقك ويرجعلي ووقتها إبقي وريني لسانك الطويل دا هينفعك بإيه ، إنتي نسيتي هو إتجوزك ليه ، ولا تكونيش نسيتي إنه بيكسب فيكي ثواب عشان معيو.بة ومعندكيش أخلاق وحطيتي سمعة عيلتنا كلها في الطين بعملتك السو.دا ، ولا تكوني نسيتي دي كمان! ، عادي برضو إن كنتي نسيتي أفكرك أنا!

إتفاجئت رُقية لما سما طلعت ورق من شنطتها ورمته في وشها ولما رفعته بالصدفة إكتشفت إن دا نفس الورق اللي رشيد منعها تقربله ، ووقت ما شافت اللي فيه عرفت السبب ، بس فضلت مجاهدة وقتها إنها متبينش حاجة وفضلت على لا مبالاتها وبعدها ضحكت بسخرية من الورق وبصت لسما وقالت بملل : –خلصتي الشوو الرخيص بتاعك؟ إوعي تكوني مفكرة إنك خوفتيني بشوية الورق دول!

، أنا صاحبة حق يا بت ، وصاحب الحق طول عمره عينه قوية يعني لا إنتي ولا ألف زيك يقدروا يكسروا عيني! سكتت لثواني وبصتلها بقرف وقالت بإشمئزاز : –وبالنسبة لكلامك عن الأخلاق فيا ريت متقارنيش بين أخلاقك وأخلاقي أحسن أخلاقي تتعدي منك ولا حاجة! وإشمئزازها زاد أكتر وهي بتقول : –أما عن رشيد ، ف أضمنلك بروحي إن حتى إن مكنتش موجودة في حياته ف هو عمره ما هيبص لواحدة بالأخلاق والشخصية دي ولا بكمية الأذى دا!

سما كانت هتنف.جر من كتر الغضب والغيظ وبالتالي مشيت من المكان بسرعة بعد ما كانت هتتهجم على رُقية بس منعها وجودها في بيت العيلة والمشاكل اللي هتجيبها لنفسها خاصةً إن لو حد عرف بإن رُقية شافت الورق وإنها هي السبب محدش فيهم هيرحمها.

أما عن رُقية فأول ما إختفت من قدامها كل الواجهة والتظاهر اللي كانت بانياهم إختفوا في ثانية وظهر عليها كل الوجع والصدمة اللي كانت مدارياهم بالعافية ولمت الورق اللي كان قدامها كله وخدته في إيدها وهي مش قادرة توقف عياط رغم إنها مشافتش كل حاجة وقامت من مكانها وهي متجهة للشقة فوق بأسرع وتيرة سمحتلها بيها رجليها الضعيفة.

وفي نفس الوقت اللي رُقية طلعت فيه فوق الشباب إتفاجئوا بعلياء إقتحمت عليهم المكتب وهي مفحومة من العياط وأول ما شافت اللي جاية عشانه قالت بخوف: _رشيد! ، إلحقني! …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...