تحميل رواية «8 في مهمة سرية» PDF
بقلم آش
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في ساحة تدريب كبيرة كان اللواء واقف ومعاه فريق الشباب اللواء: أهلاً بالابطال، حمد لله على سلامتكم. فهد: الله يسلمك يا فندم. اللواء: عايزكم في مهمة جديدة. حمزة: يا ترى يا فندم المهم دي فيها بنات؟ اللواء: ليه؟ حمزة: أمال حضرتك جايبني ليه؟ ليل: ما تتكتم بقى يا عم انت. يزن: سمعت على الأخبار الجديدة يا فندم؟ اللواء: أخبار أخبار إيه؟ ليل: الصقر. اللواء: ماله؟ ليل: اتقبض عليه. اللواء: لا يا راجل، قول كلام غير ده. فهد: مش مصدق اللي حصل بصراحة، حاسس الأخبار دي زي فخ عشان يوقعوا بيها الصقر. حمزة كان ماسك...
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الأول 1 - بقلم آش
في ساحة تدريب كبيرة كان اللواء واقف ومعاه فريق الشباب
اللواء: أهلاً بالابطال، حمد لله على سلامتكم.
فهد: الله يسلمك يا فندم.
اللواء: عايزكم في مهمة جديدة.
حمزة: يا ترى يا فندم المهم دي فيها بنات؟
اللواء: ليه؟
حمزة: أمال حضرتك جايبني ليه؟
ليل: ما تتكتم بقى يا عم انت.
يزن: سمعت على الأخبار الجديدة يا فندم؟
اللواء: أخبار أخبار إيه؟
ليل: الصقر.
اللواء: ماله؟
ليل: اتقبض عليه.
اللواء: لا يا راجل، قول كلام غير ده.
فهد: مش مصدق اللي حصل بصراحة، حاسس الأخبار دي زي فخ عشان يوقعوا بيها الصقر.
حمزة كان ماسك التليفون وبيبص عليه وهو مبتسم.
يزن: أنا وحمزة عملنا استكشاف على آخر عمليات اللي الصقر قام بيها واللي أكدت لنا إن الصقر فعلاً اكتشف هويته.
اللواء: طب لو فعلاً الصقر اتكشف هويته، تفتكر بقى اللي هم هيخبوا عن العالم مين هو الشخص ده؟ وخصوصاً يعني اللي الكل عايز يعرف مين هو.
يزن: عندك حق يا فندم، ده أنا وحمزة نتمنى إننا نقابله، ولا إيه يا حمزة؟
حمزة كان لسه باصص في التليفون وكان بيضحك.
يزن: كان بينادي عليه حمزة، أنت يالا ها بتعمل إيه؟
حمزة: بطل جامد.
يزن: وإيه كمان يا روح أمك؟
حمزة: اسمر.
يزن: وإيه اللي اسمر؟
حمزة: الشعر. أوبا إيه ده إيه ده؟
يزن: روحنا في داهية.
اللواء: تحب أجوزها؟
حمزة وقتها بص اللواء وبص للتليفون وبعدين رمى التليفون على يزن.
حمزة: تمام يا فندم.
اللواء: ده أنت اللي فندم، أنت بتعمل إيه يلا؟
ليل: بطل مش كده؟
حمزة: آه، أصل قصدي فرس بطل جداً كده ومعروض للبيع وكان نفسي أوي أشتريه.
اللواء: عملت إيه في المهمة اللي كلفتك بيها يا حمزة؟
حمزة: مهمة إيه يا فندم؟
اللواء: قابل يا فهد، شوف فريقك.
فهد: معلش يا فندم، تلاقيهم بس تعبانين من السفر وعايزين يستريحوا شوية، مش كده يا شباب ولا إيه؟
يزن: هجيب لك عيش وحلاوة.
حمزة: اقرأوا لي الفاتحة.
بعد مرور 10 دقائق، كان فهد قاعد على الكرسي وكانوا قدامه حمزة على الأرض. حمزة كان واقع على الأرض من كتر التدريبات اللي هو عملها.
حمزة: خلاص مش قادر.
ليل: أنت هتعمل 100 ضغط لسه.
حمزة: 99؟ ليه هو ده كله؟ أنا بعمل واحد.
ليل: اخلص.
حمزة: هو أنت يلا كانوا بيرضعوك إيه وأنت صغير؟
ليل: رز ولبن.
فهد: اخرس يا خفيف أنت وهو، خلصونا.
حمزة: طب شيل الواد ده من عليا، أنا مش قادر، تخين عامل زي الفيلة.
أقول لكم المشهد كان إيه؟ حمزة كان بيعمل 100 ضغط ويزن كان قاعد فوقيه بياكل لب.
فهد: حلو الفرس صح؟
حمزة: مش عاوز أعرفها تاني.
يزن: أنا بقول اللي إحنا لازم نتغدى، هاتوا لي الأكل هنا.
حمزة: وأنا بقول اسكت خالص أحسن لك.
ليل: بقى تعلق البنت في ثلاث دقائق؟ ثلاث دقائق يا مفتري.
يزن: ده بالنسبة لحمزة وقت كبير قوي.
فهد: أنا بقول لكم إيه، أنا رايح مكتب اللواء، أرجع ألاقيك وخلصته، مفهوم.
وسابهم فهد.
حمزة: قوم من عليا ياض، ما عدتش قادر، هموت.
يزن: ما أقدرش، هو أنت عايز فهد يجي هو يقعد هو فوقي؟
حمزة: ليل، أنا صاحبك بالله عليك حوشه عني، بالله عليك حوشه.
وراح ليل قاعد على الكرسي مكان فهد وقال بكل غرور: اتحايل عليا شوية كمان.
حمزة: هشقط لك البنت صاحبتها وخلصني، يلا بقى يا ليل، يلا.
ليل: طب قول لي هنخرج إمتى؟
حمزة: هجيبهم لك النهارده لو عايز.
ليل: تمام، اتفقنا. خلاص بقى يا يزن سيبه.
يزن: متأكد؟
ليل: قلت لك خلاص، قوم بقى وسيبه.
يزن قام وقف من على حمزة وحمزة واقف على الأرض.
حمزة: حرام عليك، جبت أجلي.
أما بقى في مكتب اللواء، كان فهد دخل بثبات.
فهد: خير يا فندم؟ أنا حاسس يا فندم إن استدعائك لينا وراه حاجة.
اللواء: حاسس ولا متأكد؟ طالما بقى قلت كده يبقى اتأكدت.
فهد: خير يا فندم.
اللواء: فعلاً يا فهد، في حاجة. أنت تم استدعائكم عشان مهمة خطيرة. خطيرة جداً.
فهد: حضرتك عارف إن فريقي دايماً جاهز وفي أي وقت.
اللواء: بس المرة دي مش هتشتغل لوحدك.
فهد: قصدك إيه يا فندم؟
اللواء: هينضم معاك فريق كمان.
فهد: فريق كمان؟ يا ترى مين دول يا فندم؟
اللواء: ما تقلقش، زمانهم على وصول دلوقتي.
تعالوا بقى نروح مع بعض في مكان تاني، في واحد من المطاعم في مكان تاني خالص مختلف في تل أبيب.
دخلوا ثلاث بنات المطعم وقعدوا على ترابيزة.
مليكة: بقول لك إيه، شوفي أي حاجة آكلها.
ساندي: خد العصير دلوقتي كفايه، اشربيه عصير.
مليكة: دي إيه يا بنت، أحسن يكون ضفادع.
هنا: ساندي، هو أنت لسه بتشتغلي وناسية اللي إحنا ورانا طيارة؟ يلا يا بنتي يلا.
المشهد كان في الوقت ده إيه؟ ساندي عدت من جنبهم وفي إيدها صينية عليها أكل.
ساندي: خلاص خلاص، خلصت أهوت.
تمارا: لا لا، خدي راحتك، عادية.
هنا: تاخد راحتها إزاي واللواء مستنينا؟ ده نعمل فيه إيه؟
مليكة في الوقت ده خرجت العصير من بقها وساندي بصيت لها وتمارا بصت لهنا وكانت متضايقة منها قوي قوي.
مليكة: هخلص عليك.
مليكة: سوري، ما قصدتش.
شالوم بنات.
ردت مليكة قالت: شالوم.
وتمارا قالت: شالوب.
راسين: على وين بيتكم تسافروا؟
هنا: على مصر.
مليكة هنا بقى دست على رجليها وهنعلي صوتها.
مليكة: إيه يا بنت في إيه؟
تمارا: أنت عارف اللي هي بتحب الهزار. إحنا مسافرين المالديف.
ساندي: أيوه أيوه، إحنا رايحين المالديف، أنت عارف اللي إحنا تعبنا كتير قوي الفترة اللي فاتت وعايزين نستريح شوية.
راسين: طبعا، بيديك إجازة؟
تمارا: ده يعني بعد إذنك.
راسين: بتعرفوا إن هون في إسرائيل الشغل نمبر وان، ما بناخد إجازات هيك في الفاضي.
ساندي: دول أربع أيام وهنرجع على طول يا روسو، وافق.
مليكة: بليز.
راسين: أوكي، موافق.
تمارا: أسبوع وراجعين تاني، شالوم.
راسين: شو؟ أسبوع؟ لك إنتوا بنات؟ استنوا.
وفي اللحظة دي تمارا والبنات خرجوا من المطعم ووصلوا عند المطارة.
هنا: يا صقر.
تمارا: عالي صوتك كمان شوية، عارف لسه في اتنين ما سمعوش.
مليكة: أول ما نوصل مصر هدفينها لك هناك، ما تقلقيش.
ساندي: أنا مش عارفة ليه اللواء مستدعيني ليه بصراحة، وليه لازم ننزل على مصر.
هنا: أنت عايزة تفضلي هنا؟ ما اللي ما يعرفوش ربنا دول.
ساندي: أنا ما قلتش كده.
هنا: مش عايزة تنزلي مصر ليه يا هانم؟ عشيتك مع الناس دي هتنسيكي بلدك ولا إيه؟
تمارا: بس أنتِ وهي، والله اللي هتنطق فيكم حطها تحت عجلة طيارة.
مليكة: في بنات مالكم؟ هو ده وقت خناق برده؟
وهنا بقى هنا بصت لساندي بعصبية وكانت متضايقة منها.
أما بقى في مكتب اللواء في القاهرة.
فهد: لسه بدري على ما يوصل يا فندم ولا إيه؟ يعني.
اللواء: لسه شوية.
فهد: أنا أول مرة أستنى حد، طب أنا هقوم أبلغ فريقي لحد ما يوصلوا.
اللواء: مش مهم، أنا عايزة أقول لك على حاجة بخصوص الفريق اللي هيشتغل معاك.
واللواء لسه هيتكلم بس فجأة دخلوا البنات وجري تمارا عليه.
تمارا: بابا، وحشتني.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الثاني 2 - بقلم آش
نصلي على النبي عليه الصلاة والسلام.
نبدأ قصتنا عند فهد واللواء لما كانوا قاعدين في مكتب اللواء، وكان فهد زهقان من الانتظار. وكان اللواء عايز يقول له على حاجة بخصوص الفريق اللي هيشتغل معاه. واللواء لسه هيتكلم، بس فجأة دخلوا البنات.
راحت تمارا وحضنته.
تمارا: بابا وحشتني.
اللواء: حبايب قلبي، وصلتوا إمتى؟
ساندي: من الطيارة على هنا على طول.
اللواء: واحشتني يا تمارتي، وحشتني.
مليكة: عليا النعمة واحشني بطريقة لا توصف.
ساندي: تعالى في حضن أخوك يا فواز.
اللواء: واحشتني أوي يا بنتي.
هنا: احم، نحن هنا.
اللواء: تعالي انتي كمان يا بكاشة.
هنا: لا، أنا زعلانة.
اللواء: زعلانة ليه بقي إن شاء الله؟
هنا: فين تذاكر مالديف يا حاج؟
اللواء: حج حج إيه يا بت، لمي نفسك.
مليكة: بتضحك معاك يا أبو سيد.
اللواء: انتباه انتي وهي.
مليكة: تمام يا فندم.
اللواء: أعرفكم، ده فهد، وده من أكفأ ظباط القيادة.
ساندي: ده بيان لها مهمة زي العسل.
مليكة: أبغى أقول شي بس استحيه.
هنا: فهد اسم على مسمى، بسم الله ما شاء الله.
فهد: تشرفنا، ولادك دول يا فندم؟
تمارا: يا راجل، ولاد إيه بس، ده اللواء أصغر من يكون مخلف كل دول.
فهد: أوعى يا فندم يكون اللي في بالي صح.
اللواء: صح يا فهد، صح. البنات هينضموا معاك في الفريق.
فهد: مستحيل يا فندم، لا لا لا لا، مستحيل.
هنا: ليه مش قد المقام ولا إيه، إحنا؟
مليكة: ده إحنا حتى عسلات وأمامير وكيوت وكل حاجة.
ساندي: هو أنت الطول أصلًا.
تمارا: مهمة إيه يا فندم دي؟ ها.
اللواء: استريحوا شوية يا بنات عشان هتتجمعوا مع بعض.
فهد بص للواء وهو متضايق، وبعد كده طلع وقفل الباب وراه جامد.
مليكة: مالو أبو لهب ده؟
ساندي: واللهي عندك حق.
اللواء: استريحوا لكم شوية يا بنات عشان تتعرفوا على فهد وفريقه، تمام يا بنات؟
تمارا: نستريح فين في الصحراء اللي انت جايبنا فيها دي؟
اللواء: استريحوا هنا في المكتب عادي.
ساندي: أنا هاخد جرد المكتب اللي تحته.
هنا: وأنا أحطني جنب الخزنة دي.
مليكة: وأنا هاخد رف الكتب اللي في النص يا جماعة.
اللواء: المهم تستريحوا.
وسابهم اللي هو وخرج.
أما بقى عند الشباب.
فهد: مستحيل، مستحيل، على جثتي.
ليل: قول بس في إيه.
فهد: قال إيه، أنا هشتغل مع شوية بنات.
حمزة: يعني يوم ما ربنا ما يكرمنا ورزق يجي لحد عندنا نقول له لأ.
فهد: حد يسكت الكائن ده عشان بيرفع لي الضغط.
يزن: بس يا كائن، فهد بيه، مش كل حاجة تاخدها على أعصابك كده، اهدى.
فهد: هو أنتم شايفيني مجنون؟
حمزة: عدوك يا أخويا، ده إحنا اللي مجانين.
يزن: اللواء أكيد عنده هدف من شغل البنات دول معانا، هما كام بنت دول؟
حمزة: أساميهم إيه اللي أنت شفتهم؟
فهد: اللواء عايزنا نتجمع معاهم.
حمزة: إمتى؟ قصدي لازم ننفذ كلام اللواء.
ليل: وانت من إمتى وانت بتحب اللواء؟
حمزة: من دلوقتي حبيته.
فهد: اطلعوا بره.
حمزة: بره فين يا عم، ده إحنا في الصحراء.
فهد: امشي من وشي، روحوا في أي مكان.
وبعد مرور نص ساعة، كان الكل متجمع في ساحة التدريب، الشباب والبنات مع بعض.
حمزة: اللهم صل على النبي، ده هتبقى مهمة عنب.
ليل: هما دول البنات؟
حمزة: المهمة دي مش هتكمل يا جدعان، حد يشلني من هنا.
يزن: يخرب بيت فقرك.
أما فهد بقى، كان بيبص للبنات وهو متضايق، وفجأة اللواء جه وقف قدامهم.
اللواء: ازيكم يا وحوش؟
كلهم ردوا وقالوا: تمام يا فندم.
اللواء: أحب أعرفكم بالفريق الجديد اللي هيشتغل معاكم، دي تمارا، ساندي، مليكة، ودي هنا.
ليل: انت متأكد إن هما دول ظباط يا فندم؟
مليكة: نعم، قصدك إيه؟
يزن: دي أسماء عارضات أزياء مش ظباط خالص يا فندم.
ساندي: ممكن تيجي ونعرفك عارضات الأزياء بتعمل إيه.
حمزة في الوقت ده اقرب منهم ومد ايده وقال: أنا حمزة، زميلكم وهكون معاكم، وربنا يوفقنا إن شاء الله.
اللواء: ارجع مكانك يا حمزة حالًا.
حمزة: حاضر يا فندم، حاضر.
تمارا: بعد إذنك يا فندم، أنا حابة أتكلم.
اللواء: أكيد، اتكلمي.
تمارا راحت وقفت مكان اللواء وقالت: أنا المقدم تمارا، بشتغل كعميلة سرية في المخابرات.
يزن: المصرية؟
تمارا: لأ، الإسرائيلية.
يزن: نعم؟
فهد: انتي؟ انتي شغالة في المخابرات الإسرائيلية؟ طب إزاي؟
تمارا: أيوه، بالظبط اللي أنتم سمعتوه ده.
ليل: انتي لو قاصدة تقولي إن الجاسوس على مصر مش هتقولي كده.
فهد: طب إزاي ظابط هنا وانتي عميلة سرية هناك؟
تمارا: المعلومات اللي عندي إني أبلغكم باللي أنتم سمعتوه دلوقتي وبس.
حمزة: ده بينها كده الكاميرا الخفية يا جدعان، هو فيه ظابط اسمها تمارا أصلًا؟ انتي آخرك تظبطي ميكاب، تظبطي تسريحة شعر، لكن ظابط لأ، شغال.
مليكة بعصبية: أو نظبط لك وشك عادي.
وهنا تمارا بصت للواء، واللواء اتكلم وقال: طيب يا شباب، أنا هسيبكم تتعرفوا على بعض أكتر.
واللواء مشي فعلًا، والشباب والبنات بيبصوا لبعض.
ساندي: يلا يا بنات، أصلي بدأت أتخنقت والجو بقى حر أوي.
حمزة: هتلاقيقي شفطتي الأكسجين كله بجناحك دول، إيه يا بنتي ده، ماشية وفي حاجات ماشية حواليكي، حد قال لك إنك هتموتي غرقانة فبتعملي حسابك.
ساندي: أنا سكت كتير وكله عشانك.
تمارا: كمل.
مليكة: ده محدش مالي عينه أبدًا.
هنا: استعنا عن الشقة بالله.
حمزة: أنا ما اتعودتش اللي إيدي تطول على بنت.
تمارا: تدافعي عن نفسك بقى عشان هتضطري تمديها.
وهب البنات انطلقوا على حمزة، وتمارا كانت واقفة تتفرج.
وفهد منع أي شاب يتدخل بين حمزة والبنات.
يزن: أنا بقول بقى نتدخل كده، كفاية.
فهد: سيبه.
ليل: ثلاثة على واحد، حرام، إيه ده، إيه ده، الله الله الله.
يزن: لا لا لا، كده خطر.
فهد: اتفرجوا وبس.
وبعد خمس دقائق، كان حمزة متعلق من رجله في الشجرة، بالفانلة والشورت بس. بس البنات بقى علموا عليه وخلوه بالمنظر ده.
حمزة: بصراخ، نزلوني، نزلوني.
ساندي: ابقوا نزلوا القطة عشان يلم لسانه كويس.
يزن: يا حبيبي يا حمزة، عندك تفاح يا ضنا.
حمزة بصراخ: نزلوني يا جدعان.
هتتسلق.
ليل: اتخذ منك إيه تاني، يلا هاي.
يزن: في اللحظة دي لازم يكذب عليكي.
هنا: خليك شوية، أول ما تستوي هنزلك.
حمزة بيصرخ: يا فهد، يا فهد.
البنات في الوقت ده نفضوا إيديهم، وبعدين مشيوا، وفهد كان بيبص عليهم وهما بيضحكوا على حمزة.
فهد: نزلوه، تعال ورايا.
ومشي فهد فعلًا، والبنات قربت منهم وقالوا:
مليكة: اللي هيقرب منه هيتعمل زيه بالظبط وهيتعلق جنبه.
تمارا: مليكة، خلاص يلا يا بنات.
وفعلًا البنات سمعوا كلام تمارا ومشيوا.
يزن: يا خيبتك، يا خيبتك.
ليل: بس بردك ما عرفتش الشجرة دي بتطرح تفاح ولا جوافة.
حمزة: برتقال يا خفيف، نزلوني.
تعالوا بقى نروح لمكان تاني خالص، أول مرة نروح. كان في واحد قاعد على كرسي وقدامه صور شباب وبنات متعلقة على الحيطة، وفجأة دخل عليه شخص تاني.
الشخص الأول: بتفكر في إيه؟
الشخص الثاني: بفكر لو اجتمعوا مع بعض إيه اللي ممكن يحصل.
الشخص الأول: ما هما اجتمعوا أصلًا، بس لسه مش طايقين بعض.
الشخص الثاني: اللي في دماغك بالظبط، أنت مش فاهم أي حاجة.
الشخص الأول: تخيل كده لو كل واحد من الشباب اتجوز واحدة من البنات دول.
الشخص الثاني: قصدك تقول إنهم هيتحدوا مع بعض وهيبقى قوام.
الشخص الأول: مش بقول لك مش فاهم حاجة.
الشخص الثاني: طب ما تفهمني.
الشخص الأول: لسه بدري قوي على ما تفهم، ولسه بدري قوي على ما الكل يفهم. وأنا بقى أعد أتفرج على المسرحية وهي تستوي واحدة واحدة.
الشخص الثاني: في حاجة طيب في دماغك؟ قول.
الشخص الأول: في حاجات، مش حاجة واحدة. الشباب لو اتجوزوا البنات دول هيخلصوا على بعض بنفسهم إزاي؟
الشخص الثاني: إزاي؟ إزاي؟ دي بقى بتاعتي أنا، وأنا هوريك إزاي.
تعالوا بقى تاني نرجع لمكتب اللواء.
تمارا: إحنا يا فندم لحد دلوقتي ما نعرفش تم استدعائنا ليه، وليه جينا هنا.
اللواء: شوية وقت بس وهتعرفوا.
هنا: يا بنات، تعالوا، أنا صورت كل اللي حصل، لو نزلناه بقى على النت هنعمل قلبة جامدة قوي.
اللواء استغراب: هو إيه اللي انتي صورتيه؟
هنا بارتباك: لا أبدًا يا فندم، ولا حاجة.
اللواء: تمام، طب اجهزوا يلا عشان هتسافروا.
في وقت ده الباب انفتح ودخل فهد.
فهد: هنسافر فين يا فندم؟
اللواء: جمع فريقك فهد حالًا.
فهد: حاضر يا فندم، تحت أمرك.
فهد خرج وراح جنب فريقه، وكلهم اتجمعوا في مكتب اللواء.
اللواء: أنتم عندكم مهمة صعبة جدًا يا شباب.
حمزة: أصعب من اللي إحنا فيه ده؟
اللواء: أنتم هتسافروا تدريب لمدة أسبوع.
هنا: لا، تدريب تاني.
مليكة: حرام عليكم.
اللواء: يلا، كل واحد فيكم يروح، وبكرة تكونوا جاهزين على الساعة 7:00، فاهمين؟ 7:00 بالظبط يا مليكة.
هنا: ما ينفعش 7:00 إلا 5.
اللواء: لا ينفع حاجة تانية، تحبي تشوفيها؟
هنا: لا، وعلى إيه يا فندم، ما الطيب أحسن.
ساندي: مع السلامة عليك يا فندم.
خرج البنات من مكتب اللواء ومشيوا. أما فهد بقى كان بيبص للواء بكل عصبية.
اللواء: خير.
فهد: أنا مش موافق يا فندم على اللي بيحصل ده، أنا على آخر الزمن بشتغل معايا بنات ليه يا فندم؟ حد قال لك إني بصبح كفتة ولا بزغط بط؟
حمزة: يا فندم، أنا هعمل أي حاجة أنت تقول عليها، بس البنات دول لأ.
ليل: البنات دول هيبوظوا المهمة يا فندم، ومش قادرين في الثقة، صدقني.
يزن: أنا مع رأيهم طبعًا.
حمزة: وأنا يا فندم مع رأيهم.
اللواء: خلصتوا كلامكم؟
الشباب بصوا لبعض، وبعدين بصوا للواء، واللواء اتكلم وقال: تقدروا يلا تتفضلوا دلوقتي عشان لازم تكونوا موجودين بكرة على الساعة 7:00 عشان معسكر التدريب.
فهد: اوكي يا فندم، تمام، مش حضرتك اللي جايبهم، يبقى حضرتك، يبقى أكيد مستغني عنهم، يلا يا شباب، قدام.
وخرجوا الشباب وروحوا.
أما اللواء كان باصص عليهم وضحك.
والبنات كمان روحوا وتجمعوا عند ساندي.
مليكة: أنا هاخد الأوضة ديه.
هنا: أنا هاخد اللي فيها بلكونة.
ساندي: أراكم توزعوا من مال أبوكم، أنتوا ناويين تباتوا عندكم ولا إيه؟
تمارا: يعني نسيبك لوحدك، ما يصحش.
ساندي: لا يصح، أنا عايزك تسيبوني هنا لوحدي.
هنا: وربنا ما ينفع يا كبيرة أبدًا.
مليكة: إحنا قلنا بدل ما نروح نقعد في أوتيل، نبات عند أختنا حبيبتنا، مش صح يا بنات ولا إيه؟
ساندي: أنا أصلًا ما ليش أخوات.
تمارا: يلا يا بنات، انتشروا.
والبنات كل واحدة فيهم جريت على أوضة.
ساندي: بت، لا استنى عندك، خدي هنا.
تمارا: ما خلاص بقى، ده إحنا الصبح مشينا، ما تعملهاش حوار.
ساندي: تفتكري إيه المهمة بتاعة اللواء ده اللي محتاجة تدريب؟
تمارا: والله ما عندي أي فكرة.
ساندي: طب انتي؟
تمارا: في إيه؟ مال إيه؟
ساندي: إزاي هتفضلي هنا أسبوعين؟ نسيتي يا صقر ولا إيه؟
تمارا: لا طبعًا ما نسيتش، بس اللواء قال إنه مظبط كل حاجة، وعلى هذا الأساس أنا مطمنة.
ساندي: أيوه صح، انتي ليه قلتي إنك شغالة في الوساد كعميلة سرية؟ إيه هبل ده؟
تمارا: اللواء بلغني اللي أقولهم كده.
ساندي: ما بقتش فاهمة أي حاجة، أنا هقوم أنام أحسن.
وقامت ساندي وبصت لها، وثاني وقالت: هو انتي صحيح شغالة في وساد؟
تمارا حطت رجل على رجل وقالت: إيه رأيك، أنفع؟
ساندي: بقعدتك دي تنفعي طبعًا، تصبحي على خير يا قلبي.
تمارا: وانتي من أهل الخير.
راحت ساندي ونامت على السرير، أما بقى تمارا أخدت نفس عميق ونامت على الكنبة، وكانت بتفكر في المهمة اللي قال عليها اللواء.
وفجأة.
ولحد هنا خلصنا البارت ده.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الثالث 3 - بقلم آش
يزن: أي خدمة، جبتكم عندي أهو.
ليل: بقول لكم إيه يا شباب، إحنا لازم نشوف طريقة نخرج بيها البنات دول من المهمة باي طريقة.
حمزة: أيوه لازم، أنا مش هستحمل أشوفهم تاني.
فهد: ما تقلقوش، مش هيكملوا المهمة.
ليل: أنت ناوي على إيه بالظبط؟
فهد: اسمعوني كويس أوي وافهموا اللي هقوله.
وقال لهم فهد على اللي هما هيعملوه.
فهد: ها، فهمتوا؟
يزن: أنت متأكد من اللي أنت هتعمله ده؟
فهد: ما هما عاملين فيها ظباط ما بيخافوش، نوريهم بقى الظباط بيتعاملوا إزاي مع بعض.
حمزة: أيوه يا فهد عندك حق، وأنا بقى ما حدش يحوشني خالص.
يزن: محدش يحوشك ولا يحوش عنك.
فهد: يلا يلا، كله على النوم. بكرة تجهزوا بدري، مش عايزين نتأخر، تمام؟
ليل: أنا هنام، تصبح على خير.
فهد: وأنت من أهل الخير.
حمزة: خدني معاك أنا كمان، أنا جاي أنام.
ليل: وأنت مش هتنام؟
فهد: شوية بس.
حمزة: طيب ماشي، تصبح على خير.
فهد: وأنت من أهل الخير.
الشباب، كل واحد دخل في أوضة عشان ينام فيها. أما فهد قعد مكانه عشان يفكر في المهمة. فجأة تليفونه رن على...
تمارا: ألو.
فهد: إزيك.
تمارا: هو أنت جبت رقمي منين؟
فهد: عيب لما تسألي ظابط سؤال زي ده.
تمارا: طب عايز إيه؟
فهد: تطلعي من المهمة دي خالص.
تمارا: أولاً، مش أنا اللي دخلت نفسي المهمة دي عشان أخرج منها، أنا جريئة وزيك بالظبط. ثانياً بقى، ما فيش واحد محترم بيرن على بنت في وقت زي ده. ثالثاً بقى ودي الأهم، إياك تتكلم معايا بالطريقة دي تاني، فاهم؟
أما فهد بقى بص على التليفون وهو مصدوم وقال:
فهد: بقى بتقفلي السكة في وشي أنا؟ طيب أنا هوريك.
وعدى الوقت على أبطالنا، وعدى الليل كله. وجه نهار وأشرقت أشعة الشمس عشان تعلن بداية يوم جديد وأحداث مليانة بالتشويق. تعالوا بقى نروح عند الشباب. الشباب جهزوا نفسهم وصحوا.
ليل: حمزة، أنت يااض فوق، الساعة بقى 6:30.
حمزة: مش قادر يا جدعان، جسمي مكسر، مش قادر.
فجأة بقى وهما بيصحوه، فهد جه.
فهد: جالك الموت يا تارك الصلاة.
فهد بصوت عالي: حمزة!
حمزة قام ونط من على السرير وقال:
حمزة: أنا لبست اهو خلاص، أنا جاهز.
يزن: أحسن تستاهل.
حمزة: الحمام فاضي بقى ولا أتصرف هنا في أي درج؟
ليل: هو أنت بتتصرف في الأدراج؟
حمزة: أمال أتصرف في البلكونة على الناس؟
يزن: اعمل حسابك، آخر مرة تبات عندي.
فهد: اخلصوا.
حمزة: حاضر.
أما بقى عند البنات، كانوا بيصحوا مليكة.
ساندي: أنتِ يا بت، فوقي.
مليكة: امممممم، قولي له بكرة، بكرة.
تمارا: بكره يا بت، هو بيعزمك على الغداء؟ قومي.
مليكة: اوف، قمت أهو.
تمارا: حد يشوف الغيبوبة اللي في الحمام دي، يلا وجهزوني.
مليكة: حاضر، هجهز أهو وجاية وراكم.
البنات خرجوا، ومليكة بصت على الباب ورجعت نامت تاني على السرير.
تمارا: مليكة.
مليكة: حاضر، حاضر، جايه أهوت.
بعد شوية وقت، الشباب والبنات جهزوا ووصلوا. فراتهم ونزلوا. أول ناس وصلت هما الشباب وركنوا عربياتهم. نزلوا وكان منتظرهم أتوبيس عشان ياخد توم في مكان التدريب. وكان اللواء محمد واقف قدام الأتوبيس.
فهد: إيه يا فندم، مش جايين ولا إيه؟
ليل: تقريباً كده خافوا ورجعوا في قرارهم تاني.
ساندي: مين قال كده؟ إحنا جاهزين طبعاً.
هنا: معلش، المواصلات كانت زحمة بس، بس نحن هنا.
اللواء: ولا يهمك يا بنات، يلا بينا عشان نتحرك.
الشباب والبنات ركبوا الأتوبيس. والبنات قعدت ورا خالص في آخر الأتوبيس. وساندي شافت مليكة قايمة من مكانها.
ساندي: رايحة على فين؟
مليكة: عادي، هعزم على الشباب بحاجة يشربوها، ما يصحش كده.
وهنا ساندي بصت لها باستغراب. ومليكة راحت ناحية الشباب وكانت معاها علب كنز.
مليكة: اتفضلوا، اشربوا حاجة بسيطة كده لحد ما نوصل.
ليل: شكراً ليكي.
يزن: تسلم إيديكي وعنيكي.
مليكة: ألف هنا.
وثابتهم ورجعت قعدت جنب تمارا.
تمارا: أنتِ عملت إيه ها؟ أنا مش مطمنالك.
مليكة: عملت إيه؟ عملت كل خير.
تعالوا بقى نروح لمكان تاني، مكان رحنا قبل كده. كان في شخصين قاعدين على ترابيزة وبيتكلموا.
المجهول الأول: إيه الجديد؟
التاني: اتحركوا ورايحين مكان التدريب.
الأول: عينك عليهم، فاهم؟
التاني: أنا مش فاهم أي حاجة بصراحة، إيه الحكاية؟
الأول: ومش هتفهم، وهتفضل في مكانك ده طول ما أنت مش فاهم أي حاجة بتحصل حواليك.
التاني: كفاية، أنت اللي فاهم.
الأول: أنا عايزهم تحت عينك، مفهوم؟ وتجيب لي تقرير بكل تحركاتهم وبيعملوا إيه، سامع ده؟ حتى لحد الحمام بيدخلوا إمتى وكم مرة في اليوم.
التاني: ماشي، تمام.
الأول: وبالنسبة للصقر، عرفت حاجة عنه؟
التاني: لأ، لحد دلوقتي ما فيش أي معلومة جديدة.
الأول: لازم نكثف قواتنا أكتر من كده ونعرفه باي طريقة.
التاني: طب أنت هتعمل إيه بعد ما تجمع كل المعلومات دي؟
الأول: هعمل إيه؟ ده أنا هعمل حاجات كتير.
تعالوا بقى نرجع تاني عند الشباب والبنات. وده بعد ما مليكة وزعت الكنز على الشباب ورجعت. فجأة حمزة قام من مكانه ومش عارف يقف.
حمزة: أوعى القطر يا عم الحاج، أوعى القطر.
الشباب كلها بصت له في الوقت ده باستغراب.
يزن: حمزة؟
ليل: قطر إيه؟ سلامة النظر.
حمزة: القطر جاي.
حمزة في الوقت ده نام على الأرض والكل كانوا بيبصوا له باستغراب. أما تمارا همست لمليكة وقالت:
تمارا: بت، أنا عرفت دلوقتي الخير اللي أنتِ عملتيه.
مليكة: اتفرجي، ده إحنا هنستمتع.
ساندي: هو إيه اللي بيحصل؟
هنا: أصوّر.
ليل: مالك في إيه؟
حمزة كان بيبص لليل وكان تايه أوي. وفجأة حمزة نط لفوق وبدأ يغني.
حمزة: القلب يدوم منك يا صاروخ، أه وربنا صاروخ أصلي هههه.
والبنات بقى كانوا بيضحكوا على اللي بيحصل. وهنا كانت بتصور.
وهنا بقى فهد قام وقف قدامه وقال:
فهد: حمزة، اثبت مكانك. انتباه.
حمزة: انتباه؟ لا، انتبه، انتباه؟ لا، لالا، ما تجيبي بوسة يا عسل.
وراح اللواء وقف قدامه وقال:
اللواء: انتباه، حضرة الظابط.
حمزة: هو فيه حضرة ظابط هنا؟
وهنا حمزة راح وقعد يشد في اللواء ويقول: ده تقيلة أوي، إيه الأحجام دي؟ لا، أنا ما ليش في الكرنب، أنا هاخد الدايت. وساب اللواء وراح على فهد وكان بيشد فيه بيحاول اللي هو يبوسه. وهنا بقى حمزة ساب فهد ومسك ليل.
حمزة: خلاص، هبوسك أنت يا قمر، اموه.
ليل: ابعد يلا.
وهنا حمزة بص ورا وشاف البنات.
حمزة: الله، هي السما بتمطر بنات ولا إيه؟ ده إيه الحظ الحلو اللي أنا فيه ده.
وراح حمزة ناحية البنات ومسك إيد ساندي.
حمزة: جوزوني المهلبية دي.
ساندي: بس المهلبية سايحة دلوقتي.
وهب ساندي سلمت على وشه وحمزة لفه. وكانت مليكة في وشه. وقبل ما يتكلم، مليكة سلمت عليه.
هنا: وأنا كمان، وأنا كمان، أرجوكم بقى، واحدة بس، واحدة بس، بصي لي هنا يا اخ.
وهب هنا كمان سلمت على وشه.
تمارا: ب بس، سيبه لي بقى.
أما تمارا بقى مسكت راس حمزة وسلمت عليه هي كمان.
أما البنات كانوا قاعدين مكانهم وهما بيضحكوا. وبعد شويه، الشباب والبنات وصلوا المكان التدريب. وكانت عبارة الخيمة عن كل شخص. بس تمارا بقى طلبت خيمة ليها هي والبنات مع بعض. والبنات راحوا على الخيمة ودخلوا وقعدوا فيها.
هنا: كل حاجة اتصورت.
ساندي: يا لهوي يا جدعان، هموت.
تمارا: كل ما أتخيل منظره أضحك أكتر.
مليكة: يستاهل بصراحة.
هنا: أنتِ عملتِ كده إزاي؟
مليكة: هقولكم، أنا جبت كنز على عدد الشباب، واحدة للواء بس بدلت بيبسي بواحدة كينج، بس أي بتخلي الدماغ طايرة. وبعدين جبت لزقة بيبسي وغطيتها وديتها لحمزة، وباقي بقى أنتم عارفين واللي حصل قدامكم.
ساندي: إيه الكينج دي؟
مليكة: حاجة كده زي الويسكي، بس تركيزه عالي أوي.
تمارا: يعني النسبة كام كده؟
مليكة: يعني 78%.
تمارا: يعني الولد كده زمانه راح، زمانه سخسخ.
هنا: ده دايخ وهيصحى دلوقتي خالص.
يزن: بنات، بنات، فهد طلب الكل يتجمع.
تمارا: تمام، جايين ورا.
ساندي: احيه، ده أكيد عرف.
مليكة: بت، اجمدي كده، ما تخافيش.
تمارا: يلا نروح نشوف.
هنا: أمان يا صقر.
تمارا: لو قلت الكلمة دي تاني، هنا هفضحك مكانك.
ساندي: معلش، حقك عليا أنا.
تمارا: مشيت وهي بتبرطم.
ولحد هنا البارت خلص. استنوني في البارت جديد. بحبكم جدا جدا وبحب جدا تفاعلكم على القصة ومستنية رأيكم في البارت ده. متوقعاتكم. دمتم في أمان الله.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الرابع 4 - بقلم آش
وقبل ما نبدأ أي حاجة، نصلي على النبي. اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
نبداً أول روايتنا في المعسكر، كانت تمارا واقفة هي وفرقها واللواء وفهد مستنيين حمزة عشان يحاكموه. أما حمزة، فكان جاي وشه كله ضرب في بعضه، وليل ويزن كانوا ماسكينه. تمارا والبنات شافوا منظره، فوتوا ضحك، بس تمارا بصت لهم عشان يسكتوا.
فهد: أهلاً أهلاً، نورت حضرة الظابط.
حمزة: والله يا فهد أنا...
اللواء: أنت عارف أنت هببت إيه إمبارح ولا لأ؟ أنت كنت شارب إيه بالظبط؟
حمزة: والله يا فندم ما شربت حاجة غير البيبسي وبس.
وفي الوقت ده، تمارا والبنات بصوا لبعض.
فهد: فين علبة البيبسي اللي أنت شربتها دي؟
حمزة: رميتها، أكيد يعني هتعمل إيه معايا يعني؟ هتصور معاها؟ ده كان يوم أسود يوم ما شربتها.
هنا: طب ما أنتم كلكم شربتوا بنفس الكنز، واحنا كمان شربنا منه، مش معنى.
ساندي: أيوه، يعني ده لو كان فيه حاجة، كان زماننا مدهولين زيك بالظبط.
فهد: أنت يلا.
حمزة: إيه يا فهد؟ وشايف؟
فهد: أنت شربت حاجة فيها كحول؟
حمزة: والله ما شربت غير البيبسي وبس، حتى كان بيلسع وطعمه متغير، بس أنا كنت عطشان، ما كانش قدامي غيره.
وراح فهد وقرب من البنات وبص لمليكة.
فهد: شربتيه إيه؟
مليكة: إيه؟ نعم؟ قصدك إيه؟
فهد: بقول لك جاوبي على سؤالي. شربتيه إيه؟
مليكة: أنا؟ أنا ما شربتهوش، يعني حاجة.
تمارا: يعني هيكون شربته إيه؟ اظبط كلامك يا حضرة الظابط لو سمحت.
فهد: بصي، أنا ما وجهتكيش ليكي أنتِ كلام.
تمارا: واللي أنت بتكلمها دي بتكون تبعي وفي فريقي، وقبل أي حاجة، أختي كمان. مش معقول يعني أشوف سيادتك بتتهمها بحاجة هي ما عملتهاش، واقفة أتفرج.
فهد: يعني أنتِ شايفة اللي حصل ده طبيعي؟
تمارا: واتهامك ليها مش طبيعي بردك. إحنا كلنا شربنا من نفس اللي شرب منه الباشا، اللي هو بقى يكون كان حابب يهزر أو يستظرف أو كان واخد حاجة قبل ما ييجي.
ليل: الليلة لبستك يا معلم.
مليكة: آه يا فهد بيه، شوف فريق بيتعاطى إيه.
فهد: ما أسمعش صوتك.
وفجأة فهد رفع إيده على مليكة، لكن تمارا مسكت إيده قبل ما يعمل أي حاجة، وبصت لعيونه جامدة.
هنا: الموقف ده شكله كده محتاج تصوير.
ساندي: يا بنتي، هو ده وقته؟ ما تسكتي.
تمارا: إنك تتكلم معاها بالأسلوب ده كوم، ورفعت إيدك عليها دي كوم تاني خالص. وأنا مش هسمح لأي حد، حتى أيًا كان هو مين، إنه يمد إيده على حد من فريقي. وآخر مرة بقولها لك، هي ما عملتش أي حاجة، وما لهاش ذنب بأي حاجة حصلت. وأتمنى للحركة دي ما تتكررش تاني.
وسابت تمارا إيده وبصت للكل وقالت.
تمارا: يلا، الكل على التدريب. يلا قدامي.
فهد في الوقت ده سابهم ودخل عند اللواء.
اللواء: إيه مالك؟
فهد: يا فندم، أنا مش عايز البنات دول معايا. أنا مش عايزهم، مش هقدر.
اللواء: مش عايز البنات ولا مش عايز تمارا؟
فهد: تمارا دي بالذات أنا مش عاوزها. وأنا مش هشيل أي مسؤولية بنت على كتافي، خايف إن المهمة تبوظ بسببها. بنت مغرورة وطالعة فيها ومش عارف على إيه.
اللواء: اكسبها بصفك يا فهد، أكيد هتستفاد كتير قوي.
فهد: ما بقاش إلا البنات داخلين اللي صاحبهم على آخر الزمن. ماشي يا سيدة اللواء، حاضر.
وساب فهد اللواء وخرج. أما اللواء، ضحك على كلامه. وفهد راح وقف وكان بيبص على تمارا وهي بتضرب مع البنات. مرة كانت بتدرب البنات، وكانت بتدرب معاهم، وفجأة ساندي وقعت على الأرض، وراحت تمارا وشدتها وكملوا تدريب. وفي الوقت ده، فهد ابتسم على اللي حصل واستغرب بشخصية تمارا أوي. استغرب اللي هي بتتعامل مع فرقها كأنهم أخوات، مش فريق. مستغرب أكتر اللي هي دافعت عن مليكة، برغم إنها عارفة إن مليكة غلطانة، بس ما حبتش إنها تطلعها غلطانة قدام حد. وبعد شوية، فهد مشي وراح لفريقه.
فهد: الله الله يا حلاوتكم يا حلاوتكم.
ليل ويزن كانوا نايمين على الرملة، وأول ما سمعوا صوت فهد، اتعدلوا وقاموا.
فهد: حضراتكم نايمين هنا وناسيين التدريب؟ البنات اللي ما تجيش عضلة واحدة من عضلاتكم بيتدربوا وأنتم هنا نايمين.
ليل: يا باشا، إحنا قلنا ناخد الصراحة النهاردة، لحد ما حمزة يصحصح كده ويقوم.
يزن: وبعدين، دول شوية بنات، وآخرهم فاضي.
فهد: ما أسمعش ولا كلمة، ويلا على التدريب، قوموا.
يزن: حاضر.
الاثنين قاموا وقعدوا يتدربوا معاهم.
فهد. وعدى اليوم كله بسلام على الكل وهم بيتدربوا. أما ناموا عشان تعبهم للتدريب والسفر. وجه عليهم يوم جديد، واليوم ده هيبقى شك على الكل. قول له قام وفي ترامب ويصلوا فروضهم ونزلوا عشان يتدربوا.
تمارا: عامل إيه دلوقتي؟
حمزة: الحمد لله بخير، شكراً أوي.
فهد: يلا عشان ما تتأخرش على التدريب.
وفعلاً الشباب مشيوا.
ساندي: هو ماله أبو لهب ده على الصبح؟
مليكة: يقول السلام عليكم حتى هو داخل على مقابلة.
هنا: ده حتى السلام لله.
وخرج اللواء من الخيمة وجمع الفريقين.
ليل: خير يا فندم؟
اللواء: جه الوقت المناسب اللي تعرفه فيه مهمتكم والتوزيع فيها هيبقى إزاي.
تمارا: اتفضل يا فندم، قول.
اللواء: عندكم مهمة هنا قبل ما تسافروا، بس مش هقدر أقول أي حاجة ولا معلومات دلوقتي. مثل عايز أقول لكم عليه، لازم تدربوا كويس قوي وتتعاونوا مع بعض وتكونوا في فريق واحد، مش فريقين. وحابب أقول لكم على حاجة لازم تعرفوها، أنا هنزل القيادة تلات أيام هرجع تاني. يا ريت ما أسمعش أي شكاوي، ولما أجي ألاقي شكاوي كتير، تمام.
اللواء قال لهم الكلام ده وسابهم ومشي.
حمزة: ولا فادنا بأي حاجة خالص، إيه اللي جابه معانا ده؟
هنا: يلا نكمل تدريب.
البنات مشيوا، أما الشباب كملوا تدريبهم. واللواء بص عليهم من بعيد وقال.
اللواء: مفيش فايدة، مفيش فايدة أبدًا.
وراح اللواء للقيادة وساب الشباب والبنات، وحل عليهم بالظلام.
تعالوا بقى نروح عند البنات.
البنات كانوا متجمعين وقاعدين في الخيمة بتاعتهم.
ساندي: إزاي ينزل القاهرة ويسيبنا كده في وسط الصحراء؟
هنا: وبالنسبة للأربع دولار في اللي بره دول، إيه النظام؟
مليكة: أصل، الخوف كله من الأربع دول اللي بره دول.
تمارا: أسد يلا، في إيه؟
وفجأة سمعوا صوت ذئب جاي من بره، والبنات صوتهم عالى.
هنا: ده أسد ده ولا إيه؟
تمارا: لا، ديبة.
هنا: هي مصر فيها ديابة من إمتى؟
مليكة: ده فيها وحوش.
هنا: خلاص يا بنات، راح مشي.
وفجأة سمعوا صوت ديب كمان، والبنات بصوا لبعض، وفجأة شافوا خيال ديب على الخيمة من بره وبيتحرك. البنات بقى أول ما شافوا كده، طلعوا يجروا من الخيمة، وأول ما خرجوا، هوب! الشباب دلقوا عليهم ميه.
مليكة: إيه ده؟ هو انتوا اتجننتوا ولا إيه؟
هنا: منكم لله.
ساندي: في ديب هنا.
تمارا: إيه الهبل اللي أنتم عملتوه ده؟
ليل: أصل كنا واقفين ومستنيين الديب.
يزن: كنا هنهجم عليه.
هنا: هتهجموا عليه بجرادل الميه؟ يا حلاوتكم.
حمزة: احمدوا ربنا، إحنا كنا هنحط ميه نار.
مليكة: ميه نار؟ حسبنا الله ونعم الوكيل فيك.
فهد: ادخلوا استخبوا جوه وما تخرجوش دلوقتي، يلا.
تمارا بصت لفهد وهي متضايقة، وبعدين دخلت الخيمة والبنات دخلوا وراها.
أما عند الشباب، بقى كانوا فرحانين جدًا عشان أقدروا يثبتوا نفسهم عند البنات وكسبوا قصادهم أخيرًا. وعدى الليل كله بسلام، وجه يوم جديد بأحداث جديدة.
وهنبدأ اليوم ده بمبنى المخابرات العامة. اللواء كان قاعد في مكتبه، وفجأة دخل عليه شادي، وده ظابط في رتبة رائد.
شادي: حمد لله على سلامتك يا فندم.
اللواء: الله يسلمك. شادي، إيه يا فندم؟ هو التدريب خلص بسرعة دي ولا إيه؟
اللواء: لا، أنا سبتهم ونزلت، عايزهم يتحدوا ويبقوا فريق واحد، ما يكونوش فريقين.
شادي: يتحدوا؟ قصدك يخلصوا على بعض؟
اللواء: الشباب والبنات لو اتحدوا مع بعض وبقوا فريق واحد، القيادة هتكسب كتير.
شادي: وسبت البنات مع فهد؟ يا صلاة النبي. طب، أستأذن أنا.
اللواء: على فين؟
شادي: أشوف هنستلم الجثث من أنهي مشرحة بالظبط.
اللواء: اقعد يلا، مش ناقصاك.
شادي: أصل حضرتك مش فاهم، فهد بيكره الستات خالص ومش بيطيق يشوف بنته قدامه، تقوم حضرتك تديله أربعة؟ أنت عاوز تخلص منهم يا فندم ولا إيه؟
اللواء: بس يلا، ما أنت مش فاهم حاجة. وبعدين، أنت قاعد قدامي ليه يا لالا؟
شادي: يعني أجي جنبك يا باشا؟
اللواء: جنبي؟ لا، يلا تعال على حجري. هو أنت مش المفروض عندك شغل ومتنيل مسافر؟ قاعد هنا بتعمل إيه؟
شادي: لا، ما أنا لقيت الجماعة مريحين شوية ومش ناويين على حاجة دلوقتي، قلت أنزل هنا أستريح شوية، أصل مصر وحشتني، وحشتني أوي.
اللواء: وحشة؟ أما ياخدك وياخد أمثالك. أنت ناوي تشيلني يا لالا؟
شادي كان لسه هيقوم، بس لفت نظره حاجة كده كانت في مكتب اللواء.
شادي: إيه يا فندم؟ كل التليفونات دي؟ هو أنت ناوي تفتح سنترال؟
اللواء: قصدك دول؟ ده أنا لقيتهم وأنا جاي في الطري...
تعالوا بقى نروح عند البنات. دول كانوا صحيوا وخارجين من الخيمة، وفجأة لاقوا الشباب واقفين مكانهم.
تمارا: خير؟ واقفين كده ليه؟
ليل: نقول لهم.
يزن: بلاش.
حمزة: ما فيش ولا نقطة ميه في المعسكر.
مليكة: نعم؟
يزن: أه والله.
ساندي: الميه راحت فين؟
هنا: دي أكيد الميه اللي هما غرقونا بيها إمبارح.
حمزة: يس، هي.
مليكة: منكم لله. أخد شاور أنا دلوقتي إزاي؟
تمارا: هو ده كل اللي همك؟ ومش همك نشرب منين؟
هنا: إحنا لازم نفكر بإيجابية شوية.
ساندي: الساعة كام دلوقتي؟
ليل: 9:30. ليه؟
ساندي: يا خسارة، ما ينفعش.
ليل: هو إيه اللي ما ينفعش؟
تمارا: أنا هكلم اللواء وأشوفه.
تمارا بدأت تدور على تليفونها بس ما لقيتهوش.
تمارا: فين تليفوني؟
فهد: أنا هكلمه أنا، استنوا.
وفهد راح يدور على تليفون هو كمان بس مش لاقيينه.
فهد: تليفوناتنا راحت فين؟
البنات في الوقت ده، كل واحدة فيهم بصت للتانية وجريوا على الخيمة بتاعتهم عشان يتأكدوا. والشباب هما كمان راحوا يدوروا في الخيمة بتاعتهم. وبعدين بدأوا اللي هما يدوروا على تليفوناتهم. وبعد شوية من التدوير خرجوا.
ساندي: لقيتوا حاجة؟
يزن: للأسف، ما فيش حاجة. هيكونوا راحوا فين طيب؟ إحنا اتسرقنا وإحنا نايمين ولا إيه؟
مليكة: أنا شايفه إن إحنا نفحر بير، قصدي ندور على بير.
فهد: كل شوية يتفرقوا ويمشوا في حتة. يا جماعة، أنا شايف اللي إحنا نتفرق وندور على حاجة نشرب منها بدل ما كلنا نمشي في اتجاه واحد وكده.
ليل: وهنلاقي بعض إزاي؟
تمارا: نرجع نتجمع هنا تاني.
هنا: فكرة كويسة، مش بطالة.
فهد: ممكن... سالي.
ساندي: ساندي يا أخ ساندي.
فهد: معلش، ممكن ساندي وهنا وليل في اتجاه، وحمزة ويزن ومليكة في اتجاه.
تمارا: وأنا وحضرة الظابط فهد في اتجاه.
فهد: ساعة بالظبط ونرجع في نفس المكان ده تاني.
وهنا مليكة شاورت على حمزة وقالت.
مليكة: لا، معلش. إسكوزمي. أنا مش همشي مع الكائن ده أبدًا.
حمزة: لا يا بت، وأنا اللي هموت عليك؟ لا والنبي ما تسيبينيش، تعالي معايا وما تسيبنيش لوحدي.
ليل: مش معنى أنا أشيل نصيبتين في رقبتي.
ساندي: مصيبة لما تاخدك يا بعيدة.
هنا: مين قال لك أصلاً إن إحنا موافقين؟
ليل: ما تلمي نفسك يا بت إنتِ وهو.
ساندي: بت لما تبتك يا بتاع إنتِ.
يزن: انتوا فاكرين نفسكم مين؟ ده إحنا نقرف نمشي معاكوا في مكان واحد أصلًا.
مليكة: لا، حوش العسل بينقط منك. حوش، حاسب أصل هيقع منك على الأرض. حاسبي.
يزن: إحنا عاملين احترام لنفسنا عشان مش بنمد إيدينا على حريم، تمام؟
ساندي: وإحنا كمان مش بنمد إيدينا على حريم.
تمارا: قابل يا معلم.
فهد: يا شباب.
فهد كان بيتكلم، بس لا حياة لمن تنادي. وفجأة صوت رصاصة عالية في المكان كله، والشباب والبنات اتسمروا في مكانهم.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الخامس 5 - بقلم آش
وقبل ما نبدأ أي حاجة لازم نصلي على النبي. اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
نبداً أول روايتنا عند الشباب والبنات، وفهد كان بيحاول يفصل ما بينهم. وفجأة صوت رصاصة دوت في المكان كله. الكل بص لبعضه باستغراب، والبنات صوتها عالي. المنظر هناك كان هادي. فهد كان ماسك المسدس وقال بصوت عالي:
فهد: الكلام اللي قلته هيتنفذ. والله العظيم اللي هسمع كلمة زيادة هفرغ المسدس ده فيكم، وانتوا عارفين فهد لما بيحلف على حاجة بيعملها.
مليكة كانت لسه هتتكلم، بس هنا حطت إيديها على بقها.
فهد: في حد هنا عنده اعتراض؟
هنا: ربنا ما يجيب أي اعتراض يا فندم.
فهد: يلا كل واحد هيتحرك في اتجاه.
تمارا: إحنا ممكن نخليها في الأربع اتجاهات، كل اتنين يتحركوا في اتجاه. كل ما اتفرقنا أكتر كل ما كان أحسن لينا.
فهد: اللي أنا قلته هو اللي هيتنفذ. أنا القائد هنا، يلا نتحرك. ليل أنت القائد وحمزة القائد، يعني كلامهم يتسمع.
تمارا في الوقت ده بصت لفهد وهي متضايقة ومشيت. وليل وهنا وسندي اتحركوا في اتجاه، وحمزة ويزن ومليكة اتحركوا في اتجاه.
***
تعالوا بقى نروح عند أول فرقة. كانوا شباب ماشيين ومليكة ماشية قدامهم، ومليكة كانت بتبص على الأرض وهي ماشية.
حمزة: هو في حاجة واقعة منك؟ بتدوري عليها؟
مليكة: بشوف أي آثار أقدام حد تحاول هي تساعدنا.
حمزة: بقول لك إيه، بلاش اختراعات وفتي. أنا القائد وأنا اللي أتصرف.
مليكة: يعني إيه أنت القائد؟ يعني يعني ما نفكرش؟
حمزة: لا، ما حدش طلب منك تفكري.
مليكة: ليه، ساحب معيز وراك؟
يزن: يا شباب.
حمزة: بقول لك إيه، كلمتي تسمع، فهماني؟
يزن: يا جماعة.
مليكة: يعني إيه اللي كلمتك تسمع؟ كنت الخدمة اللي جابوها لك أهلك ولا إيه؟
حمزة: ما تعصبنيش عليكي.
مليكة: وريني كده هتتعصبي إزاي؟ وريني.
يزن: أنتم يا شوية ***. أنا بموت، أنا بموت يا جدعان.
حمزة ومليكة كانوا الاتنين بيتخانقوا مع بعض، وفجأة بصوا ليزن. ودي كانت المفاجأة.
حمزة: أحيه.
مليكة: يا نهار أبيض.
***
أما بقى في المجموعة الثانية، عند ليل وساندي وهنا. دول كانوا ماشيين في اتجاه تاني خالص. وفضلوا ماشيين شوية في الصحراء لحد ما وقفوا وكانوا بيبصوا لبعض باستغراب.
هنا: إيه ده؟
ليل: مستحيل.
ساندي: هو إحنا في صحراء ولا في جزيرة؟
التلاتة كانوا واقفين وقدامهم شجر كتير أوي وطويل أوي، كأنها غابة.
هنا: غابة وسط الصحراء؟ طب إزاي؟
ليل: بنات، مش إحنا المفروض في صحراء؟ صح؟ ولا العنوان غلط؟
ساندي: هنفضل نتكلم كتير؟ يلا ندخل نشوف في إيه.
ليل: لا استنوا، إحنا ما نعرفش المخاطر اللي جوه إيه.
هنا: أياً كان اللي جوه ده، شكلها هتبقى مغامرة تحفة.
هنا سبقتهم ومشيت ودخلت الغابة، وساندي دخلت وراها.
ليل: أنتم يا مجانين، استنوا استنوا.
ليل ما كانش في إيده أي حل تاني، وراح ودخل وراهم.
***
أما بقى عند الفرقة الثالثة، عند تمارا وفهد. فهد كان ماشي وتمارا ماشية وراه، وكانت بتبص له وهي متضايقة أوي.
فهد: هتفضلي بصالي كده كتير؟
تمارا: أنا أصلاً ما جيتش جنبك.
فهد: أحسن.
تمارا: إيه ده؟ هو إحنا تهنا ولا إيه؟
فهد: إيه الأشجار دي؟
تمارا: غابة في صحراء؟ إزاي؟
فهد: أكيد في حاجة هنا.
تمارا: طب تعالى لما نشوف.
وراح فهد وتمارا دخلوا الغابة، وكانوا ماشيين بحذر لحد ما وصلوا لبيت من الخشب مبني فوق شجرة.
تمارا: هو في حد هنا غيرنا ولا إيه؟
فهد: مش عارف.
تمارا: طب إيه اللي بيحصل ده؟ هو إحنا في صحراء في مصر ولا في صحراء في أوروبا؟
فهد: ممكن حد ساكن هنا.
تمارا: طب تعالى لما نشوف.
وفهد وتمارا طلعوا على الشجرة وصلوا البيت.
فهد: الظهر كده مفيش حد هنا.
تمارا بدأت اللي هي تفتح الباب بالراحة، ودخلت هي وفهد. بس المكان من جوه كان قديم أوي. كان البيت عبارة عن أوضة واحدة وصالة.
تمارا: باين كده كان في ناس ساكنين هنا ومن زمان أوي.
فهد: طب إزاي في غابة وفي صحراء برضه؟
تمارا: أنا حاسة إننا هنلاقي البحر هنا.
فهد: هوش، في حد جاي. اسكتي.
***
تعالوا بقى نروح عند اللواء.
اللواء خرج من مكتبه وراح لمكتب اللواء يحيى زميله.
اللواء يحيى: أنت مش هتخاف عليهم أكتر مني؟
اللواء محمد: كل ده بيحصل من غير علمي ومن غير ما أعرف.
اللواء يحيى: أنت اللي مسؤول عن التدريب بس يا محمد.
اللواء محمد: التدريب ده لازم أكون عارف كل حاجة فيه، وعارف هما بيتدربوا فين بالظبط.
اللواء يحيى: طب ما أنت كنت عارف المكان.
اللواء محمد: ما أنت نقلتهم من غير علمي، وكمان من غير ما هما يعرفوا. إزاي يعني تحطلهم منوم وتنقلهم لجزيرة وأنا ما أعرفش؟
اللواء يحيى: يا سيادة اللواء، لازم تفهم إن أنت مش لازم تعرف كل حاجة، ومش كل قرار هناخده هنبلغ سيادتك بيه.
اللواء محمد: بس أنا اللي مسؤول عنهم.
اللواء يحيى: آه، أنت مسؤول عنهم كتدريب، يعني تخليهم من أكفأ الظباط الموجودين في القيادة وكده. لكن حياتهم وكل حاجة هتحصل معاهم دي تحت إيدينا إحنا، ودي إحنا متحكمين فيها.
اللواء محمد: طب ممكن أعرف أنتم أخدتوهم على فين؟
اللواء يحيى: وتعرف ليه؟ إحنا زارعين في جسم كل واحد فيهم جهاز عشان نطمن على حالته الصحية، عشان نعرف هو عايش ولا لا. يعني نطمن. هنبلغك كل حاجة أول بأول.
اللواء محمد: المفروض اللي أنا راجع لهم بعد تلات أيام.
اللواء يحيى: إحنا اللي نحدد إن أنت ترجع إمتى، مش أنت اللي تحدد.
اللواء محمد: بس اللي بيحصل ده ما ينفعش. إنما *****.
اللواء يحيى في الوقت ده قطع في الكلام وبص في الورق اللي قدامه وقال:
اللواء يحيى: بعد إذنك، عشان ورايا شغل كتير ولازم أخلصه في أسرع وقت.
اللواء محمد بص له من فوق لتحت ومشي لحد الباب، وبصله تاني كده وقال:
اللواء محمد: لو حصل لهم أي حاجة، مش هسكت. سامعني؟ مش هسكت.
وساب اللواء وخرج.
***
تعالوا بقى نرجع تاني عند الشباب، عند حمزة ومليكة ويزن.
يزن: الله يخرب بيوتكم، الحقوني.
يزن كان بيغرق في الرمال المتحركة والرملة كانت بتشده لتحت أوي.
مليكة: بس خليك هادي، بالراحة، ريلاكس، ريلاكس.
يزن: أنتي بتتريقي؟ بتتريقي عليا؟ هو ده وقته؟
حمزة: الله يخرب بيت سنينك، اثبت مكانك على ما أشوف لك حاجة أطلعك بيها.
يزن: هو أنت لسه هتشوف؟ الرمل هتبلعني.
مليكة: ما فيش هنا حبل.
يزن: حبل؟ حبل في الصحراء؟
يزن كل ده وهو بيحاول يفلت من الرملة، بس الرملة بتسحبه لتحت أوي.
مليكة: اتصرف يا حمزة، اعمل أي حاجة.
حمزة: اقلعي.
مليكة: نعم؟ نعم يا روح أمك؟
حمزة: محتاجين أي حاجة عشان خاطر نعرف نشده.
مليكة: اتخلعت عينك من مكانها يا بعيد.
حمزة: كده بقى ما بيدهاش.
مليكة: أنت هتعمل إيه؟ اثبت مكانك يا ابني.
حمزة: يا مسهل يا رب.
حمزة وقف مكانه شوية وقلع البنطلون بتاعه. ومليكة غمضت عيونها وقالت:
مليكة: يخرب بيت عقلك، بتعمل إيه؟
حمزة رمى البنطلون بتاعه ليزن عشان يمسك فيه.
حمزة: امسك فيه جامد، أوعى تسيبه.
يزن: ده هيطلعني من هنا.
حمزة: اسكت وامسك كويس، ها، ركز.
يزن مسك البنطلون وحمزة كان بيشده. وحمزة بص لمليكة وقال:
حمزة: تعالي شدي معايا بدل ما أنت واقفة، اعملي حاجة حلوة في حياتك.
مليكة: بس يا بتاع أنت، اسكت خالص.
حمزة: اخلصي يا بت.
وراحه مليكة تشد يزن مع حمزة عشان تطلعه. وبعد معاناة كبيرة قدروا اللي هم يطلعوه.
يزن: الحمد لله ما متتش. الحمد لله يا رب.
***
أما بقى عند ليل وساندي وهنا. البنات كانوا دخلوا الغابة، وليلى كان دخل وراهم.
ليل: حسبة.
ساندي: إيه الأعشاب الطويلة دي؟
ليل: بالراحة وأنتم ماشيين، إحنا مش شايفين الأرض تحتنا.
هنا: يا ابني دي مصر، يعني آمن مكان في العالم. إيه ده؟
ولسه هنا ما كملتش كلامها وقامت متزحلقة وهي بتمشي. وهنا فضلت تتزحلق منحدر عالي أوي، لحد ما وصلت لتحت.
ليل: أنتِ كويسة؟
ساندي: يخرب بيت عقلك، البنت وقعت.
ليل: هنا؟
ساندي: هنا، ردي عليا، ردي يا بت لو لسه عايشة، ردي.
هنا: الحقوني، حد يلحقني.
ساندي: ما تخافيش، إحنا جايين لك أهوت.
وراحت ساندي تجري وليلى يجري وراها.
ليل: استني يا بت، استني، حسبي، هتتزحلقي أنتِ كمان.
ساندي: لا ما تخافش، يا لهوتي.
وفجأة ساندي وهي بتجري اتكعبلت في حبل، والحبل لف على رجليها والشعلات في الشجرة من رجليها.
ساندي: يا لهوي، الحقوني، الحقوني يا ليل. الله يخرب بيت سنينك.
ليل: أحسن، بجد تستاهلي. فضلت أقول لك ما تجريش، ما تجريش، وامشي بالراحة.
ساندي: هو ده وقت عتاب ولوم؟ نزلني بدل ما أنا متعلقة كده، نزلني.
ليل: ربنا رزقني بمصيبتين، اللهم لا اعتراض.
ساندي: هيبقوا واحدة، هيبقوا واحدة، يا خرابي، نزلني، نزلني بقى.
ليل: طب اهدي، خلينا أتصرف. أنا مش عارفة أفكر، اسكتي بقى.
ساندي: طب بسرعة، بسرعة.
ليل كان بيبص حوالي بيشوف الحبل آخره فين، وفضل ماشي وراه الحبل ده لحد ما وصل لآخره. وفجأة وقف مكانه وقال بصوت عالي:
ليل: اطمني، خلاص هنزلك.
وفجأة سهم رشق جنب ليل، وليل مد إيده على السهم ده ومسكه.
ليل: أحيه، إيه ده؟
وفجأة سمع صوت أقدام وكأن في ناس جاية. وراح ليل واستخبى في العشب الطويل. وكان بيراقب الموقف، وفجأة شاف أشخاص سمراء ولبسهم غريب أوي. كانوا شبه الهنود الحمر كده. وراح الأشخاص دول واقفين قدام ساندي وهي متعلقة. الناس دي كانت بتبص لها باستغراب.
ساندي: إيه ده؟ هو أنتم كفار قريش ولا إيه؟
واحد من الناس دي كان بيتكلم بطريقة غريبة، وهي ما كانتش فاهمه كلامه.
ساندي: وربنا ما أنا فاهمة أي كلمة من اللي أنت بتقولها دي.
الراجل شاور على ساندي واتنين اتحركوا ناحيتها عشان يفكوها وينزلوها.
ساندي: إن شاء الله يسترك يا رب، إن شاء الله يخليك يا رب، إن شاء الله يعمر بيتك.
الرجالة فكت ساندي وخدوها ومشوا.
ساندي: أنتم واخدين على فين؟ استنى بس، لسه فاضل واحد معايا، أنت يا ليل. يلا.
ساندي كانت بتتكلم، بس ليل ما سمعش الناس أخدوها ومشوا. وليل لطم على وشه وقال:
ليل: يا نهار أسود، البنت وقعت في إيديهم.
ومشي ليل وسحب وراه عشان ما تغيبش عن عينه.
***
أما بعد تمارا وفهد، دول كانوا لسه في البيت. مفاجأة، فهد حس إن في حد جاي عليهم. تمارا وفهد جريوا ودخلوا في الأوضة واستخبوا فيها.
تمارا: هو إيه اللي بيحصل؟
فهد: مش عارف.
تمارا: تفتكر حد من البنات؟
فهد: استني وهنشوف.
تمارا وفهد كانوا بيبصوا من الباب بالراحة عشان يشوفوا مين اللي جاي.
تمارا: ها؟ عرفت مين؟
فهد: أنا مش شايف أي حاجة خالص.
تمارا: طب وسع كده، وسع.
فهد: ما تتهدي بقى.
وفجأة فهد بص لتمارا وقال: اوعي تعملي أي صوت. تمارا رجعت لورا وخبطت في كوباية غصب عنها.
فهد: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل السادس 6 - بقلم آش
وقبل ما نبدأ أي حاجة، لازم نصلي على النبي. اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
هنبدأ روايتنا عند تمارا وفهد. لما فهد قال لها:
"أوعي تعملي صوت."
وتمارا رجعت ورا وخبطت في كوباية. الكوباية وقعت وعملت صوت. وفهد قال:
"إيه اللي انتي عملتيه ده؟ هو ده وقتك؟"
وفجأة ظهر صوت. الصوت ده كان جاي من بره. والصوت ده كان صوت نمر.
"أوعي يكون اللي في بالي."
"في نمر بره."
"يا لهوتي! طب هنعمل إيه؟"
"هنزغرط يعني؟ اجري اجري. تعالي نطلع من الشباك ده."
"طيب ماشي يلا."
تمارا جريت ناحية الشباك وبتحاول هي تطلع منه، لكن الشباك كان صغير جداً.
"اخرجي يلا انتي."
تمارا بتحاول هي تخرج من الشباك، بس بعد معاينة كبيرة قدرت إنها تخرج.
"يا فهد تعالى اخرج يلا."
"اجري انتي يا تمارا وأنا هحصلك. يلا امشي."
"لا مش هسيبك."
"قلت لك اجري."
وفي اللحظة دي تمارا جريت ولفت الناحية التانية ودخلت البيت بالراحة جداً. وخبطت برجليها على الأرض.
"انتي إيه اللي جابك تاني؟"
"يعني أسيبك للنمر ياكلك؟"
"اجري."
تمارا مسكت كوباية ورميتها على الأرض وكسرتها. وبص النمر وراه وشافته تمارا وهي بتطلع لسانها ليه.
"تعالى ورايا تعالى."
تمارا جريت بأقصى سرعتها والنمر كان بيجري وراها. تمارا نزلت من على الشجرة. كانت لسه هتجري وفجأة لقت النمر نط من فوق الشجرة ووقف قدامها. أما فهد كان طلع في الوقت ده وكان بيبص على تمارا. شافها. شافها واقفة والنمر كان واقف قدامها.
تعالوا بقى نروح لمكان تاني. عند مليكة وحمزة ويزن. كانوا هما التلاتة ماشيين في الصحراء.
"الحمد لله البنطلون زي الفل."
"ما حصلش فيه ولا خدش."
المنظر بقى كان هالاتي. حمزة كان ماشي والبنطلون من وراه مقطوع.
"اللي هينطق فيكم هدفنه هنا."
وسابوهم ومشوا. ومليكة ويزن بيبصوا لبعض بيضحكوا بصوت واطي. التلاتة فضلوا ماشيين لغاية ما وصلوا الغابة.
"واوي!"
"غابة في الصحراء؟ هو المسيح الدجال هيظهر امتى؟"
"اتحركوا. أكيد هيلاقوا ميه هنا."
التلاتة دخلوا الغابة. ومليكة كانت مبهورة أوي بمنظر الغابة وجمالها.
"الله! لو الواحد يقعد هنا."
"هنا فين؟ انتي كمان؟"
"أنا من رأيي نمشي كده."
"محدش كان طلب رأيك أصلاً."
"يا شباب بصوا كده."
"خلاص."
"يلا قدامي. يلا يا يزن."
حمزة بيبص وراه وما لقاش يزن.
"يزن."
"يزن فين؟"
"يزن يا يزن."
"يزن انت ياض رد ياض."
"ما يكونش رجع المعسكر تاني."
"يعني رجع من غير ما يقول؟"
"هنرجع ولا لا؟"
"أكيد لا طبعاً. إحنا هندور على ميه."
مليكة وحمزة مشيوا في الغابة وكانوا بيدوروا على أي مصدر للميه. كانوا ماشيين في وسط الأعشاب الطويلة.
"حسبي وانتي ماشية."
"متقلقش. كله متأمن."
"أمان يعني؟"
"أيوه طبعاً."
وفجأة مليكة دست على حبل تحت رجليها من غير ما تاخد بالها. وطت عشان تجيب عصاية. وفجأة الحبل ده فلت. وهوب مرة واحدة. حمزة واقع تحت.
"حمزة يا حمزة انت فين؟"
"أنا هنا يا مليكة."
"هو انت إيه اللي واقع تحت كده؟"
"انتي اللي عملتي فيا كده."
"والله أنا ما عملت فيك أي حاجة. طب استنى جايه لك أهو."
وجريت مليكة عشان تروح لحمزة.
أما بقى بالنسبة ليزن. يزن وهو ماشي ورا مليكة وحمزة شاف آثار في اتجاه معاكس.
"يا شباب بص كده."
وراح وسط آثار الأقدام. ممكن يلاقي حد يساعدهم. وكده يبقى عرفنا إيه اللي حصل مع يزن.
أما بقى عند هنا. كانت وقعت من على منحدر وقامت من مكانها.
"يا عضمي! أنا كان مالي ومال المهمة الزفت دي."
وفجأة هنا بصت قدامها بانبهار. وكان في كهف كبير قوي.
"إيه ده؟ كل ده كهف؟ يا ترى فيه إيه جواه؟"
وطبعاً زي أي بنت زينا عندها فضول وهتموت وتعرف إيه اللي جوه. وقررت إنها تشمر وتدخل عشان تشوف إيه اللي في الكهف ده. فيه إيه.
هنا دخلت الكهف. وتبص بانبهار على الموجود في الكهف. وكان في نقوش على الحيطان غريبة. وكان في نار متولعة.
هنا ماشية وبتبص حواليها بإعجاب للمكان.
"لو كان معايا بس تليفوني. كان زماني صورت كل حاجة."
لكن هنا وهي ماشية في الكهف وصلت لآخره. وقفت مكانها من المفاجأة.
هنا خرجت من الكهف. وكان في قدامها أشجار طويلة وبيوت من الخشب. كانوا في عالم تاني ومحدش عارف عنه حاجة.
هنا فضلت تبص على المكان. وجريت استخبت ورا صخرة كبيرة. وده لما شافت ناس شكلها غريب معدية من جنبها.
هنا كانت بتبص حواليها وفاتحة بقها من المفاجأة. بس بقى شافت حاجة خليتها تفتح بقها أكتر. وفجأة وهي بترجع لورا صوتها علي.
تعالوا بقى نرجع تاني عند تمارا وفهد. لما كانت تمارا واقفة والنمر واقف قدامها. أما فهد بقى دخل البيت وشاف شبكة حديد جوه. وأخدها وخرج لي بره. قام فهد بقى ناطط من فوق الشجرة ورمى الشبكة الحديد دي. ونزلت فوق النمر. والنمر بيحاول يخلص نفسه من الشبكة. وشدها من على الأرض. وهي بصت له وقالت:
"هنعمل إيه؟"
"الجري نص الجدعنة. اجري."
أما بقى عند حمزة ومليكة. حمزة كان واقع من فوق. لكن لسوء حظه بقى وقع في مكان كله طين.
"أنا جايه اهو جايه."
مليكة نزلت لحمزة. بس أول ما شافت منظره ضحكت عليه ضحك السنين.
"إيه ده؟ شكلك بقى شبه الغوريلا."
"لمي نفسك."
"ماشي. الحمد لله يمهل ولا يهمل."
"انت مالك شمتانة فيا كده ليه؟"
"أصل بصراحة يعني تستاهل."
"شوفي لي أي حاجة أنضف بيها نفسي بدل ما انتي كده شكلك جلل."
"ما تغلطش."
"طب اتفضلي يا أستاذة يلا."
مليكة مشيت وحمزة وراها. وكل شوية تبص له تضحك وتضحك على شكله.
"ممكن تقفلي بقك ده شوية؟"
"طيب حاضر."
مليكة وحمزة مشيوا لغاية ما وصلوا لشلال مياه.
"الله! في شلال هنا."
مليكة جريت عليه وكانت عمالة تشرب. وحمزة كان واقف تحت الميه عشان ينضف نفسه.
أما بقى عند ساندي وليل. فساندي الناس كانوا أخدوها زي ما أنتم عارفين. وليل مشي وراها عشان ما يضيعهاش لحد ما وصلوا للمكان بتاعهم. وربطوا ساندي في جذع شجرة. وحاطوا حواليها خشب. في مكان تاني حطوا أبريق للطبخ. بس حجمه كبير.
"إيه يا جماعة مالكم؟ هو ده احتفال فالنتاين ولا إيه؟"
وهنا ليل اتحرك بالراحة من غير ما حد يشوفه.
"إيه ده! ليل يا ليل."
وهي بقى نعمل إيه؟ ندهت له. خلت الناس خدت بالهم. فرحوا وجريوا عليه وأخدوه وربطوه جنب ساندي.
"منك لله."
"الله! وأنا مالي يا لمبي؟"
"بلاش تنادي عليا ليه؟ هو أنا تايه؟"
"بنده عليك عشان تشوفني."
"ده على أساس يعني إن أنا مش شايفك."
"هيطلعوا مننا يخني."
"أنا مش عارف إيه اللي جابنا هنا. وإزاي الناس دي موجودة في مصر."
"انت بعد كل ده انت لسه مقتنع إن إحنا في مصر؟"
"إحنا لازم نخرج من هنا بأي طريقة."
"طب فكر وأنا معاك."
أما هنا بقى كانت شافت العالم التاني. وكانت بترجع لورا.
"يزن! انت بتعمل إيه هنا؟"
"ده من حظي الحلو. كنت ماشي وشفت آثار أقدام. مشيت وراها ولقيت نفسي قدام كهف كبير ودخلت. ودخلت وشفتك. وانتي بقى بتعملي إيه هنا؟"
"أنا كنت مع ساندي وليل. وقعت من فوق على الأرض. ولقيت نفسي قدام الكهف برضه. ودخلت هنا عشان أدور على أي حد يساعدنا."
"بس مين الناس دول؟ وشكلهم عامل كده ليه؟"
"سيبك من الناس دلوقتي. ساندي وليل متربطين."
"ساندي وليل؟ طب إزاي؟"
"المهم بس دلوقتي نفكر إحنا هنخرجكم إزاي. أنا بدأت أشك إن إحنا مش في مصر أصلاً. أكيد في حاجة غلط."
"امال رابطين ساندي وليل ليه؟ بيلعبوا معاهم؟"
"طب اتصرف يا يزن. اتصرف. إحنا لازم نخرجهم بسرعة من هنا."
"اتصرف؟ اتصرف إزاي؟"
"تتصرف إزاي؟ تتصرف إزاي؟ خلاص لقيتها."
وقالت هنا ليزن على اللي هي بتفكر فيه. وأخدوا اللبس بتاعهم ولبسوه زي الناس. ودهنوا نفسهم أسود.
"أنا مش عارف إزاي وافقتك على كده."
"بقول لك إيه؟ ما هو لا كده لا مفيش أي حل تاني."
يزن هز راسه بقله حيلة. وأخد نفس عميق. واتحركوا من ناحية الناس. وبدأوا اللي هما يرقصوا معاهم زي ما الناس ما بترقص.
فجأة فهد وتمارا بيجروا من النمر. وهما بيجروا شافوا الناس دول قدامهم. وكانوا رابطين ساندي وليل.
"إيه الهنود الحمر دول؟ في مصر؟"
"مصر؟ مصر إيه؟ إحنا مستحيل نكون في مصر. أنا حاسة إني بحلم. لدرجة إن جالي إسهال."
زعيم القبيلة هنا شاور على فهد وتمارا. وأمر رجالتهم اللي هما يجيبوهم.
"بصي. إحنا هنهجم وهنكون في ضهر بعض."
وبيبص فهد جنبه. وما لقاش تمارا. تمارا كانت سابته وطلعت تجري.
"حبيبي يا فهد فكيني بقى بسرعة قبل ما اتسلق."
"هيطبخونا! الحقونا بقى."
وهنا ويزن قربوا من ساندي وليل عشان يفكوه. وفهد الجري ناحية ليل. ومسك يزن. وقبل ما يعمل أي حاجة.
"ده يزن يا فهد. ده يزن."
"ده يزن. أمال انتي مين؟"
"أنا هنا يا بت. هنا."
"واي اللي انتي عاملة في نفسك ده؟"
"مش وقتك. تعالي بس أما أفكك."
وفجأة.
ولحد هنا البارت ده خلص. واستنوني في البارت الجديد. وهنشوف إيه اللي هيحصل مع أبطالنا. عايزه توقعاتكم. وما تنسوش تصلوا على النبي.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل السابع 7 - بقلم آش
قبل ما نبدأ أي حاجة لازم نصلي على النبي. اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
نبدأ أول روايتنا عند الشباب والبنات اللي كانوا ماسكين في خناق الناس الغريبة اللي هما الهنود الحمر. وراح فهد وقف قدام زعيم القبيلة وقال:
فهد: أهلاً.
زعيم القبيلة: هنتفاهم.
حمزة: ما فيش تفاهم. إيه ده؟ هو أنت بتتكلم زينا؟ طب إزاي؟
وفجأة زعيم القبيلة وكل الناس بدأوا يسقفوا ليهم، والشباب والبنات بيبصوا لبعض باستغراب ومش فاهمين أي حاجة.
خالد: برافو عليكم، أنتم نجحتوا في الاختبار الأول.
مليكة: اختبار؟
خالد: أعرفكم بنفسي، الرائد خالد، وزارة الداخلية.
هنا: كمان؟
خالد: أنا عارف إنكم مش فاهمين أي حاجة، بس هتفهموا كل حاجة لما ترجعوا على مصر.
ساندي: امممممم، نرجع مصر وإيه كمان؟
خالد: اتفضلوا معايا.
وبص الشباب لفهد.
ليل: أنا تقريبًا كده فهمت، اللي كل ده كان لعبة.
حمزة: مين صاحب الفكرة الهبلة دي؟
يزن: يلا عشان عايزة أغير هدومي.
فهد: هو أنت اللي كنت بتفكهم؟ مش تقول لي؟
يزن: هو أنا لحقت أتكلم؟ إيدك سابقة دماغك. إيد ماشية على الأرض، الله يكون في عونها يا رب.
وراحوا البنات وقفوا جنب تمارا.
مليكة: لو طلع اللي في دماغي صح، رد فعلي مش هيعجب حد أبدًا.
تمارا: يبقى وريني رد فعلك من دلوقتي، لأن اللي في دماغك ده كله صح.
ومشيت تمارا والكل مشي وراها، وطبعًا كان في طيارة مستنياهم عشان يرجعوا على مصر.
أما بقي في مكان رحناه قبل كده.
المجهول الأول: يعني ما تعرفش هما فين؟
المجهول الثاني: صدقني ما أعرفش. أنا عملت المستحيل عشان أعرف هما فين، بس ما قدرتش أوصل لحاجة.
المجهول الأول: أنت بتهزر؟ أنا قايل لك اللي عينك تبقى عليهم.
المجهول التاني: والله ما أعرف. هما راحوا فين؟ فجأة كده اختفوا، وكأن الأرض اتشقت وبلعتهم.
المجهول الأول: تبقى تنزل تحت الأرض وتدور عليهم. أنا بدفع لك فلوس عشان تقعد جنبي ولا عشان تقول لي ما أعرفش؟
المجهول التاني: طب اديني مهلة يوم، وأنا هعرف عنهم كل حاجة.
المجهول الأول: قدامك 24 ساعة، لو ما جبتليش معلومات هما كانوا فين أو بيعملوا إيه، هكون نهايتك على إيدي.
المجهول التاني: حاضر.
تعالوا بقى نروح لمبنى المخابرات العامة، وبالتحديد كانوا جوه مكتب اللواء. كانوا الشباب والبنات قاعدين وبصوا للواء محمد.
اللواء: بتبصوا له كده ليه؟ مبدئيًا كده، أنا ما كنتش أعرف أي حاجة عن اللي حصل.
وفجأة الباب خبط ودخل اللواء يحيى.
اللواء يحيى: أهلاً بالوحوش، أخباركم إيه؟
الشباب والبنات قاموا وأدوا التحية العسكرية.
الشباب والبنات: تمام يا فندم.
اللواء يحيى: اتفضلوا اقعدوا.
وقعدوا الكل على ترابيزة، واللواء يحيى واللواء محمد كانوا قاعدين على أول الترابيزة.
فهد: أنا لحد دلوقتي ساكت وما اتكلمتش، لكن من حقي أعرف إيه اللي حصل ده كله.
اللواء يحيى: أعرفكم بنفسي الأول، أنا اللواء يحيى، مساعد رئيس المخابرات العامة، وكمان أنا اللي مسؤول عن كل تحركاتكم وعنكم، حتى الأوامر اللي بتيجي أنا اللي مسؤول عنها بردك.
تمارا: وده يا فندم إيه علاقته بتدريبنا بالظبط؟
اللواء يحيى بدأ يحكي مع الشباب والبنات كل اللي حصل معاهم، وكل كلمة بيقولها بتظهر لقطات فيديو عن كل اللي بيحصل مع كلامه.
اللواء يحيى: اللي كنتوا فيه ده كان اختبار لكم، مش تدريب، وأنتم نجحتوا فيه.
يزن: اختبار؟ اختبار عن إيه بالظبط؟
اللواء يحيى: عن قوة تحملكم وعن اللي أنتم كنتم فيه، وإزاي هتصبروا وإزاي تتعاونوا مع بعض.
تمارا: وصلنا للجزيرة إزاي؟ عرفنا؟
اللواء يحيى: بعد الشباب ما عملوا فيكم المقلب بتاعهم وغرقوكم ميه وأنتم نايمين، بقى رجالتنا اتحركوا وحطوا جهاز جوه الخيام بتاعتكم، ودي بيطلع ريحة منه، ودي بتخلي الشخص ينام من غير ما يحس.
مليكة: وأي الجزيرة اللي إحنا كنا فيها دي؟
اللواء يحيى: الجزيرة دي وسط المحيط، بس فاضية، هي مساحتها صغيرة جدًا، ومحاطة بالأشجار من أربع اتجاهات، لكن في وسط الجزيرة في صحراء.
هنا: يعني الجزيرة مش عليها حد؟
اللواء يحيى: لا، الناس اللي عليها دول كلهم رجالتنا.
تمارا: طب النمر اللي هاجم عليا ده؟ ده أنا كنت هموت بسببه.
اللواء يحيى: النمر ده بقى هو الحاجة الحقيقية، بس ما تقلقيش، كان في قناص قريب منكم، القناص ده كان معاه بندقية فيها حقنة منومة، عشان لو حسيتي بأي خطر من النمر ناحيتكم، كان هيتدخل في الوقت المناسب.
يزن: طب وافخاخ اللي كانت موجودة على الجزيرة؟
اللواء يحيى: لا بصراحة دي ما نعرفش عنها أي حاجة. بالمناسبة يا حمزة، دي فكرتي أنا.
حمزة: احم، آسف يا فندم.
فهد: طب وبيت؟
اللواء يحيى: لا ده كان موجود على الجزيرة.
ليل: طب لو كان حد مننا اتجرى حاجة، كان إيه النظام؟
اللواء يحيى: جوه كل واحد فيكم في جهاز صغير أوي، والجهاز ده بيطمني عليكم، لأنه بيقيس نبضات القلب وضغط الدم، يعني لو أي حد منكم كان جراله حاجة، كنا هنلحقه.
ساندي: يعني إحنا نجحنا؟
اللواء يحيى: بالظبط. من اللحظة دي ما فيش تدريب تاني، هتستعدوا عشان مهمتكم الحقيقية هتبدأ خلاص.
تمارا: ويا ترى إيه هي المهمة دي؟
اللواء يحيى: اللواء محمد هيبلغهم بنفسه.
وسابهم اللواء يحيى وخرج، والشباب بصوا للواء محمد.
اللواء محمد: دلوقتي ما فيش كلام، استريحوا دلوقتي، وبعد ساعة هنتقابل في ساحة التدريب، تمام؟
الشباب والبنات كلهم خرجوا ما عدا فهد وتمارا، اللي فضلوا قاعدين عند اللواء.
تمارا: خير يا فندم، أنا كنت حاسة إنك عايز تقول لنا حاجة.
اللواء محمد: أنا كنت عايز أقول لكم إن أنا ما كنتش أعرف حاجة عن اللي حصل ده كله.
فهد: حصل خير يا فندم، المهم اللي إحنا كويسين، والأهم من كده اللي إحنا نجحنا في الاختبار.
تمارا: إيه هي المهمة يا فندم؟ يا ريت تقولوا لينا، يا ريت حضرتك تقول.
اللواء محمد: كلها شوية وتعرفوا كل حاجة، لازم تتحدوا مع بعض، لازم تكونوا في فريق واحد.
ومشيت تمارا وروحت للبنات. البنات كانوا متجمعين عندها في المكتب، وتمارا دخلت وقفلت الباب وراها.
مليكة: كان عايزك في إيه؟
هنا: أكيد المهمة اللي جاية. أنتِ مش عارفة دي مين؟ ده الصقر يا ماما.
تمارا: على صوتك كمان وكمان، لسه في اتنين بره ما سمعوش.
ساندي: ما قالش أي حاجة بخصوص المهمة دي؟
تمارا: لا، ما قالش.
مليكة: أنا مش مطمنة.
تمارا: ربنا يستر.
هنا: أنا طلبت أكل، حد هياكل معايا؟
البنات كلهم بصوا لها في الوقت ده.
هنا: إيه مالكم؟ جعانة.
أما بقى عند الشباب، كانوا متجمعين ودخل عليهم فهد.
ليل: خير.
حمزة: هو اللواء ده بيجي من وراه خير، أصلاً؟
فهد: بقول لكم إيه، أنا مش ناقص.
حمزة: كلها شوية ونعرف كل حاجة، ويا خبر دلوقتي بفلوس، بعد شوية هيبقى ببلاش.
الوقت عدى على الشباب والبنات والجماعة في ساحة التدريب.
اللواء: دلوقتي لازم أقول لكم على المهمة، بعد الاختبار اللي أنتم عديتوا بيه ونجحتوا وأثبتوا كفاءتكم، وإن ما فيش أي حاجة تقدر تخوفكم وقلوبكم جامدة حديد.
مليكة: هو بيكلم مين؟
ساندي: بيكلمنا إحنا.
هنا: أنا يا ابني إن شاء الله، يسترك يا رب.
ليل: أنا أعتقد إن المهمة اللي اللواء عايزنا عشانها هي مافيا، يبقى هنسافر سويسرا، صح يا فندم؟ صح.
حمزة: بس يا ابني بس! مافيا إيه وكلام إيه؟ الباشا عاوزنا في مهمة فيها نسوان، عشان كده جايبني أنا، يبقى هنسافر باريس، صح يا باشا؟ صح.
يزن: بس يا بتاع البنات أنت. الباشا عايزنا في تجارة ألماس، أكيد في شحنة ألماس كبيرة جاية البلد، يبقى هنروح إيطاليا، أكيد.
اللواء: لا، أنتم هتسافروا إسرائيل.
يزن: لا بسيطة...
اللواء: إسرائيل. أنتم مهمتكم هتبقى في إسرائيل، وده هيبقى عن طريق فلسطين، وإحنا بقى عايزين الهارد اللي عليه كل المعلومات عن المهمة دي.
مليكة: ثانية بس، هي المهمة دي خطر علينا؟
حمزة: لا خالص، إحنا هناخد تاكسي وهينزلنا قدام الوِساد ونخبط عليهم، وبعدين ندخل ونجيب الهارد ونرجع مصر، بس كده.
هنا: إذا كان كده، ماشية.
اللواء: بس اسكتوا! هو أنتم بتقولوا إيه؟
تمارا: بصراحة يا فندم، أنا مش عارفة دول إزاي هيدخلوا إسرائيل.
فهد: على أساس يعني اللي أنتم هتدخلوا عادي؟
اللواء: أنتم والشباب هتدخلوا على أساس إنكم متجوزين.
مليكة: نعمل؟
اللواء: إحنا عملنا لكم عقود جواز باسمائكم.
ساندي: ما شاء الله، وكمان عملت عقود جواز؟ أمّال بتاخد رأينا ليه بقى؟
اللواء: جهزوا نفسكم عشان هتسافروا أمريكا، ومن هناك هتطلعوا على إسرائيل.
هنا: هنسافر إمتى؟
اللواء: بكرة.
وسابهم اللواء ومشي، والبنات والشباب بصوا لبعض بعصبية، وكل واحد فيهم كان بيتوعد للتاني.
أما بقى في مكتب اللواء، فكانت تمارا دخلت المكتب وقفلت الباب وراها.
اللواء: لو جاي تتكلمي في الموضوع، في الموضوع خلاص، منهي الأوامر اللي قلتها هي اللي هتتنفذ.
تمارا: إزاي حضرتك تعمل كده من دون علمنا كمان؟
اللواء: ده مش عقد جواز رسمي، ده جواز بس على الورق وبس، عشان لما أسافر ومحدش يشك فيكم.
تمارا: وايه لازمتها الشباب يكونوا معانا أصلاً؟ حضرتك عارف اللي أنا والبنات عشنا هناك فترة كبيرة أوي، يعني ممكن نقوم بالمهمة دي لوحدنا من غيرهم.
اللواء: أنا عارف الكلام ده كله، بس لو عملتوا كده، الشك كله هيبقى عليكم. أوعي تفتكري إنكم عايشين هناك وخلاص، لا، أنتم متراقبين هناك 24 ساعة، والعيون كتيرة أوي عليكم.
تمارا: بس برضه اللي عملته ده ما ينفعش.
اللواء: اللي عملته ده لمصلحتكم، وحاجة كمان.
تمارا: خير.
اللواء: فهد.
تمارا: ماله؟
اللواء: أنا اخترت الفريق ده خصوصًا معاكم عشان فهد، يا تمارا. فهد لازم ترجعيه تاني زي الأول، فهد اتغير بقى إنسان تاني خالص.
تمارا: والمفروض بقى اللي أنا اللي هتكلم معاه؟ أنت مستغني عن عمري ولا عني ولا إيه يا فندم؟
اللواء: فهد مش بيثق في أي حد خالص. أنتِ بقى خلي فهد يثق فيكي ويحكيلك عن حياته وكده.
تمارا: طب ما تحكي لي أنت يا فندم.
اللواء: الأحسن إنك تعرفي منه هو.
تمارا: حاضر يا فندم، تمام.
تمارا خرجت للبنات وأخدهم وراحت على بيت ساندي، وبدأت كل واحدة من البنات تلم هدومها في شنطتها.
تمارا: إيه ده؟ إيه ده؟ معقولة مستعجلين على السفر؟
ساندي: آه، مستعجلين على السفر. أنا ماشية من هنا.
هنا: بقى أنا أنزل مصر سنجل وأرجع متجوزة؟
مليكة: أنا لا يمكن أوافق على اللي بيحصل ده أبدًا. إحنا سايبينها ليكي واتصرفي أنتِ معاهم بمعرفتك.
تمارا: استنوا بس يا بنات وافهموني.
هنا: نفهم إيه؟ أنتِ فاهمة اللي مطلوب مننا ولا أنتِ مش واخدة بالك؟
مليكة: ده عايزنا ندخل الوِساد؟ إحنا آخرنا بس نقلب له كم معلومة من بره، مش ندخل الوِساد من جوه.
ساندي: إحنا لو اتمسكنا هيتعمل مننا شاورما وكمان كفتة صوابع. وبعدين إحنا هندخل الوِساد إزاي؟ وهو قال إن إحنا هنسافر عشان نجيب الهارد، وما قالش أي معلومة تانية تخص الموضوع ده.
تمارا: ما تقلقوش يا بنات، ما تقلقوش.
مليكة: لا طبعًا نقلق.
أما بقى عند الشباب، فكانت حالتهم حالة، وخصوصًا حمزة.
ليل: إحنا هنعمل إيه؟
حمزة: يا سلام لو عقد جوازي تبقى مع تمارا، البنت قمر يا جدعان، أو مليكة بلسانها ده.
فهد: حد يسكت البني آدم ده.
ليل: المهمة بدأت تخش في الجد يا فهد، هنعمل إيه؟
يزن: بصم، إحنا هنطفشهم.
حمزة: ليه؟ ليه؟ هو يعني يوم هيبقى فيه بنات وهنتجوز من غير ولا مليم؟ تقول لي رزقي؟
فهد: أنا ماسك نفسي عليك.
ليل: يا ابني اسكت بقى، جايب لنا الكلام.
فهد: طب وبعدين؟
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الثامن 8 - بقلم آش
قبل ما نبدأ أي حاجة، لازم نصلي على النبي. اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
نبدا أول روايتنا عند الشباب والبنات، وده تاني يوم الصبح. كانوا كلهم صحيوا وجهزوا نفسهم وراحوا على مقر القيادة.
اللواء: مستعدين؟
حمزة: عندي سؤال بس يا فندم. هو مين متجوز مين كده بالصلاة على النبي؟
اللواء مسك عقود الجواز في إيده، وده لكل واحد فيهم ورقة. بص حمزة على الورقة اللي في إيده واتفاجئ.
حمزة: لا لا لا لا، مستحيل!
يزن: في إيه مالك؟
حمزة: أنا مستحيل أكون مع دي. لا يا فندم، معلش غيرها لي.
اللواء: هو كيس شيبسي! هو إيه اللي غيرها لك؟
حمزة: لا معلش يا فندم، أنا مش هكون مع ساندي دي أبداً.
وهنا ساندي هي كمان بصت له باستغراب وقالت:
ساندي: نعم؟ ومالها ساندي يا روح ماما؟ ومين قال لك أساساً إن أنا هوافق عليك انت؟
حمزة: شايف طريقتها يا فندم عاملة إزاي؟ أنا مستحيل أكون مع دي، مستحيل. سوري.
ساندي: شوف بردك بيغلط إزاي.
يزن: وأنا هلبس في مليكة.
ليل: وبالنسبة للطفلة دي أشيلها أنا.
هنا: هو إحنا مش عاجبينهم ولا إيه؟
مليكة: باين كده.
اللواء: الكلام اللي بقوله هيتنفذ.
حمزة: يا فندم، لا بلاش يا فندم دي. أرجوك.
ساندي: طب وربنا ما همشي مع حد غيرك.
مليكة: بغلي؟ قصدي بعلي! يلا بينا.
أما تمارا بقى، كانت واقفة وبتضحك عليهم. الشباب والبنات مشيوا ووصلوا المطار. وكل اتنين قاعدين جنب بعض. بس حمزة قام وراح لفهد وقال له:
حمزة: بقول لك إيه.
فهد: خير؟
حمزة: ما تيجي نبدل؟ أنا هاخد تمارا وانت خد ساندي.
فهد: ارجع مكانك. ويغزي الشيطان أحسن لك. امشِ.
حمزة بس النظارات، فهد عرف اللي هو مش بيهزر. فقام ورجع وقعد مكانه.
ساندي: كنت بتقول له إيه؟
حمزة: وانتِ مالك؟
ساندي: أنا بقى هعرف أظبطك إزاي يا حمزة.
حمزة: نعم؟ تظبطي مين؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
ساندي: لا ما نسيتش. وهتشوف.
تعالوا بقى نروح عند هنا وليل.
ليل: انتي بتعملي إيه؟
هنا: بلعب جيم. تلعب معايا؟
ليل: ألعب إيه؟ هو أنا واخد بنت اختي معايا في رحلة؟ إحنا رايحين مهمة.
هنا: والله الأعمار بيد الله.
ليل: انتي مش خايفة؟ انتي رايحة إسرائيل.
هنا: وأخاف ليه؟
ليل: يعني عشان...
هنا: أيوه أيوه فهمتك. بس الإنسان لو خاف مش هيعرف يعمل أي حاجة في حياته.
ليل: يعني انتي عندك استعداد تعيشي هنا؟
هنا: طبعاً مستعدة جداً. المهم تكونوا انتوا مستعدين.
ليل في الوقت ده بص لها باستغراب من طريقة كلامها وكمان ملامح وشها. كده في حاجة غريبة، زي ما أكون أصلاً عاشت في إسرائيل قبل كده.
تعالوا بقى نروح عند يزن ومليكة.
مليكة: هو انت طايقه إزاي؟
يزن: قصدك مين؟ حمزة؟
مليكة: أيوه. ده فاكر نفسه بيهزر ودمه خفيف.
يزن: صاحبي بقى. هعمل إيه؟ ربنا ابتلى بي.
مليكة: متكبر ومغرور أوي.
يزن: بالعكس، حمزة دمه خفيف جداً ومش متكبر ولا حاجة. هو كده اللي بيشوفه بيقول عليه متكبر. بس لو هتتعاملي معاه هتلاقي شخص تاني خالص.
مليكة: هو بيهزر كتير كده على طول؟ ما فيش كلمة في حياتي بجد أبداً. وكمان بتاع بنات باين عليه.
يزن: حمزة ما كانش كده. ده ما كانش بيرفع عينه على بنت وهي معدية من قدامه.
مليكة: امال إيه اللي حصل؟
يزن: أصل حمزة... حمزة بيكون سيادة العميد رافت الصاوي، وأبوه دخل السجن بسبب أمه.
مليكة: إزاي؟
يزن: يعني اكتشف خيانتها وعرف مع أعز أصدقائه. وبعد ما أخلص عليها دخل السجن. وهنا خلاص من حياته.
مليكة: إيه؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟
يزن: أه والله. انتي فاكرة اللي حمزة بيعرف البنات عشان جواز أو حب؟ حمزة بيعمل كده عشان فاكر اللي كل البنات خاينه وما لهاش أمان. وللأسف كل البنات اللي بتقعد قدامه وبتكون مش كويسة بتأكد له كل اللي جواه أكتر وأكتر.
مليكة: يا صلاة النبي! هو مالكم كده كلكم معقدين ليه؟ خير؟ طب وفهد ده؟
يزن: ماله هو كمان؟
مليكة: أنا عرفت اللي هو بيكره البنات هو كمان.
يزن: هو انتي هتصاحبيني ولا إيه؟ عاوزة إيه بالظبط؟
مليكة: تصدق اللي أنا غلطانة أن أنا اتكلمت معاك أصلاً.
يزن: طب اقعدي ساكتة بقى لحد ما نوصل.
مليكة: ياتك القرف.
يزن: سمعتك على فكرة.
مليكة: ما تسمع. هو أنا أخاف يعني؟
تعالوا بقى نروح للمكان اللي متجمع فيه الشخصية المجهولين.
الأول: إيه الأخبار؟
الثاني: كل حاجة زي الفل.
الأول: أنا مش عاوز غلطة.
الثاني: عيب عليك يا بص. أول ما يحطوا رجليهم جوه الطيارة هنبدأ الشغل معاهم على طول.
الأول: أنا عايز قرصة ودن صغيرة بس.
الثاني: اعتبره حصل يا برنس.
الأول: إيه برنس دي؟ هو انت بتكلم سواق ميكروباص؟
الثاني: بدلعك يا ريس. انت متضايق مني ولا إيه؟ أعملك شاي يا باشا؟ طب والله فكرة حلوة.
تعالي بقى نرجع تاني عند الشباب والبنات في الطيارة. كان كل واحد منهم في وادي تاني خالص عن التاني.
تمارا كانت قاعدة وحاطة الهاند فري في ودانها وبتسمع ميوزك وبتفكر في البنات وفي المهمة اللي هتقابلهم هناك.
أما مليكة بقى، كانت بتفكر في الكلام اللي سمعته عن حمزة وبتفكر هي إزاي هتتعامل معاه. وسألت نفسها هي ليه بتفكر فيه أصلاً.
أما بقى بالنسبة لهنا، دي كانت بتلعب جيم على التليفون. وقوم شغالة قدامها الشاشة الصغيرة على فيلم فول الصين العظيم. وقاعدة بتلعب شوية وبتتفرج شوية.
أما ساندي بقى، كانت بتفكر في حمزة وطريقته. وكانت بتفكر إزاي تخليه يحترم نفسه معاها ومع البنات. وبعدين فكرت له في خطة. والخطه دي لازم تنفذها واللي يحصل يحصل.
أما بقى عندي فهد، ده كان بيفكر في المخاطر اللي مستنياهم ومش عارف مسيرهم هيكون إيه. وغمض عينيه وكان بيفكر في الماضي. وكان خايف جداً يحصل معاه زي اللي حصل في الماضي.
أما ليل بقى، كان بيبص على هنا ومستغرب منها من طفولتها. وانه شايفها صغيرة أوي على ما تدخل مهمة زي دي. واللي كان مستغرب ليه أكتر إنها إزاي مش خايفة وهي رايحة إسرائيل.
وحمزة بقى، كان بيبص لساندي وما كانش مطمئنها. وكان حاسس إنها بتدبر له مصيبة. فقرر اللي هو يراقبها كويس أوي.
أما يزن بقى، فكان قاعد وبيفكر في المهمة. وكان بيبص على هنا وهي قاعدة قدام هي وليل. وبيفكر إيه اللي هيحصل معاهم هناك. وبيفكر لو المهمة باظت إيه اللي هيحصل.
وبعد شوية من الوقت، الشباب والبنات كانوا قاعدين مع بعضه. كانت ساندي عطشانة. طلعت من شنطتها قزازة ميه وفتحتها. وفي الوقت ده كانت المضيفة جايبة تورته وبتعدي من جنب ساندي. وهب فجأة كده خبطت في ساندي والقزازة وقعت منها واندلقت على الأطباق الفاضية. وبعدين قزازة وقعت على الأرض. وبعدين نزلت تحت الكرسي.
المضيفة: سوري مدام.
ساندي بقى كانت بتدور على القزازة ومش لاقياها. وشوية كده وكابتن الطيارة جه وبارك للعرسان. وبدأ اللي هو يقطع التورته ويقدم للعرسان. وكل واحد فيهم مسك طبق وبدأ اللي هو ياكل منه. وبعد مرور خمس دقايق، الكل كان واقف قدام الحمامات اللي في الطيارة.
تمارا: بطني!
حمزة: اطلعي يا تمارا، اطلعي.
تمارا: لا اتصرفوا في أي مكان تاني.
يزن: إيه اللي حصل؟
فهد: مين اللي عمل فينا كده؟
ساندي: ما كانش لازم أطلع الإزازة من الشنطة.
ليل: هنا افتحي.
هنا: مش معنى هنا يعني. عندكم تمارا طلعوها هي.
ليل: أنا عايز أفهم إزاي طيارة ما فيهاش الاتنين تواليت بس؟
المضيفة: لا يا فندم، فيه بس حالياً في الصيانة.
ساندي: يا حلاوة.
حمزة: حظ دكر بعيد عنك.
يزن: اطلب دكتور بسرعة. اطلبوا دكتور.
ليل: دكتور في الجو إزاي؟ إحنا في الهوا.
المضيفة: فيه علاج يا فندم حالا وهيكون عندكم.
المضيفة راحت وجابت برشام ليهم. والكل أخد منه. أم حمزة بقى، شد شريط البرشام من مليكة.
حمزة: هي واحدة وبس. هو لبان؟
وبعد مرور شوية وقت، الشباب والبنات نزلوا من الطيارة ووصلوا أمريكا.
هنا: أول مرة أجي أمريكا في حياتي.
حمزة: انتي مش هتطولي فيها يا سكرو.
وفجأة تليفون فهد رن. فهد دخل التواليت اللي في المطار وكان بيكلم اللواء.
فهد: خير يا فندم؟
اللواء: خد البنات وامشي حالا يا فهد من عندك.
فهد: في إيه بس يا فندم؟
اللواء: فيه هجوم هيحصل عليكوا دلوقتي. انتوا هوايتكم خلاص اتكشفت للأسف. لازم تسيبوا أمريكا في أسرع وقت.
فهد: إزاي هويتنا تنكشف يا فندم؟ هو إحنا لحقنا؟
اللواء: اعمل اللي بقول لك عليه بسرعة.
فهد: طب هنروح على فين؟
اللواء: هبعت لك فندق غير اللي انتم كنتوا هتروحوه تقعدوا فيه هناك.
فهد: حاضر يا فندم. حاضر.
اللواء: سلام يا فهد.
وراح فهد وخرج من الحمام. والشباب والبنات واقفين ومعاهم الشنط بتاعتهم.
مليكة: هنفضل واقفين كده كتير؟
حمزة: وراكي مشوار وهتتأخري.
مليكة: آهو ده اللي انت فالح فيه.
فهد بقى كان بيفكر في حاجة تانية غيرهم. كان بيبص حواليه في المطار وحس بحركة غريبة. وشاف اتنين بيقربوا ناحيهم. وهنا فهد بص لليل وعمل إشارة بإيده وليل فهموا على طول. أول ما عمل كده، الاثنين كانوا بقربوا على الشباب والبنات. ولسه هيحطوا إيدهم في جيوبهم.
ساندي: إيه اللي بيحصل ده؟
هنا: إيه اللي بيحصل هنا ده؟
تمارا: فهد انت بتعمل إيه؟
فهد: كل واحد يمسك شنطته يلا. لازم نمشي بسرعة من هنا. يلا.
البنات صوتهم عالي من القلق. والناس اللي كانوا موجودين هناك بدأ اللي هم يجروا بره المطار. والأمن بدأ يتدخل ويخرج الناس بره.
وفجأة...
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل التاسع 9 - بقلم آش
قبل ما نبدأ أي حاجة لازم نصلي على النبي.
اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
***
في المطار عند الشباب والبنات.
حمزة: يعني أنا، أنا اللي كنت مقصود؟
هنا: احمد ربنا إنها ما لبستش فيك. إحنا لازم نمشي من هنا دلوقتي حالاً.
مليكة: اجري يا مجدي.
هنا وفهد مسك إيد تمارة وشال شنطته وجري. أما ليل فشد شنطة ساندي وجري، وساندي بتجري وراه.
ساندي: إيه يا عم دي، شنطتي دي شنطتي أنا يا كابتن.
ليل: اجروا.
ويزن وهنا جريو. ويزن كان ماسك شنطة هنا.
هنا: دي شنطتي.
يزن: مش هتفرق يا أختي، اجري. أنا بقى هوريهم.
الشباب والبنات جريوا بره المطار.
فهد: اركبوا العربية دي.
راحوا البنات وركبوا ورا، وفهد حط الشنط كلها فوق العربية، وبعدين راح وركب عشان يسوق. الأربع بنات ورا، وليل قاعد جنب فهد قدام، ويزن على رجله. حمزة بقى كان واقف بره العربية.
حمزة: وأنا بقى أجيبها سحف ولا إيه؟
فهد: اتصرف، اركب في أي مكان.
راح حمزة وفتح شنطة العربية من ورا وقعد فيها. وفهد مشي بالعربية لحد ما وصل لحد الفندق. وبعدين كلهم نزلوا من العربية بسلام.
فهد: أنتم كويسين؟
مليكة: أنا حاسة إننا ناسيين حاجة.
حمزة بقى كان ورا وكان بيخبط على شنطة العربية.
حمزة: افتحوا لي، افتحوا لي يا جدعان، انتوا نسيتوني ولا إيه؟
مليكة: شفت، مش أنا قلت لك إحنا ناسيين حاجة.
وراح ليل وفتح لحمزة.
حمزة: منكم لله، منكم لله، حسبنا الله ونعم الوكيل.
فهد دخل هو والشباب والبنات وكانوا شايلين شنطهم، وحجزوا لكل اتنين منهم أوضة.
حمزة: أنا بقول لكم إيه، أنا مش رايح الأوضة مع البنت دي، مستحيل.
ساندي: إنت ياض، ما تخلينيش أطول إيدي عليك.
مليكة: بس سيبهالي أنا.
فهد: وعقود الجواز دي هنعمل فيها إيه؟
حمزة: بسيطة ومحلولة.
حمزة طلع عقد الجواز اللي كان معاه، وطلع قلم وشخبط على اسم ساندي وكتب في العقد ده اسم مليكة. أما ليل بقى أخذ القلم منه وقال:
ليل: بص، إحنا هنشيل ده أيوه ونحط ساندي مكانها.
يزن: وأنا هاخد هنا، يعني البنت ما تروحش في حتة.
حمزة: فهد، إنت مش عايز تغير إنت كمان ولا إيه؟
فهد: هو إنتوا بتعملوا إيه يا مجانين؟
مليكة: شيلوا الشنط، وريني أوضتي فين.
هنا: يلا يا بنات.
الشباب مشيوا والبنات وراهم. فهد وتمارة بيبصوا لبعض باستغراب. وراح الشباب والبنات كل واحد فيهم على أوضة.
***
تعالوا بقى نروح عند فهد وتمارة. تمارة بقى أول ما دخلت الأوضة بصت باستغراب وقالت:
تمارة: إيه ده؟
فهد: في إيه؟
تمارة: إزاي مفيش كنبة هنا؟ يعني إيه أوضة ما فيهاش كنبة وفيها سرير واحد بس؟ أمّال إنت هتنام فين بقى، لا مؤاخذة؟
فهد: إيه ده، هو أنا اللي كنت هنام على الكنبة ولا إيه؟
تمارة: أمّال أنا.
وطلعت تمارة التليفون وعملت مكالمة.
تمارة: الو، إنت لو قصيتها يعني مش هتعمل كده؟
اللواء: بصراحة، ما رضيتش أقول لك وإنتي هنا.
تمارة: يا راجل، يعني إنت بتدبسني؟ طب هنام أنا إزاي دلوقتي؟
اللواء: اتصرفي. الجيش قال إيه.
تمارة: يعني إنت بتدبسني أهو.
اللواء: يعني حاجة شكل كده.
تمارة: طب وباقي البنات؟
اللواء: لا، ما تقلقيش، الأوض كلها فيها كنبة وسرير إلا أنتي. بلغتهم يسيبوا السرير كده بس ويشيلوا الكنبة.
تمارة: ليه يا فندم؟ كنت شيل السرير بالمرة، كنا نمنا على الأرض، لا سرير ولا بتاع.
اللواء: ما رضيتش. شفت بقى بحبك إزاي.
تمارة: أوكي، ماشي. بس لما أعمل فيه حاجة ما تبقاش تلومني.
اللواء: يا بنتي، ركزي وخليكي في المهمة.
تمارة: إنهي واحدة بقى بالظبط يا فندم؟
اللواء: الاثنين يا قمر، هتعملي إيه؟
تمارة: ماشي يا فندم، ماشي. أصلًا كلامك ولا بيقدم ولا بيأخر. سلام يا حاج.
اللواء: حج، منظري إيه لما حد يسمعك وإنتي بتقولي لي يا حاج.
تمارة: نفس منظري دلوقتي وأنا مش عارفة أنام إزاي بسبب اللي إنت عملته ده.
اللواء: خلاص يا تمارة، وقتك خلص، انصرفي.
تمارة: ماشي يا فندم، مع السلامة.
تمارة خلصت المكالمة ودخلت الأوضة، ولقت فهد قاعد على السرير. وراحت بقى وقفت قدامه حاطة إيدها في وسطها.
تمارة: مالك شكل المطلقين كده ليه، خير؟
فهد: طب شيلي إيدك بس، إنتي معاكي راجل هنا، وإنتي وقفتك دي ما تنفعش خالص.
تمارة: طب وفين الراجل ده بقى؟
فهد: شيلي إيدك يا تمارة.
تمارة: طب لو ما شلتهاش هتعمل إيه؟
وفجأة فهد قام وبدأ يقرب من تمارة. أما بقى تمارة استغربته وقلقلت وبدأت إنها ترجع لورا.
تمارة: فهد، إنت بتعمل إيه؟
فهد: يعني تفتكري إن في راجل هنا معاكي في الأوضة؟
تمارة: طبعًا، ده إنت سيد الرجالة.
فهد: لا، بالكلام ده ما ينفعش، أنا لازم أوريكي.
تمارة: توريني إيه؟ هو إنت اتجننت؟
فهد: أوريكي أنا راجل ولا لأ.
تمارة: وأنا مالي، ما تروح تكشف، هات شهادة إثبات من وزارة الصحة، وأنا مالي.
وفي الوقت ده فهد قرب من تمارة جامد وحوطها بينه وبين الحيطة.
تمارة: فهد، كده خطر، ارجوك ابعد.
فهد: يبقى لمي لسانك بعد كده وما تغلطيش، عشان المهمة دي تعدي على خير. وأنا يعني ما أضمنش نفسي، ممكن أعمل إيه.
تمارة: طب ابعد بقى.
فهد أخيراً بعد عنها وهي اتنفس بقوة.
فهد: أنا داخل آخد شاور، وبعدين هطلع أنام، أوكي.
تمارة: ماشي، ماشي. أنا قلبي كان هيقف عشان كده. اللواء بيقول لي ركزي في المهمة. ربنا يستر.
***
أما بقى عند ليل وساندي، فكانوا وصلوا الأوضة. وساندي اترمت على السرير وليل كان واقف كده بيبص عليها.
ساندي: خير، واقف كده ليه؟ ما تقعد في أي حتة.
ليل: يلا، شوفي إنتي هتنامي فين.
ساندي: أنام فين يعني، إيه؟
ليل: يعني شوفي أي حتة تنامي فيها، السرير ده بتاعي أنا.
ساندي: لا والله، وإيه كمان؟
ليل: اخلصي.
ساندي: أنا أصلًا مش فاضية لك.
ليل: رايحة على فين؟
ساندي قامت من مكانها وراحت ناحية التلاجة الصغيرة.
ليل: إنتي بتعملي إيه يا بت؟
ساندي: بشوف حاجة آكلها.
ليل: على رأي حمزة، كرش ماشي على الأرض.
ساندي: تاكل شوكولاتة؟
ليل: لأ.
ساندي: طب شوف إنت هتنام فين، عندك الكنبة أو الأوضة أو الحمام أو البلكونة.
ليل: نعم يا أختي، أنا بقى عندي فكرة أحسن، إيه رأيك لما أنام وأنا واقف؟
ساندي: أيوه، زي حصان، هيبقى شكلك جميل.
ليل: امشي من وشي يا ساندي.
ساندي: أوكي.
***
أما بقى عند يزن وهنا، في أول لما وصلوا أوضتهم، يزن حب يغيظ هنا شوية.
يزن: نورتي أوضتك يا عروسة.
هنا: لم نفسك يا روح خالتك.
يزن: تحبي أساعدك؟
هنا: تعرف تقعد في حتة ولا ما تعرفش؟
يزن: لأ، بعرفه.
هنا: تبقى تقعد ساكت خالص.
يزن: حاضر.
وفجأة يزن شال هنا، ولقيت نفسها نازلة من البلكونة، ويزن كان ماسكها بإيد واحدة.
هنا: طلعني، طلعني يا ضنا.
يزن: بشروط.
هنا: والله أعلى صوتي وألم عليك الناس.
يزن: اعملي اللي إنتي عايزاه، إحنا في الدور الـ 23، يعني ما حدش هيعبرك.
هنا: استناني بس على ما أطلع لك.
يزن: افضلي إنتي كده، خبطي في الحلل، ولما أزهق منك هرميكي من هنا.
هنا: طلعني وأنا هعمل اللي إنت عايزه.
يزن: تمام، وأنا موافق، صدقي فكرة كويسة.
هنا: والله لو ما طلعتني دلوقتي لأنفخك.
يزن: تسمعي كلامي وهطلعك.
هنا: حاضر، عاوز إيه؟
يزن: أول شرط.
هنا: اخلص.
يزن: تلمي لسانك.
هنا: حاضر.
يزن: وما أسمعش صوتك خالص.
هنا: أنا أصلًا ما بيطلعليش صوت.
يزن: هو إنتي هتقولي ليه؟
هنا: حاضر، موافقة.
يزن: خليكي بقى كده هنا شوية.
وفي الآخر بقى طلعها، صعبت عليه.
يزن: أنا داخل آخد شاور عشان أنام، فاهمة؟ اطلع بقى من الحمام ما أسمعش صوتك، وإلا بقى هدللك تاني، بس المرة دي بقى هسيبك.
هنا: أنا هوريك.
***
أما بقى عند حمزة ومليكة، فكانوا وصلوا أوضتهم.
مليكة: أحمس.
حمزة: في إيه؟
مليكة: ما فيش غير سرير واحد بس.
حمزة: والله طلعوا بيفهموا.
مليكة: قصدك إيه؟
حمزة: قصدي إيه، ده مينفعش طبعًا، إيه اللي بيحصل ده؟
مليكة: طب رن عليهم يلا عشان يجيبوا كمان سرير، انجز يلا. أنا مش عارفة بجد إزاي فهد حجز أوضة بسرير واحد.
حمزة: آه، ما أنا هكلمهم، بس أقول لهم إيه؟ يا بت إنتي، هقول لهم آه معلش، هاتوا كمان سرير عشان مراتي تنام عليه.
مليكة: لا عادي، إحنا في أمريكا، يعني مش هيشكوا في أي حاجة.
حمزة: مش كان اللواء خلاني متجوزين بجد؟
مليكة: وحياة أمك.
حمزة: كيكة، ما تيجي ناخد وندي كده بشكل ودي.
مليكة: وإيه كيكة دي كمان؟
حمزة: مش إنتي اسمك مليكة، يعني دلعك كيكة.
مليكة: امشي من وشي يا حمزة.
حمزة: ليه بس؟
مليكة: بقول لك امشي.
حمزة: طب إنتي ليه متضايقة دلوقتي بس؟ أنا عايزة أعرف سؤال مهم.
مليكة: خير؟
حمزة: إنتي هتخرجي إمتى؟
مليكة: خرجت من الدنيا بعيد، إنت عايزني أخرج ليه؟
حمزة: أصل ريتا جاية دلوقتي.
مليكة: ريتا مين؟
حمزة: بنت كده، تعرفت عليها في المطار، بنت بس أي عسل، عسل أوي ورقيقة بشكل ما أقولكيش.
مليكة: وإيه كمان؟
حمزة: وقمر أوي، يااااااه.
مليكة: وحياة ماما، وإحنا بقى جايين مهمة ولا جايين نشقط؟
حمزة: الجواز.
مليكة: يعني إيه؟
حمزة: يعني نفيد ونستفيد بردك.
مليكة: منك لله يا حمزة.
حمزة: ميرسي. هدخل بقى آخد شاور، بس ما تنسيش تقولي إنتي هتخرجي إمتى، عشان بقى أنا خدت رقمها وقلت لها إننا نازلين في الأوتيل ده.
مليكة: أدعي عليك بإيه وإنت فيك كل العبر.
حمزة: آه صح، كنت هنسى، لما سألتني على اللي معايا قلت لها ما أعرفكيش وجاي لوحدي.
مليكة: الهي ما تعرف تاكل يا بعيد.
حمزة: هاخد شاور عشان أنام.
مليكة: نامت عليك حيطة يا رب.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل العاشر 10 - بقلم آش
في مبنى المخابرات العامة، وتحديدًا في مكتب اللواء يحيى.
يجلس اللواء محمد واللواء يحيى يتحدثان.
محمد: يحيى، أنا خايف عليهم. خايف عليهم أوي.
يحيى: كلنا خايفين، مش لوحدك. المهمة دي بالذات غير أي مهمة كانت، ولازم تنجح مهما كان.
محمد: طب لو...
يحيى: لا يا محمد، لازم تنجح. مفيش "لو". أنا ما عنديش "لو"، ما عنديش احتمالية فشل حتى لو كانت نسبة 1%.
محمد: طب ممكن أسافر لهم؟
يحيى: مش هينفع للأسف. وبعدين دول أبطال، أنت ناسي؟ دول تدريبك أنت وتحت إيدك أنت، ما تقلقش عليهم. إن شاء الله هيكونوا بخير، دول وحوش.
محمد: يا رب يا ربي.
يحيى: المهم...
محمد: خير؟
يحيى: الصقر.
محمد: ماله؟
يحيى: محمد، تعالى نتكلم مع بعض بصراحة. أنا عارف ومُتأكد إنك عارف مين الصقر ده وعارف مكانه كويس. إذا كان ما كنت يعني بتخبي عليا عشان فاكر إنك كده بتحميه، تبقى أنت غلطان. وأنا يهمني أعرف مين هو الصقر ده.
محمد: وطالما سيادتك مُتأكد أوي كده إن أنا أعرف الصقر، ليه ما حولتليش تحقيق؟ إنه مُتستر على واحد من المُساعدين؟ وكمان الإنتربول الدولي طالبه للمحاكمة؟
يحيى: للأسف، أنا ما عنديش أدلة قوية تثبت اللي أنت عارف مين هو الصقر. بس أنا عايز أساعدك يا محمد. أنا يهمني أعرف هو مين.
محمد: عشان الترقية، صح؟ خلينا نتكلم بصراحة.
يحيى: عشان الترقية، بس أول حاجة طبعًا عشان البلد. وكلنا حابين نعرف مين هو اللي مُجنن العالم ومخلي أكبر جهاز مخابرات في العالم يبقى خايف منه بالشكل ده.
محمد: أنا يا فندم ما أعرفش مين هو للأسف. ولو أعرف كنت هبلغ حضرتك على طول.
يحيى: محمد، أنا مُقدر مجهود خمس سنين، وإنك كمان بتحاول تحافظ على اسم الصقر وإنه ما يتعرفش. بس كمان لازم تقدر وضعنا، إن في حد عندهم بيتجسس عليهم بالشكل ده وبيسرق من عندهم ملفات سرية مهمة، واحنا نبقى قاعدين مش عارفين نرد على أي أسئلتهم.
محمد: طب وهما عرفوا إزاي يا فندم إن الصقر ده مصري؟
يحيى: لأن بعد كل مهمة بيقوم بيها، بيسيب اسمه وجنب اسمه علم مصر.
محمد: عادي يا فندم، بلغهم زي كل مرة: "ما نعرفش هو مين، ويوم ما نعرف هو مين هنسلمه ليكوا تحكموا".
يحيى: ماشي يا محمد، ماشي. بس يوم ما يبقى في إيدي دليل قوي، وأعرف هو مين ومخبيه عليا، ساعتها أنا اللي هحكمك بنفسي، مش حد تاني.
محمد: تمام يا فندم. وربنا يسهل بقى لما يجي وقتها.
وخرج اللواء محمد وهو مبسوط وفرحان، وساب اللواء يحيى وهو مُتحير، مش عارف يجيبه من هنا ولا من هنا.
تعالوا بقى نروح عند الشباب والبنات.
الشباب والبنات ناموا. فهد نام مع الأرض وساب السرير لتمارا، وليل نام على الكنبة وساب السرير لساندي. ومليكة حبست حمزة في الحمام، وهنا حبست يزن في البلكونة. وده بعد كل اللي عمله.
أما باقي تاني يوم، ده كان جايه على أبطالنا، وأشرقت شمس صباح يوم جديد. تعالوا بقى نروح عند ساندي وليل.
ليل كان نايم، وفجأة قام على صوت ساندي وهي بتصحيه.
ساندي: ليل، يا ليل.
ليل: في إيه؟
ساندي: قوم بسرعة.
ليل: أنتي موطية صوتك كده ليه؟
ساندي: هشش، وطي صوتك.
ليل: في إيه يا بت؟
ساندي: المحيط في خطر.
ليل: نعاس.
ساندي: العصفور هيبيض.
ليل: أنا مش فاهم منك ولا كلمة.
ساندي: إحنا مُحاصرين.
ليل: لا بتهزر؟
ساندي: هو ده وقت هزار؟
ليل: ولما إحنا مُتنيلين، ما بتقوليش ليه كده من الأول؟ لازم يعني الألغاز بتاعتك دي.
ساندي: قوم بسرعة، في دولاب بره غير الباب ده. قوم.
وقام ليل وبص من العين، وشاف الاتنين معاهم سلاح وكانوا واقفين بره.
ليل: يا صلاة النبي، مين دول؟
ساندي: هو أنت بتسألني؟ اتصرف.
ليل: اتصرف يعني أعمل إيه؟
ساندي: اتصل بأي حد، كلم فهد.
وقام ليل بتليفونه ورن على فهد.
ساندي: ها، رد.
ليل: ما بيردش.
ساندي: طب وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟
ليل كان بيتحرك وبيفكر يعمل إيه، وبص فجأة وقال:
ليل: لقيتها، تعالي ورايا.
ساندي: أجي وراك فين؟
ليل راح ناحية البلكونة وساندي وراه.
ساندي: أوعى يكون اللي في بالي.
ليل: اسمعيني، إحنا هنعدي من البلكونة دي للناحية الثانية، بس كده.
ساندي: يا سلام، إيه السهولة دي يا راجل.
ليل: ساندي، يلا خلصي. هتمشي ولا لأ؟
ساندي: أنا راضية بذمتك، ده منظر سور إحنا نمشي عليه؟ ده أنا لو ماشي على الصراط المستقيم مش هيكون كده.
ليل: خليكي بقى هنا هزري لحد ما يدخل عليكي، وبعدها يغربلوكي وأنتي واقفة كده.
ساندي: لا لا لا، استنى استنى.
تعالوا بقى نروح عند هنا ويزن.
كانت هنا صحيت من النوم ومش عارفة اللي هي تقوم. وبتبص لقت نفسها على السرير، وفي حاجة رابطاها.
هنا: إيه ده؟ أنا مش عارفة أتحرك. هو يزن خرج من البلكونة وعمل فيها كده ولا إيه؟
وفجأة سمعت يزن من بره البلكونة وهو بيقول:
يزن: هو أنتِ مش ناويه تفتحي لي ولا إيه؟
هنا: أفتحلك إزاي؟ هو أنت مش شايف؟
يزن: إيه ده؟ إيه ده؟ مين اللي عمل فيكي كده؟
هنا: خليك كده، اتكلم وسيبني متربطة. تعالى فكني بسرعة، يلا ادخل.
يزن: طب أدخل إزاي عندك وأنتم قافلة الباب من عندك؟ يا أذكى أخواتك.
هنا: يعني يا رب، كان لازم أقفل الباب؟ إيه الحظ ده بس.
يزن: أحسن، تستاهلي.
هنا: اتصرف يا يزن، اعمل أي حاجة.
يزن: خلاص خلاص، وطي صوتك، أنا هحاول أفتح القزاز.
هنا: بس من غير ما تكسره.
يزن: أكيد يعني مش هخش فيه دبل كيك.
هنا: طب بالراحة.
يزن كان بيحاول هو يفتح القزاز، عشان هنا قفلت القزاز من جوه.
يزن: منك لله، أنا مش عارف أفتحه. حاولي كده تتحركي وتحاولي تفتحي لي.
هنا: هو أنت مش شايفني؟
يزن: أنا نفسي أعرف مين اللي عمل فيكي كده.
هنا: كنت بتخانق مع عصابة في الحلم وربطوني. اخلص يا خفيف، اخلص.
وحاول يزن تاني إنه يفتح القزاز، بس مش عارف.
يزن: كده مفيش فايدة، يبقى استعنا على الشقة بالله.
يزن رجع شوية لورا، وفجأة جرى دخل في القزاز مرة واحدة.
يزن: فاصل ونواصل.
هنا: أحسن تستاهلي.
وشوية ويزن قام تاني، ومسك الكرسي اللي كان في البلكونة، وهيخبط بيه على القزازة.
هنا: لا لا لا لا لا لا لا.
يزن: يا ستي، هي شقتك وخايفة عليها.
يزن كسر ودخل عشان يفك هنا.
هنا: فكني بسرعة، قبل ما حد يجي، بسرعة.
يزن: يا بنتي، وطي صوتك.
يزن بدأ اللي هو يفك هنا، بس فجأة الباب انفتح ودخل شخص، إنما إيه؟ ضلفة بابه.
هنا: اتعامل معاه.
الراجل ده بقى مسك يزن، وهنا بدأت تفك نفسها.
هنا: مكتوب عليا أنقذك أنا كل مرة.
يزن: اجري يا هنا، بلغي البوليس، بلغي البوليس بسرعة.
هنا فكت نفسها، ومسكت الفازة، وهوب سلمت بيها على راس الراجل ده، والراجل ده وقع بقى على الأرض.
هنا: هو راح فيها ولا إيه؟
يزن: مش مهم، مش تبعنا. يلا بينا.
أما بقى مليكة وحمزة.
مليكة صحيت من النوم، وكانت رايحة تدخل الحمام، وافتكرت اللي حمزة جوه ونايم جوه، وهي قافلة عليه. مليكة كانت بتخبط على الباب وهي بتقول:
مليكة: أنت يا كابتن، يا اللي جوه.
ولكن ما كانش في أي رد.
مليكة: أنت يا ابني.
مليكة وقفت شوية، وما حدش رد عليها برد.
مليكة: يا نهار أبيض، لا يكون جراله حاجة جوه ويجيب لي مصيبة.
راحت وفتحت الباب، وكان الوضع كالاتي: حمزة كان نايم جوه البانيو، حاطت رجل على الرجل، وهو بيتكلم وهو نايم.
حمزة: ليه يا بت مش هنا؟ يا بت بغير.
مليكة: بتغير؟
حمزة: أيوه أيوه، هنا يا بت. اتلمي يا بت، اتلمي.
مليكة: تتلم؟ إيه اللي بيحصل هنا يا روح أمك؟
حمزة: بسرعة قبل ما يجي أشرف، يلا يالا.
مليكة: والله، وإيه كمان.
حمزة: أهو ده الدلع ولا بلاش، مش الراجل اللي أنا لابس فيه ده، أشرف صاحبي.
وهنا مليكة راحت وفتحت حنفية الميه، ونزلت ميه على وشه. وحمزة صحي من النوم أول ما الميه جت عليه.
حمزة: أشرف.
مليكة: نعم.
حمزة: قصدي مليكة.
مليكة: أشرف صاحبك يا روح أمك.
حمزة: أشرف؟ آه، ده كان معايا في الحلم طول الليل بيسلم عليكي.
مليكة: ده أنا اللي هسلم على وشك.
حمزة: إيه الصوت ده؟
مليكة: إيه؟ في إيه؟
حمزة خرج، ومليكة خرجت وراه، وراح وفتح الباب، فتحة صغيرة، وكان في بره خناقة كبيرة.
مليكة: دي خناقة.
حمزة: بس مش خناقة عادية.
وفجأة الاتنين بصوا لحمزة ومليكة وشاوروا عليهم.
حمزة: سرعتك قد إيه؟
مليكة: في المواقف اللي زي دي، أسبق عربية فيراري.
حمزة: طب اجري.
حمزة ومليكة طلعوا يجروا. الاتنين كانوا لسه هيجروا وراهم، بس فجأة الست مسكت فيهم مش سايباهم، وجوزها بيكلم الشرطة.
أما بقى عند فهد وتمارا.
وفهد كان لسه هيقوم، وبص لقى تمارا جنبه. فهد استغرب وقام بسرعة، بس فجأة شاف كلبشات اللي في إيده هو وتمارا، وإيد فهد مربوطة هي وإيد تمارا في الكلبشات.
فهد: إيه ده؟ هو إيه اللي بيحصل هنا؟
وبص فهد على تمارا اللي نايمة ومش حاسة بأي حاجة خالص.
فهد: تمارا، تمارا، أنتي لسه نايمة.
لكن تمارا بقى ما كانتش بتفوق، وهو كان بيزق فيها عشان تصحى، ولكنها مش بتصحى. وفي الوقت ده فهد مد إيده وجاب كوباية ميه، وبدأ اللي هو يرش على وش تمارا عشان تفوق.
تمارا: إيه ده؟ أنا فين؟ هو إيه اللي حصل؟
فهد: أنتي كويسة؟
تمارا: دماغي هتتفرتك من الصداع. هو إيه اللي حصل؟
فهد رفع إيده بالكلبشات، وإيد تمارا كانت مربوطة معاه.
تمارا: إيه ده؟ إزاي حد يعمل كده؟ إزاي يربطوا إيدينا مع بعض بالشكل ده؟
فهد: قصدك إزاي دخلوا لحد الأوضة هنا؟ إزاي عرفوا اللي إحنا هنا؟
تمارا: أصل...
فهد: ما تقلقيش، هما هيتصرفوا. المهم، إزاي دلوقتي نفك البلوة دي؟
تمارا: إزاي قدروا يوصلوا لينا هنا، وإزاي دخلوا الأوضة وربطونا مع بعض؟ أنا مش فاهمة.
فهد: المكان هنا ما بقاش أمان خالص، إحنا لازم نمشي من هنا دلوقتي.
تمارا: طب إزاي والكلبشات؟
فهد: مش نافع الكلبشات ليزر، يلا بينا.
فهد جاب شال صغير وغطى بالكلبشات، ومسك في إيد تمارا عشان محدش ياخد باله.
فهد: عشان وإحنا خارجين ما حدش يشك فينا بالكلبشات دي. تمام؟
تمارا: خلاص، ماشي، تمام.
تمارا وفهد اتحركوا، وبدأ اللي هما يخرجوا من الأوضة. وفجأة شافوا اتنين قدامهم والسلاح في جنبهم.
ولفوا هما الاتنين الناحية الثانية وبيجروا في الممر.
تمارا: يمين.
لا، شمال، شمال.
وفجأة...