تحميل رواية «8 في مهمة سرية» PDF
بقلم آش
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في ساحة تدريب كبيرة كان اللواء واقف ومعاه فريق الشباب اللواء: أهلاً بالابطال، حمد لله على سلامتكم. فهد: الله يسلمك يا فندم. اللواء: عايزكم في مهمة جديدة. حمزة: يا ترى يا فندم المهم دي فيها بنات؟ اللواء: ليه؟ حمزة: أمال حضرتك جايبني ليه؟ ليل: ما تتكتم بقى يا عم انت. يزن: سمعت على الأخبار الجديدة يا فندم؟ اللواء: أخبار أخبار إيه؟ ليل: الصقر. اللواء: ماله؟ ليل: اتقبض عليه. اللواء: لا يا راجل، قول كلام غير ده. فهد: مش مصدق اللي حصل بصراحة، حاسس الأخبار دي زي فخ عشان يوقعوا بيها الصقر. حمزة كان ماسك...
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آش
وقبل ما نبدأ أي حاجة لازم نصلي على النبي.
اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
نبداً روايتنا عند فهد وتمارا لما كانوا بيجروا في الممر.
تمارا كانت بتقول له: "يمين، لا شمال، شمال."
وفجأة مرة واحدة، قبل ما تخلص الكلام، سمعت صوت رصاصة دوّت في المكان وجت في الحيطة.
فهد وتمارا كل واحد كان بيجري في حتة.
ومرة واحدة رجعوا تاني وهما بيصبوا بعض، لأن طبعاً في دون كلبشات.
فهد: "يا بت انتي."
تمارا: "يا عم هي بتيجي كده، أعمل إيه."
وطلعوا يجروا في الممر هما الاتنين، بس وهما بيجروا وقفوا فجأة.
أما بقى عند حمزة ومليكة، فكانوا بيجروا وفيه اتنين بيجروا وراهم.
مليكة: "اجري يا مجدي."
حمزة: "فين اللواء ييجي يشوف الهنا اللي إحنا فيه."
مليكة: "حمزة استناني."
حمزة: "مع نفسك، العمر مش بعزقة."
مليكة: "يا بتاع انت استنى."
حمزة: "اجري بسرعة."
مليكة: "هو إحنا بنطلع لفوق ليه؟ مش المفروض ننزل لتحت ونركب عربية ونمشي."
حمزة: "اطلعي بس، هنروح لفهد."
مليكة: "كنا استنينا يا عم الأسانسير."
حمزة: "الأسانسير في حد فتح الباب بتاعه."
مليكة: "آه، قلت لي."
حمزة ومليكة كانوا بيجروا في الممر وفجأة وقفوا، وكان قدامهم فهد وتمارا.
ومرة واحدة الاتنين يتكلموا وقالوا:
فهد: "حمزة، حسب اللي وراك."
حمزة: "فهد، حسب اللي وراك."
وكل واحد منهم جري في اتجاه.
تمارا: "إحنا رايحين على فين."
فهد: "معرفش، اجري وخلاص."
فهد وتمارا كانوا بيجروا في ممر وفجأة فهد فتح باب جانبي وظهر منه سلم وبدأوا اللي هما يطلعوا السلم ده.
تمارا: "هو إحنا هنعمل إيه على السطح."
فهد: "هنعرف استغماية، اجري."
تمارا وفهد جرو وصلوا السطح وقفلوا الباب وراهم بسلسلة من حديد.
تمارا: "هتعمل إيه يا ذكي."
فهد كان بيبص على السطح ده وكان مركز أوي.
تمارا: "أوعى تقول إننا هنط من هنا."
وفجأة سمعوا صوت تخبيط على باب السطح.
فهد: "عندك حل تاني."
تمارا: "وإزاي بقى هنط من دور الـ 35؟ ويا ترى بقى هنلاقي حد تحت يلم كل حتة مني ولا لأ."
فهد: "ما تخافيش، يلا بس أنا مربوط فيكي، يبقى مش هعرف أط لوحدي. لو ما كانش بقى الزفت ضربتني بيكي كنت نطيت لوحدي."
تمارا بصت وشافت الرجالة اللي هما بيحاولوا يفتحوا الباب.
تمارا: "نط بسرعة، هو ده الحل."
تمارا كانت لسه هتنط بس فهد اتزحلق.
وياما بقى عند هنا ويزن، بعد ما خبطت الراجل بالفيّازة فوق دماغه، كان لسه هيخرجوا من الباب وفجأة دخل شخص كمان.
يزن: "الله الله."
هنا: "قابل يا وحش."
الشخص ده قرب من يزن وبدأ يسلم عليه بالرجل في بطنه.
يزن: "يا جدعان إيه ده، ده أنا عريس جديد لسه، ليه كده، ليه."
هنا: "اديله يا يزن، اديله."
يزن: "اسكتي."
الشخص ده مسك يزن، يروق، وفجأة يزن لاقى نفسه في الأوضة اللي جنبه.
هنا: "يا لهوي، يزن انت كويس."
يزن: "بقول لك بلغي البوليس، بلغي البوليس."
هنا: "طب قوم قوم بسرعة، ده جاي علينا."
يزن كان بيحاول يقف بس مش قادر يتنفس وبيشاور لها اللي هي تصبر اللي هو يقوم.
والشخص ده بقى قرب منهم ويزن قام وبيحاول يضربه، لكن الشخص ده مسكه ويزن ما قدرش اللي هو يعمل له أي حاجة.
وهنا بقى كانت لازم تتصرف في الموقف ده.
هنا ماسكة الفيّازة وهوب مرة واحدة اديتها بيها على دماغه، والراجل ده وقع على الأرض.
يزن: "هو انتي تخصص فيّازات ولا إيه."
هنا: "قوم بينا نهرب، هو ده وقته."
هنا شدت يزن جري.
وصلوا الأسانسير.
هنا: "افتح بسرعة، افتح."
يزن: "يلا يلا افتحوا."
أخيراً الأسانسير فتح وهنا ويزن ركبوا الأسانسير، وصلوا لآخر دور اللي كان بيوصل للمطبخ.
هنا: "تفتكر جايين ورانا."
يزن: "مش عارف، أهم حاجة نخرج من هنا."
وفجأة هنا صوتها علي.
"تعالوا بقى نروح لمبنى المخابرات العامة وتحديداً في مكتب اللواء يحيى اللي كان متضايق."
يحيى: "إزاي ده يحصل، إزاي."
وفي نفس الوقت ده اللواء محمد دخل وقفل الباب وراه.
محمد: "في إيه يا يحيى، صوتك عالي كده ليه."
يحيى: "تعالى تعالى يا محمد، اقعد."
محمد قعد ويحيى اتكلم في التليفون.
يحيى: "لازم تعرفوا إزاي ده حصل وتكونوا متابعينهم، ولو فيه أي جديد بلغوني."
الناس اللي كانوا بيكلموا يحيى قالوا له: "تمام يا فندم."
محمد: "في إيه يا يحيى، قلقتني."
يحيى: "الشباب."
محمد: "إيه اللي حصل، حد جراله حاجة، طب البنات كويسين."
يحيى: "حصل عليهم هجوم على الفندق اللي كانوا قاعدين فيه."
محمد: "إيه، طب إزاي ده حصل، وإزاي عرفوا مكانهم."
يحيى: "مش عارف، ممكن الصقر يكون هو اللي عمل كده."
محمد: "في الوقت ده عارف اللي هو بيستدرجه في الكلام عشان يعرف هويته، الصقر، وهو مين."
محمد: "والصقر هيعمل كده ليه."
يحيى: "احتمال يكون هو عارف اللي هما رايحين إسرائيل ومحدش كلّفه بالمهمة دي، فعمل كده عشان يرجعهم ويشتغل هو."
محمد: "احتمال بردك."
يحيى: "بس دي كلها احتمالات، إحنا عايزين دليل في إيدينا، عشان كده بقول لك لو تعرف أي حاجة عن الصقر قول هو مين."
محمد: "يا فندم، أنا قلت لك قبل كده، لو أعرف هو مين هسلمه بنفسي ليكم."
يحيى: "تمام يا محمد، تمام."
محمد: "المهم دلوقتي اللي إحنا نطمن على الشباب والبنات."
يحيى: "ما تقلقش عليهم، هما كويسين."
محمد: "يا رب، أتمنى كده."
وبص يحيى لمحمد بصات كلها مكر، لسه ما استراحش وعارف اللي هو مخبي حاجة وحاجة كبيرة أوي.
"أما بقى عند ساندي وليل، في ساندي كانت لسه بتمد إيديها، ليل وهوب رجليها اتزحلقت."
ليل: "يا نهار أسود ومنقط بابيض."
ليل بسرعة بقى راح ومسك إيديها قبل ما تقع.
ليل: "امسكي جامد."
ساندي: "أوعى تسيبني يا ليل، أوعى تسيبني."
ليل: "مش هسيبك، بطلي."
ساندي: "أقول لك إيه بس، انت والافكار بتاعتك دي، دي آخرة أفكارك انت، هنموت، هنموت."
ليل: "وربنا لو ما سكتي، لاشيل إيدي."
ساندي: "طلعني بسرعة، طلعني."
ليل شد ساندي وطلعها، وبيخبطوا على قزاز البلكونة عشان حد يسمعهم ويفتح لهم.
ساندي: "افتحوا."
ليل: "انتوا يا ناس يا اللي جوه، انتوا يا ناس."
وفجأة الباب انفتح ودخلوا.
البنت: "ما هذا."
ساندي: "سوري، سوري."
وجريوا ساندي وليل من الباب بالراحة واتسحبوا ونزلوا من على سلم الطوارئ ووصلوا لحد جراج العربيات.
"أما بقى عند مليكة وحمزة، فالاثنين جريوا من اتجاه ونزلوا من على السلم."
مليكة: "إحنا لسه كنا طالعين، لحقنا نزلنا، هو انت عاجبك السلم أوي كده."
حمزة: "انزلي وانتي ساكتة."
مليكة: "هننزل 25 دور، طب إزاي."
حمزة: "هنروح نشوف الأسانسير."
مليكة وحمزة جريوا لحد ما وصلوا لحد الأسانسير.
مليكة: "افتح بسرعة، افتح."
حمزة: "مين اللي فاتح باب الأسانسير ده."
مليكة: "والله هنفخه لو شفته."
وفجأة الأسانسير بدأ يطلع والباب انفتح.
هنا: "هو إنتوا."
يزن: "إنتوا نازلين ولا إيه."
حمزة: "هو انت لسه هترغي، وسع وسع كده."
وركبوا حمزة ومليكة الأسانسير مع هنا ويزن.
هنا: "مالكم بتنهجوا كده ليه."
مليكة: "حصل علينا هجوم للأسف، لحد ما نفسنا انقطع لحد ما عرفنا إننا نهرب منهم."
هنا: "واحنا كمان."
حمزة: "آه، ما هو واضح، إيه ياض اللي شلفطك كده."
يزن: "خدني على إخوانه."
حمزة: "يا عم اسكت، ده انت مشلفط على الآخر."
هنا: "اللي هما فين التانيين، ما شفتهمش."
مليكة: "إحنا شفنا فهد وتمارا بردك، وكان في ناس بتجري وراهم."
يزن: "طب وليل."
حمزة: "ما نعرفش عنه أي حاجة."
هنا: "يا رب يكونوا كويسين ومحدش يكون حصل لهم أي حاجة."
أخيراً الأسانسير نزل لغاية تحت خالص، وصل لحد الاستقبال.
هنا: "يا جماعة، إحنا نسينا حاجة مهمة أوي."
يزن: "إيه هي."
هنا: "الشنط بتاعتنا وهدومنا."
حمزة: "رد عليها انتي عشان أنا مش هرد، هو ده وقت شنط."
مليكة: "يا بت هو انت مش شايفه، هو ده وقته، امشي قدامي يلا، امشي."
خرجوا من الفندق وبدأ اللي هما يجروا في الشارع لحد ما فجأة وقفوا.
"أما بقى عند تمارا وفهد، فكانت تمارا لسه هتنط وفهد اتزحلق، فجر تمارا معاه والاثنين كانوا بيتزحلقوا على مبنى."
تمارا: "يا خبر أبيض."
فهد: "ما كانش قصدي والله، ما كانش قصدي."
تمارا وفهد فضلوا يتزحلقوا لغاية ما وصلوا على شمسية كبيرة ونزلوا من على ترابيزة.
وبصوا للناس وفجأة جم عليهم ناس تانيين.
وفهد كان بيحاول اللي هو يرفع إيده على الناس دول وفجأة إيد تمارا لبست في وشه.
تمارا: "مش أنا اللي ربطها في إيدك."
فهد: "الله أكبر، إيه الحلاوة دي."
تمارا: "ده أقل حاجة عندي."
فهد: "يلا بسرعة اجري، مش عايز أشوف رجلك في الأرض."
تمارا وفهد فضلوا يجروا في الشارع وفجأة.
"نيجي بقى نروح عند ساندي وليل."
ساندي وليل كانوا وصلوا جراج العربيات.
ليل: "افتحي أي عربية من دول بسرعة."
ساندي جريت على عربية سوداء وشادد بنسة من شعرها وبدأت اللي هي تفتح في العربية دي.
ليل مسك حديدة في إيده.
ليل: "لسه بدري."
ساندي: "خلاص أهوت قرب."
ليل: "ما تخلصي، ده لو انتي تفتحي خزنة هتفتحيها أسرع من كده."
ساندي: "أنا أول مرة أعمل كده."
ليل: "المفروض إنك متدربة على فتحها، أمّال كنتي بتعملي إيه طول فترة الكلية."
ساندي: "طب ما تيجي توريني شطارتك وتفتحها انت، بقول لك إيه اسكت، حاسب كده، حاسب."
وبص ليل قدامه وبص شاف راجل كمان دخل عليه.
ليل: "يا بنتي ما تخلصي."
ساندي فتحت العربية وشادت السلوك وشغلت العربية.
ساندي: "تمام، جاهزة."
وهنا بقى ليل شدها وركب العربية وهي ركبت جنبه وانطلقوا.
"ولما كانوا الشباب والبنات بيجروا وفجأة عربية وقفت قدامهم."
العربية دي اللي كان فيها ليل وساندي.
ليل: "اركبوا بسرعة، يلا."
ساندي نزلت وركبت مع هنا.
مليكة وحمزة معاهم ويزن ركب قدام.
"أما بقى عند تمارا وفهد كانوا بيجروا في الشارع وفجأة وقفهم وفي عربية وقفت قدامهم."
مليكة: "اركبوا بسرعة، يلا."
ليل: "يلا بسرعة اخلصوا، هو انتوا لسه هتبصوا."
تمارا فتحت الباب وشدت حمزة بره وركبت هي وفهد.
هنا قعدت على رجلي ساندي.
حمزة: "إيه ده، هو أنا أروح فين."
يزن: "اقعد في أي حتة، اخلص."
حمزة: "في شنطة العربية، لا طبعاً، لا، ده أنا كنت المرة اللي فاتت كان هيحصل لي حاجة."
ليل: "لو ما ركبتش دلوقتي، وربنا هسيبك وأمشي."
"وبعد مرور شوية من الوقت، ليل كان سايق العربية وحمزة كان نايم فوق العربية وماسك بإيده في العربية."
يزن: "حلو الهوا ياض."
حمزة: "أدعي عليكم بإيه، وانتوا فكوا كل العبر."
مليكة: "اقفل بقك لحاجة تدخل فيه."
حمزة يا عيني ما كانش في إيده أي حاجة فقفل بقه وسكت.
ليل: "هنروح فين دلوقتي."
تمارا: "أنا عارفة مكان هنا هنقدر نستخبى فيه شوية."
فهد: "مكان إيه."
تمارا: "اطلع بس يا ليل وأنا هفهمك الطريق."
"تعالوا بقى نروح مع بعض في مكان تاني."
الأول: "إيه اللي حصل."
الثاني: "قدروا يهربوا للأسف."
الأول: "أنا لو مشغل معايا شوية نسوان كان زمانهم جابوا العيال دي."
الثاني: "يبص العيال دولت عاملين زي العفاريت، كل ما نعرف مكانهم يخطفوا تاني."
الأول: "وأنا مضحي بنفسي وبشغلي عشان أجيب لك أماكن العيال دي وبعدين انت تيجي تقول لي بيختفوا، انتوا بتهزروا ولا إيه."
الثاني: "يا باشا والله العظيم إحنا شايفين شغلنا كويس، وبعدين كل ما نيجي نخلص عليهم سيادتك تقول لنا لا، استنوا، مش دلوقتي، أمّال هنخلص عليهم إمتى دول."
الأول: "مش دلوقتي، هنخلص عليهم في الوقت المناسب."
الثاني: "ويا ترى بقى هو إيه الوقت المناسب."
الأول: "الوقت المناسب بعد اللي هما يجيبوا كل المعلومات ضد إسرائيل."
الثاني: "أمّال بينطريتهم ليه يا باشا."
الأول: "عشان يعرفوا اللي هما في خطر دايماً ولازم ينجزوا مهمة دي في أسرع وقت ممكن."
الثاني: "أنا دلوقتي بس عرفت أنت ليه مش عايزني نخلص عليه."
الأول: "في حاجات كتير أوي أنت ما تعرفهاش."
الثاني: "طب ممكن أعرفها."
الأول: "لا تسألوا على أشياء إن تبدو لكم تسؤكم."
"تعالوا بقى نروح عند الشباب والبنات."
فكان ليل سايق العربية للمكان اللي وصفته له تمارا.
ليل وقف بالعربية قدام فيلا بس في مكان بعيد أوي.
والشباب والبنات نزلوا وحمزة نزل من فوق العربية.
حمزة: "أنا شفطت أكسجين لسنة قدام."
الشباب والبنات ضحكوا عليه ودخلوا جوه الفيلا.
وفهد بص لتمارا وقال:
فهد: "هو انتي عرفت المكان ده منين."
هنا: "عيب لما تسأل سؤال زي ده، انت مش عارف دي مين دي صـ..."
وقبل ما تكمل كلامها مليكة حطت إيديها على بوقها.
مليكة: "هي تقصد يعني إنه عيب تسأل سؤال زي ده لظابط زي المقدم تمارا، ولا إيه."
هنا: "أيوه، أيوه صح."
يزن: "الفيلا دي آمن."
ساندي: "آمن من بيتك انت شخصياً."
حمزة: "وهنقعد هنا بقى، يا ترى قد إيه."
تمارا: "مش كتير، لحد بس ما يجي لنا معلومات، بس إحنا لازم نسيب أمريكا ونروح إسرائيل في أسرع وقت."
ليل: "وهنقعد في الفيلا دي إزاي."
تمارا: "الفيلا فيها أربع أوض وكل الأوضة فيها حمام خاص ليها."
فهد: "قصدك تقولي إن كل اتنين في أوضة."
يزن: "أنا وليل في أوضة."
هنا: "أنا وتمارا في أوضة."
ساندي: "وأنا ومليكة في أوضة."
حمزة: "وأنا وفهد باشا طبعاً في أوضة، بس عندي استفسار صغير قد كده، الهدوم هتتغير إزاي، والشنط إحنا سايبينها في الأوتيل، وهدومي سبتها هناك، يا رب ما حد يلبسها يا رب."
تمارا: "تاني أوضة على إيدك اليمين هتلاقي فيها هدوم شباب في الدولاب، أعتقد يعني اللي هي هتكون مقاسكم."
حمزة: "طب يلا بقى عشان عايز أستحمى بقى، أنا طالع."
مليكة: "وأنا كمان طالعة عليا فوق."
الشباب والبنات كل واحد فيهم طالع على أوضته.
وبعد مرور شوية من الوقت واتجمعوا تاني مع بعض.
حمزة: "الله، الترنج ده حلو أوي، بتاع مين ده."
مليكة: "ده بتاع ياسين أخو تمارا."
فهد: "هو انتي عندك أخ."
ساندي: "الله يرحمه، اتصاب في مهمة واستشهد."
ليل: "الله يرحمه، أكيد هو في مكان أحلى من هنا."
يزن: "هو كان ظابط."
ساندي: "كان أكفأ ظباط القيادة ومحدش كان يقدر يقف قصاده أبداً."
مليكة: "كان ليه هيبة مش طبيعية والكل كان بيعمل له 1000 حساب، أول بس ما كانوا بيسمعوا اسمه من هنا كانوا بيـ..."
فهد: "استشهد إزاي في مهمة."
ساندي: "كان في مهمة ضد الصهاينة، هو كان لازم يسافر لأن كان فيه واحد خاين وقدر يسرب معلومات مهمة."
مليكة: "وكان لازم يسافر عشان يجيب المعلومات دي قبل ما يعملوا بقى حاجة، بس للأسف سافر وما رجعش ومحدش سمع عنه أي حاجة."
وبعد شوية سمعنا خبر وفاته.
هنا: "بس حقه مش هيضيع وهنجيب حقه، صدقوني هنجيبوا له حقه."
تمارا: "خلاص، خلاص."
وهنا فهد بص لتمارا زعل على أخوه.
مليكة: "طب هنعمل إيه دلوقتي."
وقبل ما حد يتكلم، فجأة تليفون فهد رن، رد فهد وفتح السبيكر.
فهد: "الو، أيوه يا فندم."
اللواء محمد: "انتوا كويسين، طمنونا عليكم."
تمارا: "الحمد لله، إحنا كويسين أوي."
ليل: "في إيه يا فندم، قلقتنا."
اللواء: "أنا جالي خبر إنكم اتعرضتوا لهجوم وكنت عايز أطمن عليكم بأي طريقة."
حمزة: "وحضرتك عرفت منين."
اللواء: "اللواء يحيى اللي بلغني، هو عارف كل تحركاتكم، وفيه ناس تبعنا قريبين منكم عشان لو حصل أي حاجة يتدخلوا في الوقت المناسب."
هنا: "دلوقتي يا فندم، إحنا سيبنا الأوتيل اللي كنا فيه، هنعمل إيه دلوقتي."
اللواء: "انتوا فين بالظبط."
تمارا: "إحنا في الفيلا بتاعة ياسين يا فندم."
اللواء: "تمام، تمام أوي، خليكم في الفيلا النهارده وبكرة تتحركوا على إسرائيل، التذاكر محجوزة ليكم، بكرة تطلعوا السفر على طول."
ليل: "تمام يا فندم."
اللواء: "خلوا بالكم من نفسكم ولازم تخلصوا المهمة دي في أسرع وقت ممكن."
فهد: "تمام يا فندم."
وخلصت المكالمة على كده.
حمزة: "يعني هنقعد هنا من النهارده كمان، طب كويس، كويس أوي."
هنا: "انتوا ناسيين حاجة مهمة يا جماعة."
حمزة: "إيه هي."
هنا: "إحنا ما أكلناش أي حاجة من الصبح وأنا بصراحة قربت أجوع أوي أوي."
الكل في الوقت ده بص لها وضحكوا.
هنا: "بتضحكوا على إيه، أنا عندي حق."
ساندي: "معاكم الشيف ساندي للإنقاذ للحالات الخطر اللي شكل دي، تحبوا تطلبوا إيه."
مليكة: "أكلة حلوة ترم العظم من إيديك الحلوين دول."
ساندي: "عيوني، ثواني والأكل يكون جاهز."
ليل: "تحب حد يساعدك."
تمارا: "لا، ساندي مش بتحب حد يساعدها في الأكل بالذات."
ساندي: "مش هتأخر، بس يا رب ألاقي حاجة جوه تتاكل."
ساندي قامت عشان تجهز الأكل.
وبعد مرور شوية من الوقت عملت أكل ليهم والشباب والبنات قعدوا ياكلوا.
وبعد شوية خلاص وأكل والبنات شالوا الأطباق.
هنا: "تعالوا نلعب لعبة بدل الملل ده."
يزن: "لعبة إيه."
هنا: "لعبة الصراحة، هلف الإزازة ولما تيجي على حد هيسأل قصاده سؤال."
ليل: "أوكي، يلا بينا."
هنا لفت الإزازة وجت على حمزة وساندي.
هنا: "يلا ساندي هتسأل حمزة."
حمزة: "استر يا رب."
ساندي: "إيه، خرجت مع كام بنت."
حمزة بص لها واستغرب سؤالها وسكت.
هنا: "يخرب عقلك، كل دول، أنت لسه بتعد."
حمزة: "ما بعدتش يا جيمي، إيه الإحراج ده، بس يا جدعان بصراحة يعني كتير أوي، بس هما اللي كانوا بيحبوا يخرجوا معايا، هما اللي عايزين كده."
هنا: "ماشي."
ولفت هنا الإزازة وجت عندي ليل وتمارا.
هنا: "ليل هيسأل تمارا."
ليل: "الشغل ده اداكي إيه وسرق منك إيه."
تمارا: "الشغل ده اداني احترام من كل الناس اللي حواليا، واداني ثقة في نفسي كمان، وغير بقى غير في شخصيتي للأحسن، ودي حاجة أنا حباها أوي."
فهد: "طب وسرق منك إيه."
تمارا: "ياسين، أغلى حاجة في حياتي، الشغل ده سرق مني روحي وخلاني أبعد عنه في لمح البصر، بس هي الدنيا كده، ما حدش بياخد اللي هو عايزه قصاد أي حاجة هتاخدها لازم تاخد منك حاجة معينة."
هنا: "اللي بعده."
ولفت الإزازة تاني.
يزن: "أنا اللي هسأل يا قطة."
هنا: "اسأل."
يزن: "أنتِ ليه عنيدة ومش بتحبي تسمعي كلام حد ومعتبرة إن رأيك وكلامك هو الصح دايماً."
هنا: "عشان هو الصح، شفت سهلة إزاي."
مليكة: "سهولة وبساطة ووضوح."
هنا: "أنا مش بحب حد يديني أوامر غير تمارا وبس، عشان هي اللي في فريقي، واللي هي ضربتنا على كده اللي إحنا ما ناخدش أوامر من حد أياً كان هو مين."
حمزة: "اللعبة بدأت تحلو، اللي بعده."
ولفت هنا الإزازة تاني وجت عندي.
هنا: "مليكة هتسأل حمزة."
حمزة: "يا ريتني ما نطقت."
مليكة: "تمام، قلت بقى لكام بنت بحبك."
حمزة: "ولا بنت، وإذا كان كنت بخرج مع بنت يبقى ده مش معناه إني بحبها ومعجب بيها، لا خالص، هما اللي كانوا حابين يخرجوا معايا بمزاجهم."
مليكة: "ولا بنت قلت لها إنك معجب بيها حتى."
حمزة: "مفيش بنت تستاهل أديها قلبي أو حتى تلفت نظري أو إعجابي ناحيتها، كلهم شبه بعض."
هنا: "نغير السؤال."
ولفت هنا الإزازة، والمرة دي جت عند تمارا وفهد.
هنا: "واو، لقاء الوحوش، تمارا هتسأل فهد."
تمارا: "ليه بتكره البنات وفي شغلك ليه ما بتحبش يكون فيه أي بنت، وليه ما بتحبش أي بنت تقرب منك أو من حياتك."
الشباب كلهم بصوا لفهد وكانوا مستنيين إجابته.
فهد: "عشان أنا مش بكره البنات، بالعكس، ممكن بيكون ده خوف على أي بنت في شغل زي ده، هو أنا مش بحب أي بنت تقرب مني عشان أي..."
فهد سكت وما كملش وقام واقف.
فهد: "تصبح على خير، أنا قايم أنام."
وقام فهد ومشي والبنات بصوا له باستغراب.
حمزة: "استنى يا فهد، أنا جاي معاك يا فهد."
تمارا: "يلا بينا إحنا كمان ننام عشان ورانا بكرة يوم صعب جدا."
وقاموا البنات وطلعوا أوضهم، وكمان الشباب.
"إيه الأسرار ومخبيينها؟ يا ترى إيه السر اللي فهد مخبيه ومحدش يعرفه؟ ومين هما الشخصين المجهولين اللي بيتكلموا؟ وهل هينجح أبطالنا ولا هيحصل حاجة تمنعهم من الدخول؟ كل ده هنعرفه في البارتات اللي جاية. استنوني، مستنية دعمكم وتعليقاتكم، وما تنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، ومستنياكم تقولوا لي رأيكم."
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آش
وقبل ما نبدأ أي حاجة لازم نصلي على النبي.
نبداً أول روايتنا عند شباب وبنات، فكان كل واحد فيهم طلع الأوضة.
تمارا كانت بتفكر في فهد وإيه اللي فهد مخبيه وهي مش عارفة، وليه فهد بيكره أي بنت تقرب منه ومن حياته. وأخذت عهد على نفسها إنها لازم تعرف كل حاجة عن فهد وعن حياته. وبعد تفكير كبير نامت.
تاني يوم الصبح الشباب والبنات صحيوا وصلوا فرضهم، وبعدين جهزوا نفسهم، وبعدين خرجوا راحوا المطار وركبوا الطيارة ووصلوا الأراضي الإسرائيلية.
والبنات والشباب نزلوا من الطيارة.
حمزة: وبعد ما وصلنا هنا هنعمل إيه بقى بالصلاة على النبي؟
تمارا: إحنا عندنا بيت هنا صغير هنعيش فيه.
ليل: ما ننزل أحلى في أوتيل؟
ساندي: مش هينفع عشان ما حدش يشك فينا، وفي نفس الوقت مش عايزين شكلكم هنا يتعرف كتير عشان لما ننفذ مهمتنا ما نتعرفش.
هنا: وفي نفس الوقت عشان نبقى قدام الناس عشان نبان بشكل طبيعي.
ليل: فين المكان ده؟
مليكة: تعالوا ورانا.
الشباب مشيوا هما والبنات وأخذوا تاكسيين ووصلوا لأول الشارع ونزلوا من التاكسي.
تمارا مشيت مع البنات والشباب ماشيين وراهم.
واحدة معدية: شالوم!
تمارا: شالوم!
تمارا والبنات ماشيين والناس بتسلم عليهم، والشباب ماشيين مندهشين وبييصوا باستغراب لبعض. وأخيراً وصلوا لحد البيت.
مليكة: اتفضلوا بيتكم ومطرحكم.
ليل: إيه اللي كان بيحصل تحت ده؟
هنا: قصدك الناس؟
يزن: إزاي الناس دي تعرفكم؟
مليكة: عادي جيران، والنبي وصل سبع جيران.
حمزة: جيران؟ جيران إزاي؟
فهد: إنتوا لازم تفهمونا إيه اللي حصل ده، وإلا أنا هكلم اللواء وهيكون ليا تصرف تاني.
تمارا: طب اقعدوا بس وإحنا هنفهمكم على كل حاجة.
الشباب والبنات فعلاً قعدوا.
تمارا: إنتوا بقى عايزين تفهموا إيه بالظبط؟
ليل: إنتوا تعرفوا الناس دي منين؟
البنات بصوا لبعض، وبعدها تمارا طلعت الباسبور بتاعها وحطيته على الترابيزة قدام الشباب. وراح فهد مسك الباسبور ده وبص فيه وبص لها باستغراب، وقعد يبص في الباسبور ويبص لها تاني.
فهد: إنتي إيه؟
تمارا: يهودية إسرائيلية، بس ده في الباسبور. إنما في الحقيقة أنا مصرية.
ليل: وإنتوا كلكم كده؟
ساندي: إحنا خبينا عليكم بس عشان...
حمزة: عشان إيه ها؟ عشان فاكرين مغفلين؟
ليل: أنا برضه كنت بسأل نفسي إزاي ما إنتوش خايفين وإنتوا جايين البلد دي.
تمارا: إحنا اتربينا هنا من واحنا صغيرين.
فهد: إزاي؟
ساندي: اللواء يعرف أهالينا وكان محتاج لوجوه جديدة ومش معروفين، بس بشرط إنهم ينشأوا في البلد دي ويطلع لنا باسبور إسرائيلي، وكأننا إحنا من أهل البلد بالظبط.
مليكة: عشان كده إحنا اتربينا هنا.
هنا: بس اتربينا على حاجة واحدة بس، إننا نكره كل حاجة في البلد دي، وده بسبب اللي هما عملوه في مصر زمان.
حمزة: يعني إنتوا ما تعرفوش بعض؟
تمارا: إحنا أصدقاء، اللواء اللي يعرف أهالينا كويس أوي.
ليل: وأهاليكم وافقوا بكل سهولة كده على كل ده؟
مليكة: طبعاً وافقوا، كأنهم بيقدموا ولادهم فداء لمصر.
ساندي: ومن وقتها وإحنا عايشين وبنشتغل هنا، واشترينا البيت ده وعايشين فيه، والناس كلها حبانا.
حمزة: والناس مش بتستغرب أساميكم دي؟
هنا: لا.
فهد: وبتتكلموا عبري كويس على كده؟
مليكة: أحسن منهم.
تمارا: إحنا ما خبيناش عنكم تقليلاً منكم ولا حاجة، كل الحكاية اللي إحنا جانا أوامر بس، إنكم ما تعرفوش عننا أي حاجة إلا لما تيجوا هنا.
فهد: وإحنا المفروض بقى نكون فرحانين صح؟ إنتوا بقى أول ناس هيشكوا فيكم لو المهمة دي اتنفذت، وإزاي بنات يهوديين يتجوزوا ناس مصريين ومسلمين؟
مليكة: إحيه!
هنا: أيوه صح، تصدق كلامك صح.
فهد: كلامي صح؟ أقول إيه بس؟ هو إنتوا ما بتفكروش خالص؟ ده إنتوا لو قاصدين إنكم تتكشفوا مش هتعملوا كده.
مليكة: يا ليلة بمبي! طب هنتصرف إزاي؟
ليل: مبدئياً كده ننسى فكرة الجواز دي خالص، والأهم من كل ده ما حدش يعرف إننا مصريين.
هنا: إحنا قلنا إننا رايحين المالديف عشان نصيف.
فهد: يبقى إنتوا تعرفتوا علينا لما كنتم مسافرين وإحنا جينا معاكم كزيارة.
حمزة: بالظبط كده، ما حدش يعرف هويتنا إيه.
يزن: لا وتتخيل بقى إننا مصريين، صدقني دول لو عرفوا هيغربلونا هنا.
وفجأة تليفون تمارا رن وهي ردت وفتحت السبيكر.
تمارا: أيوه يا فندم، إحنا وصلنا خلاص.
اللواء محمد: الشباب عرفوا كل حاجة.
فهد: وسيادتك كنت منتظر إننا ما نعرفش أي حاجة ولا إيه؟
محمد: مش القصد يا فهد، بس كان لازم أعمل كده، دي التعليمات.
فهد: تعليمات إيه يا فندم اللي تخليكوا تستغفلونا أو تسألوا بينا كده؟
محمد: من النهارده هتبدأ مهمتكم الحقيقية، تمارا هتشرح لكم على كل حاجة.
فهد: طب ما إيه رأيك يا فندم لما تخلي تمارا وفرقها هما اللي يقوموا بالمهمة دي وإحنا نرجع على مصر، مدام مالناش أي لازمة هنا خالص.
محمد: فهد، نفذ الأوامر يا حضرة الظابط، وما تنساش إنت بتتكلم مع مين.
تمارا: أيوه يا فندم.
محمد: اشرحيلهم الخطة كويسة، وممنوع تغيير في المعلومات. قولي مش عاجبه بقى، قولوا له ينزل على بلده ويعتبر نفسه مرفوض تماماً من الخدمة.
وقفل اللواء الخط في الوقت ده.
ساندي: قبل ما تمارا تقول أي حاجة، في مشوار مهم أنا لازم أعمله دلوقتي.
مليكة: مشوار إيه؟
ساندي: راسيل عارف إننا وصلنا هنا، ولسه باعت لي رسالة دلوقتي وطالبني إني أروح له.
ليل: مين راسيل ده؟
مليكة: صاحب المطعم اللي ساندي بتشتغل معاه.
تمارا: هتتأخري؟
ساندي: لا، يعني في حدود كده ربع ساعة.
تمارا: تمام، خذيني معاكي، أنا نازلة ولما أرجع هقول لكم على كل حاجة.
مليكة: وأنا كمان، ورايا شغل مهم.
هنا: إنتوا ممكن تيجوا معانا على فكرة.
يزن: إحنا...
تمارا: أيوه ينفع تيجوا معانا.
وفي الوقت ده فهد قام من مكانه وقال:
فهد: أنا نازل مصر دلوقتي.
حمزة: تنزل مصر ليه؟
ليل: في إيه يا فهد؟ اهدى بس.
يزن: يا عم اهدى، أكيد اللواء ما يقصدش.
فهد بص لهم كتير وبعدين سابهم ونزل.
تعالوا بقى نروح مع بعض في مكان تاني في مبنى المخابرات، وتحديداً في مكتب اللواء محمد، واللي اللواء يحيى دخل عليه المكتب وقفل الباب وراه.
يحيى: مالك متضايق ليه؟
محمد: أنا اتضايقت على الشباب وكمان عليت صوتي على فهد.
يحيى: وده اللي مضايقك أوي؟
محمد: ما كانش ينفع إني أتعامل معاه كده ولا أقول له كده، المفروض إني أنا اللي بقويهم على اللي هما فيه.
يحيى: فهد مغرور شوية وفاكر إن ما فيش حد ليه كلمة عليه، اللي عملته ده مش غلط عشان يعرف إن الأوامر والتعليمات فوق أي حد، حتى إحنا شخصياً.
محمد: بس فهد دماغه حديد وهو متضايق، ممكن يعمل أي حاجة.
يحيى: دماغه حديد على نفسه مش علينا، أنا مش عارف إنت ليه اخترت فهد وفريقه وكنت مصمم عليهم.
محمد: سيادتك عارف إن فريق فهد هو اللي هيقدر يخلص المهمة دي زي ما إحنا عاوزين، وأحسن كمان، صدقني ده ممكن يعمل اللي غير متوقع.
يحيى: أتمنى كده، وأتمنى ما يحصلش غلط.
محمد: إن شاء الله يا فندم، ما تقلقش.
يحيى: ماشي يا محمد، سلام.
ما أما جوه في إسرائيل، فهد كان قرر إنه ينزل مصر، وبعدين مشي من البيت.
تمارا: أنا هنزل أشوفه.
ونـزلت تمارا وراه.
ليل: إنتوا قلتوا إننا ننفع نيجي معاكم صح؟
ساندي: مظبوط.
يزن: طب يلا بينا.
ليل نزل مع ساندي ويزن، وهنا راحوا مع بعض، وحمزة ومليكة كانوا مع بعض. أما بقى في الشارع، فكانت تمارا بتجري ورا فهد.
تمارا: فهد! استنى يا فهد! بقول لك استنى!
وقفت تمارا جريت ومسكت إيده ووقفـته.
تمارا: يا أخي استنى، فرهدتني.
فهد: إنتي عايزة إيه؟
تمارا: وهعوز منك إيه يعني؟ إيش ياخد الريح من البلا.
فهد: طب ممكن بقى تسيبيني في حالي.
وسابها فهد ومشي.
تمارا: استغفر الله العظيم يا رب.
وراحت تمارا مشيت جنبه ولحقته.
تمارا: إنت ما تعرفش أي حاجة هنا، طب هتروح على فين؟ طب ممكن أجي معاك؟
فهد وقف وبص لها باستغراب، وبعدين كمل ومشي.
تمارا: أنا عارفة إن اللي حصل ده غلط وما كانش ينفع إن اللواء يعمل كده، بس برضه إنت ما كنتش تنفع تتكلم معاه بالطريقة دي.
فهد: أنا مش حابب أتكلم يا تمارا، ممكن...
تمارا: تمام، ممكن.
وفضلت تمارا تمشي جنبه وهي ساكتة.
تعالوا بقى نروح عند هنا ويزن، واللي كانوا وصلوا للمرسم بتاع هنا.
يزن: هو إنتي رسامة؟
هنا: أول مرة تعرف صح؟
يزن: أيوه، ما إحنا طلعنا مغفلين بقى وما نعرفش عنكم أي حاجة.
هنا: أنا رسامة، وده المرسم بتاعي، برسم لوحات وببيعها هنا.
يزن: يعني أنا ممكن أشتري منك؟
هنا: أكيد طبعاً.
يزن: هنا، هو إنتوا بتشتغلوا جواسيس لمصر ولا على مصر؟
هنا: بص يا يزن، اللواء لما جابنا هنا كنا صغيرين، أو وقتها وكل بنت فينا كانت حلمها حاجة تانية خالص غير إنها تكون ضابطة، زي أنا مثلاً، كان عندي حلم إني أكون أشهر رسامة في العالم وأسافر دول كتير قوي ويتعمل لي ويتعمل لي معارض، والناس تستنى آخر رسماتي بفارغ الصبر.
يزن: بس أنا شايف إنك عملتي كل ده.
هنا: كل بنت فينا بجانب شغل الضابط قدرت إنها تحقق حلمها، أنا حققت حلمي وقدرت أكون رسامة وليه مرسم خاص بيا.
يزن: طب وساندي؟
هنا: ساندي طول عمرها بتحب الطبخ، مش الأكل، هي تطبخ بس وتاكل الناس، عشان كده هي دخلت سياحة وفنادق وبقت أعظم شيف هنا في إسرائيل، والمطعم اللي هي شغالة فيه بقى أشهر مطعم موجود هنا.
يزن: طب ومليكة؟
هنا: مليكة دكتورة، دكتورة كيميائية، دخلت كلية علوم متخصصة في الكيمياء وبتحب تلعب في الذرات وفي العناصر.
يزن: طب وتمارا؟
هنا: تمارا بقى حبة أوي كلية الشرطة، عشان كده هي قدمت فيها ودخلت.
يزن: يعني هي كانت حابة من البداية إنها تكون ظابطة؟
هنا: بس مش أي ظابطة، ده ضابطة في الجيش الإسرائيلي.
يزن: نعمة!
هنا: أيوه، تمارا ضابطة في الجيش الإسرائيلي.
يزن: وكلكم تعرفوا؟
هنا: لا، ما حدش يعرف غيري، حتى ساندي ومليكة ما يعرفوش.
يزن: وهي اللي قالت لك؟
هنا: لا طبعاً، أنا اللي شفت الكارنيه بتاعها، لكن ما حدش يعرف إنها ضابطة في الجيش الإسرائيلي خالص، حتى اللواء نفسه ما يعرفش.
يزن: كمان اللواء ما يعرفش؟
هنا: أوعى تروح تقول لحد.
يزن: هنا، هما أهاليكم مش بتفكروا إنكم تسألوا عليهم وتروحوا تزوروهم؟
هنا: يزن، إحنا مالناش أهل، اللواء جايبنا من الملجأ.
يزن: ملجأ؟
هنا: استغربت صح؟ اللواء جايبنا من الملجأ يا يزن، يعني ما عندناش أهل، أو بمعنى أصح عندنا بس مستعرين يشوفونا.
يزن: طب ليه قلتم إنكم عندكم أهل وهم وافقوا؟
هنا: إحنا فعلاً ما كذبناش، وكمان إحنا عندنا أهل، أمال إحنا جايين إزاي؟ يعني تكسر ذاتي وأهلنا هما اللي فرضوا علينا كده، هما اللي فرضوا علينا إننا نسيب بيوتنا وبلدنا ونتربى في بلد مش بلدنا وناس مش شبهنا.
يزن: حياتكم صعبة أوي.
هنا: مفيش حد حياته سهلة، الشخص هو اللي بيبان إن حياته سهلة بنفسه، هو اللي بيبين للناس إن الدنيا دي ورد وجنة، لكن جوه كل واحد فينا حاجة تانية، حاجة تانية خالص يا يزن.
يزن: طب وأخو تمارا؟
هنا: ياسين مش أخوها.
ما أما عند ساندي وليل، فكانوا وصلوا للمطعم اللي ساندي بتشتغل فيه.
ساندي: ده بقى يا سيدي المطعم اللي أنا شغالة فيه، وأنا بكون أشهر شيف هنا في إسرائيل.
ليل: اشتغلتي هنا كساتر عشان تداري على نفسك؟
ساندي: لا طبعاً، أنا اشتغلت هنا عشان بحب شغلي ده، وطول عمري بحلم إني أكون أشهر طباخة في العالم كله، مش بس يعني...
هنا: في إسرائيل؟
ليل: طب والظابط؟
ساندي: فيه حاجات يا ليل لازم تعرف إنك ما تعرفش عنها أي حاجة، إنت شايف اللي ظاهر وبس بره، لكن تعرف تشوف المستخبي اللي جوايا؟ أكيد لأ.
ليل: يعني ما كنتيش عايزة شغل بالظبط؟
ساندي: وطي صوتك، إحنا في إسرائيل، وبعدين المكان هنا كله كاميرات، وبعدين أنا هنا اسمي الشيف ساندي، وما تتكلمش بأي حاجة تخص الموضوع ده خالص.
ليل: إيه اللي جواكي يا ساندي؟ أنا تقريباً كده عارف عنك كل حاجة.
ساندي: تعرف اللي جاي من ملجأ؟
ليل: نعمة!
ساندي: ما تستغربش، دي الحقيقة، اللواء هو اللي جايبني أنا والبنات من الملجأ.
ليل: مش معنى إنتوا بالذات؟
ساندي: حظنا بقى اللي إحنا نقابلكم ونعيش طول عمرنا في جنسية غير جنسيتنا وديانة غير ديانتنا.
ليل في اللحظة دي حب يغير الموضوع وقال:
ليل: بس غريبة أوي، ما فيش حد هنا موجود غيرك.
وفجأة راسيل دخل المطعم.
ساندي: أهي بدأت تندع.
راسيل: شالوم ساندي.
ساندي: شالوم راسيل.
راسيل: مين هذا الشخص؟
ليل: بتتكلم عربي كويس.
راسيل: مش أحسن منك.
ساندي: راسيل ده ليل صديقي، وبيكون زبون جديد للمطعم، اتعرفت عليه في سويسرا.
ليل: أهلاً، أسعدني لقائك.
راسيل: بس كيف اتعرفت عليه في سويسرا وهو بيحكي عربي أحسن منا؟
ساندي قربت من راسيل وقالت:
ساندي: هيبقى أكتر من زبون، غني جداً وعنده سلسلة مطاعم، إنما إيه!
راسيل: أهلاً أهلاً، اتشرفت بيك كتير، اعتبر المطعم مطعمك يا زلمة إذا بدك تجرب هون الأكل مجاني لإلك، ما في عندي أي اعتراض.
ساندي: والله...
ليل: لا ميرسي كتير، أنا هقف مع ساندي وهي بتحضر الأكل.
راسيل: أكيد ما عندها مانع، يلا خديه معاك يا ساندي، واللي يؤمر بيه ليل بيه تعمليه.
ساندي دخلت وقفت مكانها وليل قعد على البار قدامها.
ليل: هو معاملته اتغيرت كده ليه؟
ساندي: عشان أنا قلت له إنك غني وعندك سلسلة مطاعم في سويسرا.
ليل: غني؟ ضحكتين.
ساندي: كل حاجة هنا بتمشي بالفلوس، إنت عندك باباك ومامتك، لكن هنا أي إسرائيلي أبو الدولار وأم اليورو.
ليل: وإنتي بقى استغربتي ليه؟
ساندي: عشان هو بخيل قوي، ده بيموت على القرش، هو قال بقى تاكل مجاني؟ طب إزاي؟
ليل: ساندي، طب احكي لي بقى عن الناس اللي هنا وإزاي تتعاملوا معاهم وعايشين هنا.
ساندي: عايز تعرف بقى عنهم إيه؟
ليل: كل حاجة.
ما أما انت مليكة وحمزة، فمليكة وصلت للمعمل وسلمت على زمايلها الموجودين هناك. مليكة دخلت وشدت البالطو بتاعها ولبسته.
حمزة: إنتي عارفاهملي إنك دكتورة وبتضحكي عليهم؟
مليكة: أول حاجة، توطي صوتك، تاني حاجة بقى، أنا دكتورة.
حمزة: دكتورة؟ دكتورة إزاي؟
مليكة: زي السكر في الشاي، هكون دكتورة إزاي يعني.
حمزة: قصدي مش إنتي المفروض ظابطة، إزاي دلوقتي بقيتي دكتورة؟
مليكة: بس يا حمزة، بس يا بابا، روح اقعد في حتة يلا وما لكش دعوة بحاجة.
وماشي حمزة مشي وكان بيبص في المعمل ويبص على القزاز الموجودة وعلى المواد اللي جوه القزاز دي. ومليكة كانت بتعمل تجربة وكانت مركزة أوي. حمزة راح وكان ماسك قزازة بيبص فيها. مليكة بصت له وراحت عنده شالت منه القزازة.
مليكة: ما تلمسش حاجة، وسيب كل حاجة في مكانها.
حمزة: هو إنتي اللي مخترعة كل حاجات ده؟
مليكة: أنا وناس زمايلي.
حمزة: طب ممكن الحاجات دي توصل لناس غلط ويستخدموها بطريقة غلط؟
مليكة: محدش يقدر ياخد أي حاجة من المعمل غيري وغير الناس اللي بشتغل معاهم وبس.
حمزة: بتحبي شغلك ده؟
مليكة: جداً.
حمزة: طب ليه اخترتي الشرطة؟
مليكة: اتفرضت عليا، ما اخترتهاش.
حمزة: إزاي؟
مليكة: شالوم مارسيل.
مارسيل: شالوم، بدي ياكي في موضوع مهم جداً.
مليكة: ممكن ناجل الموضوع؟
مارسيل: لا، ما بيصير.
مليكة: أوكي، هلا بيجي معكم.
مارسيل بص لحمزة من فوق لتحت وبعدين سابهم وخرج.
مليكة: خليك هنا، أنا جاي على طول، أوى تلمس أي حاجة، فاهم.
حمزة: حاضر.
مليكة خرجت وسابت حمزة في المعمل وهو بيبص حواليه. وشاف التجربة اللي كانت مليكة بتعملها، وراح لعندها وبص حمزة في الورق اللي قدامه وقرا اللي فيه.
حمزة: قطرتين من الزئبق الأحمر. يا ترى بقى أنهي واحدة في القزاز دي تكون الزئبق الأحمر.
ما أما بقى عند تمارا وفهد، فتمارا وفهد كانوا ماشيين لسه في الشارع وهما ساكتين.
تمارا: هتفضل ساكت كده كتير؟
فهد: إنتي مالكيش أي كلام معايا.
تمارا: أنا زيك زيك بالظبط، الظروف هي اللي أجبرتني على كده.
فهد: الظروف بقى ولا مش ظروف، إنتي مالكيش أي كلام معايا، والمهمة دي روحي نفذيها لوحدك إنتي والبنات، أعتقد يعني إنك مش هتحتاجيني معاكي.
تمارا: اعمل اللي انت عايزه، عايز تنزل مصر؟ يلا روح اتفضل، إحنا مش محتاجين منك أي مساعدة، ولا حتى هيحصل لنا أي حاجة من غيرك، ولا أي حاجة، يلا روح.
تمارا قالت الكلام ده وهي متضايقة، وبعدين سابته ومشيت.
فهد: استغفر الله العظيم يا رب.
وراح فهد عشان يمشي وراها ويلحقها، لكنه ضيعها.
فهد: راحت فين دي؟ مركبة في رجليها عجل، يا رب بقى.
وفجأة فهد سمع صوت عالي وقرب من الصوت ده واتفاجئ بقى مين اللي شافه. فهد شاف تمارا، حد ماسكها وواحد واقف قدامها، وفي بنت مستخبية وراها، وكان في اتنين عايزين يمسكها. الكلام هنا بالعبري، بس إحنا طبعاً هنتكلم عربي.
البنت: ساعدوني! حد هنا يساعدني!
واحد منهم: اسكتي! عم أقول لك!
وبص الشاب ده لتمارا وقال:
الشاب: إنتي مفكرة نفسك قوية مو هيك؟
تمارا: فكيني وإنت هتشوف مين الأقوى.
الشاب: كان بدنا بنت واحدة بس، هلا صار معنا بنتين، الرب كريم كتير.
تمارا: لو قربت من البنت دي، شوف أنا هعمل فيك إيه، سيبها تمشي يلا في حالها يلا.
الشاب: إنتي ما بتعرفي إحنا بنكون مين؟ إحنا بنكون من الجيش الإسرائيلي.
البنت: بترجاكم اتركـوني.
الشاب الأول قرب من تمارا وقال:
الشاب: إنتي فلسطينية كمان؟
تمارا في الوقت ده بصيت له من فوق لتحت وما ردتش عليه، وفهد شاف الوضع ده. لو مسك الشاب ده وعلم عليه، والاثنين الثانيين كمان قربوا منهم، بس فهد كان قدها وقدود. والبنت جريت. وبعد فهد ما خلص اللي هو بيعمله ده، راح عند تمارا ورفع وشها بإيده.
فهد: أنا... أنا آسف، ما كانش ينفع إني أسيبك تمشي لوحدك كده.
تمارا: المهم إنك أنقذت البنت.
فهد: أنا آسف.
تمارا: خلاص، ما حصلش حاجة.
فهد: طب إنتي كويسة؟
تمارا: طب ما أنا قدامك أهو كويسة.
فهد كان واقف قدام تمارا وهما بيتكلموا، وفجأة تمارا لفت وقفت قدام فهد.
تمارا: فهد، حاسب يا فهد!
وفي الوقت ده صوت رصاصة لفت في المكان كله، وفهد كان بيبص للي بيحصل ده بمفاجأة كبيرة.
ما أما بقى في مكان تاني، فكان قاعد نفسه الشخص اللي بيتكلموا.
الأول: الأخبار الجديدة يا باشا.
التاني: خير، قول.
الأول: دخلوا إسرائيل.
التاني: أخبارك قديمة.
الأول: إزاي ده؟ ده أنا لسه جايب لك الخبر ده طازة.
التاني: الخبر قديم، أنا عرفت إنهم دخلوا إسرائيل من بدري، من بدري أوي كمان، ومش بس كده، وكمان البنات كشف هويتهم قدام الشباب وإنهن أضربوا في إسرائيل، وكمان معاهم باسبور إسرائيلي وكمان يهوديين.
الأول: طب وحياة ربنا إنت تعرف معلومات أنا عن نفسي ما أعرفهاش، أنا بقول بقى إني أمشي من هنا، أنا ما ليش أي لازمة خالص، سلام عليكم.
التاني: تمشي فين؟ اقعد مكانك، إنت مش هتتحرك من هنا أبداً.
الأول: طب إنت عايزني نخلص عليهم إمتى يا باشا؟
التاني: هو إنت ليه عايز تخلص عليهم وخلاص؟ افهم، وجودهم معايا بيفيدني جداً، وقلت لك قبل كده إن أنا مش عايز أعمل فيهم أي حاجة غير لما آخد اللي أنا عايزه.
الأول: يعني بتحميهم وفي نفس الوقت مش طايقهم؟
التاني: إنت عارف إيه أول حاجة هعملها لما أخلص اللي إحنا فيه ده؟
الأول: إيه هي يا باشا؟
التاني: هخلص عليك.
الأول: الله، طب ليه بس كده يا سيادة اللواء؟ هو أنا عملت حاجة؟
اللواء... اللواء، يا ترى اللواء ده محمد ولا يحيى؟ خمنوا كده معايا في التعليقات.
ولحد هنا البارت ده وخلص.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم آش
يزن: يعني إيه مش أخوها؟
هنا: إيه اللي مش مفهوم؟ ياسين مش أخو تمارة، هي بتعتبره زي أخوها لأنهم متربيين مع بعض، وياسين ده بيكون ابن اللواء محمد المسؤول عن تدريبنا.
يزن: بس هي قالت إنه أخوها.
هنا: ياسين ده كان بيعشق تمارة، بيحبها فوق الخيال وتقدم لها مرة وهي رفضت.
يزن: وليه رفضته؟
هنا: لأنها بتعتبره أخوها وبس ومش بتفكر فيه إلا كأخ لا أكتر ولا أقل.
يزن: طب وياسين عمل إيه؟
هنا: ياسين احترم رأيها طبعًا، وكان بيتعامل معاها زي ما تكون أخته بالظبط، بس ده قدام الناس، لكن بيني وبين نفسي كان بيحبها جدًا جدًا.
يزن: غريبة أوي إن حد يلاقي حب بالشكل ده ويرفضه وما يبقاش عاوزه.
هنا: مش غريبة ولا حاجة، في ناس ممكن إنها ترفض حب لأنها مش هتقدر تدي حاجة قد الحب اللي هتاخده.
في اللحظة دي رن تليفون هنا وقطع كلامها.
تعالوا نروح عند ساندي وليل، وكان ليل عايزة تحكي له عن البلد واللي فيها.
ساندي: إنت عايز تعرف عنهم إيه بالظبط؟
ليل: كل حاجة.
ساندي: أول حاجة، تعاملهم معاك لازم يتعاملوا معاك أحسن معاملة عشان يثبتوا إنهم أحسن شعب ممكن تتعرف عليه.
ليل: طب والأكل، بياكلوا زي الناس؟
ساندي: لا طبعًا، في أكل ما ينفعش إنه يتاكل هنا.
ليل: زي إيه مثلًا؟
ساندي: الجمبري، أي حاجة مالهاش جلد ما ينفعش إنها تتاكل هنا.
ليل: إزاي يعني؟ والجمبري بيتقشر.
ساندي: الجمبري من القشريات وده عندهم حرام يتاكل.
ليل: بس إحنا بناكله.
ساندي: حرام يدخل البلد وحرام يتباع، وأوقات بيدخل كده زي تهريب بالظبط.
ليل: للدرجة دي؟
ساندي: أيوه، وأكتر، هما هنا متمسكين بالشريعة بتاعتهم زيادة على اللزوم.
ليل: طب الأعياد أو الاحتفالات بتاعتهم إيه النظام؟
ساندي: احتفال إيه؟ هما دول بيعرفوا يحتفلوا بردك، بس هما مش ناسيين اللي حصل وبيخططوا لحاجة، وحاجة كبيرة أوي.
ليل: وإحنا مش هنسمح لهم بأي حاجة، إحنا زمان علموني عليه.
ساندي: أوعى تتغر بالنصر عشان ممكن يكون طعم جديد لحاجة جديدة.
ليل: لا، ما تقلقيش.
ساندي: ثقة ولا غرور؟
ليل: أنا عارف الفرق كويس بين الثقة والغرور.
ساندي: طب تحبي تاكلي إيه؟
ليل: امممم، ممكن جمبري.
ساندي: إنت لو عايزهم يخلصوا مننا مش هتقول كده.
ليل: يعني عادي، بس حابب أخلف الشريعة شوية.
ساندي ضحكت وراحت وطلعت كيس فيه جمبري.
ليل: إنتي جبتيه منين؟
ساندي: لازم نخلف الشريعة، أمال إيه.
ساندي ضحكت، ووقفت تعمل الأكل، وليل بيتفرج عليها.
وفجأة...
تعالوا بقى نرجع تاني عند حمزة في المعمل.
حمزة: مين بقى فيكم الزئبق الأحمر؟
حمزة كان ماسك إزازتين وباصص عليهم، وحط نقطة من إزازة ونقطة من الإزازة التانية، وفجأة الإزازة دي طلعت دخان وحمزة بينفخ.
حمزة: هوف هوف هوف هوف، يا ناس، إنتوا يا ناس يا اللي هنا، يا مليكة.
مليكة بقى بره كانت بتكلم زميلها.
مليكة: يا نهار أبيض، حمزة!
مليكة جريت هي ومارسيل دخلوا لجوه، وأول ما دخلت اتفاجئت بشكل المعمل.
مليكة: يا خبر أبيض، حمزة، يا حمزة!
حمزة طلع من تحت الترابيزة وبييبص على مليكة ومارسيل.
حمزة: ما تقلقيش، كل حاجة تحت السيطرة.
مليكة: بقى كده وكل حاجة تحت السيطرة؟
وبعد شوية من الوقت، مليكة كانت ماسكة هدوم في إيديها.
مليكة: تلبس الهدوم دي وتمشي من هنا، ما أشوفش وشك.
حمزة: وإيه؟
مليكة: زي ما سمعت. أقولك إيه بس؟
حمزة: يا ستي، أهم حاجة إني كويس.
مليكة: كويس؟ يا ريتك ما كنت كويس.
وثابت مليكة ومشيت. أما هو بقى غير هدومه، وبص عليها من بعيد، وكانت في الجنينة هي ومارسيل، ولبس هدومه ونزل لتحت.
وبعد مرور شوية من الوقت، مليكة ومارسيل أخدوا بالهم من حمزة وإنه موجود تحت.
حمزة: بس المليكة... وبعدين قفل البنطلون، تقريبًا كده كان بيعمل...
حمزة: نعم؟
مليكة: إنت بتعمل إيه هنا؟
حمزة: أصل أنا لاحظت إنكم كل شوية تيجوا تسقوا المنطقة دي، قلت يعني ممكن تكونوا زارعين فيها شجرة ولا حاجة، فقلت أسقيها لكم.
مليكة: وبتسقيها منين بقى، لا مؤاخذة؟
حمزة: من نداء الطبيعة، عادي.
مليكة: من نداء الطبيعة؟ يا حمزة، ده نداء الطبيعة.
حمزة: هو في إيه؟ وأنا غلطت؟
مارسيل: عشان إنت وبكل بساطة يا ذكي عملت بيبي على الأكل.
حمزة: أكل إيه؟
مارسيل: المكان اللي كنا بنسقيه ده، إحنا حاطين فيه بطاطس هنا تحت الرملة، وكل ساعتين بنيجي نسقيها عشان تستوي.
حمزة: كل ده؟ وبعدين؟
مارسيل: وإنت بقى عملت بيبي عليها، وإحنا أكيد مش هناكل من الحاجة دي بعد ما عملت عليها يعني.
حمزة: الحق عليا يعني، قلت أساعدكم.
مارسيل: بلاش تساعد حد بعد كده.
وسابه مارسيل هو كمان ومشي.
تعالوا نرجع عند فهد وتمارا، لما كانوا سمعوا صوت الطلقة، والطلقة دي عدت من جنب إيد تمارا.
فهد: تمارا، تمارا، ردي عليا.
فهد شال تمارا وراح بقى على أقرب مستشفى.
فهد: دكتور، بسرعة، دكتور.
الدكتور: شو اللي حصل؟
فهد: أرجوك، أبوس إيدك، أنقذ حياتها، أرجوك.
الدكتور: راح نعمل كل اللي نقدر عليه، انتظرنا هون شوية.
وانتظر فهد وهي داخلة أوضة العمليات، وكان مستني بره وهو بيدعي ربنا إنها تكون كويسة وتكون بخير. وبعد شوية من الوقت خرج الدكتور وفهد جري عليه عشان يطمئن.
فهد: طمني يا دكتور.
الدكتور: لا تخاف، هيك الرصاصة كانت سطحية كتير، الحمد لله، هي كتير منيحة.
فهد: الحمد لله يا رب.
الدكتور: شوية وتقدر تشوفها.
فهد استنى شوية، وبعدين سمحوا له إنه يدخل لتمارة، وأول لما دخل شد كرسي وقعد جنبها.
فهد: أنا آسف، ما كانش ينفع أسيبك، حقك عليا، بس أنا والله خايف عليك. أنا هحكي لك على كل حاجة وهقول لك ليه ما بحبش أي بنت تدخل في حياتي. من خمس سنين كنت في مهمة وكان معايا فريق، ومن ضمن الفريق ده كان معايا بنت.
بدأ فهد اللي هو يحكي لها كل حاجة في الماضي. تعالوا بقى نرجع معاه في الأحداث لورا.
فلاش باك.
ليل: يا ترى اللواء كان عايز إيه؟
جوليا: أكيد مهمة جديدة يعني، فهد ملك المهمات الصعبة ومنجز المهام.
فهد: إنتي مش هتبطلي بقى ترمي كلام ولا إيه؟
جوليا: إيه يا ببلاوي، بناخشك الله!
حمزة: يا بت احترمي إنك بتتكلمي مع فهد باشا.
جوليا: إحنا ما فيش بينا ألقاب يا حمزاوي، إحنا فريق واحد.
يزن: طب إيه بقى المهمة الجديدة؟
فهد: مهمة لو نجحنا فيها هترفعنا لفوق لفوق أوي، هناخد مركز مهم جدًا جدًا.
يزن: طب لو فشلنا؟
جوليا: مش عايزة أقول لك إحنا هناخد إيه، بس هناخده من فهد يعني.
يزن: مهمة إيه دي؟
فهد: عصابة تهريب آثار.
جوليا: الله أكبر، يعني هيلومنا نسبة 10% من البضاعة؟
يزن: يا بنتي، إنتي معانا ولا مع الأسف؟
جوليا: الله، مش نفيد ونستفيد يعني؟ أفيد الدولة وأرجع الآثار وما آخدش حاجة؟
فهد: لا، أنا هديكي يا روحي.
جوليا: هتديني إيه يا بيبي؟
فهد: هديكي في سنانك.
ليل: المهم دلوقتي إننا نعرف الأماكن اللي هيسلموا فيها الآثار.
جوليا: عايزة أجي معاكم، أجي معاكوا، أرجوكم.
حمزة: هو إحنا رايحين رحلة؟ أنا عايز أعرف بس إيه اللي دخلك في الفريق بتاعنا.
ليل: أعرف بس مين اللي دخلك فرقنا؟
جوليا: إيه يا جماعة، مالكم؟ أصل أنا كان نفسي أشوف آثارات من وأنا صغيرة أوي أوي، ده حتى أبويا كان بيقول لي يا بنتي إنتي شبه حبشتسوت.
يزن: وربنا دي ما يمكن تكون ظابطة أبدًا.
فهد: يلا إنت وهو، بطلوا لك، وامشوا قدامي.
يزن: المهمة دي إمتى يا فهد؟
فهد: النهارده بالليل.
جوليا: الله أكبر، أيوه كده، حلاوتها في حموتها.
فهد: شيلوا البت دي من قدامي.
فهد: ورحنا المهمة ونجحنا ورجعنا، بس مش كلنا، هي ما رجعتش معايا. إيه اللي حصل معانا هناك كان كالاتي.
جوليا: إن شاء الله هنرجع بحاجة كويسة وبخبر كويس، أنا حاسة بكده.
فهد: إن شاء الله. اسمعوني دلوقتي، إحنا هندخل المكان، بس وقت الهجوم لما أديكوا الإشارة، تمام؟
ليل: مفهوم يا فندم.
فهد: حمزة ويزن مع بعض.
يزن: تمام يا فندم.
فهد: ليل، إنت هتأمن السطح وهتكون معانا، أنا عايزك تحمي ضهرنا.
ليل: اعتبر حصل يا فهد.
فهد: وأنا وجوليا مع بعض. اتكلنا على الله يا رجالة.
وكل واحد راح في مكانه. يزن وحمزة مشيوا ناحية البوابة الخلفية، وليل طلع على المواسير لحد ما وصل لسطح المخزن، وفهد وجوليا دخلوا المخزن واستخبوا ورا برميل.
جوليا: فهد.
فهد: نعم؟
جوليا: أنا بحبك.
فهد: هو ده وقته؟ إحنا داخلين على مهمة وممكن يحصل لنا فيها أي حاجة. اقري شوية قرآن، يمكن ينفعونا، أحسن.
جوليا: طب أنا بردك بحبك، هتتجوزي بعد ما نخلص المهمة دي؟
فهد: ربنا يسهل، مش دلوقتي.
جوليا: لا والله.
فهد: جوليا، إحنا مش جايين نهزر هنا.
وبعدها دخل الرجالة المخزن وبدأوا اللي هما يسلموا الآثار لبعض، وقدر فهد وفريقه اللي هما يخلصوا على الرجالة دول.
جوليا: قلت لكم هنكسب، إحنا جامدين أوي أوي أوي أوي أوي.
واحد من العصابة ضرب جوليا بالرصاص وقال لفهد: لسه ما خلصتش، يا فهد، ما خلصتش.
فهد ساعتها جري على جوليا وقال:
فهد: جوليا، جوليا، ما تسيبنيش يا جوليا.
جوليا: أنا ممكن أضحي بحياتي عشانك إنت بس، ما حدش يقرب لك يا فهد، بس أنا كنت بحبك، بحبك أوي.
فهد: بس يا جوليا، خلاص، ما تتكلميش لحد ما نوصل مستشفى، خلاص يا جوليا، خلاص.
وشال فهد جوليا وطلع بقى على المستشفى، ويزن كان سايق العربية.
جوليا: فرحانة أوي إني شفت خوفك عليا، أوعى تنساني يا فهد، أوعى تنساني.
فهد: فتحي عينيكي، فتحي عينيكي.
ولحد هنا والبارت ده خلص.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آش
وقفت ساندي مكانها أول ما سمعت صوته وكانت بتخبي الجمبري في الأكل.
ليل: آه أصل هو يعني ساندي كانت بتعمل لي أكل.
راسيل: ساندي شو عم تطبخي جمبري؟ انتي مش بتعرفي إن ده محرم للشريعة اليهودية؟
ساندي في الوقت ده طلعت فلوس واحدة قدام راسيل.
ساندي: الراجل ده نفسه في شوية جمبري، هنقول له لأ يعني؟ هياكلهم وهيمشي، ويا دار ما دخلك شر.
راسيل: أيوه بس…
ساندي: ولا بس ولا حاجة، هياكل ويمشي على طول. ودول 5000 دولار، مش كفاية ولا إيه؟
راسيل: نورتنا.
ليل: ليل اسمي ليل.
راسيل: سوري، نورتنا مسيو ليل.
ساندي: نعم؟
راسيل: اهتمي بضيفنا كتير كتير.
ساندي: أكيد مستر راسيل.
راسيل: ساندي، بياكل ويمشي، سمعاني؟ مش عاوز مشاكل هنا.
ساندي: اوكي، ماشي، ما تقلقش.
راسيل: نورتنا مرة ثانية مسيو ليل.
ساندي: ده نورك.
سابهم راسيل ومشي.
ليل: إيه ده؟ ده سابني عادِ؟
ساندي: آه عادي، قالي ياكل ويمشي.
ليل: طب والشريعة؟
ساندي: الفلوس أهم.
ساندي ابتسمت وكملت الطبخ، والزباين بدأوا يدخلوا المطعم.
ليل: كده هيبدأ شغلك، مش كده؟
ساندي: أيوه.
سانتي خلصت الأكل وحطيت الطبق قدام ليل.
ليل: إيه ده؟ انتي حاطة الجمبري في الرز كده ليه؟ أكله إزاي أنا دلوقتي؟
ساندي: هوووش، وطي صوتك. الناس بدهم يجوا على المطعم، ولو شافوا الجمبري هنا هنركب أول طيارة ذهاب بلا عودة. فأنت بقى تعمل إيه؟ تاكل وتمشي على طول.
ليل: طب وانتي مش هتاكلي؟
ساندي: لأ، أنا هشوف شغلي أنا بقى.
ليل قعد ياكل وساندي بتشوف طلبات الزباين وبتطبخ.
ليل: أكلك حلو أوي ما شاء الله. مش بتفكري يكون عندك مطعم باسمك؟
ساندي: في إسرائيل بردك ينفع؟
ليل: آه، صح، عندك حق.
أما بقى عند تمارا وفهد، فتمارا كانت في المستشفى ونايمة وفهد قاعد جنبها وبيحكي لها عن حياته وعن المهمة.
تعالوا نشوف باقي الأحداث والحاجات اللي حصلت في المهمة دي.
تعالوا بقى نرجع تاني معاه أثناء المهمة، جوليا اتصابت زي ما أنتم عارفين، وشالها فهد وطلع بقى على المستشفى ويزن كان سايق.
جوليا: فرحانة أوي إني شفت خوفك عليا. أوعى تنساني يا فهد، أوعى تنساني.
فهد: لأ يا جوليا، ما تسيبنيش.
جوليا: أنا بحبك أوي يا فهد، بحبك أوي.
فهد: وأنا كمان والله بحبك وهتجوزك.
جوليا: بجد هتتجوزني؟
فهد: آه والله هتجوزك.
جوليا: خلي بالك من نفسك.
فهد: هنخلي بالنا من بعض طول ما إحنا مع بعض.
جوليا: اقف هنا يا فهد، ما فيش داعي للمستشفى خلاص.
فهد: لأ يا جوليا، اتمسكي، هتكوني كويسة.
وفجأة جوليا غمضت عيونها.
فهد: جوليا! يا جوليا! يا يزن، سوق بسرعة.
يزن ساق ووصل لحد المستشفى، وفهد شال جوليا ودخل بها لجوه.
الدكتور: البقاء لله، ماتت.
فهد: ماتت قدام عينيا وما قدرتش أعمل حاجة. أنا عارف اللي هي كانت بتحبني، وهي دايماً كانت بتقولها لي صريحة، بس أنا عمري ما قلت لها الكلمة دي عشان كنت خايف عليها. واللي كنت خايف منه حصل. منظرها وهي بتموت بين إيديا مش قادرة أنسى لحد دلوقتي. وكل ده بسبب مهمة.
تمارا: وعلشان كده…
فهد: علشان كده؟
تمارا: مش بتحب أي بنت تقرب من حياتك يا فهد.
فهد: هو انتي؟ انتي فوقتي؟
تمارا: من أول ما قلت لي هحكيلك عن حياتي.
فهد: حمد لله على السلامة.
تمارا: الله يسلمك يا رب.
فهد: طب انتي كويسة دلوقتي؟
تمارا: آه الحمد لله، أحسن بكتير.
فهد: يعني انتي سمعتي كل كلمة؟
تمارا: الله يرحمها.
فهد: أمين يا رب.
تمارا: طب ممكن أمشي من هنا؟
فهد: حاضر، نطمن عليكي بس وبعدين تخرجي من هنا. تمارا، أنا آسف.
تمارا: على إيه؟
فهد: عشان ما كانش ينفع إني أسيبك تمشي لوحدك، وكمان ما كانش ينفع إني أعلي صوتي عليكي.
تمارا: لا، ما فيش أسف ولا حاجة، والحمد لله أنا كويسة أهو.
فهد: الحمد لله.
وطلع فهد تليفونه ورن على…
تعالوا بقى نروح لمكتب المخابرات العامة وبالتحديد في مكتب اللواء يحيى، واللي اللواء محمد دخل عليه وقفل الباب جامد.
يحيى: انت إزاي تدخل عليا بالطريقة دي؟ ومالك؟
محمد: في إن حضراتكم مش شايفين شغلكم كويس.
يحيى: نعم؟ إزاي مش شايفين شغلنا كويس؟ أمال إحنا قاعدين بنعمل إيه؟ بنحشي محشي؟
محمد: إزاي تمارا يجرى لها كده وأنا آخر من يعلم؟
يحيى: أولاً، إحنا ما عرضناهاش للخطر ولا حاجة، هي اللي راحت تدافع عن بنت، وده كان جزاءها. ثانياً بقى، إحنا مش كل شوية هنبلغك بحاجات تافهة زي دي.
محمد: حاجات تافهة؟ انت شايف لما يحصل لها كده تبقى حاجات تافهة؟ أمال هبلغوني امتى لما تموتي؟
يحيى: هنجيبها لك لحد عندك في تابوت عشان تترحم عليها بنفسك.
محمد: أنا بجد مش مصدق إني بسمعه ده، مش مستوعب.
يحيى: محمد، انت لازم تعرف إن شغلتنا دي ما فيش فيها أي مشاعر. ما ينفعش يكون فيها مشاعر أبداً، انت تشغل عقلك وبس. القلب ده لو اتدخل في الموضوع هتبقى الدنيا كلها باظت. والعقل بقى عندنا بيقول إن المهمة دي تتم على أكمل وجه وبعد كده نشوف سلامتهم. مش هنضحي باسم الدولة ومش هنضحي بمراكزنا عشان خاطر شوية بنات انت جبتهم من الملجأ. أتمنى تكون فهمت وجهة نظري.
محمد بص لي من فوق لتحت وراح لحد الباب، وكان لسه هيخرج. يحيى وقفه وقاله:
يحيى: قولي صح، الصقر بقى له فترة كده مختفي، اللي هو اتأمسك ولا إيه؟
محمد اتضايق منه أكتر وخرج وقفل الباب وراه.
تعالوا بقى نروح عند حمزة ومليكة. حمزة بعد اللي عمله ده راح لمليكة.
مليكة: انت عاوز إيه؟ عاوز إيه بعد كل اللي انت اللي عملته ده؟ ليك عين؟
حمزة: مليكة، استني بس، هقول لك.
مليكة: ولا تقول لي ولا أقول لك.
حمزة: ما كنتش أعرف إنها تجربة والله.
مليكة: يعني انت لقيتني بحط ميه هنا بتشغل دماغك ليه؟
حمزة: ما أنا قلت اللي ممكن تكون الزرعة صبارة وعايزة تتسقيها كل شوية ولا حاجة، ده تفكيري.
مليكة: الصبارة دي إن شاء الله هزرعها على المقبرة بتاعتك. قول يا رب.
حمزة: يا سلام! بقول لك إيه، اتلمي.
مليكة: انت اللي تتلم.
حمزة: اللهم مطولك يا روح.
مليكة: بعد الشر، إن شاء الله يا خدت عنده قريح.
حمزة: انتي عارفة أنا مش هكلمك عشان انتي بنت.
مليكة: لا، وريني كده هتكلمني إزاي؟ وريني.
وفجأة سمع صوت عالي في المكان، صوت ضوء في المكان كله.
مليكة: هو انت عملت إيه في المعمل؟
حمزة: مش أنا والله، مش أنا. ما عملتش حاجة.
مليكة وحمزة على الصوت، وأول ما وصلوا هناك شافوا دخانة وحاجات طالعة من المعمل.
مليكة: يا خبر أبيض! هو في إيه اللي حصل؟
مارسيل: كان فيه تجربة بتحصل، وده حصل بسببها.
حمزة: التجربة تعمل كل ده؟
مليكة: طب في حد جوه؟
مارسيل: لأ، نشكر الله، إصابات خفيفة بس.
حمزة: معقولة تجربة تعمل كل المنظر ده؟
مليكة: أمال انت فاكر إيه؟ عشان بعد كده لما أقول لك ما تلمسش حاجة تبقى تسمع كلامي.
مارسيل: ماشي.
مليكة: تعالي لما نظبط المعمل ونشوف حد جرى له حاجة كده ولا كده ونشوف ده حصل بسبب إيه.
مليكة ومارسيل مشيوا، وحمزة طلع تليفونه.
حمزة: باشا، أنا اتبهدلت.
فهد: وأنا في المستشفى.
حمزة: إيه؟ مستشفى؟ مستشفى إيه؟
فهد: هبعت لك اللوكيشن.
حمزة: طيب، ماشي، بسرعة.
مليكة: في إيه يا حمزة؟
حمزة: مش وقت، وهفهمك بعدين. يلا بس.
حمزة ومليكة أخدوا تاكسي وطلعوا على المستشفى. وصلوا هناك وعرفوا اللي حصل لتمارا. أما بقى عند هنا ويزن، فكانوا قاعدين في المرسم بتاع هنا، وفجأة فون هنا رن.
هنا: أيوه، أيوه، هو ده العنوان. ميرسي جداً.
يزن: مين؟
هنا: ده العربية بتاعتي على وصول، كانت في الصيانة.
يزن: هو انتي معاكي عربية؟
هنا: يعني حاجة كده تمشي الأمور.
وشوية وجت عربية وقفت قدام المرسم، وهنا استلمت المفتاح.
هنا: يلا اركب، هاخدك لفة.
وراح يزن وركب العربية وانطلقوا.
يزن: متأكدة إن دي عربية؟
هنا: أيوه، ده 41 حصان.
يزن: 41 حصان إيه؟ انتي كمان؟ ده انتي راكبة بطة ولا إيه؟
هنا: هتتريق بقى على عربيتي؟
يزن: طب امشي، امشي.
العربية كانت صغيرة ومن طراز قديم والموديل بتاعها قديم أوي ولونها أصفر.
يزن: هي مالها بتكركر كده ليه؟
هنا: هو انت راكب جوزة إيه؟ بالكركر دي؟
وفجأة تليفون يزن رن.
يزن: أيوه يا فهد.
فهد: تعال على المستشفى دلوقتي.
يزن: مستشفى؟ مستشفى إيه؟ هو انت كويس يا فهد؟ إيه اللي حصل؟
فهد: لما تيجي هقول لك على كل حاجة، بس تعالى بسرعة، ما تتأخرش.
يزن: ماشي، حاضرة.
هنا: في إيه يا يزن؟ فهد ماله؟
يزن: اطلع على مستشفى… بسرعة يلا.
هنا: حاضر.
وبعد مرور شوية وقت من السواقة.
يزن: بالنسبة للبيضة اللي إحنا قاعدين فيها دي…
هنا: مالها؟
يزن: هو إيه اللي مالها؟ إيه سرعة السلحفاة اللي انتي ماشية بيها دي؟
هنا: مش عاجبك؟ انزل وخد تاكسي.
يزن: طب، سرعي شوية. انتي بالسرعة دي هنوصل بعد سنة.
هنا: خلاص أهو.
يزن: لما نهرب من هنا مستحيل نهرب بعربيتك دي.
هنا: طب ما تسكت شوية كده وجرب، كل ما تسكت هنوصل أسرع.
يزن: ليه؟ هي الفراري بتاعتك ما بتحبش الصوت العالي ولا إيه؟
هنا: استغفر الله العظيم يا رب.
وبعد مرور شوية وقت، هما مش شوية وقت صغيرين، هما كتير، أخيراً يزن وهنا وصلوا المستشفى.
يزن: أخيراً، الحمد لله يا رب. ده أنا كنت فاقد الأمل خالص.
هنا: اللهم طولك يا روح. انزل، انزل.
يزن وهنا نزلوا، دخلوا على المستشفى. أما بقى في المستشفى، كان حمزة ومليكة وفهد قاعدين في أوضة تمارا.
مليكة: حمد لله على سلامتك يا روحي. انتي كويسة؟
تمارا: الله يسلمك.
مليكة: مين اللي عملوا فيكي كده؟ قولي لي بس وأنا هظبطهم لك.
تمارا: أخدوا اللي فيه النصيب، ما تقلقيش.
وشوية ودخلوا هنا ويزن.
فهد: هو انتوا لسه فاكرين؟
يزن: أصل العربية كانت سرعتها عالية أوي، ما كناش عارفين نوقفها. تخيل اللي إحنا نروح ونيجي قدام المستشفى تلات مرات ومش عارفين نوقف العربية من سرعتها.
هنا: العربية دي اللي وصلتك لهنا ولا ناسي؟
يزن: ده أنا لو كنت خدتها مشي كنت وصلت أسرع.
هنا: طب حمد لله على سلامتك يا قلبي.
يزن: هو إزاي ده حصل؟
تمارا: 3 من الجيش الإسرائيلي كانوا محاصرين بنت، وأنا بقى ما قدرتش أسكت.
يزن: وطبعاً انتي قمتي معاهم بالواجب، ما انتي البنت المصرية بقى الجدعة.
فهد: خلصت من واحد منهم، اللي طلع عليها الطلقة.
هنا: إيه؟
يزن: نهار مش باين له ملامح.
حمزة: ليه عملت كده؟
هنا: انتوا زعلانين عليه ولا إيه؟
يزن: ما يروح بالسلامة، عقبالهم كلهم يا رب.
وفجأة باب الأوضة انفتح ودخل…
تعالوا بقى نروح لمكان تاني عند الشخصية دايماً بيكلموا بعض.
الأول: عارف هي إيه أول حاجة هعملها أول ما نخلص من البتاع اللي إحنا بنعمله ده؟
الثاني: إيه يا ترى؟
الأول: هخلص منك.
الثاني: الله! ليه بس كده يا سيادة اللواء؟ أنا آسف والله، ما قصدتش حاجة، طلعت مني غصب عني.
الأول: عارف لو الكلمة دي اتكررت هنا تاني هعمل فيك إيه؟
الثاني: عارف، عارف، خلاص يا فندم، أنا آسف.
الأول: أنا مش بعمل كل ده عشان في الآخر أتكشف بكل سهولة كده بسبب غلطة واحد زيك.
الثاني: أنا آسف يا فندم، والله سيبني خلاص، مش هكررها تاني، أنا آسف.
تعالوا بقى نرجع تاني في المستشفى، لما باب الأوضة اتفتح عليهم وكانوا ساندي وليلى.
ساندي: حبيبتي، حمد لله على سلامتك يا قلبي.
تمارا: الله يسلمك يا حبيبتي، أنا كويسة.
يزن: خضتونا! إيه ده؟ مش تخبطوا؟
هنا: على فكرة فيه حاجة اسمها باب.
فهد: انتوا جيتوا هنا إزاي؟
ساندي: سمعت اللي في جندي راح، ولما رنيت على تمارا وهي ما ردتش، وشفت الـ GPS بتاعها اتبعت، وصلت لحد هنا.
ليل: هو في إيه؟
مليكة: فهد خلص من جندي إسرائيلي.
يزن: أده طلقة محترمة.
ليل: طب انتوا متضايقين ليه كده؟
يزن: عشان هما مش هيسكتوا غير لما يعرفوا مين اللي عمل فيه كده.
ساندي: ولما يعرفوا اللي هو كان ماسك سيادتها، وسيادتها ظابط في الجيش الإسرائيلي، ساعتها بقى إيه اللي هيحصل؟
ليل: ومش بس كده، ولما يعرفوا بقى اللي عمل فيه كده هو جوز الهانم، وحضرته مسلم ومصري.
هنا: يعني إحنا كده رحنا ببلاش؟
يزن: يعني مش أوي يعني، لسه شوية.
ساندي: طب والعمل إيه؟
ليل: نشوف وهو واقف فين بالظبط وناخد الجثة ونخبيها قبل ما حد ياخد خبر.
مليكة: قصدك ندفنه؟
ليل: ندفنه إحنا ولا يدفنوه هما؟
فهد: دي فكرة كويسة.
ليل: انت عارف المكان صح؟
فهد: أيوه.
ليل: أنا والشباب هنروحوا للمكان وناخده وندفنه، والبنات هيروحوا على البيت.
يزن: إحنا هنخلص وهنحصلكم.
البنات ساندوا تمارا ونزلوا وركبوا عربية هنا.
يزن: البطة دي هتوصلكم في شهر.
هنا: بس يا ظريف.
وركبوا بالعربية وصلوا لحد البيت، وبعد شوية وقت الباب خبط، ومليكة قامت تفتح الباب ودخل الشباب.
مليكة: خلصتوا بسرعة دي؟
تمارا: مالك يا فهد؟ متضايق كده ليه؟
ليل: مالهوش.
هنا: يعني إيه؟
يزن: يعني كده اعرفوا اللي حصل، وهيفرغوا الكاميرات اللي في المكان وهييعرفوا إن سيادتهم كانوا مشرفين في المكان وقت اللي حصل.
ساندي: انتوا قلتوا إن المكان ده مهجور، مش كده؟
تمارا: أيوه، كانه بيت قديم.
ساندي: خلاص، تاهت ولقيناها.
ليل: إيه؟
ساندي: المكان قديم، معنى كده ما فيش كاميرات هناك.
تمارا: أيوه صح.
مليكة: الحمد لله اتحلت.
تمارا: دلوقتي بقى نعرف المهمة.
فهد: مهمة؟ مهمة إيه؟ انتي لازم تستريحي خالص.
تمارا: أنا بقيت كويسة والله وزي الفل.
فهد: مش وقت عناد يا تمارا، بالله عليكي.
تمارا: مش هعاند والله يا فهد، بس إحنا محتاجين لكل ثانية بتعدي علينا، لأن وجودكم هنا لوقت كبير مش هيكون كويس عليكم أبداً.
ليل: تمارا عندها حق.
هنا: استعنا عن الشقة بالله.
الشباب والبنات قعدوا، وتمارا بتشرح لهم المهمة. تمارا فردت لوحة قدامهم.
حمزة: تصميم شقتي؟ الله!
مليكة: عقبال لما يصممهم جسمك إن شاء الله، قول يا رب.
تمارا: المهمة المطلوبة اللي إحنا ندخل نجيب الهارد اللي عليه كل المعلومات من المبنى ده.
حمزة: يا حلاوة!
ليل: ده هياخد وقت قد إيه؟
ساندي: إحنا تقريباً كده كل حاجة جاهزة.
يزن: هندخل المبنى إزاي؟
ليل: ممكن ندخل باعتبار اللي تمارا ظابط في الجيش الإسرائيلي.
تمارا: أيوه، أنا ظابط في الجيش، بس أنا ما أقدرش أقرب من الموساد أبداً.
هنا: هو إحنا هندخل الموساد؟
ليل: إزاي؟ هنتنكر؟
مليكة: حاطط صورة قدامهم وقالت: داليان ساكوز.
حمزة: مين جلوكوز ده؟
مليكة: داليان ساكوز، عميل سري في الموساد، ولينا معاه معرفة كبيرة أوي.
فهد: وانتي ضامنة منين اللي هو هيدخلنا ومش هيبلغ عننا؟
هنا: ده راجل كلب الفلوس، يبيع أهله عشان الفلوس.
حمزة: أنا مش هدفع حاجة لحد.
ساندي: وانت هتدفع حاجة من جيبك؟ ده الدولة هي اللي هتدفع.
ليل: لا، والدولة فلوسها كتير أوي. أراك توزعي من مال أهلك انتي وهي.
تمارا: الراجل ده مهم أوي أوي وعارف كل كبيرة وصغيرة في الجهاز، ومن غيره ما نعرفش ناخد خطوة واحدة جوه الموساد.
فهد: وده هيحتاج كام بالظبط؟
تمارا: 600 ألف دولار.
حمزة: نعم! ليه إن شاء الله؟ ده إسرائيل على بعضها ما فيهاش المبلغ ده.
ساندي: جزء كبير من خطتنا معتمد على الراجل ده بشكل كبير، ومن غيره مش هنعرف نخش جهاز الموساد أبداً.
يزن: يعني ما فيش قدامنا غيره خلاص، يبقى استعنا عن الشقة بالله.
فهد: كلميه.
تمارا طلعت تليفونها وكلمت داليان واتفقت معها على المكان اللي هما يتقابلوا فيه.
ليل: كده ضمنا دخلنا للمكان، هنعرف منين بقى مكان الهارد؟
ساندي: دي مهمتي أنا بقى.
يزن: هو انتي عارفة مكانه؟
ساندي: أنا عارفة الشخص اللي عارف مكانه.
ليل: مين ده؟
ساندي: راسيل.
ليل: بتهزري؟
يزن: ده الراجل اللي انتي شغالة عنده؟
ساندي: انتوا مفكرين اللي هو راجل صاحب مطعم، راجل عادي، لكن هو في الحقيقة عارف كل خطوة جوه الموساد، وبيعرف هما بياكلوا إيه وبيشربوا إيه.
يزن: وبيعرف إزاي؟
ساندي: أيوه، ما تستغربوش. أصل هو وهو بيشغل الأجهزة والكاميرات وكده، عمل لنفسه نسخة ونقلها عن اللاب بتاعه، وما فيش أي معلومة جديدة في الموساد إلا ما يكون هو على علم بيها. يعني لو عايزين أي معلومة نعرفها نعرفها منه.
ليل: بقى ده يطلع منه كل ده؟
ساندي: شفت بقى سبحان الله.
يزن: طب ما كده حلوة، بدل ما ندخل الموساد نجيب اللاب بتاعه ونعرف منه كل المعلومات.
فهد: إحنا عايزين الهارد نفسه.
حمزة: طب هنوصل إزاي اللاب بتاعه؟
ساندي: لا، دي سيبوها عليا.
تمارا: ومليكة هتعمل لنا حاجات كده زي تمويه عشان نصرف نظر الكاميرات والجيش عننا.
مليكة: عيني ليكي يا توتو.
تمارا: عاوزين حاجات صوتها عالي يا مليكة، مش عاوزة حد يتأذى أبداً.
مليكة: ليه بس؟
يزن: طب كده خطة دخولنا تمام وعرفنا هنجيب الهارد منين وتمام. استفسار بقى، إزاي هنهربه؟
هنا: دي عندي طبعاً. بعد ما نخلص ونجيب الهارد، مجهزة لكم فيراري، هنهرب بيها لجوه فلسطين، هنروح بيها على الحدود بين مصر وفلسطين، وهناك في شخص مستنيني، هيدخلني على مصر.
فهد: كده كل حاجة تمام.
تمارا: دلوقتي إحنا هنروح أنا وفهد عشان نتفق مع داليان، وانتي يا مليكة هتعملي اللي أنا قلت لك عليه.
ليل: وأنا وساندي هنحاول إن إحنا نجيب اللاب توب.
فهد: يزن وهنا، لازم تفضلوا على تواصل للراجل اللي هيدخلنا مصر تمام.
هنا: تمام يا فندم.
فهد: خلوا بالكم من نفسكم. لا إله إلا الله.
الكل رد وقال: محمد رسول الله.
وبدأ كل شخص يشوف مهمته والمطلوب منه إيه بالظبط.
ولحد هنا البارت ده خلاص. استنوني البارتات جديد وعشان نشوف أبطالنا هيعملوا إيه ويا ترى هينجحوا ولا لأ. توقعاتكم ومستني تعليقاتكم الحلوة، وما تنسوش تصلوا على النبي.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الخامس عشر 15 - بقلم آش
قبل ما نبدأ أي حاجة، لازم نصلي على النبي.
اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
***
عند ساندي وليل، لما طلعوا لحد المطعم وصلوا.
ساندي: خليك هنا وأنا هدخل أشوفه.
ساندي دخلت وسألت على راسيل، بس هما خبروها اللي هو راح البيت.
وبعدين خرجت من المطعم.
ليل: إيه؟
ساندي: للأسف مش جوه.
ليل: امال فين؟
ساندي: في بيته.
ليل: طب يلا نطلع على بيته.
ساندي: استنى، هنروح بيته ونقول له إيه؟ جايين لك ساعتين عندك.
ليل: اممممم، طب يلا بينا.
ليل وساندي طلعوا على بيت راسيل وصلوا وخبطوا الباب.
ساندي: شكلنا هنتحبس باللي أنت بتعمله ده.
وفجأة الباب انفتح.
راسيل: ساندي.
ليل: مفاجأة غريبة صح؟
راسيل: كتير غريبة، ساندي ولا مرة جت هون على بيتي.
ليل: طب الحمد لله.
راسيل: شو عم تحكي؟
ليل: لا ولا حاجة، كنت حابب أتكلم معاك في موضوع مهم أوي.
راسيل: ما بيصير ناجله لبعدين.
ساندي: لا ما بيصير، بدنا الحين رزق كتير كبير مسيو راسيل.
راسيل: إيه، تكرموا اتفضلوا.
ساندي وليل دخلوا مع راسيل لجوه، وراسيل شوية لبّنته وقال.
راسيل: ريري، انتريني على جوه يلا، ما تطلعي من غرفتك. اتفضلوا.
ليل: بعتذر كتير، أجينا من غير ميعاد أزعجناك انت والمدام.
راسيل: المدام؟ لا، أنا مو متجوز.
ليل: إيه؟
راسيل: شو بدكم تشربوا؟
ساندي: لا ولا حاجة.
ليل: ممكن قهوة.
راسيل: إيه، تكرم، انطرني هون دقيقة واحدة.
ساندي: بتبص ليا كده ليه؟ نسيت أقول لك اللي الراجل ده مش مظبوط.
***
أما بقى عند فهد وتمارا، فكانوا وصلوا لمكان الكافيه ودخلوا.
وتمارا كانت لسه هتقعد، بس فهد مسك أيديها وشدها وقعد هو جنبها.
فهد: شالوم داليان.
داليان: ممكن تحكي مصري عادي، أنا بعرف أتكلم مصري كويس.
فهد: انت عرفت منين إن أنا مسلم؟
داليان: أنا قلت مصري، ما قلتش مسلم. ومش كل المصريين مسلمين. ودي أول غلطة عندك، و إني بقيت بتكشف نفسك بنفسك.
فهد: معنى كده إنك عارف كل حاجة عن تمارا برضه؟
داليان: امال أنا مخليها بعيد عن الموساد ليه؟ تمارا ظابط في الجيش وبس، بس عمرها ما هتطول الموساد.
تمارا: يعني انت اللي مانعني إني أكون ظابط في الموساد؟
فهد: ما دام عارف عني كل حاجة، ما بلغت عني ليه؟
داليان: ما بحبش التسرع في أخذ قراراتي. وجودك هنا وإنك تدخل هنا، أكيد عاوز حاجة. لكن هتاخدها إزاي بقى أو عايز إيه بقى؟ فلازم أعرف كل ده قبل ما أبلغ عنكم.
فهد: أعتقد إن تمارا كلمتك وعرفتك إحنا عاوزين إيه.
داليان: يهمني أسمع منك أنت.
فهد: إحنا عايزين ندخل جهاز الموساد ومش هنعمل فيه أي حاجة، إحنا يهمنا حاجة جوه وعايزين ناخدها ونرجع تاني على مصر.
داليان: يعني انت فاكر إنك هتدخل إسرائيل وكمان تدخل جهاز الموساد وترجع على مصر عادي كده؟ طب أنا ما أعرفش مكان الحاجة اللي تخصكم دي.
تمارا: انت مهمتك إنك تدخلنا جهاز الموساد وبس، وإحنا هنتعامل جوه. وهروبنا ده إحنا مدبرينه لنفسنا، مش عاوزين منك أي حاجة.
فهد: ها، هتقول إيه؟
تمارا: وعنينا ليك في اللي تطلبه من جنيه لمليون.
داليان: ارفعوا أيديكم لوقت.
تمارا: داليان، إيه اللي انت بتعمله ده؟
***
أما بقى عند مليكة وحمزة، فكانت مليكة نزلت وحمزة نزل وراها.
وقفت مليكة وبصت وقالت.
مليكة: لو مفكر اللي أنا هاخدك معايا تبقى بتحلم.
حمزة: الله، مش إحنا فريق؟
مليكة: هو انت مكتوب على بطاقتي ولا إيه؟ روح شوف لك حتة تانية يلا، روح.
حمزة: يلا يا مليكة، امشي قدامي، امشي بدل ما أكلم فهد وتمارا وأقول لهم.
مليكة بصت له وهي متضايقة، وبعدين مشيت وحمزة مشي وراها.
وصلوا لحد المعمل.
المليكة دخلت المكتب بتاعها وقفتلت بالمفتاح وراها.
حمزة: هو انتي هتعملي لتمارة قالت لك عليه؟
مليكة: علي صوتك كمان، لسه اللي بره ما سمعش.
حمزة: قولي لي انتي هتعمليهم؟
مليكة: مش هعمل أي حاجة هنا. ثانيا بقى، أنا هاخد عناصر وهعمل كل حاجة في البيت.
حمزة: اه، عشان ما نتكسفش.
مليكة: لا، عشان لو حصل أي حاجة في التركيب تحصل فيك لوحدك. الناس اللي هنا ملهاش أي ذنب.
حمزة: هتاخدي إيه من هنا؟
مليكة: ما تلمسش حاجة.
حمزة: حاضر، حاضر. هو إيه اللي شبه البيبسي ده؟
مليكة: خد بق وانت هتعرف.
حمزة: حاطة فيه منوم وعايزة تنيميني؟
مليكة: لولا اللي عدم وجودك في المهمة هيأثر، كنت شربتك منه كوباية وخلصت منك. طب والله فكرة، وجودك أصلاً مش مهم في المهمة دي.
حمزة: بتقولي حاجة ولا إيه؟
مليكة: لا، بقول يلا بينا.
حمزة: طب انتي بقى بتدوري على إيه؟
مليكة: أنا عايزة إزازة فاضية.
حمزة مسك إزازتين وفضة واحدة على التانية.
حمزة: خدي إزازة فاضية اهي.
مليكة: يا نهار أبيض، يا نهار أبيض.
***
تعالوا بقى نرجع عند فهد وتمارا.
داليان: امشي قدامي يلا.
تمارا: فهد.
فهد: داليان، اصبر بس هنتفاهم.
داليان: ما فيش تفاهم بينا، يلا امشي قدامي.
فهد: داليان، اكنك ما سمعتش حاجة وسيبنا نمشي.
داليان: ده بجد؟ يعني بعد اللي سمعته ده كله عايزني أسيبكم وأمشوا كده عادي؟ أنا أه ممكن أكون بحب الفلوس، بس بلدي أكتر حاجة، زي ما كل واحد فيكم بيحب بلده.
تمارا: هنعمل إيه يا فهد؟
فهد: امشي وانتي ساكتة.
تمارا وفهد مشيوا مع داليان، وداليان حاطط كلبشات في إيديهم وركبهم عربيته. وصلوا للمعتقل.
تمارا وفهد نزلوا ودخلوا مع داليان المعتقل، وحطهم في زنزانة واحدة وفك الكلبشات بتاعتهم من إيديهم.
داليان: انتوا تفضلوا هنا تشرفوني شوية.
وخرج وقفل الباب ومشي.
تمارا: فهد، هنعمل إيه يا فهد؟
فهد: انتي السبب اللي فيه ده، وبدل ما نخرج من إسرائيل هنبقى أسرى. فيها إنت عارفة بيعاملوا الأسرى هنا إزاي؟ ولا ما تعرفيش.
تمارا: أنا ما كنتش أعرف اللي هو هيعمل كده معانا، والله ما كنتش أعرف.
فهد: جاية الواحد يهودي، عايزاه يعمل معنا إيه؟ ياخدنا بالحضن؟
تمارا: أنا مركزي كظابط في الجيش الإسرائيلي هيخرجني من هنا.
فهد: مركز إيه؟ افهمي، إنتي اتكشفتي خلاص. ولو الجيش عرف إن إنتي هنا، تفتكري اللي داليان هيسيبهم اللي وهما يخرجوكي؟
تمارا: هو انت خايف على نفسك؟
فهد: هو انتي مفكرة إني خايف على نفسي من الموت؟ أنا أصلاً ما بنامش، أنا كل يوم بكون مستني الموت. لو أنا لوحدي كنت هتصرف، بس إنتي معايا وفي رقبتي. أنا طاوعتك لحد هنا عشانك إنتِ. الله أعلم على اللي هيحصل معانا دلوقتي.
تمارا كانت ساكتة وبصت له وبتفكر في كلامه.
فهد: ربنا يستر، وحد يلحقنا. ادعي لربنا إن حد يلحقنا. مفيش في إيدينا أي حاجة دلوقتي.
***
تعالوا بقى نرجع عند ساندي وليل، كانوا في بيت راسيل.
وبصت ساندي لليل وقالت.
ساندي: نهار مش فايت، إنت عملت فيه إيه؟ الراجل قطع النفس.
ليل: في إيه؟ أهدي، أنا حطيت له بس منوم في القهوة.
ساندي: يا رب ما يموت يا رب، لغاية ما أقبض مرتبى بس، يا رب المرتب.
ليل: هو ده كل اللي همك؟
ساندي: اما عايزني أشتغل وما آخدش حاجة منهم ليه؟ لا، أجي صحتي ده. دي الحسنة الوحيدة اللي بطلع بيها من أم البلد دي.
ليل: المهم، هاتي اللاب بسرعة قبل ما يصحى.
ساندي: هو هيصحى إمتى؟
ليل: مش هينام لفترة كبيرة، يعني ممكن 10 دقايق أو ربع ساعة بالكتير.
ساندي: ليه؟ كنت زودت لي ساعة راحة.
ليل: هو تعبان وجاي من الشغل، انجزي وخلينا ندور بسرعة.
ساندي وليل دخلوا أوضة المكتب بيدوروا في على اللاب.
ساندي: لقيت حاجة.
ليل: لا، وانتِ؟
ساندي: لا، بدور أهو يا رب.
وبعد مرور شوية وقت من التدوير.
ليل: لقيته.
ساندي: بجد؟ طب وريني كده، ده نوعه إيه؟
ليل: نوعه إيه دلوقتي؟ هو إحنا في النوع؟
ساندي: أنا اللي هفتحه.
ليل: هو انتي بتفهمي في اللاب توب؟
ساندي: لا.
ليل: خلاص، تبسي بيه وتسيبيني أشوف شغلي وتراقبي الراجل ده عشان لو فاق والبنت اللي قاعدة جوه دي.
ساندي: طيب.
وفتح ليل اللاب توب.
ليل: احيه، لازم بصمة إيده عشان يفتح.
ليل أخذ اللاب وراح عند راسيل وحط بصمة إيده عشان تفتح. واللاب فتح، وساندي قعدت جنب ليل على الكنبة، وليل حط الفلاشة في اللاب وابتدى اللي هو ينقل الملفات. أما ساندي بقى كانت بصه على اللاب وكانت بتحط إيديها على الزراير.
ليل: ما تلمسيش حاجة وشيلي إيدك.
ساندي: ماشي، حاضر.
ساندي وليل آدم مستنيين الملفات تتنسخ على الفلاشة. وبعد مرور شوية وقت من الانتظار.
ساندي: الحق يا ليل، الراجل اتحرك وبدأ اللي هو يفيق.
ليل حط اللعبة على رجل ساندي وقام اللي هو يشوف راسيل. أما ساندي بقى فشدت الفلاشة وحطيتها في شنطتها، وبعدين قفلت اللاب وقامت تجري عشان ترجعه مكانه.
ليل: إنت كويس؟
راسيل: شوية.
ليل: اللي صار؟
راسيل: الضغط عالي شوية عندك، بس حمد لله على سلامتك.
راسيل: بس حاسس حالي إني مش مظبوط.
ساندي: لازم تخفي شوية من الشارب يا راسيل، كده غلط عليك.
راسيل: عندك حق. ساندي، بعتذر منكم كتير، بس ممكن ناجل الحكي لبعدين.
ساندي: أكيد، راسيل، استريح شوية وهنجيلك في وقت تاني.
راسيل: لا، أنا باجي بكرة المطعم وبنحكي هناك اللي بدكم.
ساندي: اوكي.
شالوم.
وخرج ليل وساندي من عند راسيل.
ليل: الفلاشة معاكِ؟
ساندي: ما تقلقش، كله تمام وزي الفل.
***
أما بقى عند هنا ويزن، فكانوا قاعدين في البيت وكانوا مستنيين رجوع الكل.
هنا: فهد وتمارا اتأخروا أوي، كل ده بيتفقوا؟
يزن: ولا اتأخر ولا حاجة، هو فهد بيحب يطول في المفاوضات شوية.
هنا: ربنا يستر.
يزن: هو انتي متأكدة من الراجل اللي هيخرجنا من هنا؟
هنا: شور.
يزن: أماني؟
هنا: ما بلاش الكلمة دي، أصل أنا بقلق منها.
هنا: اطمني وثقي فيا.
يزن: تانية؟
هنا: بقول لك إيه، أنا زهقت، ما تيجي نخرج ونتمشى شوية.
يزن: هو انتي ليه محسساني اللي إحنا هنتمشى على الكورنيش؟ إحنا في إسرائيل.
هنا: يا عم يلا بس.
يزن: طب لو رجعوا ما لقوناش؟
هنا: يبقى يرنوا علينا.
يزن: طيب، يلا.
ونزلت هنا ويزن لتحت.
يزن: لا، أنا مستحيل أتمشى بعربيتك دي تاني.
هنا: خلاص، امشيه.
هنا ويزن كانوا ماشيين وفجأة سمعوا صفارات إنذار.
هنا: يا نهار أسود منقط بابيض.
يزن: إيه الصوت ده؟
هنا: صوت إنذار، يعني فيه هجوم هيحصل دلوقتي.
يزن: هجوم؟ يعني إيه هجوم؟
هنا: يعني اجري استخبى في أي حتة.
هنا ويزن بدأوا اللي هما يجروا في الشارع، والناس كلها كانت بتجري وبتدخل بيوتها.
يزن: ما فيش واحد من دول يدخلنا بيته؟
هنا: ليه؟ فاكر نفسك في مصر؟
يزن: اجري يا هنا، اجري.
وفجأة صوت صفارات الإنذار بدأ يعلى.
هنا: لا يا رب، أنا مش عايزة أموت في إسرائيل ومش عايزة أموت هنا.
يزن: قدر ربنا بقى، هو إحنا هنختاره.
هنا: أروح فين؟ أروح فين وأجي منين؟
يزن: خشي هنا.
وزقه يزن ودخلوا مول والباب اتقفل. وبعد شوية صوت إنذارات الصفارات وقفت.
يزن: مفيش يعني حاجة فرقعت هنا ولا هنا؟
هنا: هما طول عمرهم كده بيحبوا يعملوا الحركات دي، كل شوية.
يزن: هما مين؟
هنا: أصل دول بيضربوا في دول ودول مش طايقين دول، أم دول بقى عايزين يربوا دول، فيكونوا بقى إيه.
يزن: ما فهمتش أي حاجة.
هنا: ما هما دول.
وفجأة سمع صوت طلقات. هنا نزلت تحت الترابيزة ويزن جنبها.
يزن: ودول بقى بيعملوا إيه في دول؟
هنا: دول هينفخوا دول.
وفجأة ظهروا مجموعة أشخاص وبدأوا اللي هما يجمعوا في الناس، والظهر الكبير بتاعهم. أما بقى يزن وهنا خرجوا من تحت الترابيزة ووقفوا جنب رهائن.
الزعيم: انتم هون رهائن عنا.
هنا: رهائن؟ ليه؟ اللي هو إنت واخد شوية حيوانات؟
الزعيم: ما بدي أسمع أي صوت هون، بتفهم؟
شخص من الرهائن قام ولسه هيتكلم، وفجأة بقى طلقة عليه طلقة.
هنا: يا لهوي.
هنا ويزن فضلوا قاعدين مع الرهائن على الأرض. وفجأة شخص من العصابة واقف قدام بنت وبدأ اللي هو يبص لها، وبعدين قرب من البنت دي والبنت دي كانت بتبعد. أما هنا بقى قامت وشدت منه البنت دي.
رفع إيده على هنا، راح يزن ماسك الشخص ورد له اللي عمله. أفراد العصابة اتجمعهم واثنين ماسكين يزن والبنت كانت واقفة ورا وهنا ماسكة فيها.
هنا: يزن، سيبوه. سيبوه.
الزعيم: هو إنتي مين؟ مفكرة حالك؟ بدك تودعي عمرك ولا شو؟
هنا: كل اللي انت هتطلبوه هجيبه لكم، وفلوسكم هتجيلكم على الجزمة.
الزعيم: مين اللي قال لك إن إحنا طالبين مصاري؟
هنا: امال عايزين إيه؟ ها...
ولحد هنا والبارت ده خلص. يا ترى فهد وتمارا هيعملوا إيه؟ ويا ترى مليكة وحمزة هيعملوا إيه؟ ويا ترى ساندي وليل هيعملوا إيه؟ ويا ترى هنا ويزن هيحصل معاهم إيه؟ كل ده وأكتر هتعرفوهم في البارتات اللي جايه. مستنياكم، ما تنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، وما تنسوش تقولوا لي كلامكم الحلو اللي بيفرح قلبي. دمتم في أمان الله.
من قلم أش💕
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل السادس عشر 16 - بقلم آش
وقبل ما نبدأ أي حاجة، لازم نصلي على النبي.
اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
نبداً روايتنا عند هنا ويزن، لما كانوا واقفين مع رهائن، وكان الكبير رايح عشان يمسك بنت. لكن هنا ما سمحتلوش بكده، وقالت له إنها ممكن تديله أي فلوس هو عايزها مقابل إنه يسيبهم في حالهم.
الزعيم: مين اللي قال لك إننا طالبين مصاري؟
هنا: أمال عايزين إيه؟
الزعيم: تبدأوا تفرجوا عن 500 أسير فلسطيني معتقلين في السجون الإسرائيلية، ووقتها هنترككم في حالكم.
هنا: مش عيب عليك، وانت فلسطيني كده، تقرب من بنت؟
الزعيم: بيعملوا بناتنا أكتر من كده.
هنا: وانت لما تعمل زيهم هترتاح؟
الزعيم: راح أطفي النار اللي في صدري.
هنا: ما ينفعش تنزل لمستواهم، إحنا مسلمين، والإسلام ما قالش نعمل كده.
الزعيم: مين نحنا؟ أنا بس اللي مسلم، انتي مثلك مثلهم يهودية.
هنا: وماله، خليك انت المسلم الكويس، واعمل بالدين بتاعك، سيب البنت في حالها واطلب اللي انت عاوزه منهم.
الكبير بص لهنا باستغراب، وبص للرهائن. وهنا مسكت البنت وقعدتها مكانها، والراجلين اللي كانوا ماسكين يزن سابوه.
هنا: انت كويس؟
يزن: انتي اللي كويسة، أهم حاجة.
هنا: يعني وشي بيحاول إنه يكون كويس، أبوس إيدك، انت مش مستغني عن عمرك، يعني خلاص، معلش، معلش، بسيطة.
يزن: يعني لو ما كنتيش بس تحلفيه؟
هنا: خلاص بقى.
أما بعد، تمارا وفهد كانوا في المعتقل لسه، وفجأة الباب انفتح عليهم، ودخل أشخاص. وشاور واحد منهم للتاني عشان يجيب تمارا.
الشخص بص لهم وشاور للاثنين اللي معاه عشان يجيبوا تمارا، وكانوا رايحين على تمارا. وفهد مسك واحد منهم وسلم عليه. الشخص اللي هو المفروض يبقى القائد ضغط على زرار في الزنزانة، ودخلوا أربع أشخاص كمان. الأربعة كانوا ماسكين فهد، واثنين بيشدوا في تمارا.
تمارا: فهد، فهد.
فهد: تمارا، سيبوها، أوعى.
القائد: هي بتلزمنا شوية وبنرجعها لك. شالوم.
فجأة دخل داليان.
داليان: ستوب، اتركوهم، والكل على بره، يلا.
الجنود بصوا على داليان وخرجوا. أما بقى فهد جري على تمارا وحضنها.
داليان: مش هتفضلوا هنا وقت كبير.
وسابهم داليان ومش.
فهد: خلاص يا تمارا، خلاص، أنا جنبك، ما حدش هيقدر يلمسك ولا يقرب منك أبداً.
تمارا: فهد، أنا قلقانة عليك انت، أنا ممكن أعرف أتصرف نفسي وأخرج من هنا، لكن انت...
فهد: هنخرج من هنا سوا، زي ما دخلنا سوا.
تمارا: وعد؟
فهد: وعد.
تمارا: طب هنخرج إزاي؟
وبعد شوية، صوت صفارات الإنذار اشتغلت، والجنود كانت بتجري في المكان، وفجأة باب الزنزانة انفتح.
أنا بقى عند مليكة وحمزة.
مليكة وحمزة كانوا في المعمل، وكانت مليكة بتجيب الأدوات اللي هي هتعمل بيها الحاجات اللي قالت لها عليها تمارا، وكانت بتدور على إزازة فاضية. فراح حمزة بقى ماسك إزازتين وفضهم على بعض، ودها واحدة منهم فاضية.
مليكة: هو انت جبتها منين؟
حمزة: فضيتهم في إزازة واحدة.
مليكة: يا نهار أبيض، يا نهار أبيض.
مليكة شدت منه الإزازة وحدفتها من الشباك، ونزلت على الرملة.
حمزة: هو إيه اللي انتي عملتيه ده؟
مليكة: هو انت بتتصرف من دماغك ليه؟ قلت لك 100 مرة الحاجات دي مش بيتلعب بيها.
حمزة: ما أنا قلت أفضيها لك على بعض وأوصل لك إزازة فاضية.
مليكة: وبعدين إيه أفضيها مع بعض دي؟ هي أكياس شيبسي؟ ومن فضلك، أبوس إيدك، ما تبوظليش شغلي، ويلا عشان نمشي من هنا.
مليكة فتحت الباب ولسه هتخرج هي وحمزة، فجأة مارسيل، صاحب مليكة، واقف قدامهم.
مارسيل: مليكة، إيه اللي حصل هنا؟
مليكة: إيه ها؟ لا مفيش أي حاجة، ده مجرد بس إنها تجربة بالغلط وأنا سيطرت على الموقف، مفيش أي حاجة.
مارسيل: اوكي، تمام، بدك شيء أو مساعدة؟
حمزة: لا شكراً، يلا يا مليكة.
حمزة أخد مليكة ووصلوا للبيت.
حمزة: هو مفيش حد هنا ولا إيه؟
مليكة: شوية وهيجوا أكيد.
مليكة بدأت إنها تشتغل وتصنع الحاجات.
حمزة: تحبي أساعدك؟
مليكة: المعمل كان في صحراء، ربنا بيحب يسترها معانا في كل مرة، لكن إحنا هنا في وسط ناس، مش هينفع. لو انت بقى عاوز تساعدني بجد، ما أسمعش صوتك، والأحسن يعني من كل ده... تعالي بقى نرجع تاني عند هنا ويزن، لما كان الكبير بيعمل اتصالاته.
الزعيم: بدنا إفراج عن 500 فلسطيني أسير من المعتقلين في السجون الإسرائيلية، معكم مهلة 20 ساعة بس، مو أكتر من هيك. إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى، بدكم تجهزوا المشرحة عشان تستلموا شهداءكم.
يزن: أمان ها.
هنا: الأمان في مصر، مش هنا. هو أنا قلت لك اللي هنا في أمان؟
يزن: طب اسكتي.
وناديت هنا على الوقت ده على زعيم العصابة.
هنا: كابتن.
الزعيم: عم بتناديني أنا؟
يزن: لا، ولا حاجة يا باشا، تسلم.
هنا: أيوه، انت، مش انت الزعيم بتاعهم؟
الزعيم: شو بدك؟
هنا: عندي استفسار بسيط بس، يعني دلوقتي لو ما افرجوش عن حد، انت هتعمل إيه؟
الزعيم: راح نخلص منكم كلكم، وانتي أول واحدة.
هنا: طب واحنا ذنبنا إيه يعني؟ ذنبي عيالي إيه يعني لما يتموا كده؟
يزن: عيالي؟
هنا: طب والبريء ده ذنبه إيه؟ طب حتى بصوا لملامحه وكده، ده شبه أحمد عز في شبابه، ذنبه إيه يموت يا عالم؟ ذنبه إيه؟
يزن: هو انتي هتشحتي عليا؟
الزعيم: واحنا ذنبنا إيه؟ من كبرنا لصغيرنا، ذنبنا إيه؟
هنا: خلاص يا كابتن، اهدى بس، إحنا بنتفاهم.
الزعيم: تقعدي مكانك، ما بتتحركي، وأي خطوة هيك ولا هيك.
هنا: طب بس استنى، استفسار بسيط بس صغير.
يزن: والله لو عمل فيكي حاجة ما هحوش عنك، وهيكون عنده حق.
الزعيم: انتي شو بدك؟ شو بدك مني، هاه؟
هنا: اهدى بس، اللي يجيلك شوجر ولا حاجة.
الزعيم: نعم؟ شو بدك؟
هنا: اسم الكريم إيه بس في الأول؟
يزن: هو انتي هتناسبيه؟
الزعيم: تميم.
هنا: الله، اسمك حلو أوي.
يزن: لا والله، وإيه كمان؟
هنا: بقول لك إيه يا أستاذ تميم، انت شكلك طيب وابن ناس، ليه بتمرمط نفسك بالشكل ده، وإزاي هتهرب من هنا يعني؟
تميم: هروبي أنا واللي معي راح ندبره بحالنا، وانتي خليكي في حالك، ما بينا نسمع صوتك مرة ثانية، منيح الكلام هيك؟
هنا: اه اه، منيحة، منيح خالص.
وهنا هنا سكتت وقعدت مكانها.
يزن: تفتكري إن إسرائيل هتفرج عن الأسرى بجد؟
هنا: لا طبعاً، ولا الهوى. اتشاهد على روحك.
يزن: يا نهار أسوح.
تعالوا بقى نروح مع بعض في مبنى المخابرات العامة جوه مصر، وبالتحديد جوه مكتب اللواء يحيى.
يحيى: محمد، اهدا.
محمد: أنا عايز أسافر لهم فوراً.
يحيى: تسافر فين؟ انت كمان مش هينفع.
محمد: لا هينفع، لو انت عايزة ينفع، هينفع. اتصرف يا يحيى، اعمل أي حاجة.
يحيى: اسم اللواء يحيى يا محمد، وتوطي صوتك وانت بتتكلم معايا، هو انت نسيت نفسك ولا إيه؟ سيادة اللواء.
محمد: أنا للواء وزيك بالظبط.
يحيى: بس كلمة واحدة مني، ترجع عقيد من تاني، وانت عارف كده كويس.
محمد: طب ده تهديد ولا إيه؟
يحيى: اعتبره كده، لو ما نفذتش الأوامر، سفر لإسرائيل مش هيحصل.
محمد: طب وحياتهم هما هناك، مش في أمان خالص.
يحيى: لما يحصل لهم حاجة، هنبعت ناس تانية تخلص المهمة مكانهم، سهلة يعني.
محمد: ساعتها يفضلوا وراهم لحد ما ينطقوا، مش هيسيبوهم يموتوا بالساهل كده.
يحيى: وقتها بقى إحنا هنتصرف، ومش هنخلي واحد فيهم ينطق بأي حاجة، طبعاً انت فاهم إحنا هنعمل إيه.
محمد: مستحيل، انت إزاي تقول كده؟
يحيى: لازم تعرف إن مصلحتنا أهم من أي حد، حتى أهم من حياتهم شخصياً، ومصلحة البلد فوق أي شيء.
محمد: بس اللي انت بتقوله ده...
وفجأة دخل عليهم شخص المكتب، وقال:
"يحيى عنده حق يا محمد."
يحيى: أهلاً سيادة الوزير، اتفضل يا فندم، اتفضل، إيه النور ده؟ حضرتك مشرفني بنفسك هنا، طب كنت ابعت بس وأنا كنت جيت بنفسي على طول.
محمد: أهلاً يا فندم.
الوزير: اقعد يا محمد، أنا عايز أفهمك حاجة.
محمد: خير يا فندم.
الوزير: انت خايف عليهم بدون سبب.
محمد: يعني إيه بدون سبب؟ يعني لو حد فيهم جراله حاجة يبقى إيه؟ طب لما يسجنوا عندهم يبقى إيه بردك؟ والمفروض بقى أقلق إمتى؟ لما أستلمهم في أكفانهم ولا إيه؟
الوزير: كل اللي انت بتتكلم عنه ده وارد اللي هو يحصل، هما مش رايحين مهمة عادية، دي مهمة كبيرة أوي بالنسبة لهم، وانت عارف كده كويس، وافقت إنك تبعتهم هناك بمزاجك، وانت عارف الخطورة.
محمد: طب سفرني يا فندم عشان أكون جنبهم.
الوزير: صدقني لو ينفع، أنا بنفسي هحجز لك تذكرة الطيران.
محمد: تمام يا فندم، عن إذنكم.
محمد قام عشان يمشي، لكن الوزير نده عليه وقال:
الوزير: محمد، مين الصقر؟
محمد: أنا، صحيح بحب البلد والحكومة، لكن بحب الصقر أكتر، وصدقني لو أعرف هو مين، مش هقول.
وسابهم محمد وخرج.
تعالوا بقى نروح عند ساندي وليل.
ليل: كل حاجة تمام.
ساندي: عيب عليك، كله تمام.
ليل: استر يا رب. طب تعالي نشغل الفلاشة.
ساندي: مش معايا لاب توب، هنشغلها فين؟
ليل: نتصرف في أي حتة من هنا.
ساندي: استنى بس على ما نرجع على البيت.
ليل: مش مطمن.
وفجأة سمعوا صوت عالي.
ساندي: يا خبر أبيض.
تعالوا بقى نرجع تاني عند هنا ويزن، في بعض مرور شوية وقت.
القوات الإسرائيلية: حسرة المول.
يزن: هيسلموهم الأسرى؟
هنا: لا، ده هيسلمونا إحنا. باقيلنا من هنا.
تميم: القوات حسرة المكان، مستغنين عنكم، شباب، يلا خلصوا.
يزن: إيه؟ استنى بس يا باشا، استنى بس، إحنا ممكن نعمل معاك ديل.
تميم: أنا ما بتفق مع صهاينة مثلكم، الشيء الوحيد اللي بالنية هو تفرجه عن الأسرى بس.
هنا: يعني هما يفرقوا عن أي 500 أسير، مش لازم تحدد هما مين؟
تميم: بدي يفرجوا عن الـ 500 أسير اللي اعتقدهم آخر فترة.
يزن: حاضر، حاضر، بس اهدى كده وما تعملش أي حاجة في حد، سيبهم يمشوا.
تميم: كيف عم أسيبهم يمشوا وهما أخذوا من عندنا الكبير والصغير؟
هنا: إنتوا أحسن منهم مليون مرة، بس فعلاً الصغيرين ما لهمش أي ذنب.
يزن: هيهاجموا على المكان ومش هينفذوا طلباتكم.
تميم: إيه؟ خليهم يهجموا.
يزن: طب ممكن تهدى بس وإحنا هننفذ طلباتكم.
هنا: هننفذها منين انت كمان؟
يزن: بصي يا تميم، سيب الصغيرين يمشوا من هنا وإحنا معاك، بس هما ما لهمش ذنب.
تميم: عندكم دين وقلب؟ طب فين قلبكم وأنتم عم...
وفجأة سمعوا أصوات من الجيش بره.
الجيش: سلموا حالكم بدل ما نقتحم المكان.
هنا: سمعت، سمعت، هيقتحموا المكان.
يزن: سمعنا، سمعنا.
تميم: ما راح يلحقوا.
هنا: نهار ملوش ملامح.
وفجأة في شخص وقف جنب تميم.
تميم: كل شيء جاهز.
التاني: جاهز يا تميم.
تميم: إحنا كنا بنعرف إن طلباتنا ما راح تتنفذ، عشان هيك عملنا حسابنا، زرعنا هون في المبنى أشياء بتحبها كثير.
هنا: لا، بتهزر.
تميم: حدا هون بيتمنى آخر أمنياته؟
هنا: أيوه، أنا.
تميم: شو بدك؟
هنا: عاوزة أكل سمك.
يزن: استنى بس، هنتفاهم.
وهوب، مرة واحدة تميم ضغط على زرار و...
ولحد هنا بقى وهنقف البارت ده خلص. ويا ترى بقى إيه اللي هيحصل مع هنا ويزن؟ ويا ترى باقي أبطالنا هيحصل معاهم إيه؟ ويا ترى اللواء محمد هيتعامل إزاي؟ كل ده هنعرفه في البارتات اللي جايه. مستنية توقعاتكم الجميلة، مستنية إنكم تصلوا على النبي في التعليقات، ومستنية كلامكم اللي بيفرح القلب. دمتم في أمان الله.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل السابع عشر 17 - بقلم آش
وقبل ما نبدأ أي حاجة، لازم نصلي على النبي.
اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله.
نبداً أول روايتنا عند تمارا وفهد لما كانوا في الزنزانة. وفجأة سمعوا صوت صفارات الإنذار اشتغلت والجنود بدأوا يجروا في كل مكان. باب الزنزانة انفتح ودخل داليان.
تمارا: هو إيه اللي جابك هنا؟
فهد: لو قربت منها مش هيحصل لك طيب.
داليان: طلع هدوم وقال لهم.
داليان: البسوا الهدوم دي ويلا عشان تهربوا من هنا.
تمارا: هدوم إيه؟
داليان: مش وقته، بدلوا هدومكم دي بسرعة ويلا من هنا.
فهد: طب اطلع بره.
داليان: نعم؟
فهد: إزاي هتغير هدومها وأنت واقف كده؟
داليان: يا عم اخلص، هبص أنا على الحاجات دي، أنا واخد عليها كتير.
في الوقت ده، فهد زقه ورا الزنزانة. واقف هو قدام تمارا بضهره. وتمارا غيرت هدومها. وفهد الآخر غير هدومه ولبس برضه زيه.
تمارا: ثواني بقى، هو ده كله كان مقلب؟
داليان: مش وقته، امشي يلا من هنا. وبعد كده هفهمكم على كل حاجة.
داليان أخذ تمارا وفهد وجري على الجنود وركبوا عربية. وداليان ساق بيهم لغاية ما خرجوا بره المعتقل.
فهد: فهمنا بقى إيه اللي حصل.
داليان: لما كنا في الكافيه، كنا متراقبين وتقريباً كل كلامنا سمعوه.
تمارا: هما مين اللي سمعوه؟
أما عند هنا ويزن، فبعد شوية هنا قامت من على الأرض وبتبص حواليها. ولقت إن كل حاجة زي ما هي، وكانت عبارة عن حاجات صوت عشان يخوفوا بيها الجيش الإسرائيلي.
هنا: يا خبر أبيض! إيه اللي حصل ده؟
هنا: بصت وشافت يزن على الأرض وراحت لعنده.
هنا: يزن! يا يزن! رد عليا.
يزن: إيه ده؟ هو إحنا متنا وبنتحاسب ولا إيه؟
هنا: إحنا ما متناش، ما متناش.
يزن: إيه ده بجد؟ هو الملائكة بتحرسنا؟
وفجأة لقوا تميم واقف قدامهم.
يزن: إيه ده؟ هو أنت ما متتش؟ طب إزاي؟
هنا: يعني لو هو ده مقلب، قولوا لنا.
تميم: اللي صار ما لهوش تأثير على البشر، بيأثر على المكان وبس. مش هيجرى لكم أي شيء. ما بدنا نؤذي أي حد هون، أي كان مين هو.
هنا: إن شاء الله يسترك يا رب ويعلي مراتبك كمان وكمان.
يزن: يعني أنت كده خلاص مش هتعمل أي حاجة تاني في أي حد؟
تميم: لا، بدنا نخرج كلنا من هون. راح نفتح الباب وراح نطلع كلنا. أو ما حدش يحكي أي حرف.
هنا: لا لا مش هنتكلم، بس مين الراجل اللي وقع على الأرض ده؟
تميم: ده بيكون واحد من جهاز الموساد، واللي صار فيه حلال.
يزن: اللي أنت شايفه صح اعمله.
تميم: اطلعوا من هون، بس دي مش النهاية، إحنا راجعين.
يزن: بيتك ومطرحك، أي وقت تشرف يا غالية.
هنا: شكراً جداً.
يزن وهنا جريوا وفتحوا باب المول وبدأوا يخرجوا الناس من المول.
أما بقى عند ساندي وليل، فكانوا ماشيين في الشارع وفجأة سمعوا صوت عالي. وطلعوا يجروا ناحية الصوت وصلوا لحد المول. وهناك بقى شافت ساندي هنا وهي بتخرج الناس من المول.
ليل: أنتِ رايحة فين؟
ساندي: سيبني يا ليل، هنا جوه.
ليل: إيه ده؟ يزن؟
ساندي وليل جريوا ودخلوا جوه المول.
ساندي: أنتِ كويسة؟ أنتِ بتعملي إيه هنا؟
يزن: كنا هنموت، بس لولا ستر ربنا.
ليل: أنتوا اللي عملتوا كده في المول؟
يزن: إيه يا عم في إيه؟ هو أنت هتلبسنا في حيط ليه كده؟
هنا: بسرعة ساعدونا اللي إحنا نخرج الناس من هنا. العدد كبير أوي، يلا.
الأربعة بدأوا يخرجوا الناس وخرجوا هما كمان من المكان. وهنا شافت تميم هو ورجالته وهما بيخرجوا من المول مع الناس.
هنا: الحمد لله. زي الفل.
يزن: طب يلا نرجع بقى البيت عشان أنا حاسس إني ما استحمتش بقالي 100 سنة بسبب التراب اللي عليا ده.
ليل: يلا.
ساندي: وقف لنا تاكسي.
هنا: لو عربيتي كانت هنا كان زمانها أنقذتنا ووصلتنا دلوقتي.
يزن: فعلاً والله، عندك حق. فين البطة دي دلوقتي تساعدنا؟ ده طلع لها لازمة وأنا مش عارف.
ليل: مش وقته، عاوزين نروح.
الشباب وقفوا تاكسي وركبوا مواصلة لحد البيت. وهناك كان حمزة ومليكة موجودين.
مليكة: حمد لله على سلامتكم. إيه اللي عمل فيكم كده؟
هنا: كان في حاجة كده في المول وكنا هنتنسف.
يزن: بس الحاجات دي كلها طلعت فيك، الحمد لله ربنا ستر.
ليل: أمال فهد فين؟
حمزة: لسه ما جاش.
ساندي: إزاي؟ ده أول ناس اتحركوا من هنا، إزاي يتأخروا؟
مليكة: مش عارفة. إحنا لما وصلنا هنا ما كانش في أي حد موجود منكم.
يزن: يبقى اتفقوا مع الراجل وراح على الموساد على طول.
ساندي: إزاي هيروحوا من غيرنا؟
هنا: نستنى شوية لحد ما يوصلوا وبعدين نشوف.
ليل: أنتوا عارفين طريق داليان؟
مليكة: أيوه أعرفه.
ليل: دقيقة دقيقة.
وفي اللحظة دي، ليل طلع تليفونه وعمل اتصال.
ليل: أنت بتقول إيه؟ مستحيل.
ساندي: في إيه يا ليل؟
يزن: إيه اللي حصل؟
ليل: فهد وتمارا اتقبض عليهم. داليان سلمهم للجيش الإسرائيلي.
يزن: يا حلاوة.
مليكة: نعم؟
تعالوا بقى نروح عند فهد وتمارا.
كانوا راكبين العربية مع داليان.
تمارا: هما مين دول اللي سمعوا؟
داليان: يعني مش عارفة مين.
فهد: وأنت عملت كده قصد؟
داليان: عملت كده عشان أثبت لهم إن ولائي لإسرائيل أكبر من حبي للفلو.
تمارا: أنا بردك استغربت من طريقة كلامك وشكيت فيك.
داليان: أنا دخلتكم المعتقل عشان يطمنوا إنكم في السجن.
فهد: طب إزاي وإحنا دلوقتي بره؟
داليان: هدومكم هناك وفي اتنين هيقعدوا مكانكم وهيقعدوا في الزنزانة مكانكم.
تمارا: طب هربتوا إزاي والإنذارات اللي اشتغلت دي؟
داليان: ده سجين أنا اللي هربته عشان الجنود تجري وراه. كل ده كان خطة عشان أبعد عن كل العيون وأقدر أطلعكم من المعتقل.
فهد: واللي كانوا جايين عشان ياخدوا تمارا دول من ضمن الخطة ولا إيه؟
داليان: لا دي أنا ما أعرفش عنها حاجة، وأول ما عرفت جيت لكم على طول وخلصت تمارا منهم.
تمارا: داليان، أنا عايزة...
داليان قطع تمارا في الكلام وقال:
داليان: ابقي اشكريني بعدين.
تمارا: لا، أنت فهمت إيه؟ أنا عايزة أخلص منك يا داليان على اللي أنت عملته ده.
داليان: لو ما كنتش عملت كده كان زماننا اتعكشنا كلنا واتمسكنا وكانت عمل معانا الجلاشة.
فهد: الجلاشة؟ أنت متأكد إنك من هنا؟
داليان: أنا عايش في مصر فترة كبيرة. وبعدين مين قال لك إني إسرائيلي؟
فهد: أمال دخل الموساد بتعمل فيها إيه؟
داليان: بلعب. أنا برازيلي مش إسرائيلي.
تمارا: مش هتفرق يا أخويا مسخم من ست للسيد.
داليان: ولا هتفرق يا أختي. أهم حاجة ماي ماني، ده اللي هيفرق بس.
فهد: 600 ألف دولار كويس.
داليان: هز إيدك وخليهم 650 ألف دولار.
تمارا: ماشي يا داليان، مش هنختلف.
وهنا فهد بص لتمارا باستغراب.
داليان: المهم بكرة الأحد، يعني إجازة ومعظم اللي شغالين مش هييجوا. وأنا بقى هدخلكم بصفتكم جنود إسرائيليين من النوسى، وبتعملوا بحث عن حصانة المواطن وإيه هي أضرار الحصانة ومميزاتها.
فهد: حصانة والكلام ده هيدخل دماغهم عادي.
داليان: أنت ما تعرفنيش كويس. اسأل عني، لو جهاز الموساد كله معترض على حاجة وأنا موافق، الكلام اللي بيمشي في الآخر.
فهد بص لتمارا عشان يتأكد من الكلام، وتمارا هزت له دماغها بمعنى صح.
فهد: تمام، موافقين.
داليان: يبقى على بركة الله.
فهد: نعم.
داليان: ما تستغربش مني كل شوية. قلت لك إني عشت في مصر فترة كبيرة أوي.
تمارا: عاش يا بطل! هو ده داليان اللي أنا عارفه. الفلوس عنده نمبر وان في حياته.
داليان: وأنتي بردك نمبر وان. مش ناوية تفكري ولا إيه؟
فهد: أفكر في إيه؟
داليان: تتجوزيني.
تمارا: هتجوز إسرائيلي؟ ده إيه الحظ ده بس؟
داليان: بقول لك برازيلي.
تمارا: وتيفر مش هتفرق.
داليان: يعني مش موافقة؟ ما لكيش في الطيب نصيب. يلا عشان هوصلكم للبيت.
فهد: هو أنت مش خايف حد يشوفك معانا كده ولا كده؟
داليان: يعني أنا اللي دخلتكم المعتقل وأنا اللي خرجتكم منه، فأخاف بقى لو حد شافني معاكم؟ لا لا لا، أنت ما تعرفنيش.
فهد: يا جبروتك.
تمارا: طب اطلع يلا على البيت، زمان البنات قلقانة عليا دلوقتي.
داليان طلع بالعربية لحد البيت وشوية وصلوا.
تمارا: يلا انزل، هتطلع معانا؟
داليان: هطلع معاكم فين؟ مش هينفع.
فهد: عنده حق، مش هينفع يطلع.
تمارا: لا، لازم يجي معانا عشان نعرف هنتقابل إمتى وهيدخلنا إزاي. وكمان البنات عايزين يشوفوك، هما يسمعوا عنك وبس وشافوا صورتك بس يتمنوا إنهم يشوفوك على الحقيقة. هيفرحوا أوي أوي.
داليان: اوكي، يلا بينا.
نزل داليان من العربية وطالع مع فهد وتمارا. أما بقى فوق عند البنات، فكانوا قاعدين. وفجأة الباب انفتح ودخل داليان وتمارا وفهد. والبنات بقى أول ما شافوا داليان هجموا عليه. والشباب بيبعدهم عنه.
مليكة: بقى أنت تقبض على تمارا وتدخلها السجن؟
هنا: سيبوه بقى ليا أنا، ده جمايلها مغرقاك، ده خدمتك خدمات. لو اختك مش هتعمل معاك كده.
ساندي: ما تستاهلش كل اللي هي عملته عشان كده.
داليان: في إيه يا بنات؟ اهدوا، ما هي قدامكم أهي.
مليكة: حبسك ولا إيه؟
تمارا: حبسني بس.
هنا: مش كفاية اللي إحنا مدريين عليك إن أنت بتعمله؟
حمزة: اهدي يا بت أنت وهي، خلينا نفهم إيه اللي حصل.
ساندي: إيه اللي حصل؟ بقول لك سجنها يا حبيبتي. تلاقيه عمل فيها هناك اللي ما اتعمل.
فهد: هما شكلهم ضاربين حاجة ولا إيه؟
تمارا: تقريباً كده.
داليان: هيفرحوا بيا أوي، صح؟
تمارا: بس بقى أنتِ وهي، كل اللي حصل ده كانت خطة منه، لأننا كنا متراقبين وسمعوا كل الكلام اللي إحنا قلناه.
فهد: وترضى اللي هو يدخلنا السجن؟ وبعدين هربنا من هناك.
ليل: لا بجد مبهور بيك. فين اللواء يفرح بيكوا بشبابك دلوقتي؟
فهد: مش لازم كل حاجة تحصل تبقى على مزاجنا.
يزن: خلصتوا كلام؟ ممكن بقى نقعد عشان نشوف أي خطة نرجع بيها البتاع ده، وبعدين نرجع بلدنا.
داليان: أنا لازم أمشي، لأن الوقت اتأخر. وأنتم أشوفكم بكرة الساعة 9:00 الصبح قدام الموساد. تمام؟
فهد: اتفقنا.
داليان مشي وفضل الشباب والبنات.
تمارا: إيه؟ طمنوني، إيه الأخبار؟
مليكة: كل حاجة جاهزة وزي ما انتي طلبتي بالظبط.
هنا: ما تقلقيش، كله في الأمان.
ساندي: ومكان الهارد معانا.
ليل: هاتي اللاب نشغل الفلاشة كده.
وراح حمزة وجاب اللاب وحط الفلاشة وشغلها.
حمزة: يا نهار أبيض! كل ده فولدرات.
حمزة كان مشغل اللاب وبيقلب في الصور.
حمزة: أوبا! إيه الصور الجامدة دي؟
هنا: هو في إيه؟
حمزة: ماسورة نسوان اتضربت في المكان.
ليل: اقلب يلا وهات المفيد.
حمزة: استنى بس، استنى بس. إيه ده كله؟ إيه ده كله؟
فهد: في إيه يا ضنا؟
حمزة: بيرلا.
ساندي: مين فيلا دي يا أخويا؟
حمزة: اسمها بيرلا. دي البنت اللي قابلتها في السويت. بس إيه قشطة. هي عرفت راسيل إزاي؟
فهد: امشي ياض هات البتاع ده. هو إحنا ناقصينك أنت وبيلا بتاعتك دي؟ بقول لك إيه، شوف لك سكة كده وأنت شفت البتاع ده في إيه؟
يزن: أخذ اللاب وبيدور في الملفات على مكان الهارد.
فهد: هو أنت بتخطب؟ ما تخلص.
يزن: يا عم مفيش حاجة يا فهد.
فهد: يعني أي مفيش حاجة؟ دور تاني.
يزن: يظهر الملف بتاع تصميم المبنى موجود في مكان تاني.
ساندي: يعني إيه موجود في مكان تاني؟ إحنا نقلنا كل الملفات من على اللاب.
ليل: وإيه كملي سكوتي ليه؟
ساندي: أصلي بصراحة كده أي...
ليل: يعني بعد كل اللي عملناه ده وفي الآخر تبوظي كل حاجة؟
ساندي: وأنا مالي؟
ليل: أمال مين اللي ماله؟ ده أنتِ طلعتِ واحدة ما لكيش أي ستين لازمة.
ساندي: من فضلك ما تقولش عليا كده، ما اسمحلكش تقول عني كده.
ليل: والله إيه؟ وكله تمام يا ساندي وكله في الأمان يا شيخة. أقول عليكي إيه بس؟
ساندي: هو أنت بتجيب الغلط عندي أنا؟ هو أنا اللي كنت حطيت نقطة منوم للراجل ده؟ حتى المنوم مش عارف تزود فيه.
ليل: بقى بعد كل المرمطة اللي إحنا اتمرمطناها دي تشيلي الفلاشة وهي لسه ما خلصتش نقل الملفات؟
ساندي: كان فاضل تلات ملفات والراجل صحي. قلت مش مشكلة بقى، ما جتش على التلاتة دول. أي عرفني بقى إن دول اللي فيهم التصميم.
حمزة: صح يا ساندي، صح.
ليل: غلط يا ساندي، غلط.
ساندي: شكراً يا حمزة.
ليل: المفروض يا هانم كنتِ عرفتيني، كنتِ قلتي لي. لسه فاضل تلات ملفات؟ مش لما أسألك تقولي لي كله في الأمان وكله تمام؟
ساندي: الله، ما خلاص بقى.
فهد: ما خلاص بقى أنت وهي، ما فيش فايدة من اللي أنتم بتعملوه ده.
وفعلاً قعدوا الشباب والبنات.
هنا: إحنا يعني نهدى ونفكر بعقل شوية.
يزن: أو نسأل داليان، هو اللي هيقول لنا على مكانه.
مليكة: لا، داليان لا.
ساندي: داليان أخذ فلوس عمولة إنه يدخلنا المكان وبس. ولو عرف إن إحنا عايزين منه خدمة تانية، هيطلب فلوس زيادة.
تمارا: وبعدين داليان مش لازم يعرف إحنا عايزين إيه من جوه، ما تنساش إنه ظابط وكمان إسرائيلي.
ليل: يعني ولاء لبلده هيظهر دلوقتي.
ساندي: احتمال.
فهد: ما تسكتوا بقى شوية ونخلينا نفكر بعقل شوية. فكروا معايا دلوقتي، حاجة مهمة زي دي تتحط فين؟
يزن: في خزنة مثلاً.
ساندي: في مكتب أهم واحد في جهاز الموساد، لو ما كانش يعني مكتب رئيس الموساد نفسه.
مليكة: ممكن يكون تمويه.
هنا: أنا سمعت قبل كده إن في أوضة في جهاز الموساد بيحطوا فيها كل المعلومات المهمة.
ليل: وسمعتي فين؟
حمزة: أيوه صح، زي فيلم أجنبي اللي أنا سمعته، وتقريباً الأوضة دي في آخر دور. شفتهم بقى، أفلامي بتجيب نتيجة.
فهد: يبقى كده قدامنا آخر دور ندور فيه.
تمارا: نجهز نفسنا بكرة على الساعة 9:00. يلا تصبحوا على خير، الوقت اتأخر.
ليل: أي أي، استني، إحنا هننام فين؟
يزن: الشقة أوضتين بس.
مليكة: ما تنام في أي حتة.
هنا: إن شاء الله تنام وأنت واقف زي الحصان، وإحنا مالنا.
يزن: خلاص يا شباب محلولة، ممكن ننام هنا على الكنب.
ساندي: تنام على الكنب إزاي وأنتم شباب وإحنا بنات رايحين جايين كده؟ ينفع؟
فهد: نشعلق في السقف يعني؟
تمارا: أنتوا الأربعة في أوضة. تصبحوا على خير.
وسابتهم تمارا ومشيت.
تعالوا بقى نروح مع بعض في فيلا الخاصة للواء محمد. كان تليفونه رن وبيتكلم.
محمد: إيه يا تمارا؟ أنتم عاملين إيه؟ طمنيني عليكم.
هنا: والله إحنا زي الفل.
محمد: بسم الله الرحمن الرحيم.
مليكة: طب هات بوسة.
محمد: بصوا دي، سلموها وأنتم جايين عادي.
ساندي: وحشتني أوي.
محمد: وأنتم كمان وحشتوني أوي. إيه الأخبار؟ وصلتوا لإيه؟
تمارا: خلاص بكرة إن شاء الله، الهارد هيكون معانا.
ساندي: إحنا مظبطين كل حاجة.
هنا: وطريقة خروجنا كمان، إحنا مظبطينها.
محمد: طب لازم تخلوا بالكم من نفسكم شوية. وإيه أخبار الشباب إيه؟
هنا: مليكة حطيت لهم حبتين منوم في الشاي، كومهم على جنب.
مليكة: صدعوني بصراحة. وبعدين مش كفاية اللي هم واخدين أوضتي.
محمد: أوضتي؟
ساندي: إحنا الأربعة متقاومين في أوضة بسببهم.
محمد: طب ما يناموا على الأرض.
مليكة: وربنا قلت كده، بس نعمل إيه بقى؟ في أوامر الست تمارا.
تمارا: يعني يا بابا يناموا بره، وافرض بقى إن إحنا خرجنا نشرب أو نعمل أي حاجة بالليل؟
محمد: لا طبعاً، ما ينفعش بردك.
ساندي: المهم إحنا عايزين حفلة استقبال بكرة واحنا راجعين.
هنا: وترقية كمان.
وهنا مليكة مسكت راس هنا وقالت:
مليكة: بسم الله أرقيكم.
محمد: لسه زي ما أنتم يا بنات.
هنا: هو أنتِ بتتريقي عليا حضرتك؟
وقامت هنا تجري ورا مليكة.
ساندي: عن إذنك يا بابا، هحوش بينهم.
تمارا: هنرجع بكرة.
محمد: هكون في انتظاركم إن شاء الله.
تمارا: أنا يعني...
محمد: قولي اللي انتي عايزاه.
تمارا: لما نرجع مصر كده، الفريقين هيتفركشوا ولا إيه؟
محمد: امممم، أيوه كده خلاص.
تمارا: يعني مش هنشتغل مع بعض تاني؟
محمد: لا، المهمة خلصت خلاص، هتشتغلوا مع بعض ليه بقى؟
تمارا: أيوه صح، عندك حق. فعلاً ما ينفعش بقى نشتغل مع بعض تاني، إحنا أصلاً مش طايقين بعض.
محمد: لا، ما هو واضح، بدليل إنك بتسألي. أنتم هتشتغلوا مع بعض تاني ولا لأ؟
تمارا: أنا هروح أنام بقى يا فندم.
محمد: هو أنتِ حبيتي فهد؟
تمارا: لا طبعاً، إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أصلاً ما ينفعش.
محمد: برافو عليكي. أنتِ أصلاً ما ينفعش تحبي، وبخصوصاً فهد. أوعيه تمارا تنسي إنك الصقر، والصقر وهب حياته وعمره للبلد، وطول عمره هيخدمها. لازم تسيطري على مشاعرك كويس أوي.
تمارا: طبعاً يا فندم. طب أنا عايزة أعرف إيه اللي هيحصل، يعني لو فهد عرف إني الصقر؟
محمد: مش لازم يعرف.
تمارا: قصدي لو عرف...
محمد: مفيش حاجة اسمها لو. فهد مش لازم يعرف يا تمارا. تخلصي مهمتك وترجعي يا صقر.
تمارا: تمام يا فندم.
محمد: في انتظاركم بكرة إن شاء الله. في رعاية الله.
تمارا: مع السلامة.
وقفت تمارا المكالمة مع اللواء.
ساندي: رايحة فين؟
تمارا: خارجة البلكونة شوية أشم هوا.
ساندي: هوا إسرائيل؟
تمارا: فلسطين، اسمها فلسطين.
وخرجت تمارا من الأوضة.
مليكة: وإحنا هنام إزاي بقى؟
ساندي: الأكبر سناً يعني. أنتم الاتنين، واحدة على الأرض وواحدة على الكنبة. أما بقى السرير ليا أنا وتمارا.
هنا: نعم يا أختي؟
ساندي: اللي سمعته.
أما بقى في البلكونة، فكانت تمارا واقفة وبتبص بتركيز على المكان. وفجأة سمعت صوت جنبها. والصوت ده كان صوت فهد.
فهد: احم.
تمارا: إيه ده؟ فهد! أنت صاحي إزاي؟ قصدي إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟
فهد: مش عيب الحركة اللي أنتم عملتوها فينا ده؟
تمارا: أصلي...
فهد: مخبيين علينا إيه ومش عاوزينا نعرفه؟
تمارا: طب ليه ما تقولش إنها قلة ثقة، وإن إحنا مش واثقين فيكم؟
فهد: لو ما كنتوش واثقين فينا، ما كنتوش نمتوا معانا في الأوضة في نفس الأوتيل. لكن أنا متأكد إنكم مخبيين حاجة.
تمارا: وهنخبي إيه يعني؟
فهد: مش عارف، بس أنا اللي بسأل. بس ليه عملتوا فينا كده؟
تمارا: مليكة هي السبب والله، وهي عملت ده كله من غير ما أعرف. بس إزاي أنت صاحي وفايق كده؟
فهد: عشان أنا ما شربتش الشاي بتاعي.
تمارا: إزاي؟ والكوباية بتاعتك كانت فاضية؟
فهد: اديتها لحمزة. أنا أصلاً ما بحبش الشاي.
تمارا: يعني كده حمزة هيفضل نايم يومين؟
فهد: مش هتقولي لي بردك مخبية إيه؟
تمارا: لو في حاجة هقول لك.
فهد: بس أنا متأكد إن في حاجة.
تمارا: ومتاكد إزاي بقى؟
فهد: من عينيكي، لما بتكذبي عينيكي بتفضحك يا جوليا.
تمارا: جوليا مين؟ جوليا؟
فهد: جوليا؟ إيه هو أنا قلت جوليا؟
تمارا: أنت حكيت لي عنها واحنا في المستشفى.
فهد: لسه فاكرة.
تمارا: ما بنساش حاجة.
قالت:
تمارا: قالت.
فهد: الله يرحمها يا رب.
تمارا: بتحبها؟
فهد: وعمري ما قلت لها الكلمة دي. عارفة أنا قلتها لها إمتى؟
تمارا: إمتى؟
فهد: لما راحت مني. ندمت أوي على كل لحظة ضيعتها وهي جنبي وأنا مش حاسس بيها. بس عارفة؟ أنا بحس إنك شبهها أوي.
تمارا: إزاي يعني؟
فهد: يعني خوفها وقلقها، بس بتقاوح زيك بالظبط.
تمارا: هو أنا بقلق وبخاف؟
فهد: أنتِ أكتر واحدة فينا بتخافي، وجوليا كانت زيك كده.
تمارا: جوليا عمرها ما هتكون زي يا فهد. وبالمناسبة، أنت ما تعرفش أي حاجة عن الخوف.
فهد: أنا ما أعرفش حاجة؟ أنتِ اللي لسه صغيرة وما تعرفيش أي حاجة. بكرة الدنيا دي تعلمك، والشغل بتاعنا بردك يعلمك أنتِ وجوليا.
تمارا: ما تقرنيش بيها يا فهد، لو سمحت.
فهد: أنا مش بقارنك بيها، وأسف لو اتكلمت معاكي وضايقتك، بس أنا ارتحت لك وحسيت نفسي إني عايز أتكلم معاكي. ودي أول مرة تحصل. أنا آسف لو أنا ضايقتك. عن إذنك.
فهد كان لسه هيمشي، بس تمارا مسكت إيده ووقفّته.
تمارا: ما تمشيش. أنا آسفة، بس مش بحب حد يقارني بحد تاني. يعني أنا شخصيتي غير الكل، فاهم قصدي؟
فهد: فهمك، بس أنا ما قصدتش إني أضايقك.
تمارا: عارفة؟ ممكن بقى تقول لي أنت ليه ما قلتش لجوليا إنك بتحبها؟
فهد: مش عارف. ممكن عشان ما كنتش حابب أغيرها كصديقة، أو ما كنتش متأكد من مشاعري ناحيتها. مش عارف بصراحة.
تمارا: اممممم، يعني أنت عايز تقول لي لو حبيت مش هتخبي مشاعرك؟
فهد: قبل كده ما كنتش ناوي أحب أصلاً، لكن دلوقتي لو حبيت مش هخبي مشاعري.
تمارا: بقول لك يا فهد، هو لو حد كدب على حد في حاجة، ولو عرفها ممكن يسامحه؟
فهد: على حسب الكذبة، وكمان لو الشخص ده غالي وليه غلاوة خاصة في قلبه، أكيد هيسامحه على طول.
تمارا: فهد، أنا عايزة أقول لك على حاجة.
فهد: وأنا سامعك.
تمارا: عارف الصقر اللي الكل بيدور عليه وعايزين يقبضوا عليه؟
فهد: ومين ما يعرفوش؟ ماله؟
تمارا: الصقر ده يبقى...
ولحد هنا وبارت ده خلص. استنوني في البارتات اللي جايه. أو مستني تعليقاتكم وتوقعاتكم. ويا ترى بقى إيه اللي هيحصل مع أبطالنا؟ يا ترى هينجحوا ولا لأ؟ كل ده هتعرفوه معايا. وما تنسوش تصلوا على النبي. دمتم في أمان الله.
من قلم أش.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آش
تمارا: عارف الصقر اللي الكل بيدور عليه ده وعايزين يقبضوا عليه؟
فهد: ومين ما يعرفوش ماله؟
تمارا: الصقر ده يبقى...
رن هاتف تمارا.
تمارا: عن إذنك يا فهد.
فهد: اتفضلي.
مشيت تمارا حتى الصالة وقفت تتكلم، كان اللواء محمد هو الذي يرن.
تمارا: غريبة يعني إنك ترن عليّ في وقت زي ده، خير؟
محمد: إيه الجنون اللي انتي كنتي هتعمليه ده؟
تمارا: كنت هعمل إيه؟
محمد: إزاي كنتي هتقولي لفهد على سرك وهتفضحي نفسك بالشكل ده؟
تمارا: هو أنت عرفت مين؟
محمد: تمارا، السر اللي أنا محافظ عليه بقى لي سنين مش هسمح لك إنك تكشفي لحد مهما كان هو مين، أنتِ فاهمة؟
تمارا: فهد بس اللي هيعرفه، من حقه اللي هو يعرف.
محمد: من حقه ليه؟ ما يكونش جوزك وأنا ما أعرفش. ادخلي نامي يا تمارا عشان عندك مهمة بكرة، وأنا ليا كلام معاكي تاني لما ترجعي مصر.
تمارا: أنا عايزة أعرف أنت عرفت إزاي إني كنت هقول له حاجة زي دي.
محمد: ليه؟ وأنتِ فاكرة إني ما أعرفش حاجة عنكم؟ لا، أنا عارف عنكم كل حاجة، لحد الحمام اللي أنتم بتدخلوه إمته وكم مرة. أنتم مش بتلعبوا، عندكم ولا بتهزروا، أنتم في مهمة وممكن في أي لحظة تنكشفوا وتروحوا كلكم في داهية.
تمارا: بس يا بابا أنا...
محمد: سيادة اللواء يا تمارا، مش بابا.
تمارا: تمام يا سيادة اللواء.
محمد: يلا تصبحي على خير.
تمارا: وأنت من أهل الخير.
انتهت المكالمة ودخلت تمارا البلكونة لفهد.
فهد: ها، مين بيتصل؟
تمارا: ده اللواء، كان بيطمن علينا وكده، وكان بيطمن عليكم بردك، أصل إحنا بصراحة كده حكينا له على اللي عملناه فيكم.
فهد: بتضحكي على إيه أنتِ كمان؟ بس المهم...
تمارا: أيوه، خلينا في المهم.
فهد: كنتِ عايزة تقولي لي حاجة عن الصقر؟
تمارا: صقر؟ صقر مين؟ أه افتكرت. الصقر أنا نفسي أشوفه أوي وأعرف مين اللي راعب العالم بالشكل ده.
فهد: ومين سمعك، وأنا كمان نفسي أشوفه أوي.
تمارا: لو الصقر طلع حتى، تعرفوا هتعملوا إيه؟
فهد: حد مين؟ أنا ما أعرفش غير التلاتة اللي نايمين جوه دول، غير كده ما أعرفش. يعني عندك ليل ده مستحيل، عشان على طول معايا. وحمزة ده بقى مستحيل يكون هو الصقر، ده بيبوظ المهمات. ولو يزن كان هيقول لي ومستحيل بردك يكون الصقر يبقى بنت، يعني أنتِ والبنات مستبعدين تمام.
تمارا: طب يلا نقوم ننام عشان الوقت اتأخر.
فهد: تمام، تصبحي على خير.
تمارا: وأنت من أهل الخير يا رب.
كان فهد هيمشي، بس رجع وقف قدام تمارا تاني.
تمارا: إيه؟ في إيه؟
استغربت تمارا لما لقيته قرب منها وباس راسها.
فهد: شكراً، تصبحي على خير.
وسابها فهد ومشي، وكانت مستغربة أوي أوي.
عدى اليوم وجه تاني يوم، والشباب والبنات صحيوا من الساعة 6:00. وصلوا فرودهم وكلهم اتجمعوا.
ليل: إيه النشاط ده؟
هنا: متحمسين.
مليكة: حمزة فين؟
تمارا: هيصحى بكره.
ساندي: ليه؟ إيه اللي حصل؟ هو تعبان؟
يزن: بنصحى فيه من الصبح ومش راضي يقوم.
تمارا: اتصرفي وصحيه. الواد شارب كوبايتين شاي امبارح ومش راضي يقوم.
مليكة: أحسن، سيبيه. هو أصلاً ما لوش لازمة يكون معانا، خليه نايم.
تمارا: بقول لك اخلصي.
مليكة: هو كل حاجة مليكة مليكة؟ إيه ده بس يا ربي.
تمارا: بتبرطمي وبتقولي حاجة يا ابله؟
ساندي: ما خلاص بقى، هي ما بتقولش حاجة.
ودخلت مليكة أوضتها وجابت قزازه وخرجت وراحت أوضة الشباب، وكان حمزة هناك نايم في سبع نومة.
مليكة: يا إخواتي على البراءة، قومي قامت قيامتك، قومي.
قربت مليكة من حمزة وشمامته من القزازه.
حمزة: أنا فين؟
مليكة: أنت في الآخرة وبتتحاسب عن كل عمايلك السودة يا بتاع البنات.
حمزة: بسم الله الرحمن الرحيم، إيه ده؟ هو في إيه؟
مليكة: مالك؟ شفت عفريت؟
حمزة: هو أنتِ بتعملي إيه هنا؟
مليكة: جيت أصحيك عشان نمشي، ما أنا مش ورايا غيرك هنا.
حمزة: طب يلا أمشي وأنا جاي وراكي.
مليكة: أنا أصلاً غلطانة إني عبرتك.
خرجت مليكة من الأوضة وبعديها حمزة خرج وراها.
حمزة: أنا جاهز يا جماعة.
فهد: طب يلا بينا، وكل واحد فينا يلبس الهدوم اللي جوه دي بسرعة، يلا.
دخل الشباب والبنات وكل واحد فيهم لابس اللبس اللي خاص بيه.
تعالي نروح في أوضة البنات، كانت البنات لبسوا وجهزوا نفسهم. تمارا جابت شنطة صغيرة وطلعت منها سماعة وبتديها لمليكة.
مليكة: هو في حد قال لك إن طرشة؟ أنا سامعة 6 على 6.
تمارا: طرشة إيه يا بت أنتِ؟ السماعة دي قوة سمعها قوية جداً لدرجة إن ممكن تسمعي أي حد لو الباب مقفول.
مليكة: اه، تلميع أوكر يعني.
تمارا: يا لهوي على الدماغ، مش هخلص. بصي يا بنتي، السماعة دي خليها معاكي، البسيها، وكمان فيها زرار هنا في الجنب، ولو ضغطت عليه بتطلع ريحة نفاذة، والريحة دي بتخلي أي شخص ينام.
مليكة: واو.
تمارا: أوعي تدوسي على الزرار إلا في الضرورة وبس.
مليكة: طبعاً طبعاً، ما تقلقيش.
واخدت مليكة السماعة ولبستها. واخدت تمارا وخرجت حاجة كمان من شنطتها، كانت ساعة وبتديها لساندي.
ساندي: لا، ميرسي، معايا واحدة. ويوم ما أحتار هشوف الشمس.
تمارا: تصدقي أنا غلطانة. هاتي هاتي اللي في إيدك دي.
ساندي: خلاص بقى يا توتو، في إيه؟
تمارا: الساعة دي مش الساعة العادية، الساعة دي تقدري تعملي منها أي اتصال لأنها متوصلة مباشر للقمر الصناعي.
مسكت ساندي الساعة وحبت تجرب، وضغطت على الزرار اللي في الساعة وطلع لها فعلاً الحاجة اللي تمارا قالت عليها.
ساندي: ده بجد؟
تمارا: أمال بهزر؟ أنتِ كمان.
وخرجت تمارا قلم لهناء.
تمارا: أنا عارفة إنك غاوية تصوير، عشان كده خلي القلم ده معاكي. من فوق هنا في كاميرا، عاوزاكي تصوري بيها كل حاجة. وسن القلم ده دبوس، بس دبوس سام تمام.
هنا: تمام يا فندم.
تمارا: خلوا بالكم من نفسكم يا بنات، إحنا مش هنكون مع بعض.
ساندي: خليها على الله يا صقر.
مليكة: سؤال بس، هو أنتم مش جعانين؟ أصل أنا عصافير بطني بالصوص.
والبنات بصوا لبعض في الوقت ده، وبعدين ضحكوا لأنهم عارفين إن مليكة بتجوع على الخطوة، وكمان لما بتتوتر بتجوع أكتر وأكتر.
البنات خرجوا، الشباب كلهم اتجمعوا.
هنا: يا حلاوة، وإحنا كلنا لابسين زي بعض كده، شكلنا حلو أوي الله.
هنا فهد فتح اللاب وقال للكلفهد: بصوا كويس، ده تصميم آخر دور للمبنى، فيه ست مكاتب. احتمال الهارد يكون في خزنة مكتب فيهم، لكن الأوضة اللي حمزة وهنا بيتكلموا عليها دي، إحنا ما نعرفش مكانها إيه بالظبط.
تمارا: يعني طبعاً بعد ما فشلنا اللي إحنا نجيب تصميم المبنى، إحنا هنضطر إننا ندور في الدور الأخير.
فهد: مش عايز غلطة، أبوس إيديكم.
حمزة: إسكوزمي في السؤال، إحنا رايحين على فين دلوقتي؟ ده الساعة لسه 6:00 الصبح، حرام.
ليل: هننزل نفطر، وبعدين هنقعد شوية مع بعض.
ساندي: إذا كان على الفطار، هنفطر في المطعم.
هنا: شوربة الضفادع بتاعتك دي؟ لا طبعاً مستحيل.
مليكة: هتاكلي لنا إيه المرة دي؟
ساندي: يلا بس تعالوا.
نزل البنات والشباب، وكان في عربيتين مرسيدس تحت البيت.
يزن: العربيات دي بتاعتنا؟
فهد: هنركب أنا وتمارا وليل وساندي وحمزة، والباقي هيكون في العربية التانية.
مليكة: أنا اللي هسوق.
حمزة: نعم يا أختي؟
هنا: بس أنتِ وهو، أنا اللي هسوق. أنا بعرف أسوق يا فهد باشا ومعايا رخصة.
تمارا: خلاص، هنا اللي هتسوق.
يزن: وأنتِ البطة بتاعتك دي واخده منها رخصة سواقة؟
مليكة: خلاص، يلا اركبوا.
ركب الأربعة في عربية ومشوا.
تعالوا بقى نروح عند أول عربية، اللي هي عربية فهد، وكان هو اللي سايق.
ليل: خلاص قربنا، هانت. بكرة إن شاء الله هنكون في مصر والمهمة هتخلص.
ساندي: هو إحنا بعد المهمة ما هتخلص، إحنا هنعمل إيه؟
فهد: أنتم كده خلاص مش هتعيشوا في إسرائيل تاني بعد المهمة دي ما تخلص، هتفضلوا في مصر وهتشتغلوا هنا.
ساندي: يعني قصدي، هنفضل فريق واحد؟
تمارا: لا.
وهنا الكل بص لها بندهاش.
تمارا: أنا قصدي يعني، إن اللواء هو اللي هيحكم ويقول إننا إحنا يعني هنشتغل مع بعض تاني ولا لا. وأعتقد يعني إن اللواء مش هيوافق.
فهد: أنا ممكن أخليه يوافق عادي جداً.
ليل: بالظبط. يعني أنتوا لو حابين إننا نفضل سوا ونشتغل مع بعض، إحنا هنضغط على اللواء لحد ما يوافق.
تمارا: سيبوها بظروفها، وبعدين إحنا لسه هنشوف هنا ومليكة.
ساندي: هنا ممكن توافق، أما مليكة فلا.
تمارا: خلاص، خلوها على الله دلوقتي.
فهد في الوقت ده بص لتمارا وكان مستغربها أوي أوي.
ليل: لا، مليكة وحمزة دول زي السمنة على العسل، عندهم توافق رهيب أوي.
أما بقى في العربية التانية، فكانت هنا سايقة ومليكة راكبة جنبها، والشباب راكبين ورا.
حمزة: بقى اللي عملك الدكتورة ظلمك؟ بقى تعملي فينا كده وتحطينا منوم؟
مليكة: تصدق بالله؟ أنا كان لازم أسيبك كده نايم ما أعبركش.
حمزة: آه، قولي كده بقى، عايزة تبلعي الترقية لوحدك؟
مليكة: ترقية؟ أنا هبص الترقية بتاعتك دي.
يزن: ما خلاص يا جدعان، صلوا على النبي.
مليكة: مالكش غير في النسوان بس يا بتاع البنات.
حمزة: متغاظة وغيرانة ليه؟
مليكة: أنا هغير من السحالي بتاعتك دي؟ طب الواحد يغير من بني آدمين، أما سحالي إزاي يعني؟
وفي اللحظة دي، هنا فرملت العربية جامد وقالت.
هنا: اسكتوا بقى.
يزن: أنتِ وقفت ليه؟ أطلعي أنتِ كمان، فهد زمانه وصل.
هنا: أنا مش عارفة والله، إيه العربية دي؟
يزن: بقى المرسيدس دي مش عاجباكي؟ والبطة بتاعتك هي الحلوة أوي؟
هنا: ما تغلطش في عربيتي.
يزن: يلا يا أختي، سوقي سوقي، انجزي.
وبعد شوية وقت صغيرين، الشباب والبنات وصلوا المطعم.
ساندي: أهلاً أهلاً، شرفتونا. ها، تحبوا تاكلوا إيه؟
حمزة: أي حاجة حلال.
مليكة: عايزين أكلة ترم العضم.
هنا: جمبري.
ساندي: أنتِ ليه مصرة إن هما يرحلونا؟ هاتِ.
تمارا: حاجة غيره يا هنا، اختاري أي حاجة تانية.
هنا: نفسي جايباني على جمبري. وبعدين إحنا رايحين مهمة، افرض بقى جرّ الحاجه كده ولا كده، يرضيكي بقى أموت وأنا كان نفسي فيه؟
تمارا: استغفر الله العظيم يا رب. هاتي لها الحاجة اللي هي بتتوحم عليها دي يا بنتي.
وراحت ساندي وجهزت لهم الأكل وعملت جمبري لهنا، وقفلت بابا المطعم بالمفتاح من جوه. الشباب والبنات قعدوا، كالوا، وبعد شوية خلصوا أكل.
تمارا: يلا بينا، داليان بعت رسالة إننا نتحرك.
هنا: يلا بينا.
الشباب والبنات طلعوا وركبوا العربيات، وبعد شوية وصلوا للمبنى واستقبلهم داليان.
داليان: خلي الورق ده معاكم.
يزن: إيه الورق ده؟
داليان: الورق ده بيثبت فعلاً إنكم بتعملوا دراسة وتصريحات إنكم تدخلوا المبنى.
تمارا: شكراً يا داليان.
داليان في الوقت ده طلع برشام وداه لتمارة.
تمارا: كل واحد منكم ياخد واحدة من البرشامة دي.
مليكة: إيه ده؟ هو عايز يخلص مننا ولا إيه؟
داليان: فيتامينات عشان لو اتقفشتوا جوه ولا حاجة.
هنا: هما ممكن يعملوا فينا إيه؟
داليان: طالما وصلت لحد هنا ودخلته المساد، يبقى أكيد في حاجة كبيرة أوي وراكم. أنتم صيد مهم أوي بالنسبة لي.
هنا: الله يكرم أصلك.
داليان: يلا تعالوا.
دخل الشباب والبنات، وكانوا عند التفتيش.
فهد عدى والصفارة اشتغلت ورجع تاني لورا. فرح فهد، خلع الحزام وعدى الناحية التانية.
أما حمزة كان رايح يعدي والجهاز صفر.
حمزة: والله ما أنا لابس حزام، حتى بص.
خلع حمزة الجاكيت ومعدي، فالجهاز صفر بردك.
تمارا: معاك إيه يا حمزة؟
حمزة: مش معايا حاجة يا جدعان، حتى فتشوني.
خلع حمزة الشوز ومعدي والجهاز صفر تاني.
حمزة: كده ما فاضلش غير البنطلون، أقلعه ولا هيقل مننا؟
هنا: الظابط مسك الجهاز في إيده وبيمشيه عند حمزة وعند بطن حمزة والجهاز صفر.
حمزة: يا نهار أبيض، هو أنا مخبي إيه جوه؟
يزن: ده أنا والله واكل سبانخ وكلها حديد.
حمزة: هو ده وقت استظراف يا ابن الظريفه؟ وسع كده يا عم، ده الجهاز بتاعكم ده أصلاً بايظ.
وراح حمزة ومسك الجاكيت بتاعه وشوز ولبسهم.
أما ليل بقى كان عدى من الجهاز، ويزن رايح لسه يعدي، الجهاز صفر.
يزن: والله ما معايا أي حاجة.
فهد: هو إحنا هنفضل كده كتير ولا إيه؟
داليان: في إيه يا شباب؟ إيه اللي بيحصل؟
مسك الظابط الجهاز وبيمشيه على يزن، وفجأة الجهاز صفر. حط الظابط إيديه في جيب يزن وطلع 2 جنيه فكة.
يزن: كده تنسوهم يا هنا في البنطلون؟ مش قلتلك ابقي فتشي جيوب البنطلون كويس وانتي بتغسليه؟ ينفع كده تحرجيني قدام الناس؟ هنا!
يزن: أصل معلش، المدام غاوية اللي هي تحتفظ بعملات من كل دول العالم.
وهنا الظابط سمح له اللي هو يعدي.
وجه دور البنات اللي هي تعدي من الجهاز. تمارا عدت عادي، وساندي قلعت الساعة وحطيتها، وبعدين عدت عادي، وبعدين خدتها ولبستها تاني. أما هنا بقى وهي بتعدي، الجهاز صفر.
الظابط قال لها: القلم لو سمحت.
هنا بصت لتمارا، وتمارة شاورت لها بعينيها. ودت القلم للظابط وعدت، وأخدت قلم تاني.
أما مليكة فكانت لسه هتعدي، فالظابط شاف السماعة في ودانها. الظابط هنا شد السماعة من ودانها، بس هي وقفت وقالت.
مليكة: أصل أنا سامعي بعافية شوية.
الظابط: اسمك إيه؟
مليكة: تشرب إيه؟
بالظبط قرر الكلام تاني وقالها: اسمك إيه؟
مليكة: تشرب إيه؟
الظابط قرب أكتر من ودان مليكة وقال بصوت عالي: أنتي اسمك إيه؟
مليكة: بتقول حاجة يا حضرة الظابط؟
بعد الظابط مليكة وعداها من الجهاز، وأديها السماعة بتاعتها.
أما داليان بقى، فضل الظابط الورق والتصريح للدخول المكان.
الشباب والبنات كانوا ماشيين، وداليان ماشي معاهم.
داليان: لحد هنا وكده مهمتي خلصت. اللي أنتم عايزينه وبتدوروا عليه، تعرفوه بمعرفتكم. قدامكم ساعة واحدة بس وهتخرجوا من هنا، تمام؟
تمارا: أيوه، بس الساعة وقت قليل على ما نلاقي اللي إحنا عايزينه.
داليان: أنا قدرت بالعافية إني أجيب لكم تصريح ساعة واحدة. وأهم حاجة، إنكم لو اتمسكتوا، أنتم ما تعرفونيش، تمام؟
تمارا: اطمن يا داليان.
داليان: أتمنى لكم رحلة سعيدة.
وسابهم داليان ومشوا.
تعالوا بقى نروح مع بعض في مكان تاني، في المكان اللي إحنا كنا بنروحوه على طول، عند الاثنين مجهولين، هنعرفهم النهارده.
يحيى: خلاص، حلمي قرب يتحقق.
شادي: حلم مين حضرتك؟ المفروض دلوقتي بعد ما المهمة تخلص، اللي هياخد ترقية هو اللواء محمد، مش حضرتك.
يحيى: ومين قال لك كده؟
شادي: ده الطبيعي، ده الفريق بتاعه يا يحيى باشا.
يحيى: ولما هو ياخد الترقية، أنا هقعد فين؟ هقعد في البيت؟
شادي: يعني تفتكر إن اللواء محمد ممكن يتنازل عن الترقية؟
يحيى: شادي، أنت مشكلتك إن مخك على قدك، بتشوف اللي قدامك وبس، بس عمرك ما بصيت لي بعيد.
شادي: طب ما تعلمني، يمكن ربنا يكرمني وأكون للواء قد الدنيا زيك كده يا باشا.
يحيى: اللي أنت عايزني أعلمه لك في دقيقتين، أنا اتعلمته في سنين لحد ما وصلت للمكانة دي.
شادي: طب ما اللواء محمد ممكن يكون كده خطر عليك، ومش هينفع يفضل كتير.
يحيى: هو فعلاً مش هيفضل كتير. أصلاً أنا عارف أنا أشيله من طريقي إزاي وإمتى.
شادي: تعجبني دماغك يا باشا، عشان كده قلت اشتغل معاك. بس يا ريسي.
يحيى: مش قلت لك قبل كده، بلاش ريس دي. تصدق وتؤمن بمين؟
شادي: لا إله إلا الله.
يحيى: أنا لو لبستك قضية وسجنتك عمرك كله، مش هيكون حرام عليا.
شادي: أنا فداك يا بصي.
يحيى: شادي، امشي من قدامي يا حبيبي، وما تنساش تعمل اللي أنا قلت لك عليه.
شادي: ما تقلقش يا باشا، كله جاهز.
يحيى: تمام. وهنشوف يا محمد، واعرفك بقى إزاي تهددني أنا.
تعالوا بقى نرجع تاني في مبنى المساد. الشباب والبنات ركبوا الأسانسير، وتمارا ادت لكل واحد فيهم البرشامة.
هنا: ده مفيش حد سألنا، أنتم رايحين فين ولا جايين منين؟ إيه الناس دي؟
تمارا: تعرفوا إن هنا مفيش كاميرات.
ليل: قصدك مفيش كاميرات في آخر دور؟
تمارا: لا، مفيش كاميرات في المبنى عموماً.
يزن: إزاي ده؟
فهد: بيثقوا في بعض ثقة كبيرة أوي، لأن مفيش أي شخص ممكن يخش المكان ده.
حمزة: غريبة أوي الناس دي، وغريبة الثقة اللي بيدوها لبعض.
تمارا: ده عشان بس يقولوا لك إنهم واثقين فيك ثقة عمياء لدرجة إن أنت ممكن تخش المكان ده ومفيش ولا كاميرا ممكن تراقبكم، فورينا بقى شطارتك في حفظ الثقة دي وهتعمل إيه.
ساندي: يعني باختصار، بيتعاملوا معاك كأنك واحد من البلد، مش عدو ليه.
حمزة: ياه، عمار يا مصر، والله وحشتني.
وهنا الكل بص لحمزة باستغراب.
تمارا: مش يلا ولا إيه؟
الشباب والبنات فضلوا يمشوا لحد ما وصلوا لآخر دور.
تمارا: دلوقتي فيه ست مكاتب هنا، وعشان الوقت هنتفرق، كل واحد يدور في مكتب.
ليل: اوكي، أنا هدور هنا.
وراح ليل دخل مكتب، وساندي دخلت المكتب اللي جنبه، وفهد دخل مكتب، وتمارا دخلت المكتب اللي جنبه.
يزن: هو إحنا هنفضل نبص لبعض؟ يلا، كل اتنين مكتب، مفيش وقت.
مليكة: أنا مستحيل أمشي مع الكائن ده في حتة لوحدنا.
حمزة: ما تقوليش كده، عشان في الآخر بتيجي معايا.
مليكة: لا، مستحيل. يلا يا هنا.
وراحت هنا مع مليكة ودخلوا مكتب، وحمزة ويزن دخلوا المكتب مع بعض.
تعالوا بقى نروح عند تمارا. تمارا دخلت المكتب وبتدور، وأول ما شافت الاسم وقفت واستغربت.
تمارا: يا نهار أبيض، هو أنت ورايا ورايا؟
وكان ده اسم داليان اللي على المكتب. تمارا خرجت من المكتب وقفتلت الباب وراها، ودخلت الأوضة اللي فيها فهد، وفتحت الباب ودخلت، وفهد بس وراها واستغرب لما لقاها تمارا.
فهد: إيه ده؟ تمارا، أنتِ لقيتي الهارد؟
تمارا: لا، بس لما دخلت لقيت نفسي في مكتب داليان، فخرجت تاني.
فهد: وخرجت ليه؟ ما يمكن داليان ده هو اللي معاه الهارد.
تمارا: لا، داليان مش بيستلم أي معلومات. أنا عارفة أنا بقول لك إيه كويس.
فهد: طب تمام، كده وفر علينا وقت ومجهود. دوري بقى معايا.
وبدأوا هما الاتنين يدوروا.
تمارا: بقولك إيه يا فهد، أنت ليك في الخزنة؟
فهد: ليه؟
تمارا: عشان دي...
وشاورت تمار على خزنة. في الوقت ده، وفهد قرب من الخزنة وبدأ اللي هو يفتحها.
تمارا: إيه؟ لقيت إيه؟
فهد: ما فيهاش حاجة.
تمارا: كده المكتب ده راخر بره التفتيش.
أما بقى عند مليكة وهنا، فكانوا دخلوا مكتب وبدأوا اللي هما يدوروا فيه.
مليكة: المكاتب بتاعتهم حلوة أوي.
وراحت هنا وقعدت على الكرسي وقعدت تلف بيها.
هنا: ولا الكراسي تحسها كده اللي هي ريش نعام.
مليكة: دوري كده بين الكتب، يمكن تلاقي حاجة.
هنا: يا بنتي، أنا أصلاً ساقطة إعدادية. قومي أنتِ يا بتاعة الكتب، وأنا هشوف الخزنة دي.
مليكة: أه يا واد يا خطير، يا مطفش الأيفال.
هنا: لا داعي للتصفيق، دعونا نعمل في صمت.
مليكة بتدور في المكتبة، وهنا قعدت قدام الخزنة وبدأت اللي هي تفتحها.
مليكة: لقيتي إيه؟
هنا: إيه ده كله؟ إيه ده كله؟ كل دي سيديهات؟ هو بيحب الأفلام للدرجة دي ولا إيه؟ ده لو مخرج مش هيبقى عنده السيديهات دي كله.
مليكة: طب تعالي كده نشوفهم، أي حاجة يمكن ينفعونا.
هنا ومليكة جمعوا السيديهات وبدأوا اللي هما يشغلونها.
هنا: بسم الله.
مليكة: استغفر الله. إيه ده؟
وقفت هنا اللاب توب.
هنا: الظاهر اللي إحنا جينا في وقت غلط خالص.
مليكة: طب شوفي أي حاجة تانية.
فتحت هنا اللاب وخرجت اس دي وحطت واحد تانية.
هنا: أهو اشتغل، بسم الله.
مليكة: يدي اليوم اللي مش معدي. هو كله كده وشايل سيديهات زي دي ليه؟
هنا: يعني أمن مكان يا أختي. تعالي بقى نشوف حاجة تانية.
مليكة: كفاية كده، أبوس إيدك.
هنا: آخر واحد بس، عشان خاطري. هنشوف الإعادة.
مليكة: هو ماتش يا بنتي، ما تخلصي.
وشغلت هنا سي دي.
هنا: يا مسهل.
مليكة: استغفر الله العظيم يا رب.
هنا: إيه ده؟
مليكة: اقفلي البتاع اللي أنتِ بتبصي عليه ده.
هنا: يا بت شوفي كده.
مليكة: أنا أتفرج على منكر، لا اقفلي، اقفليه.
هنا: ده مش نفس الشخص.
مليكة: يعني إيه؟
هنا: يعني بصي كده، ده مش نفس الشخص اللي إحنا شوفناه في أول فيديو.
مليكة: هاتي كده السيديهات دي، هاتي.
ولمت مليكة السيديهات وأخدتها.
أما بقى عند حمزة ويزن، فكانوا بيدوروا في المكتب.
حمزة: شوف شغلك مع الخزنة.
يزن: مش هندور في المكان ولا إيه؟
حمزة: ندور في إيه؟ حاجة مهمة زي دي، هيحطها فين؟ تحت الباب مثلاً؟ يا عم انجز.
يزن: خلاص، ماشي.
وراح يزن وفتح الخزنة.
حمزة: تسلم إيدي.
يزن: إيد مين يا ضنايا؟
حمزة: إيدك أنت طبعاً. وسع كده لما نشوف فيها إيه دي.
وراح حمزة وفتش فيها وطلع كل الورق اللي كان فيها.
يزن: كل ده ورق؟
حمزة: كان ناوي يشتغل في مطبعة ولا إيه؟
يزن: هنعمل إيه؟
حمزة: هناخده، يمكن يفيدنا.
أما بقى عند ليل، فليل دخل المكتب وبيدور فيه، وفجأة لمح الاسم، وقف مصدوم.
ليل: مستحيل.
خرج ليل من المكتب وراح مكتب ساندي وفتح الباب ودخل.
ساندي: لا والله، ما عملتش حاجة، ده هنا.
ليل: أهدي يا بنتي، ده أنا عايز أوريكي حاجة مهمة.
ساندي: حاجة إيه بس يا ليل؟ سيبني أشوف شغلي.
ليل: ده مفيش حاجة أصلاً هنا، ده المكتب فاضي وما فيهوش كرسي حتى. تعالي.
مسك ليل إيديها وخرج ودخل الأوضة اللي كان فيها ليل.
ساندي: نعم؟ حاجة إيه بقى إن شاء الله؟
ليل: بصي كده.
بصت ساندي على الاسم باستغراب، وبصت لليل.
ساندي: إيه ده بقى؟ لا مؤاخذة.
ليل: اللي أنتِ شايفاه قدامك.
ولحد هنا والبارت ده هيخلص. يا ترى ساندي وليل شافوا إيه صدمهم أوي كده؟ ويا ترى أبطالنا هيكشفوا ولا لأ؟ كل ده هنعرفه في البارتات اللي جاية. ومستنية توقعاتكم، وما تنسوش تصلوا على النبي في التعليقات. دمتم في أمان الله.
من قلم اش.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آش
فهد: لقيته
هنا: أنا لقيت، استغفر الله العظيم يا رب.
تمارا: نعم يا أختي.
مليكه: إحنا لقينا سيديهات، استغفر الله العظيم.
حمزه قرب من مليكه وبدأ ياخد منها سيديهات دي.
حمزه: حلوة دي، يمكن هي اللي تدلنا على مكان الهارد.
مليكه: اوعى إيدك.
يزن: إحنا لقينا ورق بس كله بالعبري وأنا وحمزه مش بنعرف نتكلم عبري.
حمزه: اتكلم عن نفسك، أنا بيرفكت.
راح يزن وحط الورقة في إيده.
يزن: طب ترجم يا بيرفكت قدام الكل.
حمزه: مش جايلي مزاج دلوقتي.
فهد: هو انتوا بتعملوا إيه؟ هو ده وقته.
ليل: إحنا ما لقيناش حاجة خالص.
ساندي: ولا أنا.
تمارا: كده يبقى مش قدامنا غير الأوضة دي.
فهد: بس المشكلة إننا ما نعرفش مكانها.
تمارا: هنا، هو انتي ممكن تفتكري الأوضة كان اسمها إيه في الفيلم؟
هنا: تقريبًا كان VS أو SD، حاجة زي كده.
حمزه: SS، وده اختصار لكلمة Secrets save يعني حفظ الأسرار.
فهد: طب لو انت عارف كل المعلومات دي، ما بتقولش من الأول ليه؟
حمزه: أنا ما حدش سألني.
فهد: الصبر من عندك يا رب. طب دي هنلاقيها فين؟
حمزه: الدور الرابع.
فهد: هاتوه، تعالوا ورايا، هاتوه.
الشباب والبنات نزلوا لحد ما وصلوا الدور الرابع.
فهد: هي دي الأوضة.
حمزه: شايف أوضة غيرها هنا.
فهد: أيوه، اتنصح، اتنصح، ما هي جت في ملعبك.
الشباب والبنات دخلوا الأوضة وكانت كلها أجهزة.
هنا: هما هيفتحوا شركة كمبيوترات ولا إيه؟
تمارا: بسرعة، عايزين نطلع بالهارد.
وراح كل واحد فيهم على جهاز كمبيوتر بيدور على الهارد اللي عليه المعلومات. وبعد شوية من التدوير.
فهد: أنا لقيته.
تمارا: برافو عليك.
ساندي: حمل بقى كل المعلومات.
هنا: تحبوا ناخد أي حاجة من هنا تاني؟
مليكه: لا، كده خلاص.
وحمل فهد كل المعلومات اللي على الهارد على فلاشه.
فهد: يلا بينا.
الشباب والبنات خرجوا من الأوضة ونزلوا لتحت.
داليان: خلصتوا كل اللي انت عايزينه؟
ساندي: هنخرج من هنا إزاي بالحاجة؟
داليان: للأسف إنكم بردك هتتفتشوا.
هنا: داليان، انت كلامك هنا مسموع، يعني لو قلت لهم عدونا من غير تفتيش هيعدونا.
داليان: ما أقدرش أعمل كده، دي القوانين.
وهنا تمارا بصت لمليكه وقالت.
تمارا: جاهزة.
مليكه: أيوه جاهزة.
وفجأة مليكه حطت إيديها على السماعة وهوب!
أما بقى في مبنى المخابرات العامة وفي مكتب الوزير.
الوزير: قلقك ده مش هيفيد في حاجة.
محمد: أنا مش قلقان.
يحيى: محمد بس قلقان عليهم يا فندم.
الوزير: أنا عارف إنك بتحبهم زي ولادك بالظبط، بس ما تخافش. اللي يخليك تودي بنات تعيش في إسرائيل الفترة دي كلها، تبقى ما تخافش عليه.
يحيى: في حاجة كده يا فندم، أنا عايزة أتكلم فيها.
الوزير: خير.
يحيى: البنات.
محمد: مالهم؟
يحيى: البنات فعلاً خدموا البلد كتير أوي، وإحنا كمان ما قصرناش معاهم في حاجة، بس ما تنساش بردك يا فندم، البنات دي من ملجأ.
محمد: يحيى، من فضلك. البنات دول بناتي وأنا ما اسمحلكش إن أي حد يجيب سيرتهم في أي حاجة.
يحيى: أنا شايف كده يا محمد، اللي انت مهتم بيهم زيادة عن اللزوم.
محمد: ما انت لسه قايل إنهم قدموا خدمات للبلد.
يحيى: وإحنا ما قصرناش معاهم في حاجة، ووفر لهم عيشة هما ما كانوش يحلموا بيها، شقق وفلوس وعربيات وغيره وغيره.
محمد: انت مش بتدفع حاجة من جيبك يا يحيى.
يحيى: اسمي اللواء يحيى. وبعدين إحنا خلاص خدنا قرار بخصوص البنات دول.
محمد: مين اللي خد؟
يحيى: سيادة الوزير.
محمد بص للوزير.
الوزير: ممكن أعرف إيه هو القرار، ولا دي كمان مالهاش فيها؟
الوزير: محمد، إحنا بنعمل مصلحة البلد.
محمد: قصدك لمصلحتكم أنتم. اللي هيفكر بس يقرب من البنات، أنا مش هسكت له، إذا كان يا فندم كان مين، أنا مش هسكت.
وسابهم محمد وخرج.
يحيى: سمعت يا فندم الكلام.
الوزير: محمد عنده حق، البنات فعلاً قدموا خدمات كتيرة للبلد، وما ينفعش اللي إحنا نغدر بيهم بالشكل ده.
يحيى: يعني إيه يا سيادة الوزير؟
الوزير: يعني البنات دول بنات، وبردك ومش هسمح لأي حد يقرب منهم.
يحيى: بس ده ما كانش اتفاقنا يا فندم.
الوزير: عن إذنك عشان عندي شغل، وابقى تابع البنات، شوفهم وصلوا لحد فين.
وهنا يحيى بص للوزير وكان متضايق وساب الوزير وخرج من المكتب.
تعالوا بقى نرجع تاني في مبنى المساد، لما الشباب كانوا واقفين وهيتفتشوا.
وهنا تمارا بصت لمليكه وشاورت لها.
وهنا مليكه حطت إيديها على السماعة ومرة واحدة صوت قوي حصل في المكان كله.
فهد: إيه اللي بيحصل ده؟
داليان: جهزوا أسلحتكم.
داليان بدأ اللي هو يجري وضغط على جهاز الإنذار وكل صفارات الإنذار اشتغلت.
داليان: يلا بسرعة، لازم تسيبوا المكان حالا.
وقامت مليكه وجريت على بره.
حمزه: ندلة وسابتنا وجريت.
أما ساندي بقى شدت هنا وجريت، ويزن بيشد حمزه من رجله، وفهد شد تمارا وجري، وليل جري وراهم. وركبوا الشباب والبنات العربيات وطلعوا ورا بعض.
تعالوا بقى نروح في عربية فهد.
فهد: هو إيه اللي حصل؟
تمارا: اطلع بس وأنا هفهمك.
ساندي: ناس كانوا مستهدفيننا وعايزين يخلصوا علينا.
ليل: تفتكر اللي هما اكتشفوا هويتنا؟
تمارا: اطلع بس على البيت بسرعة.
وساق فهد على البيت.
أما بقى في عربية هنا، فكانت هنا هي اللي سايقة.
حمزه: إيه يا بت النذالة اللي فيكي دي؟
مليكه: الروح غالية أوي يا أخويا، وعلى رأي المثل يا روح ما بعدك روح.
يزن: إيه اللي حصل جوه ده يا جماعة؟ حد عنده تفسير للي حصله؟
هنا: أنا من رأيي إن دي كانت مجموعة مستهدفين المبنى، ومن حسن حظنا النحس إنهم عملوا كده في اليوم اللي إحنا موجودين فيه.
مليكه: اطلعي بس على البيت.
وساقت هنا بسرعة لحد ما وصلوا البيت. وبعد شوية البنات والشباب وصلوا للبيت.
فهد: إحنا لازم بقى نفهم إيه اللي حصل.
ليل: الظهر اللي هو هجوم عادي.
فهد: لا، مستحيل يكون عادي، وكمان في نفس اليوم اللي إحنا نكون هناك.
تمارا ومليكه كانوا هما الاتنين بيبصوا لبعض.
تمارا: اللي حصل ده كان مقصود.
حمزه: شفته، مش أنا قلتلكم إنهم كشفونا وكانوا عايزين يخلصوا مننا؟
مليكه: لا، ما حدش كشفنا، اللي حصل ده أنا اللي عملته.
ساندي: انتي؟ طب إزاي؟
تمارا: إحنا اتفقنا مع واحد إنه ياخد الحاجات دي ويزرعها جوه المبنى ويزرعها في الدور الأرضي، وطبعًا بعد ما خدنا الهارد كان لازم نعدي من غير تفتيش.
مليكه: ورحت حب مشغلة الحاجات دي عشان نعدي.
ليل: طب افرضي لو كان حصل لنا حاجة؟
مليكه: ما تقلقش، الحاجات دي صوت وبس، يعني حتى لو انت واقف جنبها مش هيحصل لك أي حاجة غير شوية التراب اللي هييجوا على هدومك.
هنا: شاطرة يا بيبي.
فهد: ورينا بقى كل الحاجات اللي أنتم جمعتوها.
هنا طلعت السيديهات اللي معاها.
هنا: إحنا لقينا دول.
وراح حمزه وجاب اللاب وشغل أول واحد.
حمزه: الله الله الله الله، إيه ده؟ يا نهار بمبي، إيه كل ده؟
ساندي: اقفله يا ابني أحسن لك.
حمزه شال أول واحد وشغل التاني.
حمزه: لا لا، مش معقول، إيه كل ده؟
هنا: المشكلة إنهم مش نفس الأشخاص.
يزن: هي البنت دي ما عندهاش أهل يسألوا عليها ولا إيه؟
ليل: قصدك اللي هو ماسك السيديهات دي على ناس؟
مليكه: إحنا كده بردك ما استفدناش حاجة عشان إحنا ما نعرفش الناس دي.
ساندي: إحنا في حاجة كده عايزين نقول لك عليها، تمارا.
تمارا: في إيه؟ قولوا.
ليل وساندي كانوا بيبصوا لبعض مترددين.
ساندي: إحنا شفنا اسمك على مكتب المساد.
تمارا: نعم؟ اسم مين؟
ليل: اسمك يا تمارا، إحنا شفنا اسمك على مكتب، وكنا عايزين نعرف إيه ده.
تمارا: أنا ضابط في الجيش الإسرائيلي، أيوه، بس ما أعرفش أي حاجة عن المساد، وحاولت كتير بس ما عرفتش أوصل.
ساندي: طب إزاي واسمك لقيناه موجود؟
تمارا: صدقوني، أنا ما أعرفش أي حاجة، صدقوني.
هنا: أنا عارفة.
تمارا: عارفة إيه؟ انطقيه.
هنا: داليان بعتلك إنك اتقابلتي في المساد والمفروض كنت تروحي عشان تستلمي شغلك هناك، بس.
تمارا: بس إيه يا ضنايا؟
هنا: بس أنا مسحت الرسالة بتاعته وقلت له إنك مش موافقة على شغل هناك.
تمارا: انتي عملتي كده يا هنا؟ مستحيل، مستحيل، طب انتي ليه تعملي كده؟ ليه؟
هنا: طب انتي يعني كنت حابة تشتغلي مع الصهاينة دول؟
تمارا: طب يعني دلوقتي بشتغل مع مقربين؟
ليل: حرام عليك يا هنا، كان زمان الموضوع خلصان، يعني لو ما كنتيش اتصرفت كده من دماغك.
تمارا: استغفر الله العظيم يا رب.
ساندي: خلاص يا جماعة، اللي حصل حصل خلاص.
يزن: طب الورق اللي إحنا لقيناه؟
فهد: فين الورق؟
يزن: فين الورق يا حمزه؟
حمزه: أوبا، إيه ده؟
يزن: حمزه، فين الورق؟
حمزه: آه، آه، الورق، آه، اهو معايا.
وطلع حمزه الورق اللي معاه وحطه قدام فهد. أما ليل شد اللاب من حمزه وقفل. وكل بنت أخدت مجموعة من الورق دول، وبدأوا إنهم يترجموهم بالعربي.
تمارا: إيه ده؟ مستحيل.
ليل: في إيه؟
تمارا: في تحويلات غير رسمية بمبالغ كبيرة جدا لحسابات داخل مصر.
مليكه: وكمان التحويلات دي باسم جمعيات خيرية غير معروفة.
هنا: يا نهار بمبي.
حمزه: إيه تاني؟ قولوا.
هنا: الداخلية متورطة في الموضوع ده.
فهد: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟
يزن: هنا، انتي متأكدة؟
هنا: أيوه، الراجل اسمه فرج حمدي، مين فرج حمدي غير اللي إحنا نعرفه في الداخلية؟
حمزه: طب إزاي والتحويلات غير رسمية؟
مليكه: عشان طبعًا لو الحكومة شمت خبر إن اللي دخل في حسابه مبالغ شكل دي، هيقولوا له من أين لك هذا.
ليل: بردك ده مش دليل يا جماعة، ممكن يكون حد مستخدم اسم الراجل ده عشان لو انكشف يقوم يلبسها له.
ساندي: طب وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟
فهد: إحنا لازم ننزل مصر ونشوف الموضوع ده.
تمارا: إحنا ممكن نكشف على الحسابات دي، ساندي ممكن تقدر تعمل كده.
ساندي: أنا ممكن أكلم حد ثقة وأقول له، وهو ممكن يعمل لنا الحاجة دي على طول.
يزن: المهم دلوقتي.
وقبل ما يكمل يزن كلامه، سمعوا لكل طلقات على البيت.
فهد: إحنا اتكشفنا.
تمارا: الجري نص الجدعنة.
مليكه: من اللحظة دي، الجري هو الجدعنة كله.
مليكه مسكت السيديهات وجريت، وهنا وساندي جريوا وراهم، والكل طلع وراهم. وفتحوا باب الشقة ولقوا في ناس طالعين لهم على السلم.
هنا: يا لهوي.
مليكه: لف وارجع تاني، لف وارجع.
الشباب والبنات لفوا تاني وطلعوا يجروا على سطح البيت. ونط فهد على سطح البيت اللي جنبهم، وتمارا نطت وراه.
تمارا: نطم بقى يا بنتي.
فهد: يلا بسرعة عشان جايين وراكم.
تمارا وفهد جريوا، وبدأ اللي هما ينطوا من سطح لسطح. وحمزه مسك شخص من اللي كان بيجري وراهم.
حمزه: إيه ده؟ هو أنا هضرب لوحدي ولا إيه؟
مليكه جريت عشان تساعده، بس السيديهات وقعت منها.
حمزه: لا لا، كله إلا سيديهات دي، وعهد الله أنا عاوزها.
أما ليل بقى شاف شخص تاني وقفه. وهنا ويزن شافوا سطح بيت ونطوا عليه ونزلوا من على السلم. ومليكه شافت حبل ومسكت فيه وعدت على سطح البيت اللي قصاده ورمت الحبل لحمزه، وحمزه شقلب بالحبل ده وهب مرة واحدة دخل في الشباك بتاع البيت. وساندي مسكت في المواسير والزحلقة ونزلت. وليل كان بيبص العربية جاية وعليها مراتب. ليل وقف وبص شوية، وهب مرة واحدة نط على العربية.
مليكه: يا نهار أبيض، هو انت كده في كل مكان.
حمزه قام ولقى نفسه على السرير وقدامه بنت.
حمزه: إيه ده؟ هو إيه اللي جابني هنا؟
البنت: مين انت؟
حمزه: بسم الله ما شاء الله، هو أنا وقعت في.
البنت: مين انت؟ أنا مش فاهمة حاجة من كلامك، وانت بتعمل إيه هنا؟
حمزه: كل خير، بصي، انتي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.
وهنا مليكه نزلت من على السلم وخبطت على باب الشقة ودخلت.
البنت: انت مين بتكون؟ وزي دخلت هنا؟
حمزه: بصي، أنا هحكيلك، أصل أنا كنت بجري وكان في ناس بتجري ورايا، يرضيكي يعني إن في ناس تجري ورايا؟
مليكه في الوقت ده دخلت الأوضة وشدت حمزه وهي بتقول.
مليكه: يلا يا بابا، يلا يا رومانسي، هو ده وقتك، هي فاهمك أصلاً ولا انت فاهم حاجة؟
حمزه: بقولها يا بنتي على الناس.
مليكه: اخلص واجري.
حمزه: هشوفك تاني يا قمر، باي.
مليكه شدت حمزه وهما الاتنين طلعوا بيجروا على السلم.
مليكه: حتى وانت بتموت بتعاكس.
حمزه: انت فهمت غلط، أنا كنت بس بشرح لها حاجة في النحو.
مليكه: نحو بردك يا حمزه يا ابن أم حمزه، نحو.
وكانوا لسه هيطلعوا من باب العمارة، فجأة اتنين وقفوا قدامهم ورشوا في وشهم منوم، والاثنين راحوا في عالم تاني خالص.
أما عند ساندي وليل.
كان ليل نط على العربية عليها مراتب.
ليل: يا قوي على كل قوي يا رب.
وشاف ليل ساندي وبينادي عليه.
ليل: ساندي، يا ساندي.
ساندي: ليل، استنى، استناني.
ساندي كانت بتجري ورا العربية عشان تلحق ليل.
ليل: اجري، مدي شوية.
ساندي أخيرًا وصلت العربية وليل شدها وركبت، وكانت العربية بتتحرك بيهم.
ساندي: بقول لك إيه؟ هي العربية دي هتاخدنا على فين؟
ليل: مش مهم، بس أهم حاجة إننا نبعد عن الناس دي.
ساندي وليل فضلوا في العربية لحد ما العربية ما وقفت.
ساندي: شكلها وقفت.
ليل: طب يلا بينا ننزل. حسبي، حسبي.
ليل نزل وشال ساندي ونزلها من على العربية. وفون ساندي رن.
ساندي: الو، أيوه، أنا معاك. إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت متأكد؟
ليل: في إيه يا ساندي؟
ساندي كانت لسه هتتكلم، بس فجأة أربع أشخاص وقفوا قدامهم.
ساندي: ده المفروض إحنا نعمل إيه دلوقتي؟
ليل: اعملي نفسك ميتة، اعملي نفسك ميتة بسرعة.
وفجأة الأربع أشخاص دول رشوا في وشهم منوم وشالوهم ومشوا.
أما بقى عند فهد وتمارا.
وكانوا بينطوا على سطوح البيوت لحد ما نزلوا على الأرض.
تمارا: مين الناس دي؟
فهد: مش عارف.
تمارا: إيه ده، حاسب.
فهد: اجري، انت روحي على السفارة بسرعة.
تمارا جريت وبدأت إنها تخش في شوارع صغيرة لحد ما وقفت تاخد نفسها وبتبص حواليها، ولقت آخر الشارع ده صور عالي، ولقت مرة واحدة شخص بيحط إيديه على كتفها، وبتبص وراها.
أما فهد بقى، فكان خلص من الراجل اللي كان معاه وجرى عشان يلحق تمارا.
بس فجأة كان حد شد تمارا وحط على بقها منديل مخدر، وراحت على طول.
أما بقى فهد كان بيجري في الشوارع بيدور عليها لحد ما لقاها وطلع يجري عليها.
فهد: تمارا، تمارا.
وفجأة حد جه من ورا فهد ودى له حقنة، وكمان فهد راح في دنيا تانية خالص.
أما بقى عند يزن وهنا.
هنا أخدت شوية سيديهات ونطت من على السطح ونزلت من على السلم.
هنا: مين الناس دي؟
يزن: أكيد كشفونا وعايزين الهارد.
هنا: يا رب على الحظ، الحظ نحس.
يزن: استغفر الله العظيم يا رب، فين اللواء يشوف الهنا اللي إحنا فيه ده.
هنا: لا والنبي يا ربي، أنا مش عايزة أموت في إسرائيل.
يزن: أمر ربنا بقى، مش هنعترض.
هنا: يا لهوي.
وفجأة هنا شافت شخص طالع على السلم قدامها.
يزن: ما تقومي بقى نجريه.
هنا ويزن مسكوا إيد بعض ونزلوا يجروا من على السلم، وفجأة لقوا شخص ثاني واقف قدامهم، والشخص ده رافع مسدس في وشهم.
الشخص: سلموا اللي معاكم.
يزن شد السيديهات من هنا وبدأ اللي هو يواجه في الراجل ده.
هنا: لا، السيديهات، لا والنبي، ده أعراض ناس.
يزن: بقول لك إيه، ولا عرض ولا طول، إحنا هنموت.
يزن كان بيدي له بالسيديهات وهو بيقرب منه.
هنا: عشان تبقى ترفع سلاحك ده تاني.
يزن: طب اجري، يلا اجريه.
هنا: لا، لم معايا السيديهات الأول.
يزن: يا بنتي، مش وقته، يلا سيبيها واجريه.
هنا: لا، مستحيل.
يزن: خلاص، خليكي انتي هنا، أنا ماشي.
يزن كان لسه هيلف وشه هيمشي، بس ظهر قدامه شخص ومسكه وحط منديل على بقه وغاب عن الوعي.
أما هنا كانت لسه بتلم في السيديهات.
هنا: لا، اجري انت، أنا هلمهم، لا يمكن أسيب العهدة اللي في إيدي أبداً.
هنا لمت السيديهات من على الأرض ولسه بتقوم وبتلف، شافت اتنين واقفين قدامها والسيديهات وقعت تاني من إيديها.
هنا: طبعًا أنا لو حلفت لكم إن السيديهات دي مش بتاعتي، أنتم مش هتصدقوني.
وفجأة واحد قرب منها ومسك هنا من هدومها.
هنا: مش هتصدقوا ما أنا قلت.
الشباب والبنات بعد شوية فاقوا ولقوا نفسهم في مصنع قديم.
مليكه: إيه ده؟ أنا فين؟ إيه ده؟ تمارا.
وراحت مليكه ناحية تمارا وبتفوقها.
مليكه: تمارا، تمارا، فوقي. يا هنا، يا فهد، يا ساندي، قوموا بقى.
حمزه: آآآه ياني يا كلي، إيه اللي حصل لي؟ والله تنفع مطلع أغنية، الله يخرب بيت عقلك يا ضنايا يا حمزه، عسل عسل.
ليل: أنتم كويسين؟
فهد: هو إيه اللي حصل؟
وفجأة ظهر شخص قدامهم.
الشخص: أهلاً بيكم، ومحمد الله على السلامة.
الشباب والبنات بصوا لبعض باستغراب.
هنا: السيديهات، أنا مش هتكلم غير في حضور السيديهات بتاعتي.
تمارا: إحنا فين هنا؟
وفجأة ظهر صوت اللواء يحيى.
يحيى: أنتم في أمان.
فهد: اللواء يحيى، أهلاً يا فندم.
يحيى: حمد الله على سلامتكم يا أبطال.
ليل: الله يسلمك يا فندم، انت أنقذت حياتنا.
حمزه: شكراً ليك أوي يا فندم.
يزن: إحنا من غيرك كنا هنموت.
هنا: يا فندم، أخذوا كل الورق والسيديهات اللي معانا.
مليكه: كانوا هيخلصوا علينا يا فندم.
يحيى: لا، اهدوا، اهدوا، ما كانوش هيعملوا فيكم حاجة. الناس اللي كانت بتجري وراكم دول تبعنا إحنا.
ساندي: نعم؟ تبعك إزاي بقى؟
يحيى: باختصار، أنتم كنتم اتكشفتم، وإحنا كان لازم نلحقكم في أسرع وقت. والوقت اللي رجالتنا اتحركت فيه عشان تحذركم، هو نفس الوقت اللي اتضرب عليكم النار. وطبعًا رجالتنا ما قدرتش تتصرف ساعتها، فهم كانوا لازم يتصرفوا ويجيبوكم بطريقة تانية.
هنا: واللي أنا اديته برجليا ده ولحس السلم، كان ظابط بردك؟
مليكه: الحمد لله، أنا ما قربتش من حد.
يحيى: كلهم ضباط وتبعنا، وما كانش ينفع معاكم حل غير كده.
يزن: طب يا فندم، كنت تدينا خبر ولا حاجة كده؟ الناس تزعل مننا.
يحيى: ما انتوا ما شاء الله عليكم، ما عندكوش تفاهم خالص، تضربوا الأول وبعدين تتفاهموا.
فهد: الحمد لله اللي إحنا كلنا بخير، شكراً جداً يا فندم.
يحيى: أنتم مش عارفين أنا بحبكم قد إيه، وكنت معاكم خطوة بخطوة إزاي. فين الهارد بقى؟
ليل: هيتسلم للقيادة يا فندم.
يحيى: هو أنا مش القيادة ولا إيه؟ ولا أنا مش مالي عينكم؟
تمارا: لا، العفو يا فندم، طبعًا، بس الهارد ده هيوصل للواء محمد عشان هو اللي كلفنا للمهمة دي.
ساندي: بالظبط زي ما سمعت كده، والهارد ده مش هتطوله أبداً.
يحيى: انتي إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟
ليل: في إيه يا ساندي؟
ساندي: أوعي تدي له الهارد يا تمارا، ده السبب في كل اللي حصل لنا. أوعي تديه له، ده واحد خاين البلد، وكل الفلوس اللي كانت والتحويلات دي كانت للواء بس، هو استخدم اسم عقيد في الداخلية عشان خاطر لو اكتشفوا، يقوم يورط.
يحيى: فلوس إيه وهبل إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ هو انتي في دماغك حاجة ولا إيه؟
ساندي: خلاص يا يحيى بيه، لعبتك انكشفت خلاص، وعرفنا كل حقيقتك.
يحيى: انتي ظاهر المهمة دي لخبطت عقلك وبقيتي بتخرفي خلاص. هاتي الهارد يا تمارا، نوليه.
ساندي: لا يا تمارا، أوعي، والله الكلام اللي بقوله ده هو الحقيقة.
تمارا بصت لهنا ومليكه وهما شاوروا لها وهزولها راسهم.
تمارا قربت من اللواء ومعاها الهارد، ومليكه وهنا اتسحبوا ووصلوا لحد الباب وفتحوا.
تمارا: إحنا متشكرين جداً لحضرتك، ومتشكرين كمان على إنقاذنا.
يحيى: شكراً على إيه بس؟ ده انتوا بناتي وأولادي.
تمارا: آه، هو ده.
وهب تمارا رمت الهارد وراها.
تمارا: ساندي، امسكيه.
ساندي مسكت الهارد وجريت، والكل بدأ اللي هو يجري.
يحيى: أنتوا يلي هنا يا بني آدمين، هاتوا الهارد منهم، يلا وخلصوا عليهم، يلا. ماشي يا تمارا، والله لتدفعي تمن اللي انتي عملتيه ده غالي أوي.
تمارا: اللي عملته ده لمصلحة البلد، مش مصلحتك يا سيادة اللواء.
البنات والشباب جريوا، وهنا ومليكه وحمزه خرجوا من المبنى. أما تمارا وفهد ويزن جريوا في طرق كبيرة أوي.
فهد: أنا عايز أفهم إيه اللي حصل.
تمارا: اللي بتقولوا ساندي ده هو الصح، اللواء يحيى متورط في كل حاجة، لازم نهرب من هنا بسرعة.
فهد: لازم نبلغ اللواء محمد.
تمارا: إيه ده؟ هي ساندي فين؟
يزن: وليل فين؟
ساندي بقى أخدت الهارد وطلعت تجري على السلم فوق، وليل وراها، والرجالة وراهم.
ساندي: هو انت ورايا ورايا؟
ليل: الحق عليا يعني، المفروض أسيبك ليه؟
ساندي: الهارد ده المفروض ما يوصلش لإيد اللواء يحيى، فهميني يا ليل.
ليل: المهم دلوقتي اللي إحنا لازم نبلغ حد، بس إزاي؟ هو المبنى ده كام دور؟
ساندي: بيبان عليه أربعة.
ليل: وانتي لازم تطلعينا فوق كده، أنا مش قادر آخد نفسي، حرام عليكي.
ساندي: اجري بس.
يحيى: اقلبوا عليهم المكان، أنا عايزهم، أي كانوا إيه، المهم إنهم يكونوا قدامي حالا.
وفجأة اللواء يحيى بص قدامه وقال.
يحيى: أهلاً بالأمير، نورتوا المكان تاني.
هنا ومليكه كانوا في اتنين ماسكينهم، وكانوا واقفين قدام اللواء يحيى.
مليكه: إحنا مش خايفين منك خالص على فكرة، ولا يفرق معانا حتى لو خلصت منا.
هنا: كل اللي يفرق معانا الهارد ده يوصل للناس الصح، مش ليك انت.
يحيى: ده انتم هتشوفوا أيام أسود من قرن الخروب ده، يعني لو لسه في عمركم أيام.
ولحد هنا والبارت ده هيخلص. يا ترى بقى أبطالنا هيحصل معاهم إيه؟ ويا ترى اللواء يحيى هيخلص منهم وياخد الهارد، ولا هما هيتصرفوا إزاي؟ كل ده هنعرفه في البارتات اللي جاية. استنوني. ما تنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، وما تنسوش تكتبوا توقعاتكم. دمتم في أمان الله.
من قلم أش.
رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل العشرون 20 - بقلم آش
في المخزن، كانت هنا ومليكة واقفين قدام اللواء يحيى.
يحيى: ده أنا هوريكم أيام سودة، ده يعني لو عشتم للأيام دي.
مليكة: على فكرة ولا شعرة مننا اتهزت.
هنا: أنت أصلاً ما تقدرش تعمل معانا حاجة.
يحيى: تمارا الهارد يكون عندي، لا تترحموا على الأمورتين الصغيرين دول.
تمارا كانت بتجري هي وفهد ويزن، وأول ما سمعت صوت يحيى وقفت.
تمارا: أخواتي.
فهد: أنتِ رايحة فين؟
تمارا: هيخلص عليهم يا فهد، سيبني.
فهد: مش هيعملهم حاجة، ما تخافيش.
أما ساندي وليل، فكانوا طالعين على السلم وفجأة وقفوا.
ساندي: يا نهار ألوان.
ليل: مليكة وهنا هيتغربلوا.
يحيى: يا رجالة هاتوهما.
الرجالة راحوا جابوا مليكة وهنا ومشيوا وراه، وهو راح فتح باب المبنى وخرج وركب عربيته، والرجالة بتوعه ركبوا العربيات وأخذوا هنا ومليكة معاهم.
أما يزن، فمشي بالراحة عشان يشوف حد في المكان ولا لأ.
تمارا: إيه مشيوا؟
يزن: مشيوا خلاص.
تمارا وفهد ويزن خرجوا، ومرة واحدة ليل وساندي نزلوا من على السلم ووقفوا معاهم.
ليل: إيه وبعدين؟
يزن: المشكلة في حمزة، مش عارف اختفى راح فين.
ساندي: ممكن يكون هرب وراح يبلغ اللواء ولا حاجة.
ليل: حمزة؟ لا ما أعتقدش، ده بيبوظ لنا كل حاجة.
فهد: يمكن بجد يلاقي أي طريقة يوصل بيها للواء.
تمارا: أنا بجد مش مصدقة كل اللي بيحصل ده، معقولة.
يزن: دماغي واقفة ومش قادرة أستوعب، أنا حاسس اللي هي في الآخر هتطلع لعبة من اللواء وهيخرج بعد كده ويقول لنا برافو نجحتوا في الاختبار.
ساندي: وربنا دي لو هتطلع لعبة في الآخر ما حد هيحوشني على اللي أنا هعمله، أنا أصلاً مش قادرة ألم على نفسي.
تمارا: لا لا، أنا قلبي بيقول لي ده كله حقيقة.
فهد: مش هنفضل نقول قلبي ورجلي، إحنا لازم نتصرف ونتحرك.
تمارا: معاك حق.
وخرج فهد والباقي بره المخزن.
ساندي: ده ما سابش حتى حتة عربية نروح بيها، أشوف فيك يوم يا يحيى.
يزن: أنا من زمان أصلاً وأنا مش بطيقه.
تمارا: استنوا، أنا معايا تليفون.
ليل: وساكتة؟
تمارا: ما أخدتش بالي، أنا هكلم اللواء يلحقنا.
ساندي: الحمد لله يا رب.
تمارا: إيه ده، ده مفيش شبكة.
فهد: طب يلا بينا نمشي.
يزن: هنمشي في أي اتجاه بالظبط؟
تمارا: مع اتجاه الشمس.
ساندي: لا يا بت عكس اتجاه الشمس، لازم ضهرك يكون للشمس.
تمارا: ضهرك للشمس ولا وشك اللي بيكون للشمس؟
فهد: هو إحنا هنصلي؟ ما تخلصوا.
تمارا: طب بصوا، إحنا هنمشي كده.
ساندي: لا لا، هنمشي كده.
فهد: حد عنده رأي تالت؟ نلم ونعمل قرعة.
يزن: أنا بقول نمشي كده أحسن.
فهد: ولا كده ولا كده ولا كده، تعالوا ورايا.
تمارا: فهد.
فهد: اللي أسمع صوتها فيكم أنا هاكلها الرملة.
مشيوا الشباب والبنات فعلاً ورا فهد.
أما بقى عند اللواء يحيى، فكان اتحرك ومعاه رجالتة ومعاه هنا ومليكة، ووصلوا لحد مكان مهجور. يحيى نزل ودخل المصنع ده هو ورجالتة، وكانوا ماسكين هنا ومليكة كويس أوي.
يحيى: ارموهم هنا.
مليكة: صدقني هتندم على كل اللي أنت بتعمله ده.
هنا: وتمارا واللواء محمد مش هيسكتوا على اللي حصل ده.
يحيى: انتوا فاكرين نفسكم مين؟ ده أنتم حيا الله شوية بنات جايين من الملجأ، عارفين يعني إيه ملجأ؟ يعني أنتم ولا حاجة، وأنا بقى لو خلصت عليكم دلوقتي ولا حد هيسأل عنكم.
مليكة: أيوه إحنا صحيح أه جايين من ملجأ، بس متربيين على حب البلد دي.
هنا: مش هتفرق ملجأ من بيت من فيلا، بس اللي هيفرق هو التربية.
يحيى: حلو جو المحاضرات والدروس اللي أنتم عاملين تقولوا فيها دي.
مليكة: قسماً بالله لو مسكتك ما حد هيعرف يحوشك من إيدي.
وهنا اللواء يحيى قرب منها وقعد على الأرض قصادها، وكان بيمشي بإيده على شعرها.
يحيى: دايماً أنتِ اللي كنتِ بتعجبيني دوناً عن بقية البنات، أنا ممكن دلوقتي أخليكي ما حدش يعرف يحوشك من إيدي، بس أنتوا زي بناتي بردك، وكمان توتو زمانها على وصول دلوقتي وهتسلم لي الهارد.
هنا: شيل إيدك عنها.
يحيى: بصراحة محمد كان عنده حق لما خبّاكم عن كل الناس، بس قولولي بصراحة، هو اللواء محمد بابا ولا حاجة تانية؟
هنا: وأنت فاكر كل الناس زيك ولا إيه؟
مليكة: ورحمة أهلي ما هرحمك، فاهم يعني إيه.
يحيى: مش لما تعرفي مين هما أهلك أصلاً.
وفجأة يحيى قام ومشي وكان بيقول وهو ماشي:
يحيى: خلوا بالكم منهم كويس وفتحوا عينيكم، أنا واصل للقيادة وهرجع تاني.
هنا: يا رب تروح ما ترجع.
تعالوا بقى نروح عند تمارا وفهد والباقي، فكانوا ماشيين لغاية ما وصل الطريق وكانوا ماشيين بس مفيش ولا عربية عدت عليهم.
ساندي: هنفضل ماشيين لحد إمتى؟
يزن: لحد ما ربنا يفرجهاليل: أنا حاسس إننا مش في مصر.
تمارا: لا، ده هو جو مصر حر جاف وصيفاً معتدل، لا مطر شتاء.
فهد: مش وقت حصة جغرافيا يا أبلة.
ساندي: إلا ما في كلب حتى عدى من هنا.
ليل: طب وبعدين؟
يزن: هو إحنا هنفضل ماشيين كده كتير؟ حتى مش عارفين إحنا في الاتجاه الصح ولا لأ.
فهد: يا مسهل يا ربي.
يزن: من يوم ما جيت عيونه في عيني.
فهد: نعم.
يزن: وشفت ضحكته الجميلة دي، بحلم بيوم ما يبقى ليا وأبقى لي وأصحى ألاقي حبيبي حوالي.
ساندي: يا سيدي.
يزن: وادي.
ليل: ولا أنت بتعمل إيه؟
يزن: اللي في خيالي بيحصل قصادي.
تمارا: يا سيدي يا عيني.
يزن: حبيبي جنبي في حضن الليلة دي والله، وبقيت معاه والله.
فهد: ولا أنت بتعمل إيه؟
يزن: بغني حاجة تسليكم.
فهد: ما تغنيش وامشي وانت ساكت.
تمارا: طب والله صوتك حلو قوي يا يزن، هو آه يعني خارج الإيقاع بس حلو.
ساندي: آه والله حلو، بس آه يجي منك في الرومانسية.
يزن: طب أنا هسمعكم حاجة ثانية، أحم، إيه رأيكم؟
ساندي: رأينا في إيه؟ فين الصوت؟
تمارا: تقريباً الشريط سف، طب حد يرجعه كده يا جماعة.
يزن: شريط إيه ده؟ أغنية صامتة عشان فهد مش عاوز يسمع صوت.
فهد بص له وهو متضايق، وبعدين قرب منه، وفجأة سمعوا صوت عربية جاية.
يزن: بس خلاص، في عربية جاية يا فهد.
فهد ساب يزن وبيبص على العربية، أما ساندي فنطت وقالت:
ساندي: هيه، صوت عربية، الحمد لله يا رب.
تمارا: الحمد لله.
يزن: كنت فاكر إن أنا هفضل ماشي للسنة الجاية، بس الحمد لله.
فهد: ماشي مع أطفال يا ربي.
وشاور لكل العربية، والعربية وقفت.
الشاب: أي مساعدة؟
فهد: محتاجين منك بس إنك توصلنا لأقرب مكان عام.
الشاب: أنتوا إيه اللي جابكم هنا؟
ليل: كنا طالعين رحلة والعربية بتاعتنا عطلت هنا.
يزن: إحنا بقى لنا أكتر من ساعة واقفين ومفيش أي حد عدى علينا ولا حتى في شبكة هنا.
وبص الشاب لتمارا وساندي.
الشاب: موافق، بس مش هينفع أكتر من الاتنين بس اللي يركبوا معايا.
ليل: ليه؟
الشاب: أصل العربية بايظة وللأسف مش هتستحمل أكتر من تلاتة، فاختاروا بقى اتنين يركبوا معايا.
الشباب والبنات هنا كانوا بيبصوا لبعض.
يزن: ممكن فهد وتمارا، أنتوا اركبوا معاه واحنا هنستناكم هنا.
تمارا: لا لا لا لا، مش هينفع، أنا مش هينفع أسيب ساندي.
الشاب: عادي، ممكن آخد البنتين معايا.
فهد بص عليه وهو متضايق، وفتح باب العربية وشد الشاب ده من هدومه وطلعه.
الشاب: كده ما ينفعش يا أستاذ، ده جريمة ويعاقب عليها القانون.
فهد: أبقى سلملي على القانون بقى.
وفهد دى للواد ده روسية، بس إيه جابته على الأرض.
فهد: شلوه حطوه في شنطة العربية يلا.
ليل ويزن شالوه حطوه شنطة العربية، وفهد ركب وبص كله.
فهد: هتفضلوا واقفين كده كتير؟ يلا اركبوا.
تمارا وساندي فتحوا باب العربية وركبوا، ويزن معاهم، أما ليل فركب جنب فهد قدام، وفهد ساق عربية وفجأة.
تمارا: استنى يا فهد، اقف.
أما بقى عند هنا ومليكة، فكانت كل واحدة منهم على كرسي، وكانوا الرجالة رابطينهم ومسيطرين عليهم جامد أوي أوي عشان ما يهربوش.
مليكة: يا دي الوقعة اللي إحنا فيها.
هنا: ما تقلقيش، تمارا هتنقذنا دلوقتي.
مليكة: تمارا وتمارا هتعرف اللي إحنا فين يا ذكية أنتِ.
هنا: بالإحساس.
مليكة: اممممم، إحساس قلتيلي، والإحساس بتاعك بقى ده بيقول لك هنموت إمتى؟
هنا: لسه شوية، بس تمارا.
مليكة: تمارا هتروح تسلم الهارد للقيادة وهتقول للقيادة على اللي حصل، والقيادة ساعتها هتيجي تتصرف مع يحيى، بس ساعتها هنكون بالرفرفة.
هنا: من الفرح.
مليكة: لا، من الموت. رحنا هنرفرف في المكان.
هنا: طب اسكتي اسكتي.
وفجأة ظهر صوت من جنبهم بسبس.
مليكة: إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟
هنا: مش أنا، وأنا هبسبس ليه؟ هو أنا قطة؟
وظهر الصوت مرة ثانية بسبس.
مليكة: يوووه، وبعدين معاك؟
هنا: يا بنتي وأنا هبسبس ليه؟ حابة المكان مثلاً؟ هكون عايزة دولف الباب اللي بره يجوا يتانسوا معانا.
مليكة: أمال إيه ده؟
وفجأة طوبة صغيرة اتحدفت وجات في رجلين مليكة.
هنا: إيه يا بنتي؟ أنتِ اتكهربتي ولا إيه؟
مليكة: هو أنتِ بتحدفيني بالطوبة؟
هنا: إيه يا مليكة؟ هو في حاجة في دماغك؟ وإزاي حدفك يعني وأنا زيك زيّك كده متربطة؟
وظهر نفس الصوت ده مرة ثانية.
حمزة: أنتي يا بت انتي وهي.
مليكة: إيه ده؟ حمزة؟
هنا: أنت جيت هنا إزاي؟
حمزة: هششش، في حد عندك؟
مليكة: لا.
حمزة طالع من ورا البرميل وبيفكهم.
هنا: فهمني، أنت جيت إزاي هنا؟
حمزة: لما كنا هربانين من يحيى وأنتم اتعكشتوا، أنا ما عرفتش أعمل إيه، فقمت فاتح شنطة العربية واستخبيت فيها.
مليكة: هو أنت كنت عارف اللي هو هيجيبنا هنا؟
حمزة: أنا لو عارف اللي هو هيجيبكم هنا، أنا ما كنتش استخبيت في شنطة العربية أصلاً.
وفجأة سمعوا صوت اقدام جاية عليهم، وحمزة سابهم وطلع يجري يستخبى ورا البرميل.
والاتنين البادي جارد دخلوا.
هنا: في حاجة؟
واحد من الحراس: لا، مفيش، بس سمعنا صوت، هنا كنتوا بتكلموا حد ولا إيه؟
مليكة: آه، بنكلم نفسنا، فيها حاجة دي؟
الاتنين بدي جارد بصوا لبعض، وبعدين بصوا المكان وطلعوا.
مليكة: اطلع يلا، خلاص ماشي.
ومحمزة خرج من ورا البرميل تاني وراح عشان يفكهم.
حمزة: لما العربية اتحركت، أنا كنت فاكر اللي هو هيروح المخابرات، بس العربية لما وقفت ونزلت منها، لقيت نفسي في المكان ده، واستنيت لحد ما خد بعضه ومشي، وأنا دخلت عشان أنقذكم.
هنا: ما بلغتش ليه؟
حمزة: أنا شفت تليفوني اللي هو يحيى في العربية، خدته وبعثت رسايل لفهد وتمارا للمكان اللي إحنا فيه، يا رب بس يكون معاهم تليفونات ويجوا بس يلحقونا.
هنا: فهد وتمارا؟ ليه؟ ليه ما كلمتش اللواء وقلت له؟
حمزة: تفتكري يعني لو قدامي فرصة أكلمه مش هكلمه ليه؟ خايف مثلاً الرصيد يخلص؟ حاولت طبعاً إني أكلم اللواء، بس لقيت يحيى خارج، استنى بقى لما اتعكش وأشرف جنبكم.
مليكة: طب بطل بقى خلاص وفكنا.
حمزة فك مليكة وراح لهنا عشان يفكها، وفجأة الباب انفتح.
واحد من الحراس: أنت مين؟ ودخلت هنا إزاي؟
حمزة: أنا أنا.
ولحد هنا والبارت ده خلص، استنوني في البارت الجاي وما تنسوش تقولوا توقعاتكم وما تنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، يلا دمتم في أمان الله.