الفصل 10 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
21
كلمة
1,378
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

استنوا هنا إنتوا راحين فين؟ هو دخول الحمام زي خروجة ولا إيه؟ تمارة عيونها وسعت ولفتت له وقالت: –يعني إيه راحين فين؟ إنت حابسنا هنا ولا إيه؟ نوح بص لها ببرود وقال: –اعتبريها زي ما تعتبريها، المهم إن محدش هيخرج من هنا. بابا البيت ده مش هيتعب، حتى الجنيه مش هتشوفوها غير بأذني. ذكية بحزم: –ده مين اللي قرر كده، إنت بتقرر منك لنفسك. اسمع يا نوح، البنات هنا ليهم نفس الصلاحيات اللي ليك، إنت مش جايبهم هنا تتحكم فيهم.

نوح بعصبية: –إنت مش شايفة يا نانا واقفين قدام الباب وعايزين يخرجوا إزاي؟ ولا كأنهم عيال صغيرة. ذكية في سرها: –لا، ما شاء الله عليك إنت يا حبيبي اللي كبير وعاقل. مشفتكش وإنت واقف قدام البت لا عارف تنطق حرف ولا عارف تتحرك واقف متنح وخلاص. بصت للبنات وقالت لهم: –قربوا يا بنات. البنات قربوا على ذكية بتوتر، وذكية مسكت إيديهم وقالت: –إيه اللي مزعلكم من المكان؟ إحنا مش كنا اتفقنا على إنكم هتعدوا معانا؟ لينا باندفاع:

–اتفقنا على إننا نقعد معاكم هنا، لكن متفقناش إننا ندخل بيت الرعب برجلينا. –رعب إيه يا بنتي بس؟ حصل إيه، فهميني. لينا بخوف وهي ماسكة في إيد تمارة: –كان فيه فار في الأوضة اللي أنا قاعدة فيها. جوري مسكت في إيد تمارة التانية وقالت: –وكان فيه برص في أوضتي أنا. عايزة أرجع بيتنا تاني، والنبي يا تمارة أنا آسفة والله بس خلينا نرجع تاني. تمارة بصت لهم بسخرية ومتكلمتش، وذكية بصت لهم وقالت:

–معلش، أصل البيت زي ما إنتوا عارفين مش عايش فيه غيري أنا ونوح وعطيات. وزي ما إنتوا عارفين البيت كبير، ولما عرفوا إنكم جايين رتبوا الأوض بس معرفوش إيه فيها. على العموم، حصل خير. بصوا، نوح هيكلم الشركة تيجي ترش البيت كله، وإنتوا اقعدوا مع تمارة في الأوضة بتاعتها. نوح كان ساعات بيبات فيها، فـ هتلاقوها نضيفة مفيهاش حاجة. تمارة بصت لهم، وهما بصوا لها بخوف، وقالت:

–خلاص ماشي، هنقعد بس البني آدم ده، وشاورت على نوح، ميخلش في حياتنا تاني لو سمحتم. البنات طلعوا على الأوضة، وتمارة بصت لنوح بتحدي، ونوح رد لها نفس النظرة وقال في نفسه: –بتحلمي يا حبيبتي، كل شيء يخصك أنا اللي هبقى متحكمة فيه، وقريب أوي هتبقي على اسمي، وقتها بقى ابقي أسمع لسانك الحلو ده بتكلم يا يا زبادي. البنات دخلوا الأوضة، ونوح دخل أوضته وقفل الباب بابتسامة. نام على السرير وهو بيضحك وبيقول:

–وما له يا زبادي، ليك يوم يا عسل. بس وقتها متقوليش أي يا بشا. ابتسم وهو بيفكر إن خلاص تمارة بقت معاه في نفس البيت، لا و في الأوضة اللي جنبه كمان. اتنهد وقال: –على الهادي هتيجي يا زبادي. كمال واقف في نص السلم، وبص على باب أوضة البنات لقاه مقفول. بص على الباب التاني بتاع نوح لقاه مقفول، فنفخ بضيق وقال: –طب أنا أروح فين دلوقتي يا مظلوم يا كمال يا اللي ملكش حد يهتم بيك. مش كان زمانك يا وردة داخلة فاظة و مطلعة ريحة حلوة.

ركز في كلامه وقال: –إيه الكلام اللي أنا بقوله ده؟ أنزل يا كمال شوف ذكية وبطل خيبة. نزل سلمتين وبص على باب غرفة ذكية لقاه مقفول. قال: –حتى إنتي يا ذكية قفلتي بابك في وشي، ده أنا مليش حد بجد بقى. دخل البيت وقعد على أول كرسي قابله، واتنهد بتعب وحط راسه بين إيديه وهو بيقول: –يا رب دلني عليهم يا رب، عايز أخدهم في حضني ولو مرة قبل ما أموت. خرجت رأس الحية متشيكة ولابسة قميص نوم وعاملة ميكب في وشها، وقالت بدلع:

–إيه يا أيمن يا حبيبي، لسة ملقتهومش؟ أيمن رد عليها من غير حتى ما يبصلها وقال: –آه، لسة ملقتهومش. بس أنا مش هيأس، أنا هفضل أدور عليهم لحد ما أرجعهم لبيتهم وبيت أبوهم تاني. دولت في سرها: –يا رب يكون قطر دا سهم ولا ولعوا بجاز وسخ في شقة أو حتى ماتوا مقتولين، المهم ميلقوهمش. حطت إيديها على كتفه وقالت بدلال: –طب يا أيمن مش تقوم يخويا تغير هدوم وتاخد دش كده على ما أحضرلك لقمة تاكلها. إنت بقالك كام يوم على لحم بطنك.

أيمن غمض عيونه ورجع راسه لورا وقال: –ومين يجيله طعم للراحة ولا نفس للأكل، وبناتي مش لاقي لهم أثر. دولت جزت على سنانها وقالت بغيظ مكتوم: –هتلاقيهم يا حبيبي، ده الدنيا صغيرة خالص. في يوم من الأيام هتلاقيهم. أيمن بص لها واتصدم وقال فجأة: –إيه اللي إنتي لابسااه دا؟ ده بدل ما تلبسي أسود ومتخلعوش طول حياتك، لبسالي قميص نوم لا و أحمر كمان، فاكرة نفسك لسه عيلة صغيرة؟ قومي قومي غيري الارف اللي إنتي لبساه ده. دولت بصدمة:

–قرف إيه اللي أنا لبساه يا راجل؟ وبعدين مين دي اللي كبرت على الحاجات دي؟ ضربت على بطنها بخفة وقالت: –طول ما البطن دي تقدر تشيل ابقى أنا لسة صغيرة. أنا مراتك يخويا وقاعدة في بيتي يعني ألبس اللي أنا عايزاه وأعمل اللي أنا عايزاه. أنا مش بعمل حاجة غلط. أيمن بعصبية: –قومي من جنبي قومي، وإنتي مفكيش أي حاجة تثير. قومي أمشي من وشي، شيفاني شايل الطين فوق دماغي ومش طايق نفسي وجاية تتمحكي. قومي. قامت عليكي حيطة. دولت بغضب:

–هتندم يا أيمن والله لتندم على كلامك ده. أيمن زعق وقال: –قولتلك قومي من خلقتي، وخدي بالك أنا لسة منستش اللي أمك عملته ومش هنسى. وهشوف إن كان ليكي دخل في الموضوع ده أو لا، ويا ويلك لو عرفت إن ليكي دخل فيه هتكوني فتحتي على نفسك أبواب جهنم. غوري من خلقتي. دولت دخلت الأوضة جري وهي خايفة منه وقالت في سرها:

–ورحمة أمي يا أيمن، لاندمك على كل حرف طلع منك. وبناتك دول ابقي قابلني لو قابلتهم تاني، ميبقاش شعري ده على شعر واحدة ست إلا لما أكون جايباك راكع تحت رجلي وطالب السماح والغفران كمان. وكله بوقته حلو يا أيمن، كله بوقته حلو. البنات نايمين على السرير، وتمارة مش جايلها نوم. بصت لهم لقتهم راحوا في النوم، قامت خرجت البلكونة تشم هوا. بعد عشر دقائق بالظبط لقت اللي بيكلمها بعصبية وبيقول:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...