الفصل 17 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
20
كلمة
1,808
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

نوح قرب منها ولسه هيتكلم صرخ وقال: يخربيت أبوكي إيه ده؟ تمارة بتشفي: أوه سوري دوست على رجلك بالغلط يا حبيبي. نوح بغيظ: بالغلط برضو يا تمارة؟ لحظة! إنتي قولتي حبيبي؟ تمارة بثقة ذائفة: أنا لا طبعاً. نوح بغيظ: ومالك بتقوليها بثقة كده ليه؟ تمارة: بقولك إيه حل عني دلوقتي، أنا عايزة أنام ومش قادرة أقف على رجلي. يدوب أغير وأصلي وأنام. نوح بابتسامة عشق: وماله يا زبادي، قدامنا الأيام كتير نعمل فيها اللي إحنا عايزينه.

باس على رأسها وسابها وخرج، وهي بصت على أثره بحيرة. حيرة اتكونت جواها، يا ترى هتفضل متمسك بيا كده يا نوح ولا هتخور ومن أول موقف هتتخلي عني؟ ارتسمت الابتسامة على وشها لما افتكرت اللي عملته في بسنت وقالت: يلا أهي خدت الشر وراحت. كان نفسي بدل الأحمر يبقى أزرق، لو مكنش شالني من عليها بس... صباح يوم جديد. صحي أيمن وبص حواليه بغضب. مشي إيده على وشه وبص للي نايمة جنبه. هزها وقال: اصحي إنتي إزاي نايمة كده؟ اصحي بقولك. دولت

بدأت تفتح عيونها وقالت: إيه يا أيمن مالك متعصب على الصبح كده؟ أيمن بصرامة: فين عنوان البنات؟ دولت لسه هتعترض وتتكلم، شخط فيها وقال: مش عايز أسمع منك كلمة، فين عنوان البنات؟ هي كلمة ومش هعيده. دولت مدت إيديها على الكمودينو جنبها وجابت من عليه ورقة وقالت: خد يا خويا العنوان أهو، ع الله بس يرضوا يدخلوك. ألا دول بهوات وأبوها أوي، مش عارفة العيال السهلة دي وقعوا الوقعة العنب دي منين. أيمن بسخط:

خليكي في حالك، مش كفاية عطّلْتيني جنبك امبارح؟ دولت بسخرية: كله لجل مزاجك يا خويا، يعني مش أنا السبب. كملت جواها: أومال لما تعرف إن المحروسة الكبيرة اتجوزت هيحصلك إيه؟ يلا حلال فيك عشان تبقى تتبطر على النعمة اللي معاك أوي. أيمن أخد العنوان ولبس هدومه بسرعة ونزل جري. شاف الناس بتبصله نظرات مش مفهومة، باب ينسباله لكنه ما اهتمش وجري على أول مواصلة عشان يلحق يوصل. دولت بسخرية: قطيعة تاخدك إنت وبناتك.

وبصت على بطنها وقالت: واللي جاي ده كمان عشان أرتاح من خلقتكم العمر كله ده. إيه الهم والحزن اللي الواحد عايش فيه ده يا ولاد، منك لله قلقت نومي يا بعيد... الكل قاعد على السفرة مش ناقص غير تمارة، اللي اتعمدت تتأخر في النزول وده عصب وهيبة جداً وقالت: شغالين عند الهانم عشان نستناها على الفطار؟ المفروض فيه احترام للمواعيد أكتر من كده.

كانت لسه هتكمل كلامها لكنها سمعت صوت خطوات نازلة على السلم، والكل انتبه إليها. كانت خطوات بطيئة تدل على إن صاحبتها عارفة هي بتعمل إيه وماشية إزاي. كانت نازلة السلم بتريث وهدوء مستفز وببطء شديد. كانت قاصدة تعمل كده عشان تغيظ وتحبس دم وهيبة، اللي أول ما شافتها وشافت عاملها وطريقتها معاها حلفت لتربيها بس بالأدب وعلى الهادي خالص.

وهيبة اللي قاعدة مش طايقة نفسها ولا طايقة تمارة وإخواتها وبتتمنى إنهم يختفوا من الوجود زي ما طلعوا ليها فجأة. نوح اللي بيبص لتمارة بإعجاب وبحب ومش ملاحظ حاجة من اللي بتحصل جنبه خالص. وذكية اللي معجبة بتمارة وعمايلها وقالت جواها: جدعة يا بت يا تمارة، ما هو يا تربيها يا تكرشيها من البيت عشان الإنسان خلقه بقى ضيق أوي ومش مستحمل حرباية زي وهيبة. جوري ولينا اللي قاعدين يتبعوا اللي بيحصل بصمت وبيصصوا لأختهم بتريث.

أخيراً تمارة خلصت نزول درجات السلم وبصت ليهم، وتقدمت نجاههم ببطء لحد ما وصلت عند ذكية، ووطت باست على إيديها وقالت: صباح الخير يا نانا. ذكية بابتسامة حب ورضا: صباح الورد على عيونك يا روح قلب نانا من جوه. معقولة فيه قمر كده؟ ادي الوشوش اللي الواحد يصطبح بيها، مش وشوش ناس متعرفش معنى كلمة احترام. وهيبة عيونها وسعت وبصت لعلاء بنظرة معناها: شوفت كلام وعمايل أمك؟

علاء بص الناحية التانية وبدأ يفكر جدياً في الانفصال عنها، لأن بعد كلامها معاه امبارح اتأكد إنها مش بتحبه ولا عمرها حبته، وإنها ما صدقت لقيته عشان فلوسه مش أكتر. هو كان شاكك بس اتأكد. اتأكد إنها كانت بتمثل عليه الحب طول الفترة اللي فاتت. ولما وصل للنقطة دي قال في نفسه: أنا لما اتجوزتك اتجوزتك عشان حبيتك، لكن مكنتش أعرف إني جوازي منك هيحولك لجبروت كده!

أنا كإن مربي حية سامة ملهاش قرار في بيتي، وحاسس إنك أول ما هتلدغي هتلدغيني أنا. نوح وقف وراح ناحية تمارة وباس على رأسها وقال: صباح الخير يا حبيبتي، نمتي كويس؟ تمارة بابتسامة: صباح الخير يا نوح، الحمد لله نمت كويس. أخدها من إيديها وقعدها جنبه على السفرة، وبقي كل شوية يأكلها بإيده، وهي كانت بتبص على وهيبة تلاقيها بتبصلها فبتاكل من إيد نوح وهي بتبصلها بتبجح، وده كان بيدايق وهيبة جداً لحد ما خلاص انفجرت وقالت:

بعد إذن المحن، عاوزين نطفح اللقمة. ذكية ببرود: وهو كان حد مسك بوقك يا وهيبة؟ ما تطفحي يختي براحتك، خير ربنا كتير وإحنا بعطف على الحيوانات وبناكلها، مش هنعطف عليكي. وهيبة عقت حواجبها وقالت: قصدك إيه بالكلام ده؟ قصدك إن أنا مش مرغوب بيا في القعدة دي؟ ذكية بنفس البرود: أنا مقلتش كده يختي، متقوليش كلام مقلتوش. واللي على رأسه بطحة بقي يحسس عليها، ولا إيه يا تمارة؟ تمارة بانتباه:

أنا مليش دعوة يا نانا، أنا قاعدة ساكتة ومؤدبة أهو. نوح بضحك خرج من قلبه: يختي يسلملي المؤدب ده، خدي كلي يا حبيبتي، إنتي خاسّة اليومين دول كده ومش عاجباني، كلي يا روحي. تمارة فتحت بوقها وكلت من إيده وهي بتبص لهيبة بغيظ. ذكية ضحكت بصوت عالي وقالت جواها: كيادة يا تمارة، كيادة. برافوا عليكي يا حبيبت قلبي، برافوا عليكي.

وهيبة بصت لعلاء لقته بياكل ومش مهتم أصلاً باللي بيحصل حواليه، ولا مهتم بإهانتها نهائي، والموضوع ده خلاها متعصبة وخلى الغل يزيد جواها أكتر وأكتر. وهيبة بصت على نوح وتمارة بشر، قدرت تشوفه ذكية في عيونها فقالت بلهفة: ربنا يحفظكم من عيون وشر أي حد يا حبايب قلبي. وبصت لنوح بتنبيه وقالت: خد بالك يا نوح، فيه لهيب جاي قريب. وشاورت بعينيها على وهيبة، اللي فهمها علطول وقال:

متقلقيش يا نانا، اللي هيقرب من حد فيهم هيواجه الكينج، أيًا كانت مكانته إيه هيلاقيني في وشه، كله إلا دول. وشاور على التلات بنات. تمارة ضحكت بصوت عالي وقالت: هيمرجكوا. “كمال اتصرف”. نوح ضحك وقالت: حفظتي بسرعة يا زبادي. مال على ودنها وقال: والنبي دا إنت اللي عايز تتمرجح يا جميل. تمارة ضحكت بصوت، وهيبة بصت ليها بغيظ وقالت: وطي صوتك، إنتي مش قاعدة في زريبة أبوكي. ذكية خبطت إيديها على السفرة وقالت:

لمي دورك يا وهيبة واتكلمي كويس وإنتي بتكلمي صاحبة البيت. وهيبة باستغراب: إيه صاحبة البيت؟ ذكية بكيد وشماتة: هو أنا مقولتللكيش؟ لا والله مقولتللكيش، يختي يقطعني نسيت أصل أنا كتب البيت باسم تمارة. من صدمتها قامت طلعت أوضتها من غير ولا حرف. تمارة لسه هتتكلم لكن قاطعها دخول حد من الخدم بيقول: نوح بيه، فيه حد واقف بره ومصمم إنه يدخل، بيقول إنه والد الست تمارة.

تمارة انتبهت للي بيقولي وبصت لنوح اللي طمنها بنظرة عينه، وجوري ولينا بصوا لبعض بخوف وتوتر. تمارة قامت خرجت برة و... ركب كام مواصلة عشان يوصل للعنوان، وبعد تعب ولف كتير وإرهاق بسبب السن، وصل للبيت. جه يدخل من البوابة اعترض طريقه حد من الأمن وقال: على فين يا حضرة؟ أيمن: داخل لبنتي جوه. الأمن: هي وكالة من غير بواب، كل من هب ودب عايز يدخل، ممنوع يا سيدي الدخول. أيمن:

بس بناتي جوه وأنا لازم أقابلهم ضروري، بالله عليك يبني، ده أنا قد أبوك، وبقالى كتير ماشي وقضيت وقت أكبر على ما وصلت لهنا. الأمن نفخ وقال: طب اقعد هنا لحد ما نخلي حد من الشغالين يدي خبر لنوح بيه. أيمن قعد وأتأمل المكان من حوليه، ونفسه المريضة بدأت تشتغل تاني. إيش إيش إيش إيش إيه العز والبهبهة دي يا بنات فتحية؟ طب مش تفتكروا أبوكم معاكم بلقمة؟ ده حتى اللي ياكل لوحده يزور، ولا إيه. وابتسم ابتسامة شيطانية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...