كانوا قاعدين تحت الكبري والعربيات ماشية بسرعة من قدامهم والهوا اللي بيخرج منها بيجي عليهم. قاعدة مش على بعضها هتموت وتعرف إيه اللي حصل بس مفيش في إيديها حاجة. إفتكرت اللي حصل وإزاي وصلت لهنا. فلاش باك. كانت قاعدة في أوضيتها والغل مالي قلبها تجاه أمها. فجأة لقت الموبايل بيرن. ردت بسرعة عشان الصوت ما يوصلش ليهم بره وقالت: "إيه يا سيد مش كدا أنا ما قلتلكش تتصل وأنا اللي هتصل بيك." رد عليها سيد بضيق وقال:
"ما فيش وقعت يا فدية لازم تنفذي النهاردة، فرصة صلاح مش هنا خلصي يا فدية." فدية هزت راسها بإيجاب وقالت: "خلاص يا سيد تعال اقف على باب البيت وأنا هخلص وأخرج لك على طول." سيد بخبث: "طيب يا حبيبة قلبي أنا هسخن المكنة وأجيلك لحد ما تخلصي وأخدك ونطير بعيد عن الكل. هو أنا ليا بركة إلا إنتي يا فدية." فدية قفلت الخط وفتحت الدرج. خرجت منه سكين وقالت:
"جه معادك يا أمي. دلوقتي لازم تروحي عند ربنا، ما هو أصل الدنيا دي ما تنفعناش مع بعض. وأنا اخترت نفسي. ما هو مش معقول الواحد يفضل حد عن نفسه حتى لو كنتي إنتي يا أمي." خرجت من الأوضة على طراطيف صوابعها وبقت تمشي بحذر. لحد ما دخلت أوضة أمها وبصت عليها لقتها نايمة. فضحكت بخبث وقالت: "نامي يا أمي نامي للأبد يا حبيبتي." قربت منها بهدوء لحد ما وقفت عند رأسها. وبقت تقرب السكينة منها بهدوء. ولكن اللي ما عملتوش حسابه أنها
تفتح عينيها فجأة وتقول: "عاوزة حاجة سايبة أوضة وجاية، هما ليه؟ فدية بابتسامة: "عاوزة روحك يا نوال." نوال عقدت حواجبها وقالت: "إنتي بتخرفي تقولي إيه؟ إنتي مين إنتي مش بنتي؟ فدية ضحكت بشر وقالت: "أنا عزرائيل وجاية آخد روحك وأمشي." بلحظة كانت نورت الأباجورة ومسكت مخدة كتمت نفسها بيها ومشّت السكينة على رقبتها. نوال بقت تحرك أيديها ورجليها ودمها بيتصفي وما فيش ليها صوت.
فدية فضلت حاطة المخدة على وشها لحد ما حركتها سكنت وشالتها من عليها وبصت ليها. أول ما عينيها وقعت عليها رجعت لورا والسكينة وقعت من إيديها. بصت ليها تاني ووطت جابت السكينة وأخدتها وخرجت من البيت جري. سيد كان مستنيها زي ما قال ليها. ركبت وراه وجسمها كله بيرتعش وهو طار بالمتوسكل. فدية كانت عينيها مفتوحة والصدمة والجريمة اللي عملتها واضحة على وشها. سمعت قبل ما تخرج من الحارة صوت صويت. عرفت إن هما اكتشفوا جريمتها.
"أشكو إليك الله من ولد أفنيت عمري في خدمة وكانت هذه مكافأة نهاية الخدمة." باااك. بصت لـ سيد اللي قاعد جنبها بيشرب حشيش وقالت: "المفروض نعمل إيه دلوقتي؟ سيد بضحك: "المفروض دا عند المكوجي يا قطة وبعدين إيه نعمل دي؟ إنتي اللي هتعملي مش أنا." فدية بصدمة: "يعني إيه؟ هو مش دا كان اتفاقنا؟ أخلص عليها ونهرب ونتجوز؟ سيد بضحك: "هاأوي يا قطة. نـ إيه؟ نتجوز؟
يبقى إنتي متعرفيش سيد كارتة. أنا مش بتاع جواز إحنا هنقضي يومين حلوين مع بعض قبل ما البوليس يعتر فيكي." فدية بزهول: "نعم بوليس؟ وحبس؟ إنت بتقول إيه؟ إنت هتسبني بجد؟ أنا عملت كل ده عشانك عشان أبقى مراتك تقوم تتخلي عني كده؟ هي مش دي كانت خطتك؟ انطق." سيد أخد نفس من السيجارة وقال:
"أيوة كانت خطتي بس عشان أنتقم من أخوكي على اللي عمله فيا وأحرق قلبه. بالك العلقة اللي أنا اديتها له ما شافوش غليلي. قلت لازم أحرق قلبه وبدل المرة اتنين. تخيلي كده معايا يا قطة أمه مقتولة ومين بقى اللي قتلها؟ بنتها اللي هي أخته. خبطتين في الراس توجع يا قطتي." فدية بزهول: "يعني إيه؟ يعني أنا كنت وسيلة لانتقامك؟ يعني ما فيش جواز ولا هنعيش مع بعض في الحلال؟ يعني خليتني أرتكب جريمة عشان بس تنتقم من أخويا؟
طب ليه أنا ذنبي إيه؟! سيد بضحك: "بقولك إيه مش هنقلبها دراما. إنتي كنتي حابة كده وعندك استعداد تعملي أكتر من كده. يعني مايلة للانحراف. أنا كل اللي أنا عملته إني وجهتك يا قطتي. يعني أنا مش عليا لوم. كل اللوم على اللي خانت ثقة أهلها ومش بس كده دي كمان قتلت أمها. فخليكي حلوة كده وسيبنا نعيش يومين حلوين مع بعض أطلع فيهم كبتي قبل ما تتحبسي." ختم كلامه وهو بيقرب منها وبيحاول معاها. لكن اللي كان بيدور في عقل فدية غير.
"غشّتني وخدعتني يا سيد. خليتني أقتل أمي وأنا أصلا كنت بخاف منها. يعني أنا كده قضيت على خوفي. بس لا مش أنا قتلت مرة يبقى أقتل تاني وتالت. وإنت أكيد مش هتبقى أغلى من أمي عندي. عاوز تقضي ليك يومين عنيا يا سيد؟ هتقضي يومين بس في جهنم الحمرا…" طلعت السكينة من جيبها وسيد غرقان فيها. ورفعت أيديها كأنها بتحضنه وخبطته بالسكينة في جنبه. سيد بصراخ: "آه غدرتي بيا يا بنت الكلـ ـب. ليه كده؟
دا أنا كنت لسه هروّق عليكي وهخلي صحابي يجيبوا معاكي." فدية بجنون: "أيوة غدرت بيك ومش هسيبك إلا أما أتأكد إنك خلاص مت يا كارتة. عارف ليه؟ عشان أنا مش لعبة تلعب بيها. قعدت تزني عليا وتسمعني كلام حلو وتوعدني وعود كدابة. لكن إيه اللي حصل؟ "اللي حصل إني مشيت وراك لكن إنت خدعتني. كان هدفك الانتقام وأنا دلوقتي هدفي إني أنتقم منك على اللي خليتني أعمله." سابت السكينة من ظهره وضربتها تاني في جنبه وهي بتقول:
"مش ههدي يا سيد غير لما آخد بطاري منك. كبدك ده همسكه في إيدي وأرميه للقطط تاكل منه لحد ما تشبع." وفعلاً كررت الطعنات لحد ما سيد مات. وفتحت بطنه وخرجت كبده ورمته بعيد للقطط والكلاب. بصت على مجموعة من الكلاب واقفة فضحكت وقالت: "طب والله الله ما هحرمكم من حاجة. شكلكم جعان وأنا هكسب فيكم ثواب." طلعت باقي أحشاء سيد وبقت ترميها للكلاب وهي بتقول: "مش فدية اللي يحصل فيها كده." بعد وقت بصت حواليّها وقالت:
"أنا لازم أهرب من هنا قبل ما حد يشوفني. لا مش هتسجن لا." مشيت بسرعة لكن يشاء الله أنها ما تسمعش نداء الناس ليها وتعدي من قدام القطر. "داين يا ابن آدم تدان. ولكن في هذه الحالة كان قصاص الله عاجلاً." تاني يوم الصبح نوح صحي من النوم وتمارة كمان على صوت خبط على الباب. فتحت باب الأوضة لقت ست عجوزة على كرسي متحرك قدام الباب. فعقدت حواجبها وقالت: "إنتي مين؟ ذكية بحدة: "نوح حبيبي إنت بخير؟
إيه اللي عمل فيك كده وإزاي ما حدش قالي؟ أعرف زي الغريب من الأخبار." نوح ابتسم ليها وقال: "أنا بخير يا نانا متقلقيش عليا. وبعدين إنتي إيه اللي جابك وإنتي تعبانة كده؟ ذكية بحدة: "وإنت ما كنتش عاوزني أجي كمان يا نوح؟ لا دي هبل منك خالص." نوح بتبرير: "مش قصدي بس." ما كملش كلامه ولقى تمارة بتترنح وبتقع على الأرض فصرخ: "تمارة…."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!