الفصل 33 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
16
كلمة
901
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

نوح بابتسامة: أيوة يا روحي حفلة كتب كتابنا. تمارة أخدت لحظة على ما تستوعب و قالت فجأة: نعم يا عمر حفلة إيه يا عنيا سمعني تاني كدا؟ نوح ببرود: كتب كتابنا يا تيمو، إيه عندك مشكلة في السمع؟ ابقي فكريني أوديكي للدكتور بس وقت تاني عشان النهاردة مهم أوي. تمارة باصة ليه بدون تعابير وش، و فجأة نزلت من العربية و نوح نزل وراها ببوكيه الورد. تمارة قفلت باب العربية بعصبية، كان في اللحظة دي نوح وصل ليها و مسك إيديها.

نفضت إيديها منه و قالت بتحذير بعد ما رفعت صباعها في وشه: إيدك لتوحشك، آخر مرة تلمسني إنت فاهم؟ نوح ببجاحة: لا مش فاهم، دا إنتي كلك على بعضك كلها ساعة و تبقي ملكي، هو إيه اللي إياك تلمسني دا؟ أنا هلمـ ـس و هلمـ ـس و هلمـ ـس كمان. حطت إيديها في وسطها و قالت: نجوم السما أقربلك مني يا كينج. مسكها من إيديها جامد و ضغط عليها و قال: عدي ليلتك يا تمارة و إلا. تمارة بتبجح: أعلي ما افخلك اركبه. ... واحدة من المعازيم:

الله شوفي حتى مش صابرين أنهم يكتبوا الكتاب واقفين يحبوا في بعض، واضح إن بينهم قصة حب جميلة أوي. ردت عليها واحدة تانية: فعلاً، لا و لايقين على بعض كمان، المحظوظين بس اللي يعيشوا قصة حب، أد إيه بحسدهم على تفاهمهم مع بعض و حبهم اللي واضح للكل. أمتي هيدخلوا بقي لحسن الواحد متشوق لأحداث النهاردة أوي. كلها شوية و يدخلوا على ما الكينج يبطل غزل في الملكة بتاعته. ... نوح بعصبية:

تمارة متخلنيش أتغابا عليكي، عدي الليلة دي و بعد ما الناس تمشي نتكلم. تمارة بعصبية مماثلة: إنت بتستهبل؟ لا شكلك كدا، هو سلق بيض دا جواز، فاهم يعني إيه جواز؟ نوح اتنهد و بص في عنيها و قال: بصي يمكن الكلام دا أنا كنت ماجله لبعد كتب الكتاب بس أنا هقوله دلوقتي.

أنا يا تمارة بحبك، لا الحب دا كلمة قليلة على اللي حاسس بيه تجاهك، من أول يوم شوفتك فيه و إنتي بتتخانقي في الشارع و أنا هموت عليكي، معرفش ليه و إزاي بس كل اللي اعرفه إنك دخلتي قلبي علطول من غير ما تدقي بابه، فجأة لقيت حبك بيتسلل زي الحرامي جوايا، بقي يومي مش بيكمل غير بيكي، معرفش يوم أنام غير ما أشوف وشك، و لازم لما أصحى يكون وشك أول وش أشوفه، أنا مش بس بحبك أنا بتنفسك يا تمارة، و حقيقي مش هقدر أعيش يوم واحد تاني و إنتي مش على زمتي لآني مش عاوز أعمل حاجة حرام.

عقدت حواجبها باستغراب، فكمل كلامه و قال: عاوز آخدك في حضني براحتي، عاوز لما أبصلك و أتمعن فيكي أبصلك و أتأملك براحتي، شفايفك اللي شبه الكريز دي مش بقدر أمسك نفسي عنها، عاوز أبوسك يا بت براحتي. اعلنت وجنتيها حمرة الخجل و نظرت إليه بغضب و قالت: إنت قليل الأدب أوي و أنا مستحيل أتجوز واحد قليل الأدب بالشكل دا. نوح ابتسم على خجلها و مد إيده بالورد و قال برجاء:

خلينا نكتب الكتاب و بعدها اعملي اللي إنتي عاوزاه عشان خاطري يا تمارة لو ليا خاطر عندك، افتكري إني بعمل كل حاجة عشانك و عشان أرضيكي وافقي تتجوزيني و ساعتها والله لو هطول أجيبلك نجمة من السما مش هتردد لحظة. تمارة بصت ليه و بصت للحفلة اللي هو عاملها و هزت راسها بإيجاب و قالت: بس والله لطلع عينك على إنك تعمل حاجة زي دي من غير ما تاخد رأيي يا كينج. نوح بابتسامة: اعملي ما بدالك بس نكتب الكتاب.

مسك إيديها و دخلوا وسط الناس و وصلوا عند مكان معين و الورد نزل عليهم، تمارة عنيها وسعت و سابت إيده و بصت لفوق و هي بتقول لنوح: كل دا عشاني أنا؟ هز نوح رأسه بإيجاب و قال: أيوة عشانك يا حبيبتي و صدقيني والله لو أطول أجيبلك القمر نفسه هنا.

تمارة بصت ليه بفرحة و نوح مسك إيديها و بقي يمشوا في ممر مخصص ليهم و طول الممر دا الورد بينزل عليهم و تمارة مبسوطة أوي لكن مخبية فرحتها جواها لحد ما نفسها بدأت تسيطر عليها من جديد و بقت تسأل نفسها هو أنا أستاهل الفرحة دي؟ طب ما أنا علطول بفرح و في الآخر بتحصل حاجة وحشة؟ هل هيحصل أي حاجة وحشة دلوقتي؟ طب هتعدي على خير ولا لا. فاقت على ضغط نوح على إيديها فبصت ليه و هو قال: متقلقيش أنا جنبك و كل حاجة هتكون بخير.

هزت راسها بإيجاب و السعادة بدأت تلمع في عنيها من تاني، وصلوا أخيراً جوا الفيلا و شافت أخواتها اللي كانوا خايفين يقربوا منها. ضيقت عنيها و بصت ليهم و قالت: هنتحاسب بعدين بعد ما الناس تمشي، مش هعمل مشاكل بس عشان الست الكبرى دي، لكن كل واحد منكم هيبقي ليه حساب خاص بيه و إنتي يا جوري الـ ـكلـ ـب و رحمت أمك ما هرحمك. بلعت ريقها و قالت: الله و أنا مالي يا لمبي؟

ما أنا قاعدة كافية خيري شري أهو، هو أنا كنت جيت ناحيتك ولا كنت لامستك؟ دا نوح اللي عمل دا كله، عاوزة تحاسبي حاسبيه هو. مهو هيتحاسب يا روحي متقلقيش. نوح بلع ريقه و قال: طب يلا عشان المأذون مستني. الكل اتجمع حوالين المأذون الذي بدأ بمراسم كتب الكتاب قائلاً خطبته الشهيرة: "إن خير متاع الدنيا هي الزوجة الصالحة". ظلت تمارة تستمع إليه بانساط متأثرة بكلماته و من شدة تأثرها هبطت دموعها. فاقت على جملته: أين وكيل العروس؟

تقدم كمال قائلاً: أنا أهو يا مولانا، و بص لتمارة اللي بدورها ابتسمت ليه. و حمدت ربنا إنه عوضها بأخ زي كمال. ظلوا يرددون خلف المأذون إلى أن انتهى بكلماته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك بارك عليكما وجمع بينكما في خير". و فور انتهاء كلماته وقف نوح و كان لسه رايح ناحية تمارة بفرح لكن كالعادة جه اللي يعكر الفرحة دي. أنا عاوزة أعرف إيه المهزلة اللي بتحصل هنا.

كمال بسره: احييييييه يا جدعان دا أنا إنت لو مكتوب على وشك فقر مش هيبقي كدا يا كينج...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...