لقيتهم يا أيمن لقيت عيالك… بمجرد أن هتفت بإسم بناتهم هب واقفاً ينظر إليها كطفل صغير ينتظر ملابس العيد. بجد لقتيهم؟ طب هما فين، وعرفتي مكانهم إزاي؟ لوت شفتيها بسخرية قائلة: شوفت الشملولة بنتك الكبيرة على النت يخويا. بنت فتحية وقعت على واحد حليوة وغني غناء فاحش، ولفت عليه زي التعبانة لحد ما خليته يتجوزها ويصرف عليها هي وأخواتها. إنتي جبتي الكلام ده منين يا ولية؟ ولا ده تأليف من دماغك؟
ألا أنا عارف إنك شاطرة في الحتة دي أوي. لا يخويا، ما ألفتش حاجة. مهو ده الواضح، وأكيد كل الناس بتقول كده! بقولك راجل غني غناء فاحش، هيبص لبنتك على إيه؟ مالها ولا جمالها. أيمن ببهتان: إنتي قصدك إنه اتجوزها خلاص؟ يعني تمارة اتجوزت من غير أبوها؟ دي لسه صغيرة. صغيرة إيه؟
ده إنت اللي صغير. بنتك عندها 18 سنة، لا و اتجوزت وصورها طلعت على النت. اتفضحت يا أيمن في الحتة كلها. اتجوزت من غير شورتك يا راجل ولا معرفتك. قولي بقي البنتين التانيين هيعيشوا فين مع جوز بنتك؟ أكيد هيدوا على حل شعرهم زي أختهم ويدورولهم على شباب روشين ويلفوا عليهم يوقعوهم على جدور رقبتهم. آخرسي يا دولت. أنا بناتي أشرف من الشرف، دول تربية فتحية. دولت بسخرية: تربية فتحية؟
تربية وسخة يخويا. على الأقل أنا كنت رقاصة بشرفي، لكن دور السهوكة اللي بناتك عاملينه ده مكنش فيا. مش عارفه الجدع الغني ده متجوزها على إيه؟ أكيد غلط معاها، أو حامل منه مثلاً؟ تفتكر يا أيمن، يومين وهىطلقها؟ ولا لما تولد ياخد الواد ويرميها؟ لا ده إنتي المسلسلات اللي بتتفرجي عليها دي كلت دماغك خالص. غوري هاتي العنوان أما أروح أشوفهم. ولا إنتي عاجبك اللي هما فيه ده؟ وكله بسببي ومن تحت راسك يا رقاصة. دولت هزت كتفها ووسطها
بحركة مغرية وقالت بدلع: الرقاصة دي اللي جابتك على جدور رقبتك يا حبيبي. لا وطلقت مراتك وشردت عيالك بسببها. دلوقت مش عاجبه. صوت التلفزيون علا مرة واحدة على صوت موسيقى، ودولت رقصت عليها بدلع وبقت تقرب من أيمن بحركات متطلعش غير من رقصات فعلاً، و تبتسم بنصر. أيمن يصلها وبلع ريقه بصعوبة، وبدأ يركز مع رقصها وحركتها وهدومها اللي كاشفة أكتر ما مبينة. دولت قربت منه وقالت بمياعة: طب بذمتك مش ليلة معايا أحسن ما كل ده هتروح ليهم؟
تعمل إيه في الوقت ده؟ تعال معايا وأنا أنسيك نفسك. هخليك تنسي اسمك شخصياً. يا موني. سحبته من قميصه وهو ماشي معاها بدون رد فعل، وعلى وشها ابتسامة نصر وهي بتقول في نفسها: وادي يوم تاني يا بنات فتحية انتصرت عليكم فيه. صبراً بس وهتيجوا خدامين تحت رجلي يا شوية أو.ساخ. مساء الخير يا جماعة. كلهم بصوا ناحية الصوت بصدمة، وهيبة بصت لـ علاء وهي بتبلع ريقها بصعوبة وبتقول: بسنت إنتي جيتي برضه؟ مش قولتلك ترتاحي واحنا هنزوركم.
بسنت بابتسامة مصطنعة وهي بتبص لـ نوح بـ نظرات مش مفهومة لكنها غير بريئة بالمرة. قربت منهم وقالت: كان لازم أجي بنفسي أسلم عليكم يا طنط، ولا إيه؟ بس شكل كان في حفلة هنا، أكيد كانوا بيستقبلوكم صح. وهيبة بتوتر: أيوة طبعاً. كانوا بيستقبلونا. إنتي مش متخيلة فرحوا قد إيه إننا نزلنا من السفر. تمارة بصت ليها بصه بمعني: صادقة يا ولية صادقة، وأنا هخليكي صادقة أكتر. بسنت بعجرفة:
طبعاً، مش بقالكم مدة بعيد عن بعض، لازم يفرحوا بلم شمل العيلة من جديد. وهيبة بضحك: آه طبعاً يا حبيبي، تعالي أعرفك على نوح. إنتي مش متخيلة كان مبسوط إزاي واحنا بنتكلم عنك. نوح بصدمة وقال في نفسه: أنا مبسوط؟ يا راجل. قالها بصوت عالي خلى كل الموجودين يبصوا عليه، لما وهيبة قالت: ده حتى من كتر فرحته كان عاوز يجي يزوركم دلوقتي، وإحنا اللي منعناه بالعافية.
تمارة واقفة مش فارق معاها كل اللي بيحصل، بتنفخ في ضوافرها وهي عاملة نفسها مش واخدة بالها، لكنها كانت مركزة جداً، وخصوصاً مع بسنت اللي قربت من نوح ومدت أيديها عشان تسلم. نوح ابتسم ليها ابتسامة صفراء وقال: معلش أصل متوضي. لينا، تلك الصغيرة التي لم تستطع كتم ضحكاتها فانطلقت محدثة صدى صوت في أنحاء المكان. بسنت سحبت أيديها بحرج، لكن قربت منه بكل وقاحة وكانت هتحضنه وهي بتقول:
شكلك محروج، مفيش داعي على فكرة، إحنا هبقى زوجين. خلاص، كانت هتحضنه لقت اللي وقفت قدامها وخدتها بالحضن وهي بتقول: طب وماله، طالما عاوزة تحضني وتبوسي، تعالي يا أختي. تمارة حضنتها جامد وضغطت على عضمها، وبسنت تألمت بصمت وهي بتقول: إيه الغباوة دي؟ إنتي مش عارفة أنا مين ولا إيه؟ مين اللوكل دول يا طنط. جوري فتحت عينيها بصدمة وقالت: ينهار ألوان! الله يرحمك يا بسبس، كنتي طيبة. ده أنا حتى بدأت أتعاطف معاكي وكنت هجبلك أكل قطط.
وهيبة بتوتر: متخديش في بالك يا بسنت، دول ناس تبع نوح، يعني ملهمش قيمة كبيرة، يعني أكيد مش هتيجي لقيمتك. تمارة لفت حواليهم الاتنين بصمت مريب، ونوح دعا جواه إن اليوم ده يخلص على خير بقي. بسنت هزت رأسها بإيجاب و قالت: فعلاً. يا طنط، مين دي اللي هعملها قيمة؟ بس شكلهم لوكال أوي. لينا ضربت على خديها بصمت، وهيبة كانت لسه هترد عليها لقت اللي رفعت صباعها في وشها وقالت:
اسمع صوتك يا ولية وهتحصليها في اللي هيتعمل فيها، فبكل هدوء كده تسمعيني صمتك عشان مقلش منك، وإنتي عظمة كبيرة ومش هتستحملي. بعدت خطوة ووقفت قدام بسنت وهي بتقول: خلينا بقي في العظمة الصغيرة، حتت البوفتيك دي. صح يا سكر؟ مش إنتي بوفتيك؟ سمعيني يا حلوة كده، كنتي بتقولي إيه تاني علينا؟ اممممم، كانت بتقول إيه يا تمارة؟ كانت بتقول إيه يا تيمو؟ آه، كانت بتبرطم وبتشتم بالفرنساوي!! أنا لوكال يا بت وبتشتمي الجماعة بتوعي.
بسنت رفعت حاجبها باستهتار وقالت: ششششش، شوفي إنتي راحة فين، أكيد نوح كان بيعطف عليكي إنتي وشوية الزبالة دول، بس خلاص خلصت برة، يلا. ذكية بصرامة: إنتي بتكرشيها من بيتي من غير إذني؟ لا ده إنتي زودتيها أوي. شوفي شغلك معاها يا تمارة عشان حرقتلي دمي، وأهو تعلمي حد هنا كده الدرس عشان لو فكر يتمادي تاني يعرف مصيره. تمارة بصت لـ بسنت بشر وقالت:
بصي بقى يا قطة، أنا من الصبح وأنا على أخري وكان عندي امتحان مطلع عين أهلي. يعني قرف امتحان قرف استغفال اكتئاب ما بعد الجواز هيطلع عليكي دلوقتي. بسنت بثقة: ولا تعرفي تعملي حاجة. تمارة بثقة مماثلة: حلو، قللت من قدراتي يعني غلطت، وأنا كنت مستنياها تغلط. تعالي يا بيبي بقى. جذبتها من شعرها فخرج في يدها، فاتسعت أعين الجميع وتعالت ضحكات نوح، بينما قالت تمارة: طلعتي تقليد وفوتوشوب، بس ده مش هيغفرلك برضه.
بسنت كانت هتمشي بعد كسفتها، لكن تمارة حطت رجليها ووقعتها على الأرض وقالت: استعنا على الشقا بالله، وكل حاجة هتحصل بما يرضي الله ويرضيني أوي يعني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!