الفصل 10 | من 10 فصل

رواية عاجزة ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
24
كلمة
4,155
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

يونس.. مصيبة إيه؟ قفل معاه. حاول يفتح النت، مكنش مجمع. يونس بداخله: يا ترى فيه إيه؟ كان متوتر طول الطريق وقلقان. *** الأنصاري قاعد مع المأذون، حس بنغزة في قلبه. في وصول ود ويونس. وصلت العربية، نزل منها العرسان. دخلوا الفيلا وأول لما ابتدت الزفة، الأنصاري وقع من طوله. الأم قربت منه وبصرخة: الحقوني! يونس شافه، ساب إيد ود وجرى عليه بخضة. وقفت متسمرة مكانها. أول لما المعازيم شافوها، الكل اتجمع حواليها.

"معقول انتي العروسة؟ ود باستغراب: هما بيبصوا لي كده ليه؟ وبداخلها: أكيد عشان فقيرة وعاجزة. يونس بصراخ: بابا! دكتور بسرعة! مجهولة: انتي العروسة؟ معقول بس زي القمر! فتحت الفون وخدت سيلفي معاها. ود: هو فيه إيه؟ المعازيم كلها اتجمعت حوالين ود. هي واقفة مستغربة. فتحوا الموبايلات وبياخدوا صور معاها؟ كانت بتحاول تبعد عنهم ومش فاهمة حاجة. مجهولة: حضرتك اسمك إيه؟ ود: أنا اسمي ود.

في الوقت ده كان يونس بجانب أبوه لوحده. والكل مهتم بود. الإسعاف وصلت. خرج يونس مع باباه. ولما شافته، سابت الناس وخرجت وراه. ركبت معاه عربية الإسعاف. الفرح اتفركش. المعازيم مشيت. *** داخل الفيلا، الأم قاعدة على كرسي ومش قادرة تتنفس. قربت منها رضوى. رضوى: شوفتي يا خالتو؟ المعازيم كلها بتتكلم على وش النحس اللي اسمها "ود". أسماء نغزتها في جمبها: مش وقته، اسكتي بقى. رضوى: ما أنا عاوزة أفهم فيه إيه؟

الناس كلها عاوزة تتصور معاها، مش عارفة على إيه، دي حتى دخلتها نحس علينا. الأم قاطعت كلامها بصرخة: حرام عليكي كفاية، كفاية! هو فين حازم؟ رضوى: أنا شوفته قبل ما يونس يوصل. ركب عربيته ومشى. معرفش راح على فين. الأم بصرخة: عاوزة أطمن على حبيبي وعشرة عمري. وبصرخة وجع: آه يا أنصاري! اتصلي بابن خالتك يا أسماء. أسماء: حاضر يا خالتو، أنا هكلم يونس وهطمنكم. مسكت الفون، اتصلت. غير متاح. ***

داخل عربية الإسعاف. الأنصاري حالته بتسوق والدكتور جنبه بيعملوا إسعافات. يونس ماسك إيده وبدموع: هتبقى كويس يا بابا. ود: إن شاء الله هيكون بخير، متقلقش. يونس: يارب. العربية وصلت ودخل الأنصاري العناية. كان يونس واقف بره الغرفة منهار. ود: هيبقى بخير، اطمن. وفجأة أول لما الممرضة شافت ود، قربت منها وبصت لها أوي. ممرضة: آه هي والله هي! ود بذهول: فيه حاجة؟ الممرضة: ممكن أتصور معاكي؟ ود: هو فيه إيه النهارده؟

يونس: نعم، تتصوري معاها ليه؟ الممرضة بفرحة: ثواني. طلعت تجري ورجعت معاها مدير المستشفى. ولما شاف ود، عرض عليها خدماته. وقالها: أنا ممكن أساعدك وأركب لك طرف صناعي على حساب المستشفى. ود: حضرتك بتكلمني أنا؟ المدير: أيوه، ويا ريت تقبلي مساعدتي. قاطع كلامهم فتح باب الغرفة، خرج الدكتور وبلغ يونس بوفاة الأنصاري. وكانت الصدمة. يونس انهار. أما ود مش مصدقة نفسها.

وابتدى يونس يعمل الإجراءات بعد ما بلغ العيلة كلها. اتصل بحازم، مكانش بيرد خالص. أما الأم فقدت الوعي وكانت في حالة انهيار. رضوى طلعت على المستشفى عشان تكون جنب يونس وتحضر الجنازة. أما أسماء كانت بجانب خالتها. يونس طلب من ود ترجع البيت. ود: ممكن أحضر معاك الجنازة؟ يونس: أنا عاوزك تبقي جمب ماما، أكيد هي تعبانة دلوقتي. اتصل بالسواق وطلب منه يجي ياخدها. وبعد ربع ساعة كان وصل وخد "ود" رجع بيها على الفيلا. ***

دخلت الفيلا وهي عارفة إن خلاص الجوازة مش هتم. كانت حزينة. وفجأة شافت رضا خارجة من جوه. حاولت تمسكها إنما زقتها وجريت زي المجنونة. ود بصرخة: رضا! رضا! إنما كانت مشيت. طلعت على غرفة الأم، فتحت الباب، شافتها نايمة. وأسماء قاعدة جمبها. دخلت وقعدت على الكرسي: هي عاملة إيه دلوقتي؟ أسماء: هتكون عاملة إيه يعني، أكيد مش كويسة. ود بدموع، قامت من على الكرسي، قربت منها. قعدت جمبها، حسست على دماغها، مسحت دموعها.

ود: أنا حاسة بيكي لأني جربت وجع الفراق. بيكون زي النار بيكوي القلب. وباستها. الأم بصوت خافت: أنصاري، حبيبي وعشرة عمري. خلاص راح ومات. أسماء: عجبك كده؟ أهي صحيت. ود: ومين قالك إنها نايمة؟ أسماء قامت من جمبها: يو بقى، أنا خارجة. قربت من الباب: لما تحتاجي حاجة يا خالتو، ابقي ناديني. أنا قاعدة تحت. وقفلته. وخرجت. بعد مرور ساعة. ود قاعدة مكانها ومش عارفة مصيرها إيه، وإيه اللي مستخبلها. الباب اتفتح عليها بشويش.

ود بخضة: مين؟ كانت أم الخير بتشاور لها: تعالي. ود: أم الخير! قامت من مكانها. خرجت بره الأوضة. أم الخير اتجهت لأوضة يونس، فتحتها، ودخلت. ود مشيت ودخلت وراها. أم الخير قفلت الباب وشدت ود من إيدها وقعدت معاها على السرير. كان شكلها متغير ومبهدل. ود: مالك عاملة كده ليه؟ أم الخير: اسمعيني كويس. ود: شوفتي الأنصاري بيه مات؟ أم الخير: عارفة يا ود، بس لو سمحت اسمعيني. ود: حاضر. ***

من جهة أخرى، حازم عرف بوفاة عمه وطلع على المستشفى عند يونس يجهز معاه الإجراءات ويحضر الجنازة. *** أم الخير: طبعاً انتي عارفة رضا بنتي الملعونة. ود: كانت هنا ولما شافتني زقتني وجريت. أم الخير مسكت إيدها: قولي لـ يونس بيه إن رضوى بنت خالته هي اللي قتلت نورة خطيبته الأولى بمساعدة الملعونة منها لله. ود بصدمة: قتلتها؟ وبداخلها: يعني كان خاطب ومقالش؟ يبقى أكيد هي اللي كانت معاه في الصورة. أم الخير: زي ما كانت عاوزة تقتلك.

ود بفزع وخوف: تقتلني أنا؟ بس ده هي اللي أنقذتني. أم الخير: بيتهيألك. كله رسم قدام يونس. أي حد هيقرب منه هيموت. عشان هي عاوزاه لنفسها وبس. دي شيطانة في صورة إنسانة. عارفة اللبن اللي انتي شربتيه من إيدها؟ كان فيه عمل يخليكي تموتي نفسك. تقولي قبلها شوية تخاريف كلها كذب وكأنك بتنتقمي من يونس. وبعدها وبكام كلمة منها تعلموهم من الملعونة، تنتحري، تقتلي نفسك، ترمي نفسك. اللي هي هتقولك عليه تنفذيه. بس ربنا أنقذك.

وبدموع: زي ما عملت مع نورة. أنا ملحقتهاش. موتت نفسها قدام حبيبها يونس. وكله بسببها. منها لله. ود: يعني بنتك رضا دجالة وبتاخد فلوس؟ ولا إيه بالظبط؟ أم الخير بانهيار: أنا السبب وكله مني. ود: إزاي؟ أم الخير: هقولك على كل حاجة. عارفة لما السحر يتقلب على الساحر؟

أنا بقى السحر اتقلب عليا. أنا اتجوزت 16 سنة كنت عيلة مش عارفة حاجة. أبو رضا كانت أمه ليها في الأسحار والأعمال. كنت بقعد معاها على طول لحد ما اتعلمت منها وشربت الصنعة. هو مات وسابني لأمه. اتعلمت منها كتير. اللي يأذي الناس واللي يساعدها. وكله بالفلوس. رضا كبرت وحماتي ماتت. مكنتش أعرف إن بنتي اتعلمت كل حاجة. حاولت معاها كتير عشان تبطل. مرضيتش. اشتغلت هنا وبعدت عنها. أما هي فسكنت المقابر وعاشت هناك، واتسمت بالملعونة.

ود: عشان كده كانت بتتكلم معاكي باللغة غريبة. طيب كانت عاوزة منك إيه؟ أم الخير: كتير. ناقصها حاجات كتيرة. ومش هتقدر تعملها من غيري. أنا تبت وهي عاوزاني أرجع وأشتغل معاها. وأنا مش موافقة. وبتهور وعدم وعي. لازم تموت عشان الكل يرتاح منها. ود: يعني هي موتت نورة خطيبة يونس؟ أم الخير: رضوى العقربة بس بمساعدة رضا. ومش كده وبس. كمان بتحط له حاجة في البن تعجزه جنسياً. مش عاوزاه يتجوز. ود: قصدك إيه؟ يونس بيه ملوش في الجواز؟

وبداخلها: عشان كده وافق إننا نتجوز وطلب إنه يكون جواز سوري. أم الخير: هو عارف كده وبفكر إنه مريض. إنما كله في البن. السر في قهوة رضوى. ود: طيب والميعاد اللي بينك وبين الملعونة؟ أنا سمعتها بتقولك: أوعى تنسي بعد شهرين. أم الخير: ما أنا بقولك عاوزاني في شغل كبير. مش هتقدر تعمله من غيري. بس أنا مش ناوية أروح لأني هتخلص منها. ود: ينفع تقولي الكلام ده قدام البوليس؟ عشان لازم رضوى تاخد جزائها وتتربى. ***

بعد دفن الأنصاري، في عربية حازم. حازم: هي فين رضوى؟ عاوزين نمشي؟ يونس: مش عارف. انزل شوفها عشان أنا مصدع وتعبان. وبدموع: الله يرحمك يا بابا. حازم: الله يرحمه. يونس: لسه ورايا عزا وحاجات كتير. أنا بجد تعبان. حازم واقف قصاد الباب بيشوف رضوى. وقرب من يونس وقال: أنا عارف إنه مش وقته، بس لازم تعرف. يونس: فيه إيه؟ حازم: انت شفت الفيس؟ يونس: مكنش مجمع. مشفتش. حازم: خود المفاجأة وجهز نفسك للصدمة. يونس: أكتر من اللي أنا فيه؟

حازم: ود بقت تريند الفيس بوك وكله بيتكلم عنها. يونس بذهول: نعم؟ إزاي؟ حازم: معرفش. بس بفتح الفيس لقيت رسام مبتدئ تقريباً منزل صورتها وبيقول إنه مشترك بيها في المعرض وخد المركز الأول واحتمال تبقى عالمية. وواخدة شير ولايكات وكومنتات بالهبل. يونس: انت بتقول إيه؟

حازم: آه والله زي ما بقولك كده. خود عندك وكاتب إنه بيدور على صاحبة الصورة لأنه خد مكافأة كبيرة وهتبقى بالنص ما بينهم. ده غير العروض والشغل اللي جاي لـ ود. ده غير ناس كتير عرضت عليها مساعدات. أصل الصورة غريبة كانت بتعيط وحزينة. وبنفس شكلها بس قاعدة على باب مستشفى. والإعاقة اللي في رجليها باينة. يونس: انت بتتكلم جد؟ حازم فتح الفون وجاب البوست وقالوا: اتفضل، شوف كده.

يونس خده من إيده بسرعة وشافه. شاف صورة "ود" كانت أجمل من الموناليزا. ومكتوب من فوق: اللي يعرف صاحبة الصورة يكلمني ضروري. لأنها صاحبة الفضل عليه، وكسبت المركز الأول والمكافأة بالنص. يونس: فعلاً مصيبة. حازم: كانت مصيبة. إنما دلوقتي خلاص بقى. عمي مات والثروة من حقك ومفيش جواز. يونس بلجلجة: آه آه. حازم: كويس والله البنت حظها حلو جالها شغل واشتهرت. بس برضه لازم تاخد مبلغ منك يا يونس.

يونس بعصبية: فين الزفتة اللي اسمها رضوى؟ أنا عاوز أمشي. وبعد دقايق رضوى جت وركبت معاهم وطلعوا على الفيلا. الطريق كله يونس ماسك الفون وبيقرأ التعليقات. كان مضايق، مخنوق. العربية وصلت، نزلوا منها. يونس بصدمة: إيه البوكس اللي قدام البوابة ده؟ حازم: بوليس؟ خير فيه إيه؟ رضوى بداخلها: يا ترى فيه إيه؟ يونس جرى على البوابة ووراه حازم ورضوى. دخلوا جوة الفيلا. كانت ود قاعدة ومعاها ضابط واتنين عساكر.

يونس وحازم بصوت واحد: فيه إيه؟ رضوى واقفة مكانها. الضابط: هي دي رضوى يا آنسة ود؟ ود: أيوه هي. يونس قرب منه: خير يا أفندم؟ رضوى تبقى بنت خالتي. فيه حاجة؟ ود: هي دي رضوى حضرتك. الضابط: يا يونس بيه، فيه إن الآنسة رضوى قاتلة. ومطلوب القبض عليها. ده غير التحريض لقتل الآنسة ود. يونس: أنا مش فاهم حاجة. حازم: رضوى قتلت مين؟ رضوى بتبعد عند الباب. العسكري قرب منها ومسكها. الضابط قرب من رضوى: هي عارفة كويس قتلت مين.

رضوى بصراخ: أنا ما قتلتش حد. كله بسببها. أنا ما قتلتش. وهنا خرجت أم الخير من الأوضة. أم الخير: قتلتِ يا رضوى وأنا شاهدة. واعترفت بكل اللي قالته لـ ود قدام حازم ويونس والأم وأسماء أختها. رضوى قربت من أم الخير وخنقتها: كذابة، كذابة! أم الخير جريت على المطبخ وجابت البن. وكان الصدمة بالنسبة لـ يونس. وعرف إن عجزها كان خطة مدبرة من بنت خالته. وكانت صدمته كبيرة فيها.

رضوى انهارت واعترفت. خرجت وفي إيدها الكلابشات ووراها أم الخير. أم الخير لمحت رضا واقفة على الباب وناوية على الشر. ساهتهم. جريت عليها عند البوابة. حضنتها وضربتها بالسكينة وضربت نفسها. وكانت نهايتهم. *** بعد مرور 3 أيام. العزاء. تظهر الأم في حالة من الحزن بعد فقدان زوجها وصدمتها في ابنة أختها اللي ربتها بعد ما عرفت إنها السبب في دمار حياة ابنها الوحيد. أما أسماء انسحبت بهدوء ولم تحضر العزاء بعد اكتشاف حقيقة رضوى. ***

في المكتب. يونس بعصبية: انتي إزاي تقولي لها على موضوع التريند ده؟ حازم: كان لازم تعرف. بتوتر: وبعدين ليه؟ مقولهاش؟ مش فاهم. يونس: مكانش لازم تعرف. حازم: عشان تشوف حالها. البنت جايلها شغل كتير ومساعدات. يونس: أووف. وضرب بإيده على المكتب. حازم: من غير ما تتعصب. سواء قولت أو مقولتش كانت هتعرف. يا ابني دي اتشهرت، تقريباً الناس كلها عارفاها. يونس: والحل إيه؟ حازم: اكتب لها شيك وقولها ألف شكر. هتبسط أوي.

يونس قرب منه: بقولك إيه، لما عرفت موضوع التريند، فرحت يعني. حازم: دي مكانتش عارفة أصلاً يعني إيه تريند. مكانتش مصدقة نفسها. وعلى فكرة افتكرت الشاب اللي خد منها الصورة وقالت إنه غفلها. وقتها كانت قاعدة على باب المستشفى اللي فيها أختها الله يرحمها. يونس بتوتر: يعني إيه؟ قالتلك إنها هتمشي من هنا ولا هتقعد؟ حازم: وتقعد ليه؟ مش مفيش جواز وخلصنا؟ يونس: آه آه. الباب خبط وكانت الشغالة الجديدة. يونس: فيه حاجة؟

الشغالة: فيه ناس عاوزين حضرتك بره. يونس: مقالوش مين؟ الشغالة: لا يا بيه. خرج يونس يشوف مين ووراه حازم. الشاب: أهلاً يا يونس بيه. يونس: مين حضرتك؟ الشاب: أنا اللي رسمت آنسة ود. يونس: ممممم. اتفضل. بص للست اللي معاه. ود نازلة من على السلم ماسكة العكاز. ولما شافت الست بصدمة: "خالتو"! معقول. ولسه هتنزل تحضنها افتكرت قسوتها. يونس: المدام معاكي؟

الشاب: هي خالة آنسة "ود". وطلبت مني أعرف طريقها. طبعاً حضرتك عارف موضوع التريند والصورة اللي أنا رسمتها. خدت المركز الأول. كنت كاتب اللي يعرف طريقها يقولي. وبصراحة الكومنتات كانت كتير. ومن ضمن ناس اللي عرفت هي مين كانت الأستاذة. وشاور على خالة ود. بص مكانتش عارفة طريقها. إنما لقيت حد مكلمني خاص وبيقولي إن اسمها "ود" وساكنة هنا في فيلا الأنصاري. واتصلت بالأستاذة لأنها حلفتني لو عرفت طريقها أقولها.

وطلع شيك بالمبلغ وقال: عموماً ده نصيب آنسة ود من الجايزة. وطلب يشوفها. ود قربت وسلمت عليه وعاتبته إنه خد الصورة غصب عنها. الشاب: بس كانت وش السعد عليه وعليكي. وبابتسامة: وفيه شغل كتير عشانك معايا ومع غير من الرسامين الكبار. لو حابة أنا مستعد اتفق معاهم وإن شاء الله تعملوا حاجة كويسة. ود: بس أنا مش بفهم في الحاجات دي خالص. الشاب قرب منها وبدون ما يقصد لمس إيدها: أنا هفهمك على كل حاجة.

يونس وشه أحمر وبعصبية: انتي ناوية تشتغلي معاه؟ وبعد إيده عنها. ود: هفكر؟ يونس: يعني إيه؟ ود بصت للشاب وخدت رقمه والشيك واتفقت معاه إنها هتفكر كويس ولو كده هتكلمه. خرج الشاب وكان مبسوط من لقائه مع ود. الخالة قربت منها وبتحضنها: بنت أختي حبيبتي. ألف مبروك بقيتي مشهورة والناس كلها بتتكلم عليكي وعلى جمالك. ود بحضن بارد: مش كنت منبوذة ووش النحس عليكي؟

يوم ما كلمتك في الفون، من غير حتى ما تكلفي نفسك وتقابليني، قفلتي في وشي السكة وكسرتي بخاطري أنا وأختي هاجر الله يرحمها. يونس: عن إذنكم أنا. ود: خليك. دي مش غريبة، وبسخرية: دي خالتي اللي رمت بنات أختها. الخالة: أنا سألت عليكي ورحت المنطقة وبالقمار شوفت إلهام وقالتلي إن سعيد مات في السجن من شهر. وبخباثة: بس والله ما أعرف إن هاجر ماتت. ود قعدت على الكرسي: بابا مات.

الخالة: إنما لما شفت صورتك على الفيسبوك ما بنات خالتك عرفوكي، قالولي على طول. فرحتلك يا حتة مني وحتة من أختي الغالية. ود بسخرية: فرحتي؟ ده أنا مشفتش في عينك دمعة واحدة لما عرفتي إن هاجر ماتت. يلا اطلعي بره. أنا مش عاوزة أعرفك. أنا مليش حد في الدنيا دي. أنا مليش أهل وهفضل كده من غيرهم. أهلي ماتوا كلهم. أمي وأخواتي دول أهلي. الخالة: طيب وحضرتك قاعدة هنا ليه؟ مع راجل غريب يا بنت أختي.

يونس: ود كانت هتبقى مراتي بس بابا اتوفى يوم الفرح. ود: انت بتبرر لمين؟ لواحدة رمت بنات أختها في الشارع لكلاب السكك. أوعى تكون فاكر إنها خايفة على سمعتنا وشرفنا. لا يا يونس، طول عمرها طماعة وبتحب الفلوس. هي جت هنا بس لما اتشهرت وعرفت إني بقيت معايا فلوس. وبمعنى أصح لما عرفت إن فيلا الأنصاري. قربت منها ومسكتها بقسوة وصراخ وكل قوة: اطلعِ بره، يلا بره! وانهارت. ابوس إيدك يا يونس طلعها من هنا.

واترمت في حضنه. كان حاسس بحضنها. ضمها لي وبدموع بداخله: بحبك يا ود. حازم طلب من الشغالة تخرج الخالة بره الفيلا. بعد ما الخالة مشيت، ود طلبت إنها تمشي. وقالت إن كلامها صح، إزاي تقعد هنا وخصوصاً بعد ما الجواز اتفشكل ومش هيتم أساساً لأن الأنصاري مات. قربت من باب الفيلا وكانت بتودع يونس. يونس: انتي ماشية خلاص؟ وبداخله: خليكي متمشيش. ود: أنا مليش وجود هنا. وبداخلها: بس حبيتك. يونس: طيب محتاجة أي حاجة؟

ود: شكراً يا يونس بيه. يونس قرب منها وسلم عليها. *** ود خرجت وهي بتتعكز ومعاها شيك المكافأة. خرجت من الفيلا وهي مش عارفة هتروح على فين. شاورت لتاكسي، وقف وركبت فيه. وطلبت منه لو يعرف أي بنسيون يوديها عنده. راح بيها على بنسيون في وسط البلد. نزلت ود دخلت البنسيون وحجزت غرفة. قعدت فيها لمدة أسبوع. مكانتش بتخرج منها خالص غير للحمام وبس. *** من جهة أخرى، حازم كان عارف طريق ود بعد ما مشى وراها وعرف طريقها.

يونس كان تعبان نفسياً، رغم الفلوس والثراء. إنما كان حاسس إنه لوحده بعد فقدان ود ومشيها من البيت. اتصل بيه ناس كتير وكلهم كانوا عاوزين ود في شغل بعد التريند وغير المساعدات. *** بعد مرور أسبوع. ود قاعدة في الغرفة ماسكة الفون بعد ما عملت أكونت وبتتفرج على صورتها والكومنتات. كانت مبسوطة بيها أوي. الباب خبط. خدت المفتاح وقامت فتحت. كانت الأم. ود بفرحة: نجاة هانم!

وحضنتها. وبصت شافت يونس. لما شافها الفرحة بانت عليه جداً. ابتسمت بخجل. ود: اتفضلوا، ادخلوا. الأم: انتي اللي هتيجي معانا يا ود. ود: بس أنا مش خدامة يا هانم. الأم: انتي هتيجي معايا زوجه لابني. أنا النهارده جاية أطلب إيدك لـ يونس. ود بخجل: أنا أنا. يونس بابتسامة: انتي إيه؟ الأم: ها رأيك إيه؟ ود: أنا موافقة، بس بشرط. قربت من يونس: نفسي أكمل ثانوي حتى لو منزلي وأكمل تعليمي. نفسي أدخل الجامعة. عاوزة أليق بيك.

يونس: حاضر. وفي مفاجأة عشانك. أنا هسفرك بره عشان تركبي طرف صناعي. ود بدموع: بصت لرجليها. أنا مبسوطة كده. دي أمانة وربنا أخدها وأنا راضية بقضائه. الأم: يسلم لسانك يا حبيبتي. يونس: بحبك. ود: وأنا كمان بحبك. مشيت ود معاهم، كانت مبسوطة وطايرة من الفرحة. *** وبعد مرور أسبوع تم الزواج. وليلة الزفاف طلبت منه تروح على قبر أمها وأخواتها. ركبت معاه العربية بفستان الزفاف. كانت جميلة جداً. وصفت مكان القبر. ولما وصلوا

نزلت وقعدت دعت لها وقالت: النهاردة أنا بفستان الزفاف يا أمي. كان نفسك تشوفيني بيه. وأهو جايه لحد عندك. قرأت الفاتحة. وطلبت منه تزور قبر أختها هاجر. لما وصلت عند قبر هاجر، قعدت وانهارت من البكاء. النهاردة بتجوز يا نور عيني. بس عارفة إن ربنا كريم وإنتي عروسة في الجنة. وانهارت من البكاء. يونس حضنها ومسح دموعها. خرجت من القبر وكانت ماسكة في إيد يونس. وتمت قصتنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...