الخير بفزع: لا لا لااااااا رضا قربت منها: انتي خايفة عليها أوي كده؟ ام الخير: البنت غلبانة ومتستاهلش الأذية، فكينا وسبينا نمشي، لا نأذيكي ولا تأذينا. رضا بسخرية: دلوقتي بقيت بنت بطني؟ مش كنتي ملعونة ورميتي توبتي من زمان؟ وابتدت تتكلم معاها بلغة غريبة. ردت عليها ام الخير بنفس اللغة. ام الخير قاعدة مكانها مرعوبة ومش فاهمة بيقولوا ايه. رضا قربت منها وبغضب: موافقة يما؟ ام الخير: لا مش موافقة.
رضا بشر: وافقي بدل ما أخليكي تتمني الموت. ام الخير بصراخ: قولتلك لأ. وكانت بتحاول تفك ايدها. طلبت من الشاب اللي واقف معاها يقلع الحزام. خدته منه، خلعت الحديدة بسهولة. طلعت إزازة من الكيس الأسود فيها مادة لونها شفاف تشبه الصمغ. حطت منها في الحديدة، قربت من ودها وطلبت منها تلعق المادة اللي فيها. ود بفزع: إيه ده؟ رضا: نفذي اللي بطلبه منك ولا أوريكي الوش التاني. وهنا ابتدت ام الخير تكلمها بنفس اللغة الغريبة.
وبعد ما خلصوا كلام، شاورت للشباب عشان يفكوا ايدها. رضا: أنا ماشية، متنسيش معادنا بعد شهرين، أول جمعة في الشهر التالت، هستناكي الساعة 1 بالليل، وبتوعد، لو مجتيش أكيد عارفة هيحصل إيه. *** قام يونس واتنفض بزعيق: ابعدي عني. رضوى: بس أنا بحبك يا يونس. يونس: وأنا قولتلك كذا مرة إني مش بفكر فيكي، ويا ريت تسبيني عشان أنا تعبان وعاوز أنام. خرجت رضوى، طلعت على أوضتها بس متأكدة إن ود شافتها معاه. ***
ام الخير أقنعت ود ترجع الفيلا، وخصوصاً بعد ما اتكلمت مع رضا وهتنفذ لها اللي هي عايزاه. إنما ود مكانتش خايفة على قد ما هي حست إنها غيرانة، وطبعاً مقالتش على أي حاجة من الاتفاق. أم الخير اضطرت ترجع معاها، دخلوا في صمت من غير ما حد يحس بيهم. *** في صباح اليوم التالي. الكل صحي على صوت صراخ الأم. وقعت من على السلم ورجليها اتكسرت. يونس اتخض عليها وخدها المستشفى واتجبست.
رجعت البيت وكانت بتتوجع من الألم ومش قادرة تتحرك، قعدت في أوضة في الدور الأرضي. أثناء تعبها، ام الخير كانت نفسيتها مش كويسة، كانت بتعمل الأكل ومش مهتمة بيها خالص. أما رضوى، كان اللي شاغلها إزاي تخرج ود من الفيلا وأخبار يونس وبس. الأم متجبسة ومش قادرة تمشي على رجليها. وفجأتها كريزة الكلى من جديد، تعبت أكتر. ومن هنا ود قربت لها واهتمت بيها رغم عجزها. إنما كانت مهتمة بعلاجها وأكلها وملابسها.
يونس استجدعها بس كان مبسوط إنها قربت من مامته عشان لما يتكلم في جوازه منها توافق وتقنع والده. رجع الأنصاري وابتدت رضوى تزن على ودانه إنه يمشي ود من الفيلا وكفاية لحد كده، وخصوصاً إن الكدمات اللي في جسمها خفت وبقت كويسة. كانت المفاجأة لما رد عليها وقالها: إن وجودها بجانب زوجته أصبح جميل في رقبته. الغيرة دبت في قلبها، واتملك منها الشرر. وابتدت تتصل برضا تاني، إنما كان خارج نطاق الخدمة.
اتجننت وعملت زيارة ليها في المقابر، ولما راحت عرفت إنها مش موجودة. نقلت في مكان آخر ومحدش عارف طريقه. من جهة أخرى، ام الخير كانت كل يوم تخرج الساعة 1 بالليل وترجع الفيلا في صمت من غير ما حد يحس بيها. *** بعد مرور شهر على أبطال قصتنا. بعد ما الأم فكت الجبس وصحتها اتحسنت. يونس طلب من باباه يتجوز "ود". اعترض وبشدة لأنه ميعرفش حاجة عنها ولا عن أهلها.
يونس: بابا أنا سألت عليها وعرفت إنها يتيمه وملهاش حد، بتشتغل وبتصرف على نفسها. الأنصاري: أنا مش موافق، ممكن نساعدها، إنما تتجوزها إزاي؟ أقول للناس إيه؟ انت رفضت بنات كتير وغير بنت المغاوري ورفضت تتجوز من بنات خالتك، وفي الآخر تتجوز واحدة معرفش عنها حاجة. يونس: أنا اللي هتجوز مش الناس، وحاسس إني هرتاح معاها، وبعدين البنت كويسة وشالت ماما في تعبها. الأنصاري: أنا عارف كل ده وعلى دماغي من فوق، إنما جواز لا يا يونس.
وبتوتر: لو مامتك عرفت هتتضايق على الأقل عشان بنات اختي. يونس: أنا كلمت ماما ووافقت. الأنصاري بغضب: طيب لو وافقت على الجواز، هنعمل إيه في موضوع الخلفه. يونس: ماله؟ الأنصاري: انت بتستعبط ولا إيه؟ هتخلف إزاي وهي معاقة وبتسند على عكاز؟ دي لو حامل ومشيت بيه ممكن تسقط، وأنا نفسي أشوفلك حتة عيل يا أخي. يونس بتوتر: أنا أنا سألت الدكتور قال ترتاح في حالات زي حالتها وخلفت، عمر الإعاقة ما تكون مانع للخلفة.
الأنصاري: أنا مقولتش مانع وكلامي واضح. يونس: لما يحصل حمل ترتاح يا بابا التسع شهور ومتقومش من السرير، هجبلها ممرضة تتابع حالتها. الأنصاري بعصبية: معرفش بقى، أنا غلبت معاك وتعبت خلاص. وسابه ومشي. رضوى خلف الباب: لازم ود تموت قبل ما أدمر حياتي. *** بعد مرور أسبوع، الأم بلغت يونس إن باباه وافق على زواجه من ود، ولازم يبدأ في ترتيبات الفرح.
وبالفعل ود ابتدت تجهز، كانت بتخرج يومياً مع يونس عشان تشتري كل اللي يلزمها من ميك اب وملابس حتى فستان الفرح. وفي يوم رجعوا البيت تعبانين جداً. يونس طلع أوضته كان مرهق، قال إنه هيرتاح شوية. ود دخلت المطبخ شافت ام الخير معاها قماشة بتقرأ عليها كلمات بنفس اللغة اللي كانت بتتكلم بيها مع رضا. بس لما شافتها خبتها منها. ود بداخلها: يا ترى وراكي إيه يا أم الخير انتي وبنتك الملعونة؟ وسألتها بتعمل إيه؟
ردت وقالت إنها كانت بتعيط من ألم في ضهرها، وطبعاً مصدقتهاش. أم الخير: إنتي عاوزة حاجة من المطبخ؟ ود فتحت التلاجة وطلعت منها بيض ولبن. هعمل كيكة، أصل أنا بحبها أوي. وكمان هدوق منها يونس، يارب تعجبه. فتحت دولاب المطبخ، طلعت دقيق وكل اللي يلزم الكيكة ووقفت وعملتها. حطتها في الفرن ولما اتعملت قطعت منها وهي سخنة. خدت طبق، طلعت وهي بتتسنع لحد أوضة يونس، فتحت الباب من غير ما تخبط. يونس كان خارج من الحمام ولافف
بشكير على جسمه وبخضة: إيه ده؟ مش بتخبطي؟ ود باحراج: آسفة، لسه هتخرجي. يونس: كنتي عاوزة حاجة؟ تعالي. ود قربت منه: كنت عاوزاك تدوق عمايل إيديا وبابتسامة أصل عملت كيكة وكان نفسي تشوف بقى أنا ست بيت ولا لأ. سندت العكاز على الكرسي. مسكت الشوكة، خدت حتة وبتأكله في بوقه. يونس بقسوة وزعيق: زق إيدها. إيه اللي بتعمليه ده؟ أنا مالي ست ولا لأ. مسكها من دراعها: ميخصنيش يا ود.
همس في ودانها: إحنا هنتجوز صوري وباتفاق، مجرد ما أخد الثروة من بابا هطلقك، فاهمة ولا لأ؟ وبسخرية: بعدين بلاش شغل الخدامين ده. ود بانفعال: يونس بيه أنا مش خدامة على فكرة وعارفة إننا هنتجوز صوري وكلها مسألة وقت. بس حضرتك لازم تعرف إني بني آدمة وكان ليا بيت وأهل وحياة أتمنى ترجع لو دقيقة. أنا بنت ناس وكنت في ثانوي وبتعلم، بس ربنا أراد ليا حياة تانية، إن ماما وإخواتي يموتوا في حادثة بسببي.
بابا اتدمر نفسياً، خسرنا بيتنا وخسر شغله، الظروف حكمت علينا نعيش عيشة تانية خالص. أختي ماتت من الفقر وسابت لي وجع القلب. بصت لرجلها: أنا مش عاجزة، دي حادثة، وعارفة إنك بتحب رضوى، بس اللي مكنتش أعرفه إنك من غير قلب، قلبك حجر وقادر تجرح الناس لمجرد إنهم أقلمنك. عن إذنك. العكاز وقع على الأرض، خدته وسابت الطبق على الترابيزة، خرجت وهي منهارة. يونس بداخله: آسف يا ود، مينفعش. ***
تجهيزات الفرح انتهت والفيلا جاهزة لاستقبال العروسين ود ويونس بحضور أكبر رجال أعمال في البلد والعائلة والأهل والأصدقاء، والعاملين في الشركة. أما حازم كان ماسك الفون ومتوتر جداً. أسماء واقفة على جنب، ماسكة منديل وبتعيط. رضوى: بتعيطي يا موكوسة؟ وبداخلها: مش هيتم. أسماء بغضب: ابعدي عني بقى، مش ناقصاكي. المأذون وصل وقاعد مع الأنصاري.
الأم ظهرت في أجمل صورة، كانت لابسة فستان مقفول، محجبة، مبتسمة، رغم الثراء إنما كانت بسيطة جدا. في الطريق، تظهر عربية يونس. قاعد ورا، جمبه ود، كانت مثل الأميرات، ملكة. السواق ضرب فرامل. مسكت إيده وحضنته وباحراج: آسفة. يونس: محصلش حاجة، كان قاعد جمبها متوتر. الفون رن، كان حازم رد عليه. يونس: الو. حازم: أيوه يا يونس، عاوزك تسمعني من غير ما ترد عليه خالص. يونس: في إيه يا ابني.
حازم: بعد ما تقفل معايا، افتح الفيس في مصيبة. يونس: مصيبة إيه؟ من جهة أخرى تظهر ام الخير على باب الفيلا بملامح متغيرة وملابس سوداء وبجانبها ابنتها الملعونة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!