الفصل 4 | من 18 فصل

رواية عاق الوالدين الفصل الرابع 4 - بقلم أيات عبدالرحمن

المشاهدات
24
كلمة
1,296
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

الصدمة لجمت راشد وفريدة من طفلهم. ازاي طفل عنده ثمانية سنوات يقول الكلام دا؟ وفهمه ازاي؟ أكيد في حد قال له يقول كدا، ما هو مش معقول هيقول كدا من نفسه. ده كان رد فريدة لراشد اللي كان واقف مش في وعيه خالص. "هاها، أي أنت واقف كدا ليه وساكت؟ سامعه ابنك قال إيه؟ "هههههه، وكلام العيل أبو ثمانية سنين يوقفك زي التمثال كدا؟ ابنك على ما تعوده، وإحنا لازم نعلمه إزاي يحترمنا ويخاف علينا قبل ما يخاف مننا." "تفتكري؟

"أيوه، أنت غير أبوك وهو غيرك. المهم العربية اللي هتاخد أبوك للاسكندرية زمانها على وصول، وأنا جهزت له كل حاجته. وأنا هكلم أمي وأراضيها بكلمتين وأخليها تيجي تقعد معانا شوية، أنت عارف بقي كل واحد في إخواتي متجوز وملهي في حياته." الأسبوع اللي سعاد وجوزها حدوده مع راشد كان مر. وفي اليوم اللي المفروض والدها هيكون عندها فيه، واحد من إخواتها اتصل عليها من الإمارات.

لكن ما شافتش الاتصال لأنها كانت مشغولة بإعداد غرفة مريحة لوالدها وتجهيز بعض الأكلات الصحية. خالد أخو سعاد لزوجته نيفين: "ما بتردش بردوا." نيفين: "اهدي يا حبيبي يمكن مشغولة." خالد: "كل دا مشغولة؟ نيفين: "عشان خاطري يا حبيبي، هي ملهاش ذنب، ما تزعلهاش." خالد: "أزعلها إيه بس، أنا مش عايز حد يتضايق من أبويا. أكيد جوزها مش هيتحمله، إذا كان ابنه اللي من صلبه ما اتحملش وجوده، جوز بنته ها يتحمل."

"خايف أوي يا نيفين، جوز سعاد يعمل ليها مشاكل وحياتها تتقلب." نيفين بقلق: "ما تقولش كدا، إن شاء الله ربنا ها يسترها." خالد قعد على أقرب كرسي بتعب وقال: "أنا اترجيته كتير أوي ييجي معايا وهو رفض، مش قادر يبعد عن البلد دقيقة." نيفين نزلت لمستواه وسندت على ركبتيها وقالت: "وإحنا مش هنسيبه المرة دي أبدا، ولازم ها ييجي هنا حتي لو بالقوة."

والد راشد وخالد عم نيفين، وكان كويس جدا في حقها هي وأخواتها بعد وفاة والدهم، وزوجها من خالد ابنه وأختها لابنه معاذ. أما زوجة راشد فمش من العيلة. العربية اللي هتنقل والد راشد للاسكندرية وصلت، وأخده راشد ومشي متوجه للاسكندرية. خسر كل حاجة حلوة، دعوة أبوه ورضا ربنا. نظرات الناس ليه اتغيرت لدرجة إن بعد فترة، الجيران كانوا

بيلقنوه كلمات قاسية جدا: "مراتك ما اتحملتش زعل أمها وفضلت لحد ما اتصلحت معاها، وأنت بكل سهولة سبت أبوك لجوز اختك يعيشه معاه." "ألف خسارة على الرجولة والعمر اللي ضاع عليك وهو بيربيك، حتى عم صبحي النجار اللي صنع الطبق والمعلقة الخشب أخد جنب من راشد وكلام الناس قل معاه." "يا أمي ما تزعليش، بنتك قست." راشد على أبوه فرق بينهم، وما فكرتش في يوم إن الدنيا دوارة.

هانم: "اختك وجوزها اتجردوا من كل معاني الإنسانية. زمان يا ابني كان يصعب عليا الراجل ده أوي وهو مش سايب حاجة ما اشتغلش فيها عشانهم. أكلهم أحسن أكل وجاب ليهم أحسن لبس، دخلهم أحسن كليات، والآخر كل واحد عاش في بلد واتلهوا في حياتهم ونسوا ذلة أبوهم." "عليك العوض يارب في العيال اللي اتحطمنا واتحملنا عشانهم، والآخر يرمونا ولا يهمهم أمرنا." مسك إيديها بسرعة وقال: "انتي بتقولي إيه يا أما؟

أنا أبيع الدنيا كلها عشانك وأدوس ع الكل عشانك. أنتي بركتنا وسندنا في الدنيا بعد ربنا. أقسم بالله أنتي عندي أحسن من مراتي وعيالي. خليكي عارفة إن العالم كله لو اتخلى عنك، أنا الوحيد اللي هكون في ضهرك وهشيلك زي ما شيلتيني وتعبتي عليا. مش كل الناس ناكرة للجميل، ده لو حد جاب لينا حاجة لفينا يومين تلاتة عليها ومالقينهاش بنشيلها ليه جميلة، فما بالك بتسع شهور حمل وتعب وسنتين وزيادة رضاعة وسنين طويلة اتفنت في التربية."

"لا يا أما، ما يعملش كدا غير أولاد الحرام، ولو ما شالتكيش الأرض أشيلك فوق راسي." هانم ضمته ليها أوي وقالت: "ربنا يجبر بخاطرك يا ابني وما أشوف فيك يوم يزعلني ولا يكسرني." ليلي زوجته: "والله يعني أنتي بقي بتدعي ليه وسايبة بنتك؟ يعني أنا كدا واخدة على خاطري منك بقي وزعلانة؟ ضحكت هانم بعد ما كانت بتبكي وقالت: "يا بت انتي غيره خالص، أنتي نوارة البيت ده وضحكته، وما نقدرش نستغني عنك ثانية."

ليلي بفرحة: "تعيشي يا أما وما يغيب ليكي حس." في باريس. معاذ حجز أول طيارة عشان هيرجع مصر. حبيبه: "في إيه يا معاذ؟ ليه فجأة قررت ننزل مصر؟ معاذ بإنهيار: "أبويا تعبان يا حبيبه ومش هيطول." حبيبه بإنفعال: "بعيد الشر على عمي، إياك تقول كدا تاني، أنت فاااهم؟ عمي مش هيحصل ليه حاجة." معاذ: "أبويا كلمني وقال وصيته وكمل بصوت عالي، انتي فاهماني؟ أبويا وصاااني يا حبيبه وصاااني. أبويا هيموووت." وانهار في البكاء.

في الطريق للاسكندرية، كان راشد بيشرب سيجارة وسرحان بيفكر في كلام ابنه، لكن قاطعه صوت السائق رمضان. رمضان: "مالك يا أستاذ راشد، تايه كدا ليه؟ "ها ابدا، ولا حاجة." رمضان: "هو الحاج بينام كتير أوي كدا؟ راشد: "لا بس عشان الطريق بس، هو مش واخد يركب عربيات وكدا." رمضان: "آه، طب صحيه ياكل أي حاجة وياخد علاجه، لسه مسافة طويلة." راشد بعدم اهتمام: "سيبه نايم أحسن." رمضان: "اه، طب براحتك."

الوقت بيمر وبردوا والد راشد نايم ولا بيتحرك خالص. رمضان: "أنا خايف على الحاج أوي يا أستاذ راشد، ما تصحيه كدا." راشد: "يووه يا عم رمضان، حاضر." "اصحي يا ابا، انت هتفضل نايم طول النهار." لكن مفيش حركة. راشد بخضة: "ابا، ابااااا، الحقني يا عم رمضان، أبويا قطع النفس." رمضان بسرعة وقف العربية ونزل يشوف النبض. ووووووووووو. تفتكروا مات ولا لا؟ ويا ترى لو مات إيه هي الوصية؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...