الفصل 3 | من 18 فصل

رواية عاق الوالدين الفصل الثالث 3 - بقلم أيات عبدالرحمن

المشاهدات
21
كلمة
980
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

أبوكي حمل تقيل أوي عليا، ومفيش حد فيكم عايز يشيل معايا ولو ليلة واحدة. أنا تعبت ومش عارف آخد راحتي في بيتي. ما هو مش كل واحد فيكم يعيش في بيته مرتاح من غير وجع قلب ومناهده، وأنا اللي أعيش هنا مخنوق وشايل هم أبوكم فوق همي. دا يا شيخة من قوته خبط مراتي في بطنها، ودلوقتي بتولد ولادة مبكرة. ملخص الكلام يا سعاد، لو مفيش حد فيكم خده عنده، أنا هرميه في الشارع أو في رعاية المسنين ومش هسأل فيه. وقفل الخط.

شاء القدر إن وهو في طريقه للمستشفى، جه واحد لابس زي قناع كدا على راسه وراكب دراجة نارية، سرق الشنطة اللي في إيد راشد وجري. الشنطة اللي فيها فلوس الولاد اللي دبرها من جيرانهم بطلوع الروح على ما يعدي أزمته. الأزمة اللي كانت لا على البال ولا على الخاطر. في الإسكندرية. مالك يا سعاد، واقفة كدا ليه في البلكونة؟ انتي مش حاسة بالبرد؟ ولفت سعاد وعيونها كلها دموع،

وقالت: ييجي أي البرد ده في البرد اللي هيتعرض له أبويا لما راشد يرميه في الشارع. قالت الجملة الأخيرة وانهارت. "هيرميه إزاي يعني؟ "زهق منه وقال إن هو بقى حمل تقيل أوي عليه، وإنه لو مفيش حد منا خده، هيرميه في الشارع. وإنتي عارفة إخواتي، كل واحد فيهم عايش في دولة مختلفة." "طب وما قولتيش لراشد ليه يجيبه هنا؟ بصت له بتعجب وقالت: "ها؟ بتقول إيه؟

"بقولك كلمي راشد يجيبه هنا. إنتي عارفة إننا مش عارفين نخرج من شدة المطر. أو لو هيخلي باله بس منه اليومين دول لحد الجو ما يظبط، وأنا هروح أجيبه. أقولك أنا هكلمه أنا." قالت بفرحة: "إنت بتتكلم بجد؟ "جودي فيها هزار. حتى لما نخرج للشغل، مانبقاش قلقانين على العيال." "بصي، أيوة بابا بيحتاج علاج وكده يعني." "طب وإيه المشكلة؟ الشغل الجديد ده ربنا كرمني فيه أحلى كرم."

ابتسمت بحب وفرحة: "ربنا يبارك لينا فيك يا حبيبي، ويريح قلبك زي ما ريحت قلبي." "بقولك يا دكتور، كمان يومين هجيب ليك المبلغ." "وأنا قولت لا. بص على الحيط كدا، مكتوب مستشفى خاص وممنوع الفصال. هنا عندك أكتر من مستشفى مجاني في المدينة، اتفضل خد المدام وروحوا عليه." راشد اتعصب جامد وقال: "عليا الطلاق ما هي والدة غير هنا." "لو ماشوفتش شغلك، أقسم بالله هتكون نهايتك على إيدي."

لكن هنا كان الأمن اتجمعوا وهجموا على راشد وخرجوه بقوة قبل المشكلة ما تكبر أكتر. هانم والدة فريدة سندتها من جهة، وتهاني من الأخرى، وخرجوا بيها برا المستشفى. وقبل ما تنزل من الدرجة الأخيرة في سلالم المستشفى، كان الجنين اتولد. خدوها وطلعوا على أقرب عيادة، مفيش أمل من المستشفى دي.

الدكتور عمل اللازم، وتهاني دفعت من معاها للمرة التانية، ورجعوا بيها البيت. ومن حسن حظها إن هي كانت في أواخر الشهر السابع، فالجنين كان بصحة جيدة. لسوء الأحوال الجوية، سعاد وزوجها ما عرفوش يخرجوا لأي مكان، فكلموا مع راشد يتحمل أسبوع واحد بس. وفي خلال الأسبوع ده، كان راشد بيحط لأبوه الأكل في الطبق الخشب. وللأسف، كان الأب مجبر ياكل فيه، لأن لو رفض، يبقى مفيش أكلة. هانم والدة فريدة

صعب عليها أوي المنظر: "إزاي يا ابني هان عليك أبوك؟ افتكر يا ابني إن الراجل ده ظهره انحنى عشانك إنت وإخواتك. ليه تعمل فيه كدا؟ وإيه الطبق ده؟ بتحط لأبوك أكل في طبق خشب؟ إنت ترضاها على نفسك؟ "آه، أرضاها. لو أنا مقرف في أكلي، وهو أبويا كان طول عمره كدا. ده كان أنضف واحد فيكم يا بلد. يا ابني السن بيحكم، وزي ما هما اتحملوك وإنت صغير، جه دورك تتحملهم وإنت كبير." "ليه أتحمل لوحدي؟

ما عنده تلاتة غيري كمان. هما أولاد البيه، وأنا اللي ابن... هانم بصت له بخذلان وقالت: "الف خسارة. لو كنت أعرف إنك بالقساوة دي، ما كنت جوزتك بنتي." وبصت لبنتها وقالت: "اللي مالوش خير في أهله اللي تعبوا وشقوا وظهرهم انحنى عشانه، مش هيكون له خير فيكي يا بنت بطني. ويحرم عليا بيتك العمر كله." ومشت وما اهتمتش لكلامهم. راشد بص لفريدة بغيظ وقال: "عاجبك أمك؟ لكن استوقفه كلام ابنه اللي شال الطبق من قدام

جده ووقف قدام أبوه وقال: "سيب الطبق ده واحتفظ بيه عشان لما أكبر وأتجوز، مراتي تحط ليك الأكل فيه زي ما أمي بتحط لجدي فيه قدامك وإنت مش زعلان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...