الفصل 6 | من 18 فصل

رواية عاق الوالدين الفصل السادس 6 - بقلم أيات عبدالرحمن

المشاهدات
21
كلمة
1,052
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

راشد بصدمة: جلطة؟ إيه؟ يعني هو لسه عايش؟ وبص لرمضان: انت بتقول إيه يا دكتور؟ أبويا لسه عايش؟ رمضان بإستغراب: في إيه يا أستاذ راشد؟ كإنك مش مبسوط إن الحاج طلع عايش. راشد اتجاهله وسأل الدكتور تاني: انت متأكد يا دكتور؟ يعني؟ الدكتور بجدية: حضرتك لسه قايل إيه يا أستاذ؟ لسه قايل دكتور، يعني متأكد. فوق تأكيدي مليون في المية. والحاج لازم يفضل في المستشفى تحت الرعاية لحد ما يقوم بالسلامة. بعد إذنكم.

فريدة كانت مشغلة الأغاني وبتنظف البيت بعمق. راشد من شوية كلمها قبل ما يوصل المستشفى وقال ليها إن والده اتوفى وهييروحوا بيه المستشفى. ولو خرجوهم بسرعة بيه هيرجعوا البيت بيه. اتأخر. هيوصلوه لأماكن الدفن بالإسعاف. كانت مشغلة الأغاني وعادي خالص ولا كإن حاجة حصلت.

ووقفت مرة واحدة وقالت: "وأخيراً البيت خلي ليا أنا وراشد. مش فاضل غير أسيب العيال لأمي يومين تلاتة. بحكم إن راشد بقى زعلان ومش عايز دوشة حواليه. بس يا خسارة، خسرنا الـخمسة عشر ألف جنيه اللي خالد ومعاذ كانوا بيبعتوهم كل شهر. بس معلش، يغوروا بيهم. المهم يا بتي يا فريدة، الدنيا هتضحك ليكي من النهارده."

خلصت تنظيف ودخلت لبست أجمل عباياتها. ولبست دهبها اللي اشترته من الفلوس اللي خالد ومعاذ كانوا بيبعتوها مصاريف أبوهم. وحطت برفان وروقت على نفسها ونزلت عشان تروح تصالح أمها. معاذ كان خلاص نزل من الطيارة واتصل على سعاد اللي صدمته بخبر وفاة والده. ما كانش عارف يعمل حاجة غير إنه انهار. حبيبة اتصلت على نيفين أختها وعرفتها الخبر. وقفلوا وطلعوا من المطار على المستشفى اللي فيها والدهم.

خالد ونيفين كانوا رجعوا هما كمان من سفرهم. وفي طريقهم للاسكندرية على أمل والدهم يرجع معاهم شقتهم ويعيش معاهم. نيفين كانت خايفة تتكلم مع خالد وخصوصاً إنه كان متعصب جداً. خالد: خير؟ مين اللي كان بيتكلم؟ ومين اللي مات؟ نيفين: ها. خالد ينرفزه أكتر: ما سمعتيش يعني مين اللي مات؟ ده؟ نيفين بدموع لفت بوجهها للجهة الأخرى ورجعت لفت ليه: عمي. خالد: عمك مين؟

نيفين: أبوك يا خالد. عمي مات خلاص. مات في الطريق وهما مسافرين على الإسكندرية لسعاد. ونقلوه على مستشفى أعتقد إن هي قريبة جداً من هنا. خالد اتوقف عن الكلام خالص ومش بيعمل حاجة غير بيبص لنيفين وساكت. نيفين للسائق: لو سمحت خدنا على العنوان ده. *** مالك يا راشد؟ مصدوم ليه يا ابني؟ انت كنت عايز أبوك يموت ولا إيه؟ لا يا عم رمضان. أومال مالك كدا؟ مش على بعضك من وقت ما عرفت إن هو لسه عايش.

ابوس ايدك يا عم رمضان سيبني في حالي دلوقتي. ومشي من قدامه. خرج سيجار وفضل يشرب ويرفع رأسه لفوق وينفخ في الهوا. حبيبة ببكاء شديد: أهدي يا معاذ مش كدا. أرجوكم. معاذ: مش قادر يا حبيبة. كنت حاسس من كلامه إن هيحصل ليه حاجة. ووصيته وجعتني أوي. حبيبة: وصية إيه يا معاذ؟ انت من وقت ما كنا في باريس بتتكلم عنها.

معاذ: وصاني إن راشد ومراته ما يحضروش جنازته. وإن مفيش حد منا ينزل دمعة عليه عشان إحنا كسرناه بسفرنا وقساوتنا. عشان إحنا ماسيبناش ليه فرصة يعرفنا حاجة عن ماضيه اللي خباه عننا سنين طويلة. وإن إحنا ما نستاهلش نكون ولاده. وإن هو هيفضل متبرئ مننا ليوم الدين.

طبعاً دلوقتي فريدة كانت بتاخد الفلوس وبتصرفها على نفسها. وسايبة والدهم محروم من كل حاجة. ولما كان بيسأل كانت بتقول مفيش حد منهم بعت حاجة. يعني حرمانه حتى من الفلوس اللي أولاده كانوا بيبعتوها ليه. سعاد وزوجها وخالد ونيفين ومعاذ وحبيبة وصلوا المستشفى. مش مع بعض ولكن في أوقات متفرقة. ليكتشفوا إن والدهم لسه على قيد الحياة. حي يرزق. كانوا عكس راشد اللي كان واقف زي المتجمد مكانه.

كانوا بيسجدوا من كتر فرحتهم. والأغرب لما دخلوا يتطمنوا عليه كانوا حرفياً بيبوسوا في رجليه. أما فريدة كانت يا دوب لسه بقالها أسبوع قايمة من الولادة. وشكلها مش بيوحي لكدا. نست أصلاً لبست واتأنقت ع الآخر ونزلت. وطبعاً ما خلصتش من كلام الناس وعيونهم. "مش هي دي يا أختي اللي ولدت في الشهر السابع وكانت بتموت؟ لو كل الناس اللي بتولد تقوم بالشكل دا ما كانش حد غلب."

فريدة كانت حاسة بدوخة غريبة. هي أصلاً كانت قبل الولادة بفترة كان بيظهر عليها أعراض غريبة جداً. ما تعرفش سببها. بس كانت بتقول بسبب الحمل وكدا. ولكن ما تعرفش إن دي للأسف مش أعراض حمل. دي أعراض كانسر. وقفت لما الدوخة زادت. دوران فظيع. كل حاجة بتتحرك حواليها. وفي لحظة كان مغمي عليها. ووووووايييه. هو الماضي اللي خسارة فيهم يعرفوه دا. ويا ترى فريدة هيحصل معاها إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...