الفصل 2 | من 10 فصل

رواية عارضة الازياء الفصل الثاني 2 - بقلم ايمي احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,756
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

استيقظت نور على صوت صراخ بجوارها. "انتي نايمه هنا في اوضه خطيبي ليه؟ "وهو فين؟ كان نايم جنبك؟ "ما هو زي اخوكي. بطمنوا بعض." "أنا من الأول قولت إن في بينكم حاجة." وضعت يدها على رأسها بألم. "انتي إيه اللي دخلك أوضتي؟ "أنا إيه اللي دخلني هنا؟ أوضتك إزاي دي أوضة خطيبي؟ انتي اللي بتعملي إيه هنا؟ ونايمة على سريره." "عايزة تاخدي مني يا خائنة الرجالة." معتز دخل على صوت هنا. "هناااا احترمي نفسك. واعرفي انتي بتقولي إيه."

"أنا اللي أحترم نفسي؟ أومال المفروض إنتم الاتنين تعملوا إيه؟ تقدر تقولي الآنسة المحترمة بتعمل إيه في أوضتك وعلى سريرك؟ نور صرخت بحماس. "لقيتها." قالتها بفرح وقامت تجري على مكتب معتز، متجاهلة اللي كان بيحصل بين الاتنين، معتز وهنا، وكلام هنا ليها اللي أصلاً اتعودت عليه كل ما بتشوفها. "إيه ده اللي لقيتها يا هبلة؟ "كمل انت خناق معاها." قالتها نور بتجاهل وسحبت ورقة وقلم رصاص من درج المكتب وبدأت ترسم.

"معتز خليك معايا. أنا عايزة أفهم كنتوا بتعملوا إيه مع بعض." معتز خبطها على رأسها بخفة. "ي bọnتي ما تعقلي بقا. نور كانت نايمة في الأوضة وأنا كنت مرمي على الكنبة بره. وقولتلك ميت مرة أنا ونور إخوات." رفعت نور عيونها ليهم ونظرت إليهم بملل. "انتي عارفة أنا بحبك قد إيه يا هنا؟ انتي روحي. بس لو ما بطلتيش شغل العيال ده هزعل منك بجد." هنا ابتسمت. "انت عارف إني بحبك، وبغير عليك. لازم تقدر غيرتي." "معتز بص كده وقولي إيه رأيك."

معتز خد الورقة وعيونه لمعت بإعجاب بالفستان اللي رسمته. "تحفة حلو أوي. والأبيض منه يخليه التوب." "أنا حلمت بيه كده. هو ده الفستان اللي هختم بيه العرض وأنا اللي هقدمه. وهعمله فعلاً أبيض." "ومين قالك هتدخلي العرض ده؟ "ومادخلوش ليه؟ تشكيلتي وفكرتي وأنا شايفة إني أنسب واحدة للفستان ده." هنا سحبت الورقة من إيد معتز بقوة وبصت فيها.

"اممم هو الفستان حلو بس من غير الحجاب ده. ومش هيلق عليكي. معتز معاه حق لأنك لو عرضتيه انتي هتوحشيه أكتر لأن جسمك أقل كتير. وما بقتيش تنفعي موديل. لازم تختاري حد يحلي الفستان." "بالعكس هو شبه نور وهي أنسب واحدة للفستان. بس أختي مش فرجة للناس وأنا اللي مش موافق إنها تبقى موديل وخلتها توقف شغلها ده. تمام." "على أساس إن أنا فرجة للناس يا أستاذ معتز؟ ما أنا عارضة أزياء وانت اتعرفت عليا في عرض والمفروض حبيتني."

"أنا مقولتش كده بس نور... نور سحبت الورقة من هنا وقطعت. "كملوا خناقكم ده بعيد عني. وأنا اللي هقدم الفستان ده يا معتز. وهشتغل على تصميمه من دلوقتي." خلصت نور كلامها ومسكت بطنها بألم وهي بتعض على سنانها. "امممم." "مالك يا نور؟ انتي كويسة؟ هزت راسها بالإيجاب. وقبل ما تتكلم جريت على الحمام وقفلت الباب وراها. راح معتز وراها واستنى قدام الحمام. وهنا بتبصله وعلامات الاستنكار مرسومة على وشها بغضب.

شوية وخرجت نور ومعتز قرب منها. "نور هو انتي لسه تعبانة؟ انتي روحي كشفتي زي ما قولتلك." نور بعدت عنه بتعب قبل ما يلمسها. "أنا كويسة يا معتز ومش محتاجة أروح في حتة. أنا رايحة أجهز عشان الشغل." "ما فيش شغل. اتفضلي اجهزي عشان هننزل المستشفى دلوقتي يلا." "أنا شايفة أسيب لكم الأوضة عشان تطمني عليها بنفسك يا باشمهندس. هي مش محتاجة لدكتور وانت موجود." "هنا مش وقته." "أومال إمتى وقته؟

انت مش شايف إن اهتمامك بيها أوفر حبتين. لو عايزها هي قوللي ونفشكل الخطوبة دي." نور سابتهم لخناقهم المعتاد وخرجت من الأوضة. فكرت أكتر من مرة تسيب البيت وتسكن لوحدها بس معتز رافض. وبقت تبات في المشغل عشان تبعد عنهم. "هنا يا حبيبتي اسمعيني عشان مش هعيد كلامي ده تاني. نور زي أختي الصغيرة ومالهاش حد في الدنيا غيرنا. أنا وأمي. أنا بعتبر نفسي مسؤول عنها. وأنا وأمي عيلتها. ولو ماهتمناش إحنا بيها مين يهتم."

"مش ذنبكم على فكرة إن أهلها رموها ليكم. وأنتم عملتوا اللي عليكم وزيادة. ولو المسؤلية تعباك أوي كده جوزها لأي حد. طالما انت بتشفق عليها للدرجة دي." "كلام زيادة يا هنا وهنسي كل اللي بينا. فاهمة؟ واتفضلي اخرجي بره عشان أغير هدومي." فاقت نور من شردها وهي غالية بتكلمها. "انتي إيه اللي موقفك كده يا نور؟ انتي كويسة يا حبيبتي." نور مسحت دموعها بسرعة وبصت لخالتها بابتسامة. "أنا كويسة يا خالتو. هروح أغير عشان الشغل."

"طيب روحي بسرعة على ما أجهزلك أحلى ساندويتشات تاخديها معاكي." نور هزت راسها وهي أصلاً ماسمعتش حاجة من كلام غالية. ودخلت أوضتها وقفلت الباب على نفسها. وكلمة "مش ذنبكم على فكرة إن أهلها رموها ليكم" كانت بترن في دماغها. قعدت على السرير وهي تمسح دموعها بضعف. وشوية وقدرت تتمالك نفسها وبدأت تجهز.

خرجت هنا بغيظ وقفلت الباب وراها بغضب. فكرة إن نور قريبة جداً من خطيبها وحبيبها بتثير غيرتها لأبعد درجة. اهتمام معتز هي أولى به. وخوفه وغيرته وحنانه اللي مغرق بيهم نور هي الاحق بيه مش نور أبداً. دخلت المطبخ والغضب متملكها وشافت حماتها واقفة بتجهز فطار. "بتعملي إيه يا طنط؟ تحبي أساعدك في حاجة؟ "تسلمي يا حبيبتي. أنا كنت بجهز فطار لمعتز ونور وبعمل لهم القهوة وخلصت."

"هو حضرتك بنفسك واقفة تحضري الفطار والقهوة لنور بدل ما تعمل هي وتريحك؟ غالية بصتلها بضيق. "أنا بحب أعمل فطار ولادي بأيدي. ونور بنت أختي وأكتر من بنتي. وعايشة هنا ملكة وسطنا يا هنا مش شغالة." "أنا مش قصدي يا طنط كده. أنا... "ولا قصدك مش فارقة. أنا حبيت أعرفك نور بالنسبالي إيه." دخلت نور المطبخ. "صباح الخير يا جماعة." "صباح الفل يا نونا. كويس إنك خلصتي. يلا عشان تفطري وبعدين تشربي القهوة."

"ماليش نفس للأكل خالص. أنا هشرب القهوة بس وهنزل عشان متأخرة." قالتها نور وأخدت فنجان القهوة من الترابيزة ولسه هتشرب منه اتشد من إيديها. "ما فيش قهوة يا آنسة. اتفضلي اقعدي افطري." خلص معتز كلامه وقعد على كرسيه. "معتز أنا متأخرة. سيبني في حالي تكسب ثواب." "اقعدي يا نور. ما فيش نزول قبل ما تفطري. يلا يا هنا ويلا يا أمي نفطر." "مش من حقك تتحكم فيا. فاهم يا معتز. هو انت فاكر نفسك إيه؟ وصي عليا؟ أنا نازلة."

"اه حرفياً. أنا وصي عليكي يا نور. ولو ماسمعتيش الكلام، أنا مش بس مش هنزلك الشغل. أنا همنعك إنك تشوفي الشارع ده تاني." "إيه اللي انت بتقوله ده يا معتز؟ "ده اللي عندي يا أمي. ها يا نور اقعدي." نور بتبصله ومش مصدقة إنه بيقولها الكلام ده. ولحظة حست إنها ضعيفة. هو فعلاً لو قرر يعمل ده ماحدش هيمنعه. ما هي مالهاش حد. قعدت نور قصاده بهدوء. "اتفضلي افطري. يلا يا جماعة."

بدأت نور تاكل. ومع كل لقمة بتنزل بطنها كانت بتألمها بشدة. حاولت تتجاهل الألم على قد ما تقدر. وهنا قاعدة تتفرج عليها لحد ما اكتفت وقفت قدامهم بغضب. "كده كتير. كتير أوي. أنا ماشية يا معتز. أنا أصلاً غلطانة إني جيت." "مالك يا هنا؟ "لا لا ما فيش حاجة. ما فيش حاجة خالص. لما تاخد بالك إن في حد موجود حواليك غير نور ابقى دور عليا. سلام." خلصت كلامها وخرجت ومعتز غمض عينه بضيق. "انت لسه هتضايق؟ قوم شوف خطيبتك."

"هشوفها بس مش دلوقتي. يلا يا نور." خلص كلامه وخرج من الشقة. نور فكرت تعارض بس غالية هديتها. وقالتلها إن هي تسمع كلامه دلوقتي بس. ونزلت وراه. ركبوا العربية والصمت اللي مسيطر. واستغربت نور الطريق اللي ماشيين فيه. مش طريق الشركة. "هو احنا رايحين فين؟ "المستشفى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...