تاليا قربت منه ودخلت من باب الشركة قبله واتجاهلته تماما. مضت وحضرت واتجهت لمكتبها، وضعت شنطتها وبدأت تشتغل زي ما اتعلمت من ولاء بسرعة، لأنها هاتمشي بعد ساعتين. دخل هو شافها قالها: صباح الخير. اطلبي قهوتي. ردت باقتضاب: صباح النور. حاضر. شوية والاوفيس بوي دخل بالقهوة، وهي طلبت نسكافيه وبدأت تشتغل وترص الملفات وتعملها رقم وتعمل سكان للورق وتدخله مكانه عالكمبيوتر.
لحد ما طلب منها تجيب ملف شركة العالي. بحثت عنه وطرقت الباب، فأذن لها بالدخول. ناولته الملف ولسة هاتخرج قالها بهدوء: استني. اتفضلي اقعدي. جلست وهي بتخفي شعورها بالقلق. فنظر إليها وهو يتظاهر بقراءة الملف. لأول مرة يلاحظ جمالها، شعرها الأسود الطويل وعنيها لونها عسلي فاتح واسعة ومسحوبة ورموشها طويلة وشفتاها مكتنزتان وجسدها ممشوق مع طول قامة جعلها كعارضات الأزياء. قال لنفسه: جميلة جداً ام لسان طويل دي.
قالها: أنا عاوز أقولك متقلقيش من الشغل معايا. ردت عليه وهي تنظر له لأول مرة وكأنها تحفظ ملامحه. لم يستطع أن يطيل النظر إليها، فنظر للملفات في يده. قالت بنبرة رصينة: أنا مش قلقانة. ابتسم: أمال عاملة زي الإنسان الآلي ليه؟ أنا😳: اه انتي. أنا بس مركزة بشغلي لاني هامشي كمان شوية. : اه ربنا معاكي. في حاجة تاني؟ : انتي مش طايقاني ليه؟ ليه بتقول كده؟ : كلامك معايا ناشف ورسمي. مقصدش بس...
: انتي أكيد أول موقف لينا خلاكي أخدتي عني انطباع وحش. لأ هو خلاني مش طايقاك. : ايييه؟ أنا مقصدش بس الي بقلبي على لساني وانت صممت متزعلش. 😔 ضحك: مش زعلان. أنا مبسوط بصراحة. بجد؟ : بجد. ولو فضلت صريحة معايا كده هانرتاح بالشغل سوا. إذا كان طلبك اشرب بقى 😁 : بس بشرط. قدام الكل احترام متبادل. لما تحبي تقوليلي حاجة أو حبيت أسألك عن شيء بيني وبينك. اتفقنا؟ اتفقنا. : اتفضلي كملي شغلك عشان تلحقي مراجعاتك. اوك. بعد اذنك.
خرجت وهي سعيدة بأنها استطاعت فرض سيطرتها عليه بالتدريج. وفضلت تستعيد ملامحه. هو طويل جدا ورياضي ولكنه أشقر كالاجانب، عينيه زرقا وشعره بني غامق وعنده غمازات وابتسامته جذابة جدا والبرفيوم بتاعه… دخل أخوها قطع حبل أفكارها وقال: مالك سرحانة في ايه؟ ردت وهي تقصد برفان زين: يجنن. ثم انتبهت وضحكت: حمد الله على السلامة. : هو ايه الي يجنن؟ الشغل هايجنني يا أدهم.
نظر إليها بخبث: على أخوكي. أوعي تكوني أخدتي بالك منه. ركزي بدراستك. : هو مين؟ قصدك ايه؟ اااه عليا أنا برضه. دة لسة مكلمني عشان يرتبط بيكي وأنا رفضت. على الأقل دلوقتي. : ايييه؟ ازاي يعني؟ ما قالش حاجة ليا. عشان هو كتوم وهادي. : انت قولتلي انه عنيد وعصبي. أنا عمري ما جبتلك سيرته اصلا. هو أعجب بيكي لما شافك ثواني. انتي تقصدي مين؟ : انت تقصد مين؟ أستاذ عمر رئيس قسم الحسابات.
: اااااه ماعرفهوش. 🤔 بس يا كارثة انتي هاتشليني. أنا داخل لزين. بس انتي تقصدي مين؟ متشغلش بالك يا أبو الأدهايم. ضحك ودخل المكتب. وعادت تاليا لعملها وانهمكت حتى سمعت صوت ادهم: يالا ياحبيبتي على المراجعة. : اه حاضر. وانصرفت تاليا لمكان المراجعة لتجد صديقاتها عاليا وچنا بانتظارها. وبعد القبلات والترحيب بدأت المراجعات. وبعدما انتهوا جلسوا يتناولون عصير. جنا: عاملة إيه في الشغل؟
عاليا: عقبالنا يامحظوظة. هاتتدربي مع الدكتورة. تاليا: عينك هاتجيبنا لورا. أعوذ بالله. چنا: بخري وخمسي. ضحكوا وقصت عليهم تاليا كل ما حدث. ضحكوا وقالت عاليا: يخربيت عقلك. بتشتميه وكمان عاوزة تنتقمي؟ چنا: اه خليها تكسر مناخيره. تاليا: يالا ياحلوين عالبيت ورانا مذاكرة. بمجرد دخول تاليا المنزل استقبلتها أمها بالأحضان: وحشتيني. يا تاليا: انتي أكتر. بس مالك عينيكي فيها دموع ليه؟
بلحظة دخول ادهم فانهمرت الأم بالبكاء. نظر ادهم وتاليا لبعضهما باستغراب. ادهم: مالك ياماما؟ اهدي. الأم: مفيش حاجة. اوعي تتكلمي. نادية: لا هاقولهم. لازم يعرفوا. تاليا بنفاذ صبر: ماما لو سمحتي لازم نعرف. ادهم: قولي يا خالتي. نادية: الي حصل أبوكم ومراته كانو هنا. أنا بانضف قدام شقتي لقيته داخل ومعاه بنت بالتلاتينات. عرفت انها مراته الجديدة. عدا ماسلمش عليا الناقص ودخل على أمك. شوية وسمعت زعيق. والباب كان مفتوح. دخلت.
قالت: طب راعي عيالك حتى. انت جاي بمراتك؟ هنا ليه؟ لقيته بيقول لأمك: انتي طالق. أنا علمت وكبرت وعاوزة اعيش مع واحدة سليمة مش عيانة زيك. ضحك أبوك وقال: سيبك منها. أنا عملت الي يرضيكي. أه. وردت أمك: انت ماتهمنيش بس عيالك. بقالك سنين سايبهم ومبتصرفش. زعق فيها: انت كبرتهم خلاص. يتصرفو هما. تدخلت أنا وقولتله: والله ونضفت يامعف… اقالي: انتي مالك بتتدخلي.
لخرس يانا قص الله يرحم لما حفيت ورا أبوها الحاج طاهر. ولما لقى بنته الي كانت ملكة جمال الشارع كله وبنت عز بجد بتحبك جوزكم في شقته عشان كنت شحات وشغلك معاه. ولما هي ورثت انت أخدت فلوسها وضحكت عليها. ونضفت ولبست من مال مراتك. نسيت عيالك وأصلك واتجوزت عيلة شكلها رقاصة. دة رد الجميل. ردت مراته: اخرسي ياشر… شوحة. ولسة هااضربها أمك قامت تقف مابينا. مرات أبوك ضربتها بالقلم وأنا شدتها من شعرها.
أبوك اتصدم بس أخدها بسرعة ومشيو. وأنا هديت أمك. ادهم بصدمة: معقول؟ هي حصلت؟ تاليا خطفت شنطتها ومفتاح عربية ادهم وجريت على غفلة محدش قدر يلحقها. لسة ادهم هاينزل وراها اتفاجيء ب…..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!