الحاج عاطف: أنا طالب إيد تاليا لزين ابني. أدهم: هو لحق يعرفها عشان يتجوزها يا حاج عاطف؟ الحاج عاطف: لأ، هو ما طلبش ولا يعرف إني بكلمك. أدهم: أمال إيه؟ مش فاهم. الحاج عاطف: شوف يا ابني، أنا هافهمك كل حاجة بس بلاش تقاطعني.
الولا زين زي ما أنت شايف مش بدماغه جواز ولا بنات، قفل التلاتين وما فيش حاجة ناقصاه، وأنا عارف طبعه زي الزفت ومعندوش مرونة ولا رقة بالتعامل مع البنات، وأنت أدرى الناس بيه. أمه تعبت معاه، حاولت تقنعه ببنت اختها وهو رفض.
وبصراحة أنا شايف اختك الوحيدة اللي هتقدر تغيره وتخليه يفكر بالجواز. وقبل ما تقول لي اشمعنى، هجاوبك. زين مش بيحط واحدة بدماغه ويضايقها إلا لو كانت عجباه. واختك زي القمر وأخلاق وأدب وتربية، وأنا واثق إنها هاتربيه. وبرضه هجاوب على سؤالك اللي بيدور في راسك. أنا بطلب اختك بيني وبينك، هما مش هايعرفوا حاجة دلوقتي لحد ما ييجي زاحف يطلبها منك. أنا عاوزك تطمن، أنت مسافر واختك بنتي، متقلقش. بس لو في عرسان بيتقدمولها يعني، بلاش ونديهم فرصة. هي وزين ما حصلش حاجة من اللي قولته لك، كرامتك محفوظة، بس من أب لابنه أنا طالب منك تدي زين فرصة يتعلق بتاليا.
صمت أدهم وهو يفكر وقال: طالما الموضوع زي ما قلت بيننا وبس، أنا موافق. زين شاب ملتزم ودوغري، وكفاية إنه ابنك. تهلل وجه عاطف: ربنا يبارك لك يا حبيبي. بلغ تاليا إني كلمت لها حامد عتمان، بس نتيجتها تظهر وهتنزل تدريبها معاه ومش هخليه يتعبها. أدهم: على بركة الله يا حاج. الحاج عاطف: خد. دعوة فرح علاء وفيروز بنت عمه بكرة بإذن الله. تشرفونا أنت وتاليا والحاجة. أدهم: بإذن الله. ألف مبروك يا باشمهندس.
الحاج عاطف: عقبالك يا ابني. أدهم: عن إذنك أنا يا حاج. الحاج عاطف: تفضل يا حبيبي. وبالمنزل، تاليا مشغلة الأغاني وعمالة تنضف الشقة وترقص عشان خلصت امتحانات وأمها خفت. أمها وخالتها عمالين يضحكوا معاها وهي بترقص، وبتشد ولاء خالتها ترقص معاها. أمها بتضحك وبتقول لها: ربنا يسعدك ويفرح قلبك يا بنتي. يدخل أدهم وماحدش منهم حس بيه. فضل يراقبهم ويضحك، وقال لهم: انتوا بتعملوا إيه؟ ولاء شعرت بالخجل وجريت قعدت. أما تاليا
شدته معاها ترقص وهي بتضحك: بنفك عن نفسنا، افرحوا يا نسوان يا مكبوتة، بقى يلا ارقص، أديلو. ضحك الجميع بسعادة، وأدهم احتضنها: والله هاتوحشيني يا لاسعة. صحيح بكرة كلكم معزومين على فرح علاء ابن الحج عاطف. الأم: روحوا أنتم، أنا مالي بالجو ده. قبل أدهم يدها: لا، هاتيجي. الحاج هايزعل ولازم تغيري جو كدة. ولاء: أنا لسه راجعة من رحلة الحضانة ومحتاجة أفك. أنا جاية. وبعدين زعلانة منكم، أمكم تتعب محدش يتصل بي.
تاليا: بصراحة عقلنا ما كانش فينا. أدهم: عارفينك. ساعات بتختفي كدة عند قبر ابنك وزوجك وبتقفلي فونك. ولاء: أنا ما كنتش بالمقابر. أنا كنت مسافرة رحلة تبع الحضانة. الأم: ما أنت ما قلتيش. تاليا: يا خالتي، أوعي تكوني متحوزة بالسرة. ضحكت ولاء: اتلمي يا بت، عيب. أنا جربت حظي مرة وعارفاه. تاليا: بلاش كآبة. لو حظك غير متاح، جربي كمان مرة يمكن يرن. أدهم: قومي أكلينا يا مصيبة. ليه؟ اللي في ليبيا بتاعتكم مسحت وكنست وطبخت.
وقفت فوق الأنتريه وصرخت: أنا محامية! أخرج أدهم الفون وصورها: أيوه بالمكنسة بإيدك ورابطة الإيشارب فوق دماغك ولابسة بنطلون ستي. هو ده. نزلت جريت وراه: يلهوي! امسحها يا أدهم، ما عندكش أخوات بنات. الأم: ربنا يخليكم لبعض. ولاء: أنا هاحضر الأكل يا حبيبي. تاليا: يا ولاء يا حنينة. أدهم: يلا نساعدها. وجلسوا يتناولون الطعام بمرح وسعادة.
وباليوم التالي، ذهبوا أربعهم للفندق المقام به الزفاف. كانت تاليا ترتدي فستان أسود يجسم جسدها الممشوق وهيلز فضي، وفردت شعرها الطويل، ووضعت ميكب رقيق ناعم بعينيها مع روج أحمر ناري زاد بشرتها بياضًا وتوهجًا. أجلسهم وقال: تاليا، مفيش رقص، فاهمة؟ تاليا: أنا أصلاً معرفش حد هنا. تمام، أنا رايح أقف مع الحاج أساعده. وصل العروسان علاء، شديد الشبه بزين. أما فيروز فهي رقيقة وجمالها ملائكي.
زين كان واقف مع أخوه، ماسابهوش لحظة. وأخده يرقصه هو وأصحابه. وتاليا أخذت بالها أن أم علاء، زوجة الحاج عاطف، واقفة جنب العروسة وبتنهرها وبتكلمها بأسلوب وحش. وواضح جداً إنها بتزعقلها، لأنها بدأت تبكي وتمسح دموعها بدون ما حد يلاحظ. وبسرعة تاليا قامت وقربت منهم، وسمعت حماتها بتقول لها: مش كنتي عزمتي حد بدل ما أنتي مقطوعة كدة؟ لا أم ولا أب ولا صحاب. أنا عارفة اتجوزك ليه؟
ده أنتي كئيبة. بصي صحاب ابني وبنات اختي وصحابهم بيرقصوا وهايصين، وأنتي عاملة زي بتوع الملاجئ. وبسرعة رجعت تاليا شدت خالتها وبنات من الشركة وقالت لهم: العروسة يتيمة، فين الجدعنة؟ يلا نرقصها. وراحوا عند الكوشة وزغرطوا، وتاليا حضنت فيروز المصدومة وقالت لها: يلا يا روزة يا حبيبتي، أحلى عروسة. تعالي، أنت لسه هتتصدمي.
وحماتها واقفة فاتحة بقها. فتاليا تجاهلتها وشدهت العروسة هي والبنات ورقصوها، وبقت بتضحك وسعيدة، واتحولت دموعها لفرح. تاليا همست لها: إحنا أخواتك، دي ليلتك. حماتك دي ماري منيب، انسيها. والبنات ظبطولها الميكب. ورقصت مع العريس بسعادة. وحماتها جلست بحوار أختها وهي هاتنفجر من الغيظ من تاليا والبنات. أدهم بص لأخته وقرب منها. خافت منه،
فابتسم وهمسلها: خالتك حكت لي. تسلمي يا حبيبتي. البنت دي بنت عم علاء يتيمة من صغرها، والحج عاطف رباها، وحبوا بعض هي وعلاء. بس الحجة فاطمة زعلانة ومش بتحبها. أنتي جبرتي خاطرها. تاليا: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يرحمنا برحمته. دي كانت بتعايرها باليتم! تخيل. نظرت العروسة وهي ترقص مع عريسها لتاليا وابتسمت ابتسامة شكر وامتنان. كان زين يراقب الموقف وسمع كل ما دار بين أدهم وتاليا، وابتسم وهو يتأمل تاليا.
انتهى الفرح وانصرف الجميع. ويوم الأحد اتجهت تاليا للشركة مع أدهم. هو راح لمكتبه وهي لسه بتدخل مكتبها، لقت…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!