الفصل 8 | من 19 فصل

رواية عارفة حظي الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
17
كلمة
1,642
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

زين: تاليا أنا عايزك تساهري معايا. تاليا: نعم يا أخويا؟ زين: هافهمك. تاليا: تفهمني إيه؟ زين: اقعدي بس واهدي وهاحكيلك. الحوار: أنا كنت بحب بنت زميلتي في الكلية، وبعد ما خلصنا كنت ناوي أتقدملها. حصل زعل ما بينا، وأعز أصحابي اتوسط يحل الخلاف، وفعلاً حل المشكلة من جذورها خالص.

عارفة إزاي اختفى خالص، وهي كمان محدش منهم بيرد على اتصالاتي وأنا مستني خبر. وبالنهاية صحابي قرروا يصارحوني بعد ما زعلوا عليا. أخدوني معاهم وأنا بحالة نفسية تحت الصفر. عارفة أخدوني فين؟ حفلة خطوبة أعز صديق ليا، وحبيبتي غدروا بيا واتخطبوا زي ما بسمع بالأغاني اللي كنت باتريق عليها، وأنا كنت زي المغفل.

نزل عليا هدوء ودخلت فاجئتهم وابتسمت وباركتلهم وبعدت عنهم بكل هدوء. بس جه عزمني من كام يوم على فرحهم، حاولت أتحجج، بس مع تصميمه وافقت وقولتله هاجي مع خطيبتي. سكت شوية وبعدها كمل: أنا كنت فاكر إني اتجاوزت الموضوع ده لحد ما حسيت إني ما أخدتش حقي منهم. لازم أحضر وأحسسهم إنهم مش فارقين. وللأسف أنا ورطت نفسي، ولو محضرتش موقفي هايبقى إني متغاظ. تاليا: وأنا مطلوب مني إيه؟ زين: تمثلي إنك خطيبتي.

تاليا: يا بشمهندس أنت شكلك لسه بتحبها. أنت لو فعلاً نسيت كنت رفضت تقابله أو تكلمه وتتجاهلهم تماماً. إنما أنت بتفتح باب هو أصلاً متوارب. زين: لا يا تاليا، أنا عاوز أثبت لنفسي قبلهم إني عادي. لما أشوفهم سوا. أنت كلامك صح، أنا كنت موارب الباب فعلاً عشان ما عملتش ختام للقصة دي. تاليا: أيوه بس دول ما يستاهلوش وأنا مش هاقدر. زين: أول طلب أطلبه منك، وفستانك والميكب والكوافير عليا، وتاليا ده سر بينا.

تاليا: يا بشمهندس. أنا عارفة إنهم يستاهلوا الحرق بس... أخرج ظرف ممتلئ بالمال وناولها إياه وقال: هاجي آخدك بكرة الساعة 8. تاليا: أنا... زين: يالا على مكتبك، عندنا شغل. ضحكت: أنت قررت وخلاص وأنا فازة مثلاً؟ زين: لأ بس، شايف بعينيكي تحدي. ضحكت بشدة وقالت وهي تنصرف: ماشي بس هاتنفذ خطتك على طريقتي أنا. وسابته ومشيت وهو ضحك من أسلوبها وتذكر جمال ضحكتها وقال لنفسه: البنت دي تجنن.

جلست تاليا إلى مكتبها ووضعت المال بحقيبتها وفضلت تفكر، وبعد ما خلصت شغل نزلت لفت على المحلات واشترت فستان وميكب وقالت لمامتها إنها رايحة عيد ميلاد صديقة لها. وباليوم المحدد خلصت شغل واتوجهت للكوافير وجهزت نفسها، وأول ما اتصل بيها قالت لأمها وخالتها: أنا نازلة زمايلي تحت بالعربية. مامتها: استني هنا بخريها يا ولاء. ولاء: لو مارجعتيش عالأقل بعريسين تلاتة يبقى متنزليش. تاليا: لأ كده هاأتغر. وبعدين جواز إيه يا موزة؟

مش فاضية. سلام يا قمر. نزلت وزين كان بيتكلم بالفون وعاطيها ضهره ومش شايفها. أول ما لف وشافها انبهر بجمالها. كانت لابسة فستان زهري لامع وان شولدر وطويل من قدام وقصير من ورا، وميكب عيون رقيق، راسمى عينيها بكحل أزرق خفيف واكتفت بسحبة آيلاينر وروج وردي زادها جمالاً ورقة. مكانش سامعها وهي بتكلمه وعمالة تضحك وتشاورله، فاق على صوتها وهي تقول: يا بشمهندس هل تسمعني؟ قال لها: آه. آسف.

انطلقا للقاعة، وطوال الطريق وهو متوتر ويختلس النظر إليها، وهي أيضاً لاحظت أناقته وأنه لابس كاجوال بنطال جينز لبني فاتح وقميص أبيض وبليزر كحلي وبرفانه اللي بينتشر بكل مكان وكأنه بصمة لا تمحى. ولاحظت أنه هذب ذقنه وشاربه وزاده جاذبية شعره الأسود المسترسل بفوضوية. وصلا إلى القاعة، وقبل نزولهما قال لها وهو يخرج علبة صغيرة ويفتحها: هاتي صباعك يا تاليا. وأخرج خاتم من الألماس وألبسها إياه وقال: المفروض إننا مخطوبين. وأخرج

دبلة فضية وارتداها وقال: كده جاهزين. تاليا: لأ استنى، لازم نتفق. زين: على إيه؟ تاليا: إنك تعمل اللي أقول عليه. أنا بنت وأعرف اللي يغيظ البنات. ركز معايا. وبصت في عينيه وقالت: متبيّنش إنك متضايق أبداً. ابتسم على طول. ابتسامتك في وش الخاين تهزمه. يلا بينا يا زين. كان شارد بعينيه، أفاق على سماع اسمه. زين: يلا بينا. بمجرد دخولهما اتجهت الأنظار إليهما، فأمسك زين بيدها. شعرت تاليا بالخجل فقال لها هامساً: آسف، أنا مضطر.

تاليا: أول مرة حد غير أدهم يمسك إيدي. شعر بالسعادة وقال: معلش اتحمليني، بس ده تمثيل. قابلهما شقيق العريس ووالده، رحبوا بهنا وأجلسوهما بالمكان المخصص لهما، وكان قريباً جداً من العروسين وكأنهما يقصدان مضايقة زين. همست تاليا: بجاحة. زين: ولا يهمك. نظرت تاليا حولها وقالت: زين الكل بيبص علينا ليه؟ قال لها بأذنها: عشان أغلبهم زمايلنا. ضحكت تاليا قالت: تمثيل؟ إحنا متراقبين.

ضحك من أسلوبها ثم أزاح خصلة من شعرها من على عينيها. جاءت شلة من الشباب مرحبة بزين. قال أحدهم: والله زمان يا هندسة. زين: إحنا بتوع كل زمان يا علوة. صافحه آخر: مش تعرفنا؟ زين: خطيبتي تاليا محامية، ودول يا ستي شلتي الفاسدة من أيام الدراسة. قال أحدهم: مبروك يا أستاذة. الحق عليه ما عزمنناش. من يوم شغله مع الحاج عاطف وهو نسينا خالص. تاليا: متزعلوش، ملحوقة نعزمكم بالجواز. وجلسوا يتبادلون الذكريات ويتمازحون مع زين.

لكزته تاليا وهمست: زين تعالى نسلم عالعروسان. زين بتوتر: بلاش. تاليا أمسكت بيده ونهضت وأنهضته معها وهمست: أنا معاك. نظر إليها وقال: عن إذنكم يا جماعة، هنسلم عالعروسان. وتحت أنظار الجميع توجها للعروسين. نظرت العروسة إلى تاليا، ابتسمت وهي تمسك بذراع زين برقة وتلكزه. فقال: مبروك يا ميار. وصافح العريس الذي كان يشعر بالقلق والخوف من زين، إلى أن ابتسم وقال: مبروك يا فادي. شعر فادي بالراحة وقال: الله يبارك فيك. مش تعرفنا؟

وقال: أقدم لكم تاليا خطيبتي. ابتسمت تاليا وهي تصافح العروسة: مبروك. العروسة بغيرة: مبروك عقبال الجواز. العريس بسعادة: ألف مبروك يا زين. زين: الله يبارك فيك. عن إذنكم. وأمسك بيد تاليا ليغادرا، ولكن تاليا تظاهرت بأنها على وشك السقوط وأمسكت بذراع زين: اسندني يا زين، هاقع. زين بلهفة مسكها من وسطها وقومها، فكان قريب منها أوي، فنظر إليها وشعر بالخوف عليها وقال: انتي كويسة؟ فهمست له: متقلقش، تمثيل.

وتظاهرت بأنها بتظبط فستانها وهي ساندة على كتف زين، ونظرت إلى العروسة فوجدتها تتحدث مع العريس بعصبية وهي تراقبهما. فأ قالت: تمت المهمة بنجاح. ابتسم زين وقال لها: لأ لسه، استني. هما دقيقة. ذهب للدي جي وأعطاه مبلغ من المال وهمس له بكلمات، فاشتغلت أغنية sway. جذب زين تاليا لساحة الرقص وقال لها: تمثيل. ابتسمت: تمثيل. فقبل يدها برقة ورقص معها تحت مراقبة الجميع. شعرت العروسة بالغيرة لأن تاليا وزين غطوا عليها هي وفادي،

فقالت لفادي: قوم نرقص، دول غطوا علينا. فقام ورقصوا هما كمان، ولكن زين كان شارد بتاليا وهي تبتسم برقة وخجل، كان يتأمل جمالها لدرجة أنه شعر بأنه انفصل عن العالم للحظات. وتاليا مستغربة ولكن بتجاريه لحد ما الأغنية خلصت. زين أمسك بيد تاليا وانصرفا وهو مبتسم ويشعر بسعادة. وغادرت السيارة وهو انطلق لمنزله، ولم يستطع النوم طول الليل بيفكر في تاليا، وأخيراً اهتدى إلى قرار جعله يشعر بالراحة.

وتاليا أيضاً لم تنم لشعورها بالذنب أنها كذبت على أمها وخالتها، ونظمت على كل اللي حصل، فاتصلت بأخوها أدهم على الواتس زي كل يوم، خليته يوعدها إنه سر ما بينهم، وحكت له بصراحة كل حاجة. عاتبها وزعل، ولكنه طلب منها متكررش الغلط ده تاني وتطلب نقلها لقسم الشئون القانونية. وافقت وشعرت بالراحة. وبالصباح وصل مكتبه قبل تاليا، وأول ما وصلت طلبها إلى مكتبه. دخلت وكلاهما قال بنفس اللحظة: صباح الخير، أنا قررت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...