الفصل 5 | من 12 فصل

رواية عاصفة الهوى الجزء الثالث الفصل الخامس 5 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
45
كلمة
9,188
وقت القراءة
46 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

ملك بتسمع أخوها ورافضة منطقه، حركت راسها برفض: من امتى انت بتتكلم بالفوقية دي يا نادر؟ لف وشه بعيد عنها لأنه فعلا عمر ما كان ده تفكيره، بس هو لازم يخلي أخته تحس بقيمتها وما تتنازلش أو تتقبل إهانة غيرها ليها. فرد بانفعال: مش فوقية، بس مش هننكر يا ملك إن في فرق طبقي كبير بينكم، وارتباطك بيه ده نزول من المستوى اللي انتِ عايشة فيه. يعني أضعف الإيمان، هو يقدر يعيشك في فيلا زي دي؟ يقدر يجيبلك عربية أحدث موديل؟

بلاش يا ستي كل ده، يقدر يجيب فساتينك اللي بتجيبيها من برا؟ ملك بصت للأرض وجاوبته بصدق: أنا مش عايزة كل ده يا نادر. رفع وشها بتفهم: عارف إنك هتتنازلي عن كل ده علشانه، بس أهله لازم يقدر تنازلك ده. مش هم اللي هيتنازلوا عشان ابنهم، لا. إحنا اللي هنتنازل وكتير أوي كمان. سابها وقبل ما يخرج قال برفق: بطلي يا ملك تشوفي نفسك قليلة، لأن ده بينعكس عليكي والناس بيشوفوكي زي ما انتِ شايفة نفسك. ***

صفية أول ما شافت العربية بتقرب، راحت مقربة علشان تشوف بنتها اللي نزلت وهي شايلة إيان. قربت وحضنتها برعب: وقعتي في الترعة؟ طيب إزاي؟ وهدوم مين دي اللي لابساها؟ ومين ده اللي شايلاه؟ ومين اللي موصلك؟ اتكلمي يا بت ساكتة ليه؟ مؤمن رد بتهكم في نفسه: هترد إزاي وأنتِ مش فاصلة أسئلة؟ انتبه على سما بترد بضجر: يا أماه ألف سؤال، أرد إزاي؟ المهم الحمد لله أنا بخير. صفية زعقت: إيه بخير دي؟ وقعتي إزاي ومين... قاطعها مؤمن اللي حمحم:

السلام عليكم يا خالتي صفية. بصتله وهي مش مميزاه: خالتك؟ خالتك إزاي وأنت مين؟ سما اللي ردت: ده باشمهندس مؤمن ابن خالتي سناء مرات خالي عاصم الدخيلي. هنا هي شهقت وسابت بنتها وراحتله فاتحة إيديها الاتنين: ابن سناء الغالية، ازيك يا ابني مش واخدة بالي... يقطعني، سلمت عليه بحرارة. هو استغربها لأنه تقريبا أول مرة يشوفها أصلا، بس لاحظ إن فيها شبه من أمه. رحبت به جامد والتفتت لإيان بابتسامة: ده ابنك؟

ما شاء الله عليه. يلا طيب ندخل. مؤمن بحرج: لا معلش مش وقته، خليني آخد إيان ووقت تاني نيجي بإذن الله. شالت ابنه وبتشد فيه يدخل وهو رافض تماما: مش هينفع دلوقتي، وقت تاني وهجيب والدتي معايا لأنها نفسها تشوفك. ابتسمت: دي غالية، أنا وهي أصحاب من واحنا عيال. خلاص هستناكم إنتوا الاتنين زي ما وعدتني. بصلها بذهول: أنا وعدت؟ سما علقت: مش قلت هتجيبها وتيجي خلاص، وعدت عند أمي. أمها هترد بس مرة واحدة شهقت: العربية فين يا بت؟

مصيبة لتكون في الترعة. يا لهووووي! لحقها مؤمن قبل ما تفتح في الندب تاني زي بنتها: لا لا العربية بخير، إحنا اللي وقعنا في الترعة مش هي. بس لما قعدنا فيها بعد ما طلعنا، اتوسخت فهننظفها ونجيبها، ما تقلقيش. هدت شوية: الحمد لله. -انتبهت وسألته بتعجب -وقعتوا إزاي؟ مؤمن بص لسما: وقعنا إزاي دي تسألي فيها بنتك، لأن هي اللي خبطتني ووقعتني. أمها بصتلها فبررت: كان في غنمة صغيرة طالعة من الغيط للطريق، فديتها بس. مؤمن علق بغيظ:

فديتيها هي؟ قمتي شيلتيني أنا؟ أنا أموت عشان غنمة؟ صفية علقت بسرعة: بعد الشر عليك. سما بصتله بتهكم: محدش بيموت من وقعة في الترعة، أنت هتعيش فيها ولا إيه! ده أنت أوفر أوي. كان هيقولها إن أوفر دي كلمته هو، بس اتراجع وعلق بسخرية: أوفر؟ تخبطيني بعربيتك وأنا أوفر؟ سما بسخرية: أنا يادوب لمستك، أنت هتعيش فيها ولا إيه؟ كان المفروض تنتبه أكتر. رد بنرفزة: أنتبه أعمل إيه يعني؟ أنا على حرف الترعة أطير مثلا؟

بس على رأيك، المفروض طالما شفت واحدة سايقة كان لازم أقف على جنب عشان الحول اللي بيجيلكم. سما شهقت بذهول: حول؟ ليه إن شاء الله شايفني... قاطعتها أمها: سما اهدي، أنتِ خبطتي الراجل وليكي عين تتكلمي؟ خلاص بقى. بصت لأمها بنرفزة: ما كانش قصدي أخبطه، ويادوب أصلا لمسته هو اللي وقع لوحده، وبعدها وقعني أنا معاه. هنا هو استنكر: أنا وقعتك؟ أنا؟ مش أنتِ اللي طلعتي عملتي سبع رجالة وقلتي امسك إيدي هطلعك، وبعدها طيرتي لنص الترعة؟

أصلا أنا أستاهل إني سمعت لعيلة زيك. وقفت قصاده بتحفز: شوف تاني هيقول عيلة! أنا دكتورة صيدلانية، دكتورة فاهم! كان هيرد بسخرية بس أمها اتدخلت بضيق: سما، خلاص بقى. مؤمن قرب من صفية وقال بإيجاز: العربية هتكون هنا الصبح بإذن الله. هاتي إيان لو سمحتي يا خالتو. بصتله بلوم: برضه مصمم تمشي؟ ابتسم وانسحب بابنه. ويادوب وصل بيته ونازل من عربيته موبايله رن. كان كريم. فرد عليه: أيوة. كريم استغرب رده: إيه أيوة دي؟

اسمها السلام عليكم. ازيك يا هندسة؟ أي نيلة مش أيوة. مؤمن كان لسه متنرفز فرد بضيق: انجزي يا كريم، أنا يادوب داخل البيت اهو وإيان نايم على دراعي. أمه قربت منه سألته: إيان نايم ولا إيه يا مؤمن؟ لمحتك أنا وأبوك قلت آخده منك. أخدت الولد وسألته: وصلت بنت خالتك؟ برطم بغيظ: يادي بنت خالتي اللي طلعتلي في النصيب دي. بصتله باستفسار: بتقول إيه؟ ابتسم بمجاملة: وصلتها وأمها بتسلم عليكي وعايزة تشوفك. مشيت بابتسامة بس بصتله:

تبقى توديني عندها بكرة ولا بعده. بصله لحد ما دخلت. بعدها انتبه للموبايل: أيوة يا كريم، خير في حاجة؟ كريم سأله باهتمام: لا بس إيه حكاية الترعة اللي وقعت فيها؟ استغرب إنه إزاي عرف بالسرعة دي، فسأله: مين قالك؟ هي أمي لحقت، الست دي مش بيتبل في بوقها فولة. كريم ضحك: لا ما تظلمهاش، بس نونا اتصلت تطمن عليك وأبوك اللي قالها مش أمك أصلا، فكلمتني وقالتلي. فقلت أشوف وقعت إزاي في الترعة، ولا كنت بتفكر تنتحر. مؤمن رد بغيظ:

أنـتحر إيه يا عم؟ وبعدين بقى، في حد ينتحر ينط في ترعة؟ انتحار إيه ده إن شاء الله؟ المهم أنا ما وقعتش لله في لله، في عربية خبطتني. كريم بفزع: بجد حد خبطك؟ طيب أنت كويس؟ خالو ما قالش وتخيلت الموضوع بسيط ومضحك. مؤمن لاحظ خضته فوضح: هو فعلا بسيط، لأني كنت بالعجلة وواحدة حولة بتفادي قال إيه معزة راحت خبطت العجلة فوقعت. كريم ردد بعدم استيعاب: معزة؟ مؤمن بتأكيد: معزة أو غنمة، مش فاكر. متخيل أنا أموت بسبب معزة؟

يسألوك في جنازتي مات ليه؟ تقولهم عشان معزة؟ كريم هنا ماقدرش يمسك نفسه من الضحك، ومؤمن من غيظه ضحك هو كمان وكمل: والمصيبة مش في وقعتي، لا لا خالص. أنا وقعت عادي. هي بقى عملت نفسها عمك رامبو وفتحت باب عربيتها، مسكت فيه ومدت إيدها قالتلي امسك إيدي هطلعك، وأنا زي الأهبل صدقتها. كريم بقهقهة عالية: ومسكت إيدها؟ مؤمن: أنا يدوب مسكت إيدها بنت الـ… ولسه هشد نفسي لقيتها بتطير من فوقي ونزلت وسط الترعة وهات يا صويت ويك ويك ويك.

كريم مش قادر يبطل ضحك، ومؤمن كمان سكت عشان يديله فرصة ياخد نفسه لحد ما سأله: وعملت إيه؟ مؤمن: أصلا حرف الترعة طين وأنا متنيل غارز فيه مش عارف أتحرك، وهي هتفطس. هتفطس في متر، المايه عمقها متر يعني لو وقفت خلاص. بس تقول إيه بقى، هي مش بتعمل إيه حاجة غير إنها تصوت وبس وبتغرق. حرفيا بتغرق. كريم بضحك: طيب شدها. مؤمن بغيظ: ما أنا رجليا غارزة في الطين، فعقبال ما عرفت أشدها كانت صرعت أمي بالصويت، خرمت طبلة ودني والله.

كريم مش عارف يبطل ضحك، مؤمن بسخرية: اضحك اضحك، أصلا لولا الناس اتلموا والله ما عارف كنا هنطلع إزاي من الوَحْلَة دي. لا وألاقي الناس يقولوا وصل بنت خالك. كريم باستغراب: خالك مين؟ مؤمن: أهو اتفضل، خالي عابد. أنت تعرف إن عندي خال اسمه عابد؟ كريم باستغراب: عابد مين؟ شرحله القصة كلها بالتفصيل وسط ضحك كريم اللي متخيل كل اللي مؤمن بيحكيه. وقفل ونسي يقوله أو يسأله عن نور وهل اتكلموا ولا لأ؟

كريم وهو مروح بيته عدى على محل بيشتري منه فاكهة دايما. وأول ما دخل صاحب المحل استقبله يرحب به. بعدها كريم سأله: جهزت طلبي بالشكل اللي قلتلك عليه؟ الراجل أكد بسرعة ونادى حد من عماله جاب الطلب بتاع كريم اللي عجبه جدا، فابتسم وشكره: طيب تمام، ده كده فين الباقي بقى؟ الراجل ابتسم: جاهز برضه يا فندم، هنوصله للعربية. حاسبه بعدها ركب عربيته واتحرك على بيته. استقبلته أم فتحي. أخدت كل اللي في ايده إلا علبة رفض يديهالها:

سيبي دي. أمل فين؟ جاوبته: فوق، بس مش عارفة في أوضتها ولا مع الست ناهد. كريم طلع ودخل أوضته حط اللي في ايده. بعدها راح عند والدته خبط عليها ودخل عندهم. سلم عليهم ولاحظ إن إياد نايم. ناهد سألته: هتتغدى دلوقتي؟ نحضر السفرة ولا نستنى أبوك؟ استغرب: أبويا؟ هو فين؟ ناهد: معرفش، قال وراه مشوار سريع. أما يجي نعرف. كريم: نستناه طيب، أنا هروح أغير هدومي. انسحب. وناهد بعد خروجه قالت لها:

قومي يا أمل لجوزك يا حبيبتي، شوفيه وسيبي إياد جنبي. قامت ورا جوزها. وأول ما دخلت كان مستنيها. فشالها لحضنه وهي ضحكت: ولو ما جيتش وراك؟ ابتسم: كنت عارف إنك هتيجي ومستنيكي. ضحكت وضـمته لحضنها وكأنه غايب من سنين مش كام ساعة. كريم مسك إيدها: تعالي شوفي جايب لك إيه؟ فتحت بفضول العلبة لقت طبق كبير زي التورتة مرصوص فيه كل الفواكه الحمرا. شهقت بفرحة أول ما شافت الطبق وحضنته:

يااا يا كريم بقالك كتير أوي ما جيبتليش فواكهي الحمرا. بصله بذهول: نعم؟ أمل البيت شبه مش بيخلى أبدا من أي فاكهة حمرا. بصتله باستغراب: وده إيه علاقته إن أنت تجيبهالي بالشكل ده؟ دي حاجة ودي حاجة. ما تخلطش الأمور ببعض. هنـزله تحت عشان... قاطعها: كل حاجة في الطبق جبت منها تحت. ده ليكي أنتِ لوحدك يا حبيبي. باسته بسرعة: ربنا ما يحرمني منك أبدا. فتحت الطبق وهي فرحانة وبصتله: أجمل فواكه في الدنيا. مسكت

كرزاية وقربتها من شفايفه: أحلى فاكهة هي الكرز، عشق من نوع خاص. ابتسم وهو باصص لشفايفها وكلمها بمغزى تاني خالص: فعلا الكرز مفيش منه أبدا، وخصوصا الكرز الخاص بيا. بصتله بابتسامة مرحة ورفعت الكرز قدامه: أنت مش بتتكلم عن الكرز ده صح؟ ضحك بعبث: أنا عمري ما قصدت الكرز ده وأنا بتكلم. قرب من شفايفها: ده الكرز الخاص بيا. *** عمال باسم جهزوا الأكل والكل اتلم حواليه. سارة اقترحت: مش هتقولي للباشمهندس باسم ياكل معانا؟

يعني أقل حاجة حتى نعزم عليه. هاني بصلهم: أروح أقوله؟ نهلة بصتله: هو زميل سيف وهمس يبقى آية اللي تقوله. بصولها فاتحرجت: خلاص هروح طيب أقوله. نزلت تحت عند باسم اللي أول ما شافها وقف وراح لها: إيه محتاجة حاجة؟ بصتله ولاحظت فرق الطول بينهم. اليخت أخد زي مطب أو حركة عنيفة، فاختل توازن آية اللي وقعت عليه. فمسكها بسرعة عشان ما تقعش. اتقابلت عيونهم وعدلت نفسها بسرعة. فاتراجع: أنتِ كويسة؟ رجعت خطوة لورا بخجل: كويسة أيوة.

سألها باهتمام: عايزة حاجة؟ بصتله بغباء فوضح: أنتِ نازلة هنا عايزة حاجة؟ افتكرت: آه آه، كنت هقولك تعال عشان تاكل معانا، شاركنا. ابتسم بامتنان: متشكر لعزومتك، بس دول أصحابك، فـ اطلعي خدي راحتك معاهم. أنا هتغدى هنا مع رجالتى. كررت تاني: باسم اطلـ... بص لعينيها باهتمام: ليه عايزاني أطلع؟ في حاجة مضايقاكي؟ ولا إيه؟ حست إنه هيفهم إصرارها غلط، فوضحت: لا مفيش، بس اقعد معانا مش أكتر. اعتذر منها:

سوري، بس مابعرفش أقعد مع حد ما أعرفهوش. فلو احتجتي حاجة بلغيني. اتفقنا؟ سابته وطلعت، بس وقفها: آية. بصتله فكمل: نزولك لهنا وطلبك ده فرق معايا كتير. ابتسمتله بس ماردتش وطلعت فوق وأكلت مع أصحابها. وهو بعدها طلع اطمن عليهم ونزل تاني. البنات اتلموا حوالين بعض والشباب بعدوا شوية. نهلة مسكت دراع آية: بت تقيل أوي. روان شدتها من الدراع التاني: بس حلو. وبعدين عنده يخت هيفسحك بيه كل يوم. سارة علقت بمرح: المهم بتحبه ولا إيه؟

لو مش بتحبيه أنا مستعدة أحبه. نهلة بصتلها بذهول وعلقت: هو أنتِ راشقة في أي مصلحة ولا إيه؟ (بصت لآية) ما جوزتيهاش أخوكي ليه يا آية؟ كانت هتموت على سيف. سارة علقت بتهكم: فضلت تقول لا صغيرة عليه، لا فرق السن بينكم، لا أخويا ما يبصش لعيلة. وفي الآخر اتجوزها أصغر مني بسنتين ولا تلاتة. أنا متغاظة منك. آية ضحكت وبررت: يعني هو كان بصلك وأنا منعته؟ ولا أنتِ عرفتي تلفتي انتباهه وأنا عارضت؟ كان دايما يقولي كلكم عيال. أعمله إيه؟

سارة بصتلها باستنكار: واهو اتجوز عيلة. ليه بقى؟ خلته يحبها إزاي السوسة دي؟ قوليلي يا بت سرها إيه؟ بصتلها باستغراب: يعني إيه سرها إيه؟ سارة شدتها تقربها منها بفضول: يعني مش الجمال الواو يعني. جميلة عادية واوزعة ورفيعة. فايه اللي عجبه فيها؟ بيحبها ليه؟ وبعدين تحسيها كده خفيفة مش تقيلة. يعني في الفرح كانت بتتنطط زي العيال مش رزينة أبدا. آية ابتسمت:

همس ملكت سيف تماما، ملكت قلبه وعقله وكيانه كله. ما تتخيلوش حارب قد إيه عشان يوصلها. نهلة بفضول: أيوة برضه شدته إزاي؟ قوليلنا الوصفة بتاعتها اللي جرجرت أخوكي. ضحكت جامد: وصفة إيه؟ هو حبها كده. بعدين همس اللي مش عاجباكم دي الأولى على دفعتها الأربع سنين اللي فاتوا، وفاضلها آخر سنة وهتتعين معيدة إن شاء الله تحت إشرافه. سارة بفضول: يعني بيحب المدرسات؟ أروح أتعين وأشده؟ ردت بضيق:

على الأساس إن همس مش موجودة، فـ هياخد باله منك؟ اتنيل... بصتلها بعناد: ولو أخدته منها؟ هتزعلي مني أنتِ؟ بتحبيها يعني ولا بتحبيني؟ بصتلها بذهول: بت يا سارة سيف اتجوز خلاص وبيحب مراته ومراته بتحبه. اقفلي قصته تماما. وبعدين لو وقفتي على شعرك ولا هيبصلك. كانت شذى فلحت دي ماعرفتش تخليه حتى يبتسم مرة في وشها، مش يحبها ولا ياخد باله منها. سارة كشرت وبعدها ابتسمت بحماس: طيب وباسم؟ عاجبك ولا أشقط؟ بصتلها بدهشة وضربت كف

بكف وبصت لصحباتها بتهكم: البت عقلها فوت خلاص. سارة ضحكت: يعني أعمل إيه؟ وهم مزز كده. اتنيل اختاري يا باسم يا سبيدو؟ نهلة وروان بصوا لبعض بذهول وبصولها: مين سبيدو ده كمان؟ سارة جاوبت بحماس: ده بقى عم الخطر، بيعمل سباقات العربيات بس بطرق غير شرعية، يعني رهانات وسباقات ودارك ويب وليلة كبيرة أوي، خارج عن القانون. يعني اللعب كله، يعني من الآخر كده مع سبيدو مش هتقدر تغمض عينيك. روان علقت بذهول وبصت لآية:

البت دي بتهزر ولا بتتكلم بجد؟ آية بتفتكر سبيدو وتصرفاته المجنونة وعلقت بشرود: بجد، هو كده فعلا. روان شهقت بخوف: لا اقفلي قصته وخليكي في باسم الرومانسي أبو يخت كيوت وتقيل وحلو. نهلة باعتراض: لا يا بت خليكي مع عم الخطر، لا يمكن تزهقي أو تملي منه، هيخليكي كل يوم تعيشي مغامرة جديدة. سارة أكدت: أيوة أنا برضه بقول كده، خليكي مع سبيدو وسيبلي أنا الكيوت أبو يخوت. روان زقتها: اوعي يا آية تسمعيلهم، باسم عاقل وهادي. نهلة:

هتعملي بيه إيه العاقل ده؟ هيعيشك في اليخت ولا تقابل حد ولا تشوف حد ولا تزوري حد ولا تلبسي ولا تتمتعي وتبقى بس منها للميه؟ فضلوا يتناقروا كتير وهي بتسمع بصمت وشايفة ده وده في خيالها، بس سبيدو فيه حاجة غامضة بتجذبها ناحيته! *** بدر نام ساعتين وصحى. كانت هند لسه نايمة، ماحبش يصحيها وقام بهدوء خرج من أوضته. كان ابنه قاعد قدام البلاي ستيشن. قعد جنبه بهدوء: ألعب معاك؟ أنس بدون ما يبصله مسك الدراع التاني وناولهوله: اتفضل.

لعبوا شوية بصمت، بعدها بدر قطع الصمت ده: مش هتقولي مالك؟ أنس رد بدون ما يبصله: رشا اتصلت بيا. بدر حاول ما يظهرش أي انفعالات وفضل ساكت شوية، بعدها سأله: كانت عايزة إيه؟ تتطمن عليك؟ أنس ضحك بتهكم: وهي من إمتى بتحب حد أو تهتم بحد عشان تطمن عليه؟ بدر قلبه وجعه على خيبة أمل ابنه في أمه، بس حاول يتكلم بشكل طبيعي: امال كانت عايزة إيه منك انت طيب؟ هنا أنس التفتله وساب الدراع: كانت عايزاني أساعدها. بدر

عمل زيه والتفتله هو كمان: تساعدها في إيه وازاي؟ -بتقول اتطردت من شغلها وبيتها وهي في الشارع. بدر كان عارف وضعها كويس لأنها حاولت تستعطفه لما كان في الإسماعيلية، بس رفض حتى يتكلم معاها. انتبه لابنه وسأله: برضه عايزة إيه منك أنت أو إزاي تقدر تساعدها؟ بص قدامه بحيرة: معرفش، وما حاولتتش أعرف هي عايزة إيه أصلا. -بص لأبوه بضياع

-أنا مش عايز أساعدها بأي شكل، بس ساعات بقول دي مهما كانت أمي والمفروض أساعدها. بس برجع بفتكر الفترة اللي عشتها معاها وأرجع أكرهها من تاني. -بص لأبوه بوجع ودموعه بتلمع في عينيه -أنا مش عارف يا بابا أفكر حتى ومش عارف هل أنا إنسان وحش لو كرهتها؟ ولا إنسان أوحش لو حنيتلها برغم كل اللي عملته؟ بدر خد ابنه في حضنه ورد بحنان:

أنت عمرك ما كنت ولا هتكون إنسان وحش يا أنس، وأنت أبعد ما يكون عن الوحاشة. أنس أنت لسه صغير ومش المفروض أبدا تعيش الحيرة دي. -بعده عنه ومسح دموعه بإيديه الاتنين وفضل ماسك وشه وكمل بشفقة -مش المفروض أبدا تعيش كل ده. العيال في سنك أقصى مشاكلهم لبسهم وستايلهم على الموضة ولا لأ؟ أو البنت الفلانية معجبة بيه ولا بيتهيأله؟

بس أنت للأسف كبرت قبل أوانك. وسامحني لأني اخترت أم غلط من البداية وأنت بتدفع معايا تمن غلطي ده، فـ حقك عليا. أنس ابتسم لأبوه بود: بس أنا مش زعلان منك وأنت مش غلطان. وقاطعه بدر بإصرار:

لا غلطان يا أنس، لأن أول شيء أي أب يقدمه لعياله أو أم تقدمه لعيالها هو اختيار أب أو أم صالحين لعيالهم. ده أول شيء الاختيار الصح لأم عيالي. وأنا للأسف كنت طايش وما فكرتش وما بصيتش غير تحت رجليا، مع إن لو حكمت عقلي شوية بس كنت هشوف إنها إنسانة سيئة، بس نصيبي ونصيبك. المهم دلوقتي أنت عايز نساعدها؟

أنس بص للأرض بحيرة وماقدرش ينطق وفكر في هند اللي بتحاول تسعده دايما. رد فعلها هيكون إيه لو أبوه ساعد طليقته اللي لسه من شوية كانت عايزة تسجنه؟ ابتسم بحزن وبص لأبوه: ما تستاهلش. قبل ما يرد سمعوا الاتنين صوت هند: بتنموا على مين كده أنتم الاتنين؟ اتعدلوا وابتسموا في وشها وبدر مد لها إيده: عنك طبعًا، هو إحنا عندنا غيرك. أنس ابتسم إن أبوه غير الموضوع، بس فضل في حيرة وسرحان معظم الوقت. ***

بالليل، باسم رجّع اليخت مكانه وأصحاب آية سلموا عليه ونزلوا. سارة بصت لآية: هتروحي معايا أوصلك؟ ابتسمتلها: معايا عربيتي، روحي أنتِ. حضنتها وهمست: هتقعدي معاه ولا إيه؟ الوقت اتأخر. بصتلها بهدوء: لا لا، بس هسلم عليه وأشكره وأمشي. ما تقلقيش عليا. سابتها وانسحبت وانتبهت عليه بيتكلم: أصحابك لطفاء، تعرفيهم من زمان؟ بصتله بابتسامة: آه، خمس سنين الكلية والسنة اللي فاتت كمان. ابتسم:

زيي أنا وسيف يعني، بس إحنا زيادة الست سنين بعد التخرج. بصتله بامتنان: أنا متشكرة أوي يا باسم على اليوم اللطيف اللي سمحت لنا نقضيه هنا. قرب منها خطوة بابتسامة جذابة: بجد بتشكريني؟ أنتِ مش عارفة يعني غلاوتك؟ ما كانتش مستعدة حاليا تسمع أكتر، فـ غيرت الموضوع: طيب يلا قولي تكلفة الليلة دي كلها إيه بقى؟ الغدا واليخت واليوم كله. ولاحظت نظراته المصدومة فسكتت لوهلة بعدها ابتسمت: إيه بتبصلي كده ليه؟ ردد بذهول: أنتِ بتقولي إيه؟

اصطنعت عدم الفهم: مش قلتلي أنت بتشغل اليخت ده رحلات وحفلات وكده؟ فأنا أجرته. وقاطعها باستنكار: أجرته؟ امشي يا آية، الوقت اتأخر. لف وشه وهو مصدوم منها، وهي حست إنها جرحته ومش فاهمه أو مش عارفة تتصرف إزاي. قربت منه تبرر بتوتر: باسم أنت قلتلي ده مكان شغل، وبعدين أنت ما حاسبتش سيف يعني على حفلة كتب الكتاب؟ بصله بغيظ:

حاسبته أو ما حاسبتهوش ده شيء ما يخصكيش. ولو قلتيلي كلمة تأجير دي في البداية كنت مشيتك من هنا وقلتلك شوفي يخت تاني تأجريه. (ركز على الكلمة الأخيرة وقالها بتهكم) قال أجرته قال. أخدت نفس طويل وقالت بهدوء: طيب مش هصمم على موضوع إيجار اليخت، قولي تكلفة الغدا. آه دي حاجة أنت اشتريتها. وبصلها بضيق: ما تمشي الدنيا ليلت! اتفضلي. جت تتكلم بس لقيته طلع موبايله وشاورلها: استني لحظة. بصتله بعدم فهم تشوفه هيكلم مين،

وفوجئت به بيبتسم: إزيك يا سيف؟ أخبارك إيه بعد شهر العسل؟ توترت إنه كلم أخوها لأنه ممكن يفهم غلط وتحصل مشكلة بينهم. بصت لباسم اللي بيسلم ويهزر، بعدها بصلها بمغزى: أختك عزمت أصحابها هنا في اليخت وقضوا كام ساعة واتغدوا، وسيادتها قصادي دلوقتي بتقولي إيجارك كام؟ أرد عليها إيه بالله عليك؟ عشان حاسس إني عايز أرميها من فوق اليخت ومش كده وبس بتقولي تمن الغدا. اتفضل اتكلم معاها وفهمها الأصول، عشان بس أنا ماسك أعصابي بالعافية.

ناولها موبايله بلوم: اتفضلي كلمي أخوكي. ناولها الموبايل وبعد عنها. فردت بتردد: أيوة يا سيف؟ ازيك؟ سيف بجمود: ما قلتيش إنك هتعزمي أصحابك عند باسم وخلتيني أنا أكلمه ليه؟ توترت وحاولت تتكلم بشكل طبيعي: زي ما أنت عارف إننا كل كام يوم حد بيعزم الشلة والنهاردة كان دوري، فقلت أعزمهم. وما كنتش جاية اليخت، الموضوع كله كان بدون تخطيط. بعدين عرضت أدفع لأن ده شغل، معرفش بقى إنه هيزعل أو يعتبرها إهانة. رد بهدوء

مغلف بعصبية أو ده إحساسها: كل اللي قلتيه ده مش إجابة سؤالي يا آية. بس سيادتك لما تروحي أنتِ وأصحابك لصاحبي الانتيم في يخته، طبيعي هيعاملك بشكل مميز ويهتم بأصحابك، وطبيعي هيتنرفز لما تحسسيه إن اللي عمله ده وظيفة يؤجر عليها. أنا مش عارف أنتِ بتتعاملي بدون عقل ليه؟ اشكري باسم واديله موبايله وامشي بدون ما تتكلمي في حساب وفلوس تاني، وأنا هبقى أتعامل معاه وأردله ده بشكل لطيف. مسافة الطريق يا آية وتبقي في البيت. رجعت

الموبايل لباسم اللي قال: أيوة يا سيف؟ سيف حاول يهزر: أيوة يا سيدي، ما تحاسبها يا عم وخد منها عشر أضعاف اللي صرفته وقولها تاني مرة تفكر قبل ما تتصرف. باسم رد عليه بمغزى وعينيه عليها: للأسف يا سيف مش هقدر. سيف استغرب الكلمة: نعم يا أخويا؟ باسم اتنحنح ورد باقتضاب: بما إنها أختك يعني يا سيف. سيف رد بمغزى: أتمنى يكون ده قصدك. باسم قفل معاه وبصلها: ها مش أخوكي قالك روحي؟ مستنية إيه؟ اتفضلي. بصتله بغيظ: أنت بتطردني؟

بصلها بضيق: بصراحة أه. فتحت بوقها تنطق وهو باصصلها بهدوء، ولما فضلت ساكتة اتريق: هتفضلي فاتحة بوقك كده كتير؟ سابته ومشيت بغيظ تحت أنظاره. أخد نفس طويل وتمتم: شكلك هتتعبيني يا بنت الصياد. *** بدر في بيته قاعد في البلكونة لوحده شارد تماما ومش عارف يتصرف إزاي؟ حاسس إن ابنه مش مبسوط، مش عارف يسعده إزاي؟ ليه بس اختار رشا زوجة له في يوم من الأيام؟ ليه ما فكرش بعقله وليه اتهور وخلف منها؟

وقف سند على سور بلكونته وبص للفراغ قدامه بشرود لدرجة إنه ما حسش بهند اللي بتناديه. انتبه بس على إيديها بتتلف حواليه وبتسند على ظهره. ابتسم وحمد ربنا إنه رزقه بها. ضم إيديها وفضل مكانه. هند فكت إيديها و وقفت قدامه سندت بظهرها على سور البلكونة بين إيديه وهمست: حبيبي سرحان في إيه؟ ابتسم ورفع إيديه حوالين وسطها: في حد يبقى قدامه القمر ده ويفكر في أي حاجة غيره؟ اتنهدت بابتسامة: هكون أسعد إنسانة لو بتفكر فيا فعلا.

مسك وشها بحب: أنا ما عنديش غيرك أفكر فيه يا قلبي. ابتسمت: حبيبي اتكلم معايا. من ساعة ما رجعت من السفر وأنت معظم الوقت سرحان، حتى أنس برضه مش بطبيعته. من إمتى بتخبوا عليا أنتم الاتنين؟ مسك وشها بإيديه الاتنين وسألها بامتنان: هتفضلي لحد إمتى تتحملي مشاكلنا يا هند؟ حبيبتي وجودك في حياتنا في حد ذاته أكبر نعمة ربنا أنعم بها علينا. ممكن تسيبيلي جزء المشاكل ده وتخليني أحله؟ مسكت إيديه الاتنين بعدتهم عن وشها بعتاب:

يعني بالفعل في مشكلة وأنت بتحاول تحلها لوحدك؟ اتنهد بتعب وإرهاق: مش مشكلة بس... اتنهد وسكت، فسألته بإصرار: بس إيه يا بدر؟ بصلها واعترف: رشا اللي مش عارف أتخلص منها. مش عارف لحد إمتى هتفضل قارفانا في عيشتنا. صدقيني مش عارف أبعدها عننا. استغربت بس حاولت تسمع للآخر وتفهم: وإيه رجعها تاني دي؟ بص للأرض بحرج: قابلتها في الإسماعيلية. قلبها دق بغيرة بس تمالكت نفسها: وبعدين؟ كانت عايزة إيه؟ وضح لها:

هتكون عايزة إيه غير اللي هي دايما عايزاه؟ عايزة فلوس، اترفت من شغلها واتطردت من شقته. ردت باندفاع: وصعبت عليك وعايز تساعدها؟ مسكها من وسطها شدها عليه بتوضيح: لو على اللي عايزاه، فنفسي ما ألمحش وشها لآخر يوم في عمري. بس ابني، أنس بيتعذب يا هند ما بين كرهه لها وحبه. هي برضه أمه، أيوة بيكرهها بس جواه حتة مش عارف يتخطاها. بيقولي هو أنا أبقى عيل وحش لو كرهتها؟ ولا أبقى أوحش لو حبيتها؟

طيب وهند هتزعل مني لو عرفت إني ممكن أكون بحبها؟ -زفر أنفاسه بتعب وكمل بقلة حيلة -هند أنس بيتدمر من جواه، بيتعذب من إحساسه بالكره والحب ليها. مش عارف إزاي أساعده؟ أقوله يكره أمه؟ طيب هل ده صح؟ هل ربنا هيسألني فين صلة الرحم وبر الوالدين اللي علمتهم لابنك؟ ولا هي ما تستاهلش بر أصلا. مش عارف أنا نفسي أتعامل إزاي مع ابني فما بالك هو العيل؟ فوق كل ده أنتِ ذنبك إيه تسمعي كلامي ده؟ حست بوجعه وقربت منه تحتويه:

أنا بحبك ووافقت أشاركك عمرك كله، المشاركة دي تشمل كله يا بدر. إحنا بنشارك بعض في المرة والحلوة. أيا كان القرار اللي هتاخده أنا معاك فيه. هتساعدها ما عنديش أي مشكلة. وأنس خلينا يا بدر نشوف دكتور نفسي ونتكلم معاه ويقولنا نتعامل معاه إزاي؟ بلاش حاجة زي دي نسيبها تتأزم معاه. أصلا اللي اتعرضله كتير ولازم يتعالج بدل ما يسيب أثر يفضل معاه عمره كله. بصلها باهتمام: بجد نشوف دكتور نفسي؟ ردت بتأكيد:

طبعًا يا بدر، لازم نتكلم مع حد مختص. اتنهد بارتياح لأنه فعلا كان محتاج حد ياخد معاه القرار ده وابتسم لها: خلينا فعلا نشوف حد مختص يساعدنا. أنا بحبك يا هند ومش عارف من غيرك كنت عايش إزاي أصلا. ربنا ما يحرمني منك أبدا. أمنت على كلامه بعدها سألته: هتعمل إيه مع رشا؟ بصلها بحيرة: مش عارف، أول ما آخد قرار هبلغك بيه. *** في بيت عبدالله

سميرة قاعدة لوحدها زهقانة ومستنية جوزها يرجع من شغله. فكرت تنادي غادة تبعتلها حور حفيدتها بس اتراجعت؛ مش عايزة تكون بتتقل عليها أو حاجة. مسكت الموبايل تكلم أمل بس جرس الباب رن، فقامت تشوف مين وابتسمت أول ما شافت زينب مرات محمد. سلموا على بعض ودخلت كشفت صينية في إيديها وقالت بود: عملت صينية كيكة، قلت آجي أشرب معاكي كوباية شاي معاها. سميرة ابتسمت: حبيبتي دقيقتين أعمل الشاي، تعالي معايا. دخلوا مع بعض المطبخ وسميرة قالت:

جيتي في وقتك يا زوزة، كنت زهقانة وهطق. -انتبهت فجأة فسألت -امال فين الواد أنس؟ ردت بهدوء: أخده جده معاه، قالي أم شريف عايزة تشوفه، هيوديه وهيجيبه معاه وهو راجع. بصتلها: إلا شريف أخباره إيه؟ بقالي كتير مش عارفة حاجة عنهم. زينب بلامبالاة: محمد بيقولي إنه خطب دكتورة زميلته تقريبا. قعدت قصادها معاها صينية الكوبايات وقالت وهي بتحط سكر:

كل ما أفتكر إنه كان هيتجوز بنتي، أستعيذ بالله وأقوم أصلي ركعتين شكر إن ربنا بعده عنها ورزقها بكريم ابن الأصول. ابتسمت زينب ببشاشة: أصل كريم جدع وطيب ويستاهل بنت حلال زي أمل. ربنا يهنيهم ببعض والله وحشوني الاتنين. ما تيجي يا سميرة نسافر نقعد كام يوم في القاهرة ونغير جو ونشوف العيال دي. بصتلها بتفكير وقامت تجيب الغلاية تصب الشاي: ياريت والله يا زوزة، ما تتخيليش إياد واحشني قد إيه ولا أمل. زينب بحماس:

طيب يلا بينا بجد، أنا مش بهزر. سميرة جابت أطباق ناولتها لزينب: هقول لأبو طه وأشوف طيب هيقول إيه؟ زينب أخدت الأطباق وقطعت الكيكة بعدها بصتلها: ما تنادي على غادة تقعد معانا، تلاقيها زهقانة لوحدها زينا. سميرة بتردد: فكرت أناديها بس خفت تكون مشغولة وأبقى بضغط عليها. زينب طلعت موبايلها: يا سميرة بطلي الحساسية دي، أنا هكلمها. اتصلت بها وأول ما ردت قالت لها:

حبيبتي ما تجيبي حور وتيجي برا في الجنينة نقعد مع بعض، عاملين كيكة وبنشرب شاي أهو، ولا مشغولة يا قمر؟ ردت عليها بعدها قفلت وزينب بصت لسميرة: البت طالعة صبي كوباية زيادة ويلا نخرج برا في الجنينة. خرجوا للجنينة ويادوب قعدت سمعوا حور جاية تجري عليهم: تيتاااا! سميرة شالتها بفرحة: روح قلب تيتا، أنتِ مش بتيجي تقعدي مع تيتا ليه؟ غادة انضمت لهم بابتسامة: كنت بحميها القردة دي أصلا، عمالة تزن ولو ما اتصلتوش كنت هجيبها وآجي.

حور قاطعتهم: أنس فين؟ زينب ابتسمت: راح عند جده يا قلبي، أنتِ وشوية وجاي. -عطتها كيكة أكلتهالها وقالت -غادة كنت لسه بقول لسميرة نسافر لأمل، إيه رأيك؟ غادة بصتلها بانتباه: والله لسه بقول لطه تعال نسافر نغير جو في أي مصيف ولا حتى ننزل القاهرة، فقالي هو أصلا عايز يجيب بضاعة للمعرض. زينب باهتمام: بضاعة إيه؟ مش بيعملوا الحاجة في الورشة بتاعتهم؟ أصلا ما شاء الله بشوف أوض نوم بيطلعها تحفة. غادة وضحت:

آه بيعملوها في الورشة بس بيحتاج اكسسوارات وقماش وحاجات كده، بينزل كل فترة يجيب كمية ويشوف إيه الجديد. زينب: ربنا يوفقه يا حبيبتي، خلاص بما إننا نحن النسوة اتفقنا، كل واحد يكلم قرة عينها ونحدد ميعاد. سميرة بتأكيد: خلاص اتفقنا، ولو اتحججوا هنعملها طلعة نسائية. غادة بصتلها: ولو ابنك مارضيش بقى يا ست ماما؟ سميرة ابتسمت بخبث: قوليلي وأنا هخليه يرضى، يا يطلعوا بالذوق معانا يا بالعافية. زينب صققت باستحسان:

الله الله عليكي يا ست حلويات، تعالوا نظبط على الخميس. -اقترحت بحماس -بقولكم إيه، إحنا عندنا شاليه في الساحل، تعالوا نطلع على هناك ونكلم أمل تقول لجوزها هي كمان. غادة بحماس: هنطلع الساحل الشرير؟ الاتنين بصولها باستغراب وزينب رددت باستغراب: شرير ليه يا بنتي؟ غادة رفعت كتفها ببساطة: معرفش والله، بيسموه في الفيس كده الساحل الشرير، تقريبا عشان غلاء أسعاره. زينب: إحنا هننزل في الشاليه بتاعنا، مالنا ومال غلاء الأسعار.

سميرة: خلاص هنكلم رجالتنا ونسافر الاتنين. غادة بتهكم: نسافر مرة واحدة، مش ناخد رأيهم الأول؟ سميرة ضحكت: يا بنتي رأيهم ده من باب العلم بالشيء. كلهم ضحكوا واتفقوا يسافروا الاتنين وكلموا أمل قالولها عشان تبلغ جوزها هي كمان. *** سيف في أوضته متنرفز وهمس لاحظت نرفزته فقربت منه باهتمام: مالك يا حبيبي؟ والتليفون اللي جالك عصبك ده من مين؟ بصلها وجاوب بتجهم: من باسم. استغربت: وليه متعصب منه؟ عمل حاجة ضايقتك؟ وقف بعصبية:

هو ماعملش، اللي عملت آية هانم اللي راحت اليخت عنده وعزمت أصحابها. سيادتها ما قالتليش، قالت بس خارجة مع أصحابها. اتاريها رايحة عند باسم. شوفتي حاجة تعصب أكتر من كده؟ همس وقفت وقربت منه مسكت إيديه الاتنين برفق: أنت متعصب عشان ما قالتلكش ولا عشان راحت عند باسم؟ بص للسقف وبيحاول يفضل مسيطر على أعصابه: الاتنين يا همس، كان ممكن تعزم أصحابها في أي داهية غير عند باسم. حاولت تهديه: طيب ينفع تهدا شوية؟ شد نفسه عشان يبعد عنها:

بصي أنا متعصب ومش عايز كلمة تتقال بينا كده ولا كده تضايقنا، فـ اقفلي الكلام معايا دلوقتي. قربت منه تاني وقالت بهدوء: سيف، أنت عزمتني في يخت باسم قبل كده، ولا نسيت؟ بصلها بحدة وحذرها: اقفلي الكلام يا همس دلوقتي. أصرت: لا مش هقفله. إحنا كنا بنتقابل ونتكلم وحبينا بعض. فيها إيه لو هي حبته؟ نفخ بضيق:

همس بالله عليكي اقفلي معايا الحوار دلوقتي، لأن صدقيني هنزعل من بعض. آية ما بتحبش باسم، آية خارجة من تجربة فاشلة، آية غيرك وباسم غيري. سألته باستنكار: تعرف منين إنهم ما حبوش بعض؟ بصلها بحدة: حبوا بعض إمتى ها؟ إيه اللي جمعهم؟

أنا وأنتِ كنا قصاد بعض كل يوم في الجامعة، بنتكلم مع بعض بشكل مباشر وشبه كل يوم، فكان في حاجة تجمعنا. وبعدين أنا مش صاحب أخوكي وكنتي بتطلعي تقابليني من وراه، وعلى ما أتذكر إنك قلتي لنادر أخوكي إنك بتحبيني وأمك وأبوكي كانوا عارفين، وأبويا وأمي عارفين. الأمور كانت واضحة، كنت بحبك والدنيا كلها عارفة إني بحبك، ولولا ظروفي كنت خطبتك من أول يوم عرفت إن مشاعرنا متبادلة. فاسكتي وبطلي تقارنيني بغيري. اعتبريني متخلف، اعتبريني ظالم، اعتبريني زي ما تعتبريني، بس ما تقارنيناش بأي حد تاني.

جت تعترض بس رفع إيده وقفها بحزم: أنتِ مش ناوية تقفلي الكلام، فهسيبلك الأوضة كلها بعد إذنك. نزل تحت عواطف شافته فسألته: أعملك قهوتك يا ابني؟ بصله وحاول يبتسم: لا متشكر يا عواطف، ماما فين هي وأبويا؟ ردت: أعتقد قالوا هيتعشوا في النادي. حضرتك محتاج حاجة؟ -لا تسلميلي، روحي أنتِ. قبل ما تمشي سألته: أحضر حاجة لمراتك؟ ولا أطلع أشوفها؟ ابتسم بامتنان:

لا هي مش محتاجة حاجة، روحي أنتِ يا عواطف عشان ما تتأخريش. حد من البنات جوا ولا كله راح؟ -كلهم راحوا، عشان كده بقولك لو محتاجين مني حاجة قبل ما أمشي. شكرها ومشيت وهو قعد في التراس مستني أخته. وأول ما شاف عربيتها وقف يستقبلها. همس في أوضتها فضلت كتير محتارة تتدخل بينهم ولا تخليها في حالها؟ طيب لو اتدخلت هل ممكن سيف يزعل؟ طيب تدخلها نفسه صح ولا آية غلطانة ومحتاجة حد يشدها أو يقف قصادها؟

سمعت صوت العربية فدخلت البلكونة شافت آية بتنزل من عربيتها. قررت تنزل واللي يحصل يحصل، لو اتكلموا بهدوء مش هتتدخل بينهم. سيف واقف حاطط إيديه على وسطه وهي بتقرب منه بتوتر. وقفت قصاده بصمت. حاول مايتهورش عليها وسألها بهدوء ما قبل العاصفة: ما قلتيليش ليه قبل ما تعزمي زمايلك عند باسم؟ أخدت نفس طويل قبل ما تستجمع شجاعتها عشان ترد: هتصدقني لو قلتلك إني ما كنتش مخططة؟ حكتله اللي حصل كله فبصلها بتهكم:

طيب طالما هي صدفة، ليه ما افتكرتيش تكلميني؟ ليه أعرف بالشكل ده؟ ردت بهدوء: حاولت أكلمك بس مارديتش عليا، وبعدها الموبايل مالقطش شبكة. وكمان ده يخت بيتأجر للرحلات والحفلات وأنا أجرته، فين المشكلة؟ ولو كنت عزمتهم في أي مكان تاني كان... قاطعها بعصبية: كان هيبقى عادي جدا، أصحابك وبتعزميهم. لكن تعزميهم عند صاحبي ده اللي مش عادي. أنتِ بتجادلي في إيه قصادي؟ إيه اللي وداكي عند باسم؟ ردت باندفاع:

يخت بيتأجر. وبعدين أنت نفسك أخدت همس هناك. اكتشفت غلطها بعد ما نطقت الجملة دي من نظرته. فرد بعصبية: همس كانت حبيبتي، ده اللي عايزاني أقوله؟ كنت بسرق أي لحظة ينفع أشوفها فيها بأي حجة، وكنت ساعتها متنيل خاطب شذى عشان أبوكي ما يتحبسش ونفلس وتبقي سيادتك في الشارع. فما كانش ينفع أرتبط بالإنسانة اللي حبيتها. سيادتك بقى رايحة عند باسم ليه؟ آية كانت هترد بس همس فجأة ظهرت وقالت له بتردد: ينفع تقفل الموضوع دلوقتي؟ بصلها بضيق:

قلتلك ابعدي عني دلوقتي. بصت له بتوسل: لو سمحت يا سيف، الأمور ما بتتحلش كدا. سيبها لحد ما تهدى وتتكلموا. الاتنين بصولها وسيف هينطق بس همس مسكت إيده وقالت بتوتر: عشان خاطري. اتنهد بضيق وسابهم وخرج، وآية مش عارفة هل تبعد ولا تفضل واقفة. بس بعدها انسحبت لأوضتها. همس خرجت ورا سيف ووقفت جنبه. بصلها بتحذير: ما تحاوليش تقاطعيني تاني يا همس. ردت بدفاع: أنا عملت كدا عشان دي مش طريقة تتكلم بها مع أختك. بصلها باستنكار:

والمفروض أتعامل إزاي وهي بتكرر نفس الغلط مرتين؟ ردت بهدوء: وأنت ليه بتفترض إنها بتكرر نفس الغلط؟ وبعدين سيبها تغامر يا سيف، زي ما أنا وأنت غامرنا. فوق قلتلي أنتِ قلتي لأخوكي وما سمعتش. ردي: أنا قلت لأخويا أيوة وكنت متدمرة نفسيا لأني بحب دكتوري اللي خاطب واحدة تانية. بس نادر الصراحة يا سيف كان أحسن منك. بصلها بصدمة فأكدت بقوة:

أيوة كان أحسن منك، لأنه ساعتها أخدني في حضنه وطبطب عليا، ما وقفش في وشي زي ما أنت واقف في وش آية كده. كان أخ وصاحب حنين، ضمني وقالي إنه في ظهري ومعايا مهما يحصل. مهما أغلط، عارفة إن أخويا سندي وحبيبي وواثقة لو اتصلت بيه في أي وقت، مسافة الطريق هيكون عندي. وأي مشكلة بقع فيها بتصل بيه، يمكن ده قل شوية بعد ما عرفتك، بس من يوم ما سافرت للجامعة وهو على بعد مكالمة مني. قبل ما بفكر بتصل بيه. لكن آية

-سكتت شوية تهدي من انفعالها وبعدها كملت بجدية -آية لو وقعت في مشكلة، أنت آخر حد هتفكر تكلمه. اداها ظهره ورد بضيق: أنتِ... قاطعته بحدة: أنا إيه؟ أنا حبيت واحد أكبر مني وأستاذي وخاطب غيري. عايز غلط أكبر من كده إيه؟ لو آية مكاني وحبت واحد بنفس ظروفك دي، هتعمل إيه؟ هتقتلها؟ بصلها ورد بعصبية: أنتِ عايزة مني إيه دلوقتي؟ أقول إن حبنا كان غلط؟ إن إني قبلت الغلط عليكي ومش قابله على أختي؟

أنتِ عايزة توصلي لإيه بكلامك ده، لآني مش فاهمك بصراحة؟ عايزة إجابة لسؤالك؟ لو آية حبت واحد بنفس ظروفي، هرفض الحب ده بالضبط زي ما أهلك رفضوه وحاربوه. أمك جابتلك عريس وخلتك تقابليه ولا نسيتي؟ إمتى أهلك اتقبلوا حبنا ها؟ لما دخلت بيتك من بابه، لما قعدت قصاد أبوكي وقلتله همس تخصني. فـ أنتِ عايزة إيه دلوقتي يا همس؟ أخدت نفس طويل ووضحت:

عايزاك تهدا أولا، وثانيا أنا ما أقصدش كدا. أنا أقصد إن الحب مغامرة، وزي ما غامرنا رغم الظروف، سيبها تجرب. أنا عايزة أك تعامل آية باحتواء. أنت حنية وحب الدنيا كلها فيك، ليه مش بتعاملها بالحب ده والحنية دي؟ بصلها واعترف بحزن:

لأنها قبلت الحب والحنية اللي بتتكلمي عنهم بعلاقة و** مع حازم، ومش عارف ولا قادر أتخطى اللي حصل منهم. لو نادر كان على بعد مكالمة منك، فأنا آية دي كانت زي بنتي الصغيرة. ما بستحملش الهوا عليها. كانت حبيبتي وبنتي وروح قلبي. أنتِ علاقتك بنادر ولا حاجة جنب علاقتنا ببعض. آية طول عمرها كتاب مفتوح قصادي، وعلاقتنا أصحاب مش أخ وأخته. لو قالتلي على علاقتها بحازم من البداية، كانت وفرت كتير أوي علينا كلنا. يمكن كنت كشفت حازم من

بدري، يمكن حاجات كتير تتغير. بس هي اختارت علاقة معاه في السر. علاقة دمرتنا كلنا أو كانت هتدمرنا كلنا. آية كانت بتكلم حازم وهو جنبي ومعايا يا همس. مش قادر أبدا أنسى ليلة كنا خرجنا فيها كلنا أنا وحازم ومروان وشاكي، وتليفونه رن وساعتها مروان بيهزر فخطف منه الموبايل وجري. ساعتها حازم اتجنن. عارفة اتجنن ليه؟

لأنه كان بيكلم آية وهو قاعد معايا وعينه في عيني. هي سمحتله بالخيانة دي؟ سمحتله يكون قصادي وعيني في عينه ويكون بيكلمها. شوفتي حقارة أكتر من كده؟

فـ ده مش عارف ولا قادر أسامحها عليه، ومش عارف أصلا إذا كنت هسامحها في يوم ولا لا. أنا أه كنت على علاقة بيكي، بس لا يمكن أخون صاحبي أو حد أعرفه بـ إني أخرج من وراه أو أكلم أخته. وباسم أهو اتصل بيا عشان بس يعرفني إنها عنده وتبقى الأمور واضحة. ولاد الأصول بيعرفوا الأصول. بعد إذنك يا همس. سابها وراح قعد على حمام السباحة. وهي قعدت مكانها في التراس بصمت، لأنها ما تخيلتش أبدا إنه لسه موجوع بالشكل ده من حازم وآية. ***

مروان قاعد في بيته لقى أمه دخلت عنده وبتسأله: وبعدين يا مروان. بصله بحيرة: وبعدين إيه؟ خير يا أمي؟ محتاجة حاجة؟ قعدت قصاده: أيوة محتاجاك تتجوز. هتفضل قاعد جنبي كده لامتى؟ أنا مش راضية كده أبدا. ابتسم: ما تشغلـ... قاطعته بنرفزة: امال أشغل بالي بإيه ها؟ عمرك بيضيع قدام عيني. هتفضل لامتى من غير ونيسة ولا حبيبة؟ هتفضل قاعد جنبي لامتى؟ لحد ما أموت؟ رد بسرعة: بعد الشر عليكي، ربنا ما يحرمني منك. ليه بتقولي كده؟ بصتله بلوم:

عشان مش مبسوطة بقعدتك دي جنبي. قلت أخواتك البنات وأهم اتجوزوا وخلفوا ومرتاحين في بيوتهم دلوقتي، مستني إيه؟ سكت وما ردش عليها. سألته بفضول: البنت إياها فين؟ حسيتك قريب منها أو في حاجة بينكم. بصله بذهول: بنت مين اللي قصدك عليها؟ ردت باهتمام: صاحبة همس اللي كنت جايبها من المحطة، هالة. بصله بعيون بتلمع وقلبه دق: أنتِ إيه رأيك فيها؟ عجبتك؟ إيه انطباعك عنها؟ ابتسمت على ابنها اللي حاله اتبدل أول ما قالت

اسمها وجاوبته بمراوغة: أنا مش مهم، المهم أنت شايف إيه؟ حاول يعترض بتوتر: إزاي بقى أنتِ مش مهمة؟ أنتِ الخير والبركة. -يا ابني أنت اللي هتعيش معاها، أنت اللي هتعاشرها. بتحبها ولا عادية؟ اتنحرر كده وغير من صاحبك وخد خطوة زيه. عينيه لمعت: يعني طيب هي عاجباكي؟ موافقة عليها؟ ابتسمت للهفته وجاوبته بمرح: شوف هيقولي برضه أنتِ. ماشي يا سيدي، نروح نخطبها إمتى؟ بس الأول شوفلك شقة حتى لو إيجار و... قاطعه بسرعة باستنكار:

أشوف شقة ليه؟ ودي مالها؟ اتنهدت بقلة حيلة: ماهو مش هنعيده تاني يا مروان. شوفلك شقة تقعد فيها براحتك أنت ومراتك، وأنا هنا لحد ما ربنا يجمعني بأبوك أبقى ساعتها تعال هنا. سمعها بصمت لحد ما سكتت فعلق بتهكم: بصي عشان نجيب من الآخر، أنا مش هسيبك لوحدك. -جت تعترض بس ماسابلهاش فرصة

-والموضوع ده منتهي بالنسبة ليا، مش هنتكلم فيه أصلا. اللي عاجبها تقبلني زي ما أنا يا أهلًا بها، هحطها جوه عيني. واللي مش عاجبها مش بضرب حد على إيده، وهالة عارفة ده وأعتقد إنها موافقة. فلو أنتِ ماعندكيش اعتراض عليها، خلينا ناخد خطوة. ابتسمت بفخر بابنها: طيب حدد معاها ميعاد وخلينا نروح نخطبها. بس أستحلفك بالله لو هتقف على عيشتها لوحدها، بالله عليك ما ترفض. أوعدني بده. مسك إيديها الاتنين باسهم بحب:

أوعدك إن لو الكون كله في كفة وأنا وأنتِ في كفة، هختارنا أنا وأنتِ. ولو هفضل عمري كله تحت رجليكي أنا راضي يا ستي. ابتسمت بحنان: ربنا يسعدك يارب ويعوضك عن كل اللي بتعمله معانا ده. ربنا ما يحرمني منك ولا من حنية قلبك دي. كلمها وخلينا نخطبها واتجوزوا حتى قبل الدراسة ما تبدأ ولا في نص السنة ولا أي وقت، المهم خد خطوة يا مروان يا حبيبي. قامت وسابته وهو مسك موبايله بتردد، بعدها اتشجع واتصل بها. ***

هالة قاعدة مع أسرتها وموبايلها رن برقم غريب، استغربت لأن محدش بيرن عليها غير اللي عارفاهم. أبوها سألها: ما تردي على موبايلك يا بنتي. بصتله بتعجب: رقم غريب أصلا. -ردت عليه -الو، السلام عليكم. مروان ابتسم بهدوء: وعليكم السلام، ازيك يا هالة؟ هالة هنا قلبها صوته بقى أعلى من صوت الرعد، واتمنت لو الأرض تنشق وتبلعها ومش عارفة ترد ولا تنطق، خصوصا وهي جنب أبوها وأمها. مروان استغرب صمتها فقال: إيه يا بنتي، أنا مروان، سامعاني؟

نطقت بصعوبة: الرقم غلط. قفلت الموبايل وقعدت وقلبها هيقف من التوتر. الموبايل رن تاني بنفس الرقم، فاستغبته إنه ما فهمش إنها مش عارفة تتكلم. الكل بصلها وهي مش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي؟ أبوها: نفس الرقم؟ هاتي أنا أرد عليه. بصت لأبوها ومش عارفة تقول إيه ولا تتصرف إزاي، ومش عارفة ممكن يكون رد فعله إيه؟ ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...