الفصل 10 | من 13 فصل

رواية عائلة من الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
20
كلمة
2,699
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

صرخت فرحه من نومها فجأه. كانت تتوقع أن كل هذا حقيقه، ولكنها حمدت الله أنه كابوس مزعج. تحدث أحمد بلهفه مردفًا: "فرحه مالك يا روحي؟ فرحه بدموع وخوف: "كابوس يا أحمد… كابوس.. حلمت إني اتخطف." أحمد وهو يحتضنها: "متخافيش. مفيش حاجه هتوصلك تاني طول ما أنا معاكي… نامي ومتخافيش." أغمضت فرحه عيونها. وضع أحمد يده على رأسها وظل يردد بعض الآيات القرآنيه مردفًا:

"بسم الله الرحمن الرحيم. أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [1] وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ [2] الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ [3] وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [4] فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [5] إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [6] فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ [7] وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ [8]. صدق الله العظيم."

انتهى أحمد من تلاوة القرآن الكريم ثم نظر إلى فرحه فوجدها نائمه. نظر إلى الساعة وكانت الثامنة صباحًا تقريبًا. فنهض وأخذ حمامًا دافئًا وأبدل ملابسه وذهب إلى عمله. أما في المستشفى، وصل أهل أسر. ابتعد سيف وزوجته عن المكان، ولكن ما زالوا في المستشفى. تحدث فهد بحزن مردفًا: "يعني هو هيفضل ياخد الكيماوي ده لمدة كام؟ الطبيب:

"هنحدد الجلسات وبعدها نعمل تحاليل وأشعات ونشوف إيه الوضع. لكن دلوقتي أنا مقدرش أقولكم حاجة. بس لازم تعرفوا تأثير الكيماوي عليه علشان تعرفوا تدعموه كويس في الوقت ده." مهجه بلهفه: "إيه هو تأثيره يا حكيم؟ نظر الجميع إليها باستغراب. تحدث الطبيب مردفًا: "هقولكم على كل حاجة. بس الأهم من العلاج الكيماوي هو إن يكون الشخص نفسيته كويسه. علشان لو نفسيته تعبانه أو مضايق أو زعلان، يبقى العلاج ملوش لازمة." فهد بحزن:

"مش هنزعله والله… مش هنعمل أي حاجة تزعله." سالم بلهفه: "هيجي عندي علشان كلنا نبقى معاه." أسماء ببكاء: "بس…" قاطعتها فاطمه ببكاء مردفه: "مفيش بس يا أسماء. ابني هيجي معايا. لازم كلنا نبقى جنبه. مش هنسيبهم." خالد بحزن: "أسماء، إحنا هنقنع أسر وهو هيوافق إن شاء الله." نظرت أسماء إليهم ثم اقتربت من غرفة أسر ونظرت إليه من الخارج بحزن وبكاء. تحدثت مردفه:

"يارب أنت قادر تعمل كل حاجة.. اشفيه والله هو عمره ما عمل حاجة وحشة في حد." أما في الأسفل، كان سيف يجلس بجانب سهير يمسك هاتفه وهو يتحدث مع مهجه ليطمئن على أسر. ثم أغلق الخط وجاء ليذهب. ولكنه انتبه لهذه السيدة التي تحمل ابنها الصغير وتتحدث لموظف الاستقبال ببكاء. مردفه: "أبووس إيدك يا ابني… دخله بس ياخد العلاج. ابني هيموت." الموظف بضيق:

"يا حاجة والله ما هعرف أدخله…. إزاي بس القرار اللي انتي عاملاه علشان ابنك ياخد العلاج على نفقة الدولة اتأخر علشان فيه أوراق ناقصة. يعني الغلط منك." السيدة ببكاء: "طيب هجيب دلوقتي الورق اللي ناقص بس خليه ياخد العلاج. ده إحنا في رمضان. اعمل خير يا ابني بالله عليك. أنا مليش غيره في الدنيا. لو راح مني هموت والله." الموظف بضيق:

"يا حاجة والله أنا هنا موظف مليش صالح بكل ده. بالله عليكي امشي بقى وبلاش تعطلّي الناس اللي وراكي." نظرت السيدة إليه ثم خرجت من المستشفى وهي تبكي وتنظر إلى ابنها الصغير. حتى جلست على إحدى الأرصفة تبكي بشدة. فأقترب منها سيف وتحدث مردفًا: "هو علاج ابنك بكام؟ نظرت السيدة إليه ثم تحدثت ببكاء مردفه: "الجلسة بـ 6 آلاف جنيه. وأوقات بيكون أكتر على حسب نوع العلاج اللي الحكيم بيكتبه." سهير بابتسامه:

"طيب قومي انتي زعلانة ليه كده. لو فضلتِ تعيطي ابنك كمان هيتعب." أقترب سيف من الصغير وحمله ثم تحدث مردفًا: "انت اسمك إيه؟ الصغير بتعب: "اسمي محمد." سيف بابتسامه: "اسمك حلو قوي. انت صايم ولا فاطر؟ الصغير بتعب: "أنا فاطر علشان أنا تعبان. ماما قالت لي لازم أفطر." ابتسم سيف ثم تحدث مردفًا: "طيب تعالي ندخل علشان ناخد العلاج وتتحسن وتبقي كويس.. قولي انت نفسك تطلع إيه؟ الصغير: "عايز أطلع طيار. بس أنا هموت." سيف بحزن:

"لأ بعد الشر عليك. أوعى تقول كده. أنت هتتعالج وهتكون أحسن طيار في الدنيا." ألقى سيف كلماته ثم دخل ودفع جميع الفلوس المطلوبة. وبعد فترة من الوقت، دخل إلى الغرفة الموجود بها الصغير وهو يحمل حقيبة. ثم اقترب من السيدة وتحدث مردفًا: "الحاجات دي عشانّه. وأنا دفعت تمن خمس جلسات. لو القرار نزل هما هيدوكي الفلوس. بتمنى ابنك يكون كويس إن شاء الله. والمبلغ ده خديه علشان لو احتاجتي حاجة." السيدة ببكاء:

"ربنا يسترك يا ابني ويراضيك ويرزقك يا رب." سيف بحزن: "ممكن تدعي لأخويا ربنا يشفيه؟ السيدة: "ربنا يشفيه ويكون سالم يا رب. هو هيفضل كويس إن شاء الله وربنا هيراضيك زي ما أنت رضيت ابني." ابتسم سيف ثم تحدث مردفًا: "إن شاء الله." أما في غرفة أسر، كانت فرحه بجانبه والهام تقف على الباب تراقب الماره. تحدث أسر بتعب مردفًا: "مش باين خالص." فرحه ببكاء:

"متجولش كده يا أسر. أنت أخويا الكبير. أنت أصلاً أبويا أنا والله بحبك قوي. أنت أغلى حاجة في حياتي… أنا آسفة سامحني… سامحني بالله عليك ولازم تبقى كويس." أسر بابتسامه تعب: "متخافيش. اللي ربنا عايزه هيحصل." جاءت فرحه لتتحدث ولكن وجدت سالم يقف أمامها. فنهضت بخوف. وقبل أن يتحدث سالم، قاطعه أسر بتعب مردفًا: "بابا بالله عليك سيبها…. بالله عليك. أنا عارف إني مليش خاطر عندك بس اعمل عشان خاطر ربنا." سالم بحزن:

"ماشي يا أسر. اللي إنت عايزه يا ابني هيتعمل." ألقى سالم كلماته ثم ذهب. فلحقته مهجه وتحدثت مردفه: "في إيه؟ أسر ماله؟ جلس سالم على إحدى الكراسي ثم نزلت دموعه لأول مرة في حياته. ما هذا؟ هل ظهر قلبك فجأة يا سالم؟ هل أدركت أنك أب وابنك على فراش المستشفى يصارع مرض خبيث من المحتمل أن يقتله في أي وقت؟ هل يجب أن نتعرض للخسارة من أجل أن نستيقظ من غفلتنا؟ نظر سالم إلى مهجه ثم تحدث بدموع مردفًا:

"بيجي لي. أنا عارف إني مليش خاطر عندك وهو ميعرفش إني مستعد أموت عشانه… ابني ميعرفش إني بحبه وفاكر إنه مش مهم بالنسبالي… ده ابني الكبير.. نور عيوني.. هو إزاي فاكر إني بكرهه؟ مهجه بحزن: "بسبب معاملتك ليه…. طبيعي يفتكر إنك مش بتحبه. غير معاملتك مع ولادك يا سالم." مسح سالم دموعه ثم تحدث مردفًا: "هغيرها. المهم عندي دلوقتي ولادي وأسر يتحسن."

ألقى سالم كلماته ثم نهض. أما عند باب المستشفى، كان فهد يتحدث في الهاتف بعصبية غير منتبه لهذه السيارة القادمة أمامه. وقبل أن تصطدمه، سحبه سالم بسرعة وتحدث بلهفه مردفًا: "انت كويس؟ نظر فهد بصدمة إلى والده وتحدث مردفًا: "الحمد لله." سالم بحدة: "واقف كده ليه ومش واخد بالك من نفسك؟ افرض كان حصلك حاجة؟

جاء فهد ليتحدث ولكن خرجت فرحه. فنظر إليها بضيق يريد أن يقترب منها ويحتضنها وهي أيضًا، ولكنها تعلم فهد جيدًا. هو لا يسامح بسهولة. فابتعدت قليلاً ووقفت تنتظر تاكسي. ولكنها لم تجد. فقررت أن تسير على قدميها حتى ترى أي مواصلة. تحدث سالم بضيق مردفًا: "روح وصل أختك وشوفها عاملة إيه. ولو محتاجة حاجة اديها لها." نظر فهد إليه باستغراب ثم أخذ سيارته وذهب. ووقف أمامها وأشار لها أن تدخل. فجلست بجانبه وتحدثت مردفه: "على فين؟

فرحه بتوتر: "بيتي اللي كانت عايشة فيه حماتي." اتجه فهد في عنوان بيت فرحه. تحدثت هي بحزن مردفه: "هو أنت هتفضل مخاصمني كده كتير؟ مش أنا أختك الصغيرة اللي كنت دايماً تقولي إنك بتحبها ومتقدرش تبعد عنها وإني لو اتجوزت هتعملي أكبر فرح في الدنيا؟ فرمل فهد فجأة سيارته ثم تحدث بعصبيه مردفًا: "فرح وحب؟ هو انتي خليتي حد يحلم بحاجة ليكي؟ انتي أصلاً تستاهلي ضرب النار… ما كلنا عايشين في نفس الزفت اللي انتي عايشة فيه. مهربناش ليه؟

روحتِ هربتي ومفكرتيش لا فينا ولا في أمك ولا في أي حاجة ولا حتى في الشخص اللي هتتجوزيه… فكرتي في نفسك وبس." فرحه ببكاء:

"أنا عارفة إني غلطت.. أنا آسفة سامحني يا فهد. أنا أختك. أنا والله الأيام اللي فاتت دي عيشت أسوأ أيام حياتي. كفاية إني عايشة في بيت أنا اللي دمرته وهما ساكتين وبيعملوني أحسن معاملة… أنا شفت عندهم حياة مختلفة عمري ماشوفتها… شفت معاملة كويسة والكل بيعامل بعض بالحسنة وكمية التسامح والسلام النفسي اللي عندهم مش عند حد. أنا كنت مفتقدة كل ده." فهد بعصبية: "وأمك وإحنا؟ كنا حارمينك من كل ده يا ست فرحه؟ فرحه ببكاء:

"لأ مش أنتوا يا فهد… أبويا هو اللي كان حارمني من كل ده. هو اللي كان حابسني.. أنا كنت عايشة في سجن. حتى النفس اللي بتنفسه كان محسوب عليا… سامحني بالله عليك. أنا مليش غيركم ومش هزعلكم تاني والله." تجاهل فهد حديثها وحرك السيارة مرة أخرى حتى وصل إلى بيتها. ثم تحدث مردفًا: "وصلتي. انزلي يلا." نظرت فرحه إليه بدموع ثم تحدثت مردفه: "طيب مش هتسلم عليا قبل ما انزل؟ تنهد فهد بحزن ثم اقترب منها واحتضنها وتحدث مردفًا:

"محتاجة أي حاجة؟ فرحه وهي تمسح دموعها: "لأ والله. أحمد جايب لي كل حاجة." أخرج فهد بعض النقود ثم تحدث مردفًا: "خدي خلي الفلوس دي معاكي." فرحه: "والله معايا يا أخويا." فهد بحدة: "هتاخديهم غصب عنك. دول مني أنا." أخذت فرحه النقود ثم احتضنته مرة أخرى وتحدثت مردفه: "مش هتطلع معايا؟ فهد بضيق: "لأ. مرة تانية خلي بالك من نفسك." ابتسمت فرحه ثم نزلت من السيارة وصعدت. وذهب فهد في طريقه.

أما في بيت سالم، بعد إلحاح كبير من الكل، وافق أسر أخيرًا أن يرجع إلى شقته مرة أخرى. وكان سالم جالس في غرفته وعلى قدميه أنس يلعب في الهاتف وهو يتحدث مع جده. مردفًا: "علشان أنت زعلت بابا يا جدو." سالم بحزن: "أنا مكنش قصدي أزعله والله. وبعدين أنا بحبكم قوي. وخلاص مش هازعل بابا تاني. بس لما بابا يجولك يلا نمشي انت متوافقش وتقوله لأ. خلينا هنا مع جدو وتيتة. ماشي؟ أنس: "ماشي. وهتجيب لي شوكولاتة؟ سالم وهو يحتضنه بابتسامه:

"هجيب لك مصنع شوكولاتة بحاله. أنت تؤمر بس." أما عند أسر، كانت فاطمه تقف بضيق وهي ترى مهجه جالسه بجانب أسر تطعمه وسط دهشة الجميع. تحدثت حسينه بضيق مردفه: "من إمتى الحنية دي يا مهجه؟ مرت الاب عمرها ما بتكون أم." نظرت مهجه إليها بضيق ثم تحدثت مردفه: "وهو حد جالك عليا إني شيطانة يا حسينه؟ وبعدين أنا حبيت أسر من أول ما شوفته واعتبرته زي ابني بالظبط." أسر باستغراب:

"هو بصراحة أنا كمان مستغرب. بس مدام انتي هتكوني كويسة مع الكل فياريت. دا أصلاً اللي بتتمناه." ابتسمت مهجه ثم تحدثت مردفه: "ماشي. هنزل تحت بقى أشوف أنس وأجيب لك مفاجأة وأجي." ألقت مهجه كلماتها ثم نزلت إلى الأسفل ودخلت إلى غرفتها وظلت تبحث في حقيبتها حتى وجدت هذه الصور لأسر وهو حديث الولادة ولم يكمل يومين من عمره تقريبًا. وجاءت لتخرج ولكن وجدت فاطمه أمامها تتحدث بحدة. مردفه: "عايزة إيه من ابني يا مهجه؟ مهجه بسخرية:

"ابنك؟! ابنك منين يا فاطمه؟ هو إحنا هنضحك على بعض؟ ما انتي عارفة إن أسر ابني أنا." فاطمه بعصبية: "أسر ابني أنا وهيفضل ابني مهما عملتي." نظرت إليها بصدمة ثم تحدثت بغضب مردفه: "ابنك؟! بأمارة إيه… ده ابني أنا… أنا اللي ولدته أنا اللي حملت فيه أنا اللي اتمرمطت وشوفت الذل لحد ما جبته على الدنيا." فاطمه بصراخ:

"وأنا اللي ربيته… أنا اللي جالي هو لسه مكملش شهر واعتبرته ابنه. أنا اللي كنت معاه في كل حاجة في حياته. أول مرة يمشي واول مرة يتكلم واول يوم يروح المدرسة ويوم تخرجه من الجامعة ويوم فرحه ويوم ما خلف.. أنا اللي عملت كل ده… انتي بقى كنتي فين؟ مهجه بغضب: "كنت بدور عليه بعد ما خطفتوه من حضني وسفرتوني من الصعيد غصب عني وبهدلتوني. عشان إيه؟

بجة عشان أنا مهجه بنت الخدامة ومينفعش طبعاً بنت الخدامة تتجوز وجوزها سالم ابن كبير الصعيد… أنا هقول لأسر كل حاجة ومش بس كده، هقوله كمان هو وإخواته السر اللي انتوا مخبينه عليهم من زمان." ألقت مهجه كلماتها وجاءت لتذهب ولكن فجأة شعرت بألم شديد في رأسها ووقعت على الأرض فاقدة الوعي من أثر هذه الضربة. فنظرت فاطمه بخوف وانصدمت. فجأة عندما وجدت أمامها أسماء وفهد الذي تحدث مردفًا: "ابنها؟! و و و

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...