الفصل 11 | من 13 فصل

رواية عائلة من الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
20
كلمة
2,112
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

نظرت فاطمه إليهم بصدمة وهي تمسك هذه العصا فتحدثت أسماء بلهفة مردفة: "انتي عملتي إيه يا ماما... عملتي إيه؟! اقترب فهد من مهجة ثم نظر إلى رأسها فوجده ينزف فتحدث بحدة وتوتر مردفاً: "أسماء اطلعي بره شوفي لو فيه حد." خرجت أسماء بسرعة لتراقب الوضع ولم ترَ أحداً. فحمل فهد مهجة بسرعة ووضعها في سيارته وذهب إلى المستشفى. ثم نظر إلى والدته وتحدث مردفاً: "هو إيه اللي إحنا سمعناه ده؟ فاطمة بتوتر ودموع: "هو ده وجته...

إنت مش شايف إحنا في إيه؟ أسماء بحدة: "لأ وجته... وعايزين توضيح دلوقتي حالا عن كل اللي سمعناه يا هروح أقول لـ أسر وهو اللي يسأل." فاطمة بلهفة: "لأ أوعي حد منكم يعرف أسر." نظر فهد إلى أسماء بصدمة ثم تحدث مردفاً: "يعني إيه فهد ابن الست اللي جوه دي؟ جلست فاطمة ببكاء ثم تحدثت مردفة: "أيوه ابنها...

أبوكم كان بيحبها قبل ما يتجوزني واتجوزها من ورا أبوه ولما عرف كان هيقتلها بس هي كانت حامل فحكم عليه يتجوزني عشان أنا عيلتي كبيرة وأبويا كان صاحب أبوها الله يرحمه واستنى لما ولدت وخد الولد وطلب مني أربيه وأعتبره زي ابني وسافر مهجة بعيد ومحدش كان عارف مكانها حتى سالم... وأنا اعتبرت أسر زي ابني، لأ هو ابني أصلاً... أنا مقدرش أعيش من غيرها." أسماء بصدمة: "و أسر؟ لو عرف هيحصل له إيه، هو ممكن يحصل له حاجة فيها؟ فهد بحدة:

"أخويا لازم يعرف... هو من حقه يعرف." فاطمة بلهفة وبكاء: "لأ يا فهد بالله عليك." فهد بعصبية: "لأ إيه ده حقه إنه يعرف مين أمه الحقيقة بدل ما هو عايش مضحوك عليه كده." فاطمة ببكاء: "أنا أمه يا فهد، أنا أمه." فهد بضيق: "يا ماما افهميني حرام عليكم كفاية خبّيتوا عليه كل السنين دي، هو لازم يعرف." أسماء بتفكير: "لأ مش هيعرف...

لمصلحته ومصلحة الكل إن السر ده يفضل مستخبي عنه. أسر دلوقتي تعبان والحكيم قال إن أهم حاجة النفسية وهو لو عرف نفسيته هتتدمر، مش هنعرفه حاجة." نظر فهد إليهم بضيق ثم تحدث مردفاً: "انتوا بتأذوه بس اعملوا اللي انتوا عايزينه، مليش صالح بيكم وربنا يحاسبكم بقى." ألقى فهد كلماته ثم جلس. وبعد فترة خرج الطبيب وأخبرهم أن الإصابة بسيطة. فطلبت أسماء من فاطمة أن تدخل هي وتقنعها.

أما عند سالم، كان يقف بتكبر وغرور ينظر إلى قطعة الأرض الصغيرة وهي تحترق بجميع المحصول وصاحبها يبكي بشدة. ثم اقترب منه وتحدث بانهيار مردفاً: "ليه كده حرام عليك، أنا عملت إيه؟ دي اللي بصرف فيها على عيالي." سالم بحدة: "كنت هات الفلوس اللي عليك اللي بقى لها سنة وأنا أسيبلك الأرض." الرجل ببكاء: "حرام عليك، اعمل خير، ده إحنا في رمضان... منك لله ربنا ينتقم منك، والله ما أنا ساكت وهنتقم منك." سالم بسخرية: "تنتقم مني أنا...

اللي أكبر منك مليون مرة معرفش يعمل معايا حاجة وأنت عايز تنتقم مني أنا... كان غيرك أشطر يا عواد." ألقى سالم كلماته ثم أخذ رجاله وذهب. أما عند فرحة، كانت تقف في المطبخ وهي تتحدث بسعادة مردفة: "وبعدين هو اداني الفلوس دي وقالي دول مني أنا." الهام: "بس بلاش تعرفي أجد أنك خدتي فلوس من أخواتك يا فرحة عشان ممكن يزعلو." فرحة:

"أنا هشيلها معايا وجلتلهم إن أحمد بيجبلي كل اللي بطلبه ودي الحقيقة، بس أنا مكنش ينفع أزعل فهد لو مكنتش خدت الفلوس كان هيزعل وأنا ما صدقت إنه اتكلم معايا وبدأ يحن شوية من ناحيتي." الهام بابتسامة: "الحمد لله وإن شاء الله الكل يرجع كويس معاكي ويسامحوك." فرحة: "آمين يا رب... إن شاء الله." أما عند مهجة، كانت ممددة على الفراش تمسك رأسها بألم. فأقتربت منها أسماء وتحدثت بابتسامة مردفة: " حضرتك بقيتي كويسة؟ مهجة بضيق:

"الحمد لله، عايزة أمشي من هنا." نظرت أسماء إليها ثم تحدثت بحزن مردفة: "بالله عليكي متقوليش لـ أسر إنك أمه." نظرت إليها مهجة بصدمة ثم تحدثت مردفة: "إنتي عرفتي؟ أسماء بضيق: "أيوه عرفت... بالله عليكي بلاش يعرف، أنا عارفة إنك اتظلمتي كتير جوي في حياتك بس أسر دلوقتي تعبان وحالته النفسية لازم تبقى كويسة عشان العلاج ينفع، بالله عليكي لو بتحبيه بلاش تعرفيه حاجة حتى لو دلوقتي وبعد ما يتحسن اعملي اللي يعجبك." مهجة بدموع:

"ماشي مش هعرفه حاجة عشان صحته... بس محدش يمنعني أكون جنبه ومعاه." ابتسمت أسماء ثم تحدثت مردفة: "شكراً ليكي." بعد أذان المغرب جلس الجميع على مائدة الفطور لأول مرة منذ وقت بعيد. كان سالم ينظر إليهم ويبتسم ثم تحدث مردفاً: "فهد حددتوا هتعملوا الفرح إيه يوم العيد؟ فهد بضيق: "مش عارف يا حج، اللي تختاروه." هبة بابتسامة: "أنا عايزه تاني يوم العيد لو حضرتكم موافقين طبعاً." سالم: "خلاص نخليه تاني يوم العيد إن شاء الله."

أسر بابتسامة: "لأ أنا عايزة أول يوم العيد، خلونا نستعجل ليه تاني يوم؟ مالك باستغراب: "هي هتفرق من يوم واحد يا أسر؟ أسر: "هتفرق بالنسبالي من ساعة واحدة، الله أعلم بالاعمار، يمكن ما ألحقش أحضره." فاطمة بفزع: "بعد الشر عليك يا أسر، متقولش كده." مالك بلهفة: "أسر بطل تتكلم في السيرة دي... إنت هتبقى زين وهتتحسن إن شاء الله." فهد بحزن: "أيوه هتتحسن، وبعدين مش قلت إنك هتكون معايا في فرحي...

إنت وعدتني وأنا عارف إنك مش بتخلف وعدك." ابتسم أسر ثم تحدث مردفاً: "إن شاء الله هحضره." سالم بحزن: "ربنا يطول في عمرك يا رب يا ابني... وأنت يا مالك كل فلوسك يا ابني هكتبها باسمك انت واخواتك بشرع ربنا، أنا كلمت المحامي وهو هيعمل حاجة." حسينة بصدمة: "بجد يا حج؟ سالم: "أيوه بجد يا حسينة، خلاص أنا مبقاش يهمني غير ولادي إنهم يبقوا كويسين وبس، دا الأهم بالنسبالي." ابتسمت مهجة ونظرت إلى فاطمة بضيق. أما عند مصطفى،

تحدثت حنان مردفة: "خلاص بعد الفطار إن شاء الله، ولما تخلص شغلك ابقى تعالي خدني." مصطفى: "حاضر، خلاص لو عايزة تخليكي معاهم النهارده كمان خليكي." والدة مصطفى: "ليه مش عندنا عزومة بكرة وإخواتك جايين يفطروا عندنا ولازم تيجي تساعديني." مصطفى بضيق: "هيجي يا ماما تساعدك مين جالك إنها مش هتيجي، ولو اتأخرت شوية أنا هساعدك لحد ما تيجي." حنان بابتسامة: "لأ يا حبيبي أنا هاجي النهارده إن شاء الله مش هبات."

أما عند فرحة، تحدث أحمد بضيق مردفاً: "ما أنا عارف إنك هتكوني مع أخواتك بس برضه مش مطمن، أبوكي ممكن يعمل حاجة." فرحة: "لأ والله ما هيعمل حاجة صدقني، أخواتي معايا وهما عرفوه إني هروح، بالله عليك خليني أروح يا أحمد، دي أول مرة بعد اللي حصل أخواتي يطلبوا مني حاجة." فهمي: "أحمد خلاص خليها تروح، متنساش إن دول أهلها كمان وليهم حق عليها." أحمد بتفكير: "ماشي، روحي بس لو حصل حاجة اتصلي بيا وأنا أجيلك على طول." فرحة بسعادة:

"حاضر والله." أحمد وهو يخرج بعض النقود من جيبه: "خدي دول، 350 جنيه اللي معايا دلوقتي، هاتي حاجة وأنا داخل، بلاش تروحي لهم فاضية." فهمي: "خدي يا فرحة 200 جنيه أهم كمان وهاتي حاجة كويسة." فرحة بابتسامة: "شكراً يا أخويا، ربنا يخليكم ليا يا رب." أما في مكان آخر، جلس هذا الرجل بانهيار يتحدث مردفاً: "يعني أسيب تارى! بقولك خلاص مبقاش عندنا حاجة، بيتنا اتهرب والأرض اتحرقت." السيدة بغضب: "يعني عايز تروح تقتلهم؟

وشوية الفلوس اللي عندنا هتديهم لشويه بلطجية عشان تروح تعمل جريمة زي دي؟ الرجل: "أنا هحرق قلبه زي ما هو حرق قلبي، مش بيقول إن أنا واحد غلبان وضعيف ومعرفش أعمل حاجة... هيشوف أنا هعمل إيه." السيدة بصراخ: "يا لهوي! حرام عليك، إحنا في رمضان... استعوض ربنا وهو هيجيب لنا حقنا منه، ربنا مش بيسيب حد." نظر الرجل إليها بغضب ثم أخذ النقود وذهب وهو يتوعد بالانتقام.

أما في بيت سالم، كان الجميع يجلس يتحدثون بسعادة حتى تحدث أنس بتذمر مردفاً: "والله ما جابلي يا عمتو." حنان بضحك: "يا حرام... كده يا أسر لسه مجبتش هدوم العيد لأنس؟ ده الأمير بتاع العيلة ينفع كده؟ مالك بابتسامة: "خلاص أنا هجيبلك هدوم العيد كلها اللي تختارها." فهد: "وأنا كمان هجيبلك طقم هدية منيح." حنان: "وأنا هجيبلك طقم كامل ليك." أسر بضحك: "الاه! ده أنت كده هيجيلك هدوم سنة كاملة." أنس بسعادة:

"عشان أنا حلو والكل بيحبني." هبة بضحك: "شوفتوا الثقة... تربيتك." فرحة: "أومال ماما ومرت عمي بيعملوا إيه كل ده؟ أسماء: "فوق في شقتي بيحضروا الحلويات عشان هنا المطبخ عايز يتنضف." فرحة: "طيب أنا هطلع أشوفهم."

نهضت فرحة وذهبت لتفتح الباب ولكن وقعت فجأة على الأرض من أثر هذه الدفعة القوية. فنهض الجميع بفزع وانصدموا عندما وجدوا هذا الرجل وخلفه بعض الرجال والحرس في الخارج على الأرض غارقين في دمائهم. فسحب أسر فرحة خلفه وتحدث بغضب مردفاً: "انتوا مين وعايزين إيه؟

نظر مالك وجاء ليسحب أنس خلفه ولكن فجأة تلقى رصاصة فصرخ الجميع وانطلقت عدة رصاصات أصابت كل منهم وذهبوا جميعاً بسرعة. فنزلت حسينة وفاطمة ومهجة على أثر الصوت وانصدموا عندما وجدوا الجميع غارقين في دمائهم. فصرخت مهجة وتحدثت بانهيار مردفة: "يا لهوي... يا نهار أسود الولاد... الولاد بيموتوا." حسينة بصراخ: "الولاد... الولاد."

هرعت فاطمة بسرعة وظلت تصرخ حتى يأتي أحد. فجاء الحرس الموجودين في البيت المجاور لهم وأصحاب البيت واتصلوا بالإسعاف لتأتي. ووصل سالم وهو يتحدث في الهاتف لا يعلم بأي شيء حتى انصدم عندما وجد الجميع يجتمع أمام البيت. فدخل ونظر بصدمة إليهم وهم على الأرض غارقين في دمائهم جميعاً...

فهد وهبة وأسر وأسماء وحنان وفرحة حتى الصغير أنس ابن أسر، جميعهم على الأرض غارقين في دمائهم لم يتنفس أحد منهم. البيت عبارة عن دمار، كل شيء على الأرض. فصرخ سالم بكسرة وانهيار شديد. وفجأة دخلت سيارات الإسعاف و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...