رواية عائلة من الصعيد بقلم نور الشامي | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
في أحد البيوت الكبيرة التي تتميز بالطراز القديم بعض الشيء في الصعيد، وقف الجميع عندما دخل هذا الشيخ الذي يبدو عليه الوقار. ثم جلس على إحدى الكراسي وضرب بالعصا على الأرض، ونظر إلى هذه الفتاة وتحدث مردفًا: "من إمتى والبنات صوتهم بيتسمع في البيت هنا؟" "يا فاطمة." نظرت فاطمة، هذه السيدة التي تبلغ من العمر 55 عامًا، ولكن تجاعيد وجهها تبدو وكأنها في السبعين من عمرها، فأومأت رأسها بقلق مردفة: "والله يا حج، هي بس كانت بتتكلم مش قصدها حاجة." سالم بحدة: "إزاي يعني مش قصدها، وإزاي مفيش احترام ليا هنا؟ يعني إيه بنت تقف وتتكلم وتعلي صوتها؟" نظرت الفتاة إلى إخوتها، فتحدث أسر، وهو الابن الأكبر لهذه العائلة الذي يتحمل كل الضغوطات منذ صغره ويحاول أن يعوض إخوته ووالدته عن قسوة قلب أبيهم، ولكنه الأكثر من يشعر بالألم والظلم في هذا البيت. فتحدث بضيق مردفًا: "يا حج، هي بتتكلم بس معانا عادي ومش قصدها، وفي النهاية القرار قرارك." سالم...